← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

ثانيًا من تجاوزت آثاره ٣٠٠ ولم تبلغ ٤٠٠ أثر عطاء الخراساني (ت: ١٣٥ هـ) (١) عطاء بن أبي مسلم الخراساني، أبو أيوب -ويقال: أبو عثمان- البلخي، نزيل الشام، مولى المهلب بن أبي صفرة الأزدي، واسم أبيه أبي مسلم: عبد اللَّه، ويقال: ميسرة. مولده عام ٥٠ هـ بخراسان ونشأته وطلبه للعلم فيها حتى تولى القضاء بها، ثم تحول إلى الشام في منتصف حياته معلما ومجاهدًا، توفي بأريحا ودفن ببيت المقدس سنة ١٣٥ هـ ﵀. أرسل عن: أبي الدرداء، وابن عباس -كثيرًا-، والمغيرة بن شعبة، وطائفة. وقال ابن معين: سمع من ابن عمر. وقال الدارقطني: "هو في نفسه ثقة، لكنه لم يلق ابن عباس". وروى عن: سعيد بن المسيب، وعطاء بن أبي رباح، وعكرمة، والزهري، وغيرهم. وعنه: ابن جريج، وشعبة بن الحجاج، ومعمر بن راشد، والأوزاعي، ومالك بن أنس، وسفيان الثوري، وابنه عثمان بن عطاء، ويونس بن يزيد، وغيرهم. وقد كان فقيهًا ومحدثًا، عالمًا عاملًا واعظًا مؤثرًا، مجاهدًا، مفتيًا، محبًّا لنشر العلم، وفي ذلك يقول ابنه عثمان عنه: "أوثق عملي في نفسي نشر العلم، وكان يجلس أبي مع المساكين، فيعلمهم، ويحدثهم". _________ (١) ينظر في ترجمته: تهذيب الكمال ٢٠/ ١٠٧، سير أعلام النبلاء ٦/ ١٤١، تاريخ الإسلام ٣/ ٧٠١، أقوال عطاء الخراساني في التفسير من سورة الكهف إلى الناس: جمعًا ودراسة مقارنة، رسالة جامعية لمحمد عبد الجواد الصاوي، لم تطبع.

стр. 352

* مكانته في التفسير وآثاره: كان عطاء الخراساني واعظا بليغًا، وكان لوعظه وقْعٌ في القلوب، وكثير من تلك المواعظ تتضمن آثارًا تفسيرية، وهي مبثوثة في كتب نقلة التفسير، خصوصًا تفسير ابن أبي حاتم، وقد ذُكر له بعض المؤلفات في التفسير وعلوم القرآن، قال الداوودي: "له كتاب "تنزيل القرآن" و"تفسيره" و"ناسخه ومنسوخه" رواية يونس بن راشد الحراني عنه" (١). وقد وصلنا تفسيره من طريق تلميذه يونس بن يزيد، وذلك في الجزء الذي رواه أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الرملي (ت: ٢٩٥ هـ) المتضمن لتفسير كل من يحيى بن يمان، وتفسير لنافع بن أبي نعيم القارئ، وتفسير مسلم بن خالد الزنجي، إضافة إلى تفسير عطاء الخراساني (٢)، ومعظم مروياته من تفسيرات عطاء القولية التي بلغت (١٧٧) قولًا. وقد بلغت آثار عطاء في موسوعة التفسير (٣٥٠) (٣) أثرًا، وهو عدد لا بأس به يفوق عددًا من مشاهير التابعين، كسعيد بن المسيب والزهري، وزيد بن أسلم، ولعل أهم أسباب بلوغ هذا العدد هو كثرة وعظه وحبه لنشر العلم، وكتابته للتفسير، كما تقدم. وفي المقابل نجد أنه لم يبلغ مبلغ المكثرين في التفسير نظرا لعدم تفرغه للتفسير، حيث اشتهر بالوعظ والإفتاء والجهاد، كما تقدم، كذلك اشتغاله بالرواية كثيرًا خصوصًا تفسير ابن عباس، إضافة إلى قلة وجود تلاميذ اختصوا به ونشروا علمه، واللَّه أعلم. * * * _________ (١) طبقات المفسرين للداوودي ١/ ٣٨٥. (٢) صدر في جزء صغير بتحقيق: د. حكمت بشير عن مكتبة الدار بالمدينة، ١٤٠٨ هـ. (٣) هذا سوى ٣٢٢ رواية أخرى عن عطاءٍ مهملًا، يُحتمل أن يكون له فيها نصيب.

стр. 353

ثالثًا من تجاوزت آثاره ٣٠٠ ولم تبلغ ٣٠٠ أثر ١ - عبد اللَّه بن عمر ﵄ (ت: ٧٣ هـ) (١) عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب بن نفيل العدوي، أسلم صغيرًا مع أبيه بمكة وهاجر معه إلى المدينة، وردَّه النبي ﷺ في بدر وأُحد لصغره وهو دون الخامسة عشر، ثم قَبِله في الخندق حين بلغها، وشهد ما بعدها من المشاهد، وبعد وفاة النبي ﷺ استقر بالمدينة معلمًا، وقدم الشام، والعراق، والبصرة، وفارس غازيًا، واعتزل الفتنة بعد استشهاد عثمان ﵁، وكان ينهى عن الخوض فيها في عهد معاوية، وكذلك بعد وفاته، وامتد به العمر إلى أن توفي بمكة في بداية خلافة عبد الملك بن مروان عام ٧٣ هـ بعد مقتل ابن الزبير ﵄ بقليل. وقد كان من أكثر الصحابة اتباعا لسُنَّة النبي ﷺ وآثاره، ومن المكثرين عنه حديثًا، روى عنه كثير من التابعين، يأتي على رأسهم أصحابه المدنيون الذين لازموه كابنه سالم ومولاه نافع، وسعيد بن المسيب. كما كان ﵁ خيِّرًا عالمًا عاملًا عابدًا ورعًا، قال سعيد بن المسيب: "كان ابن عمر يوم مات خير من بقي، وكان مفتي المدينة بعد زيد بن ثابت". * مكانته في التفسير وآثاره: مع أن ابن عمر ﵄ كان من أكثر الصحابة تتبعا لسُنَّة النبي ﷺ إلا أنه كان يتورع عن التحديث، ويتورع أكثر منه في تفسير القرآن، لذا ذكر أنه لم يكن يعجبه منهج ابن عباس في التوسع في التفسير حتى سأله رجل عن قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ _________ (١) تنظر ترجمته في: طبقات ابن سعد ٤/ ١٤٢، حلية الأولياء ١/ ٣١٨، سير أعلام النبلاء ٣/ ٢٠٣، تاريخ الإسلام ٢/ ٨٤٣، تهذيب التهذيب ٥/ ٣٢٨.

стр. 354

كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ [الأنبياء: ٣٠]، فقال له: "اذهب إلى ذلك الشيخ فاسأله، ثم تعال فأخبرني ما قال، فذهب إلى ابن عباس فسأله، فقال ابن عباس: "كانت السماوات رتقًا لا تمطر، وكانت الأرض رتقًا لا تنبت، ففتق هذه بالمطر، وفتق هذه بالنبات" فرجع الرجل إلى ابن عمر فأخبره، فقال: "إن ابن عباس قد أوتي علمًا، صدق هكذا كانتا"، ثم قال ابن عمر: "قد كنت أقول: ما يعجبني جرأة ابن عباس على تفسير القرآن، فالآن قد علمت أنه قد أوتي علمًا" (١). من هنا يتبين لنا منهج ابن عمر في التفسير وما ترتب عليه من قلة تفسيره للقرآن، وهو الواقع فعلًا، فمع أنه ﵁ من أكثر الصحابة حديثًا، وفقهًا، وقد طال به العمر، واجتنب الفتن، إلا أن آثاره في تفسير القرآن قليلة، بلغت في الموسوعة (٢٨٩) أثرًا، أغلبها في آيات الأحكام. ٢ - أبو مالك غزوان الغفاري الكوفي (ت: ٩١ - ١٠٠ هـ) (٢) أبو مالك غزوان الغفاري الكوفي، مشهور بكنيته، روى عن ابن عباس، والبراء بن عازب. وعنه: سلمة بن كهيل، وحصين بن عبد الرحمن، وإسماعيل السُّدِّيّ. وثَّقَه يحيى بن معين. وهو معدود في الطبقة الوسطى للتابعين، والمعلومات عنه شحيحة في كتب التراجم، أرَّخ الذهبي وفاته ما بين عامي ٩١ - ١٠٠ هـ. * منزلته في العلم والتفسير: اشتهر أبو مالك بالتفسير أكثر من غيره من العلوم، ومن هنا ترجم له ابن سعد فقال: "صاحب التفسير. وكان قليل الحديث" (٣)، ومروياته في التفسير عديدة، رواية ودراية، وأغلب مروياته النقلية من تفسير ابن عباس عن طريق تلميذه السُّدِّيّ (٤)، أما تفسيره الاجتهادي فقد بلغ في الموسوعة (٢٨٥) أثرًا في جميع أجزاء القرآن، وفي جميع موضوعات التفسير حتى حروف المعاني، وهو تفسير نفيس يشهد بمكانته في هذا العلم، وأغلبه من طريق تلميذه إسماعيل السدي، يليه ما يرويه حصين بن عبد الرحمن. _________ (١) حلية الأولياء ١/ ٣٢٠. (٢) تنظر ترجمته في: تهذيب الكمال ٢٣/ ١٠٠، تاريخ الإسلام ٢/ ١١٥٥. (٣) الطبقات الكبرى ٦/ ٢٩٩، وكذا وصفه ابن معين، ينظر: تاريخ ابن معين - رواية ابن محرز ٢/ ٨٤. (٤) وهو سند السُّدي المشهور عن أبي مالك وأبي صالح عن ابن عباس.

стр. 355

٣ - وهب بن منَبِّه (ت: ١١٤ هـ) (١) وهب بن منبه بن كامل بن سيج ابن ذي كبار، أبو عبد اللَّه الأبناوي، اليماني، الذماري، الصنعاني، ولد سنة ٣٤ هـ في خلافة عثمان ﵁، وذُكر أن أصل أبيه مُنَبِّه "من أهل هراة، خرج فرُفع إلى فارس أيام كسرى، وكسرى أخرجه من هراة، ثم إنه أسلم على عهد النبي ﷺ فحَسُن إسلامه، فمسكن ولده وتوالد أولاده باليمن، وكان وهب بن منبه يختلف إلى هراة ويتفقد أمر هراة" (٢). ومع هذا فقد اشتهر لدى المعاصرين أنه من مُسلِمة أهل الكتاب!! ولم أجد من صرحَّ بذلك من المتقدمين!! سوى أنه كان مُلِمًّا بكتب الأولين والأنبياء السابقين، وليس في ذلك دلالة صريحة على أنه نشأ على غير الإسلام ثم أسلم، بل ما ورد من كونه وُلد في الإسلام وأن أباه أسلم على عهد النبي ﷺ يدل على أنه وُلد مسلمًا، توفي ﵀ عام ١١٤ هـ، وقيل: ١١٠ هـ، وقيل غير ذلك (٣). وهو معدود في الطبقة الوسطى من التابعين، روى عن: ابن عباس، وعبد اللَّه بن عمرو، وأبي هريرة، وجابر، وأبي سعيد الخدري ﵃. قال الذهبي: "كان صدوقًا عالمًا، قد قرأ كتب الأولين وعرف قصص الأنبياء ﵈، وكان يُشبَّه بكعب الأحبار في زمانه، وكلاهما تابعي لكن مات قبله بنحو من ثمانين سنة، فمولد وهب قريب من وفاة كعب" (٤). وقد كان ثقة عابدًا عاملًا، ذا مواعظ بليغة، وأقوال مأثورة (٥). * مكانته في التفسير: أكثر ما عُرف به وهب هو الدعوة والوعظ والنصح والإرشاد، مع الصلاح والعبادة، وقد كان لعلمه البالغ بكتب الأولين وأخبار الإسرائيليات أثر في وعظه لما في بعضها من العظة والعبرة، أما في الفقه والحديث والتفسير فلم يكن وهب بالمكثر، وما رُوي له من أحاديث مرفوعة فهي معدودة، وكذا في التفسير لم يكن مشهورًا به ومتصديًا له، وإنما عُرف بالتحديمث بالإسرائيليات وأخبار الأولين لذا _________ (١) ينظر في ترجمته: تهذيب الكمال ٣١/ ١٤٠، تاريخ الإسلام ٣/ ٣٣٤. (٢) تهذيب الكمال ٣١/ ١٤٣، بتصرف يسير. (٣) تهذيب الكمال ٣١/ ١٦٠. وقد اعتمدت الموسوعة تاريخ وفاته عام ١١٤ هـ. (٤) تاريخ الإسلام ٣/ ٣٣٤. (٥) ينظر: تهذيب الكمال ٣١/ ١٤٣ - ١٥٩.

