← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 3711–3750 · переход к 3716.

стр. 3711

وحَسْبُه قد حرَّم ذلك عليه ابنتَها. قلت: تَحْرُم الربيبةُ مِمَّن يصنعُ هذا بأُمِّها، ألا ما يحرم عَلَيَّ مِن أمَتِي إن صنعتُه بأُمِّها؟ قال: نعم، سواء. قال عطاء: إذا كشف الرجلُ أمَتَه، وجلس بين رجليها، أنهاه عن أُمِّها وابنتها (١). ١٧٠٩٧ - عن ابن جُرَيْج -من طريق عبد الرزاق- قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ﴿وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن﴾، ما الدخول بهن؟ قال: أن تُهْدى إليك، فتكشف، وتُفَتِّشُ، وتجلس بين رجليها. قلت: إن فُعِل ذلك بها في بيت أهلها. قال: حَسْبُه قد حرَّم ذلك عليه بناتها. قلت له: فغمز، ولم يكشف. قال: لا يُحرِّم عليه الربيبة ذلك بأمها (٢). ١٧٠٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن﴾ يعني: جامعتم أمهاتهن، ﴿فإن لم تكونوا دخلتم بهن﴾ يقول: إن لم تكونوا جامعتم أمهاتهن ﴿فلا جناح عليكم﴾ يقول: فلا حرج عليكم في تَزَوُّجِ البنات (٣) [١٥٩٤]. ١٧٠٩٩ - عن عمر بن الخطاب -من طريق عبد الله بن عتبة بن مسعود- أنّه سُئِل عن

стр. 3712

المرأةِ وابنتِها من مِلْك اليمين، هل تُوطَأُ إحداهما بعد الأخرى؟ فقال عمر: ما أُحِبُّ أن أُجيزهما جميعًا. ونهاه (١). (٤/ ٣١٥) ١٧١٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عاصم- أنّه قيل له: الرجل يقع على الجارية وابنتِها يكونان عنده مملوكتين؟ فقال: حرمتهما آيةٌ، وأحلَّتهما آيةٌ، ولم أكن لأفعله (٢). (٤/ ٣١٥) ١٧١٠١ - عن أبي الزناد، عن عبد الله بن نِيار الأسلمي، قال: كانت عندي جاريةٌ كنت أتَّطِئُها، وكانت معها ابنةٌ لها، فأدْرَكَت ابنتُها، فأردتُ أن أُمسِك عنها، وأتَّطِيَ ابنتها، فقلتُ: لا أفعل ذلك حتى أسألَ عثمان بن عفان، فسألته عن ذلك، فقال: أما أنا فلم أكن لنطَّلِع منهما مطَّلعًا واحدًا (٣). (ز) ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ نزول الآية: ١٧١٠٢ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿وحلائل أبنائكم﴾، قال: كنا نتحدث أنّ محمدًا ﷺ لَمّا نكح امرأةَ زيدٍ قال المشركون بمكة في ذلك؛ فأنزل الله: ﴿وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم﴾، ونزلت: ﴿وما جعل أدعياءكم أبناءكم﴾ [الأحزاب: ٤]، ونزلت: ﴿ما كان محمد أبا أحد من رجالكم﴾ [الأحزاب: ٤٠] (٤). (٤/ ٣٠٩) ١٧١٠٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق محمد بن ثور- قال: لَمّا نكح النبي ﷺ امرأةَ زيدٍ قالت قريش: نكح امرأةَ ابنه. فنزلت: ﴿وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم﴾ (٥). (٤/ ٣١٠)

стр. 3713

تفسير الآية: ١٧١٠٤ - عن الحسن البصري = ١٧١٠٥ - ومحمد بن سيرين -من طريق الأشعث- قالا: إنّ هؤلاء الآيات مبهمات: ﴿وحلائل أبنائكم﴾، و ﴿ما نكح آباؤكم﴾، ﴿وأمهات نسائكم﴾ (١). (٤/ ٣١٠) ١٧١٠٦ - وعن طاووس بن كيسان = ١٧١٠٧ - وإبراهيم النخعي = ١٧١٠٨ - ومحمد ابن شهاب الزهري = ١٧١٠٩ - ومكحول الشامي، نحو ذلك (٢). (ز) ١٧١١٠ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: الرجل ينكِحُ المرأةَ، لا يراها حتى يُطَلِّقها، تَحِلُّ لأبيه؟ قال: هي مُرسَلَةٌ: ﴿وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم﴾ (٣). (٤/ ٣١٠) ١٧١١١ - عن الحسن البصري -من طريق أبي حرة- في رجل تَزَوَّج امرأةً، فطلَّقها قبل أن يدخل بها، أيتزوجها أبوه؟ فكرهه، وقال الله تعالى: ﴿وحلائل أبنائكم﴾ (٤). (ز) ١٧١١٢ - قال سعيد: وكان قتادة بن دِعامة يكره إذا تزوج الرجلُ المرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها أن يتزوجها أبوه، ويتأوَّل: ﴿وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم﴾ (٥). (ز) ١٧١١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم﴾، يقول: وحرم ما تزوج الابن الذي خرج من صلب الرجل ولم يتبناه، فهذا الصِّهر (٦). (ز)

стр. 3714

﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ ١٧١١٤ - عن فيروز الديلمي أنّه أدركه الإسلام وتحته أختان، فقال له النبي ﷺ : «طلِّق أيَّتَهما شئتَ» (١). (٤/ ٣١٠) ١٧١١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وأن تجمعوا بين الأختين﴾، قال: يعني: في النكاح (٢). (٤/ ٣١١) ١٧١١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأن تجمعوا بين الأختين﴾، فحرَّم جمعهما، إلا أن يكون إحداهما بملك، فزوَّجها غيرَه، فلا بأس (٣). (ز) من أحكام الآية: ١٧١١٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الله بن أبي عتبة- أنّه سُئِل عن الرجل يجمع بين الأختين الأَمَتَيْنِ. فكَرِه. فقيل: يقول الله: ﴿إلا ما ملكت أيمانكم﴾. فقال: وبعيرُك أيضًا مِمّا ملكت يمينُك! (٤). (٤/ ٣١٢) ١٧١١٨ - عن محمد بن سيرين، قال: أغضبوا عبد الله بن مسعود في الأختين المملوكتين، فغضب، وقال: جَمَلُ أحدكم مِمّا ملكت يمينُه! (٥). (ز) ١٧١١٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- قال: يحرُم من الإماء ما يحرُم من الحرائر، إلا العَدَد (٦). (٤/ ٣١٢)

стр. 3715

١٧١٢٠ - عن ابن شهاب، عن قبيصة بن ذُؤَيب: أنّ رجلا سأل عثمان بن عفان عن الأختين في مِلك اليمين، هل يجمع بينهما؟ فقال: أحلَّتهما آيةٌ، وحرَّمَتْهُما آيةٌ، وما كنتُ لأصنع ذلك. = ١٧١٢١ - فخرج من عنده، فلقي رجلًا مِن أصحاب النبي ﷺ -قال ابن شهاب: أُراه علي بن أبي طالب-، فسأله عن ذلك، فقال: لو كان لي من الأمر شيءٌ، ثم وجدتُ أحدًا فعل ذلك؛ لجعلته نكالًا (١) [١٥٩٥]. (٤/ ٣١١) ١٧١٢٢ - وعن الزبير بن العوام -من طريق ابن شهاب-، نحو ذلك (٢). (ز) ١٧١٢٣ - عن عمار بن ياسر -من طريق أبي الأخضر التميمي- قال: ما حَرَّم اللهُ مِن الحرائر شيئًا إلا قد حَرَّمه من الإماء، إلا أنّ الرجل قد يجمعُ ما شاء من الإماء (٣). (٤/ ٣١٣) ١٧١٢٤ - عن إياس بن عامر، قال: سألتُ علي بن أبي طالب، فقلتُ: إنّ لي أختين مما مَلَكَتْ يميني، اتخذتُ إحداهما سُرِّيَّةً، وولدت لي أولادًا، ثم رغِبْت في

