← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 3011–3050 · переход к 3016.

стр. 3011

﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٧٢)﴾ نزول الآية: ١٣٣٣٣ - قال مجاهد بن جبر = ١٣٣٣٤ - ومقاتل بن حيان = ١٣٣٣٥ - ومحمد بن السائب الكلبي: هذا في شأن القبلة؛ لَمّا صُرِفَت إلى الكعبة شَقَّ ذلك على اليهود لمخالفتهم، فقال كعب بن الأشرف لأصحابه: آمِنوا بالذي أُنزِل على محمد مِن أمر الكعبة، وصلُّوا إليها أولَ النهار، ثم اكفروا بالكعبة آخرَ النهار، وارجعوا إلى قبلتكم الصخرة؛ لعلهم يقولون: هؤلاء أهل كتاب وهم أعلمُ مِنّا، فرُبَّما يرجعون إلى قبلتنا. فحذَّر الله تعالى نبيَّه مكر هؤلاء، وأَطْلَعه على سِرِّهم، وأنزل: ﴿وقالت طائفة من أهل الكتاب﴾ (١) [١٢٤١]. (ز) ١٣٣٣٦ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق حُصين- قال: قالت اليهود بعضهم لبعض: آمنوا معهم بما يقولون أول النهار، وارتدوا آخره، لعلهم يرجعون معكم. فاطَّلَع الله على سِرِّهم، فأنزل الله تعالى: ﴿وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل﴾ الآية (٢). (٣/ ٦٢٤) ١٣٣٣٧ - قال الحسن البصري = ١٣٣٣٨ - وإسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: تَواطَأَ اثنا عشر حَبْرًا مِن يهود خيبر وقُرى عُرَيْنَة، وقال بعضُهم لبعض: ادخلوا في دين محمدٍ أولَ النهار باللسان دون الاعتقاد، واكفروا به في آخر النهار، وقولوا: إنّا نظرنا في كُتُبِنا، وشاوَرْنا

стр. 3012

علماءَنا، فوجدنا محمدًا ليس بذلك، وظهر لنا كذبه وبطلانُ دينه. فإذا فعلتم ذلك شكَّ أصحابه في دينهم، وقالو: إنهم أهل كتاب، وهم أعلم به منا. فيرجعون عن دينهم إلى دينكم. فأنزل الله تعالى هذه الآية، وأخبر به نبيه محمدًا ﷺ والمؤمنين (١). (ز) تفسير الآية: ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ١٣٣٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وقالت طائفة﴾ الآية، قال: إنّ طائفة من اليهود قالت: إذا لَقِيتُم أصحابَ محمد أول النهار فآمِنوا، وإذا كان آخره فصلوا صلاتكم، لعلهم يقولون: هؤلاء أهل الكتاب، وهم أعلم منا. لعلَّهم ينقلبون عن دينهم (٢) [١٢٤٢]. (٣/ ٦٢٥) ١٣٣٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظَبْيان- في قوله: ﴿وقالت طائفة﴾ الآية، قال: كانوا يكونون معهم أول النهار ويجالسونهم ويكلمونهم، فإذا أمْسَوا وحضرت الصلاة كفروا به وتركوه (٣). (٣/ ٦٢٥) ١٣٣٤١ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري = ١٣٣٤٢ - وإسماعيل السدي، نحو أوله (٤). (ز) ١٣٣٤٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار﴾: يهود تقولُه، صلَّت مع محمد صلاة الفجر، وكفروا

стр. 3013

آخر النهار مكرًا منهم؛ ليُروا الناس أن قد بدت لهم منه الضلالة بعد إذ كانوا اتبعوه (١). (٣/ ٦٢٥) ١٣٣٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره﴾، فقال بعضهم لبعض: أعطُوهم الرِّضا بدينهم أولَ النهار، واكفروا آخره؛ فإنّه أجدر أن يصدقوكم، ويعلموا أنكم قد رأيتم فيهم ما تكرهون، وهو أجدر أن يرجعوا عن دينهم (٢). (ز) ١٣٣٤٥ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط بن نصر- في قوله: ﴿وقالت طائفةمن أهل الكتاب﴾ الآية، قال: كان أحبار قرى عربية اثني عشر حبرًا، فقالوا لبعضهم: ادخلوا في دين محمد أول النهار، وقولوا: نشهد أنّ محمدًا حق صادق. فإذا كان آخر النهار فاكفروا، وقولوا: إنا رجعنا إلى علمائنا وأحبارنا، فسألناهم، فحدثونا: إنّ محمدًا كاذب، وإنّكم لستم على شيء، وقد رجعنا إلى ديننا فهو أعجبُ إلينا من دينكم. لعلهم يَشُكُّون، يقولون: هؤلاء كانوا معنا أول النهار، فما بالهم؟! فأخبر الله رسوله بذلك (٣) [١٢٤٣]. (٣/ ٦٢٤) ١٣٣٤٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: كتبت يهود خيبر إلى يهود المدينة: أن آمِنوا بمحمد أول النهار، واكفروا آخره؛ أي: اجحدوا آخره، ولَبِّسُوا على ضَعَفَة أصحابه، حتى تُشَكِّكُوهم في دينهم، فإنهم لا علم لهم ولا دراسة يدرسونها (٤). (ز) ١٣٣٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالت طآئفة من أهل الكتاب﴾ كعب بن الأشرف، ومالك بن الضَّيْف اليهوديان لسَفِلَة اليهود: ﴿آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا﴾ يعني: صَدِّقوا بالقرآن، ﴿وجه النهار﴾ أول النهار، يعني: صلاة الغداة،

стр. 3014

وإذا كان العشي قولوا لهم: نظرنا في التوراة، فإذا النَّعت الذي في التوراة ليس بنعت محمد ﷺ . فذلك قوله سبحانه: ﴿واكفروا آخره﴾ يعني: صلاة العصر، فلَبِّسُوا عليهم دينهم؛ لعلهم يَشُكُّون في دينهم. فذلك قوله: ﴿لعلهم يرجعون﴾، يعني: لكى يرجعوا عن دينهم إلى دينكم (١) [١٢٤٤]. (ز) ﴿وَجْهَ النَّهَارِ﴾ ١٣٣٤٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- = ١٣٣٤٩ - والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وجه النهار﴾، قالا: أول النهار (٢) [١٢٤٥]. (٣/ ٦٢٦) ١٣٣٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجه النهار﴾ أول النهار، يعني: صلاة الغداة ... ، ﴿واكفروا آخره﴾ يعني: صلاة العصر (٣). (ز)

стр. 3015

﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٧٢)﴾ ١٣٣٥١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- ﴿لعلهم يرجعون﴾، قال: لعلهم يتوبون (١). (ز) ١٣٣٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِي- ﴿لعلهم يرجعون﴾: لعلهم ينقلبون عن دينهم (٢). (ز) ١٣٣٥٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿لعلهم يرجعون﴾، قال: يرجعون عن دينهم (٣). (ز) ١٣٣٥٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لعلهم يرجعون﴾، يقول: لعلهم يَدَعون دينهم، ويرجعون إلى الذي أنتم عليه (٤) [١٢٤٦]. (ز) ١٣٣٥٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله (٥). (ز) ١٣٣٥٦ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿لعلهم يرجعون﴾: لعلهم يَشُكُّون (٦). (ز) ١٣٣٥٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿لعلهم يرجعون﴾ عن محمد، وعمّا جاء به (٧). (ز) ١٣٣٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ... فلَبِّسُوا عليهم دينهم؛ لعلهم يَشُكُّون في دينهم. فذلك قوله: ﴿لعلهم يرجعون﴾، يعني: لكي يرجعوا عن دينهم إلى دينكم (٨). (ز)

