← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 4166–4205 · переход к 4171.

стр. 4166

عبد الله بن عباس، فسألته عنها، فقال: نزلت هذه الآية: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾، هي آخر ما نزل، وما نسخها شيء (١). (٤/ ٥٩٤) ١٩٦١٨ - عن سعيد بن جبير، قال: قال لي عبد الرحمن بن أبْزى: سل عبد الله بن عباس عن قوله: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾. فقال: لم ينسخها شيء. وقال في هذه الآية: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾ الآية [الفرقان: ٦٨]. قال: نزلت في أهل الشرك (٢). (٤/ ٥٩٤) ١٩٦١٩ - عن سعيد بن جبير: أنّ عبد الرحمن بن أبزى أمره أن يسأل عبد الله بن عباس عن هاتين الآيتين؛ التي في النساء: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾ إلى آخر الآية، والتي في الفرقان [٦٨]: ﴿ومن يفعل ذلك يلق أثاما﴾ الآية. قال: فسألته، فقال: إذا دخل الرجل في الإسلام، وعلم شرائعه وأمره، ثم قتل مؤمنًا متعمدًا؛ فجزاؤه جهنم لا توبة له. وأما التي في الفرقان فإنها لَمّا أنزلت قال المشركون من أهل مكة: فقد عدلنا بالله، وقتلنا النفس التي حرم الله بغير الحق، وأتينا الفواحش، فما نفعنا الإسلام؟ فنزلت: ﴿إلا من تاب﴾ الآية. فهي لأولئك (٣). (٤/ ٥٩٦) ١٩٦٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق شهر بن حوشب- قال: نزلت هذه الآية: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾. بعد قوله: ﴿إلا من تاب وءامن وعمل صالحا﴾ [الفرقان: ٦٨] بسنة (٤). (٤/ ٥٩٧) ١٩٦٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: نزلت هذه الآية: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾ بعد التي في سورة الفرقان بثماني سنين، وهي قوله: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها ءاخر﴾ إلى قوله: ﴿غفورا رحيما﴾ (٥). (٤/ ٥٩٧)

стр. 4167

١٩٦٢٢ - عن سعيد بن جبير، قال: سألت عبد الله بن عباس: هل لمن قتل مؤمنًا متعمدًا من توبة؟ قال: لا. فقرأت عليه الآية التي في الفرقان [٦٨]: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها ءاخر﴾. فقال: هذه الآية مكية، نسختها آية مدنية: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾ الآية (١). (٤/ ٥٩٧) ١٩٦٢٣ - عن سعيد بن جبير، قال: سألت عبد الله بن عباس عن قوله تعالى: ﴿فجزاؤه جهنم﴾. قال: لا توبة له. وعن قوله -جلَّ ذِكْرُه-: ﴿لا يدعون مع الله إلها آخر﴾ [الفرقان: ٦٨]. قال: كانت هذه في الجاهلية (٢). (ز) ١٩٦٢٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: بينهما ثماني سنين، التي في النساء بعد التي في الفرقان (٣). (٤/ ٥٩٨) ١٩٦٢٥ - عن إسماعيل بن ثوبان، قال: جالست الناس قبل الداء الأعظم في المسجد الأكبر، فسمعتهم يقولون: لمن نزلت: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾ إلى ﴿عذابا عظيما﴾. قال المهاجرون والأنصار: وجبت لِمَن فعل هذا النار. حتى نزلت: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [النساء: ٤٨] فقال المهاجرون والأنصار: ما شاء، يصنع الله ما شاء. فسكت عنهم (٤). (٤/ ٦٠٣) تفسير الآية: ١٩٦٢٦ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾، قال: «هو جزاؤه إن جازاه» (٥). (٤/ ٦٠٢)

