← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.

стр. 2871

ثُمَّ يقول أبو هريرة: اقرأوا إن شئتم: ﴿وإنّي أعيذها بك وذرّيّتها من الشيطان الرجيم﴾ (١). (٣/ ٥١٩) ١٢٦٢٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «كُلُّ مولود مِن ولد آدم له طَعْنَةٌ مِن الشيطان، وبها يَسْتَهِلُّ الصبيُّ، إلا ما كان مِن مريم بنت عمران وولدها؛ فإنّ أُمَّها قالتْ حين وضَعَتْها: ﴿وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم﴾. فضُرِب دونهما حِجابٌ، فطَعَن في الحجاب» (٢). (٣/ ٥١٩) ١٢٦٢٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما مِن مولود يُولَد إلا وقد عَصَرَهُ الشيطانُ عَصْرةً أو عَصْرَتَيْن، إلا عيسى ابن مريم ومريم». ثُمَّ قرأ رسولُ الله ﷺ : ﴿وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم﴾ (٣). (٣/ ٥١٩) ١٢٦٢٥ - عن قتادة، في قوله: ﴿وإني أعيذها بك وذرّيّتها من الشيطان الرجيم﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ النبي ﷺ قال: «كُلُّ بني آدم طَعَن الشيطانُ في جنبه، إلا عيسى ابن مريم وأمَّه، جُعل بينهما وبينه حجاب، فأصابت الطَّعْنَةُ الحجابَ، ولم ينفُذْ إليهما شيء». وذُكِر لنا: أنّهما كانا لا يُصيبان الذنوب كما يُصيبه سائرُ بني آدم. وذُكِر لنا: أنّ عيسى ﵇ كان يمشي على البحر كما يمشي على البَرِّ، مِمّا أعطاه الله مِن اليقين والإخلاص (٤). (٣/ ٥٢٠) ١٢٦٢٦ - عن الربيع بن أنس، ﴿وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم﴾، قال: إنّ النبي ﷺ قال: «كلُّ آدَمِيٍّ طَعَن الشيطانُ في جنبه، غير عيسى وأُمِّه، كانا لا يُصيبان الذنوبَ كما يُصِيبُها بنو آدم». قال: وقال عيسى فيما يُثْنِي على ربِّه: وأعاذَني وأُمِّي من الشيطان الرجيم، فلم يكن له علينا سبيلٌ (٥). (٣/ ٥٢١)

стр. 2872

١٢٦٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ما وُلِد مولود إلا قد اسْتَهَلَّ، غير المسيح ابن مريم، لم يُسلَّطْ عليه الشيطانُ، ولم يَنْهَزْه (١). (٣/ ٥٢٠) ١٢٦٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر ومقاتل، عن الضحاك- قال: ﴿فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى﴾ والأنثى عورة، ثم قالت: ﴿وإني سميتها مريم﴾ وكذلك كان اسمها عند الله، ﴿وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم﴾ يعني: الملعون، فاستجاب الله لها، فلم يقربها الشيطانُ ولا ذريتُها: عيسى. قال ابن عباس: قال رسول الله ﷺ : «كل ولد آدم ينال منه الشيطان، يطعنه حين يقع بالأرض بإصبعه، ولها يَسْتَهِلُّ، إلا ما كان من مريم وابنها، لم يَصِلْ إبليسُ إليهما» (٢). (٣/ ٥١٤) ١٢٦٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ﴾ وكذلك كان اسمها عند الله ، ﴿وإنِّي أُعِيذُها بِكَ وذُرِّيَّتَها﴾ يعني: عيسى ﴿مِنَ الشيطان الرجيم﴾ يعني: الملعون، فاستجاب الله لها، فلم يقربها ولا ذُرِّيَّتَها شيطانٌ (٣). (ز) ١٢٦٣٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق ابن إدريس- قوله: ﴿وذريتها من الشيطان الرجيم﴾، قال: إنّ عيسى مِن تلك الذُّرِّيَّة، قد عرفوا أنّه لم يكن لمريم ولَدٌ فيما شُبِّه عليهم (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٢٦٣١ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الرزاق- قال: لَمّا وُلِد عيسى ﵇ أتَت الشياطينُ إبليسَ، فقالوا: أصبحت الأصنامُ قد نُكِسَتْ رؤوسُها. فقال: هذا حَدَثٌ، مكانَكم. فطار حتى جابَ خافِقَيِ الأرض، فلم يَجِدْ شيئًا، ثم جاء البحار فلم يقدِرْ على شيء، ثم طار أيضًا، فوجد عيسى ﵇ قد وُلِد عند مِذْوَدِ (٥) حمار، وإذا

стр. 2873

الملائكة قد حفَّتْ حولَه، فرجَع إليهم، فقال: إن نبيًّا قد وُلِد البارحة، ما حملت أنثى قطُّ ولا وضَعَتْ إلا وأنا بحضرتها، إلا هذا؛ فَأْيسُوا أن تُعبد الأصنام بعد هذه الليلة، ولكن ائتُوا بني آدم من قِبَلِ الخِفَّةِ والعَجَلة (١). (٣/ ٥٢٠) ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا﴾ ١٢٦٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿فتقبلها ربها بقبول حسن﴾: أي: سَلَكَ بها طريق السعداء (٢). (ز) ١٢٦٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر ومقاتل، عن الضحاك- ﴿فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا﴾: يعني: ربّاها تربيةً حسنة في عبادةٍ وطاعةٍ لربها، حتى تَرَعْرَعَتْ، وبنى لها زكريا مِحْرابًا في بيت المقدس، وجعل بابه في وسط الحائط، لا يُصعد إليها إلا بِسُلَّم، وكان استأجر لها ظِئْرًا (٣)، فلَمّا تَمَّ لها حَوْلانِ فُطِمت، وتَحَرَّكَتْ، فكان يُغلِق عليها البابَ والمفتاحُ معه، لا يأمنُ عليه أحدًا، لا يأتيها بما يُصلِحُها غيرُه حتى بلَغَتْ (٤). (٣/ ٥١٤) ١٢٦٣٤ - عن الحسن البصري: قَبولُه إيّاها أنّه ما عذَّبها ساعةً مِن ليل ولا نهار (٥). (ز) ١٢٦٣٥ - عن شُرَحْبِيلَ بن سعد -من طريق الحَكَم بن الصَّلْتِ- في قوله: ﴿فتقبّلها ربها بقبول حسن﴾، قال: وقبِل اللهُ أنثاهم أن يجعلوها في البِيعَة (٦). (ز) ١٢٦٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتقبّلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا﴾، يقول: ربّاها تربية حسنة في عبادةٍ وطاعةٍ لربها، فبنى لها زكريا محرابًا في بيت المقدس، وجعل بابه وسطه، لا يصعد إليه أحد إلا بسُلَّم، واستأجر لها ظِئْرًا تُرْضِعها حتى تحرَّكت، فكان يُغْلِق عليها البابَ، ومعه المفتاح، لا يَأْمَنُ عليها أحدًا، يأتيها بطعامها ومصالحها، وكانت إذا حاضَتْ أخرجها إلى منزله، فتكون مع

стр. 2874

أختها أيليشفع (١) بنت عمران ... أمّ يحيى، فإذا طَهَرت ردَّها إلى محراب بيت المقدس، وكان زكريا يرى عندها العِنَب في الشتاء الشديد البرد، فيأتيها به جبريل ﵇ من السماء (٢). (ز) ١٢٦٣٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- في قوله: ﴿فتقبّلها ربّها بقبول حسن﴾ قال: تقبَّل مِن أُمِّها ما أرادت بها للكنيسة؛ فأَجَرَها فيه، ﴿وأنبتها نباتا حسنا﴾ قال: نَبَتَتْ في غذاء الله (٣) [١١٦٥]. (٣/ ٥٢١) آثار متعلقة بالآية: ١٢٦٣٨ - عن أبي عمرو بن العلاء -من طريق اليزيديِّ- أنه قال: لم نسمع العربَ تَضُمُّ القاف في قَبول، وكان القياس الضمَّ؛ لأنه مصدرٌ، مثل: الدخول، والخروج. قال: ولم أسمع بحرف آخر في كلام العرب يشبهه (٤). (ز) ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ قراءات: ١٢٦٣٩ - عن عاصم بن أبي النجود، أنّه قرأ: ﴿وكفلها﴾ مشددة [١١٦٦]، «زَكَرِيَّآءَ» ممدودة منصوب مهموز (٥) [١١٦٧]. (٣/ ٥٢٣)

