← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 3676–3715 · переход к 3681.

стр. 3676

١٦٨٩٦ - عن مِقْسَم بن بَجْرَة -من طريق علي بن بَذيمة- (ولا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَآ آتَيْتُمُوهُنَّ إلَّآ أن يفْحشْنَ) في قراءة ابن مسعود، وقال: إذا عَصَتْك وآذَتْك فقد حَلَّ لك أخذُ ما أخَذَتْ منك (١). (٤/ ٢٨٩) ١٦٨٩٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق خالد السِّجِسْتاني- قال: الفاحِشةُ هاهنا: النشوز. فإذا نَشَزَتْ حَلَّ له أن يأخذ خُلْعَها منها (٢). (٤/ ٢٩٠) ١٦٨٩٨ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾، قال: عدل ربنا ﵎ في القضاء، فرجع إلى النساء، فقال: ﴿إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾، والفاحشةُ: العصيان والنشوز؛ فإذا كان ذلك مِن قِبَلها فإنّ الله أمره أن يضربها، وأمره بالهَجْرِ، فإن لم تَدَعِ العصيانَ والنشوزَ فلا جناح عليه بعد ذلك أن يأخذ منها الفديةَ (٣). (ز) ١٦٨٩٩ - عن أبي قِلابة -من طريق أيوب- قال: إذا رأى الرجلُ مِن امرأته فاحشةً فلا بأس أن يُضارَّها ويَشُقَّ عليها، حتى تَخْتَلِع منه (٤). (ز) ١٦٩٠٠ - عن أبي قِلابة = ١٦٩٠١ - ومحمد بن سيرين -من طريق سليمان التيمي- قالا: لا يَحِلُّ الخُلْعُ حتى يُوجَد رجلٌ على بطنِها؛ لأنّ الله يقول: ﴿إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾ (٥). (٤/ ٢٩٠) ١٦٩٠٢ - عن الحسن البصري -من طريق أشعث- في البِكْر تَفْجُر، قال: تُضرَب مائة، وتُنفى سنة، وتَرُدُّ إلى زوجها ما أخَذَت منه. وتأوَّل هذه الآية: ﴿ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾ (٦). (ز) ١٦٩٠٣ - عن الحسن البصري -من طريق ابن جريج، عن عبد الكريم- ﴿إلا أن يأتين بفاحشة﴾، قال: الزِّنا، فإذا فعلت حَلَّ لزوجها أن يكون هو يسألها الخُلْعَ لتفتدي (٧). (٤/ ٢٩٠) ١٦٩٠٤ - عن أبي الشَّعْثاء جابر بن زيد -من طريق ابن جريج، عن عبد الكريم-،

стр. 3677

مثل ذلك (١). (ز) ١٦٩٠٥ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾، قال: فإن فعلن؛ إن شئتم أمسكتموهن، وإن شئتم أرسلتموهن (٢). (٤/ ٢٩٠) ١٦٩٠٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾، يقول: إلا أن ينشزن (٣). (ز) ١٦٩٠٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: إلّا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن شيئًا من ذلك، وعَصَيْنَ عِصيانًا بيِّنًا، وكان النشوز مِن قِبَلِها، ولم تُؤَدِّ الحقَّ الذي عليها؛ فقد أحلَّ الله لك خلْعَها. فأمّا إذا كانت راضيةً لك، مُغْتَبِطَةً بجناحك، مُؤَدِّيةً للحقِّ الذي جعل اللهُ له عليها؛ فلا يَحِلُّ لك أن تأخذ مِمّا آتيتها شيئًا (٤). (ز) ١٦٩٠٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾، قال: وهو الزِّنا، فإذا فَعَلْنَ ذلك فخذوا مُهورَهُنَّ (٥). (ز) ١٦٩٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ رخَّص واستثنى، ﴿إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾، يعني: العصيان البَيِّن، وهو النشوز، فقد حَلَّت الفديةُ إذا جاء العِصيانُ مِن قِبَلِ المرأة (٦) [١٥٧٧]. (ز)

стр. 3678

النسخ في الآية: ١٦٩١٠ - عن عطاء الخراساني -من طريق مَعْمَر- في الرجل إذا أصابت امرأتُه فاحشةً، قال: أخَذَ ما ساق إليها، وأخرجها، فنَسَخ ذلكَ الحدودَ (١) [١٥٧٨]. (٤/ ٢٩٠) ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ١٦٩١١ - عن جابر بن عبد الله، أنّ رسول الله ﷺ قال: «اتَّقُوا الله في النساء، فإنّكم أخذتُمُوهُنَّ بأمانة الله، واسْتَحْلَلْتُم فرُوجَهُنَّ بكلمة الله، وإنّ لكم عليهِنَّ ألّا يُوطِئْنَ فُرُشَكم أحدًا تكرهونه، فإن فَعَلْنَ ذلك فاضربوهنَّ ضربًا غيرَ مُبَرِّحٍ، ولَهُنَّ عليكم رِزْقُهُنَّ وكسوتُهن بالمعروف» (٢). (٤/ ٢٩٠) ١٦٩١٢ - عن عبد الله بن عمر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يا أيها الناس، إنّ النساء

стр. 3679

عندكم عوانٍ، أخذتُمُوهُنَّ بأمانة الله، واستحللتُم فروجَهُنَّ بكلمة الله، ولكم عليهنَّ حَقٌّ، ومِن حقِّكم عليهِنَّ ألّا يُوطِئْنَ فرشَكم أحدًا، ولا يعصينكم في معروف، وإذا فعلن ذلك فلهن رزقُهن وكسوتُهن بالمعروف» (١). (٤/ ٢٩٠) ١٦٩١٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يحيى بن قيس- قال: حقُّها عليه الصُّحْبةُ الحسنة، والكسوة، والرزقُ المعروف (٢). (٤/ ٢٩١) ١٦٩١٤ - قال الحسن البصري، في قوله تعالى: ﴿وعاشروهن بالمعروف﴾: رجع إلى أول الكلام. يعني: ﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلة﴾ (٣). (ز) ١٦٩١٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وعاشروهن﴾، قال: خالِطُوهُنَّ (٤) [١٥٧٩]. (٤/ ٢٩١) ١٦٩١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿وعاشروهن بالمعروف﴾، يقول: صاحِبُوهُنَّ بإحسان (٥). (ز) ١٦٩١٧ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَير بن معروف- ﴿وعاشروهن بالمعروف﴾، يعني: صُحبتهن بالمعروف (٦). (٤/ ٢٩١)

стр. 3680

﴿فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (١٩)﴾ ١٦٩١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿ويجعل الله فيه خيرا كثيرا﴾، قال: الخير الكثير أن يعطف عليها فيرزق الرجل ولدها، ويجعل الله في ولدها خيرًا كثيرًا (١). (٤/ ٢٩١) ١٦٩١٩ - عن عبد الله بن عمر -من طريق مكحول- قال: إنّ الرجل يستخيرُ اللهَ، فيختار له، فيسخطُ على ربِّه ، فلا يلبث أن ينظر في العاقبة فإذا هو قد خِيرَ له (٢). (ز) ١٦٩٢٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في الآية، قال: فعسى اللهُ أن يجعل في الكراهية خيرًا كثيرًا (٣) [١٥٨٠]. (٤/ ٢٩١) ١٦٩٢١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: إذا وقع بين الرجل وبين امرأته كلامٌ، فلا يُعَجِّل بطلاقها، وليتأنّ بها، وليصبِر؛ فلعلَّ الله سَيُرِيهِ منها ما يُحِبُّ (٤). (٤/ ٢٩٢) ١٦٩٢٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: عسى أن يُمسكها وهو لها كارِهٌ، فيجعل الله فيها خيرًا كثيرًا. = ١٦٩٢٣ - قال: وكان الحسن [البصري] يقول: عسى أن يُطَلِّقها، فتتزوج غيرَه، فيجعل الله له فيها خيرًا كثيرًا (٥). (٤/ ٢٩٢)

