← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 3151–3190 · переход к 3156.

стр. 3151

لكم إن استطعتم، ولا قوة إلا بالله (١). (ز) ١٤٠٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تفرقوا﴾، يعني: ولا تختلفوا في الدين كما اختلف أهل الكتاب (٢). (ز) ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ ١٤٠٧٤ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «يا معشر الأنصار، بِمَ تَمُنُّون عَلَيَّ؟! أليس جئتكم ضلالًا فهداكم الله بي؟! وجئتكم أعداء فألف الله بين قلوبكم بي؟!». قالوا: بلى، يا رسول الله (٣). (٣/ ٧١٦) ١٤٠٧٥ - عن مجاهد بن جبر: ﴿فألف بين قلوبكم﴾ بالإسلام (٤). (ز) ١٤٠٧٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا﴾: إذ كنتم تَذابَحُون فيها، يأكل شديدكم ضعيفكم، حتى جاء الله بالإسلام، فآخى به بينكم، وألف به بينكم، أما -والله الذي لا إله إلا هو- إنّ الأُلْفة لَرحمة، وإنّ الفُرقة لَعذاب. ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «والذي نفس محمد بيده، لا يتواد رجلان في الإسلام فيفرق بينهما أول ذنب يحدثه أحدهما، وإن أردأهما المحدث» (٥). (٣/ ٧١٥) ١٤٠٧٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: أما ﴿إذ كنتم أعداء﴾ ففي حرب سُمَيْرٍ، ﴿فألف بين قلوبكم﴾ بالإسلام (٦). (ز) ١٤٠٧٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء﴾: يقتل بعضكم بعضًا، ويأكل شديدكم ضعيفكم، حتى جاء الله بالإسلام فألف به بينكم، وجمع جمعكم عليه، وجعلكم عليه إخوانًا (٧). (٣/ ٧١٤)

стр. 3152

١٤٠٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذكروا نعمت الله عليكم﴾ الإسلام، ﴿إذ كنتم أعداء﴾ في الجاهلية يقتل بعضكم بعضًا، ﴿فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا﴾ يعني: برحمته إخوانًا فى الإسلام (١). (ز) ١٤٠٨٠ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء﴾ في الجاهلية، ﴿فألف بين قلوبكم﴾ في الإسلام، ﴿فأصبحتم بنعمته﴾ برحمته، يعني: بالإسلام ﴿إخوانا﴾ والمؤمنون إخوة (٢). (ز) ١٤٠٨١ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق ابن ثور- في قوله: ﴿إذ كنتم أعداء﴾، قال: ما كان بين الأوس والخزرج في شأن عائشة (٣). (٣/ ٧١٤) ١٤٠٨٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كانت الحرب بين الأوس والخزرج عشرين ومائة سنة، حتى قام الإسلام، فأطفأ الله ذلك، وأَلَّف بينهم (٤). (٣/ ٧١٥) ﴿وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾ ١٤٠٨٣ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله : ﴿وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها﴾. قال: أنقذكم الله بمحمد ﷺ . قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت عباس بن مِرْداس السُّلَمِيّ وهو يقول: يكب على شفا الأذقان كبًّا ... كما زلق التختم عن خُفاف (٥). (٣/ ٧١٦) ١٤٠٨٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها﴾ الآية: كان هذا الحي من العرب أذلَّ الناس ذلًّا، وأشقاه عيشًا، وأبينه ضلالة،

стр. 3153

وأعراه جلودًا، وأجوعه بطونًا، معكوفين على رأس حَجَر بين الأسدين: فارس والروم، لا واللهِ، ما في بلادهم يومئذ شيء يُحْسَدون عليه، مَن عاش منهم عاش شَقِيًّا، ومَن مات ردي في النار، يؤكلون ولا يأكلون. واللهِ، ما نعلم قبيلًا يومئذ من حاضر الأرض كانوا أصغر فيها خطرًا، وأرق فيها شأنًا منهم، حتى جاء الله بالإسلام؛ فورثكم به الكتاب، وأحل لكم به دار الجهاد، ووسع لكم به الرزق، وجعلكم ملوكًا على رقاب الناس، وبالإسلام أعطى الله ما رأيتم؛ فاشكروا نعمة الله، فإن ربكم منعم يحب الشاكرين، وإن أهل الشكر في مزيد من الله ﵎ (١). (ز) ١٤٠٨٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وكنتم على شفا حفرة من النار﴾، يقول: كنتم على طرف النار، مَن مات منكم وقع في النار، فبعث الله محمدًا ﷺ فاستنقذكم به من تلك الحفرة (٢). (٣/ ٧١٦) ١٤٠٨٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿وكنتم على شفا حفرة من النار﴾ يقول: كنتم على الكفر بالله، ﴿فأنقذكم منها﴾ من ذلك، وهداكم إلى الإسلام (٣) [١٣٣٩]. (ز) ١٤٠٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها﴾ يقول للمشركين: الميت منكم في النار، والحي منكم على حَرْف النار، إن مات دخل النار، ﴿فأنقذكم منها﴾ يعني: مِن الشرك إلى الإيمان (٤). (ز) ١٤٠٨٨ - عن مقاتل بن حيان -من طريق زكريا- في قوله: ﴿وكنتم على شفا حفرة من النار﴾ يقول: كنتم مشركين في جاهليتكم، الميت في النار، والحي على شفا حفرة من النار، ﴿فأنقذكم﴾ الله من الشرك إلى الإيمان (٥) [١٣٤٠]. (ز)

стр. 3154

١٤٠٨٩ - عن حسن بن حَيّ -من طريق أحمد بن المفضل- ﴿وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها﴾، قال: عصبية (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٤٠٩٠ - عن قتادة، قوله: ﴿فأصبحتم بنعمته إخوانا﴾، ذُكِر لنا: أنّ رجلًا قال لابن مسعود: كيف أصبحتم؟ قال: أصبحنا بنعمة الله إخوانًا (٢). (ز) ١٤٠٩١ - عن عبد الله بن عباس أنه قرأ: ﴿وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها﴾، قال: أنقذنا منها، فأرجو أن لا يعيدنا فيها (٣). (٣/ ٧١٦) ١٤٠٩٢ - عن عبد الله بن عباس، أنّ أعرابيًّا سمعه وهو يقرأ هذه الآية، فقال: واللهِ، ما أنقذهم منها وهو يريد أن يُوقِعهم فيها. فقال ابن عباس: خذوها مِن غير فقيه (٤). (ز) ١٤٠٩٣ - عن عون بن عبد الله -من طريق مِسْعَر- ﴿وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها﴾، قال: إنِّي لأرجو أن لا يعيدكم الله فيها بعد أن أنقذكم منها (٥). (ز) ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٠٣)﴾ ١٤٠٩٤ - عن سعيد بن جُبَيْر -من طريق عطاء بن دينار- قول الله تعالى: ﴿لكم

