← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 3641–3680 · переход к 3646.

стр. 3641

الفاحشة﴾ الآية، قال: كان هذا بدءَ عُقُوبةِ الزِّنا، كانتِ المرأةُ تُحبَس، ويُؤْذَيان جميعًا، ويُعَيَّرانِ بالقول وبالسَّبِّ. ثُمَّ إنّ الله أنزل بعد ذلك في سورة النور جعل الله لهن سبيلًا، فصارتِ السُّنَّةُ فيمن أُحصن الرَّجمُ بالحجارة، وفيمن لم يُحْصَن جلد مائة ونَفْي سنة (١). (٤/ ٢٧٤) ١٦٦٩٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت﴾، قال: نسختها الحدودُ (٢). (٤/ ٢٧٥) ١٦٦٩٨ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: هؤلاء اللاتي قد أُنكِحْنَ وأُحْصِنَّ، إذا زَنَتِ المرأةُ كانت تحبس في البيت، ويأخذُ زوجُها مهرَها، فهو له، وذلك قوله: ﴿ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا﴾ [البقرة: ٢٢٩]، ﴿إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾ [الطلاق: ١] (٣) الزِّنا، حتى جاءت الحدودُ فنسخَتْها، فجُلِدَتْ، ورُجِمَتْ، وكان مهرُها ميراثًا، فكان السبيلُ هو الحَدَّ (٤) [١٥٥٦]. (٤/ ٢٧٥) ١٦٦٩٩ - عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنّه قال: وقال الله: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا﴾، ذَكَرَ الرجلُ مع امرأتِه، فجمعهما، فقال: ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما﴾، فنسختها سورة النورُ [٢]، فقال: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾، فجعل عليهما الحدُّ، ثم لم يُنسَخ (٥). (ز) ١٦٧٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: نَسَخَ الحدُّ في سورة النور الحبسَ في البيوت (٦). (ز)

стр. 3642

١٦٧٠١ - عن سفيان -من طريق عبد الله- قال: كانت الثَّيِّبُ قبل أن تنزلَ الحدودُ إذا فجرت، وشهد عليها أربعة؛ حُبِسَتْ في البيت حتى تموت، حتى أنزل اللهُ -جلَّ ثناؤه-: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم﴾ الآية (١). (ز) ١٦٧٠٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم، فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا﴾، قال: يقول: لا تنكِحُوهُنَّ حتى يتوفاهُنَّ الموت، ولم يُخْرِجْهُنَّ من الإسلام، ثم نسخ هذا، وجعل السبيل أن يجعل لهن سبيلًا، قال: فجعل لها السبيل إذا زَنَتْ وهي مُحْصَنَةٌ رُجِمَتْ وأُخْرِجَت، وجعل السبيل للبكر جلدُ مائة (٢) [١٥٥٧]. (ز) ١٦٧٠٣ - قال يحيى بن سلام: وقيل: هذه الآيةُ نزلت بعد الآية التي بعدها في التأليف (٣). (ز) ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ﴾ ١٦٧٠٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿واللذان﴾ يعني: البِكْرَيْنِ اللَّذَيْنِ لم يُحْصَنا ﴿يأتيانها﴾ يعني: الفاحشة، وهي الزِّنا ﴿منكم﴾ يعني: من

стр. 3643

المسلمين (١). (٤/ ٢٧٧) ١٦٧٠٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾، قال: الرجلان الفاعِلان (٢) [١٥٥٨]. (٤/ ٢٧٧) ١٦٧٠٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ١٦٧٠٧ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحويِّ- قالا: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم﴾ إلى قوله: ﴿أو يجعل الله لهن سبيلا﴾، فذكر الرجلُ بعد المرأة، ثم جمعهما جميعًا، فقال: ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما﴾ (٣). (ز) ١٦٧٠٨ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾، قال: الرجلُ، والمرأةُ (٤). (٤/ ٢٧٨) ١٦٧٠٩ - عن عبد الله بن كثير -من طريق ابن جُرَيْج- قوله: ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾، قال: هذه للرجل والمرأةِ جميعًا (٥). (ز) ١٦٧١٠ - قال محمد ابن شهاب الزهري: وقال تعالى: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم ... ﴾ إلى قوله: ﴿سبيلا﴾، وهذه المرأةُ وحدَها، ليس معها رجل، فقال رجل كلامًا، فقال الله : ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما﴾، أي: فأعرِضوا عن عذابهما (٦). (ز) ١٦٧١١ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: ثُمَّ ذكر الجواري والفِتيان الذين لم ينكحوا، فقال: ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾ الآية، فكانت الجاريةُ والفتى إذا زَنَيا يُعَنَّفان ويُعَيَّران حتى يتركا ذلك (٧). (٤/ ٢٧٨)

стр. 3644

١٦٧١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ذكر البِكْرَيْنِ اللَّذَيْنِ لم يُحْصَنا، فقال : ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾، يعني: الفاحشة، وهو الزِّنا، منكم (١). (ز) ١٦٧١٣ - عن سفيان -من طريق عبد الله- قوله: ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾، قال: البِكران (٢). (ز) ١٦٧١٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾، قال: البِكْران (٣) [١٥٥٩]. (ز)

стр. 3645

﴿فَآذُوهُمَا﴾ ١٦٧١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾ الآية، قال: كان الرجلُ إذا زنا أُوذِي بالتَّعْيِيرِ، وضُرِب بالنِّعال (١). (٤/ ٢٧٧) ١٦٧١٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿فآذوهما﴾، يعني: باللسان؛ بالتَّعْيِير، والكلام القبيح لهما بما عَمِلا، وليس عليهما حبسٌ؛ لأنهما بِكْران، ولكن يُعَيَّرانِ ليتوبا ويندما (٢). (٤/ ٢٧٧) ١٦٧١٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فآذوهما﴾، يعني: سبًّا (٣). (٤/ ٢٧٧) ١٦٧١٨ - قال عطاء: فعَيِّروهما باللسان: أما خِفتَ اللهَ؟! أما اسْتَحْيَيْتَ مِن الله حيثُ زَنَيْتَ؟! (٤). (ز) ١٦٧١٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿فآذوهما﴾، قال: كانا يُؤْذَيان بالقول جميعًا (٥). (ز)

стр. 3646

١٦٧٢٠ - قال قتادة بن دِعامة: فعيِّرُوهما باللسان: أما خفتَ اللهَ؟! أما اسْتَحْيَيْتَ مِن الله حيث زنيت؟! (١). (ز) ١٦٧٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فآذوهما﴾ باللسان، يعني: بالتَّعْيِير، والكلامِ القبيح بما عَمِلا، ولا حَبْسَ عليهما؛ لأنّهما بِكْران، فيُعَيَّرانِ لِيَندَما ويتُوبا (٢). (ز) ١٦٧٢٢ - عن سفيان -من طريق عبد الله- قوله: ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾، قال: البِكْران، فآذوهما بالقول. كانا إذا جاءا بفاحشة آذَوْهُما بالقول، حتى نزل الحدُّ (٣) [١٥٦٠]. (ز)

