← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 3781–3820 · переход к 3786.

стр. 3781

أموالكم بينكم بالباطل﴾، قال: الرجل يشتري السِّلعة، فيردها، ويرد معها درهمًا (١). (ز) ١٧٥٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في الرجل يشتري من الرجل الثوب، فيقول: إن رضيتُه أخذتُه، وإلا رددتُه ورددتُ معه درهمًا، قال: هو الذي قال الله: ﴿لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ (٢). (ز) ١٧٥٥٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾، يقول: لا تأكلوا إلا بحقِّه، وهو الرجل يجحد بحقٍّ هو له، ويقطع مالًا بيمين كاذبة، أو يغضب، أو يأكل الرِّبا (٣). (ز) ١٧٥٥٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ١٧٥٥٩ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي- في الآية، قالا: كان الرجل يتحرَّج أن يأكل عند أحدٍ من الناس بعد ما نزلت هذه الآية، فنُسِخ ذلك بالآية التي في النور [٦١]: ﴿ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم﴾ الآية، فكان الرجلُ الغنيُّ يدعو الرجلَ من أهله إلى الطعام، فيقول: إني لَأَتَجَنَّح -والتَّجَنَّحُ: التَّحَرُّج-. ويقول: المساكينُ أحقُّ به مِنِّي. فأحلَّ مِن ذلك أن تأكلوا مما ذُكِر اسم الله عليه، وأحلَّ طعام أهل الكتاب (٤). (٤/ ٣٤٧) ١٧٥٦٠ - عن الحسن البصري -من طريق الربيع- في هذه الآية: ﴿لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم﴾، قال: ما نسخها شيءٌ مِن القرآن (٥). (ز) ١٧٥٦١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾، قال: مُنِعَت البيوتُ زمانًا، كان الرجل لا يضيف أحدًا، ولا يأكل في بيت غيره تأثُّمًا من ذلك، ثم نسخ اللهُ ذلك، فكان أول من رخص له في ذلك الأعمى والأعرج والمريض (٦). (ز)

стр. 3782

١٧٥٦٢ - قال محمد ابن شهاب الزهري: وقال تعالى: ﴿لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم﴾. فنسخ هذا، فقال: ﴿ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه أو صديقكم ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا﴾ [النور: ٦١] (١). (ز) ١٧٥٦٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: أمّا أكلهم أموالَهم بينهم بالباطل فالرِّبا، والقمار، والنَّجَش، والظُّلم، ﴿إلا أن تكون تجارة﴾ فليربح في الدرهم ألفًا إن استطاع (٢). (٤/ ٣٤٧) ١٧٥٦٤ - عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر- أنّه قال: وقال في سورة النساء: ﴿لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم﴾، كان الرجل يتحرَّج أن يأكل عند أحد من الناس، فنسخ ذلك بالآية التي في سورة النور [٦١]: ﴿ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه أو صديقكم ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا﴾ (٣). (ز) ١٧٥٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾، يقول: لا تأكلوها إلا بحقِّها، وهو الرجل يجحد حقَّ أخيه المسلم، أو يقتطعه بيمينه (٤) [١٦٣٣]. (ز)

стр. 3783

﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ ١٧٥٦٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في الآية، قال: عن تراض في تجارة بيع، أو عطاء يعطيه أحدٌ أحدًا (١). (٤/ ٣٤٧) ١٧٥٦٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: التجارةُ رِزْقٌ مِن رزق الله، وحلالٌ مِن حلال الله لمن طلبها بصدقها وبرها، وقد كنا نُحَدَّث: أنّ التاجر الأمين الصدوق مع السبعة في ظِلِّ العرش يوم القيامة (٢). (٤/ ٣٤٨) ١٧٥٦٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: ... ﴿إلا أن تكون تجارة﴾ فليربح في الدرهم ألفًا إن استطاع (٣). (٤/ ٣٤٧)

стр. 3784

﴿عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ ١٧٥٦٩ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّما البيعُ عن تراضٍ» (١). (٤/ ٣٥١) ١٧٥٧٠ - عن أبي زرعة أنّه كان إذا بايع رجلًا يقول له: خيِّرْني. ثم يقول: قال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ : «لا يفترق اثنان إلا عن رِضًا» (٢). (٤/ ٣٥٢) ١٧٥٧١ - عن عبد الله بن عباس: أنّ النبي ﷺ بايع رجلًا، ثم قال له: «اختر». فقال: قد اخترتُ. فقال: «هكذا البيع» (٣). (٤/ ٣٥٢) ١٧٥٧٢ - عن جابر بن عبد الله، قال: اشترى رسول الله ﷺ مِن رجلٍ مِن الأعراب حِمْلَ خَبَطٍ، فلما وجب البيعُ قال رسول الله ﷺ : «اختر». فقال الأعرابي: عَمَّرَكَ اللهُ بَيِّعًا (٤). (٤/ ٣٥١)

стр. 3785

١٧٥٧٣ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «البيِّعان بالخيار ما لم يتَفَرَّقا، أو يقول أحدهما للآخر: اختر» (١). (٤/ ٣٥٢) ١٧٥٧٤ - عن ميمون بن مهران، قال: قال رسول الله ﷺ : «البيع عن تراضٍ، والخيار بعد الصفقة، ولا يحل لمسلم أن يغش مسلمًا» (٢). (٤/ ٣٥١) ١٧٥٧٥ - عن طَيْسَلَةَ، قال: كنتُ في السوق، وعليٌّ في السوق، فجاءته جاريةٌ إلى بَيِّعِ فاكهة بدرهم، فقالت: أعطني هذا. فأعطاها إيّاه، فقالت: لا أريده، أعطني درهمي. فأبى، فأخذه منه علِيٌّ، فأعطاها إيّاه (٣). (ز) ١٧٥٧٦ - عن أبي زرعة: أنّه باع فرسًا له، فقال لصاحبه: اختر. فخيره ثلاثًا، ثم قال له: خيرني. فخيره ثلاثًا، ثم قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: هذا البيعُ عن تراضٍ (٤). (٤/ ٣٥١) ١٧٥٧٧ - عن شُرَيح القاضي -من طريق محمد بن سيرين- قال: اختصم رجلان، باع أحدهما من الآخر بُرْنُسًا، فقال: إنِّي بِعْتُ مِن هذا بُرنُسًا، فأَرْضَيْتُه، فلم يُرْضِني. فقال: أرْضِه كما أرضاك. قال: إنِّي قد أعطيته دراهم ولم يَرْضَ. قال: أرْضِه كما أرضاك. قال: قد أرضيته فلم يرضَ. فقال: البيِّعان بالخيار ما لم يتفرَّقا (٥). (ز) ١٧٥٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ استثنى ما استفضل الرجلُ من مال أخيه من التجارة، فلا بأس، فقال سبحانه: ﴿إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم﴾ (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٧٥٧٩ - عن شُرَيح القاضي -من طريق ابن سيرين- أنّه كان يقول في البيِّعَيْنِ إذا ادَّعى المشتري أنّه قد أوجب له البيع، وقال البائع: لم أوجبه له. قال: شاهدان عدلان أنّكما افترقتما عن تراضٍ بعد بيع أو تخاير، وإلا فيمين البائع: أنّكما ما