стр. 3681

١٦٩٢٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ويجعل الله فيه خيرا كثيرا﴾، قال: الولد (١). (٤/ ٢٩٢) ١٦٩٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن كرهتموهن﴾ وأردتم فراقهن ﴿فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا﴾ يعني: في الكره خيرًا كثيرًا. يقول: عسى الرجل يكره المرأة، فيمسكها على كراهية، فلعلَّ الله يرزقه منها ولدًا، ويعطفه عليها. وعسى أن يكرهها، فيطلقها، فيتزوجها غيره، فيجعل الله للذي يتزوجها فيها خيرًا كثيرًا، فيرزقه منها لطفًا وولدًا (٢). (ز) ١٦٩٢٦ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا﴾، قال: فيطلقها، فتتزوج مِن بعده رجلًا، فيجعل الله له منها ولدًا، ويجعل الله في تزويجها خيرًا كثيرًا (٣) [١٥٨١]. (٤/ ٢٩١) ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (٢٠)﴾ ١٦٩٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾، قال: إن كرهت امرأتَك، وأعجبك غيرُها، فطلَّقت هذه، وتزوَّجتَ تلك؛ فأعطِ هذه مهرَها، وإن كان قِنطارًا (٤). (٤/ ٢٩٢) ١٦٩٢٨ - وعن مقاتل بن حيان، نحو ذلك (٥). (ز) ١٦٩٢٩ - عن ابن جُرَيْج، قال: أخبرني عكرمة بن خالد أنّ رجلا مِن آل أبي مُعَيْطٍ

стр. 3682

أعطته امرأتُه ألفَ دينار، وكان لها عليه صداقًا، ثم لبث شهرًا، ثم طلَّقها، فخاصمتْه إلى عبد الملك وأنا حاضِرٌ، فقال المطلِّق: أعْطَتْنِيهِ طَيِّبةً به نفسًا، وقد قال الله: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا﴾ [النساء: ٤] الآية. فقال عبد الملك [بن مروان]: فأين الآية التي بعدها: ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾؟! اردُدْ إليها ألفَها. فقضى به لها عليه وأنا حاضِرٌ (١). (ز) ١٦٩٣٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾، قال: طلاق امرأة ونكاح أخرى، فلا يَحِلُّ له مِن مال المطلَّقَة شيءٌ وإن كَثُر (٢). (٤/ ٢٩٢) ١٦٩٣١ - عن ابن جُرَيْج، قال: سألتُ عطاء [بن أبي رباح] عن الرجلِ أراد طلاقَ امرأتِه، فاستوهبها مِن بعض صَداقها، ففعلت طَيِّبةً نفسُها، ثم طلَّقها. قال (٣): قلت له: ولِمَ، وقد قال الله تعالى: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه﴾ [النساء: ٤]؟ فتلا: ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾ (٤). (ز) ١٦٩٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾ يقول: وإن أراد الرجلُ طلاقَ امرأته ويتزوج أخرى غيرها، ﴿وآتيتم إحداهن قنطارا﴾ يقول: وآتيتم إحداهن مِن المهر قِنطارًا مِن ذهب؛ ﴿فلا تأخذوا منه شيئا﴾ إذا أردتم طلاقها. يقول: فليس له أن يُضِرَّ بها حتى تفتدي منه (٥) [١٥٨٢]. (ز)

стр. 3683

﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا﴾ قراءات: ١٦٩٣٣ - عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي عبد الرحمن السلمي- قال: لا تُغالُوا في مهور النساء. فقالت امرأةٌ: ليس ذلك لك يا عمر؛ إنّ الله يقول: (وآتَيْتُمْ إحْداهُنَّ قِنطارًا مِّن ذَهَبٍ) - قال: وكذلك هي في قراءة ابن مسعود- (فَلا يَحِلُّ لَكُمْ أن تَأْخُذُوا مِنهُ شَيْئًا). فقال عمر: إنّ امرأةً خاصمت عمرَ فخَصَمَتْهُ (١). (٤/ ٢٩٣) تفسير الآية: ١٦٩٣٤ - عن أنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ : ﴿وآتيتم إحداهن قنطارا﴾، قال: «ألفا مئين». يعني: ألفين (٢). (٤/ ٢٩٢) ١٦٩٣٥ - عن مسروق، قال: ركِب عمر بن الخطاب المنبر، ثُمَّ قال: أيها الناس، ما إكثارُكم في صَداق النساء؟! وقد كان رسول الله ﷺ وأصحابُه وإنّما الصَّدُقات فيما بينهم أربعمائةُ درهم فما دون ذلك، ولو كان الإكثارُ في ذلك تقوى عند الله أو مكرمة لم تسبقوهم إليها، فلا أعرِفَنَّ ما زاد رجلٌ في صداق امرأة على أربعمائة درهم. ثُمَّ نزل، فاعترضته امرأةٌ من قريش، فقالت له: يا أمير المؤمنين، نهيت الناسَ أن يزيدوا النساءَ في صدقاتهن على أربعمائة درهم؟ قال: نعم. فقالت: أما سمعتَ ما أنزل الله، يقول: ﴿وآتيتم إحداهن قنطارا﴾؟! فقال: اللَّهُمَّ، غفرانَك، كُلُّ الناسِ أفقهُ مِن عمر. ثم رجع، فركب المنبر، فقال: يا أيها الناس، إنِّي كنت

стр. 3684

نهيتُكم أن تزيدوا النساءَ في صدقاتهن على أربعمائة درهم، فمَن شاء أن يُعطِي مِن ماله ما أحبَّ أو طابت نفسُه فليفعل (١). (٤/ ٢٩٣) ١٦٩٣٦ - عن عمر بن الخطاب -من طريق عبد الله بن مصعب- قال: لا تزيدوا في مهور النساء على أربعين أوقية، فمَن زاد ألقيتُ الزِّيادة في بيت المال. فقالت امرأةٌ: ما ذاك لك. قال: ولِمَ؟ قالت: لأنّ الله يقول: ﴿وءاتيتم إحداهن قنطارا﴾ الآية. فقال عمر: امرأةٌ أصابت، ورجلٌ أخطأ (٢). (٤/ ٢٩٤) ١٦٩٣٧ - عن عمر بن الخطاب -من طريق بكر بن عبد الله المزني- قال: خرجتُ وأنا أريدُ أن أنهاكم عن كثرة الصداق، فعرضت لي آيةٌ مِن كتاب الله: ﴿وآتيتم إحداهن قنطارا﴾ (٣). (٤/ ٢٩٤) ١٦٩٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتيتم إحداهن قنطارا﴾، يقول: وآتيتُم إحداهُنَّ مِن المهر قنطارًا مِن ذهب، والقنطارُ: ألفٌ ومائتا دينار (٤). (ز) ﴿أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا﴾ ١٦٩٣٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿بهتانا﴾، قال: إثْمًا (٥). (٤/ ٢٩٤) ﴿وَإِثْمًا مُبِينًا (٢٠)﴾ ١٦٩٤٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿مبينا﴾، قال: البَيِّن (٦). (٤/ ٢٩٤) ١٦٩٤١ - قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا﴾، يعني: بيِّنًا (٧). (ز)

стр. 3685

﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ ١٦٩٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق بكر بن عبد الله المزني- قال: الإفضاءُ: الجماع، ولكنَّ الله يَكْنِي (١). (٤/ ٢٩٥) ١٦٩٤٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وقد أفضى بعضكم إلى بعض﴾، قال: مجامعة النساء (٢). (٤/ ٢٩٥) ١٦٩٤٤ - عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض﴾، يعني: المجامعة (٣). (ز) ١٦٩٤٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض﴾، يعني: المجامعة (٤). (ز) ١٦٩٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكيف تأخذونه﴾ تعظيمًا له، يعني: المهر، ﴿وقد أفضى بعضكم إلى بعض﴾ يعني به: الجماع (٥). (ز) ١٦٩٤٧ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وقد أفضى بعضكم إلى بعض﴾، قال: تعظيمًا (٦) [١٥٨٣]. (ز)

стр. 3686

النسخ في الآية: ١٦٩٤٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: ثُمَّ رَخَّص بعد، فقال: ﴿فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾ [البقرة: ٢٢٩]، قال: فنسختْ هذه تلك (١) [١٥٨٤]. (٤/ ٢٩٧)

