← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 2801–2840 · переход к 2806.

стр. 2801

١٢٢٤٢ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ليث- قال: آية أُنزِلت في هذه الأُمَّة: ﴿قل أؤنبئكم بخير من ذلكم﴾، قال عمر بن الخطاب: الآن، يا ربِّ (١). (ز) تفسير الآية: ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ ١٢٢٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ للكفار: ﴿أؤنبئكم بخير من ذلكم﴾، يعني: ما ذكره في هذه الآية، ﴿للذين اتقوا عند ربهم جنات﴾ (٢) [١١٣٧]. (ز) ﴿جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا﴾ ١٢٢٤٤ - عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : «أنهارُ الجنةِ تَفَجَّرُ من تحت تلال -أو من تحت جبال- المِسْكِ» (٣). (ز)

стр. 2802

١٢٢٤٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- قال: الجنة سَجْسَجٌ (١)، لا حرّ فيها ولا برد (٢). (ز) ١٢٢٤٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- قال: أنهار الجنة تَفَجَّرُ من جبل مِسْكٍ (٣). (ز) ١٢٢٤٧ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿تجري من تحتها الأنهار﴾، يعني: المساكن تجري أسفلَها أنهارٌ (٤). (ز) ١٢٢٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ وذلك أنّ العيون تجرى من تحت البساتين، ﴿خالدين فيها﴾ لا يموتون (٥). (ز) ﴿وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ ١٢٢٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وأزواج مطهرة﴾، قال: مُطَهَّرَةٌ من القَذَر والأذى (٦). (ز) ١٢٢٥٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أزواج مطهرة﴾، قال: مُطَهَّرَةٌ من الحيض، والغائط، والبول، والنُّخام، والبُزاق، والمني، والولد (٧). (ز) ١٢٢٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأزواج مطهرة﴾ مِن الحيض، والغائط، والبول، والبُزاق، والمُخاط، ومِن القَذَرِ كُلِّه (٨). (ز)

стр. 2803

﴿وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (١٥)﴾ ١٢٢٥٢ - عن أبي سعيد الخدري، قال رسول الله ﷺ : «يقول الله : يا أهل الجنة. فيقولون: لبَّيْك ربَّنا وسَعْدَيْك. فيقول: هل رَضِيتُم؟. فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتَنا ما لم تُعْطِ أحدًا مِن خلقك؟! فيقول: ألا أُعْطِيكم أفضلَ من ذلك؟ قالوا: يا ربِّ، وأيُّ شيء أفضلُ من ذلك؟ قال: أُحِلُّ عليكم رضواني؛ فلا أسخط عليكم أبدًا» (١). (ز) ١٢٢٥٣ - عن جابر بن عبد الله -من طريق محمد بن المنكدر- قال: إذا دخل أهلُ الجنَّةِ الجنَّةَ قال اللهُ : أُعْطِيكم أفضلَ مِن هذا؟ فيقولون: أيْ ربَّنا، أيُّ شيءٍ أفضلُ مِن هذا؟ قال: رضواني (٢). (ز) ١٢٢٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورضوان من الله﴾ أكبر، يعني: رِضا اللهِ عنهم، ﴿والله بصير بالعباد﴾، يعني: بأعمالهم (٣). (ز) ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (١٦)﴾ ١٢٢٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر سبحانه عن فِعْلِهم، فقال: ﴿الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار﴾ (٤). (ز) ﴿الصَّابِرِينَ﴾ ١٢٢٥٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في الآية، قال: ﴿الصابرين﴾ على ما أمر اللهُ (٥). (٣/ ٤٨٣) ١٢٢٥٧ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: ﴿الصابرين

стр. 2804

والصادقين﴾ ، قال: هم العابدون (١). (ز) ١٢٢٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ نَعَتَ أعمالَهم، فقال: الجنةُ هي للصابرين على أمرِ الله، وفرائضِه (٢). (ز) ١٢٢٥٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الصابرين﴾ الآية، قال: الصابرون قومٌ صبروا على طاعة الله، وصبروا عن مَحارِمِه (٣). (٣/ ٤٨٣) ﴿وَالصَّادِقِينَ﴾ ١٢٢٦٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿والصادقين﴾، قال: في إيمانهم (٤). (٣/ ٤٨٣) ١٢٢٦١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: والصادقون: قومٌ صَدَقَتْ نِيّاتُهم، واستقامت قلوبُهم وألسنتُهم، وصَدَقوا في السِّرِّ والعلانية (٥). (٣/ ٤٨٣) ١٢٢٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والصادقين﴾ بكتاب الله، ورُسُلِه (٦). (ز) ﴿وَالْقَانِتِينَ﴾ ١٢٢٦٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿والقانتين﴾: يعني: المطيعين لله فيما أمَرَهُم (٧). (٣/ ٤٨٣) ١٢٢٦٤ - عن الربيع بن أنس، نحو ذلك (٨). (ز) ١٢٢٦٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: والقانِتُون: هم المُطيعون (٩). (٣/ ٤٨٣) ١٢٢٦٦ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق عبد الملك- قال: ﴿القانتين﴾: المُصَلِّين (١٠). (ز)

стр. 2805

١٢٢٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والقانتين﴾، يعني: المُطيعين لله (١). (ز) ﴿وَالْمُنْفِقِينَ﴾ ١٢٢٦٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿والمنفقين﴾: يعني: مِن أموالهم في حقِّ الله (٢). (٣/ ٤٨٣) ١٢٢٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والمنفقين﴾ أموالهم في حقِّ الله (٣). (ز) ١٢٢٧٠ - عن يحيى بن آدم -من طريق أبي هشام الرفاعي- قال: يُقال: النفقة في القرآن يعني: الصدقة (٤). (ز) ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ﴾ ١٢٢٧١ - عن أنس بن مالك، قال: أمَرَنا رسولُ الله ﷺ أن نستغفر بالأسحار سبعين اسْتِغْفارَة (٥). (٣/ ٤٨٣) ١٢٢٧٢ - عن حاطب، قال: سمعتُ رجلًا في السَّحَر في ناحية المسجد وهو يقول: ربِّ، أمَرْتَنِي فأطعتُك، وهذا سَحَرٌ؛ فاغْفِرْ لي. فنظرتُ، فإذا ابنُ مسعود (٦). (ز) ١٢٢٧٣ - عن أبي سعيد الخدري، قال: بَلَغَنا: أنّ داود ﵇ سألَ جبريل ﵇، فقال: يا جبريلُ، أيُّ الليلِ أفضلُ؟ قال: يا داود، ما أدري إلا أنّ العرش يهتزُّ في السَّحَر (٧). (٣/ ٤٨٣) ١٢٢٧٤ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- أنّه كان يُحْيِي الليلَ صلاةً، ثُمَّ يقول: يا نافعُ، أسْحَرْنا؟ فيقول: لا. فيُعاوِدُ الصلاةَ، فإذا قال: نعم. قَعَدَ

стр. 2806

يستغفرُ اللهَ، ويدعو حتى يُصبِح (١). (٣/ ٤٨٣) ١٢٢٧٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿والمستغفرين بالأسحار﴾، يعني: المُصَلِّين (٢). (٣/ ٤٨٣) ١٢٢٧٦ - عن الربيع بن أنس، نحو ذلك (٣). (ز) ١٢٢٧٧ - عن مجاهد بن جبر: يعني: المُصَلِّين بالأسحار (٤). (ز) ١٢٢٧٨ - عن الحسن البصري: مَدُّوا الصلاةَ إلى السَّحَر، ثُمَّ اسْتَغْفَروا (٥). (ز) ١٢٢٧٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: والمستغفرون بالأسحار هم أهلُ الصلاة (٦). (٣/ ٤٨٣) ١٢٢٨٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق أبي جعفر- ﴿والمستغفرين بالأسحار﴾، قال: يُصلُّون بالأسحار (٧). (ز) ١٢٢٨١ - عن زيد بن أسْلَم -من طريق يعقوب بن عبد الرحمن- ﴿والمستغفرين بالأسحار﴾، قال: هم الذين يشهدون صلاة الصبح (٨). (٣/ ٤٨٣ - ٤٨٤) ١٢٢٨٢ - عن محمد بن السائب الكلبي: يعني: المُصَلِّين بالأسحار (٩). (ز) ١٢٢٨٣ - عن جعفر بن محمد -من طريق أبي يعقوب الضَّبِّيِّ- قال: مَن صَلّى مِن الليل، ثُمَّ استغفر في آخر الليل سبعين مَرَّةً؛ كُتِب من المستغفرين (١٠). (٣/ ٤٨٤) ١٢٢٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والمستغفرين بالأسحار﴾، يقول: المُصَلِّين لله بالأسحار، يعني: المُصلِّين مِن آخر الليل (١١) [١١٣٨]. (ز)