стр. 356

وصفه الذهبي فقال: "الإمام، العلامة، الأخباري، القصصي" (١). أما ما ورد عن وهب في التفسير فيكاد يكون كله في تفسير آيات قصص الأولين خصوصًا بني إسرائيل، ومبدأ الخلق ونحو ذلك، وكثير من تلك القصص ربما كان ربطها بآيات القرآن وتوظيفها في التفسير ليس من وهب! والمسألة تحتاج إلى تتبع وتحرير. وقد بلغت تلك الَاثار في الموسوعة (٢٦١) أثرًا. أغلبها من طريق ابن أخيه عبد الصمد بن معقل، ومحمد بن إسحاق. ٤ - أبو صالح باذام (ما بين ١١١ - ١٢٠) (٢) باذام -ويقال: باذان- أبو صالح، مولى أم هانئ بنت أبي طالب ﵂. نشأ ابتداء بمكة، وكان معلم صبيان كما تذكر المصادر، ثم انتقل إلى الكوفة واستقر بها إلى أن توفي، وقد اختلف في تاريخ وفاته كثيرًا، فقيل: في خلافة الوليد بن عبد الملك (٨٦ - ٩٦ هـ)، وقيل: أنه امتد به العمر إلى أن توفي في العقد الثاني من القرن الثاني (١١١ - ١٢٥ هـ) (٣)، وهو في عداد الطبقة الوسطى من التابعين، حدَّث عن: مولاته؛ أم هانئ، وأخيها علي بن أبي طالب، وأبي هريرة، وابن عباس ﵃ (٤). وحدّث عنه: أبو قلابة، والسُّدِّيّ، وإسماعيل بن أبي خالد، ومحمد بن السائب الكلبي، والأعمش، والثوري وغيرهم. قال يحيى بن معين: "أبو صالح مولى أم هانئ ليس به بأس، فإذا روى عنه الكلبي فليس بشيء، وإذا روى عنه غير الكلبي فليس به بأس؛ لأن الكلبي يحدث به مرة من رأيه، ومرة عن أبي صالح، ومرة عن أبي صالح، عن ابن عباس". وقال _________ (١) سير أعلام النبلاء ٤/ ٥٤٤. (٢) تنظر ترجمته في: طبقات ابن سعد ٦/ ٢٩٦، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢/ ٤٣٢، تهذيب الكمال ٤/ ٧، سير أعلام النبلاء ٥/ ٣٧، تاريخ الإسلام ٣/ ٢١١، تهذيب التهذيب ١/ ٢٦٣، القَوْلُ المُحَرِّر لترجمة أبي صالح باذام المُفَسِّر، للشريف د. حاتم العوني، ص ٥١٤ - ٥٢٢، بحث ضمن كتاب إضاءات بحثية في علوم السُّنَّة النبوية، أبو صالح باذام مولى أم هانئ وتفسيره من رواية إسماعيل بن أبي خالد عنه: جمعًا ودراسة، د. ناصر المنجع، إصدار مركز البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى، ١٤٣٠ هـ. (٣) ينظر بيان ذلك في: القَوْلُ المُحَرِّر لترجمة أبي صالح باذام المُفَسِّر ص ٥١٥، أبو صالح باذام مولى أم هانئ وتفسيره من رواية إسماعيل بن أبي خالد عنه: جمعًا ودراسة ص ٢٤. (٤) ينظر إثبات سماعه منهم ومناقشة أقوال من أنكره في: القَوْلُ المُحَرِّر لترجمة أبي صالح باذام المُفَسِّر ص ٥١٤ - ٥٢٢.

стр. 357

يحيى القطان: "لم أَرَ أحدًا من أصحابنا تركه". وضعفه بعض أهل العلم (١). * مكانته في التفسير: اشتهر أبو صالح بالتفسير حتى صار يُعرف بـ (صاحب التفسير) (٢)، قال ابن عدي: "وعامة ما يرويه تفسير" (٣). ويظهر أنه كان واسع العلم بالتفسير حتى قال إسماعيل بن أبي خالد: "ما سألت أبا صالح عن شيء من القرآن إلا أخبرني به" (٤). وفي المقابل ظهر من انتقده في التفسير، فعن ابن أبي زائدة قال: كان الشعبي يمر بأبي صالح باذان، فيأخذ بأذنه فيعركها، ويقول: "تفسر القرآن وأنت لا تقرأ القرآن" (٥)، وعُلِّل ذلك النقد -الصادر عن الشعبي وغيره- بأن أبا صالح لم يكن يحفظ القرآن أو يحسن قراءته، أو أن مصدر تفسيره كُتُبٌ أصابها، وهو يروي منها، أو لتساهله في التفسير وتوسعه فيه وعدم تحرجه (٦)، وهو أمر غير محمود عند متقدمي تابعي الكوفة، وكل ذلك لا يقدح في القيمة العلمية لتفسير أبي صالح (٧). والتفسير المنقول عن أبي صالح نوعان: رواية ودراية، أما الرواية -وهي الأغلب- فقد اختص بنقل تفسير شيخه ابن عباس وله عشرات الروايات عنه، وأما الدراية (التفسير الاجتهادي) فهو أقل، وقد بلغ في الموسوعة (٢٤٢) أثرًا. وأغلب ما يُروى من تفسير أبي صالح -بنوعيه- من طريق الكلبي، وهو متروك، وهذه الطريق -كما هو معروف- من أوهى الطرق عن ابن عباس، كما تقدم في ترجمة الكلبي. وفي المقابل يُروى تفسير أبي صالح من طريقين مقبولين: الأول: من طريق إسماعيل السدي في سنده المشهور عن أبي صالح عن ابن عباس. _________ (١) ينظر في مناقشة أقوال من ضعفه: القَوْلُ المُحَرِّر لترجمة أبي صالح باذام المُفَسِّر ص ٥٢٣ - ٥٢٢، أبو صالح باذام مولى أم هانئ وتفسيره من رواية إسماعيل بن أبي خالد عنه: جمعًا ودراسة ص ١٤ - ٢٤. (٢) طبقات ابن سعد ٦/ ٢٩٦. (٣) الكامل في الضعفاء ٢/ ٧١. (٤) رواه الفسوي في: المعرفة والتاريخ ٢/ ٦٨٦. (٥) تفسير الطبري ١/ ٨٦. وأيضًا ورد عن مجاهد أنه نهى عن تفسير أبي صالح. ينظر: الكامل، لابن عدي ٢/ ٧٠. (٦) ينظر: أبو صالح باذام مولى أم هانئ وتفسيره من رواية إسماعيل بن أبي خالد عنه: جمعًا ودراسة ص ٢٣. (٧) المرجع السابق، ص ٢٣.

стр. 358

والثاني: من طريق إسماعيل بن أبي خالد. ولعل أبرز أسباب قِلَّة تفسير أبي صالح الاجتهادي ما يلي: ١ - اعتناؤه برواية تفسير شيخه ابن عباس ﵄ وغلبة ذلك عليه. ٢ - انتقاد تفسيره من قبل بعض أعلام التابعين. ٣ - رواية الكلبي عنه، التي أفسدت مرويات أبي صالح وتفسيره، وأَضَرَّت به. واللَّه أعلم. ٥ - محمد بن شهاب الزهري (ت: ١٢٤ هـ) (١) محمد بن مسلم بن عبيد اللَّه بن شهاب بن عبد اللَّه القرشي الزهري، أبو بكر المدني، نزيل الشام. ولد سنة خمسين، وتوفي عام ١٢٤ هـ، وعليه فهو في عداد طبقة صغار التابعين. أدرك عددًا من الصحابة، وحدَّث عن ابن عمر، وسهل بن سعد، وأنس بن مالك، ومحمود بن الربيع ﵃. كما لازم كبار علماء المدينة من التابعين، وعلى رأسهم سعيد بن المسيب -الذي جالسه ثماني سنوات، وتفقه به-، وعروة بن الزبير، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، وغيرهم. وحدث عنه صالح بن كيسان، ومعمر بن راشد، والأوزاعي، وسفيان الثوري، والليث بن سعد، ومالك بن أنس، وابن أبي ذئب، وسفيان بن عيينة، وغيرهم. * منزلته في العلم والتفسير: كان الزهري من أعلم أهل زمانه وأحفظهم، قال الليث بن سعد: "ما رأيت عالمًا قط أجمع من ابن شهاب، يحدِّث في الترغيب، فتقول: لا يحسن إلا هذا، وإن حدَّث عن العرب والأنساب، قلت: لا يحسن إلا هذا، وإن حدَّث عن القرآن والسُّنَّة، كان حديثه نوعًا جامعًا". وقد عُرف الزهري بعلمه الواسع في الحديث والرواية، والسيرة والمغازي، ثم في الفقه والأحكام، بل هو أوّل من دوَّن علم الحديث تدوينًا شاملًا بصفة رسمية بأمر الخليفة عمر بن عبد العزيز، وقد كان ذلك أكثر علمه الذي عُرف به؛ لذا كان _________ (١) تنظر ترجمته في: تهذيب الكمال ٢٦/ ٤٢٠، سير أعلام النبلاء ٤/ ٥٤٤، تذكرة الحفاظ ١/ ٨٤.

стр. 359

يوصف بالحافظ (١). أما التفسير فلم يشتغل الزهري به كثيرًا؛ ولم يُعرف بتصديه له مثل ما عُرف به كبار مفسري التابعين كمجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير وقتادة، لذا لم يكن بالمكثر في التفسير الاجتهادي، لكن في جانب الرواية له آثار كثيرة خصوصًا في أسباب النزول وحوادث السيرة والمغازي، وهذه العلوم من جملة علم الحديث الذي كان إمامًا فيه، وعَلَمًا من أعلامه، كما تقدم. وقد بلغت آثاره في الموسوعة (٢٥٩) أثرًا من التفسير الاجتهادي، هذا سوى العشرات من آثار أسباب النزول، والمكي والمدني، والناسخ والمنسوخ، الجدير بالذكر أن له في العِلمَين الأخيرين جزأين لطيفين طُبعا في رسالة صغيرة (٢). ولعل من أسباب عدم بروزه في علم التفسير ما يلي: ١ - تخصصه في علم الحديث وحفظه وتتبعه، ثم في الفقه والأحكام، ومن ثَمّ تجد أن أغلب ما روي من تفسيره الاجتهادي له تعلق بهذين العِلمين. ٢ - طبيعة منهج شيوخه من أهل المدينة الذين كانوا يتورعون عن الخوض في علم التفسير، كما تقدم. ولا شك أن لذلك أثره على تلميذهم، خصوصًا أن أغلب شيوخه من المدينة، وأكثر علمه عنهم. ٦ - زيد بن أسلم (ت: ١٣٦ هـ) (٣) زيد بن أسلم، القرشي العدوي مولى عمر بن الخطاب ﵁، أبو أسامة، أو أبو عبد اللَّه المدني الفقيه المفسر، أبوه أسلم من كبار التابعين، قيل كان من سبي عين التمر. وقيل: حبشي. وقيل: من سبي اليمن. اشتراه عمر بن الخطاب ﵁ بمكة لما حج بالناس سنة ١١ هـ في خلافة الصديق. وقد لازم أسلمُ عمرَ وحفظ عنه، وروى عنه الأحاديث الكثيرة، وروى عن أبي بكر وعثمان ﵃، حتى وصفه الإمام الذهبي بأنه الفقيه الإمام، وهو من رواة الكتب الستة، توفي عام ٨٠ هـ (٤)، أما ابنه _________ (١) ينظر: سير أعلام النبلاء ٥/ ٣٢٦. (٢) صدرت بعنوان "الناسخ والمنسوخ وتنزيل القرآن بمكة والمدينة" بتحقيق: د. حاتم الضامن، عن مؤسسة الرسالة، بيروت. وهي من مصادر الموسوعة. (٣) ينظر في ترجمته: تهذيب الكمال ١٠/ ١٢، سير أعلام النبلاء ٥/ ٣١٦، تاريخ الإسلام ٣/ ٦٥٦، إكمال تهذيب الكمال ٥/ ١٣١. (٤) تاريخ الإسلام ٢/ ٧٩١.

