← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 3186–3225 · переход к 3191.

стр. 3186

الليل: ساعات الليل (١). (ز) ١٤٢٦٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يتلون آيات الله آناء الليل﴾، قال: أمّا آناء الليل: فجَوْفُ الليل (٢) [١٣٥٣]. (ز) ١٤٢٦٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿يتلون آيات الله آناء الليل﴾، قال: قال بعضهم: صلاة العَتَمَةِ يصليها أُمَّةُ محمد ﷺ ، ولا يُصَلِّيها غيرُهم مِن أهل الكتاب (٣) [١٣٥٤]. (٣/ ٧٣٣) ١٤٢٦٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿آناء الليل﴾، قال: ساعات الليل (٤). (٣/ ٧٣٢) ١٤٢٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يتلون آيات الله﴾ يعني: يقرؤون كلام الله ﴿آناء الليل﴾ يعني: ساعات الليل، ﴿وهم يسجدون﴾ يعني: يُصَلُّون بالليل (٥) [١٣٥٥]. (ز)

стр. 3187

آثار متعلقة بالآية: ١٤٢٦٨ - عن معاذ بن جبل، قال: أخَّر رسولُ الله ﷺ صلاة العَتَمَةِ ليلةً، حتى ظنَّ الظانُّ أن قد صلّى، ثُمَّ خرج، فقال: «أعْتِمُواْ (١) بهذه الصلاة؛ فإنّكم فُضِّلْتُم بها على سائر الأُمَم، ولم تُصَلِّها أُمَّةٌ قبلكم» (٢). (٣/ ٧٣٣) ١٤٢٦٩ - عن عبد الله بن عباس: أنّ النبي ﷺ أخَّر صلاة العشاء، ثُمَّ خرج، فقال: «ما يحبِسُكم هذه الساعة؟». قالوا: يا نبي الله، انتظرناك لنشهد الصلاة معك. فقال لهم: «ما صَلّى صلاتُكم هذه أُمَّةٌ قَطُّ قبلكم، وما زلتم في صلاة بعدُ» (٣). (٣/ ٧٣٤) ﴿يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ ١٤٢٧٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قوله: ﴿يؤمنون بالله﴾ قال: يصدقون بتوحيد الله، ﴿واليوم الآخر﴾ ويُصَدِّقون بالغيب الذي فيه جزاءُ الأعمال (٤). (ز) ١٤٢٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يؤمنون بالله﴾ يعني: يُصَدِّقون بتوحيد الله، ﴿واليوم الآخر﴾ يعني: والبعث الذي فيه جزاءُ الأعمال، ﴿ويأمرون بالمعروف﴾ يعني:

стр. 3188

إيمانًا بمحمد ﷺ ، ﴿وينهون عن المنكر﴾ يعني: عن تكذيبٍ بمحمد ﷺ (١). (ز) ﴿وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (١١٤)﴾ ١٤٢٧٢ - عن الحسن البصري -من طريق أبي الأَشْهَب- ﴿ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين﴾، قال: فزعوا إلى [أنفسهم] حين تفرَّقَتْ أُمَّتُهم (٢). (٣/ ٧٣٥) ١٤٢٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويسارعون في الخيرات﴾ يعني: شرائع الإسلام، ﴿وأولئك من الصالحين﴾ (٣). (٣/ ٧٣٥) ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (١١٥)﴾ قراءات: ١٤٢٧٤ - عن أبي عمرو بن العلاء، أنّه بلغه في قوله: ﴿وما يَفْعَلُواْ مِن خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ﴾ أنّ ابن عباس كان يقرؤهما جميعًا بالياء (٤). (٣/ ٧٣٥) تفسير الآية: ١٤٢٧٥ - عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- «فلن تُكْفَرُوه»، قال: لن تُظْلَمُوه (٥). (٣/ ٧٣٥) ١٤٢٧٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- «وما تَفْعَلُوا مِن خَيْرٍ فَلَن تُكْفَرُوهُ»، قال: لن يُضَلَّ عنكم (٦). (٣/ ٧٣٥)

стр. 3189

١٤٢٧٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿وما يفعلوا من خير فلن يكفروه﴾، يقول: لن يضل عنكم (١) [١٣٥٦]. (ز) ١٤٢٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يفعلوا من خير فلن يكفروه﴾: فلن يضل عنهم، بل يُشكَر ذلك لهم، ﴿والله عليم بالمتقين﴾ يعني: ابن سلام وأصحابه (٢). (ز) ١٤٢٧٩ - عن محمد بن مِسْعَر، قال: سألتُ سفيانَ بن عيينة عن قول الله: ﴿وما يفعلوا من خير فلن يكفروه﴾. قال: فوسَّع الله عليهم في التَّطَوُّعِ، في اليهود والأعراب (٣). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١١٦)﴾ (٤) ١٤٢٨٠ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا﴾، قال: مَثَلُ نفقةِ الكافر في الدنيا (٥). (٣/ ٧٣٥) ١٤٢٨١ - وعن الحسن البصري، نحو ذلك (٦). ١٤٢٨٢ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- في الآية، يقول: مَثَلُ ما ينفق المشركون -ولا يُتَقَبَّلُ منهم- كمَثَلِ هذا الزرع إذا زرعه القوم الظالمون، فأصابه رِيحٌ

стр. 3190

فيها صِرٌّ فأهلَكَتْهُ، فكذلك أنفقوا فأهلكهم شِرْكُهم (١) [١٣٥٧]. (٣/ ٧٣٦) ١٤٢٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ذكر نفقة سَفِلَة اليهود مِن الطعام والثمار على رؤوس اليهود؛ كَعْبِ بن الأشرف وأصحابه، يريدون بها الآخرة، فضرب الله مثلًا لنفقاتهم، فقال: ﴿مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا﴾ وهم كفار، يعني: سَفِلَة اليهود (٢). (ز) ﴿كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ﴾ ١٤٢٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طُرُق- ﴿فيها صر﴾، قال: بَرْدٌ (٣). (٣/ ٧٣٦) ١٤٢٨٥ - وعن الحسن البصري، نحو ذلك (٤). (ز) ١٤٢٨٦ - عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿فيها صر﴾. قال: برد. قال: فهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قولَ نابغة بني ذبيان: لا يَبْرَمون إذا ما الأرضُ جَلَّلها ... صِرُّ الشتاء مِن الإمحال كالأَدَمِ (٥). (٣/ ٧٣٦)

стр. 3191

١٤٢٨٧ - عن عبد الله بن عباس: أنّها السَّمُوم الحارَّةُ التي تَقْتُل (١). (ز) ١٤٢٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي حميد الرُّؤاسِيِّ، عن عنترة- في قوله: ﴿ريح فيها صر﴾، قال: فيها نار (٢). (ز) ١٤٢٨٩ - وعن مجاهد بن جبر -في إحدى الروايات-، نحو ذلك (٣) [١٣٥٨]. (ز) ١٤٢٩٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق يحيى بن عبد الحميد، عن شريك، عن سالم- في قوله: ﴿ريح فيها صر﴾، قال: فيها بَرْدٌ (٤). (ز) ١٤٢٩١ - عن سعيد بن جبير -من طريق لُوَيْنٍ، عن شريك، عن سالم- في قوله: ﴿ريح فيها صر﴾، قال: حَرٌّ، وبَرْدٌ (٥). (ز) ١٤٢٩٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿ريح فيها صر﴾، قال: ريح فيها برد (٦). (ز) ١٤٢٩٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عثمان بن غِياث- يقول: ﴿ريح فيها صر﴾، قال: بردٌ شديدٌ (٧). (ز)

