← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 4061–4100 · переход к 4066.

стр. 4061

عدوَّه ﴿فسوف نؤتيه أجرا عظيما﴾ في الجنة، ... فأشركهم جميعًا في الأجر (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٩٠٥٢ - عن عون، قال: قيل لعمر بن الخطاب: إنّ مُدْرِكَ بن عوف نشر نفسه يوم نهاوند، قال: قلت: يا أمير المؤمنين، ذاك خالي، وناسٌ يزعمون أنّه ألقى بيده إلى التهلكة، قال: فقال عمر: كذب أولئك، ولكنه مِن الذين اشتروا الآخرة بالدنيا (٢). (ز) ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾ ١٩٠٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين﴾، قال: وفي المستضعفين (٣). (٤/ ٥٣٦) ١٩٠٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: المستضعفون أناس مسلمون، كانوا بمكة لا يستطيعون أن يخرجوا منها (٤). (٤/ ٥٣٦) ١٩٠٥٥ - وعن عطاء، نحو ذلك (٥). (ز) ١٩٠٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد الله بن أبي يزيد- قال: كنتُ أنا وأمي من المستضعفين (٦). (٤/ ٥٣٦) ١٩٠٥٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في الآية، قال: أمر المؤمنون أن يُقاتِلوا عن مستضعفين مؤمنين كانوا بمكة (٧). (٤/ ٥٣٧) ١٩٠٥٨ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين﴾، قال: يعني: وعن المستضعفين من أهل مكة من المسلمين (٨). (ز)

стр. 4062

١٩٠٥٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها﴾، يقول: وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله، وفي المستضعفين، وأما القرية: فمكة (١). (ز) ١٩٠٦٠ - عن عبد الله بن كثير، أنّه سمع محمد ابن شهاب الزهري يقول: ﴿وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان﴾، قال: في سبيل الله، وسبيل المستضعفين (٢). (ز) ١٩٠٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله﴾، ﴿و﴾ تقاتلون عن ﴿المستضعفين﴾، يعني: المقهورين ﴿من الرجال والنساء والولدان﴾ المقهورين بمكة حتى يَتَّسع الأمر، ويأتي إلى الإسلام مَن أراد منهم، ... والمستضعفين من الرجال، يعني: المؤمنين. قال ابن عباس: كنتُ أنا وأمي من المستضعفين من النساء والولدان (٣). (ز) ١٩٠٦٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- ﴿وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله و﴾ في سبيل الله ﴿المستضعفين﴾ (٤). (ز) ١٩٠٦٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها﴾، قال: وما لكم لا تفعلون؛ تقاتلون وهؤلاء الضعفاء المساكين الذين يدعون الله بأن يخرجهم من هذه القرية الظالم أهلها، فهم ليس لهم قوة؟! فما لكم لا تقاتلون حتى يُسلِّم اللهُ هؤلاء ودينَهم؟! قال: والقرية الظالم أهلها: مكة (٥). (ز) ١٩٠٦٤ - عن سفيان بن عيينة -من طريق أبي غسان مالك بن إسماعيل- في قوله: ﴿وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان﴾، قال: وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله، وفي المستضعفين (٦). (ز)

стр. 4063

﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾ ١٩٠٦٥ - عن عائشة -من طريق أبي طلحة- في قوله: ﴿ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها﴾، قال: مكة (١). (٤/ ٥٣٧) ١٩٠٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-، مثله (٢). (٤/ ٥٣٧) ١٩٠٦٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، مثله (٣). (ز) ١٩٠٦٨ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها﴾، قال: هي مكة، كان بها رجال ونساء وولدان من المسلمين، فأُمِر نبي الله ﷺ أن يقاتل في سبيلهم، وفيهم، حتى يستنقذوهم (٤). (ز) ١٩٠٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال سبحانه: ﴿الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية﴾ يعني: مكة ﴿الظالم أهلها﴾ (٥). (ز) ١٩٠٧٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- القرية الظالم أهلها: مكة (٦) [١٧٦٥]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٩٠٧١ - عن الحسن البصري = ١٩٠٧٢ - وقتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها﴾، قالا: خرج رجلٌ من القرية الظالمة إلى القرية الصالحة، فأدركه الموت في الطريق، فنأى بصدره إلى القرية الصالحة، قالا: فما تلافاه إلا ذلك، فاحتجَّت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فأُمِرُوا أن يُقَدِّروا أقرب القريتين إليه، فوجدوه

стр. 4064

أقرب إلى القرية الصالحة بشِبْرِ. وقال بعضهم: قرَّب اللهُ إليه القريةَ الصالحة، فتَوَفَّتْه ملائكة الرحمة (١). (ز) ﴿وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا (٧٥)﴾ ١٩٠٧٣ - عن مجاهد بن جبر = ١٩٠٧٤ - وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- ﴿واجعل لنا من لدنك نصيرا﴾، قالا: حُجَّة ثابتة (٢). (٤/ ٥٣٧) ١٩٠٧٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿من لدنك﴾ من عندك (٣). (ز) ١٩٠٧٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، مثل ذلك (٤). (ز) ١٩٠٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واجعل لنا من لدنك وليا﴾ يعني: من عندك وليًّا، ﴿واجعل لنا من لدنك نصيرا﴾ على أهل مكة (٥). (ز) ﴿الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ﴾ ١٩٠٧٨ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت﴾، يقول: في سبيل الشيطان (٦). (٤/ ٥٣٧) ١٩٠٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله﴾ يعني: طاعة الله، ﴿والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت﴾ يعني: في طاعة الشيطان (٧). (ز) ﴿فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا (٧٦)﴾ ١٩٠٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: إذا رأيتم الشيطان فلا تخافوه، واحملوا عليه؛ ﴿إن كيد الشيطان كان ضعيفا﴾. = ١٩٠٨١ - قال مجاهد: كان الشيطان يتراءى لي في الصلاة، فكنت أذكر قولَ

стр. 4065

ابن عباس، فأحمل عليه، فيذهب عَنِّي (١). (٤/ ٥٣٧) ١٩٠٨٢ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إن كيد الشيطان كان ضعيفا﴾، قال: أخبر أنهم يَظْهَرون عليهم (٢). (ز) ١٩٠٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ حرَّض الله المؤمنين، فقال: ﴿فقاتلوا أولياء الشيطان﴾ يعني: المشركين بمكة، ﴿إن كيد﴾ يعني: إن مكر ﴿الشيطان كان ضعيفا﴾ يعني: واهِنًا، كقوله سبحانه: ﴿موهن كيد الكافرين﴾ [الأنفال: ١٨]، يعني: مُضْعِف كيد الكافرين. فسار النبي ﷺ إلى مكة، ففتحها، وجعل الله للمستضعفين مخرجًا (٣). (ز) ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا (٧٧)﴾ نزول الآية: ١٩٠٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّ عبد الرحمن بن عوف وأصحابًا له أتوا النبي ﷺ ، فقالوا: يا نبي الله، كُنّا في عِزٍّ ونحن مشركون، فلمّا آمنّا صرنا أذِلَّةً. فقال: «إنِّي أُمِرْت بالعفو، فلا تُقاتِلوا القوم». فلمّا حوَّله الله إلى المدينة أمره الله بالقتال، فكَفُّوا؛ فأنزل الله: ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم﴾ الآية (٤). (٤/ ٥٣٨) ١٩٠٨٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق شبل، عن ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم﴾ إلى قوله: ﴿لاتبعتم الشيطان إلا قليلا﴾ [النساء: ٧٧ -

