← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 3081–3120 · переход к 3086.

стр. 3081

راعِيَك (١)، وأقتبس منك بعض ما عندك، لعل الله أن ينفعني به؟ فقال أبو ذر: إن صاحبي من أطاعني، فإما أنت مطيعي فأنت لي صاحب، وإلا فلا. قلت: ما الذي تسألني فيه الطاعة؟ قال: لا أدعوك بشيء من مالي إلا توخيت أفضله. قال: فلبثت معه ما شاء الله، ثم ذكر له في الماء حاجة، فقال: ائْتِنِي ببعير من الإبل، فتصفحت الإبل، فإذا أفضلها فحلها ذَلُول، فهممت بأخذه، ثم ذكرت حاجتهم إليه، فتركته، وأخذت ناقة ليس في الإبل بعد الفحل أفضل منها، فجئت بها، فحانت منه نظرة. فقال: يا أخا بني سليم، خُنتَني. فلما فهمتها منه خَلَّيْت سبيل الناقة، ورجعت إلى الإبل، فأخذت الفحل، فجئت به، فقال لجلسائه: مَن رجلان يحتسبان عملهما؟ قال رجلان: نحن. قال: أما لا فأَنيخاه (٢)، ثم اعْقِلاه، ثم انحراه، ثم عدوا بيوت الماء فجَزِّئُوا لحمه على عددهم، واجعلوا بيت أبي ذر بيتًا منها. ففعلوا، فلما فَرَّق اللحم دعاني، فقال: ما أدري، أحفظت وصيتي فظهرت بها، أم نسيت فأعذرك؟ قلت: ما نسيت وصيتك، ولكن لما تصفحت الإبل وجدت فحلها أفضلها، فهممت بأخذه، فذكرت حاجتكم إليه، فتركته. فقال: ما تركته إلا لحاجتي إليه. قلت: ما تركته إلا لذلك. قال: أفلا أخبرك بيوم حاجتي؟! إنّ يوم حاجتي يوم أوضع في حفرتي، فذلك يوم حاجتي، إن في المال ثلاثة شركاء: القدر لا ينتظر أن يذهب بخيرها أو شرها، والوارث ينتظر متى تضع رأسك ثم يستفيئها وأنت ذميم، وأنت الثالث، فإن استطعت أن لا تكونن أعجز الثلاثة فلا تكونن، مع أنّ الله يقول: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾، وإن هذا الجمل كان مما أُحب من مالي، فأحببت أن أقدمه لنفسي (٣). (٣/ ٦٦٣ - ٦٦٥) ١٣٧٠١ - عن عبد الله بن عمر، قال: حضرتني هذه الآية: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾، فذكرت ما أعطاني الله، فلم أجد شيئًا أحب إلي من مَرْجانة، جارية لي رومية، فقلت: هي حرة لوجه الله، فلو أني أعود في شيء جعلته لله لنكحتها، فأنكحها نافعًا (٤) [١٢٩٢]. (٣/ ٦٦٢)

стр. 3082

١٣٧٠٢ - عن عبد الله بن عمر -من طريق مجاهد- أنّه قرأ وهو يصلي، فأتى على هذه الآية: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾، فأعتق جارية له وهو يصلي، أشار إليها بيده (١). (٣/ ٦٦٥) ١٣٧٠٣ - عن عبد الله بن عمر -من طريق عن نافع- أنّه كان يشتري السكر فيتصدق به، فنقول له: لو اشتريت لهم بثمنه طعامًا كان أنفع لهم من هذا. فيقول: إني أعرف الذي تقولون، ولكن سمعت الله يقول: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾، وابن عمر يحب السكر (٢) [١٢٩٣]. (٣/ ٦٦٦) ١٣٧٠٤ - عن الربيع بن خُثَيْم: أنّه وقف سائل على بابه، فقال: أطعموه سُكَّرًا. فقيل: ما يصنع هذا بالسكّر، فنطعمه خبزًا فهو أنفع له. فقال: ويحكم أطعموه سكّرًا؛ فإنّ الربيع يحب السكّر (٣). (ز) ١٣٧٠٥ - عن الربيع بن خُثَيْم: أنّه جاءه سائل في ليلة باردة، فخرج إليه فرآه كأنّه مقرور، قال: ﴿لَن تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾، فنَزَع برتشًا (٤) له وأعطاه إياه، وذكر أنّه كساه عروة (٥). (ز) ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٩٣)﴾ نزول الآية: ١٣٧٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قال: قالت اليهود

стр. 3083

للنبي ﷺ : نزلت التوراة بتحريم الذي حَرَّم إسرائيل. فقال الله لمحمد ﷺ : ﴿قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين﴾، وكذبوا، ليس في التوراة، وإنما لم يحرم ذلك إلا تغليظًا لمعصية بني إسرائيل بعد نزول التوراة، ﴿قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين﴾. وقالت اليهود لمحمد ﷺ : كان موسى يهوديًّا على ديننا، وجاءنا في التوراة تحريم الشحوم وذي الظفر والسبت. فقال محمد ﷺ : «كذبتم، لم يكن موسى يهوديًّا، وليس في التوراة إلا الإسلام». يقول الله: ﴿قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين﴾، أفيه ذلك؟ وما جاءهم بها أنبياؤهم بعد موسى، فنزلت في الألواح جملة (١). (٣/ ٦٦٩) ١٣٧٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: حَرَّم على نفسه العروق، وذلك أنه كان يشتكي عِرْق النَّسا (٢)، فكان لا ينام الليل، فقال: واللهِ، لئن عافاني الله منه لا يأكله لي ولد. وليس مكتوبًا في التوراة، وسأل محمد ﷺ نفرًا من أهل الكتاب، فقال: «ما شأن هذا حرامًا؟». فقالوا: هو حرام علينا من قِبَل الكتاب. فقال الله: ﴿كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل﴾ إلى ﴿إن كنتم صادقين﴾ (٣). (٣/ ٦٦٧) ١٣٧٠٨ - قال أبو رَوْق = ١٣٧٠٩ - ومحمد بن السائب الكلبي: كان هذا حين قال النبي ﷺ : «أنا على مِلَّة إبراهيم». فقالت اليهود: كيف، وأنت تأكل لحوم الإبل وألبانها؟! فقال النبي ﷺ : «كان ذلك حلالًا لإبراهيم؛ فنحن نُحِلُّه». فقالت اليهود: كل ما نحرمه اليوم كان ذلك حرامًا على نوح وإبراهيم حتى انتهى إلينا. فأنزل الله تعالى تكذيبًا لهم: ﴿كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلا لِّبنى إسرائيل﴾ (٤). (ز)

стр. 3084

تفسير الآية: ١٣٧١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق شَهْر بن حَوْشَب-: أنّ عصابة من اليهود حضرت رسول الله، فقالوا: يا أبا القاسم، أخبِرنا أي الطعام حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة؟ فقال رسول الله ﷺ : «أنشُدُكُم بالذي أنزل التوراة على موسى، هل تعلمون أن إسرائيل يعقوب مرض مرضًا شديدًا، فطال سقمه منه، فنذر لله نذرًا: لئن عافاه الله من سقمه لَيُحَرِّمَنَّ أحبَّ الطعام والشراب إليه، وكان أحبُّ الطعام إليه لحمان الإبل، وأحب الشراب إليه ألبانها؟». فقالوا: اللهم نعم (١). (ز) ١٣٧١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: جاء اليهود فقالوا: يا أبا القاسم، أخبرنا عمّا حرم إسرائيل على نفسه؟ قال: «كان يسكن البدو، فاشتكى عِرْق النَّسا، فلم يجد شيئًا يُلاومني إلا لحوم الإبل وألبانها، فلذلك حرمها». قالوا: صدقت (٢). (٣/ ٦٦٧) ١٣٧١٢ - عن عبد الله بن عمر، قال: جاء اليهود إلى رسول الله ﷺ بيهوديين، فقالوا: إنهما زَنَيا. فقال: «ما تجدون في كتابكم؟». قالوا: نفضحهما. قال: ﴿فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين﴾. فجاءوا بالتوراة (٣). (ز) ١٣٧١٣ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عامر- أنّه قال في رجل جعل امرأته عليه حرامًا: حَرُمَت عليه كما حَرَّم إسرائيل على نفسه لحوم الجمل؛ فحرُم عليه. = ١٣٧١٤ - قال مسروق: إن إسرائيل كان حَرَّم على نفسه شيئًا كان في علم الله أن سيحرمه إذا نزل الكتاب، فوافق تحريم إسرائيل ما قد علم الله أنه سيحرمه إذا نزل الكتاب، وأنتم تعمدون إلى الشيء قد أحله الله لكم فتحرمونه على أنفسكم، ما أبالي