стр. 3716

الأخرى، فما أصنع؟ قال: تُعتِقُ التي كنتَ تطأُ، ثم تطأُ الأخرى. ثم قال: إنه يحرُمُ عليك مِمّا ملكتْ يمينُك ما يحرم عليك في كتاب الله من الحرائر إلا العدد -أو قال: إلا الأربع-، ويحرم عليك مِن الرضاع ما يحرم عليك في كتاب الله من النَّسَب (١) [١٥٩٦]. (٤/ ٣١١) ١٧١٢٥ - عن علي بن أبي طالب -من طريق موسى بن أيوب، عن عمِّه- أنّه سُئِل عن رجل له أمَتان أختان، وطِئ إحداهما، ثم أراد أن يطأ الأخرى. قال: لا، حتى يُخرجها من ملكه. قيل: فإن زوَّجها عبدَه؟. قال: لا، حتى يُخرجها من مِلْكه (٢). (٤/ ٣١٢) ١٧١٢٦ - عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي صالح- قال في الأختين المملوكتين: أحلَّتهما آيةٌ، وحرمتهما آيةٌ، ولا آمر ولا أنهى، ولا أُحِلُّ ولا أُحَرِّمُ، ولا أفعلُه أنا ولا أهلُ بيتي (٣). (٤/ ٣١٣) ١٧١٢٧ - عن أبي عون الثقفي بن صالح الحنفي، قال: سمعتُ عليًّا يقول على المنبر: سلوني عما شئتم. فقال له رجلٌ -يُقال له: ابن الكَوّاء-: يا أمير المؤمنين، ما تقول في الأختين يتخذهما الرجل؟ ... فقال له عليٌّ: حرَّمَتْهما آيةٌ من كتاب الله تعالى، -أراه قال- وأحلَّتهما آيةٌ من كتاب الله تعالى؛ قوله تعالى: ﴿وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف﴾، وقوله تعالى: ﴿وما ملكت أيمانكم﴾ [النساء: ٣٩] (٤). (ز) ١٧١٢٨ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عامر- أنّه سُئِل عن ذلك؟ فقال: إذا أحلَّت لك آيةٌ، وحرَّمت عليك أخرى؛ فإنّ أمْلَكَهما آيةُ الحرام (٥). (٤/ ٣١٦)

стр. 3717

١٧١٢٩ - عن عائشة -من طريق ابن ثوبان- أنها كرهته (١). (ز) ١٧١٣٠ - عن عكرمة، قال: ذُكِر عند ابن عباس قولُ عليٍّ في الأختين مِن ملك اليمين، فقالوا: إنّ عليًّا قال: أحلَّتهما آيةٌ، وحرَّمَتْهُما آيةٌ. = ١٧١٣١ - قال ابن عباس عند ذلك: أحلَّتهما آيةٌ، وحرَّمتهما آيةٌ! إنما يُحَرِّمُهُنَّ عَلَيَّ قرابتي مِنهُنَّ، ولا يُحَرِّمُهُنَّ عَلَيَّ قرابةُ بعضِهن مِن بعض؛ لقول الله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾ [النساء: ٢٤] (٢). (٤/ ٣١٣) ١٧١٣٢ - عن قيس، قال: قلتُ لابن عباس: أيقع الرجلُ على المرأة وابنتِها مملوكتين له؟ فقال: أحلَّتهما آيةٌ، وحرَّمتهما آيةٌ، ولم أكن لأفعله (٣). (٤/ ٣١٠) ١٧١٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- أنّه كان لا يرى بأسًا أن يجمع بين الأختين المملوكتين (٤). (٤/ ٣١١) ١٧١٣٤ - عن عبد الله بن عباس: ﴿وأن تجمعوا بين الأختين﴾، قال: ذلك في الحرائر، فأمّا في المماليك فلا بأس (٥). (٤/ ٣١١) ١٧١٣٥ - عن القاسم بن محمد: أنّ حيًّا سألوا معاوية عن الأختين مِمّا ملكتِ اليمينُ، يكونان عند الرجل، يطؤهما؟ قال: ليس بذلك بأس. = ١٧١٣٦ - فسمع بذلك النعمان بن بشير، فقال: أفتيتَ بكذا وكذا؟ قال: نعم. قال: أرأيتَ لو كان عند الرجل أخته مملوكة، يجوز له أن يطأها؟ قال: أما واللهِ لرُبَّما رَددتني، أدرِكْ فقل لهم: اجتنبوا ذلك؛ فإنّه لا ينبغي لهم. فقال: إنّما هي الرحم من العتاقة وغيرها (٦). (٤/ ٣١٤) ١٧١٣٧ - عن عبد الله بن عمر -من طريق ميمون- قال: إذا كان للرجل جاريتان أُختان، فغشي إحداهما؛ فلا يقرب الأخرى حتى يُخرج التي غَشِي من ملكه (٧). (٤/ ٣١٣)

стр. 3718

١٧١٣٨ - عن حميد بن عبد الرحمن -من طريق محمد- قال: أحلَّتْها آيةٌ، وحرَّمتها آيةٌ أخرى، ولا آمرك ولا أنهاك (١). (ز) ١٧١٣٩ - عن عبد العزيز بن رُفَيْع، قال: سألتُ ابن الحنفية عن رجل عنده أمتان أختان، أيطأهما؟ قال: أحلَّتهما آيةٌ، وحرَّمتهما آيةٌ. = ١٧١٤٠ - ثُمَّ أتيت ابن المسيب، فقال مثل قول محمد. = ١٧١٤١ - ثُمَّ سألتُ [وهب] ابن منبه، فقال: أشهد أنّه فيما أنزل الله -جل ثناؤه- على موسى ﷺ : أنّه ملعونٌ مَن جمع بين الأختين. قال: فما فَصَّلَ لنا حُرَّتَين، ولا مملوكتين. قال: فرجعت إلى ابن المسيب، فأخبرته، فقال: الله أكبر (٢). (٤/ ٣١٥) (ز) ١٧١٤٢ - عن عامر الشعبي = ١٧١٤٣ - ومحمد بن سيرين -من طريق أشعث- قالا: يحرم مِن جمع الإماء ما يحرم مِن جمع الحرائر، إلا العدد (٣). (ز) ١٧١٤٤ - عن محمد بن سيرين -من طريق أيوب- قال: يكره مِن الإماء ما يحرم مِن الحرائر، إلا العدد (٤). (ز) ١٧١٤٥ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- في رجل له أمتان أختان، فغَشِي إحداهما، ثُمَّ أمسك عنها، هل له أن يغشى الأخرى؟ قال: كان يعجبه أن لا يغشاها حتى يُخرج عنه هذه التي غَشِي من ملكه (٥). (ز) ١٧١٤٦ - عن الحكم [بن عُتيبة] = ١٧١٤٧ - وحماد [بن أبي سليمان]-من طريق شعبة- قالا: إذا كانت عند الرجل أختان (٦)، فلا يقربَنَّ واحدة منهما (٧). (ز)

стр. 3719

١٧١٤٨ - عن مكحول الشامي -من طريق بُرْد- في رجل تكون له الأمتان الأختان، فيطأ إحداهما، قال: لا يطأ الأخرى حتى يخرجها من ملكه (١). (ز) ﴿إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (٢٣)﴾ ١٧١٤٩ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق زهير بن محمد- في قول الله تعالى: ﴿إلا ما قد سلف﴾، قال: في جاهليتهم (٢). (ز) ١٧١٥٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في الرجل يتزوج المرأة، ثم يطلقها قبل أن يراها، قال: لا تحِلُّ لأبيه، ولا لابنه. قلت: ما قوله: ﴿إلا ما قد سلف﴾؟ قال: كان في الجاهلية ينكح امرأة أبيه (٣). (ز) ١٧١٥١ - قال عطاء = ١٧١٥٢ - وإسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿إلا ما قد سلف﴾: إلا ما كان مِن يعقوب ﵇؛ فإنّه جمع بين ليا أم يهوذا، وراحيل أم يوسف، وكانتا أختين (٤). (ز) ١٧١٥٣ - عن مقاتل بن سليمان -من طريق الهذيل بن حبيب- قال: إنّما قال الله في نساء الآباء: ﴿إلا ما قد سلف﴾ لأنّ العرب كانوا ينكحون نساء الآباء، ثُمَّ حرم النسب والصهر فلم يقل: إلا ما قد سلف؛ لأنّ العرب كانت لا تنكح النسب والصهر. وقال في الأختين: ﴿إلا ما قد سلف﴾؛ لأنهم كانوا يجمعون بينهما، فحرم جمعهما جميعًا إلا ما قد سلف قبل التحريم، ﴿إن الله كان غفورا رحيما﴾ لِما كان من جِماع الأختين قبل التحريم (٥). (٤/ ٣١٤) آثار متعلقة بالآية: ١٧١٥٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يُجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها» (٦). (٤/ ٣١٤) ١٧١٥٥ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أنّ النبي ﷺ قال يوم فتح

