← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 3501–3540 · переход к 3506.

стр. 3501

النبي ﷺ استغفر للنجاشي، وصلى عليه حين بلغه موته، قال لأصحابه: «صلوا على أخ لكم قد مات بغير بلادكم». فقال أناس من أهل النفاق: يصلي على رجل مات ليس من أهل دينه. فأنزل الله: ﴿وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله﴾ الآية (١). [١٥٠٢] (٤/ ١٩٣) ١٥٨٦٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-: في قوله: ﴿وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم﴾، قال: نزلت في النجاشي وأصحابه ممن آمن بالنبي ﷺ ، واسم النجاشي أصْحَمَة. قال الثوري: اسم النجاشي أصْحَمَة. قال ابن عيينة: هو بالعربية عطية (٢). (ز) ١٥٨٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن من أهل الكتاب﴾ يعني: ابن سلام، ﴿لمن يؤمن بالله﴾ يعني: يصدق بالله، ﴿وما أنزل إليكم﴾ يعني: أمة محمد ﷺ من القرآن، ﴿وما أنزل إليهم﴾ من التوراة (٣). (ز) ١٥٨٦٩ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قال: لَمّا صلى النبي ﷺ على النجاشي طعن في ذلك المنافقون، فقالوا: صلى عليه وما كان على دينه. فنزلت هذه الآية: ﴿وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله﴾ الآية. قالوا: ما كان يستقبل قبلته، وإن بينهما للبحار. فنزلت: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ [البقرة: ١١٥]. قال ابن جريج: وقال آخرون: نزلت في النفر الذين كانوا من يهود فأسلموا، عبد الله بن سلام ومن معه (٤). (٤/ ١٩٤) ١٥٨٧٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال:

стр. 3502

هؤلاء يهود (١). [١٥٠٣] (٤/ ١٩٤) ﴿خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ ١٥٨٧١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- في قوله: ﴿لا يشترون

стр. 3503

بآيات الله ثمنا قليلا﴾، قال: لا يأخذ على تعليم القرآن أجرًا (١). (ز) ١٥٨٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال: ﴿خاشعين لله﴾، يعني: متواضعين لله، ﴿لا يشترون بآيات الله﴾ يعني: بالقرآن ﴿ثمنا قليلا﴾، يعني: عَرَضًا يسيرًا من الدنيا؛ كفعل اليهود بما أصابوا من سَفِلَتهم من المأكل من الطعام والثمار عند الحصاد، ثم قال: يعني: مؤمني أهل التوراة؛ ابن سلام وأصحابه، ﴿أولئك لهم أجرهم﴾، يعني: جزاؤهم في الآخرة ﴿عند ربهم﴾، وهي الجنة (٢). (ز) ١٥٨٧٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿خاشعين لله﴾، قال: الخاشع: المتذلل لله الخائف (٣). (ز) ﴿إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (١٩٩)﴾ ١٥٨٧٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿إن الله سريع الحساب﴾: أحصاه عليهم (٤). (ز) ١٥٨٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله سريع الحساب﴾، يقول: كأنه قد جاء (٥). (ز) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٢٠٠)﴾ نزول الآية: ١٥٨٧٦ - قال أبو سلمة ابن عبد الرحمن -من طريق داود بن صالح-: تدري في أي شيء نزلت هذه الآية ﴿اصبروا وصابروا ورابطوا﴾؟ قلت: لا. قال: سمعت أبا هريرة يقول: لم يكن في زمان النبي ﷺ غزو يرابط فيه، ولكن انتظار الصلاة بعد الصلاة (٦). (٤/ ١٩٥).

стр. 3504

١٥٨٧٧ - عن أبي غسان -من طريق بكر بن مضر- قال: إن هذه الآية إنما أنزلت في لزوم المساجد: ﴿يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا﴾ (١). (٤/ ١٩٧) تفسير الآية: ١٥٨٧٨ - عن أبي أيوب، قال: وقف علينا رسول الله ﷺ ، فقال: «هل لكم إلى ما يمحو الله به الذنوب، ويعظم به الأجر!». قلنا: نعم، يا رسول الله. قال: «إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، قال: وهو قول الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا﴾، فذلكم هو الرباط في المساجد» (٢). (٤/ ١٩٦) ١٥٨٧٩ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات! إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط» (٣). (٤/ ١٩٦) ١٥٨٨٠ - عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : «﴿يا أيها الذين آمنوا اصبروا﴾ على الصلوات الخمس، ﴿وصابروا﴾ على قتال عدوكم بالسيف، ﴿ورابطوا﴾ في سبيل الله لعلكم تفلحون» (٤). (٤/ ١٩٨) ١٥٨٨١ - عن زيد بن أسلم قال: كتب أبو عبيدة إلى عمر بن الخطاب يذكر له جموعًا من الروم، وما يتخوف منهم. فكتب إليه عمر: أما بعد، فإنه مهما ينزل بعبد مؤمن من شدة يجعل الله بعدها فرجًا، وإنه لن يغلب عسر يسرين، وإن الله

стр. 3505

يقول في كتابه: ﴿يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون﴾ (١). (٤/ ١٩٨) ١٥٨٨٢ - عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، قال: أقبل عليَّ أبو هريرة يومًا، فقال: أتدري يا ابن أخي فيم أنزلت هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا﴾؟ قلت: لا. قال: أما إنه لم يكن في زمان النبي ﷺ غزو يرابطون فيه، ولكنها نزلت في قوم يعمرون المساجد يصلون الصلاة في مواقيتها، ثم يذكرون الله فيها، فعليهم أُنزلت: ﴿اصبروا﴾ أي: على الصلوات الخمس، ﴿وصابروا﴾ أنفسكم وهواكم، ﴿ورابطوا﴾ في مساجدكم، ﴿واتقوا الله﴾ فيما علمكم، ﴿لعلكم تفلحون﴾ (٢). (٤/ ١٩٥) ١٥٨٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في الآية، قال: اصبروا على طاعة الله، وصابروا أعداء الله، ورابطوا في سبيل الله (٣). (٤/ ١٩٨) ١٥٨٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الحارث الأعور- في هذه الآية: ﴿اصبروا وصابروا ورابطوا﴾، قال: الرباط: انتظار الصلاة إلى الصلاة (٤). (ز) ١٥٨٨٥ - عن يحيى بن سعيد: أنه سمع سعيد بن المسيب يقول في قول الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا﴾، فقال: يزعمون أن ذلك لزوم الصلوات في المساجد (٥). (ز) ١٥٨٨٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في الآية، قال: اصبروا على الفرائض، وصابروا مع النبي ﷺ في الموطن، ورابطوا فيما أمركم و

