← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 4131–4170 · переход к 4136.

стр. 4131

١٩٤٠٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾ الآية، قال: نُسخ هذا كله جميع، نسخه الجهاد، ضُرب لهم أجل أربعة أشهر، إمّا أن يُسلموا وإمّا أن يكون الجهاد (١). (ز) ١٩٤٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا﴾، ثم صارت منسوخة (٢). (ز) ١٩٤٠٩ - قال يحيى بن سلام، في قوله تعالى: ﴿إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، قال: هذا منسوخ، نسخته الآية: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة: ٥] (٣). (ز) ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ﴾ ١٩٤١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: هم بنو عبد الدار، كانوا بهذه الصفة (٤). (ز) ١٩٤١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله تعالى: ﴿ستجدون آخرين﴾ قال: هم أسد وغطفان، كانوا حاضري المدينة، تكلموا بالإسلام، [وأقروا بالتوحيد] رياءً، وهم غير مسلمين، وكان الرجل منهم يقول له قومه: بماذا أسلمت؟ فيقول: آمنت بهذا القرد، وبهذا العقرب، والخنفساء. وإذا لقوا أصحاب النبي ﷺ قالوا: إنّا على دينكم، يريدون بذلك الأمن في الفريقين (٥). (ز) ١٩٤١٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ستجدون آخرين﴾ الآية، قال: ناس من أهل مكة، كانوا يأتون النبي ﷺ ، فيُسْلِمون رياءً، ثم يرجعون إلى قريش، فيرتكسون في الأوثان، يبتغون بذلك أن يأمنوا هاهنا وهاهنا، فأمر بقتالهم إن لم يعتزلوا ويصالحوا (٦). (٤/ ٥٧٦)

стр. 4132

١٩٤١٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ستجدون آخرين﴾ الآية، قال: حَيٌّ كانوا بتهامة، قالوا: يا نبي الله، لا نقاتلك، ولا نقاتل قومنا. وأرادوا أن يأمنوا نبي الله ﷺ ويأمنوا قومهم؛ فأبى الله ذلك عليهم، فقال: ﴿كل ما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها﴾ (١). (٤/ ٥٧٧) ١٩٤١٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثم ذكر نُعيم بن مسعود الأشجعي، وكان يأمن في المسلمين والمشركين بنقل الحديث بين النبي ﷺ والمشركين، فقال: ﴿ستجدون ءاخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كل ما ردوا إلى الفتنة﴾ (٢). (٤/ ٥٧٧) ١٩٤١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ستجدون آخرين﴾ منهم أسد غطفان، أتوا النبي ﷺ ، فقال لهم النبي ﷺ : «أجئتم مهاجرين؟». قالوا: بل جئنا مسلمين. فإذا رجعوا إلى قومهم قالوا: آمنّا بالعقرب والخنفساء إذ تعود. فقال: ﴿ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم﴾ يعني: يأمنوا فيكم معشر المؤمنين بأنهم مقرون بالتوحيد، ﴿ويأمنوا قومهم﴾ المشركين؛ لأنهم على دينهم (٣). (ز) ﴿كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا﴾ ١٩٤١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿ستجدون ءاخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كل ما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها﴾، يقول: كلما أرادوا أن يخرجوا من فتنة أركسوا فيها، وذلك أنّ الرجل كان يوجد قد تكلم بالإسلام، فيتقرب إلى العود والحجر وإلى العقرب والخنفساء، فيقول المشركون لذلك المتكلم بالإسلام: قل: هذا ربي. للخنفساء والعقرب (٤). (٤/ ٥٧٦) ١٩٤١٧ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿كلما ردوا إلى

стр. 4133

الفتنة أركسوا فيها﴾، قال: كُلَّما ابتلوا بها عموا فيها (١). (٤/ ٥٧٧) ١٩٤١٨ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كل ما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها﴾، يقول: كلما عرض لهم بلاء هلكوا فيه (٢). (٤/ ٥٧٧) ١٩٤١٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿كل ما ردوا إلى الفتنة﴾. يقول: إلى الشرك (٣). (٤/ ٥٧٧) ١٩٤٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كل ما ردوا إلى الفتنة﴾ يعني: كلما دعوا إلى الشرك ﴿أركسوا فيها﴾ يقول: عادوا في الشرك (٤). (ز) ١٩٤٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن لم يعتزلوكم﴾ في القتال، ﴿ويلقوا إليكم السلم﴾ يعني: الصلح، ﴿ويكفوا أيديهم﴾ عن قتالكم؛ ﴿فخذوهم واقتلوهم﴾ يعني: اأسروهم واقتلوهم ﴿حيث ثقفتموهم﴾ يعني: أدركتموهم من الأرض في الحِلِّ والحرم (٥). (ز) ﴿وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا (٩١)﴾ ١٩٤٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كل سلطان في القرآن حُجَّة (٦). (ز) ١٩٤٢٣ - وعن سعيد بن جبير = ١٩٤٢٤ - والضحاك بن مزاحم = ١٩٤٢٥ - وأبي مالك غزوان الغفاري =

стр. 4134

١٩٤٢٦ - ومحمد بن كعب القرظي = ١٩٤٢٧ - والنضر بن عربي، مثله (١). (ز) ١٩٤٢٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان، عن رجل- قال: ما كان في القرآن من سلطان فهو حجة (٢). (ز) ١٩٤٢٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿سلطانا مبينا﴾، قال: أما السلطان المبين فهو الحجة (٣). (ز) ١٩٤٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا﴾، يعني: حجة بينة. ثم صارت منسوخة (٤). (ز) ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (٩٢)﴾ نزول الآية: ١٩٤٣١ - عن بكر بن حارثة الجهني، قال: كنت في سَرِيَّة بعثها رسول الله ﷺ ، فاقتتلنا نحن والمشركون، وحَمَلْتُ على رجل من المشركين، فتعَوَّذ مِنِّي بالإسلام، فقتلته، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فغضب وأقصاني؛ فأوحى الله إليه: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾ الآية. فرضي عني وأدناني (٥). (٤/ ٥٨١) ١٩٤٣٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في الآية، قال: إنّ عيّاش بن أبي ربيعة المخزومي كان حَلَف على الحارث بن يزيد مولى بني عامر بن

стр. 4135

لؤي لَيَقْتُلَنَّه، وكان الحارث يومئذ مشركًا، وأسلم الحارث، ولم يعلم به عيّاش، فلقيه بالمدينة، فقتله، وكان قتله ذلك خطأ (١). (٤/ ٥٨٠) ١٩٤٣٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾، قال: عياش بن أبي ربيعة قتل رجلًا مؤمنًا كان يعذبه هو وأبو جهل -وهو أخوه لأمه- في اتِّباع النبي ﷺ ، وعياشٌ يحسب أنّ ذلك الرجل كافر كما هو، وكان عياش هاجر إلى النبي ﷺ مؤمنًا، فجاءه أبو جهل -وهو أخوه لأمه- فقال: إنّ أمك تناشدك رحمها وحقَّها أن ترجع إليها. وهي أسماء بنت مخرمة، فأقبل معه، فربطه أبو جهل حتى قدم به مكة، فلما رآه الكفار زادهم كفرًا وافتتانًا، فقالوا: إن أبا جهل ليقدر مِن محمد على ما يشاء، ويأخذ أصحابه فيربطهم (٢). (٤/ ٥٧٨) ١٩٤٣٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قال: كان الحارث بن يزيد بن نبيشة -من بني عامر بن لؤي- يُعَذِّب عياش بن أبي ربيعة مع أبي جهل، ثم خرج مهاجرًا إلى النبي ﷺ ، فلَقِيَه عيّاش بالحَرَّة، فعلاه بالسيف، وهو يحسب أنه كافر، ثم جاء إلى النبي ﷺ فأخبره؛ فنزلت: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾ الآية. فقرأها عليه، ثم قال له: «قُم فحرِّر» (٣). (٤/ ٥٧٨) ١٩٤٣٥ - عن القاسم بن محمد -من طريق ابنه عبد الرحمن- أنّ الحارث بن يزيد كان شديدًا على النبي ﷺ ، فجاء وهو يريد الإسلام، وعيّاش لا يشعر، فلقيه عياش بن أبي ربيعة، فحمل عليه، فقتله، فأنزل الله: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾ (٤). (٤/ ٥٨٠) ١٩٤٣٦ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾ الآية، قال: نزلت في عياش بن أبي ربيعة المخزومي، كان قد أسلم وهاجر إلى النبي ﷺ ، وكان عيّاش أخا أبي جهل والحارث بن هشام لأمهما، وكان أحب ولدها إليها، فلما لحق بالنبي ﷺ شَقَّ ذلك عليها، فحلفت أن

