← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 3991–4030 · переход к 3996.

стр. 3991

الناس﴾، قال: ﴿الناس﴾: محمدٌ ﷺ (١). (٤/ ٤٨٦) ١٨٦٩٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- ﴿أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله﴾، قال: ﴿الناس﴾: محمد ﷺ (٢). (ز) ١٨٦٩٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن عون وغيره، عن هشيم عن خالد- في قوله: ﴿أم يحسدون الناس﴾، قال: ﴿الناس﴾ في هذا الموضع: النبي ﷺ خاصَّةً (٣). (٤/ ٤٨٦) ١٨٦٩٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي معمر، عن هشيم، عن خالد- في قوله: ﴿أم يحسدون الناس على ما آتلهم الله من فضله﴾، قال: محمد، وأصحابه (٤). (ز) ١٨٦٩٥ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السدي- في الآية، قال: يحسدون محمدًا حين لم يكن منهم، وكفروا به (٥). (٤/ ٤٨٧) ١٨٦٩٦ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿أم يحسدون الناس﴾، قال: رسول الله ﷺ وحده (٦). (ز) ١٨٦٩٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أم يحسدون الناس﴾، قال: أولئك اليهود، حسدوا هذا الحيَّ مِن العرب على ما آتاهم الله مِن فضله (٧). (٤/ ٤٨٧) ١٨٦٩٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله : ﴿أم يحسدون الناس﴾، قال: يحسدون محمدًا (٨). (ز) ١٨٦٩٩ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله﴾، قال: ﴿الناس﴾ في هذه الآية: النبي ﷺ (٩). (ز)

стр. 3992

١٨٧٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أم يحسدون الناس﴾، يعني: النبي ﷺ وحده (١) [١٧٣٣]. (ز) ﴿عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ ١٨٧٠١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أم يحسدون الناس عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾، قال: حسدوا هذا الحيَّ من العرب على ما آتاهم الله من فضله، بعث الله منهم نبيا فحسدوهم على ذلك (٢) [١٧٣٤]. (٤/ ٤٨٧) ١٨٧٠٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله : ﴿على ما آتاهم الله من فضله﴾ من النساء (٣). (ز) ١٨٧٠٣ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله﴾، قال: حسدوه [أي: النبي ﷺ ] لكثرة نسائه، وعابوه بذلك (٤). (ز) ١٨٧٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿على مآ آتاهم الله من فضله﴾، يعني: ما أعطاهم

стр. 3993

من فضله، وذلك أنّ اليهود قالوا: انظروا إلى هذا الذي لا يشبع من الطعام، ما له همٌّ إلا النساء. يعنون: النبي ﷺ ، فحسدوه على النبوة، وعلى كثرة النساء، ولو كان نبيا ما رَغِب في النساء (١). (ز) ١٨٧٠٥ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق شبيب- قال: أعطى النبي ﷺ بضع وسبعين شابًّا (٢)، فحسدته اليهود، فقال الله: ﴿أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله﴾ (٣). (٤/ ٤٨٧) ١٨٧٠٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿ما آتاهم الله من فضله﴾، قال: النبوة (٤) [١٧٣٥]. (٤/ ٤٨٧) آثار متعلقة بالآية: ١٨٧٠٧ - عن أبي هريرة، أنّ النبي ﷺ قال: «إياكم والحسدَ، فإنّ الحسدَ يأكل الحسنات كما تأكل النارُ الحطبَ» (٥). (٤/ ٤٨٧)

стр. 3994

١٨٧٠٨ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا يجتمع في جوف عبدٍ الإيمانُ، والحسدُ» (١). (٤/ ٤٨٨) ١٨٧٠٩ - عن عثمان بن أبي شيبة، قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: قال الله ﵎: الحاسِدُ عَدُوُّ لنعمتي، مُتَسَخِّطٌ لقضائي، غيرُ راضٍ لي بالقَسْم الذي قَسَمْتُ له (٢). (ز) ﴿فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ ١٨٧١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿الكتاب﴾، قال: الخطُّ؛ القلم (٣). (ز) ١٨٧١١ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بكر الهذلي- في قوله : ﴿الكتاب والحكمة﴾، قال: الكتاب: القرآن. والحكمة: السنة (٤). (ز) ١٨٧١٢ - عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهذلي-، مثله (٥) [١٧٣٦]. (ز) ١٨٧١٣ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، نحو ذلك (٦). (ز)

стр. 3995

١٨٧١٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة﴾، أي: السنة، ومحمد ﷺ من آل إبراهيم (١). (٤/ ٤٩٠) ١٨٧١٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فقد آتينا آل إبراهيم﴾ قال: سليمان وداود، ﴿الكتاب والحكمة﴾ يعني: النبوة (٢). (٤/ ٤٨٨) ١٨٧١٦ - وعن يحيى بن أبي كثير = ١٨٧١٧ - ومقاتل بن حيان: الكتاب: الخط. والحكمة: السنة (٣). (ز) ١٨٧١٨ - عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء- في قول الله: ﴿الكتاب والحكمة﴾، قال: الكتاب: الخط (٤). (ز) ١٨٧١٩ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابن زيد- قال: ﴿الحكمة﴾: العقل في الدين (٥). (ز) ١٨٧٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله : ﴿فقد آتينآ آل إبراهيم الكتاب والحكمة﴾، يعني: النبوة (٦). (ز) ﴿وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (٥٤)﴾ ١٨٧٢١ - عن عبد الله بن عباس، أنّ معاوية قال: يا بني هاشم، إنّكم تريدون أن تستحقوا الخلافة كما استحققتم النبوة، ولا يجتمعان لأحد، وتزعمون أن لكم ملكًا! فقال له ابن عباس: أمّا قولك إنّا نستحق الخلافة بالنبوة، فإن لم نستحقها بالنبوة فبِم نستحقها؟! وأما قولك: إنّ النبوة والخلافة لا يجتمعان لأحد، فأين قول الله: ﴿فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما﴾؟! فالكتاب: النبوة. والحكمة: السُّنَّة. والملك: الخلافة. نحن آل إبراهيم، أمْرُ الله فينا وفيهم واحد، والسنة لنا ولهم جارية. وأما قولك: زعمنا أنّ لنا ملكًا. فالزعم في كتاب الله شكٌّ، وكلٌّ يشهد أنّ لنا ملكًا، لا تملكون يومًا إلا مَلَكْنا يومين، ولا شهرًا إلا ملكنا

стр. 3996

شهرين، ولا حولًا إلا ملكنا حولين (١). (٤/ ٤٨٩) ١٨٧٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿ملكا عظيما﴾، يعني: ملك سليمان (٢). (٤/ ٤٨٨) ١٨٧٢٣ - عن همّام بن الحارث -من طريق أبي إسحاق- ﴿وآتيناهم ملكا عظيما﴾، قال: أُيِّدوا بالملائكة، والجنود (٣). (٤/ ٤٨٨) ١٨٧٢٤ - عن عبد الرحمن بن يزيد -من طريق أبي إسحاق- في قوله: ﴿وآتيناهم ملكا عظيما﴾، قال: أُيِّدوا بالملائكة (٤). (ز) ١٨٧٢٥ - عن أبي مسلم -من طريق أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد- في قوله: ﴿وآتيناهم ملكا عظيما﴾، قال: أُيِّدوا بالملائكة (٥). (ز) ١٨٧٢٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وآتيناهم ملكا عظيما﴾، قال: النبوة (٦). (٤/ ٤٨٨) ١٨٧٢٧ - عن الحسن البصري -من طريق الربيع-، مثله (٧). (٤/ ٤٨٩) ١٨٧٢٨ - وعن سفيان الثوري، نحو ذلك (٨). (ز) ١٨٧٢٩ - عن عطية بن سعد العوفي -من طريق فضيل- ﴿وآتيناهم ملكا عظيما﴾، قال: ملك سليمان (٩). (ز) ١٨٧٣٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وآتيناهم ملكا عظيما﴾، قال: في النساء، فما بالُه حَلَّ لأولئك الأنبياء أن ينكح داود تسعًا وتسعين امرأة، وينكح سليمان مائة امرأة، ولا يحل لمحمد أن ينكح كما نكحوا؟! (١٠). (٤/ ٤٨٨)