стр. 360

زيد فقد عُدَّ من الطبقة الوسطى من التابعين، مع أنه وفاته تأخرت إلى عام ١٣٦ هـ (١). وقد كان زيد بن أسلم من علماء المدينة وثقاتهم وعبادهم، قال مالك بن أنس: "كان زيد بن أسلم من العباد والعلماء الزهاد، الذين يخشون اللَّه تعالى" (٢). وكان له حلقة للعلم بمسجد رسول اللَّه ﷺ ، يجلس إليه الفقهاء (٣)، حتى إن علي بن الحسين كان يجلس إليه، فكُلِّمَ في ذلك فقال: "إنما يجلس الرجل إلى مَن ينفعه في دينه" (٤). وقد كان ﵀ ثقة في الرواية روى عن ابن عمر، وجابر، وسلمة بن الأكوع، وأنس بن مالك، وغيرهم ﵃. ومن أشهر تلاميذه بنوه: أسامة، وعبد الرحمن، وعبد اللَّه، والإمام مالك بن أنس، وابن جريج، والسفيانان، وغيرهم. * مكانته في التفسير: كان زيد بن أسلم من أعلم أهل المدينة بالتفسير، قال ابن عبد البر: "زيد أحد ثقات أهل المدينة، وكان من العلماء العباد الفضلاء، وزعموا أنه كان أعلم أهل المدينة بتأويل القرآن بعد محمد بن كعب" (٥)، بل حاد عن نهج تابعي المدينة في تورعهم عن تفسير القرآن، فكان يجتهد فيه برأيه ولا يتحرج من ذلك، ومن ثَمَّ انتُقد على ذلك المسلك، فعن حماد بن زيد قال: قدمت المدينة، وزيد بن أسلم حي، فسألت عبيد اللَّه بن عمر فقلت: إن الناس يتكلمون فيه، فقال: "ما أعلم به بأسًا، إلا إنه يفسر القرآن برأيه" (٦). وما سلكه زيد في التفسير ليس ببِدْعٍ من المنهج، إذ هو منهج ابن عباس ﵄ وتلاميذه، وغيرهم. وقد سلك مسلك زيد وروى تفسيره وتخرج عليه في علم التفسير ابنه عبد الرحمن بن زيد، الذي يُعد من أشهر مفسري أتباع التابعين، بل هو أكثر السلف من أهل المدينة تفسيرًا. _________ (١) لم أقف على من أورد تاريخ مولد زيد بن أسلم تحديدًا أو تقريبًا، لكن الظاهر أنه ولد في خمسينات القرن الأول على أعلى تقدير، يستشف ذلك من كونه روى سماعًا عن ابن عمر (ت: ٧٣ هـ). (٢) إكمال تهذيب الكمال ٥/ ١٣١. (٣) تهذيب الكمال ١٠/ ١٥. (٤) سير أعلام النبلاء ٥/ ٣١٦، وهذا يدل على مكانة زيد بن أسلم وعلو شأنه منذ وقت مبكر، حيث كانت وفاة علي بن الحسين عام ٩٤ هـ. (٥) إكمال تهذيب الكمال ٥/ ١٣١. (٦) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٣/ ٥٥٥.

стр. 361

وقد ذُكر أن لزيد بن أسلم كتاب في التفسير فعن يعقوب بن شيبة قال: "زيد ثقة من أهل الفقه، عالم بتفسير القرآن، له فيه كتاب" (١)، وقال الذهبي: "لزيد تفسير رواه عنه ابنه عبد الرحمن" (٢)، وقد أورد كتابه الثعلبي ضمن مصادره في تفسيره من رواية ابنه عبد الرحمن بن زيد، ومن طريق الطبري (٣)، لكن لا نعلم شيئًا عن ذلك الكتاب، وله في علم الناسخ والمنسوخ نسخة كبيرة أوردها عبد اللَّه بن وهب في جامعه (٤) يرويها عن القاسم بن عبد اللَّه بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب عن زيد بن أسلم (٥). * مقدار ما وصلنا من تفسير زيد: مع شهرة زيد في التفسير إلا إنه لم يصلنا إلا القليل من تفسيره، بلغ في الموسوعة حدود (٢٧٢) أثرًا، وهي في مختلف موضوعات التفسير خصوصًا المفردات والغريب، ولعل أبرز أسباب قلة المأثور عنه في التفسير مع شهرته في هذا العلم: ١ - أنه لم يتخصص في التفسير فحسب -مثل ابنه عبد الرحمن-، بل كان محدثًا ثقةً مشهورًا، وفقيهًا ملمًّا، لذا وصفه الذهبي فقال: "الإمام، الحجة، القدوة، أبو عبد اللَّه العدوي، العمري، المدني، الفقيه" (٦). ٢ - المنهج الذي كان سائدًا في المدينة ربما لم يعطه فرصة أكبر للاجتهاد في التفسير مثل ما أتيح لأصحاب ابن عباس الذي كان يعلمهم ذلك ويحثهم عليه، بل ويطلب منهم الفتوى أمامه. ٣ - ما ذُكر من أن أغلب تفسيره نُسب إلى ابنه عبد الرحمن، لكن لا يصح مثل هذا الحكم لأن ما روي عن الشخص فهو منسوب إليه حتى يصرح بأخذه عن غيره (٧). _________ (١) تاريخ الإسلام ٣/ ٦٥٦. (٢) سير أعلام النبلاء ٥/ ٣١٦. (٣) ينظر: تفسير الثعلبي ٢/ ٨٦. (٤) الجامع، لابن وهب - علوم القرآن ٣/ ٦٤. (٥) وقد أودعت برمتها في الموسوعة. (٦) سير أعلام النبلاء ٥/ ٣١٦. (٧) ينظر في مناقشة ذلك: تفسير أتباع التابعين ص ١٥٣.

стр. 362

٧ - سفيان بن عيينة (ت: ١٩٨ هـ) (١) سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي مولاهم، أبو محمد الكوفي ثم المكي، ولد بالكوفة عام ١٠٧ هـ، وانتقل به أبوه إلى مكة في صباه، ووجَّهه إلى طلب العلم من صغره، فلازم علماء مكة، وعلى رأسهم عمرو بن دينار وابن جريج. ثم ارتحل في طلب العلم إلى مختلف البلاد، فحدَّث عن ابن شهاب الزهري، وعبد اللَّه بن أبي نجيح، وزيد بن أسلم، وسليمان الأعمش، ومحمد بن إسحاق، وسفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، وغيرهم. وحدَّث عنه: عبد اللَّه بن المبارك، وعبد الرحمن بن مهدي، والشافعي، وعبد الرزاق الصنعاني، وأبو عبيد القاسم بن سلّام، وسعيد بن منصور، وأحمد بن حنبل، وابن أبي عمر العدني، وغيرهم. توفي ﵀ عام ١٩٨ هـ بمكة، ويُعدّ في الطبقة الوسطى من أتباع التابعين. * منزلته في العلم والتفسير: كان سفيان ﵀ واسع العلم، حتى قال عنه الشافعي (ت: ٢٠٤ هـ): "ما رأيت أحدًا فيه من آلة العلم ما في سفيان بن عيينة، وما رأيت أكف عن الفتيا منه"، وقال نعيم بن حماد (ت: ٢٢٨ هـ): "ما رأيت أحدًا أجمع لمتفرق من سفيان بن عيينة". وقد برز ﵀ في علوم الحديث روايةً ودرايةً، والرقائق والحكم. كذلك بلغ ﵀ مبلغًا عظيمًا في تفسير كتاب اللَّه حتى أثنى عليه معاصروه، قال عبد اللَّه بن وهب (ت: ١٩٧ هـ) -تلميذ مالك وعبد الرحمن بن زيد وراوي تفسيريهما-: "لا أعلم أحدًا أعلم بتفسير القرآن من ابن عيينة"، وقال نعيم بن حماد (ت: ٢٢٨ هـ): "كان ابن عيينة من أعلم الناس بالقرآن". وله مصنف في التفسير، ذكره كثير ممن ترجم له، كما كان مصدرًا لكثير من المفسرين؛ كالثعلبي، والسيوطي في الدر المنثور. وهو في حكم المفقود حاليًّا (٢). وقد اعتنى المفسرون بإيراد آثار تفسيره روايةً ودرايةً، يأتي على رأسهم تلميذه عبد الرزاق الصنعاني، وابن جرير الطبري، وابن أبي حاتم، وإسحاق البستي _________ (١) ينظر في ترجمته: طبقات ابن سعد: ٥/ ٤٩٧، تهذيب الكمال ١١/ ١٧٧، سير أعلام النبلاء ٨/ ٤٥٥. تاريخ الإسلام ٤/ ١١١٠، تهذيب التهذيب: ٤/ ١١٧، تفسير أتباع التابعين: عرض ودراسة ص ١٥٩ - ١٧٢. (٢) ينظر: تفسير أتباع التابعين ص ١٦١.

стр. 363

(ت: ٣٠٧ هـ) في تفسيره (١)، الذي أكثر عن ابن عيينة، وتميز بروايات عديدة له لا تكاد تجدها عند غيره (٢). كذلك ممن أورد تفسيرَ ابن عيينة مصرحًا باسمه الإمامُ البخاري (ت: ٢٥٦ هـ) في صحيحه، وذلك في مواضع معدودة، ولم يتفق ذلك لغيره من مفسري السلف من أتباع التابعين (٣). أما مقدار ما وصلنا من تفسيره الاجتهادي فقد بلغ في موسوعة التفسير المأثور (٢٤٣) أثرًا فقط (٤). وهو مقدار ضئيل مقارنة بما ذكر عن سفيان من علم بالتفسير، ولعل أبرز أسباب قِلَّته ما يلي: ١ - عدم تخصصه في علم التفسير، بل هو في علم الحديث أشهر. ٢ - فقدان كتابه المصنف في التفسير. ٣ - تورعه عن الفتيا عمومًا، كما تقدم عن الشافعي. _________ (١) تقدم الحديث عنه وعن تفسيره. (٢) ينظر: تفسير أتباع التابعين ص ١٦٢. (٣) ينظر: المرجع السابق ص ١٦٣. (٤) هذا سوى (١١١) رواية تفسيرية منسوبة إلى سفيان مهملًا، يصعب الجزم فيها بأحد السفيانين.

стр. 364

رابعًا من تجاوزت آثاره ١٠٠ ولم تبلغ ٢٠٠ أثر ١ - عمر بن الخطاب ﵁ (ت: ٢٣ هـ) عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي، أبو حفص الفاروق، أمير المؤمنين وثاني الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، ولد بعد عام الفيل بـ ١٣ سنة، وأسلم في السنة الثالثة من البعثة، وشهد المشاهد كلها مع الرسول ﷺ ، وتولى الخلافة بعد أبي بكر الصديق بعهد منه عام ١٣ هـ، وفُتحت في عهده الشام والعراق وبلاد فارس ومصر، وغيرها، استشهد عام ٢٣ هـ بالمدينة. * منزلته في العلم والتفسير: كان ﵁ من أعلم الصحابة وأفقههم، بل شهد له بذلك النبي ﷺ فقال: "بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن، فشربت منه، ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب" قالوا: فما أوَّلته يا رسول اللَّه؟ قال: "العلم" (١)، ويشهد لعلمه النيِّر ورأيه الحصيف مواقفه في عهد النبوة، وما نزل من القرآن موافقًا له، ثم اجتهاداته السديدة، ونظراته العميقة في خلافته وهو يواجه مجتمعًا جديدًا وأوضاعًا غير معهودة بعد الفتوحات ودخول كثير من الشعوب المجاورة في الإسلام، فأقام الدولة خير قيام، وأسس قواعدها، وأرسى دعائمها، ووطد أركانها. أما في التفسير فقد كان ﵁ من أعلم الصحابة بالقرآن قراءةً وتدبرًا وتفسيرًا، وتقدم معنا في تاريخ التفسير عن تطور التفسير في عهده، حتى أمكننا القول أنه ﷺ كان إمام منهج الاجتهاد في التفسير في كبار الصحابة، والأساس في بناء أصوله وتطوره، ويكمن ذلك في أربعة جوانب رئيسة: _________ (١) أخرجه البخاري ٩/ ٤١ (٧٠٣٢).

