← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 3606–3645 · переход к 3611.

стр. 3606

١٦٥٠٣ - عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «اتقوا الله في الضعيفين: اليتيم، والمرأة، أيْتَمَهُ ثُمَّ أوْصى به، وابتلاه وابتلى به» (١). (٤/ ٢٥٠) ١٦٥٠٤ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- قال: كان يُقال: احْكُم اليتيم كما تحكم به بولدك. يعني: أن تؤدبه وتضربه كما تفعل بولدك (٢). (ز) ١٦٥٠٥ - عن إبراهيم النخعي -من طريق أبي مسكين الأَوْدِيِّ- قال: إنِّي أكْرَهُ أذَرُ اليتيمَ عُرَّة (٣) لا أخالطه (٤). (ز) ١٦٥٠٦ - عن إبراهيم النخعي -من طريق واصل- قال: اصنع اليتامى في أموالهم صنعًا. يعني: أن توسع عليهم في النفقة (٥). (ز) ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ الآية نزول الآية: ١٦٥٠٧ - عن جابر بن عبد الله، قال: عادني رسول الله ﷺ وأبو بكر في بني سَلِمة ماشِيَيْن، فوجدني النبي ﷺ لا أعقِل شيئًا، فدعا بماء، فتوضأ منه، ثم رَشَّ عَلَيَّ، فأَفَقْتُ، فقلتُ: ما تأمرني أن أصنع في مالي، يا رسول الله؟ فنزلت: ﴿يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين﴾ (٦). (٤/ ٢٥٢) ١٦٥٠٨ - عن جابر بن عبد الله، قال: كان رسول الله ﷺ يَعُودُني وأنا مريض، فقلتُ: كيف أقْسِمُ مالي بين ولدي؟ فلم يَرُدَّ عَلَيَّ شيئًا؛ فنزلت: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾ (٧). (٤/ ٢٥٣)

стр. 3607

١٦٥٠٩ - عن جابر بن عبد الله، قال: جاءت امرأةُ سعدِ بن الربيع إلى رسول الله ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، هاتان ابنتا سعد بن الربيع، قُتِل أبوهما معك في أحد شهيدًا، وإنّ عمهما أخذ مالهما، فلم يدع لهما مالًا، ولا يُنكَحان إلا ولهما مال. فقال: «يقضي الله في ذلك». فنزلت آية الميراث: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾ الآية، فأرسل رسول الله ﷺ إلى عمِّهما فقال: «أعْطِ ابنتَي سعد الثلثين، وأمَّهُما الثُّمُنَ، وما بقي فهو لك» (١). (٤/ ٢٥٣) ١٦٥١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: لَمّا نزلت آيةُ الفرائض التي فرض الله فيها ما فرض للولد الذَّكَرِ والأنثى والأبوين؛ كَرِهَها الناسُ، أو بعضُهم، وقالوا: نُعْطِي المرأةَ الرُّبُع أو الثُّمُن، ونعطي الابنةَ النصفَ، ونعطي الغلام الصغير، وليس مِن هؤلاء أحدٌ يُقاتِل القومَ، ولا يحوز الغنيمة؟! وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية، لا يعطون الميراث إلا لِمن قاتل القوم، ويعطونه الأكبر فالأكبر (٢). (٤/ ٢٥٤) النسخ في الآية: ١٦٥١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- قال: كان المالُ للولد، وكانت الوصيةُ للوالدين والأقربين، فنسخ اللهُ مِن ذلك ما أحب، فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، وجعل للأبوين لكلِّ واحد منهما السدس مع الولد، وجعل للزوجة الثمن والربع، وللزوج الشطر والربع (٣) [١٥٤٠]. (٤/ ٢٥٣)

стр. 3608

١٦٥١٢ - عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر- أنّه قال: ﴿إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين﴾ [البقرة: ١٨٠]، فنسختها آية الميراث (١). (ز) تفسير الآية: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ ١٦٥١٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿للذكر مثل حظ الأنثيين﴾، قال: صغيرًا أو كبيرًا (٢). (٤/ ٢٥٤) ١٦٥١٤ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قوله: ﴿حظ﴾، يقول: نصيب (٣). (ز) ١٦٥١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ بَيَّن قِسمة المواريث بين الورثة، فقال : ﴿يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين﴾ (٤). (ز) ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ نزول الآية: ١٦٥١٦ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: كان أهلُ الجاهلية لا

стр. 3609

يُوَرِّثُون الجواري، ولا الضعفاءَ مِن الغلمان، لا يَرِثُ الرجلُ من والده إلا مَن أطاق القتال، فمات عبد الرحمن أخو حسّان الشاعر، وترك امرأةً لهُ يُقال لها: أم كُجَّة، وترك خمس جوارٍ، فجاءتِ الوَرَثَةُ، فأخذوا ماله، فشَكَتْ أم كُجَّة ذلك إلى النبي ﷺ ؛ فأنزل الله هذه الآية: ﴿فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف﴾، ثم قال في أم كُجَّة: ﴿ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن﴾ (١). (٤/ ٢٥٤) ١٦٥١٧ - قال مقاتل = ١٦٥١٨ - ومحمد بن السائب الكلبي: نزلت في أم كُجَّة (٢). (ز) تفسير الآية: ١٦٥١٩ - عن زيد بن ثابت -من طريق ابنه خارِجة- قال: إذا تُوُفِّي الرجلُ أو المرأةُ وترك بنتًا فلها النصف، فإن كانتا اثنتين فأكثر فلَهُنَّ الثُّلُثان، وإن كان مَعَهُنَّ ذَكَرٌ فلا فريضة لأحد منهم، ويبدأ بأحد إن شَرَكَهُنَّ بفريضةٍ فيُعْطى فريضَتَه (٣). (٤/ ٢٥٦) ١٦٥٢٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فإن كن نساء﴾ يعني: بنات ﴿فوق اثنتين﴾ يعني: أكثر من اثنتين، أو كن اثنتين ليس مَعَهُنَّ ذكر ﴿فلهن ثلثا ما ترك﴾ الميِّت، والبقية للعصبة، ﴿وإن كانت واحدة﴾ يعني: ابنة واحدة ﴿فلها النصف﴾ (٤). (٤/ ٢٥٥) ١٦٥٢١ - قال مقاتل بن سليمان: قال : ﴿فإن كن نساء فوق اثنتين﴾ يعني: بنات أم [كُجَّة] ﴿فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت﴾ ابنة ﴿واحدة فلها النصف﴾ (٥). (ز) ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ ١٦٥٢٢ - عن عبد الله بن مسعود، قال: كان عمر بن الخطاب إذا سلك بِنا طريقًا فاتَّبَعْناهُ وجَدْناهُ سهلًا، وإنّه سُئِل عن امرأة وأبوين. فقال: للمرأةِ الرُّبُع، وللأُمِّ ثلث