стр. 4136

لا يُظِلَّها سقفُ بيت حتى تراه، فأقبل أبو جهل والحارث حتى قدما المدينة، فأخبرا عيّاشًا بما لَقِيَت أُمُّه، وسألاه أن يرجع معهما فتنظر إليه، ولا يمنعاه أن يرجع، وأعطياه مَوْثِقًا أن يُخَلِّيا سبيله بعد أن تراه أمُّه، فانطلق معهما، حتى إذا خرجا من المدينة عمدا إليه، فشدّاه وثاقًا، وجلداه نحوًا من مائة جلدة، وأعانهما على ذلك رجل من بني كنانة، فحلف عياش لَيَقْتُلَنَّ الكنانيَّ إن قدر عليه، فقدما به مكة، فلم يزل محبوسًا حتى فتح رسول الله ﷺ مكة، فخرج عياش، فلقي الكنانيَّ وقد أسلم، وعياش لا يعلم بإسلام الكناني، فضربه عياش حتى قتله؛ فأنزل الله: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾ يقول: وهو لا يعلم أنه مؤمن، ﴿ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا﴾ فيتركوا الدية (١). (٤/ ٥٧٩) ١٩٤٣٧ - عن محمد بن السائب الكلبي: أنّ عياش بن أبي ربيعة المخزومي أسلم، وخاف أن يظهر إسلامه، فخرج هاربًا إلى المدينة، فقدمها، ثم أتى أُطُمًا (٢) من آطامها، فتحصن فيه، فجزعت أمه جزعًا شديدًا، وقالت لابنيها أبي جهل والحارث ابن هشام -وهما لأمه-: لا يُظِلُّني سقفُ بيت، ولا أذوق طعامًا ولا شرابًا حتى تأتوني به. فخرجا في طلبه، وخرج معهم الحارث بن زيد بن أبي أُنَيْسَة حتى أتوا المدينة، فأتوا عيّاشًا وهو في الأُطُم، فقالا له: انزل، فإنّ أمك لم يؤوها سقفُ بيتٍ بعدك، وقد حلفت لا تأكل طعامًا ولا شرابًا حتى ترجع إليها، ولك اللهُ علينا أن لا نُكْرِهك على شيء، ولا نحول بينك وبين دينك. فلما ذكرا له جزع أمه، وأوثقا له؛ نزل إليهم، فأخرجوه من المدينة، وأوثقوه بنِسَع (٣)، وجلده كل واحد منهم مائة جلدة، ثم قدموا به على أمه، فقالت: واللهِ، لا أُحِلُّك مِن وثاقك حتى تكفر بالذي آمنت به. ثم تركوه مُوثَقًا في الشمس، وأعطاهم بعضَ الذي أرادوا، فأتاه الحارث بن يزيد، وقال: يا عياش واللهِ، لَئِن كان الذي كُنتَ عليه هُدًى لقد تركت الهُدى، وإن كان ضلالة لقد كنت عليها. فغضب عياش من مقالته، وقال: واللهِ، لا ألقاك خاليًا إلا قتلتك. ثم إن عيّاشًا أسلم بعد ذلك، وهاجر إلى رسول الله ﷺ بالمدينة، ثم إن

стр. 4137

الحارث بن يزيد أسلم، وهاجر إلى المدينة، وليس عياش يومئذ حاضرًا، ولم يشعر بإسلامه، فبينا هو يسير بظهر قباء إذ لقي الحارث بن يزيد، فلما رآه حمل عليه فقتله، فقال الناس: أيَّ شيء صنعتَ؟ إنّه قد أسلم، فرجع عيّاش إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، كان من أمري وأمر الحارث ما قد علمتَ، وإنِّي لم أشعر بإسلامه حين قتلتُه. فنزل عليه جبريل ﵇ بقوله: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾ (١). (ز) ١٩٤٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كان لمؤمن﴾ يعني: عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي، يقول: ما كان ينبغي لمؤمن ﴿أن يقتل مؤمنا﴾ يعني: الحارث بن يزيد بن أبي أنيسة من بني عامر بن لؤي ﴿إلا خطئا﴾، وذلك أنّ الحارث أسلم في موادعة أهل مكة، فقتله عياش خطأ، وكان عياش قد حلف على الحارث بن يزيد لَيَقْتُلَنَّه، وكان الحارث يومئذ [مشركًا]، فأسلم الحارث، ولم يعلم به عيّاشٌ، فقتله بالمدينة (٢). (ز) ١٩٤٣٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: نزلت في رجل قتله أبو الدرداء، كانوا في سرية، فعدل أبو الدرداء إلى شِعب يريد حاجة له، فوجد رجلًا من القوم في غنم له، فحمل عليه السيف، فقال: لا إله إلا الله. فضربه، ثم جاء بغنمه إلى القوم، ثم وجد في نفسه شيئًا، فأتى النبي ﷺ ، فذكر ذلك له، فقال له رسول الله ﷺ : «ألا شققت عن قلبه؟». فقال: ما عَسَيْتُ أجد؟! هل هو يا رسول الله إلا دم أو ماء؟ قال: «فقد أخبرك بلسانه فلم تُصَدِّقه!». قال: كيف بي يا رسول الله؟ قال: «فكيف بلا إله إلا الله؟!». قال: فكيف بي يا رسول الله؟ قال: «فكيف بلا إله إلا الله؟!». حتى تمنيت أن يكون ذلك مبتدأ إسلامي. قال: ونزل القرآن: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾ حتى بلغ: ﴿إلا أن يصدقوا﴾. قال: إلا أن يضعوها (٣) [١٧٩٩]. (٤/ ٥٨٠)

стр. 4138

تفسير الآية: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً﴾ ١٩٤٤٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿وما كان لمؤمن﴾، يعني: ما ينبغي لمؤمن (١). (ز) ١٩٤٤١ - وعن مقاتل بن حيان، نحو ذلك (٢). (ز) ١٩٤٤٢ - عن إبراهيم النخعي -من طريق سفيان، عن المغيرة- قال: الخطأ: أن يريد الشيء، فيصيب غيره (٣). (٤/ ٥٩٠) ١٩٤٤٣ - عن إبراهيم النخعي -من طريق هشيم، عن مغيرة- قال: الخطأ: أن يرمي الشيء، فيصيب إنسانًا وهو لا يريده، فهو خطأ، وهو على العاقلة (٤). (ز) ١٩٤٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾، يقول: ما كان له ذلك فيما أتاه من ربه مِن عهد الله الذي عَهِد إليه (٥). (٤/ ٥٧٧) ١٩٤٤٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق مطلب بن زياد- ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾، قال: المؤمن لا يقتل مؤمنًا (٦). (٤/ ٥٧٨)

стр. 4139

﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ قراءات: ١٩٤٤٦ - عن قتادة، قال: في حرف أُبَيّ [بن كعب]: (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ لّا يَجْرِي فِيها صَبِيٌّ) (١). (٤/ ٥٨١) تفسير الآية: ١٩٤٤٧ - عن أبي هريرة: أنّ رجلا أتى النبي ﷺ بجارية سوداء، فقال: يا رسول الله، إنّ عليَّ عِتْقَ رقبة مؤمنة. فقال لها: «أين الله؟». فأشارت إلى السماء بأصبعها، فقال لها: «فمن أنا؟». فأشارت إلى رسول الله ﷺ وإلى السماء، أي: أنت رسول الله. فقال: «أعْتِقْها؛ فإنها مؤمنة» (٢). (٤/ ٥٨٢) ١٩٤٤٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: أتى النبي ﷺ رجلٌ، فقال: إنّ عليَّ رقبة مؤمنة، وعندي أمة سوداء. فقال: «ائتني بها». فقال: «أتشهدين أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله؟». قالت: نعم. قال: «أعْتِقْها» (٣). (٤/ ٥٨٢) ١٩٤٤٩ - عن رجل من الأنصار أنّه جاء بأمة له سوداء، فقال: يا رسول الله، إنّ عَلَيَّ رقبة مؤمنة، فإن كنت ترى هذه مؤمنة أعتقها. فقال لها رسول الله ﷺ :