стр. 365

١ - ضبط باب الاجتهاد في التفسير وقصره على المؤهلين في ذلك. ٢ - تشجيع الطلاب النابهين لتعلم القرآن وتفسيره. ٣ - التنصيص على أهمية التفسير اللغوي باعتباره مصدرًا للتفسير، من خلال الإفادة من لغة العرب وشعرها في تفسير القرآن (١). ٤ - لجم أفواه المبتدعة، والتحذير من طرائقهم، ممن كان يخوض في متشابه القرآن، ويسأل عما فيه تعنتًا. وقد تقدم بالتفصيل الحديث عن كل منها مع ذكر النماذج وضرب الأمثلة. أما آثاره من تفسيره الاجتهادي في موسوعة التفسير المأثور فقد بلغت (١٠٦) آثار، كثير منها في أحكام القرآن، وهو عدد قليل مقارنة بمكانة عمر ﵁ في علم القرآن، ولذلك أسباب عديدة، من أبرزها: ١ - انشغاله بأعباء الخلافة، والحكم والقضاء والفتوحات، وتسيير أمور الدولة، ولا شك أن لذلك أثر كبير في عدم تفرغه للتفسير وعقد المجالس العامة ونحوها. ٢ - تقدُّم وفاته. ٣ - إقامته في المدينة النبوية بين الصحابة وكبار التابعين في وسط متين العلم، من أهل اللغة وأقحاح العرب ممن يفهم عموم القرآن، ولا يحتاج إلى كثير سؤال عنه، كحال الأمصار المفتوحة. قال د. محمد حسين الذهبي في تعليل قلة التفسير عن الخلفاء الثلاثة: "ويرجع السبب في ذلك إلى تقدم وفاتهم، واشتغالهم بمهام الخلافة والفتوحات، أضف إلى ذلك وجودهم في وسطٍ أغلب أهله علماء بكتاب اللَّه، واقفون على أسراره، عارفون بمعانيه وأحكامه، مكتملة فيهم خصائص العروبة، مما جعل الحاجة إلى الرجوع إليهم في التفسير غير كبيرة" (٢). ٢ - أُبَيّ بن كعب ﵁ (ت: ١٩ هـ) أُبَيّ بن كعب بن قيس الأنصاري الخزرجي النجاري، أبو المنذر -ويقال: أبو الطفيل- المدني، شهد العقبة وبدرًا والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ ، وكان من _________ (١) وقد كان من ثمار هذه الجوانب الثلاثة حبر الأمة وترجمان القرآن عبد اللَّه بن عباس، الذي كانت له مكانة خاصة عند عمر، وقد توسع هو بدوره في هذه الجوانب وظهرت ثمارها أيضًا على طلابه، كما تقدم في ترجمته. (٢) التفسير والمفسرون ١/ ٤٩.

стр. 366

كُتّاب الوحي، ولما توفي الرسول ﷺ استبقاه عمر في المدينة مقرئًا ومعلمًا. اختلف في وفاته اختلافًا كثيرًا، فقيل: في خلافة عمر عام ١٩ هـ أو عام ٢٠ هـ، أو عام ٢٢ هـ وقيل: في خلافة عثمان عام ٣٠ هـ أو ٣٢ هـ (١). * منزلته في العلم والتفسير: كان أُبَيّ بن كعب من أعلم الصحابة وأفقههم، فعن مسروق، قال: "وجدت علم الصحابة انتهى إلى ستة: عمر، وعلي، وأُبي، وزيد، وأبي الدرداء، وابن مسعود، ثم انتهى علمهم إلى: علي، وعبد اللَّه" (٢). وقد كان ﵁ أقرأ الصحابة للقرآن، شهد له النبي ﷺ بذلك فقال: "وأقرؤهم لكتاب اللَّه أُبَيّ بن كعب" (٣)، بل جاء الحديث بأن اللَّه أمر النبي ﷺ أن يقرأ على أُبي سورة البينة (٤)، وكفى بذلك منقبة ومكانة. وقد قرأ على أبَيٍّ جمع من الصحابة وكبار التابعين، من أشهرهم: أبو هريرة، وعبد اللَّه بن عباس، وعبد اللَّه بن السائب، وعبد اللَّه بن عياش المخزومي، وأبو العالية، وأبو عبد الرحمن السلمي. وما ورد من مكانة أُبي في العلم والإقراء؛ يدل على رسوخه وعمق علمه بالقرآن ومعانيه؛ لأن الصحابة ﵃ لم يكونوا يجاوزون القرآن حتى يعلموا أحكامه ومعانيه، وقد ذكر السيوطي أُبَيًّا في الصحابة العشرة الذين اشتهروا بالتفسير (٥)، ولكن عند _________ (١) وقد استدل من قال بأنه توفي في خلافة عثمان بأثر عن ابن سيرين يدل على أن عثمان ﵁ انتدبه فيمن جمع القرآن، وعقّب الذهبي على ذلك بقوله: "هذا إسناد قوي، لكنه مرسل، وما أحسب أن عثمان ندب للمصحف أُبَيًّا، ولو كان كذلك لاشتهر، ولكان الذكر لأُبَيّ لا لزيد, والظاهر وفاة أُبَيّ في زمن عمر، حتى إن الهيثم بن عدي وغيره ذكرا موته سنة تسع عشرة، وقال محمد بن عبد اللَّه بن نمير، وأبو عبيد، وأبو عمر الضرير. مات سنة اثنتين وعشرين، فالنفس إلى هذا أميل". سير أعلام النبلاء ١/ ٤٠٠. وقد اعتمدت الموسوعة وفاته عام ١٩ هـ. (٢) سير أعلام النبلاء ٢/ ٢٤٣. (٣) أخرجه الترمذي ٥/ ٦٦٤ (٣٧٩٠)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (١٢٢٤). (٤) أخرجه البخاري ٦/ ١٧٥ (٤٩٦٠)، ومسلم ١/ ٥٥٠ (٧٩٩). (٥) قال السيوطي في الإتقان (ط. المجمع) ٦/ ٢٣٢٥ - ٢٣٣٨: "اشتهر بالتفسير من الصحابة عشرة: الخلفاء الأربعة، وابن مسعود وابن عباس وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وأبو موسى الأشعري وعبد اللَّه بن الزبير" ثم ذكر أنه رُوي الكئير من التفسير عن علي بن أبي طالب، وأكثر منه عن ابن مسعود، وعن ابن عباس ما لا يحصى كثرة، ثم قال: "وأما أُبَيّ بن كعب فعنه نسخة كبيرة يرويها أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عنه وهذا إسناد صحيح وقد أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم منها كثيرًا وكذا الحاكم في مستدركه وأحمد في مسنده". وفي كون المروي عن أُبي بن كعب الكثير من التفسير نظر، إذ الوارد عنه قليل جدًّا مقارنة بابن عباس وابن مسعود وعلي ﵃، بل فاقه في التفسير -كما في إحصاءات =

стр. 367

البحث عن آثاره التفسيرية نجد أنها قليلة، بلغت في الموسوعة (١٠٥) آثار فقط، وهو عدد ضئيل جدًّا مقارنة بما عُرف عنه من مكانة علمية شامخة، ولعلي أوعز أسباب ذلك لما يلي: ١ - تقدم وفاته. ٢ - اشتغاله بالقراءة والإقراء أكثر من العلوم الأخرى، لذا تجد أن أكثر آثاره في كتب التفسير إنما هي مرويات من قراءات له مما نسخ بالعرضة الأخيرة، وأغلبها قراءات تفسيرية توضح القراءة الأخيرة (١). ٣ - إقامة أُبَيّ في وسط أغلب أهله علماء بكتاب اللَّه، واقفون على أسراره، عارفون بمعانيه وأحكامه، كما تقدم في تعليل قلة ما ورد من تفسير الفاروق ﵁. ٤ - ذكر عن أُبَيّ أنه كان في خلقه ضيق وشراسة، وذلك بسبب الحمى التي لازمته كما علّله الذهبي (٢)، وربما كان لذلك أثر في قلة أصحابه، واللَّه أعلم (٣). ٣ - عائشة بنت أبي بكر ﵂ (ت: ٥٧ هـ) أم المؤمنين، الصِّديقة بنت الصديق، بنت خليفة رسول اللَّه ﷺ أبي بكر عبد اللَّه بن أبي قحافة عثمان بن عامر، القرشية التيمية، المكية، زوج النبي ﷺ ، وأحب زوجاته إليه، مناقبها جمة، توفيت عام ٥٧ هـ. _________ = الموسوعة- غير هؤلاء كعمر وابنه عبد اللَّه وأبي هريرة، إلا أن يقصد السيوطي أن ما يُروى عن أبي العالية من تفسير هو تفسير شيخه أُبيّ! لكن هذا خلاف المعهود عند نقلة التفسير فإنهم ينسبون ذلك التفسير لأبي العالية إلا النزر اليسير الذي يرفعه إلى شيخه أُبيّ، مما يدل على أن لكل منهما قوله وتفسيره. واللَّه أعلم. (١) ومن هنا ربما عُدَّ ذلك من تفسيره فكثرت آثاره التفسيرية نسبيًّا. (٢) سير أعلام النبلاء ١/ ٣٩٢. (٣) مما يحسن التنبيه عليه هنا أن كثيرًا ممن كتب في تاريخ التفسير من المعاصرين وذكر المدارس التفسيرية عدَّ أُبي بن كعب إمام مدرسة المدينة في التفسير، وأرى أن ما وصلنا من قلة آثار أُبَيّ مع عدم اشتهاره في عقد مجالس تفسير وتصدره لتعليمه كما كان في الإقراء يدل على ضعف ذلك الاختيار، ويؤكده ما ذكروه من مفسري هذه المدرسة؛ حيث إن جميعهم لم يدرك أُبيَّا -فضلًا على أن يتتلمذ عليه- سوى أبي العالية، ويبدو أن البعض لاحظ ذلك فجعل إمامة المدرسة المدنية في التفسير لزيد بن ثابت، فما صنع شيئًا! بل وقع في ما هو أبعد إشكالًا، إذ إن ما ورد عن زيد في المسير أقل بكثير مما ورد عن أُبَيٍّ كما سيأتي، والذي يظهر -واللَّه أعلم- إن كان ثمة مدرسة مدنية في التفسير فإمامها هو عمر بن الخطاب ﵁ وإن قلّت آثاره التفسيرية- لما ورد عنه من آثار واضحة في بناء أصول هذا العلم وتأسيسه، والأقرب -كما تقدم في تاريخ التفسير- عدم وجود مدارس تفسيرية، وأن عمر ﵁ هو إمام علم التفسير عمومًا بعد النبي ﷺ ، فابن عباس تلميذه وتخرج عليه، وابن مسعود لم يكن يجاوز قوله فيما ذكر، ﵃ أجمعين.

стр. 368

* منزلتها في العلم والتفسير: هي أفقه نساء الأمة على الإطلاق، حتى كان الصحابة يستفتونها في كثير من الأمور، وكان علمها في مختلف الفنون، يقول ابن أختها عروة بن الزبير: "لقد صحبت عائشة، فما رأيت أحدًا قط كان أعلم بآية أنزلت ولا بفريضة، ولا بسُنّة، ولا بشعر، ولا أروى له، ولا بيوم من أيام العرب، ولا بنسب، ولا بكذا، ولا بكذا، ولا بقضاء، ولا بطِبٍّ منها، فقلت لها يا خالة: الطب من أين علمته؟ فقالت: كنت أمرض فيُنعت لي الشيء، ويمرض المريض فيُنعت له، وأسمع الناس ينعت بعضهم لبعض فأحفظه" (١). أما آثارها في التفسير فقد بلغت في الموسوعة (١٢٤) أثرًا، وهو عدد قليل مع ما عُرف عنها من العلم، لكن لعل مرَدّ ذلك إلى اشتغالها بالفقه والحديث أكثر من التفسير، لذا تجد أن أغلب ما ورد من تفسيرها متعلق بأحكام القرآن. ٤ - أبو هريرة ﵁ (ت: ٥٧ هـ) عبد الرحمن بن صخر الدوسي، أسلم في السنة السابعة عام خيبر، كان فقيرًا من أهل الصفة، صحب النبي ﷺ أربع سنوات ولازمه ملازمة شديدة، وقد دعا له بالحفظ، فكان حفظه الخارق من معجزات النبوة كما ذكر الذهبي (٢)، توفي عام ٥٨ هـ. * منزلته في العلم والتفسير: كان أبو هريرة من حفاظ الصحابة وعلمائهم، اشتهر برواية حديث الرسول ﷺ حيث بلغ ما رواه (٥٣٧٤) حديثًا، ومن ثَمّ كان أكثر الصحابة رواية للحديث، أخذ عنه المئون من الصحابة والتابعين، بلغوا أكثر من ٨٠٠ نفس، أما التفسير فلم يرد أنه كان متصديًا له، وقد بلغت آثاره في الموسوعة (١٧٢) أثرًا، ولا شك أن في اشتغاله برواية الحديث أثرًا كبيرًا في عدم تصدره للتفسير ومن ثم قلة آثاره فيه، وقد ذكره السيوطي في الصحابة الذين وردت عنهم آثار يسيرة في التفسير (٣). واللَّه أعلم. _________ (١) سير أعلام النبلاء ٢/ ١٨٣. (٢) سير أعلام النبلاء ٢/ ٤٩٥. (٣) الإتقان، ط: المجمع ٦/ ٢٣٣٨.