стр. 3687

﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (٢١)﴾ ١٦٩٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق حبيب بن أبي ثابت- في قوله: ﴿وأخذن منكم ميثاقا غليظا﴾، قال: الميثاقُ الغليظُ: إمساكٌ بمعروف، أوتسريح بإحسان (١). (٤/ ٢٩٥) ١٦٩٥٠ - وعن أبي العالية الرِّياحِيِّ = ١٦٩٥١ - والحسن البصري = ١٦٩٥٢ - وقتادة بن دِعامة = ١٦٩٥٣ - وعكرمة مولى ابن عباس = ١٦٩٥٤ - وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك (٢). (ز) ١٦٩٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق حبيب بن أبي ثابت- أنّه كان إذا زَوَّج اشترطَ؛ إمساكٌ بمعروف، أو تسريح بإحسان (٣). (٤/ ٢٩٦) ١٦٩٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق حبيب بن أبي ثابت- ﴿وأخذن منكم ميثاقا غليظا﴾، قال: هو قولُ الرجل: ملَكتَ (٤). (٤/ ٢٩٦) ١٦٩٥٧ - عن عبد الله بن عمر -من طريق ابن أبي مُلَيْكَة- أنّه كان إذا أنكح قال: أُنكِحُك على ما أمر اللهُ به؛ إمساكٌ بمعروف، أو تسريح بإحسان (٥). (٤/ ٢٩٥) ١٦٩٥٨ - عن أنس بن مالك -من طريق عوف- أنّه كان إذا زوَّج امرأةً من بناته، أو امرأةً مِن بعض أهله قال لزوجها: أُزَوِّجُك، تُمسِكُ بمعروف، أو تُسرِّحُ بإحسان (٦). (٤/ ٢٩٥) ١٦٩٥٩ - وعن سعيد بن جبير، قال: هو قوله: قد نكحتُ. عند الخطبة (٧). (ز) ١٦٩٦٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سالم- ﴿وأخذن منكم ميثاقا

стр. 3688

غليظا﴾، قال: عُقْدَة النكاح قولُه: قد أنكحتك (١). (٤/ ٢٩٦) ١٦٩٦١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سالم الأفطس- ﴿وأخذن منكم ميثاقا غليظا﴾، قال: كلمة النكاح (٢). (ز) ١٦٩٦٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ميثاقا غليظا﴾، قال: كلمة النكاح التي تُسْتَحَلُّ بها فروجهن (٣). (٤/ ٢٩٧) ١٦٩٦٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جرير- ﴿وأخذن منكم ميثاقا غليظا﴾، قال: إمساكٌ بمعروف، أو تسريح بإحسان (٤). (٤/ ٢٩٦) ١٦٩٦٤ - عن يحيى بن أبي كثير -من طريق الأوزاعي-، مثله (٥). (٤/ ٢٩٦) ١٦٩٦٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ١٦٩٦٦ - ومجاهد بن جبر: ﴿وأخذن منكم ميثاقا غليظا﴾، قالا: أخذتُمُوهُنَّ بأمانة الله، واستحللتُم فروجَهُنَّ بكلمة الله (٦). (٤/ ٢٩٦) ١٦٩٦٧ - قال عامر الشعبي = ١٦٩٦٨ - وعكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وأخذن منكم ميثاقا غليظا﴾: هُو ما رُوِي عن النبي ﷺ أنّه قال: «اتقوا اللهَ في النساء؛ فإنّكم أخذتموهن بأمانة الله تعالى، واستحللتم فروجهن بكلمة الله تعالى» (٧). (ز) ١٦٩٦٩ - عن بكر بن عبد الله [المُزني]-من طريق عقبة بن أبي الصَّهْباء- أنّه سُئِل عن المختلَعة: أنأخذ منها شيئًا؟ قال: لا، ﴿وأخذن منكم ميثاقا غليظا﴾ (٨) [١٥٨٥]. (٤/ ٢٩٧)

стр. 3689

١٦٩٧٠ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السدي- ﴿ميثاقا غليظا﴾، يعني: شديدًا (١). (٤/ ٢٩٧) ١٦٩٧١ - عن الحسن البصري = ١٦٩٧٢ - ومحمد بن سيرين -من طريق أبي بكر الهُذَلِيِّ- في قوله: ﴿وأخذن منكم ميثاقا غليظا﴾، قال: إمساكٌ بمعروف، أو تسريحٌ بإحسان (٢). (ز) ١٦٩٧٣ - وعن المليكي، كذلك (٣). (ز) ١٦٩٧٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ميثاقا غليظا﴾، قال: هو ما أخذ اللهُ تعالى للنساء على الرجال؛ فإمساكٌ بمعروف، أو تسريح بإحسان. قال: وقد كان ذلك يُؤخَذُ عند عقد النكاح: آلله عليك لَتُمْسِكَنَّ بمعروف، أو لَتُسَرِّحَنَّ بإحسان (٤) [١٥٨٦]. (٤/ ٢٩٥) ١٦٩٧٥ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق عَنبَسَة- ﴿وأخذن منكم ميثاقا غليظا﴾، قال: هو قولهم: قد ملكت النكاح (٥). (ز) ١٦٩٧٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: أمّا ﴿وأخذن منكم ميثاقا غليظا﴾ فهو أن ينكِح المرأةَ، فيقول وليُّها: أنكحناكها بأمانة الله، على أن تُمْسِكها بالمعروف، أو تُسَرِّحها بإحسان (٦). (ز) ١٦٩٧٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- ﴿وأخذن منكم ميثاقا غليظا﴾، قال: والميثاقُ الغليظ: أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن

стр. 3690

بكلمة الله. وزاد في رواية: فإنّ كلمة الله هي: التشهد في الخطبة، قال: وكان فيما أُعْطِي النبي ﷺ ليلة أسري به، قال: جُعِلت أُمَّتَك لا تجوز لهم الخطبةُ حتى يشهدوا أنّك عبدي ورسولي (١). (ز) ١٦٩٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأخذن منكم ميثاقا غليظا﴾، يعني بالميثاق الغليظ: ما أُمِروا به من قوله ﵎ فيهن: ﴿فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف﴾ [البقرة: ٢٣١]، والغليظ يعني: الشديد، وكل غليظ في القرآن يعني به: الشديد (٢). (ز) ١٦٩٧٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأخذن منكم ميثاقا غليظا﴾، قال: الميثاق: النكاح (٣) [١٥٨٧]. (ز) ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (٢٢)﴾ قراءات: ١٦٩٨٠ - عن أُبي بن كعب -من طريق زِرِّ بن حُبيش- أنّه كان يقرؤها: (ولا تَنكِحُوا ما نَكَحَ آبَآؤُكُم مِّنَ النِّسَآءِ إلّا مَن قَدْ سَلَفَ): إلّا مَن مات (٤). (٤/ ٣٠١)

стр. 3691

نزول الآية: ١٦٩٨١ - عن عدي بن ثابت الأنصاري -من طريق أشعث بن سوار- قال: تُوُفِّي أبو قيس بن الأسلت، وكان من صالحي الأنصار، فخطب ابنُه قيسٌ امرأتَه، فقالت: إنّما أعُدُّك ولدًا، وأنت مِن صالحي قومك، ولكن آتي رسول الله ﷺ فأستأمره. فأتت رسول الله ﷺ ، فقالت: إنّ أبا قيس تُوُفِّي. فقال لها خيرًا. قالت: وإن ابنه قيسًا خطبني وهو من صالحي قومه، وإنما كنتُ أعُدُّه ولدًا، فما ترى؟ قال: «ارجعي إلى بيتِك». فنزلت هذه الآية: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء﴾ (١). (٤/ ٢٩٧) ١٦٩٨٢ - عن عدي بن ثابت، عن رجل من الأنصار، مثله (٢). (٤/ ٢٩٨) ١٦٩٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان أهلُ الجاهلية يُحَرِّمون ما حَرَّم اللهُ إلا امرأة الأب، والجمع بين الأختين؛ فأنزل الله: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء﴾ (٣). (٤/ ٢٩٩) ١٦٩٨٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء﴾، قال: نزلت في أبي قيس بن الأسلت، خَلَف على أُمِّ عبيد بنت ضَمْرَة، كانت تحت الأسلت أبيه، وفي الأسود بن خلف، وكان خَلَف على بنت أبي طلحة بن عبد العُزّى بن عثمان بن عبد الدار، وكانت عند أبيه خلف، وفي فاختة ابنة الأسود بن المطلب بن أسد، كانت عند أمية بن خلف، فخلف عليها صفوان بن أمية، وفي منظور بن زبّان، وكان خَلَف على مليكة ابنة خارجة، وكانت عند أبيه زبّان بن سيار (٤). (٤/ ٢٩٨)