стр. 3997

١٨٧٣١ - عن ابن أبْجَر -من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه- في قوله: ﴿وآتيناهم ملكا عظيما﴾، قال: المملكة، والجنود (١). (ز) ١٨٧٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتيناهم ملكا عظيما﴾، وكان يوسف منهم على مصر، وداود وسليمان منهم، وكان لداود تسعة وتسعون امرأة، وكان لسليمان ثلاثمائة امرأة حرة، وسبعمائة سُرِّيَّة، فكيف تذكرون محمدًا في تسع نسوة، ولا تذكرون داود وسليمان?؟!، فكان هؤلاء أكثر نساء، وأكثر ملكًا من محمد ﷺ . ومحمد أيضًا من آل إبراهيم، وكان إبراهيم، ولوطًا، وإسحاق، وإسماعيل، ويعقوب? يعملون بما في صحف إبراهيم (٢) [١٧٣٧]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٨٧٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان في ظهر سليمان ماءُ مائة رجل، وكان له ثلاثمائة امرأة، وتسعمائة سُرِّيَّة (٣). (٤/ ٤٨٨) ١٨٧٣٤ - عن محمد بن كعب القرظي، قال: بلغني: أنّه كان لسيلمان ثلاثمائة

стр. 3998

امرأة، وسبعمائة سُرِّيَّة (١). (٤/ ٤٨٨) ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ﴾ ١٨٧٣٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿فمنهم من ءامن به﴾، قال: بما أنزل على محمد، من يهود (٢) [١٧٣٨]. (٤/ ٤٨٩) ١٨٧٣٦ - عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- ﴿فمنهم من آمن به﴾: اتَّبعه، ﴿ومنهم من صد عنه﴾ يقول: تركه فلم يَتَّبِعه (٣). (٤/ ٤٨٩) ١٨٧٣٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: زَرَع إبراهيمُ خليل الرحمن، وزَرَع الناسُ في تلك السنة، فهلك زرعُ الناس، وزكا زرعُ إبراهيم، واحتاج الناس إليه، فكان الناس يأتون إبراهيم فيسألونه منه، فقال لهم: مَن آمن أعطيته، ومَن أبى منعته. فمنهم مَن آمن به فأعطاه من الزرع، ومنهم مَن أبى فلم يأخذ منه، فذلك قوله: ﴿فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا﴾ (٤). (٤/ ٤٨٩) ١٨٧٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمنهم﴾ يعني: من آل إبراهيم ﴿من آمن به﴾ يقول: صدَّق بالكتاب الذي جاء به، ﴿ومنهم من صد عنه﴾ يعني: أعرض عن الإيمان بالكتاب، ولم يُصَدِّق به (٥) [١٧٣٩]. (ز)

стр. 3999

﴿وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا (٥٥)﴾ ١٨٧٣٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق سلمة بن كهيل- قال: السعير: وادي مِن فَيْحٍ في جهنم (١). (ز) ١٨٧٤٠ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السدي- في قوله: ﴿سعيرا﴾، يعني: وقودا (٢). (ز) ١٨٧٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكفى بجهنم سعيرا﴾، يقول: وكفى بوقودها وعذابها وقودًا لمن كفر بكتاب إبراهيم، فلا وقودَ أحرُّ من جهنم لأهل الكفر (٣). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا﴾ ١٨٧٤٢ - عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل بن مسلم- قوله: ﴿سوف﴾، قال: وعيد (٤). (ز) ١٨٧٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بمُسْتَقَرِّ الكفار، فقال سبحانه: ﴿إن الذين كفروا﴾ يعني: اليهود ﴿بآياتنا﴾ يعني: القرآن ﴿سوف نصليهم نارا﴾ (٥). (ز) ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾ ١٨٧٤٤ - عن عبد الله بن عمر، قال: قُرِئ عند عمر: ﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها﴾، فقال معاذ: عندي تفسيرها، تبدل في ساعة مائة مرة. فقال عمر: هكذا سمعتُ من رسول الله ﷺ (٦). (٤/ ٤٩٢)

стр. 4000

١٨٧٤٥ - عن عبد الله بن عمر، قال: تلا رجل عند عمر: ﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها﴾، فقال كعب: عندي تفسير هذه الآية، قرأتها قبل الإسلام. فقال: هاتها يا كعب، فإن جئت بها كما سمعتُ من رسول الله ﷺ صدَّقناك. قال: إنِّي قرأتها قبل الإسلام: كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودًا غيرها في الساعة الواحدة عشرين ومائة مرة. فقال عمر: هكذا سمعتُ من رسول الله ﷺ (١). (٤/ ٤٩٣) ١٨٧٤٦ - عن عبد الله بن عمر -من طريق ثوير- في قوله: ﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها﴾، قال: إذا احترقت جلودهم بدلناهم جلودًا بيضاء أمثال القراطيس (٢). (٤/ ٤٩٠) ١٨٧٤٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في الآية، قال: تأخذ النارُ، فتأكل جلودهم، حتى تَكْشُطَها عن اللحم، حتى تُفْضِي النارُ إلى العظام، ويُبَدَّلون جلودًا غيرها، فيذيقهم الله شديد العذاب، فذلك دائم لهم أبدًا بتكذيبهم رسول الله، وكفرهم بآيات الله (٣). (٤/ ٤٩٢) ١٨٧٤٨ - عن الحسن البصري -من طريق هشام- في الآية، قال: بلغني: أنّه يُحْرَق أحدهم في اليوم سبعين ألف مرة، كلَّما نضجت وأُكِلَت لحومهم قيل لهم: عودوا. فعادوا (٤). (٤/ ٤٩١) ١٨٧٤٩ - عن الحسن البصري -من طريق هشام بن حسان- قوله: ﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها﴾، قال: تُنضِجُ النارُ كُلَّ يوم سبعين ألف جِلْدٍ، وغِلَظ جِلْد

стр. 4001

الكافر أربعون ذراعًا، واللهُ أعلم بأيِّ ذراع (١). (ز) ١٨٧٥٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها﴾، يقول: كلما احترقت جلودهم بدلناهم جلودًا غيرها (٢). (ز) ١٨٧٥١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: يُبدل الجلدُ جلدًا غيره من لحم الكافر، ثم يعيد الجلد لحمًا، ثم يُخرج من اللحم جلدًا آخر (٣). (ز) ١٨٧٥٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في الآية، قال: سمعنا أنّه مكتوب في الكتاب الأول: إنّ جلد أحدهم أربعون ذراعًا، وسِنَّه سبعون ذراعًا، وبطنه لو وضع فيه جبل لوسعه، فإذا أكلت النارُ جلودَهم بُدِّلوا جلودًا غيرها (٤). (٤/ ٤٩٢) ١٨٧٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كلما نضجت﴾ يعني: احترقت ﴿جلودهم بدلناهم جلودا غيرها﴾ جدَّدنا لهم جلودًا غيرها، وذلك أنّ النار إذا أكلت جلودهم بدلت كل يوم سبع مرات على مقدار كل يوم من أيام الدنيا؛ ﴿ليذوقوا العذاب﴾ عذاب النار جديدًا (٥). (ز) ١٨٧٥٤ - قال يحيى بن سلام: بلغنا: أنّها تأكل كلَّ شيء، حتى تنتهي إلى الفؤاد، فيصيح الفؤاد، فلا يريد الله أن تأكل أفئدتهم، فإذا لم تجد شيئًا تتعلق به منهم خَبَتْ، أي: سكنت، ثم يعادون خلقًا جديدًا، فتأكلهم كُلَّما أُعِيد خلقهم (٦). (ز) ١٨٧٥٥ - عن يحيى بن يزيد الحضرمي -من طريق عمر بن خالد المعافري- أنّه بلغه في قول الله: ﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها﴾، قال: يجعل للكافر مائة جلد، بين كل جلدين لون من العذاب (٧). (٤/ ٤٩٢) ١٨٧٥٦ - قال عبد العزيز بن يحيى: إنّ الله لَيُلْبِس أهلَ النار جلودًا لا تألم، فيكون زيادة عذاب عليهم، كلّما احترق جلدٌ بدَّلهم جلدًا غيره، كما قال:

стр. 4002

﴿سَرابيلُهم مِن قَطِران﴾ [إبراهيم: ٥٠]، فالسرابيل تُؤْلمهم وهي لا تَأْلَم (١) [١٧٤٠]. (ز) ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا (٥٦)﴾ ١٨٧٥٧ - عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق الربيع بن أنس- ﴿عزيزا حكيما﴾، يقول: عزيزًا في نقمته إذا انتقم (٢). (ز) ١٨٧٥٨ - وعن قتادة بن دِعامة = ١٨٧٥٩ - والربيع بن أنس، نحو ذلك (٣). (ز) ١٨٧٦٠ - قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: العزيز في نصرته مِمَّن كفر إذا شاء (٤). (ز) ١٨٧٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله كان عزيزا﴾ في نقمته، ﴿حكيما﴾ حكم لهم النار (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٨٧٦٢ - عن حذيفة بن اليمان، قال: أسَرَّ إلَيَّ النبي ﷺ ، فقال: «يا حذيفة، إنّ في جهنم لَسِباعًا من نار، وكلابًا من نار، وكلاليب من نار، وسيوفًا من نار، وإنّه تُبْعَث ملائكة يُعَلِّقون أهلَ النار بتلك الكلاليب بأحناكهم، ويقطعونهم بتلك السيوف عضوًا عضوًا، ويلقونهم إلى تلك السباع والكلاب، كلما قطعوا عضوًا عاد مكانَه غَضًّا جديدًا» (٦). (٤/ ٤٩٢)

стр. 4003

١٨٧٦٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «ضِرْسُ الكافر أو نابُ الكافر مِثْلُ أُحُدٍ، وغِلَظُ جلده مسيرةُ ثلاثة أيام» (١). (ز) ١٨٧٦٤ - عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ ، قال: «إنّ أهل النار يَعْظُمُون في النار، حتى يصيرَ أحدُهم مسيرة كذا وكذا، وإنّ ضرس أحدهم لَمِثْلُ أُحُد» (٢). (٤/ ٤٩٣) ١٨٧٦٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي صالح- أنّه قال لأبي هريرة: أتدري كم غِلَظ جلد الكافر؟ قال: لا. قال: غِلَظ جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعًا (٣). (٤/ ٤٩٣) ١٨٧٦٦ - عن أبي هريرة -من طريق الأعرج- قال: يَعْظُم الكافرُ في النار مسيرة سبع ليال، ضرسه مثل أحد، وشفاههم عند سُرَرهم (٤)، سود زرق مقبوحون (٥). (ز) ١٨٧٦٧ - عن أبي هريرة أنّه قال: ما بين منكبي الكافر مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع (٦). (ز) ١٨٧٦٨ - عن قتادة، أنّ عَدِيًّا -رجلًا من أهل الكوفة- أتى كعبًا وهو مريض، فقال: يا كعب، حدثنا حديث النار. قال: أوَلَم يبلغك حديثُ النار؟ وكان مُتَّكِئًا فازْدَحَف، فقال: والذي نفس كعب بيده، لو كانت بالمشرق، وكنت بالمغرب، ثم كشف عنها غطاؤها؛ لخرج دماغك من منخريك من شدة حرِّها. = ١٨٧٦٩ - ذُكِر لنا: أنّ عمر بن الخطاب كان يقول: اذكروا لهم النار، لعلهم يعرفون بأنّ حرها شديد، وأنّ قعرها بعيد، وأنّ شرابها صديد، وأنّ مقامعها حديد (٧). (ز) ١٨٧٧٠ - عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق حفصة- قال: غِلَظ جلد الكافر

стр. 4004

أربعون ذراعًا (١). (٤/ ٤٩٥) ١٨٧٧١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- قال: ما بين جلده ولحمه دود، لها جلبة كجلبة حُمُر الوحش (٢). (ز) ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ ١٨٧٧٢ - عن زيد بن أسلم -من طريق عاصم بن عمر- ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾، قال: رسول الله ﷺ ، وأصحابه (٣). (ز) ١٨٧٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بمستقر المؤمنين، فقال سبحانه: ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات﴾ يعني: البساتين ﴿تجري من تحتها الأنهار﴾ (٤). (ز) ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ ١٨٧٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- ﴿خالدين فيها أبدا﴾، قال: لا انقطاع (٥). (ز) ١٨٧٧٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله تعالى: ﴿خالدين فيها﴾، يعني: لا يموتون (٦). (ز) ١٨٧٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خالدين فيها أبدا﴾ لا يموتون (٧). (ز)

стр. 4005

﴿لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ ١٨٧٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿أزواج مطهرة﴾، قال: مُطَهَّرة من الحيض، والبول، والنخام، والبُزاق، والمني، والولد (١). (ز) ١٨٧٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لهم فيها أزواج﴾ يعني: النساء ﴿مطهرة﴾ يعني: المطهرات من الحيض، والغائط، والبول، والقَذَر كله (٢). (ز) ﴿وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا (٥٧)﴾ تفسير الآية: ١٨٧٧٩ - قال الحسن البصري، في وقوله: ﴿وندخلهم ظلا ظليلا﴾، يعني: دائمًا (٣). (ز) ١٨٧٨٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وندخلهم ظلا ظليلا﴾، قال: هو ظِلُّ العرش الذي لا يزول (٤). (٤/ ٤٩٣) ١٨٧٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وندخلهم ظلا﴾ يعني: أكْنان (٥) القصور ﴿ظليلا﴾ يعني: لا خلل فيها (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٨٧٨٢ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «إنّ في الجنة لَشَجَرَةٌ يسير الراكب

стр. 4006

في ظلها مائة عام لا يقطعها؛ شجرة الخلد» (١). (ز) ١٨٧٨٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- قال: الجنَّة سَجْسَجٌ (٢) لا قُرَّ فِيها ولا حَرَّ (٣) [١٧٤١]. (١٥/ ١٥٩) ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ نزول الآية: ١٨٧٨٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله تعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾، قال: نزلت في عثمان بن طلحة، قبض النبي ﷺ مفتاحَ الكعبة، فدخل الكعبةَ يوم الفتح، فخرج وهو يتلو هذه الآية، فدعا عثمانَ، فدفع إليه المفتاح، وقال: «خذوها يا بني أبي طلحة بأمانة الله، لا ينزعها منكم إلا ظالم» (٤). (ز) ١٨٧٨٥ - عن شهر بن حَوْشَب -من طريق ليث- قال: نزلت في الأمراء خاصة: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾ (٥). (٤/ ٤٩٧) ١٨٧٨٦ - عن زيد بن أسلم -من طريق أبي مَكِين- في قوله: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾ الآية، قال: أنزلت هذه الآية في ولاة الأمر، وفيمن ولِي مِن