стр. 4168

١٩٦٢٧ - عن عبد الله بن عباس، عن رسول الله ﷺ : ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما﴾، فقيل له: وإن تاب وآمن وعمل صالحًا؟ فقال: «وأنى له التوبة؟!» (١). ١٩٦٢٨ - عن أبي الدرداء: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «كل ذنب عسى الله أن يغفره، إلا مًن مات مشركًا، أو مَن قتل مؤمنًا متعمدًا» (٢). (٤/ ٦٠١) ١٩٦٢٩ - عن معاوية: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «كل ذنب عسى الله أن يغفره، إلا الرجل يموت كافرًا، أو الرجل يقتل مؤمنًا متعمدًا» (٣). (٤/ ٦٠١) ١٩٦٣٠ - عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله ﷺ : «نازلت ربي في قاتل المؤمن في أن يجعل له توبة فأبى عَلَيَّ» (٤). (٤/ ٦٠٢) ١٩٦٣١ - عن أبي إسحاق، قال: أتى رجلٌ عمرَ بن الخطاب، فقال: لقاتل المؤمن توبة؟ قال: نعم. ثم قرأ: ﴿حم (١) تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم (٢) غافر الذنب وقابل التوب﴾ [غافر: ١ - ٣] (٥). (٤/ ٦٠٤)

стр. 4169

١٩٦٣٢ - عن سعيد بن ميناء، قال: كنت جالسًا بجنب أبي هريرة، إذ أتاه رجل، فسأله عن قاتل المؤمن: هل له من توبة؟ فقال: لا، والذي لا إله إلا هو، لا يدخل الجنة حتى يلج الجمل في سَمِّ الخياط (١). (٤/ ٥٩٩) ١٩٦٣٣ - عن كردم، أن عبد الله بن عباس = ١٩٦٣٤ - وأبا هريرة = ١٩٦٣٥ - وعبد الله بن عمر سُئلوا عن الرجل يقتل مؤمنًا متعمدًا. فقالوا: هل تستطيع أن لا تموت؟ هل تستطيع أن تبتغي نفقًا في الأرض، أو سلمًا في السماء، أو تحيِيَه؟ (٢). (٤/ ٥٩٩) ١٩٦٣٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ناجية- قال: هما المبهمتان؛ الشرك، والقتل (٣). (٤/ ٥٩٩) ١٩٦٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رزين- قال: هي مبهمة، لا يعلم له توبة (٤). (٤/ ٦٠٠) ١٩٦٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: أكبر الكبائر: الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرم الله؛ لأن الله يقول: ﴿فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما﴾ (٥). (٤/ ٥٩٩) ١٩٦٣٩ - عن منصور، عن سعيد بن جبير، قال: سألت ابن عباس عن قوله: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾، قال: إنّ الرجل إذا عرف الإسلام، وشرائع الإسلام، ثم قتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم، ولا توبة له. = ١٩٦٤٠ - فذكرت ذلك لمجاهد، فقال: إلا مَن ندم (٦). (ز) ١٩٦٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾، قال: ليس لقاتلٍ توبةٌ، إلا أن يستغفر الله (٧). (ز) ١٩٦٤٢ - عن سالم بن أبي الجعد قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: ما تقول في