стр. 2875

تفسير الآية: ١٢٦٤٠ - عن عبد الله بن مسعود وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- = ١٢٦٤١ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح-: أنّ الذين كانوا يكتبون التوراة إذا جاؤوا إليهم بإنسان يُحرّرونه اقْتَرَعوا عليه أيُّهم يأخذه فيُعَلِّمه، وكان زكريا أفضلهم يومئذ، وكان بينهم، وكانت أخت مريم تحته، فلما أتوا بها قال لهم زكريا: أنّا أحَقُّكم بها؛ تحتي أختُها. فأبَوْا، فخرجوا إلى نهر الأردن، فأَلْقَوْا أقلامهم التي يكتبون بها أيُّهم يقوم قلمه فيكفلها، فجرَتِ الأقلام، وقام قلمُ زكريا على قَرْنَيْهِ كأنه في طِينٍ؛ فأخذ الجارية (١). (٣/ ٥٢٢) ١٢٦٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قوله: ﴿وكفلها زكريا﴾، قال: جعلها معه في مِحرابه (٢). (٣/ ٥٢٣) ١٢٦٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر ومقاتل، عن الضَّحّاك- قال: لَمّا وضعتْها خشِيَتْ حَنَّةُ أمُّ مريم أن لا تُقْبَل الأنثى مُحَرَّرة، فلَفَّتْها في الخرقة، ووضعتها في بيت المقدس عند القُرّاء، فتساهم القُرّاء عليها -لأنها كانت بنت إمامهم، وكان إمام القرّاء من ولد هارون- أيّهم يأخذها، فقال زكريّا وهو رأس الأحبار: أنا آخذها، وأنا أحقّهم بها؛ لأنّ خالتها عندي. يعني: أم يحيى، فقال القُرّاء: وإن كان في القوم مَن هو أفقر إليها منك، ولو تُرِكَتْ لأحقّ النّاس بها تُرِكَتْ لأبيها، ولكنَّها محرّرة، غير أن نتساهم عليها، فمن خرج سهمُه فهو أحقُّ بها. فقرعوا ثلاث مرّات بأقلامهم التي كانوا يكتبون بها الوحي ﴿أيّهم يكفل مريم﴾، يعني: أيّهم يقبضها، فقَرَعَهم زكريا، وكانت قُرْعَة أقلامهم أنّهم جمعوها في موضعٍ، ثُمَّ غطَّوْها، فقالوا لبعض خَدَمِ بيت المقدس مِن الغلمان الذين لم يبلغوا الحُلُم: أدخل

стр. 2876

يَدَك، فأخرِج قلمًا منها. فأدخل يده، فأخرج قلم زكريا، فقالوا: لا نرضى، ولكن نُلْقِي الأقلامَ في الماء، فمن خرج قلمُه في جِرْيَةالماء ثُمَّ ارتفع فهو يكفلها. فألقوا أقلامهم في نهر الأردن، فارتفع قلم زكريّا في جِرْيَة الماء، فقالوا: نقترع الثالثة، فمن جرى قلمه مع الماء فهو يكفلها. فألقوا أقلامهم، فجرى قلم زكريّا مع الماء، وارتفعت أقلامهم في جِرْيَة الماء، وقبضها عند ذلك زكريا، فذلك قوله: ﴿وكفلها زكريا﴾، يعني: قبضها (١). (٣/ ٥١٤) ١٢٦٤٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- قوله: ﴿وكفلها زكريا﴾، قال: كانت عنده (٢). (ز) ١٢٦٤٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق يعلى بن مسلم- قوله: ﴿وكفلها زكريا﴾، قال: جعلها زكريّا معه في مِحرابه (٣). (ز) ١٢٦٤٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿وكفلها زكريا﴾، قال: سَهَمَهُم بقلمِه (٤). (٣/ ٥٢٢) ١٢٦٤٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج عن القاسم بن أبي بزّة وأبي بكر- قال: ... خرجت أم مريم تحملُها في خرقتها إلى بني الكاهن بن هارون، أخي موسى، قال: وهم يومئذ يلُون من بيت المقدس ما يلي الحَجَبَةُ من الكعبة، فقالت لهم: دونكم هذه النذيرة فإني حرّرتها، وهي ابنتي، ولا يدخُل الكنيسة حائض، وأنا لا أردُّها إلى بيتي. فقالوا: هذه ابنة إمامنا. وكان عمران يؤمّهم في الصلاة، فقال زكريّا: ادفعوها إليَّ، فإن خالتها تحتي. فقالوا: لا تَطيبُ أنفسُنا بذلك. فذلك حين اقترعوا عليها بالأقلام التي يكتبون بها التوراة، فقرَعَهم زكريّا، فكفَلها (٥). (٣/ ٥١٧) ١٢٦٤٨ - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا﴾، قال: وتَقارَعَها القومُ، فقَرَع زكريا، فكفلها زكريا (٦). (ز)

стр. 2877

١٢٦٤٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق أبي جعفر- قال: كانت مريمُ ابنةَ سيِّدهم وإمامهم، فتشاحَّ عليها أحبارُهم، فاقترعوا فيها بسهامهم أيُّهم يكفلها، وكان زكريا زوجَ أختها، فكفلها، وكانت عنده، وحضنها (١) [١١٦٨]. (٣/ ٥١٧) ١٢٦٥٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وكفلها زكريا﴾، يقول: ضَمَّها إليه (٢). (ز) ١٢٦٥١ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال الله : ﴿فتقبّلها ربّها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا﴾، قال: فانطلقت بها أمّها في خِرَقها -يعني: أم مريم بمريم- حين ولدتها إلى المحراب -وقال بعضهم: انطلقت حين بلغت إلى المحراب-، وكان الذين يكتبون التوراة إذا جاءوا إليهم بإنسان يُحَرِّرونه اقْتَرَعوا عليه أيُّهم يأخذه فيُعَلِّمه، وكان زكريا أفضلَهم يومئذ، وكان نبيَّهم، وكانت خالة مريم تحته، فلما أتوا بها اقْتَرَعوا عليها، وقال لهم زكريا: أنا أحقُّكم بها؛ تحتي خالتها. فأبَوْا، فخرجوا إلى نهر الأُرْدُنِّ، فأَلْقَوا أقلامهم التي يكتبون بها أيُّهم يقوم قلمه فيكفلها، فجرت الأقلام، وقام قلم زكريّا على قُرْنَتِهِ (٣) كأنّه في طين، فأخذ الجارية. وذلك قول الله : ﴿وكفلها زكريا﴾، فجعلها زكريا معه في بيته، وهو المحراب (٤). (٣/ ٥٢١) ١٢٦٥٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وكفلها زكريا﴾، قال: ضمَّها إليه (٥). (ز) ١٢٦٥٣ - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿وكفلها زكريا﴾، قال: بعد أبيها وأمّها، يذكرها باليُتْم، ثم قصَّ خبرها وخبر زكريا (٦). (ز) ١٢٦٥٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿فلما وضعتها﴾: لفَّتها في خِرَقِها، ثُمَّ

стр. 2878

أرسلت بها إلى مسجد بيت المقدس، فوضعتها فيه، فتنافسها الأحبارُ بنو هارون، فقال لهم زكريا: أنا أحَقُّكم بها؛ عندي أختها، فذَروها لي. فقالت الأحبار: لو تُرِكَتْ لأقرب الناس إليها لتُرِكَت لأُمِّها، ولكنّا نَقْتَرع عليها، فهي لمن خرج سهمُه. فاقترعوا عليها بأقلامهم التي كانوا يكتبون بها الوحي، فقرعهم زكريا، فضمَّها إليه، واسترضع لها، حتى إذا شبَّت بنى لها محرابًا في المسجد، وجعل بابه في وسطه، لا يُرْتَقى إليها إلا بسُلَّم، ولا يَأْمَن عليها غيرَه (١). (ز) ١٢٦٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ... وخشِيَتْ حنَّةُ ألّا تُقْبَل الأنثى مُحَرَّرَةً، فلَفَّتها في خِرَقٍ، ووضعتها في بيت المقدس عند المحراب، حيث يدرس القُرّاء، فتساهم القومُ عليها -لأنها بنت إمامهم وسيِّدهم، وهم الأحبار من ولد هارون- أيُّهم يأخذها. قال زكريا -وهو رئيس الأحبار-: أنا آخذها، أنا أحقّكم بها؛ لأنّ أختها أم يحيى عندي. فقال القُرّاء: وإن كان في القوم مَن هو أقرب إليها منك؟ فلو تُرِكَت لأحقِّ الناس بها لَتُرِكَت لأمها، ولكنَّها محرَّرة، ولكن هَلُمَّ نَتَساهَم عليها، مَن خرج سهمُه فهو أحقُّ بها. فاقْتَرَعوا، فقال الله لمحمّد ﷺ : ﴿وما كُنتَ لَدَيْهِمْ﴾ يعني: عندهم فتشهدهم، ﴿إذْ يُلْقُون أقْلامَهُمْ﴾ حين اقترعوا ثلاث مرّات بأقلامهم التي كانوا يكتبون بها الوحي أيُّهم يكفلها؟ أيُّهم يضمُّها؟ فقرعهم زكريا، فقبضها. ثُمَّ قال الله لمحمّد ﷺ : ﴿وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ [آل عمران: ٤٤] في مريم، فذلك قوله: ﴿وكَفَّلَها زَكَرِيّا﴾ (٢). (ز) ١٢٦٥٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كفلها بعد هلاك أُمِّها، فضمَّها إلى خالتها أم يحيى [١١٦٩]، حتى إذا بلغت أدخلوها الكنيسة لِنَذْر أُمِّها الذي نَذَرَتْ فيها (٣). (ز)

