← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 3921–3960 · переход к 3926.

стр. 3921

﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ نزول الآية: ١٨٢٩٧ - عن إبراهيم النخعي -من طريق حمّاد- قال: نال أصحابَ رسول الله ﷺ جراحةٌ، ففَشَتْ فيهم، ثُمَّ ابْتُلُوا بالجنابة، فشَكَوْا ذلك إلى النبي ﷺ ؛ فنزلت: ﴿وإن كنتم مرضى﴾ الآية كلها (١). (٤/ ٤٥٦) ١٨٢٩٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- في قوله: ﴿وإن كنتم مرضى﴾، قال: نزلت في رجل من الأنصار كان مريضًا، فلم يستطع أن يقوم فيتوضأ، ولم يكن له خادِم يُناوِله، فأتى رسول الله ﷺ ، فذكر ذلك له؛ فأنزل الله هذه الآية (٢). (٤/ ٤٥٥) ١٨٢٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر﴾، نزلت في عبد الرحمن بن عوف، أصابته جَنابَة وهو جريح، فشَقَّ عليه الغُسْلُ، وخاف منه شَرًّا، أو يكون به قَرْحٌ أو جَدَرِيٌّ، فهو بهذه المنزلة، فذاك قوله سبحانه: ﴿وإن كنتم مرضى﴾ يعني به: جرحًا، فوجدتم الماء، فعليكم التيمم، وإن كنتم على سفر وأنتم أصحاء. نزلت في عائشة أم المؤمنين ﵂ (٣). (ز)

стр. 3922

تفسير الآية، وأحكامها: ١٨٣٠٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿وإن كنتم مرضى﴾، قال: المريض الذي قد أُرْخِص له في التيمم هو الكسير، والجريح، فإذا أصابت الجنابةُ الكسيرَ اغتسلَ، ولم يَحُلَّ جبائِرَه، والجريحُ لا يَحُلَّ جِراحتَه، إلا جِراحةً لا يخشى عليها (١). (٤/ ٤٥٦) ١٨٣٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- رفعه، في قوله: ﴿وإن كنتم مرضى﴾. قال: إذا كانت بالرَّجُل الجِراحةُ في سبيل الله، أو القروح، أو الجدري، فيجنب، فيخاف إن اغتسل أن يموت؛ فليتيمم (٢). (٤/ ٤٥٥) ١٨٣٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مالك- ﴿فتيمموا صعيدا طيبا﴾، قال: المريض إذا خاف على نفسه تَيَمَّم (٣). (ز) ١٨٣٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وإن كنتم مرضى﴾، قال: هو الرجل المجدور، أو به الجراح، أو القَرْح، يُجْنِبُ، فيخاف إن اغتسل أن يموت؛ فيتيمم (٤). (٤/ ٤٥٥) ١٨٣٠٤ - وعن إبراهيم النخعي = ١٨٣٠٥ - وعكرمة مولى ابن عباس = ١٨٣٠٦ - والحسن البصري = ١٨٣٠٧ - والحكم بن عتيبة = ١٨٣٠٨ - وحماد [بن أبي سليمان]، نحو ذلك (٥). (ز) ١٨٣٠٩ - عن قتادة، قال: قلنا لسعيد بن جبير في قوله : ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا﴾، قلتُ: ما رخصة المريض هاهنا؟ قال: إذا كانت به قروح، أو جروح، أو

стр. 3923

كَبُرَ عليه الماء؛ يتيمّم بالصعيد (١). (ز) ١٨٣١٠ - عن سعيد بن جبير = ١٨٣١١ - ومجاهد بن جبر -من طريق قيس بن سعد- قالا في المريض تُصِيبه الجَنابَةُ، فيخاف على نفسه: هو بمنزلة المسافر الذي لا يجد الماء، يتيمم (٢). (٤/ ٤٥٦) ١٨٣١٢ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿وإن كنتم مرضى﴾، قال: مِن القروح تكون في الذراعين (٣). (ز) ١٨٣١٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق قيس- أنّه قال: للمريض المجدور وشبهه رخصةٌ في أن لا يتوضأ، وتلا: ﴿إن كنتم مرضى أو على سفر﴾. ثم يقول: هي ما خَفِي من تأويل القرآن (٤). (ز) ١٨٣١٤ - وعن سعيد بن جبير، مثله (٥). (ز) ١٨٣١٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: كان يقول في هذه الآية: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط﴾، قال: هي للمريض تصيبه الجنابة إذا خاف على نفسه، [فله] الرخصة في التيمم، مثل المسافر إذا لم يجد الماء (٦). (٤/ ٤٥٦) ١٨٣١٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وإن كنتم مرضى﴾، قال: هي للمريض -تصيبه الجنابة إذا خاف على نفسه- الرخصة في التيمم، مثل المسافر إذا لم يجد الماء (٧). (ز) ١٨٣١٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق قيس بن سعد- أنّه قال: للمريض المَجْدُور وشبهه رخصةٌ في ألّا يتوضأ. وتلا: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر﴾. ثم يقول: هي مما خفي من تأويل القرآن (٨). (٤/ ٤٥٥) ١٨٣١٨ - عن عامر الشعبي -من طريق عاصم يعني: الأحول- أنّه سُئِل عن المجدور تصيبه الجنابة؟ قال: ذهب فُرْسانُ هذه الآية (٩). (ز)

стр. 3924

١٨٣١٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: صاحب الجَراحَةِ الَّتي يَتَخَوَّف عليه منها يتيمم. ثم قرأ: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر﴾ (١). (ز) ١٨٣٢٠ - عن ابن جُرَيْج، قال: أخبرني ابنُ يحيى أنّه سمع طاووس بن كيسان، يقول: للمريض الشديدِ المرض رُخصةٌ في أن لا يتوضأ، ويمسح بالتراب. وقال: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا﴾ قال طاووس: هي للجُنُب، ﴿وإن كنتم مرضى﴾ فذلك حتى ﴿أو لامستم النساء﴾. قال ابن جريج: فأخبرني عمرو بن دينار عن طاووس أنه سمعه، وذكر له قولهم: إنّ للمريض رخصة في أن لا يتوضأ. فما أعجبه ذلك (٢). (ز) ١٨٣٢١ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق إسماعيل السدي- قال في هذه الآية: ﴿وإن كنتم مرضى﴾، قال: هي للمريض الذي به الجِراحة التي يخاف منها أن يغتسل، فرُخِّص له في التيمم (٣). (ز) ١٨٣٢٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: شأنُ المجدور هل له رخصةٌ في أن يتوضأ؟ وتلوت عليه: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر﴾. وهو ساكت كذلك، حتى جئت ﴿فلم تجدوا ماء﴾ قال: ذلك إذا لم يجدوا ماءً، فإن وجدوا ماءً فليتطهروا. قال: وإن احتلم المجدورُ وجب عليه الغُسْلُ، واللهِ، لقد احتلمتُ مَرَّةً وأنا مجدورٌ فاغتسلت، هي لهم كلهم إذا لم يجدوا الماء. يعني: الآية (٤). (ز) ١٨٣٢٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإن كنتم مرضى﴾، والمرض: هو الجراح والجراحة التي يتخوف عليه من الماء إن أصابه ضَرَّ صاحبَه، فذلك يتيمم صعيدًا طيِّبًا (٥). (ز) ١٨٣٢٤ - عن عطاء الخراساني -من طريق سعيد بن عبد العزيز- في قوله: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر﴾، قال: الجدريُّ، والجائِفَةُ، والمَأْمُومَةُ (٦)، يتيمم ويصلي. =