стр. 3720

مكة: «لا تُنكح المرأة على عمتها، ولا على خالتها» (١). (٤/ ٣١٤) ١٧١٥٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- قال: لا ينظر اللهُ إلى رجل نظر إلى فرج امرأةٍ وابنتِها (٢). (٤/ ٣١٦) ١٧١٥٧ - عن إبراهيم النخعي -من طريق حماد- قال: مَن نظر إلى فرج امرأة وابنتها احتْجَبَ اللهُ عنه يوم القيامة (٣). (٤/ ٣١٦) ١٧١٥٨ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عمرو بن دينار- قال: في التوراة: ملعونٌ مَن نظر إلى فرج امرأةٍ وابنتٍها. ما فَصَّل لنا حُرَّة ولا مملوكة (٤). (٤/ ٣١٦) ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قراءات: ١٧١٥٩ - عن عبد الله بن مسعود أنّه قرأ: ﴿والمُحْصَناتِ مِنَ النِّسَآءِ﴾ بنصب الصاد = ١٧١٦٠ - وكان يحيى بن وثاب يقرأ: (والمُحْصِناتِ) بكسر الصاد (٥). (٤/ ٣٢٤) ١٧١٦١ - عن الأسود أنّه كان ربما قرأ: ﴿والمُحْصَناتِ﴾، وربما قرأ (والمُحْصِناتِ) (٦). (٤/ ٣٢٤) ١٧١٦٢ - عن مجاهد بن جبر أنه كان يقرأ كل شيء في القرآن: (والمُحْصِناتِ) بكسر الصاد، إلا التي في النساء: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ النِّسَآءِ﴾ بالنصبِ (٧) [١٥٩٧]. (٤/ ٣٢٣)

стр. 3721

نزول الآية: ١٧١٦٣ - عن أبي سعيد الخدري: أنّ رسول الله ﷺ بعث يوم حُنَيْن جيشًا إلى أوْطاس، فلقوا عدوًّا، فقاتلوهم، فظهروا عليهم، وأصابوا لهم سَبايا، فكان ناسٌ مِن أصحاب رسول الله ﷺ تَحَرَّجوا من غشيانهن؛ من أجل أزواجِهِنَّ من المشركين؛ فأنزل الله في ذلك: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾. يقول: إلا ما أفاء اللهُ عليكم. فاستحللنا بذلك فروجَهُنَّ (١). (٤/ ٣١٦) ١٧١٦٤ - عن رزين الجُرْجانِيِّ، قال: سألتُ سعيدَ بن جبير عن هذه الآية: ﴿والمحصنات من النساء﴾. قال: لا علم لي بها. فسألت الضحاك بن مزاحم -وذكرت قول سعيد بن جبير-، فقال: أشهدُ لَسَمِعْتُه يسأل عنها عبد الله بن عباس، فقال ابنُ عباس: نزلت يوم خيبر، لَمّا فتح رسول الله ﷺ أصاب المسلمون مِن نساء أهل الكتاب لهن أزواج، فكان الرجل إذا أراد أن يأتي امرأة منهنَّ قالت: إن لي زوجًا. فسُئِل رسول الله ﷺ عن ذلك؛ فأنزل الله هذه الآية: ﴿والمحصنات من النساء﴾ الآية. يعني: السَّبِيَّة من المشركين تُصابُ، لا بأس بذلك. فذكرت ذلك لسعيد بن جبير، فقال: صدق (٢). (٤/ ٣١٧) (ز)

стр. 3722

١٧١٦٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- في الآية، قال: نزلت في نساء أهل حُنَيْن، لَمّا افتتح رسول الله ﷺ حُنَيْنًا أصاب المسلمون سبايا، فكان الرجلُ إذا أراد أن يأتي المرأةَ مِنهُنَّ قالت: إنّ لي زوجًا. فأتَوا النبي ﷺ ، فذكروا ذلك له؛ فأنزل الله تعالى: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾. قال: السبايا مِن ذوات الأزواج (١). (٤/ ٣١٧ - ٣١٨) ١٧١٦٦ - عن عامر الشعبي -من طريق زكريا- في الآية، قال: نزلت يوم أوْطاس (٢). (٤/ ٣٢٠) ١٧١٦٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس: أنّ هذه الآية التي في سورة النساء: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾ نزلت في امرأةٍ يُقال لها: معاذة. وكانت تحت شيخ مِن بني سَدُوس يُقال له: شجاع بن الحارث. وكان معها ضَرَّة لها قد ولدت لشجاع أولادًا رِجالًا، وإنّ شجاعًا انطلق يَمِير أهله مِن هَجَر، فمَرَّ بمعاذةَ ابنُ عمٍّ لها، فقالت له: احملني إلى أهلي؛ فإنّه ليس عند هذا الشيخ خير. فاحتملها، فانطلق بها، فوافق ذلك جيئة الشيخ، فانطلق إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله وأفضلَ العرب، إنِّي خرجت أبغيها الطعام في رجب، فتَوَلَّتْ وأَلَطَّتْ بالذَّنَب (٣)، وهُنَّ شرٌّ غالِبٌ لِمَن غلب، رأت غلامًا وارِكًا على قَتَب (٤)، لها وله أرَبٌ. فقال رسول الله ﷺ : «عليَّ عليَّ، فإن كان الرجل كشف بها ثوبًا فارجموها، وإلا فردوا على الشيخ امرأته». فانطلق مالكُ بن شجاع وابن ضَرَّتِها، فطلبها، فجاء بها، ونزلت بيتها (٥). (٤/ ٣٢٤)

стр. 3723

تفسير الآية: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ ١٧١٦٨ - عن أبي هريرة، قال: قال النبي ﷺ : «الإحصان إحصانان: إحصانُ نكاح، وإحصان عفاف» (١). (٤/ ٣٢٣) ١٧١٦٩ - عن عمر بن الخطاب = ١٧١٧٠ - وعَبيدة السلماني = ١٧١٧١ - وأبي العالية الرياحي = ١٧١٧٢ - وإسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿والمحصنات من النساء﴾: العفائف مِن النساء (٢). (ز) ١٧١٧٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، قال: ذوات الأزواج من المسلمين والمشركين (٣). (٤/ ٣١٨) ١٧١٧٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي قلابة- ﴿والمحصنات من النساء﴾، قال: سبايا كان لَهُنَّ أزواجٌ قبل أن يُسْبَيْنَ (٤). (٤/ ٣٢٠) ١٧١٧٥ - عن علي بن أبي طالب -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿والمحصنات من

стр. 3724

النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، قال: ذوات الأزواج من المشركين (١). (ز) ١٧١٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿والمحصنات من النساء﴾، يعني بذلك: ذوات الأزواج من النساء، لا يَحِلُّ نِكاحُهُنَّ. يقول: لا تَخْلِب (٢) ولا تَعِدْ فتنشِز على بعلها، وكلُّ امرأة لا تُنكح إلا ببينة ومهر فهي مِن المُحْصَنات التي حرَّم (٣). (٤/ ٣٢٠) ١٧١٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿والمحصنات من النساء﴾، قال: ذوات الأزواج (٤). (٤/ ٣١٩) ١٧١٧٨ - وعن محمد بن علي = ١٧١٧٩ - ومجاهد بن جبر = ١٧١٨٠ - والضحاك بن مُزاحِم = ١٧١٨١ - وسعيد بن جبير، مثل ذلك (٥). (ز) ١٧١٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿والمحصنات﴾، قال: العفيفة العاقلة، مِن مسلمة أو مِن أهل الكتاب (٦) [١٥٩٨]. (٤/ ٣٢٢) ١٧١٨٣ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- أنّه كان لا يرى مُشرِكة مُحصَنة، يعني: اليهوديات والنصرانيات (٧). (ز) ١٧١٨٤ - عن أنس بن مالك -من طريق أبي مِجْلَز- ﴿والمحصنات من النساء﴾، قال: ذوات الأزواج الحرائر حرامٌ إلا ما ملكت أيمانكم (٨). (٤/ ٣١٩)