стр. 2879

١٢٦٥٧ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿وكفلها زكريا﴾، قال: بعد أبيها وأُمِّها، يذكرها اليُتْم (١) [١١٧٠]. (ز) ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا﴾ ١٢٦٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء، عن سعيد بن جبير- ﴿وجد عندها رزقا﴾، قال: مِكْتَلًا فيه عِنَب في غير حينه (٢). (٣/ ٥٢٣) ١٢٦٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير- ﴿وجد عندها رزقا﴾، قال: وجد عندها ثمار الجنة؛ فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف (٣). (٣/ ٥٢٤) ١٢٦٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿وجد عندها رزقا﴾، قال: الفاكهة الغَضَّة حين لا توجد الفاكهة عند أحد (٤). (٣/ ٥٢٤) ١٢٦٦١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قوله: ﴿كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا﴾، قال: العنب في غير حينه (٥). (ز) ١٢٦٦٢ - عن إبراهيم النَّخَعِيِّ -من طريق مغيرة- في قوله: ﴿وجد عندها رزقا﴾، قال: فاكهة في غير حينها (٦). (ز) ١٢٦٦٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وجد عندها رزقا﴾، قال: عنبًا في غير زمانه (٧). (٣/ ٥٢٣)

стр. 2880

١٢٦٦٤ - عن جابر بن زيد = ١٢٦٦٥ - وعطية العوفي، نحو ذلك (١). (ز) ١٢٦٦٦ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيٍّ- ﴿وجد عندها رزقا﴾، قال: فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف (٢). (٣/ ٥٢٣) ١٢٦٦٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وجد عندها رزقا﴾، قال: عِلْمًا، أو صُحُفًا فيها علم (٣). (٣/ ٥٢٤) ١٢٦٦٨ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي إسحاق الكوفي-: أنّه كان يجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف، يعني في قوله: ﴿وجد عندها رزقًا﴾ (٤). (ز) ١٢٦٦٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النَّضْر- ﴿وجد عندها رزقا﴾، قال: فاكهة الشتاء في الصيف، وفاكهة الصيف في الشتاء (٥) [١١٧١]. (ز) ١٢٦٧٠ - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- قال: كان زكريا إذا دخل عليها -يعني: على مريم- المحرابَ وجد عندها رِزقًا مِن السماء مِن الله، ليس مِن عند الناس. وقالوا: لو أنّ زكريا كان يعلم أنّ ذلك الرزق من عنده لم يسألها عنه (٦). (ز) ١٢٦٧١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا﴾، قال: كُنّا نُحَدَّثُ: أنّها كانت تُؤْتى بفاكهة الشتاء في الصيف، وفاكهة الصيف في الشتاء (٧). (ز)

стр. 2881

١٢٦٧٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وجد عندها رزقا﴾، قال: وجد عندها ثمرةً في غير زمانها (١). (ز) ١٢٦٧٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: جعلها زكريا معه في بيت -وهو المحراب-، فكان يدخل عليها في الشتاء فيجد عندها فاكهة الصيف، ويدخل في الصيف فيجد عندها فاكهة الشتاء (٢). (ز) ١٢٦٧٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: كان زكريا يدخل عليها، فيجد عندها كل شيء في غير حينه؛ فاكهة الصيف في الشتاء، والشتاء في الصيف، فلو كان كل شيء يجده في حينه لاتّهمها وقال: لعلَّ إنسانًا يأتيها به. فسألها عن ذلك، قال: ﴿أنّى لك هذا﴾ يا مريم؟ ﴿قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب﴾. فذلك قول الله : ﴿كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا﴾ (٣). (ز) ١٢٦٧٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: وإنّما كان زكريا يقول ذلك لها لأنّه كان -فيما ذُكِرَ لنا- يُغْلِق عليها سبعةَ أبواب ويخرج، ثم يدخل عليها فيجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف، وفاكهة الصيف في الشتاء (٤). (ز) ١٢٦٧٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: حدّثني بعضُ أهل العلم: أنّ زكريّا كان يجدُ عندها ثمرة الشتاء في الصيف، وثمرة الصيف في الشتاء (٥). (ز) ١٢٦٧٧ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كفلها بعد هلاك أُمِّها، فضمَّها إلى خالتها أمِّ يحيى، حتى إذا بلغت أدخلوها الكنيسة لنذر أُمِّها الذي نذرت فيها، فجعلت تنبت وتزيد، قال: ثُمَّ أصابت بني إسرائيل أزمةٌ، وهي على ذلك مِن حالها، حتى ضعف زكريا عن حملها، فخرج على بني إسرائيل، فقال: يا بني إسرائيل، أتعلمون واللهِ لقد ضعفت عن حَمْلِ ابنة عمران. فقالوا: ونحن لقد جهدنا وأصابنا من هذه السَنَة ما أصابكم. فتدافعوها بينهم، وهم لا يرون لهم من حملها بُدًّا، حتى تقارعوا بالأقلام، فخرج السَّهْمُ بحملها على رجلٍ من بني إسرائيل نجّارٍ،

стр. 2882

يُقال له: جُرَيْج [١١٧٢]. قال: فعرفتْ مريم في وجهه شِدَّةَ مُؤْنَةِ ذلك عليه، فكانت تقول له: يا جُرَيْج، أحْسِن بالله الظَّنَّ؛ فإنّ الله سيرزقنا. فجعل جُرَيْجٌ يُرْزَق بمكانها، فيأتيها كلَّ يوم مِن كسبه بما يصلحها، فإذا أدخله عليها وهي في الكنيسة أنماه الله وكثَّره، فيدخل عليها زكريّا فيرى عندها فضلًا من الرِّزْق وليس بقدر ما يأتيها به جريج، فيقول: يا مريم، أنّى لكِ هذا؟ فتقول: هو من عند الله، إنّ الله يرزق من يشاء بغير حساب (١) [١١٧٣]. (ز) ١٢٦٧٨ - عن إبراهيم بن المهاجر -من طريق مالك بن مغول- قوله: ﴿وجد عندها رزقا﴾، يعني: مريم (٢). (ز) ﴿قَالَ يَامَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا﴾ ١٢٦٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله﴾، قال: فإنّه وجد عندها الفاكهة الغضَّة حين لا توجد الفاكهة عند أحد، وكان زكريا يقول: ﴿يا مريم أنّى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب﴾ (٣) [١١٧٤]. (ز)