стр. 3506

نهاكم (١). (٤/ ١٩٨) ١٥٨٨٧ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿اصبروا وصابروا ورابطوا﴾، قال: اصبروا على ما أُمِرْتم به، وصابروا العدو ورابطوهم (٢). (ز) ١٥٨٨٨ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فَضالة- في الآية، قال: أمرهم أن يصبروا على دينهم، ولا يدعوه لشدة ولا رخاء ولا سراء ولا ضراء، وأمرهم أن يصابروا الكفار، وأن يرابطوا المشركين (٣). (٤/ ١٩٧) ١٥٨٨٩ - عن الحسن البصري -من طريق جرير- في الآية، قال: ﴿اصبروا﴾ عند المصيبة، ﴿وصابروا﴾ على الصلوات، ﴿ورابطوا﴾ جاهدوا في سبيل الله (٤). (٤/ ١٩٨) ١٥٨٩٠ - عن الحسن البصري: في قوله: ﴿ورابطوا﴾، قال: رابطوا على دينكم (٥). (ز) ١٥٨٩١ - عن عطاء: ﴿وصابروا﴾ الوعد الذي وعدتكم (٦). (ز) ١٥٨٩٢ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي صخر المديني- في الآية، قال: ﴿اصبروا﴾ على دينكم، ﴿وصابروا﴾ الوعد الذي وعدتكم، ﴿ورابطوا﴾ عدوي وعدوكم حتى يترك دينه لدينكم، ﴿واتقوا الله﴾ فيما بيني وبينكم، ﴿لعلكم تفلحون﴾ غدًا إذا لقيتموني (٧). (٤/ ١٩٧) ١٥٨٩٣ - عن بشير بن أبي سلمة: أنه سمع محمد بن كعب القرظي يقول: ﴿ورابطوا﴾، قال: الذي يقعد بعد الصلاة (٨). (ز) ١٥٨٩٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: ﴿اصبروا﴾ على طاعة الله، ﴿وصابروا﴾ أهل الضلالة؛ فإنكم على حق وهم على باطل، ﴿ورابطوا﴾ في سبيل الله (٩). (٤/ ١٩٧)

стр. 3507

١٥٨٩٥ - عن زيد بن أسلم -من طريق هشام بن سعد- في الآية، قال: ﴿اصبروا﴾ على الجهاد، ﴿وصابروا﴾ عدوكم، ﴿ورابطوا﴾ على دينكم (١). (٤/ ١٩٧) ١٥٨٩٦ - عن زيد بن أسلم -من طريق زكريا بن منظور- في قوله: ﴿اصبروا وصابروا﴾، قال: ﴿اصبروا﴾ على الخير، ﴿وصابروا﴾ عدوكم (٢). (ز) ١٥٨٩٧ - عن محمد بن السائب الكلبي قال: ﴿اصبروا﴾ على البلاء (٣). (ز) ١٥٨٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا اصبروا﴾ على أمر الله وفرائضه، ﴿وصابروا﴾ مع النبي ﷺ في المواطن، ﴿ورابطوا﴾ العدو في سبيل الله حتى يدعوا دينهم لدينكم، ﴿واتقوا الله﴾ ولا تعصوا، ومن يفعل ذلك فقد أفلح، فذلك قوله: ﴿لعلكم تفلحون﴾ (٤). (ز) ١٥٨٩٩ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: ﴿اصبروا﴾ على الفرائض، ﴿وصابروا﴾ عدوكم، ﴿ورابطوا﴾ مع النبي ﷺ العدو (٥). (ز) ١٥٩٠٠ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج-: ﴿اصبروا﴾ على الطاعة، ﴿وصابروا﴾ أعداء الله، ﴿ورابطوا﴾ في سبيل الله (٦). (ز) ١٥٩٠١ - عن سفيان [الثوري]-من طريق أيوب بن سُويد- في قوله: ﴿اصبروا﴾، قال: اصبروا على الفرائض، ﴿وصابروا﴾ قال: صابروا على العدو، فلا تكونوا أجزع منهم (٧). [١٥٠٤] (ز)

стр. 3508

آثار متعلقة بالآية: ١٥٩٠٢ - عن سهل بن سعد، أن رسول الله ﷺ قال: «رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها» (١). (٤/ ١٩٤)

стр. 3509

سورة النساء مقدمة السورة: نزولها: ١٥٩٠٣ - عن عائشة -من طريق يوسف بن ماهِك- قالت: ما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده (١). (٤/ ٢٠٧) ١٥٩٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت سورة النساء بالمدينة (٢). (٤/ ٢٠٧) ١٥٩٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مدنية، ونزلت بعد الممتحنة (٣). (ز) ١٥٩٠٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ١٥٩٠٧ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مدنية (٤). (ز) ١٥٩٠٨ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: قال: نزل بالمدينة النساء (٥). (٤/ ٢٠٧) ١٥٩٠٩ - عن محمد ابن شهاب الزهري: مدنية، ونزلت بعد سورة الممتحنة (٦). (ز)

стр. 3510

١٥٩١٠ - عن علي بن أبي طلحة: مدنية (١). (ز) ١٥٩١١ - قال مقاتل بن سليمان: مدنية، وهي مائة وستة وسبعون آية كوفية (٢) [١٥٠٥]. (ز) آثار متعلقة بالسورة ١٥٩١٢ - عن واثِلة بن الأسْقَع، قال: قال رسول الله ﷺ : «أُعطِيت مكان التوراة السبع، وأُعطِيت مكان الزَّبور المِئِين، وأُعطِيت مكان الإنجيل المثاني، وفُضِّلْتُ بالمُفَصَّل» (٣). (٤/ ٢٠٧) ١٥٩١٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن قيس- قال: مَن قرأ سورة النساء، فعَلِم ما يُحجَبُ مِمّا لا يُحجَبُ؛ عَلِم الفرائض (٤). (٤/ ٢٠٨) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ﴾ ١٥٩١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- ﴿يا أيها الناس﴾، أي: للفريقين جميعًا من الكفار والمنافقين (٥). (ز)

стр. 3511

١٥٩١٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة- قال: ما كان في القرآن ﴿يا أيها الناس﴾ نزل بمكة [١٥٠٦]، وما كان ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ نزل بالمدينة (١). (ز) ١٥٩١٦ - وعن علقمة [النخعي]-من طريق إبراهيم-، مثله (٢). (ز) ١٥٩١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ياأيها الناس اتقوا ربكم﴾، يُخَوِّفهم: اخشوا ربَّكم (٣). (ز) ١٥٩١٨ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿اتقوا ربكم﴾ واعبدوه (٤). (ز) ﴿الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ ١٥٩١٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿خلقكم من نفس واحدة﴾، قال: من آدم (٥). (٤/ ٢٠٩) ١٥٩٢٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿خلقكم من نفس واحدة﴾، قال: آدم (٦). (٤/ ٢٠٩) ١٥٩٢١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة﴾، يعني: آدم ﷺ (٧). (ز)

стр. 3512

١٥٩٢٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: أمّا ﴿خلقكم من نفس واحدة﴾ فمِن آدم (١). (ز) ١٥٩٢٣ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري = ١٥٩٢٤ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك (٢). (ز) ١٥٩٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الذي خلقكم من نفس واحدة﴾، يعني: آدم (٣). (ز) ﴿وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ ١٥٩٢٦ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق عمران بن مِخْنَفٍ- قال: خُلِقَتْ حواءُ مِن خلف آدم الأيسر، وخُلِقَت امرأةُ إبليس مِن خلفه الأيسر (٤). (٤/ ٢٠٩) ١٥٩٢٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وخلق منها زوجها﴾، قال: خلق حواء مِن قُصَيْرى (٥) أضلاعِه (٦). (٤/ ٢٠٩) ١٥٩٢٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وخلق منها زوجها﴾، قال: حواء مِن قُصَيْرى آدم وهو نائم، فاستيقظ، فقال: أثا -بالنبطية: امرأة- (٧). (٤/ ٢٠٩) ١٥٩٢٩ - قال مجاهد بن جبر: مِن جنبه الأيسر (٨). (ز) ١٥٩٣٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق محمد، عن أبيه- قال: لذلك سميت المرأة مقصورة عن الخلق (٩). (ز) ١٥٩٣١ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وخلق منها زوجها﴾، قال:

стр. 3513

خلق حواء من آدم من ضلع الخلف، وهو أسفل الأضلاع (١). (٤/ ٢٠٩) ١٥٩٣٢ - عن عطاء [بن أبي رباح]، قال: كان آدمُ لا يستأنس إلى خلق في الجنة ولا يسكنُ إليه، ولم يكن في الجنة شيء يشبهه، فألقى اللهُ عليه النوم، وهو أولُ نوم كان، فانتزعت مِن ضلعه الصغرى مِن جانبه الأيسر، فخلقت حواء منه، فلما استيقظ آدم جلس فنظر إلى حواء تشبهه، مِن أحسن البشر -ولكلِّ امرأة فضلٌ على الرجل بضلع-، وكان الله علَّم آدمَ اسمَ كلِّ شيء، فجاءته الملائكةُ، فَهَنَّوْه وسلَّموا عليه، فقالوا: يا آدم، ما هذه؟ قال: هذه مرأة. قيل له: فما اسمها؟ قال: حواء. فقيل له: لِمَ سمَّيْتَها حواء؟ قال: لأنها خُلِقَتْ مِن حَيٍّ. فنفخ بينهما مِن رَوْحِ الله، فما كان مِن شيء يتراحم الناسُ به فهو مِن فضل رحمتها (٢). (١/ ٢٨٠) ١٥٩٣٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وخلق منها زوجها﴾، يعني: حواء خُلِقَتْ مِن آدم؛ مِن ضلع مِن أضلاعه (٣). (ز) ١٥٩٣٤ - قال قتادة بن دِعامة: خلقها مِن ضلع مِن أضلاعه القُصَيْرى (٤). (ز) ١٥٩٣٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وخلق منها زوجها﴾، قال: جعل مِن آدم حواء (٥). (ز) ١٥٩٣٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: أسكن آدم الجنة، فكان يمشي فيها وحْشًا؛ ليس له زوجٌ يسكن إليها، فنام نومةً، فاستيقظ، فإذا عند رأسه امرأةٌ قاعِدةٌ، خلقها الله من ضِلَعِه، فسألها: ما أنتِ؟ قالت: امرأة. قال: ولِمَ خُلِقْتِ؟ قالت: لتسكُنَ إلَيَّ (٦) [١٥٠٧]. (ز)

стр. 3514

١٥٩٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وخلق منها زوجها﴾، يعني: مِن نفس آدم -من ضلعه- حواء، وإنّما سُمِّيت حواء لأنها خُلِقَت مِن حَيٍّ؛ آدم (١). (ز) ١٥٩٣٨ - عن مقاتل بن حيان: إنها حواء (٢). (ز) ١٥٩٣٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: أُلْقِي على آدم ﷺ السِّنَة -فيما بلغنا عن أهل الكتاب من أهل التوراة وغيرهم من أهل العلم، عن عبد الله بن العباس وغيره-، ثم أخذ ضلعًا من أضلاعه مِن شقه الأيسر، ولَأَم مكانه لحمًا، وآدم نائم لم يَهُبَّ من نومته، حتى خلق الله ﵎ مِن ضلعه تلك زوجته حواء، فسوّاها امرأةً ليسكن إليها، فلما كشفت عنه السِّنَة وهَبَّ من نومته رآها إلى جنبه، فقال -فيما يزعمون والله أعلم-: لحمي، ودمي، وزوجتي. فسكن إليها (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٥٩٤٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «استوصوا بالنساء خيرًا؛ فإنّ المرأة خُلِقت من ضِلَع، وإنّ أعوج شيء مِن الضِّلَع رأسُه، وإن ذهبت تقيمُه كسرتَه، وإن تركته تركته وفيه عِوَج؛ فاستوصوا بالنساء خيرًا» (٤). (٤/ ٢٧٩) ١٥٩٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- قال: خُلِقت المرأة مِن الرجل؛ فجُعِلت نِهْمَتُها في الرجال؛ فاحبسوا نساءَكم. وخُلِق الرجل مِن الأرض؛ فجُعِل نِهْمَته في الأرض (٥). (٤/ ٢٠٩) ١٥٩٤٢ - عن مجاهد بن جبر، قال: نام آدمُ، فخُلِقَت حواءُ مِن قُصَيْراه، فاستيقظ فرآها، فقال: مَن أنتِ؟ فقالت: أنا أثا. يعني: امرأة بالسريانية (٦). (١/ ٢٧٩)

стр. 3515

﴿وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾ ١٥٩٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر ومقاتل، عن الضحاك- قال: ولَدُ آدمَ أربعون ولدًا: عشرون غلامًا، وعشرون جارية (١). (٤/ ٢١٠) ١٥٩٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساءً﴾، قال: ﴿وبث﴾: خلق (٢) [١٥٠٨]. (ز) ١٥٩٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبث منهما رجالا كثيرا ونساء﴾، يقول: وخلق مِن آدم وحواء رجالًا كثيرًا ونساء، هم ألف أُمَّة (٣). (ز) ١٥٩٤٦ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وبث منهما﴾، قال: مِن آدم وحواء. يقول: خلق منهما رجالًا كثيرًا ونساء (٤). (ز) ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)﴾ قراءات: ١٥٩٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- أنّه كان يقرأ: ﴿والأَرْحامَ﴾ [١٥٠٩]، يقول: اتقوا اللهَ لا تقطعوها (٥). (٤/ ٢١٢)

стр. 3516

١٥٩٤٨ - عن الأعمش، قال: سمعتُ مجاهدًا يقول: ﴿واتَّقُواْ اللهَ الَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِ والأَرْحامَ﴾ (١). = ١٥٩٤٩ - وكان إبراهيمُ [النخعي] يقرؤها بالياء (٢). (ز) ١٥٩٥٠ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- «تَسَآءَلُونَ بِهِ والأَرْحامِ» خفض [١٥١٠]، قال: هو قول الرجل: أسألك بالله وبالرَّحِمِ (٣). (٤/ ٢١٠)

стр. 3517

تفسير الآية: ١٥٩٥١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج-: ﴿واتقوا الله الذي تساءلون به﴾، قال: تَعاطَفُون به (١). (٤/ ٢١٠) ١٥٩٥٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿واتقوا الله الذي تساءلون به﴾، قال: يقول: اتَّقوا اللهَ الذي تعاقدون وتعاهدون به (٢) [١٥١١]. (ز) ١٥٩٥٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في الآية، يقول: اتقوا الله الذي به تَعاقدون وتَعاهدون (٣). (٤/ ٢١٠) ١٥٩٥٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- ﴿واتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَساءَلُونَ بِهِ﴾، قال: تَعاطَفُون به (٤). (ز)

