← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 3956–3995 · переход к 3961.

стр. 3956

١٨٥٠٢ - وعن الحسن البصري، نحوه (١). (ز) ١٨٥٠٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في الآية، قال: الطَّمْسُ: أن يرتَدُّوا كفارًا، فلا يهتدوا أبدًا (٢). (٤/ ٤٦٩) ١٨٥٠٤ - قال الضحاك بن مُزاحِم = ١٨٥٠٥ - وقتادة بن دِعامة في قوله: ﴿من قبل أن نطمس وجوها﴾: نعميها (٣). (ز) ١٨٥٠٦ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: نطمسها عن الحق، ﴿فنردها على أدبارها﴾: على ضلالتها (٤). (٤/ ٤٦٨) ١٨٥٠٧ - عن عطية بن سعد العوفي -من طريق فُضيل بن مرزوق- في قوله: ﴿من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها﴾، قال: نجعلها في أقْفائِها، فتمشي على أعقابها القَهْقَرى (٥). (ز) ١٨٥٠٨ - قال قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها﴾، يعني: مِن قِبَلِ أقفائِها (٦). (ز) ١٨٥٠٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿فنردها على أدبارها﴾، قال: نُحَوِّل وجوهها قِبَل ظهورها (٧) [١٧٢٢]. (ز)

стр. 3957

١٨٥١٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿فنردها على أدبارها﴾، يقول: فيعميها عن الحق. قال: يرجعها كفارًا، ويجعلهم قِرَدة (١). (ز) ١٨٥١١ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم- ﴿فنردها على أدبارها﴾، قال: إلى الشام (٢). (٤/ ٤٦٩) ١٨٥١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿من قبل أن نطمس وجوها﴾ يقول: نُحَوِّل الملة عن الهدى والبصيرة التي كانوا عليها مِن إيمان بمحمد ﷺ قبل أن يُبْعَث، ﴿فنردها على أدبارها﴾ بعد الهُدى الذي كانوا عليه كُفّارًا ضُلّالًا (٣). (ز) ١٨٥١٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها﴾، قال: من حيث جاءت أدبارُها، أي: رجعت إلى

стр. 3958

الشام، من حيث جاءت ردوا إليه (١) [١٧٢٣]. (ز) ﴿أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ﴾ ١٨٥١٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت﴾، قال: أن نجعلهم قِرَدَة وخنازير (٢). (٤/ ٤٦٩) ١٨٥١٥ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- ﴿أو نلعنهم﴾، يقول: أو نجعلهم قردة (٣). (٤/ ٤٦٨) ١٨٥١٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قوله: ﴿أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت﴾، أي: نجعلهم قردة (٤). (ز) ١٨٥١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت﴾، قال: أو نجعلهم قردة (٥). (ز) ١٨٥١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو نلعنهم﴾ يعني: نُعَذِّبهم، ﴿كما لعنا﴾ يعني: كما عَذَّبْنا ﴿أصحاب السبت﴾، يقول: فنمسخهم قِرَدَةً كما فعلنا بأوائلهم (٦). (ز) ١٨٥١٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أو

стр. 3959

نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت﴾، قال: هم يهود جميعًا، نلعن هؤلاء كما لعَنّا الذين لعنّا منهم مِن أصحاب السبت (١). (ز) ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (٤٧)﴾ ١٨٥٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان أمر الله مفعولا﴾، يقول: أمره كائِنٌ لا بُدَّ، هذا وعيد (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٨٥٢١ - عن أبي إدريس الخَوْلانِيِّ، قال: كان أبو مسلم الخليلي مُعَلِّمَ كعب، وكان يلومُه في إبطائه عن رسول الله ﷺ . قال: بعثه لينظر أهو هو؟ قال كعب الأحبار: حتى أتيتُ المدينة، فإذا تالٍ يقرأ القرآن: ﴿يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها﴾، فبادرتُ الماءَ أغتسل، وإنِّي لأَمَسُّ وجهي مخافةَ أن أطمس، ثم أسلمت (٣). (٤/ ٤٦٧) ١٨٥٢٢ - عن عيسى بن المغيرة، قال: تذاكرنا عند إبراهيم [النخعي] إسلام كعب [الأحبار]، فقال: أسلم كعبٌ في زمان عمر، أقبل وهو يريد بيت المقدس، فمرَّ على المدينة، فخرج إليه عمر. فقال: يا كعبُ، أسلِمْ. قال: ألستم تقرؤون في كتابكم: ﴿مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا﴾ [الجمعة: ٥]؟!، وأنا قد حملت التوراة. فتركه، ثم خرج حتى انتهى إلى حمص، فسمع رجلًا مِن أهلها يقرأ هذه الآية: ﴿يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها﴾. قال كعب: يا ربِّ، آمنتُ، يا ربِّ، أسلمتُ. مخافة أن تصيبه هذه الآية، ثم رجع، فأتى أهله باليمن، ثم جاء بهم مسلمين (٤). (٤/ ٤٦٧)

стр. 3960

﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (٤٨)﴾ نزول الآية: ١٨٥٢٣ - عن أبي أيوب الأنصاري، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: إنّ لي ابنَ أخ لا ينتهي عن الحرام. قال: «وما دينه؟». قال: يُصَلِّي، ويُوَحِّد الله. قال: «اسْتَوْهِب منه دينَه، فإن أبى فابْتَعْه منه». فطلب الرجل ذلك منه، فأبى عليه، فأتى النبي ﷺ ، فأخبره، فقال: وجدتُه شحيحًا على دينه. فنزلت: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ (١). (٤/ ٤٦٩) ١٨٥٢٤ - عن عبد الله بن عمر، قال: لَمّا نزلت: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾ الآية [الزمر: ٥٣] قام رجلٌ، فقال: والشِّرْكُ، يا نبي اللهِ؟ فكره ذلك النبي ﷺ ، فقال: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ الآية (٢). (٤/ ٤٧٠) ١٨٥٢٥ - عن عبد الله بن عمر، قال: كُنّا معشر أصحاب النبي ﷺ لا نشُكُّ في قاتلِ النفس، وآكل مال اليتيم، وشاهد الزور، وقاطع الرحم، حتى نزلت هذه الآية: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾، فأَمْسَكْنا عن الشهادة (٣). (٤/ ٤٦٩) ١٨٥٢٦ - عن عبد الله بن عمر، قال: كُنّا لا نشُكُّ فيمَن أوجب اللهُ له النارَ في كتاب الله، حتى نزلت علينا هذه الآية: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾. فلمّا سمعنا هذا كَفَفْنا عن الشهادة، وأَرْجَيْنا الأمورَ إلى الله (٤). (٤/ ٤٦٩)

стр. 3961

١٨٥٢٧ - عن عبد الله بن عمر، قال: كُنّا نُمْسِك عن الاستغفار لأهل الكبائر، حتى سمعنا من نبينا ﷺ : ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾. وقال: «إنِّي ادَّخْرُت شفاعتي لأهل الكبائر مِن أُمَّتي». فأمسكنا عن كثير مِمّا كان في أنفسنا، ثم نطقنا بعد، ورَجَوْنا (١). (٤/ ٤٧٠) ١٨٥٢٨ - عن عبد الله بن عمر، قال: كُنّا نُوجِب على أهل الكبائر، حتى نزلت هذه الآية على رسول الله ﷺ : ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء﴾. قال: فنهانا رسول الله ﷺ أن نُوجِب لأحد مِن المُوَحِّدِينَ النارَ (٢). (ز) ١٨٥٢٩ - عن أبي مِجْلَز لاحق بن حميد، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا﴾ الآية [الزمر: ٥٣] قام النبي ﷺ على المِنبَر، فتلاها على الناس، فقام إليه رجلٌ، فقال: والشِّرْكُ بالله؟ فسكت، مرتين أو ثلاثًا؛ فنزلت هذه الآية: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾. فأُثْبِتَت هذه في الزمر، وأُثْبِتَت هذه في النساء (٣). (٤/ ٤٧٠) ١٨٥٣٠ - عن إسماعيل بن ثوبان، قال: شهِدتُ في المسجد قبل الدّاء الأعظم، فسمعتهم يقولون: ﴿من قتل مؤمنا﴾ إلى آخر الآية [النساء: ٩٢]. فقال المهاجرون والأنصار: قد أوجب له النار. فلمّا نزلت: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ قالوا: ما شاء اللهُ، يصنع اللهُ ما يشاء (٤). (٤/ ٤٧٠) ١٨٥٣١ - عن عبد الله بن عباس، قال: بعث رسول الله ﷺ إلى وحْشِيِّ بن حرب قاتلِ حمزة يدعوه إلى الإسلام، فأرسل إليه: يا محمد، كيف تدعوني وأنت تزعم أنّ