стр. 2883

١٢٦٨٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿أنّى لك هذا﴾، يقول: مَن أتاكِ بهذا؟ (١). (٣/ ٥٢٤) ١٢٦٨١ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السدي- ﴿أنّى﴾: يعني: مِن أين (٢). (٣/ ٥٢٤) ١٢٦٨٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: وإنّما كان زكريا يقولُ ذلك لها لأنّه كان -فيما ذُكِر لنا- يغلق عليها سبعةَ أبواب ويخرج، ثم يدخل عليها فيجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف، وفاكهة الصيف في الشتاء، فكان يَعْجب مما يرى من ذلك، ويقول لها تَعَجُّبًا مِمّا يرى: أنّى لك هذا؟. فتقول: من عند الله (٣). (ز) ١٢٦٨٣ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: حدّثني بعض أهل العلم، فذكر نحوه (٤). (ز) ١٢٦٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال﴾ لها زكريا: ﴿يا مريم أنى لك هذا﴾؟ يعني: مِن أين هذا في غير حينِه؟ (٥). (ز) ﴿قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٣٧)﴾ ١٢٦٨٥ - عن جابر بن عبد الله: أنّ رسول الله ﷺ أقام أيّامًا لم يَطْعَم طعامًا، حتى شقَّ ذلك عليه، فطاف في منازل أزواجِه، فلم يجد عند واحدةٍ منهُنَّ شيئًا، فأتى فاطمة، فقال: «يا بُنَيَّة، هل عندكِ شيءٌ آكلُه؟ فإنِّي جائِعٌ». فقالت: لا، واللهِ. فلمّا خرج مِن عندها بَعَثت إليها جارةٌ لها برغيفين وقطعة لحم، فأخذته منها، فوضعته في جَفْنَةٍ لها، وقالت: واللهِ، لأُوثِرَنَّ بهذا رسولَ الله ﷺ على نفسي ومَن عندي. وكانوا جميعًا محتاجين إلى شُبْعَةِ طعام، فبعثت حَسَنًا أو حُسينًا إلى رسول الله ﷺ ، فرجع إليها، فقالت له: بأبي أنت وأُمِّي، قد أتى اللهُ بشيء، قد خَبَّأْتُه لك. فقال: «هَلُمِّي -يا بُنَيَّة- بالجَفْنَة». فكشفت عن الجَفْنة، فإذا هي مملوءةٌ خبزًا ولحمًا، فلمّا نظرت إليها بُهِتَتْ، وعرفتْ أنّها بَرَكةٌ مِن الله، فحمدت الله تعالى، وقدَّمَتْهُ إلى النبي ﷺ ،

стр. 2884

فلَمّا رآه حمد الله، وقال: «مِن أين لكِ هذا، يا بُنَيَّة؟». قالتْ: يا أبتِ، هو من عند الله، إنّ الله يرزق من يشاء بغير حساب. فحمد الله، ثم قال: «الحمد لله الذي جعلكِ شبيهةَ سيدةِ نساءِ بني إسرائيل، فإنّها كانت إذا رزقها الله رزقًا، فسُئِلَتْ عنه؛ قالت: ﴿هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب﴾» (١). (٣/ ٥٢٤) ١٢٦٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- في تفسير هذه الآية: ﴿إن الله يرزق من يشاء بغير حساب﴾، قال: تفسيرُها: ليس على الله رقيب، ولا مَن يُحاسِبُه (٢). (ز) ١٢٦٨٧ - عن الحسن البصري: حين وُلدت مريمُ لم تلقم ثَدْيًا قطُّ، كان يأتيها رزقها من الجنّة (٣). (ز) ١٢٦٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالت﴾: هذا الرزق ﴿هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب﴾ (٤). (ز) ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (٣٨)﴾ ١٢٦٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كفلها زكريا، فدخل عليها المحرابَ، فوجد عندها عنبًا في مِكْتلٍ في غير حينه، ﴿أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب﴾. قال: إنّ الذي يرزقك العنب في غير حينه لَقادِرٌ أن يرزقني مِن العاقر الكبير العقيمِ ولدًا. ﴿هنالك دعا زكريا ربه﴾، فلما بُشِّرَ بيحيى قال: ﴿رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس﴾. قال: يُعْتَقَلُ لسانُك مِن غير مرضٍ وأنت سَوِيٌّ (٥). (٣/ ٥٢١) ١٢٦٩٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا رأى ذلك

стр. 2885

زكريا -يعني: فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف عند مريم- قال: إنّ الذي يأتي بهذا مريمَ في غير زمانه قادرٌ أن يرزقني ولدًا. فذلك حين دعا ربَّه (١). (٣/ ٥٢٥) ١٢٦٩١ - عن نَوف البِكالِي -من طريق أبي عمران- في قول الله : ﴿وكفلها زكريا﴾، قال: كان يزورها، وكانت فتاة تنزل في بيت قومها، فكانت تُقَدَّم إليها فاكهة الشتاء في الصيف، وفاكهة الصيف في الشتاء، فقال: ﴿أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب﴾. فهنالك دعا زكريّا ربّه أن يهب له غلامًا، فوهب له يحيى، ولم يُسمَّ يحيى قبله، قال: ﴿أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرًا وقد بلغت من الكبر عتيًّا﴾ ... (٢). (ز) ١٢٦٩٢ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: لَمّا وجد زكريّا عند مريم ثَمَرَ الشتاء في الصيف، وثمر الصيف في الشتاء، يأتيها به جبريل؛ قال لها: أنّى لك هذا في غير حينه؟ فقالت: هذا رزق من عند الله يأتيني، إن الله يرزق من يشاء بغير حساب. فطمع زكريّا في الولد، فقال: إنّ الذي أتى مريمَ بهذه الفاكهة في غير حينها لَقادِرٌ أن يُصْلِح لي زوجتي، ويَهَبَ لي منها ولدًا. فعند ذلك ﴿دعا زكريا ربه﴾، وذلك لثلاث ليال بَقِين من المُحَرَّم، قام زكريا فاغتسل، ثم ابتهل في الدعاء إلى الله، قال: يا رازقَ مريمَ ثمار الصيف في الشتاء، وثمار الشتاء في الصيف، ﴿هب لي من لدنك﴾ يعني: من عندك ﴿ذرية طيبة﴾ يعني: تَقِيًّا (٣). (٣/ ٥٢٥) ١٢٦٩٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وجد عندها رزقا﴾ الآية، قال: فعجِب من ذلك زكريا، قال الله : ﴿هنالك دعا زكريّا ربّه قال ربّ هب لي من لدنك ذرّيّة طيّبة﴾ (٤). (ز) ١٢٦٩٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: فلمّا رأى زكريا من حالها ذلك -يعني: فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف- قال: إنّ ربًّا أعطاها هذا في غير حينه لَقادِرٌ على أن يرزقني ذُرِّيَّةً طيِّبةً. ورَغِب في الولد، فقام فصلّى، ثم دعا ربَّه سِرًّا فقال: ﴿رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبًا ولم أكن بدعائك

стр. 2886

رب شقيًّا وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرًا فهب لي من لدنك وليًّا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيًّا﴾ [مريم: ٤ - ٦]. وقال: ﴿رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء﴾. وقال: ﴿رب لا تذرني فردًا وأنت خير الوارثين﴾ [الأنبياء: ٨٩] (١). (ز) ١٢٦٩٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ذرية طيبة﴾، يقول: مُبارَكة (٢). (٣/ ٥٢٦) ١٢٦٩٦ - عن محمد بن السّائِب الكَلْبِيِّ: وكانت امرأةُ زكريا عاقِرًا قد دَخَلَتْ في السِّنِّ، وزكريا شيخٌ كبير، فاستجاب الله له (٣). (ز) ١٢٦٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: فطمع عند ذلك زكريا في الولد، فقال: إن الذي يأتي مريم بهذه الفاكهة في غير حينها لَقادِرٌ أن يُصْلِح لي زوجتي، ويهب لي منها ولدًا. فذلك قوله: ﴿هنالك﴾ يعني: عند ذلك ﴿دعا زكريّا ربه قال رب هب لي من لدنك﴾ يعني: مِن عندك ﴿ذرية طيبة﴾ تقيًّا زكيًّا، كقوله: ﴿واجعله ربّ رضيّا﴾ [مريم: ٦]، ﴿إنك سميع الدعاء﴾. فاستجاب الله ، وكانا قد دَخَلا في السِّنِّ (٤). (ز) ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (٣٩)﴾ قراءات: ١٢٦٩٨ - عن عبد الله بن مسعود، أنّ النبي ﷺ قرأ: ﴿فَناداهُ الملائكة﴾ بالياء (٥) [١١٧٥]. (٣/ ٥٢٧)

стр. 2887

١٢٦٩٩ - عن عبد الرحمن بن أبي حمّاد، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (فَناداهُ جِبْرِيلُ وهُوَ قَآئِمٌ يُصَلِّي فِي المِحْرابِ) (١). (٣/ ٥٢٦) ١٢٧٠٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- قال: ذَكِّرُوا الملائكةَ. ثُمَّ تلا: ﴿إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى﴾ [النجم: ٢٧]. وكان يَقْرَأُها:» فَناداهُ المَلَآئِكَةُ «(٢). (٣/ ٥٢٦) ١٢٧٠١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم-: أنّه كان يُذَكِّرُ الملائكةَ في القرآن (٣). (٣/ ٥٢٧) ١٢٧٠٢ - عن عاصم بن أبي النجود، أنّه قرأ: ﴿فنادته الملائكة﴾ بالتاء، ﴿أن الله﴾ بنصب الألف، ﴿يبشرك﴾ مُثَقَّلة (٤) [١١٧٦] [١١٧٧]. (٣/ ٥٢٧)