стр. 4007

أمور الناس شيئًا (١) [١٧٤٢]. (٤/ ٤٩٧) ١٨٧٨٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾، قال: نزلت في عثمان بن طلحة، قبض منه النبي ﷺ مفتاحَ الكعبة، ودخل به البيت يوم الفتح، فخرج وهو يتلو هذه الآية، فدعا عثمانَ، فدفع إليه المفتاح. قال: وقال عمر بن الخطاب: لَمّا خرج رسول الله ﷺ من الكعبة وهو يتلو هذه الآية- فداؤه أبي وأمي- ما سمعته يتلوها قبل ذلك (٢) [١٧٤٣]. (٤/ ٤٩٦) ١٨٧٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾، نزلت في عثمان بن طلحة بن عبد الله القرشي، صاحب الكعبة في أمر مفاتيح الكعبة، وذلك أنّ العباس بن عبد المطلب قال للنبي ﷺ : اجعل فينا السِّقاية والحِجابة لِنَسُود بها الناس، وقد كان أخذَ المفتاح من عثمان حين افتتح مكة، فقال عثمان بن طلحة للنبي ﷺ : إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر فادفع إلَيَّ المفتاح، فدفع النبي ﷺ المفتاح، ثم أخذه ثلاث مرات، ثم إنّ النبي ﷺ طاف بالبيت؛ فأنزل الله تبارك

стр. 4008

وتعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾. فقال النبي ﷺ لعثمان: «خذه بأمانة الله». حين دفع إليه المفتاح، فقال العباس للنبي ﷺ : جعلت السقاية فينا، والحجابة لغيرنا! فقال النبي ﷺ : «أما ترضون أن يجعل تلك مِمّا تَدْرُون، ونَحَّيْتُ عنكم ما لا تدرون، ولكم أجر ذلك؟». قال العباس: بلى، قال: «بشرفهم بذلك، أيتفضلون على الناس، ولا يفضل الناس عليكم» (١) [١٧٤٤]. (ز) تفسير الآية: ١٨٧٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾، قال: لَمّا فتح رسول الله ﷺ مَكَّةَ دعا عثمانَ بن طلحة بن أبي طلحة، فلما أتاه قال: «أرِنِي المفتاحَ». فأتاه به، فلما بسط يده إليه قدم العباس، فقال: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، اجعله لي مع السِّقاية. فكفَّ عثمانُ يدَه، فقال رسول الله ﷺ : «أرني المفتاح، يا عثمان». فبسط يده يعطيه، فقال العباسُ مثلَ كلمته الأولى، فكفَّ عثمانُ يدَه، ثم قال رسول الله ﷺ : «يا عثمان، إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر فهاتني المفتاح». فقال: هاكَ بأمانة الله. فقام، ففتح باب الكعبة، فوجد في الكعبة تمثالَ إبراهيم معه قِداحٌ يَسْتَقْسِمُ بها، فقال رسول الله ﷺ : «ما

стр. 4009

للمشركين، قاتلهم الله، وما شأن إبراهيم وشأن القِداح؟!». ثم دعا بجَفْنَةٍ فيها ماء، فأخذ ماءً، فغمسه، ثم غمس بها تلك التماثيل، وأخرج مقام إبراهيم، وكان في الكعبة، ثم قال: «يا أيها الناس، هذه القبلة». ثم خرج، فطاف بالبيت، ثم نزل عليه جبريل -فيما ذُكِر لنا- بِرَدِّ المفتاح، فدعا عثمانَ بن طلحة، فأعطاه المفتاح، ثم قال: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾ حتى فرغ من الآية (١) [١٧٤٥]. (٤/ ٤٩٥) ١٨٧٩٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق زاذان- قال: إنّ القتل في سبيل الله يُكَفِّر الذنوبَ كلها، إلا الأمانة، يُجاء بالرجل يوم القيامة -وإن كان قُتِل في سبيل الله- فيُقال له: أدِّ أمانتك. فيقول: مِن أين وقد ذَهَبَتِ الدنيا؟! فيقال: انطلقوا به إلى الهاوية. فيُنطَلَق به، فتَمَثَّلُ له أمانتُه كهيئتها يوم دُفِعَتْ إليه في قَعْرِ جهنم، فيحملها، فيصعد بها، حتى إذا ظنَّ أنه خارج بها، فهَزَلَتْ من عاتقه، فهَوَتْ وهوى معها أبد الآبدين. قال زاذان: فأتيت البراء بن عازب فقلت: أما سمعتَ ما قال أخوك ابن مسعود؟ قال: صدق، إنّ الله يقول: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾، والأمانة في الصلاة، والأمانة في الغُسْل من الجنابة، والأمانة في الحديث، والأمانة في الكيل والوزن، والأمانة في الدين، وأشد ذلك في الودائع (٢). (٤/ ٤٩٨) ١٨٧٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾، قال: إنّه لم يُرَخَّص لِمُوسِرٍ ولا لِمُعْسِرٍ أن يُمْسِكَها (٣). (٤/ ٤٩٩) ١٨٧٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾، قال: يعني: السلطان، يَعِظُون النساء (٤). (٤/ ٤٩٨)

стр. 4010

١٨٧٩٣ - وعن محمد بن كعب القرظي = ١٨٧٩٤ - وشهر بن حَوْشَب = ١٨٧٩٥ - وزيد بن أسلم، قالوا: ذلك في الأمراء (١). (ز) ١٨٧٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي ليلى، عن رجل- في قوله: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾، قال: هي مُسَجَّلَةٌ للبَرِّ والفاجر (٢). (٤/ ٤٩٨) ١٨٧٩٧ - عن محمد بن علي ابن الحنفية، مثله (٣). (ز) ١٨٧٩٨ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- قال: الأمانةُ: ما أُمِرُوا به، ونُهُوا عنه (٤). (ز) ١٨٧٩٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في الآية، قال: هذه الأماناتُ فيما بينك وبين الناس، في المال وغيره (٥). (٤/ ٤٩٨) ١٨٨٠٠ - قال مبارك أبو حماد: سمعتُ سفيان الثوريَّ يقرأ على علي بن الحسن: واعلم أن السُّنَّةَ سُنَّتان: سُنَّة أخْذُها هُدًى وترُكها ضلالة، وسُنَّة أخْذُها هُدًى وتركها ليس بضلالة، وأنّ الله لا يقبل نافلة حتى تُؤَدِّي الفريضة، وأنّ لله حِقًّا بالليل لا يقبله بالنهار، وحقًّا بالنهار لا يقبله بالليل، وأنّه يُحاسِب العبدَ يوم القيامة بالفرائض، فإن جاء بها تامَّةً قُبِلَتْ فرائِضُه ونوافِلُه، وإن لم يؤديها وأضاعها لَحِقَتِ النوافلُ بالفرائض، فإن شاء غفر له، وإن شاء عَذَّبه، وأولى الفرائضِ الانتهاءُ عن الحرام والمظالم، وأنّ الله تعالى يقول في كتابه: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾ الآية ... (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٨٨٠١ - عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ أول ما يُرْفَع من الناس الأمانة، وآخرُ ما يبقى الصلاة، ورُبَّ مُصَلٍّ لا خير فيه» (٧). (٤/ ٥٠٠)

стр. 4011

١٨٨٠٢ - عن أبي هريرة، أنّ النبي ﷺ قال: «أدِّ الأمانةَ إلى مَنِ ائْتَمَنَك، ولا تَخُن مَن خانك» (١). (٤/ ٤٩٩) ١٨٨٠٣ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ثلاثٌ مَن كُنَّ فيه فهو منافق، وإن صام وصلّى وزعم أنّه مُسْلِم: مَن إذا حَدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائْتُمِن خان» (٢). (٤/ ٥٠٠) ١٨٨٠٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «خُذُوها يا بني طلحة خالِدَةً تالِدة، لا ينزِعها منكم إلا ظالم». يعني: حِجابة الكعبة (٣). (٤/ ٤٩٧)