стр. 3085

إياها حرمت أو قَصْعَة من ثريد (١). (٣/ ٦٦٩) ١٣٧١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن ماهك- قال: هل تدري ما حرم إسرائيل على نفسه؟ إن إسرائيل أخذته الأَنساء (٢)، فأَضْنَتْه، فجعل لله عليه إن الله عافاه ألا يأكل عِرْقًا أبدًا، فلذلك تسُلُّ (٣) اليهودُ العُرُوقَ فلا يأكلونها (٤). (٣/ ٦٦٧) ١٣٧١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه﴾، قال: العِرق، أخذه عِرْق النَّسا؛ فكان يبيت له زُقاء -يعني: صياح-، فجعل لله عليه إن شفاه أن لا يأكل لحمًا فيه عروق؛ فحَرَّمَتْه اليهود (٥). (٣/ ٦٦٧) ١٣٧١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنه كان يقول: الذي حَرَّم إسرائيل على نفسه زائِدَتا الكَبِد والكُلْيَتَيْن، والشحمُ إلا ما كان على الظهر، فإن ذلك كان يُقَرَّبُ للقُرْبان فتأكله النار (٦). (٣/ ٦٦٨) ١٣٧١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿إلا ما حرم إسرائيل على نفسه﴾، قال: حَرَّم العُرُوق ولحوم الإبل، كان به عِرْقُ النِّسا، فأكل من لحومها، فبات بليلة يَزْقُو (٧)، فحلف أن لا يأكله أبدًا (٨). [١٢٩٤] (٣/ ٦٦٨)

стр. 3086

١٣٧١٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إلا ما حرم إسرائيل على نفسه﴾، قال: كان يشتكي عِرْق النَّسا؛ فحَرَّم العروق (١). (ز) ١٣٧٢٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- في الآية، قال: حَرَّم على نفسه لحوم الأنعام (٢). (٣/ ٦٦٨) ١٣٧٢١ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿إلا ما حرم إسرائيل على نفسه﴾: إسرائيل هو يعقوب، أخذه عِرْق النَّسا، فكان لا يثبت الليل من وجعه، وكان لا يؤذيه بالنهار، فحلف لئن شفاه الله لا يأكل عِرْقًا أبدًا، وذلك قبل نزول التوراة على موسى، فسأل نبي الله ﷺ اليهودَ: «ما هذا الذي حرم إسرائيل على نفسه؟». فقالوا: نزلت التوراة بتحريم الذي حَرَّم إسرائيل. فقال الله لمحمد ﷺ : ﴿قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين﴾ إلى قوله: ﴿فأولئك هم الظالمون﴾. وكذبوا وافتروا، لم تنزل التوراة بذلك (٣). [١٢٩٥] (ز)

стр. 3087

١٣٧٢٢ - عن أبي مِجْلَز لاحِق بن حُمَيْد -من طريق سليمان التيمي- في قوله: ﴿كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه﴾، قال: إنّ يعقوب أخذه وجع عِرق النَّسا، فجعل الله عليه أو أقسم أو قال: لا يأكله مِن الدوابِّ. قال: والعروق كلها تَبَع لذلك العرق (١). (ز) ١٣٧٢٣ - عن أبي مِجْلَز لاحِق بن حُمَيْد -من طريق عِمْران بن حُدَيْر- في قوله: ﴿إلا ما حرم إسرائيل على نفسه﴾، قال: إنّ إسرائيل هو يعقوب، وكان رجلًا بِطِّيشًا، فلقي ملَكًا فعالجه، فصرعه الملَك، ثم ضرب على فخذه، فلما رأى يعقوب ما صنع به بَطَش به، فقال: ما أنا بتاركك حتى تسميني اسمًا. فسماه: إسرائيل -يقول أبو مِجْلَز: إنه كان من أسماء الملائكة إسرائيل، وجبريل، وميكائيل، قال: وأراه قال: وإسرافيل-، فلم يزل يوجعه ذلك العرق حتى حرمه من كل دابة (٢). (٣/ ٦٦٨) ١٣٧٢٤ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد- في قوله: ﴿كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل﴾، قال: كان إسرائيل حَرَّم على نفسه لحوم الإبل، وكانوا يزعمون أنهم يجدون في التوراة تحريم إسرائيل على نفسه لحوم الإبل، وإنما كان حَرَّم إسرائيل على نفسه لحوم الإبل قبل أن تنزل التوراة، فقال الله: ﴿فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين﴾. فقال: لا تجدون في التوراة تحريم إسرائيل على نفسه إلا لحم الإبل (٣). (ز) ١٣٧٢٥ - قال الحسن البصري: وكان الذي حرَّم إسرائيل على نفسه لحوم الإبل. وقال بعضهم: ألبانها (٤). (ز) ١٣٧٢٦ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جريج- ﴿إلا ما حرم إسرائيل﴾،

стр. 3088

قال: لحوم الإبل، وألبانها (١). (٣/ ٦٦٩) ١٣٧٢٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِرَ لنا: أن الذي حرم إسرائيل على نفسه أن الأَنْساء أخذته ذات ليلة، فأسهرته، فتَأَلّى (٢) إنِ الله شَفاه لا يَطْعَم نَسًا أبدًا. فتَتَبَّعَتْ بنوه العُرُوق بعد ذلك يخرجونها من اللحم (٣). (ز) ١٣٧٢٨ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق أبي جعفر-، بنحوه، وزاد فيه: قال: فَتَأَلّى لَئِن شفاه الله لا يأكل عِرْقًا أبدًا. فجعل بنوه بعد ذلك يتتبعون العروق، فيخرجونها من اللحم، وكان الذي حَرَّم على نفسه من قبل أن تنزل التوراة العروق (٤). (ز) ١٣٧٢٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إلا ما حرم إسرائيل على نفسه﴾، قال: اشتكى إسرائيل عِرْق النَّسا، فقال: إنِ الله شفاني لَأُحَرِّمَنَّ العُرُوق. فحَرَّمَها (٥). (ز) ١٣٧٣٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق شيبان- قوله: ﴿من قبل أن تنزل التوراة﴾: فلمّا أنزل الله التوراة حرَّم عليهم فيها ما شاء، وحلَّ لهم ما شاء (٦) [١٢٩٦]. (ز) ١٣٧٣١ - عن ابن كثير المكي -من طريق ابن جريج- قال: سمعنا أنه اشتكى شكوى، فقالوا: إنه عِرْق النَّسا [١٢٩٧]، فقال: رَبِّ، إنَّ أحب الطعام إلَيَّ لحوم الإبل