стр. 3610

ما بقي، وما بقي فللأب (١). (٤/ ٢٥٦) ١٦٥٢٣ - عن عكرمة أنّه قال: أرسلني ابن عباس إلى زيد بن ثابت أسأله عن زوجٍ وأبوين. فقال زيد: للزوج النِّصْفُ، وللأُمِّ ثُلُثُ ما بقي، وللأبِ بَقِيَّةُ المال. فأرسل إليه ابنُ عباس: أفي كتاب الله تَجِدُ هذا؟ قال: لا، ولكن أكْرَهُ أن أُفَضِّل أُمًّا على أبٍ. = ١٦٥٢٤ - قال: وكان ابنُ عبّاس يُعْطِي الأُمَّ الثُّلُثَ مِن جميع المال (٢). (٤/ ٢٥٦) ١٦٥٢٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ولأبويه﴾ يعني: أبوي الميت ﴿لكل واحد منهما السدس مما ترك﴾ الميِّتُ ﴿إن كان له ولد﴾ يعني: ذكرًا كان، أوكانتا اثنتين فوق ذلك ولم يكن مَعَهُنَّ ذَكَرٌ، فإن كان الولدُ ابنةً واحدةً فلها نصفُ المال، ثلاثة أسداس، وللأب سدس، ويبقى سُدُسٌ واحدٌ فيُرَدُّ ذلك على الأب؛ لأنه هو العصبة، ﴿فإن لم يكن له ولد﴾ قال: ذكرٌ ولا أنثى ﴿وورثه أبواه فلأمه الثلث﴾، وبقية المال للأب (٣). (٤/ ٢٥٥) ١٦٥٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك﴾ الميِّتُ ﴿إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث﴾، وبقية المال للأب (٤). (ز) ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ ١٦٥٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مولاه شعبة- أنّه دخل على عثمان، فقال: إنّ الأخوين لا يَرُدّانِ الأُمَّ عن الثُّلُثِ، قال الله: ﴿فإن كان له إخوة﴾؛ فالأخوان ليسا بلسان قومِك إخوةً. = ١٦٥٢٨ - فقال عثمان: لا أستطيعُ أن أرُدَّ ما كان قبلي، ومَضى في الأمصار، وتوارث به الناس (٥) [١٥٤١]. (٤/ ٢٥٦)

стр. 3611

١٦٥٢٩ - عن زيد بن ثابت -من طريق ابنه خارِجة- أنّه كان يَحْجِبُ الأُمَّ بالأخوين، فقالوا له: يا أبا سعيد، إنّ الله يقول: ﴿فإن كان له إخوة﴾، وأنت تحجبها بأخوين! فقال: إنّ العرب تُسَمِّي الأَخَوَيْنِ إخْوَةً (١). (٤/ ٢٥٧) ١٦٥٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: السُّدُسُ الذي حجبته الإخوةُ الأُمَّ لهم؛ إنّما حجبوا أُمَّهم عنه ليكون لهم دون أبيهم (٢) [١٥٤٢]. (٤/ ٢٥٧) ١٦٥٣١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فإن كان له﴾ يعني: للميت ﴿إخوة﴾ قال: أخَوان فصاعِدًا، أو أختان، أو أخ أو أخت (٣) ﴿فلأمه السدس﴾، وما بقي فللأب، وليس للإخوة مع الأب شيءٌ، ولكنهم حجبوا الأُمَّ عن الثلث (٤) [١٥٤٣]. (٤/ ٢٥٥) ١٦٥٣٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فإن كان له إخوة فلأمه السدس﴾، قال: أضَرُّوا بالأُمِّ، ولا يرثون، ولا يحجبها الأخُ الواحِدُ مِن الثُّلُث، ويحجبها ما فوق ذلك، وكان أهلُ العلم يَرَوْن أنّهم إنّما حَجَبُوا أُمَّهم مِن الثلث لأنّ أباهم يلي نكاحَهم والنفقةَ عليهم دون أُمِّهم (٥) [١٥٤٤]. (٤/ ٢٥٧)

стр. 3612

١٦٥٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن كان له إخوة فلأمه السدس﴾، وما بقي فللأب (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٦٥٣٤ - عن قَبِيصَة بن ذُؤَيْب، قال: جاءت الجَدَّةُ إلى أبي بكر، فقالت: إنّ لي حَقًّا، ابنُ ابن -أو ابنُ ابنة- لي مات. قال: ما علِمْتُ لكِ في كتاب الله حَقًّا، ولا سمِعتُ مِن رسول الله ﷺ فيه شيئًا، وسأسألُ. فشهد المغيرةُ بنُ شعبة أنّ رسول الله ﷺ أعطاها السُّدُسَ، قال: مَن سمِع ذلك معك؟ فشهد محمد بن مسلمة، فأعطاها أبو بكر السُّدُسَ (٢). (٤/ ٢٦٣) ١٦٥٣٥ - عن طاووس بن كَيْسان -من طريق ابن طاووس- أنّه كان يقول في امرأة تُوُفِّيَت، وتركت زوجَها، وأُمَّها، وإخوتَها مِن أُمِّها، وأختَها مِن أمها وأبيها: لأُمِّها السُّدُس، ولزوجها الشطرُ، والثلث بين الإخوة مِن الأم والأخت مِن الأب والأم. = ١٦٥٣٦ - وأنّ عمر بن الخطاب كان يقول: ألقوا أباها في الريح، أمّا الأُخْتُ للأب والأم فإنّها لا ترِث به، وإنما ورِثَتْ مع الإخوة مِن أجل أنها ابنة أُمِّهم. = ١٦٥٣٧ - قال: فإن كان مع الإخوة للأُمِّ أُخْتٌ لأبٍ فلا شيء لها. قلتُ: فكيف يقتسمون الثلث؟ قال: كان ابن عباس يقول: لا أجد إلا ﴿للذكر مثل حظ الأنثيين﴾. =

стр. 3613

١٦٥٣٨ - قال ابن طاووس: ﴿فإن كان له إخوة فلأمه السدس﴾ (١). (ز) ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ﴾ ١٦٥٣٩ - عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث أو عاصم- قال: إنّكم تقرؤون هذه الآية: ﴿من بعد وصية يوصي بها أو دين﴾، وإنّ رسول الله ﷺ قضى بالدَّيْنِ قبل الوصية، وإنّ أعيان بني الأُمِّ يتوارثون دون بني العَلّات (٢). (٤/ ٢٥٥) ١٦٥٤٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿من بعد وصية يوصي بها﴾ فيما بينه وبين الثُّلُث، لغير الورثة، ولا تجوز وصية لوارث، ﴿أو دين﴾ يعني: يُقْسَم الميراثُ للورثة مِن بعد دَيْنٍ على الميت (٣). ١٦٥٤١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن مجاهد- في قوله: ﴿من بعد وصية يوصي بها أو دين﴾، قال: يُبْدَأ بالدَّيْن قبل الوصية (٤). (٤/ ٢٥٨) ١٦٥٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿من بعد وصية يوصي بها أو دين﴾، يعني: إلى الثُّلُثِ، أو دَيْنٍ عليه، فإنّه يُبْدَأ بالدَّيْنِ مِن ميراث الميت بعد الكَفَن، ثُمَّ الوصية بعد ذلك، ثم الميراث (٥) [١٥٤٥]. (ز)

стр. 3614

﴿وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا﴾ ١٦٥٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا﴾، يقول: أطْوَعُكم لله مِن الآباء والأبناء أرفعُكم درجةً عند الله يوم القيامة؛ لأنّ الله شَفَّع المؤمنين بعضَهم في بعض (١). (٤/ ٢٥٨) ١٦٥٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: الميراثُ للولد، فانتزع اللهُ مِنه للزَّوْجِ والوالد (٢). (٤/ ٢٥٩) ١٦٥٤٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أيهم أقرب لكم نفعا﴾، قال: في الدنيا (٣). (٤/ ٢٥٨) ١٦٥٤٦ - قال الحسن البصري: لا تدرون بأيِّهم أنتم أسعد في الدِّين والدنيا (٤). (ز) ١٦٥٤٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿أيهم أقرب لكم نفعا﴾، قال بعضُهم: في نفع الآخرة. وقال بعضُهم: في نفع الدنيا (٥). (٤/ ٢٥٨)