стр. 3786

افترقتما عن بيعٍ ولا تخاير (١). (ز) ١٧٥٨٠ - عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل بن سالم- أنّه كان يقول في البيِّعَيْن: إنّهما بالخيار ما لم يتفرقا، فإذا تصادرا فقد وجب البيعُ (٢). (ز) ١٧٥٨١ - عن عامر الشعبي -من طريق مُغيرة- أنّه أُتِي في رجل اشترى مِن رجل بِرْذَوْنًا، ووجب له، ثُمَّ إنّ المُبتاع ردَّه قبل أن يَتَفَرَّقا. فقضى أنّه قد وجب عليه. = ١٧٥٨٢ - فشهد عنده أبو الضحى أن شريحًا قضى في مثله أن يرده على صاحبه، فرجع الشعبيُّ إلى قضاء شريح (٣). (ز) ١٧٥٨٣ - عن ميمون بن مهران، قال: اشتريت من ابن سيرين سابريًّا، فسام عَلَيَّ سومَه، فقلتُ: أحسِن. فقال: إمّا أن تأخذ، وإمّا أن تدع. فأخذت منه، فلما زِنتُ الثَّمَنَ وضع الدراهم، فقال: اختر؛ إمّا الدراهم، وإما المتاع. فاخترتُ المتاعَ، فأخذته (٤). (ز) ١٧٥٨٤ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: المماسحة بيعٌ هي؟ قال: لا، حتى يُخَيِّره التخيير بعدما يجب البيع؛ إن شاء أخذ، وإن شاء ترك (٥) [١٦٣٤]. (ز)

стр. 3787

آثار متعلقة بالآية: ١٧٥٨٥ - عن رافع بن خديج، قال: قيل: يا رسول الله، أيُّ الكسب أطيب؟ قال: «كسب الرجل بيده، وكل بيع مبرور» (١). (٤/ ٣٤٨)

стр. 3788

﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (٢٩)﴾ نزول الآية: ١٧٥٨٦ - عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف: أنّ النبي ﵇ بعث رجلًا في سرية، فأصابه كَلْمٌ، فأصابته عليه جنابة، فصلى ولم يغتسل، فعاب عليه ذلك أصحابه، فلمّا قدموا على النبي ﵇ ذكروا ذلك له، فأرسل إليه، فجاءه فأخبره؛ فأنزل الله : ﴿ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما﴾ (١). (ز) تفسير الآية: ١٧٥٨٧ - عن عمرو بن العاصي، قال: لَمّا بعثني رسول الله ﷺ عام ذات السلاسل احْتَلَمْتُ في ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقتُ إنِ اغتسلتُ أن أهلك، فتيَمَّمتُ، ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح، فلمّا قدِمت على رسول الله ﷺ ذكرتُ ذلك له، فقال: «يا عمرو، صليت بأصحابك وأنت جُنُب؟!». قلت: نعم، يا رسول الله، إنِّي احتلمتُ في ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، وذكرتُ قول الله: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما﴾. فتيمَّمتُ، ثم صليتُ. فضحك رسول الله ﷺ ، ولم يقل شيئًا (٢). (٤/ ٢٥٣)

стр. 3789

١٧٥٨٨ - عن عبد الله بن عباس: أنّ عمرو بن العاص صلى بالناس وهو جُنُب، فلمّا قدِموا على رسول الله ﷺ ذكروا ذلك له، فدعاه، فسأله عن ذلك، فقال: يا رسول الله، خشيتُ أن يقتلني البرد، وقد قال الله تعالى: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما﴾. فسكت عنه رسول الله ﷺ (١). (٤/ ٣٥٤) ١٧٥٨٩ - عن داود بن الحصين: أنّ النبي ﷺ بعث عمرو بن العاص، واستعمله على أصحابه في وجه من تلك الوجوه، فلمّا قَدِموا قال: «كيف وجدتُم أميرَكم؟». قالوا: ما وجدنا به بأسًا من رجل، صلّى لنا وهو جُنُب. فدعاه، فسأله، فقال: «ما يقول هؤلاء؟!». قال: صدقوا، أصابتني جنابةٌ وأنا مريضٌ شديدُ المرض، فتخوَّفتُ إن اغتسلتُ أن أقتل نفسي، والله يقول: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا﴾ (٢). (ز) ١٧٥٩٠ - عن مسروق بن الأجدع الهمداني -من طريق عاصم بن بَهْدَلة-: أنّه أتى صِفِّين، فقام بين الصَّفَين، فقال: يا أيها الناس، أنصتوا، أرأيتم لو أنّ مناديًا ناداكم من السماء، فرأيتموه، وسمعتم كلامه، فقال: إنّ الله ينهاكم عما أنتم فيه، أكنتم منتهين؟. قالوا: سبحان الله! قال: فواللهِ، لقد نزل بذلك جبريلُ على محمد ﷺ ، وما ذاك بأَبْيَن عندي منه؛ إنّ الله قال: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما﴾. ثم رجع إلى الكوفة (٣). (٤/ ٣٥٤) ١٧٥٩١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾، قال: لا يقتل بعضُكم بعضًا (٤). (٤/ ٣٥٣)

стр. 3790

١٧٥٩٢ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيج-، مثله (١). (٤/ ٣٥٣) ١٧٥٩٣ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾، يعني: إخوانكم، أي: لا يقتل بعضكم بعضًا (٢). (ز) ١٧٥٩٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾، قال: أهل دينكم (٣). (٤/ ٣٥٣) ١٧٥٩٥ - عن أبي صالح باذام = ١٧٥٩٦ - وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمران بن سليمان- ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾، قالا: نهاهم عن قتلِ بعضهم بعضًا (٤). (٤/ ٣٥٢) ١٧٥٩٧ - وعن سعيد بن جبير = ١٧٥٩٨ - ومطر الوراق = ١٧٥٩٩ - وأبي سنان [سعيد بن سنان البرجمي] = ١٧٦٠٠ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك (٥). (ز) ١٧٦٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾ يقول: لا يقتل بعضُكم بعضًا؛ لأنكم أهل دين واحد، ﴿إن الله كان بكم رحيما﴾ إذ نهى عن ذلك (٦). (ز) ١٧٦٠٢ - قال إبراهيم بن الأشعث: سمعتُ فضيلًا [بن عياض] يقول في قول: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم أن الله كان بكم رحيما﴾، قال: لا تغفلوا عن أنفسكم؛ فإنّ مَن غفل عن نفسه فقد قتلها (٧) [١٦٣٥]. (ز)

стр. 3791

آثار متعلقة بالآية: ١٧٦٠٣ - عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن جدِّه، قال: قال لي رسول الله ﷺ في حجة الوداع: «اسْتَنصِتِ الناسَ». ثم قال: «لا ترجِعُنَّ بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض» (١). (ز) ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (٣٠)﴾ نزول الآية: ١٧٦٠٤ - عن عبد الله بن عمر -من طريق زيد بن أسلم- قال: لَمّا نزلت المُوجِبات التي أوجب الله عليها النار لِمَن عمل بها، نحو هذه الآية: ﴿فسوف نصليه نارا﴾ ونحوها؛ كُنّا نشهد على مَن فعل شيئًا من هذا أنّه من أهل النار، حتى نزلت: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [النساء: ٤٨، ١١٦]، فلما نزلت كففنا عن الشهادة، ولم نشهد أنهم في النار، وخفنا عليهم بما أوجب الله لهم (٢). (ز) تفسير الآية: ١٧٦٠٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ومن يفعل ذلك﴾ يعني: الأموال والدماء جميعًا ﴿عدوانا وظلما﴾ يعني: متعمدًا، اعتداءً بغير حق، ﴿وكان ذلك على الله يسيرا﴾ يقول: كان عذابه على الله هيِّنًا (٣). (٤/ ٣٥٤) ١٧٦٠٦ - وعن مقاتل بن حيان، نحو ذلك في قوله: ﴿ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما﴾ (٤). (ز) ١٧٦٠٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وظلما﴾،