стр. 4170

رجل قتل مؤمنًا متعمِّدًا، ثم تاب وآمن وعمل صالحًا ثم اهتدى؟ قال: فقال: ويْحَكَ وأنّى له الهدى؟! وربما قال: التوبة (١). (ز) ١٩٦٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعد بن عبيدة- أنّه كان يقول: لِمَن قتلَ مؤمنًا توبةٌ. قال: فجاءه رجل، فسأله: ألِمَن قتل مؤمنًا توبةٌ؟ قال: لا، إلا النار. فلما قام الرجل قال له جلساؤه: ما كنت هكذا تُفْتِينا، كنتَ تُفْتِينا أنّ لِمَن قتل مؤمنًا توبةٌ مقبولةٌ، فما شأن هذا اليوم؟ قال: إني أظنه رجل يغضب يريد أن يقتل مؤمنًا. فبعثوا في أثره، فوجدوه كذلك (٢). (٤/ ٦٠٥) ١٩٦٤٤ - عن كَرْدَم، عن عبد الله بن عباس، قال: أتاه رجلٌ، فقال: ملأتُ حوضي أنتظر ظِمْئَتِي (٣) تَرِدُ علَيَّ، فلم أستيقظ إلا ورجل قد أشرع ناقته، فثَلَم (٤) الحوض، وسال الماء، فقمت فزعًا، فضربته بالسيف، فقتلته. فقال: ليس هذا مثل الذي قال. فأمره بالتوبة. = ١٩٦٤٥ - قال سفيان: كان أهل العلم إذا سُئِلوا قالوا: لا توبة له. فإذا ابتُلِي رجل قالوا له: تُبْ (٥). (٤/ ٦٠٤) ١٩٦٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- أنّه كان يقول: جزاؤه جهنم إن جازاه، يعني: للمؤمن وليس للكافر، فإن شاء عفا عن المؤمن، وإن شاء عاقب (٦). (٤/ ٦٠٤) ١٩٦٤٧ - وعن عمرو بن دينار، نحو ذلك (٧). (ز) ١٩٦٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عاصم بن أبي النجود- في قوله: ﴿فجزاؤه جهنم﴾، قال: هي جزاؤه؛ إن شاء عذَّبه، وإن شاء غفر له (٨). (٤/ ٦٠٢) ١٩٦٤٩ - عن أبي الضُّحى، قال: كنتُ مع عبد الله بن عمر في فُسطاطه، فسأله رجلٌ عن رجل قتل مؤمنًا متعمدًا. قال: فقرأ عليه ابن عمر: ﴿ومن يقتل مؤمنا

стр. 4171

متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها﴾ الآية، فانظُر مَن قتلتَ (١). (ز) ١٩٦٥٠ - عن سعيد بن ميناء، قال: كان بين صاحب لي وبين رجل من أهل السوق لجاء، فأخذ صاحبي كرسيًّا، فضرب به رأس الرجل، فقتله، وندِم، وقال: إني سأخرج من مالي، ثم أنطلق فأجعل نفسي حبيسًا في سبيل الله. قلت: انطلق بنا إلى عبد الله بن عمر نسأله: هل لك من توبة؟ فانطلقنا حتى دخلنا عليه، فقصصت عليه القصة على ما كانت، قلت: هل ترى له من توبة؟ قال: كُلْ واشْرَب، أُفٍّ، قُمْ عَنِّي. قلت: يزعم أنه لم يُرِد قتله. قال: كذب، يعمد أحدكم إلى الخشبة فيضرب بها رأس الرجل المسلم، ثم يقول: لم أُرِد قتلَه. كذب، كل واشرب ما استطعت، أُفٍّ، قم عني. فلم يزدنا على ذلك حتى قمنا (٢). (٤/ ٦٠٠) ١٩٦٥١ - عن نافع أو سالم: أنّ رجلا سأل عبد الله بن عمر: كيف ترى في رجل قتل رجلًا عمدًا؟ قال: أنت قتلته؟ قال: نعم. قال: تُبْ إلى الله يَتُبْ عليك (٣). (٤/ ٦٠٥) ١٩٦٥٢ - عن مجاهد بن جبر، في قاتل المؤمن، قال: كان يقال: له توبة إذا ندم (٤). (٤/ ٦٠٤) ١٩٦٥٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله (٥). (٤/ ٦٠٤) ١٩٦٥٤ - عن الضحاك بن مزاحم، قال: لَأن أتوب من الشرك أحبُّ إلَيَّ مِن أن أتوب من قتل المؤمن (٦). (٤/ ٦٠٦) ١٩٦٥٥ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق سلمة بن نبيط- قال: ليس لِمَن قتل مؤمنًا توبة، لم ينسخها شيء (٧). (٤/ ٦٠٠) ١٩٦٥٦ - عن عُبَيد بن عُمَير = ١٩٦٥٧ - وأبي سلمة [بن عبد الرحمن] = ١٩٦٥٨ - والحسن البصري =