стр. 3155

آياته﴾، يعني: ما بَيَّنَ في هذه الآية (١). (ز) ١٤٠٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿يبين الله لكم آياته﴾ يعني: علاماته في هذه النعمة، أعداء في الجاهلية إخوانًا في الإسلام، ﴿لعلكم﴾ لكي ﴿تهتدون﴾ فتعرفوا علاماته في هذه النعمة. فلمّا سمع القوم القرآن من النبي ﷺ تَحاجَزُوا، ثم عانق بعضهم بعضًا، وتناول بخدود بعض بالتقبيل والالتزام، يقول جابر بن عبد الله، وهو في القوم: لقد اطَّلَع إلينا رسول الله ﷺ وما أحد هو أكره طلعة إلينا منه لما كنا هممنا به، فلمّا انتهى إليهم النبي ﷺ ، قال: «اتقوا الله، وأصلحوا ذات بينكم» (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٤٠٩٦ - عن أبي شُرَيْح الخُزاعِيّ، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ هذا القرآن سبب، طرفه بيد الله، وطرفه بأيديكم، فتمسكوا به؛ فإنكم لن تضلوا ولن تهلكوا بعده أبدًا» (٣). (٣/ ٧١٠) ١٤٠٩٧ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الله يرضى لكم ثلاثًا، ويسخط لكم ثلاثًا: يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا مَن ولّاه اللهُ أمرَكم، ويسخط لكم: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال» (٤). (٣/ ٧١٢) ١٤٠٩٨ - عن معاوية بن أبي سفيان، أن رسول الله ﷺ قال: «إن أهل الكتابين افترقوا في دينهم على اثنتين وسبعين ملة، وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة -يعني: الأهواء-، كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة» (٥). (٣/ ٧١٣)

стр. 3156

١٤٠٩٩ - عن ابن عمر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن خرج من الجماعة قِيدَ شِبْرٍ فقد خلع رِبْقَة (١) الإسلام من عنقه حتى يراجعه، ومن مات وليس عليه إمام جماعة فإن موتته مِيتة جاهلية» (٢). (٣/ ٧١٣) ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤)﴾ قراءات: ١٤١٠٠ - قال صُبَيْح: سمعت عثمان بن عفان يقرأ: (ولْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ ويَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ ويَسْتَعِينُونَ اللهَ عَلى مَآ أصابَهُمْ وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ) (٣). (٣/ ٧١٧) ١٤١٠١ - عن عبد الله بن الزبير -من طريق عمرو بن دينار- أنّه كان يقرأ: (ولْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ ويَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ ويَسْتَعِينُونَ اللهَ عَلى مَآ أصابَهُمْ)، فما أدري أكانت قراءته أو فسَّر؟ (٤) [١٣٤١]. (٣/ ٧١٦)

стр. 3157

تفسير الآية: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤)﴾ ١٤١٠٢ - عن أبي جعفر الباقِر، قال: قرأ رسول الله ﷺ : ﴿ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير﴾، ثم قال: «الخير: اتِّباع القرآن، وسُنَّتي» (١). (٣/ ٧١٧) ١٤١٠٣ - عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- قال: كل آية ذكرها الله في القرآن في الأمر بالمعروف فهو الإسلام، والنهي عن المنكر فهو عبادة الأوثان والشيطان (٢). (٣/ ٧١٧) ١٤١٠٤ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير﴾، قال: هم أصحاب رسول الله ﷺ خاصة، وهم الرواة (٣) [١٣٤٢]. (٣/ ٧١٨) ١٤١٠٥ - عن مقاتل بن سليمان، ﴿ولتكن منكم أمة﴾، يعني: عُصْبَة (٤). (ز) ١٤١٠٦ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿ولتكن منكم أمة﴾، يقول: ليكن منكم قوم، يعني: واحدًا أو اثنين أو ثلاثة نفر فما فوق ذلك أمة، يقول: إمامًا يُقْتَدى به، ﴿يدعون إلى الخير﴾ قال: إلى الإسلام، ﴿ويأمرون بالمعروف﴾ بطاعة ربهم، ﴿وينهون عن المنكر﴾ عن معصية ربهم (٥). (٣/ ٧١٧)

стр. 3158

﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠٥)﴾ ١٤١٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا﴾، قال: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفُرقة، وأخبرهم: إنّما هلك مَن كان قبلكم بالمِراء والخصومات في دين الله (١). (٣/ ٧١٨) ١٤١٠٨ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا﴾، قال: مِن اليهود والنَّصارى (٢). (٣/ ٧١٨) ١٤١٠٩ - عن الحسن البصري، قال: كيف يصنع أهل هذه الأهواء الخبيثة بهذه الآية في آل عمران: ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات﴾، قال: نبذوها -ورَبِّ الكعبةِ- وراءَ ظهورهم (٣). (٣/ ٧١٨) ١٤١١٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا﴾، قال: هم أهل الكتاب، نهى الله أهلَ الإسلام أن يتفرقوا ويختلفوا كما تفرَّق واختلف أهل الكتاب (٤) [١٣٤٣]. (٣/ ٧١٨) ١٤١١١ - عن مقاتل بن حيان -من طريق إسحاق- في قوله -جلَّ وعَزَّ-: ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا﴾: يقول للمؤمنين: لا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا، يعني: اليهود ﴿من بعد ما جاءهم البينات﴾ يقول: تفرقوا واختلفوا من بعد موسى،

стр. 3159

فنهى الله المؤمنين أن يتفرقوا بعد نبيهم كفعل اليهود (١). (ز) ١٤١١٢ - قال مقاتل بن سليمان: فوعظ الله المؤمنين لكي لا يتفرقوا، ولا يختلفوا كفعل أهل الكتاب، فقال: ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا﴾ في الدِّين بعد موسى، فصاروا أديانًا ﴿من بعد ما جاءهم البينات﴾ يعني: البيان، ﴿وأولئك لهم عذاب عظيم﴾ (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٤١١٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وتفرَّقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة» (٣). (٣/ ٧١٨) ١٤١١٤ - عن معاوية، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ أهل الكتاب تفرَّقوا في دينهم على اثنتين وسبعين ملة، وتفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين، كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة، ويخرج في أمتي أقوام تَتَجارى (٤) تلك الأهواء بهم كما يتجارى الكَلَبُ (٥) بصاحبه، فلا يبقى منه عِرْق ولا مَفْصِل إلا دخله» (٦). (٣/ ٧١٩) ١٤١١٥ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : «يأتي على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حَذْوَ النعل بالنعل، حتى لو كان فيهم مَن نكح أمه علانية كان في

стр. 3160

أُمَّتي مثله، إنّ بني إسرائيل افترقوا على إحدى وسبعين مِلَّة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة، كلها في النار إلا ملة واحدة». فقيل له: ما الواحدة؟ قال: «ما أنا عليه اليوم وأصحابي» (١). (٣/ ٧١٩) ١٤١١٦ - عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جدِّه، أن رسول الله ﷺ قال: «لَتَسْلُكُنَّ سنن من قبلكم، إن بني إسرائيل افترقت ... » الحديث (٢). (٣/ ٧٢٠) ١٤١١٧ - عن عوف بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة وسبعون في النار، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، فإحدى وسبعين في النار وواحدة في الجنة، والذي نفس محمد بيده لتفترقن أُمَّتي على ثلاث وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة واثنتان وسبعون في النار». قيل: يا رسول الله، مَن هم؟ قال: «الجماعة» (٣). (٣/ ٧٢٠) ١٤١١٨ - عن أنس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ بني إسرائيل تَفَرَّقَت إحدى وسبعين فرقة، فهلكت سبعون فرقة وخلصت فرقة واحدة، وإن أمتي ستفترق على اثنتين وسبعين فرقة، تهلك إحدى وسبعون فرقة وتخلص فرقة». قيل: يا رسول الله، مَن تلك الفرقة؟ قال: «الجماعة، الجماعة» (٤). (٣/ ٧٢٠) ١٤١١٩ - عن أبي ذر، عن النبي ﷺ ، قال: «اثنان خير من واحد، وثلاثة خير من اثنين، وأربعة خير من ثلاثة؛ فعليكم بالجماعة، فإنّ الله لم يجمع أُمَّتي إلا على هدى» (٥). (٣/ ٧٢٠)