стр. 3792

يعني: ظلمًا بغير حق، فيَمُت على ذلك (١). (ز) ١٧٦٠٨ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما﴾ قال: مَن يقتُل عدوانًا وظلمًا ﴿فسوف نصليه نارا﴾ (٢). (ز) ١٧٦٠٩ - عن ابن جريج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: أرأيتَ قوله تعالى: ﴿ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا﴾، في كل ذلك، أم في قوله: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾؟ قال: بل في قوله: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾ (٣). (٤/ ٣٥٤ - ٣٥٥) ١٧٦١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يفعل ذلك﴾ يعني: الدماء والأموال جميعًا ﴿عدوانا وظلما﴾ يعني: اعتداءً بغير حقٍّ، وظلمًا لأخيه؛ ﴿فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا﴾ يقول: كان عذابُه على الله هيِّنًا (٤). (ز) ١٧٦١١ - عن يحيى بن المغيرة، قال: ذكر جرير [بن عبد الحميد الضبي]: أنّ هذه الآية فيمن يُؤَدِّي الميراث: ﴿ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما﴾ (٥) [١٦٣٦]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٧٦١٢ - عن ثابت بن الضحاك، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن قتل نفسه بشيء في الدنيا عُذِّبَ به يوم القيامة» (٦). (ز)

стр. 3793

١٧٦١٣ - عن جندب بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : «كان فيمَن كان قبلكم رجلٌ به جُرْحٌ، فجَزِع، فأخذ سكينًا، فحزَّ بها يده، فما رقأ الدمُ حتى مات، قال الله تعالى: بادَرَنِي عبدي بنفسه، حَرَّمتُ عليه الجنةَ» (١). (ز) ١٧٦١٤ - عن جابر بن سمرة، قال: أُتِي النبي ﷺ برجل قَتَل نفسَه بمشاقِص؛ فلم يُصَلِّ عليه (٢). (ز) ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ قراءات: ١٧٦١٥ - عن عبد الله بن عباس أنّه قرأ: (تُكَفَّرْ) بالتاء، ونصب الفاء (٣). تفسير الآية: ١٧٦١٦ - عن عبد الله بن مسعود، قال: سألتُ النبي ﷺ : ما الكبائر؟ قال: «أن تدعو لله نِدًّا وهو خلقك، وأن تقتل ولدك من أجل أن يأكل معك، وأن تزني بحليلة جارك». وقرأ علينا رسول الله ﷺ : ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون﴾ [الفرقان: ٦٨] (٤). (ز) ١٧٦١٧ - عن عبد الله، عن النبي ﷺ في هذه الآية: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم﴾ إلى آخر الآية، ثم قال: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾ [النساء: ٢٣]، قال: «هو من الكبائر» (٥). (ز)

стр. 3794

١٧٦١٨ - عن أبي سعيد الخراساني: أن عليًّا سأل ابن سلام عن الكبائر، فأخبره ابن سلام، فأخطأ، فقال رسول الله ﷺ : «يا حبْرُ، تسألُ ابنَ سلام وتتركني؟!». قال: فإنِّي أتوبُ إلى الله، وأعوذ بالله من غضب رسول الله. فقال رسول الله ﷺ : «الكبائرُ: كُلُّ ذنبٍ أدخل صاحبه النارَ» (١). (ز) ١٧٦١٩ - عن أبي أيوب، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن عبد الله لا يشرك به شيئًا، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، وصام رمضان، واجتنب الكبائر؛ فله الجنة» (٢). (٤/ ٣٦١ - ٣٦٢) ١٧٦٢٠ - عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن أقام الصلاة، وآتى الزكاة، وصام رمضان، واجتنب الكبائر؛ فله الجنة». قيل: وما الكبائر؟ قال: «الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، والفرار يوم الزحف» (٣). (ز) ١٧٦٢١ - عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله ﷺ : «أرأيتم الزاني، والسارق، وشارب الخمر، ما تقولون فيهم؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هُنَّ فواحش، وفيهن عقوبة. ألا أُنبئكم بأكبر الكبائر؟ الإشراك بالله». ثُمَّ قرأ: ﴿ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما﴾ [النساء: ٤٨]. «وعقوق الوالدين». ثم قرأ: ﴿اشكر لي ولوالديك إلي المصير﴾ [لقمان: ١٤]. وكان مُتَّكِئًا فاحتفز، فقال: «ألا وقول الزور» (٤). (٤/ ٣٤٨)

стр. 3795

١٧٦٢٢ - عن أبي بكرة، قال: قال النبي ﷺ : «ألا أُنبِّئكم بأكبر الكبائر؟». قلنا: بلى، يا رسول الله. قال: «الإشراكُ بالله، وعقوق الوالدين». وكان مُتَّكِئًا فجلس، فقال: «ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور». فما زال يُكَرِّرها حتى قلنا: ليته سكت (١). (٤/ ٣٦٣) ١٧٦٢٣ - عن أنس بن مالك، قال: ذَكَر رسول الله ﷺ الكبائر، فقال: «الشرك بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين». وقال: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قول الزور -أو- شهادة الزور» (٢). (٤/ ٣٦٢) ١٧٦٢٤ - عن بُرَيْدة بن الحُصَيْب، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ أكبر الكبائر الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، ومنع فَضْلِ الماء، ومنع الفَحْلِ» (٣). (٤/ ٣٦٧) ١٧٦٢٥ - عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ ، قال: «مَن صَلّى الصلوات الخمس، واجتنب الكبائر السبع؛ نُودِي مِن أبواب الجنة: ادخل بسلام». قيل: أسمعتَ رسول الله ﷺ يذكرهن؟ قال: نعم «عقوق الوالدين، والإشراك بالله، وقتل النفس، وقذف المحصنات، وأكل مال اليتيم، والفرار مِن الزحف، وأكل الربا» (٤). (٤/ ٣٦١)

стр. 3796

١٧٦٢٦ - عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ ، قال: «الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين -أو- قتل النفس -شعبة الشاك-، واليمين الغموس» (١). (ز) ١٧٦٢٧ - عن عبد الله بن عمرو، أنّه سُئِل عن الخمر، فقال: سألتُ عنها رسول الله ﷺ ، فقال: «هي أكبر الكبائر، وأم الفواحش، مَن شرب الخمرَ ترك الصلاة، ووقع على أُمِّه وخالته وعمَّته» (٢). (٤/ ٣٦٣) ١٧٦٢٨ - عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ ، قال: «الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين -أو- قتل النفس -شك شعبة-، واليمين الغموس» (٣). (٤/ ٣٦٣) ١٧٦٢٩ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ مِن أكبر الكبائر أن يلعن الرجلُ والديه». قالوا: وكيف يلعنُ الرجلُ والديه؟! قال: «يَسُبُّ أبا الرجل فيَسُبُّ أباه، ويسُبُّ أُمَّه فيَسُبُّ أُمَّه» (٤). (٤/ ٣٦٤) ١٧٦٣٠ - عن سالم بن عبد الله التَّمّار، عن أبيه: أنّ أبا بكر، وعمر، وأناسًا من الصحابة بعد وفاة رسول الله ﷺ ذكروا أعظم الكبائر، فلم يكن عندهم فيها عِلْمٌ ينتهون إليه، فأرسلوني إلى عبد الله بن عمرو بن العاص أسأله عن ذلك، فأخبرني أنّ أعظم الكبائر شرب الخمر. فأتيتهم، فأخبرتهم، فأنكروا ذلك، وتواثبوا إليه جميعًا، حتى أتوه في داره، فأخبرهم أنّهم تحدَّثوا عند رسول الله ﷺ : أنّ ملِكًا مِن بني إسرائيل أخذ رجلًا، فخيَّره أن يشرب الخمر، أو يقتل نفسًا، أو يزني، أو يأكل لحم خنزير، أو يقتله إن أبى. فاختار شرب الخمر، وإنّه لَمّا شرِبها لم يمتنع من شيء أراده منه. وإنّ رسول الله ﷺ قال: «ما أحدٌ يشربها فيقبل اللهُ له صلاةَ أربعين ليلة، ولا يموت وفي مثانته منها شيء إلا حُرِّمت عليه الجنة، وإن مات في الأربعين مات