стр. 4066

٨٣]، قال: ما بين ذلك في يهود (١). (٤/ ٥٣٩) ١٩٠٨٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- قوله: ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم﴾، قال: نزلت في يهود (٢). (ز) ١٩٠٨٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم﴾ قال: عن الناس، ﴿فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم﴾ نزلت في أناس من أصحاب رسول الله ﷺ (٣). (ز) ١٩٠٨٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: كان أناس من أصحاب النبي ﷺ -وهم يومئذ بمكة قبل الهجرة- يُسارعون إلى القتال، فقالوا للنبي ﷺ : ذرنا نتخذ معاول نقاتل بها المشركين. وذكر لنا: أنّ عبد الرحمن بن عوف كان فيمن قال ذلك، فنهاهم نبي الله ﷺ عن ذلك، قال: «لم أؤمر بذلك». فلما كانت الهجرة وأمروا بالقتال كره القوم ذلك، وصنعوا فيه ما تسمعون، قال الله تعالى: ﴿قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا﴾ (٤). (٤/ ٥٣٨) ١٩٠٨٩ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-في الآية، قال: هم قوم أسلموا قبل أن يفرض عليهم القتال، ولم يكن عليهم إلا الصلاة والزكاة، فسألوا الله أن يفرض عليهم القتال (٥). (٤/ ٥٣٨) ١٩٠٩٠ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله تعالى: ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم﴾ الآية: كانوا مع النبي ﷺ بمكة قبل أن يهاجر إلى المدينة، وكانوا يلقون من المشركين أذًى كثيرًا، فقالوا: يا نبي الله، ألا تأذن لنا في قتال هؤلاء القوم؛ فإنّهم قد آذونا! فقال لهم رسول الله ﷺ : «كفوا أيديكم عنهم؛ فإني لم أؤمر بقتالهم». فلما هاجر رسول الله ﵇، وسار إلى بدر؛ عرفوا أنّه القتال، كرهوا أو بعضهم (٦). (ز) ١٩٠٩١ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله تعالى: ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم

стр. 4067

كفوا أيديكم﴾ الآية: نزلت في عبد الرحمن بن عوف الزهري، والمقداد بن الأسود الكندي، وقدامة بن مظعون الجمحي، وسعد بن أبي وقاص، وجماعة كانوا يلقون من المشركين بمكة أذًى كثيرًا قبل أن يهاجروا، ويقولون: يا رسول الله، ائذن لنا في قتالهم؛ فإنهم قد آذونا. فيقول لهم رسول الله ﷺ : «كُفُّوا أيديكم؛ فإني لم أؤمر بقتالهم» (١). (ز) ١٩٠٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم﴾ نزلت في عبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وهما من بني زهرة، وقدامة بن مظعون الجمحي، والمقداد بن الأسود الكندي، وذلك أنهم استأذنوا في قتال كفار مكة سِرًّا، مما كانوا يلقون منهم من الأذى، فقال النبي ﷺ : «مهلًا، كُفُّو أيديكم عن قتالهم». فلما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة أمر اللهُ بالقتال، فكره بعضهم، فذلك قوله : ﴿فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم﴾، نزلت في طلحة بن عبيد الله (٢) [١٧٦٦]. (ز) تفسير الآية: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ ١٩٠٩٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾، قال: هم قوم أسلموا قبل أن يفرض عليهم القتال، ولم يكن عليهم إلا الصلاة والزكاة، فسألوا الله أن يفرض عليهم القتال، ﴿فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية﴾ (٣). (ز)

стр. 4068

١٩٠٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم﴾ عن القتال، ... ﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾، فإني لم أؤمر بقتالهم (١). (ز) ﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ﴾ ١٩٠٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم﴾ الآية، قال: نهى الله هذه الأُمَّةَ أن يصنعوا صنيعهم (٢). (٤/ ٥٣٩) ١٩٠٩٦ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿فلما كتب عليهم القتال﴾، قال: لم يكن عليهم إلا الصلاة والزكاة، فسألوا الله أن يفرض عليهم القتال، ﴿فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية﴾ (٣). (ز) ١٩٠٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: فلما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة أمر اللهُ بالقتال، فكره بعضهم، فذلك قوله : ﴿فلما كتب عليهم القتال﴾ يعني: فرض القتال بالمدينة ﴿إذا فريق منهم﴾ نزلت في طلحة بن عبيد الله ﴿يخشون الناس﴾ يعني: كفار مكة، ﴿كخشية الله﴾، فلا يقاتلونهم، ﴿أو أشد خشية وقالوا﴾ وهو الذي قال: ﴿ربنا لم كتبت علينا القتال﴾. يعني: لِمَ فرضت علينا القتال (٤) [١٧٦٧]. (ز)

стр. 4069

﴿لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ ١٩٠٩٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إلى أجل قريب﴾، قال: هو الموت (١). (٤/ ٥٣٦) ١٩٠٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لولا أخرتنا إلى أجل قريب﴾ هلا تركتنا حتى نموت موتًا، وعافَيْتَنا من القتل (٢). (ز) ١٩١٠٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- ﴿إلى أجل قريب﴾، أي: إلى أن يموت موتًا هو الأجل القريب (٣) [١٧٦٨]. (٤/ ٥٣٩) ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ﴾ ١٩١٠١ - عن هشام، قال: قرأ الحسن البصري: ﴿قل متاع الدنيا قليل﴾، قال: رحم الله عبدًا صَحِبها على ذلك، ما الدنيا كلها من أولها إلى آخرها إلا كرجل نام نَوْمَةً، فرأى في منامه بعضَ ما يُحِبُّ، ثم انتبه فلم ير شيئًا (٤). (٤/ ٥٣٩) ١٩١٠٢ - عن ميمون بن مهران -من طريق أبي المليح- قال: الدنيا قليل، وقد مضى أكثر القليل، وبقي قليل من قليل (٥). (٤/ ٥٤٠) ١٩١٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل متاع الدنيا قليل﴾ تتمتعون فيها يسيرًا (٦). (ز)

стр. 4070

﴿وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا (٧٧)﴾ ١٩١٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿لمن اتقى﴾، يقول: اتَّقى معاصي الله (١). (ز) ١٩١٠٥ - عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- أمّا قوله: ﴿لمن اتقى﴾ يقول: لمن اتقى فيما بقي (٢). (ز) ١٩١٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والآخرة خير﴾ من الدنيا، يعني: الجنة أفضل من الدنيا ﴿لمن اتقى ولا تظلمون﴾ من أعمالكم الحسنة ﴿فتيلا﴾، يعني: الأبيض الذي يكون في وسط النواة حتى يُجازَوْا بها (٣). (ز) ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا (٧٨)﴾ نزول الآية: ١٩١٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: قال عبد الله بن أُبي -لما قُتِلَت الأنصار يوم أحد- قال: لو أطاعونا ما قتلوا. فنزلت: ﴿أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة﴾، يعني: القصور (٤). (ز) ١٩١٠٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإن تصبهم حسنة﴾ الآية، قال: إن هذه الآيات نزلت في شأن الحرب (٥). (٤/ ٥٣٤) تفسير الآية: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ﴾ ١٩١٠٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿أينما تكونوا﴾، قال:

стр. 4071

من الأرض (١). (٤/ ٥٤٠) ١٩١١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن كراهيتهم للقتال ذاكرًا لهم أنّ الموت في أعناقكم، فقال سبحانه: ﴿أينما تكونوا﴾ من الأرض ﴿يدرككم﴾ يعني: يأتيكم ﴿الموت﴾ (٢). (ز) ﴿وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ ١٩١١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- البروج: الحصون، والآطام، والقِلاع (٣). (ز) ١٩١١٢ - عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- ﴿في بروج مشيدة﴾، قال: قصور في السماء (٤). (٤/ ٥٤٠) ١٩١١٣ - وعن الربيع بن أنس = ١٩١١٤ - وأبي مالك غزوان الغفاري، نحو ذلك (٥). (ز) ١٩١١٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق كثير أبي الفضل-قال: كان قبل أن يُبْعَثَ النبي ﷺ امرأةٌ، وكان لها أجير، فولدت المرأة، فقالت لأجيرها: انطلق فاقتبس لي نارًا. فانطلق الأجير، فإذا هو برجلين قائمين على الباب، فقال أحدهما لصاحبه: وما ولَدَتْ؟ فقال: ولدت جارية. فقال أحدهما لصاحبه: لا تموت هذه الجارية حتى تزني بمائة، ويتزوجها الأجير، ويكون موتها بعنكبوت. فقال الأجير: أما واللهِ، لأُكَذِّبَنَّ حديثَهما. فرمى بما في يده، وأخذ السكين فشَحَذَها (٦)، وقال: ألا تراني أتزوجها بعدما تزني بمائة. ففرى كبدها، ورمى بالسكين، وظن أنه قد قتلها، فصاحت الصبية، فقامت أمُّها، فرأت بطنها قد شق، فخاطته وداوته حتى برئت، وركب الأجير رأسه، فلبث ما شاء الله أن يلبث، وأصاب الأجير مالًا، فأراد أن يطلع أرضه فينظر مَن مات منهم ومَن بقي، فأقبل حتى نزل على عجوز، وقال

стр. 4072

للعجوز: ابغي لي أحسن امرأة في البلد؛ أُصِيبُ منها، وأعطيها. فانطلقت العجوز إلى تلك المرأة -وهي أحسن جارية في البلد-، فدعتها إلى الرجل، وقالت: تصيبين منه معروفًا. فأبت عليها، وقالت: إنّه قد كان ذاك مني فيما مضى، فأما اليوم فقد بدا لي أن لا أفعل. فرجعت إلى الرجل، فأخبرته، فقال: فاخطبيها لي. فخطبها، وتزوجها، فأُعجِب بها، فلما أنس إليها حدثها حديثه، فقالت: واللهِ، لَئِن كُنتَ صادقًا لقد حدثتني أمي حديثك، وإنِّي لتلك الجارية. قال: أنتِ؟! قالت: أنا. قال: واللهِ، لَئِن كُنتِ أنت إنّ بكِ لَعلامةٌ لا تخفى. فكشف بطنها، فإذا هو بأثر السكين، فقال: صَدَقَنِي -واللهِ- الرجلان، واللهِ، لقد زنيتِ بمائة، وإنِّي أنا الأجير وقد تزوجتك، ولتكونَنَّ الثالثة، ولَيكونَنَّ موتُكِ بعنكبوت. فقالت: واللهِ، لقد كان ذاك مني، ولكن لا أدري مائة أو أقل أو أكثر. فقال: واللهِ، ما نقص واحدًا، ولا زاد واحدًا. ثم انطلق إلى ناحية القرية، فبنى فيه مخافة العنكبوت، فلبث ما شاء الله أن يلبث، حتى إذا جاء الأجل ذهب ينظر، فإذا هو بعنكبوت في سقف البيت، وهي إلى جانبه، فقال: واللهِ، إني لأرى العنكبوت في سقف البيت. فقالت: هذه التي تزعمون أنها تقتلني، واللهِ، لأقتلنها قبل أن تقتلني. فقام الرجل، فزاولها، وألقاها، فقالت: واللهِ، لا يقتلها أحد غيري. فوضعت أصبعها عليها، فَشَدَخَتْها (١)، فطار السم حتى وقع بين الظفر واللحم، فاسوَدَّت رجلها، فماتت. وأنزل الله على نبيه حين بعث: ﴿أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة﴾ (٢). (٤/ ٥٤١ - ٥٤٢) ١٩١١٦ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿ولو كنتم في بروج مشيدة﴾، قال: حَصِينة (٣). (ز) ١٩١١٧ - وعن أبي مالك غزوان الغفاري، نحو ذلك (٤). (ز) ١٩١١٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق هلال بن خباب- ﴿في بروج مشيدة﴾، قال: المُجَصَّصة (٥). (٤/ ٥٤٠) ١٩١١٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ولو كنتم في بروج مشيدة﴾، يقول:

стр. 4073

في قصور مُحَصَّنة (١). (٤/ ٥٤٠) ١٩١٢٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿في بروج مشيدة﴾، قال: هي قصور بيض في سماء الدنيا مبنية (٢). (٤/ ٥٤٠) ١٩١٢١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة﴾، يقول: ولو كنتم في قصور في السماء (٣). (ز) ١٩١٢٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- ﴿ولو كنتم في بروج مشيدة﴾، قال: قصور مُشَيَّدة (٤). (ز) ١٩١٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو كنتم في بروج مشيدة﴾، يعني: القصور الطوال المشيدة إلى السماء في الحصانة حين لا يخلص إليه ابن آدم؛ يخلص إليه الموت حين يَفِرُّ منه (٥). (ز) ١٩١٢٤ - عن سفيان [الثوري]-من طريق قَبيصة- في الآية، قال: يرون أنّ هذه البروج في السماء (٦) [١٧٦٩]. (٤/ ٥٤٠)

стр. 4074

﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ ١٩١٢٥ - عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- ﴿وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك﴾ ، قال: هذه في السراء والضراء (١). (٤/ ٥٤٢) ١٩١٢٦ - قال الحسن البصري: ثم ذكر المنافقين خاصَّةً، فقال: ﴿وإن تصبهم حسنة﴾: النصر، والغنيمة (٢). (ز) ١٩١٢٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وإن تصبهم حسنة﴾، يقول: نعمة (٣). (٤/ ٥٤٢) ١٩١٢٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الحكم- قوله: ﴿إن تصبهم حسنة﴾، قال: والحسنة: الخصب؛ تنتج خيولهم، وأنعامهم، ومواشيهم، وتحسن حالهم، وتلد نساؤهم الغلمان. قالوا: هذه من عند الله (٤). (ز) ١٩١٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر سبحانه عن المنافقين؛ عبد الله بن أُبي وأصحابه، فقال: ﴿وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله﴾ ببدر، يعني: نعمة، وهي الفتح والغنيمة. يقول: هذه الحسنة من عند الله (٥). (ز) ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ﴾ ١٩١٣٠ - عن مُطَرِّف، أنّ (٦) عبد الله قال: ما تريدون مِن القدر؟ ما يكفيكم الآية التي في سورة النساء: ﴿وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك﴾؟! أي: من نفسك، والله ما وكلوا القدر (٧)، وقد أمروا، وإليه