стр. 3192

١٤٢٩٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿كمثل ريح فيها صر﴾، أي: برد شديد (١). (ز) ١٤٢٩٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله (٢). (ز) ١٤٢٩٦ - عن شرحبيل بن سعد -من طريق الحَكَم بن الصَّلْت- أنّه سأله عن قوله : ﴿ريح فيها صر﴾، قال: ما الصِرُّ، يا أبا سعد؟ قال: هي الريح تجيء ببرد شديد؛ تُهْلِكُ الزَّرعَ (٣). (ز) ١٤٢٩٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: الصِرُّ: البرد (٤). (ز) ١٤٢٩٨ - عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء- قال: وأما ﴿ريح فيها صر﴾ فريح فيها بَرْدٌ وجَلِيدٌ (٥). (ز) ١٤٢٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كمثل ريح فيها صر﴾، يعني: بردًا شديدًا (٦). (ز) ١٤٣٠٠ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿ريح فيها صر﴾، قال: بردٌ (٧). (ز) ١٤٣٠١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿ريح فيها صر﴾، قال: صِرٌّ باردةٌ أهلكتْ حرثَهم. قال: والعربُ تدعوها: الضَّريب. تأتي الريحُ باردةً فتُصبِح ضريبًا؛ قد أحرق الزرع. تقول: ضُرِبَ الليلة: أصابه ضريبٌ، تلك الصِرُّ التي أصابته (٨). (ز) ١٤٣٠٢ - قال يحيى بن سلام: ﴿ريح فيها صر﴾: بَرْدٌ. وقال بعضهم: رِيحٌ باردة ﴿أصابت﴾ الريح ﴿حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته﴾ (٩). (ز)

стр. 3193

﴿أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ﴾ ١٤٣٠٣ - عن مجاهد بن جبر، قال: يعني: نفقات الكفار، لا يكون لهم في الآخرة منها ثواب، وتذهب كما يذهب هذا الزرعُ الذي أصابته الريحُ فأهلكته (١). (ز) ١٤٣٠٤ - عن عبّاد بن منصور، قال: سألتُ الحسن البصري عن قوله: ﴿أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته﴾. قال: فحلقَتْه، وأحرقَتْه (٢). (ز) ١٤٣٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أصابت﴾ الريحُ الباردةُ ﴿حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته﴾ فلم يبق منه شيئًا، كما أهلكت الريحُ الباردةُ حرث الظلمة، فلم ينفعهم حرثُهم، فكذلك أهلك الله نفقات سفلة اليهود -ومنهم كفار مكة- التي أرادوا بها الآخرة، فلم تنفعهم نفقاتُهم، فذلك قوله : ﴿وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون﴾ (٣) [١٣٥٩]. (ز) ﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (١١٧)﴾ ١٤٣٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما ظلمهم الله﴾ حين أهلك نفقاتِهم؛ فلم تُقْبل منهم، ﴿ولكن أنفسهم يظلمون﴾ (٤). (ز) ١٤٣٠٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصْبَغ بن الفرج- يقول: ثُمَّ اعتذر إلى خلقه، فقال: ﴿وما ظلمهم الله﴾ مِمّا ذكره لك مِن عذابِ مَن عذَّبْناه مِن الأمم، ولكن ظلموا أنفسهم (٥). (ز)

стр. 3194

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَاعَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (١١٨)﴾ نزول الآية: ١٤٣٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: كان رجال مِن المسلمين يُواصِلون رجالًا مِن يهود؛ لِما كان بينهم مِن الجِوار والحِلْفِ في الجاهلية؛ فأنزل الله فيهم ينهاهم عن مُباطَنَتِهم تَخَوُّفَ الفتنةِ عليهم منهم: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾ الآية (١). (٣/ ٧٣٦) ١٤٣٠٩ - عن محمد بن أبي محمد -من طريق ابن إسحاق-، مثله (٢). (ز) ١٤٣١٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد-، مثله (٣). (ز) ١٤٣١١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في الآية، قال: نزلت في المنافقين مِن أهل المدينة، نهى المؤمنين أن يتولوهم (٤). (٣/ ٧٣٧) ١٤٣١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾، يعني: المنافقين؛ عبد الله بن أُبي، ومالك بن دَخْشَمٍ الأنصاري وأصحابه، دعاهم اليهود إلى دينهم، منهم: أصْبَغ ورافع ابْنَيْ حَرْمَلَة، وهما رؤوس اليهود، فزَيَّنوا لهما تركَ الإسلام، حتى أرادوا أن يُظهِروا الكفر؛ فأنزل الله يُحَذِّرُهما ولاية اليهود: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة﴾ (٥). (ز) ١٤٣١٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾ الآية، قال: هؤلاء المنافقون. وقرأ قوله: ﴿قد بدت البغضاء من أفواههم﴾ الآية (٦). (ز)

стр. 3195

تفسير الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ﴾ ١٤٣١٤ - عن حميد بن مهران المالكي الخيّاط، قال: سألتُ أبا غالبٍ عن قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾ الآية. قال: حدَّثني أبو أُمامة، عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «هم الخوارج» (١). (٣/ ٧٣٧) ١٤٣١٥ - عن أبي دِهْقانَة، قال: قيل لعمر بن الخطاب: إنّ هاهنا غلامًا مِن أهل الحِيرة حافِظًا كاتِبًا؛ فلَوِ اتَّخَذْتَه كاتِبًا. قال: قد اتخذتُ إذن بِطانةً مِن دون المؤمنين (٢) [١٣٦٠]. (٣/ ٧٣٨) ١٤٣١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾، قال: هم المنافقون (٣). (٣/ ٧٣٧) ١٤٣١٧ - عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ ، قال: «لا تَنقُشوا في خواتيمكم عربِيًّا، ولا تستضيئوا بنار المشركين». فذكروا ذلك للحسن، فقال: نعم، لا تنقشوا في خواتيمكم محمدًا، ولا تستشيروا المشركين في شيء من أموركم. قال الحسن: وتصديق ذلك من كتاب الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾ (٤) [١٣٦١]. (٣/ ٧٣٧)

стр. 3196

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3197

١٤٣١٨ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك- في قوله: ﴿لا يألونكم خبالا﴾ ، قال: هم المنافقون (١). (ز) ١٤٣١٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق شيبان- قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾، قال: نهى اللهُ تعالى المؤمنين أن يَسْتَدْخِلوا المنافقين، وأن يُؤاخوهم، وأن يتولوهم دون المؤمنين (٢). (ز) ١٤٣٢٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾، قال: أمّا البِطانة فهم المنافقون (٣). (ز) ١٤٣٢١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿لا تتخذوا بطانة﴾، يقول: لا تستدخلوا المنافقين؛ فتولوهم دون المؤمنين (٤). (٣/ ٧٣٨) ١٤٣٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة﴾ يعني: اليهود ﴿من دونكم﴾ يعني: مِن دون المؤمنين (٥). (ز) ١٤٣٢٣ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: أنّهم المنافقون (٦). (ز) ١٤٣٢٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾ الآية، قال: لا يَسْتَدْخِلُ المؤمنُ المنافقَ دون أخيه (٧). (ز) ﴿لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ ١٤٣٢٥ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿لا يألونكم خبالا﴾، يقول: يُضِلُّونكم كما ضَلُّوا، فنهاهم أن يَسْتَدْخِلُوا المنافقين دون المؤمنين، أو يتخذوهم أولياء (٨). (ز) ١٤٣٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يألونكم خبالا﴾، يعني: غَيًّا (٩). (ز)

стр. 3198

﴿وَدُّوا مَاعَنِتُّمْ﴾ ١٤٣٢٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ودوا ما عنتم﴾، يقول: ما ضللتم (١). (٣/ ٧٣٨) ١٤٣٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ودوا ما عنتم﴾، يعني: ما أثِمْتُم لدينكم في دينكم (٢). (ز) ١٤٣٢٩ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿ودوا ما عنتم﴾، يقول: ودَّ المنافقون ما عَنِتَ المؤمنون في دينهم (٣). (٣/ ٧٣٨) ١٤٣٣٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿ودوا ما عنتم﴾، يقول: في دينكم، يعني: أنهم يَوَدُّون أن تَعْنَتُوا في دينكم (٤). (ز) ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾ ١٤٣٣١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿قد بدت البغضاء من أفواههم﴾، يقول: مِن أفواه المنافقين إلى إخوانهم من الكفار؛ مِن غِشِّهم للإسلام وأهلِه، وبُغضِهم إيّاهم (٥) [١٣٦٢]. (٣/ ٧٣٩)