стр. 3797

ميتة جاهلية» (١). (٤/ ٣٦٨) ١٧٦٣١ - عن عمير الليثي، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ أولياء الله المُصَلُّون، ومَن يقيم الصلوات الخمس التي كتبها الله على عباده، ومَن يؤدي زكاة ماله طيِّبةً بها نفسُه، ومَن يصوم رمضان يحتسب صومه، ويجتنب الكبائر». فقال رجلٌ من الصحابة: يا رسول الله، وكم الكبائر؟ قال: «هُنَّ تسع: أعظمهن الإشراك بالله، وقتل المؤمن بغير الحق، والفرار يوم الزحف، وقذف المحصَنة، والسحر، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، وعقوق الوالدين المسلمين، واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياءً وأمواتًا» (٢). (٤/ ٣٦١) ١٧٦٣٢ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «اجتنبوا السبع الموبقات». قالوا: وما هُنَّ، يا رسول الله؟ قال: «الشرك بالله، وقتل النفس التي حرَّم الله إلا بالحق، والسحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف

стр. 3798

المحصنات الغافلات المؤمنات» (١). (٤/ ٣٥٩) ١٧٦٣٣ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «الكبائر سبع: أولها الإشراك بالله، ثُمَّ قتل النفس بغير حقها، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم إلى أن يكبر، والفرار من الزحف، ورمي المحصنات، والانقلاب على الأعراب بعد الهجرة» (٢) [١٦٣٧]. (٤/ ٣٥٩) ١٧٦٣٤ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «مِن أكبر الكبائر استطالةُ المرء في عِرْضِ رجل مسلم بغير حقٍّ، ومِن الكبائر السَّبَّتان بالسَّبَّة» (٣). (٤/ ٣٦٤ - ٣٦٥) ١٧٦٣٥ - عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ ، قال: «مَن جمع بين الصلاتين مِن غير عُذْرٍ فقد أتى بابًا مِن أبواب الكبائر» (٤). (٤/ ٣٦٥)

стр. 3799

١٧٦٣٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: سُئِل رسول الله ﷺ : ما الكبائر؟ فقال: «الشرك بالله، واليأس مِن رَوْح الله، والأمن من مكر الله» (١). (٤/ ٣٦٦) ١٧٦٣٧ - عن عبد الله بن عباس مرفوعًا: «الضِّرار في الوصية من الكبائر» (٢). (٤/ ٣٦٧) ١٧٦٣٨ - عن طَيْسَلَة، قال: سألتُ عبد الله بن عمر عن الكبائر، فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «هُنَّ تسعٌ: الإشراك بالله، وقذف المحصنة، وقتل النفس المؤمنة، والفِّرار من الزحف، والسحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وعقوق الوالدين، والإلحاد بالبيت الحرام قبلتكم أحياءً وأمواتًا» (٣). (٤/ ٣٦٠) ١٧٦٣٩ - عن أنس بن مالك، قال: سمعتُ النبي ﷺ يقول: «ألا إنّ شفاعتي لأهل الكبائر من أُمَّتي». ثم تلا هذه الآية: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾ الآية (٤). (٤/ ٣٥٦) ١٧٦٤٠ - عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، قال: كتب رسول الله ﷺ إلى أهل اليمن كتابًا فيه الفرائض والسنن والدِّيات، وبعث به مع

стр. 3800

عمرو بن حزم، قال: وكان في الكتاب: «إنّ أكبر الكبائر عند الله يوم القيامة: الإشراكُ بالله، وقتل النفس المؤمنة بغير حق، والفرار يوم الزحف، وعقوق الوالدين، ورمي المحصنة، وتعلم السحر، وأكل الرِّبا، وأكل مال اليتيم» (١). (٤/ ٣٦٢) ١٧٦٤١ - عن شعبة مولى ابن عباس، قال: قلت لابن عباس: إنّ الحسن بن علي سُئِل عن الخمر: أمِن الكبائر هي؟ فقال: لا. فقال ابن عباس: قد قالها النبي ﷺ : «إذا شرِب سَكِر، وزَنى، وترك الصلاة». فهي من الكبائر (٢). (٤/ ٣٦٣) ١٧٦٤٢ - عن عبد الله بن أنيس الجهني، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ من أكبر الكبائر: الشرك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين الغَمُوس، وما حلف حالفٍ بالله يمينَ صبرٍ فأَدْخَلَ فيها مثلَ جناح بعوضة إلا جُعِلَت نُكْتَةً في قلبه إلى يوم القيامة» (٣). (٤/ ٣٦٣ - ٣٦٤) ١٧٦٤٣ - عن أبي أُمامة: أنّ ناسًا من أصحاب رسول الله ﷺ ذكروا الكبائر وهو مُتَّكِئٌ، فقالوا: الشرك بالله، وأكل مال اليتيم، وفرار يوم الزحف، وقذف المحصنة، وعقوق الوالدين، وقول الزور، والغلول، والسحر، وأكل الربا. فقال رسول الله ﷺ : «فأين تجعلون: ﴿الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾؟!»

стр. 3801

إلى آخر الآية [آل عمران: ٧٧] (١). (٤/ ٣٦٦ - ٣٦٧) ١٧٦٤٤ - عن طَيْسَلَة بن علي النهدي، قال: أتيتُ عبد الله بن عمر وهو في ظِلِّ أراكٍ يوم عرفة، وهو يصُبُّ الماءَ على رأسه ووجهه. قال: قلتُ: أخبرني عن الكبائر. قال: هي تسع. قلت: ما هُنَّ؟ قال: الإشراك بالله، وقذف المحصنة. قال: قلت: قبل القتل؟ قال: نعم، ورغمًا، وقتل النفس المؤمنة، والفرار من الزحف، والسحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وعقوق الوالدين المسلمين، والإلحاد بالبيت الحرام قبلتكم أحياءً وأمواتًا (٢). (ز) ١٧٦٤٥ - عن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن النبي ﷺ بمثله، إلا أنّه قال: بدأ بالقتل قبل القذف (٣). (ز) ١٧٦٤٦ - عن يحيى بن أبي كثير، قال: قال رسول الله ﷺ : «الكبائر تِسْعٌ: الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرَّم الله إلا بالحق، وعقوق الوالدين المسلمين، وأكل الرِّبا، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصَنات، والسحر، والفرار من الزحف، وشهادة الزور» (٤). (ز) ١٧٦٤٧ - عن الحسن البصري: أنّ النبي ﵇ ذُكِرَتْ عنده الكبائر، فقال: «فأين تجعلون اليمين الغموس؟!» (٥). (ز) ١٧٦٤٨ - عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما تقولون في الزِّنا، والسرقة، وشرب الخمر؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هُنَّ فواحش، وفيهِنَّ عقوبة» (٦). (ز)