стр. 3647

﴿فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا﴾ ١٦٧٢٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿فإن تابا﴾ يعني: مِن الفاحشة ﴿وأصلحا﴾ يعني: العمل ﴿فأعرضوا عنهما﴾ يعني: لا تُسمِعوهما الأذى بعد التوبة، ﴿إن الله كان توابا رحيما﴾ (١). (٤/ ٢٧٧) ١٦٧٢٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما﴾، قال: عن تَعْيِيرِهما (٢). (٤/ ٢٧٨) ١٦٧٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله : ﴿فإن تابا﴾ مِن الفاحشة ﴿وأصلحا﴾ العملَ فيما بقي، ﴿فأعرضوا عنهما﴾ يعني: فلا تسمعوهما الأذى بعد التوبة، ﴿إن الله كان توابا رحيما﴾ (٣). (ز) ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا (١٦)﴾ ١٦٧٢٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: ﴿رحيما﴾ بهم بعد التوبة (٤). (ز) ١٦٧٢٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿رحيما﴾، قال: بعباده (٥). (ز) النسخ في الآية: ١٦٧٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿واللذان

стр. 3648

يأتيانها منكم﴾ الآية، قال: كان الرجلُ إذا زَنى أُوذِي بالتَّعْيِيرِ، وضُرِب بالنعال، فأنزل الله بعد هذه الآية: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾ [النور: ٢]، وإن كانا مُحْصِنَيْن رُجِما في سُنَّةِ رسول الله ﷺ (١). (٤/ ٢٧٧) ١٦٧٢٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿واللَّذانِ يَأْتِيانِها مِنكُمْ فَآذُوهُما﴾ الآية، قال: كان هذا يُفْعَلُ بالبكر والثَّيِّب في أول الإسلام، ثم نزل حَدُّ الزاني، فصار الحبسُ والأذى منسوخًا، نسخته الآية التي في السورة التي يذكر فيها النور [٢]: ﴿الزانية والزاني﴾ الآية (٢). (٤/ ٢٧٧) ١٦٧٣٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما﴾، قال: كل ذلك نَسَخَتْه الآيةُ التي في النور بالحدِّ المفروض (٣). (ز) ١٦٧٣١ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ١٦٧٣٢ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحويِّ- قالا: في قوله: ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما﴾ الآية: نُسِخ ذلك بآية الجلد، فقال: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾ [النور: ٢] (٤). (ز) ١٦٧٣٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما﴾، قال: نسختها الحدود (٥). (ز) ١٦٧٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أنزل الله في البِكْرَيْن: ﴿فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾ [النور: ٢]، فنسخت هذه الآية التي في النور: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾، فلمّا أمر اللهُ بالجلد قال النبي ﷺ : «اللهُ أكبرُ، جاء اللهُ بالسبيل، البِكْرُ بالبِكْر جلدُ مائة ونَفْيُ سنة، والثَّيِّبُ بالثيب جلدُ مائة ورجم بالحجارة». فأُخرجوا مِن البيوت، فجُلِدوا مائة، وحُدُّوا، فلم يُحْبَسُوا، فذلك قوله : ﴿أو يجعل الله لهن سبيلا﴾، يعني: مخرجًا مِن الحبس بجلد البكر، ورجم المحصن (٦). (ز)

стр. 3649

١٦٧٣٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما﴾ الآية، ثم نسخ هذا، وجعل السبيل لها إذا زَنَتْ وهي محصنة؛ رُجِمَتْ، وأُخْرِجَت، وجعل السبيل للذَّكَر جلد مائة (١) [١٥٦١]. (ز) ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (١٧)﴾ نزول الآية: ١٦٧٣٦ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- قال: نزلت الأولى في المؤمنين، والوسطى في المنافقين، والآخرة في الكافرين. ثُمَّ قرأ إلى قوله : ﴿يموتون وهم كفار﴾ (٢). (ز) ١٦٧٣٧ - قال الحسن البصري: نزلت هذه الآية في المؤمنين (٣). (ز) ١٦٧٣٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرّازي- في قوله: ﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ﴾ قال: نزلت الأولى في المؤمنين، ونزلت الوسطى في المنافقين، يعني: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات﴾، والأخرى في الكفار، يعني: ﴿ولا الذين يموتون وهم كفار﴾ (٤). (٤/ ٢٧٩) تفسير الآية: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾ ١٦٧٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله:

стр. 3650

﴿إنما التوبة على الله﴾ الآية، قال: مَن عمل السوءَ فهو جاهل، مِن جهالتِه عَمِل السوءَ، ﴿ثم يتوبون من قريب﴾ قال: في الحياة والصِّحَّة (١). (٤/ ٢٨٠) ١٦٧٤٠ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق قتادة- أنّ أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يقولون: كُلُّ ذنبٍ أصابه عبدٌ فهو بجهالة (٢). (٤/ ٢٧٩) ١٦٧٤١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: اجتمع أصحابُ محمد ﷺ ، فرأوا أنّ كل شيء عُصِي به فهو جهالة؛ عمدًا كان أو غيره (٣). (٤/ ٢٧٩) ١٦٧٤٢ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿إنما التوبة على الله﴾ الآية، قال: هذه للمؤمنين (٤). (٤/ ٢٧٨) ١٦٧٤٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿بجهالةٍ﴾، قال: كُلُّ مَن عصى ربَّه فهو جاهِلٌ، حتى ينزع عن معصيته (٥). (٤/ ٢٧٩) ١٦٧٤٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- في قوله: ﴿إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة﴾، قال: مَن عمِل ذنبًا -سواء من شيخ أو شابٍّ- فهو بجهالة (٦). (ز) ١٦٧٤٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- ﴿يعملون السوء بجهالة﴾، قال: الجهالة: العمد (٧). (ز) ١٦٧٤٦ - وعن عطاء، مثله (٨). (ز) ١٦٧٤٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- في قوله: ﴿للذين يعملون السوء

стр. 3651

بجهالة﴾، قال: مَن عمل سوءًا خطأً أو إثمًا أو عمدًا فهو جاهلٌ، حتى ينزِع منه (١). (ز) ١٦٧٤٨ - وعن قتادة بن دعامة = ١٦٧٤٩ - وعمرو بن مرة = ١٦٧٥٠ - وسفيان الثوري، نحو ذلك: عمدًا أو خطأً (٢). (ز) ١٦٧٥١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- في قول الله: ﴿إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة﴾، قال: ما أتى مِن خطأ أو عمد فهو جهالةٌ (٣). (ز) ١٦٧٥٢ - وعن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج-، مثله (٤). (ز) ١٦٧٥٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة﴾، قال: الجهالةُ: العَمْدُ (٥). (ز) ١٦٧٥٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- = ١٦٧٥٥ - وعن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة﴾، قالا: ليس مِن جهالته أن يعلم حلالًا وحرامًا، ولكن مِن جهالته حين دخل فيه (٦). (ز) ١٦٧٥٦ - قال ابن جُرَيْج: أخبرني عبدالله بن كثير، عن مجاهد، قال: كُلُّ عاملٍ بمعصيةٍ فهو جاهل حين عمل بها. = ١٦٧٥٧ - قال ابن جُرَيْج: وقال لي عطاء بن أبي رباح نحوه (٧). (ز) ١٦٧٥٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- قوله: ﴿إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة﴾، قال: الدُّنيا كلُّها جهالةٌ (٨) [١٥٦٢]. (ز)