стр. 2888

تفسير الآية: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ﴾ ١٢٧٠٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي بكر- قال: فدخل المحراب، وغلَّق الأبواب، وناجى ربَّه، فقال: ﴿ربّ إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبًا﴾ إلى قوله: ﴿رب رضيًّا﴾ [مريم: ٤ - ٦]. ﴿فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدّقًا بكلمة من الله﴾ (١) [١١٧٨]. (ز) ١٢٧٠٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فنادته الملائكة﴾، قال: جبريل (٢) [١١٧٩]. (٣/ ٥٢٦)

стр. 2889

١٢٧٠٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- عن بعض أهل العلم، قال: فدعا زكريا عند ذلك بعد ما أسَنَّ، ولا ولد له، وقد انقرض أهلُ بيته؛ فقال: ﴿رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء﴾. ثُمَّ شكا إلى ربِّه، فقال: ﴿ربّ إني وهن العظم منّي واشتعل الرأس شيْبًا﴾ إلى ﴿واجعله رب رضيًّا﴾ [مريم: ٤ - ٦]. ﴿فنادته الملائكة وهو قائم يُصَلّي في المحراب﴾ الآية (١). (ز) ١٢٧٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب﴾، فبينما هو يُصَلِّي في المحراب، حيث يذْبَح القربان، إذا برجل عليه بياض حِيالَه، وهو جبريل ﵇، فقال: ﴿إن الله يُبَشّرك بيحيى﴾ (٢) [١١٨٠]. (ز) ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ﴾ ١٢٧٠٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: المحراب: المُصَلّى (٣). ١٢٧٠٨ - عن ثابت [البُنانِيّ]-من طريق جعفر بن سليمان- قال: الصلاة خدمة الله في الأرض، ولو علم الله شيئًا أفضلَ من الصلاة ما قال: ﴿فنادته الملائكة وهو قائم يصلي﴾ (٤). (٣/ ٥٢٧)

стр. 2890

﴿أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى﴾ قراءات: ١٢٧٠٩ - عن معاذ الكوفيِّ -من طريق عبد الرحمن بن أبي حَمّاد- قال: مَن قرأ: ﴿يُبَشِّرُهُم﴾ [التوبة: ٢١] مُثَقَّلَة فإنّه مِن البِشارة، ومَن قرأ (يَبْشُرُهم) مخففة بنصب الياء فإنّه مِن السرور: يَسُرُّهم (١) [١١٨١]. (٣/ ٥٢٩) تفسير الآية: ١٢٧١٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرَّة- قال: صاحبكم ﷺ خامسُ خمسة مُبَشَّرٌ بهم قبل أن يكونوا: إسحاق ويعقوب، قول الله تعالى: ﴿فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب﴾ [هود: ٧١]، ويحيى، قوله تعالى: ﴿إن الله يبشرك بيحيى مصدقا﴾، وعيسى ابن مريم: ﴿إن الله يبشرك بكلمة منه﴾، ومحمد ﷺ ، قول عيسى ﵇: ﴿يأتي من بعدي اسمه أحمد﴾ [الصف: ٦]، فهؤلاء أُخْبِر بهم مِن قبل أن يكونوا (٢). (ز) ١٢٧١١ - عن عبد الله بن عباس، قال: سُمِّي: يحيى؛ لأنّ الله أحْيا به عُقْرَ (٣) أُمِّه (٤). (ز)

стр. 2891

١٢٧١٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: إنّ الملائكة شافهته بذلك مُشافهة، فبشَّرَتْه بيحيى (١). (٣/ ٥٢٩) ١٢٧١٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق أبي جعفر- ﴿أن الله يبشرك بيحيى﴾، قال: إنّما سُمِّي: يحيى؛ لأنّ الله أحياه بالإيمان (٢). (٣/ ٥٢٩) ١٢٧١٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق شيبان- ﴿أن الله يبشرك بيحيى﴾، قال: عبد أحياه الله بالإيمان (٣) [١١٨٢]. (ز) ١٢٧١٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿أن الله يبشرك بيحيى﴾، قال: سَمّى اللهُ يحيى (٤). (ز) ١٢٧١٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور-: فنادته الملائكةُ: ﴿أنّ الله يبشرك بيحيى﴾ بالحَمْل به (٥). (ز) ١٢٧١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن الله يبشرك بيحيى﴾، اشتُقَّ يحيى مِن أسماء الله (٦). (ز) ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ ١٢٧١٨ - عن عبد الله بن مسعود، مرفوعًا: «خلق الله فرعون في بطن أُمِّه كافرًا، وخلق يحيى بن زكريا في بطن أُمِّه مؤمنًا» (٧). (٣/ ٥٢٩)

стр. 2892

١٢٧١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿مصدقًا بكلمة من الله﴾، قال: عيسى ابن مريم، والكلمةُ يعني: تَكَوَّن بكلمة من الله (١). (٣/ ٥٢٩) ١٢٧٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿مصدقًا بكلمة من الله﴾، قال: كان عيسى ويحيى ابْنَيْ خالة، وكانت أُمُّ يحيى تقول لمريم: إنِّي أجد الذي في بطني يَسْجُدُ لِلَّذِي في بطنك. فذلك تصديقه بعيسى؛ سجودُه في بطن أمّه، وهو أوَّلُ من صدَّق بعيسى، وكلمة عيسى، ويحيى أكبرُ مِن عيسى (٢). (٣/ ٥٣٠) ١٢٧٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قوله: ﴿مصدقًا بكلمة من الله﴾، قال: عيسى ابن مريم هو الكلمة من الله، اسمه المسيح (٣). (ز) ١٢٧٢٢ - وعن أبي الشَّعْثاء جابر بن زيد، نحو ذلك (٤). (ز) ١٢٧٢٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيٍّ- قال: قالت امرأة زكريّا لمريم: إنِّي أجد الذي في بطني يتحرّك لِلَّذِي في بطنك. فوضعتِ امرأةُ زكريّا يحيى ﵇، ومريمُ عيسى ﵇، وذلك قوله: ﴿مصدّقًا بكلمة من الله﴾، قال: يحيى مُصَدِّقٌ بعيسى (٥). (٣/ ٥٣٠) ١٢٧٢٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق علي بن الحكم- في قوله: ﴿مصدقًا بكلمة من الله﴾، قال: كان يحيى أوَّل مَن صَدَّق بعيسى، وشهد أنّه كلمةٌ مِن الله، وكان يحيى ابنَ خالة عيسى، وكان أكبرَ من عيسى (٦). (٣/ ٥٣٠) ١٢٧٢٥ - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قول الله: ﴿أن الله يبشرك بيحيى مصدّقًا بكلمة من الله﴾، قال: مُصَدِّقًا بعيسى ابن مريم (٧). (ز) ١٢٧٢٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿مصدّقًا بكلمة من الله﴾، يقول:

стр. 2893

مُصَدِّقٌ بعيسى، وعلى سُنَّتِه، ومنهاجه (١). (٣/ ٥٣٠) ١٢٧٢٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿مصدِّقًا بكلمة من الله﴾، قال: يُصدِّق بعيسى (٢). (ز) ١٢٧٢٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لقِيَتْ أُمُّ يحيى أُمَّ عيسى، وهذه حامل بيحيى، وهذه حامل بعيسى، فقالت امرأةُ زكريا: إنِّي وجدت ما في بطني يسجد لِما في بطنك. فذلك قوله تعالى: ﴿مُصدِّقًا بكلمة من الله﴾ (٣). (٣/ ٥٣٠) ١٢٧٢٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿مصدِّقًا بكلمة من الله﴾، قال: كان أوَّلَ رجل صدَّق عيسى، وهو كلمة من الله ورُوحٌ (٤). (ز) ١٢٧٣٠ - عن الرِّقاشِيِّ -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله﴾، قال: مُصَدِّقًا بعيسى ابن مريم (٥). (ز) ١٢٧٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُصدِّقًا بكلمة من الله﴾، يعني: مِن الله ، وكان يحيى أوَّلَ مَن صدَّق بعيسى?، وهو ابن ثلاث سنين، قوله الأوَّل وهو ابن سِتَّة أشهر، فلَمّا شهِد يحيى أنّ عيسى مِن الله عجِبت بنو إسرائيل لصغره، فلَمّا سَمِع زكريا شهادته قام إلى عيسى، فضَمَّه إليه، وهو في خِرْقَةٍ، وكان يحيى أكبر من عيسى بثلاث سنين، يحيى وعيسى ابنا خالة (٦). (٣/ ٥٣٢) ﴿وَسَيِّدًا﴾ ١٢٧٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿وسيّدًا﴾، قال: حليمًا تقِيًّا (٧). (٣/ ٥٣١) ١٢٧٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطيّة- في قوله: ﴿وسيِّدًا﴾، قال: السيِّد: الحليم (٨). (٣/ ٥٣٢)