стр. 3692

١٦٩٨٥ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- قال: كان الرجل إذا تُوُفِّي عن امرأته كان ابنُه أحقَّ بها أن ينكحها إن شاء إن لم تكن أُمُّه، أو يُنكِحها مَن شاء، فلمّا مات أبو قيس بن الأسلت قام ابنه مِحْصَن فورِث نكاح امرأته، ولم يُنفِق عليها، ولم يُوَرِّثْها من المال شيئًا، فأتت النبي ﷺ ، فذكرت ذلك له، فقال: «ارجعي، لعل الله يُنزل فيكِ شيئًا». فنزلت: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء﴾ الآية. ونزلت: ﴿لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾ (١). (٤/ ٢٩٨) ١٦٩٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء﴾ نزلت في مِحْصَن بن أبي قيس بن الأسلت بن الأفلح الأنصاري، وفي امرأته كبشة بنت معن بن معبد بن عدي بن عاصم الأنصاري مِن الأوس من بني خَطْمَة بن الأوس (٢). (ز) ١٦٩٨٧ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: كان إذا تُوُفِّي الرجلُ في الجاهلية عمد حميمُ الميِّت إلى امرأته، فألقى عليها ثوبًا، فيَرِثُ نكاحَها، فلمّا تُوُفِّي أبو قيس بن الأسلت عمد ابنه قيسٌ إلى امرأته، فتَزَوَّجها، ولم يدخل بها، فأتت النبي ﷺ ، فذكرت ذلك له؛ فأنزل الله في قيس: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف﴾ قبل التحريم، حتى ذكر تحريمَ الأمهات والبنات، حتى ذكر: ﴿وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف﴾ قبل التحريم، ﴿إن الله كان غفورا رحيما﴾ فيما مضى قبل التحريم (٣). (٤/ ٢٩٨ - ٢٩٩) تفسير الآية: ١٦٩٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء﴾، يقول: كل امرأة تزوَّجها أبوك أو ابنُك، دخل أو لم يدخل بها؛ فهي عليك حرام (٤). (٤/ ٣٠٠) ١٦٩٨٩ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله: ﴿ولا تنكحوا

стр. 3693

ما نكح آباؤكم من النساء﴾، قال: هو أن يَمْلِك عُقْدَة النكاح، وليس بالدُّخول (١). (٤/ ٣٠٠) ١٦٩٩٠ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء بن أبي رباح: الرجلُ ينكح المرأةَ، ثُمَّ لا يراها حتى يطلقها، أتَحِلُّ لابنه؟ قال: لا، هي مرسلة، قال الله: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء﴾ ... (٢). (٤/ ٣٠٠) ١٦٩٩١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء﴾ الآية، قال: كان أهلُ الجاهلية يُحَرِّمون ما حرم اللهُ، إلا أنّ الرجل كان يخلف على حليلة أبيه، ويجمعون بين الأختين. فمِن ثم قال الله: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف﴾ (٣). (ز) ١٦٩٩٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف﴾ الآية، قال: الزِّنا، ﴿إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا﴾ فزاد هاهنا المقتَ (٤). (ز) ١٦٩٩٣ - عن أبي بكر بن أبي مريم، عن مشيخة، قال: لا ينكح الرجلُ امرأةَ جدِّه أبي أُمِّه؛ لأنّه من الآباء، يقول الله: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء﴾ (٥). (٤/ ٣٠٠) ﴿إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ ١٦٩٩٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿إلا ما قد سلف﴾، قال: إلّا ما كان في الجاهلية (٦). (٤/ ٣٠١) ١٦٩٩٥ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق زهير بن محمد- في قول الله تعالى: ﴿إلا ما قد سلف﴾، يقول: في جاهليتكم (٧). (ز) ١٦٩٩٦ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء بن أبي رباح: ما قوله: ﴿إلا ما قد

стр. 3694

سلف﴾؟ قال: كان الأبناءُ ينكِحُون نساءَ آبائهم في الجاهلية (١). (٤/ ٣٠٠) ١٦٩٩٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إلا ما قد سلف﴾، قال: كان الرجلُ في الجاهلية ينكِحُ امرأةَ أبيه (٢). (٤/ ٣٠١) ١٦٩٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا ما قد سلف﴾؛ لأنّ العرب كانت تفعل ذلك قبل التحريم، وذلك أنّ [محصنًا] مات أبوه، فشدَّ على امرأته فتزوجها، وهو محصن بن أبي قيس بن الأسلت الأنصاري، من بني الحارث بن الخزرج، وكبشة بنت معن بن معبد، وفي شريك وفي امرأته كجة. وقال سبحانه: ﴿إلا ما قد سلف﴾؛ لأنّ العرب كانوا ينكحون نساء الآباء. ثُمَّ حُرِّم النسب والصهر ولم يقل: إلا ما قد سلف؛ لأنّ العرب كانت لا تنكح النسب والصهر. وقال في الأختين: ﴿إلا ما قد سلف﴾؛ لأنهم كانوا يجمعون بينهما (٣) [١٥٨٨]. (ز)

стр. 3695

﴿إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (٢٢)﴾ ١٦٩٩٩ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق زهير بن محمد- ﴿إنه كان فاحشة ومقتا﴾، قال: يمقت اللهُ عليه، ﴿وساء سبيلا﴾ قال: طريقًا لِمَن عمِل به (١). (٤/ ٣٠١) ١٧٠٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه كان فاحشة﴾ يعني: معصية، ﴿ومقتا﴾ يعني: وبُغضًا، ﴿وساء سبيلا﴾ يعني: وبئس المسلك (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٧٠٠١ - عن البراء بن عازب -من طريق عدي بن ثابت- قال: لقيتُ خالي ومعه الراية، قلت: أين تريد؟ قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى رجل تزوج امرأةَ أبيه مِن بعده، فأمرني أن أضرب عنقه، وآخذ ماله (٣) [١٥٨٩]. (٤/ ٣٠١)

стр. 3696

﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ﴾ ١٧٠٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمير مولى ابن عباس- قال: حُرِّم من النسب سبع، ومن الصِّهر سبع. ثم قرأ: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم﴾ إلى قوله: ﴿وبنات الأخت﴾، هذا من النسب، وباقي الآية من الصِّهر، والسابعة: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء﴾ (١). (٤/ ٣٠٢) ١٧٠٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق حيان بن عمير- قال: سبع صهر، وسبع نسب، ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (٢). (٤/ ٣٠٢) ١٧٠٠٤ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق ابن أبي ذئب-، بنحوه، قال: يحرم من النسب سبع، ومن الصهر سبع. ثم قرأ: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم﴾ إلى قوله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾ (٣). (ز) ١٧٠٠٥ - عن عمرو بن سالم مولى الأنصار -من طريق مطرف- قال: حُرِّم من النسب سبع، ومن الصهر سبع: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم، وبناتكم، وأخواتكم، وعماتكم، وخالاتكم، وبنات الأخ، وبنات الأخت﴾، ومن الصهر: ﴿أمهاتكم اللاتي أرضعنكم، وأخواتكم من الرضاعة، وأمهات نسائكم، وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن، فإن لم تكونوا دخلتم بهن، فلا جناح عليكم، وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم، وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد

стр. 3697

سلف﴾، ثم قال: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء﴾ (١). (ز) ١٧٠٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ بيَّن ما حُرِّم، فقال -تعالى ذِكْرُه-: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت﴾، فهذا النَّسَبُ (٢). (ز) ١٧٠٠٧ - عن عبد الله بن زياد بن سمعان -من طريق محمد بن شعيب بن شابور- قال: حرَّم الله سبعًا مِن الولادة، وحرم سبعًا مِن الصهر والرضاعة، فحرم على الرجل من نسبه: أمه، وابنته، وأخته، وعمته، وخالته، وبنت أخيه، وبنت أخته، فقال عندما حرم من ذلك: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت﴾، فسمى الله هؤلاء تسميةً في كتابه، ثُمَّ حَرَّم بتحريمهن مَن شاء، فمضت به السُّنَّة. فحُرِّم لحُرْمَةِ الأُمَّ ما فوقها وما تحتها، ما فوقها مِن الجَدّات فهُنَّ أمهاتُ أبيها، وما أسفل منها مِن بناتها فهُنَّ أخوات أبيها، وما كان أسفل من ذلك من بنات بنيها، وبنات ابن ابنها، وابنها عَمٌّ وخالٌ، فحُرِّم لحرمة الأم ما فوقها وما تحتها. وحُرِّم بحرمة البنت ما أسفل منها مِن بناتها، أو بنات بنيها، وبنات بناتها، فالأب جدُّ هؤلاء كمنزلة والدهم. وحُرِّم بحرمة الأخت ما أسفل منها مِن بناتها، وبنات بنيها، وبنات بناتها، أخُ الأُمِّ خالُ هؤلاء كلِّهم. وما فوق الأُخْتِ مِن أمهاتها، وعمّاتها، وخالاتها، إن كانت أختُه لأبيه وأُمِّه فهي حرام. وإن كانت أُخْتُه لأبيه فأمُّها حرام؛ لأنها حليلة أبيه، وأُمُّ أُمِّها، وخالتُها، وما فوق ذلك مِن أُمَّهاتها حلالٌ، وبناتُ أُمِّها من غير أبيه قبل نكاحه إيّاها، وبعد نكاحه إياها، إن مات عنها أو طلقها، إن كانت بيده لم يفارقها، فهي حلال. وإن كانت أختُه لأُمِّه فأُمَّهاتُها مِن قِبَل أُمِّها حرام، وأمهاتها من قِبَل أبيها حلالٌ. وحُرِّم بحُرْمة العمة إن كانت أختَ الأب لأبيه وأمه، فما فوقها من أمهاتها، وعماتها، وخالاتها. وإن كانت أختَ الأب لأبيه فإنّها حرام؛ لأنها حليلةُ الجدِّ، والجدُّ في ذلك كمنزلة الأب، وما فوق أخ العمة مِن خالات العمَّة وأمهاتِها فهي حلالٌ. وإن كانت أخت الأب لأمه فأُمُّها وخالتُها وأمهاتُ أمها حرام، وعماتُها وأمهاتُهن مِن قِبَل أبيها حلالٌ، وما أسفل مِن العمة من بنات العمة، وبنات بنيها، وبنات بناتها فهو حلال.