стр. 3962

مَن قتل أو أشرك أو زنى ﴿يَلْقَ أثامًا * يُضاعَفْ لَهُ العَذابُ يَوْمَ القِيامَةِ ويَخْلُدْ فِيهِ مُهانًا﴾ [الفرقان: ٦٨ - ٦٩]، وأنا صنعتُ ذلك؟! فهل تجد لي مِن رخصةٍ؟ فأنزل الله: ﴿إلّا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ عَمَلًا صالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الفرقان: ٧٠]، فقال وحشي: هذا شرط شديد؛ ﴿إلّا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ عَمَلًا صالِحًا﴾، فلعلِّي لا أقدِرُ على هذا. فأنزل الله: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾. فقال وحشيٌّ: هذا أرى بعد مشيئة، فلا أدري يَغفر لي أم لا، فهل غير هذا؟ فأنزل الله: ﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ الآية [الزمر: ٥٣]. قال وحْشِيٌّ: هذا، نعم. فأسلم، فقال الناس: يا رسول الله، إنّا أصَبْنا ما أصابَ وحْشِيٌّ. قال: «هي للمسلمين عامَّة» (١). (١٢/ ٦٧٢) ١٨٥٣٢ - قال محمد بن السائب الكلبي في قوله تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾: نزلت في وحشيِّ بن حرب وأصحابه، وذلك أنّه لَمّا قتل حمزةَ كان قد جُعِل له على قتله أن يُعْتَق، فلم يُوفَ له بذلك، فلمّا قدِم مكة نَدِم على صنيعه هو وأصحابُه، فكتبوا إلى رسول الله ﷺ : إنّا قد ندِمنا على الذي صنعنا، وإنّه ليس يمنعنا عن الإسلام إلا أنّا سمعناك تقول وأنت بمكة: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾ الآيات [الفرقان: ٦٨]، وقد دعونا مع الله إلهًا آخر، وقتلنا النفس التي حرم الله، وزنينا، فلولا هذه الآيات لاتَّبعناك. فنزلت: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا﴾ الآيتين [الفرقان: ٧٠ - ٧١]. فبعث بهما رسول الله ﷺ إليهم، فلمّا قرأوا كتبوا إليه: إنّ هذا شرط شديدٌ، نخاف أن لا نعمل عملًا صالحًا. فنزل: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾. فبعث بها إليهم، فبعثوا إليه: إنّا نخاف أن لا نكون من أهل المشيئة. فنزلت: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾ [الزمر: ٥٣]. فبعث بها إليهم، فدخلوا في الإسلام، ورجعوا إلى النبي ﷺ ، فقَبِل منهم، ثم قال لوَحْشِيٍّ: أخبِرْني كيف قتلتَ حمزةَ؟ فلمّا أخبره قال: «ويْحَكَ، غيِّبْ وجهَك عَنِّي». فلَحِق وحْشِيٌّ بالشام، فكان بها إلى أن مات (٢). (ز)

стр. 3963

تفسير الآية: ١٨٥٣٣ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : «الدواوين عند الله ثلاثة: ديوان لا يعبأ الله به شيئًا، وديوان لا يترك الله منه شيئًا، وديوان لا يغفره الله. فأمّا الديوان الذي لا يغفره الله فالشرك، قال الله: ﴿إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة﴾ [المائدة: ٧]، وقال الله: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾. وأمّا الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئًا فظُلْمُ العبد نفسَه فيما بينه وبين ربه، مِن صومٍ تَرَكه، أو صلاة تركها، فإنّ الله يغفر ذلك، ويتجاوز عنه إن شاء. وأمّا الديوان الذي لا يترك الله منه شيئًا فظُلْمُ العبادِ بعضَهم بعضًا؛ القَصاص لا مَحالَةَ» (١). (٤/ ٤٧٢) ١٨٥٣٤ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من عبد يموت لا يشرك بالله شيئًا إلّا حلَّت له المغفرة؛ إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه، إنّ الله استثنى فقال: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾» (٢). (٤/ ٤٧١) ١٨٥٣٥ - عن جابر بن عبد الله، أنّ نبي الله ﷺ قال: «لا تزال المغفرة تَحُلُّ بالعبد، ما لم يرفع الحجاب». قيل: يا نبي الله، وما الحجاب؟ قال: «الشركُ به، وما مِن نفسٍ تلقاه لا تشرك به شيئًا إلا حلَّت لها المغفرة مِن الله؛ إن شاء غفر لها، وإن شاء عذَّبها». ثم قال: لا أعلم إلا أنّ نبي الله ﷺ قرأ: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ (٣). (ز) ١٨٥٣٦ - عن أبي هريرة -من طريق أبي نَضْرَة- أنّ رجلًا قرأ هذه السورة، حتى

стр. 3964

أتى على هذه الآية: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾. قال أبو هريرة: هذه في القرآن كله؛ ما أوْعَدَ اللهُ أهلَ الصلاة في عملٍ عملوه من العذاب فقد أتى عليه هذا كله، وقول رجل [لمملوكه] (١): لأفعلنَّ بك كذا وكذا إن شاء الله (٢). (ز) ١٨٥٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال في هذه الآية: إنّ الله حرَّم المغفرة على مَن مات وهو كافر، وأَرْجَأَ أهلَ التوحيد إلى مشئيته، فلم يُؤَيِّسْهم من المغفرة (٣). (٤/ ٤٧١) ١٨٥٣٨ - عن بكر بن عبد الله المزني -من طريق غالب القَطّان- ﴿ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾، قال: ثُنْيا (٤) من ربِّنا على جميع القرآن (٥). (٤/ ٤٧١) ١٨٥٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ فيموت عليه، يعني: اليهود، ﴿ويغفر ما دون ذلك﴾ الشرك ﴿لمن يشاء﴾ لِمن مات مُوَحِّدًا، فمشيئته ﵎ لأهل التوحيد (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٨٥٤٠ - عن أبي ذرٍّ، قال: أتيتُ رسول الله ﷺ ، فقال: «ما مِن عبد قال: لا إله إلا الله. ثُمَّ مات على ذلك، إلا دخل الجنة». قلتُ: وإن زنى، وإن سرق؟ قال: «وإن زنى، وإن سرق». قلت: وإن زنى، وإن سرق؟ قال: «وإن زنى، وإن سرق». ثلاثًا، ثم قال في الرابعة: «على رَغْم أنفِ أبي ذَرٍّ» (٧). (٤/ ٤٧٤) ١٨٥٤١ - عن أبي ذَرٍّ، عن رسول الله ﷺ ، قال: «إنّ الله يقول: يا عبدي، ما عبدتني ورجوتني فإنِّي غافِرٌ لك على ما كان فيك. ويا عبدي، لو لقيتني بقُرابِ الأرض خطايا، ما لم تُشْرِك بي شيئًا، لقيتك بقُرابها مغفرة» (٨). (٤/ ٤٧٣)