стр. 3016

﴿وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ﴾ ١٣٣٥٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم﴾، قال: هذا قولُ بعضِهم لبعض (١) [١٢٤٧]. (٣/ ٦٢٦) ١٣٣٦٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله (٢). (٣/ ٦٢٦) ١٣٣٦١ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم﴾، قال: لا تؤمنوا إلا لِمَن تَبِع اليهودِيَّة (٣) [١٢٤٨]. (٣/ ٦٢٦) ١٣٣٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: وقالا (٤) لسَفِلَة اليهود: ﴿ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم﴾، فإنّه لن يُؤْتى أحدٌ مِن الناس مثل ما أوتيتم من الفضل والتوراة والمن والسلوى والغمام والحجر، اثبتوا على دينكم (٥). (ز) ١٣٣٦٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم﴾، قال: لا تؤمنوا إلا لِمَن آمن بدينكم، مَن خالفه فلا تُؤمِنوا به (٦). (ز) ﴿قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٧٣)﴾ نزول الآية: ١٣٣٦٤ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السدي- قال: كانت اليهود تقول أحبارُها للذين من دينهم: ائْتُوا محمدًا وأصحابَه أول النهار، فقولوا: نحن

стр. 3017

على دينكم. فإذا كان بالعَشِيِّ فأْتُوهم، فقولوا لهم: إنّا كفرنا بدينكم، ونحن على ديننا الأول؛ إنّا قد سألنا علماءنا، فأخبرونا أنكم لستم على شيء. وقالوا: لعل المسلمين يرجعون إلى دينكم فيكفرون بمحمد. ﴿ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم﴾ فأنزل الله: ﴿قل إن الهدى هدى الله﴾ (١). (٣/ ٦٢٦) ١٣٣٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: وقالوا لهم: لا تُخْبِروهم بأمر محمد ﷺ فيُحاجُّوكم. يعني: فيخاصموكم عند ربكم، قالوا ذلك حسدًا لمحمد ﷺ لأن تكون النبوة في غيرهم؛ فأنزل الله : ﴿قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل مآ أوتيتم أو يحآجوكم عند ربكم﴾ (٢). (ز) تفسير الآية: ﴿قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ ١٣٣٦٦ - عن سعيد بن جبير = ١٣٣٦٧ - وأبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ -من طريق السدي- ﴿أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم﴾، قالا: أمة محمد ﷺ (٣). (٣/ ٦٢٧) ١٣٣٦٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح-: ﴿أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم﴾ حسدًا من يهود أن تكون النبوة في غيرهم، وإرادة أن يُتابَعوا على دينهم (٤) [١٢٤٩]. (٣/ ٦٢٧)

стр. 3018

١٣٣٦٩ - قال الضحّاك بن مُزاحِم: إنّ اليهود قالوا: إنّا لنُحاجُّ عند ربِّنا مَن خالفنا في ديننا (١). (ز) ١٣٣٧٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم﴾ يقول: لَمّا أنزل الله كتابًا مثل كتابكم، وبعث نبيًّا كنبيكم؛ حسدتموه على ذلك، ﴿قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء﴾ (٢). (٣/ ٦٢٧) ١٣٣٧١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله (٣). (٣/ ٦٢٧) ١٣٣٧٢ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- قال: قال اللهُ لمحمد: ﴿قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم﴾ يا أمة محمد، ﴿أو يحاجوكم عند ربكم﴾ يقول اليهود: فعل الله بنا كذا وكذا من الكرامة، حتى أنزل علينا المن والسلوى. فإنّ الذي أعْطَيْتُكُم أفضلُ، فقولوا: ﴿إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء﴾ (٤) [١٢٥٠]. (٣/ ٦٢٧)

стр. 3019

١٣٣٧٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم﴾ يقول: هذا الأمر الذي أنتم عليه ﴿أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أو يحاجوكم عند ربكم﴾ قال: قال بعضهم لبعض: لا تخبروهم بما بَيَّنَ الله لكم في كتابه ﴿ليحاجوكم﴾ قال: ليخاصموكم به عند ربكم، فتكون لهم حُجَّة عليكم (١) [١٢٥١]. (٣/ ٦٢٨) ﴿قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٧٣)﴾ ١٣٣٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: وقالا لسَفِلَة اليهود: ﴿قل﴾ يا محمد: ﴿إن الفضل﴾ يعني: الإسلام والنبوة ﴿بيد الله يؤتيه من يشآء والله واسع﴾ لذلك، ﴿عليم﴾ بمَن يؤتيه الفضل (٢). (ز)

стр. 3020

١٣٣٧٥ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق ابن المبارك-: ﴿قل إن الفضل بيد الله﴾، قال: الإسلام (١) [١٢٥٢]. (٣/ ٦٢٨) ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ ١٣٣٧٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- ﴿يختص برحمته من يشاء﴾، قال: النبوة يَخْتَصُّ بها مَن يشاء (٢). (٣/ ٦٢٨) ١٣٣٧٧ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: ﴿يختص برحمته من يشاء﴾، قال: رحمته: الإسلام، يختصُّ بها مَن يشاء (٣). (٣/ ٦٢٨) ١٣٣٧٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿يختص برحمته من يشاء﴾، قال: يختص بالنبوة مَن يشاء (٤) [١٢٥٣]. (ز) ١٣٣٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يختص برحمته﴾ يعني: بتوبته ﴿من يشاء﴾ فاختص الله به المؤمنين (٥). (ز) ١٣٣٨٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن المبارك- ﴿يختص برحمته من يشاء﴾، قال: القرآن، والإسلام (٦). ﴿وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٧٤)﴾ ١٣٣٨١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿ذو الفضل العظيم﴾،

стр. 3021

يعني: الوافر (١). (٣/ ٦٢٨) ١٣٣٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله ذو الفضل﴾ يعني: الإسلام ﴿العظيم﴾ على المؤمنين (٢). (ز) ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ قراءات: ١٣٣٨٣ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (بِقِنطارٍ يُوَفِّهِ إلَيْكَ)، (بِدِينارٍ لّا يُوَفِّهِ إلَيْكَ) (٣). (ز) نزول الآية: ١٣٣٨٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: لَمّا نزلت ﴿ومن أهل الكتاب﴾ إلى قوله: ﴿ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل﴾؛ قال النبي ﷺ : «كذب أعداء الله، ما من شيء كان في الجاهلية إلا وهو تحت قدمي هاتين؛ إلا الأمانة فإنها مُؤَدّاة إلى البر والفاجر» (٤). (٣/ ٦٣٠) تفسير الآية: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ﴾ ١٣٣٨٥ - عن معاذ بن جبل -من طريق سالم بن أبي الجَعْد- قال: القنطار: ألف ومائتا أوقية (٥). (ز) ١٣٣٨٦ - قال أبو هريرة: القنطار: ألف ومائتا أوقية (٦). (ز)