стр. 4012

١٨٨٠٥ - عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا إيمان لِمَن لا أمانة له، ولا صلاة لِمَن لا وضوء له» (١). (٤/ ٥٠٠) ١٨٨٠٦ - عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ ، قال: «أربعٌ إذا كُنَّ فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا: حفظ أمانة، وصدق حديث، وحسن خليقة، وعِفَّة طُعْمَة» (٢). (٤/ ٥٠٠) ١٨٨٠٧ - عن أُبَيِّ بن كعب -من طريق مسروق- قال: مِن الأمانة أن ائْتُمِنَتِ المرأةُ على فرجها (٣). (ز) ١٨٨٠٨ - عن أنس بن مالك -من طريق عيسى بن صدقة- يقول: «اتَّقوا الله، وأدُّوا الأمانةَ إلى أهلها، فإنّ الله يقول: وأدوا الأمانات إلى أهلها» (٤). (ز) ١٨٨٠٩ - عن طلق بن معاوية، قال: كان لي على رجل ثلاث مئة درهم، فخاصمته إلى شريح، فقال الرجل: إنهم وعدوني أن يُحْسِنوا إلَيَّ. فقال شُرَيح القاضي: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾. قال: وأمر بحبسه، وما طلبت إليه أن يحبسه حتى صالحني على مئة وخمسين درهمًا (٥). (ز) ١٨٨١٠ - عن ميمون بن مِهْران -من طريق جامع بن أبي راشد- قال: ثلاثة تُؤَدَّيْنَ إلى البر والفاجر: الرَّحِمُ تُوصَلُ كانت بَرَّةً أو فاجرة، والأمانة تُؤَدّى إلى البَرِّ

стр. 4013

والفاجر، والعَهْدُ يوفى به للبَرِّ والفاجر (١). (٤/ ٥٠١) ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ﴾ نزول الآية، وتفسيرها: ١٨٨١١ - عن علي بن أبي طالب -من طريق مصعب بن سعد- قال: حَقٌّ على الإمام أن يحكم بما أنزل الله، وأن يُؤَدِّيَ الأمانة، فإذا فعل ذلك وجب على المسلمين أن يسمعوا له ويطيعوا، وأن يجيبوا إذا دُعُوا (٢). (ز) ١٨٨١٢ - عن شهر بن حَوْشَب -من طريق ليث- في قوله: ﴿وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل﴾، قال: نزلت في الأمراء خاصَّة (٣). (ز) ١٨٨١٣ - عن زيد بن أسلم -من طريق أبي مكين الأنصاري- في قوله: ﴿وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل﴾، قال: نزلت في حُكّام الناس، فيمَن ولِي مِن أمور الناس شيئًا. وفي لفظ: نزلت هذه الآية في ولاة الأمر (٤). (ز) ١٨٨١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال : ﴿وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا﴾ ، فكان مِن العدل أن دَفَعَ السِّقاية إلى العباس بن عبد المطلب، والحِجابة إلى عثمان بن طلحة؛ لأنهما كانا أهلها في الجاهلية (٥). (ز) ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (٥٨)﴾ ١٨٨١٥ - عن عقبة بن عامر، قال: رأيتُ رسول الله ﷺ وهو يَقْتَرِئُ هذه الآية: ﴿سميعا بصيرا﴾، يقول: «بكل شيء بصير» (٦). (٤/ ٥٠٢) ١٨٨١٦ - عن عقبة بن عامر، قال: صعد رسول الله ﷺ المنبر، فقال: ﴿إن الله

стр. 4014

يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها، وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا﴾، ووضع رسول الله ﷺ أصبعه على عينيه (١). (ز) ١٨٨١٧ - عن أبي يونس سليم بن جبير مولى أبي هريرة -من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، عن حرملة بن عمران- قال: سمعتُ أبا هريرة يقرأ هذه الآية: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾ إلى قوله تعالى: ﴿سميعا بصيرا﴾. قال: رأيت رسول الله ﷺ يضع إبهامه على أذنه، والتي تليها على عينه، قال أبو هريرة: رأيتُ رسول الله ﷺ يقرؤها ويضع إصبعيه. قال المقرئ: يعني: إن اللهَ سميعٌ بصيرٌ، يعني: أنّ لله سمعًا وبصرًا (٢). (٤/ ٥٠١) ١٨٨١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال : ﴿إن الله كان سميعا﴾ فلا أحد أسمع منه، ﴿بصيرا﴾ فلا أحد أبصر منه (٣). (ز) ١٨٨١٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿سميعا﴾، أي: سميع ما يقولون (٤). (ز) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ نزول الآية: ١٨٨٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿أطيعوا الله

стр. 4015

وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾، قال: نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي، إذ بعثه النبي ﷺ في سَرِيَّةٍ (١). (٤/ ٥٠٢) ١٨٨٢١ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: بعث رسول الله ﷺ خالدَ بن الوليد في سَرِيَّةٍ، وفيها عمّار بن ياسر، فساروا قِبَل القوم الذين يريدون، فلما بلغوا قريبًا منهم عَرَّسُوا (٢)، وأتاهم ذُو العَيْنَين (٣) فأخبرهم، فأصبحوا قد هربوا، غير رجل أمَرَ أهلَه فجمعوا متاعهم، ثم أقبل يمشي في ظلمة الليل، حتى أتى عسكر خالدٍ يسأل عن عمار بن ياسر، فأتاه، فقال: يا أبا اليقظان، إنِّي قد أسلمتُ، وشهدتُ أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، وإنّ قومي لَمّا سمِعوا بكم هربوا، وإنِّي بَقِيتُ، فهل إسلامي نافعي غدًا؟ وإلا هربت. فقال عمار: بل هو ينفعُك، فأقِم. فأقام، فلما أصبحوا أغار خالد، فلم يجد أحدًا غيرَ الرجل، فأخذه، وأخذ ماله، فبلغ عمارًا الخبر، فأتى خالدًا، فقال: خلِّ عن الرجل؛ فإنّه قد أسلم، وهو في أمان مِنِّي. قال: خالد، وفيم أنت تُجِير؟ فاسْتَبّا، وارتفعا إلى النبي ﷺ ، فأجاز أمانَ عمّار، ونهاه أن يُجِير الثانية على أمير، فاستَبّا عند النبي ﷺ ، فقال خالد: يا رسول الله، أتترك هذا العبدَ الأجدعَ يشتمني؟ فقال رسول الله ﷺ : «يا خالد، لا تَسُبَّ عمّارًا؛ فإنّه مَن سَبَّ عمّارًا سَبَّه اللهُ، ومَن أبْغَضَ عمّارًا أبغضهُ الله، ومَن لَعَنَ عمارًّا لعنه الله». فغضب عمار، فقام، فتبعه خالد حتى أخذ بثوبه، فاعتذر إليه، فرَضِي؛ فأنزل الله الآية (٤). (٤/ ٥٠٢) ١٨٨٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي صالح-، مثله (٥). (٤/ ٥٠٣) ١٨٨٢٣ - قال مقاتل بن سليمان نحوه، وفي آخره: فأنزل الله في عمار: ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾، يعني: خالد بن الوليد؛ لأن

стр. 4016

النبي ﷺ كان ولّاه أمرَهم، فأمر الله بطاعة أمراء سرايا رسول الله ﷺ (١). (ز) تفسير الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ ١٨٨٢٤ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق عبد الملك- في قوله: ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول﴾، قال: طاعةُ الرسول اتِّباعُ الكتاب والسُّنَّةِ (٢). (٤/ ٥٠٢) ١٨٨٢٥ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق محمد بن عبيد الله- قال: ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾، قال: طاعة الله: اتِّباع كتابه. وطاعة الرسول: اتباع سُنَّته ... (٣). (ز) ١٨٨٢٦ - وعن قتادة بن دِعامة، مثله (٤). (ز) ١٨٨٢٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول﴾ إن كان حَيًّا (٥) [١٧٤٦]. (ز)