стр. 3615

١٦٥٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿آبآؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا﴾، يعني: في الآخرة، فيكون معه في درجته، وذلك أنّ الرجل يكون عملُه دونَ عمل ولده، أو يكون عمله دون عمل والده، فيرفعه اللهُ في درجته لِتَقَرَّ أعينُهم (١). (ز) ١٦٥٤٩ - عن سفيان الثوري: أنّه درجةٌ في الآخرة (٢). (ز) ١٦٥٥٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا﴾، قال: أيهم خيرٌ لكم في الدين والدنيا، الوالد أو الولد الذين يَرِثُونكم؟ لم يُدْخِل عليكم غيرَهم، فرَضِي لهم المواريث، لم يأتِ بآخرين يَشْرَكُونهم في أموالكم (٣) [١٥٤٦]. (ز) ١٦٥٥١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فريضة من الله﴾، يعني: ما ذُكِر من قسمة الميراث (٤). (٤/ ٢٥٥) ١٦٥٥٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فريضة من الله﴾، قال: قسمة المواريث الذين ذكرهم الله في هذه الآية (٥). (ز) ١٦٥٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال في التقديم لهذه القسمة: ﴿فريضة﴾ ثابتة ﴿من الله﴾ (٦). (ز)

стр. 3616

﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (١١)﴾ ١٦٥٥٤ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- قوله: ﴿حكيما﴾، قال: حكيم في أمره (١). (ز) ١٦٥٥٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿إن الله كان عليما حكيما﴾، قال: حَكَمَ قَسْمَهُ (٢). (٤/ ٢٥٥) ١٦٥٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله كان عليما﴾ في الميراث، ﴿حكيما﴾ حَكَم قِسْمَتَهُ (٣) [١٥٤٧]. (ز) ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ ١٦٥٥٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ولكم نصف ما ترك أزواجكم﴾ الآية، يقول: للرَّجُل نِصْفُ ما تَرَكَتِ امرأتُه إذا ماتت إن لم يكن لها

стр. 3617

ولد من زوجها الذي ماتت عنه، أو مِن غيره، فإن كان لها ولدٌ ذكرٌ أو أنثى فللزوج الرُّبُع مِمّا تركت من المال، مِن بعد وصية يُوصِي بها النساءُ، أو دَيْنٍ عليهِنَّ، والدَّيْنُ قبل الوصيَّة، فيها تقديم. ﴿ولهن الربع﴾ الآية، يعني: للمرأة الرُّبُع مِمّا ترك زوجُها مِن الميراث إن لم يكن لزوجها الذي مات عنها ولدٌ منها، ولا من غيرها، فإن كان للرجل ولدٌ ذكرٌ أو أنثى فلها الثُّمُن مِمّا ترك الزوجُ مِن المال (١). (٤/ ٢٥٩) ١٦٥٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكم نصف ما ترك أزواجكم﴾ إذا مُتْنَ، ﴿إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين﴾ عليهم. ثُمَّ قال سبحانه: ﴿ولهن الربع مما تركتم﴾ بعد الموت مِن الميراث، ﴿إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم﴾ من المال، ﴿من بعد وصية توصون بها أو دين﴾ (٢) [١٥٤٨]. ١٦٥٥٩ - عن أبي بكر الصديق -من طريق الشعبي- أنّه سُئِل عن الكَلالة. فقال: أقُولُ فيها برأيي، فإن يكن صوابًا فمِن الله، وإن يكن خطأً فمِنِّي ومِن الشيطان، واللهُ ورسوله بريئان منه: الكلالةُ: مَن لا ولَد له ولا والِد. فلما ولِيَ عمرُ بن الخطاب قال: إنِّي لَأَسْتَحْيِي أن أُخالِف أبا بكر في رأيٍ رآه (٣). (٥/ ١٥٠) ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ﴾ ١٦٥٦٠ - عن طاووس، قال: سمعتُ ابن عباس يقول: كنتُ آخر الناس عهدًا بعمر بن الخطاب، فسمعتُه يقول: القولُ ما قلتُ. قلتُ: وما قلتَ؟ قال: الكلالةُ: مَن لا ولَد له ولا والِد (٤). (٥/ ١٤٨)

стр. 3618

١٦٥٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الحسن بن محمد بن الحنفية- قال: الكلالةُ: مَن لا ولَدَ له ولا والِد (١). (ز) ١٦٥٦٢ - قال عبيد بن عمير: هم الإخوةُ لأب (٢). (ز) ١٦٥٦٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة﴾، يقول: إن كان رجل أو امرأة يورث كلالة، والكلالة: المَيِّتُ الذي ليس له ولَد ولا والِد (٣). (٤/ ٢٥٩) ١٦٥٦٤ - قال سعيد بن جبير: الكلالة: هم الوَرَثَة (٤) [١٥٤٩]. (ز) ١٦٥٦٥ - قال الضَّحاك بن مُزاحِم: الكلالةُ: هو الموروث (٥). (ز) ١٦٥٦٦ - قال طاووس بن كيسان: مُن لا ولَد له (٦). (ز) ١٦٥٦٧ - قال عطية [العوفي]: هم الإخْوَةُ لأُمٍّ (٧). (ز) ١٦٥٦٨ - عن سهل بن يوسف، عن شعبة، قال: سألتُ الحكم [بن عتيبة] عن الكَلالة؟ قال: فهو ما دون الأب (٨). (ز) ١٦٥٦٩ - عن الحكم بن عتيبة -من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة- قال في الكلالة: ما دُون الوَلَد والوالِد (٩). (ز) ١٦٥٧٠ - عن سليم بن عَبْد -من طريق أبي إسحاق- قال: ما رأيتُهم إلا قد أجمعوا أنّ الكلالة: الذي ليس له ولد ولا والد (١٠). (ز)

стр. 3619

١٦٥٧١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة﴾، قال: والكلالةُ: الذي لا ولد له ولا والد؛ لا أب ولا جَدَّ، ولا ابن ولا ابنة، فهؤلاء الإخوة مِن الأُمِّ (١). (ز) ١٦٥٧٢ - عن قتادة بن دِعامة = ١٦٥٧٣ - ومحمد ابن شهاب الزهري = ١٦٥٧٤ - وأبي إسحاق [السَّبِيعي]-من طريق مَعْمَر- قال: الكلالة: مَن ليس له ولد ولا والد (٢). (ز) ١٦٥٧٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله في الكلالة، قال: الذي لا يَدَعُ والِدًا ولا ولدًا (٣). (ز) ١٦٥٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال : ﴿وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة﴾ فيها تقديم، ﴿يورث كلالة﴾ والكلالةُ: الميِّتُ يموت وليس له ولَدٌ ولا والِدٌ ولا جَدٌّ (٤). (ز) ١٦٥٧٧ - قال مالك بن أنس: الأمرُ المُجْتَمَعُ عليه عندنا، الذي لا اختلاف فيه، والذي أدركتُ عليه أهلَ العلم ببلدنا: أنّ الكلالة على وجهين: فأمّا الآيةُ التي أُنزِلت في أوَّل سورة النساء التي قال الله ﵎ فيها: ﴿وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث﴾، فهذه الكَلالةُ التي لا يرث فيها الإخوةُ لِلْأُمِّ حتى لا يكون ولد ولا والد. وأمّا الآيةُ التي في آخر سورة النساء التي قال الله ﵎ فيها: ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شيء عليم (١٧٦)﴾، قال مالك: فهذه الكلالة التي تكون فيها الإخوة عَصَبَةٌ إذا لم يكن ولد، فيرثون مَع الجد في الكلالة، فالجَدُّ يرِث مع الإخوة؛ لأنّه أولى بالميراث