стр. 3925

١٨٣٢٥ - قال سعيد: فحدثت به الزهري، فلم يعرف الجائفةَ، والمأمومةَ، وقال: يغتسل، ويترك موضع الجِراح (١). (ز) ١٨٣٢٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم-من طريق ابن وهب- في الآية، قال: المريض الذي لا يجد أحدًا يأتيه بالماء، ولا يقدر عليه، وليس له خادمٌ ولا عَوْن، يتيمم ويُصَلِّي. = ١٨٣٢٧ - قال: هذا كله قول أبي: إذا كان لا يستطيع أن يتناول الماء، وليس عنده مَن يأتيه به، لا يترك الصلاة، وهو أعذر مِن المسافر (٢) [١٧٠٢]. (٤/ ٤٥٦) ١٨٣٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر﴾، يعني به: جَرْحى، فوجدتم الماء، فعليكم التيمم. وإن كنتم على سفر وأنتم أصحاء (٣). (ز) ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ ١٨٣٢٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿أو جاء أحد منكم من الغائط﴾، قال: الغائِط: الوادي (٤). (٤/ ٤٥٦) ١٨٣٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو جاء أحد منكم من الغائط﴾، يعني: الخَلاء (٥). (ز)

стр. 3926

﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ قراءات: ١٨٣٣١ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- أنّه كان يقرأ: «أوْ لَمَسْتُمُ النِّسَآءَ». قال: يعني: ما دون الجماع (١) [١٧٠٣]. (٤/ ٤٥٩) تفسير الآية، وأحكامها: ١٨٣٣٢ - عن عروة، عن عائشة: أنّ النبي ﷺ قَبَّل بعض نسائه، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ، قلتُ: مَن هِي إلا أنتِ؟! فضَحِكَتْ (٢). (ز) ١٨٣٣٣ - عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ ينالُ مِنِّي القُبلةَ بعد الوضوء، ثُمَّ لا يعيد الوضوء (٣). (ز)

стр. 3927

١٨٣٣٤ - عن أُمِّ سلمة: أنّ رسول الله ﷺ كان يُقَبِّلها وهو صائم، ثم لا يفطر، ولا يُحْدِثُ وضوءًا (١). (ز) ١٨٣٣٥ - عن زينب السهميَّة، عن النبي ﷺ : أنّه كان يُقَبِّل، ثُمَّ يُصَلِّي ولا يتوضأ (٢). (ز) ١٨٣٣٦ - عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن عمر- قال: إنّ القبلة مِن اللمس؛ فتَوَضَّأَ منها (٣) [١٧٠٤]. (٤/ ٤٥٦) ١٨٣٣٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق ابنه أبي عُبيدة- في قوله: ﴿أو لامستم النساء﴾، قال: اللمس: ما دون الجماع، والقبلة منه، وفيها الوضوء (٤). (٤/ ٤٥٧) ١٨٣٣٨ - وعن ثابت بن الحجاج = ١٨٣٣٩ - وإبراهيم النخعي = ١٨٣٤٠ - وزيد بن أسلم، نحو ذلك (٥). (ز) ١٨٣٤١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- أنّه كان يقول في هذه الآية: ﴿أو لامستم النساء﴾: هو الغَمْزُ (٦). (٤/ ٤٥٧)

стр. 3928

١٨٣٤٢ - عن علي بن أبي طالب -من طريق الشعبي- قال: اللَّمْسُ هو الجِماع، ولكن الله كَنّى عنه (١). (٤/ ٤٥٨) ١٨٣٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿أو لامستم النساء﴾، قال: هو الجِماع (٢). (٤/ ٤٥٨) ١٨٣٤٤ - عن أُبي بن كعب = ١٨٣٤٥ - وطاووس بن كيسان = ١٨٣٤٦ - وسعيد بن جبير = ١٨٣٤٧ - وعامر الشعبي = ١٨٣٤٨ - وقتادة بن دعامة = ١٨٣٤٩ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك (٣). (ز) ١٨٣٥٠ - عن سعيد بن جبير = ١٨٣٥١ - قال: كُنّا في حجرة ابن عباس = ١٨٣٥٢ - ومعنا عطاء بن أبي رباح، ونفرٌ من الموالي = ١٨٣٥٣ - وعبيد بن عمير، ونفرٌ من العرب، فتذاكرنا اللِّماس، فقلتُ أنا وعطاء والموالي: اللمس باليد. وقال عبيد بن عمير والعرب: هو الجماع. فدخلتُ على ابن عباس، فأخبرته، فقال: غُلِبَت الموالي، وأصابت العرب. ثم قال: إنّ اللمس والمَسَّ والمباشرة إلى الجماع ما هو، ولكن الله يكني بما شاء (٤). (٤/ ٤٥٨) ١٨٣٥٤ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله

стр. 3929

تعالى: ﴿أو لامستم النساء﴾. قال: أو جامعتم النساء، وهُذَيل تقول: اللمس باليد. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. قال: أما سمعت لبيد بن ربيعة وهو يقول: يلمس الأحلاس في منزله ... بيديه كاليهودي المُصَلْ وقال الأعشى: ورادعة صفراء بالطيب عندنا ... للمس الندامى من يد الدرع مَفْتَقُ (١). (٤/ ٤٥٩) ١٨٣٥٥ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- أنّه كان يتوضأ مِن قُبْلَةِ المرأة، ويقول: هي من اللماس (٢). (٤/ ٤٥٧) ١٨٣٥٦ - عن عبد الله بن عمر -من طريق سالم- قال: قُبلةُ الرجل امرأتَه وجسُّها بيده مِن الملامسة؛ فمَن قَبَّل امرأتَه أو جَسَّها بيده فعليه الوضوء (٣). (٤/ ٤٥٧) ١٨٣٥٧ - عن محمد بن سيرين، قال: سألتُ عَبيدة [السلماني] عن قوله: ﴿أو لامستم النساء﴾. فأشار بيده، وضَمَّ أصابعَه، كأنّه يتناول شيئًا يقبض عليه. = ١٨٣٥٨ - قال محمد: ونُبِّئتُ عن ابن عمر أنّه كان إذا مَسَّ فرجه توضأ، فظننتُ أنّ قول ابن عمر وعبيدة شيئًا واحدًا (٤). (٤/ ٤٥٩) ١٨٣٥٩ - عن أبي عُبَيدة [بن عبد الله بن مسعود]-من طريق هلال بن يَساف- قال: القُبْلَة مِن اللمس (٥). (ز) ١٨٣٦٠ - عن أبي عُبيدة [بن عبد الله بن مسعود]-من طريق هلال بن يَساف- قال: ما دون الجماع (٦). (٤/ ٤٦٠) ١٨٣٦١ - عن أبي عثمان [النهدي]-من طريق معتمر، عن أبيه- قال: اللَّمْسُ باليد (٧). (٤/ ٤٥٩)

стр. 3930

١٨٣٦٢ - عن خُصَيْف، قال: سألتُ مجاهدًا، فقال: الجماع (١). (ز) ١٨٣٦٣ - عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل- قال: الملامسة: ما دون الجماع (٢). (٤/ ٤٦٠) ١٨٣٦٤ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- قال: الملامسةُ: الجماع (٣). (٤/ ٤٦٠) ١٨٣٦٥ - عن الحكم [بن عتيبة] = ١٨٣٦٦ - وحماد [بن أبي سليمان]-من طريق شعبة- أنّهما قالا: اللمس: ما دون الجماع (٤). (ز) ١٨٣٦٧ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق قتادة- قال: الملامسة: ما دون الجماع (٥). (ز) ١٨٣٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو لامستم النساء﴾، يعني: جامعتم (٦) [١٧٠٥]. (ز)