стр. 3161

١٤١٢٠ - عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ادخلوا عليَّ، ولا يدخل عَلَيَّ إلا قُرَشِيّ». فقال: «يا معشر قريش، أنتم الولاة بعدي لهذا الدِّين، فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون، واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا، ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات، وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة» (١). (٣/ ٧٢١) ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (١٠٦) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١٠٧)﴾ نزول الآية: ١٤١٢١ - عن أبي ذرٍّ، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ قال رسول الله ﷺ : «تُحْشَر أمتي يوم القيامة على خمس رايات، فأسألهم: ماذا فعلتم في الثقلين ... » (٢). (ز) تفسير الآية: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ ١٤١٢٢ - عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ﷺ قرأ: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾، قال: «تبيض وجوه أهل الجماعات والسنة، وتسود وجوه أهل البدع والأهواء» (٣). (٣/ ٧٢٢)

стр. 3162

١٤١٢٣ - عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ ، في قوله تعالى: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾، قال: «تَبْيَضُّ وجوه أهل السنة، وتَسْوَدُّ وجوه أهل البدع» (١). (٣/ ٧٢٢) ١٤١٢٤ - عن أبي أمامة -من طريق أبي غالب-: أنّه رأى رؤوس الأَزارِقة (٢) منصوبة على درج مسجد دمشق، فقال: كلاب النار، شرُّ قتلى تحت أديم السماء، خيرُ قتلى مَن قتلوه. ثم قرأ: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ الآية. قلت لأبي أمامة: أنت سمعته مِن رسول الله ﷺ ؟ قال: لَوْ لَمْ أسمعه إلا مرة أو مرتين أو ثلاثًا أو أربعًا -حتى عَدَّ سبعًا- ما حدَّثْتُكُمُوه (٣). (٣/ ٧٢١) ١٤١٢٥ - عن أبي غالب، قال: سمعت أبا أمامة يُحَدِّث عن النبي ﷺ في قوله : ﴿فَأَمّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنهُ﴾ [آل عمران: ٧]، قال: «هم الخوارج». وفي قوله: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران: ١٠٦]، قال: «هم الخوارج» (٤). (ز) ١٤١٢٦ - عن أبي غالب، قال: لَمّا أُتي برُؤُوس الأَزارِقَة، فنُصِبَت على دَرَج (٥) دمشق؛ جاء أبو أمامة، فلما رآهم دمعت عيناه، ثم قال: كلاب النار، كلاب النار، هؤلاء لَشَرُّ قتلى قُتِلوا تحت أديم السماء، وخير قتلى تحت أديم السماء الذين قتلهم هؤلاء. قلت: فما شأنُك دَمَعَتْ عيناك؟ قال: رحمة لهم، إنهم كانوا مِن أهل الإسلام. قال: قلت: أبرأيك قلتَ: كلاب النار؟ أو شيء سمعته؟ قال: إني إذًا لَجريء، بل سمعته من رسول الله ﷺ غير مرة، ولا اثنتين، ولا ثلاثًا. فعَدَّد مِرارًا، ثم تلا: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ حتى بلغ: ﴿هم فيها خالدون﴾. وتلا: ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات﴾ حتى بلغ: ﴿أولوا الألباب﴾ [آل عمران: ٧]. ثم

стр. 3163

أخذ بيدي، فقال: أما إنهم بأرضك كثير، فأعاذك الله تعالى منهم (١). (ز) ١٤١٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في هذه الآية، قال: تبيض وجوه أهل السنة والجماعة، وتسود وجوه أهل البدع والضلالة (٢). (٣/ ٧٢١) ١٤١٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح- قال: إذا كان يوم القيامة رُفِع لكل قوم ما كانوا يعبدون، فيسعى كل قوم إلى ما كانوا يعبدون، وهو قوله تعالى: ﴿نُوَلِّهِ ما تَوَلّى﴾ [النساء: ١١٥]، فإذا انتهوا إليه حزنوا، فتسودّ وجوههم من الحزن، ويبقى أهل القبلة واليهود والنصارى لم يعرفوا شيئًا مما رفع لهم فيها، فيأتيهم الله ، فيسجد له مَن كان يسجد له في دار الدنيا مطيعًا مؤمنًا، ويبقى أهل الكتاب والمنافقون كما هم لا يستطيعون السجود، ثم يُؤذَن لهم فيرفعون رؤوسهم، ووجوه المؤمنين مثل الثلج بياضًا، والمنافقون وأهل الكتاب قيام كأن في ظهورهم السَّفافِيد (٣)، فإذا نظروا إلى وجوه المؤمنين وبياضها حزنوا حزنًا شديدًا، فاسودّت وجوههم، فيقولون: ربَّنا، سوَّدت وجوه مَن كان يعبد غيرك، فما لنا سوّدت وجوهنا، فواللهِ ربّنا، ما كنا مشركين؟ فيقول الله للملائكة: انظروا كيف كذبوا على أنفسهم (٤). (ز) ١٤١٢٩ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿وتسود وجوه﴾، قال: هم اليهود (٥). (٣/ ٧٢٣) ١٤١٣٠ - عن عامر الشعبي -من طريق أبي خالد- في قوله: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾، قال: هذا لأهل القبلة (٦). (٣/ ٧٢٣) ١٤١٣١ - عن عطاء، قال: تَبْيَضُّ وجوه المهاجرين والأنصار، وتَسْوَدُّ وجوه بني قريظة والنضير (٧). (ز) ١٤١٣٢ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾،

стр. 3164

قال: بالأعمال والأحداث (١). (٣/ ٧٢٣) ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾ ١٤١٣٣ - عن أبي أمامة -من طريق أبي غالب- في قوله: ﴿فأما الذين اسودت وجوههم﴾، قال: هم الخوارج (٢). (٣/ ٧٢٣) ١٤١٣٤ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد- في قوله: ﴿فأما الذين اسودت وجوههم﴾، قال: هم المنافقون؛ كانوا أعْطَوا كلمة الإيمان بألسنتهم، وأنكروها بقلوبهم وأعمالهم (٣). (٣/ ٧٢٣) ١٤١٣٥ - قال قتادة بن دِعامة: هم أهل البِدع كلهم (٤). (ز) ﴿أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (١٠٦)﴾ ١٤١٣٦ - عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ ، في قوله تعالى: ﴿أكفرتم بعد إيمانكم﴾: «أي: بعد الإقرار الأول من صلب آدم ﵇» (٥). (ز) ١٤١٣٧ - عن أبي بن كعب -من طريق أبي العالية- في الآية، قال: صاروا فِرْقَتَيْن يوم القيامة، يقال لِمَن اسْوَدَّ وجهه: ﴿أكفرتم بعد إيمانكم﴾ فهو الإيمان الذي كان في صُلْب آدم، حيث كانوا أمة واحدة ... (٦) [١٣٤٤]. (٣/ ٧٢٣)