стр. 3022

١٣٣٨٧ - عن أبي هريرة -من طريق أبي صالح- قال: القنطار: اثنا عشر ألف أوقية، كل أوقية خير مما بين السماء والأرض (١). (ز) ١٣٣٨٨ - عن عبد الله بن عمر -من طريق عطاء الخراساني- أنه سئل: كم القنطار؟ قال: سبعون ألفًا (٢). (ز) ١٣٣٨٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في القنطار، قال: ألف دينار، ومن الورِق اثنا عشر ألفًا (٣). (ز) ١٣٣٩٠ - عن الحسن البصري -من طريق هشام- يقول: القنطار: ألف ومائتا دينار، وهي دِيَة الرجل (٤). (ز) ١٣٣٩١ - عن الحسن البصري -من طريق عَوْف- قال: القنطار: ألف دينار، وهي دِيَة أحدكم (٥). (ز) ١٣٣٩٢ - عن الحسن البصري -من طريق عوف بن أبي جميلة- قال: اثنا عشر ألفًا القنطار (٦). (ز) ١٣٣٩٣ - عن أبي صالح [باذام]-من طريق إسماعيل- قال: القنطار: مائة رطْلٍ (٧). (ز) ١٣٣٩٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿من إن تأمنه بقنطار﴾، قال: القنطار: مائة رطل من ذهب، أو ثمانون ألف درهم من ورِق (٨). (ز) ١٣٣٩٥ - عن أبي نَضْرَة [المنذر بن مالك العَبْدي]-من طريق أبي الأشهب- يقول: القنطار: ملء مَسْك (٩) ثَوْرٍ ذهبًا (١٠). (ز) ١٣٣٩٦ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر-: القنطار: مِلْء مَسْك ثور ذهبًا (١١). (ز)

стр. 3023

﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ ١٣٣٩٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إبراهيم، عن أبيه- في قوله: ﴿ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك﴾ قال: هذا مِن النصارى، ﴿ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك﴾ قال: هذا مِن اليهود (١). (٣/ ٦٢٨) ١٣٣٩٨ - عن الحسن البصري -من طريق عباد- في قوله: ﴿ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك﴾، قال: كانت تكون ديونٌ لأصحاب محمد عليهم، فقالوا: ليس علينا سبيلٌ في أموال أصحاب محمد إن أمسكناها. وهم أهل الكتاب أُمِرُوا أن يُؤَدُّوا إلى كل مسلم عهده (٢). (٣/ ٦٢٩) ١٣٣٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن أهل الكتاب﴾ يعني: أهل التوراة ﴿من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك﴾ يعني: عبد الله بن سلام وأصحابه، ﴿ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك﴾ يعني: كفار اليهود، يعني: كعب بن الأشرف وأصحابه. يقول: منهم مَن يُؤَدِّي الأمانة ولو كَثُرَت، ومنهم مَن لا يؤديها، ولو ائتمنته على دينار لا يُؤَدِّه إليك (٣). (ز) ﴿إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾ ١٣٤٠٠ - عن عبد الله بن عباس: ﴿قَآئما﴾: مُلِحًّا (٤). (ز) ١٣٤٠١ - عن سعيد بن جبير: مُرابِطًا (٥). (ز) ١٣٤٠٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إبراهيم، عن أبيه- ﴿إلا ما دمت عليه قائما﴾، قال: إلا ما طلبته واتَّبَعْتَه (٦). (٣/ ٦٢٨) ١٣٤٠٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿إلا ما دمت عليه قائما﴾، قال: مُواكِظًا (٧). (٣/ ٦٢٩)

стр. 3024

١٣٤٠٤ - وعن عطاء، مثل ذلك (١). (ز) ١٣٤٠٥ - عن نُمَيْر بن أوس -من طريق عبد الملك بن النعمان- يقول: ﴿إلا ما دمت عليه﴾، قال: البَيِّنَة (٢). (ز) ١٣٤٠٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إلا ما دمت عليه قائما﴾: إلا ما طلبته واتَّبَعْتَه (٣). (ز) ١٣٤٠٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- ﴿ما دمت عليه قائما﴾، قال: تقتضيه إيّاه (٤) [١٢٥٤]. (ز) ١٣٤٠٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إلا ما دمت عليه قائما﴾، يقول: يعترف بأمانته ما دُمتَ عليه قائمًا على رأسه، فإذا قمتَ ثُمَّ جئتَ تطلبه

стр. 3025

كافَرَك (١) الذي يُؤَدِّي، والذي يجحد (٢). (٣/ ٦٣٠) ١٣٤٠٩ - عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿ما دمت عليه قائما﴾، قال: إلا ما طلبته واتبعته (٣). (ز) ١٣٤١٠ - عن أبي رَوْق: ليعترف بما دفعت إليه ما دمت قائمًا على رأسه، فإن سألته إيّاه في الوقت حين تدفعه إليه ردّه عليك، وإن أنظرته أو أخّرته أنكر وذهب به (٤). (ز) ١٣٤١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا ما دمت عليه قائما﴾ عند رأسه، مُواظبًا عليه، تطالبه بحقك (٥). (ز) ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾ ١٣٤١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل﴾: وذلك أنّ أهل الكتاب كانوا يقولون: ليس علينا جناح فيما أصبنا من هؤلاء؛ لأنهم أميون، فذلك قوله: ﴿ليس علينا في الأميين سبيل﴾ إلى آخر الآية (٦). (ز) ١٣٤١٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق صَعْصَعة- أنه سأله فقال: إنا نصيب في الغزو من أموال أهل الذمة الدجاجة والشاة. قال ابن عباس: فتقولون ماذا؟ قال: نقول ليس علينا في ذلك من بأس. قال: هذا كما قال أهل الكتاب: ﴿ليس علينا في الأميين سبيل﴾، إنهم إذا أدَّوُا الجزية لم تحلَّ لكم أموالهم إلا بطيب أنفسهم (٧). (٣/ ٦٣٠) ١٣٤١٤ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور-: كانوا يقولون: إنّما كانت لهم هذه الحقوق وتجب علينا وهم على دِينهم، فلمّا تحولوا عن دينهم لم يثبت لهم علينا حق (٨). (ز)

стр. 3026

١٣٤١٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل﴾، قال: قالت اليهود: ليس علينا فيما أصبنا مِن أموال العرب سبيل (١). (٣/ ٦٣٠) ١٣٤١٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ليس علينا في الأميين سبيل﴾، قال: ليس علينا في المشركين سبيل، يعنون: مَن ليس مِن أهل الكتاب (٢). (ز) ١٣٤١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فيقول على الله الكذب وهو يعلم -يعني: الذي يقول منهم- إذا قيل له: ما لك لا تُؤَدِّي أمانتك؟ فيقول: ليس علينا حَرَج في أموال العرب، قد أحلَّها الله لنا (٣). (٣/ ٦٣٠) ١٣٤١٨ - عن الربيع بن أنس، قال: قالت اليهود: ليس علينا فيما أصبنا مِن أموال العرب سبيل (٤). (ز) ١٣٤١٩ - عن محمد بن السائب الكلبي: قالت اليهود: إنّ الأموال كلّها كانت لنا، فما كانت في أيدي العرب منها فهو لنا، وإنّما ظلمونا وغصبونا عليها، ولا سبيل علينا في أخذنا إياه منهم (٥). (ز) ١٣٤٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك﴾ استحلالًا للأمانة، ﴿بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين﴾ يعني: فى العرب ﴿سبيل﴾، وذلك أنّ المسلمين باعوا اليهود فى الجاهلية، فلما [تقاضاهم] المسلمون فى الإسلام قالوا: لا حرج علينا فى حبس أموالهم؛ لأنّهم ليسوا على ديننا. يزعمون أن ذلك حلال لهم فى التوراة، فذلك قوله : ﴿ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون﴾ (٦). (ز) ١٣٤٢١ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في الآية، قال: بايع اليهود رجالًا من المسلمين في الجاهلية، فلما أسلموا تقاضوهم ثمن بيوعهم، فقالوا: ليس علينا أمانة، ولا قضاء لكم عندنا؛ لأنكم تركتم دينكم الذي كنتم عليه. وادَّعَوا أنهم وجدوا ذلك في كتابهم (٧). (٣/ ٦٣١)