стр. 4140

«أتشهدين أن لا إله إلا الله؟». قالت: نعم. قال: «أتشهدين أني رسول الله؟». قالت: نعم. قال: «تؤمنين بالبعث بعد الموت؟». قالت: نعم. قال: «أعتِقْها؛ فإنها مؤمنة» (١). (٤/ ٥٨٢) ١٩٤٥٠ - عن معاوية بت الحكم الأسلمي: أنّه لطم جارية له، فأخبر رسول الله ﷺ ، فعظَّم ذلك، قال: فقلت: يا رسول الله، أفلا أعتقها؟ قال: «بلى، ائتني بها». قال: فجئتُ بها رسول الله ﷺ ، فقال لها: «أين الله؟». قالت: الله في السماء. قال: «فمَن أنا؟». قالت: أنت رسول الله. قال: «إنها مؤمنة؛ فأَعْتِقْها» (٢). (٤/ ٥٨٢) ١٩٤٥١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فتحرير رقبة مؤمنة﴾، قال: يعني بالمؤمنة: مَن قد عقل الإيمان وصام وصلى، وكل رقبة في القرآن لم تسم مؤمنة فإنه يجوز المولود فما فوقه مِمَّن ليس به زَمانة (٣). وفي قوله: ﴿ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا﴾، قال: عليه الدية مُسَلَّمَة، إلا أن يتصدق بها عليه (٤). (٤/ ٥٨١) ١٩٤٥٢ - وعن سعيد بن جبير = ١٩٤٥٣ - والحسن البصري = ١٩٤٥٤ - والحكم [بن عتيبة]، نحو قوله: مَن قد عقل الإيمان، وصام، وصلّى (٥). (ز) ١٩٤٥٥ - عن محمد بن علي -من طريق جابر- ﴿فتحرير رقبة مؤمنة﴾، قال: في الخطأ إذا أقرَّتْ، ولم يعلم منها إلا خيرًا (٦). (ز)

стр. 4141

١٩٤٥٦ - عن إبراهيم النخعي -من طريق المغيرة- يعني في قوله: ﴿ومن قتل مؤمنا خطا﴾، قال: إذا قُتل المسلم، فهذا له ولورثته المسلمين (١). (ز) ١٩٤٥٧ - عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- قال: ما كان في القرآن من رقبة مؤمنة فلا يجزي إلا مَن صام وصلّى، وما كان في القرآن من رقبة ليست مؤمنة فالصبي يُجْزِئ (٢). (ز) ١٩٤٥٨ - عن عامر الشعبي -من طريق أبي حيان التيمي- ﴿فتحرير رقبة مؤمنة﴾، قال: قد صلَّتْ (٣). (ز) ١٩٤٥٩ - وعن مجاهد بن جبر = ١٩٤٦٠ - وعطاء = ١٩٤٦١ - وقتادة بن دعامة، نحو ذلك (٤). (ز) ١٩٤٦٢ - عن الحسن البصري: ﴿رقبة مؤمنة﴾ مَن قد عقل الإيمان، وصلّى، وصام (٥). ١٩٤٦٣ - عن الحسن البصري -من طريق هشام بن حسان- قال: كل شيء في كتاب الله ﴿فتحرير رقبة مؤمنة﴾ فمَن صام، وصلّى، وعقل. وإذا قال: فتحرير رقبة: فما شاء (٦). (ز) ١٩٤٦٤ - عن عطاء: يجزئ من الرقبة المؤمنة مَن وُلِد في الإسلام ولم يكن صلى (٧). (ز) ١٩٤٦٥ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جريج- قال: كل رقبة ولدت في الإسلام فهي تُجْزِئ (٨). (ز)

стр. 4142

١٩٤٦٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فتحرير رقبة مؤمنة﴾ أن الرقبة المؤمنة عنده من قد صلى. وكان يكره أن يُعتق في هذا الطفل الذي لم يُصَلِّ، ولم يبلغ ذلك (١) [١٨٠٠]. (ز) ١٩٤٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن قتل مؤمنا خطئا فتحرير رقبة مؤمنة﴾، أي: التي قد صلَّت لله، ووَحَّدت الله (٢). (ز) ﴿وَدِيَةٌ﴾ ١٩٤٦٨ - عن عبد الله بن عباس: أنّ النبي ﷺ جعل الدِّيَة اثني عشر ألفًا (٣). (٤/ ٥٨٣) ١٩٤٦٩ - عن محمد بن إسحاق قال: ذكر عطاء عن جابر بن عبد الله: أنّ رسول الله ﷺ قضى في الدِّيَة على أهل الإبل مائة من الإبل، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل

стр. 4143

الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحُلَل (١) مائتي حُلَّة، وعلى أهل القمح شيئًا لم يحفظه محمد بن إسحاق (٢). (٤/ ٥٨٤) ١٩٤٧٠ - عن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده: أنّ النبي ﷺ كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض، والسنن، والدِّيات، وبعث به مع عمرو بن حزم، وفيه: «وعلى أهل الذهب ألف دينار». يعني: في الدية (٣). (٤/ ٥٨٣) ١٩٤٧١ - عن محمد ابن شهاب الزهري، في قوله: ﴿ودية مسلمة﴾، قال: بلغنا: أنّ رسول الله ﷺ فرضها مائة من الإبل (٤). (٤/ ٥٨٣)

стр. 4144

١٩٤٧٢ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قضى رسول الله ﷺ دِيَة الخطأ عشرين بنت مخاض، وعشرين بني مخاض ذكورًا، وعشرين بنت لبون، وعشرين جَذَعة، وعشرين حِقَّة (١). (٤/ ٥٨٣) ١٩٤٧٣ - عن عبد الله بن مسعود: أنّ النبي ﷺ قضى في الدِّيَة في الخطأ أخماسًا. قال أبو هشام: قال ابن أبي زائدة: عشرون حِقَّة، وعشرون جَذَعة، وعشرون ابنة لَبُون، وعشرون ابنة مخاض، وعشرون بني مخاض (٢). (ز) ١٩٤٧٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة-، أنّه قضى بذلك (٣). (ز) ١٩٤٧٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق ابنه أبي عبيدة- قال: في الخطأ عشرون حِقَّة، وعشرون جَذَعة، وعشرون بنات لَبُون، وعشرون بني لَبُون، وعشرون بنات مَخاض (٤). (ز) ١٩٤٧٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عامر-: في قتل الخطأ مائة من الإبل أخماسًا؛ خُمْسٌ جِذاع، وخُمْسٌ حِقاق، وخُمْسٌ بنات لَبُون، وخُمْسٌ بنات مخاض، وخُمْسٌ بنو مخاض (٥). (ز) ١٩٤٧٧ - عن عثمان بن عفان = ١٩٤٧٨ - وزيد بن ثابت -من طريق أبي عياض- قالا: في الخطأ شبه العمد: أربعون جَذَعة خَلِفَة (٦)، وثلاثون حِقَّة، وثلاثون بنات مخاض؛ وفي الخطأ: ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، وعشرون بنات مخاض، وعشرون بنو لبون ذكور (٧). (ز)

стр. 4145

١٩٤٧٩ - عن زيد بن ثابت -من طريق سعيد بن المسيب- في دية الخطأ: ثلاثون حقة، وثلاثون بنات لبون، وعشرون بنات مخاض، وعشرون بنو لبون ذكور (١). (ز) ١٩٤٨٠ - عن عثمان بن عفان -من طريق أبي عياض-، مثله (٢). (ز) ١٩٤٨١ - عن علي بن أبي طالب -من طريق إبراهيم، والشعبي-: في الخطأ شبه العمد ثلاث وثلاثون حقة، وثلاث وثلاثون جذعة، وأربع وثلاثون ثَنِيَّة إلى بازِل (٣) عامِها. وفي الخطأ: خمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة، وخمس وعشرون بنات مخاض، وخمس وعشرون بنات لبون (٤). (ز) ١٩٤٨٢ - عن مكحول الشامي -من طريق أيوب بن موسى- قال: كانت الدِّيَة ترتفع وتنخفض، فتُوُفِّي رسول الله ﷺ وهي ثمانمائة دينار، فخشي عمر مِن بعده، فجعلها اثني عشر ألف درهم، أو ألف دينار (٥) [١٨٠١]. (ز)