стр. 3652

١٦٧٥٩ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- في قول الله: ﴿إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة﴾، قال: عمل بالسوء جهالة (١). (ز) ١٦٧٦٠ - عن جُهَيْر بن يزيد، أنّه سأل? الحسن [البصري] عن هذه الآية: ﴿إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة﴾، ما هذه الجهالة؟ قال: عَمِلوا بأشياء لم يعلموا ماذا عليهم فيها مِمّا لهم. قال: قلتُ: فإن كانوا قد علِموا ماذا عليهم مِمّا لهم؟ قال: فهي جهالةٌ، فليخرجوا. يقول ذلك مرتين (٢) [١٥٦٣]. (ز) ١٦٧٦١ - قال الحسن البصري، في قوله تعالى: ﴿إنما التوبة﴾: يعني: التوبة التي يقبلها (٣). (ز) ١٦٧٦٢ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة﴾، قال: ما دام يعصي اللهَ فهو جاهِلٌ (٤). (ز) ١٦٧٦٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر، يعني: الرازي- في قوله: ﴿إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة﴾، قال: هم أهل الإيمان (٥). (ز) ١٦٧٦٤ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿بجهالة﴾: لم يجهل أنّه ذنب، لكِنَّه جَهِل عقوبتَه (٦). (ز)

стр. 3653

١٦٧٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنما التوبة على الله﴾ يعني: التجاوز على الله ﴿للذين يعملون السوء بجهالة﴾، فكُلُّ ذنبٍ يعمله المؤمنُ فهو جَهْلٌ منه (١). (ز) ١٦٧٦٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب﴾، قال: الجهالةُ؛ كُلُّ امرئٍ عَمِل شيئًا من معاصي الله فهو جاهِلٌ أبدًا، حتى ينزع عنها. وقرأ: ﴿هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون﴾ [يوسف: ٨٩]، وقرأ: ﴿وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين﴾ [يوسف: ٣٣]، قال: مَن عصى الله فهو جاهِلٌ، حتى ينزع عن معصيته (٢) [١٥٦٤]. (ز)

стр. 3654

﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ ١٦٧٦٧ - عن عبد الرحمن بن البَيْلَماني، قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله ﷺ : «من تاب قبل موته بعامٍ تِيبَ عليه»، حتى قال: «بشهر»، حتى قال: «بجمعة»، حتى قال: «بيوم»، حتى قال: «بساعة»، حتى قال: «بفَواقٍ (١)». فقلت: سبحان الله أوَلَمْ يقُلِ الله : ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن﴾؟ فقال عبد الله: إنما أُحَدِّثُك بما سمِعْتُ من رسول الله ﷺ (٢). (٤/ ٢٨٤) ١٦٧٦٨ - عن أبي موسى الأشعري، في قوله: ﴿ثم يتوبون من قريب﴾، قال: هو أن يتوب قبل موته بفَواق ناقةٍ (٣). (ز) ١٦٧٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- ﴿ثم يتوبون من قريب﴾، قال: في الحياةِ، والصِّحَّة (٤). (ز) ١٦٧٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ثم يتوبون من قريب﴾، قال: القريبُ ما بينه وبين أن ينظر إلى ملك الموت (٥). (٤/ ٢٨٠) ١٦٧٧١ - عن عبد الله بن عمر -من طريق منصور، عن رجل- في الآية، قال: لو غَرْغَرَ بها -يعني: المشرك بالإسلام- لَرَجَوْتُ له خيرًا كثيرًا (٦). (٤/ ٢٨١)

стр. 3655

١٦٧٧٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- في قوله : ﴿ثم يتوبون من قريب﴾، قال: كُلُّ شيء قبل الموت فهو قريب (١). (ز) ١٦٧٧٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق النَّضر بن طَهْمان- في الآية، قال: كُلُّ شيء قبل الموت فهو قريبٌ، له التوبة ما بينه وبين أن يُعايِنَ مَلَكَ الموتِ، فإذا تاب حين ينظر إلى ملك الموت فليس له ذاك (٢). (٤/ ٢٨٠) ١٦٧٧٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في الآية، قال: الدُّنيا كلُّها قريبٌ، والمعاصي كلُّها جهالةٌ (٣). (٤/ ٢٨٠) ١٦٧٧٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿ثم يتوبون من قريب﴾، قال: قبل الموت (٤). (ز) ١٦٧٧٦ - عن أبي قِلابة عبد الله بن زيد الجَرْمِيِّ -من طريق قتادة- قال: إنّ الله تعالى لَمّا لعن إبليسَ سأله النَظِرَة، فأنظره إلى يوم الدين، فقال: وعِزَّتِك، لا أخرج مِن قلب ابنِ آدم ما دام فيه الروح. قال: وعِزَّتي، لا أحجُبُ عنه التوبةَ ما دام فيه الروحُ (٥). (٤/ ٢٨١) ١٦٧٧٧ - عن أبي مِجْلَز لاحق بن حميد -من طريق عمران بن حُدَيْر- قال: لا يزال الرجلُ في توبة حتى يُعايِن الملائكةَ (٦). (٤/ ٢٨٠) ١٦٧٧٨ - عن الحسن البصري -من طريق حَوْشَب- ﴿ثم يتوبون من قريب﴾، قال: ما لَمْ يُغَرْغِر (٧). (٤/ ٢٨١) ١٦٧٧٩ - عن محمد بن قيس -من طريق أبي معشر- قال: القريبُ ما لم تنزل به آيةٌ مِن آيات الله، أو ينزل به الموتُ (٨). (٤/ ٢٨٠)

стр. 3656

١٦٧٨٠ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿ثم يتوبون من قريب﴾، قال: والقريبُ قبل الموت، ما دام في صِحَّتِه (١). (ز) ١٦٧٨١ - وعن قتادة بن دِعامة، نحوه (٢). (ز) ١٦٧٨٢ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿ثم يتوبون من قريب﴾: القريبُ أن يتوبَ في صِحَّتِه قبل مرض موتِه (٣). (ز) ١٦٧٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم يتوبون من قريب﴾ يعني: قبل الموت، ﴿فأولئك يتوب الله عليهم﴾ يعني: يتجاوز عنهم، ﴿وكان الله عليما حكيما﴾ (٤). (ز) ١٦٧٨٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ثم يتوبون من قريب﴾، قال: قبل الموت (٥) [١٥٦٥]. (ز)

стр. 3657

﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (١٧)﴾ ١٦٧٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أتاه رجلٌ، فقال: يا أبا العباس، سمعتُ الله يقول: ﴿وكان الله﴾، كأنّه شيءٌ كان! فقال ابن عباس: أمّا قوله: ﴿وكان الله﴾ فإنّه لم يزل، ولا يزال، وهو الأوَّلُ، والآخِرُ، والظاهِرُ، والباطِنُ (١). (ز)