стр. 3931

﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ نزول الآية: ١٨٣٦٩ - عن عمار بن ياسر، قال: كُنّا مع رسول الله ﷺ ، فهلك عِقْدٌ لعائشة، فأقام رسول الله ﷺ حتى أضاء الصبحُ، فتغيَّظ أبو بكر على عائشة، فنزلت عليه رخصةُ المسح بالصعيد، فدخل أبو بكر، فقال لها: إنِّكِ لَمُبارَكَة؛ نزل فيكِ رخصة. فضربنا بأيدينا ضربةً لوجهنا، وضربة بأيدينا إلى المناكب والآباط (١). (٤/ ٤٦٢) ١٨٣٧٠ - عن عائشة، أنّها قالت: كنت في مسير مع رسول الله ﷺ ، حتى إذا كُنّا بذاتِ الجَيْش (٢) ضَلَّ عِقْدِي، فأخبرتُ بذلك النبي ﷺ ، فأمر بالتماسه، فالتمس، فلم يُوجَد، فأناخ النبي ﷺ ، وأناخ الناس، فباتوا ليلتهم تلك، فقال الناس: حبستْ عائشةُ النبي ﷺ . قالت: فجاء إلَيَّ أبو بكر، ورأسُ النبي ﷺ في حجري وهو نائم، فجعل يهمِزُني ويقرصني، ويقول: مِن أجل عقدِك حبستِ النبي ﷺ ؟! قالت: فلا أتحرك مخافة أن يستيقظ النبي ﷺ ، وقد أوجعني، فلا أدري كيف أصنع، فلمّا رآني لا أحِيرُ إليه انطلق، فلما استيقظ النبي ﷺ ، وأراد الصلاةَ، فلم يجد ماءً؛ قالت: فأنزل اللهُ تعالى آيةَ التيمم. قالت: فقال ابن حُضَيْر: ما هذا بأوَّلِ بركتكم يا آل أبي بكر (٣). (ز)

стр. 3932

١٨٣٧١ - عن عائشة، قالت: هلكت قِلادة لأسماء، فبعث رسول الله ﷺ في طلبها، فحضرت الصلاةُ وليسوا على وضوء، ولم يجدوا ماءً، فصلَّوا على غير وضوء، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ ؛ فأنزل الله التيمم (١). (ز) ١٨٣٧٢ - عن ابن أبي مُلَيْكَة: أنّ النبي ﷺ كان في سفر، ففقدت عائشةُ قِلادةً لها، فأمر الناسَ بالنزول، فنزلوا وليس معهم ماء، فأتى أبو بكر على عائشة، فقال لها: شَقَقْتِ على الناس. وقال أيوب بيده، يصِف أنه قَرَصَها. قال: ونزلت آية التيمم، ووُجِدت القلادة في مناخ البعير، فقال الناس: ما رأينا امرأةً أعظمَ بركة منها (٢). (ز) ١٨٣٧٣ - عن ذكوان أبي عمرو حاجب عائشة: أنّ ابن عباس دخل عليها في مرضها، فقال: أبشري؛ كُنتِ أحبَّ نساء رسول الله ﷺ إلى رسول الله ﷺ ، ولم يكن رسول الله ﷺ يُحِبُّ إلا طَيِّبًا، وسقطت قلادتك ليلة الأبواء، فأصبح رسول الله ﷺ يلتقطها، حتى أصبح في المنزل، فأصبح الناس ليس معهم ماء؛ فأنزل الله: ﴿فتيمموا صعيدا طيبا﴾، فكان ذلك من سببك، وما أذن اللهُ لهذه الأمة من الرخصة (٣). (ز) ١٨٣٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: وقد نزلت آية التيمم في أمر عائشة ﵂ بين الصلاتين (٤). (ز) تفسير الآية، وأحكامها: ١٨٣٧٥ - عن علي بن أبي طالب -من طريق زِرِّ بن حُبَيْش- يعني: قوله: ﴿فلم تجدوا ماء﴾، قال: تُصيبه الجنابةُ، لا يجد الماء؛ يتيمم، فيصلي حتى يجد الماء (٥). (ز)

стр. 3933

١٨٣٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا﴾ ، يقول: الصحيح الذي لا يجد الماء، والمريض الذي يجد الماء؛ [يتيمم] (١). (ز) ﴿فَتَيَمَّمُوا﴾ ١٨٣٧٧ - عن سفيان [الثوري]-من طريق ابن المبارك- في قوله: ﴿فتيمموا صعيدا طيبا﴾ ، قال: تَحَرَّوْا، تَعَمَّدوا صعيدًا طيبًا (٢). (٤/ ٤٦٠) ﴿صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ ١٨٣٧٨ - عن عبد الله بن عباس، أنّ النبي ﷺ سُئِل: أيُّ الصعيد أطيب؟ قال: «أرض الحرث» (٣). (٤/ ٤٦٠) ١٨٣٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظبيان- قال: إنّ أطيب الصعيد أرضُ الحرث (٤) [١٧٠٦]. (٤/ ٤٦٠) ١٨٣٨٠ - عن ابن جُرَيْج قراءةً، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ﴿فتيمموا صعيدا طيبا﴾. قال: أطيب ما حولك. قلت: مكان جُرُزٍ غيرُ بطح، أيُجْزِئ عنِّي؟ قال: نعم (٥). (ز)

стр. 3934

١٨٣٨١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿صعيدا طيبا﴾، قال: الصَّعيد: الأرض التي ليس فيها شجرٌ ولا نبات (١). (٤/ ٤٦٠) ١٨٣٨٢ - عن حماد [بن أبي سليمان]-من طريق مغيرة- قال: كلُّ شيءٍ وضَعْتَ يدك عليه فهو صعيدٌ، حتى غبار يدك؛ فتَيَمَّم به (٢) [١٧٠٧]. (٤/ ٤٦٠) ١٨٣٨٣ - عن عمرو بن قيس المُلائي -من طريق الحكم بن بشر- قال: الصعيد: التراب (٣). (٤/ ٤٦٠) ١٨٣٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿صعيدا طيبا﴾، يعني: حلالًا طيِّبًا (٤) [١٧٠٨]. (ز) ١٨٣٨٥ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- في قوله: ﴿صعيدا طيبا﴾. قال: حلالًا لكم (٥). (٤/ ٤٦٠) ١٨٣٨٦ - عن سعيد بن بشير -من طريق الوليد- في الآية، قال: الطيِّبُ: ما أتَتْ عليه الأمطارُ، وطَهَّرَتْه (٦). (٤/ ٤٦٠) ١٨٣٨٧ - قال يحيى: وسُئِل مالك بن أنس عن رَجُلٍ جُنُبٍ، أراد أن يتيَمَّم، فلم يجد ترابًا إلا تراب سَبَخَة (٧)، هل يتيمم بالسِّباخ؟ وهل تُكره الصلاة في السِّباخ؟ قال