стр. 3698

وحُرِّم بحرمة الخالة إن كانت أختَ الأم لأبيها وأمها ما فوقها من أمهاتها، وعمّاتها، وخالاتها. وإن كانت أختَ الأم لأبيها فإنها مكروهة يستثقلها العلماء، وما فوق أُمِّ الخالة مِن أُمَّهاتها فهو حلال. وإن كانت أختَ الأُمِّ لأمهاتها، فأمهاتها وأمهات أمهاتها حرامٌ، وأمهاتُها من قِبل أبيها حلالٌ. وما أسفل من الخالة من بناتها، وبنات بنيها، وبنات بناتها فهو حلالٌ. وحُرِّم لِحُرْمَةِ بنت الأخ ما أسفل منها مِن بناتها، وبنات بنيها، وبنات بناتها، فهو حرامٌ؛ عَمُّ المرأة عَمُّ هؤلاء كلهم. وما فوق بنت الأخ مِن قبل أمها، وأمهات أُمِّها، وخالتها فهي حلال، وما فوق ذلك مُن أُمَّهاتِ أبيها إن كانت بنت أخته لأبيه وأمه فهي حرام. وإن كانت بنت أخيه لأبيه فجدتُها أُمُّ أبيها حرام؛ لأنها حليلةُ أبيه وأم عمتها، وما كان حذو الجدة مِن أخوات الجدة فما فوق ذلك مِن أمهاتها فهي حلالٌ. وإن كانت بنت أخيه لأُمِّه فجدَّتُها أُمُّ أبيها وما فوقها مِن أمهاتها حرامٌ، وجدةُ أمها وأبيها شاكلت أُمَّ أبيه، وما فوق ذلك مِن أمهاتها حلالٌ. وحُرِّم بحرمة بنت الأخت ما أسفل منها مِن بناتها، وبنات بنيها، وبنات بناتها هو حرام، خالُ المرأة خالُ هؤلاء كلهن. وما فوق بنت الأخ مِن أمهاتها، إن كانت بنت أخيه لأبيه وأمه فهي حرام. وإن كانت بنت أخته لأبيه فإنها وأم أبيها حرام، وما فوق ذلك حلال؛ لأن أُمَّها أختُه، وجدتها حليلةُ ابنه. وإن كانت بنت أخته لأُمِّه فأمُّها وأُمهات أمها حرامٌ، وأمهاتها من قبل أبيها حلالٌ. وحرَّم اللهُ مِن الصهر والرضاعة: أُمَّه التي أرضعته، وأخته من الرضاعة، وحليلة أبيه، وحليلة ابنه، وأم امرأته، وبنت امرأته التي دخل بها، وأخت امرأته أن يجمعهما، فقال عندما حرم من ذلك: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء﴾. وقال: ﴿وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم﴾ إلى قوله: ﴿إن الله كان غفورا رحيما﴾. قال ابن سمعان: فسَمّى اللهُ هؤلاء تسميةً في كتابه، ثُمَّ حرم بتحريمهن ما شاء، فمضت به السنن (١) [١٥٩٠]. (ز)

стр. 3699

﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ ١٧٠٠٨ - عن عائشة، أنّ النبي ﷺ قال: «إنّما الرضاعةُ مِن المجاعة» (١). (٤/ ٣٠٤) ١٧٠٠٩ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ ، قال: «لا يحرم مِن الرضاع إلا ما أنبت اللحم، وأنشَزَ العظم» (٢). (ز) ١٧٠١٠ - عن أم سلمة، قالت: قال رسول الله ﷺ : «لا يحرم من الرضاع إلا ما فَتَقَ الأمعاءَ» (٣). (ز) ١٧٠١١ - عن علي بن أبي طالب، قال: قلتُ: يا رسول الله، ما لك تَنَوَّقُ (٤) في قريش وتدعنا؟ فقال: «وعندكم شيء؟». قلتُ: نعم، بنت حمزة. فقال رسول الله ﷺ : «إنها لا تَحِلُّ لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة» (٥). (ز)

стр. 3700

١٧٠١٢ - عن عروة بن الزبير، أنّ عائشة ﵂ قالت: استأذن عَلَيَّ أفلح أخو أبي القُعَيْسِ بعدما أُنزِل الحجاب، فقلتُ: لا آذن له حتى أستأذنَ فيه النبي ﷺ ؛ فإن أخاه أبا القعيس ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس، فدخل عليَّ النبي ﷺ ، فقلت له: يا رسول الله، إنّ أفلح أخا أبي القعيس استأذنَ، فأبَيْتُ أن آذن له حتى أستأذنك. فقال النبي ﷺ : «وما منعك أن تأذني عمَّكِ؟». قلتُ: يا رسول الله، إنّ الرجل ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأةُ أبي القعيس. فقال: «ائذني له؛ فإنّه عمُّكِ، تَرِبَتْ يمينُكِ». = ١٧٠١٣ - قال عروة: فلذلك كانت عائشةُ تقول: حَرِّموا مِن الرضاعة ما تُحَرِّمون مِن النسب (١). (ز) ١٧٠١٤ - عن أُمِّ الفضل، أنّ نبي الله ﷺ سُئِل عن الرضاع. فقال: «لا تُحَرِّمُ الإمْلاجَةُ (٢)، ولا الإمْلاجَتانِ» (٣). (ز) ١٧٠١٥ - عن عائشة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «الرضاعة تُحَرِّم ما تُحَرِّم الوِلادة» (٤). (ز) ١٧٠١٦ - عن عائشة، عن النبي ﷺ ، قال: «يحرُم مِن الرَّضاعة ما يَحْرُم مِن النَّسَب» (٥). (ز) ١٧٠١٧ - عن عبد الله بن الزبير، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا تُحَرِّم المصَّةُ والمصَّتان» (٦). (ز)

стр. 3701

١٧٠١٨ - عن عائشة -من طريق عمرة بنت عبد الرحمن- قالت: كان فيما أُنزل من القرآن: (عَشْرُ رَضَعاتٍ مَّعْلُوماتٍ). فنُسِخْن بخمسٍ معلوماتٍ، فتُوُفِّي رسول الله ﷺ وهُنَّ فيما يُقرَأُ مِن القرآن (١). (٤/ ٣٠١) ١٧٠١٩ - عن عائشة -من طريق الزهري- قالت: لقد كانت في كتاب الله عشرُ رضعات، ثُمَّ رُدَّ ذلك إلى خمس، ولكن مِن كتاب الله ما قُبِض مع النبي ﷺ (٢). (٤/ ٣٠٣) ١٧٠٢٠ - عن عائشة -من طريق عمرة بنت عبد الرحمن- قالت: كان فيما نزل من القرآن ثُمَّ سقط: (لا يُحَرِّم إلا عشرُ رضعاتٍ أو خمسٍ معلومات) (٣). (٤/ ٣٠٣) ١٧٠٢١ - عن عائشة -من طريق عمرة بنت عبد الرحمن- قالت: لقد نزلت آيةُ الرجم، ورضاعةُ الكبير عشرًا، ولقد كان في صحيفةٍ تحت سريري، فلمّا مات رسول الله ﷺ وتشاغلنا بموته دخل داجِنٌ (٤) فأكلها (٥). (٤/ ٣٠٣) ١٧٠٢٢ - عن إبراهيم النخعي -من طريق قتادة- أنّه سُئِل عن الرَّضاع. فقال: إنّ عليًّا = ١٧٠٢٣ - وعبد الله بن مسعود كانا يقولان: قليلُه وكثيرُه حرام (٦). (٤/ ٣٠٤) ١٧٠٢٤ - عن علي بن أبي طالب -من طريق زبيد- قال: لا يُحَرِّم من الرضاع إلا ما كان في الحولين (٧). (٤/ ٣٠٤) ١٧٠٢٥ - عن عبد الله بن مسعود = ١٧٠٢٦ - وعبد الله بن عباس =