стр. 3620

منهم، وذلك أنّه يَرِثُ مع ذكور ولد المتوفى السُّدُسَ، والإخوة لا يرثون مع ذكور ولد المُتَوَفّى شيئًا، وكيف لا يكون كأحدهم وهو يأخذ السدس مع ولد المُتَوَفّى؟! فكيف لا يأخذ الثلث مع الإخوة وبنو الأم يأخذون معهم الثلث؟! فالجد هو الذي حجب الإخوة للأم، ومنعهم مكانُه الميراثَ، فهو أولى بالذي كان لهم؛ لأنهم سَقَطُوا من أجله. ولو أنّ الجد لم يأخذ ذلك الثلث أخذه بنو الأم، فإنما أخذ ما لم يكن يرجع إلى الإخوة للأب، وكان الإخوة للأم هم أولى بذلك الثلث من الإخوة للأب، وكان الجدُّ هو أولى بذلك من الإخوة للأُمِّ (١). (ز) ١٦٥٧٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: الكلالة: كُلُّ مَن لا يَرِثه والدٌ ولا ولد، وكُلُّ مَن لا ولد له ولا والِد فهو يُورَث كلالةً مِن رجالهم ونسائهم (٢). (ز) ١٦٥٧٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: الكلالة: الميِّتُ الذي لا ولد له ولا والد، والحيُّ، كلهم كلالة؛ هذا يرِث بالكلالة، وهذا يُورَث بالكلالة (٣) [١٥٥٠]. (ز)

стр. 3621

﴿وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ قراءات: ١٦٥٨٠ - عن سعد بن أبي وقاص -من طريق القاسم بن ربيعة- أنّه كان يقرأ: (وإن كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أوِ امْرَأَةٌ ولَهُ أخٌ أوْ أُخْتٌ مِّنْ أُمٍّ) (١). (٤/ ٢٦٠)

стр. 3622

تفسير الآية: ١٦٥٨١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وله أخ أو أخت﴾، قال: هؤلاء الإخوة من الأم، فهم شركاء في الثلث. قال: ذكرهم وأنثاهم فيه سواء (١). (٤/ ٢٦٠) ١٦٥٨٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت﴾، قال: فهؤلاء الإخوة من الأم، فهم شركاء في الثلث، سواء الذكر والأنثى (٢). (ز) ١٦٥٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال : ﴿وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث﴾ ، فهم الإخوة لأم، والذكر والأنثى في الثُّلُثِ سواء (٣) [١٥٥١]. (ز) ﴿فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ ١٦٥٨٤ - عن محمد ابن شهاب الزهري، قال: قضى عمر بن الخطاب أنّ ميراث الإخوة من الأم بينهم، للذكر فيه مثل الأنثى. قال: ولا أرى عمر بن الخطاب قضى بذلك حتى علمه من رسول الله ﷺ ، ولهذه الآية التي قال الله: ﴿فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث﴾ (٤). (٤/ ٢٦٠) ١٦٥٨٥ - وعن الحسن البصري = ١٦٥٨٦ - وسعيد بن جبير =

стр. 3623

١٦٥٨٧ - وقتادة بن دِعامة، نحو ذلك (١). (ز) ١٦٥٨٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فإن كانوا أكثر من ذلك﴾، يعني: أكثر من واحد؛ اثنين إلى عشرة فصاعدًا (٢). (٤/ ٢٥٩) آثار متعلقة بالآية: ١٦٥٨٩ - عن عمر بن الخطاب = ١٦٥٩٠ - وعلي بن أبي طالب = ١٦٥٩١ - وعبد الله بن مسعود = ١٦٥٩٢ - وزيد بن ثابت -من طريق الشعبي- قالوا في أُمٍّ، وزوجٍ، وإخوةٍ لأب وأم، وإخوةٍ لأم: إنّ الإخوة مِن الأب والأم شركاءُ للإخوة مِن الأُمِّ في ثلثهم، وذلك أنّهم قالوا: هم بنو أُمٍّ كلُّهم، ولم يزِدْهُمُ الأبُ إلّا قُرْبًا؛ فهم شركاء في الثلث (٣). (٤/ ٢٦١) ١٦٥٩٣ - عن زيد بن ثابت -من طريق وهب- في المشتركة، قال: هَبُوا أنّ أباهم كان حمارًا، ما زادهم الأبُ إلّا قُرْبًا. وأَشْرَكَ بينهم في الثُّلُث (٤). (٤/ ٢٦١) ١٦٥٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد ابن شهاب- قال: أول مَن أعالَ الفرائضَ عمرُ، تدافعت عليه، وركب بعضها بعضًا. قال: واللهِ، ما أدري كيف أصنع بكم، واللهِ، ما أدري أيكم قدَّم اللهُ ولا أيكم أخَّر، وما أجِد في هذا المالِ شيئًا أحسن مِن أن أقسمه عليكم بالحصص. ثم قال ابن عباس: وأيم اللهِ، لَوْ قَدَّم مَن قَدَّم اللهُ وأَخَّر مَن أخَّر اللهُ ما عالَتْ فريضتُه. فقيل له: وأيها قدَّم اللهُ؟ قال: كُلُّ فريضةٍ لم يُهْبِطْها اللهُ عن فريضةٍ إلا إلى فريضة فهذا ما قَدَّم اللهُ، وكلُّ فريضة إذا زالت عن فرضها لم يكن لها إلا ما بقي فتلك التي أخَّر اللهُ، فالذي قدَّم كالزوجين والأم، والذي أخَّر كالأخوات والبنات، فإذا اجتمع مَن قدم اللهُ وأَخَّر بُدِئَ بِمَن قدَّم، فأُعطِي حقه كامِلًا، فإن بقي شيءٌ كان لَهُنَّ، وإن لم يبق شيءٌ فلا شيء لهن (٥). (٤/ ٢٦٤) ١٦٥٩٥ - عن عامر الشعبي، قال: ما ورَّثَ أحدٌ مِن أصحاب النبي ﷺ الإخوةَ مِن

стр. 3624

الأم مع الجَدِّ شيئًا قطُّ (١). (٤/ ٢٦٠) ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ ١٦٥٩٦ - عن علي بن أبي طالب، قال: شهدتُ رسول الله ﷺ يقضي بالدين، -ولفظ العدني- قال: قضى رسول اللهِ ﷺ أنّ الدَّيْن قبل الوصية، وأنتم تقرؤون: ﴿من بعد وصية توصون بها أو دين﴾. وإنّ أعيان بني الأُمِّ يتوارثون، دون بني العَلّات، الإخوة للأب والأم دون الإخوة للأب، -ولفظ العدني-: الإخوة للأب والأم أقرب من الإخوة للأب، يتوارثون دون الإخوة للأب (٢). (ز) ١٦٥٩٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿من بعد وصية يوصى بها أو دين﴾، قال: والدَّيْنُ أحقُّ ما بُدِئ به مِن جميع المال، فيُؤَدّى عن أمانة الميت، ثم الوصية، ثم يَقْسِمُ أهلُ الميراثِ ميراثَهم (٣) [١٥٥٢]. (ز)