стр. 2807

﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨)﴾ نزول الآية: ١٢٢٨٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن ربيعة- قال: كان حول البيت ستون وثلاثمائة صَنَم، لكل قبيلة من قبائل العرب صنمٌ أو صنمان؛ فأنزل الله: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ الآية، قال: فأصبحتِ الأصنامُ كلُّها قد خَرَّت سُجَّدًا للكعبة (١). (٣/ ٤٨٣ - ٤٨٩) ١٢٢٨٦ - عن محمد بن السائب الكلبي أنّه قال: لَمّا ظهر رسولُ الله ﷺ بالمدينة قدم عليه حَبْران مِن أحبار أهل الشام، فلمّا أبصرا المدينةَ قال أحدُهما لصاحبه: ما أشبه هذه المدينة بصفة مدينة النبي الذي يخرج في آخر الزمان. فلمّا دخلا على النبي ﷺ عرفاه بالصِّفة والنَّعْت، فقالا له: أنت محمدٌ؟ قال: «نعم». قالا: وأنت أحمد؟ قال: «نعم». قالا: إنّا نسألك عن شهادة، فإن أنت أخبرتَنا بها آمنّا بك وصدَّقناك. فقال لهما رسول الله ﷺ : «سَلانِي». فقالا: أخبِرنا عن أعظم شهادة في كتاب الله. فأنزل الله تعالى على نبيه: ﴿شَهِدَ اللهُ أنَّهُ لا إلهَ إلّا هُوَ والمَلائِكَةُ وأُولوا

стр. 2808

العِلمِ﴾. فأسلم الرجلان، وصَدَّقا برسول الله ﷺ (١). (ز) ١٢٢٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿شهد الله﴾، وذلك أنّ عبد الله بن سلام وأصحابه مؤمني أهل التوراة قالوا لرُؤوس اليهود: إنّ محمدًا رسولُ الله ﷺ ، ودينه الحقُّ؛ فاتَّبِعوه. فقالت اليهود: دينُنا أفضلُ من دينكم. فقال الله ﵎: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم﴾ الآية (٢). (ز) تفسير الآية: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ﴾ ١٢٢٨٨ - عن عبد الله بن عباس أنّه قال: خلق اللهُ الأرواحَ قبل الأجساد بأربعة آلاف سنة، وخلق الأرزاقَ قبل الأرواح بأربعة آلاف سنة، فشَهِد بنفسه لنفسه قبل أن خَلَق الخلقَ حين كان ولم تكن سماءٌ ولا أرضٌ ولا بَرٌّ ولا بحرٌ، فقال: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ (٣) [١١٣٩]. (ز)

стр. 2809

١٢٢٨٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم﴾، قال: فإنّ اللهَ شهد، والملائكةَ، والعلماءَ من الناس (١). (ز) ١٢٢٩٠ - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم﴾، قال: بخلاف ما قال نصارى نجران (٢). (٣/ ٤٨٨) ١٢٢٩١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد-، نحوه (٣). (ز) ١٢٢٩٢ - عن محمد بن السائب الكلبي: ﴿وأولو العلم﴾، يعني: جميع علماء المؤمنين (٤). (ز) ١٢٢٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة﴾ يشهدون بها، ﴿وأولوا العلم﴾ بالتوراة؛ ابنُ سلام وأصحابُه يشهدون أنّه لا إله إلا هو، ويشهدون أنّ الله ﴿قائمًا بالقسط﴾ (٥). (ز) ١٢٢٩٤ - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن بنت الشافعيِّ، عن أبيه أو عمِّه- قوله: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم﴾، قال: فكُلُّ مَن علِمها فهو مِن أولي العلم (٦). (ز) ١٢٢٩٥ - عن أبي طالب (٧) -من طريق الحكم بن هشام- قال: مَن عَرَف اللهَ، وشهد بما شهد به الله؛ فهو العالِم. ثُمَّ تلا: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما﴾ (٨). (ز) ﴿قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨)﴾ ١٢٢٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿بالقسط﴾، قال:

стр. 2810

بالعَدْل (١). (٣/ ٤٨٨) ١٢٢٩٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بالقسط﴾، قال: بالعَدْل (٢). (ز) ١٢٢٩٨ - عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- في قوله: ﴿قائمًا بالقسط﴾، قال: ربنا قائمًا بالعدل (٣). (٣/ ٤٨٧ - ٤٨٨) ١٢٢٩٩ - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿قائمًا بالقسط﴾: أي: بالعدل (٤). (ز) ١٢٣٠٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد- ﴿قائمًا بالقسط﴾: أي: بالعدل قائمًا (٥). (ز) ١٢٣٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ويشهدون أنّ الله ﴿قائمًا بالقسط﴾، يعني: قائم على كل شيء بالعدل، ﴿لا إله إلا هو العزيز الحكيم﴾ في أمره (٦). (ز) ١٢٣٠٢ - عن يحيى بن سلام أنّه قال: أحسب أنّهم فسَّروا كلَّ شيء فيه وعيد: عزيزٌ في نِقمته، وكل شيء ليس فيه وعيد: عزيزٌ في مُلْكِه (٧). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٢٣٠٣ - عن الزُّبَيْر بن العوام، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ وهو بعرفة يقرأُ هذه الآية: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ إلى قوله: ﴿العزيز الحكيم﴾، فقال: «وأنا على ذلك مِن الشاهدين، يا ربِّ». ولفظ الطبراني: فقال: «وأنا أشهدُ أنّك لا إله إلا أنت العزيز الحكيم» (٨). (٣/ ٤٨٦) ١٢٣٠٤ - عن غالب القَطّان، قال: أتيتُ الكوفةَ في تجارة، فنزلت قريبًا مِن

стр. 2811

الأعمش، فلما كان ليلةَ أردتُ أنْ أنْحَدِرَ قام فتَهَجَّد مِن الليل، فمرَّ بهذه الآية: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ إلى قوله: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾ ، فقال: وأنا أشهدُ بما شهد الله به، وأستودع اللهَ هذه الشهادةَ، وهي لي وديعةٌ عند الله. قالها مِرارًا، فقلت: لقد سمع فيها شيئًا، فسألتُه، فقال: حدّثني أبو وائل، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : «يُجاء بصاحبها يوم القيامة، فيقول اللهُ: عبدي عَهِد إلَيَّ، وأنا أحَقُّ مَن وفّى بالعَهْدِ؛ أدْخِلُوا عبدي الجنة» (١). (٣/ ٤٨٦ - ٤٨٧) ١٢٣٠٥ - عن حمزة الزيّات، قال: خرجتُ ذاتَ ليلةٍ أريد الكوفةَ، فآواني الليلُ إلى خَرِبة، فدخلتُها، فبينا أنا فيها دخل عليَّ عفريتان مِن الجنِّ، فقال أحدُهما لصاحبه: هذا حمزةُ بنُ حبيب الزَّيّاتُ الذي يُقْرِئُ الناسَ بالكوفة؟ قال: نعم، واللهِ، لأَقْتُلَنَّهُ. قال: دَعْهُ المسكينَ يعيشُ. قال: لأَقْتُلَنَّه. فلمّا أزْمَعَ على قتلي قلتُ: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم﴾، وأنا على ذلك من الشاهدين. فقال له صاحبه: دونَك الآنَ، فاحفَظْهُ راغِمًا إلى الصّباح (٢). (٣/ ٤٨٧) ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ قراءات: ١٢٣٠٦ - عن الأعمش، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (شَهِدَ اللهُ أن لّا إلَه إلّا هُوَ)، وفي قراءته:» أنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإسْلامُ «(٣). (٣/ ٤٨٧)

стр. 2812

تفسير الآية: ١٢٣٠٧ - عن أُبَيِّ [بن كعب]-من طريق زِرٍّ- قال: إنّ الدين عندَ الله الحنِيفِيَّةُ، غير اليهوديَّة، ولا النصرانِيَّة، ولا المشركة، مَن يعمل خيرًا فلَن يُكْفَرَهُ (١). (ز) ١٢٣٠٨ - عن أبي الرَّباب القُشَيْرِيِّ مُطَرِّف بن مالك -من طريق ابن سيرين- ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾، قال: يأمرهم بالإسلام، وينهاهم عما سواه (٢). (ز) ١٢٣٠٩ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾، قال: الإسلامُ: الإخلاصُ لله وحده، وعبادتُه لا شريك له، وإقامُ الصلاة، وإيتاءُ الزكاة، وسائرُ الفرائض لِهذا تَبَعٌ (٣). (ز) ١٢٣١٠ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي مُصْلِحٍ- في قوله: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾، قال: لم أبْعَثْ رسولًا إلّا بالإسلام (٤). (٣/ ٤٨٨) ١٢٣١١ - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾، قال: هو خير (٥). (ز) ١٢٣١٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾، قال: الإسلامُ شهادةُ أن لا إله إلا الله، والإقرارُ بما جاء به مِن عند الله، وهو دين الله الذي شَرَع لنفسه، وبعثَ به رسله، ودَلَّ عليه أولياءَه، لا يَقْبَلُ غيرَه، ولا يجزي إلا به (٦) [١١٤٠]. (٣/ ٤٨٨) ١٢٣١٣ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- في الآية، قال: فإنّ الله يشهد هو والملائكة والعلماء من الناس أنّ الدِّين عند الله الإسلامُ (٧) [١١٤١]. (٣/ ٤٨٨)