стр. 3518

١٥٩٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتقوا الله الذي تساءلون به﴾، يقول: تسألون بالله بعضَكم بعضَ الحقوق والحوائج (١). (ز) ﴿وَالْأَرْحَامَ﴾ ١٥٩٥٦ - عن ابن عباس، قال رسول الله ﷺ : «يقول الله تعالى: صِلُوا أرحامَكم؛ فإنّه أبقى لكم في الحياة الدنيا، وخيرٌ لكم في آخرتكم» (٢). (٤/ ٢١١) ١٥٩٥٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ النبي ﷺ كان يقول: «اتقوا اللهَ، وصِلُوا الأرحامَ؛ فإنّه أبقى لكم في الدنيا وخيرٌ لكم في الآخرة» (٣). (٤/ ٢١١) ١٥٩٥٨ - عن قتادة بن دِعامة، أنّ النبي ﷺ قال: «اتقوا اللهَ، وصِلُوا الأرحامَ» (٤). (٤/ ٢١٢) ١٥٩٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام﴾، يقول: اتقوا الله الذي تساءلون به، واتقوا الأرحامَ وصِلُوها (٥). (٤/ ٢١١) ١٥٩٦٠ - قال عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج-: اتقوا الأرحامَ (٦). (٤/ ٢١٢) ١٥٩٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- ﴿اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام﴾، قال: إنّ الرَّحِمَ لَتُقْطَع، وإنّ النِّعْمَةَ لَتُكْفَر، وإنّ الله إذا قارب بين القلوب لم يُزَحْزِحْها شيءٌ أبدًا. ثم قرأ: ﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين

стр. 3519

قلوبهم﴾ [الأنفال: ٦٣]. قال: وقال رسول الله ﷺ : «الرَّحِمُ شُجْنَة (١) مِن الرحمن، وإنّها تجيءُ يوم القيامة تتكلم بلسان طُلَقٍ ذُلَقٍ (٢)، فمَن أشارت إليه بوَصْلٍ وصَلَه اللهُ، ومَن أشارتْ إليه بقَطْعٍ قَطَعَه اللهُ» (٣). (ز) ١٥٩٦٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿تساءلون به والأرحام﴾، قال: يقول: أسألُك بالله وبالرَّحِم (٤). (٤/ ٢١٠) ١٥٩٦٣ - وعن عكرمة مولى ابن عباس، نحو ذلك (٥). (ز) ١٥٩٦٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- ﴿الذي تساءلون به والأرحام﴾، قال: اتقوا اللهَ، واتقوا الأرحامَ أن تقطعوها. نصب الأرحام (٦). (٤/ ٢١٢) ١٥٩٦٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿الذي تساءلون به والأرحام﴾، قال: يقول: اتقوا اللهَ في الأرحامِ؛ فصِلُوها (٧). (ز) ١٥٩٦٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيْف- في قوله: ﴿والأرحام﴾، قال: اتقوا الأرحامَ أن تقطعوها (٨). (٤/ ٢١٢) ١٥٩٦٧ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: هو قولُ الرجل: أنشُدُك بالله وبالرَّحِم (٩). (٤/ ٢١١) ١٥٩٦٨ - عن الحسن البصري -من طريق السَّرِيِّ بن يحيى- أنّه تلا هذه الآية، قال: إذا سُئِلْتَ بالله فأعْطِه، وإذا سُئِلْت بالرَّحِم فأعطه (١٠). (٤/ ٢١١) ١٥٩٦٩ - عن الحسن البصري -من طريق منصور- في قوله: ﴿واتقوا الله الذي تساءلون به

стр. 3520

به والأرحام﴾، قال: اتقوا اللهَ الذي تساءلون به، واتَّقوه في الأرحام (١). (ز) ١٥٩٧٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام﴾، يقول: اتقوا اللهَ، واتقوا الأرحامَ لا تقطعوها (٢). (ز) ١٥٩٧١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام﴾، قال: يقول: واتقوا الله في الأرحام فصِلُوها (٣). (ز) ١٥٩٧٢ - عن مقاتل بن حيان، قال: لا تقطعوها (٤). (ز) ١٥٩٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والأرحام﴾، واتَّقوا الأرحامَ أن تقطعوها، وصِلُوها (٥). (ز) ١٥٩٧٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام﴾، قال: يقول: اتقوا اللهَ الذى تساءلون به، واتقوا الأرحام أن تقطعوها. وقرأ: ﴿والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل﴾ [الرعد: ٢١] (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٥٩٧٥ - قال ابن إدريس -من طريق يحيى بن آدم-: إنّما نصبوا ﴿والأرحام﴾ لقول الله: ﴿تساءلون به﴾، ولم يقل: بالله؛ لأنّ العرب إذا لم تظهر الاسمَ نصبوا (٧) [١٥١٢]. (ز)

стр. 3521

﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)﴾ ١٥٩٧٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿إن الله كان عليكم رقيبًا﴾، قال: حفيظًا (١). (٤/ ٢١٣) ١٥٩٧٧ - عن قتادة بن دِعامة = ١٥٩٧٨ - ومقاتل بن حيّان = ١٥٩٧٩ - وسفيان الثوري، نحو ذلك (٢). (ز) ١٥٩٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله كان عليكم رقيبا﴾، يعني: حفيظًا لأعمالكم (٣). (ز) ١٥٩٨١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قال: ﴿رقيبًا﴾ على أعمالكم؛ يَعْلَمُها، ويعرِفُها (٤). (٤/ ٢١٣) آثار متعلقة بالآية: ١٥٩٨٢ - عن ابن مسعود، قال: عَلََّمنا رسول الله ﷺ خطبةَ الصلاة وخطبةَ الحاجة؛ فأمّا خطبةُ الصلاة فالتشهد. وأَمّا خطبةُ الحاجة فـ: «إنّ الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئاتِ أعمالنا، مَن يهدِ اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضْلِل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمدًا عبدُه ورسوله». ثُمَّ يقرأ ثلاث آيات من كتاب الله: ﴿اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ [آل عمران: ١٠٢]، ﴿واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا﴾ [النساء:

стр. 3522

١]، ﴿اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم﴾ [الأحزاب: ٧٠]، ثم تَعْمِد لحاجتك (١). (٤/ ٢١٣) ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا (٢)﴾ نزول الآية: ١٥٩٨٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: إن رجلًا مِن غَطَفان كان معه مالٌ كثيرٌ لابن أخٍ له يتيم، فلما بلغ اليتيمُ طلب مالَه، فمنعه عمُّه، فخاصمه إلى النبي ﷺ ؛ فنزلت: ﴿وآتوا اليتامى أموالهم﴾ (٢). (٤/ ٢١٤) ١٥٩٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت فى رجل من غَطَفان، يُقال له: المنذر بن رفاعة، كان معه مال كبير ليتيم، وهو ابن أخيه، فلما بلغ طلب مالَه، فمنعه، فخاصمه إلى النبي ﷺ ، فأمر أن يرد عليه ماله، وقرأ عليه الآية، فلمّا سمِعها قال: أطعنا اللهَ، وأطعنا الرسول، ونعوذ باللهِ مِن الحُوبِ الكبير. فدفع إليه ماله، فقال النبي ﷺ : «هكذا مَن يُطِع ربَّه ، ويُوقَ شُحَّ نفسِه، فإنّهُ يحل دارَه». يعني: جنته، فلمّا قبض الفتى مالَه أنفقه في سبيل الله، قال النبي ﷺ : «ثبت الأجرُ، وبقي الوِزْرُ». فقالوا للنبي ﷺ : قد عرفنا ثبتَ الأجرُ، فكيف بقي الوِزْرُ وهو يُنفَقُ في سبيل الله؟ فقال: «الأجرُ للغلام، والوِزْرُ على والده» (٣). (ز) ١٥٩٨٥ - عن محمد بن السائب الكلبي، مثله (٤). (ز)