стр. 3027

﴿وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٧٥)﴾ ١٣٤٢٢ - عن الحسن البصري: بايع اليهود رجالا من المسلمين في الجاهلية، فلمّا أسلموا تقاضوهم بقيمة أموالهم، فقالوا: ليس لكم علينا حقّ، ولا عندنا قضاء لكم، تركتم الدِّين الذي كنتم عليه، وانقطع العهد بيننا وبينكم. وادَّعَوا أنّهم وجدوا ذلك في كتابهم، فكذّبهم الله تعالى، فقال: ﴿ويَقُولُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ وهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (١). (ز) ١٣٤٢٣ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون﴾، يعني: ادعاءهم أنهم وجدوا في كتابهم قولهم: ﴿ليس علينا في الأميين سبيل﴾ (٢). (٣/ ٦٣١) ١٣٤٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون﴾ أنّهم كَذَبة، وأنّ في التوراة تحريم الدماء والأموال إلا بحقها، ولكن أمرهم بالإسلام وأداء الأمانة وأخذ على ذلك ميثاقهم (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٣٤٢٥ - عن علي بن أبي طالب -من طريق سهل- أنّه سُئِل عن الدرهم لِمَ سُمِّي: درهمًا؟ وعن الدينار لِمَ سُمِّي: دينارًا؟ قال: أما الدرهم فكان يسمى: دارَ هَمٍّ، وأمّا الدينار فضربته المجوس فسُمِّي: دينارًا (٤). (٣/ ٦٢٩) ١٣٤٢٦ - عن مالك بن دينار -من طريق زياد بن الهيثم- قال: إنما سمي الدينار لأنه دِين، ونار. قال: معناه: أنّ من أخذه بحقه فهو دِينه، ومَن أخذه بغير حقه فله النار (٥). (٣/ ٦٢٩) ﴿بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٧٦)﴾ ١٣٤٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿بلى من أوفى بعهده واتقى﴾ يقول: اتَّقى الشِّرك ﴿فإن الله يحب المتقين﴾ يقول: الذين يَتَّقون الشِّرْك (٦). (٣/ ٦٣١)

стр. 3028

١٣٤٢٨ - قال الحسن البصري، في قوله: ﴿بلى من أوفى بعهده واتقى﴾ يعني: أدّى الأمانة، وآمن ﴿فإن الله يحب المتقين﴾ (١). (ز) ١٣٤٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ... أمرهم بالإسلام، وأداء الأمانة، وأخذ على ذلك ميثاقَهم، فذلك قوله سبحانه: ﴿بلى من أوفى بعهده﴾ الذى أخذه الله عليه في التوراة، وأدّى الأمانة، ﴿واتقى﴾ محارمه، ﴿فإن الله يحب المتقين﴾ يقول: الذين يَتَّقون استحلال المحارم (٢) [١٢٥٥]. (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٧)﴾ نزول الآية: ١٣٤٣٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن حلف على يمين هو فيها فاجر لِيَقتطع بها مالَ امرئٍ مسلم؛ لقي الله وهو عليه غضبان». فقال الأشعث بن قيس: فِيَّ -واللهِ- كان ذلك، كان بيني وبين رجل من اليهود أرض، فجحدني، فقدمته إلى النبي ﷺ ، فقال لي رسول الله ﷺ : «ألك بَيِّنة؟». قلت: لا. فقال لليهودي: «احلِفْ». فقلت: يا رسول الله، إذن يحلف فيذهب مالي. فأنزل الله: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾ إلى آخر الآية (٣). (٣/ ٦٣١) ١٣٤٣١ - عن عبد الله بن أبي أوْفى -من طريق السَّكْسَكِيِّ-: أنّ رجلًا أقام سِلْعَةً له في السوق، فحلف بالله لقد أعطي بها ما لم يُعْطَه؛ لِيُوقِع فيها رجلًا من المسلمين؛ فنزلت هذه الآية: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾ إلى آخر الآية (٤). (٣/ ٦٣٢)

стр. 3029

١٣٤٣٢ - عن عدي بن عَمِيرة -من طريق عدي بن عدي- قال: كان بين امرئ القيس ورجل من حضرموت خصومة، فارتفعا إلى النبيِّ ﷺ ، فقال للحضرمي: «بَيِّنَتُك، وإلا فيمينه». قال: يا رسول الله، إن حلف ذهب بأرضي. فقال رسول الله ﷺ : «مَن حلف على يمين كاذبة ليقتطع بها حقَّ أخيه لقي الله وهو عليه غضبان». فقال امرؤ القيس: يا رسول الله، فما لِمَن تركها وهو يعلم أنها حقٌّ. قال: «الجنة». فقال: فإنِّي أُشهِدُك أني قد تركتها. فنزلت هذه الآية: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾ إلى آخر الآية (١). (٣/ ٦٣٢) ١٣٤٣٣ - عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند-: أنّ رجلًا أقام سلعته من أول النهار، فلما كان آخره جاء رجل يساومه، فحلف لقد مَنَعَها أول النهار مِن كذا، ولولا المساء ما باعها به. فأنزل الله: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾ (٢). (٣/ ٦٣٣) ١٣٤٣٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق داود، عن رجل-، نحوه (٣). (٣/ ٦٣٣) ١٣٤٣٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: نزلت هذه الآية: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾ في أبي رافع، وكنانة بن أبي الحُقَيْق، وكعب بن الأشرف، وحُيَيِّ بن أخْطَب (٤). (٣/ ٦٣٤) ١٣٤٣٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: إنّ ناسًا مِن علماء اليهود أُولِي فاقَةٍ أصابتهم سَنَة، فاقتحموا إلى كعب بن الأشرف بالمدينة، فسألهم كعب: هل تعلمون أنّ هذا الرجل رسولُ الله في كتابكم؟ قالوا: نعم، وما تعلمه أنت؟ قال: لا. فقالوا: فإنّا نشهد أنّه عبد الله ورسوله. قال: لقد حَرَمَكم الله خيرًا كثيرًا، لقد قدمتم عَلَيَّ وأنا أريد أن أمِيرَكم (٥)، وأكسو عيالكم، فحرَمَكم الله وحرم عيالكم. قالوا: فإنّه شُبِّه لنا، فرُوَيْدًا حتى نلقاه. فانطلقوا، فكتبوا صفةً سِوى صفته، ثم انتهوا إلى نبي الله، فكلموه وسألوه، ثم رجعوا إلى كعب، وقالوا: لقد كُنّا نرى أنّه رسول الله، فلمّا أتيناه إذا هو ليس بالنعت الذي نعت لنا، ووجدنا نعته مخالفًا لِلَّذي عندنا.

стр. 3030

وأخرجوا الذي كتبوا، فنظر إليه كعبٌ، ففَرِح، ومارَهُم، وأنفق عليهم؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية (١). (ز) ١٣٤٣٧ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج-: أنّ الأشعث بن قيس اختصم هو ورجل إلى رسول الله ﷺ في أرض كانت في يده لذلك الرجل أخذها في الجاهلية، فقال رسول الله ﷺ : «أقِم بَيِّنَتَك». قال الرجل: ليس يشهد لي أحد على الأشعث. قال: «فَلَكَ يمينه». فقال الأشعث: نحلف. فأنزل الله: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله﴾ الآية، فنَكَل (٢) الأشعث، وقال: إنِّي أشهد الله وأشهدكم أنّ خصمي صادق. فرد إليه أرضه، وزاده من أرض نفسه زيادة كثيرة (٣). (٣/ ٦٣٣) تفسير الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ ١٣٤٣٨ - عن عمران بن حصين أنّه كان يقول: مَن حلف على يمين فاجرة يقتطع بها مال أخيه فليتبوأ مقعده من النار. فقال له قائل: شيءٌ سمعته من رسول الله ﷺ ؟ قال لهم: إنّكم لتجدون ذلك. ثم قرأ: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم﴾ الآية (٤). (٣/ ٦٣٨) ١٣٤٣٩ - عن ابن أبي مُلَيْكَة: أنّ امرأتين كانتا تخرزان في بيت، فخرجت إحداهما وقد أُنفِذَ بإشفى (٥) في كفها، فادَّعَتْ على الأخرى، فرفع إلى ابن عباس، فقال ابن عباس: قال رسول الله ﷺ : «لو يعطى الناس بدعواهم لذهب دماء قوم وأموالهم».