стр. 2813

١٢٣١٤ - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق سلمة، عن ابن إسحاق- ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾: أي: ما أنت عليه -يا محمد- مِن التوحيد للرب، والتَّصْدِيقِ للرُّسُل (١). (ز) ١٢٣١٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد-، مثله (٢). (ز) ١٢٣١٦ - قال مقاتل بن سليمان: شهدوا ﴿إن الدين﴾ يعني: التوحيد ﴿عند الله الإسلام﴾ (٣). (ز) ﴿وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (١٩)﴾ نزول الآية: ١٢٣١٧ - عن محمد بن السائب الكلبي: نزلت في اليهود والنصارى حين تركوا

стр. 2814

الإسلام (١). (ز) تفسير الآية: ﴿وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ ١٢٣١٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن أبي المُغِيرة- في قوله: ﴿وما اختلف الذين أوتوا الكتاب﴾، قال: بنو إسرائيل (٢). (٣/ ٤٨٩) ١٢٣١٩ - عن الرَّبيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: إنّ موسى ﵇ لَمّا حضره الموتُ دعا سبعين حَبْرًا مِن أحبار بني إسرائيل، فاسْتَوْدَعهم التوراةَ، وجعلهم أُمَناءَ عليه كُلّ حَبْرٍ جُزْءًا منه، واستخلف موسى ﵇ يُوشَع بن نُون، فلمّا مضى القرنُ الأول، ومضى الثاني، ومضى الثالثُ؛ وقعت الفُرْقَة بينهم، وهم الذين أوتوا العلم مِن أبناء أولئك السبعين، حتى أهْرَقُوا بينهم الدِّماءَ، ووقع الشَّرُّ والاختلافُ، وكان ذلك كلُّه مِن قِبَلِ الذين أوتوا العلم بغيًا بينهم على الدنيا، طلبًا لسُلطانها، ومُلكها، وخزائنها، وزُخْرُفها، فسلَّط اللهُ عليهم جبابرتَهم، فقال الله: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾ إلى قوله: ﴿والله بصير بالعباد﴾ (٣). (٣/ ٤٨٩) ١٢٣٢٠ - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- في قوله: ﴿وما اختلف الذين أوتوا الكتاب﴾: يعني: النصارى (٤). (٣/ ٤٩٠) ١٢٣٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: ﴿وما اختلف الذين أوتوا الكتاب﴾، يعني: اليهود والنصارى في هذا الدِّين (٥). (ز) ﴿إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾ ١٢٣٢٢ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿إلا من بعد ما جاءهم العلم﴾، قال: إلا من بعد ما جاءهم الكتابُ والعلمُ (٦). (٣/ ٤٨٩)

стр. 2815

١٢٣٢٣ - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق سلمة، عن ابن إسحاق- في قوله: ﴿إلا من بعد ما جاءهم العلم﴾ الذي جاءك، أي: أنّ الله الواحدُ الذي ليس له شريك (١). (٣/ ٤٩٠) ١٢٣٢٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم﴾، مثله (٢). (ز) ١٢٣٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا من بعد ما جاءهم العلم﴾، يعني: بيان أمْرِ محمد ﷺ ؛ لأنّهم كانوا مؤمنين بمحمد ﷺ مِن قبل أن يُبْعَثَ رسولًا، فلَمّا بُعِث محمدٌ ﷺ مِن ولد إسماعيل تَفَرَّقوا؛ ﴿بغيا بينهم﴾ (٣). (ز) ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ ١٢٣٢٦ - عن أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- في قوله: ﴿بغيا بينهم﴾، يقول: بغيًا على الدنيا، وطلب مُلْكِها وزُخْرُفِها وزِينتِها، أيُّهم يكونُ له المُلكُ والمَهابةُ في الناس، فبغى بعضُهم على بعض، وضرب بعضُهم رقابَ بعضهم (٤). (ز) ١٢٣٢٧ - عن عبد الله بن عمر -من طريق الربيع- أنّه كان يُكْثِرُ تلاوةَ هذه الآية: ﴿إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم﴾، يقول: بَغْيًا على الدنيا، وطلب مُلْكِها وسُلطانِها. مِن قِبَلِها -واللهِ- أُتِينا، ما كان علينا مَن يكونُ علينا بعد أن يأخُذ فينا كتابَ الله وسُنَّةَ نبيه، ولكِنّا أُتِينا مِن قِبَلِها (٥). (ز) ١٢٣٢٨ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿بغيا بينهم﴾، يقول: بغيًا على الدنيا، وطلب مُلْكِها وسلطانِها، فقَتَل بعضُهم بعضًا على الدُّنيا مِن بعد ما كانوا علماءَ الناس (٦). (٣/ ٤٨٩) ١٢٣٢٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن أبي المُغِيرة- في قول الله -جلَّ ثناؤُه-: ﴿وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم﴾،

стр. 2816

قال: كثُرَتْ أموالُهم؛ فتَباغوا بينهم (١). (ز) ﴿َ نْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ ١٢٣٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يكفر بآيات الله﴾، يعني: القرآن، يعني: اليهود (٢). (ز) ﴿فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (١٩)﴾ ١٢٣٣١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فإن الله سريع الحساب﴾، قال: إحصاؤه عليهم (٣) [١١٤٢]. (٣/ ٤٩٠) ١٢٣٣٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿فإن الله سريع الحساب﴾، قال: أحصاه (٤). (ز) ١٢٣٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ خوّفهم: ﴿فإن الله سريع الحساب﴾، كأنّه قد جاء (٥). (ز) ﴿فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ﴾ ١٢٣٣٤ - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿فإن حاجّوك﴾، قال: إن حاجَّك اليهودُ والنصارى (٦). (٣/ ٤٩٠)

стр. 2817

١٢٣٣٥ - عن محمد بن جعفر بن الزُّبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿فإن حاجّوك﴾ أي: بما يأتون به مِن الباطل مِن قولهم: خلقنا، وفعلنا، وجعلنا، وأمرنا. فإنّما هي شُبْهَةُ باطلٍ، قد عرفوا ما فيها مِن الحقّ؛ ﴿فقل أسلمت وجهي لله﴾ (١). (٣/ ٤٩٠) ١٢٣٣٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد-، مثله (٢). (ز) ١٢٣٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن حاجوك﴾ يعني: اليهود خاصَموك -يا محمد- في الدين، ﴿فقل أسلمت وجهي لله﴾ يقول: أخْلَصْتُ ديني لله (٣) [١١٤٣]. (ز) ١٢٣٣٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق محمد بن ثور- ﴿فإن حاجوك﴾ قال: اليهود والنصارى، فقالوا: إنّ الدين اليهوديّة والنّصرانيّة، ﴿فقل﴾ يا محمد: ﴿أسلمت وجهي لله﴾ (٤). (٣/ ٤٩٠) ﴿وَمَنِ اتَّبَعَنِ﴾ ١٢٣٣٩ - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿ومن اتبعن﴾، قال: لِيقل مَنِ اتَّبَعَك مِثلَ ذلك (٥). (٣/ ٤٩٠) ١٢٣٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن اتبعن﴾ على ديني فقد أخْلَص (٦). (ز) ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ ١٢٣٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿وقل للذين أوتوا الكتاب﴾، قال: اليهود، والنّصارى (٧). (٣/ ٤٩١)

стр. 2818

١٢٣٤٢ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وقل للذين أوتوا الكتاب﴾: يعني: أهل التوراة والإنجيل؛ اليهود والنّصارى (١). (ز) ﴿وَالْأُمِّيِّينَ﴾ ١٢٣٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿والأميين﴾، قال: هم الذين لا يكتبون (٢). (٣/ ٤٨٩) ١٢٣٤٤ - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق محمد بن إسحاق- قال: ﴿وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين﴾ الذين لا كتاب لهم: ﴿أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا﴾ الآية (٣). (ز) ١٢٣٤٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد-، مثله (٤) [١١٤٤]. (ز) ﴿أَأَسْلَمْتُمْ﴾ ١٢٣٤٦ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿أأسلمتم﴾: والإسلامُ: اسمٌ مُشْتَقٌّ مِن اسم الله . أمر اللهُ تعالى النبي ﷺ أن يدعوهم إلى الإسلام، فقال: «أسلمتُ». يعني: أخلصتُ (٥). (ز) ١٢٣٤٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فإن أسلموا فقد اهتدوا﴾، قال: مَن تَكَلَّم بهذا صِدْقًا مِن قلبه -يعني: الإيمان- فقد اهْتَدى (٦). (٣/ ٤٩١)