стр. 4075

يصيرون (١) [١٧٧٠]. (٤/ ٥٤٣) ١٩١٣١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وإن تصبهم سيئة﴾، قال: مصيبة (٢). (٤/ ٥٤٢) ١٩١٣٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الهيثم بن يمان، عن رجل سمّاه- قال: ﴿وإن تصبهم سيئة﴾، والسيِّئة: الجدب، والضرر في أموالهم، وتَأَشَّمُوا (٣) بمحمد ﷺ ، قالوا: هذه من عندك، يقولون: بتركنا ديننا، واتباع محمدٍ أصابنا هذا البلاء. فأنزل الله تعالى: ﴿قل كل من عند الله﴾ (٤). (ز) ١٩١٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن تصبهم سيئة﴾ يعني: بَلِيَّةٌ، وهي القتل والهزيمة يوم أحد ﴿يقولوا هذه من عندك﴾ يا محمد، أنت حملتنا على هذا، وفي سببك كان هذا (٥). (ز) ١٩١٣٤ - عن مَعْمَر بن راشد -من طريق عبد الرزاق- ﴿وإن تصبهم سيئة﴾ قال: مصيبة ﴿يقولوا هذه من عندك﴾ يقولون ذلك (٦). (ز) ١٩١٣٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-في قوله: ﴿وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه﴾ من عند محمد، أساء التدبير، وأساء النظر، ما أحسن التدبير ولا النظر (٧). (ز) ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ ١٩١٣٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿قل كل من عند الله﴾، يقول: الحسنة والسيئة من عند الله، أمّا الحسنة فأنْعَمَ بها عليك، وأما السيئة فابتلاك الله بها (٨). (٤/ ٥٤٣)

стр. 4076

١٩١٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿قل كل من عند الله﴾، يقول: الحسنة والسيئة من عند الله (١). (ز) ١٩١٣٨ - وعن إسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك (٢). (ز) ١٩١٣٩ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿كل من عند الله﴾، قال: النعم، والمصائب (٣). (ز) ١٩١٤٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿قل كل من عند الله﴾، قال: النعم، والمصائب (٤). (٤/ ٥٤٢) ١٩١٤١ - عن مَعْمَر بن راشد -من طريق عبد الرزاق-، مثله (٥). (ز) ١٩١٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: فقال لنبيه ﷺ : ﴿قل كل﴾ يعني: الرخاء، والشدة ﴿من عند الله﴾ (٦). (ز) ١٩١٤٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قل كل من عند الله﴾، قال: النصر، والهزيمة (٧) [١٧٧١]. (٤/ ٥٤٣) ﴿فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا (٧٨)﴾ ١٩١٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الهيثم بن يمان، عن رجل سماه- قوله: ﴿فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا﴾، قال: يقول: القرآن (٨). (ز)

стр. 4077

١٩١٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فما لهؤلاء القوم﴾ يعني: المنافقين ﴿لا يكادون يفقهون حديثا﴾ أنّ الشدة والرخاء والسيئة والحسنة من الله، ألا يسمعون ما يحذرهم ربهم في القرآن؟! يعني: عبد الله بن أُبَيٍّ (١). (ز) ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (٧٩)﴾ قراءات: ١٩١٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- أنّه كان يقرأ: (ومَآ أصابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وأَنا كَتَبْتُها عَلَيْكَ). = ١٩١٤٧ - قال مجاهد: وكذلك في قراءة أُبي = ١٩١٤٨ - وابن مسعود (٢). (٤/ ٥٤٤) ١٩١٤٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن مجاهد-قال: هي في قراءة أبي بن كعب = ١٩١٥٠ - وعبد الله بن مسعود: (مَآ أصابَكَ مِن حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ ومَآ أصابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وأَنا كَتَبْتُها عَلَيْكَ) (٣). (٤/ ٥٤٤) ١٩١٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ... وفي مصحف عبد الله بن مسعود = ١٩١٥٢ - وأُبي بن كعب: (فَبِذَنبِكَ، وأَنا كَتَبْتُها عَلَيْكَ) (٤). (ز) تفسير الآية: ١٩١٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ما

стр. 4078

أصابك من حسنة فمن الله﴾ قال: أما الحسنة فأنْعَمَ بها عليك، ﴿وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾ وأما السيئة فابتلاك الله بها (١). (ز) ١٩١٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ما أصابك من حسنة فمن الله﴾ قال: ما فتح الله عليه يوم بدر، وما أصاب من الغنيمة والفتح، ﴿وما أصابك من سيئة﴾ قال: ما أصابه يوم أحد، أن شُجَّ في وجهه، وكسرت رباعيته (٢). (٤/ ٥٤٣) ١٩١٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾، قال: هذا يوم أحد. يقول: ما كانت مِن نكبة فبذنبك، وأنا قدَّرت ذلك عليك (٣). (٤/ ٥٤٣) ١٩١٥٦ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- وفي قوله: ﴿ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾، قال: هذه في الحسنات، والسيئات (٤). (٤/ ٥٤٢) ١٩١٥٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿ما أصابك من حسنة فمن الله﴾ قال: يوم بدر، ﴿وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾ قال: يوم أحد (٥). (ز) ١٩١٥٨ - عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- في قوله: ﴿وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾، قال: وأنا قَدَّرْتُها عليك (٦). (ز) ١٩١٥٩ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- ﴿وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾، قال: بذنبك، وأنا قدَّرتها عليك (٧). (٤/ ٥٤٤) ١٩١٦٠ - عن قتادة، ﴿ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾، قال: كان الحسن يقول: ما أصابك من نعمة فمن الله، وما أصابك من سيئة فمن نفسك.

стр. 4079

يقول: بذنبك (١). (ز) ١٩١٦١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾، قال: عقوبة بذنبك، يا ابن آدم. قال: وذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «لا يصيب رجلًا خدشُ عودٍ، ولا عثرةُ قدم، ولا اختلاجُ عرق إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر» (٢) [١٧٧٢]. (٤/ ٥٤٤) ١٩١٦٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾، قال: أما من نفسك، فيقول: من ذنبك (٣). (ز) ١٩١٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: فقال الله لنبيه ﷺ : ﴿ما أصابك من حسنة﴾ يعني: الفتح والغنيمة يوم بدر ﴿فمن الله﴾ كان، ﴿وما أصابك من سيئة﴾ يعني: البلاء من العدو، والشدة من العيش يوم أحد ﴿فمن نفسك﴾ يعني: فبذنبك، يعني: ترك المركز. وفي مصحف عبد الله بن مسعود، وأُبي بن كعب: (فَبِذَنبِكَ، وأَنا كَتَبْتُها عَلَيْكَ) (٤) [١٧٧٣]. (ز)

стр. 4080

١٩١٦٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- ﴿وما أصابك من سيئة﴾ قال: قول آخر: الجدب، والمطر؛ السيئة، والحسنة ﴿فمن نفسك﴾ عقوبة بذنبك (١). (ز) ١٩١٦٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾، قال: بذنبك. كما قال لأهل أحد: ﴿أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم﴾ [آل عمران: ١٦٥] بذنوبكم (٢). (٤/ ٥٤٤) ﴿وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (٧٩)﴾ ١٩١٦٦ - عن أبي صالح باذام -من طريق السدي- أرسل، قال: بعث (٣). (ز) ١٩١٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا﴾، يعني: فلا شاهد أفضل من الله بأنّك رسوله (٤). (ز) ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (٨٠)﴾ نزول الآية: ١٩١٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله﴾، وذلك: أنّ النبي ﷺ قال في المدينة: «مَن أحبَّني فقد أحبَّ اللهَ، ومَن أطاعني فقد أطاع الله». فقال المنافقون: ألا تسمعون إلى هذا الرجل وما يقول! لقد قارب الشرك، وهو ينهى ألا يعبد إلا الله، فما حمله على الذي قال إلا أن نتخذه حنانًا -يعنون: ربًّا- كما اتخذت النصارى عيسى ابن مريم حنانًا؟! فأنزل الله تصديقًا لقول نبيه ﷺ : ﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله﴾ (٥). (ز)