стр. 4146

﴿وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ﴾ ١٩٤٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ودية مسلمة﴾، قال: مُوَفَّرة (١). (٤/ ٥٨٤) ١٩٤٨٤ - عن سعيد بن المسيب -من طريق الزهري- في قوله: ﴿مسلمة إلى أهله﴾، قال: المسلَّمة التامَّة (٢). (٤/ ٥٨٤) ١٩٤٨٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿ودية مسلمة﴾، يعني: يسلمها عاقلة القاتل (٣). (٤/ ٥٨٥) ١٩٤٨٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿مسلمة إلى أهله﴾، قال: تدفع (٤). (٤/ ٥٨٤) ﴿وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ ١٩٤٨٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿إلى أهله﴾: إلى أولياء المقتول (٥). (٤/ ٥٨٥) ١٩٤٨٨ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- في قوله: ﴿ودية مسلمة إلى أهله﴾، قال: هذا المُسْلم الذي ورَثَتُه مسلمون (٦). (٤/ ٥٨٥)

стр. 4147

١٩٤٨٩ - عن قتادة بن دعامة: ﴿مسلمة إلى أهله﴾، أي: إلى أهل القتيل (١). (٤/ ٥٨٤) ١٩٤٩٠ - عن مقاتل بن حيان: ﴿ودية مسلمة إلى أهله﴾، قال: إلى ورثة المقتول (٢). (ز) ١٩٤٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ودية مسلمة إلى أهله﴾، أي: المقتول (٣). (ز) ﴿إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ قراءات: ١٩٤٩٢ - عن بكر بن الشَّرُود، قال: في حرف أُبَيِّ بن كعب: (إلَّآ أن يَتَصَدَّقُوا) (٤). (٤/ ٥٨٥) تفسير الآية: ١٩٤٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- وفي قوله: ﴿ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا﴾، قال: عليه الدية مسلَّمة، إلا أن يُتَصَدَّق بها عليه (٥). (٤/ ٥٨١) ١٩٤٩٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿إلا أن يصدقوا﴾، يعني: إلا أن يصَّدَّق أولياء المقتول بالدِّيَة على القاتل، فهو خير لهم، فأمّا عتق رقبة فإنّه واجب على القاتل في ماله (٦). (٤/ ٥٨٤) ١٩٤٩٥ - عن قتادة بن دعامة: ﴿إلا أن يصدقوا﴾، قال: إلا أن يصَّدَّق أهل القتيل، فيعفوا ويتجاوزوا عن الدية (٧). (٤/ ٥٨٤) ١٩٤٩٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ-من طريق أسباط- ﴿إلا أن يصدقوا﴾، قال: إلا

стр. 4148

أن يَدَعوا (١). (٤/ ٥٨٤). ١٩٤٩٧ - وعن إبراهيم النخعي، نحو ذلك (٢). (ز) ١٩٤٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا أن يصدقوا﴾، يقول: إلا أن يصَّدَّق أولياء المقتول بالدية على القاتل، فهو خير لهم (٣). (ز) ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ نزول الآية: ١٩٤٩٩ - عن أبي عياض [عَمْرو بن الأسود العنسي]-من طريق عطاء بن السائب- قال: كان الرجل يجيء فيسلم، ثم يأتي قومَه وهم مشركون، فيقيم فيهم، فتغزوهم جيوش النبي ﷺ ، فيُقتل الرجل فيمن يُقتل؛ فأنزلت هذه الآية: ﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة﴾، وليس له دِيَة (٤). (٤/ ٥٨٦) ١٩٥٠٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن﴾، قال: نزلت في مِرْداس بن عمرو، وكان أسلم وقومُه كُفّار من أهل الحرب، فقتله أسامة بن زيد خطأ (٥). (٤/ ٥٨٧) ١٩٥٠١ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في مِرْداس بن عمرو القيسي (٦). (ز) تفسير الآية: ١٩٥٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن﴾، يقول: فإن كان في أهل الحرب، وهو مؤمن، فقَتَلَه خطأً؛ فعلى قاتله أن يُكَفِّر بتحرير رقبة مؤمنة، أو صيام شهرين متتابعين، ولا دية عليه (٧). (٤/ ٥٨٥) ١٩٥٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿فإن كان من قوم عدو لكم

стр. 4149

وهو مؤمن﴾، قال: هو المؤمن يكون في العدو من المشركين يسمعون بالسرية من أصحاب رسول الله ﷺ ، فيفِرُّون، ويثبت المؤمن، فيُقْتَل، ففيه تحرير رقبة (١). (٤/ ٥٨٦) ١٩٥٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن﴾، قال: يكون الرجل مؤمنًا، وقومُه كفار، فلا دية له، ولكن تحرير رقبة مؤمنة (٢). (٤/ ٥٨٦) ١٩٥٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن السائب، عن أبي يحيى- في قوله: ﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن﴾، قال: كان الرجل يأتي النبي ﷺ ، فيُسْلِم، ثم يرجع إلى قومه، فيكون فيهم وهم مشركون، فيصيبه المسلمون خطأً في سرية أو غارة، فيعتق الذي يصيبه رقبة (٣). (٤/ ٥٨٦) ١٩٥٠٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فإن كان﴾ يعني: المقتول ﴿من قوم عدو لكم﴾ يعني: من أهل الحرب، ﴿وهو مؤمن﴾ يعني: المقتول. قال: نزلت في مرداس بن عمرو، وكان أسلم وقومه كفار من أهل الحرب، فقتله أسامة بن زيد خطأ؛ ﴿فتحرير رقبة مؤمنة﴾ ولا دية لهم لأنهم أهل الحرب (٤). (٤/ ٥٨٧) ١٩٥٠٧ - وعن عكرمة مولى ابن عباس = ١٩٥٠٨ - وعامر الشعبي = ١٩٥٠٩ - وقتادة بن دعامة = ١٩٥١٠ - وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك (٥). (ز) ١٩٥١١ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- ﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة﴾، قال: هذا إذا كان الرجل المسلم من قوم عدو لكم، أي: ليس لهم عهد، فقتل خطأ، فإن على من قتله تحرير رقبة مؤمنة (٦). (٤/ ٥٨٥)

стр. 4150

١٩٥١٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- في قوله: ﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن﴾، قال: يعني: المقتول يكون مؤمنًا وقومه كفار، قال: فليس له دية، ولكن تحرير رقبة مؤمنة (١). (ز) ١٩٥١٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- = ١٩٥١٤ - وعن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، قالا: الرجل يُسلم في دار الحرب، فيقتله الرجل، ليس عليه الدية، وعليه الكفارة (٢). (ز) ١٩٥١٥ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن﴾، قال: كان الرجل يُسْلِم وقومه حرب، فيقتله رجل من المسلمين خطأ، ففيه تحرير رقبة مؤمنة، ولا دية لقومه (٣). (ز) ١٩٥١٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة﴾، قال: ولا دية لأهله من أجل أنهم كفار، وليس بينهم وبين الله عهد ولا ذمة (٤). (ز) ١٩٥١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن﴾ في دار الحرب، يقول: ﴿فتحرير رقبة مؤمنة﴾ وليس له دية (٥). (ز) ١٩٥١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن كان﴾ هذا المقتول ﴿من قوم عدو لكم﴾ من أهل الحرب، ﴿وهو﴾ يعني: المقتول ﴿مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة﴾ ولا دية له (٦). (ز) ١٩٥١٩ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة﴾، قال: إن كان المؤمن الذي قتل

стр. 4151

ليس له ورثة بين ظهراني المسلمين، ووُرّاثه المشركون مِن أهل الحرب للمسلمين؛ فتحرير رقبة، فلم يجعل له [دية] (١). (ز) ١٩٥٢٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن زيد- في قوله: ﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن﴾ القتيل مسلم، وقومه كفار؛ ﴿فتحرير رقبة مؤمنة﴾ ولا يؤدي إليهم الدية، فيَتَقَوَّوْن بها عليكم (٢). (ز) ١٩٥٢١ - عن الشافعي -من طريق الربيع بن سليمان- قال: ﴿من قوم عدو لكم﴾، يعني: في قوم عدوٍّ لكم (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٩٥٢٢ - عن جرير بن عبد الله البجلي، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن أقام مع المشركين فقد بَرِئَت منه الذِّمَّة» (٤). (٤/ ٥٨٧) ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾ ١٩٥٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- وفي قوله: ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، يقول: إذا كان كافرًا في ذِمَّتكم فقُتِل فعلى قاتله الدِّيَةُ مُسلَّمة إلى أهله، وتحرير رقبة (٥). (٤/ ٥٨٥) ١٩٥٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن السائب، عن أبي يحيى- وفي قوله: ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، قال: كان الرجل يكون مُعاهِدًا، وقومه أهل عهد، فيُسلَّم إليهم ديته، ويُعتِق الذي أصابه رقبة (٦). (٤/ ٥٨٦)