стр. 3199

١٤٣٣٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿قد بدت البغضاء من أفواههم﴾، يقول: مِن أفواه المنافقين (١). (ز) ١٤٣٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قد بدت البغضاء﴾ يعني: ظهرت البغضاء ﴿من أفواههم﴾ يعني: قد ظهرت العداوة بألسنتهم (٢). (ز) ﴿وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (١١٨)﴾ ١٤٣٣٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وما تخفي صدورهم أكبر﴾، يقول: ما تُكِنُّ صدورُهم أكبرُ مِمّا قد أبْدَوْا بألسنتهم (٣). (٣/ ٧٣٩) ١٤٣٣٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿وما تخفي صدورهم أكبر﴾، يقول: ما تُكِنُّ صدورُهم أكبرُ مِمّا قد أبْدَوْا بألسنتهم (٤). (ز) ١٤٣٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما تخفي صدورهم﴾ يعني: ما تُسِرُّ قلوبهم مِن الغِشُّ ﴿أكبر﴾ مِمّا [بَدا] بألسنتهم، ﴿قد بينا لكم الآيات﴾ يقول: ففي هذا بيان لكم منهم، ﴿إن كنتم تعقلون﴾ (٥). (ز)

стр. 3200

﴿هَاأَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (١١٩)﴾ نزول الآية: ١٤٣٣٧ - عن يحيى بن عمرو بن مالك النُكْرِيِّ، قال: سمعتُ أبي يُحَدِّث عن أبي الجوزاء في قوله: ﴿وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ﴾، قال: نزلت هذه الآية في الإباضِيَّة (١) [١٣٦٣]. (٣/ ٧٤٠) تفسير الآية: ﴿هَاأَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ﴾ ١٤٣٣٨ - عن أبي الجَوْزاء -من طريق عمرو بن مالك- قال: والَّذي نفسي بيدِه، لَأَن تَمْتَلِئَ داري قِرَدَةً وخنازيرَ أحبُّ إلَيَّ مِن أن يجاورني أحدٌ مِن أهل الأهواء، لقد دخلوا في هذه الآية: ﴿ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله وإذا لقوكم قالوا آمنا﴾ (٢). (ز) ١٤٣٣٩ - عن عَبّاد بن منصور، قال: سألتُ الحسن البصريَّ عن قوله: ﴿ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم﴾، قال: هم المنافقون، يُجامِعُونكم بألسنتهم على الإيمان، ويُحِبُّونكم على ذلك (٣). (ز) ١٤٣٤٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم﴾، قال: فواللهِ، إنّ المؤمنَ لَيُحْسِنُ إلى المنافق، ويَأْوِي لَهُ، ويرحمه، ولو أنّ المنافق يقدِر على ما يقدِر عليه المؤمنُ لَأَبادَ خَضْراءَه (٤). (٣/ ٧٣٩)

стр. 3201

١٤٣٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿ها أنتم﴾ معشر المؤمنين ﴿أولاء تحبونهم﴾ تحبون هؤلاء اليهود في التَّقدِيم لِما أظهروا مِن الإيمان بمحمد ﷺ وبما جاء به، ﴿ولا يحبونكم﴾ لأنهم ليسوا على دينكم (١). (ز) ١٤٣٤٢ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: ﴿ها أنتم أولاء﴾ معشر الأنصار ﴿تحبونهم﴾ يعني: اليهود، ﴿ولا يحبونكم﴾ (٢). (ز) ١٤٣٤٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم﴾، قال: المؤمن خيرٌ للمنافق مِن المنافق للمؤمن، يرحمه في الدنيا، ولو يقدِرُ المنافقُ مِن المؤمن على مثل ما يقدر عليه منه لَأباد خضراءَه (٣). (٣/ ٧٣٩) ﴿وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ﴾ ١٤٣٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿وتؤمنون بالكتاب كله﴾، أي: بكتابكم وكتابهم وبما مضى مِن الكتب قبل ذلك، وهم يكفرون بكتابكم، فأنتُم أحقُّ بالبغضاء لهم منهم لكم (٤). (٣/ ٧٣٩) ١٤٣٤٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد-، مثله (٥). (ز) ١٤٣٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتؤمنون بالكتاب كله﴾، كتاب محمد ﷺ ، والكتب كلها التي كانت قبله (٦). (ز) ١٤٣٤٧ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وتؤمنون بالكتاب كله﴾، قال: كتاب محمد، والكتاب الذي كان قبل محمد (٧). (ز) ﴿وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا﴾ ١٤٣٤٨ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذا لقوكم﴾ الآية، قال: إذا لقوا المؤمنين ﴿قالوا آمنا﴾ ليس بهم إلا مخافةٌ على دمائهم وأموالهم؛

стр. 3202

فصانعوهم بذلك (١). (٣/ ٧٤٠) ١٤٣٤٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿وإذا لقوكم﴾ يعني: أهل النفاق إذا لقوا المؤمنين ﴿قالوا آمنّا﴾ ليس بهم إلا مخافةٌ على دمائهم وأموالهم (٢). (ز) ١٤٣٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا لقوكم قالوا آمنا﴾ يعني: صدَّقنا بمحمد ﷺ ، وبما جاء به، وهم كَذَبة، يعني: اليهود. مثلُها في المائدة [٦١]: ﴿وإذا جآءوكم قالوا آمنا وقد دخلوا بالكفر ... ﴾ إلى آخر الآية (٣). (ز) ١٤٣٥١ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وإذا لقوكم قالوا آمنا﴾، يعني: المنافقين إذا لقوا المؤمنين أظهروا الإيمان؛ فيُحِبُّونهم على ما أظهروا لهم، ويرون أنّهم صادقون بما يقولون، ولا يعلمون بما في قلوبهم مِن الشَّكِّ والكفرِ بالنبي ﷺ (٤). (ز) ﴿وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ﴾ ١٤٣٥٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- ﴿وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ﴾، قال: هكذا. وضَع أطرافَ أصابعِه في فِيه (٥). (٣/ ٧٣٩) ١٤٣٥٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم = ١٤٣٥٤ - ومقاتل [بن حيان]، نحو ذلك (٦). (ز) ١٤٣٥٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: الأنامل: أطراف الأصابع (٧). (ز) ١٤٣٥٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله (٨). (ز) ١٤٣٥٧ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السدي- قوله: ﴿خلوا﴾،

стр. 3203

يعني: مَضَوْا (١). (ز) ١٤٣٥٨ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿عضوا عليكم الأنامل﴾، قال: الأصابع (٢). (٣/ ٧٤٠) ١٤٣٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل﴾، يعني: أطراف الأصابع (٣). (ز) ﴿وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ﴾ ١٤٣٦٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ﴾، يقول: مِمّا يجِدون في قلوبهم مِن الغَيْظِ والكراهة لِما هُم عليه، لو يجدون رِيحًا (٤) لكانوا على المؤمنين (٥). (٣/ ٧٤٠) ١٤٣٦١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: مِمّا يجدون في قلوبهم مِن الغيظ؛ لكراهية الذي هم عليه (٦). (ز) ١٤٣٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿من الغيظ﴾ الذي في قلوبهم، ودُّوا لو وجدوا ريحًا يركبونكم بالعداوة (٧). (ز) ﴿قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (١١٩)﴾ ١٤٣٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل موتوا بغيظكم﴾ يعني: اليهود، ﴿إن الله عليم بذات الصدور﴾ يعني: يعلم ما في قلوبهم من العداوة والغِشِّ للمؤمنين (٨). (ز) ١٤٣٦٤ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿قل موتوا بغيظكم﴾ يعني: أهل النفاق، ﴿إن الله عليم بذات الصدور﴾ بما في قلوبهم (٩) [١٣٦٤]. (ز)