стр. 3965

١٨٥٤٢ - عن أبي ذرٍّ، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَن مات لا يعدِل بالله شيئًا، ثُمَّ كانت عليه من الذنوب مثل الرمال؛ غُفِر له» (١). (٤/ ٤٧٣) ١٨٥٤٣ - عن سلمان الفارسي، قال: قال رسول الله ﷺ : «ذنب لا يُغفَر، وذنب لا يُترَك، وذنب يُغفَر؛ فأمّا الذي لا يغفر فالشرك بالله، وأما الذي يُغفَر فذنبٌ بينه وبين الله ، وأما الذي لا يُترَك فظلمُ العبادِ بعضِهم بعضًا» (٢). (٤/ ٤٧٢) ١٨٥٤٤ - عن عبد الله بن عباس، عن رسول الله ﷺ ، قال: «قال اللهُ : مَن عَلِم أنِّي ذُو قُدْرَةٍ على مغفرة الذنوب غفرتُ له، ولا أُبالي، ما لم يُشْرِك بي شيئًا» (٣). (٤/ ٤٧٤) ١٨٥٤٥ - عن سلمة بن نعيم، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن لَقِيَ اللهَ لا يشرك به شيئًا دخل الجنة، وإن زنى وإن سرق» (٤). (٤/ ٤٧٤) ١٨٥٤٦ - عن عبد الله بن مسعود، قال: أربع آيات في كتاب الله أحبُّ إلَيَّ مِن حُمُرِ النَّعَم وسُودِها، في سورة النساء: قوله: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة﴾ الآية [٤٠]، وقوله: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ الآية، وقوله: ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك﴾ الآية [٦٤]، وقوله: ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه﴾ الآية [١١٠] (٥). (٤/ ٤٧٤)

стр. 3966

١٨٥٤٧ - عن علي بن أبي طالب، قال: أحبُّ آيةٍ إلَيَّ في القرآن: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ (١). (٤/ ٤٧١) ١٨٥٤٨ - عن أبي الجوزاء، قال: اختلفتُ إلى عبد الله بن عباس ثلاث عشرة سنة، فما مِن شيء من القرآن إلا سألتُه عنه، ورسولي يختلف إلى عائشة، فما سمعتُه ولا سمعتُ أحدًا من العلماء يقول: إنّ الله يقول لذنب: لا أغفره (٢). (٤/ ٤٧١) ١٨٥٤٩ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق جعفر بن ميمون- قال: سيأتي على الناس زمانٌ تخرب صدورهم من القرآن، وتَبْلى كما تَبْلى ثيابهم، لا يجدون له حلاوةً، ولا لذاذةً، إن قصَّرُوا عما أمروا به قالوا: إنّ الله غفور رحيم، وإن عملوا ما نهوا عنه قالوا: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك﴾، أمرهم كله طمعٌ، ليس معه خوف، لبِسوا جلودَ الضأن على قلوب الذئاب، أفضلهم في أنفسهم المُداهِنُ (٣). (ز) ١٨٥٥٠ - عن علي بن الحسين -من طريق الحسين بن واقد- قال: ... أرجى آيةٍ في القرآن لأهل التوحيد: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك﴾ الآية (٤). (ز) ١٨٥٥١ - قال عمر بن ذر: ذكرتُ لعطاء بن أبي رباح الكَفَّ عن تناول أصحاب رسول الله ﷺ ، إلا ذكرهم بصالحِ ما ذكرهم الله، وأن لا يتناولهم بنقصِ أحدهم، ولا طعن عليه، وأن لا يشهد على أحدٍ من أهل شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وصدَّق رسول الله، وأقرَّ بما جاء به من الله؛ أنّه كافر، وأنهم مؤمنون، مَن عمِل منهم حسنةً رَجَوْنا له ثوابَ الله، وأحببنا ذلك منه، ومَن تناول منهم معصيةَ الله كرِهنا ما عمِل به مِن معصية الله، وكان ذلك ذنبًا يغفره الله، أو يُعاقِب عليه إن شاء؛ فإنّ الله يقول: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾. فذلك إلى الله، قال: هذا الذي أحببتُ أباك عليه، وهو الذي تفرَّق عنه أصحاب رسول الله ﷺ ، يرحمهم الله، ويغفر لنا ولهم (٥). (ز)

стр. 3967

﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (٤٩)﴾ نزول الآية: ١٨٥٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: إنّ اليهود قالوا: إنّ أبناءنا قد تُوفُّوا، وهم لنا قربةٌ عند الله، وسيشفعون لنا، ويُزَكُّوننا. فقال الله لمحمد ﷺ : ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾ الآية (١). (٤/ ٤٧٥) ١٨٥٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كانت اليهود يُقَدِّمون صبيانهم يُصَلُّون بهم، ويُقَرِّبون قربانهم، ويزعمون أنّهم لا خطايا لهم ولا ذنوب، وكذبوا، قال الله: إنِّي لا أُطَهِّر ذا ذنبٍ بآخر لا ذنب له. ثم أنزل الله: ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾ (٢). (٤/ ٤٧٥) ١٨٥٥٤ - وعن الضحاك بن مزاحم، نحو ذلك (٣). (ز) ١٨٥٥٥ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق علي بن الحكم- أمّا قوله: ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾ فإنّ اليهود قالوا: ليس لنا ذنوبٌ، كما أنّه ليس لآبائنا ذنوب. فأنزل الله تعالى ذلك فيهم (٤). (ز) ١٨٥٥٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي مَكِين- قال: كان أهل الكتاب يُقَدِّمون الغِلمان الذين لم يبلغوا الحِنثَ يُصَلُّون بهم، يقولون: ليس لهم ذنوب. فأنزل الله: ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾ الآية (٥). (٤/ ٤٧٦) ١٨٥٥٧ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق حُصين- في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾، قال: نزلت في اليهود، كانوا يُقَدِّمون صبيانهم، يقولون: ليست لهم ذنوب (٦). (٤/ ٤٧٦) ١٨٥٥٨ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين يزكون

стр. 3968

أنفسهم﴾، قال: نزلت في اليهود، قالوا: إنّا نُعَلِّم أبناءَنا التوراة صغارًا، فلا يكون لهم ذنوب، وذنوبنا مثل ذنوب أبنائنا، ما عملنا بالنهار كُفِّر عنّا بالليل (١). (٤/ ٤٧٦) ١٨٥٥٩ - عن محمد بن السائب الكلبي، قال: نزلت في رجالٍ من اليهود أتَوْا رسول الله ﷺ بأطفالهم، وقالوا: يا محمد هل على أولادنا هؤلاء من ذنب؟ قال: «لا». فقالوا: والذي نحلِف به، ما نحن إلا كهيئتهم، ما من ذنب نعمله بالنهار إلا كُفِّر عنّا بالليل، وما من ذنب نعمله بالليل إلا كُفِّر عنّا بالنهار، فهذا الذي زَكَّوْا به أنفسَهم (٢) [١٧٢٤]. (ز) ١٨٥٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾، يعني: اليهود، منهم بحري بن عمرو، ومرحب بن زيد، دخلوا بأولادهم إلى النبي ﷺ ، فقالوا: هل لهؤلاء ذنوب؟ فقال النبي ﷺ : «لا». فقالوا: والذي تحلِف به، ما نحن إلا كهيئتهم، نحن أبناء الله وأحباؤه، وما من ذنب نعمله بالنهار إلا غُفِر لنا بالليل، وما من ذنب نعمله بالليل إلا غُفِر لنا بالنهار. فزَكَّوْا أنفسَهم (٣). (ز) تفسير الآية: ١٨٥٦١ - قال عبد الله بن مسعود: هو تزكية بعضهم لبعض (٤). (ز) ١٨٥٦٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾، قال: يعني: يهود، كانوا يُقَدِّمون صبيانهم أمامهم في الصلاة، فيَؤُمُّونهم، يزعمون أنّهم لا ذنوب لهم. قال: فتلك التزكية (٥) [١٧٢٥]. (٤/ ٤٧٥)