стр. 3802

١٧٦٤٩ - عن الحسن البصري: أنّ ناسًا لقُوا عبد الله بن عمرو بمصر، فقالوا: نرى أشياء مِن كتاب الله أمر أن يعمل بها لا يُعمل بها، فأردنا أن نلقى أمير المؤمنين في ذلك. فقدم، وقدموا معه، فلقي عمر، فقال: يا أمير المؤمنين، إنّ ناسًا لقوني بمصر، فقالوا: إنّا نرى أشياء مِن كتاب الله أمر أن يعمل بها لا يعمل بها، فأحبوا أن يلقوك في ذلك. فقال: اجمعهم لي. فجمعهم له، فأخذ أدناهم رجلًا، فقال: أنشدك بالله وبحقِّ الإسلام عليك، أقرأت القرآن كله؟ قال: نعم. قال: فهل أحصيته في نفسك؟ قال: لا. قال: فهل أحصيته في بصرك؟ هل أحصيته في لفظك؟ هل أحصيته في أثرك؟ ثم تتبعهم حتى أتى على آخرهم، قال: فثكلت عمرَ أمُّه، أتُكَلِّفونه على أن يقيم الناسَ على كتاب الله؟ قد علم ربنا أنه ستكون لنا سيئات. وتلا: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما﴾. هل علم أهلُ المدينة فيما قَدِمْتُم؟ قالوا: لا. قال: لو علموا لَوُعِظْتُ بكم (١) [١٦٣٨]. (٤/ ٣٥٦) ١٧٦٥٠ - عن أبي قتادة العدوي، قال: قُرِئ علينا كتاب عمر: من الكبائر: جمعٌ بين الصلاتين -يعني: بغير عذر-، والفرار من الزحف، والنميمة (٢) [١٦٣٩]. (٤/ ٣٦٥) ١٧٦٥١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الطفيل- قال: أكبر الكبائر: الإشراك بالله، والإياس من روح الله، والقنوط من رحمة الله، والأمن من مكر الله (٣). (٤/ ٣٦٦)

стр. 3803

١٧٦٥٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق وبَرَة- قال: الكبائرُ: الإشراك بالله، والقنوط من رحمة الله، والإياس من روح الله، والأمن من مكر الله (١). (ز) ١٧٦٥٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مَعْمَر، عن رجل- قال: إنّ في سورة النساء خمس آيات ما يَسُرُّني أنّ لي بها الدنيا وما فيها، ولقد علمتُ أنّ العلماء إذا مَرَّوا بها يعرِفونها؛ قوله تعالى: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾ الآية، وقوله: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة﴾ الآية [النساء: ٤٠]، وقوله: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ الآية [النساء: ٤٨]، وقوله: ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك﴾ الآية [النساء: ٦٤]، وقوله: ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه﴾ الآية [النساء: ١١٠] (٢). (٤/ ٣٥٥) ١٧٦٥٤ - عن عبد الله بن مسعود، قال: إنّ من أكبر الذنب عند الله أن يقول لصاحبه: اتَّقِ الله. فيقول: عليك نفسك. مَن أنت تأمرني؟! (٣). (٤/ ٣٦٨) ١٧٦٥٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- أنّه سُئِل عن الكبائر. قال: ما بين أول سورة النساء إلى رأس ثلاثين آية منها (٤). (٤/ ٣٧٠) ١٧٦٥٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- قال: الكبائرُ مِن أول سورة النساء إلى قوله: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾ (٥). (٤/ ٣٧٠) ١٧٦٥٧ - عن عبد الله بن مسعود، أنّه سُئِل عن الكبائر. فقال: افتتِحوا سورة النساء، فكلُّ شيء نهى الله عنه حتى تأتوا ثلاثين آية فهو كبير. ثم قرأ مِصداق ذلك: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾ الآية (٦). (٤/ ٣٧١)

стр. 3804

١٧٦٥٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مجاهد- قال: الكبائرُ ثلاث: اليأس من روح الله، والقنوط من رحمة الله، والأمن من مكر الله (١). (ز) ١٧٦٥٩ - عن محمد بن سهل بن أبي حَثْمَة، عن أبيه، قال: إنِّي لَفي هذا المسجدِ مسجدِ الكوفة، وعليٌّ يخطب الناسَ على المنبر، فقال: يا أيها الناس، إن الكبائر سبع. فأصاخ الناس، فأعادها ثلاث مرات، ثم قال: ألا تسألوني عنها! قالوا: يا أمير المؤمنين، ما هي؟ قال: الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرم الله، وقذف المحصنة، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والفرار يوم الزحف، والتعرُّب بعد الهجرة. فقلت لأبي: يا أبتِ، التعرُّبُ بعد الهجرة كيف لحق هاهنا؟ فقال: يا بُنَيَّ، وما أعظم مِن أن يهاجر الرجلُ، حتى إذا وقع سهمُه في الفَيْءِ، ووجب عليه الجهادُ؛ خلع ذلك من عُنُقِه، فرجع أعرابيًّا كما كان! (٢). (ز) ١٧٦٦٠ - عن علي بن أبي طالب -من طريق مالك بن جُوَيْن- قال: الكبائر: الشرك بالله، وقتل النفس، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصَنة، والفرار من الزحف، والتَّعَرُّب بعد الهجرة، والسحر، وعقوق الوالدين، وأكل الرِّبا، وفراق الجماعة، ونكث الصفقة (٣). (٤/ ٣٦٧) ١٧٦٦١ - عن إياس بن عامر، قال: لقيتُ علِيًّا في العمرة، فقلت: يا أمير المؤمنين، ما أكبر الكبائر؟ فقال: الأمن لمكر الله، والإياس مِن روح الله، والقنوط من رحمة الله (٤). (٤/ ٣٦٦) ١٧٦٦٢ - عن أبي موسى الأشعري، قال: الجمع بين الصلاتين مِن غير عذر من الكبائر (٥). (٤/ ٣٦٥) ١٧٦٦٣ - عن عائشة، قالت: ما أُخِذ على النساء فمِن الكبائر. يعني: قوله: ﴿أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين﴾ الآية [الممتحنة: ١٢] (٦). (٤/ ٣٦٨) ١٧٦٦٤ - عن بُرَيْدة بن الحُصَيْب، قال: أكبر الكبائر: الشركُ بالله، وعقوق الوالدين، ومنع فضول الماء بعد الري، ومنع طروق الفحل إلا بجُعل (٧). (٤/ ٣٦٧)

стр. 3805

١٧٦٦٥ - عن عبد الله بن حَنظَلَة -من طريق محمد بن عبّاد- أنّه سُئِل عن الزنا، أكبيرة هي؟ قال: لا، إلا أن يأتي ذات محرم (١). (ز) ١٧٦٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- قال: ثمان آياتٍ نزلت في سورة النساء، هي خير لهذه الأُمَّة مما طلعت عليه الشمس وغربت؛ أولاهن: ﴿يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم (٢٦)﴾، والثانية: ﴿والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما (٢٧)﴾، والثالثة: ﴿يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا (٢٨)﴾. ثم ذكر مثل قول ابن مسعود سواء، وزاد فيه: ثم أقبل يُفَسِّرُها في آخر الآية: ﴿وكان الله﴾ للذين عملوا الذنوب ﴿غفورا رحيما﴾ (٢). (ز) ١٧٦٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن سيرين- قال: كُلُّ ما نهى الله عنه فهو كبيرة [١٦٤٠]، وقد ذُكِرت الطَّرْفَة. يعني: النظرة (٣). (٤/ ٣٥٧) ١٧٦٦٨ - عن أبي الوليد، قال: سألتُ عبد الله بن عباس عن الكبائر. فقال: كلُّ شيء عُصِي الله فيه فهو كبيرة (٤). (٤/ ٣٥٧ - ٣٥٨) ١٧٦٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كُلُّ ما وعد اللهُ عليه النارَ كبيرةٌ (٥). (٤/ ٣٥٨) ١٧٦٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: الكبائرُ: كلُّ