стр. 3204

﴿إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا﴾ ١٤٣٦٥ - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿إن تمسسكم حسنة تسؤهم﴾، قال: أنبأ اللهُ المؤمنين بعدوِّهم، فقال: إن تصبكم حسنةٌ يسؤهم ذلك (١). (ز) ١٤٣٦٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها﴾، قال: إذا رأوا مِن أهل الإسلام أُلفةً وجماعةً وظُهورًا على عدوِّهم غاظهم ذلك وساءَهم، وإذا رأوا مِن أهل الإسلام فرقة واختلافًا، أو أصيب طرف من أطراف المسلمين؛ سَرَّهم ذلك، أُعْجِبوا وابْتَهَجُوا به، فهم كما رأيتم، كُلَّما خرج منهم قرنٌ أكذب الله أُحْدُوثَتَه، وأَوْطَأَ محلَّته، وأبْطَل حُجَّتَه، وأَظْهَر عورتَه، فذلك قضاءُ الله فيمن مضى منهم، وفيمن بقي إلى يوم القيامة (٢) [١٣٦٥]. (٣/ ٧٤١) ١٤٣٦٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿إن تمسسكم حسنة

стр. 3205

تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها﴾، قال: هم المنافقون، إذا رَأَوْا مِن أهل الإسلام جماعة وظُهورًا على عدُوِّهم غاظهم ذلك غَيْظًا شديدًا وساءَهم، وإذا رأوْا مِن أهل الإسلام فرقةً واختلافًا، أو أصيب طرف من أطراف المسلمين؛ سرَّهم ذلك، وأُعْجِبوا به (١). (ز) ١٤٣٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر عن اليهود، فقال سبحانه: ﴿إن تمسسكم حسنة﴾ يعني: الفتح والغنيمة يوم بدر ﴿تسؤهم وإن تصبكم سيئة﴾ القتل والهزيمة يوم أحد ﴿يفرحوا بها﴾ (٢). (ز) ١٤٣٦٩ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿إن تمسسكم حسنة﴾ يعني: النصر على العدُوِّ والرزق والخير؛ يسوء ذلك اليهود، يعني: أهل قريظة والنضير، ﴿وإنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ﴾ يعني: القتل والهزيمة والجهد ﴿يَفْرَحُوا بِها﴾ يعني: اليهود، ﴿إن الله بما يعملون محيط﴾ يقول: أحاط علمُه بأعمالهم. ومِنهم مَن يقول: أُنزِلت في المنافقين (٣). (٣/ ٧٤٠) ١٤٣٧٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قوله: ﴿إن تمسسكم حسنة تسؤهم﴾، قال: إذا رَأَوْا مِن المؤمنين جماعةً وأُلْفةً ساءَهم ذلك، وإذا رأوا منهم فرقةً واختلافًا فرِحوا (٤). (ز) ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (١٢٠)﴾ ١٤٣٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال للمؤمنين: ﴿وإن تصبروا﴾ على أمر الله، ﴿وتتقوا﴾ معاصيَه؛ ﴿لا يضركم كيدهم شيئا﴾ يعني: قولهم، ﴿إن الله بما يعملون محيط﴾ أحاط علمُه بأعمالهم (٥). (ز) ١٤٣٧٢ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا﴾ يقول: لا يضركم قولُهم شيئًا، ﴿إن الله بما يعملون محيط﴾ أحاط علمُه بأعمالهم (٦). (ز)

стр. 3206

﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٢١)﴾ نزول الآية: ١٤٣٧٣ - عن المِسْوَر بن مَخْرَمَة، أنه قال لعبد الرحمن بن عوف: يا خال، أخبرني عن قصَّتكم يومَ أحد؟ قال: اقرأ بعد العشرين ومائة من آل عمران تجد قِصَّتنا: ﴿وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال﴾ إلى قوله: ﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا﴾ قال: هم الذين طلبوا الأمان من المشركين، إلى قوله: ﴿ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه﴾ قال: هو تمني المؤمنين لقاء العدو، إلى قوله: ﴿أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم﴾ قال: هو صياح الشيطان يوم أحد: قُتِل محمد. إلى قوله: ﴿أمنة نعاسا﴾ قال: أُلقي عليهم النوم (١). (٣/ ٧٤٢) ١٤٣٧٤ - عن محمد بن إسحاق، عن محمد ابن شهاب الزهري = ١٤٣٧٥ - وعاصم بن عمر بن قتادة = ١٤٣٧٦ - ومحمد بن يحيى بن حبان = ١٤٣٧٧ - والحصين بن عبد الرحمن بن سعد بن معاذ، قالوا: كان يومُ أحد يومَ بلاءٍ وتمحيصٍ، اختبر الله به المؤمنين، ومَحَق به المنافقين مِمَّن كان يُظهر الإسلامَ بلسانه وهو مُسْتَخْفٍ بالكفر، ويومٌ أكرم الله فيه مَن أراد كرامته بالشهادة مِن أهل ولايته، فكان مِمّا نزل مِن القرآن في يوم أحدٍ ستون آيةً مِن آل عمران، فيها صِفَةُ ما كان في يومه ذلك، ومعاتبةُ مَن عاتب منهم، يقول الله لنبيه: ﴿وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم﴾ (٢). (٣/ ٧٤١)

стр. 3207

تفسير الآية: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ ١٤٣٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال﴾، قال: يوم أحد (١). ١٤٣٧٩ - عن عباد بن منصور، قال: سألتُ الحسن البصريَّ عن قوله: ﴿وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين﴾، قال: يعني: محمدًا ﷺ يُبَوِّئ المؤمنين مقاعدَ للقتال يوم الأحزاب (٢) [١٣٦٦]. (٣/ ٧٤٤) ١٤٣٨٠ - عن الحسن البصري: هو يوم بدر (٣). (ز) ١٤٣٨١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين﴾، قال: ذلك يوم أُحد، غدا نبي الله ﷺ من أهله إلى أحد يُبَوِّئُ المؤمنين مقاعد للقتال، وأُحُد بناحِية المدينة (٤). (٣/ ٧٤٨) ١٤٣٨٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإذ غدوت من أهلك تبوئ

стр. 3208

المؤمنين﴾، قال: هذا يوم أُحُد (١). (ز) ١٤٣٨٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال﴾، قال: فغدا نبيُّ الله ﷺ مِن أهله إلى أحد، يُبَوِّئ المؤمنين مقاعد للقتال (٢). (ز) ١٤٣٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ غدوت من أهلك﴾ على راحِلتك -يا محمدُ- يومَ الأحزاب (٣). (ز) ١٤٣٨٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: مِمّا نزل في يوم أحد: ﴿وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين﴾ (٤). (ز) ﴿تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٢١)﴾ ١٤٣٨٦ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿تبوئ المؤمنين﴾. قال: تُوَطِّن المؤمنين لِتسكن قلوبهم. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الأعشى الشاعر: وما بوأ الرحمن بيتك منزلًا ... بأجياد غربي الفنا والمحرم (٥). (٣/ ٧٤٣) ١٤٣٨٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿تبوئ المؤمنين﴾، قال: تُوَطِّن (٦). (٣/ ٧٤٣) ١٤٣٨٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال﴾، قال: مشى النبيُّ ﷺ يومئذ على رِجْلَيْه يُبَوِّئُ المؤمنين (٧). (٣/ ٧٤٣) ١٤٣٨٩ - عن محمد بن السائب الكلبي، قال: غدا رسول الله ﷺ مِن منزل عائشة،