стр. 3523

تفسير الآية: ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ﴾ ١٥٩٨٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: ﴿وآتوا اليتامى أموالهم﴾، يعني: الأوصياء. يقول: أعطوا اليتامى أموالهم (١). (٤/ ٢١٤) ١٥٩٨٧ - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- قوله: ﴿وآتوا اليتامى أموالهم﴾، قال: أُمِرُوا أن يُوَفِّرُوا أموال اليتامى (٢). (ز) ١٥٩٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتوا اليتامى﴾، يعني: الأوصياء، يعني: أعطوا اليتامى أموالهم (٣). (ز) ١٥٩٨٩ - قال مقاتل بن حيان: الأولياءُ والأوصِياءُ (٤). (ز) ﴿وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ ١٥٩٩٠ - عن سعيد بن المسيِّب -من طريق يحيى بن سعيد- ﴿ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب﴾، قال: لا تُعْطِ مهزولًا وتأخذَ سمينًا (٥). (٤/ ٢١٤) ١٥٩٩١ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق معمر-، مثله (٦). (٤/ ٢١٤) ١٥٩٩٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: ﴿ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب﴾، يقول: لا تتبدَّلُوا الحرامَ مِن أموالِ الناس بالحلالِ مِن أموالكم. يقول: لا تُبَذِّروا أموالَكم الحلالَ، وتأكلوا أموالهم الحرام (٧). (٤/ ٢١٤) ١٥٩٩٣ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- في الآية، قال: لا تُعْطِ زَيْفًا وتأخذَ جيِّدًا (٨). (٤/ ٢١٤)

стр. 3524

١٥٩٩٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: ﴿ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب﴾، قال: الحرام بالحلال، لا تَعْجَل بالرِّزق الحرامِ قبل أن يأتيك الحلالُ الذي قُدِّر لك (١). (٤/ ٢١٤)، ١٥٩٩٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق سفيان، عن رجل- قال: لا تُعْطِ فاسدًا وتأخذَ جيِّدًا (٢). (ز) ١٥٩٩٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي سِنان- في قوله: ﴿ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب﴾، قال: كان أحدُهم يعطي الدراهمَ الغِشَّ، ويأخذ الدراهم الجِيدَ (٣). (ز) ١٥٩٩٧ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- ﴿ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب﴾، قال: لا تعجل بالرِّزق الحرامِ قبل أن يأتيك الحلالُ الذي قُدِّر لك (٤). (ز) ١٥٩٩٨ - قال الحسن البصري: الخبيث: أكلُ أموال اليتامى ظُلمًا، والطيب: الذي رزقكم الله. يقول: لا تذرُوا الطيبَ، وتأكلوا الخبيثَ (٥). (ز) ١٥٩٩٩ - قال عطاء: لا تربح على يتيمك الذي عندك وهو غِرٌّ صغير (٦). (ز) ١٦٠٠٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: كان أحدُهم يأخذ الشاةَ السمينةَ مِن غنم اليتيم، ويجعل فيها مكانها الشاةَ المهزولة، ويقول: شاةٌ بشاةٍ. ويأخذ الدرهم الجَيِّدَ، ويطرح مكانه الزَّيْفَ (٧)، ويقول: دِرْهَمٌ بدِرْهَم (٨). (٤/ ٢١٤) ١٦٠٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب﴾، يقول: ولا تتبدَّلوا الحرام مِن أموال اليتامى بالحلال مِن أموالكم، ولا تذرو الحلال وتأكلوا الحرام (٩). (ز)

стр. 3525

١٦٠٠٢ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب﴾، يقول: لا تشتروا الخبيثَ بالطيِّب (١). (ز) ١٦٠٠٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب﴾، قال: كان أهلُ الجاهلية لا يُوَرِّثون النساءَ، ولا يُوَرِّثون الصغارَ، يأخذُه الأكبرُ. وقرأ: ﴿وترغبون أن تنكحوهن﴾ [النساء: ١٢٧] قال: إذا لم يكن لهم شيء، ﴿والمستضعفين من الولدان﴾ لا يورثونهم. قال: فنصيبه مِن الميراث طيِّبٌ، وهذا الذي أخذه خبيث (٢) [١٥١٣]. (٤/ ٢١٥)

стр. 3526

﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ ١٦٠٠٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم﴾ قال: لا تأكلوا أموالَهم مع أموالكم [١٥١٤]، تخلطونها فتأكلونها جميعًا، ﴿إنه كان حوبا كبيرا﴾ قال: إثمًا (١). (٤/ ٢١٤) ١٦٠٠٥ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك- قال: لَمّا نزلت هذه الآيةُ في أموال اليتامى كرِهوا أن يُخالِطُوهم، وجَعَل ولِيُّ اليتيمِ يعزِل مالَ اليتيم عن مالِه، فشَكَوْا ذلك إلى النبي ﷺ ؛ فأنزل الله: ﴿ويَسْأَلُونَكَ عَنِ اليَتامى قُلْ إصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وإنْ تُخالِطُوهُمْ فَإخْوانُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٠]. قال: فخالَطوهم، واتَّقَوْا (٢). (٤/ ٢١٥) ١٦٠٠٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم﴾، قال: مع أموالكم (٣). (٤/ ٢١٥) ١٦٠٠٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم﴾، يقول: لا تأكلوا أموالكم وأموالهم؛ تخلِطوها فتأكلوها جميعًا (٤). (ز) ١٦٠٠٨ - وعن سعيد بن جبير =

стр. 3527

١٦٠٠٩ - ومقاتل بن حيان = ١٦٠١٠ - وسفيان بن حسين، نحو ذلك (١). (ز) ١٦٠١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم﴾، يعني: مع أموالكم. كقوله سبحانه: ﴿فأرسل إلى هارون﴾ [الشعراء: ١٣]، يعني: معي هارون (٢). (ز) ﴿إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا (٢)﴾ قراءات: ١٦٠١٢ - عن الحسن البصري أنّه كان يقرؤها: (حَوْبًا) بنصب الحاء (٣). (٤/ ٢١٦) ١٦٠١٣ - عن قتادة بن دعامة أنّه كان يقرأ: ﴿حُوبًا﴾ برفع الحاء (٤). (٤/ ٢١٦) تفسير الآية: ١٦٠١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿حوبا كبيرا﴾، قال: إثمًا عظيمًا (٥). (٤/ ٢١٥) ١٦٠١٥ - وعن الضحاك بن مُزاحِم = ١٦٠١٦ - والربيع بن أنس، مثل ذلك (٦). (ز) ١٦٠١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي هند، عن عكرمة- ﴿إنه كان حوبا﴾، قال: إثمًا كبيرًا (٧). (ز) ١٦٠١٨ - عن سعيد بن جبير = ١٦٠١٩ - والضحاك بن مزاحم = ١٦٠٢٠ - وعكرمة مولى ابن عباس =