стр. 369

٥ - كعب الأحبار (ت: ٣٢ هـ) كعب بن ماتع الحميري، أبو إسحاق اليماني، كان من أحبار اليهود ومن أوسعهم اطلاعًا على كتبهم، ولد في اليمن، وأدرك الجاهلية والإسلام، وتأخر إسلامه إلى زمن أبي بكر، وقدم المدينة في عهد عمر، وخرج إلى الشام، فسكن حمص، وتوفي فيها عام ٣٢ هـ، عن مئة وأربع سنين. * منزلته في العلم والتفسير: كان كعب متين الديانة، من نبلاء العلماء، أخذ عن الصحابة الكتاب والسنن، وكان يحدثهم عن الكتب الإسرائيلية وأخبار السابقين، وقد حدث عنه: أبو هريرة، ومعاوية، وابن عباس، وذلك من قبيل رواية الصحابي عن التابعي، وهو نادر عزيز، كما حدث عنه أيضًا: تبيع الحميري ابن امرأته، وأسلم مولى عمر. أما ما روي من آثار تفسيرية عنه فقد بلغت في الموسوعة (١٩٧) أثرًا، تكاد تكون كلها في تفسير الآيات المتعلقة بالقصص وأخبار الأمم الغابرة خصوصًا بني إسرائيل، ويظهر أن أغلبها مما ربطه الرواة بالآيات ورأوا مناسبتها للتفسير، ومن هنا أرى عدم تصنيفه ضمن مفسري التابعين، وإنما المعهود عنه علمه بالتوراة والكتب الإسرائيلية، واللَّه أعلم. ٦ - سعيد بن المسيب (ت: ٩٣ هـ) سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب المخزومي، أبو محمد القرشي، لأبيه وجده صحبة، وُلد بالمدينة لسنتين مضتا من خلافة عمر بن الخطاب، وتوفي بالمدينة عام ٩٣ هـ. * منزلته في العلم والتفسير: سعيد بن المسيب من سادات التابعين فقهًا وورعًا وعبادةً وفضلًا وزهادةً وعلمًا، أخذ عن كبار الصحابة كعثمان، وعلي، وسعد بن أبي وقاص، وعائشة، وابن عمر، وابن عباس ﵃، وكذلك عن أبي هريرة حيث كان سعيد زوج ابنته وأعلم الناس بحديثه، وقد أخذ عنه جمع من كبار علماء التابعين كقتادة والزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري وغيرهم.

стр. 370

أما تفسيره فقد رُوي عنه شيء قليل بلغ في الموسوعة (١٦٩) أثرًا، ولعل سبب قلة تفسيره أنه كان ممن يتورع عن القول في القرآن، فكان إذا سُئل عن آية، قال: "لا أقول في القرآن شيئًا"، قال الذهبي: "ولهذا قَلَّ ما نقل عنه في التفسير" (١)، وما رُوي عنه من تفسير فأغلبه في الأحكام الفقهية، ومن هنا أرى عدم تصنيفه ضمن كبار مفسري التابعين، كما صنع عدد ممن كتب في تاريخ التفسير من المعاصرين. ٧ - طاووس بن كيسان (ت: ١٠٦ هـ) طاووس بن كيسان، أبو عبد الرحمن الفارسي، ثم اليمني، الجَنَدي، الفقيه القدوة، عالم اليمن، ولد باليمن في خلافة عثمان ﵁، وتوفي بمكة عام ١٠٦ هـ. * منزلته في العلم والتفسير: روى طاووس عن زيد بن ثابت، وعائشة، وأبي هريرة، وجابر، وابن عمر، وعبد اللَّه بن عمرو، وزيد بن أرقم، ولازم ابن عباس مدة، وهو معدود في كبراء أصحابه، وقد كان ﵀ محدثًا، فقيهًا، ورعًا، ناسكًا، آمرًا بالمعروف، وناهيًا عن المنكر. أما في التفسير فهو من أقل أصحاب ابن عباس آثارًا فيه، بلغت في الموسوعة (١٢٤) أثرًا، أغلبها في الأحكام، لذا أرى أن ما صنعه عدد ممن كتب في تاريخ التفسير من المعاصرين من إدراجه ضمن أصحاب ابن عباس المفسرين وقرنه بهم فيه تجوّز، واللَّه أعلم. ٨ - مالك بن أنس (ت: ١٧٩ هـ) مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي، أبو عبد اللَّه المدني، إمام دار الهجرة، وأحد أئمة المذاهب الفقهية الأربعة، ولد بالمدينة عام ٩٣ هـ، وتوفي بها عام ١٧٩ هـ. _________ (١) سير أعلام النبلاء ٤/ ٢٤٢.

стр. 371

* منزلته في العلم والتفسير: كان مالك حافظًا، مجودًا، متقنًا، إمامًا في الفقه، والحديث، له كتاب الموطأ من أشهر كتب الحديث وأوّلها تصنيفًا، أما في التفسير فمُقِلٌّ، وذُكر له كتاب فيه (١) بلغت آثاره التفسيرية في الموسوعة (١١٣)، أغلبها في الأحكام. _________ (١) ينظر تفصيل ذلك في كتاب: تفسير أتباع التابعين ص ١٣٥ - ١٤٠.

стр. 372

خاتمة الفصل الثاني لعله يحسن أن نختم هذا الفصل بجدول يوضح الترتيب العددي للمُقلِّين في التفسير من السلف بحسب إحصاء آثارهم في الموسوعة: طبقات المقلين من مفسري السلف م المفسر عدد آثاره الطبقة الأولى: من تجاوزت آثاره ٤٠٠ ولم تبلغ ٥٠٠ ١ إبراهيم النخعي ٤٦٧ ٢ علي بن أبي طالب ٤٤٨ ٣ محمد بن كعب القرظي ٤١٩ ٤ سفيان الثوري ٤١١ ٥ عامر الشعبي ٤١٠ الطبقة الثانية: من تجاوزت آثاره ٣٠٠ ولم تبلغ ٤٠٠ ٦ عطاء الخرساني ٣٥٠ الطبقة الثالثة: من تجاوزت آثاره ٢٠٠ ولم تبلغ ٣٠٠ ٧ عبد اللَّه بن عمر ٢٨٩ ٨ أبو مالك غزوان الغفاري الكوفي ٢٨٠ ٩ زيد بن أسلم ٢٧٢ ١٠ وهب بن منبه ٢٦١ ١١ محمد بن شهاب الزهري ٢٥٩ ١٢ أبو صالح باذام ٢٤٢ ١٣ سفيان بن عيينة ٢٤٣ الطبقة الرابعة: من تجاوزت آثاره ١٠٠ ولم تبلغ ٢٠٠ ١٤ كعب الأحبار ١٩٧ ١٥ أبو هريرة ١٧٢ ١٦ سعيد بن المسيب ١٦٩ ١٧ عائشة بنت الصديق ١٢٤ ١٨ طاووس بن كيسان ١٢٤ ١٩ مالك بن أنس ١١٣ ٢٠ عمر بن الخطاب ١٠٦ ٢١ أُبَيّ بن كعب ١٠٥

стр. 373

الفصل الثالث المشاركون في التفسير من السلف "ممن لم يبلغ تفسيرهم ١٠٠ أثر في الموسوعة "

стр. 374

المشاركون في التفسير من السلف "ممن لم يبلغ تفسيرهم ١٠٠ أثر في الموسوعة " وهم كُثُر جدًّا، وسأقتصر على ذكر عدد آثارهم في الموسوعة مع بيان وفياتهم دون ترجمة لهم، وذلك ضمن جدول عام مرتب وفق تواريخ وفياتهم، وأدرجت ضمنهم أيضًا المكثرين والمقلين في التفسير منهم ليكون جدولًا شاملًا، كما سيأتي. إلا أني حرصت على ترجمة باقي الصحابة الذين ذكرهم السيوطي بأنهم اشتهروا بالتفسير أو كانت لهم آثار واضحة فيه حيث قال: "اشتهر بالتفسير من الصحابة عشرة: الخلفاء الأربعة، وابن مسعود، وابن عباس، وأُبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وأبو موسى الأشعري، وعبد اللَّه بن الزبير" (١)، ثم قال بعد ترجمته لبعضهم: "وقد ورد عن جماعة من الصحابة غير هؤلاء اليسير من التفسير، كأنس، وأبي هريرة، وابن عمر، وجابر، وأبي موسى الأشعري، وورد عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص أشياء تتعلق بالقصص وأخبار الفتن والآخرة" (٢)؛ وذلك لنقف على مدى واقع ذلك من خلال الموسوعة، ونحاول تفسير وتعليل ذلك، أما أبو بكر الصديق وعثمان ﵄ فأكتفي بما تقدم من بيان مكانتهما في التفسير عند الحديث عن تاريخ التفسير في عهدهما. أبو موسى الأشعري (ت: ٤٤ هـ) عبد اللَّه بن قيس بن سليم، أبو موسى الأشعري، قدِم المدينة سنة سبع عام خيبر، مع أصحاب السفينتين من الحبشة، وشهد المشاهد بعد ذلك مع رسول اللَّه ﷺ ، ثم استعمله على اليمن مع معاذ بن جبل، وحفظ عن النبي ﷺ الكثير، ثم انطلق مجاهدًا بعد وفاته ﷺ ، فولاه عمر البصرة حاكمًا وقاضيًا ومقرئًا، وفُتحت على يديه _________ (١) الإتقان، ط. المجمع ٦/ ٢٣٢٥. (٢) الإتقان، ط. المجمع ٦/ ٢٣٣٨.

стр. 375

الأهواز وأصبهان، وكان من أجِلاء الصحابة وفضلائهم، قال الذهبي: "قد كان أبو موسى صوّامًا، قوّامًا، ربانيًّا، زاهدًا، عابدًا، ممن جمع العلم والعمل والجهاد وسلامة الصدر، لم تغيره الإمارة، ولا اغتر بالدنيا" (١). توفي عام ٤٤ هـ وقيل: عام ٥٠ هـ، وقيل غير ذلك. * مكانته في العلم والتفسير: كان أبو موسى من كبار قراء الصحابة وفقهائهم، قال مسروق: "كان أصحاب الفتوى من أصحاب رسول اللَّه ﷺ : عمر، وعلي، وابن مسعود، وزيد، وأُبي، وأبو موسى" (٢)، كذلك كان أبو موسى من أحسنهم صوتًا في القرآن، شهد له النبي ﷺ بذلك فقال: "يَا أَبَا مُوسَى لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ" (٣). أما التفسير فلم يرد عنه إلا اليسير من الآثار، بلغت في الموسوعة (٢٦) أثرًا فقط، وهو عدد قليل جدًّا مقارنة بما عُرف أبو موسى من علم، ولا يشك في علم أبي موسى -وعموم الصحابة- في التفسير؛ لكن يظهر أن أبا موسى لم يكن متصديًا لتعليم التفسير كما تصدى للإقراء والفتوى والقضاء، لذا ربما وهم السيوطي بذكره في العشرة المكثرين أو خلط بين كونه مقرئًا فسلكه مع المفسرين، ويلاحظ أنه ذكره أيضًا فيمن يروى عنهم اليسير من التفسير وهو الأقرب بحسب هذا الإحصاء (٤)، واللَّه أعلم. زيد بن ثابت (ت: ٤٥ هـ) زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري النجاري، أبو سعيد -ويقال: أبو خارجة- المدني، قدم النبي ﷺ المدينة وهو ابن إحدى عشرة سنة، فأمره أن يتعلم لغة يهود، وقد كان من أخص كُتّاب الوحي وقرَأَة القرآن، وقد شهد العرضة الأخيرة، ومن هنا اختاره أبو بكر وعثمان ﵄ لجمع القرآن، قرأ عليه أبو هريرة وابن عباس وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبقاه عمر في المدينة مقرئًا ومعلمًا _________ (١) سير أعلام النبلاء ٢/ ٣٩٦. (٢) سير أعلام النبلاء ٢/ ٤٣٣. (٣) أخرجه البخاري ٦/ ١٩٥ (٥٠٤٨)، ومسلم ١/ ٥٤٦ (٢٣٥) - (٧٩٣). (٤) ينظر: الإتقان، ط. المجمع ٦/ ٢٣٢٥، ٢٣٣٨. لكن يلاحظ أن ما ذكره السيوطي من عدد العشرة الذين اشتهروا بالتفسير من الصحابة سينتقض على هذا القول!