стр. 3089

وألبانها، فإن شفيتني فإنِّي أُحَرِّمها عَلَيَّ (١). (ز) ١٣٧٣٢ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قوله: ﴿كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين﴾، قالت اليهود: إنّما نُحَرِّم ما حَرَّم إسرائيل على نفسه. وإنّما حرم إسرائيل العروق، كان يأخذه عرق النَّسا، كان يأخذه بالليل ويتركه بالنهار، فحلف لئن الله عافاه منه لا يأكل عرقًا أبدًا. فحَرَّمه الله عليهم، ثم قال: ﴿قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين﴾ ما حرم هذا عليكم غيري ببغيكم، فذلك قوله: ﴿فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم﴾ [النساء: ١٦٠] (٢). [١٢٩٨] (ز) ١٣٧٣٣ - قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- قال إسرائيل: إنِ الله شفاني لَأُحَرِّمَنَّ أطيب الطعام والشراب. أو قال: أحب الطعام والشراب إلَيَّ. فحَرَّم لحوم الإبل وألبانها (٣). (ز) ١٣٧٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: في قوله: ﴿كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة﴾، وذلك أن يعقوب بن إسحاق خرج ذات ليلة ليرسل الماء في أرضه، فاستقبله مَلَك، فظن أنه لص يريد أن يقطع عليه الطريق، فعالجه في المكان الذي كان يقرب فيه القُرْبان، يدعى: شانير، فكان أول قربان قَرَّبه بأرض المقدس، فلما أراد الملك أن يفارقه غَمَز فَخِذ يعقوب

стр. 3090

برجليه؛ ليريه أنه لو شاء لصرعه، فهاج به عِرْق النَّساء، وصعد الملك إلى السماء ويعقوب ينظر إليه، فلقي منها البلاء، حتى لم ينم الليل من وجعه، ولا يؤذيه بالنهار، فجعل يعقوب لله تحريم لحم الإبل وألبانها -وكان من أحب الطعام والشراب إليه- لئن شفاه الله. قالت اليهود: جاء هذا التحريم من الله في التوراة. قالوا: حَرَّم الله على يعقوب وذريته لحوم الإبل وألبانها. قال الله لنبيه ﷺ : قل لليهود: ﴿فأتوا بالتوراة فاتلوها﴾ فاقرءوها ﴿إن كنتم صادقين﴾ بِأَنَّ تحريم لحوم الإبل في التوراة. فلم يفعلوا (١). (ز) ﴿فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٩٤)﴾ ١٣٧٣٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون﴾، قال: وكذبوا وافتروا، ولم يُنزِل التوراة بذلك (٢). (ز) ١٣٧٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله يَعِيبهم: ﴿فمن افترى على الله الكذب﴾ بأنّ الله حرمه في التوراة ﴿من بعد ذلك﴾ البيان ﴿فأولئك هم الظالمون﴾ (٣) [١٢٩٩]. (ز)

стр. 3091

﴿قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٩٥)﴾ ١٣٧٣٧ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق عبد الله بن أبي مُلَيْكَة- قال: أفاض جبريل بإبراهيم -صلى الله عليهما-، فصَلّى به بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم غدا مِن منى إلى عرفة فصلّى به الصلاتين: الظهر والعصر، ثم وقف له حتى غابت الشمس، ثم دَفَع حتى أتى المزدلفة، فنزل بها، فبات وصلى، ثم صلّى كأَعْجَلِ ما يصلي أحد من المسلمين، ثم وقف به كأبطأ ما يصلي أحد من المسلمين، ثم دفع منه إلى منى، فرمى وذبح، ثم أوحى الله تعالى إلى محمد: ﴿أن اتبع ملة إبراهيم حنيفًا وما كان من المشركين﴾ [النحل: ١٢٣] (١). (ز) ١٣٧٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل صدق الله﴾ وذلك حين قال الله -سبحانه-: ﴿ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ... ﴾ إلى آخر الآية [آل عمران: ٦٧]. وقالت اليهود والنصارى: كان إبراهيم والأنبياء على ديننا. فقال النبي ﷺ : «فقد كان إبراهيم يحجُّ البيت وأنتم تعلمون ذلك، فلِمَ تكفرون بآيات الله؟!». يعني: بالحج، فذلك قوله سبحانه: ﴿قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفًا﴾ يعني: حاجًّا، ﴿وما كان من المشركين﴾ يقول: لم يكن يهوديًّا ولا نصرانيًّا (٢). (ز) ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (٩٦)﴾ نزول الآية: ١٣٧٣٩ - قال مجاهد بن جبر: تفاخر المسلمون واليهود، فقالت اليهود: بيت المقدس أفضل وأعظم من الكعبة؛ لأنه مهاجر الأنبياء، وفي الأرض المقدسة. وقال

стр. 3092

المسلمون: بل الكعبة أفضل. فأنزل الله تعالى هذه الآية (١). (ز) ١٣٧٤٠ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق ابن ثَوْر- قال: بَلَغَنا: أنّ اليهود قالت: بيت المقدس أعظم من الكعبة؛ لأنها مهاجَر الأنبياء، ولأنه في الأرض المقدسة. فقال المسلمون: بل الكعبة أعظم. فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فنزلت: ﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا﴾ إلى قوله: ﴿فيه آيات بينات مقام إبراهيم﴾ وليس ذلك في بيت المقدس، ﴿ومن دخله كان آمنا﴾ وليس ذلك في بيت المقدس، ﴿ولله على الناس حج البيت﴾ وليس ذلك لبيت المقدس (٢). (٣/ ٦٧٢) ١٣٧٤١ - عن مقاتل بن سليمان: أنّ المسلمين واليهود اختصموا في أمر القبلة، فقال المسلمون: القبلة الكعبة. وقالت اليهود: القبلة بيت المقدس. فأنزل الله الآية (٣). (ز) تفسير الآية: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ﴾ ١٣٧٤٢ - عن أبي ذرٍّ، قال: قلت: يا رسول الله، أي مسجد وضع أول؟ قال: «المسجد الحرام». قلت: ثم أي؟ قال: «المسجد الأقصى». قلت: كم بينهما؟ قال: «أربعون سنة» (٤). (٣/ ٦٧٠) ١٣٧٤٣ - عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا، قال: «بعث الله جبريل إلى آدم وحواء، فأمرهما ببناء الكعبة، فبناه آدم، ثم أُمِر بالطواف به، وقيل له: أنت أول الناس، وهذا أول بيت وضع للناس» (٥). (ز)

стр. 3093

١٣٧٤٤ - عن علي بن أبي طالب -من طريق خالد بن عَرْعَرَة- أنّه قيل له: ﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة﴾ هو أول بيت كان في الأرض؟ قال: لا. قال: فأين كان قوم نوح؟ وأين كان قوم هود؟ قال: ولكنه أول بيت وضع للناس مباركًا وهدًى (١). (ز) ١٣٧٤٥ - عن علي بن أبي طالب -من طريق الشعبي- في قوله: ﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة﴾، قال: كانت البيوت قبلَه، ولكنَّه كان أول بيت وُضِع لعبادة الله (٢) [١٣٠٠]. (٣/ ٦٧٠) ١٣٧٤٦ - عن مطر الوَرّاق -من طريق ابن شَوْذَب-، مثله (٣). (٣/ ٦٧٠) ١٣٧٤٧ - قال عبد الله بن عباس: هو أول بيت بناه آدم في الأرض (٤) [١٣٠١]. (ز) ١٣٧٤٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق شريك- ﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا﴾، قال: وضع للعبادة (٥). (ز)

стр. 3094

١٣٧٤٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- قال: إنّ أول ما خلق الله الكعبة، ثم دَحى الأرض من تحتها (١) [١٣٠٢]. (ز) ١٣٧٥٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح-: قوله: ﴿إن أول بيت وضع للناس﴾ كقوله: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ [آل عمران: ١١٠] (٢). (٣/ ٦٧١) ١٣٧٥١ - قال الضحاك بن مزاحم: إنّ أول بيت وضع فيه البركة وأجيز من الفردوس الأعلى (٣). (ز) ١٣٧٥٢ - عن أبي قِلابة الجَرْمِيّ -من طريق أيوب- قال: قال الله لآدم: إنِّي مُهْبِطٌ معك بيتي، يُطاف حوله كما يُطاف حول عرشي، ويُصلّى عنده كما يُصَلّى عند عرشي. فلم يزل حتى كان زمن الطوفان فَرُفِع، حتى بُوِّئَ لإبراهيم مكانه فبناه من خمسة أجبل؛ من حِراء، وثَبِير، ولبنان، والطور، والجبل الأحمر (٤). (١/ ٦٧٦) ١٣٧٥٣ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في الآية، قال: هو أول مسجد عُبِد اللهُ فيه في الأرض (٥). (٣/ ٦٧٠) ١٣٧٥٤ - عن الحسن البصري -من طريق أشعث- في الآية، قال: أول قبلة أعملت للناس المسجد الحرام (٦). (٣/ ٦٧٢) ١٣٧٥٥ - قال الحسن البصري: يعني: وُضع قبلة لهم (٧). (ز) ١٣٧٥٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إن أول بيت وضع للناس