стр. 3528

١٦٠٢١ - وأبي مالك غزوان الغفاري = ١٦٠٢٢ - ومحمد بن سيرين = ١٦٠٢٣ - وزيد بن أسلم = ١٦٠٢٤ - وأبي سنان [سعيد بن سنان البرجمي] = ١٦٠٢٥ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك (١). (ز) ١٦٠٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة، عن عكرمة- ﴿حوبًا﴾، قال: ظُلمًا كبيرًا (٢). (٤/ ٢١٥) ١٦٠٢٧ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿حُوبا﴾. قال: إثمًا، بلغةِ الحبشة. قال: وهل تعرفُ العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الأعشى (٣): فإنِّي وما كلَّفْتُمُوني مِنَ امرِكم ... ليَعلمَ مَن أمسى أعَقَّ وأحوَبا (٤). (٤/ ٢١٦) ١٦٠٢٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿إنه كان حوبا كبيرا﴾، قال: إثمًا (٥). (٤/ ٢١٤) ١٦٠٢٩ - عن الحسن البصري -من طريق قُرَّة بن خالد- أنّه سمعه يقول: ﴿حوبا كبيرا﴾، قال: إثمًا -واللهِ- عظيمًا (٦). (ز) ١٦٠٣٠ - قال الحسن البصري: ذنبًا -واللهِ- كبيرًا (٧). (ز) ١٦٠٣١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿إنه كان حوبا كبيرا﴾، قال: إثمًا (٨). (ز)

стр. 3529

١٦٠٣٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿إنه كان حوبا كبيرا﴾، يقول: ظُلمًا كبيرًا (١). (ز) ١٦٠٣٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إنه كان حوبا كبيرا﴾، قال: أمّا ﴿حوبا﴾ فإثمًا (٢). (ز) ١٦٠٣٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿حوبا كبيرا﴾، قال: خطأ عظيمًا (٣). (ز) ١٦٠٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه كان حوبا كبيرا﴾، يعنى: إثمًا كبيرًا، بلغة الحبش (٤). (ز) ١٦٠٣٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- يقول في قوله: ﴿إنه كان حوبا كبيرا﴾، قال: ذنبًا كبيرًا. قال: وهي لأهل الإسلام (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٦٠٣٧ - قال محمد بن سيرين: وطلَّق أبو أيوب أُمَّ أيوب، فقال له النبي ﷺ : «يا أبا أيوب، إنّ طلاق أُمِّ أيوب لَحُوبٌ» (٦). (ز) ١٦٠٣٨ - وعن قتادة بن دِعامة، مثله (٧). (ز) ١٦٠٣٩ - عن أنس بن سيرين، أنّه بلغه: أنّ أبا أيوب أراد طلاق أُمَّ أيوب، وأنّه استأمر رسول الله ﷺ في ذلك، وأنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ طلاقَ أُمِّ أيوب لَحُوبٌ -أي: ظلم-؛ فأمْسِكْها» (٨). (ز)

стр. 3530

﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (٣)﴾ نزول الآية: ١٦٠٤٠ - عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير-: أنّ رجلًا كانت له يتيمةٌ، فنكَحَها، وكان لها عَذْقٌ (١)، فكان يُمسِكُها عليه، ولم يكن لها مِن نفسِه شيءٌ؛ فنزلت فيه: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى﴾. أحسِبُه قال: كانت شريكَتَه في ذلك العَذْقِ، وفي مالِه (٢). (٤/ ٢١٧) ١٦٠٤١ - عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير- أنّه سألها عن قول الله: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى﴾، قالت: يا ابن أختي، هذه اليتيمةُ تكون في حِجْرِ ولِيِّها، تَشرِكُه في مالها، ويُعجِبُه مالُها وجمالُها، فيُريدُ ولِيُّها أن يَتزوَّجَها بغيرِ أن يُقْسِط في صداقِها فيُعطيَها مثلَ ما يُعطيها غيرُه، فنُهوا عن أن يَنكِحوهن إلا أن يُقسِطُوا لَهُنَّ، ويَبلُغُوا بِهِنَّ أعلى سُنَّتِهِنَّ في الصداقِ، وأُمِرُوا أن يَنكحوا ما طابَ لهم من النساءِ سِواهُنَّ، وإنّ الناسَ استفتَوا رسول اللهِ ﷺ بعدَ هذه الآية؛ فأنزل الله: ﴿ويستفتونك في النساء﴾ الآية [النساء: ١٢٧]. قالت عائشة: وقولُ اللهِ في الآية الأخرى: ﴿وترغبون أن تنكحوهن﴾ رغبة أحدكم عن يتيمته حين تكون قليلةَ المال والجمال، فنهوا أن يَنكحوا مَن رَغِبوا في ماله وجماله مِن باقي النساء إلا بالقسط، مِن أجلِ رغبتِهم عنهُنَّ إذا كُنَّ قليلاتِ المالِ والجمالِ (٣). (٤/ ٢١٦) ١٦٠٤٢ - عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير- قالت: نزلتْ هذه الآيةُ في اليتيمة تكون عندَ الرجلِ وهي ذاتُ مالٍ، فلعله يَنكِحُها لمالِها وهي لا تُعجِبُه، ثم يُضِرُّ بها، ويُسِيءُ صحبتَها، فوُعِظ في ذلك (٤). (٤/ ٢١٧) ١٦٠٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: كان الرجلُ يتزوَّجُ بمالِ اليتيمِ ما شاء اللهُ تعالى، فنهى اللهُ عن ذلك (٥). (٤/ ٢١٨)

стр. 3531

١٦٠٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: قُصِر الرجالُ على أربعٍ مِن أجلِ أموال اليتامى (١). (٤/ ٢١٨) ١٦٠٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في الآية، قال: كانوا في الجاهلية يَنكِحون عَشرًا مِن النساء الأَيامى، وكانوا يُعَظِّمون شأن اليتيم، فتَفَقَّدُوا مِن دينِهم شأن اليتامى، وترَكوا ما كانوا يَنكِحون في الجاهلية (٢). (٤/ ٢١٩) ١٦٠٤٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق أيوب- قال: بعث الله محمدًا ﷺ والناسُ على أمر جاهلِيَّتِهم، إلا أن يُؤمَرُوا بشيءٍ ويُنهَوا عنه، فكانوا يَسْأَلُون عن اليتامى، ولم يكن للنساء عددٌ ولا ذِكرٌ؛ فأنزل اللهُ: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم﴾ الآية، وكان الرجلُ يتزوَّجُ ما شاء، فقال: كما تخافون أن لا تَعدِلوا في اليتامى فخافوا في النساء أن لا تعدلوا فيهنَّ، فقصرَهم على الأربع (٣). (٤/ ٢١٨) ١٦٠٤٧ - عن الضَّحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في الآية، قال: كانوا في جاهلِيَّتهم لا يَرْزَءُون مِن مال اليتيم شيئًا، وهم ينكحون عشرًا مِن النساء، وينكحون نساء آبائهم، فتَفَقَّدُوا مِن دينهم شأنَ اليتامى، فسألوا نبي الله ﷺ عن مخالطتهم، ولم يتفقدوا من دينهم شأن النساء، فوعظهم الله فِي اليتامى وفي النساء، فقال في اليتامى: ﴿ولا تَتَبَدَّلُوا الخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ إلى ﴿إنَّهُ كانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾ [النساء: ٢]، ووعظهم في شأن النساء، فقال: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾ الآية، وقال: ﴿ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ﴾ [النساء: ٢٢] (٤). (٤/ ٢١٩) ١٦٠٤٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- قال: كان الرجلُ من قريش يكون عنده النسوةُ، ويكون عنده الأيتام، فيَذهبُ مالُه، فيميلُ على مالِ الأيتامِ؛ فنزلت هذه الآية: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى﴾ الآية (٥). (٤/ ٢١٧) ١٦٠٤٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- في الآية، قال: كان