стр. 4081

تفسير الآية: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ ١٩١٦٩ - عن عبد الله بن عمر، قال: كُنّا عند رسول الله ﷺ في نفر من أصحابه، فقال: «يا هؤلاء، ألستم تعلمون أني رسول الله إليكم؟». قالوا: بلى. قال: «ألستم تعلمون أنّ الله أنزل في كتابه أنّه مَن أطاعني فقد أطاع الله؟». قالوا: بلى، نشهد أنّه مَن أطاعك فقد أطاع الله، وإنّ مِن طاعته طاعتك. قال: «فإنّ مِن طاعة الله أن تطيعوني، وإنّ مِن طاعتي أن تطيعوا أئمتكم، وإن صَلَّوْا قعودًا فصَلُّوا قعودًا أجمعين» (١). (٤/ ٥٤٥) ١٩١٧٠ - عن الربيع بن خثيم -من طريق سفيان- قال: حرف وأيما حرف: ﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله﴾، فوض إليه فلا يأمر إلا بخير (٢). (٤/ ٥٤٥) ١٩١٧١ - عن الربيع بن خُثَيم -من طريق منذر- قال: كان يُتحاكم إلى رسول الله ﷺ في الجاهلية قبل الإسلام، واختص في الإسلام. قال الربيع: وحرف وحرف ﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله﴾ (٣). (ز) ﴿وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (٨٠)﴾ ١٩١٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن تولى﴾ أعرض عن طاعتهما ﴿فما أرسلناك عليهم حفيظا﴾ يعني: رقيبًا (٤) [١٧٧٤]. (ز)

стр. 4082

نزول الآية ، والنسخ فيها: ١٩١٧٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿فما أرسلناك عليهم حفيظا﴾. قال: هذا أول ما بعثه، قال: ﴿إن عليك إلا البلاغ﴾ [الشورى: ٤٨]، ثم جاء بعد هذا يأمره بجهادهم والغلظة عليهم حتى يسلموا (١). (٤/ ٥٤٥) ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (٨١)﴾ قراءات: ١٩١٧٤ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (بَيَّتَ مُبَيِّتٌ مِّنْهُمْ) (٢). (ز) ١٩١٧٥ - عن عاصم بن أبي النجود -من طريق أبي بكر- ﴿بيت طائفة منهم﴾ يُبِين إذا وصل، وينصب، ولا يدغمها، على معنى فعل (٣) [١٧٧٥]. (ز) نزول الآية: ١٩١٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن المنافقين، فقال سبحانه: ﴿ويقولون

стр. 4083

طاعة﴾ للنبي ﷺ حين أمرهم بالجهاد، وذلك أنهم دخلوا على النبي ﷺ ، فقالوا: مُرْنا بما شئت، فأمرُك طاعةٌ. فإذا خرجوا من عنده خالفوا، وقالوا غير الذي قال لهم النبي ﷺ ؛ فأنزل الله : ﴿ويقولون طاعة﴾ (١). (ز) تفسير الآية: ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ﴾ ١٩١٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ويقولون طاعة﴾ الآية، قال: هم أناس كانوا يقولون عند رسول الله ﷺ : آمنّا بالله ورسوله. ليأمنوا على دمائهم وأموالهم، فإذا برزوا من عند رسول الله ﷺ : ﴿بيت طائفة منهم﴾ يقول: خالفوهم إلى غير ما قالوا عنده، فعابهم الله، فقال: ﴿بيت طائفة منهم غير الذي تقول﴾ يقول: يُغَيِّرون ما قال النبي ﷺ (٢). (٤/ ٥٤٦) ١٩١٧٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ويقولون طاعة﴾ قال: هؤلاء المنافقون الذين يقولون إذا حضروا النبي ﷺ فأمرهم بأمرٍ قالوا: طاعة. فإذا خرجوا غيَّرَتْ طائفةٌ منهم ما يقول النبي ﷺ ، ﴿والله يكتب ما يبيتون﴾ يقول: ما يقولون (٣). (٤/ ٥٤٦) ١٩١٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويقولون طاعة﴾ للنبي ﷺ (٤). (ز) ﴿فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ﴾ ١٩١٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿بيت طائفة منهم غير الذي تقول﴾، قال: غَيَّرَ أولئك ما قال النبي ﷺ (٥). (٤/ ٥٤٦) ١٩١٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿بيت طائفة منهم غير الذي تقول﴾، قال: يُغَيِّرون ما قال النبي ﷺ ، ﴿والله يكتب ما يبيتون﴾: يُغَيِّرون (٦). (٤/ ٥٤٦)

стр. 4084

١٩١٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿والله يكتب ما يبيتون﴾، يعني: ما يُسِرُّون مِن النفاق (١). (ز) ١٩١٨٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الطائفة: رجل (٢). (ز) ١٩١٨٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي بشر- قال: الطائفة: رجل إلى ألف رجل (٣). (ز) ١٩١٨٥ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- ﴿بيت طائفة منهم﴾، قال: هم أهل النفاق (٤). (٤/ ٥٤٧) ١٩١٨٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿بيت طائفة منهم غير الذي تقول﴾، قال: يُغَيِّرون ما عهدوا إلى نبي الله ﷺ (٥). (٤/ ٥٤٧) ١٩١٨٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿بيت طائفة منهم غير الذي تقول﴾، قال: غَيَّر أولئك ما قال النبي ﷺ (٦). (ز) ١٩١٨٨ - عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء- ﴿والله يكتب ما يبيتون﴾، قال: يُغَيِّرون ما يقول النبي ﷺ (٧). (٤/ ٥٤٧) ١٩١٨٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿بَيَّت﴾ أي: غيَّر وبدَّل الذي عَهِدَ إليهم النبي ﷺ (٨). (ز) ١٩١٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا برزوا من عندك﴾ يعني: خرجوا من عندك، يا محمد؛ ﴿بيت طائفة﴾ يقول: ألفت (٩) طائفة ﴿منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون﴾ يعني: الحفظة، فيكتبون ما يقولون من الكذب (١٠) [١٧٧٦]. (ز)

стр. 4085

﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (٨١)﴾ ١٩١٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأعرض عنهم﴾ يعني: الجلّاس بن سويد، وعمرو بن زيد، فلا تعاتبهم، ﴿وتوكل على الله﴾ يعني: وثِقْ بالله ، ﴿وكفى بالله وكيلا﴾ يعني: وكفى به منيعًا، فلا أحدَ أمْنَعُ من الله . ويُقال: ﴿وكيلًا﴾ يعني: شهيدًا لما يكتمون (١). (ز) ١٩١٩٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿وتوكل على الله﴾، أي: ارْضَ به مِن العباد (٢). (ز) ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾ ١٩١٩٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿أفلا يتدبرون القرآن﴾، قال: يتدبرون النظر فيه (٣). (٤/ ٥٤٧) ١٩١٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم وعظهم، فقال سبحانه: ﴿أفلا يتدبرون﴾ يعني: أفلا يسمعون ﴿القرآن﴾ (٤). (ز) ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (٨٢)﴾ ١٩١٩٥ - قال عبد الله بن عباس: ﴿ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا﴾، أي: تفاوتًا وتناقضًا كثيرًا (٥). (ز) ١٩١٩٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا﴾، يقول: إنّ قول الله لا يختلف، وهو حقٌّ ليس فيه باطل، وإنّ قول