стр. 3095

للذي ببكة مباركا﴾، قال: أول بيت وضعه الله ، فطاف به آدم ومن بعده (١). (ز) ١٣٧٥٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ذُكِر لنا: أنّ البيت هبط مع آدم حين هبط، قال: أُهْبِط معك بيتي يطاف حوله كما يطاف حول عرشي. فطاف حوله آدم ومَن كان بعده من المؤمنين، حتى إذا كان زمن الطوفان -زمن أغرق الله قوم نوح- رفعه الله وطَهَّرَه من أن يصيبه عقوبة أهل الأرض، فصار معمورًا في السماء، ثم إنّ إبراهيم تتبع منه أثرًا بعد ذلك، فبناه على أساس قديم كان قبله (٢). (ز) ١٣٧٥٨ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- قال: أما أول بيت؛ فإنه يوم كانت الأرض ماءً كان زبدةً على الأرض، فلما خلق الله الأرض خلق البيت معها، فهو أول بيت وضع في الأرض (٣). (٣/ ٦٧١) ١٣٧٥٩ - عن عطاء الخُراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿إن أول بيت وضع للناس﴾، قال: بيت الحرام (٤). (ز) ١٣٧٦٠ - عن يحيى بن أبي أُنَيْسَة -من طريق عثمان- في قول الله تعالى: ﴿إن أول بيتٍ وضع للناس للذي ببكة مباركًا﴾، قال: كان موضع الكعبة قد سمّاه الله تعالى بيتًا قبل أن تكون الكعبة في الأرض قبلة، وقد بُني قبله بيت، ولكنَّ الله تعالى سمّاه بيتًا، وجعله الله تعالى مباركًا ﴿وهدىً للعالمين﴾ قبلة لهم (٥). (ز) ١٣٧٦١ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق عثمان- في قوله: ﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركًا﴾، قال: [وهي] الكعبة (٦). (ز) ١٣٧٦٢ - قال محمد بن السائب الكلبي: معناه: إنّ أول مسجد مُتَعَبَّد وضع للناس يُعبد الله فيه (٧). (ز) ١٣٧٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن أول بيت﴾ يعني: أول مسجد ﴿وضع للناس﴾ يعني: للمؤمنين، ... أنزل الله : أنّ الكعبة أول مسجد كان في الأرض، والبيت قبلة لأهل المسجد الحرام، والحرم كله قبلة الأرض (٨). (ز)

стр. 3096

﴿لَلَّذِي بِبَكَّةَ﴾ ١٣٧٦٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: مكة من الفَخِّ إلى التنعيم، وبَكَّة من البيت إلى البطحاء (١). (٣/ ٦٧٤) ١٣٧٦٥ - قال عبد الله بن الزبير: سميت: بَكَّة؛ لأنّها تَبُكُّ أعناق الجبابرة (٢). (ز) ١٣٧٦٦ - عن عبد الله بن الزبير -من طريق سفيان- قال: إنّما سُمِّيَت: بَكَّة؛ لأنّ الناس يجيئون إليها من كل جانب حُجّاجًا (٣). (٣/ ٦٧٢) ١٣٧٦٧ - عن مقاتل بن حيان، نحو ذلك (٤). (ز) ١٣٧٦٨ - عن عبد الله بن الزبير -من طريق سفيان- قال: إنّما سُمِّيت بَكَّة موضع البيت، ومكة ما حوله (٥). (ز) ١٣٧٦٩ - عن سَلَمة بن كُهَيْل = ١٣٧٧٠ - وأبي صالح باذام، كذلك (٦). (ز) ١٣٧٧١ - عن عُتْبَة بن قيس -من طريق مِسْعَر- قال: إن بَكَّة بُكَّت بكًّا، الذكر فيها كالأنثى. قيل: عمن تروي هذا؟ فذكر ابن عمر (٧). (٣/ ٦٧٣) ١٣٧٧٢ - عن حماد قال: سمعت سعيد بن جبير -وسُئِل: لِمَ سُمِّيَت بَكَّة؟ - قال: لأنهم يَتَباكُّون فيها (٨). (٣/ ٦٧٣) ١٣٧٧٣ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة-، مثله في قوله: ﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا﴾، قال: بَكَّة: موضع البيت، ومكة: ما سوى ذلك (٩). (٣/ ٦٧٥)

стр. 3097

١٣٧٧٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سلمة- قال: إنّما سميت: بَكَّة؛ لأن الناس يتباكُّون فيها؛ الرجال والنساء. يعني: يزدحمون (١). (٣/ ٦٧٣) ١٣٧٧٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- قال: إنّما سُمِّيَت: بَكَّة؛ لأن الناس يَبُكُّ بعضهم بعضًا فيها، وأنه يَحِلُّ فيها ما لا يَحِلُّ في غيرها (٢). (٣/ ٦٧٣) ١٣٧٧٦ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- قال: بَكَّة هي مكة (٣) [١٣٠٣]. (٣/ ٦٧٤) ١٣٧٧٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جعفر بن بُرْقان- قال: البيت وما حوله بَكَّة، وما وراء ذلك مكة (٤). (٣/ ٦٧٤) ١٣٧٧٨ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق حصين- قال: بَكَّة موضع البيت، ومكة ما سوى ذلك (٥). (٣/ ٦٧٤) ١٣٧٧٩ - عن عطية العوفي -من طريق فُضَيْل بن مرزوق- قال: بَكَّة: موضع البيت، ومكة: ما حولها (٦). (ز) ١٣٧٨٠ - عن مقاتل بن حيان، نحو ذلك (٧). (ز) ١٣٧٨١ - عن أبي جعفر [محمد بن علي الباقر]-من طريق عطاء، عن وبَرَة- أنّه صلى إلى جنب أبي جعفر بمكة، فمرَّت امرأة فرددتها، فضرب بيدي، فلمّا صلى قال: أتدري لِمَ سُمِّيَت: بَكَّة؟ قلت: لا. قال: لأن الناس تَبُكُّ فيها بعضهم بعضًا،

стр. 3098

ولها سُنَّةٌ ليست لسائر البلدان (١). (ز) ١٣٧٨٢ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق حجاج- قال: بكة: بَكَّ فيها الرجالَ والنساءَ (٢). (ز) ١٣٧٨٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: سميت: بكة؛ لأن الله بَكَّ به الناس جميعًا، فيصلي النساء قدام الرجال، ولا يصلح ذلك ببلد غيره (٣) [١٣٠٤]. (٣/ ٦٧٣) ١٣٧٨٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ١٣٧٨٥ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك (٤). (ز) ١٣٧٨٦ - عن حجاج، قال: رأيت في ثوب عمرو بن شعيب رَدْعًا (٥) من خَلُوق (٦) الكعبة، فقلت له: هذا في ثوبك وأنت مُحْرِم؟ فقال: إن هذا لا يُكْرَه ههنا، إنما سميت: بَكَّة؛ لأن الناس يتباكُّون بها (٧). (ز) ١٣٧٨٧ - قال حبيب بن أبي ثابث: البيت وما حوله بَكَّة (٨). (ز)