стр. 3969

١٨٥٦٣ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾، قال: هم اليهود والنصارى، قالوا: ﴿نحن أبناء الله وأحباؤه﴾ [المائدة: ١٨]. وقالوا: ﴿لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى﴾ [البقرة: ١١١] (١). (٤/ ٤٧٦) ١٨٥٦٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا﴾، قال: وهم أعداء الله اليهود، زَكَّوْا أنفسَهم بأمر لم يبلغوه، فقالوا: ﴿نحن أبناء الله وأحباؤه﴾ [المائدة: ١٨]. وقالوا: لا ذنوب لنا (٢). (ز) ١٨٥٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر﴾ يعني: ألم تنظر ﴿إلى﴾ يعني: فِعْل ﴿الذين يزكون أنفسهم﴾، يعني: اليهود (٣). (ز) ١٨٥٦٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾، قال: هم اليهود، والنصارى (٤). (ز) ١٨٥٦٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾، قال: قال أهل الكتاب: ﴿لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى﴾ [البقرة: ١١١]. وقالوا: ﴿نحن أبناء الله وأحباؤه﴾ [المائدة: ١٨]. وقالوا: نحن على الذي يُحِبُّ اللهَ. فقال الله: ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾ حين زعموا أنهم يدخلون الجنة، وأنهم أبناء الله وأحباؤه وأهل طاعته (٥) [١٧٢٦]. (ز)

стр. 3970

﴿بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ﴾ ١٨٥٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿بل الله يزكي من يشاء﴾، قال الله تعالى: إنِّي لا أُطَهِّر ذا ذنبٍ بآخرَ لا ذَنبَ له (١). ﴿وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (٤٩)﴾ ١٨٥٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله : ﴿بل الله يزكي من يشاء﴾، يعني: يُصْلِح مَن يشاء مِن عباده (٢). (٤/ ٤٧٧) ١٨٥٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: الفَتِيلُ: الذي في الشِّقِّ الذي في بطن النَّواة (٣). (٤/ ٤٧٦) ١٨٥٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: النَّقِير: النَّقْرَةُ تكون في النواة، التي تنبت منها النخلة. والفتيل: الذي يكون على شِقِّ النواة. والقطمير: القِشْرُ الذي يكون على النَّواة (٤). ١٨٥٧٢ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله : ﴿ولا يظلمون فتيلا﴾. قال: لا يُنقَصُون مِن الخير والشَّرِّ مثلَ الفتيل، هو الذي يكون في شِقِّ النواة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت نابغة بني ذبيان يقول: يجمع الجيش ذا الألوف ويغزو ... ثم لا يَرْزَأُ الأعادي فتيلا وقال الأول أيضًا: أعاذِلُ بعض لومك لا تُلِحِّي ... فإنّ اللَّوْم لا يُغنِي فتيلا (٥). (٤/ ٤٧٤)

стр. 3971

١٨٥٧٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: الفتيلُ: هو أن تَدْلك بين أصبعيك، فما خرج منهما فهو ذلك (١). (٤/ ٤٧٦) ١٨٥٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿ولا يظلمون فتيلا﴾، قال: الفتيل: ما خرج مِن بين الأصبعين (٢). (٤/ ٤٧٦) ١٨٥٧٥ - وعن سعيد بن جبير، نحو ذلك (٣). (ز) ١٨٥٧٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عمر بن عبد الرحمن، عن ليث- في قول الله : ﴿ولا تظلمون فتيلا﴾، قال: هو الوَسَخ، يدلك الرجل يدَه بالأخرى، فيخرج الوسخ (٤). (ز) ١٨٥٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق جرير، عن ليث- قال: النَّقير: الذي يكون في وسط النواة في ظهرها. والفتيل: الذي يكون في جوف النواة، ويقولون: ما تدلك فيخرج من وسخها. والقطمير: لفافة النواة، أو سَحاة (٥) البيضة، أو سَحاة القَصَبَة (٦). (٤/ ٤٧٧) ١٨٥٧٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: إنّ الفتيل الذي في شِقِّ النواة (٧). (ز) ١٨٥٧٩ - عن مجاهد بن جبر = ١٨٥٨٠ - وعكرمة مولى ابن عباس = ١٨٥٨١ - وعطاء: الفتيل: ما بين الإصبعين (٨). (ز) ١٨٥٨٢ - عن عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك بن مُزاحِم يقول: الفتيل: شق النواة (٩). (ز) ١٨٥٨٣ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق حُصَيْن- في قوله: ﴿ولا يظلمون

стр. 3972

فتيلا﴾، قال: الفتيل: الوَسَخُ الذي يخرج مِن بين الكفين (١). (ز) ١٨٥٨٤ - عن عطية بن سعد العوفي -من طريق قُرَّة- قال: الفتيل: الذي في بطن النواة (٢). (ز) ١٨٥٨٥ - عن عطية الجدلي [العوفي]، قال: هي ثلاث في النواة؛ القطمير: وهي قِشرة النواة. والنَّقير: الذي رأيت في وسطها. والفتيل: الذي رأيت في وسطها (٣). (٤/ ٤٧٧) ١٨٥٨٦ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق طلحة بن عمرو- قال: الفتيل: الذي في بطن النواة (٤). (ز) ١٨٥٨٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولا يظلمون فتيلا﴾، قال: الفتيل: الذي في شِقِّ النواة (٥). (ز) ١٨٥٨٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: الفتيل: ما فَتَلْتَ به يديك فخرج وسَخٌ (٦). (ز) ١٨٥٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يظلمون﴾ يعني: ولا يُنقَصُون من أعمالهم ﴿فتيلا﴾، يعني: الأبيض الذي يكون في شِقِّ النواة من الفتيل (٧). (ز) ١٨٥٩٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: الفتيل: الذي في بطن النواة (٨). (ز) ١٨٥٩١ - عن علي بن الحكم: الفتيل: الشِّقُّ الذي في بطن النواة (٩) [١٧٢٧]. (ز)

стр. 3973

آثار متعلقة بالآية: ١٨٥٩٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق طارق بن شهاب- قال: إنّ الرجل ليغدو بدينه، ثُمَّ يرجع وما معه منه شيء، يلقى الرجلَ ليس يملك له نفعًا ولا ضَرًّا، فيقول: واللهِ، إنّك لذَيْت وذَيْت (١). ولعله أن يرجع ولم يَحْلَ من حاجته بشيء (٢)، وقد أسخط الله عليه. ثم قرأ: ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾ الآية (٣). (٤/ ٤٧٧) ﴿انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا (٥٠)﴾ ١٨٥٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿يفترون﴾، قال: يكذبون (٤). (ز) ١٨٥٩٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- قال: قالت يهود: ليست لنا ذنوبٌ إلا كذنوب أولادنا يوم يُولَدون، فإن كانت لهم ذنوبٌ فإنّ لنا ذنوبًا؛

стр. 3974

فإنّما نحن مثلهم. قال الله: ﴿انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا﴾ (١). (٤/ ٤٨٠) ١٨٥٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله : يا محمد، ﴿انظر كيف يفترون على الله الكذب﴾ لقولهم: نحن أبناء الله وأحباؤه، ﴿وكفى به﴾ يعني: بما قالوا ﴿إثما مبينا﴾ يعني: بَيِّنًا (٢). (ز) ١٨٥٩٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾ قال: هم اليهود والنصارى، ﴿انظر كيف يفترون على الله الكذب﴾ بقيلهم ذلك (٣). (ز) ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا (٥١)﴾ نزول الآية: ١٨٥٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: قدِم حُيَيُّ بن أخطَب وكعبُ بن الأشرف مَكَّةّ على قريش، فحالفوهم على قتال رسول الله ﷺ ، فقالوا لهم: أنتم أهل العلم القديم، وأهل الكتاب؛ فأخبِرُونا عنّا وعن محمد. قالوا: ما أنتم، وما محمد؟ قالوا: نَنْحَرُ الكَوْماء، ونسقي اللبن على الماء، ونَفُكُّ العُناة، ونسقي الحجيج، ونَصِل الأرحام. قالوا: فما محمد؟ قالوا: صُنبُور (٤) قطع أرحامنا، واتَّبعه سُرّاق الحجيج بنو غفار. قالوا: لا، بل أنتم خير منه، وأهدى سبيلًا. فأنزل الله: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت﴾ إلى آخر الآية (٥). (٤/ ٤٨٠)