стр. 3702

١٧٠٢٧ - وعبد الله بن عمر = ١٧٠٢٨ - وأبي هريرة، مثله (١). (٤/ ٣٠٤) ١٧٠٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس بن كيسان- قال: المَرَّةُ الواحدة تُحَرِّمُ (٢). (٤/ ٣٠٤) ١٧٠٣٠ - عن عبد الله بن عمر، قال: المَصَّةُ الواحدة تُحَرِّم (٣). (٤/ ٣٠٤) ١٧٠٣١ - عن عبد الله بن عمر، أنّه بلغه عن ابن الزبير: أنّه يأثُر عن عائشة في الرضاعة: لا يُحَرِّم منها دون سبع رضعات. = ١٧٠٣٢ - قال عبد الله بن عمر: الله خيرٌ من عائشة، إنّما قال الله تعالى: ﴿وأخواتكم من الرضاعة﴾، ولم يقل: رضعة ولا رضعتين (٤). (٤/ ٣٠٣) ١٧٠٣٣ - عن عبد الله بن عمر -من طريق سالم بن عبد الله- قال: لا بأس بلَبَن الفَحْل (٥). (ز) ١٧٠٣٤ - وعن إبراهيم النخعي = ١٧٠٣٥ - ومكحول الشامي، كذلك (٦). (ز) ١٧٠٣٦ - عن سعيد بن المسيب = ١٧٠٣٧ - وعطاء بن يسار = ١٧٠٣٨ - وسليمان بن يسار = ١٧٠٣٩ - وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف -من طريق يزيد بن عبد الله بن قسيط- قالوا: إنّما تحرم من الرضاعة ما كان من قِبَل النساء، ولا تحرم ما كان من قِبَل الرجال (٧). (ز) ١٧٠٤٠ - عن طاووس بن كيسان -من طريق عبد الكريم أبي أمية- أنّه قيل له: إنّهم يزعمون أنّه لا يُحَرِّم من الرضاعة دون سبع رضعات، ثم صار ذلك إلى خمس. قال: قد كان ذلك، فحدث بعد ذلك أمرٌ، جاء التحريم، المرَّةُ الواحدة تُحَرِّم (٨). (٤/ ٣٠٣)

стр. 3703

١٧٠٤١ - عن طاووس بن كَيْسان -من طريق حنظلة- قال: اشترط عشر رضعات، ثُمَّ قيل: إنّ الرضعة الواحدة تُحَرِّم (١). (٤/ ٣٠٤) ١٧٠٤٢ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جريج- قال: قال الله تعالى: ﴿وأخواتكم من الرضاعة﴾، قال: وهي أختك من الرضاعة (٢). (ز) ١٧٠٤٣ - عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: لَبَنُ الفَحْلِ أيُحَرِّمُ؟ قال: نعم؛ قال الله: ﴿وأخواتكم من الرضاعة﴾، فهي أختك مِن أبيك (٣). (ز) ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ قراءات: ١٧٠٤٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيج، قال: قلت لعطاء: ... أكان ابنُ عباسٍ يقرأ: (وأُمَّهاتُ نِسَآئِكُمُ اللّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ)؟. قال: لا (٤). (٤/ ٣٠٥) تفسير الآية: ١٧٠٤٥ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبي ﷺ ، قال: «إذا نكح الرجلُ المرأةَ فلا يَحِلُّ له أن يتزوج أُمَّها، دخل بالابنة أو لم يدخل، وإذا تزوَّج الأُمَّ فلم يدخل بها، ثم طلقها؛ فإن شاء تزوج الابنةَ» (٥). (٤/ ٣٠٥)

стр. 3704

١٧٠٤٦ - عن أبي هانئ، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن نظر إلى فرجِ امرأةٍ لم تَحِلَّ له أمُّها ولا ابنتُها» (١). (٤/ ٣٠٨) ١٧٠٤٧ - عن عبد الله بن مسعود، أنّه استُفْتِي وهو بالكوفة عن نكاح الأُمِّ بعد الابنة، إذا لم تَكُنِ الابنةُ مُسَّت، فأرخص في ذلك. ثُمَّ إنّ ابن مسعود قدِم المدينة، فسأل عن ذلك، فأُخبِر أنّه ليس كما قال، وإنما الشَّرْطُ في الرَّبائب، فرجَع ابنُ مسعود إلى الكوفة، فلم يصِل إلى منزله حتى أتى الرجلَ الذي أفتاه بذلك فأمره أن يُفارِق امرأتَه (٢). (٤/ ٣٠٦) ١٧٠٤٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عمرو الشيباني- أنّ رجلا مِن بني شَمْخٍ تزوج امرأةً ولم يدخل بها، ثُمَّ رأى أُمَّها، فأعجبَتْه، فاستفتى ابنَ مسعود، فأمره أن يفارقها، ثم يتزوج أمها، ففعل، وولدت له أولادًا. = ١٧٠٤٩ - ثُمَّ أتى ابنُ مسعودٍ المدينةَ، فسأل عمر -وفي لفظ: فسأل أصحاب النبي ﷺ - فقالوا: لا تصلُحُ. فلما رجع إلى الكوفة قال للرجل: إنّها عليك حرامٌ؛ ففارِقْها (٣). (٤/ ٣٠٦) ١٧٠٥٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق قتادة- قال: حَرَّم اللهُ اثنتي عشرة امرأةً، وأنا أكره ثنتي عشرة: الأَمَةُ، وأُمُّها، وبنتها، والأختين يجمع بينهما، والأَمَة إذا وطئها أبوك، والأمَة إذا وطئها ابنُك، والأمَة إذا زنت، والأمَة في عِدَّة غيرك، والأمَة لها زوج (٤). (ز) ١٧٠٥١ - عن علي بن أبي طالب -من طريق خِلاسِ بن عمرو- في الرجل يتزوَّجُ المرأةَ ثُمَّ يُطَلِّقها، أو ماتت قبل أن يدخل بها، هل تحِلُّ له أُمُّها؟ قال: هي بمنزلة

стр. 3705

الرَّبِيبة (١) [١٥٩١]. (٤/ ٣٠٧) ١٧٠٥٢ - عن زيد بن ثابت -من طريق يحيى بن سعيد- أنّه سُئِل عن رجلٍ تزوَّج امرأةً، ففارقها قبل أن يمسَّها، هل تَحِلُّ له أمُّها؟ فقال: لا، الأمُّ مُبْهَمَةٌ، ليس فيها شرط، إنّما الشرط في الرَّبائِب (٢). (٤/ ٣٠٥) ١٧٠٥٣ - عن زيد بن ثابت -من طريق سعيد بن المسيَّب- أنّه كان يقول: إذا ماتت امرأتُه عنده، فأخذ ميراثَها؛ كُرِه أن يخلُف على أُمِّها. وإذا طلَّقها قبل أن يدخُلَ بها فلا بأس أن يتزوج أمَّها (٣). (٤/ ٣٠٧) ١٧٠٥٤ - عن عمران بن حصين -من طريق الحسن- في أمهات نسائكم، قال: هي مُبهَمَةٌ (٤). (٤/ ٣٠٦) ١٧٠٥٥ - عن عمران بن حصين -من طريق قتادة- في قوله: ﴿وأمهات نسائكم﴾، قال: هي مِمّا حرم الأُمّ (٥). (ز) ١٧٠٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وأمهات نسائكم﴾، قال: هي مُبْهَمَةٌ، إذا طلَّق الرجل امرأتَه قبل أن يدخل بها، أو ماتت؛ لم تَحِلَّ له أمُّها (٦). (٤/ ٣٠٦) ١٧٠٥٧ - وعن طاووس بن كيسان = ١٧٠٥٨ - وعكرمة مولى ابن عباس = ١٧٠٥٩ - والحسن البصري =