стр. 2819

١٢٣٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿فإن أسلموا﴾، يعني: فإن أخلصوا له، يعني: لله بالتّوحيد، يقول: ﴿فقد اهتدوا﴾ مِن الضلالة (١). (ز) ﴿فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (٢٠)﴾ ١٢٣٤٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وإن تولّوا﴾، يعني: عن الإيمان (٢). (٣/ ٤٩١) ١٢٣٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن تولوا﴾ يقول: فإن أبَوْا أن يُسلموا، ﴿فإنما عليك البلاغ﴾ يعني: بلاغ الرسالة، ﴿والله بصير بالعباد﴾ بأعمال العباد (٣) [١١٤٥]. (ز) ١٢٣٥١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿وإن تولوا﴾ على كفرهم (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٢٣٥٢ - عن بَهْزِ بن حكيم، عن أبيه، عن جدِّه، قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ ، فقلتُ: يا نبيَّ الله، إنِّي أسألك بوجه الله: بِمَ بعثك ربُّنا؟ قال: «بالإسلام». قلتُ: وما آيتُه؟ قال: «أن تقول: أسلمتُ وجهي لله، وتخلَّيْتُ، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة. كلُّ المسلم عن مسلم مُحَرَّمٌ، أخوان نصيران. لا يقبل اللهُ مِن مسلم أشرك بعد ما أسلم عَمَلًا حتى يُفارِق المشركين إلى المسلمين، ما لي آخذٌ بحُجَزِكُم عن النار! ألا إنّ ربي داعِيَّ، ألا وإنّه سائلي: هل بلَّغْتَ عبادي؟ وإنِّي قائل: ربِّ، قد أبلغتُهم. فليُبْلِغْ شاهدُكم غائبَكم. ثُمَّ إنّه تدعون مُفَدَّمةً (٥) أفواهُكم بالفِدامِ (٦))، ثُمَّ أول ما يُبِينُ عن

стр. 2820

أحدكم لفخذه وكفّه». قلت: يا رسول الله، هذا ديننا؟ قال: «هذا دينُكم، وأينما تُحْسِن يَكْفِكَ» (١). (٣/ ٤٩١) ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٢١)﴾ قراءات: ١٢٣٥٣ - عن الأعمش، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (إنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللهِ ويَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وقاتَلُوا الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالقِسْطِ مِنَ النّاسِ) (٢). (٣/ ٤٩٤) تفسير الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ ١٢٣٥٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: بَعَثَ عيسى يحيى في اثني عشر رجلًا مِن الحوارِيِّين، يُعَلِّمون الناس، فكان ينهى عن نِكاح بنتِ الأخِ. وكان مَلِكٌ له بنتُ أخٍ له تُعْجِبُه، فأرادها، وجعل يقضي لها كُلَّ يوم حاجةً، فقالت لها أمُّها: إذا سألكِ عن حاجتِك فقولي: حاجتي أن تقتل يحيى بن زكريا. فقال الملك: حاجتُكِ؟ قالت: حاجتي أن تقتل يحيى بن زكريا. فقال: سلي غيرَ هذا. قالت: لا أسألُك غيرَ هذا. فلَمّا أبَتْ أمَرَ به فذُبِحَ في طَسْتٍ، فبَدَرَتْ قَطْرَةٌ مِن دمِه، فلم تَزَلْ تَغْلِي حتى بَعَثَ اللهُ بُخْتُنَصَّرَ، فدلّت عجوزٌ عليه، فأُلْقِي في نفسه: أن لا يزال يَقْتُل حتى يسكنَ هذا الدمُ. فقَتَلَ في يومٍ واحد مِن ضَرْبٍ واحد وسِنٍّ واحد سبعين ألفًا؛ فسَكَن (٣). (٣/ ٤٩٢) ١٢٣٥٥ - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- قال: ثُمَّ جَمَعَ

стр. 2821

أهلَ الكتابين جميعًا -وذكر ما أحدثوا وابتدعوا- من اليهود والنّصارى، فقال: ﴿إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق﴾ إلى قوله: ﴿قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء﴾ [آل عمران: ٢٦] (١) [١١٤٦]. (ز) ١٢٣٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين يكفرون بآيات الله﴾، يعني: بالقرآن، وهم ملوك بني إسرائيل من اليهود مِمَّن لا يقرأُ الكتابَ (٢). (ز) ﴿وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ﴾ ١٢٣٥٧ - عن أبي عُبَيْدَة بن الجَرّاح، قال: قلت: يا رسول الله، أيُّ النّاس أشدُّ عذابًا يوم القيامة؟ قال: «رجلٌ قتَل نبيًّا، أو رجلًا أمَر بالمُنكَرِ ونَهى عن المعروف». ثم قرأ رسول الله ﷺ : ﴿ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس﴾ إلى قوله: ﴿وما لهم من ناصرين﴾. ثُمَّ قال رسول الله ﷺ : «يا أبا عُبَيْدَةَ، قَتَلَتْ بنو إسرائيل ثلاثةً وأربعين نبيًّا أوَّلَ النهارِ في ساعة واحدة، فقام مائةٌ وسبعون رجلًا مِن عباد بني إسرائيل، فأمروا مَن قتلهم بالمعروف ونهوهم عن المنكر؛ فقُتِلوا جميعًا مِن آخر النهار مِن ذلك اليوم، فهم الذين ذَكَرَ اللهُ» (٣). (٣/ ٤٩٢) ١٢٣٥٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي مَعْمَر-: إنّ بني إسرائيل كانوا يَقْتُلُون في اليوم ثلاثمائةَ نبيٍّ، ثم تقوم سُوقُهم مِن آخر النهار (٤). (ز)

стр. 2822

١٢٣٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق زيد بن أسلم- في قول الله: ﴿إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم﴾، قال: الذين يأمرون بالقسط من النّاس: وُلاةُ العَدْلِ؛ عثمانُ وضَرْبُه (١). (٣/ ٤٩٤) ١٢٣٦٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: أقْحَط الناسُ في زمان مَلِك مِن ملوك بني إسرائيل، فقال الملِك: لَيُرْسِلَنَّ علينا السماءَ، أو لَنُؤْذِينَّه. فقال له جلساؤُه: كيف تقدِرُ على أن تؤذيه أو تغيظه وهو في السماء؟ قال: أقْتُل أولياءَه مِن أهل الأرض؛ فيكون ذلك أذًى له. قال: فأرسل اللهُ عليهم السماءَ (٢). (٣/ ٤٩٣) ١٢٣٦١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بالقسط﴾، قال: بالعَدْل (٣). (ز) ١٢٣٦٢ - عن الحسن البصري، قال: هم الكُفّارُ الذين كانوا يعبدون الأصنامَ، كانوا يقتلون النَّبِيِّين، ويقتلون الذين يأمرون بالقِسْطِ مِن الناس (٤). (ز) ١٢٣٦٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس﴾، قال: هؤلاء أهلُ الكتاب، كان أتباعُ الأنبياء يَنْهَوْنهم ويُذَكِّرُونهم بالله، فيقتلونهم (٥). (٣/ ٤٩٣) ١٢٣٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس﴾، يعني: بالعدل بين الناس، مِن مؤمني بني إسرائيل مِن بعد موسى (٦). (ز) ١٢٣٦٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- في قوله: ﴿إنّ الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس﴾، قال: كان ناس مِن بني إسرائيل مِمّن لم يقرأ الكتابَ؛ كان الوحيُ يأتي إليهم، فيُذَكِّرون قومَهم؛ فيُقْتلون على ذلك، فهم الذين يأمرون بالقِسط من الناس (٧). (ز) ١٢٣٦٦ - عن سفيان -من طريق إسحاق بن إبراهيم- يقول: الذين أمَرُوا بالقسط مِن