стр. 2894

١٢٧٣٤ - عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى بن سعيد- قال: السيِّد: الفقيهُ العالِم (١). (٣/ ٥٣١) ١٢٧٣٥ - عن أبي الشَّعْثاء جابر بن زيد، قال: السيِّد: الذي يغلِبُ غضبَه (٢). (ز) ١٢٧٣٦ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ = ١٢٧٣٧ - ومطر الوَرّاق، أنّهما قالا: حليمًا (٣). (ز) ١٢٧٣٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- قال: السيِّد: الحليم (٤). (٣/ ٥٣٢) ١٢٧٣٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- ﴿وسيّدًا﴾، قال: السَّيِّدُ: التَّقِيُّ (٥). (ز) ١٢٧٤٠ - عن سعيد بن جبير، قال: السيِّدُ: الذي يغلِب غضبَه (٦). (ز) ١٢٧٤١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿وسيّدًا﴾، قال: ليس له شرك (٧). (ز) ١٢٧٤٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: السيِّد: الكريم على الله (٨). (٣/ ٥٣١) ١٢٧٤٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قول الله : ﴿وسيِّدًا﴾، قال: السيِّد: الحليمُ التَّقِيُّ (٩). (ز) ١٢٧٤٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: السيِّد: الحسنُ الخُلُق (١٠). (٣/ ٥٣١)

стр. 2895

١٢٧٤٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي بكر الهُذَلِيِّ- قال: السيِّدُ: الذي لا يغلِبُه الغضبُ (١). (٣/ ٥٣١) ١٢٧٤٦ - عن أبي صالح باذام، قال: السيِّد: التَّقِيُّ (٢). (ز) ١٢٧٤٧ - عن الحسن البصري، قال: السيِّد: الذي يغلب غضبَه (٣). (ز) ١٢٧٤٨ - عن عطيّة العوفي -من طريق إدريس- في قوله: ﴿وسيّدًا﴾، قال: السيِّدُ في خُلُقِه ودينه (٤) [١١٨٣]. (ز) ١٢٧٤٩ - عن عطاء، قال: السيِّد: الذي يغلِب غضبَه (٥). (ز) ١٢٧٥٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وسيِّدًا﴾، قال: إي واللهِ، لَسَيِّدٌ في العبادة، والحِلْم، والعلم، والوَرَع (٦). (ز) ١٢٧٥١ - عن قتادة بن دعامة: والسيِّد: الحسن الخُلُق (٧). (ز) ١٢٧٥٢ - عن الربيع بن أنس: السيِّدُ: الحليمُ (٨). (ز) ١٢٧٥٣ - عن شِبْل، قال: زَعَم الرِّقاشِيُّ أنّ السَّيِّد: الكريمُ على الله (٩). (ز) ١٢٧٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال الله سبحانه: ﴿وسيِّدًا﴾، يعني: حليمًا (١٠). (ز)

стр. 2896

١٢٧٥٥ - قال سفيان الثوري: الذي لا يحسِد (١). (ز) ١٢٧٥٦ - عن سفيان -من طريق عبد الرحمن بن مهديّ- في قوله: ﴿وسيّدًا﴾، قال: حليمًا تَقِيًّا (٢). (ز) ١٢٧٥٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وسيّدًا﴾، قال: السيِّدُ: الشَّريفُ (٣) (ز) [١١٨٤]. ﴿وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (٣٩)﴾ ١٢٧٥٨ - عن أبي هريرة، أنّ النبي ﷺ قال: «كُلُّ ابنِ آدم يَلْقى الله بذنب قد أذنبه، يُعَذّبه عليه إن شاء أو يَرْحَمه، إلّا يحيى بن زكريّا؛ فإنّه كان ﴿سيّدًا وحصورًا ونبيًّا من الصالحين﴾». ثُمَّ أهْوى النبيُّ ﷺ إلى قَذاةٍ مِن الأرض، فأخذها، وقال: «كان ذَكَرُه مِثلَ هذه القَذاة» (٤). (٣/ ٥٣٣)

стр. 2897

١٢٧٥٩ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي ﷺ ، قال: «ما مِن عبد يَلْقى الله إلا ذا ذنب، إلا يحيى بن زكريّا؛ فإنّ الله يقول: ﴿وسيِّدًا وحصورًا﴾». قال: «وإنّما كان ذَكَرُه مثلَ هُدْبَةِ الثَّوْب». وأشار بأَنْمَلِهِ (١). (٣/ ٥٣٣) ١٢٧٦٠ - عن عبد الله بن عمرو، مثله موقوفًا (٢). (٣/ ٥٣٣) ١٢٧٦١ - عن معاوية بن صالح، عن بعضهم رَفَعَ الحديث: «لعن اللهُ والملائكةُ رجلًا تَحَصَّر بعد يحيى بن زكريا» (٣). (٣/ ٥٣٣) ١٢٧٦٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِرٍّ- قال: الحَصُور: الذي لا يَقْرَبُ النِّساء. ولفظُ ابنِ المنذر: العِنِّين (٤). (٣/ ٥٣٢) ١٢٧٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿وحصورا﴾، قال: والحصورُ: الذي لا يأتي النساءَ (٥). (٣/ ٥٣٢) ١٢٧٦٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قابوس، عن أبيه- قال: الحَصُور: الذي لا يُنزِلُ الماءَ (٦). (٣/ ٥٣٢)

стр. 2898

١٢٧٦٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق نافع بن الأزرق- أنّه سأله عن قوله: ﴿وحصورًا﴾. قال: الذي لا يأتي النِّساءَ. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: وحصور عن الخَنا يأمر النا ... سَ بِفَعل الخيرات والتَّشْمِير؟ (١). (٣/ ٥٣٤) ١٢٧٦٦ - عن أبي الشعثاء جابر بن زيد، قال: الحصور: الذي لا يَغْشى النِّساء (٢). (ز) ١٢٧٦٧ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ، قال: الذي لا يُولَد له (٣). (ز) ١٢٧٦٨ - عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى بن سعيد- في قوله: ﴿وحصورًا﴾، قال: لا يشتهي النساءَ. ثم ضرب بيده إلى الأرض، فأخذ نَواةً، فقال: ما كان معه إلا مِثْلُ هذه (٤). (٣/ ٥٣٤) ١٢٧٦٩ - عن سعيد بن المُسَيِّب -من طريق يحيى بن سعيد- يقول: ليس أحدٌ إلا يلقى اللهَ يومَ القيامة ذا ذَنب، إلا يحيى بن زكريا، كان حصورًا، مَعَهُ مِثلُ الهُدْبَة (٥). (ز) ١٢٧٧٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- قال: الحصورُ: الذي لا يأتي النساءَ (٦). (٣/ ٥٣٢) ١٢٧٧١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- قال: الحصور: الذي لا يأتي النساءَ (٧). (٣/ ٥٣١) ١٢٧٧٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: الحصورُ: الذي حُصِر عن النساء (٨). (٣/ ٥٣١)

стр. 2899

١٢٧٧٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر-: الحَصُور: الذي لا يُولَد له، وليس له ماء (١). (ز) ١٢٧٧٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: هو الذي لا يأتي النساءَ (٢). (ز) ١٢٧٧٥ - عن الحسن البصريِّ -من طريق عبّاد بن منصور- ﴿وحصُورًا﴾، قال: لا يقرَب النساءَ (٣). (ز) ١٢٧٧٦ - عن أبي صالح باذام: الحَصُور: الذي ليس له شهوة (٤). (ز) ١٢٧٧٧ - عن عَطِيَّة العوفيِّ، قال: هو الذي لا يأتي النساءَ (٥). (ز) ١٢٧٧٨ - عن عطاء، قال: الحصور: الذي لا يَغْشى النساءَ (٦). (ز) ١٢٧٧٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وحصورًا﴾، قال: كُنّا نُحدَّث: أنّ الحصورَ: الذي لا يَقْرَب النساءَ (٧). (ز) ١٢٧٨٠ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿وحصُورًا﴾، قال: الحَصُور: الذي لا يريد النساءَ (٨). (ز) ١٢٧٨١ - عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء- في قوله: ﴿وحصورا﴾، قال: مُنثَنِي الذَّكَر (٩). (ز) ١٢٧٨٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: الحصورُ: الذي لا يُولَد له (١٠). (ز) ١٢٧٨٣ - عن شِبْلٍ، قال: زَعَمَ الرَّقاشِيُّ: الحصور: الذي لا يَقْرَب النساء (١١). (ز)