стр. 3935

مالك: لا بأس بالصلاة في السِّباخ، والتيمم منها؛ لأنّ الله ﵎ قال: ﴿فتيمموا صعيدا طيبا﴾، فكُلُّ ما كان صعيدًا فهو يُتَيَمَّم به، سِباخًا كان أو غيره (١). (ز) ١٨٣٨٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: الصعيد: المستوي (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٨٣٨٩ - عن أبي ذرٍّ، قال: اجتمعت غنيمةٌ عند رسول الله ﷺ ، فقال: «يا أبا ذرٍّ، ابْدُ فيها». فبَدَوْتُ فيها إلى الرَّبَذَة، وكانت تصيبني الجنابة فأمكث الخمسة والستة، فأتيتُ رسول الله ﷺ ، فقال: «الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين، فإذا وجدتَ الماء فأَمِسَّه جلدَك» (٣). (٤/ ٤٦٢) ١٨٣٩٠ - عن حذيفة، قال: قال رسول الله ﷺ : «جُعِلَت تربتها لنا طهورًا إذا لم نجد الماءَ» (٤). (٤/ ٤٦٣) ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ ١٨٣٩١ - عن عمار بن ياسر، قال: كنتُ في سفرٍ، فأَجْنَبْتُ، فتَمَعَّكْتُ (٥)، فصلَّيْتُ، ثم ذكرتُ ذلك للنبي ﷺ ، فقال: «إنّما كان يكفيك أن تقول هكذا». ثم ضرب بيده

стр. 3936

الأرضَ، فمسح بهما وجهَه وكفَّيْه (١). (٤/ ٤٦١) ١٨٣٩٢ - عن عائشة، قالت: لَمّا نزلتْ آيةُ التيمم ضرب رسول الله ﷺ بيده على الأرض، فمسح بها وجهه، وضرب بيده الأخرى ضربةً، فمسح بها كَفَّيْه (٢). (٤/ ٤٦٠) ١٨٣٩٣ - عن أبي هريرة، قال: لَمّا نزلت آيةُ التيمم لم أدرِ كيف أصنع؟ فأتيتُ النبي ﷺ ، فلم أجده، فانطلقت أطلبه، فاستقبلته، فلمّا رآني عرف الذي جئت له، فبالَ، ثم ضرب بيديه الأرض، فمسح بهما وجهه وكفَّيْه (٣). (٤/ ٤٦٠) ١٨٣٩٤ - عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ ، قال: «التَّيَمُّمُ ضربتان: ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين» (٤). (٤/ ٤٦١) ١٨٣٩٥ - عن عبد الله بن عمر، قال: تَيَمَّمْنا مع رسول الله ﷺ ، فضربنا بأيدينا على الصعيد الطَّيِّب، ثم

стр. 3937

نفضنا أيديَنا، فمسحنا بها وجوهنا، ثُمَّ ضربنا ضربة أخرى، ثم نفضنا أيديَنا، فمسحنا بأيدينا من المرافق إلى الأكُفِّ على منابت الشعر مِن ظاهر وباطن (١). (٤/ ٤٦١) ١٨٣٩٦ - عن أبي عثمان النهدي، قال: بَلَغَنِي: أنّ النبي ﷺ قال: «تَمَسَّحوا بها؛ فإنّها بكم بَرَّةٌ». يعني: الأرض (٢). (٤/ ٤٦٣) ١٨٣٩٧ - عن أبي جُهَيْم، قال: رأيتُ رسول الله ﷺ يبول، فسلَّمْتُ عليه، فلم يَرُدَّ عَلَيَّ، فلمّا فرغ قام إلى حائطٍ، فضرب بيديه عليه، فمسح بهما وجهه، ثم ضرب بيديه إلى الحائط، فمسح بهما يديه إلى المرفقين، ثم رَدَّ عَلَيَّ السلامَ (٣). (ز) ١٨٣٩٨ - عن أبي مالك، قال: تيَمَّم عمّارٌ، فمسح وجهه ويديه، ولم يمسح الذراع (٤). (٤/ ٤٦٢) ١٨٣٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة مولى ابن عباس- أنّه سُئِل عن التيمم. فقال: إنّ الله قال في كتابه حين ذكر الوضوء: ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق﴾ [المائدة: ٦]، وقال في التيمم: ﴿فامسحوا بوجوهكم وأيديكم﴾، وقال:

стр. 3938

﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ [المائدة: ٣٨]، فكانت السُّنَّةُ في القطع الكفين، إنّما هو الوجه والكفّان. يعني: التيمم (١). (ز) ١٨٤٠٠ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- أنّه قال: التَّيَمُّم مسحتان: يضرب الرجلُ بيديه الأرضَ، يمسح بهما وجهه، ثم يضرب بهما مرة أخرى، فيمسح يديه إلى المرفقين (٢). (ز) ١٨٤٠١ - قال عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سَلّام مولى حفص-: التَّيَمُّم ضربتان: ضربةٌ للوجه، وضربةٌ للكفَّين (٣). (ز) ١٨٤٠٢ - عن عامر الشعبي -من طريق داود- في التَّيَمُّم، قال: ضربةٌ للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين (٤). (ز) ١٨٤٠٣ - عن عامر الشعبي -من طريق داود- أنّه قال في هذه الآية: ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين﴾ [المائدة: ٦]، وقال في هذه الآية: ﴿فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه﴾ [المائدة: ٦] (٥)، قال: أمر أن يُمسَح في التيمم ما أمر أن يُغسَل في الوضوء، وأبطل ما أمر أن يُمسَح في الوضوء؛ الرأس، والرجلان (٦). (ز) ١٨٤٠٤ - عن ابن أبي خالد، قال: رأيتُ عامرًا الشعبي وصف لنا التيمم: فضرب بيديه إلى الأرض ضربة، ثم نفضهما، ومسح وجهه، ثم ضرب أخرى، فجعل يلوي كفيه إحداهما على الأخرى. ولم يذكر أنّه مسح الذراع (٧). (ز) ١٨٤٠٥ - عن أيوب، قال: سألت سالم بن عبد الله عن التَّيَمُّمِ. فضرب بيديه على الأرض ضربةً، فمسح بهما وجهه، ثم ضرب بيديه على الأرض ضربة أخرى، فمسح بهما يديه إلى المرفقين (٨). (ز)

стр. 3939

١٨٤٠٦ - عن الحسن البصري -من طريق حبيب بن الشهيد- أنّه سُئِل عن التيمم. فقال: ضربة يمسح بها وجهه، ثم ضربة أخرى يمسح بها يديه إلى المرفقين (١). (ز) ١٨٤٠٧ - عن ابن عون، قال: سألتُ الحسن البصري عن التيمم. فضرب بيديه على الأرض، فمسح بهما وجهه، وضرب بيديه، فمسح بهما ذراعيه ظاهرهما وباطنهما (٢). (ز) ١٨٤٠٨ - عن مكحول الشامي -من طريق سعيد، وابن جابر- أنّه كان يقول: التيمم ضربةٌ للوجه والكفَّيْن إلى الكُوع. ويتَأَوَّلُ مكحولٌ القرآنَ في ذلك: ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق﴾ [المائدة: ٦]، وقوله في التيمم: ﴿فامسحوا بوجوهكم وأيديكم﴾، ولم يستثن فيه كما استثنى في الوضوء إلى المرافق. قال مكحول: قال الله: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ [المائدة: ٣٨]، فإنّما تُقطَع يدُ السارق من مفصل الكوع (٣). (٤/ ٤٦١) ١٨٤٠٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله : ﴿وإن كنتم مرضى﴾ إلى قوله: ﴿إن الله كان عفوا غفورا﴾، قال: فإن أعْياك الماءُ، فلا يُعْيِيَنَّك الصعيدُ أن تضع فيه كفيه، ثم تنفضهما، فتمسح بهما وجهَك وكفَّيْك، لا تعد ذلك بغسل الجنابة، ولا بوضوء صلاة. فمَن تَيَمَّم الصعيدَ، فصلّى، ثم قدر على الماء بعد ذلك؛ فعليه الغسل، وحسبه صلاته التي كان صلى. ومَن كان معه ماءًا يسيرًا، فخشي الظمأ؛ فليتيمم بالصعيد، وليتَبَلَّغ بمائه الذي معه، وكان أهل العلم يأمرون بذلك (٤). (ز) ١٨٤١٠ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق الأوزاعي- قال: التيمم إلى الآباط (٥). (٤/ ٤٦٢) ١٨٤١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فامسحوا بوجوهكم وأيديكم﴾ إلى الكُرْسُوع (٦) [١٧٠٩]. (ز)