стр. 2823

الناس هم خلفاءُ الأنبياء (١). (ز) ١٢٣٦٧ - عن فُضَيْل [بن عياض]-من طريق أبي العباس الحرّاني، أو إبراهيم الشافعي- في قوله: ﴿ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس﴾، قال: ما بال الذين كانوا يأمرون بالقسط من الناس كانوا يُقتلون في ذلك الزمان، وهم اليوم يُقَرَّبون ويُكْرَمون؟! أما -واللهِ على ذلك- ما فعلوا ذلك بهم حتّى أطاعوهم، أما -واللهِ- ما أطاعوهم حتى عَصَوُا اللهَ (٢). (ز) ١٢٣٦٨ - عن مَعْقِل بن أبي مسكين -من طريق ابن أبي نَجِيح- في الآية، قال: كان الوَحْيُ يأتي بني إسرائيل، فيُذَكِّرُون قومَهم -ولم يكن يأتيهم كتابٌ-؛ فيُقْتَلُون، فيقوم رِجالٌ مِمَّن اتَّبَعَهم وصدَّقهم، فيُذَكِّرُون قومَهم؛ فيُقْتَلون، فهم الذين يأمرون بالقِسْط مِن الناس (٣). (٣/ ٤٩٣) ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٢١)﴾ ١٢٣٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قول الله: ﴿عذاب أليم﴾، قال: كلُّ شيء وجِعٌ (٤). (ز) ١٢٣٧٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿فبشرهم بعذاب أليم﴾، قال: الأليمُ: المُوجِع (٥). (ز) ١٢٣٧١ - وعن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ، نحو ذلك (٦). (ز) ١٢٣٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فبشرهم﴾ يا محمد ﴿بعذاب أليم﴾، يعني: وجيع، يعني: اليهود؛ لأنّ هؤلاء على دين أوائِلهم الذين قَتَلوا الأنبياءَ والآمِرِين بالقسط (٧). (ز)

стр. 2824

﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٢٢)﴾ ١٢٣٧٣ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السُّدِّيِّ- قوله: ﴿حبطت أعمالهم﴾، يعني: بَطَلَتْ أعمالُهم (١). (ز) ١٢٣٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال : ﴿أولئك الذين﴾ فعلوا ذلك ﴿حبطت﴾ يعني: بَطَلت ﴿أعمالهم﴾ فلا ثوابَ لهم، ﴿في الدنيا و﴾ لا في ﴿الآخرة﴾؛ لأنّ أعمالهم كانت في غير طاعة الله ، ﴿وما لهم من ناصرين﴾ يعني: مِن مانعين يمنعونهم مِن النار (٢). (ز) ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٣)﴾ نزول الآية: ١٢٣٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير، وعكرمة- قال دخل رسولُ الله ﷺ بيت المِدْراس (٣) على جماعةٍ من يهود، فدعاهم إلى الله، فقال له النُّعمان بن عمرو والحارث بن زيد (٤): على أيِّ دينٍ أنت، يا محمد؟ قال: «على مِلَّةِ إبراهيم، ودينِه». قالا: فإنّ إبراهيم كان يهودِيًّا. فقال لهما رسول الله ﷺ : «فهَلُمّا إلى التوراة، فهي بيننا وبينكم». فأبَيا عليه؛ فأنزل اللهُ: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم﴾ إلى قوله: ﴿وغرّهم في دينهم ما كانوا يفترون﴾ (٥). (٣/ ٤٩٤) ١٢٣٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكَلْبِيِّ، عن أبي صالح-: أنّ رجلًا وامرأة مِن أهل خيبر زَنَيا وكان في شرف فيهم، وكان في كتابهم الرَّجْمُ، فكَرِهوا رجمَهما

стр. 2825

لشرفهما، فرفعوا أمرَهما إلى رسول الله ﷺ ، ورَجَوا أن يكون عنده رخصةٌ، فحكم عليهما بالرَّجم، فقال له النُّعمان بنُ أوْفى وبَحْرِيُّ بن عمرو: لقد جُرْت علينا يا محمد؛ ليس عليهما الرَّجْمُ. فقال رسول الله ﷺ : «بيني وبينكم التوراةُ؛ فإن فيها الرجم». قالوا: قد أنصَفْتَنا. قال: «فمَن أعلمُكم بالتوراة؟». قالوا: رجلٌ أعورُ يَسْكُنُ فَدَك، يُقال له: ابن صُورِيا. فأرسلوا إليه، فقدم المدينة، وكان جبريلُ قد وصفه لرسول الله ﷺ ، فقال له رسول الله ﷺ : «أنت ابن صُورِيا؟». قال: نعم. قال: «أنت أعلمُ اليهود بالتوراة؟». قال: كذلك يزعمون. قال: فدعا رسولُ الله ﷺ بشيء من التوراة فيها الرَّجْمُ مكتوبٌ، فقال له: «اقرأ». فلَمّا أتى على آيةِ الرَّجْمِ وضَع كفَّه عليها، وقرأ ما بعدها على رسول الله ﷺ ، فقال عبد الله بن سلام: يا رسول الله، قد جاوزها ووضع كفه عليها. فقام، فرفع كفَّه عنها، ثُمَّ قرأ على رسول الله ﷺ وعلى اليهود: بأنّ المُحْصَن والمُحْصَنَة إذا زَنَيا وقامَتْ عليهما البَيِّنَةُ رُجِما، وإن كانتِ المرأةُ حُبْلى تُرُبِّص بها حَتّى تَضَعَ ما في بطنِها. فأمرَ رسولُ الله ﷺ باليَهُودِيَّيْنِ فرُجِما، فغَضِب اليهودُ لذلك، وانصرفوا؛ فأنزل الله : ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولّى فريق منهم وهم معرضون﴾ (١). (ز) ١٢٣٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب﴾ ... يعني: اليهود؛ كعب بن الأشرف، وكعب بن أسيد، ومالك بن الضَّيْف، ويحيى بن عمرو، ونعمان بن أوْفى، وأبو ياسر بن أخْطَب، وأبو نافع بن قيس. وذلك أنّ النبي ﷺ قال لهم: «أسْلِمُوا تَهْتَدُوا، ولا تكفروا». فقالوا للنبي ﷺ : نحنُ أهدى وأحقُّ بالهُدى منكم، ما أرسل اللهُ نبيًّا بعد موسى. فقال النبي ﷺ : «لِمَ تُكَذِّبُون وأنتم تعلمون أنّ الذي أقولُ حَقٌّ؟! فأخْرِجوا التوراةَ نَتَّبِعْ نحنُ وأنتم ما فيها، وهى بينكم، فإني مكتوبٌ فيها أني نبيٌّ ورسولٌ». فأبَوْا ذلك؛ فأنزل الله فيهم: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله﴾ يعني: التوراة؛ ﴿ليحكم بينهم﴾ يعني: لِيَقْضِي بينهم (٢) [١١٤٧]. (ز)

стр. 2826

تفسير الآية: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ ١٢٣٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في هذه الآية، قال: إنّ الله تعالى جعل القرآن حَكمًا فيما بينهم وبين رسولِ الله ﷺ ، فحكم القرآنُ على اليهود والنصارى أنّهم على غير الهُدى، فأَعْرَضوا عنه (١). (ز) ١٢٣٧٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا﴾ الآية، قال: هم اليهود، دُعُوا إلى كتاب الله ليحكم بينهم، وإلى نبيِّه وهم يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة، ثُمَّ تَوَلَّوْا عنه وهم معرضون (٢). (٣/ ٤٩٥) ١٢٣٨٠ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السدي- في قوله: ﴿نصيبًا﴾ قال: حظًّا ﴿من الكتاب﴾ قال: التوراة (٣). (٣/ ٤٩٥) ١٢٣٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب﴾ يعني: أُعْطُوا حظًّا من التوراة، يعني: اليهود ... ﴿يدعون إلى كتاب الله﴾ يعني: التوراة، ﴿ليحكم بينهم﴾ يعني: ليَقْضِيَ بينهم (٤) [١١٤٨]. (ز) ١٢٣٨٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في الآية، قال: كان أهل الكتاب يُدْعَوْن إلى كتاب الله ليحكم بينهم بالحقِّ، وفي الحدود، وكان النبي ﷺ يدعوهم إلى الإسلام فيَتَوَلَّوْن عن ذلك (٥). (٣/ ٤٩٥)