стр. 3658

١٦٧٨٦ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السدي- قوله: ﴿وكان الله﴾، قال: فهو كذلك (١). (ز) ١٦٧٨٧ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿عليما﴾، أي: عليمٌ بما تخفون، الحكيمُ في عُذْرِه وحُجَّتِه إلى عباده (٢). (ز) ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٨)﴾ نزول الآية، وتفسيرها: ١٦٧٨٨ - عن عبد الله بن عمرو، قال: مَن تاب قبل موته بفَواق تِيبَ عليه. قيل: ألم يقُلِ الله: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن﴾؟! فقال: إنّما أُحَدِّثُك ما سمعتُ مِن رسول الله ﷺ (٣). (٤/ ٢٨٤) ١٦٧٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات﴾ الآية، قال: هذا الشرك (٤). (٤/ ٢٨٣) ١٦٧٩٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبيِّ، عن أبي صالح- ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن﴾، قال: فليس لهذا عند الله توبة (٥). (٤/ ٢٨٤) ١٦٧٩١ - عن عبد الله بن عمر -من طريق يعلى بن نعمان الأسدي، عن رجل- قال: التوبةُ مبسوطةٌ للعبد ما لَمْ يُسَقْ (٦). ثم قرأ: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن﴾. ثم قال: وهل الحُضورُ إلا السَّوْقُ؟! (٧). (٤/ ٢٨٣)

стр. 3659

١٦٧٩٢ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات﴾، قال: هذه لأهل النفاق (١) [١٥٦٦]. (٤/ ٢٧٨) ١٦٧٩٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: لِقاتلِ المؤمنِ توبةٌ (٢). (ز) ١٦٧٩٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- في قوله: ﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ﴾، قال: نزلت الأولى في المؤمنين، ونزلت الوُسطى في المنافقين، يعني: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات﴾، والأخرى في الكفار، يعني: ﴿ولا الذين يموتون وهم كفار﴾ (٣). (٤/ ٢٧٩) ١٦٧٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات﴾، يعني: الشرك (٤). (ز) ١٦٧٩٦ - عن سفيان الثوري -من طريق إسماعيل بن محمد بن جُحادَة- أنّه سُئِل عن قوله تعالى: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات﴾. فقال: الشرك (٥). (ز) ١٦٧٩٧ - عن سفيان الثوري -من طريق ابن المبارك- قال: بلغنا في هذه الآية: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت

стр. 3660

قال إني تبت الآن﴾، قال: هم المسلمون، ألا ترى أنّه قال: ﴿ولا الذين يموتون وهم كفار﴾؟! (١). (ز) ﴿حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ﴾ ١٦٧٩٨ - عن أبي ذرٍّ، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إن اللهَ يقبلُ توبةَ عبده -أو: يغفر لعبده- ما لم يقع الحجابُ». قيل: وما وُقوعُ الحجاب؟ قال: «تخرجُ النفسَ وهي مشركة» (٢). (٤/ ٢٨٥) ١٦٧٩٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم النخعي- في قوله: ﴿حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن﴾، قال: لا يُقبَلُ ذلك منه (٣). (٤/ ٢٨٣) ١٦٨٠٠ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي عثمان- قال: ما مِن ذنب مِمّا يُعمَلُ بين السماء والأرض، يتوبُ منه العبدُ قبل أن يموت؛ إلا تاب الله عليه (٤). (٤/ ٢٨٤) ١٦٨٠١ - عن إبراهيم النخعي -من طريق إبراهيم بن مهاجر- قال: كان يُقال: التوبةُ مبسوطةٌ ما لم يُؤخَذ بكَظَمِهِ (٥) [١٥٦٧]. (٤/ ٢٨٤) ١٦٨٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت

стр. 3661

الآن﴾، فلا توبة له عند الموت (١). (ز) ١٦٨٠٣ - عن سفيان الثوري -من طريق إسماعيل بن محمد بن جُحادَة- أنّه سُئِل عن قوله تعالى: ﴿حتى إذا حضر أحدهم الموت﴾. قال: إذا عايَن (٢). (ز) ١٦٨٠٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن﴾، قال: إذا تبَيَّنَ الموتُ فيه لم يَقْبَلِ اللهُ له توبةً (٣) [١٥٦٨]. (ز) ﴿وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ ١٦٨٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- ﴿ولا الذين يموتون وهم كفار﴾، قال: أولئك أبْعَدُ مِن التوبة (٤) [١٥٦٩]. (٤/ ٢٨٤)

стр. 3662

١٦٨٠٦ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ولا الذين يموتون وهم كفار﴾، قال: هذه لأهل الشرك (١). (٤/ ٢٧٨) ١٦٨٠٧ - وعن الربيع بن أنس، نحو ذلك في قوله: ﴿ولا الذين يموتون وهم كفار﴾ (٢). (ز) ١٦٨٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا﴾ توبة ﴿الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما﴾ (٣). (ز) ﴿أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٨)﴾ ١٦٨٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿عذابا﴾، يقول: نكالًا (٤). (ز) ١٦٨١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿أليما﴾، قال: كُلُّ شيءٍ مُوجِعٍ (٥). (ز) ١٦٨١١ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿أليما﴾، قال: الأليم: المُوجِعُ، في القرآن كله (٦). (ز) ١٦٨١٢ - وعن سعيد بن جبير = ١٦٨١٣ - والضحاك بن مزاحم = ١٦٨١٤ - وقتادة بن دعامة = ١٦٨١٥ - وأبي مالك غزوان الغفاري = ١٦٨١٦ - وأبي عمران الجوني =

стр. 3663

١٦٨١٧ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك (١). (ز) النسخ في الآية: ١٦٨١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وليست التوبة﴾ الآية، قال: فأنزل الله بعد ذلك: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [النساء: ٤٨]، فحرَّم الله تعالى المغفرةَ على مَن مات وهو كافر، وأرجأ أهلَ التوحيد إلى مشيئته، فلم يُؤيِسْهم مِن المغفرة (٢) [١٥٧٠]. (٤/ ٢٨٤) آثار متعلقة بالآية: ١٦٨١٩ - عن أبي سعيد الخدري، قال: لا أُخبِركم إلا ما سمعت مِن فِي رسول الله ﷺ ، سَمِعَتْهُ أُذُناي، ووعاه قلبي: «أنّ عبدا قتل تسعة وتسعين نفسًا، ثُمَّ