стр. 376

وقاضيًا، كما كان ﵁ أفرض الصحابة وأعلمهم بالمواريث، شهد له بذلك النبي ﷺ فقال: "وأفرضهم زيد بن ثابت" (١)، توفي عام ٤٥ هـ وقيل: ٤٨ هـ وقيل: بعد ٥٠ هـ. * مكانته في العلم والتفسير: كان زيد بن ثابت من أعلم الصحابة وأقرئهم وأفقههم، وسبقهم في القرآن والفرائض قال الشعبي: "غلب زيد الناس على اثنتين: الفرائض، والقرآن" (٢)، أما التفسير فلم ترد له روايات كثيرة، وقد بلغت في الموسوعة (٣٠) أثرًا تكاد تكون جميعها في الأحكام، ومن هنا فالأقرب أنه ليس من مفسري الصحابة الذين تصدوا للتفسير، وإنما كان متصديًا للإقراء والفتوى والفرائض، ولا يعني ذلك عدم علمه بالتفسير، واللَّه أعلم. عبد اللَّه بن عمرو بن العاص (ت: ٦٥ هـ) عبد اللَّه بن عمرو بن العاص بن وائل القرشي السهمي، أبو محمد، الصحابي ابن الصحابي، قيل: إنه أسلم قبل أبيه، وكان اسمه العاص فغيَّره النبي ﷺ بعبد اللَّه. توفي عام ٦٥ هـ. * منزلته في العلم والتفسير: كان له مناقب وفضائل ومقام راسخ في العلم والعمل، حمل عن النبي ﷺ علمًا جمًّا، يبلغ ما أسنده سبع مائة حديث، فعن أبي هريرة ﵁ قال: "لم يكن أحد من أصحاب رسول اللَّه ﷺ أكثر حديثًا مني إلا ما كان من عبد اللَّه بن عمرو، فإنه كان يكتب ولا أكتب". أما في التفسير فبلغت آثاره في الموسوعة (٩٥) أثرًا أغلبها يتعلق بالقصص وأخبار الفتن والآخرة، كما ذكر السيوطي (٣). _________ (١) أخرجه الترمذي ٥/ ٦٦٤ (٣٧٩٠)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (١٢٢٤). (٢) سير أعلام النبلاء ٢/ ٤٣٢. (٣) الإتقان، ط. المجمع ٦/ ٢٣٣٨.

стр. 377

عبد اللَّه بن الزبير (ت: ٧٢ هـ) عبد اللَّه بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي، أبو بكر، وأبو خبيب، المدني ثم المكي، أمه أسماء بنت أبى بكر الصديق، ولد بالمدينة في العام الأول للهجرة، لذا عداده في صغار الصحابة، روى عن النبي ﷺ ، وجدِّه أبي بكر، وأبيه الزبير، وأمِّه أسماء، وخالته أم المؤمنين عائشة، وعن عمر، وعثمان، وغيرهم ﵃. وكان فارس قريش في زمانه، وله مواقف مشهودة، شهد فتوح الشام والمغرب وغزو القسطنطينية، وغيرها، ولما توفي يزيد بن معاوية عام ٦٤ هـ بويع بالخلافة، فحكم أغلب البلاد لكن لم يستوسق له الأمر إلى أن قُتِل بمكة عام ٧٣ هـ على يد الحجاج بن يوسف قائد عبد الملك بن مروان. * منزلته في العلم والتفسير: كان ابن الزبير من علماء الصحابة، أخذ عن خالته عائشة التي كانت تحبه حتى كنِّيت به، كما أخذ عن غيرها، وقد كان قارئًا لكتاب اللَّه صوّامًا قوامًا فارسًا مقدامًا، فصيحًا بليغًا، وهو أحد الأربعة الذين ندبهم عثمان ﵁ لجمع القرآن، قال عنه ابن عباس ﵄: "قارئ لكتاب اللَّه، عفيف في الإسلام، أبوه الزبير، وأمه أسماء، وجده أبو بكر، وعمته خديجة، وخالته عائشة, وجدته صفية، واللَّه إني لأحاسب له نفسي محاسبة لم أحاسب بها لأبي بكر وعمر" (١). لكن يظهر أن اشتغاله بالجهاد ابتداءً، ثم دخوله في الفتن وطلب الخلافة شغله عن التصدي للتعليم، ومن ثم قلَّ ما يُروى عنه في عموم علوم الشريعة، ومن ضمنها التفسير، لذا فقد بلغت آثاره في الموسوعة (٤٠) أثرًا فقط، أما ما ذكره السيوطي في كونه من العشرة المشهورين في التفسير، فلعله رأى ما عُرف عنه من علم بقراءة القرآن، مع ما يُروى عنه في المكي والمدني فعدَّه مشهورًا بالتفسير، لكن مجموع آثاره في كتب التفسير -ومن ضمنها معرفة المكي والمدني- قليلة. وبعد هذا التطواف على هذه التراجم الموجزة لبقية الصحابة الذين أوردهم السيوطي ضمن المفسرين يحسن أن نعرض هنا أكثر عشرة من الصحابة آثارًا في التفسير الاجتهادي من خلال الموسوعة: _________ (١) سير أعلام النبلاء ٣/ ٣٦٧.

стр. 378

م الصحابي تاريخ وفاته عدد آثاره في التفسير ١ عبد اللَّه بن عباس ٦٨ ٨٩٢٢ ٢ عبد اللَّه بن مسعود ٣٢ ٧٦١ ٣ علي بن أبي طالب ٤٠ ٤٤٨ ٤ عبد اللَّه بن عمر ٧٣ ٢٨٩ ٥ أبو هريرة ٥٨ ١٧٢ ٦ عائشة بنت أبي بكر ٥٧ ١٢٤ ٧ عمر بن الخطاب ٢٣ ١٠٦ ٨ أبي بن كعب ١٩ ١٠٥ ٩ عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ٦٥ ٩٥ ١٠ أنس بن مالك ٩٣ ٧٨

стр. 379

جدول بإحصاءات التفسير الاجتهادي للسلف مرتبًا على الوفيات أولًا: الصحابة م الصحابي تاريخ وفاته عدد آثار تفسيره ١ عبد اللَّه بن رواحة ٨ ٢ ٢ أبو بكر الصديق ١٣ ١٤ ٣ معاذ بن جبل ١٨ ١١ ٤ أُبي بن كعب ١٩ ١٠٥ ٥ عمر بن الخطاب ٢٣ ١٠٦ ٦ قتادة بن النعمان ٢٣ ٥ ٧ العباس بن عبد المطلب ٣٢ ٣ ٨ عبد الرحمن بن عوف ٣٢ ١٠ ٩ أبو ذر ٣٢ ٩ ١٠ أبو الدرداء ٣٢ ٢٢ ١١ عبد اللَّه بن مسعود ٣٢ ٧٦١ ١٢ المقداد بن الأسود ٣٣ ١ ١٣ سلمان الفارسي ٣٤ ٢١ ١٤ عبادة بن الصامت ٣٤ ٤ ١٥ أبو طلحة زيد بن سهل ٣٤ ٣ ١٦ عثمان بن عفان ٣٥ ١١ ١٧ حذيفة بن اليمان ٣٦ ٣٧ ١٨ الزبير بن العوام ٣٦ ٦ ١٩ طلحة بن عبيد اللَّه ٣٦ ١ ٢٠ عمار بن ياسر ٣٧ ٥ ٢١ خباب بن الأرت ٣٧ ٣ ٢٢ صهيب بن سنان ٣٨ ١

стр. 380

م تابع التابعين تاريخ وفاته عدد آثار تفسيره ٢٣ أم كلثوم بنت عقبة ٣٦ - ٤٠ ١ ٢٤ صفوان بن عسال ٣٦ - ٤٠ ١ ٢٥ أبو رافع ٤٠ ٣ ٢٦ على بن أبى طالب ٤٠ ٤٤٨ ٢٧ خوات بن جبير ٤٠ ١ ٢٨ كعب بن مالك ٤٠ ١ ٢٩ أبو أسيد الساعدي، مالك بن ربيعة الأنصارى ٤٠ ٢ ٣٠ رفاعة بن رافع الأنصاريّ الزُّرَقيّ ٤٠ ١ ٣١ عبد اللَّه بن سلام ٤٣ ١٣ ٣٢ عمرو بن العاص ٤٣ ٣ ٣٣ أبو موسى الأشعري ٤٤ ٢٦ ٣٤ زيد بن ثابت ٤٥ ٣٠ ٣٥ حفصة بنت عمر ٤٥ ٢ ٣٦ الحسن بن علي ٥٠ ١٢ ٣٧ المغيرة بن شعبة ٥٠ ٤ ٣٨ أبو أيوب الأنصاري ٥٠ ٩ ٣٩ عبد الرحمن بن سمرة ٥٠ ١ ٤٠ جرير بن عبد اللَّه ٥١ ٣ ٤١ أبو بكرة ٥٢ ٢ ٤٢ عمران بن حصين ٥٢ ٨ ٤٣ كعب بن عجرة ٥٢ ٢ ٤٤ فضالة بن عبيد ٥٣ ٣ ٤٥ أسامة بن زيد ٥٤ ٢ ٤٦ أبو قتادة الأنصاري ٥٤ ١ ٤٧ حكيم بن حزام ٥٤ ٢ ٤٨ ثوبان بن بجدد، مولى الرسول ﷺ ٥٤ ١ ٤٩ سعد بن أبى وقاص ٥٥ ١١ ٥٠ عبد اللَّه بن مغفل ٥٧ ٣ ٥١ عائشة بنت أبى بكر ٥٧ ١٢٤ ٥٢ أبو هريرة ٥٧ ١٧٢ ٥٣ يزيد بن شجرة ٥٨ ٢ ٥٤ سمرة بن جندب ٥٨ ٤

стр. 381

م تابع التابعين تاريخ وفاته عدد آثار تفسيره ٥٥ جبير بن مطعم ٥٩ ٣ ٥٦ مجمع بن جارية الأنصاري ٥١ - ٦٠ ١ ٥٧ فاطمة بنت قيس ٥١ - ٦٠ ٢ ٥٨ أم كُرْز الخُزَاعية ٥١ - ٦٠ ١ ٥٩ عقبة بن عامر الجهني ٦٠ ٤ ٦٠ معاوية بن أبى سفيان ٦٠ ٢ ٦١ أم سلمة ٦١ ٤ ٦٢ الحسين بن علي ٦١ ٢ ٦٣ بريدة بن الحصيب ٦٣ ٩ ٦٤ الضحاك بن قيس ٦٤ ٢ ٦٥ المسور بن مخرمة ٦٤ ٢ ٦٦ نوفل بن معاوية الديلي ٦١ - ٦٤ ١ ٦٧ أبو جهم بن حذيفة القرشيّ العدوي ٦٠ - ٧٠ ١ ٦٨ أبو بكرزة الأسلمي ٦٥ ٧ ٦٩ سليمان بن صرد ٦٥ ٢ ٧٠ عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ٦٥ ٩٥ ٧١ النعمان بن بشير ٦٥ ٢ ٧٢ عبد اللَّه بن عباس ٦٨ ٨٩٢٢ ٧٣ زيد بن أرقم ٦٨ ٣ ٧٤ عمرو بن عبسه ٦١ - ٧٠ ١ ٧٥ جندب بن عبد اللَّه بن سفيان البجلي ٦١ - ٧٠ ٣ ٧٦ عمرو البكالي ٦١ - ٧٠ ١ ٧٧ عبد اللَّه بن يزيد الخَطْمِيّ ٦٦ - ٧٠ ١ ٧٨ أم عطية ٧٠ ٣ ٧٩ البراء بن عازب ٧٢ ٣٠ ٨٠ عبد اللَّه بن مطيع ٧٣ ٢ ٨١ عبد اللَّه بن الزبير ٧٣ ٤٠ ٨٢ عبد اللَّه بن عمر ٧٣ ٢٨٩ ٨٣ أسماء بنت أبي بكر ٧٣ ١ ٨٤ عوف بن مالك الأشجعي ٧٣ ١ ٨٥ رافع بن خديج ٧٣ ٣ ٨٦ سلمة بن الأكوع ٧٤ ٢