стр. 3725

١٧١٨٥ - عن سعيد بن المسيب -من طريق مالك، عن الزهري- ﴿والمحصنات من النساء﴾، قال: هُنَّ أُولاتُ الأزواج، ويرجع ذلك إلى أن حرَّم الله الزِّنا (١). (٤/ ٣٢٠) ١٧١٨٦ - عن الزهري، قال: كان سعيد بن المسيب يقول في قول الله تعالى: ﴿والمحصنات من النساء﴾: هُنَّ ذوات الأزواج، حرَّم اللهُ نكاحهن مع أزواجهن، فالمُحصَنة بالعفاف والمُحصَنة بالزوج حُرِّمتا كلتيهما، إلا أنّ ملك يمينك مِن النساء مِن الإماء لك حلالٌ إذا لم يكن للأمة زوجٌ، وقد تكون الأمةُ مُحْصَنَةً وليس لها زوجٌ؛ سَمّاها اللهُ مُحْصَنَةً (٢). (ز) ١٧١٨٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، قال: الأربع، فما بعدهُنَّ حرام (٣). (ز) ١٧١٨٨ - عن إبراهيم النخعي -من طريق الصَّلْت- قال: كلُّ ذاتِ زوجٍ عليك حرامٌ، إلّا ما أصَبْتَ مِن السَّبايا (٤). (ز) ١٧١٨٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿والمحصنات من النساء﴾، قال: نُهِينَ عن الزِّنا (٥). (٤/ ٣٢٠) ١٧١٩٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن إدريس، عن بعض أصحابه- ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، قال: العفائِف (٦). (ز) ١٧١٩١ - عن الحسن البصري -من طريق أشْعَث- قال: كُلُّ ذاتِ زوجٍ عليك حرامٌ، إلّا ما مَلَكَتْ يمينُك، يعني: مِن السبايا (٧). (ز) ١٧١٩٢ - عن الحسن بن محمد [بن الحنفية]-من طريق قيس بن مسلم-، مثله (٨). (ز)

стр. 3726

١٧١٩٣ - عن مَكْحُول الشامي -من طريق عبد الكريم- ﴿والمحصنات من النساء﴾، قال: كُلُّ ذاتِ زوجٍ عليكم حرامٌ (١). (ز) ١٧١٩٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿والمحصنات من النساء﴾، قال: الخامِسةُ حرامٌ، كحُرْمَة الأمهات والأخوات (٢). (ز) ١٧١٩٥ - عن عَزْرَة -من طريق سليمان- في قوله: ﴿والمحصنات من النساء﴾، قال: الحرائر (٣) [١٥٩٩]. (ز) ١٧١٩٦ - عن عَزْرَة -من طريق سليمان- في قوله : ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾ ، قال: أربعٌ أحلَّهُنَّ الله، وحَرَّم ما سوى ذلك (٤). (ز) ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ ١٧١٩٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، قال: كُلُّ ذاتِ زوجٍ عليك حرامٌ، إلا ما اشتريتَ بمالِك. وكان يقول: بيعُ الأَمَةِ طلاقُها (٥). (٤/ ٣١٨) ١٧١٩٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي قِلابة- قال: إذا بِيعَتِ الأمةُ ولها زوجٌ فسيِّدُها أحَقُّ بِبُضْعِها (٦). (٤/ ٣١٩) ١٧١٩٩ - عن أُبَيِّ بن كعب = ١٧٢٠٠ - وجابر بن عبد الله = ١٧٢٠١ - وأنس بن مالك -من طريق قتادة- قالوا: بيعُ الأمةِ طلاقُها (٧). (٤/ ٣١٩)

стр. 3727

١٧٢٠٢ - عن علي بن أبي طالب -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، قال: المشركاتُ إذا سُبِين حَلَّت له (١). (٤/ ٣١٨) ١٧٢٠٣ - عن علي بن أبي طالب -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، قال: ذوات الأزواج من المشركين (٢). (ز) ١٧٢٠٤ - عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ -من طريق حبيب بن أبي ثابت- قال: كان النساء يأتيننا، ثم يُهاجِرُ أزواجُهُنَّ، فمُنِعْناهُنَّ بقوله: ﴿والمحصنات من النساء﴾ (٣) [١٦٠٠]. (٤/ ٣٢٠) ١٧٢٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، قال: كُلُّ ذاتِ زوجٍ إتيانُها زِنا، إلا ما سَبَيْتَ (٤). (٤/ ٣١٨) ١٧٢٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، قال: هُنَّ السبايا اللاتي لَهُنَّ الأزواج، فلا بأس بمجامَعَتِهِنَّ إذا اسْتَبْرَأْنَ (٥). (ز) ١٧٢٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في الآية، يقول: كلُّ امرأة لها زوجٌ فهي عليكَ حرام، إلّا أمَةً ملكتَها ولها زوجٌ بأرض الحرب، فهي لك حلالٌ إذا اسْتَبْرَأْتَها (٦). (٤/ ٣١٨) ١٧٢٠٨ - وعن مكحول الشامي -من طريق عبد الكريم-، نحو ذلك (٧). (ز) ١٧٢٠٩ - وعن إبراهيم النخعي -من طريق الصَّلْت بن بَهْرام-، نحوه (٨). (ز)

стр. 3728

١٧٢١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿والمحصنات من النساء﴾، يعني بذلك: ذوات الأزواج من النساء، لا يَحِلُّ نكاحُهُنَّ. يقول: لا تَخْلِب ولا تَعِدْ فَتَنشُزَ على بَعْلِها، وكُلُّ امرأةٍ لا تُنكَح إلا ببَيِّنةً ومهرٍ فهي من المحصنات التي حرَّم، ﴿إلا ما ملكت أيمانكم﴾ يعني: التي أحَلَّ اللهُ مِن النساء، وهو ما أحَلَّ مِن حرائر النساء مثنى وثلاث ورباع (١). (٤/ ٣٢١) ١٧٢١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿والمحصنات من النساء﴾، قال: لا يحِلُّ له أن يتزوَّج فوقَ أربع، فما زاد فهو عليه حرامٌ كأُمِّه وأُختِه (٢). (٤/ ٣٢١) ١٧٢١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿إلا ما ملكت أيمانكم﴾، قال: إلا الأربع اللاتي ينكحن بالبينة والمهر (٣). (٤/ ٣٢٢) ١٧٢١٣ - عن ابن جريج، عن عطاء [بن أبي رباح] في قوله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾ قال: الزنا، = ١٧٢١٤ - وقال مجاهد: هو الزنا، = ١٧٢١٥ - وقال عكرمة: هو الزنا، = ١٧٢١٦ - وقال ابن عباس: هو الزنا، ﴿إلا ما ملكت أيمانكم﴾ ينزع الرجل وليدةَ امرأةَ عبده فيطؤها إن شاء، وقال غيره: سبايا العدوِّ يُوطَأْنَ إذا ما سُبِيَتْ أزواجُهُنَّ (٤). (٤/ ٣٢٢) (ز) ١٧٢١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمير بن مريم- في قوله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، قال: هي حِلٌّ للرجل، إلا ما أنكَحَ مِمّا مَلَكَتْ يمينُه، فإنّها لا تَحِلُّ له (٥). (٤/ ٣٢٢) ١٧٢١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: طلاق الأمة سِتٌّ (٦): بيعُها طلاقها، وعِتْقُها طلاقها، وهِبَتُها طلاقها، وبراءتها طلاقها، وطلاق زوجها

стр. 3729

طلاقُها (١). (٤/ ٣١٩) ١٧٢١٩ - عن عمرو بن مُرَّة، قال: قال رجل لسعيد بن جبير: أما رأيتَ عبد الله بن عباس حين سُئِل عن هذه الآية: ﴿والمحصنات من النساء﴾؛ فلم يَقُل فيها شيئًا؟ فقال: كان لا يعلمُها (٢) [١٦٠١]. (٤/ ٣٢٢) ١٧٢٢٠ - عن أنس بن مالك -من طريق أبي مِجْلَز- قال في قوله: ﴿والمحصنات﴾ ذوات الأزواج الحرائر، ثم قال: ﴿إلا ما ملكت أيمانكم﴾ فإذا هو لا يرى بما مَلَك اليمين بأسًا أن ينزع الرجلُ الجاريةَ من عبده فيَطَأُها (٣). (ز) ١٧٢٢١ - عن عَبِيدَة السَّلْمانِيِّ -من طريق ابن سيرين- قال: أحَلَّ اللهُ لك أربعًا في أول السورة، وحَرَّم نكاحَ كُلِّ مُحْصَنَةٍ بعد الأربع، إلا ما ملكت يمينك (٤). (٤/ ٣٢١) ١٧٢٢٢ - قال عبد الله بن وهب: وسمعتُ اللَّيْث بن سعد يُحَدِّث أنّ عمر بن عبد العزيز قال في قول الله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم﴾، قال عمر: كتابٌ عليكم أحَلَّ لكم أربعًا، وما ملكت أيمانكم بعد الأربع الحرائرِ (٥). (ز) ١٧٢٢٣ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق أبي جعفر- قال: يقول: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع﴾، ثُمَّ حَرَّم ما حَرَّم مِن النَّسَبِ والصِّهر، ثم قال: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، فرجع إلى أول السورة إلى أربعٍ، فقال: هُنَّ حرامٌ أيضًا، إلّا لِمَن نَكَح بصَداقٍ، وبَيِّنَةٍ، وشهود (٦). (٤/ ٣٢١) ١٧٢٢٤ - عن سعيد بن المسيب -من طريق مَعْمَر، عن الزهري- ﴿والمحصنات من النساء﴾، قال: هُنَّ ذوات الأزواج، حَرَّم اللهُ نِكاحَهُنَّ إلا ما ملكت يمينُك، فبيعُها طلاقُها (٧). (ز)