стр. 3625

﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ﴾ ١٦٥٩٨ - عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ ، قال: «الإضرار في الوصية من الكبائر» (١). (٤/ ٢٦٧) ١٦٥٩٩ - عن سعد بن أبي وقاص: أنّه مَرِض مرضًا أشْفى منه (٢)، فأتاه النبي ﷺ يعودُه، فقال: يا رسول الله، إنّ لي مالًا كثيرًا، وليس يَرِثُني إلا ابنةٌ لي، أفأَتَصَدَّقُ بالثُّلُثَيْنِ؟ قال: «لا». قال: فالشَّطْر؟ قال: «لا». قال: فالثُّلُث؟ قال: «الثلث، والثلث كثير؛ إنّك أن تَذَرَ ورثتَك أغنياءَ خيرٌ مِن أن تذرَهم عالةً يَتَكَفَّفون الناسَ» (٣). (٤/ ٢٦٧) ١٦٦٠٠ - عن معاذ بن جبل -من طريق مكحول- قال: إنّ الله تَصَدَّق عليكم بثُلُثِ أموالكم؛ زيادةً في حياتكم. يعني: الوصية (٤). (٤/ ٢٦٨) ١٦٦٠١ - عن عبد الله بن عمر قال: ذُكِر عند عمر بن الخطاب الثُّلثُ في الوصية،

стр. 3626

قال: الثُّلُثُ وسط، لا بَخْس ولا شَطَط (١). (٤/ ٢٦٨) ١٦٦٠٢ - عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- قال: لَأن أُوصِي بالخُمُسِ أحَبُّ إلَيَّ مِن أن أُوصِي بالرُّبُع، ولَأن أُوصِي بالرُّبُعِ أحبُّ إلَيَّ مِن أنْ أُوصِي بالثُّلُث، ومَن أوْصى بالثُّلُثِ لَمْ يَتْرُك (٢). (٤/ ٢٦٨) ١٦٦٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عروة بن الزبير- قال: وددت أنّ الناس غَضُّوا مِن الثلث إلى الربع؛ لأنّ رسول الله ﷺ قال: «الثُّلُثُ كثيرٌ» (٣). (٤/ ٢٦٧) ١٦٦٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الضِّرارُ في الوصية مِن الكبائر. ثُمَّ قرأ: ﴿غير مضار﴾ (٤). (٤/ ٢٦٧) ١٦٦٠٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار﴾، يعني: مِن غير ضِرار، لا يُقِرُّ بحقٍّ ليس عليه، ولا يُوصِي بأكثرَ مِن الثلث مُضّارّ للوَرَثة (٥). (٤/ ٢٦٧) ١٦٦٠٦ - عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- قال: كانوا يقولون: الذي يُوصِي بالخُمُس أفضلُ مِن الذي يوصي بالرُّبُع، والذي يوصي بالرُّبُع أفضلُ مِن الذي يُوصِي بالثُّلُث (٦). (٤/ ٢٦٩) ١٦٦٠٧ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- قال: كان يُقال: السُّدُسُ خيرٌ مِن الثُّلُث في الوصية (٧). (٤/ ٢٦٩) ١٦٦٠٨ - عن إبراهيم النخعي -من طريق أبي حمزة- قال: كانوا يكرهون أن يموت الرجلُ قبل أن يُوصِي، قبلَ أن تنزِل المواريثُ (٨). (٤/ ٢٦٩) ١٦٦٠٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿غير مضار﴾، قال: في الميراث لأهله (٩). (٤/ ٢٦٧)

стр. 3627

١٦٦١٠ - عن عامر الشعبي -من طريق داود- قال: مَن أوْصى بوَصِيَّةٍ لم يَحِف فيها، ولم يُضارَّ أحدًا؛ كان له مِن الأجر ما لو تَصَدَّق في حياته في صِحَّته (١). (ز) ١٦٦١١ - قال الحسن البصري: هو أن يُوصِي بدَيْنٍ ليس عليه (٢). (ز) ١٦٦١٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿غير مضار وصية من الله﴾، قال: وإنّ الله ﵎ كَرِه الضِّرار في الحياة، وعند الموت، ونهى عنه، وقدَّم فيه، فلا تصلح مُضارَّةٌ في حياة ولا موت (٣). (ز) ١٦٦١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ولا يُوصِي لوارثٍ، ولا يُقِرُّ بحقٍّ ليس عليه مُضارَّةً للورثة، فذلك قوله سبحانه: ﴿من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله﴾، يعني: هذه القسمة فريضةٌ مِن الله (٤) [١٥٥٣]. (ز) ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (١٢)﴾ ١٦٦١٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله تعالى:

стр. 3628

﴿عليم﴾، يعني: عالِمًا بها (١). (ز) ١٦٦١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله عليم﴾ بالضِّرار، يعني: مَن يُضارّ في أمر الميراث، ﴿حليم﴾ حين لا يعجل عليهم بالعقوبة (٢). (ز) ١٦٦١٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿والله عليم﴾، أي: عليمٌ بما يُخْفُون (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: (٤) ١٦٦١٧ - عن عمرو القاري: أنّ رسول الله ﷺ دخل على سعد بن أبي وقاص وهو وجِع ومغلوب، فقال: يا رسول الله، إنّ لي مالًا، وإنِّي أُورَثُ كلالةً، أفأُوصي بمالي أو أتصدق به؟ قال: «لا». قال: أفأُوصِي بثُلُثَيْه؟ قال: «لا». قال: أفأوصي بشطره؟ قال: «لا». قال: أفأُوصِي بثُلُثِه؟ قال: «نعم، وذاك كثير» (٥). (٥/ ١٥٥) ١٦٦١٨ - عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: عادَني النبي ﷺ عامَ حجة الوداع مِن مرض أشْفَيْتُ منه على الموت، فقلتُ: يا رسول الله، بلغ بي مِن الوجع ما ترى، وأنا ذو مال، ولا يرِثُني إلا ابنةٌ لي واحدة، أفأتصدَّقُ بثُلُثَي مالي؟ قال: «لا». قال: فأتصدق بشَطْرِه؟ قال: «الثلثُ يا سعد، والثلثُ كثير؛ إنّك أن تَذَر ذُرِّيَّتَك أغنياءَ خيرٌ مِن أن تذرهم عالةً يَتَكَفَّفون الناسَ، ولستَ بنافقٍ نفقةً تبتغي بها وجهَ الله إلّا آجرَك اللهُ بها، حتّى اللقمة تجعلُها فِي فِي امرأتِك» (٦). (٤/ ٢٦٧) ١٦٦١٩ - عن أسامة بن زيد، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يَرِثُ الكافرُ المسلمَ، ولا المسلمُ الكافرَ» (٧). (٤/ ٢٦٦) ١٦٦٢٠ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس للقاتل من

стр. 3629

الميراث شيء» (١). (٤/ ٢٦٦) ١٦٦٢١ - عن عطاء بن يسار: أنّ رسول الله ﷺ رَكِب إلى قُباء يستخيرُ في ميراث العَمَّة والخالة، فأنزل الله عليه: لا ميراث لهما (٢). (٤/ ٢٦٣) ١٦٦٢٢ - عن أبي سعيد الخدري: أنّ النبي ﷺ ركب حمارًا إلى قباء يستخيرُ في العَمَّة والخالة، فأنزل الله: لا ميراث لهما (٣). (٥/ ١٥٤) ١٦٦٢٣ - عن زيد بن ثابت: أنّ عمر لَمّا استشارهم في ميراث الجَدِّ والإخوة قال زيد: كان رأيي أنّ الإخوةَ أوْلى بالميراث، = ١٦٦٢٤ - وكان عمر يومئذ يرى أنّ الجد أولى من الإخوة، فحاورته وضربت له مثلًا، = ١٦٦٢٥ - وضرب عليٌّ = ١٦٦٢٦ - وابنُ عباس له مثلًا يومئذ السبيل، يضربانه ويُصَرِّفانه على نحو تصريفِ زيدٍ (٤). (٤/ ٢٦٣)