стр. 3099

١٣٧٨٨ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق غالب بن عبيد الله- قال: بَكَّة: البيت والمسجد، ومكة: الحرم كله (١). (٣/ ٦٧٤) ١٣٧٨٩ - عن محمد بن زيد بن مُهاجر -من طريق يعقوب بن عبد الرحمن- قال: إنّما سُمِّيَت: بَكَّة؛ لأنها كانت تَبُكُّ الظَّلَمة (٢). (٣/ ٦٧٤) ١٣٧٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿للذي ببكة مباركا﴾ وإنّما سُمِّي: بَكَّة؛ لأنه يَبُكُّ الناسُ بعضهم بعضًا في الطواف (٣). (ز) ١٣٧٩١ - عن ضَمْرَة بن رَبِيعَة -من طريق عبد الجبار بن يحيى الرَّمْلِيّ-: بكة: المسجد، ومكة: البيوت (٤). (ز) ﴿مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (٩٦)﴾ ١٣٧٩٢ - عن يحيى بن أبي أُنَيْسَة -من طريق عثمان- ﴿وهدىً للعالمين﴾: قبلة لهم (٥). (ز) ١٣٧٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿للذي ببكة مباركا﴾ ... ﴿مباركا﴾ فيه البَرَكة: مغفرة للذنوب، ﴿وهدى للعالمين﴾ يعني: المؤمنين، مِن الضلالة لِمَن صلّى فيه، وضلالة لِمَن صلّى قِبَل بيت المقدس (٦). (ز) ١٣٧٩٤ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿مباركا﴾: جُعل فيه الخير والبركة، ﴿وهدى للعالمين﴾ يعني بالهدى: قِبلتهم (٧) [١٣٠٥]. (٣/ ٦٧٥)

стр. 3100

١٣٧٩٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق عثمان- في قوله: ﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركًا﴾ أي: مسجدًا مباركًا، ﴿وهدًى للعالمين﴾، وقال: ﴿لتنذر أم القرى ومن حولها﴾ [الشورى: ٧] (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٣٧٩٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «أوَّلُ بقعة وُضِعَت في الأرض موضع البيت، ثم مُهِدَت منها الأرض، وإنّ أول جبل وضعه الله على وجه الأرض أبو قُبَيْس، ثم مُدَّت منه الجبال» (٢). (٣/ ٦٧٢) ١٣٧٩٧ - عن ابن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : «بعث الله جبريل إلى آدم وحواء، فقال لهما: ابْنِيا بيتًا. فخَطَّ لهما جبريل، فجعل آدم يحفر، وحواء تنقل، حتى أجابه الماء، نودي من تحته: حسبك، يا آدم. فلمّا بنياه أوحى الله إليه أن يطوف به، وقيل له: أنت أول الناس، وهذا أول بيت. ثم تناسخت القرون، حتى حَجَّه نوح، ثم تناسخت القرون، حتى رفع إبراهيم القواعد منه» (٣). (٣/ ٦٧١) ١٣٧٩٨ - عن عطاء بن كثير، رفعه إلى النبي ﷺ : «المقام بمكة سعادة، والخروج منها شِقْوةٌ» (٤). (٣/ ٦٧٦) ١٣٧٩٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: وُجِد في المقام كتاب فيه: هذا بيت الله الحرام بَكَّة، توكَّلَ اللهُ برزق أهله مِن ثلاثة سبل، مبارك لأهلها في اللحم والماء واللبن، لا يَحِلُّه أوَّلُ من أهلَّه. ووجد في حجر من الحجر كتاب من خِلْقة الحجر: أنا الله ذو بَكَّة الحرام، صُغتها يوم صُغت الشمس والقمر، وحففتها بسبعة أملاك حنفاء، لا تزول حتى يزول أخْشَباها (٥)، مبارك لأهلها في اللحم

стр. 3101

والماء (١). (٣/ ٦٧٥) ١٣٨٠٠ - عن مجاهد بن جبر = ١٣٨٠١ - والضحاك بن مزاحم، نحوه (٢). (٣/ ٦٧٦) ١٣٨٠٢ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق معمر- قال: بلغني: أنهم وجدوا في مقام إبراهيم ثلاثة صفوح، في كل صفح منها كتاب، في الصفح الأول: أنا الله ذو بَكَّة، صُغتها يوم صُغت الشمس والقمر، وحففتها بسبعة أملاك حنفاء، وباركت لأهلها في اللحم واللبن. وفي الصفح الثاني: أنا الله ذو بَكَّة، خلقت الرَّحِم، وشققت لها من اسمي، ومَن وصَلَها وصَلْته، ومَن قطعها بَتَتُّه. وفي الثالث: أنا الله ذو بَكَّة، خلقت الخير والشر، فطوبى لِمَن كان الخير على يديه، وويل لِمَن كان الشر على يديه (٣). (٣/ ٦٧٥) ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (٩٧)﴾ قراءات: ١٣٨٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- أنّه كان يقرأ: (فِيهِ آيَةٌ بَيِّنَةٌ مَّقامُ إبْراهِيمُ) (٤) [١٣٠٦]. (٣/ ٦٨٠)

стр. 3102

١٣٨٠٤ - عن مجاهد بن جبر أنّه كان يقرأ: (فِيهِ آيَةٌ بَيِّنَةٌ) (١). (٣/ ٦٨٠) ١٣٨٠٥ - عن عاصم بن أبي النَّجُود: ﴿فيه آيات بينات﴾ على الجماع (٢) [١٣٠٧]. (٣/ ٦٨٠) تفسير الآية: ١٣٨٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿فيه آيات بينات﴾: مِنهُنَّ مقام إبراهيم، والمَشْعَر (٣) [١٣٠٨]. (٣/ ٦٨٠) ١٣٨٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿مقام إبراهيم﴾، قال: مقام إبراهيم الحرم كله [١٣٠٩]. والسياق للأشج، وفي حديث عمرو: الحج كله مقام إبراهيم (٤). (ز) ١٣٨٠٨ - عن مجاهد بن جبر، نحو ذلك (٥). (ز) ١٣٨٠٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الله بن مُسْلِم- ﴿مقام إبراهيم﴾، قال: الحجُّ مقام إبراهيم (٦) [١٣١٠]. (ز)

стр. 3103

١٣٨١٠ - عن مجاهد بن جبر = ١٣٨١١ - وقتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في الآية، قالا: مقام إبراهيم مِن الآيات البينات (١) [١٣١١]. (٣/ ٦٨٠) ١٣٨١٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- ﴿فيه آيات بينات مقام إبراهيم﴾ قال: أثَر قدميه في المقام آية بينة، ﴿ومن دخله كان آمنا﴾ قال: هذا شيء آخر (٢). (٣/ ٦٨١) ١٣٨١٣ - وعن الحسن البصري = ١٣٨١٤ - وعمر بن عبد العزيز = ١٣٨١٥ - وقتادة بن دِعامة = ١٣٨١٦ - وإسماعيل السُّدِّيّ = ١٣٨١٧ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك (٣). (ز) ١٣٨١٨ - عن مجاهد بن جبر = ١٣٨١٩ - وعطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن أبي نجيح- قالا: ﴿مقام إبراهيم﴾: المسجد الحرام، ومنى، وعرفة، والمزدلفة (٤). (ز) ١٣٨٢٠ - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد- في قوله: ﴿فيه آيات بينات﴾،

стр. 3104

قال: مقام إبراهيم (١) [١٣١٢]. (٣/ ٦٨١) ١٣٨٢١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿فيه آيات بينات مقام إبراهيم﴾: أما «الآيات البينات» فمقام إبراهيم (٢). (ز) ١٣٨٢٢ - عن زيد بن أسلم: ﴿فيه آيات بينات﴾ قال: الآيات البينات مقام إبراهيم، ﴿ومن دخله كان آمنا ولله على الناس حج البيت﴾، وقال: ﴿يأتين من كل فج عميق﴾ [الحج: ٢٧] (٣). (٣/ ٦٨١) ١٣٨٢٣ - عن محمد بن السائب الكلبي، ﴿فيه آيات بينات﴾، قال: الآيات: الكعبة، والصفا، والمروة، ومقام إبراهيم (٤). (٣/ ٦٨١) ١٣٨٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال : ﴿فيه آيات بينات مقام إبراهيم﴾، يعني: علامة واضحة؛ أثَر مقام إبراهيم ﷺ (٥). (ز) ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ ١٣٨٢٥ - عن عمر بن الخطاب -من طريق عكرمة بن خالد- قال: لو وجدتُ فيه قاتلَ الخَطّاب ما مَسَسْتُه حتى يخرج منه (٦). (٣/ ٦٨٢) ١٣٨٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ومن دخله كان آمنا﴾، قال: مَن عاذَ بالبيت أعاذه البيت، ولكن لا يُؤْوى، ولا يُطْعَم، ولا يُسْقى، ولا يُدَعُ، فإذا خرج أُخِذ بذنبه (٧) [١٣١٣]. (٣/ ٦٨٢)