стр. 3940

أحكام متعلقة بالآية: ١٨٤١٢ - عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبْزى، قال: كُنّا عند عمر بن الخطاب، فأتاه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين، إنّا نمكث الشهرَ والشهرين لا نجد الماء. فقال عمر: أمّا أنا فلو لم أجد الماءَ لم أكن لأصلي حتى أجد الماء. قال عمار بن ياسر: أتذكر يا أمير المؤمنين حيثُ كُنّا بمكان كذا وكذا، ونحن نرعى الإبل، فتعلم أنّا أجنبنا؟ قال: نعم. فأمّا أنا فتمرَّغْتُ في التراب، فأتينا النبي ﷺ ، قال: «إن كان الصعيدُ لَكافِيكَ». وضرب بكفيه الأرض، ثم نفخ فيهما، ثم مسح وجهه وبعض ذراعيه؟ فقال: اتقِّ اللهَ، يا عمّارُ. فقال: يا أمير المؤمنين، إن شئتَ لم أذكره. فقال: لا، ولكن نُوَلِّيك مِن ذلك ما تولَّيْتَ (١). (ز) ١٨٤١٣ - عن شَقِيق، قال: كنتُ مع عبد الله بن مسعود وأبي موسى الأشعري، فقال

стр. 3941

أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن، أرأيتَ رجلًا أجْنَبَ، فلم يجد الماء شهرًا، أيَتَيَّمم؟ فقال عبد الله: لا يتَيَمَّم، وإن لم يجد الماءَ شهرًا. فقال أبو موسى: فكيف تصنعون بهذه الآية في سورة المائدة: ﴿فتيمموا صعيدا طيبا﴾؟! فقال عبد الله: إن رُخِّص لهم في هذا لَأَوْشَكُوا إذا بَرَد عليهم الماءُ أن يَتَيَمَّموا بالصعيد. فقال له أبو موسى: إنّما كرهتم هذا لهذا؟ قال: نعم. قال أبو موسى: ألم تسمع قول عمار لعمر: بعثني رسول الله ﷺ في حاجةٍ، فأجنبتُ، فلم أجد الماءَ، فتمرَّغْتُ في الصعيد كما تَمَرَّغُ الدابَّةُ، قال: فذكرتُ ذلك للنبي ﷺ ، فقال: «إنما يكفيك أن تصنع هكذا». وضرب بكفيه ضربة واحدة، ومسح بهما وجهه، ومسح كفيه؟ قال عبد الله: ألم تر عمر لم يقنع لقول عمار (١). (ز) ١٨٤١٤ - عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- قال: يتيمم لكل صلاة (٢). (٤/ ٤٦٣) ١٨٤١٥ - عن عبد الله بن عمر، مثل ذلك (٣). (ز) ١٨٤١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: من السُّنَّةِ ألّا يُصَلِّي الرجلُ بالتيمم إلا صلاةً واحدة، ثم يتيمم للأخرى (٤). (٤/ ٤٦٣) ١٨٤١٧ - عن عمرو بن العاص -من طريق عامر الأحول- قال: يَتَيَمَّمُ لكل صلاة (٥). (٤/ ٤٦٣) ١٨٤١٨ - عن إبراهيم النخعي -من طريق قتادة- قال: يتيمم لكُلِّ صلاة (٦). (ز) ١٨٤١٩ - عن عامر الشعبي -من طريق مُجالِد- قال: لا يُصَلّى بالتيمُّم إلا صلاة واحدة (٧). (ز) ١٨٤٢٠ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: التيمم بمنزلة الوضوء (٨). (ز) ١٨٤٢١ - عن الحسن البصري -من طريق عمر بن شاكر- قال: يصلي المتيمم

стр. 3942

بتيممه ما لم يُحْدِث، فإن وجد الماءَ فليتوضأ (١). (ز) ١٨٤٢٢ - عن الحسن البصري -من طريق هشام- قال: كان الرجل يُصَلِّي الصلوات كلها بوضوء واحد، وكذلك المتيمم (٢). (ز) ١٨٤٢٣ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- قال: التيمم بمنزلة الوضوء (٣). (ز) ١٨٤٢٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: يتيمم لكل صلاة. ويتأول هذه الآية: ﴿فلم تجدوا ماء﴾ (٤) [١٧١٠]. (ز) ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا (٤٣)﴾ ١٨٤٢٥ - عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى بن سعيد- قال: ليس شيءٌ أحبَّ إلَيَّ مِن عفو (٥). (ز) ١٨٤٢٦ - عن الحكم بن أبان، قال: ذكر سلمة بن وهرام صاحب طاووس: أنّ الله ﵎ إنّما سَمّى نفسَه العَفُوَّ ليعفو، والغفور ليغفر (٦). (ز)

стр. 3943

١٨٤٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله كان عفوا﴾ عنكم، ﴿غفورا﴾ لما كان منكم قبل النهي عن السُّكْر، والصلاة والتيمم بغير وضوء (١). (ز) ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ (٤٤)﴾ نزول الآية: ١٨٤٢٨ - عن عبد الله بن عباس-من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: كان رفاعة بن زيد بن التابوت من عظماء اليهود، إذا كلم رسول الله ﷺ لوى لسانه، وقال: أرعنا سمعك -يا محمد- حتى نفهمك. ثم طعن في الإسلام وعابه؛ فأنزل الله فيه: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة﴾ إلى قوله: ﴿فلا يؤمنون إلا قليلا﴾ (٢). (٤/ ٤٦٤) ١٨٤٢٩ - عن محمد بن إسحاق- من طريق إبراهيم بن سعد-، مثله (٣). (ز) ١٨٤٣٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب﴾ إلى قوله: ﴿يحرفون الكلم عن مواضعه﴾، قال: نزلت في رفاعة بن زيد بن السائب اليهودي (٤) (٤/ ٤٦٤) ١٨٤٣١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل﴾: فهم أعداء الله اليهود، اشتروا الضلالة (٥) [١٧١١]. (ز)

стр. 3944

١٨٤٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب﴾ ... وهم اليهود، منهم إصبع ورافع ابنا حريملة، وهما من أحبار اليهود، ... نزلت في عبد الله بن أُبي، ومالك بن دخشم، حين دعوهما إلى دين اليهودية، وعيَّروهما بالإسلام، وزهَّدوهما فيه. وفيهما نزلت: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِأَعْدائِكُمْ﴾، يعني: بعداوتهم إيّاكم. يعني: اليهود ... ، وفيهما نزلت: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِن دُونِكُمْ ... ﴾ إلى آخر الآيتين [آل عمران: ١١٨ - ١١٩] نزلت في عبد الله بن أُبَيٍّ، ومالك بن دخشم، وفي بني حريملة (١). (ز) تفسير الآية: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾ ١٨٤٣٣ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السدي- قوله: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا﴾ يعني: حظًّا ﴿من الكتاب﴾ قال: من التوراة (٢). (ز) ١٨٤٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا﴾ يعني: حظًّا. ألم تر إلى فِعْلِ الذين أُعْطُوا نصيبًا، يعني: حظًّا ﴿من الكتاب﴾ يعني: التوراة (٣). (ز) ﴿يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ (٤٤)﴾ ١٨٤٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قوله: ﴿الضلالة﴾، أي: الكفر (٤). (ز) ١٨٤٣٦ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- قوله: ﴿اشتروا الضلالة﴾ [البقرة: ١٧٥]، يقول: اختاروا الضلالة (٥). (ز) ١٨٤٣٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد، وشيبان- قوله: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ ويُرِيدُونَ أنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ﴾، قال: هم أعداء الله اليهود، اشتروا الضلالة. يقول: استحَبُّوها (٦). (ز)