стр. 3630

١٦٦٢٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: أترون الذي أحصى رَمْلَ عالِجٍ (١) عددًا جعل في المال نصفًا وثُلُثًا ورُبُعًا؟! إنّما هو نصفان، وثلاثة أثلاث، وأربعة أرباع (٢). (٤/ ٢٦٥) ١٦٦٢٨ - عن عبد الله بن عباس أنّه كان يقول: مَن شاء لاعَنتُه عِند الحجر الأسود، إنّ اللهَ لم يذكر في القرآنِ جَدًّا ولا جَدَّةً، إن هُم إلا الآباء. ثم تلا: ﴿واتبعت ملة ءآباءى إبراهيم وإسحاق ويعقوب﴾ [يوسف: ٣٨] (٣). (٤/ ٢٦٥) ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ ١٦٦٢٩ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الرجل لَيعمل بعمل أهل الخير سبعين سنة، فإذا أوْصى حافَ في وصِيَّتِه، فيُخْتَمُ له بِشَرِّ عمله، فيدخل النار. وإنّ الرجل لَيعمل بعمل أهل الشَّرِّ سبعين سنة، فيَعْدِلُ في وصِيَّتِه، فيختم له بخيرِ عمله، فيدخل الجنة». ثم يقول أبو هريرة: اقرأوا إن شئتم: ﴿تلك حدود الله﴾ إلى قوله: ﴿عذاب مهين﴾ (٤). (٤/ ٢٧١) ١٦٦٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿تلك حدود الله﴾، يعني: طاعة الله، يعني: المواريث التي سَمّى الله (٥). (٤/ ٢٦٩) ١٦٦٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿تلك حدود الله﴾، قال: الإضرارُ بالوصية (٦). (ز)

стр. 3631

١٦٦٣٢ - وعن الحسن البصري، نحو ذلك (١). (ز) ١٦٦٣٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿تلك حدود الله﴾، يعني: سُنَّة الله وأَمْره في قِسْمَةِ الميراث (٢). (٤/ ٢٧٠) ١٦٦٣٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿تلك حدود الله﴾، قال: الَّتي حَدَّ لخلقه، وفرائضُه بينهم في الميراث والقسمة، فانتهوا إليها، ولا تَعَدَّوْها إلى غيرها (٣). (٤/ ٢٧٠) ١٦٦٣٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿تلك حدود الله﴾، يقول: شروط الله (٤). (٤/ ٢٧٠) ١٦٦٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تلك حدود الله﴾، يعني: هذه القسمة فريضة مِن الله (٥) [١٥٥٤]. (ز)

стр. 3632

﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ ١٦٦٣٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿ومن يطع الله ورسوله﴾، قال: فيقسم الميراثَ كما أمره الله (١). (٤/ ٢٧٠) ١٦٦٣٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿ومن يطع الله ورسوله﴾، قال: في شأن المواريث التي ذكر قبلُ (٢). (٤/ ٢٧٠) ١٦٦٣٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله : ﴿ومن يطع الله ورسوله﴾ قال: في الدنيا فليعمل بحدوده ﴿يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم﴾ (٣). (ز) ١٦٦٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يطع الله ورسوله﴾ في قسمة المواريث (٤). (ز) ١٦٦٤١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- في قوله: ﴿ومن يطع الله ورسوله﴾، قال: مَن يُؤمِن بهذه الفرائض (٥). (٤/ ٢٧١) ﴿يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٣)﴾ ١٦٦٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مسروق- قال: أنهارُ الجنةِ تفجر مِن جبلِ مِن مِسْكٍ (٦). (ز)

стр. 3633

١٦٦٤٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله تعالى: ﴿جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ يعني: ﴿تحتها الأنهار﴾: تحت الشجر البساتين، ﴿خالدين فيها﴾ يعني: لا يموتون، ﴿وذلك الفوز العظيم﴾ يعني: ذلك الثوابُ الفوزُ العظيم (١). (ز) ١٦٦٤٤ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السدي- قوله: ﴿تجري من تحتها الأنهار﴾، يعني: المساكن تجري أسفلَها أنهارُها (٢). (ز) ١٦٦٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها﴾ لا يموتون، ﴿وذلك﴾ الثواب ﴿الفوز العظيم﴾ (٣). (ز) ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ ١٦٦٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الضَّرَرُ في الوصية مِن الكبائر. ثُمَّ قرأ: ﴿ومن يعص الله ورسوله﴾ (٤). (ز) ١٦٦٤٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿ومن يعص الله ورسوله﴾، يعني: مَن يَكْفُر بقسمةِ المواريث، وهم المنافقون، كانوا لا يعُدُّون أنّ للنساء والصبيان الصغارِ مِن الميراث نصيبًا (٥). (٤/ ٢٧٠) ١٦٦٤٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿ومن يعص الله ورسوله﴾، قال: فيما افْتَرَضَ مِن المواريث (٦). (ز) ١٦٦٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يعص الله ورسوله﴾ في قسمة المواريث، فلم يقسِمْها (٧). (ز) ١٦٦٥٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- في قوله: ﴿ومن يطع الله ورسوله﴾ قال: مَن يؤمن بهذه الفرائض، ﴿ومن يعص الله ورسوله﴾ قال:

стр. 3634

مَن لا يؤمن بها (١). (٤/ ٢٧١) ١٦٦٥١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- في قوله: ﴿ومن يعص الله ورسوله﴾، قال: مَن لا يؤمن بالله. [قال: وقال آخرون: ومَن يعمل عملًا يُحِيط برقبته] (٢). (ز) ﴿وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ﴾ ١٦٦٥٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي قتادة- قال: إنّ الساعةَ لا تقومُ حتى لا يُقْسَم ميراثٌ، ولا يُفْرَح بغنيمةِ عدُوٍّ (٣). (٤/ ٢٧٢) ١٦٦٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ويتعد حدوده﴾، يعني: مَن لم يَرْضَ بقَسْمِ الله، وتَعَدّى ما قال (٤). (٤/ ٢٧٠) ١٦٦٥٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿ومن يعص الله ورسوله﴾، قال: يُخالِفُ أمرَه في قسمة المواريث (٥). (٤/ ٢٧٠) ١٦٦٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويتعد حدوده﴾، يعني: يخالف أمرَه وقِسْمَتَه إلى غيرها (٦). (ز) ﴿يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٤)﴾ ١٦٦٥٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿يدخله نارا خالدا فيها﴾، يعني: يخلد فيها بكُفْرِه بقسمة المواريث، وله عذاب مهين (٧) [١٥٥٥]. (ز)

стр. 3635

١٦٦٥٧ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وله عذاب مهين﴾، يعني: المهين: الهوان (١). (ز) ١٦٦٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين﴾، يعني: الهوان (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٦٦٥٩ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن قطع ميراثَ وارثِه قطعَ اللهُ ميراثَه مِن الجنة يومَ القيامة» (٣). (٤/ ٢٧١) ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ ١٦٦٦٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿واللاتي يأتين

стр. 3636

الفاحشة﴾ يعني: الزِّنا ﴿من نسائكم﴾ يعني: المرأة الثَّيِّب من المسلمين (١). (٤/ ٢٧٥) ١٦٦٦١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قوله: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم﴾، قال: الزِّنا، كان أُمِرَ بحبسِهِنَّ حين يشهد عليهِنَّ أربعةُ شهداء، حتى يَمُتْن، أو يجعل الله لهن سبيلًا (٢). (ز) ١٦٦٦٢ - عن عطاء بن أبي رباح = ١٦٦٦٣ - وعبد الله بن كثير -من طريق ابن جُرَيْج-: الفاحِشةُ: الزِّنا (٣). (ز) ١٦٦٦٤ - عن عطاء الخراساني: أنّها الزِّنا (٤). (ز) ١٦٦٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم﴾، يعني: المعصية، وهي الزِّنا، وهي المرأةُ الثَّيِّبُ تزني ولها زوجٌ (٥). (ز) ﴿فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ﴾ ١٦٦٦٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فاستشهدوا عليهن أربعة منكم﴾ يعني: من المسلمين الأحرار، ﴿فإن شهدوا﴾ يعني: بالزِّنا ﴿فأمسكوهن﴾ يعني: احبِسُوهُنَّ ﴿في البيوت﴾ يعني: في السجون. وكان هذا في أول الإسلام، كانت المرأةُ إذا شهد عليها أربعةٌ مِن المسلمين عدُولٌ بالزِّنا حُبِسَتْ في السجن، فإن كان لها زوجٌ أخذ المهرَ منها، ولكنه يُنفِقُ عليها مِن غير طلاق، وليس عليها حَدٌّ، ولا يُجامِعُها، ولكن يحبسها في السجن، ﴿حتى يتوفاهن الموت﴾ يعني: حتى تموت المرأةُ وهي على تلك الحال (٦). (٤/ ٢٧٥) ١٦٦٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿فاستشهدوا عليهن أربعة منكم﴾ عدولًا، ﴿فإن شهدوا﴾ عليهنَّ بالزِّنا ﴿فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت﴾، وإن كان لها زوجٌ وقد زَنَتْ أخذ الزوجُ المهرَ منها مِن غير طلاقٍ، ولا حَدٍّ، ولا

стр. 3637

جماع، وتُحْبَس في السجن حتى تموت (١). (ز) ﴿أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (١٥)﴾ ١٦٦٦٨ - عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله ﷺ : «خُذوا عَنِّي، قد جعل اللهُ لَهُنَّ سبيلًا، الثَّيِّبُ بالثَّيِّبِ، والبِكْرُ بالبِكْرِ، أمّا الثَّيِّبُ فيُجْلَدُ ثم يُرْجَم، وأمّا البِكْرُ فيُجْلَدُ ثُمَّ يُنفى» (٢). (ز) ١٦٦٦٩ - عن سلمة بن المُحَبِّق، قال: قال رسول الله ﷺ : «خُذُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي، قد جعل اللهُ لَهُنَّ سبيلًا، البِكْرُ بالبِكْرِ جَلْدُ مائة ونَفْيُ سنة، والثَّيِّبُ بالثَّيِّبِ جَلْدُ مائة والرَّجْمُ» (٣). (٤/ ٢٧٦) ١٦٦٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿أو يجعل الله لهن سبيلا﴾، قال: فقد جعل الله لَهُنَّ، وهو الجلدُ والرجمُ (٤). (ز) ١٦٦٧١ - عن عبد الله بن عباس: ﴿لهن سبيلا﴾، يعني الرجمُ للثيِّب، والجلد للبِكر (٥). (ز) ١٦٦٧٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿أو يجعل الله لهن سبيلا﴾، يعني: مَخْرجًا مِن الحبس، والمخرجُ الحَدُّ (٦). (٤/ ٢٧٥)

стр. 3638

١٦٦٧٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: السبيلُ الحدُّ (١). (٤/ ٢٧٤) ١٦٦٧٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- ﴿أو يجعل الله لهن سبيلا﴾، قال: جلدُ مائةٍ الفاعلَ والفاعِلةَ (٢). (ز) ١٦٦٧٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا﴾، قال: الجلد، والرجم (٣). (ز) ١٦٦٧٦ - عن عطاء بن أبي رباح = ١٦٦٧٧ - وعبد الله بن كثير -من طريق ابن جُرَيْج- قال: السبيلُ الحدُّ؛ الرجمُ والجلدُ (٤). (ز) ١٦٦٧٨ - عن الحكم بن عتيبة -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿أو يجعل الله لهن سبيلا﴾، قال: الحدُّ (٥). (ز) ١٦٦٧٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: فكان السبيلُ هو الحدَّ (٦). (٤/ ٢٧٥) ١٦٦٨٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿أو يجعل الله لهن سبيلا﴾، يعني: مخرجًا مِن الحبس (٧). (ز) ١٦٦٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو يجعل الله لهن سبيلا﴾، يعني: مخرجًا مِن الحبس، وهو الرجمُ، يعني: الحد. فنَسَخَ الحدُّ في سورة النور الحبسَ في البيوت (٨). (ز) ١٦٦٨٢ - عن سفيان -من طريق عبد الله- في قوله: ﴿أو يجعل الله لهن سبيلا﴾، قال: السبيلُ الحدُّ (٩). (ز) ١٦٦٨٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿أو يجعل الله لهن سبيلا﴾، قال: وجعلُ السبيلِ أن يجعل لهن

стр. 3639

سبيلًا. قال: فجعل لها السبيلَ إذا زَنَتْ وهي مُحْصَنَةٌ رُجِمَتْ وأُخْرِجَتْ، وجعل السبيل للبكر جلد مائة (١). (ز) تفسير الآية: ١٦٦٨٤ - عن عبادة بن الصامت، قال: كان رسول الله ﷺ إذا نزل عليه الوحيُ كُرِب لذلك، وتَرَبَّد وجهَه -وفي لفظ لابن جرير: يأخذه كهيئة الغشي-؛ لِما يَجِد مِن ثِقَل ذلك، فأنزل الله عليه ذاتَ يوم، فلَمّا سُرِّي عنه قال: «خُذوا عَنِّي، قد جعل اللهُ لَهُنَّ سبيلًا، الثَّيِّبُ جلد مائة ورجمٌ بالحجارة، والبِكْرُ جلد مائة ثم نَفْيُ سنةٍ» (٢). (٤/ ٢٧٥) ١٦٦٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا نزلت الفرائضُ في سورة النساء قال رسول الله ﷺ : «لا حبسَ بعد سورة النساء» (٣). (٤/ ٢٧٦) ١٦٦٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة﴾ الآية، قال: كانت المرأةُ إذا فجَرَت حُبِسَت في البيوت، فإن ماتَتْ ماتَتْ، وإن عاشَتْ عاشَتْ، حتى نزلت الآيةُ في سورة النور [٢]: ﴿الزانية والزاني﴾، فجعل اللهُ لَهُنَّ سبيلًا، فمن عَمِل شيئًا جُلِد وأُرسِلَ (٤). (٤/ ٢٧٢) ١٦٦٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في الآية، قال: كانت المرأةُ إذا زَنَتْ حُبِسَتْ في البيت حتى تموت، ثُمَّ أنزل الله بعد ذلك: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾ [النور: ٢]. فإن كانا مُحْصَنَيْن رُجِما، فهذا السبيلُ الذي جعله الله لهما (٥). (٤/ ٢٧٢)