стр. 3031

ذكِّروها بالله، واقرؤوا عليها: ﴿إن الذي يشترون بعهد الله﴾ الآية. فذَكَّرُوها، فاعترفت (١). (٣/ ٦٣٨) ١٣٤٤٠ - عن سعيد بن المسيب -من طريق الزهري- في قوله تعالى: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾، قال: هي اليمين الفاجرة، يقتطع بها الرجلُ مال أخيه، واليمين الفاجرة مِن الكبائر. وتلا ابنُ المسيب: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾ (٢). (٣/ ٦٣٩) ١٣٤٤١ - عن إبراهيم النخعي -من طريق واقد- قال: مَن قرأ القرآن يتأكَّلُ الناسَ به أتى اللهَ يوم القيامة ووجهه بين كتفيه، وذلك بأنّ الله يقول: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾ (٣). (٣/ ٦٣٩) ١٣٤٤٢ - عن إبراهيم [النخعي] = ١٣٤٤٣ - ومحمد [بن سيرين] = ١٣٤٤٤ - والحسن [البصري]-من طريق ابن عون- في قوله: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾، قالوا: هو الرجل يَقْتَطِع مال الرجل بيمينه (٤). (٣/ ٦٣٤) ١٣٤٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾، يعني: عَرَضًا من الدنيا يسيرًا، يعني: رءوس اليهود (٥). (ز) ﴿أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ (٦) ١٣٤٤٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾ الآية، إلى ﴿ولهم عذاب أليم﴾: أنزلهم الله بمنزلة السَّحَرَة (٧). (ز)

стр. 3032

١٣٤٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك لا خلاق لهم في الآخرة﴾، يعني: لا نصيب لهم في الآخرة (١). (ز) ﴿وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٧)﴾ ١٣٤٤٨ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم﴾. فقال: هؤلاء أقوام باعوا خَلاقهم بالدنيا، فقال: أنبَأَكُم الله كيف يصنع بهم (٢). (ز) ١٣٤٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم﴾ بعد العرض والحساب، ﴿ولهم عذاب أليم﴾ يعني: وجِيع (٣) [١٢٥٦]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٣٤٥٠ - عن أبي أمامة، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لا يحل بيع المُغَنِّيات، ولا شِراؤُهُنَّ، ولا بيعهُنَّ، وثمنُهُنَّ حرام، وقد نزل تصديق ذلك في كتاب الله: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾ الآية. والذي نفس محمد بيده، ما رفع رجل عقيرة صوته بغناء إلا أرقدته شيطانان يضربان بها صدره حتى يسكت» (٤). (ز)

стр. 3033

١٣٤٥١ - عن أبي موسى، قال: اختصم رجلان إلى النبي ﷺ في أرض أحدهما مِن حضرموت فجعل يمين أحدهما، فضجَّ الآخَرُ، وقال: إذن يذهب بأرضي. فقال: «إنْ هو اقتطعها بيمينه ظلمًا كان مِمَّن لا ينظر الله إليه يوم القيامة، ولا يُزَكِّيه، وله عذاب أليم». قال: وورع الآخر، فردَّها (١). (٣/ ٦٣٥) ١٣٤٥٢ - عن وائل بن حُجْر -من طريق ابنه علقمة- قال: جاء رجل مِن حضرموت ورجل مِن كندة إلى النبي ﷺ ، فقال الحضرميُّ: يا رسول الله، إنّ هذا قد غلبني على أرضٍ لي كانت لأبي. فقال الكندي: هي أرضي في يدي أزرعها، ليس له فيها حق. فقال رسول الله ﷺ للحضرمي: «ألك بينة؟». قال: لا. قال: «فلَكَ يمينه». قال: يا رسول الله، إنّ الرجل فاجر لا يُبالي على ما حلف عليه، وليس يَتَوَرَّع مِن شيء. فقال: «ليس لك منه إلا ذلك». فانطلق ليحلف، فقال رسول الله ﷺ لَمّا أدبر: «أما لَئِن حلف على ماله ليأكله ظلمًا لَيَلْقَيَنَّ اللهَ وهو عنه مُعْرِض» (٢). (٣/ ٦٣٤) ١٣٤٥٣ - عن الأشعث بن قيس -من طريق الفريابي-: أنّ رجلا من كندة وآخر من حضرموت اختصما إلى رسول الله ﷺ في أرض مِن اليمن، فقال الحضرميُّ: يا رسول الله، إنّ أرضي اغتصبها أبو هذا، وهي في يده. فقال: «هل لك بينة». قال: لا، ولكن أُحَلِّفُه: واللهِ، ما يعلم أنها أرضي اغتصبها أبوه؟ فتَهَيَّأ الكِندِيُّ لليمين، فقال رسول الله ﷺ : «لا يقتطع أحدٌ مالًا بيمين إلا لقي الله وهو أجذم». فقال الكندي: هي أرضه (٣). (٣/ ٦٣٤) ١٣٤٥٤ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «ثلاثة لا يكلمهم الله، ولا ينظر إليهم، ولهم عذاب أليم: رجل حلف يمينًا على مال مسلم فاقتطعه، ورجل حلف على يمين بعد العصر أنّه أُعْطِي بسلعته أكثر مِمّا أُعْطِي وهو كاذب، ورجل منع فضل ماء؛ فإنّ الله سبحانه يقول: اليومَ أمنعك فضلي كما منعتَ فضلَ ما لم تعمل يداك» (٤). (٣/ ٦٣٨) ١٣٤٥٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم

стр. 3034

القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: رجل منع ابن السبيل فَضْلَ ماء عنده، ورجل حلف على سلعة بعد العصر كاذبًا، فصدَّقه، فاشتراها بقوله، ورجل بايع إمامًا؛ فإن أعطاه وفّى له، وإن لم يعطه لم يَفِ له» (١). (٣/ ٦٤٠) ١٣٤٥٦ - عن جابر بن عَتِيك، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن اقتطع مال مسلم بيمينه حرَّم الله عليه الجنة، وأوجب له النار». فقيل: يا رسول الله، وإن شيئًا يسيرًا؟ قال: «وإن كان سِواكًا» (٢). (٣/ ٦٣٦) ١٣٤٥٧ - عن أبي أُمامة إياس بن ثعلبة الحارثي، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن اقتطع حقَّ امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار، وحرَّم الله عليه الجنة». قالوا: وإن كان شيئًا يسيرًا، يا رسول الله. قال: «وإن كان قضيبًا مِن أراك» ثلاثًا (٣). (٣/ ٦٣٧) ١٣٤٥٨ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن حلف على يمين آثِمَةٍ عند منبري هذا فلْيَتَبَوَّأْ مقعده مِن النار، ولو على سِواكٍ أخْضَرَ». قال أبو عبيد والخَطّابي: كانت اليمينُ على عهده ﷺ عند المنبر (٤). (٣/ ٦٣٧) ١٣٤٥٩ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يحلف عند هذا المنبر عبدٌ ولا أمَةٌ على يمين آثِمَةٍ ولو على سِواكٍ رَطْبٍ إلا وجَبَتْ له النار» (٥). (٣/ ٦٣٧) ١٣٤٦٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ اليمين الكاذبة تُنَفِّقُ