стр. 2827

﴿ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٣)﴾ ١٢٣٨٣ - عن سعيد بن جُبَيْر -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فريق﴾: يعني: طائفة (١). (ز) ١٢٣٨٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿معرضون﴾، قال: عن كتاب الله (٢). (ز) ١٢٣٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم يتولى﴾ يعني: يَأْبى ﴿فريق﴾ يعني: طائفة ﴿منهم وهم معرضون﴾ (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٢٣٨٦ - عن حبيب بن أبي ثابت، قال: أتيتُ أبا وائل في مسجدِ أهله أسألُه عن هؤلاء القومِ الذين قتلهم عليٌّ بالنَّهْرَوان؛ فيما استجابوا له، وفيما فارقوه، وفيما استحلَّ قتالَهم؟ قال: كُنّا بصِفِّين، فلمّا استحرَّ القتلُ بأهل الشّام اعْتَصَمُوا بتَلٍّ، فقال عمرو بن العاص لمعاوية: أرْسِلْ إلى عليٍّ بمصحف، وادْعُه إلى كتاب الله، فإنّه لن يأَبْى عليك. فجاء به رجلٌ، فقال: بيننا وبينكم كتابُ الله، ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله، ليحكم بينهم، ثم يتولى فريق منهم، وهم معرضون﴾. فقال عليٌّ: نعم، أنا أوْلى بذلك، بيننا وبينكم كتابُ الله. قال: فجاءته الخوارجُ -ونحن ندعوهم يومئذٍ: القُرّاء- وسيوفُهم على عَواتِقِهم. فقالوا: يا أمير المؤمنين، ما ننتظرُ بهؤلاء القوم الذين على التَلِّ؟ ألا نمشي إليهم بسيوفنا حتى يحكم اللهُ بيننا وبينهم؟ فتكلَّم سهلُ بن حُنَيْف، فقال: يا أيها الناس، اتَّهِموا أنفسَكم، فلقد رأيتُنا يوم الحديبية -يعني: الصُّلْح الذي كان بين رسولِ الله ﷺ وبين المشركين- ولو نرى قتالًا لقاتَلْنا، فجاء عمرُ إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، ألسنا على حقٍّ وهم على باطل؟ أليس قتلانا في الجنَّة وقتلاهم في النار؟ قال: «بَلى». قال: ففِيمَ نُعْطي الدَّنِيَّة في ديننا، ونرجعُ ولَمّا يحكُمِ اللهُ بيننا وبينهم؟! فقال: «يا ابن الخطّاب، إنِّي رسول الله، ولن يُضَيِّعَني أبدًا». قال: فرَجَع وهو مُتَغَيِّظٌ، فلم يصبر حتى أتى أبا بكر، فقال: يا أبا بكر، ألَسْنا على حقٍّ

стр. 2828

وهم على باطل؟ أليس قتلانا في الجنّة وقتلاهم في النّار؟ قال: بلى. قال: ففِيم نُعطي الدَّنِيَّة في ديننا، ونرجع ولَمّا يحكمِ اللهُ بيننا وبينهم؟! فقال: يا ابن الخطاب، إنّه رسول الله ﷺ ، ولن يُضَيِّعه أبدًا. قال: فنزلت سورةُ الفتح. قال: فأرسلني رسولُ الله ﷺ إلى عمر، فأقرأها إيّاه. قال: يا رسول الله، وفتحٌ هو؟ قال: «نَعَم» (١). (ز) ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾ ١٢٣٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: أوَّل راية ترفع لأهل الموقف ذلك اليوم من رايات الكُفّار رايةُ اليهود، فيفضحهم اللهُ على رؤوس الأشهاد، ثم يأمر بهم إلى النار (٢). (ز) ١٢٣٨٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿قالوا لن تمسّنا النار إلا أيامًا معدودات﴾، قال: يعنون: الأيام التي خلق الله فيها آدم ﵇ (٣). (٣/ ٤٩٥) ١٢٣٨٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق ثابت بن جابان- قال: يهوي أهلُ النارِ في النار أربعين يومًا، ثم يُقال لهم: بلغتم الأمَدَ، وأنتم في الأَبَد. وهي الأربعون التي قالوا: ﴿لن تمسّنا النار إلا أيامًا معدودات﴾ (٤). (ز) ١٢٣٩٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ذلك بأنهم قالوا لن تمسّنا النار إلا

стр. 2829

أيامًا معدودات﴾، قالوا: لن تمسَّنا النارُ إلا تَحِلَّة القَسَمِ التي نَصَبْنا فيها العِجْلَ، ثُمَّ يَنقَطِع القَسَمُ والعذابُ عنّا (١). (ز) ١٢٣٩١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- في قوله: ﴿ذلك بأنهم قالوا لن تمسّنا النار إلا أيامًا معدودات﴾ الآية، قال: قالوا: لن نُعَذَّب في النار إلا أربعين يومًا. قال: يعني: اليهود (٢). (ز) ١٢٣٩٢ - وعن قتادة بن دِعامة -من طريق أبي جعفر الرازي-، مثله (٣). (ز) ١٢٣٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار﴾ بأنّ العذاب واجبٌ عليهم. فيها تقديمٌ لقولهم: ﴿إلا أيامًا معدودات﴾، يعني: الأربعين يومًا التي عبد آباؤهم فيها العجل؛ لأنّهم قالوا: إنّهم أبناءُ الله وأحباؤُه (٤) [١١٤٩]. (ز) ﴿وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٢٤)﴾ ١٢٣٩٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون﴾، قال: غرَّهم قولُهم: ﴿لن تمسنا النار إلا أياما معدودات﴾ (٥). (٣/ ٤٩٥ - ٤٩٦) ١٢٣٩٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿وغرّهم في دينهم ما كانوا يفترون﴾ حين قالوا: ﴿نحن أبناء الله وأحباؤه﴾ (٦). (٣/ ٤٩٥) ١٢٣٩٦ - عن الربيع بن أنس-من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون﴾، قال: حين قالوا: ﴿نحن أبناء الله وأحباؤه﴾ (٧). (ز)

стр. 2830

١٢٣٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿وغرهم في دينهم﴾ عَفْو الله ﴿ما كانوا يفترون﴾، يعني: الذين كذَّبوا؛ لقولهم: نحنُ أبناءُ الله وأحباؤُه (١). (ز) ١٢٣٩٨ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون﴾: قولهم: ﴿لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودات﴾ (٢). (ز) ﴿فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٢٥)﴾ ١٢٣٩٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ووفيت﴾ يعني: تُوَفّى ﴿كل نفس﴾ بَرٍّ وفاجرٍ ﴿ما كسبت﴾ ما عَمِلَت من خيرٍ أو شرٍّ، ﴿وهم لا يظلمون﴾ يعني: مِن أعمالهم (٣). (٣/ ٤٩٦) ١٢٤٠٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿لا ريب فيه﴾، قال: لا شَكَّ فيه (٤). (ز) ١٢٤٠١ - قال مقاتل بن سليمان: خوّفهم الله، فقال: ﴿فكيف﴾ بهم ﴿إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه﴾ يعني: يوم القيامة لا شك فيه بأنّه كائن، ﴿ووفيت كل نفس﴾ بَرٍّ وفاجرٍ ﴿ما كسبت﴾ من خيرٍ أو شرٍّ، ﴿وهم لا يظلمون﴾ في أعمالهم (٥) [١١٥٠]. (ز) ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٦)﴾ نزول الآية: ١٢٤٠٢ - عن عبد الله بن عباس =

стр. 2831

١٢٤٠٣ - وأنس بن مالك: لَمّا افْتَتَحَ رسولُ الله ﷺ مكَّة، ووَعَدَ أُمَّتَه مُلْكَ فارس والروم؛ قالتِ المنافقون، واليهود: هيهاتَ هيهاتَ، مِن أين لِمُحَمَّدٍ مُلْكُ فارس والروم؟! هم أعَزُّ وأمنعُ مِن ذلك، ألم يكفِ محمدًا مكَّةَ والمدينةَ حتى طَمِع في مُلْكِ فارس والرّوم؟! فأنزل الله تعالى هذه الآية (١). (ز) ١٢٤٠٤ - عن عمرو بن عوف، قال: خَطَّ رسولُ الله ﷺ على الخَندَقِ يومَ الأحزاب، ثُمَّ قطع لكُلِّ عَشَرَةٍ أربعين ذِراعًا. قال عمرو بن عوف: كنتُ أنا وسلمان وحذيفة والنعمان بن مُقَرِّن المزني وستة من الأنصار في أربعين ذراعًا، فحفرنا، حتى إذا كُنّا تحتَ ذباب (٢) أخرج الله مِن بطن الخندق صخرةً مُدَوَّرةً كَسَرَتْ حديدَنا، وشَقَّتْ علينا، فقلنا: يا سلمان، ارْقَ إلى رسول الله ﷺ ، فأَخْبِرْه خبرَ هذه الصخرة، فإمّا أن نَعْدِل عنها، وإمّا أن يأمرنا فيها بأمرِه، فإنّا لا نُحِبُّ أن نُجاوِز خطَّه. قال: فرَقى سلمانُ إلى رسول الله ﷺ وهو ضارِبٌ عليه قُبَّةً تُرْكِيَّةً، فقال: يا رسول الله، خرجتْ صخرةٌ بيضاءُ مُدَوَّرَةٌ مِن بطن الخندق، فكسرتْ حديدَنا، وشَقَّتْهُ علينا، حتى ما يجيء فيها قليل ولا كثير، فمُرْنا فيها بأمر، فإنّا لا نُحِبُّ أن نُجاوِزَ خطَّك. قال: فهَبَط رسولُ الله ﷺ مع سلمان الخندقَ، والتِّسْعةُ على شَفَةِ الخندق، فأخذ رسول الله ﷺ المِعْوَل من سلمان، فضربها ضربةً صَدَعها، وبَرَقَ منها بَرْقٌ أضاء ما بين لابَتَيْها -يعني: المدينة-، حتى كأنّ مِصباحًا في جوف بيت مُظْلِمٍ، وكَبَّر رسولُ الله ﷺ تكبير فَتْحٍ، فكبّر المسلمون، ثُمَّ ضربها رسولُ الله ﷺ فكسرها، وبَرَقَ منها بَرْقٌ أضاء ما بين لابَتَيْها، حتى كأنّ مِصْباحًا في جَوْفِ بَيْتٍ مُظْلِمٍ، وكَبَّر رسولُ الله ﷺ تكبيرَ فتحٍ، وكَبَّر المسلمون، ثُمَّ ضربها رسولُ الله ﷺ فكسرها، وبَرَقَ منها بَرْقٌ أضاء ما بين لابَتَيْها، حتى كأنّ مِصْباحًا في جَوْفِ بَيْتٍ مُظْلِمٍ، وكَبَّر رسولُ الله ﷺ تكبيرَ فتحٍ، وكَبَّر المسلمون، وأخذ يدَ سلمان، ورَقى، فقال سلمان: بأبي أنت وأُمِّي يا رسول الله، لقد رأيتُ شيئًا ما رأيتُ مثلَه قطُّ. فالتفت رسول الله ﷺ إلى القوم، فقال: «رأيتم ما يقول سلمانُ؟». قالوا: نعم، يا رسول الله. قال: «ضربتُ ضربتي الأولى، فبَرَق الذي رأيتم، أضاءت لي منها قُصُور الحِيرَةِ ومَدائِن