стр. 3945

١٨٤٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يشترون﴾ يعني: يختارون ... ﴿الضلالة﴾، يعني: باعوا إيمانًا بمحمد ﷺ قبل أن يُبْعَث بتكذيبٍ بمحمد ﷺ بعد بعثته، ﴿ويريدون أن تضلوا السبيل﴾ يعني: أن تُخْطِؤُوا قَصْدَ طريق الهدى كما أخطأوا الهُدى (١) [١٧١٢]. (ز) ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا (٤٥)﴾ نزول الآية: ١٨٤٣٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق محمد مولى زيد بن ثابت- قال: وكان كَرْدَم بن زيد حليف كعب بن الأشرف، وأسامة بن حبيب، ورافع بن أبي رافع، وبحر بن عمرو، وحُيَيُّ بن أخْطَب، ورفاعة بن زيد يأتون رجالًا من الأنصار، يخالطونهم، وينصحون لهم من أصحاب محمد، فيقولون: لا تُنفِقوا أموالَكم؛ فإنّا نخشى عليكم الفقرَ في ذهابها، ولا تُسارِعوا في النفقة؛ فإنّكم لا تدرون ما يكون. فأنزل الله تعالى: ﴿ويريدون أن تضلوا السبيل والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا﴾ (٢). (ز) تفسير الآية: ١٨٤٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله أعلم بأعدائكم﴾ يعني: بعداوتهم إيّاكم، يعني: اليهود، ﴿وكفى بالله وليا﴾ فلا ولِيَّ أفضلُ من الله ، ﴿وكفى بالله نصيرا﴾ فلا ناصرَ أفضلُ مِن الله -جلَّ ذِكْرُه- (٣). (ز)

стр. 3946

آثار متعلقة بالآية: ١٨٤٤١ - عن وُهَيْب بن الوَرْد، قال: قال الله : ابنَ آدم، اذكرني إذا غضِبْتَ أذكرُك إذا غضبتُ؛ فلا أمْحَقُك فيمَن أمْحَق، وإذا ظُلِمْتَ فاصبر، وارضَ بنصرتي، فإنّ نصرتي لك خيرٌ مِن نصرتك لنفسك (١). (٤/ ٤٦٤) ﴿مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ﴾ ١٨٤٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يحرفون الكلم عن مواضعه﴾، يعني: يحرفون حدود الله في التوراة (٢). (٤/ ٤٦٤) ١٨٤٤٣ - قال عبد الله بن عباس: كانت اليهود يأتون رسول الله ﷺ ، ويسألونه عن الأمر، فيخبرهم، فيرى أنهم يأخذون بقوله، فإذا انصرفوا من عنده حَرَّفوا كلامه (٣). (ز) ١٨٤٤٤ - عن إبراهيم النخعي -من طريق المغيرة- في قوله : ﴿من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه﴾، قال: كان ينزل عليهم: يا بني رسلي، يا بني أحباري. قال: فحرَّفوه، وجعلوه: يا بني أبكاري (٤). (ز) ١٨٤٤٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿يحرفون الكلم عن مواضعه﴾، قال: تبديل اليهود التوراة (٥) [١٧١٣]. (٤/ ٤٦٥)

стр. 3947

١٨٤٤٦ - قال الحسن البصري في قوله: ﴿يحرفون الكلم عن مواضعه﴾: حَرَّفوا كلامَ الله، وهو الذي وضَعوا مِن قِبَلِ أنفسهم من الكتاب، ثم ادَّعَوْا أنّه من كتاب الله (١). (ز) ١٨٤٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿من الذين هادوا﴾ يعني: اليهود ﴿يحرفون الكلم عن مواضعه﴾ يعني بالتحريف: نعت محمد ﷺ ﴿عن مواضعه﴾: عن بيانه في التوراة، لَيًّا بألسنتهم (٢). (ز) ١٨٤٤٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قوله: ﴿يحرفون الكلم عن مواضعه﴾، قال: لا يضعونه على ما أنزله الله (٣). (٤/ ٤٦٥) ﴿وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ نزول الآية: ١٨٤٤٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ١٨٤٥٠ - أو عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- قوله: ﴿واسمع غير مسمع﴾، قالا: في رفاعة بن زيد بن السائب اليهودي (٤). (ز) ١٨٤٥١ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في رفاعة بن زيد بن السائب، ومالك بن الضيف، وكعب بن أسيد، كلهم يهود. مثلُها في آخر السورة (٥). (ز) تفسير الآية: ﴿وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾ ١٨٤٥٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ويقولون سمعنا وعصينا﴾، قالوا: سمعنا ما تقول، ولا نطعيك (٦). (٤/ ٤٦٥) ١٨٤٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويقولون﴾ للنبي ﷺ : ﴿سمعنا﴾ قولك،

стр. 3948

﴿وعصينا﴾ أمرك، فلا نُطِيعُك (١). (ز) ١٨٤٥٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن زيد-: في قوله: ﴿سمعنا وعصينا﴾، قالوا: سمعنا، ونحن لا نطيعك (٢) [١٧١٤]. (ز) ﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ ١٨٤٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿واسمع غير مسمع﴾، قال: يقولون للنبي ﷺ : اسمعْ، لا سَمِعْتَ (٣). (٤/ ٤٦٥) ١٨٤٥٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿واسمع غير مسمع﴾، قال: غير مقبول ما تقول (٤). (٤/ ٤٦٥) ١٨٤٥٧ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿واسمع غير مسمع﴾، قال: غير مُسْمَعٍ مِنّا ما تُحِبُّ (٥). (ز) ١٨٤٥٨ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿واسمع غير مسمع﴾، قال: كما تقول: اسمعْ غيرَ مسموع منك (٦). (ز) ١٨٤٥٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: كان ناس منهم يقولون: اسمع غير مسمع. كقولك: اسمَعْ غيرَ صاغِرٍ (٧) [١٧١٥]. (٤/ ٤٦٥)

стр. 3949

١٨٤٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واسمع﴾ مِنّا يا محمد نحدثك، ﴿غير مسمع﴾ منك قولك، يا محمد؛ غير مقبول ما تقول (١) [١٧١٦]. (ز) ١٨٤٦١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واسمع غير مسمع﴾، قال: هذا قولُ أهلِ الكتاب؛ يهود -كهيئة ما تقول للإنسان: اسمع لا سمعت- أذًى لرسول الله ﷺ ، وشتمًا له، واستهزاءً به (٢) [١٧١٧]. (ز) ﴿وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ﴾ نزول الآية: ١٨٤٦٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق محمد بن أبي محمد- قال: كان رفاعة بن زيد بن التابوت -وكان مِن عظماء اليهود- إذا كلَّم رسول الله ﷺ لَوى لِسانَه، وقال: أرْعِنا سمعَك، يا محمد؛ حتى نفهمك. ثُمَّ طعن في الإسلام، وعابه؛ فأنزل الله تعالى فيهم: ﴿ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا﴾ (٣). (ز) تفسير الآية: ﴿وَرَاعِنَا﴾ ١٨٤٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- وفي قوله: ﴿وراعنا﴾،