стр. 3035

السِّلْعَة، وتَمْحَق (١) الكسب» (٢). (٣/ ٦٣٧) ١٣٤٦١ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس مِمّا عُصِي الله به هو أعجل عقابًا مِن البغي، وما مِن شيء أطيع الله فيه أسرع ثوابًا مِن الصِّلة، واليمين الفاجرة تَدَعُ الدِّيار بَلاقِعَ (٣)» (٤). (٣/ ٦٣٦) ١٣٤٦٢ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله أذِن لي أن أُحَدِّث عن ديك قد مَرَقَت رجلاه الأرض، وعنقه مُنثَنٍ تحت العرش، وهو يقول: سبحانك ما أعظمك ربَّنا. فيرد عليه: ما علم ذلك مَن حلف بي كاذبًا» (٥). (٣/ ٦٤٠) ١٣٤٦٣ - عن كعب بن مالك: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من اقتطع مال امرئ مسلم بيمين كاذبة كانت نكتة سوداء في قلبه، لا يغيرها شيء إلى يوم القيامة» (٦). (٣/ ٦٣٦) ١٣٤٦٤ - عن الحارث بن البرصاء، قال: سمعت رسول الله ﷺ في الحج بين الجمرتين وهو يقول: «مَن اقتطع مال أخيه بيمين فاجرة فليتبوأ مقعده من النار، ليبلغ

стр. 3036

شاهدكم غائبكم» مرتين أو ثلاثًا (١). (٣/ ٦٣٥) ١٣٤٦٥ - عن عبد الرحمن بن عوف، أن النبي ﷺ قال: «اليمين الفاجرة تذهب بالمال» (٢). (٣/ ٦٣٦) ١٣٤٦٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي العالية- قال: كُنّا نَعُدُّ مِن الذنب الذي ليس له كفارة اليمين الغموس. قيل: وما اليمين الغموس؟ فقال: الرجل يقتطع بيمينه مال الرجل (٣). (٣/ ٦٣٥) ١٣٤٦٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق قتادة- قال: كنا نرى -ونحن مع رسول الله ﷺ - أنّ مِن الذنب الذي لا يُغْفَر يمينٌ فَجَر فيها صاحِبُها (٤). (٣/ ٦٣٩٥) ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٧٨)﴾ ١٣٤٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب﴾، قال: هم اليهود، كانوا يزيدون في كتاب الله ما لم يُنَزِّلِ الله (٥). (٣/ ٦٤١) ١٣٤٦٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- ﴿يلوون ألسنتهم

стр. 3037

بالكتاب﴾، قال: يُحَرِّفونه (١). (٣/ ٦٤١) ١٣٤٧٠ - عن عامر الشعبي -من طريق مالك بن مِغْوَل- ﴿يلوون ألسنتهم بالكتاب﴾، قال: يُحَرِّفون عن مواضعه (٢). (ز) ١٣٤٧١ - عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون﴾. قال: هم أهل الكتاب، كلهم قد كَذَبوا على الله، وحَرَّفوا الكَلِم عن مواضعه (٣). (ز) ١٣٤٧٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب﴾ حتى بلغ: ﴿وهم يعلمون﴾: هم أعداء الله اليهود، حرَّفوا كتاب الله، وابتدعوا فيه، وزعموا أنّه مِن عند الله (٤) [١٢٥٧]. (ز) ١٣٤٧٣ - عن عبد الصمد بن معقل، أنه سمع وهب بن منبه يقول: إنّ التوراة والإنجيل كما أنزلهما الله لم يُغَيَّرْ منهما حرف، ولكنهم يَضِلُّون بالتحريف والتأويل، وكُتُبٍ كانوا يكتبونها من عند أنفسهم، ﴿ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله﴾، فأما كتب الله فهي محفوظة لا تَحُولُ (٥) [١٢٥٨]. (٣/ ٦٤١) ١٣٤٧٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله﴾، قال: هم أعداء الله اليهود، حَرَّفوا كتاب الله، وابتدعوا فيه،

стр. 3038

وزعموا أنّه مِن عند الله (١). (ز) ١٣٤٧٥ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حَجّاج- ﴿وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب﴾، قال: فريق من أهل الكتاب يلوون ألسنتهم، وذلك تحريفهم إيّاه عن موضعه (٢). (ز) ١٣٤٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن منهم﴾ يعني: من اليهود ﴿لفريقا﴾ يعني: طائفة، منهم: كعب بن الأشرف، ومالك بن الضَّيْف، وأبو ياسر، وجُدَيّ بن أخطب، وشعبة بن عمرو ﴿يلوون ألسنتهم بالكتاب﴾ يعني باللَّيِّ: التحريف بالألسن فى أمر محمد ﷺ ؛ ﴿لتحسبوه من الكتاب﴾ يعني: التوراة. يقول الله : ﴿وما هو من الكتاب﴾ كتبوا -يعني: من التوراة- غير نعت محمد ﷺ ، ومحوا نعته، ﴿ويقولون هو﴾ هذا النعت ﴿من عند الله وما هو من عند الله﴾ ولكنهم كتبوه، ﴿ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون﴾ أنّهم كَذَبَة، وليس ذلك نعت محمد ﷺ (٣). (ز) ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩) وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (٨٠)﴾ نزول الآيتين ١٣٤٧٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال أبو رافع القُرَظِيّ حين اجتمعت الأحبار من اليهود، والنصارى من أهل نجران عند رسول الله ﷺ ، ودعاهم إلى الإسلام: أتريد -يا محمد- أن نعبدك كما تعبدُ النصارى عيسى ابن مريم؟ فقال رجل مِن أهل نجران نصرانيٌّ يقال له الريسُ: أوَذاك تريد مِنّا، يا محمد؟ فقال رسول الله ﷺ : «معاذ الله أن نعبد غير الله، أو نأمر بعبادة غيره، ما بذلك بعثني، ولا بذلك أمرني». فأنزل الله في ذلك من قولهما: ﴿ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب﴾ إلى قوله: ﴿بعد إذ أنتم مسلمون﴾ (٤). (٣/ ٦٤٢)

стр. 3039

١٣٤٧٨ - عن الضحّاك بن مزاحم: نزلت في نصارى أهل نجران (١). (ز) ١٣٤٧٩ - عن الحسن البصري، قال: بلغني: أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، نُسَلِّم عليك كما يُسَلِّم بعضُنا على بعض، أفلا نسجد لك؟ قال: «لا، ولكن أكرِموا نبيَّكم، واعرفوا الحقَّ لأهله، فإنّه لا ينبغي أن يُسجد لأحد من دون الله». فأنزل الله: ﴿ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب﴾ إلى قوله: ﴿بعد إذ أنتم مسلمون﴾ (٢). (٣/ ٦٤٣) تفسير الآيتين ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ ١٣٤٨٠ - عن عبد الله بن عباس = ١٣٤٨١ - وعطاء: ﴿ما كانَ لِبَشَرٍ﴾ يعني: محمدًا ﴿أنْ يُؤْتِيَه اللَّه الكِتابَ﴾ أي: القرآن (٣). (ز) ١٣٤٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الحكم: العِلْم (٤). (ز) ١٣٤٨٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق مالك- قال: الحكم: اللُّبّ (٥). (ز) ١٣٤٨٤ - عن الضحّاك بن مزاحم: ﴿ما كان لبشر﴾ يعني: عيسى ﵇، وذلك أنّ نصارى نجران كانوا يقولون: إنّ عيسى أمرهم أن يتخذوه ربًّا، فقال تعالى: ﴿ما كانَ لِبَشَرٍ﴾ يعني: عيسى ﴿أنْ يُؤْتِيَه اللَّه الكِتابَ﴾ الإنجيل (٦). (ز) ١٣٤٨٥ - عن عباد بن منصور، قال: سألت الحسن [البصري] عن قوله: ﴿ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله﴾. فقال: ما كان لمؤمن أن يفعل ذلك، يأمر الناس أن يتخذوه أربابًا مِن