стр. 4017

﴿وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ ١٨٨٢٨ - عن أبي هريرة -من طريق الأعمش، عن أبي صالح- في قوله: ﴿وأولي الأمر منكم﴾، قال: هم الأمراء منكم. وفي لفظ: هم أمراء السرايا (١). (٤/ ٥٠٤) ١٨٨٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي صالح- ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾، قال: أمراء السرايا (٢). (ز) ١٨٨٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وأولي الأمر منكم﴾، قال: أهل العلم (٣). (٤/ ٥٠٤) ١٨٨٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وأولي الأمر منكم﴾، يعني: أهل الفقه والدين، وأهل طاعة الله الذين يُعَلِّمون الناسَ معانيَ دينهم، ويأمرونهم بالمعروف، وينهونهم عن المنكر، فأوجب الله طاعتَهم على العباد (٤). (٤/ ٥٠٥) ١٨٨٣٢ - عن جابر بن عبد الله -من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل- في قوله: ﴿وأولي الأمر منكم﴾، قال: أُولِي الفِقْه، وأُولِي الخَيْر (٥). (٤/ ٥٠٥) ١٨٨٣٣ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿وأولي الأمر﴾، قال: هم أهل العلم، ألا ترى أنّه يقول: ﴿ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلم الذين يستنبطونه منهم﴾ [النساء: ٨٣] (٦). (٤/ ٥٠٦) ١٨٨٣٤ - عن الحسن بن محمد بن علي = ١٨٨٣٥ - وإبراهيم النخعي: أُولُو العِلْم والفِقْه (٧). (ز)

стр. 4018

١٨٨٣٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿وأولي الأمر﴾، قال: هم الفقهاء، والعلماء (١). (٤/ ٥٠٦) ١٨٨٣٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأولي الأمر﴾، قال: أصحاب محمد، أهل العلم والفقه والدين (٢). (٤/ ٥٠٦) ١٨٨٣٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-، ﴿وأولي الأمر منكم﴾، قال: أولو الفقه في الدين والعقل (٣). (ز) ١٨٨٣٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وأولي الأمر﴾، قال: هم أصحاب رسول الله ﷺ ، هم الدُّعاة الرُّواة (٤). (٤/ ٥٠٦) ١٨٨٤٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿وأولي الأمر﴾، قال: أبو بكر، وعمر (٥) [١٧٤٧]. (٤/ ٥٠٦) ١٨٨٤١ - عن بكر بن عبد الله المُزَنِيِّ، أنّه قال: العلماء (٦). (ز) ١٨٨٤٢ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وأولي الأمر منكم﴾، قال: هم العلماء (٧). (ز) ١٨٨٤٣ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- في قول الله تعالى:

стр. 4019

﴿وأولي الأمر منكم﴾، قال: أولي العلم، والفقه، والعقل، والرَّأْي (١). (ز) ١٨٨٤٤ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق محمد بن عبيد الله- ﴿وأولي الأمر منكم﴾، قال: أهل العلم (٢). (ز) ١٨٨٤٥ - وعن قتادة بن دِعامة، مثله (٣). (ز) ١٨٨٤٦ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق عبد الملك- في قوله: ﴿وأولي الأمر منكم﴾، قال: أولي الفقه والعلم (٤) [١٧٤٨]. (٤/ ٥٠٢) ١٨٨٤٧ - عن عطاء، في قوله: ﴿وأولي الأمر منكم﴾، قال: هم المهاجرون، والأنصار، والتابعون لهم بإحسان (٥). (ز) ١٨٨٤٨ - عن مكحول الشامي -من طريق موسى بن عمير- في قوله: ﴿وأولي الأمر منكم﴾، قال: هم أهل الآية التي قبلها: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾ إلى آخر الآية (٦). (٤/ ٥٠٤) ١٨٨٤٩ - عن ميمون بن مهران -من طريق مَسلمة- في قوله: ﴿وأولي الأمر منكم﴾، قال: أصحاب السَّرايا على عهد النبي ﷺ (٧). (٤/ ٥٠٣) ١٨٨٥٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وأولي الأمر﴾، قال: أمراء السرايا (٨). (ز)

стр. 4020

١٨٨٥١ - عن عبد الله ابن أبي نجيح -من طريق عيسى- ﴿وأولي الأمر منكم﴾، قال: أولو الفقه في الدين والعقل (١). (ز) ١٨٨٥٢ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قوله: ﴿وأولي الأمر منكم﴾، قال: هم السلاطين. قال: وقال رسول الله ﷺ : «الطاعةَ الطاعةَ، وفي الطاعة بلاءٌ». وقال: ولو شاء اللهُ لجعل الأمرَ في الأنبياءِ يُقْضى (٢)، لقد جُعل إليهم والأنبياء معهم، ألا ترى حين حكموا في قتل يحيى بن زكريا (٣). (٤/ ٥٠٤) ١٨٨٥٣ - عن محمد بن السائب الكلبي: ﴿وأولي الأمر﴾، قال: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود (٤). (٤/ ٥٠٤) ١٨٨٥٤ - عن محمد بن السائب الكلبي: ﴿وأولي الأمر﴾، قال: هم أمراء السرايا (٥). (ز) ١٨٨٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأولي الأمر منكم﴾، يعني: خالد بن الوليد؛ لأنّ النبي ﷺ كان ولّاه أمرَهم، فأمر الله بطاعة أمراء سرايا رسول الله ﷺ (٦). (ز) ١٨٨٥٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾، قال: قال أبي: هم السلاطين. = ١٨٨٥٧ - وقرأ ابن زيد: ﴿تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء﴾ (٧) [١٧٤٩]. (ز)

стр. 4021

آثار متعلقة بالآية: ١٨٨٥٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن أطاعني فقد أطاع الله، ومَن أطاع أميري فقد أطاعني، ومَن عصاني فقد عصى الله، ومَن عصى أميري فقد عصاني» (١). (٤/ ٥٠٤) ١٨٨٥٩ - عن حذيفة بن اليمان، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَن فارق الجماعة، واسْتَذَلَّ (٢) الإمارة؛ لَقِيَ اللهَ ولا وجه له عنده» (٣). (٤/ ٥٠٤)

стр. 4022

١٨٨٦٠ - عن أبي ذرٍّ، قال: خَطَبَنا رسول الله ﷺ ، فقال: «إنّه كائِنٌ بعدي سلطان، فلا تُذِلُّوه، فمَن أراد أن يُذِلَّه فقد خَلَعَ رِبْقَةَ الإسلام مِن عُنُقِه، وليس بمقبول منه توبةٌ حتى يَسُدَّ ثُلْمَتَه التي ثَلَم، وليس بفاعل، ثم يعود فيكون فيمن يُعِزُّه». أمرنا رسول الله ﷺ أن لا نُغْلَب على ثلاث: أن نأمر بالمعروف، وننهى عن المنكر، ونُعَلِّم الناسَ السُّنَن (١). (٤/ ٥١٣) ١٨٨٦١ - عن معاذ بن جبل أنّه قال: يا رسول الله، أرأيتَ إن كانت علينا أمراء لا يَسْتَنُّون بسُنَّتك، ولا يأخذون بأمرك، فما تأمر في أمرهم؟ فقال رسول الله ﷺ : «لا طاعة لِمَن لم يُطِعِ الله» (٢). (٤/ ٥٠٧) ١٨٨٦٢ - عن عبد الله، عن النبي ﷺ ، قال: «إنّكم سَتَرَوْنَ بعدي أثَرَةً وأُمورًا تُنكِرُونها». قلنا: فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: «أدُّوا الحَقَّ الذي عليكم، واسألوا اللهَ الذي لكم» (٣). (٤/ ٥١٣) ١٨٨٦٣ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «اسمعوا، وأطيعوا، وإن اسْتُعْمِل عليكم حبشيٌّ، كأنّ رأسَه زَبِيبَةٌ» (٤). (٤/ ٥٠٤) ١٨٨٦٤ - عن أُمِّ الحُصَيْن الأحْمَسِيَّة، قالتْ: سمعتُ النبي ﷺ وهو يخطب، وعليه