стр. 3105

١٣٨٢٧ - عن الحسن البصري، نحو ذلك (١). (ز) ١٣٨٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- في قوله: ﴿ومن دخله كان آمنا﴾، قال: مَن قتل أو سرق في الحِلِّ ثم دخل الحرم فإنّه لا يُجالَس، ولا يُكَلَّم، ولا يُؤْوى، ولكنه يُناشَد حتى يَخْرُج فيُؤخذ فيُقام عليه ما جرَّ، فإن قتل أو سرق في الحل فأُدخل الحرم؛ فأرادوا أن يقيموا عليه ما أصاب، أخرجوه من الحرم إلى الحِلِّ، فأُقيم عليه، وإن قتل في الحرم أو سرق أُقيم عليه في الحرم (٢). (٣/ ٦٨٢) ١٣٨٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: إذا أصاب الرجلُ الحدَّ؛ قَتَل أو سَرَقَ، فدخل الحرم لم يُبايَع، ولم يُؤوَ حتى يَتَبَرَّم، فيخرج من الحرم، فيُقام عليه الحد (٣). (٣/ ٦٨٣) ١٣٨٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: مَن أحدث حدثًا ثم استجار بالبيت فهو آمِن، وليس للمسلمين أن يُعاقبوه على شيء إلى أن يخرج، فإذا خرج أقاموا عليه الحد (٤). (٣/ ٦٨٣) ١٣٨٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: مَن أحدث حَدَثًا في غير الحرم ثم لجأ إلى الحرم لم يُعرض له، ولم يُبايَع ولم يُؤْوَ حتى يخرج من الحرم، فإذا خرج مِن الحرم أُخذ فأُقيم عليه الحد، ومَن أحدث في الحرم حدثًا أُقيم عليه الحد (٥). (٣/ ٦٨٣) ١٣٨٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: لو وجدتُ قاتلَ أبي في الحرم لم أعرض له (٦). (٣/ ٦٨٤) ١٣٨٣٣ - عن طاووس قال: عاب ابن عباس = ١٣٨٣٤ - على ابن الزبير في رجل أُخذ في الحِلِّ، ثم أدخله الحرم، ثم أخرجه إلى الحِلِّ فقتله (٧). (٣/ ٦٨٣)

стр. 3106

١٣٨٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- = ١٣٨٣٦ - أنّ ابن الزبير أخذ سعدًا مولى معاوية، وكان في قلعة بالطائف، فأرسل إلى ابن عباس من يشاوره فيهم: إنّهم لنا عدوٌّ. فأرسل إليه ابن عباس: لو وجدت قاتل أبي لم أعرض له. قال: فأرسل إليه ابن الزبير: ألا نخرجهم من الحرم؟ قال: فأرسل إليه ابن عباس: أفلا قبل أن تدخلهم الحرم؟ فأخرجهم فصلبهم، ولم يُصْغِ إلى قول ابن عباس (١). (ز) ١٣٨٣٧ - عن عبد الله بن عمر، قال: مَن قُبِرَ بمكة مُسْلِمًا بُعِث آمنًا يوم القيامة (٢). (٣/ ٦٨٦) ١٣٨٣٨ - عن عبد الله بن عمر -من طريق عطاء- قال: لو وجَدتُ قاتل عمر في الحرم ما هِجْتُه (٣). (٣/ ٦٨٤) ١٣٨٣٩ - عن عطاء: أن الوليد بن عتبة أراد أن يقيم الحد في الحرم، فقال له عبيد بن عمير: لا تقم عليه الحدَّ في الحرم، إلا أن يكون أصابه فيه (٤). (ز) ١٣٨٤٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- = ١٣٨٤١ - وعن عطاء بن أبي رباح -من طريق عبد الملك- في الرجل يَقْتُل ثم يَدْخُل الحرم، قال: لا يبيعه أهل مكة، ولا يشترون منه، ولا يسقونه، ولا يطعمونه، ولا يُؤْوُنَه -عدَّ أشياء كثيرة-؛ حتى يخرج من الحرم، فيؤخذ بذنبه (٥). (ز) ١٣٨٤٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿ومن دخله كان آمنا﴾: الأمن: الجِوار (٦). (ز) ١٣٨٤٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق حَمِيد الأعرج- ﴿ومن دخله كان آمنا﴾، قال: هو قول الرجل: ادخل وأنت آمن (٧). (ز) ١٣٨٤٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصيف- في الرجل يَقْتُل ثم يدخل الحرم،

стр. 3107

قال: يؤخذ، فيخرج من الحرم، ثم يقام عليه الحد، يقول: القتل (١) [١٣١٤]. (ز) ١٣٨٤٥ - عن حمّاد [بن أبي سليمان]-من طريق شعبة-، مثل قول مجاهد (٢). (ز) ١٣٨٤٦ - عن عامر الشعبي -من طريق مُطَرِّف- قال: مَن أحدث حدثًا ثم لجأ إلى الحرم فقد أمِن، ولا يُعْرَضُ له، وإن أحدث في الحرم أُقيم عليه (٣). (٣/ ٦٨٣) ١٣٨٤٧ - عن طاووس بن كَيْسان -من طريق ابن طاووس- في قول الله ﵎: ﴿ومن دخله كان آمنا﴾، قال: يأمن فيه مَن فَرَّ إليه، وإن أحدث كُلَّ حدث؛ قتل، أو زنا، أو صنع ما صنع، إذا كان هو يَفِرُّ إليه أمن ولم يمسس ما كان فيه، ولكن يمنع الناس أن يؤوه، وأن يبايعوه، وأن يجالسوه، قال: فإن كانوا هم أدخلوه فلا بأس أن يخرجوه إن شاءوا، وإن انفلت منهم فدخله، وإن أحدث في

стр. 3108

الحرم أخذ في الحرم (١). (ز) ١٣٨٤٨ - عن يحيى بن جَعْدةَ بن هُبَيْرَة -من طريق زياد بن أبي عَيّاش- في قوله: ﴿ومن دخله كان آمنا﴾، قال: آمِنًا مِن النار (٢) [١٣١٥]. (٣/ ٦٨٤) ١٣٨٤٩ - عن الحسن البصري -من طريق أشعث- في قوله: ﴿ومن دخله كان آمنا﴾، قال: كان الرجل في الجاهلية يقتل الرجل، فيُعلِّق في رقبته الصُّوفَة، ثم يدخل الحرم، فيلقاه ابنُ المقتول أو أبوه فلا يُحَرِّكه (٣). (٣/ ٦٨٤) ١٣٨٥٠ - عن الربيع بن أنس، نحو ذلك (٤). (ز) ١٣٨٥١ - قال الحسن البصري: كان ذلك في الجاهلية؛ لو أنّ رجلًا جرَّ جَرِيرَة ثم لجأ إلى الحرم لم يُطلب ولم يُتَناول، وأما في الإسلام فإنّ الحرم لا يمنع مِن حَدٍّ، مَن أصاب حَدًّا أُقيم عليه (٥). (ز) ١٣٨٥٢ - عن الحسن البصري = ١٣٨٥٣ - وعطاء -من طريق هشام- في الرجل يصيب الحد ويلجأ إلى الحرم: يُخْرَج من الحرم، فيُقام عليه الحَدّ (٦). (ز) ١٣٨٥٤ - عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: وما ﴿ومن دخله كان آمنا﴾؟ قال: يأمن فيه كل شيء دخله. قال: وإن أصاب فيه دمًا؟ فقال: إلا أن يكون قَتَل في الحرم، فقُتِل فيه. قال: وتلا: ﴿عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه﴾ [البقرة: ١٩١]، فإن كان قتل في غيره ثم دخله، أمن حتى يخرج منه. فقال لي: أنكر