стр. 3165

١٤١٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي العالية- في قوله : ﴿أكفرتم بعد إيمانكم﴾، أي: بعد الإقرار والميثاق بالله (١). (ز) ١٤١٣٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يونس بن أبي مسلم- في الآية، قال: هم أهل الكتاب، كانوا مُصَدِّقين بأنبيائهم، مُصَدِّقين بمحمد، فلمّا بعثه الله كفروا، فذلك قوله: ﴿أكفرتم بعد إيمانكم﴾ (٢). (٣/ ٧٢٣) ١٤١٤٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ الآية: لقد كفر أقوام بعد إيمانهم كما تسمعون. ولقد ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «والذي نفس محمد بيده، لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ الحوض ممن صحبني أقوام، حتى إذا رُفِعوا إلَيَّ ورأيتهم اخْتَلَجُوا دوني، فلأقولن: ربِّ، أصحابي أصحابي. فلَيُقالَنَّ: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك» (٣). (ز) ١٤١٤١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون﴾، قال: فهذا مَن كَفَر من أهل القبلة حين اقتتلوا (٤). (ز) ١٤١٤٢ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق ابن ثَوْر- ﴿أكفرتم بعد إيمانكم﴾،

стр. 3166

قال: إيمانهم الذي أُخذ عليهم العهد في ظهر آدم ﵇ (١). (ز) ١٤١٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أكفرتم بعد إيمانكم﴾ بمحمد ﷺ قبل أن يُبْعَث، ﴿فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون﴾ (٢). (ز) ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١٠٧)﴾ ١٤١٤٤ - عن أبي بن كعب -من طريق أبي العالية- في الآية، قال: ... ﴿وأما الذين ابيضت وجوههم﴾ فهم الذين استقاموا على إيمانهم، وأخلصوا له الدين، فبيَّض الله وجوههم، وأدخلهم في رضوانه وجَنَّته (٣). (٣/ ٧٢٣) ١٤١٤٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله﴾: هؤلاء أهل طاعة الله، والوفاء بعهد الله. قال الله : ﴿ففي رحمة الله هم فيها خالدون﴾ (٤). (٣/ ٧٢٣) ١٤١٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة﴾ يعني: في جنة ﴿الله هم فيها خالدون﴾ يعني: لا يموتون (٥). (ز) ﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ (١٠٨)﴾ ١٤١٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما الله يريد ظلما للعالمين﴾، فيُعَذِّب على غير ذنب (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٤١٤٨ - عن عائشة، قالت: سألتُ رسول الله ﷺ : هل تأتي عليك ساعةٌ لا تَمْلِك فيها لأحد شفاعة؟ قال: «نعم، يوم تبيض وجوه وتسود وجوه، حتى أنظر ما يُفعل

стр. 3167

بي». أو قال: «بوجهي» (١). (٣/ ٧٢٤) ١٤١٤٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «المصيبة تُبَيِّضُ وجه صاحبها يوم تَسْوَدُّ الوجوه» (٢). (٣/ ٧٢٤) ١٤١٥٠ - عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث الأعور- أنّه قال وهو على المنبر: إنّ الرجل لَيخرج من أهله، فما يؤوب إليهم حتى يعمل عملًا يستوجب به الجنة، وإنّ الرجل ليخرج من أهله، فما يعود إليهم حتى يعمل عملًا يستوجب به النار. ثمّ قرأ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ الآية (٣). (ز) ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (١٠٩)﴾ قراءات: ١٤١٥١ - عن يحيى بن وثّاب أنّه قرأ كل شيء في القرآن: «وإلى اللهِ تَرْجِعُ الأُمُورُ» بنصب التاء، وكسر الجيم (٤). (ز) تفسير الآية: ١٤١٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: ثم قال: يا محمد، لله الخلق كله، السموات كلهن، ومَن فيهن، والأرضون كلهن، ومن فيهن، وما بينهن، مما يعلم ومما لا يعلم (٥). (ز) ١٤١٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولله ما في السماوات وما في الأرض وإلى الله ترجع

стр. 3168

الأمور﴾، يعني: تصير أمور العباد إليه في الآخرة (١). (ز) ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ نزول الآية: ١٤١٥٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في الآية، قال: نزلت في ابن مسعود، وعمار بن ياسر، وسالم مولى أبي حذيفة، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل (٢) [١٣٤٥]. (٣/ ٧٢٥) ١٤١٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾، يعني: خير الناس للناس، وذلك أنّ مالك بن الضَّيف، ووهب بن يهوذا قالا لعبد الله بن مسعود، ومعاذ بن جبل، وسالم مولى أبى حذيفة: إنّ ديننا خير مما تدعونا إليه. فأنزل الله فيهم: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ (٣). (ز) تفسير الآية: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ ١٤١٥٦ - عن معاوية بن حَيْدَة، أنه سمع النبي ﷺ ، في قوله: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ قال: «إنكم تُتِمُّون سبعين أمة، أنتم خيرها وأكرمها على الله» (٤). (٣/ ٧٢٦) ١٤١٥٧ - عن قتادة بن دِعامة، قال: ذُكِر لنا: أن عمر بن الخطاب قرأ هذه الآية: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ الآية، ثم قال: يا أيها الناس، مَن سَرَّه أن يكون مِن

стр. 3169

تلكم الأمة فلْيُؤَدِّ شرط الله منها (١). (٣/ ٧٢٥) ١٤١٥٨ - عن إسماعيل السدي، في الآية، قال: قال عمر بن الخطاب: لو شاء الله لقال: أنتم؛ فكنا كلنا، ولكن قال: ﴿كنتم﴾ في خاصة أصحاب محمد، ومن صنع مثل صنيعهم كانوا ﴿خير أمة أخرجت للناس﴾ (٢). (٣/ ٧٢٥) ١٤١٥٩ - عن عمر بن الخطاب -من طريق السدي، عمَّن حَدَّثه- في قوله: ﴿كنتم خير أمة﴾، قال: تكون لأولنا، ولا تكون لآخرنا (٣) [١٣٤٦]. (٣/ ٧٢٥) ١٤١٦٠ - عن أبي بن كعب -من طريق أبي العالية- قال: لم تكن أمةٌ أكثرَ استجابة في الإسلام مِن هذه الأمة، فمِن ثَمَّ قال: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ (٤). (٣/ ٧٢٦) ١٤١٦١ - عن أبي هريرة -من طريق أبي حازم- في قوله: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾، قال: خير الناس للناس، تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام (٥). (٣/ ٧٢٦) ١٤١٦٢ - عن عبد الله بن عباس-من طريق عكرمة- ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾، قال: خير الناس للناس (٦). (٣/ ٧٢٦) ١٤١٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾، قال: هم الذين هاجروا مع رسول الله ﷺ إلى المدينة (٧). (٣/ ٧٢٦)