стр. 3975

١٨٥٩٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار-، مثله (١). (٤/ ٤٧٩) ١٨٥٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا قدِم كعبُ بن الأشرف مكةَ قالت له قريش: أنت خيرُ أهلِ المدينة وسيِّدُهم؟ قال: نعم. قالوا: ألا ترى إلى هذا المُنصَبِر المُنبَتِر من قومه، يزعم أنّه خير مِنّا، ونحن أهلُ الحجيج، وأهلُ السِّدانة، وأهل السِّقاية! قال: أنتم خير منه. فأنزلت: ﴿إن شائنك هو الأبتر﴾ [الكوثر: ٣]، وأنزلت: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت﴾ إلى قوله: ﴿نصيرا﴾ (٢). (٤/ ٤٧٩) ١٨٦٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد-قال: كان الذين حَزَّبوا الأحزاب مِن قريش وغَطَفان وبني قُرَيْظة: حُيَيَّ بن أخطب، وسلام بن أبي الحُقَيق، وأبو رافع، والربيع بن الربيع بن أبي الحُقَيق، وأبو عمار، ووَحْوَح بن عامر، وهَوْذَة بن قيس. فأمّا وحْوَح وأبو عمّار وهَوْذَة فمن بني وائل، وكان سائرُهم من بني النضير، فلمّا قدموا على قريش قالوا: هؤلاء أحبار يهود، وأهل العلم بالكتاب الأول؛ فاسألوهم: أدينكم خيرٌ أم دين محمد؟ فسألوهم، فقالوا: بل دينكم خيرٌ من دينه، وأنتم أهدى منه وممن اتبعه. فأنزل الله فيهم: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب﴾ إلى قوله: ﴿ملكا عظيما﴾ (٣). (٤/ ٤٨١) ١٨٦٠١ - عن جابر بن عبد الله -من طريق جعفر- قال: لَمّا كان مِن أمْرِ النبي ﷺ ما كان؛ اعْتَزَلَ كعبُ بن الأشرف، ولحق بمكة، وكان بها، وقال: لا أُعِينُ عليه، ولا أُقاتِلُه. فقيل له بمكة: يا كعبُ، أديننا خيرٌ أم دينُ محمد وأصحابه؟ قال: دينكم خيرٌ وأقدم، ودينُ محمد حديث. فنزلت فيه: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب﴾ الآية (٤). (٤/ ٤٨١)

стр. 3976

١٨٦٠٢ - عن أبي بُرْدَة -من طريق عكرمة- أنّه كان كاهنًا في الجاهلية، فتنافر إليه ناس ممن أسلم؛ فأنزل الله : ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت﴾ إلى آخر الآية (١). (ز) ١٨٦٠٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: نزلت في كعب بن الأشرف وكُفّار قريش، قال: كفارُ قريش أهدى من محمد. قال ابن جُرَيْج: قدِم كعب بن الأشرف، فجاءته قريشٌ، فسألته عن محمد، فصَغَّر أمرَه، ويَسَّره، وأخبرهم أنّه ضالٌّ. قال: ثم قالوا له: نَنشُدُك اللهَ، نحن أهدى أم هو؟ فإنّك قد علمتَ أنّا نَنْحَرُ الكُومَ، ونسقي الحجيج، ونعمر البيت، ونطعم ما هَبَّتِ الريح. قال: أنتم أهدى (٢). (٤/ ٤٨٠) ١٨٦٠٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- أنّ كعب بن الأشرف انطلق إلى المشركين من كفار قريش، فاستجاشهم على النبي ﷺ ، وأمرهم أن يغزوه، وقال: إنّا معكم نقاتله. فقالوا: إنّكم أهل كتاب، وهو صاحب كتاب، ولا نأمن أن يكون هذا مكرًا منكم، فإن أردت أن نخرج معك فاسجد لهذين الصنمين وآمِن بهما. ففعل، ثم قالوا: نحن أهدى أم محمد؟ فنحن نَنْحَرُ الكَوْماء، ونَسْقِي اللبن على الماء، ونَصِل الرحم، ونَقْرِي الضيف، ونَطوف بهذا البيت، ومحمدٌ قَطَعَ رَحِمَه، وخرج من بلده. قال: بل أنتم خيرٌ وأهدى. فنزلت فيه: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت﴾ الآية (٣). (٤/ ٤٨٠) ١٨٦٠٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: ذُكِرَ لنا: أنّ هذه الآية أنزلت في كعب بن الأشرف وحُيَيُّ بن أخطب، رجلين من اليهود من بني

стр. 3977

النضير، لَقِيا قريشًا بالموسم، فقال لهم المشركون: أنحن أهدى أم محمد وأصحابه؟ فإنّا أهل السِّدانة، والسقاية، وأهل الحرم. فقالا: لا، بل أنتم أهدى من محمد وأصحابه. وهما يعلمان أنهما كاذبان، إنّما حملهما على ذلك حسدُ محمدٍ وأصحابِه (١). (٤/ ٤٨١) ١٨٦٠٦ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السدي- قال: لَمّا كان من أمر رسول الله ﷺ واليهود مِن النضير ما كان، حين أتاهم يستعينهم في دِيَة العامريين، فهَمُّوا به وبأصحابه، فأَطْلَع اللهُ رسوله على ما هَمُّوا به من ذلك، ورجع رسول الله ﷺ إلى المدينة؛ هرب كعب بن الأشرف حتى أتى مكة، فعاهدهم على محمد، فقال له أبو سفيان: يا أبا سعيد، إنكم قوم تقرأون الكتاب وتعلمون، ونحن قوم لا نعلم، فأخبرنا: ديننا خير أم دين محمد؟ قال كعب: اعرِضوا عليَّ دينكم. فقال أبو سفيان: نحن قوم نَنْحَرُ الكَوْماء، ونسقي الحجيجَ الماء، ونَقْرِي الضيفَ، ونعمر بيت ربِّنا، ونعبد آلهتنا التي كان يعبد آباؤنا، ومحمد يأمرنا أن نترك هذا ونتَّبِعه. قال: دينُكم خيرٌ مِن دين محمدٍ؛ فاثبتوا عليه، ألا ترون أنّ محمدًا يزعم أنه بُعِث بالتواضع وهو ينكح من النساء ما شاء، وما نعلم مُلْكًا أعظم من مُلْكِ النساء. فذلك حين يقول: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب﴾ الآية (٢). (٤/ ٤٨٠) ١٨٦٠٧ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-، مثله (٣). (ز) ١٨٦٠٨ - عن موسى بن عقبة -من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة- قال: وكان كعب بن الأشرف اليهودي -وهو أحد بني النَّضِير وقَيِّمُهم- قد آذى رسول الله ﷺ بالهجاء، وركب إلى قريشٍ، فقدم عليهم، فاستغواهم على رسول الله ﷺ ، فقال له أبو سفيان: أناشدك الله، أدينُنا أحَبُّ إلى الله أم دينُ محمد وأصحابه؟ وأيُّنا أهدى في رأيك وأقربُ إلى الحق؟ فإنّا نُطعِم الجَزُور الكَوْماء، ونَسْقِي اللبنَ على الماء، ونُطْعِم ما هبَّتِ الشمال. فقال ابن الأشرف: أنتم أهدى منهم سبيلًا. ثم خرج مقبلًا قد أجمع رأي المشركين على قتال رسول الله ﷺ ، مُعْلِنًا بعداوة رسول الله ﷺ