стр. 3209

فمشى على رجليه إلى أُحد، فجعل يَصُفُّ أصحابَه للقتال كما يُقَوِّمُ القِدْحَ (١). (ز) ١٤٣٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تبوئ المؤمنين﴾ يعني: تُوَطِّن لهم ﴿مقاعد للقتال﴾ في الخندق قبل أن يستبقوا إليه ويستعدوا للقتال، ﴿والله سميع عليم﴾ (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٤٣٩١ - عن عروة بن الزبير -من طريق الزهري- قال: كانت وقعةُ أحدٍ في شوال، على رأس سنة من وقعة بدر -ولفظ عبد الرزاق: على رأس سِتَّةِ أشهر من وقعة بني النضير-، ورئيس المشركين يومئذ أبو سفيان بن حرب (٣). (٣/ ٧٤٢) ١٤٣٩٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق شيبان- قال: كانت وقعة أحد في شوال يوم السبت لإحدى عشرة ليلة مضت من شوال، وكان أصحابه يومئذ سبعمائة، والمشركون ألفين أو ما شاء الله مِن ذلك (٤) [١٣٦٧]. (٣/ ٧٤٢) ١٤٣٩٣ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق موسى بن عقبة- قال: قاتل النبيُّ ﷺ يوم بدر في رمضان سنة اثنتين، ثم قاتل يوم أحد في شوال سنة ثلاث، ثم قاتل يوم الخندق -وهو يوم الأحزاب وبني قريظة- في شوال سنة أربع (٥). (٣/ ٧٤٢) ١٤٣٩٤ - عن محمد ابن شهاب الزهري = ١٤٣٩٥ - ومحمد بن يحيى بن حبان = ١٤٣٩٦ - وعاصم بن عمر بن قتادة = ١٤٣٩٧ - والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، وغيرهم، كُلٌّ قد حَدَّث بعضَ الحديث عن يوم أحد، قالوا: لَمّا أُصِيبَتْ قريشٌ -أو مَن ناله منهم يومَ بدر مِن كفار قريش- ورجع فَلُّهُمْ (٦) إلى مكة، ورجع أبو سفيان بعِيرِه، مشى عبد الله

стр. 3210

ابن أبي ربيعة وعكرمة ابن أبي جهل وصفوان بن أمية في رجال من قريش مِمَّن أُصيب آباؤهم وأبناؤهم وإخوانهم ببدر، فكلَّموا أبا سفيان ابن حرب ومَن كانت له في تلك العِيرِ مِن قريش تجارة، فقالوا: يا معشر قريش، إنّ محمدًا قد وتَرَكُمْ (١)، وقتل خياركم، فأعِينُوننا بهذا المال على حربه، لعلَّنا نُدرِك منه ثأرًا بمَن أصاب. ففعلوا، فاجتمعت قريش لحرب رسول الله ﷺ ، وخرجت بحَدِّها وحديدها، وخرجوا معهم بالظُّعُنِ (٢) التماسَ الحَفِيظَةِ (٣)، ولِئَلّا يَفِرُّوا، وخرج أبو سفيان وهو قائد الناس، فأقبلوا حتى نزلوا بِعَيْنَيْنِ: جبل ببطن السَّبْخَةِ من قناةٍ على شفير الوادي مِمّا يلي المدينة. فلمّا سمع بهم رسولُ الله ﷺ والمسلمون -بالمشركين- قد نزلوا حيث نزلوا؛ قال رسول الله ﷺ : «إنِّي رأيتُ بقرًا تُنحَر، وأريت في ذُبابِ سيفي ثُلْمًا، ورأيت أنِّي أدْخَلْتُ يدي في دِرْعٍ حصينة، فأوَّلتُها المدينة، فإن رأيتُم أن تُقِيموا بالمدينةِ وتَدَعُوهم حيث نزلوا، فإن أقاموا أقاموا بشرِّ مقام، وإن هم دخلوا علينا قاتلناهم فيها». ونزلت قريش منزلها أحدًا يوم الأربعاء، فأقاموا ذلك اليوم ويوم الخميس ويوم الجمعة، وراح رسول الله ﷺ حين صلّى الجمعة، فأصبح بالشِّعْبِ مِن أُحُد، فالتَقَوْا يوم السبت للنصف من شوال سنة ثلاث، وكان رأيُ عبد الله بن أُبيٍّ مع رأي رسول الله ﷺ يرى رأيه في ذلك؛ أن لا يخرج إليهم، وكان رسول الله ﷺ يكره الخروج من المدينة، فقال رجال من المسلمين -مِمَّن أكرمَ اللهُ بالشهادة يوم أحد وغيرهم مِمَّن كان فاته يوم بدر وحضوره-: يا رسول الله، اخرج بنا إلى أعدائنا؛ لا يرون أنا جَبُنّا عنهم وضَعُفْنا. فقال عبد الله بن أُبَيٍّ: يا رسول الله، أقِم بالمدينة، فلا تخرج إليهم، فواللهِ، ما خرجنا منها إلى عدُوٍّ لنا قطُّ إلا أصاب مِنّا، ولا دخلها علينا إلا أصبنا منهم، فدعهم، يا رسول الله، فإن أقاموا أقاموا بِشَرٍّ، وإن دخلوا قاتلهم النساءُ والرجالُ والصبيانُ بالحجارة من فوقهم، وإن رجعوا رجعوا خائبين كما جاؤوا. فلم يَزَلِ الناسُ برسول الله ﷺ الذين كان مِن أمرهم حبُّ لقاء القوم؛ حتى دخل رسول الله ﷺ فلبس لَأْمَتَه، وذلك يوم الجمعة حين فرغ من الصلاة، ثم خرج عليهم وقد ندِم الناسُ، وقالوا: اسْتَكْرَهْنا رسولَ الله ﷺ ، ولم يكن لنا ذلك، فإن شئت فاقعُدْ. فقال رسول الله ﷺ : «ما ينبغي لنبيٍّ إذا لبس لَأْمَتَهُ

стр. 3211

أن يضعها حتى يُقاتِل». فخرج رسول الله ﷺ في ألف رجل مِن أصحابه، حتى إذا كانوا بالشَّوْط بين المدينة وأُحُدٍ تحوَّل عنه عبد الله بن أُبَيٍّ بثُلُثِ الناس، ومضى رسول الله ﷺ حتى سلك في حَرَّة بني حارثة، فذبَّ فرسٌ بذَنَبِه، فأصاب ذبابَ سيفٍ فاسْتَلَّه، فقال رسول الله ﷺ -وكان يُحِبُّ الفألَ ولا يعتافُ- لصاحب السيف: «شِمْ (١) سيفَك؛ فإنِّي أرى السيوفَ سَتُسْتَلُّ اليومَ». ومضى رسول الله ﷺ حتى نزل بالشِّعْبِ مِن أُحُدٍ مِن عدْوَةِ الوادي إلى الجبل، فجعل ظهره وعسكره إلى أحد، وتَعَبَّأ رسولُ الله ﷺ للقتال، وهو في سبعمائة رجل، وأمَّر رسول الله ﷺ على الرُّماة عبد الله بن جُبَيْر، والرُّماةُ خمسون رجلًا، فقال: «انضَحْ عنّا الخيلَ بالنَّبْلِ، لا يأتونا مِن خلفنا، إن كان علينا أو لنا فأنت مكانَك، لا نُؤْتَيَنَّ مِن قِبَلِك». وظاهَرَ (٢) رسول الله ﷺ بين دِرْعَيْنِ (٣) [١٣٦٨]. (٣/ ٧٤٤ - ٧٤٦) ١٤٣٩٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: خرج رسول الله ﷺ إلى أُحُدٍ في ألف رجل، وقد وعدهم الفتحَ إن صبروا، فلمّا خرج رجع عبدُ الله بن أُبَيِّ بن سلول في ثلاثمائة، فتبعهم أبو جابر السلمي يدعوهم، فلما غلبوه وقالوا له: ما نعلم قتالًا، ولَئِن أطعتنا لَتَرْجِعَنَّ معنا. وقال: ﴿إذ همت طائفتان منكم أن