стр. 3730

١٧٢٢٥ - قال الحسن البصري -من طريق معمر-، مثل ذلك (١). (ز) ١٧٢٢٦ - عن إبراهيم النخعي -من طريق أبي معشر- قال: بيعُها طلاقُها. قال: فقيل لإبراهيم: فبيعُه؟ قال: ذلك ما لا نقول فيه شيئًا (٢). (ز) ١٧٢٢٧ - قال مالك بن أنس: وبلغني عن عمر بن عبد العزيز: أنّه كتب إلى أبي بكر ابن حزمٍ يقول: تسألني عن الرجل يَجْمَعُ بين المرأةِ وابنتِها مِن مِلْك اليمين، فلا تُقِرَّنَّ ذلك لأحدٍ فعلَه؛ فقد نَزَلَ في القرآن النهيُ -يعني: عنه-، وإنّما اسْتَحَلَّ مِن ذلك مَنِ اسْتَحَلَّه لقول الله ﵎: ﴿إلا ما ملكت أيمانكم﴾ (٣). (ز) ١٧٢٢٨ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق عبد الرحمن بن يحيى- قال: لو أعلم مَن يُفَسِّر لي هذه الآيةَ لَضَرَبْتُ إليه أكبادَ الإبل؛ قوله: ﴿والمحصنات من النساء﴾ الآية (٤) [١٦٠٢]. (٤/ ٣٢٢) ١٧٢٢٩ - عن أبي قِلابة عبد الله بن زيد الجَرْمِيِّ -من طريق خالد- في قوله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، قال: ما سَبَيْتُم من النساء، إذا سُبِيَتِ المرأةِ ولها زوجٌ في قومها فلا بأس أن يَطَأَها (٥). (ز) ١٧٢٣٠ - عن أبي السوداء، قال: سألتُ عكرمة مولى ابن عباس عن هذه الآية: ﴿والمحصنات من النساء﴾. فقال: لا أدري. = (٤/ ٣٢٣) ١٧٢٣١ - وسألتُ عامر الشعبي، فقال: هي كُلُّ ذاتِ زَوْجٍ (٦). (ز) ١٧٢٣٢ - عن طاووس بن كَيْسان -من طريق ابنه- في قوله: ﴿إلا ما ملكت يمينك﴾، قال: فزوجُك مِمّا مَلَكَتْ يمينُك. يقول: حرَّم اللهُ الزِّنا، لا يَحِلُّ لك أن تَطَأَ امرأةً إلا ما ملكت يمينك (٧). (ز)

стр. 3731

١٧٢٣٣ - عن أبي مِجْلَز لاحِق بن حميد -من طريق أيوب بن أبي العوجاء- في قوله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، قال: نساء أهل الكتاب (١). (ز) ١٧٢٣٤ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، قال: إذا كان لها زوجٌ فبَيْعُها طلاقُها (٢). (ز) ١٧٢٣٥ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- قال: بيعُ الأَمَةِ طلاقُها، وبيعُه طلاقُها (٣). (ز) ١٧٢٣٦ - عن الحسن البصري -من طريق أشْعَث- قال: كُلُّ ذاتِ زوجٍ عليك حرامٌ، إلا ما ملكت يمينك مِن السبايا. يريد: ﴿والمحصنات من النساء﴾ (٤). (ز) ١٧٢٣٧ - عن سفيان بن حسين، قال: سمعت رجلًا يسأل الحسن -والفرزدقُ عنده- عن قول الله ﵎: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾. فقال الفرزدقُ: تسألُ أبا سعيد وقد قلتُ بذلك شعرًا؟! فقال له الحسنُ: وما قُلْتَ؟ قال: قُلْتُ: وذاتِ خليل أنكَحَتْها رماحُنا حلالًا فمَن يبني بها لم يُطَلِّقِ = ١٧٢٣٨ - قال: فتبسَّمَ الحسنُ [البصري]، ولم يَرُدَّ عليه ما قال، قال: يَحِلُّ لكم السبايا أن تَطَؤُوهُنَّ بمِلْك اليمين، مِن غير أن يُطَلِّقَهُنَّ أزواجُهُنَّ (٥). (ز) ١٧٢٣٩ - قال عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج-: أراد بقوله: ﴿إلا ما ملكت أيمانكم﴾ أن تكون أمَتُه في نكاحِ عبدِه، فيجوز أن ينزِعها منه (٦). (ز) ١٧٢٤٠ - عن مكحول الشامي -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، قال: السَّبايا (٧). (ز) ١٧٢٤١ - عن مكحول الشامي -من طريق ابن جُرَيْج- قال: أربع (٨). (ز)

стр. 3732

١٧٢٤٢ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي صَخْر- أنّه قال: السَّبِيَّةُ لها زوجٌ بأرضها، يسبيها المسلمون، فتباع في الغنائم، فتُشْتَرى ولها زوجٌ؛ فهي حلالٌ (١). (ز) ١٧٢٤٣ - وعن مكحول الشامي، نحو ذلك (٢). (ز) ١٧٢٤٤ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عُقيل- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿والمحصنات من النساء﴾. قال: نرى أنّه حَرَّم في هذه الآية المحصناتِ مِن النساء ذوات الأزواج أن ينكحن مع أزواجهن، والمحصناتِ العفائف، ولا يحللن إلا بنكاحٍ أو ملك يمين. والإحصانُ إحصانان: إحصانُ تزويج، وإحصان عفافٍ في الحرائر والمملوكات، كلُّ ذلك حَرَّم اللهُ إلا بنكاح، أو مِلْكِ يمين (٣). (٤/ ٣٢٣) ١٧٢٤٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، قال: كُلُّ امرأةٍ مُحْصَنَةٍ لها زوجٌ فهي مُحَرَّمَةٌ، إلا ما ملكت يمينك مِن السَّبْيِ وهي محصنة لها زوج؛ فلا تحرم عليك به. = ١٧٢٤٦ - قال: كان أبي يقول ذلك (٤). (ز) ١٧٢٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والمحصنات من النساء﴾، يعني: وكل امرأة أيضًا فنكاحها حرامٌ مع ما حرم من النسب والصِّهْر. ثم استثنى من المحصنات، فقال سبحانه: ﴿إلا ما ملكت أيمانكم﴾ من الحرائر مثنى وثلاث ورباع (٥). (ز) ١٧٢٤٨ - قال الليث [بن سعد]: ويقول آخرون من أهل العلم: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾ السبايا اللاتي لَهُنَّ أزواج في أرض الشرك، ولا بأس أن يُوطَأْنَ في الإسلام، وإن كان لَهُنَّ أزواجٌ في الشِّرك لم يُفارِقُوهُنَّ (٦) [١٦٠٣]. (ز)

стр. 3733

﴿كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ ١٧٢٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿كتاب الله عليكم﴾ قال: هذا النَسَب، ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم﴾ قال: ما وراء هذا النسب (١). (٤/ ٣٢٦) ١٧٢٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيج- ﴿كتاب الله عليكم﴾، قال: واحدة إلى أربع في النكاح (٢). (٤/ ٣٢٥) ١٧٢٥١ - عن عَبِيدة السَّلْمانِيِّ -من طريق ابن سيرين- في قوله: ﴿كتاب الله عليكم﴾، قال: الأربع (٣) [١٦٠٤]. (٤/ ٣٢٥) ١٧٢٥٢ - عن عمر بن الخطاب -من طريق عَبيدة-، مثله (٤). (٤/ ٣٢٥) ١٧٢٥٣ - وعن سعيد بن جبير = ١٧٢٥٤ - والحسن البصري، نحو ذلك (٥). (ز)

стр. 3734

١٧٢٥٥ - عن الليث بن سعد، أنّ عمر بن عبد العزيز في قول الله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم﴾ قال: كتابٌ عليكم أحلَّ لكم أربعًا، وما ملكت أيمانكم بعد الأربع الحرائر (١). (ز) ١٧٢٥٦ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿كتاب الله عليكم﴾، قال: ما حرم عليكم (٢). (٤/ ٣٢٥) ١٧٢٥٧ - عن ابن جُرَيْج، قال: سألتُ? عطاء [بن أبي رباح] ? ﴿ت﴾ عنها. فقال: ﴿كتاب الله عليكم﴾، قال: هو الذي كتب عليكم الأربع أن لا تزيدوا (٣). (٤/ ٣٢١) ١٧٢٥٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿كتاب الله عليكم﴾، قال: الأربع (٤). (ز) ١٧٢٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كتاب الله عليكم﴾، يعني: فريضة الله لكم بتحليل أربع (٥). (ز) ١٧٢٦٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كتاب الله عليكم﴾، قال: هذا أمرُ الله عليكم. قال: يُرِيد ما حَرَّم عليهم مِن هؤلاء، وما أحَلَّ لهم. وقرأ: ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم﴾ إلى آخر الآية، قال: ﴿كتاب الله عليكم﴾ الذي كتبه، وأمره الذي أمركم به. ﴿كتاب الله عليكم﴾: أمر الله (٦) [١٦٠٥]. (ز)