стр. 382

م تابع التابعين تاريخ وفاته عدد آثار تفسيره ٨٧ أبو جحيفة وهب بن عبد اللَّه ٧٤ ١ ٨٨ أبو سعيد الخدري ٧٤ ٤٥ ٨٩ جابر بن عبد اللَّه ٧٨ ٦٠ ٩٠ عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل ٧٩ ١٣ ٩١ عبد الرحمن بن أبزى ٧١ - ٨٠ ٣ ٩٢ نبيط بن شريط الأشجعي ٧١ - ٨٠ ١ ٩٣ عمرو بن حريث المخزومى ٨٥ ١ ٩٤ واثلة بن الأسقع ٨٥ ١ ٩٥ أبو أمامة الباهلي ٨٦ ٣٣ ٩٦ عبد اللَّه بن أبي أوفى ٨٧ ٤ ٩٧ سهل بن سعد الساعدي ٩١ ٤ ٩٨ أنس بن مالك ٩٣ ٧٨ ٩٩ قيس بن السائب المخزومي لم أقف على تاريخ وفاته ١ ١٠٠ سويد بن النعمان لم أقف على تاريخ وفاته ١ ١٠١ عبد اللَّه بن سويد لم أقف على تاريخ وفاته ١ ١٠٢ سعد بن مسعود الثقفي لم أقف على تاريخ وفاته ٢ ١٠٣ الحجاج بن عمرو لم أقف على تاريخ وفاته ١ ١٠٤ ثعلبة بن أبي مالك القرظي ٩٠ - ١٠٠ ٢ ١٠٥ أبو أمامة بن سهل بن حنيف ١٠٠ ٣ ١٠٦ أبو الطفيل عامر بن واثلة ١١٠ ٣ .. .. المجموع ١١٧٣٩ ثانيًا: المفسرون والمشاركون في التفسير من التابعين م التابعي تاريخ وفاته عدد آثاره التفسيرية ١ كعب الأحبار = كعب بن ماتع الحميري ٣٤ ١٩٧ ٢ سلمان بن ربيعة الباهلي في عهد عثمان٢٣-٣٥ ١ ٣ أويس القرني ٣٧ ١ ٤ زياد بن أبى سفيان = زياد بن أبيه ٥٣ ١ ٥ الربيع بن خثيم الثوري الكوفي ٦١ ٣٤ ٦ تميم بن حذلم الضبي الكوفي ٦٢ ٣ ٧ علقمة بن يزيد النخعي الكوفي ٦٢ ٢٤ ٨ مسروق بن الأجدع الهمداني الكوفي ٦٣ ٥٩

стр. 383

م التابعي تاريخ وفاته عدد آثاره التفسيرية ٩ أبو ميسرة عمرو بن شرحبيل الهمداني الكوفي ٦٣ ٢٦ ١٠ همام بن الحارث النخعي الكوفي ٦٥ ١ ١١ مروان بن الحكم بن أبى العاص القرشي الأموي ٦٥ ٢ ١٢ الأحنف بن قيس التميمى البصري ٦٧ ٦ ١٣ أبو الرَّباب القُشَيْري = مُطَرِّف بن مالك ٦١ - ٧٠ ١ ١٤ عامر بن عبد قيس التميمى البصري ٦١ - ٧٠ ١ ١٥ أبو معمر عبد اللَّه بن سخبرة الكوفي ٦١ - ٧٠ ١ ١٦ بشير بن النضر المزني ٧٠ ١ ١٧ أبو الجلد جيلان بن فروة لم أقف على تاريخ وفاته ١٠ ١٨ صلة بن زفر العبسي الكوفي ٧٢ ١ ١٩ عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود الهذلي الكوفي ٧٣ ٢ ٢٠ عمرو بن ميمون الأودي الكوفي ٧٤ ٣١ ٢١ عبيد بن عمير الليثي الجندعي المكي ٧٣ ٤٤ ٢٢ أبو عبد الرحمن السلمي = عبد اللَّه بن حبيب الكوفي ٧٤ ٢٢ ٢٣ الأسود بن يزيد النخعي الكوفي ٧٤ ٤ ٢٤ صفوان بن محرز بن زياد المازني البصري ٧٤ ١ ٢٥ مُرَّة بن شراحيل الهمداني الكوفي ٧٦ ٢١ ٢٦ شر بن الحارث الكندي الكوفي القاضي ٧٨ ٢٨ ٢٧ عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود الهذلي الكوفي ٧٩ ١ ٢٨ أبو عياض عمرو بن الأسود العنسي ٧١ - ٨٠ ١ ٢٩ أبو عبد اللَّه الشامي ٧١ - ٨٠ ١ ٣٠ أبو عبد اللَّه عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي ٧١ - ٨٠ ١ ٣١ جبير بن نفير الحضرمي الحمصي ٨٠ ١ ٣٢ أبو عبيدة بن عبد اللَّه بن مسعود الهذلي الكوفي ٨١ ١٢ ٣٣ محمد ابن الحنفية = محمد بن علي بن أبي طالب المدني ٨١ ٢٥ ٣٤ أم الدرداء الصغرى = هجيمة بنت حيي الوصابية ٨١ ١ ٣٥ عبد اللَّه بن شداد بن الهاد الليثي المدني ٨٢ ١٧ ٣٦ أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي ٨٢ ١٨ ٣٧ حكيم بن جابر بن طارق الأحمسى الكوفي ٨٢ ٤ ٣٨ زاذان = أبو عمر الكندي مولاهم الكوفي ٨٢ ٤ ٣٩ أبو الجوزاء أوس بن عبد اللَّه الربعي البصري ٨٣ ٣٢

стр. 384

م التابعي تاريخ وفاته عدد آثاره التفسيرية ٤٠ عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي ٨٣ ١٩ (١) ٤١ أبو البختري سعيد بن فيروز الكوفي ٨٣ ١ ٤٢ زِرّ بن حُبَيش الأسدي الكوفي ٨٣ ٩ ٤٣ الأسود بن هلال المحاربي الكوفي ٨٤ ١ ٤٤ أبو رَزِين مسعود بن مالك الأسدي الكوفي ٨٥ ٥٣ ٤٥ قَبيصة بن ذؤيب الخزاعي المدني ٨٦ ١ ٤٦ عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي ٨٦ ١ ٤٧ عبد اللَّه بن معقل بن مقرن المزني الكوفي ٨٨ ٥ ٤٨ معبد الجهنى القدري البصري ٨١ - ٩٠ ٥ ٤٩ خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي الكوفي ٨١ - ٩٠ ٥ ٥٠ أبو الأحوص عوف بن مالك الأشجعي الكوفي ٨١ - ٩٠ ١٧ ٥١ عبد اللَّه بن أبي الهذيل العنزي الكوفي ٨١ - ٩٠ ٨ ٥٢ قيس بن عُبَاد الضُّبَعيّ البصري ٨١ - ٩٠ ٥ ٥٣ نَوف بن فَضالة الحميري البِكَالي، ابن امرأة كعب الأحبار ٨١ - ٩٠ ٣٢ ٥٤ عبَّاد بن عبد اللَّه بن الزبير بن العوام القرشي المدني ٨١ - ٩٠ ٢٢ ٥٥ بشير بن كعب الحميري البصري ٨١ - ٩٠ ١ ٥٦ يحيى بن جعدة بن هبيرة المخزومي ٨١ - ٩٠ ١ ٥٧ كثير بن مرة الحضرمي الشامي ٨١ - ٩٠ ١ ٥٨ حجر بن عنبس الحضرمي ٨١ - ٩٠ ١ ٥٩ ميسرة أبو جميلة الكوفي ٨١ - ٩٠ ١ ٦٠ يحيى بن يَعمر العَدواني البصري ٩٠ ١٤ ٦١ أبو فاختة الكوفي = سعيد بن علاقة مولى أم هانئ ٩٠ ٥ ٦٢ أبو الخير مرثد بن عبد اللَّه اليزني المصري ٩٠ ١ ٦٣ أبو ظبيان حصين بن جندب الجنبي الكوفي ٩٠ ١ ٦٤ أبو العالية رُفيع بن مهران الرياحي البصري ٩٣ ٥٨٩ ٦٥ سعيد بن المسيب المخزومي المدني ٩٣ ١٦٩ ٦٦ أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي البصري ٩٣ ٧٤ ٦٧ زرارة بن أوفى العامري البصري ٩٣ ٣ ٦٨ عطاء بن يسار المدني ٩٤ ١٩ _________ (١) وفي الموسوعة آثار منسوبة إلى ابن أبي ليلى، ولم يتبين لنا المقصود به: أهو أم ابنه محمد؟

стр. 385

م التابعي تاريخ وفاته عدد آثاره التفسيرية ٦٩ عروة بن الزبير بن العوام المدني ٩٤ ٧٧ ٧٠ على بن الحسين بن علي بن أبي طالب ٩٤ ٢٥ ٧١ أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المدني ٩٤ ٣ ٧٢ أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف المدني ٩٤ ١٧ ٧٣ عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود الهذلي المدني ٩٤ ٣ ٧٤ إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي الكوفي ٩٤ ٢٨ ٧٥ العلاء بن زياد العدوي البصري ٩٤ ١ ٧٦ مُطَرِّف بن عبد اللَّه بن الشِّخِّير العامري البصري ٩٥ ٢٠ ٧٧ أبو عثمان النهدي = عبد الرحمن بن مل البصري ٩٥ ٥ ٧٨ سعيد بن جبير الكوفي ٩٥ ١٧٣٥ ٧٩ إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي الكوفي ٩٦ ٤٦٧ ٨٠ قيس بن أبي حازم البجلي الكوفي ٩٨ ٣ ٨١ كريب بن أبي مولى ابن عباس ٩٨ ١ ٨٢ نافع بن جبير بن القرشي النوفلي المدني ٩٩ ٢ ٨٣ عبد اللَّه بن محيريز القرشي الجمحي المكي ٩٩ ٢ ٨٤ فرات بن ثعلبة البهراني من كبار التابعين, ولم أقف على وفاته ١ ٨٥ المنتشر بن الأجدع الهمداني أخو مسروق من كبار التابعين, ولم أقف على وفاته ١ ٨٦ أبو عمرو العبدي من كبار التابعين, ولم أقف على وفاته ١ ٨٧ عمرو بن أوس بن أبي أوس الثقفي الطائفي ٩١ - ١٠٠ ٣ ٨٨ أبو صالح ماهان الحنفي الكوفي ٩١ - ١٠٠ ٤ ٨٩ هلال بن يَساف الكوفي ٩١ - ١٠٠ ٧ ٩٠ أبو زُرْعَة بن عمرو بن جرير البجلي الكوفي ٩١ - ١٠٠ ٣ ٩١ سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى الكوفي ٩١ - ١٠٠ ١٣ (١) ٩٢ عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبزى الكوفي ٩١ - ١٠٠ ٢ ٩٣ أبو مالك غزوان الغفاري ٩١ - ١٠٠ ٢٨٠ ٩٤ قسامة بن زهير المازني التميمي البصري ٩١ - ١٠٠ ٤ _________ (١) وفي الموسوعة آثار منسوبة إلى ابن أبزى، ولم يتبين لنا المقصود به: أهو سعيد أم أبوه عبد الرحمن أم أخوه عبد اللَّه؛ فكلهم يقال له: ابن أبزى؟

стр. 386

م التابعي تاريخ وفاته عدد آثاره التفسيرية ٩٥ أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة القرشي العدوي المدني ٩١ - ١٠٠ ١ ٩٦ عبيد اللَّه بن أبي رافع ٩١ - ١٠٠ ١ ٩٧ عباية بن رفاعة الأنصاري المدني ٩١ - ١٠٠ ١ ٩٨ قيس بن رافع الأشجعي المصري ٩١ - ١٠٠ ١ ٩٩ حميد بن عبد الرحمن الحميري البصري ٩١ - ١٠٠ ٢ ١٠٠ الأغر = أبو المدني ٩١ - ١٠٠ ١ ١٠١ عبيد اللَّه بن عدي بن الخيار القرشي المدني ٩١ - ١٠٠ ١ ١٠٢ يعقوب بن عاصم الثقفي الطائفي ٩١ - ١٠٠ ١ ١٠٣ الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب = الحسن بن محمد ابن الحنفية ١٠٠ ٦ ١٠٤ أبو الضحى مسلم بن صبيح الكوفي ١٠٠ ٢١ ١٠٥ سالم بن أبي الجعد الكوفي ١٠٠ ٧ ١٠٦ سعيد بن أبي الحسن البصري (أخو الحسن البصري) ١٠٠ ٨ ١٠٧ طلق بن حبيب العنزي البصري ١٠٠ ٤ ١٠٨ أبو عبد الرحمن الحُبُلِيّ = عبد اللَّه بن يزيد المعافري المصري ١٠٠ ٤ ١٠٩ مسلم بن يسار البصري ١٠٠ ٣ ١١٠ القاسم بن مخيمرة الكوفي ١٠٠ ٣ ١١١ حدير بن كريب الحضرمي الحمصي أبو الزاهرية ١٠٠ ٢ ١١٢ صالح أبو الخليل البصري ١٠٠ ٢ ١١٣ بسر بن سعيد المدني ١٠٠ ٢ ١١٤ عبد اللَّه بن مرة الهمداني الكوفي ١٠٠ ١ ١١٥ حنش الصنعاني ١٠٠ ١ ١١٦ مقسم بن بجرة ١٠١ ١٧ ١١٧ عمر بن عبد العزيز بن مروان الأموي الخليفة ١٠١ ٥٥ ١١٨ بن عامر الحميري، ابن امرأة كعب ١٠١ ٤ ١١٩ الحسن بن مسلم بن ينّاق المكي ١٠١ ٥ ١٢٠ أبو صالح ذكوان السمان المدني ١٠١ ٢ ١٢١ عبد الرحمن بن أبي نُعْم البَجلي الكوفي بعد ١٠٠ ١ ١٢٢ مجاهد بن جبر المكي ١٠٢ ٤٧٤٤ ١٢٣ خالد بن معدان الكلاعي الحمصي ١٠٣ ١٥