стр. 3040

دون الله. فقال: كان القوم يعبد بعضهم بعضًا (١). (ز) ١٣٤٨٦ - قال الحسن البصري: احتج عليهم بهذا؛ لقولهم: إن عيسى ينبغي له أن يعبد، وإنهم قبلوا ذلك عن الله، وهو في كتابهم الذي نزل من عند الله (٢). (ز) ١٣٤٨٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله﴾، يقول: ما كان ينبغي لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة يأمر عباده أن يتخذوه ربًّا من دون الله (٣). (ز) ١٣٤٨٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله (٤). (ز) ١٣٤٨٩ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق ابن ثور- قال: ﴿ما كان لبشر﴾ يقول: ما كان لنبي ﴿أن يؤتيه الله الكتاب﴾، كان ناس من يهود يتعبدون الناس من دون ربهم، بتحريفهم كتاب الله عن موضعه، فقال الله: ﴿ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله﴾، ثم يأمرُ الناسَ بغير ما أنزل الله في كتابه (٥). (٣/ ٦٤٢) ١٣٤٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما كان لبشر﴾ يعني: عيسى ابن مريم ﷺ ﴿أن يؤتيه الله﴾ يعني: أن يعطيه الله ﴿الكتاب﴾ يعني: التوراة والإنجيل، ﴿والحكم﴾ يعني: الفهم، ﴿والنبوة ثم يقول للناس﴾ يعني: بني إسرائيل: ﴿كونوا عبادا لي من دون الله﴾ (٦). (ز) ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)﴾ قراءات: ١٣٤٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه كان يقرأ: ﴿بما

стр. 3041

كنتم تُعَلِّمُونَ﴾ (١). (٣/ ٦٤٤) ١٣٤٩٢ - عن سعيد بن جبير أنّه قرأ: ﴿بما كنتم تُعَلِّمُونَ﴾ مثقلة، برفع التاء، وكسر اللام (٢). (٣/ ٦٤٥) ١٣٤٩٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- أنه قرأ: «بِما كُنتُمْ تَعْلَمُونَ الكِتابَ» خفيفة، بنصب التاء. قال ابن عيينة: ما عَلَّموه حتى عَلِموه (٣). (٣/ ٦٤٥) ١٣٤٩٤ - عن أبي بكر: كان عاصم [بن أبي النجود] يقرؤها: ﴿بما كنتم تُعَلِّمُونَ الكتاب﴾ مثقلة، برفع التاء، وكسر اللام (٤). (٣/ ٦٤٥) تفسير الآية: ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾ ١٣٤٩٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِرٍّ- ﴿ربانيين﴾، قال: حُكَماء، علماء (٥). (٣/ ٦٤٤) ١٣٤٩٦ - عن علي بن أبي طالب: هو الّذي يُرَبِّي علمَه بعمله (٦). (ز) ١٣٤٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿كونوا ربانيين﴾، قال: حُلَماء، علماء، حُكَماء (٧). (ز) ١٣٤٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون﴾، قال: العلماء، الفقهاء (٨). (ز) ١٣٤٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ربانيين﴾، قال: فقهاء، مُعلِّمين (٩). (٣/ ٦٤٣)

стр. 3042

١٣٥٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ربانيين﴾، قال: حُلَماء، علماء، حُكَماء (١). (٣/ ٦٣٤) ١٣٥٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿ربانيين﴾، قال: عُلَماء، فقهاء (٢). (٣/ ٦٣٤) ١٣٥٠٢ - عن الربيع بن أنس = ١٣٥٠٣ - وعطية العوفي، نحو ذلك (٣). (ز) ١٣٥٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿ربانيين﴾، قال: حكماء، فقهاء (٤). (٣/ ٦٣٤) ١٣٥٠٥ - عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي]-من طريق معمر، عن منصور بن المعتمر-: علماء، حلماء (٥). (ز) ١٣٥٠٦ - عن أبي رَزين [مسعود بن مالك الأسدي]-من طريق سفيان، عن منصور بن المعتمر- ﴿كونوا ربانيين﴾، قال: حُكماء، علماء (٦). (ز) ١٣٥٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-، نحوه (٧). (ز) ١٣٥٠٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قوله: ﴿كونوا ربانيين﴾، قال: حلماء، فقهاء (٨). (٣/ ٦٤٤) ١٣٥٠٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- قال: ﴿كونوا ربانيين﴾، قال: علماء، فقهاء (٩). (ز) ١٣٥١٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- ﴿ربانيين﴾، قال: حكماء، أتقياء (١٠). (٣/ ٦٤٤)

стр. 3043

١٣٥١١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- ﴿ولكن كونوا ربانيين﴾، قال: كونوا فقهاء، علماء، حكماء (١). (ز) ١٣٥١٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- قال: الربّانِيُّون: الفقهاء العلماء، وهم فوق الأحبار (٢) [١٢٥٩]. (٣/ ٦٤٤) ١٣٥١٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون﴾، يقول: كونوا فقهاء، كونوا علماء (٣). (٣/ ٦٤٥) ١٣٥١٤ - عن عباد بن منصور، قال: سألت الحسن [البصري] عن قوله: ﴿ولكن كونوا ربانيين﴾. يقول: كونوا أهل عبادة، وأهل تقوى لله (٤). (ز) ١٣٥١٥ - عن الحسن البصري -من طريق عوف بن أبي جميلة- في قوله: ﴿كونوا ربانيين﴾، قال: كونوا فقهاء، علماء (٥). (ز) ١٣٥١٦ - وعن أبي رزين [مسعود بن مالك الأسدي]، كذلك (٦). (ز) ١٣٥١٧ - عن يحيى بن عقيل -من طريق أبي حمزة الثُّمالِيّ- في قوله: ﴿الربانيون والأحبار﴾ [المائدة: ٦٣]، قال: الفقهاء، العلماء (٧). (ز) ١٣٥١٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولكن كونوا ربانيين﴾، قال: كونوا فقهاء، علماء (٨). (ز) ١٣٥١٩ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط بن نصر- في قوله: ﴿كونوا ربانيين﴾: أما الربانيون: فالحكماء، الفقهاء (٩). (ز)

стр. 3044

١٣٥٢٠ - عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿كونوا ربانيين﴾، قال: كونوا فقهاء، علماء (١). (ز) ١٣٥٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكن﴾ يقول لهم: ﴿كونوا ربانيين﴾، يعني: مُتَعَبِّدين لله (٢). (ز) ١٣٥٢٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قال: الربانيون: الذين يَرُبُّون الناس، ولاة هذا الأمر، يَرُبُّونهم: يلونهم. وقرأ: ﴿لولا ينهاهم الربانيون والأحبار﴾ [المائدة: ٦٣]، قال: الربانيون: الولاة، والأحبار: العلماء (٣) [١٢٦٠]. (٣/ ٦٤٤) ﴿بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)﴾ ١٣٥٢٣ - عن أبي رَزين [مسعود بن مالك الأسدي]-من طريق منصور بن المعتمر- في قوله: ﴿وبما كنتم تدرسون﴾، قال: مذاكرة الفقه، كانوا يتذاكرون الفقه كما نتذاكرُه نحن (٤). (٣/ ٦٤٥)