стр. 3664

عَرَضَت له التوبة، فسأل عن أعلم أهل الأرض، فدُلَّ على رجل، فأتاه، فقال: إنِّي قتلتُ تسعةً وتسعين نفسًا، فهل لي مِن توبة؟ قال: بعد قتل تسعة وتسعين نفسًا؟! قال: فانتضى سيفَه فقتله، فأكمل به مائة. ثم عرَضَت له التوبة، فسأل عن أعلم أهل الأرض، فدُلَّ على رجل، فأتاه، فقال: إنِّي قتلتُ مائة نفس، فهل لي مِن توبة؟ فقال: ومَن يحُولُ بينك وبين التوبة؟! اخرُج مِن القرية الخبيثة التي أنت فيها إلى القرية الصالحة قرية كذا وكذا، فاعبُد ربك فيها. فخرج يريد القرية الصالحة، فعرض له أجلُه في الطريق، فاختصم فيه ملائكةُ الرحمة وملائكة العذاب، فقال إبليس: أنا أولى به، إنه لم يعصِني ساعةً قط. فقالت الملائكة: إنّه خرج تائبًا. فبعث الله ملَكًا، فاختصموا إليه، فقال: انظروا أيَّ القريتين كانت أقرب إليه؛ فألحقِوه بها. فقرَّب اللهُ منه القريةَ الصالحة، وباعد منه القرية الخبيثة، فألْحَقَه بأهل القرية الصالحة» (١). (٤/ ٢٨١ - ٢٨٢) ١٦٨٢٠ - عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ ، قال: «إنّ الله يقبل توبة العبد ما لم يُغَرْغِر» (٢). (٤/ ٢٨٢) ١٦٨٢١ - عن رجل من الصحابة، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ما من إنسان يتوب إلى الله قبل أن يُغَرْغِرَ نفسَه في شِدْقِه إلا قبِلَ اللهُ توبتَه» (٣). (٤/ ٢٨٣) ١٦٨٢٢ - عن الحسن البصري، قال: بلغني أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ إبليس لَمّا رأى آدمَ أجوفَ قال: وعِزَّتِك، لا أخرج مِن جوفه ما دام فيه الروحُ. فقال اللهُ -تبارك

стр. 3665

وتعالى-: وعِزَّتِي، لا أحول بينه وبين التوبة ما دام الروحُ فيه» (١). (٤/ ٢٨١) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (١٩)﴾ نزول الآية: ١٦٨٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾، قال: كانوا إذا مات الرجلُ كان أولياؤه أحقَّ بامرأته، إن شاء بعضُهم تزوَّجها، وإن شاؤوا زوَّجوها، وإن شاؤوا لم يُزَوِّجوها، فهم أحقُّ بها مِن أهلها؛ فنزلت هذه الآية في ذلك (٢). (٤/ ٢٨٥) ١٦٨٢٤ - وعن أبي مِجْلَز لاحق بن حميد، نحو ذلك (٣). (ز) ١٦٨٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: كان الرجلُ إذا مات أبوه أو حميمُه كان أحقَّ بامرأته، إن شاء أمسكها، أو يحبسُها حتى تفتدي منه بصداقها، أو تموت فيذهب بمالها. = ١٦٨٢٦ - قال عطاء بن أبي رباح: وكان أهل الجاهلية إذا هلك الرجل فترك امرأةً يحبسها أهلُه على الصبيِّ، تكون فيهم؛ فنزلت: ﴿لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾ (٤). (٤/ ٢٨٦) ١٦٨٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: أنّ رجالًا مِن أهل المدينة كان إذا مات حميمُ أحدِهم ألقى ثوبَه على امرأتِه، فورِث نكاحها، فلم ينكحها أحدٌ غيرُه، وحبسها عنده لتفتدي منه بفدية؛ فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾ (٥). (٤/ ٢٨٧)

стр. 3666

١٦٨٢٨ - عن أبي أُمامة بن سهل بن حُنيف -من طريق ابنه محمد- قال: لَمّا تُوُفِّي أبو قيس بن الأسلت أراد ابنُه أن يتزوَّج امرأتَه، وكان لهم ذلك في الجاهلية؛ فأنزل الله: ﴿لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾ (١). (٤/ ٢٨٧) ١٦٨٢٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- قوله -جل ثناؤه-: ﴿يأيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾، قال: كان الرجل إذا كانت في حِجْرِه اليتيمةُ ولها مالٌ مَنَعَها أن تتزوج، يحبسها على ولده حتى يتزوجها، أو تموت فيرثها؛ فنزلت هذه الآية: ﴿يأيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾ (٢). (ز) ١٦٨٣٠ - عن مِقْسَم بن بَجْرَة -من طريق علي بن بَذِيمَة- قال: كانت المرأةُ في الجاهلية إذا مات زوجُها، فجاء رجلٌ، فألقى عليها ثوبُه؛ كان أحقَّ الناس بها. قال: فنزلت هذه الآية: ﴿لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾ (٣). (٤/ ٢٨٧) ١٦٨٣١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: نزلت هذه الآيةُ في كُبَيْشَةَ ابنةِ مَعْنٍ بن عاصم من الأوس، كانت عند أبي قيس بن الأسلت، فتُوُفِّي عنها، فجَنَح عليها ابنُه، فجاءت النبي ﷺ ، فقالتْ: لا أنا ورِثْتُ زوجي، ولا أنا تُرِكْتُ فأُنكح. فنزلت هذه الآية (٤). (٤/ ٢٨٧) ١٦٨٣٢ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السُّدِّيِّ- قال: كانت المرأةُ في الجاهلية إذا مات زوجُها جاء وليُّه فألقى عليها ثوبًا، فإن كان له ابنٌ صغير أو أخٌ حبسها عليه حتى يَشِبَّ، أو تموت فيرِثها، فإن هي انفَلَتَتْ فأتتْ أهلَها ولم يُلق عليها ثوبًا نَجَتْ؛ فأنزل الله: ﴿لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾ (٥). (٤/ ٢٨٧)

стр. 3667

١٦٨٣٣ - قال ابن جُرَيْج: فأخبرني عطاء بن أبي رباح: أنّ أهل الجاهلية كانوا إذا هلك الرجل، فترك امرأةً؛ حبسها أهلُه على الصبي يكون فيهم؛ فنزلت: ﴿لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾ الآية (١). (ز) ١٦٨٣٤ - عن عبد الرحمن بن البيلماني -من طريق سِماك بن الفضل- في قوله: ﴿لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن﴾، قال: نزلتْ هاتان الآيتان إحداهما في أمر الجاهلية، والأخرى في أمر الإسلام. قال ابن المبارك: ﴿أن ترثوا النساء كرها﴾ في الجاهلية، ﴿ولا تعضلوهن﴾ في الإسلام (٢). (٤/ ٢٨٨) ١٦٨٣٥ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: نزلت في ناسٍ من الأنصار، كانوا إذا مات الرجلُ منهم فأَمْلَكُ الناسِ بامرأتِه ولِيُّه، فيُمْسِكُها حتى تموت، فيرثها؛ فنزلت فيهم (٣). (٤/ ٢٨٨) ١٦٨٣٦ - قال مقاتل بن حيّان: اسمه قيس بن أبي قيس (٤). (ز) ١٦٨٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾، نزلت في محصن بن أبي قيس بن الأسلت الأنصاري، مِن بني الحارث بن الخزرج، وفي امرأته هند بنت صَبِرَة، وفي الأسود بن خلف الخزاعي، وفي امرأته حبيبة بنت أبي طلحة، وفي منظور بن يسار الفزاري، وفي امرأته مَلِكَة بنت خارجة بن يسار المُرِّيّ، تزوَّجوا نساء آبائهم بعد الموت، وكان الرجل مِن الأنصار إذا مات له حميم عمِد الذي يَرِثُ الميِّتَ، وألقى على امرأةِ الميِّتِ ثوبًا، فيَرِثُ تزويجَها، رَضِيَت أو كَرِهَت، على مثل مهر الميِّت، فإن ذهبت المرأةُ إلى أهلها قبل أن يلقي عليها ثوبًا فهي أحقُّ بنفسها، فأَتَيْنَ النبي ﷺ ، فقُلْنَ: يا رسول الله، ما يُدْخَل بنا، ولا يُنفَق علينا، ولا نُترَك أن نتزوج. فأنزل الله في هؤلاء النَّفَر: ﴿لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾ (٥). (ز)