стр. 387

م التابعي تاريخ وفاته عدد آثاره التفسيرية ١٢٤ يحيى بن وثاب الكوفي المقرئ ١٠٣ ٥ ١٢٥ يزيد بن اللَّه العامري البكائي الكوفي ١٠٣ ٣ ١٢٦ أبو قلابة عبد اللَّه بن زيد الجرمي البصري ١٠٤ ٢٧ ١٢٧ الضحاك بن مزاحم الهلالي الخراساني ١٠٥ ٢١٤٣ ١٢٨ أبو رجاء عمران بن ملحان العطاردي البصري ١٠٥ ٧ ١٢٩ أبان بن عثمان بن عفان الأموي المدني ١٠٥ ٣ ١٣٠ شُفَيّ بن ماتع الأصبحي المصري ١٠٥ ٣ ١٣١ المسيب بن رافع الأسدي الكوفي ١٠٥ ٥ ١٣٢ عكرمة مولى ابن عباس ١٠٥ ١٣٨٢ ١٣٣ عامر الشعبي = عامر بن شراحيل الكوفي ١٠٥ ٤١٠ ١٣٤ عبيد بن حنين المدني ١٠٥ ١ ١٣٥ سليمان بن بريدة بن الحصيب الأسلمي المروزي ١٠٥ ١ ١٣٦ حميد بن عبد الرحمن بن عوف المدني ١٠٥ ٢ ١٣٧ طاووس بن كيسان اليماني ١٠٦ ١٢٤ ١٣٨ سالم بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب المدني ١٠٦ ٢٢ ١٣٩ القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق المدني ١٠٦ ٢٦ ١٤٠ مسلم بن جندب الهذلي المدني ١٠٦ ٣ ١٤١ بكر بن عبد اللَّه المزني البصري ١٠٦ ١٧ ١٤٢ سليمان بن يسار المدني ١٠٧ ١٤ ١٤٣ أبو نَضْرَة المنذر بن مالك العبدي البصري ١٠٨ ٥ ١٤٤ أبو المتوكل الناجي = علي بن داود البصري ١٠٨ ١ ١٤٥ مورق العِجْلِي = أبو المعتمر البصري ١٠٨ ٢ ١٤٦ عبد اللَّه بن شقيق العُقيلي البصري ١٠٨ ١ ١٤٧ أبو مِجْلَز لاحق بن حميد البصري ١٠٩ ٥٥ ١٤٨ أبو نَجيح يسار المكي ١٠٩ ١ ١٤٩ خليد بن عبد اللَّه العصري البصري ١٠١ - ١١٠ ٤ ١٥٠ أبو نهيك عثمان بن نهيك الأزدي البصري ١٠١ - ١١٠ ٩ ١٥١ مغيث بن سمي الأوزاعي الشامي ١٠١ - ١١٠ ٩ ١٥٢ محمد بن عباد بن جعفر المخزومي المكي ١٠١ - ١١٠ ٩ ١٥٣ يزيد بن مرثد الهمداني الدمشقي ١٠١ - ١١٠ ١ ١٥٤ عمر بن كثير بن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري ١٠١ - ١١٠ ١ ١٥٥ الحكم بن الأعرج الكوفي ١٠١ - ١١٠ ١

стр. 388

م التابعي تاريخ وفاته عدد آثاره التفسيرية ١٥٦ أبو القموص زيد بن علي العبدي البصري ١٠١ - ١١٠ ١ ١٥٧ عزرة بن عبد الرحمن الخزاعي الكوفي ١٠١ - ١١٠ ١ ١٥٨ أبو السوار العدوي البصري ١٠١ - ١١٠ ١ ١٥٩ يحيى بن رافع الثقفي الكوفي يروي عن عثمان ولم أقف على وفاته ٧ ١٦٠ ثابت بن الحجاج الكلابي الجزري الرقي من الوسطى من التابعين ولم أقف على وفاته ٣ ١٦١ عبيد بن تِعْلَى الطائي الفلسطيني من الوسطى من التابعين ولم أقف على وفاته ٤ ١٦٢ عبد اللَّه بن القاسم مولى أبي بكر الصديق من الوسطى من التابعين ولم أقف على وفاته ٥ ١٦٣ عمرو بن سالم مولى الأنصار من الوسطى من التابعين ولم أقف على وفاته ١ ١٦٤ عبد الرحمن بن أبي كريمة = والد إسماعيل السدي من الوسطى من التابعين ولم أقف على وفاته ١ ١٦٥ أبو خالد البجلي = والد إسماعيل بن أبي خالد من الوسطى من التابعين ولم أقف على وفاته ١ ١٦٦ سيار الشامي من الوسطى من التابعين ولم أقف على وفاته ١ ١٦٧ عبد الرحمن مولى بني مخروم من الوسطى من التابعين ولم أقف على وفاته ١ ١٦٨ أبو ثمامة الحناط الحجازي من الوسطى من التابعين ولم أقف على وفاته ١ ١٦٩ سعيد بن حيان التيمي الكوفي من الوسطى من التابعين ولم أقف على وفاته ١ ١٧٠ عمير بن إسحاق من الوسطى من التابعين ولم أقف على وفاته ١ ١٧١ عرفجة [بن عبد اللَّه الثقفي الكوفي] من الوسطى من التابعين ولم أقف على وفاته ١ ١٧٢ الحسن البصري = الحسن بن أبي الحسن يسار ١١٠ ٣٢٧٢ ١٧٣ محمد بن سيرين البصري ١١٠ ٨٩ ١٧٤ نعيم بن أبي هند النعمان بن أشيم الأشجعي الكوفي ١١٠ ١ ١٧٥ أبو العلاء يزيد بن عبد اللَّه الشخير العامري البصري ١١١ ١ ١٧٦ أبو المليح بن أسامة الهذلي البصري ١١٢ ٣

стр. 389

م التابعي تاريخ وفاته عدد آثاره التفسيرية ١٧٧ عطية بن سعد العوفي الكوفي ١١٢ ١٩٤ ١٧٨ شهر بن حوشب الأشعري الشامي ١١٢ ٣٨ ١٧٩ طلحة بن مصرف اليامي الكوفي ١١٢ ٦ ١٨٠ رجاء بن حيوة الكندي الشامي ١١٢ ٤ ١٨١ القاسم بن عبد الرحمن الشامي ١١٢ ٢ ١٨٢ الحكم بن عتيبة الكندي الكوفي ١١٣ ٤٩ ١٨٣ عبد اللَّه بن عبيد بن عمير الليثي المكي ١١٣ ١٤ ١٨٤ معاوية بن قرة بن إياس المزني البصري ١١٣ ١٢ ١٨٥ أبو جعفر الباقر = محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ١١٤ ٧٣ ١٨٦ عطاء بن أبي رباح المكي ١١٤ ٤٨١ ١٨٧ وهب بن منبه اليماني ١١٤ ٢٦١ ١٨٨ عُلَيّ بن رباح اللخمي المصري ١١٤ ١ ١٨٩ عكرمة بن خالد القرشي المخزومي المكي ١١٥ ٣ ١٩٠ عبد اللَّه بن بريدة بن الحصيب الأسلمي المروزي ١١٥ ٢٠ ١٩١ القاسم بن أبي بَزَّة المكي ١١٥ ٢٥ ١٩٢ مكحول الدمشقي = أبو عبد اللَّه الشامي ١١٦ ٦٤ ١٩٣ عون بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود الهذلي الكوفي ١١٦ ١٢ ١٩٤ محارب بن دثار السدوسي الكوفي ١١٦ ١ ١٩٥ ميمون بن مهران الجَزَرِي ١١٧ ٥٥ ١٩٦ عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن أبي مليكة القرشي المكي ١١٧ ٨ ١٩٧ نافع مولى ابن عمر المدني ١١٧ ٦ ١٩٨ قتادة بن دعامة السدوسي البصري ١١٧ ٥٧٢٦ ١٩٩ عمر بن الحكم بن ثوبان المدني ١١١٧ ٢ ٢٠٠ عبد اللَّه بن أبي إسحاق البصري النحوي ١١٧ ١ ٢٠١ عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص القرشى المدني ١١٨ ٧ ٢٠٢ عبد الرحمن بن سابط القرشي الجمحي المكي ١١٨ ٩ ٢٠٣ عمرو بن مرة المرادي الكوفي ١١٨ ٥ ٢٠٤ عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي الحمصي ١١٨ ٤ ٢٠٥ عليّ بن عبد اللَّه بن عباس الهاشمي ١١٨ ٢ ٢٠٦ عثمان بن عبد اللَّه بن سراقة القُرَشيّ العدوي المدني ١١٨ ٢

стр. 390

م التابعي تاريخ وفاته عدد آثاره التفسيرية ٢٠٧ عُبادة بن نُسَيٍّ الكندي الشامي ١١٨ ١ ٢٠٨ حبيب بن أبي ثابت الكوفي ١١٩ ١٧ ٢٠٩ سليمان بن موسى الدمشقي الأشدق ١١٩ ٤ ٢١٠ عبد اللَّه بن أبي زكريا الخزاعي الشامي ١١٩ ١ ٢١١ أبو صالح باذام مولى أم هانئ ١١١ - ١٢٠ ٢٤٢ ٢١٢ موسى بن يسار المدني ١١١ - ١٢٠ ١ ٢١٣ المنهال بن عمرو الكوفي ١١١ - ١٢٠ ٤ ٢١٤ بلال بن سعد الدمشقي ١١١ - ١٢٠ ٧ ٢١٥ يزيد بن ميسرة بن حَلْبَس الدمشقيّ ١١١ - ١٢٠ ٣ ٢١٦ شريح بن عبيد الحضرمي الحمصي ١١١ - ١٢٠ ٣ ٢١٧ عثمان بن حاضر ١١١ - ١٢٠ ٣ ٢١٨ أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر المدني ١١١ - ١٢٠ ٢ ٢١٩ حميد الشامي ١١١ - ١٢٠ ١ ٢٢٠ المغيرة بن الصنعانى الأبناوي ١١١ - ١٢٠ ١ ٢٢١ عثمان بن أبي سودة المقدسي ١١١ - ١٢٠ ١ ٢٢٢ النعمان بن سالم الطائفيُّ ١١١ - ١٢٠ ١ ٢٢٣ يحيى بن عقيل الخزاعي ١١١ - ١٢٠ ١ ٢٢٤ حماد بن أبي سليمان الكوفي ١٢٠ ١٥ ٢٢٥ سعيد بن أبي سعيد المقبري المدني ١٢٠ ٥ ٢٢٦ يزيد بن أبان الرقاشي البصري ١٢٠ ٥ ٢٢٧ عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري المدني ١٢٠ ٣ ٢٢٨ عبد اللَّه بن كثير المكي القارئ ١٢٠ ٤٦ ٢٢٩ حميد بن هلال العدوي التميمي البصري ١٢٠ ١ ٢٣٠ بكير بن عبد اللَّه بن الأشج القرشي المدني ١٢٠ ٢ ٢٣١ المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب المخزومي المدني ١٢٠ ١ ٢٣٢ عقبة بن التجيبي المصري ١٢٠ ١ ٢٣٣ سلمة بن كهيل الحضرمي الكوفي ١٢١ ٧ ٢٣٤ محمد بن يحيى بن حبان الأنصاري المدني ١٢١ ٣ ٢٣٥ عطية بن قيس الكلابي الحمصي ١٢١ ١ ٢٣٦ عامر بن عبد اللَّه بن الزبير القرشي المدني ١٢١ ١ ٢٣٧ نمير بن أوس الأشعري ١٢١ ١ ٢٣٨ زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ١٢٢ ١٧
следующие страницы →