стр. 4086

الناس يختلف (١). (٤/ ٥٤٧) ١٩١٩٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: سمعتُ ابن المنكدر يقول، وقرأ: ﴿ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا﴾، فقال: إنّما يأتي الاختلافُ من قلوب العباد، فأما ما جاء من عند الله فليس فيه اختلاف (٢). (٤/ ٥٤٧) ١٩١٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: فيعلمون أنّه ﴿ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا﴾، يعني: كذبًا كبيرًا؛ لأنّ الاختلاف في قول الناس، وقول الله لا اختلاف فيه (٣) [١٧٧٧]. (ز) ١٩١٩٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: إنّ القرآن لا يُكَذِّب بعضُه بعضًا، ولا يَنقُضُ بعضُه بعضًا، ما جهل الناسُ مِن أمر فإنما هو مِن تقصير عقولهم وجهالتهم. وقرأ: ﴿ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا﴾. قال: فحَقٌّ على المؤمن أن يقول: كُلٌّ مِن عند الله. ويؤمن بالمتشابه، ولا يضرب بعضه ببعض، إذا جهل أمرًا ولم يعرفه أن يقول: الذي قال اللهُ حقٌّ. ويعرف أنّ الله لم يقل قولًا وينقُضه، ينبغي أن يؤمن بحقيقة ما جاء من الله (٤). (٤/ ٥٤٨) آثار متعلقة بالآية: ١٩٢٠٠ - عن البُوَيْطِيِّ، قال: سمعت الشافعيَّ يقول: قد ألَّفْتُ هذه الكتب، ولم آلُ منها، ولا بُدَّ أن يوجد فيها الخطأ؛ لأنّ الله تعالى يقول: ﴿ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا﴾. فما وجدتم في كتبي هذه مما يُخالِف الكتاب أو السنة فقد رجعتُ عنه (٥). (ز)

стр. 4087

﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (٨٣)﴾ نزول الآية: ١٩٢٠١ - عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن عباس- قال: لَمّا اعْتَزَل النبي ﷺ نساءَه دخلتُ المسجدَ، فإذا الناسُ يَنكُتُونَ بِالحَصى (١)، ويقولون: طلَّق رسول الله ﷺ نساءَه. فقمت على باب المسجد، فنادَيْتُ بأعلى صوتي: لم يطلق نساءَه. ونزلت هذه الآية فِيَّ: ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾. فكنت أنا استنبطت ذلك الأمر (٢) [١٧٧٨]. (٤/ ٥٤٨) ١٩٢٠٢ - عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن عباس- قال: لَمّا اعتزل نبي الله ﷺ نساءَه، قال: دخلتُ المسجد، فإذا الناس ينكتون بالحصى، ويقولون: طلَّق رسول الله ﷺ نساءه. وذلك قبل أن يُؤْمَرْن بالحجاب، فقال عمر: فقلت: لأعلمن ذلك اليوم. قال: فدخلتُ على عائشة، فقلت: يا بنت أبي بكر، أقد بلغ من شأنكِ أن تؤذي رسول الله ﷺ ؟! فقالت: ما لي وما لك، يا ابن الخطاب، عليك بِعَيْبَتِك (٣). قال: فدخلتُ على حفصة بنت عمر، فقلت لها: يا حفصة، أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله ﷺ ؟ ِ واللهِ، لقد علمتُ أنّ رسول الله ﷺ لا يُحِبُّكِ، ولولا أنا لطلَّقك رسول الله ﷺ . فبَكَتْ أشدَّ البكاء، فقلتُ لها: أين رسول الله ﷺ ؟

стр. 4088

قالت: هو في خزانته في المَشْرُبة (١). فدخلتُ، فإذا أنا برباحٍ غلام رسول الله ﷺ قاعدًا على أسْكُفَّة المَشْرَُبة (٢)، مُدَلٍّ رجليه على نقير من خشب -وهو جِذْعٌ يرقى عليه رسول الله ﷺ وينحدر-، فنادَيْتُ: يا رباح، استأذن لي عندك على رسول الله ﷺ . فنظر رباح إلى الغرفة، ثم نظر إلَيَّ، فلم يقل شيئًا، ثم قلتُ: يا رباح، استأذن لي عندك على رسول الله ﷺ . فنظر رباح إلى الغرفة، ثم نظر إلَيَّ، فلم يقل شيئًا، ثم رفعت صوتي، فقلتُ: يا رباح، استأذن لي عندك على رسول الله ﷺ ، فإني أظُنُّ أنّ رسول الله ﷺ ظَنَّ أنِّي جئتُ من أجل حفصة، واللهِ، لَئِن أمرني رسول الله ﷺ بضرب عنقها لَأَضْرِبَنَّ عنقها. ورفعتُ صوتي، فأومأ إلَيَّ أنِ ارْقَهْ، فدخلت على رسول الله ﷺ وهو مضطجع على حصير، فجلست، فأدنى عليه إزارَه، وليس عليه غيره، وإذا الحصير قد أثَّر في جنبه، فنظرت ببصري في خزانة رسول الله ﷺ ، فإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع، ومثلها قَرَظًا (٣) في ناحية الغرفة، وإذا أفِيقٌ (٤) مُعَلَّق، قال: فابتدَرَتْ عيناي، قال: «ما يُبكيك، يا ابن الخطاب؟». قلت: يا نبي الله، وما لي لا أبكي وهذا الحصير قد أثَّر في جنبك، وهذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى، وذاك قيصر وكسرى في الثمار والأنهار، وأنت رسول الله ﷺ وصفوتُه وهذه خزانتك! فقال: «يا ابن الخطاب، ألا ترضى أن تكون لنا الآخرةُ ولهم الدنيا؟». قلت: بلى. قال: ودخلت عليه حين دخلت وأنا أرى في وجهه الغضب، فقلت: يا رسول الله، ما يَشُقُّ عليك مِن شأن النساء؟ فإن كُنت طلَّقْتَهُنَّ فإنّ الله معك، وملائكته، وجبريل، وميكائيل، وأنا، وأبو بكر، والمؤمنون معك. وقلَّما تكلمتُ -وأَحْمَدُ الله- بكلامٍ إلا رجوتُ أن يكون اللهُ يُصَدِّق قولي الذي أقول، ونزلت هذه الآية آية التخيير: ﴿عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن﴾ [التحريم: ٥]، ﴿وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير﴾ [التحريم: ٤]، وكانت عائشة بنت أبي بكر وحفصةُ تظاهران على سائر نساء النبي ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، أطَلَّقْتَهُنَّ؟ قال: «لا». قلتُ: يا رسول الله، إنِّي دخلت المسجد والمسلمون ينكتون بالحصى، يقولون: طلَّق

стр. 4089

رسول الله ﷺ نساءَه. أفأنزلُ فأخبرهم أنّك لم تطلقْهُنَّ؟ قال: «نعم، إن شئت». فلم أزَل أحدثه حتى تَحَسَّر الغضبُ عن وجهه، وحتى كَشَر (١) فضحك، وكان من أحسن الناس ثغرًا. ثم نزل نبي الله ﷺ ، ونزلت، فنزلت أتَشَبَّثُ بالجذع، ونزل رسول الله ﷺ كأنما يمشي على الأرض ما يمسه بيده، فقلت: يا رسول الله، إنّما كنت في الغرفة تسعة وعشرين! قال: «إن الشهر يكون تسعًا وعشرين». فقمتُ على باب المسجد، فنادَيْتُ بأعلى صوتي: لم يُطَلِّق رسول الله ﷺ نساءَه. ونَزَلَتْ هذه الآية: ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾، فكنتُ أنا استنبطت ذلك الأمر، وأنزل الله آية التخيير (٢) [١٧٧٩]. (ز) تفسير الآية: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ﴾ ١٩٢٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به﴾، يقول: أفْشَوْهُ، وسَعَوا به (٣). (٤/ ٥٤٩) ١٩٢٠٤ - عن عطاء الخراساني، نحو ذلك (٤). (ز) ١٩٢٠٥ - عن عبد الله بن عباس-من طريق ابن جريج- ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن

стр. 4090

أو الخوف أذاعوا به﴾، قال: هذا في الإخبار، إذا غَزَتْ سَرِيَّةٌ من المسلمين خبَّر الناس عنها، فقالوا: أصاب المسلمون من عدوهم كذا وكذا، وأصاب العدوُّ من المسلمين كذا وكذا. فأفْشَوْه بينهم من غير أن يكون النبي ﷺ هو يخبرهم به. قال ابن جريج: قال ابن عباس: ﴿أذاعوا به﴾: أعلنوه وأفْشَوْه (١). (٤/ ٥٤٩) ١٩٢٠٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي معاذ عن عبيد بن سليمان- ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به﴾، قال: يقول: أفْشَوْه، وسَعَوْا به، وهم أهل النفاق (٢). (٤/ ٥٥٠) ١٩٢٠٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عثمان- في قوله : ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به﴾، قال: أفْشَوْه، وسَعَوْا به (٣). (ز) ١٩٢٠٨ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به﴾، يقول: سارعوا به، وأفْشَوْه (٤). (ز) ١٩٢٠٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف﴾، يقول: إذا جاءهم أمر أنّهم قد أمِنوا من عدوهم، أو أنهم خائفون منه؛ أذاعوا بالحديث حتى يبلغ عدوَّهم أمرُهم (٥). (٤/ ٥٤٠) ١٩٢١٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به﴾، قال: هذا في الأخبار، إذا غَزَتْ سرية من المسلمين تخبر الناس بينهم، فقالوا: أصاب المسلمون من عدوهم كذا وكذا، وأصاب العدو من المسلمين كذا وكذا. فأفشوه بينهم من غير أن يكون النبي ﷺ هو الذي أخبرهم به (٦). (ز)

стр. 4091

١٩٢١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا جاءهم﴾ يعني: المنافقين ﴿أمر من الأمن﴾ يعني: شيًئا من الأمر يسُرُّ المؤمنين من الفتح والخير، قصَّروا عما جاءهم من الخير. ثم قال سبحانه: ﴿أو الخوف﴾ يعني: فإن جاءهم بلاءٌ أو شِدَّة نزلت بالمؤمنين ﴿أذاعوا به﴾ يعني: أفْشَوْه، فإذا سمع ذلك المسلمون كاد أن يدخلهم الشكُّ (١). (ز) ١٩٢١٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أذاعوا به﴾، قال: نشروه. قال: والذين أذاعوا به قوم؛ إمّا منافقون، وإما آخرون ضعفاء (٢). (٤/ ٥٥٠) ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ ١٩٢١٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿ولو ردوه إلى الرسول﴾ قال: حتى يكون هو الذي يخبرهم به، ﴿وإلى أولي الأمر منهم﴾: أولي الفقه في الدين والعقل (٣). (٤/ ٥٤٩) ١٩٢١٤ - عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- ﴿ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم﴾، قال: العلم (٤). (ز) ١٩٢١٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم﴾، يقول: إلى علمائهم (٥). (٤/ ٥٥٠) ١٩٢١٦ - وعن خُصَيف بن عبد الرحمن، نحو ذلك (٦). (ز) ١٩٢١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف﴾ يقول: إذا جاءهم أمر أنهم قد أمِنوا من عدوهم، أو أنهم خائفون منه؛ أذاعوا بالحديث، حتى يبلغ عدوَّهم أمرُهم، ﴿ولو ردوه إلى الرسول﴾ يقول: ولو

стр. 4092

سكتوا وردوا الحديث إلى النبي ﷺ ﴿وإلى أولي الأمر منهم﴾ يقول: إلى أميرهم حتى يتكلم هو به (١) [١٧٨٠]. (٤/ ٥٥٠) ١٩٢١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو ردوه إلى الرسول﴾ حتى يخبر الرسول ﷺ بما كان من الأمر، أو ردوه إلى أولي الأمر منهم، يقول: أمراء السرايا، فيكونون هم الذين يخبرون ويكتبون به (٢). (ز) ١٩٢١٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿ولو ردوه إلى الرسول﴾ حتى يكون هو الذي يخبرهم، ﴿وإلى أولي الأمر منهم﴾: الفقه في الدين، والعقل (٣). (ز) ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ ١٩٢٢٠ - عن عمر بن الخطاب، في قوله: ﴿ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾، قال: فكنت أنا استنبطت ذلك الأمر، فأنزل الله آية التخيير (٤). (ز) ١٩٢٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾، يقول: لعلمه الذين يتحسَّسونه منهم (٥). (٤/ ٥٤٩) ١٩٢٢٢ - عن أبي العالية الرياحي -من طريق أبي جعفر- ﴿لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾، قال: الذين يتتبعونه (٦)، ويتَحَسَّسونه (٧). (٤/ ٥٥١)

стр. 4093

١٩٢٢٣ - وعن عطاء الخراساني، مثله (١). (ز) ١٩٢٢٤ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿يستنبطونه منهم﴾، قال: يتتبعونه (٢). (ز) ١٩٢٢٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الليث- ﴿لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾، قال: الذين يسألون عنه، ويتحسسونه (٣). (٤/ ٥٥١) ١٩٢٢٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾، قال: قولهم: ماذا كان؟، وماذا سمعتم؟ (٤). (٤/ ٥٥١) ١٩٢٢٧ - قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿يستنبطونه﴾ أي: يحرصون عليه، ويسألون عنه (٥). (ز) ١٩٢٢٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: إنما هو ﴿لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾: الذين يفحصون عنه، ويهمهم ذلك إلا قليلًا منهم (٦). (٤/ ٥٥٢) ١٩٢٢٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾ على الأخبار، وهم الذين يُنَقَّرون عن الأخبار (٧). (٤/ ٥٥٠) ١٩٢٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾، يعني: الذين يَتَبَيَّنونه منهم، يعني: الخير على وجهه، ويُحِبُّوا أن يعلموا ذلك فيعلمونه (٨). (ز) ١٩٢٣١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف﴾ حتى بلغ: ﴿وإلى أولي الأمر منهم﴾، قال: الولاة الذين يكونون في الحرب عليهم، الذين يتفكرون فينظرون لما جاءهم من الخبر، أصدق أم كذب؟ باطل فيبطلونه، أو حق فيحقونه؟ الولاة الذين يستنبطونه على القوم من الحرب. قال: وهذا في الحرب وقد أذاعوا به، ولو فعلوا غير هذا وردوه إلى الله

стр. 4094

و ﴿إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم﴾ الآية (١) [١٧٨١]. (٤/ ٥٥٠) آثار متعلقة بالآية: ١٩٢٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: كل شيء في القرآن ﴿ولو﴾ فإنه لا يكون أبدًا (٢). (ز) ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (٨٣)﴾ نزول الآية: ١٩٢٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في أناس كانوا يُحَدِّثون أنفسهم بالشرك (٣). (ز) تفسير الآية: ١٩٢٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿فضل الله﴾ قال: الدين، ﴿ورحمته﴾ قال: ورحمته أن جعلكم من أهل القرآن (٤). (ز) ١٩٢٣٥ - وعن مجاهد بن جبر -من طريق القاسم-، مثله (٥). (ز) ١٩٢٣٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته﴾، قال: فضل الله: الإسلام. ورحمته: القرآن (٦). (ز)