стр. 3532

الرجل يتزوج الأربعَ، والخمسَ، والسِّتَّ، والعشرَ، فيقولُ الرجلُ: ما يمنعُني أن أتزوَّجَ كما تزوَّجَ فلان؟! فيأخذُ مالَ يتيمِه فيتزوَّجُ به، فنُهُوا أن يتزوَّجوا فوق الأربعِ (١). (٤/ ٢١٨) ١٦٠٥٠ - قال الحسن البصري: كان الرجل مِن أهل المدينة يكون عنده الأيتام، وفيهِنَّ من يَحِلُّ له نِكاحُها، فيتزوَّجُها لأجل مالِها، وهي لا تُعْجِبُه؛ كراهيةَ أن يَدخُله غريبٌ فيُشارِكه في مالها، ثم يُسِيءُ صُحبَتَها، ويتربَّصُ بها أن تموتَ ويرِثَها؛ فعاب اللهُ تعالى ذلك، وأنزل الله هذه الآية (٢). (ز) ١٦٠٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى﴾ نزلت في خميصة بن الشَّمَرْدَل، وذلك أنّ الله أنزل: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما﴾ يعني: بغير حق ﴿إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا﴾، فخاف المؤمنون الحرجَ، فعَزَلُوا كُلَّ شيء لليتيم مِن طعام، أو لبن، أو خادم، أو رَكُوبٍ، فلم يُخالِطُوهم في شيء منه، فشَقَّ ذلك عليهم وعلى اليتامى، فرخص اللهُ مِن أموالهم في الخُلْطَة، فقال: ﴿وإن تخالطوهم فإخوانكم﴾ [البقرة: ٢٢٠]، فنسخ من ذلك الخُلْطَة، فسألوا النبي ﷺ عما ليس به بأس، وتركوا أن يسألوه عما هو أعظم منه، وذلك أنّه كان يكون عند الرجل سبعُ نسوة، أو ثمان، أو عشرُ حرائر، لا يعدِلُ بينَهُنَّ، فقال سبحانه: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى﴾ (٣). (ز) تفسير الآية: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ ١٦٠٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في الآية، قال: كما خفتم أن لا تعدلوا في اليتامى؛ فخافُوا أن لا تعدِلوا في النساء إذا جمعتموهن عندكم (٤). (٤/ ٢١٩) ١٦٠٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن أبي موسى الأشعري- في

стр. 3533

الآية، يقول: فإن خِفتم الزنا فانكِحوهُنَّ. يقول: كما خِفتم في أموال اليتامى أن لا تُقسطوا فيها؛ كذلك فخافوا على أنفسكم ما لم تنكِحوا (١). (٤/ ٢١٩) ١٦٠٥٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وإن خفتم﴾، يقول: إن تحرَّجتُم في ولايةِ اليتامى وأكلِ أموالهم إيمانًا وتصديقًا؛ فكذلك فتحرَّجوا مِن الزِّنا، وانكِحوا النساء نكاحًا طيِّبًا مثنى وثلاث ورباع (٢). (٤/ ٢٢٠) ١٦٠٥٥ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- في هذه الآية: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم﴾ أي: ما حَلَّ لكم مِن يتاماكم مِن قراباتكم ﴿مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم﴾ (٣). (ز) ١٦٠٥٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾ حتى بلغ: ﴿ذلك أدنى ألا تعولوا﴾، يقول: كما خِفتُم الجَوْر في اليتامى وهمَّكُم ذلك؛ فكذلك فخافوا في جَمْعِ النساء، وكان الرجلُ في الجاهلية يتزوَّجُ العشرةَ فما دون ذلك، فأحلَّ اللهُ -جلَّ ثناؤه- أربعًا، ثُمَّ الذي صيَّرَهُنَّ إلى أربعٍ قولُه: ﴿مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة﴾. يقول: إن خفتَ ألا تعدِل في أربع فثلاثًا، وإلا فثنتين، وإلا فواحدة، وإن خفتَ ألا تعدل في واحدةٍ فما ملكت يمينك (٤). (ز) ١٦٠٥٧ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم﴾، قال: كانوا يُشَدِّدُون في اليتامى، ولا يُشَدِّدُون في النساء، ينكح أحدهم النِّسْوَةَ فلا يعدل بينَهُنَّ؛ فقال الله -جل وعز-: كما تخافون أن لا تعدِلوا بين اليتامى فخافوا في النساء، فانكِحُوا واحدةً إلى الأربع، فإن خِفْتُم ألا تعدلوا فواحدةً أو ما ملكت أيمانكم (٥). (ز) ١٦٠٥٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وإن خفتم ألا

стр. 3534

تقسطوا في اليتامى﴾ إلى ﴿ما ملكت أيمانكم﴾، يقول: فإن خِفتُم الجَوْرَ في اليتامى وغمَّكُم ذلك؛ فكذلك فخافوا في جمع النساء. قال: وكان الرجل يتزوج العشر في الجاهلية فما دون ذلك، وأحل الله أربعًا، وصيَّرَهُنَّ إلى أربع، يقول: ﴿فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة﴾. فإن خِفتَ ألا تعدل في واحدة فما مَلَكَتْ يمينُك (١). (ز) ١٦٠٥٩ - عن ربيعة [بن أبي عبد الرحمن]-من طريق يونس بن يزيد- في قول الله: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى﴾، قال: يقول: اترُكُوهُنَّ، فقد أحللتُ لكم أربعًا (٢). (ز) ١٦٠٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى﴾، يقول: ألا تعدلوا في أمر اليتامى، فخافوا الإثم في أمر النساء، واعدلوا بينهن، فذلك قوله : ﴿فانكحوا ما طاب لكم﴾ (٣) [١٥١٥]. (ز)

стр. 3535

﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ قراءات: ١٦٠٦١ - عن ابن إدريس، قال: أعطاني الأسودُ بن عبد الرحمن بن الأسود مصحفَ علقمة، فقرأتُ: ﴿فانكِحُواْ ما طابَ لَكُم مِّنَ النِّسَآءِ﴾ بالألفِ، فحدّثتُ به الأعمشَ فأعجبَه، وكان الأعمشُ لا يكْسِرُها، لا يقرأُ: (طِيبَ) ممالٌ، وهي في بعض المصاحف بالياء: (طِيبَ لَكُم) (١). (٤/ ٢٢٠)