стр. 3978

وهجائه، فقال رسول الله ﷺ : «مَن لنا مِن ابن الأشرف؛ قد استعلن بعداوتنا وهجائنا، وخرج إلى قريش فأجمعهم على قتالنا، قد أخبرني الله بذلك، ثم قدم على أخبث ما كان ينتظر قريشًا أن يقدم فيقاتلنا معهم». ثم قرأ رسول الله ﷺ على المسلمين ما أنزل الله فيه: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا﴾، وآيات في قريش معها (١). (ز) ١٨٦٠٩ - قال محمد بن السائب الكلبي في قوله: ﴿ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا﴾: هم قوم من اليهود، أتوا مكة، فسألتهم قريش وأناسٌ من غطفان، فقالت قريش: نحن نعمر هذا المسجد، ونحجب هذا البيت، ونسقي الحاج، أفنحن أمْثَلُ أم محمد وأصحابه؟ فقالت اليهود: بل أنتم أمْثَلُ. فقال عيينة بن حصن وأصحابه الذين معه: أمّا قريش فقد عَدُّوا ما فيهم ففُضِّلوا على محمد وأصحابه. فناشدوهم: أنحن أهدى أم محمد وأصحابه؟ فقالوا: لا، واللهِ، بل أنتم أهدى. فقال الله: ﴿أولئك الذين لعنهم الله﴾ الآية (٢). (ز) ١٨٦١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب﴾، وذلك أنّ كعب بن الأشرف اليهودي -وكان عربيًّا مِن طيِّءٍ- وحُيَيَّ بن أخطب انطلقا في ثلاثين من اليهود إلى مكة بعد قتال أحد، فقال أبو سفيان بن حرب: إنّ أحب الناس إلينا مَن يُعيننا على قتال هذا الرجل، حتى نَفْنى أو يَفْنَوا. فنزل كعب على أبى سفيان، فأحسن مثواه، ونزلت اليهود في دُور قريش، فقال كعب لأبي سفيان: لِيَجِئْ منكم ثلاثون رجلًا، ومِنّا ثلاثون رجلًا، فنُلْصِق أكبادنا بالكعبة، فنعاهد رب هذا البيت لَنَجْتَهِدَنَّ على قتال محمد. ففعلوا ذلك، قال أبو سفيان لكعب بن الأشرف: أنت امرؤٌ مِن أهل الكتاب، تقرأ الكتاب، فنحن أهدى أم ما عليه محمد؟ فقال: إلام يدعوكم محمد؟ قال: إلى أن نعبد الله، ولا نشرك به شيئًا. قال: فأخبروني ما أمركم؟ وهو يعلم ما أمرُهم، قالوا: نَنْحَرُ الكَوْماء، ونَقْرِي الضيف، ونَفُكُّ العاني -يعني: الأسير-، ونسقي الحجيج الماء، ونعمر بيت ربنا، ونصل أرحامنا، ونعبد إلهنا، ونحن أهل الحرم. فقال كعب: أنتم -واللهِ- أهدى

стр. 3979

مما عليه محمد. فأنزل الله : ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب﴾ الآية ... ، فلمّا رجع كعب إلى المدينة بعث النبي ﷺ إلى نفر من أصحابه بقتله، فقتله محمد بن مسلمة الأنصاري من بني حارثة بن الحارث تلك الليلة، فلما أصبح النبي ﷺ سار في المسلمين، فحاصر أهل النَّضير، حتى أجلاهم من المدينة إلى أذرعات وأريحا من أرض الشام (١). (ز) ١٨٦١١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب﴾ إلى آخر الآية، قال: جاء حُيَيُّ بن أخْطَب إلى المشركين، فقالوا: يا حُيَيُّ، إنّكم أصحاب كتب؛ فنحن خير أم محمد وأصحابه؟ فقال: نحن وأنتم خير منهم. فذلك قوله: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب﴾ إلى قوله: ﴿ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا﴾ (٢) [١٧٢٨]. (ز)

стр. 3980

تفسير الآية: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾ ١٨٦١٢ - قال مقاتل بن سليمان: قال الله : ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب﴾، يقول: أُعْطُوا حظًّا مِن التوراة (١). (ز) ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ ١٨٦١٣ - عن عمر بن الخطاب -من طريق حسّان بن فائِد- قال: الجبت: السحر. والطاغوت: الشيطان (٢). (٤/ ٤٨٢) ١٨٦١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: الجبت: حيي بن أخطب. والطاغوت: كعب بن الأشرف (٣) [١٧٢٩]. (٤/ ٤٨٢) ١٨٦١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: الجبت: الأصنام. والطاغوت: الذي يكون بين يدي الأصنام، يُعَبِّرون عنها الكذبَ لِيُضِلُّوا الناس. وزعم رجالٌ أنّ الجبت: الكاهن. والطاغوت: رجل من اليهود يُدْعى كعب بن الأشرف، وكان سَيِّدَ اليهود (٤). (٤/ ٤٨٣) ١٨٦١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يؤمنون بالجبت﴾، يقول: الشرك (٥). (ز)

стр. 3981

١٨٦١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الجبت: اسمُ الشيطان بالحبشية. والطاغوت: كُهّان العرب (١). (٤/ ٤٨٥) ١٨٦١٨ - عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزبير- أنّه سُئِل عن الطواغيت. قال: كان في جُهَيْنَةَ واحد، وفي أسْلَمَ واحد، وفي كُلِّ حَيٍّ واحد، وهم كُهّانٌ تَنَزَّلُ عليهم الشياطينُ (٢). (٤/ ٢٠٠) ١٨٦١٩ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق عبد الأعلى، عن داود بن أبي هند- قال: الطاغوت: الساحر. والجبت: الكاهن (٣). (٤/ ٤٨٣) ١٨٦٢٠ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق عبد الوهاب، عن داود بن أبي هند- قال: الجبت: الساحر. والطاغوت: الكاهن (٤). (ز) ١٨٦٢١ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند- قال: الجبت: السحر. والطاغوت: الكافر (٥). (٤/ ٤٨٣) ١٨٦٢٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- قال: الجبت: الساحر بلسان الحبشة. والطاغوت: الكاهن (٦). (ز) ١٨٦٢٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق سفيان، عن رجل- قال: الجبت: الكاهن. والطاغوت: الشيطان (٧). (ز) ١٨٦٢٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: الجبت: كعب بن الأشرف. والطاغوت: الشيطان كان في صورة إنسان (٨). (٤/ ٤٨٣) ١٨٦٢٥ - وعن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الملك، عمَّن حدَّثه- قال: الجبت:

стр. 3982

السحر. والطاغوت: الشيطان (١). (٤/ ٤٨٣) ١٨٦٢٦ - وعن أبي العالية الرِّياحِيِّ = ١٨٦٢٧ - وعكرمة مولى ابن عباس = ١٨٦٢٨ - وعطاء بن أبي رباح، نحو ذلك (٢). (ز) ١٨٦٢٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿يؤمنون بالجبت والطاغوت﴾، قال: الجبت: السحر. والطاغوت: الشيطان في صورة إنسان يتحاكمون إليه، وهو صاحب أمرهم (٣). (ز) ١٨٦٣٠ - وعن الحسن البصري = ١٨٦٣١ - وإسماعيل السُّدِّيّ: والطاغوت: الشيطان (٤). (ز) ١٨٦٣٢ - عن الضحاك بن مزاحم: الجبت: الكاهن. والطاغوت: الشيطان (٥). (ز) ١٨٦٣٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: الجبت: حيي بن أخطب. والطاغوت: كعب بن الأشرف (٦). (٤/ ٤٨٣) ١٨٦٣٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- قال: الجبت والطاغوت صنمان (٧). (٤/ ٤٨٣) ١٨٦٣٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الجبت: الشيطان بلسان الحبش. والطاغوت: الكاهن (٨). (٤/ ٤٨٣) ١٨٦٣٦ - عن عامر الشعبي -من طريق زكريا- قال: الجبت: السحر. والطاغوت: الشيطان (٩). (ز)

стр. 3983

١٨٦٣٧ - عن عامر الشعبي -من طريق حنش بن الحارث- قال: الجبت: الكاهن. والطاغوت: الساحر (١). (ز) ١٨٦٣٨ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السدي- قال: الطاغوت: الكاهن (٢). (ز) ١٨٦٣٩ - وعن عكرمة مولى ابن عباس = ١٨٦٤٠ - وعامر الشعبي = ١٨٦٤١ - وسعيد بن جبير، نحو ذلك (٣). (ز) ١٨٦٤٢ - عن محمد بن سيرين -من طريق عوف- قال في الجبت والطاغوت: الجبت: الكاهن. والآخر: الساحر (٤). (ز) ١٨٦٤٣ - قال مكحول الشامي -من طريق سعيد-: الجبت: الكاهن (٥). (ز) ١٨٦٤٤ - قال مكحول الشامي: الطاغوت: الساحر (٦). (ز) ١٨٦٤٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: كنا نُحَدَّثُ: أنّ الجبت: شيطان. والطاغوت: الكاهن (٧). (ز) ١٨٦٤٦ - وعن أبي مالك غزوان الغفاري = ١٨٦٤٧ - وعطية العوفي، قالا: الجبت: الشيطان (٨). (ز) ١٨٦٤٨ - عن يحيى بن أبي كثير = ١٨٦٤٩ - وخُصيف، قالا: الجبت: الكاهن (٩). (ز) ١٨٦٥٠ - عن عطاء الخراساني: الجبت: الساحر (١٠). (ز) ١٨٦٥١ - وعن عطية العوفي = ١٨٦٥٢ - وقتادة بن دِعامة: الطاغوت: كعب بن الأشرف (١١). (ز) ١٨٦٥٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: الجبت: الشيطان.