стр. 3950

قال: كانوا يقولون للنبي ﷺ : راعِنا سمعك. وإنّما «راعِنا» كقولك: عاطِنا (١). (٤/ ٤٦٥) ١٨٤٦٤ - وعن أبي العالية الرياحي = ١٨٤٦٥ - وأبي مالك غزوان الغفاري = ١٨٤٦٦ - وعطية العوفي = ١٨٤٦٧ - والربيع بن أنس = ١٨٤٦٨ - وقتادة بن دِعامة، نحو ذلك (٢). (ز) ١٨٤٦٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وراعنا﴾ خِلافًا لقولك، يا محمد (٣). (ز) ١٨٤٧٠ - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- قوله: ﴿وراعنا﴾، قال: الرّاعِنُ من القول: السُّخْرِيُّ منه (٤). (ز) ١٨٤٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وراعنا﴾، يعني: أرْعِنا سمعك (٥). (ز) ١٨٤٧٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد- في قوله: ﴿وراعنا ليا بألسنتهم﴾، أي: أرْعِنا سمعك (٦). (ز) ﴿وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ﴾ ١٨٤٧٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- وفي قوله: ﴿ليا بألسنتهم﴾، قال: تحريفًا بالكذب (٧). (٤/ ٤٦٥)

стр. 3951

١٨٤٧٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ليا بألسنتهم﴾، قال: خِلافًا يلوون به ألسنتهم (١). (٤/ ٤٦٥) ١٨٤٧٥ - عن الضَّحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿راعنا ليا بألسنتهم﴾: كان الرجل من المشركين يقول: أرْعِني سمعك. يلوي بذلك لسانه، يعني: يُحَرِّف معناه (٢). (ز) ١٨٤٧٦ - عن عامر الشعبي -من طريق يحيى بن أيوب- في قوله: ﴿ليا بألسنتهم﴾، قال: لهم نحن نَفْهَمُ إيّاه عن مواضعه (٣). (ز) ١٨٤٧٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: كانت اليهود يقولون للنبي ﷺ : راعِنا سمعَك. يستهزئون بذلك، فكانت اليهود قبيحة، فقال الله -جلَّ ثناؤه-: ﴿راعنا﴾ سمعك؛ ﴿ليا بألسنتهم﴾ واللَّيُّ: تحريكُهم ألسنتَهم بذلك، ﴿وطعنا في الدين﴾ (٤). (٤/ ٤٦٦) ١٨٤٧٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: وفي قوله: ﴿ليا بألسنتهم﴾ قال: بالكلام، شبه الاستهزاء، ﴿وطعنا في الدين﴾ قال: في دين محمد ﵇ (٥). (٤/ ٤٦٥) ١٨٤٧٩ - عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- في قوله: ﴿ليا بألسنتهم وطعنا في الدين﴾، قال: يلوي بذلك لسانه، ويطعن في الدين (٦). (ز) ١٨٤٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليا بألسنتهم وطعنا في الدين﴾، يعني: دين الإسلام، يقولون: إنّ دين محمد ليس بشيء، ولكن الذي نحن عليه هو الدين (٧). (ز) ١٨٤٨١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين﴾، قال: «راعِنا» طعنهم في الدين، وليهم بألسنتهم ليبطلوه

стр. 3952

ويكذبوه. قال: والرّاعِنُ: الخطأ من الكلام (١) [١٧١٨]. (ز) ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ﴾ ١٨٤٨٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وانظرنا﴾، قال: أفْهِمْنا، بَيِّن لنا (٢). (٤/ ٤٦٥) ١٨٤٨٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿واسمع وانظرنا﴾، قال: يقولون: أفْهِمْنا، لا تعجل علينا، سوف نتَّبِعُك، إن شاء الله (٣). (ز) ١٨٤٨٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ١٨٤٨٥ - ومجاهد بن جبر -من طريق جابر- قوله: ﴿وانظرنا﴾، قال: اسمَع مِنّا (٤) [١٧١٩]. (ز)

стр. 3953

١٨٤٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو أنهم قالوا سمعنا﴾ قولَك، ﴿وأطعنا﴾ أمرَك، ﴿واسمع﴾ مِنّا، ﴿وانظرنا﴾ حتى نحدثك، يا محمدُ؛ ﴿لكان خيرا لهم﴾ من التحريف، والطعن في الدين، ومِن: راعِنا، ﴿وأقوم﴾ يعني: وأصوب من قولهم الذي قالوا (١). (ز) ١٨٤٨٧ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قول الله تعالى: ﴿سمعنا وأطعنا﴾، قال: سمعنا للقرآن الذي جاء من الله، ﴿وأطعنا﴾ أقرُّوا لله أن يطيعوه في أمره ونهيه (٢). (ز) ١٨٤٨٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم﴾، قال: يقولون: اسمَع مِنّا، فإنّا قد سمعنا وأطعنا، ﴿وانظرنا﴾ فلا تعَجْل علينا (٣). (ز) ﴿وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (٤٦)﴾ ١٨٤٨٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فلا يؤمنون إلا قليلا﴾، قال: لا يؤمنون هم إلا قليلًا (٤). (ز) ١٨٤٩٠ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فلا يؤمنون إلا قليلا﴾، قال: لا يؤمنون إلا بقليل مِمّا في أيديهم (٥). (ز) ١٨٤٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا﴾، والقليلُ الذي آمنوا به، إذ يعلمون أنّ الله ربهم، وهو خالقهم، ورازقهم، ويكفرون بمحمد ﷺ ، وبما جاء به (٦) [١٧٢٠]. (ز)

стр. 3954

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (٤٧)﴾ نزول الآية: ١٨٤٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: كلَّم رسول الله ﷺ رؤساءَ من أحبار يهود، منهم عبد الله بن صُورِيا، وكعب بن أسد، فقال لهم: «يا معشر يهود، اتَّقوا الله، وأسلِموا، فواللهِ، إنّكم لتعلمون أنّ الذي جئتكم به لَحَقٌّ». فقالوا: ما نعرف ذلك، يا محمد. فأنزل الله فيهم: ﴿يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا﴾ الآية (١). (٤/ ٤٦٦) ١٨٤٩٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مولى آل زيد بن ثابت-، مثله (٢). (ز) ١٨٤٩٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد-، مثله (٣). (ز) ١٨٤٩٥ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يا أيها الذين أوتوا الكتاب﴾ الآية، قال: نزلت في مالك بن الصَّيْف، ورفاعة بن زيد بن التابوت، مِن بني قَينُقاع (٤). (٤/ ٤٦٦) تفسير الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ﴾ ١٨٤٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ خوَّفهم، فقال: ﴿يا أيها الذين أوتوا الكتاب﴾