стр. 4152

١٩٥٢٥ - عن أبي الشعثاء جابر بن زيد -من طريق أبي إسحاق الكوفي- ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، قال: وهو مؤمن (١). (٤/ ٥٨٨) ١٩٥٢٦ - عن إبراهيم النخعي -من طريق هشيم، عن مغيرة- ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، قال: وليس بمؤمن (٢). (ز) ١٩٥٢٧ - عن إبراهيم النخعي -من طريق جرير، عن مغيرة- في قوله: ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، قال: هذا الرجل المسلم وقومه مشركون، وبينهم وبين رسول الله ﷺ عقد، فيقتل، فيكون ميراثه للمسلمين، وتكون ديته لقومه، لأنهم يعقلون عنه (٣). (٤/ ٥٨٥) ١٩٥٢٨ - عن عامر الشعبي -من طريق عيسى بن مغيرة- في قوله: ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، قال: من أهل العهد وليس بمؤمن (٤). (٤/ ٥٨٨) ١٩٥٢٩ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، قال: كلهم مؤمن (٥). (٤/ ٥٨٨) ١٩٥٣٠ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ: ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، قال: هو كافر (٦) [١٨٠٢]. (٤/ ٥٨٨)

стр. 4153

١٩٥٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن كان﴾ هذا المقتول وكان ورثته ﴿من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾ (١). (ز) ١٩٥٣٢ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، يقول: إن كان المؤمن الذي قُتِل ليس له ذرية في المسلمين، وله ذرية في المشركين من أهل عهد النبي ﷺ فيمن بين النبي ﷺ ميثاق، يقول: ادفعوا الدِّيَة إلى ورثته (٢). (ز) ﴿بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾ ١٩٥٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، قال: عَهْدٌ (٣). (٤/ ٥٨٨) ١٩٥٣٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك-، مثله (٤). (ز) ١٩٥٣٥ - عن سعيد بن جبير = ١٩٥٣٦ - وإبراهيم النخعي = ١٩٥٣٧ - وقتادة بن دعامة = ١٩٥٣٨ - ومحمد ابن شهاب الزهري = ١٩٥٣٩ - وعطاء الخراساني = ١٩٥٤٠ - وإسماعيل السُّدِّيّ، مثله (٥). (ز) ١٩٥٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، يعني: عهد (٦). (ز)

стр. 4154

﴿فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ ١٩٥٤٢ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- قال: دِيَةُ اليهوديِّ والنصرانيِّ والمجوسيِّ وكُلِّ ذِمِّيٍّ مثلُ دية المسلم. = ١٩٥٤٣ - قال: وكذلك كانت على عهد النبي ﷺ = ١٩٥٤٤ - وأبي بكر = ١٩٥٤٥ - وعمر = ١٩٥٤٦ - وعثمان = ١٩٥٤٧ - حتى كان معاوية، فجعل في بيت المال نصفها، وأعطى أهل المقتول نصفًا. = ١٩٥٤٨ - ثم قضى عمر بن عبد العزيز بنصف الدية، فألغى الذي جعله معاوية في بيت المال. قال: وأحسب عمر رأى ذلك النصف الذي جعله معاوية في بيت المال ظلمًا منه. قال الزهري: فلم يقض لي أن أذاكر ذلك عمر بن عبد العزيز، فأُخبره أن قد كانت الدية تامة لأهل الذمة. = ١٩٥٤٩ - قلت للزهري: إنه بلغني أنّ ابن المسيب قال: ديته أربعة آلاف. فقال: إنّ خير الأمور ما عُرض على كتاب الله، قال الله تعالى: ﴿فدية مسلمة إلى أهله﴾ فإذا أعطيته ثلث الدية فقد سلّمتها إليه (١). (ز) ١٩٥٥٠ - عن محمد ابن شهاب الزهري أنّ أبا بكر الصديق = ١٩٥٥١ - وعثمان بن عفان كانا يجعلان دِيَة اليهودي والنصراني إذا كانا مُعاهِدَين كدية المسلم (٢). (ز) ١٩٥٥٢ - قال عمر بن الخطاب -من طريق سعيد بن المسيب-: دية أهل الكتاب أربعة آلاف درهم، ودية المجوس ثمانمائة (٣). (٤/ ٥٩٠) ١٩٥٥٣ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، قال: كانت قيمة الدية على

стр. 4155

عهد رسول الله ﷺ ثمانمائة دينار، أو ثمانية آلاف درهم، ودية أهل الكتاب يومئذ النصف من دية المسلمين = ١٩٥٥٤ - وكان ذلك كذلك حتى استخلف عمر بن الخطاب، فقام خطيبًا، فقال: إنّ الإبل قد غَلَتْ. ففرضها عمر على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألفًا، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مائتي حلة، وترك دية أهل الذمة لم يرفعها فيما رفع من الدية (١). (٤/ ٥٨٩) ١٩٥٥٥ - عن عمرو بن شعيب، في دية اليهودي والنصراني قال: جعلها عمر بن الخطاب نصف دية المسلم، ودية المجوسي ثمانمائة. = ١٩٥٥٦ - فقلت لعمرو بن شعيب: إنّ الحسن يقول: أربعة آلاف. قال: كان ذلك قبل القيمة. وقال: إنما جعل دية المجوسي بمنزلة العبد (٢). (ز) ١٩٥٥٧ - عن أبي عثمان -كان قاضيًا لأهل مرو- قال: جعل عمر بن الخطاب دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف أربعة آلاف (٣). (ز) ١٩٥٥٨ - عن أبي المليح: أنّ رجلًا من قومه رمى يهوديًّا أو نصرانيًّا بسهم، فقتله، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب، فأغرمه ديته أربعة آلاف (٤). (ز) ١٩٥٥٩ - عن الحكم بن عتيبة: أنّ عبد الله بن مسعود كان يجعل دية أهل الكتاب إذا كانوا أهل ذمة كدية المسلمين (٥). (ز) ١٩٥٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿فدية مسلمة إلى أهله﴾، قال: فعلى قاتله الدية مسلمة إلى أهله (٦). (ز) ١٩٥٦١ - عن عمر بن عبد العزيز -من طريق أبي الزناد- قال: دية المعاهد على النصف من دية المسلم (٧). (ز)

стр. 4156

١٩٥٦٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿فدية مسلمة إلى أهله﴾، قال: لأهل المقتول من أهل العهد من مشركي العرب (١). (ز) ١٩٥٦٣ - عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- قال: دية اليهودي والنصراني والمجوسي من أهل العهد كدية المسلم (٢). (ز) ١٩٥٦٤ - عن سليمان بن يسار -من طريق يحيى بن سعيد- أنّه قال: دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف، والمجوسي ثمانمائة (٣). (ز) ١٩٥٦٥ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق عبد الملك-، مثله (٤). (ز) ١٩٥٦٦ - عن مجاهد بن جبر = ١٩٥٦٧ - وعطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن أبي نَجِيح- أنهما قالا: دية المعاهد دية المسلم (٥). (ز) ١٩٥٦٨ - عن عامر الشعبي -من طريق داود- أنّه قال: دية اليهودي والنصراني والمجوسي مثل دية الحر المسلم (٦). (ز) ١٩٥٦٩ - عن عامر [الشعبي] وبلغه أنّ الحسن البصري كان يقول: دية المجوسي ثمانمائة، ودية اليهودي والنصراني أربعة آلاف. = ١٩٥٧٠ - فقال الشعبي: ديتهم واحدة (٧). (ز) ١٩٥٧١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة﴾ بقتله، أي: بالذي أصاب من أهل ذمته وعهده (٨). (ز) ١٩٥٧٢ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق أيوب-، يقول: دية الذمي دية المسلم (٩). (ز) ١٩٥٧٣ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عُقيل- ﴿وإن كان من قوم