стр. 3212

تفشلا﴾، فهمَّ بنو سلمة وبنو حارثة، همُّوا بالرجوع حين رجع عبد الله بن أبي، فعصمهم الله، وبقي رسول الله ﷺ في سبعمائة (١). (ز) ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٢٢)﴾ نزول الآية: ١٤٣٩٩ - عن جابر بن عبد الله -من طريق عمرو بن دينار- قال: فينا نزلت؛ في بني حارثة وبني سلِمة: ﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا﴾، وما يَسُرُّنِي أنها لم تنزل؛ لقول الله: ﴿والله وليهما﴾ (٢). (٣/ ٧٤٨) ١٤٤٠٠ - وعن عامر الشعبي = ١٤٤٠١ - والربيع بن أنس = ١٤٤٠٢ - وسعيد بن أبي هلال، نحو ذلك (٣). (ز) ١٤٤٠٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قال: نزلت في بني سلِمة من الخزرج وبني حارثة من الأوس: ﴿إذ همت طائفتان﴾ الآية (٤). (٣/ ٧٤٩) ١٤٤٠٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إذ همت طائفتان منكم﴾، قال: ذلك يوم أحد، والطائفتان بنو سَلِمة وبنو حارثة، حَيّان من الأنصار همُّوا بأمرٍ فعصمهم الله من ذلك. وقد ذُكِر لنا: أنّه لَمّا أُنزلت هذه الآية قالوا: ما يَسُرُّنا أنّا لم نَهِمّ بالذي هممنا به، وقد أخبرنا الله أنّه وليُّنا (٥). (٣/ ٧٤٨) تفسير الآية: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ﴾ ١٤٤٠٥ - عن عبد الرحمن بن عوف -من طريق المِسْوَر بن مخرمة- ﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا﴾، قال: هم الذين طلبوا الأمان من المشركين (٦). (٣/ ٧٤٢)

стр. 3213

١٤٤٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿إذ همت طائفتان﴾، قال: هم بنو حارثة، وبنو سَلِمة (١). (٣/ ٧٤٩) ١٤٤٠٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿إذ همت طائفتان﴾، قال: بنو حارثة كانوا نحو أحد، وبنو سَلِمة نحو سَلْع، وذلك يوم الخندق (٢) [١٣٦٩]. (٣/ ٧٤٨) ١٤٤٠٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- ﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا﴾، قال: هم بنو حارثة، وبنو سلِمة يوم أحد (٣). (ز) ١٤٤٠٩ - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا﴾ الآية، قال: هما طائفتان من الأنصار هَمّا أن يفشلا، فعصمهم الله، وهزم عدوَّهم (٤). (ز) ١٤٤١٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا﴾، قال: هم بنو سلِمة، وبنو حارثة، هَمُّوا بالرجوع حين رجع عبد الله بن أبي، فعصمهم الله، وبقي رسول الله ﷺ في سبعمائة (٥). (ز) ١٤٤١١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿إذ همت طائفتان منكم﴾ الآية، قال: وذلك يوم أحد، فالطائفتان: بنو سلِمة، وبنو حارثة؛ حيّان من الأنصار (٦). (ز) ١٤٤١٢ - عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا﴾، يعني: بني حارثة، وبني سلِمة؛ حَيَّيْن من الأنصار، وكانوا همُّوا ألا يخرجوا مع رسول الله، فعصمهم الله، وهو قوله: ﴿والله وليهما﴾ (٧). (ز)

стр. 3214

١٤٤١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا﴾ ، منهم بنو حارثة بن الحارث، ومنهم أوس بن قَيْظِيِّ، وأبو عربة بن أوس بن يامين (١)، وبنو سلِمة بن جشم، وهما حَيّان من الأنصار (٢). (ز) ١٤٤١٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد- ﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا﴾، قال: الطائفتان كانتا بني سَلِمَة من جُشَم بن الخزرج، وبني حارثة من النبَّيت من الأوس، وهما الجناحان (٣). (ز) ١٤٤١٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا﴾، قال: هذا يوم أُحُد (٤). (ز) ﴿أَنْ تَفْشَلَا﴾ ١٤٤١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: الفشلُ: الجُبْن (٥) [١٣٧٠]. (٣/ ٧٤٩) ١٤٤١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن تفشلا﴾، يعني: ترك المركز (٦). (ز) ١٤٤١٨ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿أن تفشلا﴾، قال: أي: أن يتخاذلا (٧). (ز) ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ ١٤٤١٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿والله وليهما﴾، أي: المُدافِع

стр. 3215

عنهما ما هَمّا به مِن فشلهما، وذلك أنّه إنّما كان ذلك منهما عن ضعفٍ ووهَنٍ أصابهما، مِن غير شَكٍّ أصابهما في دينهما، فتولّى دفعَ ذلك عنهما برحمته وعائدته، حتى سلمتا مِن وهنهما وضعفهما، ولحقتا بنبيهما ﷺ (١). (ز) ١٤٤٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله وليهما﴾ حين عصمهما فلم يتركا المَرْكَزَ، وقالوا: ما يَسُرُّنا أنّا لم نَهِمَّ بالذي هممنا إذا كان اللهُ وليَّنا (٢). (ز) ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٢٢)﴾ ١٤٤٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾، يعني: فليَثِقِ المؤمنون به (٣). (ز) ١٤٤٢٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾، أي: مَن كان به ضعف مِن المؤمنين أو وهَن فليتوكل عَلَيَّ؛ أُعِنْه على أمره، وأدفع عنه، حتى أبلغ به، وأُقَوِّيَه على نِيَّتِه (٤). (ز) ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢٣) إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ (١٢٤)﴾ نزول الآيات ١٤٤٢٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود- قال: صبيحةَ تسع عشرة من رمضان؛ صبيحةَ بدر (٥). (ز) ١٤٤٢٤ - عن عامر بن ربيعة -من طريق عبد الله بن الزبير- قال: كان بدر يوم الاثنين، صبيحةَ سبع عشرة من رمضان (٦). (ز) ١٤٤٢٥ - عن مجاهد بن جبر: ﴿ولقد نصركم الله ببدر﴾ إلى ﴿بثلاثة آلاف من الملائكة

стр. 3216

منزلين﴾ في قصة بدر (١). (٣/ ٧٥٠) تفسير الآيات ﴿بِبَدْرٍ﴾ ١٤٤٢٦ - عن علي بن أبي طالب -من طريق حارثة- قال: بدرٌ بِئْرٌ (٢). (٣/ ٧٥٠) ١٤٤٢٧ - عن عامر الشعبي -من طريق زكريا- قال: كانت بدر بِئرًا لرجل من جُهَيْنة، يُقال له: بدر. فسُمِّيَتْ به (٣). (٣/ ٧٥٠) ١٤٤٢٨ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- قال: بدرٌ: ماءٌ عن يمين طريق مكة بين مكة والمدينة (٤). (٣/ ٧٥٠) ١٤٤٢٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو- قال: كانت بدر مَتْجَرًا في الجاهلية (٥). (٣/ ٧٥١) ١٤٤٣٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: بدرٌ: ماءٌ بين مكة والمدينة، التقى عليه النبي ﷺ والمشركون، وكان أول قتال قاتله النبي ﷺ (٦). (٣/ ٧٥٠) ١٤٤٣١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحوه (٧). (ز) ١٤٤٣٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد-، قال: وكان بدرٌ موسمًا من مواسم العرب، يجتمع لها سوقٌ كلَّ عام، فيقيم ثلاثًا (٨). (ز) ﴿وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ﴾ ١٤٤٣٣ - عن قتادة بن دِعامة، قال: بدرٌ: ماءٌ بين مكة والمدينة، التقى عليه النبيُّ ﷺ والمشركون، وكان أولَ قتال قاتله النبيُّ ﷺ . وذُكِر لنا: أنّه قال لأصحابه يومئذ:

стр. 3217

«أنتم اليوم بعِدَّة أصحاب طالوت يومَ لَقِي جالوتَ». وكانوا ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا، وألفٌ المشركون يومئذ، أو راهَقُواْ (١) ذلك (٢). (٣/ ٧٥٠) ١٤٤٣٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك (٣). (ز) ١٤٤٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- قال: عددُ أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر، وكان المهاجرون منهم سبعة وسبعين، وكان الأنصار مائتين وستة وثلاثين (٤). (ز) ١٤٤٣٦ - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد- في قوله: ﴿وأنتم أذلة﴾، يقول: وأنتم قليل، وهم يومئذ بضعة عشر وثلاثمائة (٥). (٣/ ٧٥١) ١٤٤٣٧ - عن ميمون بن مِهْران، قال: كان عِدَّةُ أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا (٦). (ز) ١٤٤٣٨ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- قال: التَقَوْا ببدر، أصحابُ رسول الله يومئذ ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا، والمشركون بين الألف والتسع مائة، وكان ذلك يوم الفرقان (٧). (ز) ١٤٤٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة﴾: وأنتم قليل، يذكِّرهم النِّعَم (٨). (ز) ١٤٤٤٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- ﴿وأنتم أذلة﴾، قال: قليلٌ عددُكم في عددِ الكفار يوم بدر (٩). (ز) ١٤٤٤١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة﴾، يقول: وأنتم أقل عددًا، وأضعفُ قُوَّة (١٠). (ز)

стр. 3218

﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢٣)﴾ ١٤٤٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاتقوا الله﴾ ولا تعصوه؛ ﴿لعلكم تشكرون﴾ ربَّكم في النِّعَم (١). (ز) ١٤٤٤٣ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فاتقوا الله لعلكم تشكرون﴾، أي: فاتقونِ؛ فإنّه شُكْرُ نعمتي (٢). (ز) ١٤٤٤٤ - عن سفيان بن عيينة -من طريق عمر بن عبد الغفار- قال: على كُلِّ مسلم أن يشكر الله في نصره ببدر، يقول الله: ﴿ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون﴾ (٣). (٣/ ٧٥١) آثار متعلقة بالآية: ١٤٤٤٥ - عن عِياض الأشعريِّ، قال: شهدتُ اليرموك وعلينا خمسةُ أمراء: أبو عُبَيدة، ويزيد بن أبي سفيان، وابن حسنة، وخالد بن الوليد، وعياض. قال: وقال عمر: إذا كان قتال فعليكم أبو عُبَيدة، فكتبنا إليه: إنّه قد جاش إلينا الموت. واسْتَمْدَدْناهُ، فكتب إلينا: إنّه قد جاءني كتابكُم تَسْتَمِدُّونني، وإنِّي أدُلُّكم على مَن هو أعزُّ نصرًا وأحضرُ جندًا: الله ؛ فاستنصروه؛ فإنّ محمدًا ﷺ قد نُصِر يوم بدر في أقَلَّ مِن عِدَّتِكم، فإذا جاءكم كتابي هذا فقاتلوهم ولا تُراجِعُوني. فقاتلناهم، فهزمناهم أربعة فراسخ (٤). (٣/ ٧٤٩) ﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ (١٢٤)﴾ نزول الآية: ١٤٤٤٦ - عن عامر الشعبي -من طريق داود-: أنّ المسلمين بلغهم يوم بدر أن

стр. 3219

كُرْز بن جابر المحاربي يُمِدُّ المشركين، فشق ذلك عليهم؛ فأنزل الله: ﴿ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف﴾ إلى قوله: ﴿مسومين﴾. قال: فبلغت كُرْزًا الهزيمة؛ فلم يُمِدَّ المشركين، ولم يُمَدَّ المسلمون بالخمسة (١). (٣/ ٧٥٢) تفسير الآية: ١٤٤٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- قال: كان الذي أسر العباسَ أبا اليَسَر كعب بن عمرو أخا بني سلمة، وكان أبو اليَسَر رجلًا مجموعًا، وكان العباس رجلًا جسيمًا، فقال رسول الله ﷺ لأبي اليَسَر: «كيف أسرت العباسَ، أبا اليَسَر؟». قال: يا رسول الله، لقد أعانني عليه رجلٌ ما رأيته قبل ذلك ولا بعده، هيئتُه كذا وكذا. قال رسول الله ﷺ : «لقد أعانك عليه مَلَكٌ كريم» (٢). (ز) ١٤٤٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- قال: لم تقاتل الملائكةُ في يومٍ من الأيام سوى يوم بدر، وكانوا يكونون فيما سواه من الأيام عَدَدًا ومَدَدًا؛ لا يضرِبون (٣) [١٣٧١]. (ز)

стр. 3220

١٤٤٤٩ - عن أبي داود المازني -من طريق محمد بن إسحاق- وكان شهد بدرًا، قال: إنِّي لَأَتْبَعُ رجلًا مِن المشركين يوم بدرٍ لأضربه، إذ وقع رأسُه قبل أن يصل إليه سيفي، فعرفتُ أن قد قتله غيري (١). (ز) ١٤٤٥٠ - عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: كُنّا مُحاصِري قُرَيْظَة والنَّضِير ما شاء اللهُ أن نحاصرهم، فلم يُفْتَح علينا، فرجعنا، فدعا رسولُ الله ﷺ بغُسْل، فهو يغسل رأسَه إذ جاءه جبريل ﷺ ، فقال: يا محمد، وضعتم أسلحتَكم ولم تضع الملائكةُ أوزارَها؟! فدعا رسولُ الله ﷺ بخرقة، فلفَّ بها رأسَه ولم يغسله، ثم نادى فينا، فقمنا كالِّين مُعْيين لا نعبأ بالسير شيئًا، حتى أتينا قريظة والنضير، فيومئذ أمدَّنا الله بثلاثة آلاف من الملائكة، وفتح الله لنا فتحًا يسيرًا، فانقلبنا بنعمة من الله وفضل (٢). (ز) ١٤٤٥١ - قال أبو أسيد مالك بن ربيعة -من طريق عبد الله بن أبي بكر، عن بعض بني ساعدة- بعد ما أُصِيب بصرُه: لو كنتُ معكم ببدر الآن ومعي بصري لأخبرتُكم بالشِّعْبِ الذي خرجت منه الملائكةُ، لا أشكُّ ولا أتَمارى (٣). (ز) ١٤٤٥٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن خثيم- قال: لم تُقاتِل الملائكةُ إلا يومَ بدر (٤). (ز) ١٤٤٥٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: لم يُقاتلوا معهم يومئذ الملائكةُ، ولا قبله ولا بعده، إلا يوم بدر (٥). (ز)

стр. 3221

١٤٤٥٤ - عن الحسن البصري -من طريق عباد- في قوله: ﴿إذ تقول للمؤمنين﴾ الآية، قال: هذا يومُ بدر (١). (٣/ ٧٥٣) ١٤٤٥٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي نجيح- ﴿ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين﴾ قال: أُمِدُّوا بألف، ثم صاروا ثلاثة آلاف، ثم صاروا خمسة آلاف، ﴿بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين﴾، وذلك يوم بدر، أمدهم الله بخمسة آلاف من الملائكة (٢). (ز) ١٤٤٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ تقول﴾ يا محمد ﴿للمؤمنين﴾ يوم أحد: ﴿ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين﴾ عليكم من السماء، وذلك حين سَأَلُوا المَدَد (٣). (ز) ١٤٤٥٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: قالوا لرسول الله ﷺ وهم ينتظرون المشركين: يا رسول الله، أليس يُمِدُّنا اللهُ كما أمَدَّنا يومَ بدر؟ فقال رسول الله ﷺ : «ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين؟!، فإنّما أمدكم يوم بدر بألف». قال: فجاءت الزيادةُ مِن الله على أن يصبروا ويتقوا (٤). (٣/ ٧٥٤) آثار متعلقة بالآية: ١٤٤٥٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: حدَّثني رجلٌ من بني غِفار، قال: أقبلتُ أنا وابنُ عمٍّ لي حتى أصْعَدْنا في جبلٍ يُشْرِف بنا على بدر، ونحن مشركان، ننتظر الوقعة على من تكون الدَّبْرَة (٥)، فنَنتَهِب مع من يَنتَهِب. قال: فبينا نحن في الجبل إذ دَنَتْ مِنّا سحابةٌ، فسمعنا فيها حَمْحَمَةَ الخيل، فسمعت قائلًا يقول: أقْدِمْ، حَيْزُومُ. قال: فأمّا ابنُ عمي فانكشف قناع قلبه فمات مكانَه، وأما أنا فكدت أهلك، ثُمَّ تماسكت (٦). (ز) ١٤٤٥٩ - قال أبو رافع مولى رسول الله ﷺ -من طريق عكرمة-: كنتُ غلامًا للعباس بن عبد المطلب، وكان الإسلام قد دخلنا أهلَ البيت، فأسلم العباسُ،