стр. 3109

ابن عباس قتل ابن الزبير سعدًا -مولى عُتبة وأصحابه-. قال: تركه في الحلّ، حتى إذا دخل الحرم أخرجه منه فقتله. قال له سليمان بن موسى: فعبد أبَقَ فدخله؟ فقال: خذه، فإنك لا تأخذه لتقتله (١). (ز) ١٣٨٥٥ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق إسماعيل بن عبد الملك- قال: مَن مات في الحرم بُعِث آمنًا، يقول الله: ﴿ومن دخله كان آمنا﴾ (٢). (٣/ ٦٨٥) ١٣٨٥٦ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق إسماعيل بن عبد الملك- قال: مَن مات مِن المُوَحِّدِين في الحرم بُعِثَ آمنًا يوم القيامة؛ لأنّ الله يقول: ﴿ومن دخله كان آمنا﴾ (٣). (ز) ١٣٨٥٧ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق جابر- ﴿ومن دخله كان آمنا﴾، قال: لا يُقام عليه حَدٌّ أصابه في غيره، وإن أصاب فيه حدًّا أُقِيم عليه (٤). (ز) ١٣٨٥٨ - وعن مقاتل بن حيان، نحو ذلك (٥). (ز) ١٣٨٥٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومن دخله كان آمنا﴾، قال: وهذا كان في الجاهلية، كان الرجل لو جرَّ كُلَّ جَرِيرَةٍ على نفسه ثم لجأ إلى حرم الله لم يُتناول ولم يُطلب، فأما في الإسلام فإنه لا يمنع من حدود الله؛ مَن سرق فيه قُطِع، ومَن زنى فيه أُقيم عليه الحد، ومَن قَتَل فيه قُتِل (٦). (٣/ ٦٨١) ١٣٨٦٠ - عن مجاهد بن جبر، مثله (٧). (٣/ ٦٨٢) ١٣٨٦١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قوله: ﴿ومن دخله كان آمنا﴾، قال: كان ذلك في الجاهلية، فأمّا اليوم فإن سرق فيه أحد قُطِع، وإن قَتَل فيه قُتِل،

стр. 3110

ولو قُدِر فيه على المشركين قُتِلوا (١) [١٣١٦]. (ز) ١٣٨٦٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: أمّا قوله: ﴿ومن دخله كان آمنا﴾ فلو أنّ رجلًا قتل رجلًا، ثم أتى الكعبة فعاذ بها، ثم لقيه أخو المقتول؛ لم يَحِلّ له أبدًا أن يقتله (٢) [١٣١٧]. (ز) ١٣٨٦٣ - عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿فيه آيات بينات﴾، ﴿ومن دخله كان آمنا﴾، قال: حُجَّة على الناس (٣). (ز) ١٣٨٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن دخله﴾ في الجاهلية ﴿كان آمنا﴾ حتى يَخْرُج منه (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٣٨٦٥ - عن سلمان الفارسي، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن مات في أحد الحرمين استوجب شفاعتي، وجاء يوم القيامة مِن الآمنين» (٥). (٣/ ٦٨٥)

стр. 3111

١٣٨٦٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن دخل البيت دخل في حسنة، وخرج مِن سيئة مغفورًا له» (١). (٣/ ٦٨٥) ١٣٨٦٧ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن مات في أحد الحرمين بُعِث آمنًا» (٢). (٣/ ٦٨٥) ١٣٨٦٨ - عن عبد الله بن عمرو، قال: مَرَّ رسول الله ﷺ بناس مِن قريش جلوس في ظِلِّ الكعبة، فلما انتهى إليهم سَلَّم، ثم قال: «اعلموا أنّها مسئُولَةٌ عمّا يعمل فيها، وإنّ ساكنها لا يسفك دمًا، ولا يمشي بالنميمة» (٣). (٣/ ٦٨٥) ١٣٨٦٩ - عن أبي شُرَيْح العَدَوِيّ، قال: قام النبي ﷺ الغد من يوم الفتح، فقال: «إنّ مكة حرَّمها الله ولم يُحَرِّمها الناس، فلا يحِلُّ لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دمًا، ولا يَعْضِد (٤) بها شجرة، فإن أحد تَرَخَّص لقتال رسول الله ﷺ فقولوا: إنّ الله قد أذن لرسوله ولم يأذن لكم. وإنما أذِن لي ساعة من نهار، ثم عادت حُرْمَتُها اليوم كحُرمتِها بالأمس» (٥). (٣/ ٦٨٤) ١٣٨٧٠ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن مات في أحد الحرمين بُعِث من الآمنين يوم القيامة، ومَن زارني إلى المدينة كان في جواري يوم القيامة» (٦). (٣/ ٦٨٦)

стр. 3112

١٣٨٧١ - عن محمد بن قيس بن مخرمة، عن النبي ﷺ ، قال: «مَن مات في أحد الحرمين بُعِث مِن الآمنين يوم القيامة» (١). (٣/ ٦٨٢٦) ١٣٨٧٢ - عن حُوَيْطِب بن عبد العُزّى -من طريق ابن أبي نجيح- قال: أدركت في الجاهلية في الكعبة حِلَقًا أمثال لُجُم (٢) البَهْمِ، لا يُدْخِلُ خائفٌ يدَه فيها إلا لم يَهِجْه أحد، فجاء خائف ذات يوم فأدخل يده فيها، فجاءه آخر مِن ورائه فاجتذبه فشُلَّت يدُه، فلقد رأيته أدرك الإسلام وإنه لأشَلُّ (٣). (٣/ ٦٨٢) ١٣٨٧٣ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه- في قوله تعالى: ﴿ومن دخله كان آمنا﴾، قال: إنما أدخله ولم يدخله -يعني: الصيد- (٤). (ز) ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (٩٧)﴾ قراءات: ١٣٨٧٤ - عن سليمان بن مهران الأعمش أنّه قرأ: ﴿ولِلَّهِ عَلى النّاسِ حِجُّ البَيْتِ﴾ بكسر الحاء (٥) [١٣١٨]. (٣/ ٦٩٧)

стр. 3113

١٣٨٧٥ - عن عاصم بن أبي النجود: «ولِلَّهِ عَلى النّاسِ حَجُّ البَيْتِ» بنصب الحاء (١) [١٣١٩]. (٣/ ٦٩٧) نزول الآية: ١٣٨٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح-: أنّ الحارث بن يزيد قال: يارسول الله، الحج في كل عام؟ فنزلت: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾ (٢). (٣/ ٦٨٨) ١٣٨٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا﴾ الآية [آل عمران: ٨٥]، قال أهل الملل كلهم: نحن مسلمون. فأنزل الله: ﴿ولله على الناس حج البيت﴾ قال: يعني: على المسلمين، حَجَّ المسلمون، وتركه المشركون (٣). (٣/ ٦٩٥) ١٣٨٧٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن أبي نَجيح- قال: لَمّا نزلت: ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا﴾ الآية [آل عمران: ٨٥]، قالت المِلَل: نحن المسلمون.