стр. 2832

كِسْرى، كأنّها أنيابُ الكلاب، وأخبرني جبريلُ ﵇ أنّ أُمَّتِي ظاهرةٌ عليها. ثم ضربتُ ضربتي الثانية، فبَرَق الذي رأيتم، أضاءت لي منها القصورُ الحُمْرُ مِن أرض الرُّوم، كأنها أنياب الكلاب، وأخبرني جبريل ﵇ أنّ أُمَّتِي ظاهرةٌ عليها. ثم ضربتُ ضربتي الثالثة، فبَرَق الذي رأيتُم، أضاءت لي منها قصورُ صنعاء، كأنّها أنيابُ الكلاب، وأخبرني جبريل ﵇ أنّ أُمَّتِي ظاهرةٌ عليها، فأبشِروا». فاسْتَبْشَرَ المسلمون، وقالوا: الحمدُ لله، موعد صِدْقٍ، وعدَنا النصرَ بعد الحفر. فقال المنافقون: ألا تعجبون؟! يُمَنِّيكم، ويَعِدُكُم الباطلَ، ويخبركم أنّه يُبْصِرُ مِن يَثْرِبَ قصورَ الحِيرَةِ ومدائنِ كِسْرى، وأنّها تُفْتَحُ لكم، وأنتم إنّما تحفرون الخندق مِن الفَرَق، ولا تستطيعون أن تَبْرُزوا للقتال؟! قال: فنزل القرآن: ﴿وإذ يَقولُ المُنافِقونَ والَّذينَ في قُلوبِهِم مَّرَضٌ مّا وعَدَنا اللهُ ورَسولُهُ إلّا غُرورًا﴾ [الأحزاب: ١٢]، وأنزل الله تعالى في هذه القصة قولَه: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ المُلكِ﴾ الآية (١). (ز) ١٢٤٠٥ - عن قتادة بن دِعامة، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ سأل ربَّه: أن يجعل له مُلْكَ فارس والروم في أُمَّتِه. فأنزل الله: ﴿قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء﴾ الآية (٢). (٣/ ٤٩٦). ١٢٤٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك﴾، وذلك أنّ النبي ﷺ سأل ربه : أن يجعل له مُلْكَ فارس والرومِ في أُمَّتِه. فنزلت: ﴿قل اللهم مالك الملك﴾ (٣). (ز) تفسير الآية: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ﴾ ١٢٤٠٧ - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق سلمة، عن ابن إسحاق-

стр. 2833

﴿قل اللهم مالك الملك﴾، أي: رَبَّ العبادِ الملكَ، لا يقضي فيهم غيرُك (١). (٣/ ٤٩٩) ١٢٤٠٨ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، مثله (٢). (ز) ١٢٤٠٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق ابن إدريس- في قوله: ﴿قل اللهم مالك الملك﴾، قال: مُلْك النُّبُوَّةِ الذي أعَزَّ به مَنِ اتَّبَعَه، وأَذَلَّ به مَن خالفه (٣). (ز) ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ﴾ ١٢٤١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿تؤتي الملك من تشاء﴾، قال: النُّبُوَّة (٤). (٣/ ٤٩٩) ١٢٤١١ - قال سعيد بن جبير: ﴿تؤتي الملك من تشاء﴾، يعني: ملك النبوة (٥). (ز) ١٢٤١٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء﴾، قال: النُّبُوَّة (٦) [١١٥١]. (ز) ١٢٤١٣ - عن الحسن البصري -من طريق الربيع- في قوله: ﴿وتنزع الملك ممن تشاء﴾، قال: النُّبُوَّة (٧). (ز) ١٢٤١٤ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿تؤتي الملك من تشاء﴾، آتى اللهُ الأنبياء?، وأمَرَ العبادَ بطاعتهم (٨). (ز) ١٢٤١٥ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿تؤتي الملك من تشاء﴾: محمدًا وأصحابه (٩). (ز)

стр. 2834

١٢٤١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تؤتي الملك من تشاء﴾ يعني: محمدًا ﷺ في أُمَّتِه، ﴿وتنزع الملك ممن تشاء﴾ يعني: الروم، وفارس (١). (ز) ﴿وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ﴾ ١٢٤١٧ - قال عطاء [بن أبي رباح]: ﴿تعز من تشاء﴾: المهاجرين، والأنصار، ﴿وتذلّ من تشاء﴾: فارس، والرّوم (٢). (ز) ١٢٤١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتعزّ من تشاء﴾: محمدًا ﷺ ، وأُمَّته، ﴿وتذل من تشاء﴾ يعني: الرُّوم، وفارس (٣). (ز) ﴿بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٦)﴾ ١٢٤١٩ - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق سلمة، عن ابن إسحاق- ﴿تؤتي الملك من تشاء﴾ قال: أي: أنّ ذلك بيدك لا إلى غيرك، ﴿إنك على كل شيء قدير﴾ أي: لا يقدر على هذا غيرُك بسُلطانِك وقُدْرَتِك (٤). (٣/ ٤٩٩) ١٢٤٢٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد-، نحوه (٥). (ز) ١٢٤٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بيدك الخير إنك على كل شيء﴾ مِن المُلْكِ، والعِزِّ، والذُّلِّ ﴿قدير﴾ (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٢٤٢٢ - عن معاذ بن جبل، قال: شكوتُ إلى النبي ﷺ دَيْنًا كان عَلَيَّ، فقال: «يا معاذ، أتُحِبُّ أن يُقْضى دينُك؟». قلتُ: نعم. قال: «قل: ﴿اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير﴾، رحمن الدنيا والآخرة، ورحيمهما، تُعطي منهما ما تشاء، وتمنع منهما ما تشاء، اقضِ عَنِّي دَيْنِي. فلو كان عليك مِلْءُ الأرض ذهبًا

стр. 2835

أُدِّيَ عنك» (١). (٣/ ٤٩٧) ١٢٤٢٣ - عن معاذ بن جبل: أنّ رسول الله ﷺ افْتَقَدَهُ يومَ الجمعة، فلَمّا صلى رسول الله ﷺ أتى معاذًا، فقال: «يا معاذ، ما لي لم أرَكَ؟». فقال: ليهوديٍّ عَلَيَّ وُقِيَّةٌ (٢) من تِبْرٍ، فخرجتُ إليك، فحبسني عنك. فقال: «ألا أُعَلِّمُك دُعاءً تدعو به، فلو كان عليك مِن الدَّيْن مثل صَبِير ((٣)) أدّاه اللهُ عنك، فادع اللهَ، يا معاذ، قُل: ﴿اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب﴾، رحمن الدنيا والآخرة، ورحيمهما، تعطي مَن تشاء منهما، وتمنع مَن تشاء منهما، ارحمني رحمةً تُغْنِينِي بها عن رحمة مَن سِواك، اللهُمَّ، أغْنِني مِن الفقر، واقضِ عنّي الدَّيْن، وتوَفَّنِي في عبادِتك، وجهادٍ في سبيلك» (٤). (٣/ ٤٩٧ - ٤٩٨) ١٢٤٢٤ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ لِمُعاذ: «ألا أُعَلِّمُك دُعاءً تدعو به لو كان عليك مِثْلُ جبلِ أُحُدٍ دَيْنًا لأدّاه اللهُ عنك! قُل، يا معاذ: ﴿اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممّن تشاء وتعزّ من تشاء وتذلّ من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير﴾، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمَهما، تعطيهما مَن تشاء، وتمنع منهما مَن تشاء، ارحمني رحمةً تغنيني بها عن رحمةِ مَن سواك» (٥). (٣/ ٤٩٨ - ٤٩٩)