стр. 3170

١٤١٦٤ - وعن سعيد بن جبير، نحو ذلك (١). (ز) ١٤١٦٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق ثابت- في قوله : ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾، قال: خيرُ الناس للناس (٢). (ز) ١٤١٦٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- قال: خير الناس للناس (٣). (ز) ١٤١٦٧ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾، قال: هم أصحاب رسول الله ﷺ خاصة، يعني: وكانوا هم الرواة الدُّعاة الذين أمر الله المسلمين بطاعتهم (٤). (ز) ١٤١٦٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيْف- في الآية، قال: لم تكن أمةٌ دخل فيها مِن أصناف الناس غير هذه الأمة (٥). (٣/ ٧٢٥) ١٤١٦٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النحوي- ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾، قال: خير الناس للناس، كان قبلكم لا يأمن هذا في بلاد هذا، ولا هذا في بلاد هذا، فكلما كنتم أمِنَ فيكم الأحمر والأسود، وأنتم خير الناس للناس (٦). (ز) ١٤١٧٠ - قال الحسن البصري، في قول الله: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾، قال: كنتم خير الناس للناس (٧). (ز) ١٤١٧١ - عن الحسن البصري -من طريق عباد- في قوله: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر﴾، قال: قد كان ما تسمع مِن الخير في هذه الأمة (٨). (ز) ١٤١٧٢ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- أنّه كان يقول: نحن آخرها،

стр. 3171

وأكرمها على الله (١) [١٣٤٧]. (ز) ١٤١٧٣ - عن الحسن البصري -من طريق سفيان بن حسين- أنّه قرأ: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾، فقال: هم الذين مَضَوْا من صدر هذه الأمة، يعني: أصحاب النبي ﷺ ، قد كان الرجل منهم يلقى أخاه، فيقول: أبشر، أليس أنت كُنتِيًّا (٢). (ز) ١٤١٧٤ - عن أبي جعفر [محمد بن علي بن الحسين]-من طريق جابر- ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾، قال: خير أهل بيت النبي ﷺ (٣). (٣/ ٧٢٧) ١٤١٧٥ - عن عطية العوفي -من طريق عيسى بن موسى- في الآية، قال: خير الناس للناس، شهدتم للنبيين الذين كَفَر بهم قومُهم بالبلاغ (٤). (٣/ ٧٢٧) ١٤١٧٦ - عن عطاء: خير الناس للناس (٥). (ز)

стр. 3172

١٤١٧٧ - عن قتادة بن دعامة: هم أُمة محمد ﷺ ، لم يؤمر نبي قبله بالقتال، فهم يقاتلون الكفار فيدخلونهم في دينهم، فهم خير أُمة للناس (١). (ز) ١٤١٧٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر﴾، قال: لم تكن أمة أكثر استجابة في الإسلام من هذه الأمة، فمِن ثَمَّ قال: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ (٢). (ز) ١٤١٧٩ - قال الربيع بن أنس: خير الناس للناس (٣). (ز) ١٤١٨٠ - قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿كنتم خير أمة﴾، قال: أنتم خير الناس للناس (٤). (ز) ١٤١٨١ - قال مقاتل بن سليمان: يعنى: خير الناس للناس، ... ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ في زمانكم، كما فَضَّل بني إسرائيل في زمانهم (٥). (ز) ١٤١٨٢ - عن مقاتل بن حيان: ليس خلق مِن أهل الأديان إلا قالوا: ليس علينا جناح فيما نصيب من غيرنا من أهل الأديان، ولا يأمرون مَن سواهم بالخير، وهذه الأمة يأمرون كل أهل دين وأنفسهم، لا يظلم بعضهم بعضًا، بل يأمرونهم بالمعروف، وينهونهم عن المنكر؛ فأُمة محمد ﷺ خير الأُمم للناس (٦). (ز) ﴿تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ ١٤١٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف﴾، يقول: تأمرونهم أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، والإقرار بما أنزل الله، وتقاتلونهم عليه، ولا إله إلا الله هو أعظم المعروف، وتنهونهم عن المنكر، والمنكر هو التكذيب، وهو أنكر المنكر (٧). (٣/ ٧٢٨) ١٤١٨٤ - عن أبي العالية الرِّياحِيّ -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿تأمرون بالمعروف﴾ قال: بالتوحيد، ﴿وتنهون عن المنكر﴾ قال: عن الشرك (٨). (ز)

стр. 3173

١٤١٨٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- قوله: ﴿وتؤمنون بالله﴾، يعني: تصدقون توحيد الله (١). (ز) ١٤١٨٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾، يقول: على هذا الشرط، أن تأمروا بالمعروف، وتنهوا عن المنكر، وتؤمنوا بالله، يقول: لمن أنتم بين ظهرانيه، كقوله: ﴿ولقد اخترناهم على علم على العالمين﴾ [الدخان: ٣٢] (٢). (٣/ ٧٢٦) ١٤١٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿تأمرون﴾ الناس ﴿بالمعروف﴾ يعني: بالإيمان، ﴿وتنهون عن المنكر وتؤمنون﴾ بتوحيد الله، وتنهونهم عن الظلم، وأنتم خير الناس للناس، وغيركم من أهل الأديان لا يأمرون أنفسهم ولا غيرهم بالمعروف، ولا ينهونهم عن المنكر (٣) [١٣٤٨]. (ز) ﴿وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ ١٤١٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قوله: ﴿آمن﴾، قال: صدق (٤). (ز) ١٤١٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو آمن﴾ يعني: ولو صدق ﴿أهل الكتاب﴾ يعني: اليهود بمحمد ﷺ ، وما جاء به من الحق، ﴿لكان خيرا لهم﴾ مِن الكفر (٥). (ز)

стр. 3174

﴿مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (١١٠)﴾ ١٤١٩٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قول الله تعالى: ﴿الفاسقون﴾، يعني: هم العاصون (١). (ز) ١٤١٩١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- في قوله: ﴿منهم المؤمنون﴾، قال: استثنى الله منهم ثلاثة كانوا على الهدى والحق (٢). (٣/ ٧٢٨) ١٤١٩٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأكثرهم الفاسقون﴾، قال: ذَمَّ الله أكثرَ الناس (٣). (٣/ ٧٢٨) ١٤١٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿منهم المؤمنون﴾ يعني: عبد الله بن سلام وأصحابه، ﴿وأكثرهم الفاسقون﴾ يعني: العاصين، يعني: اليهود (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٤١٩٤ - عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ : «أُعْطِيت ما لم يُعْطَ أحد من الأنبياء: نُصِرت بالرعب، وأُعْطِيت مفاتيح الأرض، وسُمِّيت أحمد، وجُعِل التراب لي طهورًا، وجُعِلَت أمتي خير الأمم» (٥). (٣/ ٧٢٧) ١٤١٩٥ - عن قتادة بن دِعامة، قال: ذُكِرَ لنا: أن نبي الله ﷺ قال ذات يوم وهو مسند ظهره إلى الكعبة: «نحن نكمل يوم القيامة سبعين أمة، نحن آخرها وخيرها» (٦). (٣/ ٧٢٧) ١٤١٩٦ - عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- قال رسول الله ﷺ : «أنتم توفون سبعين أمة، أنتم خيرها وأكرمها على الله» (٧). (ز) ١٤١٩٧ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك- قال: قال رجل: أعوذ بالله أن أكون كُنتِيًّا. قيل له: ما الكنتي؟ قال: تقول: لقد كنت مرة وكنت. وقرأ الحسن:

стр. 3175

﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ (١). (ز) مم ﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (١١١) ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (١١٢)﴾ نزول الآية: ١٤١٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لن يضروكم إلا أذى﴾، وذلك أن رؤساء اليهود: كعب بن مالك، وشعبة، وبَحْرِيّ، ونعمان، وأبا ياسر، وأبا نافع، وكنانة بن أبى الحُقَيْق، وابن صُورِيا، عمدوا إلى مؤمنيهم فآذوهم لإسلامهم، وهم عبدالله بن سلام وأصحابه، فأنزل الله : ﴿لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون﴾ (٢). (ز) ١٤١٩٩ - عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- ﴿لن يضروكم إلا أذى﴾، قال: تسمعون منهم كَذِبًا على الله، يدعونكم إلى الضلالة (٣). (٣/ ٧٢٩) ١٤٢٠٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لن يضروكم إلا أذى﴾، قال: تسمعونه منهم (٤). (٣/ ٧٢٨) ١٤٢٠١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿لن يضروكم إلا أذى﴾، قال: أذًى تسمعونه منهم (٥). (ز) ١٤٢٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لن يضروكم﴾ اليهود ﴿إلا أذى﴾ باللسان (٦). (ز)

стр. 3176

١٤٢٠٣ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حَجّاج- ﴿لن يضروكم إلا أذى﴾، قال: إشراكهم في عُزَيْر، وعيسى، والصليب (١). (٣/ ٧٢٩) ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا﴾ ١٤٢٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿ضربت عليهم الذلة﴾، قال: هم أصحاب القَبالات (٢). (٣/ ٧٢٩) ١٤٢٠٥ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿ضربت عليهم الذلة﴾، قال: الجزية (٣). (٣/ ٧٣٠) ١٤٢٠٦ - عن عباد بن منصور، قال: سألت الحسن البصري عن قوله: ﴿ضربت عليهم الذلة﴾. قال: أذلهم الله فلا مَنَعَة لهم، وجعلهم الله تحت أقدام المسلمين (٤). (٣/ ٧٢٩) ١٤٢٠٧ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- قال: أدركتهم هذه الأمة وإنّ المجوس لتجبيهم الجزية (٥). (٣/ ٧٢٩) ١٤٢٠٨ - عن الحسن البصري = ١٤٢٠٩ - وقتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ضربت عليهم الذلة﴾، قال: يُعْطُون الجِزْيَة عن يد وهم صاغرون (٦). (٣/ ٧٢٩) ١٤٢١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن اليهود، فقال سبحانه: ﴿ضربت عليهم الذلة﴾ يعني: المَذَلَّة، ﴿أين ما ثقفوا﴾ يعني: وُجِدوا (٧). (ز)

стр. 3177

﴿إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ﴾ ١٤٢١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق هارون بن عنترة، عن أبيه- ﴿إلا بحبل من الله وحبل من الناس﴾، قال: بعهد من الله، وعهد من الناس (١). (٣/ ٧٣٠) ١٤٢١٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله -جلَّ وعزَّ-: ﴿إلا بحبل من الله﴾ قال: بعهد، ﴿وحبل من الناس﴾ قال: بعهدهم (٢). (ز) ١٤٢١٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿إلا بحبل من الله وحبل من الناس﴾، يقول: بعهد من الله، وعهد من الناس (٣). (ز) ١٤٢١٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عثمان بن غياث- يقول: ﴿إلا بحبل من الله وحبل من الناس﴾، قال: بعهد من الله، وعهد من الناس (٤). (ز) ١٤٢١٥ - عن الحسن البصري، قال: عهد مِن الله، وعهد مِن الناس (٥). (ز) ١٤٢١٦ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جريج-: العهد: حبل الله (٦). (ز) ١٤٢١٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إلا بحبل من الله وحبل من الناس﴾، يقول: إلا بعهد من الله، وعهد من الناس (٧). (ز) ١٤٢١٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إلا بحبل من الله وحبل من الناس﴾، يقول: إلا بعهد من الله، وعهد من الناس (٨). (ز) ١٤٢١٩ - عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿بحبل

стр. 3178

من الله وحبل من الناس﴾، قال: عهد من الله، وعهد من الناس (١). (ز) ١٤٢٢٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿إلا بحبل من الله وحبل من الناس﴾، يقول: إلا بعهد من الله، وعهد من الناس (٢). (ز) ١٤٢٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا بحبل من الله وحبل من الناس﴾، يقول: لا يأمنوا حيث ما تَوَجَّهُوا إلا بعهد من الله، وعهد من الناس، يعني: النبي ﷺ وحده (٣). (ز) ١٤٢٢٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس﴾، قال: إلا بعهد، وهم يهود. قال: والحبل: العهد. قال: وذلك قول أبي الهيثم بن التَيِّهان لرسول الله ﷺ حين أتته الأنصار في العقبة: أيها الرجل، إنا قاطعون فيك حبالًا بيننا وبين الناس. يقول: عهودًا. قال: واليهود لا يأمنون في أرض من أرض الله إلا بهذا الحبل الذي لله قال ، وقرأ: ﴿وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة﴾ [آل عمران: ٥٥]، قال: فليس بلد فيه أحد من النصارى إلا وهم فوق يهود في شرق ولا غرب، هم في البلدان كلها مستذلون، قال الله: ﴿وقطعناهم في الأرض أمما﴾ [الأعراف: ١٦٨] قال: يهود (٤). (ز) ١٤٢٢٣ - عن علي بن خلف قال: سمعت سفيان بن عيينة يفسر حبل الله، قال: عهد الله. وقرأ: ﴿إلا بحبل من الله وحبل من الناس﴾، قال: إلا بعهد من الله، وعهد من الناس (٥). (ز) ﴿وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ ١٤٢٢٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله تعالى: ﴿وباءوا بغضب من الله﴾، يقول: استوجبوا سخطه (٦). (ز) ١٤٢٢٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿وباءوا بغضب من الله﴾، قال:

стр. 3179

اسْتَحَقُّوا الغضب مِن الله (١). (ز) ١٤٢٢٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وباؤوا بغضب من الله﴾: فحَدَثَ عليهم من الله غضب (٢). (ز) ١٤٢٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وباءوا بغضب من الله﴾، يعني: استوجبوا الغضب من الله (٣). (ز) ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ﴾ ١٤٢٢٨ - عن أبي العالية الرِّياحِيّ -من طريق الربيع- قوله: ﴿وضربت عليهم المسكنة﴾، قال: المسكنة: الفاقة (٤). (ز) ١٤٢٢٩ - وعن إسماعيل السُّدِّيّ = ١٤٢٣٠ - والربيع بن أنس، نحو ذلك (٥). (ز) ١٤٢٣١ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿المسكنة﴾، قال: الجزية (٦). (ز) ١٤٢٣٢ - عن عطية العوفي -من طريق عبيد بن الطفيل- قوله: ﴿وضربت عليهم المسكنة﴾، قال: الخَراج (٧). (ز) ١٤٢٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وضربت عليهم﴾ الذلة و ﴿المسكنة﴾، يعني: الذل والفقر (٨). ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ ١٤٢٣٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي مَعْمَر الأزْدِي- قال: كانت بنو إسرائيل تقتل في اليوم ثلاثمائة نبي، ثم يقوم سوق بَقْلِهم من آخر النهار (٩). (ز) ١٤٢٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك﴾ الذي نزل بهم ﴿بأنهم كانوا يكفرون