стр. 3668

تفسير الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ ١٦٨٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في هذه الآية، قال: كان الرجلُ يرِثُ امرأةَ ذي قرابته، فيعضُلُها حتى تموت، أو تَرُدُّ إليه صَداقَها؛ فأحكمَ اللهُ عن ذلك. أي: نهى عن ذلك (١). (٤/ ٢٨٦) ١٦٨٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في هذه الآية، قال: كان الرجل إذا مات وترك جاريةً ألقى عليها حميمُه ثوبَه، فمنعها من الناس، فإن كانت جميلة تزَوَّجها، وإن كانت دميمةً حبسها حتى تموت، فيَرِثها (٢). (٤/ ٢٨٦) ١٦٨٤٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾، قال: كان إذا تُوُفِّي الرجلُ كان ابنُه الأكبرُ هو أحَقَّ بامرأته، ينكحها إذا شاء إذا لم يكن ابنَها، أو يُنكِحُها مَن شاء؛ أخاه، أو ابن أخيه (٣). (ز) ١٦٨٤١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سالم- في قوله: ﴿لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾، قال: فإنّ الرجل يكون في حِجْرِه اليتيمةُ هو يَلِي أمرَها، فيحبسها رجاءَ أن تموت امرأتُه فيتزوجها، أو يتزوجها ابنه (٤). (ز) ١٦٨٤٢ - وعن عامر الشعبي = ١٦٨٤٣ - وأبي مِجْلَز لاحق بن حميد = ١٦٨٤٤ - والضحاك بن مزاحم = ١٦٨٤٥ - وعطاء الخراساني = ١٦٨٤٦ - ومقاتل بن حيان، نحو ما روينا عنهم (٥). (ز) ١٦٨٤٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان الباهلي- يقول في قوله: ﴿لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾: كانوا بالمدينة إذا مات حميمُ الرجلِ

стр. 3669

وترك امرأةً ألقى الرجلُ عليها ثوبَه، فوَرِث نكاحَها، وكان أحقَّ بها، وكان ذلك عندهم نكاحًا، فإن شاء أمسكها حتى تفتدي منه، وكان هذا في الشرك (١). (ز) ١٦٨٤٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ١٦٨٤٩ - والحسن البصري -من طريق يزيد النَّحوي- قالا في قوله: ﴿لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾: وذلك أنّ الرجل كان يَرِثُ امرأة ذي قرابته، فيعضلها حتى تموت، أو تَرُدَّ إليه صَداقَها، فأحكم اللهُ عن ذلك. يعني: أنّ الله نهاكم عن ذلك (٢). (ز) ١٦٨٥٠ - عن أبي مِجْلَز لاحق بن حميد -من طريق سليمان التيمي- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾، قال: كانت الأنصارُ تفعلُ ذلك، كان الرجلُ إذا مات حميمُه ورِث حميمُه امرأتَه، فيكون أولى بها مِن ولِيِّ نفسها (٣). (ز) ١٦٨٥١ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: أمّا قوله: ﴿لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾ فإنّ الرجل في الجاهلية كان يموت أبوه أو أخوه أو ابنه، فإذا مات وترك امرأتَه، فإن سبق وارِثُ الميِّتِ فألقى عليها ثوبَه فهو أحقُّ بها أن يَنكِحها بمهر صاحبه، أو يُنكِحها فيأخذ مهرَها، وإن سبقته فذهبت إلى أهلها فهم أحقُّ بنفسها (٤). (ز) ١٦٨٥٢ - عن عمرو بن دينار -من طريق شِبْلٍ- يقول مثل ذلك: كان إذا تُوُفِّي الرجلُ كان ابنُه الأكبرُ هو أحقَّ بامرأته، يَنكحها إذا شاء إذا لم يكن ابنها، أو يُنكحها مَن شاء؛ أخاه، أو ابن أخيه (٥). (ز) ١٦٨٥٣ - قال محمد ابن شهاب الزهري: وقال: ﴿لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾، قال أبو يزيد: بلغني: أنّ الرجل كان في الجاهلية لا يُوَرِّثُ امرأةَ أبيه، لا يُوَرِّثُها مِن الميراث شيئًا حتى تفتدي ببعض ما أعطوها. قال ابن شهاب: فوعظ الله سبحانه في ذلك عبادَه المؤمنين، ونهاهم عنه (٦). (ز)

стр. 3670

١٦٨٥٤ - عن زيد بن أسلم -من طريق سعيد بن أبي هلال- في الآية، قال: كان أهلُ يثرب إذا مات الرجلُ منهم في الجاهلية ورِث امرأتَه مَن يَرِثُ مالَه، فكان يعضُلُها حتى يتزوجها، أو يزوجها مَن أراد، وكان أهل تِهامَة يُسِيءُ الرجلُ صحبةَ المرأة حتى يطلقها، ويشترط عليها ألا تنكِح إلا من أراد حتى تفتدي منه ببعض ما أعطاها؛ فنهى اللهُ المؤمنين عن ذلك (١) [١٥٧١]. (٤/ ٢٨٨) ١٦٨٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾، يعني: وهُنَّ كارهات، ولكن تَزَوَّجُوهُنَّ برِضًى مِنهُنَّ. وكان أحدُهم يقول: أنا أرِثُك؛ لأنِّي ولِيُّ زوجِك، فأنا أحقُّ بك. ثُمَّ انقطع الكلام (٢). (ز) ١٦٨٥٦ - قال ابن وهب: حدثني مالكُ بن أنس في هذه الآية: ﴿لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾، قال: كان الرجلُ في الجاهلية يعضُلُ امرأة أبيه حتى تموت فيرثها [ ... ] (٣). (ز) ١٦٨٥٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾، قال: كانت الوراثة في أهل يثرب بالمدينة هاهنا، فكان الرجل يموت فيَرِثُ ابنُه امرأةَ أبيه، كما يرث أمه، لا يستطيع أن يمنع، فإن أحبَّ أن يتَّخذها اتَّخذها كما كان أبوه يتَّخذها، وإن كره فارقها، وإن كان صغيرًا حُبِسَت عليه حتى يكبر، فإن شاء أصابها، وإن شاء فارقها. فذلك قول الله ﵎: ﴿لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾ (٤) [١٥٧٢]. (ز)