стр. 3984

والطاغوت: الكاهن (١). (ز) ١٨٦٥٤ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- قال: الجبت: الساحر. والطاغوت: الشيطان (٢). (ز) ١٨٦٥٥ - قال محمد بن السائب الكلبي: الجبت: حُيَيُّ بن أخطب. والطاغوت: كعب بن الأشرف (٣). (ز) ١٨٦٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: قال الله : ﴿يؤمنون بالجبت﴾، يعني: حُيَيُّ بن أخطب القرظي. ﴿والطاغوت﴾: وكعب بن الأشرف (٤). (ز) ١٨٦٥٧ - قال ابن وهب: قال لي مالك بن أنس: الطاغوت: ما يُعبَد من دون الله. قال: ﴿واجتنبوا الطاغوت﴾ [النحل: ٣٦]، أن يعبد [ ... ]. قال: كُلُّ ما عُبِد من دون الله. فقلت لمالك: فـ ﴿الجبت﴾؟ قال: سمعت مَن يقول: هو الشيطان. ولا أدري (٥) [١٧٣٠]. (ز)

стр. 3985

آثار متعلقة بالآية: ١٨٦٥٨ - عن قَبِيصة بن مُخارِق، أنّه سمع النبي ﷺ يقول: «إنَّ العِيافَة (١)، والطَّرْق، والطِّيَرَة مِن الجبت» (٢). (٤/ ٤٨٤) ﴿وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا (٥١)﴾ ١٨٦٥٩ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا﴾، قال: اليهود تقول ذاك، يقولون: قريشٌ أهْدى مِن محمد وأصحابه (٣) [١٧٣١]. (٤/ ٤٨٤) ١٨٦٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويقولون للذين كفروا﴾ مِن أهل مكة: ﴿هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا﴾، يعني: طريقًا (٤). (ز) ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا (٥٢)﴾ نزول الآية: ١٨٦٦١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: قال كعب بن الأشرف

стр. 3986

وحُيَيُّ بن أخطب ما قالا -يعني: من قولهما: ﴿هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا﴾ - وهما يعلمان أنّهما كاذبان؛ فأنزل الله: ﴿أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا﴾ (١). (ز) ١٨٦٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿أولئك الذين لعنهم الله﴾ يعني: كعبًا وأصحابه، ﴿ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا﴾ (٢). (ز) ١٨٦٦٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أم لهم نصيب من الملك﴾ ، قال: فليس لهم نصيب، ولو كان لهم نصيب لم يؤتوا الناس نقيرًا (٣). (٤/ ٤٨٤) ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ﴾ ١٨٦٦٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، يقول: لو كان لهم نصيب من ملك إذن لم يؤتوا محمدًا نقيرًا (٤). (٤/ ٤٨٤) ١٨٦٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أم لهم﴾ تقول: ألهم، والميم ها هنا صِلة، فلو كان لهم -يعني: اليهود- ﴿نصيب﴾ يعني: حظ ﴿من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا﴾ ، يعني: لا يعطون الناس من بخلهم وحسدهم وقلة خيرهم ﴿نقيرا﴾ (٥). (ز) ١٨٦٦٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال الله: ﴿أم لهم نصيب من الملك﴾، قال: فليس لهم، فلو كان لهم نصيب مِن الملك لم يؤتوا الناس نقيرًا. يقول: ولو كان لهم نصيبٌّ وحظٌّ من الملك لم يكونوا إذًا يعطون الناس نقيرًا مِن بخلهم (٦). (ز) ﴿فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا (٥٣)﴾ ١٨٦٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: النَّقير: النُّقطة

стр. 3987

التي في ظهر النواة (١). (٤/ ٤٨٥) ١٨٦٦٨ - عن الضحاك بن مُزاحِم، نحو ذلك (٢). (ز) ١٨٦٦٩ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن النقير. قال: ما في شِقِّ ظهر النواة، ومنه تنبت النخلة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: وليس الناس بعدك في نقير ... وليسوا غير أصداء وهام (٣). (٤/ ٤٨٧) ١٨٦٧٠ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله: ﴿فإذا لا يؤتون الناس نقيرا﴾، ما النقير؟ قال: ما في ظهر النواة، قال فيه الشاعر: لقد رُزِخَت كلاب بني زبير ... فما يعطون سائلهم نقيرا (٤). (٤/ ٤٨٧) ١٨٦٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي العالية- قال: هذا النَّقير. ووضع طرف الإبهام على باطن السَّبابة، ثم نقرها (٥). (٤/ ٤٨٥) ١٨٦٧٢ - قال أبو العالية الرِّياحِيُّ: هو نقر الرجلِ الشيءَ بطرف أصبعه، كما ينقر الدرهم (٦). (ز) ١٨٦٧٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح، وعبد الله بن كثير- في قول الله: ﴿نقيرا﴾، قال: النقير: حَبَّة النواة التي في وسطها (٧). (ز) ١٨٦٧٤ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق حصين- قال: النَّقِير: الذي في ظهر النواة (٨). (ز) ١٨٦٧٥ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق طلحة بن عمرو- يقول: النقير: الذي

стр. 3988

في ظهر النواة (١). (ز) ١٨٦٧٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿نقيرا﴾، قال: النَّقير: الذي في وسط النواة من ظهرها (٢). (ز) ١٨٦٧٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- النقير: النكتة التي في وسط النواة (٣). (ز) ١٨٦٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: يعني بالنقير: النقرة التي في ظهر النواة التي ينبت منها النخلة (٤). (ز) ١٨٦٧٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: النقير: الذي في ظهر النواة (٥) [١٧٣٢]. (ز)

стр. 3989

﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (٥٤)﴾ نزول الآية: ١٨٦٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: قال أهل الكتاب: زعم محمدٌ أنّه أُوتِي ما أُوتِي في تواضع؛ وله تسع نسوة، وليس همُّه إلا النكاح، فأيُّ ملك أفضلُ مِن هذا؟! فأنزل الله هذه الآية: ﴿أم يحسدون الناس﴾ إلى قوله: ﴿ملكا عظيما﴾ (١). (٤/ ٤٨٦) ١٨٦٨١ - وعن سعيد بن جبير، نحو ذلك (٢). (٤/ ٤٨٦) ١٨٦٨٢ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله﴾، قال: وذلك أنّ اليهود قالوا: ما شأن محمد أُعْطِي النبوة كما يزعم وهو جائِعٌ عارٍ، وليس له هَمٌّ إلا نكاح النساء؟! فحسدوه على تزويج الأزواج، وأحلَّ اللهُ لمحمد أن ينكح منهن ما شاء أن ينكح (٣). (٤/ ٤٨٦) ١٨٦٨٣ - عن عطية بن سعد العوفي -من طريق فضيل بن مرزوق- قال: قالت اليهود للمسلمين: تزعمون أن محمدًا أُوتِي الدِّين في تواضع، وعنده تسع نسوة، أيُّ ملك أعظمُ من هذا؟! فأنزل الله: ﴿أم يحسدون الناس﴾ الآية (٤). (٤/ ٤٨٦) ١٨٦٨٤ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله : ﴿أم يحسدون الناس﴾، قال: يحسدون محمدًا. قال: قالت اليهود: يزعم محمد أنّه جاء بالتواضع والزُّهدِ في الدنيا، وهو يتزوج من النساء ما شاء، فأيُّ ملك أفضلُ من ملك النساء؟! فذلك قوله : ﴿أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله﴾ (٥). (ز) ١٨٦٨٥ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله﴾، قال: ﴿الناس﴾ في هذه الآيةِ النبي ﷺ ، قالت اليهود: انظروا إلى