стр. 3180

بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق﴾ (١) [١٣٤٩]. (ز) ﴿ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (١١٢)﴾ ١٤٢٣٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون﴾، قال: اجتَنِبوا المعصية والعدوان، فإن بهما أُهْلِك من أُهْلِك من قبلكم من الناس (٢) [١٣٥٠]. (٣/ ٧٣٠) ١٤٢٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك﴾ الذي أصابهم ﴿بما عصوا وكانوا يعتدون﴾ في دينهم (٣). (ز)

стр. 3181

﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (١١٣)﴾ ١٤٢٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: لَمّا أسلم عبدُ الله بنُ سلام، وثعلبة بن سَعْيَةَ، وأسد بن سَعْيَةَ، وأسد بن عبيد، ومَن أسلم مِن يهود معهم، فآمنوا وصدَّقوا ورغِبوا في الإسلام؛ قالت أحبارُ يهود وأهلُ الكفر منهم: ما آمن بمحمد وتبِعه إلا أشرارُنا، ولو كانوا خيارنا ما تركوا دين آبائهم وذهبوا إلى غيره. فأنزل الله في ذلك: ﴿ليسوا سواء﴾ إلى قوله: ﴿وأولئك من الصالحين﴾ (١) [١٣٥١]. (٣/ ٧٣٠) ١٤٢٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: بَلَغَنِي: أنّ هذه الآية ﴿ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل﴾ نزلت ما بين المغرب والعشاء (٢).

стр. 3182

١٤٢٤٠ - عن منصور [بن المعتمر]-من طريق سفيان الثوري- قال: بَلَغَنِي: أنّها نزلت ﴿يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون﴾ فيما بين المغرب والعشاء (١). (٣/ ٧٣٤) ١٤٢٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليسوا سواء من أهل الكتاب﴾، وذلك أنّ اليهود قالوا لابن سلام وأصحابه: لقد خسِرتُم حين استبدلتُم بدينكم دينًا غيرَه، وقد عاهدتم الله بعهد ألا تدينوا إلا بدينكم. فقال الله : ﴿ليسوا سواء﴾ (٢). (ز) ١٤٢٤٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿أمة قائمة﴾، قال: عبد الله بن سلام، وثعلبة بن سلام أخوه، وسَعْيَةَ، ومبشر، وأسيد وأسد ابنا كعب (٣). (٣/ ٧٣١) ١٤٢٤٣ - عن أبي الحسن -من طريق حفص بن ميسرة- أنّه قال في قول الله: ﴿ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله أناء الليل وهم يسجدون يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف﴾ الآية كلها، قال: [نزلت] ما بين المغرب والعشاء (٤). (ز) تفسير الآية: ١٤٢٤٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الحسن بن يزيد العِجْلِيِّ- في قوله: ﴿ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة﴾، قال: لا يستوي أهلُ الكتاب وأُمَّةُ محمد (٥). (٣/ ٧٣٢) ١٤٢٤٥ - عن الحسن البصري -من طريق أبي الأَشْهَب- ﴿ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة﴾، قال: هؤلاء أهل الهدى، ليس كُلُّ القوم هَلَك. فقرأ حتى بلغ: ﴿وما يفعلوا من خير فلن يكفروه﴾. قال: فزعوا إلى أنفسهم حين تفرَّقتْ أُمَّتُهم (٦). (ز)

стр. 3183

١٤٢٤٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ليسوا سواء﴾ الآية، يقول: ليس كُلُّ القوم هلَك، قد كان لله فيهم بَقِيَّةٌ (١). (٣/ ٧٣١) ١٤٢٤٧ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- في الآية، يقول: هؤلاء اليهود ليسوا كمثل هذه الأُمَّةِ التي هي قانِتةٌ لله (٢). (٣/ ٧٣١) ١٤٢٤٨ - عن أبي الأشهب [جعفر بن حيّان العُطارِدِيّ]-من طريق سعيد بن سليمان النَّشِيطِيِّ- قال: ليس كُلُّ القوم هلك (٣). (ز) ١٤٢٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر عنهم، فقال سبحانه: ﴿ليسوا سواء﴾. يقول: ليس كفار اليهود والذين في الضلالة بمنزلة ابن سلام وأصحابه؛ الذين هم على دين الله (٤). (ز) ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ ١٤٢٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿أمة قائمة﴾، يقول: مُهْتَدِيَةٌ قائِمَةٌ على أمر الله، لم تنزِع عنه وتتركْه كما تركه الآخرون وضيَّعوه (٥). (٣/ ٧٣١) ١٤٢٥١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- ﴿أمة قائمة﴾، قال: عادِلة (٦). (٣/ ٧٣٢) ١٤٢٥٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قائمة﴾، قال: على كتاب الله، وحدود الله، وفرائض الله، وطاعة الله، يؤمنون بالله (٧) [١٣٥٢]. (ز)

стр. 3184

١٤٢٥٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أمة قائمة﴾ الآية، يقول: ليس هؤلاء اليهود كمثل هذه الأمة التي هي قائمة لله. والقائمةُ: المطيعةُ (١). (ز) ١٤٢٥٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿أمة قائمة﴾، يقول: قائمة على كتابِ الله، وحدودِه، وفرائضِه (٢). (٣/ ٧٣٢) ١٤٢٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليسوا سواء﴾، يقول: ليس كفارُ اليهود والذين في الضلالة بمنزلة ابنِ سلام وأصحابه الذين هم على دين الله، منهم ﴿أمة﴾ عصابة ﴿قائمة﴾ بالحق على دين الله، عادِلةٌ (٣). (ز) ١٤٢٥٦ - قال ابن وهب: وسمعتُ مالك [بن أنس] يقول في قول الله: ﴿ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة﴾، قال: قائمة بالحقِّ (٤). (ز) ﴿يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (١١٣)﴾ ١٤٢٥٧ - عن عبد الله بن مسعود، قال: أخَّر رسول الله ﷺ ليلةً صلاة العشاء، ثُمَّ