стр. 4157

بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله﴾، قال: بلغنا: أنّ دية المعاهد كانت كدية المسلم، ثم نقصت بعد في آخر الزمان، فجعلت مثل نصف دية المسلم، وإنّ الله أمر بتسليم دية المعاهد إلى أهله، وجعل معها تحرير رقبة مؤمنة (١). (٤/ ٥٨٨) ١٩٥٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فدية مسلمة إلى أهله﴾ أي: إلى أهل المقتول، يعني: إلى ورثته بمكة، وكان بين النبي ﷺ وبين أهل مكة يومئذ عهد، ﴿و﴾ عليه ﴿تحرير رقبة مؤمنة﴾ (٢). (ز) ١٩٥٧٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله﴾، يقول: فأَدُّوا إليهم الدية بالميثاق. قال: وأهل الذِّمَّة يدخلون في هذا، ﴿وتحرير رقبة مؤمنة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين﴾ الآية (٣). (ز) ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾ ١٩٥٧٦ - عن علي بن الحسين بن علي -من طريق الزهري- أنّ من أوجه الصوم الواجب العشرة: صيام شهرين متتابعين -يعني: في قتل الخطأ لمن لم يجد العتق- لقوله تعالى: ﴿ومن قتل مؤمنًا خطأ﴾ الآية ... (٤). (ز) ١٩٥٧٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿فمن لم يجد﴾، قال: فمن لم يجد رقبة، ﴿فصيام شهرين﴾ (٥). (٤/ ٥٩١) ١٩٥٧٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين﴾، قال: مَن لم يجد عِتْقًا في قتل مؤمن خطأ. قال: وأنزلت في عياش بن أبي ربيعة، قتل مؤمنًا خطأ (٦). (٤/ ٥٩٠) ١٩٥٧٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- أنّه سُئِل عن: ﴿فصيام شهرين متتابعين﴾. قال: لا يفطر فيها، ولا يقطع صيامها، فإن فعل مِن غير مرض

стр. 4158

ولا عذر استقبل صيامها جميعًا، فإن عرض له مرض أو عذر صام ما بقي منهما، فإن مات ولم يصم أُطعم عنه ستون مسكينًا، لكل مسكين مُدٌّ (١). (٤/ ٥٩١) ١٩٥٨٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- ﴿فمن لم يجد فصيام شهرين﴾، قال: الصيام لمن لا يجد رقبة، وأما الدِّية فواجبة لا يُبْطِلها شيء (٢). (٤/ ٥٩١) ١٩٥٨١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود بن أبي هند- قال: إذا كان ﴿فمن لم يجد﴾ فالأول الأول (٣). (ز) ١٩٥٨٢ - عن عامر الشعبي، قال: مرَّت رفقة من أهل الشام، فاشتروا جاريةً، فأعتقوها، فطرحت طَنًّا مِن قصب على صبي فقتلته، فأُتي بها مسروق، فقال: التمسوا أولياءها. فلم يجدوا أحدًا، فنظر ساعة وتَفَكَّر، وقال: قال الله: ﴿فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين﴾؛ اذهبي فصومي شهرين متتابعين، ولا شيء لهم عليكِ (٤). (ز) ١٩٥٨٣ - عن مسروق بن الأجدع -من طريق الشعبي- أنّه سُئِل عن الآية التي في سورة النساء ﴿فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين﴾: صيام الشهرين عن الرقبة وحدها، أو عن الدية والرقبة؟ قال: من لم يجد فهو عن الدية والرقبة (٥) [١٨٠٣]. (٤/ ٥٩١)

стр. 4159

١٩٥٨٤ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك-: ﴿فصيام شهرين متتابعين﴾: تغليظا وتشديدا من الله. قال: هذا في الخطأ تشديد من الله (١). (٤/ ٥٩٢) ١٩٥٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن لم يجد﴾ الدية ﴿فـ﴾ عليه ﴿صيام شهرين متتابعين﴾ (٢). (ز) ﴿تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (٩٢)﴾ ١٩٥٨٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿توبة من الله﴾ يعني: تجاوُزًا من الله لهذه الأمة حين جعل في قتل الخطأ كفارةً ودِيَةً، ﴿وكان الله عليما حكيما﴾ يعني: حَكَمَ الكفارة لمن قتل خطأ (٣). (٤/ ٥٩٢) ١٩٥٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿توبة من الله﴾ تلك الكفارة تجاوز من الله في قتل الخطأ لهذه الأمة؛ لأن المؤمن كان يقتل بالخطأ في التوراة على عهد موسى ﵇، ﴿وكان الله عليما حكيما﴾ حكم الكفارة والرقبة (٤). (ز) النسخ في الآية: ١٩٥٨٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: ... ثم صارت ديةٌ في العهد، والموادعة لمشركي العرب منسوخة، نسختها الآية التي في براءة [٥]: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾. وقال النبي ﷺ : «لا يتوراث أهل ملتين» (٥). (٤/ ٥٩٢) آثار متعلقة بالآية: ١٩٥٨٩ - عن أبي بَكْرَة، أنّ النبي ﷺ قال: «ريح الجنة توجد من مسيرة مائة عام، وما من عبد يقتل نفسًا مُعاهِدَةً إلا حرم الله عليه الجنة ورائحتها أن يجدها» (٦). (٤/ ٥٨٩)

стр. 4160

١٩٥٩٠ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن قتل قتيلًا مِن أهل الذمة لم يجد ريح الجنة، وإنّ ريحها لَيوجد من مسيرة أربعين عامًا» (١). (٤/ ٥٩٠) ١٩٥٩١ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «ألا مَن قتل معاهدًا له ذِمَّةُ الله وذِمَّةُ رسوله فقد خَفَر ذِمَّة الله، ولا يُرَحْ ريح الجنة، وإنّ ريحها لَيُوجد من مسيرة سبعين خريفًا» (٢). (٤/ ٥٩٠) ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (٩٣)﴾ نزول الآية: ١٩٥٩٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾، قال: نزلت في مِقْيَس بن ضُبابة الكِنانِيّ، وذلك أنه أسلم وأخوه هشام بن ضُبابة، وكانا بالمدينة، فوجد مِقْيَس أخاه هشامًا ذات يوم قتيلًا في الأنصار في بني النجار، فانطلق إلى النبي ﷺ ، فأخبره بذلك، فأرسل رسول الله ﷺ رجلًا من قريش من بني فهر ومعه مِقْيَس إلى بني النجار -ومنازلهم يومئذ بقباء- أن «ادفعوا إلى مِقْيَس قاتل أخيه إن علمتم ذلك، وإلا فادفعوا إليه الدية». فلما جاءهم الرسول قالوا: السمع والطاعة لله وللرسول، واللهِ، ما نعلم له قاتلًا، ولكن نؤدي إليه الدية. فدفعوا إلى مِقْيَس مائة من الإبل دية أخيه، فلما انصرف مِقْيَس والفهري راجِعَيْن من قباء إلى المدينة وبينهما ساعة، عمد مِقْيَس إلى الفهري رسول رسول الله ﷺ ، فقتله، وارتدَّ عن الإسلام، وركب

стр. 4161

جملًا منها، وساق معه البقية، ولحق بمكة وهو يقول في شعر له: قتلت به فِهْرًا وحَمَّلْتُ عَقْلَه ... سراة بني النجار أرباب فارِع وأدركت ثأري واضطجعت موسدًا ... وكنت إلى الأوثان أول راجع فنزلت فيه -بعد قتل النفس، وأخذ الدية، وارتدَّ عن الإسلام ولحق بمكة كافرًا-: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾ (١). (٤/ ٥٩٣) ١٩٥٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح-، مثله سواء (٢). (٤/ ٥٩٤) ١٩٥٩٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- أنّ رجلًا من الأنصار قتل أخا مِقْيَس بن ضُبابة، فأعطاه النبي ﷺ الدِّيَة، فقبلها، ثم وثب على قاتل أخيه فقتله. قال ابن جريج: وقال غيره: ضرب النبي ﷺ ديته على بني النجار، ثم بعث مقيسًا، وبعث معه رجلًا من بني فهر في حاجة للنبي ﷺ ، فاحتمل مقيسٌ الفهريَّ -وكان رجلًا أيِّدًا (٣) -، فضرب به الأرض، ورضخ رأسه بين حجرين، ثم ألقى يتغنى: قتلت به فهرًا وحَمَّلْتُ عَقْلَه ... سراة بني النجار أرباب فارع فأخبر به النبي ﷺ ، فقال: «أظنُّه قد أحدث حَدَثًا، أما واللهِ لَئِن كان فَعَل لا أُومِنُه في حِلٍّ ولا حَرَم، ولا سِلْمٍ ولا حَرْب». فقُتِل يوم الفتح. قال ابن جريج: وفيه نزلت هذه الآية: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾ الآية (٤). (٤/ ٥٩٢) ١٩٥٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾ نزلت في مقيس بن ضبابة الكناني ثم الليثي، قتل رجلًا من قريش -يُقال له: عمرو- مكان أخيه هشام بن ضبابة، وذلك أنّ مقيس بن ضبابة وجد أخاه قتيلًا في الأنصار في بني النجار، فانطلق إلى النبي ﷺ ، فأخبره بذلك، فأرسل النبي ﷺ إلى الأنصار رجلًا من بني فهر مع مقيس، فقال: ادفعوا إلى مقيس قاتل أخيه إن علمتم ذلك، وإلا فادفعوا إليه ديته. فلما جاءهم الرسول قالوا: السمع والطاعة لله ولرسوله، والله ما