стр. 3990

هذا الذي لا يشبع من الطعام، ولا واللهِ، ما له همٌّ إلا النساء، حسدوه لكثرة نسائه، وعابوه بذلك، فقالوا: لو كان نبيا ما رَغِب في كثرة النساء. فأكذبهم الله، فقال: ﴿فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما﴾، فسليمان بن داود من آل إبراهيم، وقد كان عند سليمان ألف امرأة، وعند داود مائة امرأة، فكيف يحسدونك يا محمد على تسع نسوة؟! (١). (ز) تفسير الآية: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ﴾ ١٨٦٨٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿أم يحسدون الناس﴾ ، قال: هم يهود (٢). (٤/ ٤٨٥) ١٨٦٨٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-، مثله (٣). (٤/ ٤٨٧) ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾ ١٨٦٨٨ - عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ، يقول: سمعتُ عليَّ بن أبي طالب على المنبر في قوله: ﴿أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله﴾، قال: هو رسول الله، وأبو بكر، وعمر (٤). (ز) ١٨٦٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-، مثله، ﴿أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله﴾، يعني: محمدًا ﷺ (٥). (ز) ١٨٦٩٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿أم يحسدون الناس﴾، قال: نحن الناس دون الناس (٦). (٤/ ٤٨٦) ١٨٦٩١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿أم يحسدون

стр. 3991

الناس﴾، قال: ﴿الناس﴾: محمدٌ ﷺ (١). (٤/ ٤٨٦) ١٨٦٩٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- ﴿أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله﴾، قال: ﴿الناس﴾: محمد ﷺ (٢). (ز) ١٨٦٩٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن عون وغيره، عن هشيم عن خالد- في قوله: ﴿أم يحسدون الناس﴾، قال: ﴿الناس﴾ في هذا الموضع: النبي ﷺ خاصَّةً (٣). (٤/ ٤٨٦) ١٨٦٩٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي معمر، عن هشيم، عن خالد- في قوله: ﴿أم يحسدون الناس على ما آتلهم الله من فضله﴾، قال: محمد، وأصحابه (٤). (ز) ١٨٦٩٥ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السدي- في الآية، قال: يحسدون محمدًا حين لم يكن منهم، وكفروا به (٥). (٤/ ٤٨٧) ١٨٦٩٦ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿أم يحسدون الناس﴾، قال: رسول الله ﷺ وحده (٦). (ز) ١٨٦٩٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أم يحسدون الناس﴾، قال: أولئك اليهود، حسدوا هذا الحيَّ مِن العرب على ما آتاهم الله مِن فضله (٧). (٤/ ٤٨٧) ١٨٦٩٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله : ﴿أم يحسدون الناس﴾، قال: يحسدون محمدًا (٨). (ز) ١٨٦٩٩ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله﴾، قال: ﴿الناس﴾ في هذه الآية: النبي ﷺ (٩). (ز)

стр. 3992

١٨٧٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أم يحسدون الناس﴾، يعني: النبي ﷺ وحده (١) [١٧٣٣]. (ز) ﴿عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ ١٨٧٠١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أم يحسدون الناس عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾، قال: حسدوا هذا الحيَّ من العرب على ما آتاهم الله من فضله، بعث الله منهم نبيا فحسدوهم على ذلك (٢) [١٧٣٤]. (٤/ ٤٨٧) ١٨٧٠٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله : ﴿على ما آتاهم الله من فضله﴾ من النساء (٣). (ز) ١٨٧٠٣ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله﴾، قال: حسدوه [أي: النبي ﷺ ] لكثرة نسائه، وعابوه بذلك (٤). (ز) ١٨٧٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿على مآ آتاهم الله من فضله﴾، يعني: ما أعطاهم

стр. 3993

من فضله، وذلك أنّ اليهود قالوا: انظروا إلى هذا الذي لا يشبع من الطعام، ما له همٌّ إلا النساء. يعنون: النبي ﷺ ، فحسدوه على النبوة، وعلى كثرة النساء، ولو كان نبيا ما رَغِب في النساء (١). (ز) ١٨٧٠٥ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق شبيب- قال: أعطى النبي ﷺ بضع وسبعين شابًّا (٢)، فحسدته اليهود، فقال الله: ﴿أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله﴾ (٣). (٤/ ٤٨٧) ١٨٧٠٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿ما آتاهم الله من فضله﴾، قال: النبوة (٤) [١٧٣٥]. (٤/ ٤٨٧) آثار متعلقة بالآية: ١٨٧٠٧ - عن أبي هريرة، أنّ النبي ﷺ قال: «إياكم والحسدَ، فإنّ الحسدَ يأكل الحسنات كما تأكل النارُ الحطبَ» (٥). (٤/ ٤٨٧)

стр. 3994

١٨٧٠٨ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا يجتمع في جوف عبدٍ الإيمانُ، والحسدُ» (١). (٤/ ٤٨٨) ١٨٧٠٩ - عن عثمان بن أبي شيبة، قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: قال الله ﵎: الحاسِدُ عَدُوُّ لنعمتي، مُتَسَخِّطٌ لقضائي، غيرُ راضٍ لي بالقَسْم الذي قَسَمْتُ له (٢). (ز) ﴿فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ ١٨٧١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿الكتاب﴾، قال: الخطُّ؛ القلم (٣). (ز) ١٨٧١١ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بكر الهذلي- في قوله : ﴿الكتاب والحكمة﴾، قال: الكتاب: القرآن. والحكمة: السنة (٤). (ز) ١٨٧١٢ - عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهذلي-، مثله (٥) [١٧٣٦]. (ز) ١٨٧١٣ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، نحو ذلك (٦). (ز)

стр. 3995

١٨٧١٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة﴾، أي: السنة، ومحمد ﷺ من آل إبراهيم (١). (٤/ ٤٩٠) ١٨٧١٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فقد آتينا آل إبراهيم﴾ قال: سليمان وداود، ﴿الكتاب والحكمة﴾ يعني: النبوة (٢). (٤/ ٤٨٨) ١٨٧١٦ - وعن يحيى بن أبي كثير = ١٨٧١٧ - ومقاتل بن حيان: الكتاب: الخط. والحكمة: السنة (٣). (ز) ١٨٧١٨ - عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء- في قول الله: ﴿الكتاب والحكمة﴾، قال: الكتاب: الخط (٤). (ز) ١٨٧١٩ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابن زيد- قال: ﴿الحكمة﴾: العقل في الدين (٥). (ز) ١٨٧٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله : ﴿فقد آتينآ آل إبراهيم الكتاب والحكمة﴾، يعني: النبوة (٦). (ز) ﴿وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (٥٤)﴾ ١٨٧٢١ - عن عبد الله بن عباس، أنّ معاوية قال: يا بني هاشم، إنّكم تريدون أن تستحقوا الخلافة كما استحققتم النبوة، ولا يجتمعان لأحد، وتزعمون أن لكم ملكًا! فقال له ابن عباس: أمّا قولك إنّا نستحق الخلافة بالنبوة، فإن لم نستحقها بالنبوة فبِم نستحقها؟! وأما قولك: إنّ النبوة والخلافة لا يجتمعان لأحد، فأين قول الله: ﴿فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما﴾؟! فالكتاب: النبوة. والحكمة: السُّنَّة. والملك: الخلافة. نحن آل إبراهيم، أمْرُ الله فينا وفيهم واحد، والسنة لنا ولهم جارية. وأما قولك: زعمنا أنّ لنا ملكًا. فالزعم في كتاب الله شكٌّ، وكلٌّ يشهد أنّ لنا ملكًا، لا تملكون يومًا إلا مَلَكْنا يومين، ولا شهرًا إلا ملكنا
следующие страницы →