стр. 2900

١٢٧٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحصورًا﴾: لا ماء له، والحصورُ: الَّذي لا حاجةَ له في النساء (١). (ز) ١٢٧٨٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿وحصُورًا﴾، قال: الحَصُورُ: الذي لا يأتي النساءَ (٢) [١١٨٥]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٢٧٨٦ - عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ : «الحسن والحسين سيِّدا شباب أهل الجنة، إلّا ابْنَيِ الخالة؛ عيسى ابن مريم، ويحيى بن زكريا» (٣). (١٠/ ٣٠) ١٢٧٨٧ - عن أبي أُمامَة، قال: قال رسول الله ﷺ : «أربعةٌ لُعِنوا في الدنيا والآخرة

стр. 2901

وأَمَّنَت الملائكةُ: رجلٌ جعله الله ذَكَرًا فأنّث نفسَه وتَشَبَّه بالنساء، وامرأة جعلها الله أنثى فتَذَكَّرَتْ وتَشَبَّهَتْ بالرِّجال، والذي يُضِلّ الأعمى، ورجلٌ حَصُور، ولم يجعل اللهُ حصُورًا إلا يحيى بن زكريّا» (١). (٣/ ٥٣٣) ١٢٧٨٨ - عن وهْب بن مُنَبِّه، قال: نادى مُنادٍ من السماء: إنّ يحيى بن زكريا سيِّدُ مَن ولدت النساء، وإنّ جورجيس سَيِّدُ الشهداء (٢). (٣/ ٥٣٢) ١٢٧٨٩ - عن ثابت البُنانِيِّ، قال: بَلَغَنا: أنّ إبليس ظهر ليحيى بن زكريا، فرأى عليه مَعالِيق مِن كُلِّ شيء، فقال له يحيى: ما هذه؟ قال: هذه الشَّهَوات التي أُصِيبُ بها بني آدم. قال له يحيى: هل لي فيها شيء؟ قال: لا. قال: فهل تُصِيب مِنِّي شيئًا؟ قال: رُبَّما شَبِعْتَ؛ فثقَّلْناك عن الصلاة والذِّكْر. قال: هل غيرُه؟ قال: لا. قال: لا جَرَم، لا أشبعُ أبدًا (٣). (١٠/ ٣٠) ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ﴾ ١٢٧٩٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك-: كان ابنَ عشرين ومائة سنة، وكانت امرأتُه بنتَ ثمانٍ وتسعين سنة (٤). (ز) ١٢٧٩١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي بكر- قال: أتاه الشيطانُ، فأراد أن يُكَدِّر عليه نعمةَ ربِّه، قال: هل تدري مَن ناداك؟ قال: نعم، ناداني ملائكةُ ربي. قال: بل ذلك الشيطان، لو كان هذا مِن ربِّك لأخفاهُ إليك كما أخفيتَ نداءك. فقال: ﴿رب اجعل لي آية﴾ (٥). (٣/ ٥٣٥) ١٢٧٩٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا سمع زكريا النّداءَ جاءه الشيطان، فقال له: يا زكريا، إنّ الصَّوْت الذي سمعت ليس هو من الله، إنّما هو مِن الشيطان لِيَسْخَر بك، ولو كان من الله أوحى إليك كما يُوحي إليك في غيره

стр. 2902

من الأمر. فشكّ مكانه، وقال: ﴿أنى يكون لي غلام﴾ (١) [١١٨٦]. (٣/ ٥٣٤) ١٢٧٩٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿أنى يكون لي غلام﴾، يقول: مِن أين؟ (٢). (ز) ١٢٧٩٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿أنّى يكون لي﴾، قال: كيف يكون لي؟ (٣). (ز) ١٢٧٩٥ - عن محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿قال ربّ﴾، أي: يا سيِّدي. قاله لجبريل ﵇ (٤). (ز) ١٢٧٩٦ - عن محمد بن السّائِب الكلبي: كان زكريا يوم بُشِّر بالولد ابن ثنتين وتسعين سنة (٥). (ز) ١٢٧٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: فلَمّا بُشِّر زكريا بالولد قال لجبريل ﵇ في المخاطبة: ﴿قال رب أنى﴾، يعني: مِن أين ﴿يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر﴾ (٦). (ز)

стр. 2903

﴿وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ﴾ ١٢٧٩٨ - عن الحسن البصري: أراد أن يَعْلَم كيف وُهِبَ ذلك له وهو كبيرٌ وامرأتُه عاقِرٌ؛ ليزداد علمًا (١). (ز) ١٢٧٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر﴾، يقولُ ذلك تَعَجُّبًا؛ لأنّه كان قد يَبِس جِلْدُه على عظمه مِن الكِبَر (٢). (ز) ١٢٨٠٠ - عن شعيب الجَبَئِيِّ -من طريق وهب بن سليمان-: أنّ اسمَ أُمِّ يحيى: أشْيَع (٣). (٣/ ٥٣٥) ﴿قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾ ١٢٨٠١ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السدي- قوله: ﴿كذلك﴾، قال: يعني: هكذا (٤). (ز) ١٢٨٠٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿كذلك﴾، يعني: هكذا (٥). (٣/ ٥٣٥) ١٢٨٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ جبريل ﵇: ﴿كذلك﴾، يعني: هكذا قال ربك إنّه يكون لك ولد، ﴿الله يفعل ما يشاء﴾ أن يجعل ولدًا من الكبير والعاقر؛ لقوله: ﴿وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر﴾ (٦). (ز) ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾ ١٢٨٠٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿رب اجعل لي آية﴾، قال: قال زكريا: يا ربِّ، فإن كان هذا الصَّوْتُ مِنكَ فاجعل لي آية (٧). (٣/ ٥٣٥)

стр. 2904

١٢٨٠٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- ﴿رب اجعل لي آية﴾، قال: بالحمل به (١). (٣/ ٥٣٥) ١٢٨٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال رب اجعل لي آية﴾، يعني: عَلَمًا للحَبَل (٢). (ز) ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا﴾ ١٢٨٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا بُشِّرَ بيحيى قال: ﴿رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم النّاس﴾، قال: يُعْتَقَلُ لسانُك مِن غير مرضٍ، وأنت سَوِيٌّ (٣). (٣/ ٥٢١) ١٢٨٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿إلا رمزًا﴾، قال: الرَّمْز بالشَّفَتين (٤). (٣/ ٥٣٦) ١٢٨٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفيِّ- قال: الرَّمْز أن أُخِذ بلسانه، فجعل يُكَلِّمُ الناسَ بيده (٥). (٣/ ٥٣٧) ١٢٨١٠ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿إلا رمزًا﴾. قال: الإشارةُ باليد، والوَحْيُ بالرأس. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر: ما في السماء من الرحمن مُرْتَمزٌ ... إلا إليه، وما في الأرض مِن وزَرِ؟ (٦). (٣/ ٥٣٧) ١٢٨١١ - عن أبي عبد الرحمن السلمي -من طريق عطاء بن السائب- قال: اعْتُقِل لسانُه مِن غير مرضٍ (٧). (٣/ ٥٣٦) ١٢٨١٢ - عن جُبَير بن نُفَير -من طريق صفوان بن عمرو- قال: ربا لسانُه في فيه حتّى مَلَأَهُ، فمنعه الكلامَ، ثم أطلقه اللهُ بعد ثلاث (٨). (٣/ ٥٣٦)

стр. 2905

١٢٨١٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿إلا رمزًا﴾، يقول: يُومِئُ إيماءً (١). (ز) ١٢٨١٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- ﴿إلا رمزًا﴾، قال: الإشارة (٢). (٣/ ٥٣٦) ١٢٨١٥ - وعن أبي عبد الرحمن السلمي = ١٢٨١٦ - ومحمد بن كعب القرظي = ١٢٨١٧ - وزيد بن أسلم، نحو ذلك (٣). (ز) ١٢٨١٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿إلا رمزًا﴾، قال: إيماؤُه بشفتيه (٤). (٣/ ٥٣٦) ١٢٨١٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيٍّ- ﴿إلا رمزًا﴾، قال: تحريك الشفتين (٥). (ز) ١٢٨٢٠ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة بن نُبَيْط- قال: الرَّمْزُ: أن يشير بيده أو رأسه ولا يتكلَّم (٦). (٣/ ٥٣٧) ١٢٨٢١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيٍّ- في قوله : ﴿إلا رمزًا﴾، قال: حَرَّكَ شَفَتَه (٧). (ز) ١٢٨٢٢ - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزًا﴾، قال: أُمْسِكَ بلسانه، فجعل يُومِئُ بيده إلى قومه: أن سَبِّحُوا بُكْرَةً وعَشِيًّا (٨). (ز) ١٢٨٢٣ - قال عطاء: ﴿إلا رمزًا﴾، أراد به صوم ثلاثة أيّامٍ؛ لأنّهم إذا صاموا لم يتكلَّموا إلا رمزًا (٩). (ز)