стр. 3536

تفسير الآية: ١٦٠٦٢ - عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير- ﴿ما طاب لكم﴾، يقول: ما أحلَلْتُ لكم (١). (٤/ ٢٢٠) ١٦٠٦٣ - عن عائشة -من طريق عروة- قالت: قال الله : ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع﴾، يقول: أحللتُ لك هؤلاء؛ فدَعْ هذه (٢). (ز) ١٦٠٦٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قوله: ﴿ما طاب لكم من النساء﴾، يقول: نكاحًا طيِّبًا (٣) [١٥١٦]. (ز) ١٦٠٦٥ - عن الحسن البصري = ١٦٠٦٦ - وسعيد بن جبير -من طريق أيوب- ﴿ما طاب لكم﴾، قال: ما أُحِلَّ لكم (٤) [١٥١٧]. (٤/ ٢٢٠) ١٦٠٦٧ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- ﴿ما طاب لكم من النساء﴾، قال: ما هي لكم مِن نسائِكم مِن قرابتكم (٥). (ز) ١٦٠٦٨ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- ﴿ما طاب لكم﴾، قال: ما أُحِلَّ لكم (٦). (٤/ ٢٢٠) ١٦٠٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فانكحوا ما طاب لكم﴾ يعني: ما يُحَلُّ لكم ﴿من

стр. 3537

النساء مثنى وثلاث ورباع﴾، ولم يَطِبْ فوقَ الأربع (١). (ز) من أحكام الآية: ١٦٠٧٠ - عن عبد الله بن عمر: أنّ غَيلانَ بن سلمة الثقفيَّ أسْلَمَ وتحتَه عشرُ نِسْوَةٍ، فقال له النبي ﷺ : «اخْتَر مِنهُنَّ». وفي لفظٍ: «أمْسِكْ أربعًا، وفارِقْ سائِرَهُنَّ» (٢). (٤/ ٢٢١) ١٦٠٧١ - عن قيس بن الحارث الأسدي، قال: أسلمتُ وكان تحتي ثمان نسوة، فأتيتُ رسول الله ﷺ ، فأخبرتُه، فقال: «اخْتَرْ مِنهُنَّ أربعًا، وخلِّ سائرَهُنَّ». ففعلتُ (٣). (٤/ ٢٢١)

стр. 3538

١٦٠٧٢ - قال عمر بن الخطاب -من طريق محمد بن سيرين-: مَن يعلمُ ما يَحِلُّ للمملوك مِن النساء؟ قال رجلٌ: أنا، امرأتين. فسكت (١). (٤/ ٢٢١) ١٦٠٧٣ - عن الحكم [بن عتيبة]-من طريق ليث- قال: أجمع أصحابُ رسول الله ﷺ على أنّ المملوك لا يَجْمَع مِن النساء فوق اثنتين (٢). (٤/ ٢٢١) ١٦٠٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: لَمّا نزلت: ﴿مثنى وثلاث ورباع﴾ كان يومئذٍ تحتَ قيس بن الحارث ثمان نسوة، فقال النبي ﷺ : «خلِّ سبيلَ أربعةٍ مِنهُنَّ، وأَمْسِكْ أربعةً». فقال للتي يريدُ إمساكها: أقبِلِي. ولِلَّتي لا يريد إمساكها: أدْبِرِي. فأمسك أربعةً، وطلَّق أربعةً (٣). (ز) ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾ ١٦٠٧٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿فإن خفتم ألا تعدلوا﴾، قال: في المُجامَعَةِ، والحُبِّ (٤) [١٥١٨]. (٤/ ٢٢٢) ١٦٠٧٦ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك- قال: العَدْلُ في النساء ألّا

стр. 3539

تميلوا (١). (ز) ١٦٠٧٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، يقول: إن خِفْتَ أن لا تعدل في أربع فثلاث، وإلا فاثنتين، وإلا فواحدة، فإن خفت أن لا تعدل في واحدةٍ فما ملكت يمينُك (٢). (٤/ ٢٢٢) ١٦٠٧٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم﴾ ، قال: فإن خِفْتَ ألّا تعدلَ في واحدةٍ فما ملكت يمينُك (٣). (٤/ ٢٢٢) ١٦٠٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿فإن خفتم﴾ الإثمَ ﴿ألا تعدلوا﴾ في الاثنين والثلاث والأربع في القِسمة والنفقة ﴿فواحدة﴾، يقول: فتزوج واحدةً، ولا تأثم (٤). (ز) ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ ١٦٠٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿أوما ملكت أيمانكم﴾، قال: فكانوا في حلال مِمّا ملكت أيمانُهم مِن الإماء كُلِّهِنَّ، ثُمَّ أنزل اللهُ بعد هذا تحريمَ نكاح المرأة وأُمِّها، ونكاحَ ما نكح الآباءُ والأبناءُ، وأن يجمع بين الأُخْتِ والأُخْتِ مِن الرَّضاعَةِ، والأُمِّ مِن الرضاعة، والمرأة لها زوج، حَرَّم اللهُ ذلك، فَحَرُمْنَ حُرَّةً أو أمَةً (٥). (٤/ ٢٢٢) ١٦٠٨١ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿أو ما ملكت أيمانكم﴾، قال: السَّرارِي (٦). (٤/ ٢٢٢) ١٦٠٨٢ - وعن مقاتل بن حيان، نحو ذلك (٧). (ز) ١٦٠٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: فإن خفتَ أن لا تُحْسِنَ إلى تلك الواحدة ﴿أو ما ملكت أيمانكم﴾ مِن الولائدِ، فاتَّخِذْ مِنهُنَّ (٨). (ز)

стр. 3540

﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (٣)﴾ ١٦٠٨٤ - عن عائشة، عن النبي ﷺ ، ﴿ذلك أدنى ألا تعولوا﴾، قال: «ألّا تَجُورُوا» (١). (٤/ ٢٢٣) ١٦٠٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ألا تعولوا﴾، قال: ألّا تَمِيلُوا (٢). (٤/ ٢٢٣) ١٦٠٨٦ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿ذلك أدنى ألا تعولوا﴾. قال: أجدرُ ألّا تَمِيلُوا. قال: وهل تعرِف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر: إنّا تَبِعنا رسول اللهِ واطَّرَحُوا ... قولَ النبي وعالُوا في الموازينِ (٣). (٤/ ٢٢٣) ١٦٠٨٧ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ، في قوله: ﴿ألا تعولوا﴾، قال: ألّا تمِيلوا (٤). (ز) ١٦٠٨٨ - عن إبراهيم النَّخَعِيِّ -من طريق مُغِيرَة- في قوله: ﴿ألا تعولوا﴾، قال: ألّا تميلوا (٥). (ز) ١٦٠٨٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق يونس بن أبي إسحاق- أنّه قال في قوله: ﴿ألا تعولوا﴾: ألّا تَضِلُّوا (٦). (ز) ١٦٠٩٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله : ﴿وما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا [تعولوا]﴾، قال: لا تَحِيفُوا (٧). (ز)
следующие страницы →