стр. 3222

وأسلمتْ أمُّ الفضل، وأسلمتُ، وكان العباس يهاب قومَه، ويكره أن يخالفهم، وكان يكتم إسلامه، وكان ذا مال كثير مُتَفَرِّق في قومه. وكان أبو لهب عدو الله قد تخلف عن بدر، وبعث مكانه العاصي بن هشام بن المغيرة، وكذلك صنعوا، لم يتخلَّف رجل إلا بعث مكانه رجلًا، فلما جاء الخبرُ عن مصاب أصحاب بدر من قريش كبته الله وأخزاه، ووجدنا في أنفسنا قُوَّةً وعِزًّا، قال: وكنت رجلًا ضعيفًا، وكنت أعمل القِداح (١)، أنحتها في حُجْرَة زمزم، فواللهِ، إنِّي لجالس فيها أنحت القداح، وعندي أمُّ الفضل جالسةً، وقد سَرَّنا ما جاءنا من الخبر، إذ أقبل الفاسق أبو لهب يَجُرُّ رجليه بِشَرٍّ، حتى جلس على طُنُبِ الحجرة (٢)، فكان ظهره إلى ظهري، فبينا هو جالس إذ قال الناس: هذا أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب قد قدِم. قال: قال أبو لهب: هلُمَّ إلَيَّ، يا ابن أخي، فعندك الخبرُ. قال: فجلس إليه، والناس قيام عليه، فقال: يا ابن أخي، أخبِرْني كيف كان أمر الناس؟ قال: لا شيء، واللهِ، إن كان إلا أن لقيناهم، فمنحناهم أكتافنا يقتلوننا ويأسروننا كيف شاءوا، وايمُ اللهِ، مع ذلك ما لُمْتُ الناس، لقينا رجالًا بيضًا على خَيْل بُلْقٍ (٣) ما بين السماء والأرض، ما يليق لها شيء، ولا يقوم لها شيء. قال أبو رافع: فرفعتُ طُنُب الحجرة بيدي، ثم قلت: تلك الملائكة (٤). (ز) ﴿بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا﴾ ١٤٤٦٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿إن تصبروا وتتقوا﴾ الآية، قال: كان هذا موعِدًا مِن الله يوم أحد، عرضه على نبيه ﷺ :

стр. 3223

أنّ المؤمنين إن اتقوا وصبروا أمَدَّهم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين، ففرَّ المسلمون يوم أحد، ووَلَّوْا مُدبرين؛ فلم يُمِدَّهم الله (١). (٣/ ٧٥٣) ١٤٤٦١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار- في قوله: ﴿بلى إن تصبروا وتتقوا﴾ الآية، قال: هذا يوم أحد، فلم يصبروا ولم يتقوا؛ فلم يُمَدُّوا يوم أحد، ولو مُدُّوا لم يُهزَموا يومئذ (٢). (٣/ ٧٥٣) ١٤٤٦٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار- قال: لم يُمَدَّ النبي ﷺ يوم أحد ولا بمَلَك واحد؛ لقول الله: ﴿إن تصبروا وتتقوا﴾ الآية (٣). (٣/ ٧٥٣) ١٤٤٦٣ - عن عامر الشعبي، قال: لَمّا كان يوم بدر بلغ رسول الله ﷺ ... ثُمَّ ذكر نحوه، إلا أنه قال: ﴿ويأتوكم من فورهم هذا﴾ يعني: كُرْزًا وأصحابه، ﴿يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين﴾ فبلغ كُرْزًا وأصحابه الهزيمة، فلم يُمِدّهم، ولم ينزل الخمسة، وأُمِدُّوا بعد ذلك بألف، فهم أربعة آلاف من الملائكة مع المسلمين (٤). (٣/ ٧٥٢) ١٤٤٦٤ - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿يمددكم ربكم﴾، قال: يوم بدر (٥). (ز) ١٤٤٦٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: أُمِدُّوا بألف، ثم صاروا ثلاثة آلاف، ثم صاروا خمسة آلاف، وذلك يوم بدر (٦). (٣/ ٧٥٣) ١٤٤٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: فقال سبحانه: ﴿بلى﴾ يمددكم ربكم بالملائكة؛ ﴿إن تصبروا﴾ لعدوِّكم، ﴿وتتقوا﴾ معاصيَه (٧). (ز) ١٤٤٦٧ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿بلى إن تصبروا وتتقوا﴾، قال: أي: تصبروا لِعَدُوِّي، وتطيعوا أمري (٨). (ز)

стр. 3224

١٤٤٦٨ - عن الواقدي، عن شيوخه، في قوله: ﴿إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين﴾، قال: فلم يصبروا وانكشفوا، فلم يُمَدُّوا (١). (ز) ﴿وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ ١٤٤٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ويأتوكم من فورهم هذا﴾، يقول: من سفرهم هذا (٢). (٣/ ٧٥٤) ١٤٤٧٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ويأتوكم﴾، يعني: الكفار، فلم يقتلوهم تلك الساعة، وذلك يوم أحد (٣). (ز) ١٤٤٧١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- ﴿من فورهم﴾، قال: مِن غضبهم (٤). (٣/ ٧٥٤) ١٤٤٧٢ - عن أبي صالح باذام -من طريق مالك بن مِغْوَل-، مثله (٥). (٣/ ٧٥٥) ١٤٤٧٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- ﴿ويأتوكم من فورهم﴾، يقول: من وجههم وغضبهم (٦). (٣/ ٧٥٥) ١٤٤٧٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عثمان بن غياث- قال: ﴿من فورهم﴾: من وجههم هذا (٧). (٣/ ٧٥٤) ١٤٤٧٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- ﴿من فورهم﴾، قال: فورهم ذلك كان يوم أحد، غضبوا ليوم بدر مِمّا لقوا (٨). (٣/ ٧٥٤) ١٤٤٧٦ - عن الحسن البصري -من طريق عباد- قال: ﴿من فورهم﴾: من وجههم

стр. 3225

هذا (١). (٣/ ٧٥٤) ١٤٤٧٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- قال: ﴿من فورهم﴾: من وجههم هذا (٢). (٣/ ٧٥٤) ١٤٤٧٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال ﴿من فورهم﴾: من وجههم هذا (٣). (٣/ ٧٥٤) ١٤٤٧٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿من فورهم﴾: من وجههم هذا (٤). (٣/ ٧٥٤) ١٤٤٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويأتوكم من فورهم هذا﴾، يعني: من وجههم هذا (٥). (ز) ١٤٤٨١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد- ﴿ويأتوكم من فورهم﴾، قال: وجْههم هذا مَدَدًا لهم، أمدَّكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين (٦). (ز) ١٤٤٨٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿من فورهم هذا﴾: من وجههم هذا (٧) [١٣٧٢]. (ز)
следующие страницы →