стр. 2906

١٢٨٢٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيّام﴾، قال: إنّما عُوقِب بذلك لأنّ الملائكة شافهتْهُ بذلك مُشافَهَةً، فبَشَّرَتْه بيحيى، فسأل الآيةَ بعد كلام الملائكة إيّاه، فأخذ عليه بلسانه (١). (٣/ ٥٣٥) ١٢٨٢٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿إلا رمزًا﴾، قال: إلا إيماءً (٢). (ز) ١٢٨٢٦ - عن ابن كثير المكي -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿إلا رمزًا﴾، قال: إلا إشارة (٣). (ز) ١٢٨٢٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إلا رمزًا﴾، يقول: إشارة (٤). (ز) ١٢٨٢٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: اعْتُقِلَ لسانهُ ثلاثةَ أيّامٍ وثلاثَ ليالٍ (٥). (٣/ ٥٣٦) ١٢٨٢٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فنادته الملائكة﴾ الآية، قال: فجاء الشَّيطانُ إلى زكريّا، فقال: هذا النداءُ الذي نُودِيتَ ليس مِن الله، إنّما هو من الشيطان، سَخِرَ بِك، لو كان من الله أوحاه إليك كما كان يُوحي إليك. فقال عند ذلك: ﴿رب اجعل لي آية﴾؛ حتى أعلم أنّ هذا النّداء منك. فقال له: ﴿آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا﴾ (٦). (ز) ١٢٨٣٠ - عن عطاء بن السائب -من طريق ورقاء- في قوله: ﴿إلا رمزًا﴾، قال: اعْتُقِلَ لسانه من غير مرض (٧). (ز) ١٢٨٣١ - عن خُصَيْف بن عبد الرحمن -من طريق محمد بن سلمة- ﴿إلا رمزًا﴾، قال: إشارة بالشَّفَتَيْن والحاجِبَيْن (٨). (ز) ١٢٨٣٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: ذُكِر لنا -والله أعلم-:

стр. 2907

أنّه عوقب؛ لأنّ الملائكة شافهته، فبَشَّرَتْه بيحيى، قالت: ﴿أن الله يبشرك بيحيى﴾. فسأل بعد كلام الملائكة إيّاه الآيةَ، فأُخِذ عليه لسانُه، فجعل لا يقدر على الكلام إلا رمزًا، يقول: يُومِئُ إيماءً (١). (ز) ١٢٨٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال آيتك﴾ إذا جامعتَها على طهر فحَبَلَتْ؛ فإنّك تصبح لا تَسْتَنكِرُ مِن نفسك خَرَسًا ولا سَقَمًا، ولكن تُصْبِح لا تُطِيق الكلامَ، ﴿ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزًا﴾، يعني: إلّا إشارة يومئ بيده، أو برأسه من غير مرض، ... فأتى امرأته على طهرها فحَمَلت، وكان آيةُ الحَبَل أنّه وضع يده على صدرها، فحَمَلَتْ، فاستقرّ الحَمْلُ في رَحِمِها، فحبلت بيحيى، فأصبح لا يستطيع الكلام، فعرف أنّ امرأته قد حَبَلَتْ، فولدت يحيى ﵇، فلم يعصِ اللهَ قطُّ (٢). (ز) ١٢٨٣٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿آيتك أن لا تكلم الناس ثلاثة أيّام﴾، قال: تمسك على فيك (٣). (ز) ١٢٨٣٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إلا رمزًا﴾، قال: والرَّمْزُ: الإشارة (٤). (ز) ١٢٨٣٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزًا﴾ الآية، قال: جعل آيتَه أن لا يُكَلِّمَ الناسَ ثلاثة أيّام إلا رمزًا، إلا أنّه يذكر الله. والرمزُ: الإشارةُ، يشير إليهم (٥) [١١٨٧]. (ز)

стр. 2908

﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (٤١)﴾ ١٢٨٣٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وسبح بالعشي والإبكار﴾، قال: العشيُّ: ميل الشمس إلى أن تغيب. والإبكار: أوَّلُ الفجر (١). (٣/ ٥٣٨) ١٢٨٣٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن كثير- في قوله: ﴿وسبّح بالعشي والإبكار﴾، قال: صلاة المكتوبة (٢). (ز) ١٢٨٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ولم يُحْبَس لسانُه عن ذكر الله ، ولا عن الصلاة، فكذلك قوله سبحانه: ﴿واذكر ربك كثيرًا وسبّح بالعشيّ والإبكار﴾، يقول: صَلِّ بالغداة والعَشِيِّ (٣) [١١٨٨]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٢٨٤٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: لا يكون العبدُ مِن الذاكرين الله كثيرًا حتى يذكر اللهَ قائِمًا ومُضْطَجِعًا (٤). (ز) ١٢٨٤١ - عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق أبي معشر- قال: لو رَخَّص الله لأحد في ترك الذِّكْرِ لَرَخَّص لزكريا ﵇، حيث قال: ﴿آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيّام إلا رمزًا واذكر ربّك كثيرًا﴾، ولو رَخَّص لأحد في ترك الذِّكر لرَخَّص لِلَّذِين يُقاتِلون في سبيل الله، قال الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرًا﴾ [الأنفال: ٤٥] (٥). (٣/ ٥٣٧)

стр. 2909

﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ﴾ ١٢٨٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر ومقاتل، عن الضَّحّاك- قال: لَمّا وهَب اللهُ لزكريا يحيى، وبلغ ثلاث سنين؛ بشَّر اللهُ مريم بعيسى، فبينما هي في المحراب إذ قالت الملائكة -وهو جبريل وحده-: ﴿يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك﴾ مِن الفاحشة (١). (٣/ ٥٤٤) ١٢٨٤٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿إن الله اصطفاك وطهرك﴾، قال: جعلك طيِّبَةً إيمانًا (٢) [١١٨٩]. (٣/ ٥٤١) ١٢٨٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق الحكم- ﴿وطهرك﴾، قال: مِن الحيض (٣) [١١٩٠]. (٣/ ٥٤١) ١٢٨٤٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، نحو ذلك (٤). (ز) ١٢٨٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ قالت الملائكة﴾ وهو جبريل ﵇ وحده: ﴿يامريم﴾ وهي في المحراب، ﴿إن الله اصطفاك﴾ يعني: اختارك، ﴿وطهرك﴾ مِن الفاحشة، والألم (٥). (ز) ﴿وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ (٤٢)﴾ ١٢٨٤٧ - عن أبي هريرة -من طريق سعيد بن المُسَيِّب- في قوله: ﴿إن الله اصطفاك وطهّرك واصطفاك على نساء العالمين﴾ أنّه كان يُحَدِّثُ عن رسول الله ﷺ

стр. 2910

أنّه قال: «خيرُ نساءٍ رَكِبْن الإبِلَ نساءُ قريش؛ أحْناهُ على ولد في صِغَرِه، وأَرْعاهُ على زوجٍ في ذاتِ يدٍ». قال أبو هريرة: ولم تركب مريمُ بنتُ عمران بعيرًا قط (١) [١١٩١]. (٣/ ٥٣٨) ١٢٨٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر ومقاتل، عن الضحاك- قال: ﴿واصطفاك﴾ يعني: اختارَكِ ﴿على نساء العالمين﴾ عالَمِ أُمَّتِها (٢). (٣/ ٥٤٤) ١٢٨٤٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الحكم- ﴿واصطفاك على نساء العالمين﴾، قال: على نساء ذلك الزمان الذي هم فيه (٣). (٣/ ٥٤١) ١٢٨٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واصطفاك﴾ يعني: واختاركِ ﴿على نساء العالمين﴾ بالوَلَدِ مِن غير بَشَرٍ (٤). (ز) ١٢٨٥١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿واصطفاك على نساء العالمين﴾، قال: ذلك للعالمين يومئذ (٥) [١١٩٢]. (ز) ١٢٨٥٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كانت مريمُ حَبيسًا في الكنيسة، ومعها في الكنيسة غلامٌ اسمُه يوسف، وقد كان أمُّه وأبوه جعلاه نَذيرًا حبيسًا، فكانا في الكنيسة جميعًا، وكانتْ مريم إذا نفِدَ ماؤُها وماءُ يوسف أخذا
следующие страницы →