стр. 3671

﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ تفسير الآية: ١٦٨٥٨ - قال عبد الله بن عباس: هذا في الرجل تكون له المرأةُ وهو كارِهٌ لِصُحْبَتِها، ولها عليه مهرٌ، فيطوّل عليها، ويُضارّها؛ لِتَفْتَدِي بالمهر، أو تردَّ عليه ما ساق إليها مِن المهر؛ فنهى الله عن ذلك (١). (ز) ١٦٨٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿ولا تعضلوهن﴾ يقول: لا تقهروهن؛ ﴿لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن﴾ يعني: الرجل تكون له المرأةُ وهو كارِهٌ لصحبتها، ولها عليه مهر، فيُضِرُّ بها لتفتدي (٢). (٤/ ٢٨٦)

стр. 3672

١٦٨٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿ولا تعضلوهن﴾، قال: يقول: لا تَمْنَعُوهُنَّ؛ تَحْبِسُوهُنَّ (١). (ز) ١٦٨٦١ - وعن سعيد بن جبير -من طريق سالم-، نحو ذلك (٢). (ز) ١٦٨٦٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولا تعضلوهن﴾، يعني: أن ينكِحْنَ أزواجَهُنَّ، كالعَضْلِ في سورةالبقرة (٣) [١٥٧٣]. (٤/ ٢٨٩) ١٦٨٦٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم: نزلت هذه الآيةُ في الرجل تكون في حجره اليتيمة، فيكره أن يُزَوِّجها غيره لمالها، فيتزوجها لأجل مالها، أو تكون تحته العجوزُ ونفسُه تَتوقُ إلى الشابَّة، فيكره فراقَ العجوز، يتَوَقع وفاتها لِيَرِثَها مالَها، وهو مُعْتَزِلٌ فراشها (٤). (ز) ١٦٨٦٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿ولا تعضلوهن﴾، قال: العضلُ: أن يَكْرَهَ الرجلُ امرأتَه، فيُضِرُّ بها حتى تفتديَ منه. قال الله ﵎: ﴿وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض﴾ (٥). (ز) ١٦٨٦٥ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- في قوله: ﴿ولا تعضلوهن﴾، قال: لا تَضُرَّ بامرأتِك لِتَفْتَدِيَ منك (٦). (٤/ ٢٨٩) ١٦٨٦٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولا تعضلوهن﴾، يقول: لا ينبغي لك أن تحبس امرأتَك ضِرارًا حتى تفتدي منك (٧). (ز) ١٦٨٦٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن﴾، قال: أمّا ﴿تعضلوهن﴾ فيقول: تُضارُّوهُنَّ لِيَفْتَدِينَ منكم (٨). (ز) ١٦٨٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال الله : ﴿ولا تعضلوهن﴾، كان الرجلُ

стр. 3673

يُضِرُّ بامرأتِه لتفتدي منه، ولا حاجة له فيها، يقول: لا تحبسوهن ﴿لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن﴾، يقول: ببعض ما أعطيتُمُوهُنَّ مِن المهر (١). (ز) ١٦٨٦٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: كان العَضْلُ في قريش بمكة، ينكح الرجلُ المرأةَ الشريفةَ، فلعلَّها لا توافِقُه، فيُفارِقُها على ألّا تتزوج إلا بإذنه، فيأتي بالشهود فيكتُبُ ذلك عليها ويُشْهِد، فإذا خطبها خاطِبٌ؛ فإن أعْطَتْهُ وأَرْضَتْهُ أذِن لها، وإلّا عَضَلَها (٢) [١٥٧٤]. (٤/ ٢٨٩)

стр. 3674

﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ قراءات: ١٦٨٧٠ - عن مِقْسَم: (ولا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَآ آتَيْتُمُوهُنَّ إلَّآ أن يفْحشْنَ) في قراءة ابن مسعود (١). (٤/ ٢٨٩) ١٦٨٧١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿إلَّآ أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، يقول: إلا أن يَنشُزْنَ. = ١٦٨٧٢ - وفي قراءة ابن مسعود = ١٦٨٧٣ - وأُبَيِّ بن كعب: (إلَّآ أن يفْحَشْنَ) (٢) [١٥٧٥]. (٤/ ٢٩٠) تفسير الآية: ١٦٨٧٤ - قال عبد الله بن مسعود: هي النُّشُوز (٣). (ز) ١٦٨٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾، قال: البُغْض والنُّشوز، فإذا فعلت ذلك فقد حَلَّ له مِنها الفديةُ (٤) [١٥٧٦]. (٤/ ٢٨٩) ١٦٨٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾، قال: الزِّنا (٥). (ز) ١٦٨٧٧ - وعن عبد الله بن مسعود =

стр. 3675

١٦٨٧٨ - وسعيد بن المسيب = ١٦٨٧٩ - والحسن البصري = ١٦٨٨٠ - وعامر الشعبي = ١٦٨٨١ - وعكرمة مولى ابن عباس في إحدى الروايات = ١٦٨٨٢ - والضحاك بن مزاحم في إحدى الروايات = ١٦٨٨٣ - وسعيد بن جبير = ١٦٨٨٤ - ومجاهد بن جبر = ١٦٨٨٥ - وعطاء الخراساني = ١٦٨٨٦ - وأبي صالح باذام = ١٦٨٨٧ - وزيد بن أسلم = ١٦٨٨٨ - وسعيد بن أبي هلال، نحو ذلك (١). (ز) ١٦٨٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾، قال: الفاحِشَةُ المُبَيِّنَةُ: أن تَفْحُش المرأةُ على أهل الرجل، وتؤذيهم (٢). (ز) ١٦٨٩٠ - وعن أُبي بن كعب = ١٦٨٩١ - وعكرمة مولى ابن عباس في أحد قوليه، نحو ذلك (٣). (ز) ١٦٨٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جابر بن زيد- أنّه كان يقول في هذه الآية: ﴿إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾، قال: الفاحِشةُ المُبَيِّنَةُ: النشوزُ، وسوء الخلق. كان يقول: إذا نَشَزَتْ وساء خُلُقُها أخْرَجَها (٤). (ز) ١٦٨٩٣ - وعن عبد الله بن عمر = ١٦٨٩٤ - ومقاتل بن حيّان، نحو ذلك (٥). (ز) ١٦٨٩٥ - عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزبير- أنّ البِكْرَ إذا زَنَتْ جُلِدَتْ، وفُرِّق بينها وبين زوجها، وليس لها شيء (٦). (ز)