стр. 3735

﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ قراءات: ١٧٢٦١ - عن الأعمش، في قراءة عبد الله بن مسعود: (كِتابَ اللهِ عَلَيْكُمْ أُحِلَّ لَكُمْ) بغير واو (١). (ز) ١٧٢٦٢ - عن عبد الله بن عباس، أنّه قرأ: ﴿وأُحِلَّ لَكُمْ﴾ بضم الألف وكسر الحاء (٢) [١٦٠٦]. (٤/ ٣٢٥) ١٧٢٦٣ - عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿وأَحَلَّ لَكُم﴾ بنصب الألف (٣) [١٦٠٧]. (٤/ ٣٢٥) تفسير الآية: ١٧٢٦٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿كتاب الله عليكم﴾ قال: هذا النَسَب، ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم﴾ قال: ما وراء هذا النسب (٤). (٤/ ٣٢٦)

стр. 3736

١٧٢٦٥ - عن عَبيدة السلماني -من طريق ابن سيرين- ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم﴾، قال: مِن الإماء. يعني: السَّرارِي (١). (٤/ ٣٢٦) ١٧٢٦٦ - عن عَبيدة السلماني -من طريق ابن سيرين- ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم﴾، يعني: ما دون الأربع (٢). (ز) ١٧٢٦٧ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السُّدِّيِّ- قال: ﴿وراء﴾: أمام، في القرآن كله، غير حرفين: ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم﴾ يعني: سوى ذلكم، ﴿فمن ابتغى وراء ذلك﴾ [المؤمنون: ٧] يعني: سِوى ذلك (٣). (٤/ ٣٢٥) ١٧٢٦٨ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم﴾، قال: ما وراء ذات القرابة (٤). (٤/ ٣٢٦) ١٧٢٦٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم﴾، قال: ما مَلَكَتْ أيمانُكم (٥). (٤/ ٣٢٦) ١٧٢٧٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم﴾، قال: ما دون الأربع (٦). (٤/ ٣٢٦) ١٧٢٧١ - عن خُصيف بن عبد الرحمن -من طريق محمد بن سلمة- في قوله: ﴿وأحل لكم﴾، يقول: التزويج (٧). (ز) ١٧٢٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم﴾، يعني: ما وراء الأربع (٨) [١٦٠٨]. (ز)

стр. 3737

﴿أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ ١٧٢٧٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي السمح مولى بني هاشم، عن رجل- أنّه سُئِل عن السفاح. قال: الزِّنا (١). (٤/ ٣٢٦) ١٧٢٧٤ - وعن إسماعيل السُّدِّيّ = ١٧٢٧٥ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك (٢). (ز) ١٧٢٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿أن تبتغوا﴾، قال: في الشِّراء والبيع (٣). (ز) ١٧٢٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿محصنين﴾ قال: متناكحين، ﴿غير مسافحين﴾ قال: غير زانين بكل زانية (٤). (٤/ ٣٢٦)

стр. 3738

١٧٢٧٨ - عن الحسن البصري -من طريق سليمان بن المغيرة- أنّه سُئِل: ما المُسافِحَة؟ قال: هي التي لا يزني إليها رجلٌ بعينه إلا تَبِعَتْه (١). (ز) ١٧٢٧٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿محصنين غير مسافحين﴾، يقول: محصنين غير زناة (٢). (ز) ١٧٢٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن تبتغوا بأموالكم محصنين﴾ لفروجهن، ﴿غير مسافحين﴾ بالزِّنا علانِيَةً (٣) (ز) [١٦٠٩]. ١٧٢٨١ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَير بن معروف- قوله: ﴿محصنين﴾، قال: لفروجهن (٤). (ز) ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ قراءات: ١٧٢٨٢ - عن سعيد بن جبير، قال: في قراءة أُبَيِّ بن كعب: (فَما اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنهُنَّ إلى أجَلٍ مُّسَمًّى) (٥). (٤/ ٣٢٨) ١٧٢٨٣ - عن قتادة، قال: في قراءة أُبَيِّ بن كعب: (فَما اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنهُنَّ إلى أجَلٍ مُّسَمًّى) (٦). (٤/ ٣٢٨) ١٧٢٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- أنّه سمعه يقرؤها: (فَما اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنهُنَّ إلىَ أجَلٍ مُسَمًّى فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ). =

стр. 3739

١٧٢٨٥ - وقال ابنُ عباس: في حرف أُبَيٍّ: (إلى أجَلٍ مُّسَمًّى) (١). (٤/ ٣٢٨) ١٧٢٨٦ - عن أبي نَضْرَة: أنّه قرأ على ابن عباس: ﴿فَما اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ فقال ابنُ عباس: (فَما اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنهُنَّ إلى أجَلٍ مُّسَمًّى). فقلتُ: ما نقرؤها كذلك. فقال ابنُ عباس: واللهِ، لَأنزلها اللهُ كذلك (٢). (٤/ ٣٢٨) ١٧٢٨٧ - عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبيه -من طريق يحيى بن عيسى، عن نصير بن أبي الأشعث- قال: أعطاني ابنُ عبّاس مصحفًا، فقال: هذا على قراءة أُبَيٍّ. قال يحيى: فرأيتُ المصحف عند نصيرٍ فيه: (فَما اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنهُنَّ إلى أجَلٍ مُّسَمًّى) (٣). (ز) ١٧٢٨٨ - عن عمرو بن مُرَّة: أنّه سمع سعيد بن جبير يقرأ: (فَما اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنهُنَّ إلى أجَلٍ مُّسَمًّى) (٤) [١٦١٠]. (ز)

стр. 3740

تفسير الآية: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾ ١٧٢٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة﴾، قال: والاستمتاعُ هو النكاحُ (١). (٤/ ٣٢٧) ١٧٢٩٠ - وعن محمد ابن شهاب الزهري، نحو ذلك (٢). (ز) ١٧٢٩١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿فما استمتعتم به منهن﴾، قال: يعني: نكاح المتعة (٣). (٤/ ٣٢٨) ١٧٢٩٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فما استمتعتم به منهن﴾، قال: النكاح (٤). (ز) ١٧٢٩٣ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فما استمتعتم به منهن﴾، قال: هو النكاح (٥). (ز) ١٧٢٩٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: (فَما اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنهُنَّ إلى أجَلٍ مُّسَمًّى فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الفَرِيضَةِ)، قال: فهذه المتعة؛ الرجل ينكح المرأةَ بشرطٍ إلى أجل مُسَمًّى، ويشهد شاهدين، وينكح بإذن وليها، وإذا انقضت المُدَّةُ فليس له عليها سبيل، وهي منه بريَّة، وعليها أن تستبرِئ ما في رحمها، وليس بينهما ميراث، ليس يرِث واحدٌ منهما صاحبه (٦). (٤/ ٣٢٨) ١٧٢٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ذكر المتعة، فقال: ﴿فما استمتعتم به منهن﴾

стр. 3741

إلى أجل مسمى (١). (ز) ١٧٢٩٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة﴾ الآية، قال: والاستمتاعُ هو النِّكاحُ ههنا إذا دخل بها (٢). (ز) ١٧٢٩٧ - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- أنّه قال في قوله: ﴿فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن﴾، قال: هذا في المُتْعَةِ، كانوا قد أُمِروا بها قبل أن يُنْهَوْا عنها (٣). (ز) النسخ في الآية: ١٧٢٩٨ - عن عمر أنّه خطب، فقال: ما بالُ رجالٍ ينكحون هذه المُتْعَةَ وقد نهى رسول الله ﷺ عنها؟! لا أُوتى بأحدٍ نكحها إلا رَجَمْتُه (٤). (٤/ ٣٣٢) ١٧٢٩٩ - عن علي بن أبي طالب، قال: نهى رسول الله ﷺ عن المُتْعَةِ، وإنّما كانت لِمَن لم يجِدْ، فلمّا نزل النِّكاحُ، والطلاق، والعِدَّة، والميراثُ بين الزوج والمرأة؛ نُسِخَت (٥). (٤/ ٣٣١) ١٧٣٠٠ - عن علي بن أبي طالب، أنّه قال لابن عباس: إنّك رجل تائِهٌ، إنّ رسول الله ﷺ نَهى عنِ المُتعة (٦). (٤/ ٣٣٢)