стр. 3955

يعني: كعب بن الأشرف، يعني: الذين أعطوا التوراة، ﴿آمنوا بما نزلنا﴾ يعني: بما أنزل اللهُ من القرآن على محمد ﴿مصدقا لما معكم﴾ يقول: تصديق محمد معكم في التوراة أنّه نبي رسول (١). (ز) ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾ ١٨٤٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿من قبل أن نطمس وجوها﴾ قال: طمسُها أن تعمى، ﴿فنردها على أدبارها﴾ يقول: نجعل وجوههم مِن قِبَل أقْفِيَتِهم؛ فيمشون القَهْقَرى، ويجعل لأحدهم عينين في قفاه (٢) [١٧٢١]. (٤/ ٤٦٦) ١٨٤٩٨ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله : ﴿من قبل أن نطمس وجوها﴾، قال: من قَبْلِ أن نمسخها على غير خلقها. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قولَ أُمَيَّةَ بن أبي الصلت وهو يقول: مَن يطمِسُ الله عينيه فليس له ... نورٌ يبين به شمسًا ولا قمرا (٣). (٤/ ٤٦٧) ١٨٤٩٩ - قال عبد الله بن عباس في قوله: ﴿من قبل أن نطمس وجوها﴾: نجعلها كخُفِّ البعير (٤). (ز) ١٨٥٠٠ - قال سعيد بن جبير: الطَّمْسُ: أن يرتدوا كفارًا فلا يهتدوا أبدًا (٥). (ز) ١٨٥٠١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿من قبل أن نطمس وجوها﴾ يقول: عن صراط الحق، ﴿فنردها على أدبارها﴾ قال: في الضلالة (٦). (٤/ ٤٦٩)

стр. 3956

١٨٥٠٢ - وعن الحسن البصري، نحوه (١). (ز) ١٨٥٠٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في الآية، قال: الطَّمْسُ: أن يرتَدُّوا كفارًا، فلا يهتدوا أبدًا (٢). (٤/ ٤٦٩) ١٨٥٠٤ - قال الضحاك بن مُزاحِم = ١٨٥٠٥ - وقتادة بن دِعامة في قوله: ﴿من قبل أن نطمس وجوها﴾: نعميها (٣). (ز) ١٨٥٠٦ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: نطمسها عن الحق، ﴿فنردها على أدبارها﴾: على ضلالتها (٤). (٤/ ٤٦٨) ١٨٥٠٧ - عن عطية بن سعد العوفي -من طريق فُضيل بن مرزوق- في قوله: ﴿من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها﴾، قال: نجعلها في أقْفائِها، فتمشي على أعقابها القَهْقَرى (٥). (ز) ١٨٥٠٨ - قال قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها﴾، يعني: مِن قِبَلِ أقفائِها (٦). (ز) ١٨٥٠٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿فنردها على أدبارها﴾، قال: نُحَوِّل وجوهها قِبَل ظهورها (٧) [١٧٢٢]. (ز)

стр. 3957

١٨٥١٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿فنردها على أدبارها﴾، يقول: فيعميها عن الحق. قال: يرجعها كفارًا، ويجعلهم قِرَدة (١). (ز) ١٨٥١١ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم- ﴿فنردها على أدبارها﴾، قال: إلى الشام (٢). (٤/ ٤٦٩) ١٨٥١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿من قبل أن نطمس وجوها﴾ يقول: نُحَوِّل الملة عن الهدى والبصيرة التي كانوا عليها مِن إيمان بمحمد ﷺ قبل أن يُبْعَث، ﴿فنردها على أدبارها﴾ بعد الهُدى الذي كانوا عليه كُفّارًا ضُلّالًا (٣). (ز) ١٨٥١٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها﴾، قال: من حيث جاءت أدبارُها، أي: رجعت إلى

стр. 3958

الشام، من حيث جاءت ردوا إليه (١) [١٧٢٣]. (ز) ﴿أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ﴾ ١٨٥١٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت﴾، قال: أن نجعلهم قِرَدَة وخنازير (٢). (٤/ ٤٦٩) ١٨٥١٥ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- ﴿أو نلعنهم﴾، يقول: أو نجعلهم قردة (٣). (٤/ ٤٦٨) ١٨٥١٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قوله: ﴿أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت﴾، أي: نجعلهم قردة (٤). (ز) ١٨٥١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت﴾، قال: أو نجعلهم قردة (٥). (ز) ١٨٥١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو نلعنهم﴾ يعني: نُعَذِّبهم، ﴿كما لعنا﴾ يعني: كما عَذَّبْنا ﴿أصحاب السبت﴾، يقول: فنمسخهم قِرَدَةً كما فعلنا بأوائلهم (٦). (ز) ١٨٥١٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أو

стр. 3959

نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت﴾، قال: هم يهود جميعًا، نلعن هؤلاء كما لعَنّا الذين لعنّا منهم مِن أصحاب السبت (١). (ز) ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (٤٧)﴾ ١٨٥٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان أمر الله مفعولا﴾، يقول: أمره كائِنٌ لا بُدَّ، هذا وعيد (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٨٥٢١ - عن أبي إدريس الخَوْلانِيِّ، قال: كان أبو مسلم الخليلي مُعَلِّمَ كعب، وكان يلومُه في إبطائه عن رسول الله ﷺ . قال: بعثه لينظر أهو هو؟ قال كعب الأحبار: حتى أتيتُ المدينة، فإذا تالٍ يقرأ القرآن: ﴿يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها﴾، فبادرتُ الماءَ أغتسل، وإنِّي لأَمَسُّ وجهي مخافةَ أن أطمس، ثم أسلمت (٣). (٤/ ٤٦٧) ١٨٥٢٢ - عن عيسى بن المغيرة، قال: تذاكرنا عند إبراهيم [النخعي] إسلام كعب [الأحبار]، فقال: أسلم كعبٌ في زمان عمر، أقبل وهو يريد بيت المقدس، فمرَّ على المدينة، فخرج إليه عمر. فقال: يا كعبُ، أسلِمْ. قال: ألستم تقرؤون في كتابكم: ﴿مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا﴾ [الجمعة: ٥]؟!، وأنا قد حملت التوراة. فتركه، ثم خرج حتى انتهى إلى حمص، فسمع رجلًا مِن أهلها يقرأ هذه الآية: ﴿يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها﴾. قال كعب: يا ربِّ، آمنتُ، يا ربِّ، أسلمتُ. مخافة أن تصيبه هذه الآية، ثم رجع، فأتى أهله باليمن، ثم جاء بهم مسلمين (٤). (٤/ ٤٦٧)

стр. 3960

﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (٤٨)﴾ نزول الآية: ١٨٥٢٣ - عن أبي أيوب الأنصاري، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: إنّ لي ابنَ أخ لا ينتهي عن الحرام. قال: «وما دينه؟». قال: يُصَلِّي، ويُوَحِّد الله. قال: «اسْتَوْهِب منه دينَه، فإن أبى فابْتَعْه منه». فطلب الرجل ذلك منه، فأبى عليه، فأتى النبي ﷺ ، فأخبره، فقال: وجدتُه شحيحًا على دينه. فنزلت: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ (١). (٤/ ٤٦٩) ١٨٥٢٤ - عن عبد الله بن عمر، قال: لَمّا نزلت: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾ الآية [الزمر: ٥٣] قام رجلٌ، فقال: والشِّرْكُ، يا نبي اللهِ؟ فكره ذلك النبي ﷺ ، فقال: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ الآية (٢). (٤/ ٤٧٠) ١٨٥٢٥ - عن عبد الله بن عمر، قال: كُنّا معشر أصحاب النبي ﷺ لا نشُكُّ في قاتلِ النفس، وآكل مال اليتيم، وشاهد الزور، وقاطع الرحم، حتى نزلت هذه الآية: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾، فأَمْسَكْنا عن الشهادة (٣). (٤/ ٤٦٩) ١٨٥٢٦ - عن عبد الله بن عمر، قال: كُنّا لا نشُكُّ فيمَن أوجب اللهُ له النارَ في كتاب الله، حتى نزلت علينا هذه الآية: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾. فلمّا سمعنا هذا كَفَفْنا عن الشهادة، وأَرْجَيْنا الأمورَ إلى الله (٤). (٤/ ٤٦٩)
следующие страницы →