стр. 3806

ذنبٍ ختمه الله بنارٍ، أو غضب، أو لعنة، أو عذاب (١). (٤/ ٣٥٨) ١٧٦٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الزهري- أنّه سُئِل عن الكبائر: أسبع هي؟ قال: هي إلى السبعين أقرب (٢). (٤/ ٣٥٨) ١٧٦٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّ رجلًا سأله: كم الكبائر؟ سبع هي؟ قال: إلى سبعمائة أقرب منها إلى سبع، غير أنّه لا كبيرة مع استغفار، ولا صغيرة مع إصرار (٣). (٤/ ٣٥٩) ١٧٦٧٣ - عن طاووس بن كيسان، قال: قال رجل لابن عباس: أخبرني بالكبائر السبع. قال: فقال ابن عباس: هي أكثر مِن سبع وتسع. فما أدري كم قالها مِن مرة (٤). (ز) ١٧٦٧٤ - قال عبد الله بن عباس -من طريق قيس بن سعد-: كُلُّ ذنبٍ أصَرَّ عليه العبدُ كبيرٌ، وليس بكبيرٍ ما تاب منه العبد (٥). (٤/ ٣٥٩) ١٧٦٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- أنّه كان يَعُدُّ الخمرَ أكبرَ الكبائر (٦). (٤/ ٣٦٣) ١٧٦٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: الكبائرُ: الإشراك بالله؛ لأنّ الله يقول: ﴿من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة﴾ [المائدة: ٧٢]، والإيأس من روح الله؛ لأنّ الله يقول: ﴿لا ييئس من روح الله إلا القوم الكافرون﴾ [يوسف: ٨٧]، والأمن لمكر الله؛ لأنّ الله يقول: ﴿فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون﴾ [الأعراف: ٩٩]، وعقوق الوالدين؛ لأنّ الله جعل العاقَّ جبارًا عصِيًّا، وقتل النفس التي حرم الله؛ لأنّ الله يقول: ﴿فجزاؤه جهنم﴾ إلى آخر الآية [النساء: ٩٣]، وقذف المحصنات؛ لأنّ الله يقول: ﴿لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم﴾ [النور: ٢٣]، وأكل مال اليتيم؛ لأنّ الله يقول: ﴿إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا﴾ [النساء: ١٠]، والفرار من الزحف؛ لأنّ الله يقول: ﴿ومن يولهم يومئذ

стр. 3807

دبره﴾ إلى قوله: ﴿وبئس المصير﴾ [الأنفال: ١٦]، وأكل الرِّبا؛ لأنّ الله يقول: ﴿الذين يأكلون الربا لا يقومون﴾ الآية [البقرة: ٢٧٥]، والسِّحر؛ لأنّ الله يقول: ﴿ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق﴾ [البقرة: ١٠٢]، والزِّنا؛ لأنّ الله يقول: ﴿يلق أثاما﴾ الآية [الفرقان: ٦٨]، واليمين الغموس الفاجرة؛ لأنّ الله يقول: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم﴾ الآية [آل عمران: ٧٧]، والغلول؛ لأنّ الله يقول: ﴿ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة﴾ [آل عمران: ١٦١]، ومنع الزكاة المفروضة؛ لأنّ الله يقول: ﴿فتكوى بها جباههم﴾ الآية [التوبة: ٣٥]، وشهادة الزور، وكتمان الشهادة؛ لأنّ الله يقول: ﴿ومن يكتمها فإنه آثم قلبه﴾ [البقرة: ٢٨٣]، وشرب الخمر؛ لأنّ الله عدل بها الأوثان، وترك الصلاة مُتَعَمِّدًا؛ لأنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن ترك الصلاة متعمدًا فقد بَرِئ مِن ذمة الله ورسوله»، ونقض العهد، وقطيعة الرحم؛ لأنّ الله يقول: ﴿لهم اللعنة ولهم سوء الدار﴾ [الرعد: ٢٥] (١). (٤/ ٣٦٩) ١٧٦٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه قرأ مِن النساء، حتى بلغ ثلاثين آية منها، ثم قرأ: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾ مِمّا في أول السورة إلى حيث بلغ (٢). (٤/ ٣٧١) ١٧٦٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قيس بن سعد- قال: لا كبيرة بكبيرة مع الاستغفار، ولا صغيرة بصغيرة مع الإصرار (٣). (٤/ ٣٧٢) ١٧٦٧٩ - عن أنس بن مالك -من طريق معاوية بن قُرَّة- قال: لم نرَ مثلَ الذي بلَغَنا عن ربِّنا ، ثُمَّ لم نخرج له عن كل أهل ومال، أن تجاوز لنا عما دون الكبائر، فما لنا ولها؟! يقول الله: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلاكريما﴾ (٤). (٤/ ٣٥٦) ١٧٦٨٠ - عن أنس بن مالك، قال: هان ما سألكم ربُّكم: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم﴾ (٥). (٤/ ٣٥٦)

стр. 3808

١٧٦٨١ - عن أنس بن مالك -من طريق قتادة- قال: ما لكم وللكبائر وقد وُعِدتُم المغفرة -أحسبه قال: وقد وعدكم المغفرة- فيما دون الكبائر؟! (١). (٤/ ٣٥٦) ١٧٦٨٢ - عن أنس بن مالك -من طريق مهدي بن غيلان- قال: إنّكم لَتعملون أعمالًا هي أدَقُّ في أعينكم من الشعر، إن كُنّا نَعُدُّها على عهد رسول الله ﷺ من المُوبِقات (٢). (ز) ١٧٦٨٣ - عن عَبِيدة السلماني -من طريق ابن سيرين- قال: ما عُصي الله به فهو كبير، وقد ذكر الطَّرْفة: ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم﴾ (٣). (ز) ١٧٦٨٤ - عن محمد بن سيرين، قال: سألتُ عَبِيدة [السلماني] عن الكبائر، فقال: الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرم الله بغير حقها، وفرار يوم الزحف، وأكل مال اليتيم بغير حقه، وأكل الربا، والبهتان، ويقولون: أعرابية بعد الهجرة. قيل لابن سيرين: فالسِّحر؟ قال: إنّ البهتان يجمع شرًّا كثيرًا (٤). (٤/ ٣٧١) ١٧٦٨٥ - عن عُبَيد بن عمير -من طريق ابن إسحاق- قال: الكبائر سبع: الإشراك بالله: ﴿ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق﴾ [الحج: ٣١]، وقتل النفس: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾ [النساء: ٩٣] الآية، وأكل الربا: ﴿الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس﴾ [البقرة: ٢٧٥] الآية، وأكل أموال اليتامى: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما﴾ [النساء: ١٠] الآية، وقذف المحصنة: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات﴾ [النور: ٢٣] الآية، والفرار من الزحف: ﴿ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة﴾ [الأنفال: ١٦] الآية، والمرتد أعرابيًّا بعد هجرته: ﴿إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى﴾ [محمد: ٢٥] الآية (٥). (ز) ١٧٦٨٦ - عن عوف، قال: قام أبو العالية الرِّياحي على حَلْقَة أنا فيها، فقال: إنّ

стр. 3809

ناسًا يقولون: الكبائر سبع. وقد خِفْتُ أن تكون الكبائرُ سبعين، أو يَزِدْن على ذلك (١). (ز) ١٧٦٨٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق محمد بن واسع- قال: كُلُّ ذنب نسبه اللهُ إلى النار فهو من الكبائر (٢). (٤/ ٣٥٨) ١٧٦٨٨ - عن إبراهيم النخعي، قال: كانوا يرون أنّ الكبائر فيما بين أول هذه السورة -سورة النساء- إلى هذا الموضع: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾ (٣). (٤/ ٣٧١) ١٧٦٨٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾، قال: المُوجِبات (٤). (ز) ١٧٦٩٠ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: الكبائرُ: كُلُّ موجِبة أوجب الله لأهلها النار، وكلُّ عمل يُقام به الحدُّ فهو من الكبائر (٥). (٤/ ٣٥٨) ١٧٦٩١ - عن الحسن البصري -من طريق سالم- يقول: كلُّ موجِبة في القرآن كبيرة (٦). (ز) ١٧٦٩٢ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾، قال: الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، وأكل الرِّبا، وقذف المحصَنة، وأكل مال اليتيم، واليمين الفاجرة، والفرار من الزحف (٧). (ز) ١٧٦٩٣ - عن? عطاء [بن أبي رباح] ? ﴿ت﴾ -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: الكبائرُ سبعٌ: قتل النفس، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، ورمي المحصنة، وشهادة الزور، وعقوق الوالدين، والفرار يوم الزحف (٨). (ز)