стр. 3742

١٧٣٠١ - عن علي بن أبي طالب: أنّ رسول الله ﷺ نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن أكل لحوم الحُمُرِ الإنسِيَّة (١). (٤/ ٣٣٢) ١٧٣٠٢ - عن أبي ذَرٍّ، قال: إنّما أُحِلَّت لأصحابِ رسول الله ﷺ مُتعةُ النساء ثلاثةَ أيام، ثُمَّ نهى عنها رسول الله ﷺ (٢). (٤/ ٣٣٢) ١٧٣٠٣ - عن سَبْرَة الجهني، قال: أذِنَ لنا رسول الله ﷺ عامَ فتح مكة في متعة النساء، فخرَجتُ أنا ورجلٌ مِن قومي، ولي عليه فَضْلٌ في الجَمال، وهو قريب مِن الدَّمامة، مع كل واحد منا بُردٌ، أما بُرْدِي فخَلِقٌ، وأما بُرْدُ ابنِ عمي فبُرْدٌ جديدٌ غَضٌّ، حتى إذا كُنّا بأعلى مكة تَلَقَّتْنا فتاةٌ مِثل البَكْرَة العَنَطْنَطَة (٣)، فقلنا: هل لكِ أن يستمتع منكِ أحدُنا؟ قالت: وما تبذلان؟ فنشر كلُّ واحدٍ منا بُرْدَه، فجعلت تنظر إلى الرجلين، فإذا رآها صاحبي قال: إنّ بُردَ هذا خَلِقٌ مَحٌّ (٤)، وبُردي جديد غَضٌّ. فتقول: وبرد هذا لا بأس به. ثم استمتعتُ منها، فلم تخرج حتى حرَّمها رسول الله ﷺ (٥). (٤/ ٣٣٠) ١٧٣٠٤ - عن سَبْرَة، قال: رأيتُ رسول الله ﷺ قائمًا بين الركن والباب، وهو يقول: «يا أيها الناس، إني كنت أذِنتُ لكم في الاستمتاع، ألا وإنّ الله حرَّمها إلى يوم القيامة، فمَن كان عنده مِنهُنَّ شيءٌ فليخل سبيلَها، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا» (٦). (٤/ ٣٣٠) ١٧٣٠٥ - عن سلمة بن الأكوع، قال: رخَّص لنا رسول الله ﷺ في مُتعةِ النساء عام أوْطاسٍ ثلاثة أيام، ثم نهى عنها بعدها (٧). (٤/ ٣٣٠)

стр. 3743

١٧٣٠٦ - عن عروة بن الزبير: أنّ خَوْلَة بنت حكيم دخلت على عمر بن الخطاب، فقالت: إنّ ربيعة بن أمية استمتع بامرأة مُوَلَّدةٍ، فحملت منه، فخرج عمر بن الخطاب يَجُرُّ رِداءَه فزِعًا، فقال: هذه المتعة، ولو كنت تقدمت فيها لرجمت (١). (٤/ ٣٣٢) ١٧٣٠٧ - عن سعيد بن المسيب، قال: نهى عمر عن مُتعتَين: متعة النساء، ومتعة الحجِّ (٢). (٤/ ٣٣٣) ١٧٣٠٨ - عن عبد الله بن مسعود، قال: كُنّا نغزو مع رسول الله ﷺ وليس معنا نساؤُنا، فقلنا: ألا نَسْتَخْصِي. فنهانا عن ذلك، ورَخَّص لنا أن نتزوج المرأةَ بالثوب إلى أجل. ثم قرأ عبد الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ [المائدة: ٨٧] (٣). (٤/ ٣٢٩) ١٧٣٠٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الحكم، عن أصحاب عبد الله- قال: المتعة منسوخةٌ، نسخها الطلاقُ، والصَّدقةُ، والعِدَّةُ، والميراثُ (٤). (٤/ ٣٢٩) ١٧٣١٠ - عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- قال: نَسَخَ رمضانُ كُلَّ صوم، ونسخت الزكاةُ كلَّ صدقة، ونسخ المتعةَ الطلاقُ والعِدَّةُ والميراثُ، ونسخت الضَحِيَّةُ كلَّ ذبيحة (٥). (٤/ ٣٣١) ١٧٣١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن كعب القرظي- قال: كان متعة النساء في أول الإسلام، كان الرجل يَقْدُمُ البلدةَ ليس معه مَن يُصْلِحُ له ضَيْعَتَه، ولا يَحْفَظُ متاعَه؛ فيتزوج المرأةَ إلى قَدْرِ ما يرى أنه يَفرُغُ من حاجته، فتَنظُرُ له متاعَه، وتُصْلِح له ضيعتَه. وكان يقرأ: (فَما اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنهُنَّ إلى أجَلٍ مُّسَمًّى) نسختها: ﴿محصنين غير مسافحين﴾. وكان الإحصانُ بيد الرجل؛ يُمسِك متى شاء، ويُطلِق متى شاء (٦). (٤/ ٣٢٧) ١٧٣١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن كعب- قال: كانت المتعة في

стр. 3744

أول الإسلام، وكانوا يقرأون هذه الآية: (فَما اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنهُنَّ إلى أجَلٍ مُّسَمًّى) الآية. فكان الرجل يقدم البلدة، ليس له بها معرفة؛ فيتزوَّج بقدَرْ ما يرى أنه يفرغ مِن حاجته؛ لتحفظ متاعه، وتصلح له شأنه، حتى نزلت هذه الآية: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم﴾ إلى آخر الآية. فنسخ الأولى، فحُرِّمت المتعة، وتصديقُها من القرآن: ﴿إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم﴾ [المؤمنون: ٦، المعارج: ٣٠]. وما سوى هذا الفرج فهو حرامٌ (١). (٤/ ٣٢٧) ١٧٣١٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة﴾، قال: نسختها: ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن﴾ [الطلاق: ١]، ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾ [البقرة: ٢٢٨]، ﴿واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر﴾ [الطلاق: ٤] (٢). (٤/ ٣٣٠) ١٧٣١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي جمرة- أنّه سُئِل عن مُتعَةِ النساء. فرخَّص فيها، فقال له مولًى له: إنّما كان ذلك وفي النساء قِلَّة، والحال شديد. فقال: نعم (٣). (٤/ ٣٣١) ١٧٣١٥ - عن خالد بن المهاجر، قال: أرخص ابنُ عباس للناس في المتعة، فقال له ابن عمرة الأنصاري: ما هذا يا ابن عباس؟! فقال ابن عباس: فُعِلَت مع إمام المتقين. = ١٧٣١٦ - فقال ابن أبي عمرة: اللهم غُفْرًا، إنما كانت المتعةُ رخصةً، كالضرورة إلى الميتة والدم ولحم الخنزير، ثم أحكم اللهُ الدِّينَ بعد (٤). (٤/ ٣٣٣) ١٧٣١٧ - عن سعيد بن جبير، أنّه قال لابن عباس: ماذا صنعتَ؟ ذهب الركاب بفُتْياك، وقالت فيه الشعراء. قال: وما قالوا؟ قلت: قالوا: أقول للشيخ لما طال مجلسه ... يا صاحِ هل لك في فتيا ابن عباس هل لك في رَخْصَة الأطراف آنِسَةٍ ... تكون مثواك حتى مصدر الناس فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، لا واللهِ، ما بهذا أفتيتُ، ولا هذا أردتُ، ولا أحللتُها إلا للمضطر. وفي لفظ: ولا أحللتُ منها إلا ما أحلَّ اللهُ من الميتة والدم