стр. 3114

فأنزل الله: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾، فحجَّ المسلمون، وقعد الكفار (١). (٣/ ٦٩٥) ١٣٨٧٩ - عن علي بن أبي طالب، قال: لَمّا نزلت: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾ قالوا: يا رسول الله، في كل عام؟ فسكت، قالوا: يا رسول الله، في كل عام؟ قال: «لا، ولو قلت: نعم؛ لوجبت». فأنزل الله: ﴿لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ (٢). (٣/ ٦٨٦) ١٣٨٨٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا نزلت: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾ قال رجل: يا رسول الله، أفي كل عام؟ فقال: «حُجَّ حجة الإسلام التي عليك، ولو قلت: نعم؛ وجبت عليكم» (٣). (٣/ ٦٨٧) ١٣٨٨١ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: لما نزلت: ﴿ولله على الناس حج البيت﴾ جمع رسول الله ﷺ أهل المِلَل، فقال: «إنّ الله قد فرض الحج، فلم يقبله إلا المسلمون» (٤). (ز) ١٣٨٨٢ - عن الحسن البصري، قال: لَمّا نزلت: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع

стр. 3115

إليه سبيلا﴾ قال رجل: يا رسول الله، أفي كل عام؟ قال: «والذي نفسي بيده، لو قلت: نعم؛ لوجبت، ولو وجبت ما قمتم بها، ولو تركتموها لكفرتم، فذروني ما وذَرْتكم، فإنّما هلك مَن كان قبلكم بكثرة سؤالهم أنبياءهم واختلافهم عليهم، فإذا أمرتكم بأمرٍ فأتمروه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن أمر فاجتنبوه» (١). (٣/ ٦٨٧) ١٣٨٨٣ - عن جابر بن عبد الله، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾ قام رجل فقال: يا رسول الله، ما السبيل؟ قال: «الزاد، والراحلة» (٢). (٣/ ٦٩٠) تفسير الآية: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ ١٣٨٨٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: خطبَنا رسول الله ﷺ ، فقال: «يا أيها الناس، إنّ الله كتب عليكم الحج». فقام الأقرع بن حابس، فقال: أفي كل عام، يا رسول الله؟ قال: «لو قلتها لوجبت، ولو وجبت لم تعملوا بها، ولم تستطيعوا أن تعملوا بها، الحج مرة، فمن زاد فتَطَوُّعٌ» (٣). (٣/ ٦٨٧) ١٣٨٨٥ - عن عبد الله بن عباس: أنّ الأقرع بن حابس سأل النبي ﷺ : الحج في كل سنة، أو مرة واحدة؟ قال: «لا، بل مرة واحدة، فمن زاد فتَطَوُّعٌ» (٤). (٣/ ٦٩٧) ١٣٨٨٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ولله على الناس حج

стр. 3116

البيت﴾، قال: يعني: على المسلمين، حَجَّ المسلمون، وتركه المشركون (١). (ز) ١٣٨٨٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان- ﴿ولله على الناس حج البيت﴾: الأمن، والجوار، والحج فريضة (٢). (ز) ١٣٨٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولله على الناس﴾ يعني: المؤمنين (٣). (ز) ﴿حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ ١٣٨٨٩ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ : في قوله: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾، قال: قيل: يا رسول الله، ما السبيل؟ قال: «الزاد، والراحلة» (٤). (٣/ ٦٨٩) ١٣٨٩٠ - عن علي بن أبي طالب، عن النبي ﷺ : ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾، قال: فسُئِل عن ذلك؟ فقال: «تجد ظهر بعير» (٥). (٣/ ٦٩٠) ١٣٨٩١ - عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «الزاد، والراحلة». يعني: قوله: ﴿من استطاع إليه سبيلا﴾ (٦). (٣/ ٦٩١) ١٣٨٩٢ - عن أنس بن مالك: أنّ رسول ﷺ سُئِلَ عن قول الله: ﴿من استطاع إليه سبيلا﴾، فقيل: ما السبيل؟ قال: «الزاد، والراحلة» (٧). (٣/ ٦٨٩)

стр. 3117

١٣٨٩٣ - عن عائشة -من طريق الحسن، عن أُمِّه- قالت: سُئِل النبي ﷺ : ما السبيل إلى الحج؟ قال: «الزّاد، والراحلة» (١). (٣/ ٦٨٩) ١٣٨٩٤ - عن عبد الله بن عباس، أنّ النبي ﷺ قال: «البلاغ: الزاد، والراحلة» (٢). (٣/ ٦٩٠) ١٣٨٩٥ - عن عبد الله بن عمر، قال: قام رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: مَنِ الحاجُّ، يا رسول الله؟ قال: «الشَّعِثُ (٣) التَّفِلُ (٤)». فقام آخر، فقال: أي الحج أفضل، يا رسول الله؟ فقال: «العَجُّ (٥) والثَّجُّ (٦)». فقام آخر، فقال: ما السبيل، يا رسول الله؟ قال: «الزاد، والراحلة» (٧). (٣/ ٦٨٨). ١٣٨٩٦ - عن عبد الله بن عمر، قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ ، فقال له: ما

стр. 3118

السبيل؟ قال: «الزّاد، والراحلة» (١) [١٣٢٠]. (ز) ١٣٨٩٧ - وعن الربيع بن أنس، نحو ذلك (٢). (ز) ١٣٨٩٨ - عن ليث، عن ابن سابط قال: قال رجل: يا رسول الله، أرأيت قول الله ﵎: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾، ما السبيل -يا رسول الله- الذي قال الله تعالى؟ قال: «مِن الرجال: زاد، وراحلة. ومِن النساء: زاد، وراحلة، ومَحْرَم» (٣). (ز) ١٣٨٩٩ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ ، قال: «السبيل إلى البيت: الزاد، والراحلة» (٤) [١٣٢١]. (٣/ ٦٨٩)

стр. 3119

١٣٩٠٠ - عن الحسن البصري -من طريق منصور- قال: قرأ رسول الله ﷺ : ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾. قالوا: يا رسول الله، ما السبيل؟ قال: «الزاد، والراحلة» (١) [١٣٢٢]. (٣/ ٦٨٩) ١٣٩٠١ - عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿من استطاع إليه سبيلا﴾، قال: «الزاد، والراحلة» (٢). (٣/ ٦٩٠) ١٣٩٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿من استطاع إليه سبيلا﴾، قال: «الزاد، والبعير»، وفي لفظ: «الراحلة» (٣). (٣/ ٦٩١) ١٣٩٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿من استطاع إليه سبيلا﴾، قال: السبيل: أن يَصِحَّ بدن العبد، ويكون له ثمن زاد وراحلة، من غير أن يُجحفَ به (٤). (٣/ ٦٩١) ١٣٩٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: السبيل: مَن وجد إليه سعة، ولم يُحَل بينه وبينه (٥). (٣/ ٦٩١) ١٣٩٠٥ - عن عبد الله بن الزبير -من طريق خالد بن أبي كريمة، عن رجل- قال: السبيل على قدر القُوَّة (٦) [١٣٢٣]. (٣/ ٦٩١)

стр. 3120

١٣٩٠٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عثمان بن المغيرة الثقفي- قال: ﴿من استطاع إليه سبيلا﴾ وإن مشى إليه أربعة أشهر (١). (ز) ١٣٩٠٧ - عن إبراهيم النخعي -من طريق ليث- قال: إنّ المَحْرَم للمرأة من السبيل الذي قال الله (٢). (٣/ ٦٩٢) ١٣٩٠٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿من استطاع إليه سبيلا﴾، قال: زادًا، وراحلة (٣). (٣/ ٦٩١) ١٣٩٠٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق محمد بن سُوقَة- = ١٣٩١٠ - والحسن البصري -من طريق هشام- = ١٣٩١١ - وعطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيج-، مثله (٤). (٣/ ٦٩١) ١٣٩١٢ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿من استطاع إليه سبيلا﴾، قال: الزاد والراحلة، فإن كان شابًّا صحيحًا ليس له مال فعليه أن يؤاجر نفسه بأكله وعَقِبِه حتى يقضي حجته. فقال له قائل: كلَّف الله الناس أن يمشوا إلى البيت؟ فقال: لو أن لبعضهم ميراثًا بمكة أكان تاركه؟ واللهِ، لانطَلَق إليه ولو حَبْوًا، كذلك يجب عليه الحج (٥). (ز)
следующие страницы →