стр. 3810

١٧٦٩٤ - قال محمد بن كعب القرظي: بلغنا: أنّ النبي ﷺ قال: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، كفّاراتٌ لِما بينهنَّ ما اجْتُنِبَت الكبائر». قال محمد بن كعب: وهذا في القرآن: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما﴾، وقال لمحمد ﷺ : ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾ فطرفا النهار: الفجر والظهر والعصر، ﴿وزلفا من الليل﴾: المغرب والعشاء، ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ [هود: ١١٤] وهُنَّ الصلوات الخمس (١). (ز) ١٧٦٩٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: إنّما وعد اللهُ المغفرةَ لِمن اجتنب الكبائر. وذُكِر لنا: أنّ النبي ﷺ قال: «اجتنبوا الكبائر، وسددوا، وأبشروا» (٢). (٤/ ٣٥٧) ١٧٦٩٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- في قوله: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم﴾، قال: إنّما وعد الله المغفرةَ لِمَن اجتنب الكبائر (٣). (٤/ ٣٧٢) ١٧٦٩٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿نكفر عنكم سيئاتكم﴾، قال: الصِّغار (٤) [١٦٤١]. (٤/ ٣٧٢) ١٧٦٩٨ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: الكبائرُ: ما نهى الله عنه من الذنوب الكبائر، والسيئاتُ: مقدماتها وتوابعها مما يجتمع فيه الصالح والفاسق، مثل النظرة، واللمسة، والقبلة، وأشباهها. قال النبي ﷺ : «العينان تزنيان، واليدان تزنيان، والرجلان تزنيان، ويُصَدِّق ذلك الفرجُ أو يكذبه» (٥). (ز)

стр. 3811

١٧٦٩٩ - قال زيد بن أسلم -من طريق عبد الله بن عياش- في قول الله تعالى: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾: فمن الكبائر: الشرك، والكفر بآيات الله ورسله، والسحر، وقتل الأولاد، ومَن دعا لله ولدًا أو صاحبة، ومثل ذلك من الأعمال والقول الذي لا يصلح معه عمل، وأما كلُّ ذنب يصلح معه دِينٌ ويقبل معه عملٌ؛ فإنّ الله تعالى يعفو السيئاتِ بالحسنات (١). (ز) ١٧٧٠٠ - عن? مُغِيرة [بن مِقْسَم] ? ﴿ت﴾ -من طريق جرير- قال: كان يُقال: شَتْمُ أبي بكر وعمر من الكبائر (٢). (٤/ ٣٤٧) ١٧٧٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾ مِن أول هذه السورة إلى هذه الآية ﴿نكفر عنكم سيئاتكم﴾ يعني: ذنوب ما بين الحَدَّيْن (٣). (ز) ١٧٧٠٢ - عن الأوزاعي، قال: كان يُقال: مِن الكبائر أن يعمل الرجل الذَّنبَ فيحتقره (٤). (٤/ ٣٧٢) ١٧٧٠٣ - قال سفيان الثوري: الكبائرُ: ما كان فيه المظالمُ بينك وبين العباد، والصغائر: ما كان بينك وبين الله تعالى؛ لأنّ الله كريم يعفو (٥). (ز) ١٧٧٠٤ - قال وكيع الجراح: كلُّ ذنب أصَرَّ عليه العبدُ فهو كبيرة، وليس من الكبائر ما تاب منه العبد واستغفر منه (٦) [١٦٤٢]. (ز)

стр. 3812

﴿وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا (٣١)﴾ قراءات: ١٧٧٠٥ - عن عبد الله بن عباس أنّه قرأ: ﴿مُدْخَلًا﴾ بضم الميم (١) [١٦٤٣]. (٤/ ٣٧٣)

стр. 3813

تفسير الآية: ١٧٧٠٦ - عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، أنّ النبي ﷺ جلس على المنبر، ثم قال: «والذي نفسي بيده، ما من عبد يصلي الصلوات الخمس، ويصوم رمضان، ويؤدي الزكاة، ويجتنب الكبائر السبع إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يوم القيامة، حتى إنها لَتَصْطَفِق». ثم تلا: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾ الآية (١). (٤/ ٣٥٦) ١٧٧٠٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- أنّه كان يقول: المدخل الكريم هو الجنة (٢). (٤/ ٣٧٢) ١٧٧٠٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ... ﴿وندخلكم مدخلا كريما﴾، قال: الكريمُ هو الحسنُ في الجنة (٣) [١٦٤٤]. (٤/ ٣٧٢) ١٧٧٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وندخلكم مدخلا كريما﴾، يعني: حسنًا، وهي الجنة (٤). (ز)

стр. 3814

﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ﴾ نزول الآية: ١٧٧١٠ - عن أم سلمة أنّها قالت: يا رسول الله، تغزو الرجال ولا نغزو، ولا نقاتل فنستشهد، وإنما لنا نصف الميراث. فأنزل الله: ﴿ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض﴾، وأنزل فيها: ﴿إن المسلمين والمسلمات﴾ [الأحزاب: ٣٥] (١). (٤/ ٣٧٣) ١٧٧١١ - عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، قال: قالت أُمُّ سلمة: يا رسول الله، لا نقاتل فنستشهد، ولا نقطع الميراث. فنزلت: ﴿ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن﴾، ثم نزلت: ﴿أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى﴾ [آل عمران: ١٩٥] (٢). (ز) ١٧٧١٢ - وعن سفيان الثوري -من طريق يعلى- = ١٧٧١٣ - وسفيان بن عيينة، مثله (٣). (ز) ١٧٧١٤ - وعن مقاتل بن حيان = ١٧٧١٥ - وخُصَيْف بن عبد الرحمن، نحو ذلك (٤). (ز) ١٧٧١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أتت امرأةٌ النبي ﷺ ، فقالت: يا نبي الله، للذكر مثل حظ الأنثيين، وشهادة امرأتين برجل، أفنحن في العمل هكذا؛ إن عملت امرأةٌ حسنةً كتبت لها نصف حسنة؟ فأنزل الله هذه الآية: ﴿ولا تتمنوا﴾؛ فإنّه عدل مِنِّي، وأنا صنعته (٥). (٤/ ٣٧٣)

стр. 3815

١٧٧١٧ - عن مجاهد بن جبر: نزلت في النساء يقُلْنَ: يا ليتنا كُنّا رجالًا فنغزو، ونبلغ مبلغ الرجال (١). (ز) ١٧٧١٨ - عن مجاهد بن جبر = ١٧٧١٩ - وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في الآية، قالا: نزلت في أُمِّ سلمة بنت أبي أمية (٢). (٤/ ٣٧٤) ١٧٧٢٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيْف- قال: إنّ النساء سألن الجهاد، فقُلْن: وددنا أنّ الله جعل لنا الغزو؛ فنُصِيب من الأجر ما يُصِيبُ الرجال. فأنزل الله: ﴿ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض﴾ (٣). (٤/ ٣٧٣ - ٣٧٤) ١٧٧٢١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: كان أهل الجاهلية لا يُوَرِّثون المرأة شيئًا، ولا الصبيَّ شيئًا، وإنّما يجعلون الميراث لمن يحترف وينفع ويدفع. فلمّا لَحِق للمرأة نصيبُها، وللصبي نصيبُه، وجعل للذكر مثل حظ الأنثيين؛ قالت النساء: لو كان جعل أنصباؤنا في الميراث كأنصباء الرجال! وقالت الرجال: إنّا لنرجو أن نفضل على النساء بحسناتنا في الآخرة، كما فضلنا عليهن في الميراث. فأنزل الله: ﴿للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن﴾. يقول: المرأة تجزى بحسنتها عشر أمثالها كما يجزى الرجل (٤). (٤/ ٣٧٥) ١٧٧٢٢ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- أنّ الرجال قالوا: نريد أن يكون لنا من الأجر الضِّعفُ على أجر النساء، كما لنا في السهام سهمان، فنريد أن يكون لنا في الأجر أجران. وقالت النساء: نريد أن يكون لنا أجر مثل أجر الرجال الشهداء؛ فإنّا لا نستطيع أن نُقاتِل، ولو كُتِب علينا القتال لقاتلنا. فأنزل الله الآية، وقال لهم: سَلُوا اللهَ من فضله يرزقكم الأعمال، وهو خير لكم (٥). (٤/ ٣٧٤) ١٧٧٢٣ - عن أبي حَرِيزٍ، قال: لَمّا نزل: ﴿للذكر مثل حظ الأنثيين﴾ [النساء: ١١]؛ قالت النساء: كذلك عليهم نصيبان من الذنوب، كما لهم نصيبان من الميراث.