стр. 3745

ولحم الخنزير (١). (٤/ ٣٣٤) ١٧٣١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: يرحم اللهُ عمرَ، ما كانت المتعةُ إلا رحمةً من الله، رَحِم بها أُمَّةَ محمد ﷺ ، ولولا نهيُه عنها ما احتاج إلى الزِّنا إلا شَقِيٌّ. قال: وهي التي في سورة النساء: ﴿فما استمتعتم به منهن﴾ إلى كذا وكذا مِن الأجل على كذا وكذا. قال: وليس بينهما وِراثة، فإن بدا لهما أن يَتراضَيا بعد الأجل فنَعَم، وإن تفرقا فنَعَم، وليس بينهما نكاح. وأخبر أنّه سمع ابن عباس يراها الآن حلالًا (٢). (٤/ ٣٣٤) ١٧٣١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمار مولى الشريد- قال: سألتُ ابن عباس عن المتعة، أسفاح هي أم نكاح؟ فقال: لا سفاح، ولا نكاح. قلت: فما هي؟ قال: هي المتعة كما قال الله. قلت: هل لها مِن عِدَّة؟ قال: نعم، عِدَّتُها حَيْضَةٌ. قلت: هل يتوارثان؟ قال: لا (٣). (٤/ ٣٣٤) ١٧٣٢٠ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- أنّه سُئِل عن المتعة. فقال: حرام. = ١٧٣٢١ - فقيل له: إنّ ابن عباس يُفْتِي بها. = ١٧٣٢٢ - قال: فهلا تَزَمْزَم (٤) بها في زمان عمر (٥). (٤/ ٣٣٣) ١٧٣٢٣ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: لا يَحِلُّ لرجل أن ينكح امرأة إلا نكاح الإسلام، يُمْهِرُها، ويَرِثُها، وتَرِثُه، ولا يقاضيها على أجل أنها امرأته؛ فإن مات أحدُهما لم يتوارثا (٦). (٤/ ٣٣٣) ١٧٣٢٤ - عن سعيد بن المسيب -من طريق داود بن أبي هند- قال: نسخت آيةُ الميراثِ المتعةَ (٧). (٤/ ٣٣٠ - ٣٣١) ١٧٣٢٥ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: واللهِ، ما كانت المتعةُ إلا

стр. 3746

ثلاثةَ أيام، أذِن لهم رسول الله ﷺ فيها، ما كانت قبل ذلك ولا بعد (١). (٤/ ٣٣٣) ١٧٣٢٦ - عن الحكم [بن عتيبة]-من طريق شعبة- أنّه سُئِل عن هذه الآية: أمنسوخة؟ قال: لا. = ١٧٣٢٧ - وقال عليٌّ: لولا أنّ عمر نهى عن المتعة ما زَنى إلا شَقِيٌّ (٢). (٤/ ٣٣١) ١٧٣٢٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: كان هذا في بدء الإسلام، أحلَّها رسول الله ﷺ بثلاثة أيام، ثُمَّ حرَّمها، وذلك أنّه كان إذا تَمَّ الأجلُ الذي بينهما أعطاها أجرَها الذي كان شَرَطَ لها، ثم قال: زيديني في الأيامِ وأزِيدُكِ في الأجر. فإن شاءتْ فعلَتْ، فإذا تمَّ الأجلُ الذي بينهما أعطاها الأجرَ، وفارقها، ثُمَّ نسخت بآية الطلاق والعِدَّة والميراث (٣). (ز) ١٧٣٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: نسختها آيةُ الطلاق، وآية المواريث. ثُمَّ إنّ رسول الله ﷺ نهى عن المتعة بعد نزول هذه الآية مِرارًا، والله تعالى يقول: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ (٤) [١٦١١]. (ز) ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ ١٧٣٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة﴾، يقول: إذا تزوَّج الرجلُ منكم المرأةَ، ثم نكحها مرَّةً واحدة، فقد وجب صَداقُها كله. والاستمتاع هو النكاح، وهو قوله: ﴿وآتو النساء صدقاتهن نحلة﴾ [النساء: ٤] (٥). (٤/ ٣٢٧) ١٧٣٣١ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- ﴿فما استمتعتم به منهن فآتوهن

стр. 3747

أجورهن﴾، قال: التزوُّج، والمهر (١). (ز) ١٧٣٣٢ - عن قتادة بن دِعامة: ﴿فآتوهن أجورهن فريضة﴾، قال: ما تَراضَوْا عليه مِن قليل أو كثير (٢). (٤/ ٣٣٥) ١٧٣٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فآتوهن أجورهن فريضة﴾، يعني: أعطوهن مهورَهن (٣). (ز) ١٧٣٣٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة﴾ الآية، قال: هذا النكاح، وما في القرآنِ إلا نكاح، إذا أخذتها واستمتعت بها فأعطِها أجرَها؛ الصَّداق، فإن وضَعَتْ لك منه شيئًا فهو لك سائغٌ، فرض الله عليها العِدَّة، وفرض لها الميراث (٤) [١٦١٢]. (ز) ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (٢٤)﴾ ١٧٣٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة﴾، قال: التراضي أن يوفي لها

стр. 3748

صَداقها، ثُمَّ يُخَيِّرها (١). (٤/ ٣٣٥) ١٧٣٣٦ - عن ربيعة -من طريق يونس- في الآية، قال: إن أعطت زوجَها من بعد الفريضة، أو وضعت إليه، فذلك الذي قال (٢). (٤/ ٣٣٥) ١٧٣٣٧ - عن محمد ابن شهاب الزهري، في الآية، قال: نزل ذلك في النكاح، فإذا فرض الصَّداق فلا جناح عليهما فيما تراضيا به مِن بعد الفريضة، من إنجاز صَداقٍ قليلٍ أو كثير (٣). (٤/ ٣٣٥) ١٧٣٣٨ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق ابن جُرَيْج- في الرجل يتزوج المرأة، ويُسَمِّي لها صَداقًا، هل يصلح له أن يدخل عليها ولم يُعْطِها؟ قال: فإنّ الله يقول: ﴿ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة﴾، فإذا فرض الصَّداق فلا جناح عليه في الدخول عليها، وقد مضت السُّنَّةُ أن يُقَدِّم لها شيئًا مِن كسوة أو نفقة (٤). (ز) ١٧٣٣٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة﴾، قال: إن شاء أرضاها مِن بعد الفريضة الأولى -يعني: الأجرة التي أعطاها على تَمَتُّعِه بها- قبل انقضاء الأجل بينهما، فقال: أتمتع منك أيضًا بكذا وكذا. فازداد قبل أن يَسْتَبْرِئَ رَحِمُها، ثم تنقضي المُدَّة. وهو قوله: ﴿فيما تراضيتم به من بعد الفريضة﴾ (٥). (٤/ ٣٣٦) ١٧٣٤٠ - عن حضرمي -من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه- أنّ رجالًا كانوا يفرضون المهر، ثُمَّ عسى أن يدرك أحدُهم العسرةَ؛ فقال الله: ﴿ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة﴾ (٦). (٤/ ٣٣٥) ١٧٣٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة﴾ يقول: لا حرج عليكم فيما زِدتُم مِن المهر وازْدَدتُم في الأجل بعد الأمر الأول، ﴿إن الله كان عليما﴾ بخلقه، ﴿حكيما﴾ في أمره (٧). (ز)

стр. 3749

١٧٣٤٢ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر- قوله: ﴿من بعد الفريضة﴾، يعني: ما بعد تسمية الأوَّل (١). (ز) ١٧٣٤٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: إن وضَعَتْ لك منه شيئًا فهو لك سائِغٌ (٢) [١٦١٣]. (٤/ ٣٣٦) ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا﴾ ١٧٣٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ومن لم يستطع منكم طولا﴾، يقول: مَن لم يكن له سَعَةٌ (٣). (٤/ ٣٣٦)

стр. 3750

١٧٣٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق النزال بن سبرة- قال: مَن ملك ثلاثمائة درهم فقد وجب عليه الحجُّ، وحَرُم عليه نكاح الإماء (١). (ز) ١٧٣٤٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- قوله: ﴿ومن لم يستطع منكم طولا﴾، قال: الطَّوْلُ: الغِنى (٢). (ز) ١٧٣٤٧ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ = ١٧٣٤٨ - وعطاء الخراساني، نحو ذلك (٣). (ز) ١٧٣٤٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ومن لم يستطع منكم طولا﴾، يعني: مَن لم يجد مِنكم غِنًى (٤). (٤/ ٣٣٧) ١٧٣٥٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ومن لم يستطع منكم طولا﴾، قال: أمّا قوله ﴿طولا﴾ فسَعَةٌ مِن المال (٥). (ز) ١٧٣٥١ - عن ربيعة [بن أبي عبد الرحمن]-من طريق عبد الجبّار بن عمر- أنّه قال في قول الله: ﴿ومن لم يستطع منكم طولا﴾، قال: الطَّوْلُ: الهوى. قال: ينكِحُ الأمةَ إذا كان هواه فيها (٦). (ز) ١٧٣٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن لم يستطع منكم طولا﴾، يقول: مَن لم يجد منكم سَعَةً من المال (٧). (ز) ١٧٣٥٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومن لم يستطع منكم طولا﴾ الآية، قال: ﴿طولًا﴾: لا يجد ما ينكح به حُرَّة (٨) [١٦١٤]. (ز)
следующие страницы →