стр. 2836

١٢٤٢٥ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- قال: جاء جبريل إلى النبي ﷺ ، فقال: يا محمد، سَل ربَّك؛ قُلِ: ﴿اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير﴾ إلى قوله: ﴿وترزق من تشاء بغير حساب﴾. ثم جاءه جبريل، فقال: يا محمّد، سل ربك: ﴿وقل رب أدخلني مدخل صدق﴾ المدينة، ﴿وأخرجني مخرج صدق﴾ من مكة، ﴿واجعل لي من لدنك سلطانًا نصيرًا﴾. قال: فسأل ربَّه بقول الله ﵎، فأعطاه ذلك (١). (٣/ ٤٩٦) ١٢٤٢٦ - عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ ، قال: «اسمُ الله الأعظمُ الذي إذا دُعِي به أجابَ في هذه الآية من آل عمران: ﴿قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء﴾ إلى آخر الآية» (٢). (٣/ ٤٩٦ - ٤٩٧) ١٢٤٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجَوْزاء- قال: اسمُ الله الأعظمُ: ﴿قل اللهم مالك الملك﴾ إلى قوله: ﴿بغير حساب﴾ (٣). (٣/ ٤٩٧) ﴿تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾ ١٢٤٢٨ - عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: قِصَرُ أيام الشِّتاء في طُول لَيْلِه، وقِصَرُ لَيْلِ الصَّيْفِ في طُولِ نهارِه (٤). (٣/ ٤٩٩) ١٢٤٢٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم، عن علقمة- في قوله: ﴿تولج

стр. 2837

الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: يأخذُ الصَّيْفَ مِن الشتاء، ويأخذُ الشتاءَ مِن الصيف (١). (٣/ ٤٩٩) ١٢٤٣٠ - وعن مجاهد بن جبر، نحو ذلك (٢). (ز) ١٢٤٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: ما نقص من الليل يجعله في النهار، وما نقص من النهار يجعله في الليل (٣). (٣/ ٥٠٠) ١٢٤٣٢ - عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- في قوله تعالى: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: دخول الليل في النهار، ودخول النهار في الليل (٤). (ز) ١٢٤٣٣ - عن مجاهد بن جبر، ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: أخَذَ أحدُهما مِن صاحبِه (٥). (٣/ ٥٠٠) ١٢٤٣٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: ما نقص مِن أحدهما في الآخر، متعاقبان أو يتعاقبان -شكَّ أبو عاصم- ذلك من الساعات (٦). (ز) ١٢٤٣٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: يأخذ النهارُ مِن الليل حتى يكون أطولَ منه، ويأخذ الليلُ مِن النهار حتى يكون أطولَ منه (٧). (٣/ ٥٠٠) ١٢٤٣٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحَكَم بن أبان- في قوله: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار﴾، قال: يجعله في الليل، وما ينقُص من الليل يجعله في النهار (٨). (ز)

стр. 2838

١٢٤٣٧ - وعن سعيد بن جبير = ١٢٤٣٨ - والربيع بن أنس، نحو ذلك (١). (ز) ١٢٤٣٩ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: نقصان الليل في زيادة النهار، ونقصان النهار في زيادة الليل (٢). (ز) ١٢٤٤٠ - عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهُذَلِيِّ- في قوله : ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: الليل اثنتا عشرة ساعة، والنهار اثنتا عشرة ساعة، فإذا أوْلَجَ الليلَ في النهار أخذ النهارُ مِن ساعات الليل؛ فطال النهارُ، وقصُر الليل. وإذا أوْلَجَ النهارَ في الليل، أخذ الليلُ من ساعات النهار؛ فطال الليلُ، وقَصُر النهارُ (٣). (ز) ١٢٤٤١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: هو نُقْصان أحدِهما في الآخر (٤). (ز) ١٢٤٤٢ - عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق أبي مَعْشَر- في قول الله: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: يُدْخِلُ مِن نهار الصيف في ليل الشتاء، ويُدْخِلُ مِن ليل الشتاء في نهار الصيف (٥). (ز) ١٢٤٤٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿تولج الليل في النهار﴾ حتى يكون الليلُ خمس عشرة ساعة، والنهارُ تسعَ ساعات، ﴿وتولج النهار في الليل﴾ حتى يكون النهارُ خمس عشرة ساعة، والليلُ تسعَ ساعات (٦). (٣/ ٥٠٠) ١٢٤٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، يعني: ما تُنقِصُ في الليل داخلٌ في النهار؛ حتى يصير الليلُ تسعَ ساعات، والنهارُ خمس عشرة ساعة، فذلك قوله سبحانه: ﴿يكوّر الليل على النهار ويكوّر﴾ [الزمر: ٥]، يعني: يُسَلِّطُ النهارَ على الليل، وهما هكذا إلى أن تقوم الساعةُ (٧). (ز) ١٢٤٤٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿تولج

стр. 2839

الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: هذا طويل، وهذا قصير، أخَذَ مِن هذا فأَوْلَجَه في هذا؛ حتى صار هذا طويلًا، وهذا قصيرًا (١). (ز) ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٢٧)﴾ قراءات: ١٢٤٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّه كان يقرأ: «وتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيْتِ وتُخْرِجُ المَيْتَ مِنَ الحَيِّ» خفيفةً (٢). (٣/ ٥٠٣) ١٢٤٤٧ - عن يحيى بن وثّاب، أنّه قرأ: ﴿وتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وتُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ﴾، وقرأ: ﴿إلى بلد ميِّت﴾ [فاطر: ٩] مُثَقَّلاتٍ كلّهن (٣). (٣/ ٥٠٣) تفسير الآية: ١٢٤٤٨ - عن عبد الله بن مسعود، أو عن سلمان الفارسي، عن النبي ﷺ : ﴿وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي﴾، قال: «المؤمنَ مِن الكافر، والكافرَ مِن المؤمن» (٤). (٣/ ٥٠٢) ١٢٤٤٩ - عن سلمان الفارسيِّ، قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لَمّا خلق اللهُ آدمَ ﵇ أخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ، فقبض قَبْضَةً بيمينه، فقال: هؤلاء أهلُ الجنةِ ولا أُبالِي. وقَبَضَ بالأخرى قَبْضَةً، فجاء فيها كُلُّ رَدِيءٍ، فقال: هؤلاء أهلُ النار، ولا أُبالِي. فخلط بعضَهم ببعض؛ فيخرج الكافر من المؤمن، ويخرج المؤمن من الكافر، فذلك قوله: ﴿وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي﴾» (٥). (٣/ ٥٠٢)

стр. 2840

١٢٤٥٠ - عن عبيد الله بن عبد الله -من طريق الزهري- في قوله: ﴿وتخرج الحي من الميت﴾: أنّ خالدة ابنة الأسود بن عبد يَغُوث دَخَلَتْ على رسول الله ﷺ ، فقال: «مَن هذه؟». قيل: خالدة بنت الأسود. قال: «سُبحان اللهِ الذي يخرج الحيّ من الميّت!». وكانت امرأةً صالحة، وكان أبوها كافرًا (١). (٣/ ٥٠٢ - ٥٠٣) ١٢٤٥١ - عن عائشة، عن النبي ﷺ ، مثله (٢). (٣/ ٥٠٣) ١٢٤٥٢ - عن عمر بن الخطاب -من طريق سلمان- في قوله: ﴿تخرج الحي من الميت﴾، قال: المؤمن مِن الكافر (٣). (ز) ١٢٤٥٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿تخرج الحيّ من الميّت وتخرج الميّت من الحيّ﴾، قال: ﴿وتخرج الحي من الميت﴾ يخرج الرَّجلَ الحيَّ مِن النطفة الميِّتة، ﴿وتخرج الميّت من الحيّ﴾ يخرج النطفة الميِّتة من الرجلِ الحيِّ (٤). (٣/ ٤٩٩) ١٢٤٥٤ - عن سلمان الفارسي -من طريق أبي عثمان- قال: خَمَّرَ اللهُ طينةَ آدم أربعين يومًا، ثُمَّ وضَعَ يده فيه، فارتفع على هذه كلُّ طيب، وعلى هذه كلُّ خبيث، ثم خلط بعضه ببعض، ثم خلق منها آدم، فمِن ثَمَّ يخرج الحيَّ مِن الميّت، ويخرج الميِّت من الحيِّ؛ يخرج المؤمن من الكافر، ويخرج الكافر من المؤمن (٥). (٣/ ٥٠٢) ١٢٤٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وتخرج الحي من الميت﴾، قال: يُخْرِجُ النُّطْفةَ الميِّتة من الحيِّ، ثُمَّ يُخْرِجُ مِن النُّطْفةِ بشرًا حيًّا (٦). (٣/ ٥٠٠)
следующие страницы →