стр. 3816

فأنزل الله: ﴿للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن﴾، يعني: الذنوب (١). (٤/ ٣٧٥) ١٧٧٢٤ - عن معمر بن راشد، عن شيخ من أهل مكة، في قوله تعالى: ﴿ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض﴾ ، قال: كانت النساء يقُلْنَ: ليتنا كُنّا رجالًا؛ فنجاهد كما يجاهد الرجال، ونغزو في سبيل الله. فقال الله تعالى: ﴿ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض﴾ (٢). (ز) ١٧٧٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: لَمّا نزلت: ﴿للذكر مثل حظ الأنثيين﴾؛ قالت النساء: لِمَ هذا؟ نحن أحقُّ أن يكون لنا سهمان ولهم سهم؛ لأنّا ضِعاف الكسب، والرجال أقوى على التجارة والطَّلَب والمعيشة منا، فإذا لم يفعل الله ذلك بنا فإنّا نرجو أن يكون الوِزْرُ على نحو ذلك علينا وعليهم. فأنزل الله -في قولهم: كُنّا نحن أحوج إلى سهمين- قوله سبحانه: ﴿ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض﴾. يقول: فضل الرجال على النساء في الميراث. ونزل في قولهن: نرجو أن يكون الوزر على نحو ذلك: ﴿للرجال نصيب﴾ (٣) [١٦٤٥]. (ز) تفسير الآية: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ ١٧٧٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض﴾، يقول: لا يتمنى الرجلُ فيقول: ليت أنّ لي مال

стр. 3817

فلان، وأهله. فنهى الله سبحانه عن ذلك، ولكن ليسأل الله من فضله (١). (٤/ ٣٧٤) ١٧٧٢٧ - وعن الحسن البصري = ١٧٧٢٨ - وعطاء [بن أبي رباح] = ١٧٧٢٩ - والضحاك مزاحم، نحو ذلك (٢). (ز) ١٧٧٣٠ - قال الضحاك بن مزاحم: لا يَحِلُّ لمسلم أن يتمنّى مال أحد؛ ألم يسمع الذين قالوا: ﴿يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون﴾ إلى أن قال: ﴿وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس﴾ حين خسف بداره وأمواله يقولون: ﴿لولا أن مَنَّ الله علينا لخسف بنا﴾ [القصص: ٧٩ - ٨٢] (٣). (ز) ١٧٧٣١ - عن عكرمة مولى ابن عباس أو غيره -من طريق أبي إسحاق- في قوله: ﴿للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن﴾، قال: في الميراث، كانوا لا يُوَرِّثون النساء (٤). (ز) ١٧٧٣٢ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: لا تَتَمَنَّ مال فلان، ولا مال فلان، وما يُدريك لعل هلاكه في ذلك المال (٥). (ز) ١٧٧٣٣ - عن محمد بن سيرين -من طريق أيوب السختياني- أنّه كان إذا سمع الرجل يتمنّى في الدنيا قال: قد نهاكم الله عن هذا: ﴿ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض﴾، ودلكم على خير منه: ﴿واسئلوا الله من فضله﴾ (٦). (٤/ ٣٧٦) ١٧٧٣٤ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- قال: هو الإنسان يقول: وددت أنّ لي مال فلان. قال: ﴿واسألوا الله من فضله﴾. وقول النساء: ليتنا رجالٌ؛ فنغزو، ونبلغ ما يبلغ الرجال (٧). (ز) ١٧٧٣٥ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- قال: لا تتمَنَّ زوجة أخيك، ولا مال أخيك، وسل الله أنت من فضله (٨) [١٦٤٦]. (ز)

стр. 3818

﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ﴾ ١٧٧٣٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿للرجال نصيب مما اكتسبوا﴾، يعني: مِمّا ترك الوالدان والأقربون، للذكر مثل حظِّ الأنثيين (١). (٤/ ٣٧٤) ١٧٧٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿للرجال نصيب﴾ يعني: حظًّا ﴿مما اكتسبوا﴾ من الإثم، ﴿وللنساء نصيب﴾ يعني: حَظًّا ﴿مما اكتسبن﴾ من الإثم (٢). (ز) ١٧٧٣٨ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿للرجال نصيب مما اكتسبوا﴾ قال: من الإثم، ﴿وللنساء نصيب مما اكتسبن﴾ قال: من الإثم (٣) [١٦٤٧]. (٤/ ٣٧٥ - ٣٧٦)

стр. 3819

﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾ ١٧٧٣٩ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «سلوا الله من فضله؛ فإن الله يحب أن يُسأَل» (١). (٤/ ٣٧٦) ١٧٧٤٠ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما سأل رجلٌ مسلمٌ اللهَ الجنةَ ثلاثًا إلا قالت الجنةُ: اللَّهُمَّ، أدْخِلْه. ولا استجار رجلٌ مسلمٌ اللهَ من النار ثلاثًا إلا قالت النار: اللَّهُمَّ، أجِرْهُ» (٢). (٤/ ٣٧٧)

стр. 3820

١٧٧٤١ - عن حكيم بن جبير، عن رجل لم يُسَمِّه، قال: قال رسول الله ﷺ : «سلوا اللهَ من فضله؛ فإنّ الله يُحِبُّ أن يُسأَل، وإنّ من أفضل العبادة انتظار الفرج» (١). (٤/ ٣٧٦) ١٧٧٤٢ - عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير- أنّها قالت: سلُوا ربكم حتى الشسع، فإنه إن لم يُيَسِّرْهُ اللهُ لم يتيسر (٢). ١٧٧٤٣ - عن عبد الله بن عباس، قال في قوله: ﴿واسألوا الله من فضله﴾، أي: من رزقه (٣). (ز) ١٧٧٤٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق أشعث، عن جعفر- ﴿واسألوا الله من فضله﴾، قال: العبادة، ليست من أمر الدنيا (٤). (٤/ ٣٧٦) ١٧٧٤٥ - عن ليث -من طريق موسى- قال: ﴿فضله﴾: العبادة، ليس من أمر الدنيا (٥). (ز) ١٧٧٤٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿واسألوا الله من فضله﴾، قال: ليس بعَرَض الدنيا (٦). (٤/ ٣٧٦) ١٧٧٤٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: وقال لهم: سلوا الله من فضله يرزقكم الأعمال، وهو خير لكم (٧). (٤/ ٣٧٤) ١٧٧٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واسألوا الله من فضله﴾، يعني: الرجال والنساء (٨). (ز) ١٧٧٤٩ - قال سفيان بن عيينة: لم يأمر بالمسألة إلا لِيُعْطِي (٩) [١٦٤٨]. (ز)
следующие страницы →