стр. 4023

بُرْد مُتَلَفِّعًا به، وهو يقول: «إن أُمِّر عليكم عبدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعٌ فاسمعوا له وأطيعوا، ما قادكم بكتاب الله» (١). (٤/ ٥١٠) ١٨٨٦٥ - عن الحارث الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ : «آمُرُكُم بخمسٍ أمَرَنِي اللهُ بِهِنَّ: الجماعة، والسمع، والطاعة، والهجرة، والجهاد في سبيل الله. فمَن فارق الجماعة فقد خلع رِبْقَةَ الإسلام مِن عُنُقِه، إلا أن يُراجِع» (٢). (٤/ ٥١٢) ١٨٨٦٦ - عن أبي أُمامة، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يخطب في حجة الوداع، فقال: «اعبُدُوا ربَّكم، وصَلُّوا خمسَكم، وصوموا شهرَكم، وأدُّوا زكاةَ أموالكم، وأطيعوا ذا أمركم؛ تدخلوا جَنَّةَ ربِّكم» (٣). (٤/ ٥٠٥) ١٨٨٦٧ - عن المقدام، أنّ رسول الله ﷺ قال: «أطيعوا أمراءكم، فإن أمروكم بما جئتُكم به فإنّهم يُؤْجَرون عليه، وتُؤْجَرون بطاعتهم، وإن أمروكم بما لم آتِكم به فهو عليهم، وأنتم بُرَآء من ذلك، إذا لقيتُم اللهَ قلتم: ربَّنا، لا ظُلْمَ. فيقول: لا ظُلْمَ. فتقولون: ربَّنا، أرسلت إلينا رسولا، فأطعناه بإذنك، واستخلفت علينا خلفاء، فأطعناهم بإذنك، وأمَّرْت علينا أمراء، فأطعناهم بإذنك. فيقول: صدقتم، هو عليهم، وأنتم منه برآء» (٤). (٤/ ٥١)

стр. 4024

١٨٨٦٨ - عن أبي سعيد الخدري، قال: بعث رسول الله ﷺ علقمة بن مُجَزِّز على بَعْثٍ أنا فيهم، فلما كُنّا ببعض الطرق أذِن لطائفة من الجيش، وأمَّر عليهم عبد الله بن حذافة بن قيس السهمي، وكان مِن أصحاب بدر، وكان به دُعابة، فنزلنا ببعض الطريق، وأوقد القومُ نارًا ليصنعوا عليها صنيعًا لهم، فقال لهم: أليس لي عليكم السمع والطاعة؟ قالوا: بلى. قال: فما أنا آمِرُكم بشيء إلا صنعتموه؟ قالوا: بلى. قال: أعْزِم بحقي وطاعتي لَما تَواثَبْتُم في هذه النار. فقام ناس، فتَحَجَّزوا (١)، حتى إذا ظنَّ أنهم واثِبون قال: احبِسوا أنفسَكم، إنما كنت أضحك معكم. فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ بعد أن قدِموا، فقال رسول الله ﷺ : «مَن أمركم بمعصيةٍ فلا تطيعوه». ولفظ ابن منده: فقال: «أما إذ فعلوها، فلا تطيعوهم في معصية الله» (٢). (٤/ ٥٠٨) ١٨٨٦٩ - عن علي بن أبي طالب، قال: بعث رسول الله ﷺ سَرِيَّةً، واستعمل عليهم رجلًا مِن الأنصار، فأمرهم أن يسمعوا له ويُطِيعوا. قال: فأغضبوه في شيء. فقال: اجمعوا لي حَطَبًا، فجمعوا له حَطَبًا. قال: أوْقِدوا نارًا. فأوْقَدُوا نارًا، قال: ألم يأمركم أن تسمعوا له وتُطِيعوا؟ قالوا: بلى. قال: فادخلوها. فنظر بعضُهم إلى بعض، وقالوا: إنّما فَرَرْنا إلى رسول الله ﷺ مِن النار! فسكن غضبُه، وطُفِئَت النار، فلمّا قدِموا على رسول الله ﷺ ذكروا ذلك له، فقال: «لو دخلوها ما خرجوا منها، إنّما الطاعة في المعروف» (٣). (٤/ ٥١١) ١٨٨٧٠ - عن الحسن: أنّ زياد اسْتَعْمَلَ الحكم بن عمرو الغفاري على جيش، فلَقِيَه عمران بن الحصين، فقال: هل تدري فيمَ جِئتُك؟ أما تذكر أنّ رسول الله ﷺ لَمّا بلغه الذي قال له أميرُه: قُمْ، فقَعْ في النار. فقام الرجل لِيقع فيها، فادَّرَك، فأمسك،

стр. 4025

فقال النبي ﷺ : «لو وقع فيها لَدخل النار، لا طاعة في معصية الله». قال: بلى. قال: فإنّما أردتُّ أن أُذَكِّرك هذا الحديث (١). (٤/ ٥١١) ١٨٨٧١ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : «يكون عليكم أمراء تَطْمَئِنُّ إليهم القلوب، وتلين لهم الجلود، ثم يكون عليكم أمراء تَشْمَئِزُّ منهم القلوب، وتَقْشَعِرُّ منهم الجلود». فقال رجل: أنقاتلهم يا رسول الله؟ قال: «لا، ما أقاموا الصلاة» (٢). (٤/ ٥١٢) ١٨٨٧٢ - عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا طاعة لِبَشَرٍ في معصية الله» (٣). (٤/ ٥١٠) ١٨٨٧٣ - عن أبي هريرة، أنّ النبي ﷺ قال: «سَيَلِيكُم بعدي وُلاةٌ، فيليكم البَرُّ بِبِرِّه، والفاجر بفُجْرِه، فاسمعوا لهم وأطيعوا في كُلِّ ما وافق الحقَّ، وصلُّوا وراءَهم، فإن أحسنوا فلهم ولكم، وإن أساءوا فلكم وعليهم» (٤). (٤/ ٥٠٧)