стр. 3045

١٣٥٢٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق حميد الأعرج- ﴿بما كنتم تعلمون﴾: حقيقة ما عَلَّمُوه حتى عَلِمُوا (١). (ز) ١٣٥٢٥ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- قال: لا يعذر أحد حر، ولا عبد، ولا رجل، ولا امرأة لا يتعلم من القرآن جُهده ما بلغ منه؛ فإن الله يقول: ﴿كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون﴾ (٢). (٣/ ٦٤٥) ١٣٥٢٦ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق ميمون الوَرّاق- في قوله: ﴿كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب﴾، قال: حَقٌّ على كل مَن تَعَلَّم القرآن أن يكون فقيهًا (٣). (٣/ ٦٤٤) ١٣٥٢٧ - عن أبي بكر: كان عاصم [بن أبي النَّجود] يقرؤها: ﴿بما كنتم تُعَلِّمُونَ الكتاب﴾ مثقلة برفع التاء وكسر اللام، قال: القرآن، ﴿وبما كنتم تدرسون﴾ قال: الفقه (٤). (٣/ ٦٤٥) ١٣٥٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بما كنتم تعلمون الكتاب﴾ يعني: التوراة والإنجيل، ﴿وبما كنتم تدرسون﴾ يعني: تقرءون (٥) [١٢٦١]. (ز) ١٣٥٢٩ - عن مقاتل بن محمد قال: سمعت وكيعًا يقول في هذه الآية: سمعنا ﴿بما كنتم تعلمون الكتاب﴾، قال: القرآن (٦). (ز) ١٣٥٣٠ - عن طلحة بن مُصَرِّف = ١٣٥٣١ - وسفيان الثوري =

стр. 3046

١٣٥٣٢ - ووكيع [بن الجرّاح]، في قوله: ﴿وبما كنتم تدرسون﴾، قالوا: دِراية الفقه (١). (ز) ١٣٥٣٣ - عن عمر بن عبد الغفار القُهُندُزِيّ، قال: قال سفيان بن عيينة: مَن قرأها ﴿بما كنتم تعلمون الكتاب﴾، قال: يقول: علِموا وعمِلوا، ثم عَلَّموا (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٣٥٣٤ - قال محمد بن علي ابن الحنفية يوم مات ابن عباس: مات رَبّانِيُّ هذه الأمّة (٣). (ز) ١٣٥٣٥ - قال مُرَّة بن شَراحِيل: كان علقمة مِن الرَّبانييّن الذين يُعَلِّمون النّاس القرآن (٤). (ز) ﴿وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (٨٠)﴾ ١٣٥٣٦ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿ولا يأمركم أن تتخذوا﴾، قال: ولا يأمركم النبي ﷺ أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابًا (٥) [١٢٦٢]. (٣/ ٦٤٦) ١٣٥٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا﴾ يعني: عيسى، وعزير، ولو أمركم بذلك لكان كفرًا، فذلك قوله: ﴿أيأمركم بالكفر﴾ يعني: بعبادة الملائكة والنبيين، ﴿بعد إذ أنتم مسلمون﴾ يعني: مخلصين له بالتوحيد (٦). (ز)

стр. 3047

﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (٨١) فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٨٢)﴾ قراءات: ١٣٥٣٨ - عن سعيد بن جبير أنّه قال: قلت لابن عباس: إنّ أصحاب عبد الله يقرؤون: (وإذْ أخَذَ اللهُ مِيثاقَ الَّذِين أُوتُوا الكِتابَ لَما آتَيْتُكُم مِّن كِتابٍ وحِكْمَةٍ)، ونحن نقرأ: ﴿ميثاق النبيين﴾؟ فقال ابن عباس: إنما أخذ الله ميثاق النبيين على قومهم (١) [١٢٦٣]. (٣/ ٦٤٦) ١٣٥٣٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة﴾، قال: هي خطأ من الكُتّابِ، وهي قراءة ابن مسعود: (وإذْ أخَذَ اللهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ) (٢) [١٢٦٤]. (٣/ ٦٤٦) ١٣٥٤٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- أنّه قرأ: (وإذْ أخَذَ اللهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ). = ١٣٥٤١ - قال: وكذلك كان يقرؤها أُبَيّ بن كعب. قال الربيع: ألا ترى أنه يقول: ﴿ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه﴾، يقول: لتؤمنن بمحمد ﷺ

стр. 3048

ولتنصرنه، قال: هم أهل الكتاب (١) [١٢٦٥]. (٣/ ٦٤٦) ١٣٥٤٢ - عن سعيد بن جبير: أنه قرأ: (لَمَّآ آتَيْتُكُم)، ثَقَّل (لَمّا) (٢). (٣/ ٦٤٩) ١٣٥٤٣ - عن عاصم [بن أبي النجود]: أنّه قرأ: ﴿لما﴾ مخففة ﴿آتيتكم﴾ بالتاء، على واحدة، يعني: أعطيتكم (٣). (٣/ ٦٤٩) نزول الآية: ١٣٥٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ... قال الأصبغ بن زيد، وكَرْدَم بن قيس: أيأمرنا بالكفر بعد الإيمان. فأنزل الله : ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين﴾ (٤). (ز)

стр. 3049

تفسير الآية: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ﴾ ١٣٥٤٥ - عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي أيوب- قال: لم يبعث الله نبيًّا -آدم فمن بعده- إلا أخذ عليه العهد في محمد؛ لَئِن بُعِث وهو حيٌّ ليؤمنن به ولينصرنه، ويأمره فيأخذ العهد على قومه. ثم تلا: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة﴾ الآية (١). (٣/ ٦٤٧) ١٣٥٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في الآية، قال: ثم ذكر ما أخذ عليهم -يعني: على أهل الكتاب- وعلى أنبيائهم من الميثاق بتصديقه -يعني: بتصديق محمد ﷺ - إذا جاءهم، وإقرارهم به على أنفسهم (٢) [١٢٦٦]. (٣/ ٦٤٨)

стр. 3050

١٣٥٤٧ - عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن جريج، عن ابن طاووس- في الآية، قال: أخذ الله ميثاق الأَوَّل مِن الأنبياء ليصدقن وليؤمنن بما جاء به الآخر منهم (١). (٣/ ٦٤٧) ١٣٥٤٨ - عن طاووس بن كيسان -من طريق معمر، عن ابن طاووس- في قول الله تعالى: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة﴾، قال: أخذ الله ميثاق النبيين أن يُصَدِّق بعضهم بعضًا، ثم قال: ﴿ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه﴾ قال: هذه الآية لأهل الكتاب، أخذ الله ميثاقهم أن يؤمنوا لمحمد ويصدقوه (٢) [١٢٦٧]. (٣/ ٦٤٨) ١٣٥٤٩ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في الآية، قال: أخذ الله ميثاق النبيين لَيُبَلِّغَنَّ آخرَكم أولُكم، ولا تختلفوا (٣). (٣/ ٦٤٨) ١٣٥٥٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: هذا ميثاق أخذه الله على النبيين أن يصدق بعضهم بعضًا، وأن يبلغوا كتاب الله ورسالاته، فبلَّغت الأنبياء
следующие страницы →