стр. 3886
العدوَّ، فقاتل حتى قتل، وأنتم تجدونه عندكم في كتاب الله المنزل. ثم قرأ هذه الآية: ﴿إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بينان مرصوص﴾ [الصف: ٤]. ورجل له جار سوء يؤذيه، فصبر على أذاه حتى يكفيه الله إياه، إما بحياة وإما بموت، ورجل سافر مع قوم فأدْلَجوا، حتى إذا كانوا من آخر الليل وقع عليهم الكَرى (١)، فضربوا رؤوسهم، ثُمَّ قام فتطَهَّر رهبةً لله ورغبةً فيما عنده. قلت: فمَن الثلاثة الذين يُبغِضهم الله؟ قال: المختال الفخور، وأنتم تجدونه في كتاب الله المنزل. ثم تلا: ﴿إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا﴾. قلتُ: ومن؟ قال: البخيل المنّان. قلت: ومن؟ قال: البائع الحَلّاف (٢). (٤/ ٤٣٤)
١٨١٢٩ - عن جابر بن عَتِيك، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ مِن الغيرة ما يحب الله، ومنها ما يُبغِض الله، وإنّ مِن الخُيَلاء ما يحب الله، ومنها ما يبغض الله؛ فأمّا الغيرة التي يحب اللهُ فالغيرة في الريبة، وأمّا الغيرة التي يُبغِض الله فالغيرة في غير ريبة، وأمّا الخُيَلاء التي يحبها الله فاختيال الرجل بنفسه عند القتال، واختياله عند الصدقة، والخيلاء التي يُبغِض الله فاختيال الرجل بنفسه في الفخر والبغي» (٣). (٤/ ٤٣٢ - ٤٣٣)
١٨١٣٠ - عن جابر بن سليم الهجيمي، قال: أتيتُ رسول الله ﷺ في بعض طُرُق المدينة، فقلتُ: عليك السلام، يا رسول الله. فقال: «عليك السلامُ: تَحِيَّةُ الميِّت، سلام عليكم، سلام عليكم، سلام عليكم». أي: هكذا فَقُل. قال: فسألته عن الإزار. فَأَقْنَع ظَهْرَه، وأَخَذَ بمُعْظَم ساقِه، فقال: «هاهنا ائْتَزر، فإن أبيتَ فهاهنا أسفل من