стр. 4162

نعلم له قاتِلًا، ولكنا نؤدي ديته. ودفعوا إلى مقيس مائة من الإبل دية أخيه، فلما انصرف مقيس عمد إلى رسول رسول الله ﷺ فقتله، وفَرَّ، وارْتَدَّ عن الإسلام، ورحل من المدينة، وساق معه الدية، ورجع إلى مكة كافرًا، وهو يقول في شعره: قتلت به فهرًا وحملت عقله ... سراة بنى النجار أرباب فارع أدركت ثأري واضطجعت موسدًا ... وكنت إلى الأوثان أول راجع فنزلت فيه بعدما قتل النفس وارتد عن الإسلام، وساق معه الدية إلى مكة، نزلت فيه الآية: ﴿ومن يقتل مؤمنا﴾ الآية (١). (ز) تفسير الآية: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ ١٩٥٩٦ - عن النعمان بن بشير، قال: قال النبي ﷺ : «كل شيء خطأ إلا السيف، ولكل خطأ أرْش (٢)» (٣). (ز) ١٩٥٩٧ - عن أنس بن مالك: أن يهوديًّا قتل جارية على أوْضاح (٤) لها بين حجرين، فأتي به النبي ﷺ ، فقتله بين حجرين (٥). (ز) ١٩٥٩٨ - عن عُبَيد بن عُمَير -من طريق حِبّان بن أبي جبلة- أنّه قال: وأيُّ عمد هو أعمد من أن يضرب رجلًا بعِصًا، ثم لا يقلع عنه حتى يموت؟ (٦). (ز) ١٩٥٩٩ - عن مغيرة، عن الحارث وأصحابه، في الرجل يضرب الرجل فيكون مريضًا حتى يموت. قال: أسأل الشهود أنه ضربه فلم يزل مريضًا مِن ضربته حتى مات، فإن كان بسلاح فهو قَوَد، وإن كان بغير ذلك فهو شبه العمد (٧). (ز)

стр. 4163

١٩٦٠٠ - قال عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جريج-: العمد: السلاح، أو قال: الحديد. = ١٩٦٠١ - قال: وقال سعيد بن المسيب: هو السلاح (١). (ز) ١٩٦٠٢ - عن ابن جريج، عمن سمع سعيد بن المسيب يقول: العمد: الإبرة فما فوقها من السلاح (٢). (ز) ١٩٦٠٣ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- قال: العمد ما كان بحديدة، وما كان بدون حديدة فهو شبه العمد، لا قَوَد فيه. وفي لفظ: وشبه العمد ما كان بخشبة، وشبه العمد لا يكون إلا في النفس (٣). (ز) ١٩٦٠٤ - عن إبراهيم النخعي -من طريق أبي هاشم- قال: إذا خنقه بحبل حتى يموت، أو ضربه بخشبة حتى يموت؛ فهو القَوَد (٤). (ز) ١٩٦٠٥ - عن طاووس بن كيسان -من طريق عمرو- قال: مَن قُتِل في عصبية في رِمِّيّا (٥) يكون منهم بحجارة، أو جلد بالسياط، أو ضرب بالعصي، فهو خطأ ديته دية الخطأ، ومن قُتِل عمدًا فهو قَوَد يَدِيهِ (٦) [١٨٠٤]. (ز) ١٩٦٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يقتل مؤمنا﴾ يعني: الفهري ﴿متعمدا﴾ لقتله (٧). (ز)

стр. 4164

﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ النسخ في الآية: ١٩٦٠٧ - عن عمر بن الخطاب أنّه قال: لَمّا أنزل الله الموجبات التي أوجب عليها النار لِمَن عمل بها: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾ أو أشباه ذلك، كنا نبثُّ عليه الشهادة، حتى نزلت هذه الآية: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [النساء: ٤٨]، فكففنا عن الشهادة (١). (ز) ١٩٦٠٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- في قوله: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾، قال: هي محكمة، ولا تزداد إلا شدة (٢). (٤/ ٥٩٩) ١٩٦٠٩ - عن زيد بن ثابت، قال: نزلت هذه الآية التي في النساء بعد قوله: ﴿ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [النساء: ٤٨] بأربعة أشهر (٣). (٤/ ٥٩٨) ١٩٦١٠ - عن زيد بن ثابت -من طريق خارجة بن زيد- قال: نزلت الشديدة بعد الهَيِّنة بستة أشهر. يعني: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾ بعد: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ [النساء: ٤٨] (٤). (٤/ ٥٩٧) ١٩٦١١ - عن زيد بن ثابت -من طريق خارجة بن زيد- قال: نزلت الشديدة بعد الهَيِّنة بستة أشهر، قوله: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾ بعد قوله: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر﴾ إلى آخر الآية [الفرقان: ٦٨] (٥). (٤/ ٥٩٨) ١٩٦١٢ - عن زيد بن ثابت -من طريق خارجة بن زيد- قال: نزلت الآية التي في سورة النساء بعد الآيات التي في سورة الفرقان بستة أشهر (٦). (٤/ ٥٩٨)

стр. 4165

١٩٦١٣ - عن زيد بن ثابت -من طريق خارجة بن زيد- قال: لما نزلت هذه الآية في الفرقان: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾ الآية؛ عجبنا للينها، فلبثنا سبعة أشهر، ثم نزلت التي في النساء: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾ الآية (١). (٤/ ٥٩٨) ١٩٦١٤ - عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ ، قال: «يجيء المقتول بالقاتل يوم القيامة، ناصيته ورأسه بيده، وأوداجه تَشْخُبُ (٢) دمًا، يقول: يا ربِّ، قتلني هذا. حتى يدنيه من العرش». قال: فذكروا لابن عباس التوبة، فتلا هذه الآية: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾. قال: ما نُسِخت هذه الآية ولا بُدِّلت، وأنى له التوبة! (٣). (٤/ ٥٩٥) ١٩٦١٥ - عن عبد الله بن عباس أنّ رجلًا أتاه، فقال: أرأيت رجلًا قتل رجلًا متعمدًا؟ قال: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما﴾. قال: لقد نزلت في آخر ما نزل، ما نسخها شيء حتى قُبِض رسول الله ﷺ ، وما نزل وحي بعد رسول الله ﷺ . قال: أرأيت إن تاب وآمن وعمل صالحًا ثم اهتدى؟ قال: وأنى له بالتوبة! وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ثكلته أمه رجلٌ قتل رجلًا متعمدًا، يجيء يوم القيامة آخذًا قاتله بيمينه، أو بيساره، وآخذًا رأسه بيمينه، أو بشماله، تَشْخُب أوداجه دمًا في قُبُل العرش، يقول: يا ربِّ، سل عبدك فيم قتلني؟» (٤). (٤/ ٥٩٤) ١٩٦١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾، قال: ليس لقاتل المؤمن توبة، ما نَسَخَتْها آيةٌ منذ نزلت (٥). (ز) ١٩٦١٧ - قال سعيد بن جبير: اختلف أهل الكوفة في قتل المؤمن، فرحلت فيها إلى