стр. 3185

خرج إلى المسجد، فإذا الناسُ ينتظرون الصلاة، فقال: «أما إنّه ليس من أهل هذه الأديان أحد يذكرُ اللهَ هذه الساعة غيركم». -وفي لفظ: «إنه لا يصلي هذه الصلاةَ أحدٌ من أهل الكتاب» -. قال: وأنزلت هذه الآية: ﴿ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة﴾ حتى بلغ ﴿والله عليم بالمتقين﴾ (١). (٣/ ٧٣٣) ١٤٢٥٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الحسن بن يزيد العِجْلِيِّ- في قوله: ﴿يتلون آيات الله آناء الليل﴾، قال: صلاة العَتَمة، هُم يُصَلُّونها، ومَن سواهم مِن أهل الكتاب لا يصلونها (٢). (٣/ ٧٣٢) ١٤٢٥٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود- في قوله: ﴿يتلون آيات الله آناء الليل﴾، قال: هي صلاة الغفلة (٣). (٣/ ٧٣٥) ١٤٢٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قابوس، عن أبيه- في قوله: ﴿آناء الليل﴾، قال: جَوْف الليل (٤). (٣/ ٧٣٢) ١٤٢٦١ - عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- قوله: ﴿آناء الليل﴾، قال: ساعات مِن أوَّلِه وآخرِه (٥). (ز) ١٤٢٦٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿يتلون آيات الله آناء الليل﴾، أي: ساعات الليل (٦). (ز) ١٤٢٦٣ - عن ابن كثير المكِّيِّ -من طريق ابن جُرَيْج- سمعنا العربَ تقول: آناء

стр. 3186

الليل: ساعات الليل (١). (ز) ١٤٢٦٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يتلون آيات الله آناء الليل﴾، قال: أمّا آناء الليل: فجَوْفُ الليل (٢) [١٣٥٣]. (ز) ١٤٢٦٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿يتلون آيات الله آناء الليل﴾، قال: قال بعضهم: صلاة العَتَمَةِ يصليها أُمَّةُ محمد ﷺ ، ولا يُصَلِّيها غيرُهم مِن أهل الكتاب (٣) [١٣٥٤]. (٣/ ٧٣٣) ١٤٢٦٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿آناء الليل﴾، قال: ساعات الليل (٤). (٣/ ٧٣٢) ١٤٢٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يتلون آيات الله﴾ يعني: يقرؤون كلام الله ﴿آناء الليل﴾ يعني: ساعات الليل، ﴿وهم يسجدون﴾ يعني: يُصَلُّون بالليل (٥) [١٣٥٥]. (ز)

стр. 3187

آثار متعلقة بالآية: ١٤٢٦٨ - عن معاذ بن جبل، قال: أخَّر رسولُ الله ﷺ صلاة العَتَمَةِ ليلةً، حتى ظنَّ الظانُّ أن قد صلّى، ثُمَّ خرج، فقال: «أعْتِمُواْ (١) بهذه الصلاة؛ فإنّكم فُضِّلْتُم بها على سائر الأُمَم، ولم تُصَلِّها أُمَّةٌ قبلكم» (٢). (٣/ ٧٣٣) ١٤٢٦٩ - عن عبد الله بن عباس: أنّ النبي ﷺ أخَّر صلاة العشاء، ثُمَّ خرج، فقال: «ما يحبِسُكم هذه الساعة؟». قالوا: يا نبي الله، انتظرناك لنشهد الصلاة معك. فقال لهم: «ما صَلّى صلاتُكم هذه أُمَّةٌ قَطُّ قبلكم، وما زلتم في صلاة بعدُ» (٣). (٣/ ٧٣٤) ﴿يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ ١٤٢٧٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قوله: ﴿يؤمنون بالله﴾ قال: يصدقون بتوحيد الله، ﴿واليوم الآخر﴾ ويُصَدِّقون بالغيب الذي فيه جزاءُ الأعمال (٤). (ز) ١٤٢٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يؤمنون بالله﴾ يعني: يُصَدِّقون بتوحيد الله، ﴿واليوم الآخر﴾ يعني: والبعث الذي فيه جزاءُ الأعمال، ﴿ويأمرون بالمعروف﴾ يعني:

стр. 3188

إيمانًا بمحمد ﷺ ، ﴿وينهون عن المنكر﴾ يعني: عن تكذيبٍ بمحمد ﷺ (١). (ز) ﴿وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (١١٤)﴾ ١٤٢٧٢ - عن الحسن البصري -من طريق أبي الأَشْهَب- ﴿ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين﴾، قال: فزعوا إلى [أنفسهم] حين تفرَّقَتْ أُمَّتُهم (٢). (٣/ ٧٣٥) ١٤٢٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويسارعون في الخيرات﴾ يعني: شرائع الإسلام، ﴿وأولئك من الصالحين﴾ (٣). (٣/ ٧٣٥) ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (١١٥)﴾ قراءات: ١٤٢٧٤ - عن أبي عمرو بن العلاء، أنّه بلغه في قوله: ﴿وما يَفْعَلُواْ مِن خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ﴾ أنّ ابن عباس كان يقرؤهما جميعًا بالياء (٤). (٣/ ٧٣٥) تفسير الآية: ١٤٢٧٥ - عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- «فلن تُكْفَرُوه»، قال: لن تُظْلَمُوه (٥). (٣/ ٧٣٥) ١٤٢٧٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- «وما تَفْعَلُوا مِن خَيْرٍ فَلَن تُكْفَرُوهُ»، قال: لن يُضَلَّ عنكم (٦). (٣/ ٧٣٥)

стр. 3189

١٤٢٧٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿وما يفعلوا من خير فلن يكفروه﴾، يقول: لن يضل عنكم (١) [١٣٥٦]. (ز) ١٤٢٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يفعلوا من خير فلن يكفروه﴾: فلن يضل عنهم، بل يُشكَر ذلك لهم، ﴿والله عليم بالمتقين﴾ يعني: ابن سلام وأصحابه (٢). (ز) ١٤٢٧٩ - عن محمد بن مِسْعَر، قال: سألتُ سفيانَ بن عيينة عن قول الله: ﴿وما يفعلوا من خير فلن يكفروه﴾. قال: فوسَّع الله عليهم في التَّطَوُّعِ، في اليهود والأعراب (٣). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١١٦)﴾ (٤) ١٤٢٨٠ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا﴾، قال: مَثَلُ نفقةِ الكافر في الدنيا (٥). (٣/ ٧٣٥) ١٤٢٨١ - وعن الحسن البصري، نحو ذلك (٦). ١٤٢٨٢ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- في الآية، يقول: مَثَلُ ما ينفق المشركون -ولا يُتَقَبَّلُ منهم- كمَثَلِ هذا الزرع إذا زرعه القوم الظالمون، فأصابه رِيحٌ

стр. 3190

فيها صِرٌّ فأهلَكَتْهُ، فكذلك أنفقوا فأهلكهم شِرْكُهم (١) [١٣٥٧]. (٣/ ٧٣٦) ١٤٢٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ذكر نفقة سَفِلَة اليهود مِن الطعام والثمار على رؤوس اليهود؛ كَعْبِ بن الأشرف وأصحابه، يريدون بها الآخرة، فضرب الله مثلًا لنفقاتهم، فقال: ﴿مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا﴾ وهم كفار، يعني: سَفِلَة اليهود (٢). (ز) ﴿كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ﴾ ١٤٢٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طُرُق- ﴿فيها صر﴾، قال: بَرْدٌ (٣). (٣/ ٧٣٦) ١٤٢٨٥ - وعن الحسن البصري، نحو ذلك (٤). (ز) ١٤٢٨٦ - عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿فيها صر﴾. قال: برد. قال: فهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قولَ نابغة بني ذبيان: لا يَبْرَمون إذا ما الأرضُ جَلَّلها ... صِرُّ الشتاء مِن الإمحال كالأَدَمِ (٥). (٣/ ٧٣٦)
следующие страницы →