стр. 3706

١٧٠٦٠ - ومكحول الشامي = ١٧٠٦١ - ومحمد بن سيرين = ١٧٠٦٢ - وقتادة بن دِعامة = ١٧٠٦٣ - ومحمد ابن شهاب الزهري، نحو ذلك (١). (ز) ١٧٠٦٤ - عن مسلم بن عُويمر الأجدع، قال: نكَحْتُ امرأةً، فلم أدخُل بها حتى تُوُفِّي عمِّي عن أُمِّها، فسألتُ ابن عباس، فقال: انكح أُمَّها. = ١٧٠٦٥ - فسألتُ ابن عمر، فقال: لا تنكِحْها. = ١٧٠٦٦ - فكتب أبي إلى معاوية، فلم يمنعني، ولم يأذن لي (٢). (٤/ ٣٠٨) ١٧٠٦٧ - عن عبد الله بن الزبير -من طريق سِماك بن الفضل، عن رجل- قال: الرَّبيبةُ والأمُّ سواء، لا بأس بهما إذا لم يُدخَل بالمرأة (٣). (٤/ ٣٠٨) ١٧٠٦٨ - عن مسروق بن الأجدع -من طريق الشعبي- أنّه سُئِل عن أمهات نسائكم. قال: هي مبهمة، فأرسِلُوا ما أرسل الله، واتَّبِعوا ما بَيَّنَ الله (٤). (٤/ ٣٠٧) ١٧٠٦٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عكرمة بن خالد- أنّه قال في قوله: ﴿وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم﴾: أُريد بهما الدخول جميعًا (٥). (٤/ ٣٠٧) ١٧٠٧٠ - عن ابن عُلَيَّة، قال: قلتُ لابن أبي نجيح: الرجلُ يتزوج المرأة، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها، أيتزوج أُمَّها؟ فقال: سمعتُ عكرمة مولى ابن عباس ينهى عنها = ١٧٠٧١ - وعطاءً (٦). (ز) ١٧٠٧٢ - عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- أنّه كرهها (٧) (٨). (ز)

стр. 3707

١٧٠٧٣ - عن الحسن البصري = ١٧٠٧٤ - ومحمد ابن شهاب الزهري -من طريق معمر- في قوله: ﴿وأمهات نسائكم﴾ أنّهما كانا يكرهانِها (١). (ز) ١٧٠٧٥ - عن ابن جُرَيج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: الرجلُ ينكح المرأة، ولم يُجامعها حتى يطلقها، أتحِلُّ له أمُّها؟ قال: لا، هي مرسلة. قلتُ: أكان ابنُ عباس يقرأ: (وأُمَّهاتُ نِسائِكُمُ اللّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ)؟ قال: لا (٢). (٤/ ٣٠٥) ١٧٠٧٦ - عن مكحول الشامي -من طريق بُرْد- أنّه كان يكره إذا مَلَك الرجلُ عُقدةَ امرأةٍ أن يتزوج أُمَّها (٣) [١٥٩٢]. (ز) ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ قراءات: ١٧٠٧٧ - عن داود، أنّه قرأ في مصحف ابن مسعود: (ورَبائِبُكُمُ اللّاتِي دَخَلْتُم بِأُمَّهاتِهِنَّ) (٤). (٤/ ٣٠٨)

стр. 3708

تفسير الآية: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ ١٧٠٧٨ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبي ﷺ ، قال: «إذا نكح الرجلُ المرأةَ فلا يحِلُّ له أن يتزوج أُمَّها، دخل بالابنة أو لم يدخل، وإذا تزوَّج الأُمَّ فلم يدخل بها، ثم طلقها؛ فإن شاء تزوَّج الابنة» (١). (٤/ ٣٠٥) ١٧٠٧٩ - عن أُمِّ حبيبة بنت أبي سفيان أنّها قالت: يا رسول الله، انكِحْ أُختي. قالت: فقال لي رسول الله ﷺ : «أوَتُحِبِّين ذلك؟». قلت: نعم، لستُ لك بِمُخْلِيَةٍ، وأَحَبُّ مَن يشاركني في خيرٍ أختي. فقال النبي ﷺ : «إنّ ذلك لا يَحِلُّ لي». فقلتُ: واللهِ، يا رسول الله، إنّا لَنَتَحَدَّثُ أنّك تُريد أن تنكِح دُرَّة بنت أبي سلمة. فقال: «بنت أم سلمة؟». فقلت: نعم. قال: «واللهِ، إنّها لو لم تكن ربيبتي في حِجري ما حلَّت لي؛ إنّها لَبِنتُ أخي من الرضاعة، أرضعتني وأبا سلمة ثُوَيْبَةُ، فلا تَعْرِضَنَّ عَلَيَّ بناتِكن ولا أخواتِكن» (٢). (ز) ١٧٠٨٠ - عن مالك بن أوس بن الحَدَثان، قال: كانت عندي امرأةٌ، فتُوُفِّيت وقد ولدتْ لي، فوجدت عليها، فلقيني عليُّ بن أبي طالب، فقال: ما لك؟ فقلتُ: تُوُفِّيَتِ المرأةُ. فقال عليٌّ: لها ابنةٌ؟ قلت: نعم، وهي بالطائف. قال: كانت في حِجْرِك؟ قلت: لا. قال: فانكِحْها. قلت: فأين قول الله: ﴿وربائبكم اللاتي في حجوركم﴾؟! قال: إنّها لم تكن في حِجْرِك، إنّما ذلك إذا كانت في حِجْرِك (٣) [١٥٩٣]. (٤/ ٣٠٨)

стр. 3709

١٧٠٨١ - عن زيد بن ثابت -من طريق سعيد بن المسيب- أنّه كان يقول: إذا تزوَّجها، فتُوُفِّيَت، فأصاب ميراثَها؛ فليس له أن يتزوج أمها، وإن طلقها فما شاء فعل، يعني: إن شاء تزوجها (١). (ز) ١٧٠٨٢ - عن سعيد بن المسيب: أنّ زيد بن ثابت كان يكره أن يتزوج بنتَ امرأة ماتت أمُّها عنده قبل أن يدخل بها (٢). (ز) ١٧٠٨٣ - عن ابن أبي مليكة: أنّ معاذ بن عبيد الله بن مَعْمَر سأل عائشة، فقال: إنّ عندي جاريةً أُصيبُ منها، ولها ابنةٌ قد أدْرَكَتْ، فأُصِيبُ منها؟ فنَهَتْهُ، فقال: لا، حتى تقولي هي حرام. فقالت: لا يفعله أحدٌ مِن أهلي، ولا مِمَّن أطاعني. = ١٧٠٨٤ - وسألتُ ابنَ عمر، فنهاني عنه (٣). (ز) ١٧٠٨٥ - عن عبد الله بن الزبير -من طريق سماك بن الفضل، عن رجل- قال: الرَّبيبةُ والأُمُّ سواء، لا بأس بهما إذا لم يدخل بالمرأة (٤). (ز) ١٧٠٨٦ - عن مسروق بن الأجدع -من طريق عامر- قال: الرَّبائِبُ حلالٌ ما لم تُنكَحِ الأمهاتُ (٥). (ز) ١٧٠٨٧ - عن شُرَيح القاضي -من طريق قتادة- في قوله تعالى: ﴿وربائبكم﴾، قال: لا بأس بالرَّبيبة ولا بالأُمِّ إذا لم يكن دخل بالمرأة (٦). (ز) ١٧٠٨٨ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق قتادة- قال: بنتُ الربيبةِ وبنتُ ابنتِها لا تصلُحُ، وإن كانت أسفل لسبعين بطنًا (٧). (٤/ ٣٠٩) ١٧٠٨٩ - عن سفيان بن دينار، قال: سألتُ سعيد بن جبير عن رجل تزوَّج امرأة، فماتت قبل أن يدخل بها، ولها بنت، أيتزوج بنتَها؟ فتلا عليَّ: ﴿وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح

стр. 3710

عليكم﴾. قال: لا جناح عليه أن يتزوجها (١). (ز) ١٧٠٩٠ - عن عمرو، قال: سُئِل جابر بن زيد عن ربيبة الرجل -بنتِ امرأتِه- التي ليست في حجره، هل تَحِلُّ لزوجها الذي دخل بها؟ قال: لا، أينما كانت، فهي على مَن تزوج أُمَّها ودخل بها حرامٌ (٢). (ز) ١٧٠٩١ - عن يزيد النحوي أنّه قال: وسألته -يعني عكرمة-: لا تَحِلُّ له مِن أجل أنّه دخل بأمها، قال الله تعالى: ﴿وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن﴾، فهي حرام (٣). (ز) ١٧٠٩٢ - عن مَعْمَر بن راشد -من طريق عبد الرزاق- قال: ولا يَحِلُّ للرجل ابنةَ ربيبته (٤). (ز) ﴿اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ ١٧٠٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿من نسائكم اللاتي دخلتم بهن﴾، قال: والدخولُ: الجِماعُ (٥). (٤/ ٣٠٩) ١٧٠٩٤ - عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- قال: الدخول: الجماع (٦). (٤/ ٣٠٩) ١٧٠٩٥ - عن عمرو بن دينار -من طريق ابن جريج- قال: الدخول: الجماع (٧). (ز) ١٧٠٩٦ - قال ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: قوله: ﴿اللاتي دخلتم بهن﴾، ما الدخول بهن؟ قال: أن تُهْدى إليه، فيكشف، ويعتَسَّ، ويجلس بين رجليها. قلت: أرأيت إن فعل ذلك في بيت أهلها؟ قال: هو سواء،