стр. 3676

١٦٨٩٦ - عن مِقْسَم بن بَجْرَة -من طريق علي بن بَذيمة- (ولا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَآ آتَيْتُمُوهُنَّ إلَّآ أن يفْحشْنَ) في قراءة ابن مسعود، وقال: إذا عَصَتْك وآذَتْك فقد حَلَّ لك أخذُ ما أخَذَتْ منك (١). (٤/ ٢٨٩) ١٦٨٩٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق خالد السِّجِسْتاني- قال: الفاحِشةُ هاهنا: النشوز. فإذا نَشَزَتْ حَلَّ له أن يأخذ خُلْعَها منها (٢). (٤/ ٢٩٠) ١٦٨٩٨ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾، قال: عدل ربنا ﵎ في القضاء، فرجع إلى النساء، فقال: ﴿إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾، والفاحشةُ: العصيان والنشوز؛ فإذا كان ذلك مِن قِبَلها فإنّ الله أمره أن يضربها، وأمره بالهَجْرِ، فإن لم تَدَعِ العصيانَ والنشوزَ فلا جناح عليه بعد ذلك أن يأخذ منها الفديةَ (٣). (ز) ١٦٨٩٩ - عن أبي قِلابة -من طريق أيوب- قال: إذا رأى الرجلُ مِن امرأته فاحشةً فلا بأس أن يُضارَّها ويَشُقَّ عليها، حتى تَخْتَلِع منه (٤). (ز) ١٦٩٠٠ - عن أبي قِلابة = ١٦٩٠١ - ومحمد بن سيرين -من طريق سليمان التيمي- قالا: لا يَحِلُّ الخُلْعُ حتى يُوجَد رجلٌ على بطنِها؛ لأنّ الله يقول: ﴿إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾ (٥). (٤/ ٢٩٠) ١٦٩٠٢ - عن الحسن البصري -من طريق أشعث- في البِكْر تَفْجُر، قال: تُضرَب مائة، وتُنفى سنة، وتَرُدُّ إلى زوجها ما أخَذَت منه. وتأوَّل هذه الآية: ﴿ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾ (٦). (ز) ١٦٩٠٣ - عن الحسن البصري -من طريق ابن جريج، عن عبد الكريم- ﴿إلا أن يأتين بفاحشة﴾، قال: الزِّنا، فإذا فعلت حَلَّ لزوجها أن يكون هو يسألها الخُلْعَ لتفتدي (٧). (٤/ ٢٩٠) ١٦٩٠٤ - عن أبي الشَّعْثاء جابر بن زيد -من طريق ابن جريج، عن عبد الكريم-،

стр. 3677

مثل ذلك (١). (ز) ١٦٩٠٥ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾، قال: فإن فعلن؛ إن شئتم أمسكتموهن، وإن شئتم أرسلتموهن (٢). (٤/ ٢٩٠) ١٦٩٠٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾، يقول: إلا أن ينشزن (٣). (ز) ١٦٩٠٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: إلّا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن شيئًا من ذلك، وعَصَيْنَ عِصيانًا بيِّنًا، وكان النشوز مِن قِبَلِها، ولم تُؤَدِّ الحقَّ الذي عليها؛ فقد أحلَّ الله لك خلْعَها. فأمّا إذا كانت راضيةً لك، مُغْتَبِطَةً بجناحك، مُؤَدِّيةً للحقِّ الذي جعل اللهُ له عليها؛ فلا يَحِلُّ لك أن تأخذ مِمّا آتيتها شيئًا (٤). (ز) ١٦٩٠٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾، قال: وهو الزِّنا، فإذا فَعَلْنَ ذلك فخذوا مُهورَهُنَّ (٥). (ز) ١٦٩٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ رخَّص واستثنى، ﴿إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾، يعني: العصيان البَيِّن، وهو النشوز، فقد حَلَّت الفديةُ إذا جاء العِصيانُ مِن قِبَلِ المرأة (٦) [١٥٧٧]. (ز)

стр. 3678

النسخ في الآية: ١٦٩١٠ - عن عطاء الخراساني -من طريق مَعْمَر- في الرجل إذا أصابت امرأتُه فاحشةً، قال: أخَذَ ما ساق إليها، وأخرجها، فنَسَخ ذلكَ الحدودَ (١) [١٥٧٨]. (٤/ ٢٩٠) ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ١٦٩١١ - عن جابر بن عبد الله، أنّ رسول الله ﷺ قال: «اتَّقُوا الله في النساء، فإنّكم أخذتُمُوهُنَّ بأمانة الله، واسْتَحْلَلْتُم فرُوجَهُنَّ بكلمة الله، وإنّ لكم عليهِنَّ ألّا يُوطِئْنَ فُرُشَكم أحدًا تكرهونه، فإن فَعَلْنَ ذلك فاضربوهنَّ ضربًا غيرَ مُبَرِّحٍ، ولَهُنَّ عليكم رِزْقُهُنَّ وكسوتُهن بالمعروف» (٢). (٤/ ٢٩٠) ١٦٩١٢ - عن عبد الله بن عمر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يا أيها الناس، إنّ النساء

стр. 3679

عندكم عوانٍ، أخذتُمُوهُنَّ بأمانة الله، واستحللتُم فروجَهُنَّ بكلمة الله، ولكم عليهنَّ حَقٌّ، ومِن حقِّكم عليهِنَّ ألّا يُوطِئْنَ فرشَكم أحدًا، ولا يعصينكم في معروف، وإذا فعلن ذلك فلهن رزقُهن وكسوتُهن بالمعروف» (١). (٤/ ٢٩٠) ١٦٩١٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يحيى بن قيس- قال: حقُّها عليه الصُّحْبةُ الحسنة، والكسوة، والرزقُ المعروف (٢). (٤/ ٢٩١) ١٦٩١٤ - قال الحسن البصري، في قوله تعالى: ﴿وعاشروهن بالمعروف﴾: رجع إلى أول الكلام. يعني: ﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلة﴾ (٣). (ز) ١٦٩١٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وعاشروهن﴾، قال: خالِطُوهُنَّ (٤) [١٥٧٩]. (٤/ ٢٩١) ١٦٩١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿وعاشروهن بالمعروف﴾، يقول: صاحِبُوهُنَّ بإحسان (٥). (ز) ١٦٩١٧ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَير بن معروف- ﴿وعاشروهن بالمعروف﴾، يعني: صُحبتهن بالمعروف (٦). (٤/ ٢٩١)

стр. 3680

﴿فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (١٩)﴾ ١٦٩١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿ويجعل الله فيه خيرا كثيرا﴾، قال: الخير الكثير أن يعطف عليها فيرزق الرجل ولدها، ويجعل الله في ولدها خيرًا كثيرًا (١). (٤/ ٢٩١) ١٦٩١٩ - عن عبد الله بن عمر -من طريق مكحول- قال: إنّ الرجل يستخيرُ اللهَ، فيختار له، فيسخطُ على ربِّه ، فلا يلبث أن ينظر في العاقبة فإذا هو قد خِيرَ له (٢). (ز) ١٦٩٢٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في الآية، قال: فعسى اللهُ أن يجعل في الكراهية خيرًا كثيرًا (٣) [١٥٨٠]. (٤/ ٢٩١) ١٦٩٢١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: إذا وقع بين الرجل وبين امرأته كلامٌ، فلا يُعَجِّل بطلاقها، وليتأنّ بها، وليصبِر؛ فلعلَّ الله سَيُرِيهِ منها ما يُحِبُّ (٤). (٤/ ٢٩٢) ١٦٩٢٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: عسى أن يُمسكها وهو لها كارِهٌ، فيجعل الله فيها خيرًا كثيرًا. = ١٦٩٢٣ - قال: وكان الحسن [البصري] يقول: عسى أن يُطَلِّقها، فتتزوج غيرَه، فيجعل الله له فيها خيرًا كثيرًا (٥). (٤/ ٢٩٢)
следующие страницы →