стр. 4166

عبد الله بن عباس، فسألته عنها، فقال: نزلت هذه الآية: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾، هي آخر ما نزل، وما نسخها شيء (١). (٤/ ٥٩٤) ١٩٦١٨ - عن سعيد بن جبير، قال: قال لي عبد الرحمن بن أبْزى: سل عبد الله بن عباس عن قوله: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾. فقال: لم ينسخها شيء. وقال في هذه الآية: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾ الآية [الفرقان: ٦٨]. قال: نزلت في أهل الشرك (٢). (٤/ ٥٩٤) ١٩٦١٩ - عن سعيد بن جبير: أنّ عبد الرحمن بن أبزى أمره أن يسأل عبد الله بن عباس عن هاتين الآيتين؛ التي في النساء: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾ إلى آخر الآية، والتي في الفرقان [٦٨]: ﴿ومن يفعل ذلك يلق أثاما﴾ الآية. قال: فسألته، فقال: إذا دخل الرجل في الإسلام، وعلم شرائعه وأمره، ثم قتل مؤمنًا متعمدًا؛ فجزاؤه جهنم لا توبة له. وأما التي في الفرقان فإنها لَمّا أنزلت قال المشركون من أهل مكة: فقد عدلنا بالله، وقتلنا النفس التي حرم الله بغير الحق، وأتينا الفواحش، فما نفعنا الإسلام؟ فنزلت: ﴿إلا من تاب﴾ الآية. فهي لأولئك (٣). (٤/ ٥٩٦) ١٩٦٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق شهر بن حوشب- قال: نزلت هذه الآية: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾. بعد قوله: ﴿إلا من تاب وءامن وعمل صالحا﴾ [الفرقان: ٦٨] بسنة (٤). (٤/ ٥٩٧) ١٩٦٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: نزلت هذه الآية: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾ بعد التي في سورة الفرقان بثماني سنين، وهي قوله: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها ءاخر﴾ إلى قوله: ﴿غفورا رحيما﴾ (٥). (٤/ ٥٩٧)

стр. 4167

١٩٦٢٢ - عن سعيد بن جبير، قال: سألت عبد الله بن عباس: هل لمن قتل مؤمنًا متعمدًا من توبة؟ قال: لا. فقرأت عليه الآية التي في الفرقان [٦٨]: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها ءاخر﴾. فقال: هذه الآية مكية، نسختها آية مدنية: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾ الآية (١). (٤/ ٥٩٧) ١٩٦٢٣ - عن سعيد بن جبير، قال: سألت عبد الله بن عباس عن قوله تعالى: ﴿فجزاؤه جهنم﴾. قال: لا توبة له. وعن قوله -جلَّ ذِكْرُه-: ﴿لا يدعون مع الله إلها آخر﴾ [الفرقان: ٦٨]. قال: كانت هذه في الجاهلية (٢). (ز) ١٩٦٢٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: بينهما ثماني سنين، التي في النساء بعد التي في الفرقان (٣). (٤/ ٥٩٨) ١٩٦٢٥ - عن إسماعيل بن ثوبان، قال: جالست الناس قبل الداء الأعظم في المسجد الأكبر، فسمعتهم يقولون: لمن نزلت: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾ إلى ﴿عذابا عظيما﴾. قال المهاجرون والأنصار: وجبت لِمَن فعل هذا النار. حتى نزلت: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [النساء: ٤٨] فقال المهاجرون والأنصار: ما شاء، يصنع الله ما شاء. فسكت عنهم (٤). (٤/ ٦٠٣) تفسير الآية: ١٩٦٢٦ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾، قال: «هو جزاؤه إن جازاه» (٥). (٤/ ٦٠٢)

стр. 4168

١٩٦٢٧ - عن عبد الله بن عباس، عن رسول الله ﷺ : ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما﴾، فقيل له: وإن تاب وآمن وعمل صالحًا؟ فقال: «وأنى له التوبة؟!» (١). ١٩٦٢٨ - عن أبي الدرداء: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «كل ذنب عسى الله أن يغفره، إلا مًن مات مشركًا، أو مَن قتل مؤمنًا متعمدًا» (٢). (٤/ ٦٠١) ١٩٦٢٩ - عن معاوية: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «كل ذنب عسى الله أن يغفره، إلا الرجل يموت كافرًا، أو الرجل يقتل مؤمنًا متعمدًا» (٣). (٤/ ٦٠١) ١٩٦٣٠ - عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله ﷺ : «نازلت ربي في قاتل المؤمن في أن يجعل له توبة فأبى عَلَيَّ» (٤). (٤/ ٦٠٢) ١٩٦٣١ - عن أبي إسحاق، قال: أتى رجلٌ عمرَ بن الخطاب، فقال: لقاتل المؤمن توبة؟ قال: نعم. ثم قرأ: ﴿حم (١) تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم (٢) غافر الذنب وقابل التوب﴾ [غافر: ١ - ٣] (٥). (٤/ ٦٠٤)

стр. 4169

١٩٦٣٢ - عن سعيد بن ميناء، قال: كنت جالسًا بجنب أبي هريرة، إذ أتاه رجل، فسأله عن قاتل المؤمن: هل له من توبة؟ فقال: لا، والذي لا إله إلا هو، لا يدخل الجنة حتى يلج الجمل في سَمِّ الخياط (١). (٤/ ٥٩٩) ١٩٦٣٣ - عن كردم، أن عبد الله بن عباس = ١٩٦٣٤ - وأبا هريرة = ١٩٦٣٥ - وعبد الله بن عمر سُئلوا عن الرجل يقتل مؤمنًا متعمدًا. فقالوا: هل تستطيع أن لا تموت؟ هل تستطيع أن تبتغي نفقًا في الأرض، أو سلمًا في السماء، أو تحيِيَه؟ (٢). (٤/ ٥٩٩) ١٩٦٣٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ناجية- قال: هما المبهمتان؛ الشرك، والقتل (٣). (٤/ ٥٩٩) ١٩٦٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رزين- قال: هي مبهمة، لا يعلم له توبة (٤). (٤/ ٦٠٠) ١٩٦٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: أكبر الكبائر: الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرم الله؛ لأن الله يقول: ﴿فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما﴾ (٥). (٤/ ٥٩٩) ١٩٦٣٩ - عن منصور، عن سعيد بن جبير، قال: سألت ابن عباس عن قوله: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾، قال: إنّ الرجل إذا عرف الإسلام، وشرائع الإسلام، ثم قتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم، ولا توبة له. = ١٩٦٤٠ - فذكرت ذلك لمجاهد، فقال: إلا مَن ندم (٦). (ز) ١٩٦٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾، قال: ليس لقاتلٍ توبةٌ، إلا أن يستغفر الله (٧). (ز) ١٩٦٤٢ - عن سالم بن أبي الجعد قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: ما تقول في

стр. 4170

رجل قتل مؤمنًا متعمِّدًا، ثم تاب وآمن وعمل صالحًا ثم اهتدى؟ قال: فقال: ويْحَكَ وأنّى له الهدى؟! وربما قال: التوبة (١). (ز) ١٩٦٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعد بن عبيدة- أنّه كان يقول: لِمَن قتلَ مؤمنًا توبةٌ. قال: فجاءه رجل، فسأله: ألِمَن قتل مؤمنًا توبةٌ؟ قال: لا، إلا النار. فلما قام الرجل قال له جلساؤه: ما كنت هكذا تُفْتِينا، كنتَ تُفْتِينا أنّ لِمَن قتل مؤمنًا توبةٌ مقبولةٌ، فما شأن هذا اليوم؟ قال: إني أظنه رجل يغضب يريد أن يقتل مؤمنًا. فبعثوا في أثره، فوجدوه كذلك (٢). (٤/ ٦٠٥) ١٩٦٤٤ - عن كَرْدَم، عن عبد الله بن عباس، قال: أتاه رجلٌ، فقال: ملأتُ حوضي أنتظر ظِمْئَتِي (٣) تَرِدُ علَيَّ، فلم أستيقظ إلا ورجل قد أشرع ناقته، فثَلَم (٤) الحوض، وسال الماء، فقمت فزعًا، فضربته بالسيف، فقتلته. فقال: ليس هذا مثل الذي قال. فأمره بالتوبة. = ١٩٦٤٥ - قال سفيان: كان أهل العلم إذا سُئِلوا قالوا: لا توبة له. فإذا ابتُلِي رجل قالوا له: تُبْ (٥). (٤/ ٦٠٤) ١٩٦٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- أنّه كان يقول: جزاؤه جهنم إن جازاه، يعني: للمؤمن وليس للكافر، فإن شاء عفا عن المؤمن، وإن شاء عاقب (٦). (٤/ ٦٠٤) ١٩٦٤٧ - وعن عمرو بن دينار، نحو ذلك (٧). (ز) ١٩٦٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عاصم بن أبي النجود- في قوله: ﴿فجزاؤه جهنم﴾، قال: هي جزاؤه؛ إن شاء عذَّبه، وإن شاء غفر له (٨). (٤/ ٦٠٢) ١٩٦٤٩ - عن أبي الضُّحى، قال: كنتُ مع عبد الله بن عمر في فُسطاطه، فسأله رجلٌ عن رجل قتل مؤمنًا متعمدًا. قال: فقرأ عليه ابن عمر: ﴿ومن يقتل مؤمنا
следующие страницы →