стр. 3711

وحَسْبُه قد حرَّم ذلك عليه ابنتَها. قلت: تَحْرُم الربيبةُ مِمَّن يصنعُ هذا بأُمِّها، ألا ما يحرم عَلَيَّ مِن أمَتِي إن صنعتُه بأُمِّها؟ قال: نعم، سواء. قال عطاء: إذا كشف الرجلُ أمَتَه، وجلس بين رجليها، أنهاه عن أُمِّها وابنتها (١). ١٧٠٩٧ - عن ابن جُرَيْج -من طريق عبد الرزاق- قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ﴿وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن﴾، ما الدخول بهن؟ قال: أن تُهْدى إليك، فتكشف، وتُفَتِّشُ، وتجلس بين رجليها. قلت: إن فُعِل ذلك بها في بيت أهلها. قال: حَسْبُه قد حرَّم ذلك عليه بناتها. قلت له: فغمز، ولم يكشف. قال: لا يُحرِّم عليه الربيبة ذلك بأمها (٢). ١٧٠٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن﴾ يعني: جامعتم أمهاتهن، ﴿فإن لم تكونوا دخلتم بهن﴾ يقول: إن لم تكونوا جامعتم أمهاتهن ﴿فلا جناح عليكم﴾ يقول: فلا حرج عليكم في تَزَوُّجِ البنات (٣) [١٥٩٤]. ١٧٠٩٩ - عن عمر بن الخطاب -من طريق عبد الله بن عتبة بن مسعود- أنّه سُئِل عن

стр. 3712

المرأةِ وابنتِها من مِلْك اليمين، هل تُوطَأُ إحداهما بعد الأخرى؟ فقال عمر: ما أُحِبُّ أن أُجيزهما جميعًا. ونهاه (١). (٤/ ٣١٥) ١٧١٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عاصم- أنّه قيل له: الرجل يقع على الجارية وابنتِها يكونان عنده مملوكتين؟ فقال: حرمتهما آيةٌ، وأحلَّتهما آيةٌ، ولم أكن لأفعله (٢). (٤/ ٣١٥) ١٧١٠١ - عن أبي الزناد، عن عبد الله بن نِيار الأسلمي، قال: كانت عندي جاريةٌ كنت أتَّطِئُها، وكانت معها ابنةٌ لها، فأدْرَكَت ابنتُها، فأردتُ أن أُمسِك عنها، وأتَّطِيَ ابنتها، فقلتُ: لا أفعل ذلك حتى أسألَ عثمان بن عفان، فسألته عن ذلك، فقال: أما أنا فلم أكن لنطَّلِع منهما مطَّلعًا واحدًا (٣). (ز) ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ نزول الآية: ١٧١٠٢ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿وحلائل أبنائكم﴾، قال: كنا نتحدث أنّ محمدًا ﷺ لَمّا نكح امرأةَ زيدٍ قال المشركون بمكة في ذلك؛ فأنزل الله: ﴿وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم﴾، ونزلت: ﴿وما جعل أدعياءكم أبناءكم﴾ [الأحزاب: ٤]، ونزلت: ﴿ما كان محمد أبا أحد من رجالكم﴾ [الأحزاب: ٤٠] (٤). (٤/ ٣٠٩) ١٧١٠٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق محمد بن ثور- قال: لَمّا نكح النبي ﷺ امرأةَ زيدٍ قالت قريش: نكح امرأةَ ابنه. فنزلت: ﴿وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم﴾ (٥). (٤/ ٣١٠)

стр. 3713

تفسير الآية: ١٧١٠٤ - عن الحسن البصري = ١٧١٠٥ - ومحمد بن سيرين -من طريق الأشعث- قالا: إنّ هؤلاء الآيات مبهمات: ﴿وحلائل أبنائكم﴾، و ﴿ما نكح آباؤكم﴾، ﴿وأمهات نسائكم﴾ (١). (٤/ ٣١٠) ١٧١٠٦ - وعن طاووس بن كيسان = ١٧١٠٧ - وإبراهيم النخعي = ١٧١٠٨ - ومحمد ابن شهاب الزهري = ١٧١٠٩ - ومكحول الشامي، نحو ذلك (٢). (ز) ١٧١١٠ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: الرجل ينكِحُ المرأةَ، لا يراها حتى يُطَلِّقها، تَحِلُّ لأبيه؟ قال: هي مُرسَلَةٌ: ﴿وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم﴾ (٣). (٤/ ٣١٠) ١٧١١١ - عن الحسن البصري -من طريق أبي حرة- في رجل تَزَوَّج امرأةً، فطلَّقها قبل أن يدخل بها، أيتزوجها أبوه؟ فكرهه، وقال الله تعالى: ﴿وحلائل أبنائكم﴾ (٤). (ز) ١٧١١٢ - قال سعيد: وكان قتادة بن دِعامة يكره إذا تزوج الرجلُ المرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها أن يتزوجها أبوه، ويتأوَّل: ﴿وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم﴾ (٥). (ز) ١٧١١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم﴾، يقول: وحرم ما تزوج الابن الذي خرج من صلب الرجل ولم يتبناه، فهذا الصِّهر (٦). (ز)

стр. 3714

﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ ١٧١١٤ - عن فيروز الديلمي أنّه أدركه الإسلام وتحته أختان، فقال له النبي ﷺ : «طلِّق أيَّتَهما شئتَ» (١). (٤/ ٣١٠) ١٧١١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وأن تجمعوا بين الأختين﴾، قال: يعني: في النكاح (٢). (٤/ ٣١١) ١٧١١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأن تجمعوا بين الأختين﴾، فحرَّم جمعهما، إلا أن يكون إحداهما بملك، فزوَّجها غيرَه، فلا بأس (٣). (ز) من أحكام الآية: ١٧١١٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الله بن أبي عتبة- أنّه سُئِل عن الرجل يجمع بين الأختين الأَمَتَيْنِ. فكَرِه. فقيل: يقول الله: ﴿إلا ما ملكت أيمانكم﴾. فقال: وبعيرُك أيضًا مِمّا ملكت يمينُك! (٤). (٤/ ٣١٢) ١٧١١٨ - عن محمد بن سيرين، قال: أغضبوا عبد الله بن مسعود في الأختين المملوكتين، فغضب، وقال: جَمَلُ أحدكم مِمّا ملكت يمينُه! (٥). (ز) ١٧١١٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- قال: يحرُم من الإماء ما يحرُم من الحرائر، إلا العَدَد (٦). (٤/ ٣١٢)

стр. 3715

١٧١٢٠ - عن ابن شهاب، عن قبيصة بن ذُؤَيب: أنّ رجلا سأل عثمان بن عفان عن الأختين في مِلك اليمين، هل يجمع بينهما؟ فقال: أحلَّتهما آيةٌ، وحرَّمَتْهُما آيةٌ، وما كنتُ لأصنع ذلك. = ١٧١٢١ - فخرج من عنده، فلقي رجلًا مِن أصحاب النبي ﷺ -قال ابن شهاب: أُراه علي بن أبي طالب-، فسأله عن ذلك، فقال: لو كان لي من الأمر شيءٌ، ثم وجدتُ أحدًا فعل ذلك؛ لجعلته نكالًا (١) [١٥٩٥]. (٤/ ٣١١) ١٧١٢٢ - وعن الزبير بن العوام -من طريق ابن شهاب-، نحو ذلك (٢). (ز) ١٧١٢٣ - عن عمار بن ياسر -من طريق أبي الأخضر التميمي- قال: ما حَرَّم اللهُ مِن الحرائر شيئًا إلا قد حَرَّمه من الإماء، إلا أنّ الرجل قد يجمعُ ما شاء من الإماء (٣). (٤/ ٣١٣) ١٧١٢٤ - عن إياس بن عامر، قال: سألتُ علي بن أبي طالب، فقلتُ: إنّ لي أختين مما مَلَكَتْ يميني، اتخذتُ إحداهما سُرِّيَّةً، وولدت لي أولادًا، ثم رغِبْت في
следующие страницы →