стр. 4026

١٨٨٧٤ - عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ ، قال: «على المرءِ المسلمِ السمعُ والطاعةُ فيما أحَبَّ وكَرِه، إلا أن يُؤمَر بمعصية، فمَن أمَرَ بمعصية فلا سمع ولا طاعة» (١). (٤/ ٥٠٧) ١٨٨٧٥ - عن عمر بن الخطاب، قال: اسمَعْ وأطِعْ، وإن أُمِّرَ عليك عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعٌ، إن ضرَّك فاصبِر، وإن حرمك فاصبِر، وإن أراد أمرًا ينتقص دينك فقل: دَمِي دون ديني (٢). (٤/ ٥٠٩) ١٨٨٧٦ - عن محمد بن سيرين، قال: كان عمرُ إذا استعمل رجلًا كَتَبَ في عَهْدِه: اسمعوا له وأطيعوا ما عَدَل فيكم (٣). (٤/ ٥٠٩) ١٨٨٧٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- قال: لا طاعة لِبَشَرٍ في معصية الله (٤). (٤/ ٥١٠) ١٨٨٧٨ - عن علي بن أبي طالب، قال: حقٌّ على الإمام أن يحكم بما أنزل الله، وأن يُؤَدِّي الأمانة، فإذا فعل ذلك كان حقًّا على المسلمين أن يسمعوا ويطيعوا، ويُجِيبوا إذا دَعَوْا (٥). (٤/ ٥١٠) ١٨٨٧٩ - عن أبي سفيان، قال: خطَبَنا ابنُ الزُّبَيْر، فقال: إنّا قد ابتُلِينا بما قد تَرَوْن، فما أمرناكم بأمر لله فيه طاعة فلنا عليكم فيه السمع والطاعة، وما أمرناكم مِن أمرٍ ليس لله فيه طاعة فليس لنا عليكم فيه طاعة، ولا نعمة عين (٦). (٤/ ٥١٠) ١٨٨٨٠ - عن أنس بن مالك، قال: أمَرَنا أكابِرُنا من أصحاب محمد ﷺ أن لا نَسُبَّ أمراءنا، ولا نَغُشَّهم، ولا نعصيهم، وأن نَتَّقِيَ الله، ونصبر؛ فإنّ الأمر قريب (٧). (٤/ ٥١٣) ١٨٨٨١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحَكَم بن أبان- أنّه سُئِل عن

стр. 4027

أُمَّهات الأولاد. فقال: هُنَّ أحرار. قيل له: بأيِّ شيء تقوله؟ قال: بالقرآن. قالوا: بماذا من القرآن؟ قال: قول الله: ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾، وكان عمر من أولي الأمر، قال: أُعْتِقَت، وإن كان سِقْطًا (١). (٤/ ٥٠٧) ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ ١٨٨٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي صالح- ﴿فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول﴾، قال: فيكون الله ورسوله هو الذي يحكم فيه (٢). (ز) ١٨٨٨٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- فيقوله: ﴿فإن تنازعتم في شيء﴾ قال: فإن تنازع العلماء ﴿فردوه إلى الله والرسول﴾ قال: يقول: فرُدُّوه إلى كتاب الله وسنة رسوله. ثم قرأ: ﴿ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾ (٣). (٤/ ٥١٤) ١٨٨٨٤ - عن ميمون بن مهران -من طريق جعفر بن برقان، ومَسلمة- في الآية، قال: الرَّدُّ إلى الله: الرَّدُّ إلى كتابه، والردُّ إلى رسوله ما دام حَيًّا، فإذا قُبِض فإلى سُنَّتِه (٤). (٤/ ٥١٤) ١٨٨٨٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فردوه إلى الله والرسول﴾، قال: رُدُّوه إلى كتاب الله، وسُنَّة رسوله (٥). (٤/ ٥١٤) ١٨٨٨٦ - وإسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول﴾، قال: إن كان الرسول حيًّا [١٧٥٠]، و ﴿إلى الله﴾ قال: إلى كتابه (٦). (٤/ ٥١٤)

стр. 4028

١٨٨٨٧ - وعن عطاء = ١٨٨٨٨ - وأبي سنان [سعيد بن سنان البرجمي]، مثله (١). (ز) ١٨٨٨٩ - عن الحسن البصري، مثل أوله (٢). (ز) ١٨٨٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن تنازعتم في شيء﴾ من الحلال والحرام، يعني: خالدًا وعمّارًا، ﴿فردوه إلى الله﴾ يعني: إلى القرآن، ﴿والرسول﴾ يعني: سنة النبي ﷺ . نظيرُها في النور (٣). ثم قال: ﴿إن كنتم تؤمنون بالله﴾ يعني: تُصَدِّقون بالله بأنّه واحد لا شريك له، ﴿واليوم الآخر﴾ يعني: باليوم الذي فيه جزاء الأعمال؛ فلْيَفْعَلْ ما أمر الله (٤). (ز) ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٥٩)﴾ ١٨٨٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي صالح- ﴿ذلك خير وأحسن تأويلا﴾، يقول: خير عاقبة (٥). (ز) ١٨٨٩٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وأحسن تأويلا﴾، قال: وأحسن جزاء (٦) [١٧٥١]. (٤/ ٥١٤) ١٨٨٩٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ذلك خير وأحسن

стр. 4029

تأويلا﴾، يقول: ذلك أحسن ثوابًا، وخير عاقبة (١). (٤/ ٥١٤) ١٨٨٩٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وأحسن تأويلا﴾، قال: عاقبة (٢). (٤/ ٥١٥) ١٨٨٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك﴾ الردُّ إليهما ﴿خير وأحسن تأويلا﴾ يعني: وأحسن عاقبة (٣). (ز) ١٨٨٩٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ذلك خير وأحسن تأويلا﴾، قال: وأحسن عاقبة. قال: والتأويلُ: التَّصْدِيق (٤) [١٧٥٢]. (ز) ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا (٦٠)﴾ نزول الآية: ١٨٨٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان أبو بُرْدَة الأسلمي كاهنًا يقضي بين اليهودِ فيما يتنافرون فيه، فتنافر إليه ناسٌ من المسلمين؛ فأنزل الله: ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا﴾ إلى قوله: ﴿إحسانا وتوفيقا﴾ (٥). (٤/ ٥١٥) ١٨٨٩٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان الجلّاس بن الصامت قَبْلَ توبته، ومُعَتِّب بن

стр. 4030

قُشَيْر، ورافع بن زيد، وبشير؛ كانوا يدَّعون الإسلام، فدعاهم رجالٌ من قومهم من المسلمين في خُصُومَةٍ كانت بينهم إلى رسول الله ﷺ ، فدَعَوْهم إلى الكُهّان حُكّام الجاهلية؛ فأنزل الله فيهم: ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون﴾ الآية (١). (٤/ ٥١٥) ١٨٨٩٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد-، مثله (٢). (ز) ١٨٩٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا﴾ الآية، قال: نزلت في رجل من المنافقين يُقال له: بِشْر، خاصم يهوديًّا، فدعاه اليهوديُّ إلى النبي ﷺ ، ودعاه المنافق إلى كعب بن الأشرف، ثُمَّ إنّهما احْتَكَما إلى النبي ﷺ فقَضى لليهوديِّ، فلم يَرْضَ المنافق، وقال: تعالَ نتحاكم إلى عمر بن الخطاب. فقال اليهوديُّ لعمر: قضى لنا رسول الله ﷺ ، فلم يرض بقضائه. فقال للمنافق: أكذلك؟ قال: نعم. فقال عمر: مكانَكما حتى أخرج إليكما. فدخل عمر، فاشتمل على سيفه، ثم خرج، فضرب عُنُق المنافق حتى برد، ثم قال: هكذا أقضي لمن لم يَرْضَ بقضاء الله ورسوله. فنزلت (٣). (٤/ ٥١٨) ١٨٩٠١ - عن عامر الشعبي -من طريق داود- قال: كان بين رجلٍ من اليهود ورجلٍ من المنافقين خصومةً -وفي لفظ: ورجل ممن زعم أنّه مسلم-، فجعل اليهوديُّ يدعوه إلى النبي ﷺ ؛ لأنّه قد عَلِم أنّه لا يأخذ الرشوةَ في الحُكْم، وجعل الآخرُ يَدْعُوه إلى اليهود؛ لأنّه قد علم أنهم يأخذون الرشوة في الحكم، ثم اتفقا على أن يتحاكما إلى كاهن في جُهَيْنَة؛ فنزلت: ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا﴾ الآية إلى قوله: ﴿ويسلموا تسليما﴾ (٤). (٤/ ٥١٥) ١٨٩٠٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في الآية، قال: تنازع رجلٌ من المنافقين ورجلٌ من اليهود، فقال المنافق: اذهب بنا إلى كعب بن
следующие страницы →