стр. 4095

﴿لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (٨٣)﴾ ١٩٢٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان﴾ قال: فانقطع الكلام. وقوله: ﴿إلا قليلا﴾ فهو في أول الآية يخبر عن المنافقين، قال: وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به إلا قليلًا. يعني بالقليل: المؤمنين (١). (٤/ ٥٥٢) ١٩٢٣٨ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا﴾، قال: هم أصحاب النبي ﷺ ، كانوا حدَّثوا أنفسهم بأمر من أمور الشيطان إلا طائفة منهم (٢). (٤/ ٥٥٢) ١٩٢٣٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا﴾ يقول: لاتبعتم الشيطان كلكم. وأَمّا قوله: ﴿إلا قليلا﴾ فهو لقوله (٣): ﴿لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾ إلا قليلًا (٤). (ز) ١٩٢٤٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-، نحوه -يعني: نحو قول قتادة-، وقال: لعلموه إلا قليلًا (٥). (ز) ١٩٢٤١ - وعن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا﴾ يقول: لاتبعتم الشيطان كلكم، وأَمّا قوله: ﴿إلا قليلا﴾ فهو لقوله: ﴿لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾ إلا قليلًا (٦) [١٧٨٢]. (ز)

стр. 4096

١٩٢٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته﴾ يعني: ونعمته، فعصمكم من قول المنافقين؛ ﴿لاتبعتم الشيطان إلا قليلا﴾. نزلت في أُناس كانوا يحدثون أنفسهم بالشرك (١). (ز) ١٩٢٤٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: هذه الآية مقدمة ومؤخرة، إنما هي: أذاعوا به إلا قليلًا منهم، ولولا فضل الله عليكم ورحمته لم ينج قليل ولا كثير (٢). (٤/ ٥٥٢) ١٩٢٤٤ - قال يحيى بن سلام: قوله: ﴿لاتبعتم الشيطان إلا قليلا﴾ فيه تقديم وتأخير، يقول: لعلمه الذين يستنبطونه منهم إلا قليلًا، ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلًا (٣) [١٧٨٣]. (ز)

стр. 4097

﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا (٨٤)﴾ نزول الآية: ١٩٢٤٥ - عن البراء بن عازب، قال: لَمّا نزلت على النبي ﷺ : ﴿فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين﴾ قال لأصحابه: «قد أمرني ربي بالقتال؛ فقاتِلوا» (١). (٤/ ٥٥٣) تفسير الآية: ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ﴾ ١٩٢٤٦ - عن أبي إسحاق، قال: قلت للبراء بن عازب: الرجل يحمل على المشركين، أهو ممن ألقى بِيَدِه إلى التهلكة؟ قال: لا؛ إنّ الله بعث رسوله وقال: ﴿فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك﴾. إنما ذلك في النفقة (٢). (٤/ ٥٥٣) ١٩٢٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال : ﴿فقاتل في سبيل الله﴾ فأمره أن يقاتل بنفسه، ﴿لا تكلف إلا نفسك﴾ يعني: ليس عليك ذنب غيرك (٣). (ز)

стр. 4098

آثار متعلقة بالآية: ١٩٢٤٨ - عن خالد بن معدان، أنّ رسول الله ﷺ قال: «بُعِثْتُ إلى الناس كافة، فإن لم يستجيبوا لي فإلى العرب، فإن لم يستجيبوا لي فإلى قريش، فإن لم يستجيبوا لي فإلى بني هاشم، فإن لم يستجيبوا لي فإلَيَّ وحدي» (١). (٤/ ٥٥٣) ﴿وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ١٩٢٤٩ - عن أبي سنان -من طريق أبي رجاء، عن رجل- في قوله: ﴿وحرض المؤمنين﴾، قال: عِظْهم (٢). (٤/ ٥٥٣) ١٩٢٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحرض المؤمنين﴾، يعني: وحرِّض على القتال، يعني: على قتال العدو (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٩٢٥١ - عن أسامة بن زيد، أنّ رسول الله ﷺ قال لأصحابه ذات يوم: «ألا هل مُشَمِّر للجنة؛ فإن الجنة لا خَطَر لها (٤)، هي -وربِّ الكعبة- نور تلألأ، وريحانة تهتز، وقصر مشيد، ونهر مُطَّرِد (٥)، وفاكهة كثيرة نضيجة، وزوجة حسناء جميلة، وحُلَل كثيرة، في مقام أبدًا، في خير ونضرة، ونعمة في دار عالية سليمة بهية». قالوا: يا رسول الله، نحن المشمرون لها. قال: «قولوا: إن شاء الله». ثم ذكر الجهاد، وحضَّ عليه (٦). (٤/ ٥٥٣)

стр. 4099

﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قراءات: ١٩٢٥٢ - عن سفيان بن عيينة: سمعت ابن شبرمة يقرؤها: (عَسى اللهُ أن يَكُفَّ مِن بَأْسِ الَّذِينَ كَفَرُوا) (١). = ١٩٢٥٣ - قال سفيان: وهي قراءة عبد الله بن مسعود هكذا: (عَسى اللهُ أن يَكُفَّ مِن بَأْسِ الَّذِينَ كَفَرُوا) (٢). (٤/ ٥٥٤) تفسير الآية: ١٩٢٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿عسى﴾، قال: عسى من الله واجب (٣). (ز) ١٩٢٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عسى الله أن يكف بأس﴾ يعني: قتال ﴿الذين كفروا﴾ (٤). (ز) ﴿وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا (٨٤)﴾ ١٩٢٥٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والله أشد بأسا وأشد تنكيلا﴾، يقول: عقوبة (٥) [١٧٨٤]. (٤/ ٥٥٤)

стр. 4100

١٩٢٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله أشد بأسا﴾ يعني: أخْذًا، ﴿وأشد تنكيلا﴾ يعني: نكالًا، يعني: عقوبة من الكفار، ولو لم يطع النبي ﷺ أحدًا من الكفار لكفاه الله (١). (ز) ١٩٢٥٨ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- في قوله: ﴿وأشد تنكيلا﴾، أي: تعسرًا (٢). (ز) ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا﴾ ١٩٢٥٩ - قال عبد الله بن عباس: الشفاعة الحسنة: هي الإصلاح بين الناس. والشفاعة السيئة: هي المشي بالنميمة بين الناس (٣). (ز) ١٩٢٦٠ - عن علي بن سليمان -وكان أميرًا على صنعاء-، عن عبد الله بن عباس، في قوله الله : ﴿من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها﴾، قال: الدعاء للميت (٤). (ز) ١٩٢٦١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿من يشفع شفاعة حسنة﴾ الآية، قال: شفاعة بعض الناس لبعض (٥). (٤/ ٥٥٤) ١٩٢٦٢ - عن الحسن البصري -من طريق حميد- قال: مَن يشفع شفاعة حسنة كان له أجرُها وإن لم يُشَفَّعْ؛ لأنّ الله يقول: ﴿من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها﴾. ولم يقل: يُشَفَّعْ (٦). (٤/ ٥٥٥) ١٩٢٦٣ - عن الحسن البصري -من طريق سفيان، عن رجل- قال: مَن يشفع شفاعة حسنة كُتِب له أجرُه ما جَرَتْ منفعتها (٧). (٤/ ٥٥٥) ١٩٢٦٤ - قال الحسن البصري: والشفاعة الحسنة: ما يجوز في الدين أن يشفع فيه.
следующие страницы →