стр. 3640

١٦٦٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم﴾، وقوله: ﴿لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾ [الطلاق: ١]، وقوله: ﴿ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾ [النساء: ١٩]، قال: كان ذِكْرُ الفاحشةِ في هؤلاء الآيات قبل أن تنزل سورة النور بالجلد والرجم، فإن جاءت اليومَ بفاحشة مبينة فإنها تُخرَجُ فتُرْجَم، فنسخَتها هذه الآية: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾، والسبيل الذي جعل اللهُ لَهُنَّ الجلدُ والرجمُ (١). (٤/ ٢٧٣) ١٦٦٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم﴾ إلى قوله: ﴿سبيلا﴾، قال: وذكر الرجل بعد المرأة، ثم جمعهما جميعًا، فقال: ﴿واللذان يأتيانهما منكم فآذوهما﴾ الآية. ثم نسخ ذلك بآية الجلد، فقال: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾ [النور: ٢] (٢). (٤/ ٢٧٣) ١٦٦٩٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم﴾، يعني: الزِّنا، كان أمر أن يُحْبَسْنَ، ثُمَّ نسختها: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا﴾ [النور: ٢] (٣). (٤/ ٢٧٣) ١٦٦٩١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- أنّه قال في قوله: ﴿أو يجعل الله لهن سبيلا﴾: الحدُّ، نَسَخَ الحدُّ هذه الآيةَ (٤). (ز) ١٦٦٩٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ١٦٦٩٣ - وأبي صالح باذام = ١٦٦٩٤ - وعطاء الخراساني: أنّها منسوخة (٥). (ز) ١٦٦٩٥ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة﴾ الآية، قال: كان أول حدود النساء كُنَّ يُحْبَسْنَ في بيوتٍ لَهُنَّ حتى نزلت الآيةُ التي في النور (٦). (٤/ ٢٧٤) ١٦٦٩٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واللاتي يأتين

стр. 3641

الفاحشة﴾ الآية، قال: كان هذا بدءَ عُقُوبةِ الزِّنا، كانتِ المرأةُ تُحبَس، ويُؤْذَيان جميعًا، ويُعَيَّرانِ بالقول وبالسَّبِّ. ثُمَّ إنّ الله أنزل بعد ذلك في سورة النور جعل الله لهن سبيلًا، فصارتِ السُّنَّةُ فيمن أُحصن الرَّجمُ بالحجارة، وفيمن لم يُحْصَن جلد مائة ونَفْي سنة (١). (٤/ ٢٧٤) ١٦٦٩٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت﴾، قال: نسختها الحدودُ (٢). (٤/ ٢٧٥) ١٦٦٩٨ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: هؤلاء اللاتي قد أُنكِحْنَ وأُحْصِنَّ، إذا زَنَتِ المرأةُ كانت تحبس في البيت، ويأخذُ زوجُها مهرَها، فهو له، وذلك قوله: ﴿ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا﴾ [البقرة: ٢٢٩]، ﴿إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾ [الطلاق: ١] (٣) الزِّنا، حتى جاءت الحدودُ فنسخَتْها، فجُلِدَتْ، ورُجِمَتْ، وكان مهرُها ميراثًا، فكان السبيلُ هو الحَدَّ (٤) [١٥٥٦]. (٤/ ٢٧٥) ١٦٦٩٩ - عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنّه قال: وقال الله: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا﴾، ذَكَرَ الرجلُ مع امرأتِه، فجمعهما، فقال: ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما﴾، فنسختها سورة النورُ [٢]، فقال: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾، فجعل عليهما الحدُّ، ثم لم يُنسَخ (٥). (ز) ١٦٧٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: نَسَخَ الحدُّ في سورة النور الحبسَ في البيوت (٦). (ز)

стр. 3642

١٦٧٠١ - عن سفيان -من طريق عبد الله- قال: كانت الثَّيِّبُ قبل أن تنزلَ الحدودُ إذا فجرت، وشهد عليها أربعة؛ حُبِسَتْ في البيت حتى تموت، حتى أنزل اللهُ -جلَّ ثناؤه-: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم﴾ الآية (١). (ز) ١٦٧٠٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم، فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا﴾، قال: يقول: لا تنكِحُوهُنَّ حتى يتوفاهُنَّ الموت، ولم يُخْرِجْهُنَّ من الإسلام، ثم نسخ هذا، وجعل السبيل أن يجعل لهن سبيلًا، قال: فجعل لها السبيل إذا زَنَتْ وهي مُحْصَنَةٌ رُجِمَتْ وأُخْرِجَت، وجعل السبيل للبكر جلدُ مائة (٢) [١٥٥٧]. (ز) ١٦٧٠٣ - قال يحيى بن سلام: وقيل: هذه الآيةُ نزلت بعد الآية التي بعدها في التأليف (٣). (ز) ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ﴾ ١٦٧٠٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿واللذان﴾ يعني: البِكْرَيْنِ اللَّذَيْنِ لم يُحْصَنا ﴿يأتيانها﴾ يعني: الفاحشة، وهي الزِّنا ﴿منكم﴾ يعني: من

стр. 3643

المسلمين (١). (٤/ ٢٧٧) ١٦٧٠٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾، قال: الرجلان الفاعِلان (٢) [١٥٥٨]. (٤/ ٢٧٧) ١٦٧٠٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ١٦٧٠٧ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحويِّ- قالا: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم﴾ إلى قوله: ﴿أو يجعل الله لهن سبيلا﴾، فذكر الرجلُ بعد المرأة، ثم جمعهما جميعًا، فقال: ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما﴾ (٣). (ز) ١٦٧٠٨ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾، قال: الرجلُ، والمرأةُ (٤). (٤/ ٢٧٨) ١٦٧٠٩ - عن عبد الله بن كثير -من طريق ابن جُرَيْج- قوله: ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾، قال: هذه للرجل والمرأةِ جميعًا (٥). (ز) ١٦٧١٠ - قال محمد ابن شهاب الزهري: وقال تعالى: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم ... ﴾ إلى قوله: ﴿سبيلا﴾، وهذه المرأةُ وحدَها، ليس معها رجل، فقال رجل كلامًا، فقال الله : ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما﴾، أي: فأعرِضوا عن عذابهما (٦). (ز) ١٦٧١١ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: ثُمَّ ذكر الجواري والفِتيان الذين لم ينكحوا، فقال: ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾ الآية، فكانت الجاريةُ والفتى إذا زَنَيا يُعَنَّفان ويُعَيَّران حتى يتركا ذلك (٧). (٤/ ٢٧٨)

стр. 3644

١٦٧١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ذكر البِكْرَيْنِ اللَّذَيْنِ لم يُحْصَنا، فقال : ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾، يعني: الفاحشة، وهو الزِّنا، منكم (١). (ز) ١٦٧١٣ - عن سفيان -من طريق عبد الله- قوله: ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾، قال: البِكران (٢). (ز) ١٦٧١٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾، قال: البِكْران (٣) [١٥٥٩]. (ز)

стр. 3645

﴿فَآذُوهُمَا﴾ ١٦٧١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾ الآية، قال: كان الرجلُ إذا زنا أُوذِي بالتَّعْيِيرِ، وضُرِب بالنِّعال (١). (٤/ ٢٧٧) ١٦٧١٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿فآذوهما﴾، يعني: باللسان؛ بالتَّعْيِير، والكلام القبيح لهما بما عَمِلا، وليس عليهما حبسٌ؛ لأنهما بِكْران، ولكن يُعَيَّرانِ ليتوبا ويندما (٢). (٤/ ٢٧٧) ١٦٧١٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فآذوهما﴾، يعني: سبًّا (٣). (٤/ ٢٧٧) ١٦٧١٨ - قال عطاء: فعَيِّروهما باللسان: أما خِفتَ اللهَ؟! أما اسْتَحْيَيْتَ مِن الله حيثُ زَنَيْتَ؟! (٤). (ز) ١٦٧١٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿فآذوهما﴾، قال: كانا يُؤْذَيان بالقول جميعًا (٥). (ز)
следующие страницы →