стр. 4172

١٩٦٥٩ - وقتادة بن دِعامة، قالوا: ليس له توبة، والآية محكمة (١). (ز) ١٩٦٦٠ - عن أبي مجلز لاحق بن حميد -من طريق التيمي- في قوله: ﴿فجزاؤه جهنم﴾، قال: هي جزاؤه، فإن شاء الله أن يتجاوز عن جزائه فعل (٢). (٤/ ٦٠٢) ١٩٦٦١ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- في هذه الآية قوله: ﴿فجزاؤه جهنم﴾، قال: قد أوجب الله هذا عليك، فانظر مَن يضع هذا عنك، ومَن [يُعِزُّك] (٣)، يا لُكَع (٤). (ز) ١٩٦٦٢ - عن عون بن عبد الله الهذلي، في قوله: ﴿فجزاؤه جهنم﴾، قال: إن هو جازاه (٥) [١٨٠٥]. (٤/ ٦٠٣) ١٩٦٦٣ - عن أبي صالح باذام -من طريق سَيّار-، مثله (٦). (٤/ ٦٠٣) ١٩٦٦٤ - عن هشام بن حسان، قال: كنا عند محمد بن سيرين، فقال له رجل: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾ حتى ختم الآية. فغضب محمد، وقال: أين أنت عن هذه الآية: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾؟! [النساء: ٤٨] قُمْ عنِّي، اخرج عني. قال: فأُخْرِج (٧). (٤/ ٦٠٣)

стр. 4173

١٩٦٦٥ - عن زيد بن أسلم، قال: ليس للقاتل توبةٌ إلا أن يُقاد منه، أو يُعفى عنه، أو تؤخذ منه الدية (١). (٤/ ٦٠٥) ١٩٦٦٦ - عن قريش بن أنس = ١٩٦٦٧ - قال: سمعت عمرو بن عبيد يقول: يؤتى بي يوم القيامة، فأُقام بين يدي الله، فيقول لي: لِمَ قلتَ: إنّ القاتل في النار؟ فأقول: أنت قلته. ثم تلا هذه الآية: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾. قلت له -وما في البيت أصغر مني-: أرأيت إن قال لك: فإني قد قلت: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾. مِن أين علمتَ أنِّي لا أشاء أن أغفر؟ قال: فما استطاع أن يرد عَلَيَّ شيئًا (٢). (٤/ ٦٠٤) ١٩٦٦٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- أنّ قوله تعالى: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾ الآية نزلت في مِقْيَس بن ضُبابة (٣). (٤/ ٥٩٢) ١٩٦٦٩ - عن سفيان، قال: بلغنا أن الذي يقتل متعمدًا فكفارته أن يُقِيد من نفسه، أو أن يعفى عنه، أو تؤخذ منه الدية، فإن فعل به ذلك رجونا أن تكون كفارته، ويستغفر ربه، فإن لم يفعل من ذلك شيئًا فهو في مشيئة الله؛ إن شاء غفر له، وإن شاء لم يغفر له. فقال سفيان: فإذا جاءك مَن لم يقتل فشَدِّد عليه، ولا ترخص له؛ لكي يَفْرَق، وإن كان ممن قتل فسألك فأخبره لعله يتوب، ولا تُؤْيِسْه (٤). (٤/ ٦٠٦) ١٩٦٧٠ - عن أبي عون، قال: إذا سمعت في القرآن خلودًا، فلا توبة له (٥). (٤/ ٦٠٢) ﴿وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (٩٣)﴾ ١٩٦٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما﴾ وافر الانقطاع له بقتله النفس، وبأخذه الدِّيَة (٦). (ز) ١٩٦٧٢ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وغضب الله

стр. 4174

عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما﴾، يعني: عذابًا وافرًا (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٩٦٧٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن أعان في قتل مسلم بشطر كلمة يلقى اللهَ يوم يلقاه مكتوبٌ على جبهته: آيس من رحمة الله» (٢). (٤/ ٦٠١) ١٩٦٧٤ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن أعان على دم امرئ مسلم بشطر كلمة كُتِب بين عينيه يوم القيامة: آيِسٌ من رحمة الله» (٣). (٤/ ٦٠١) ١٩٦٧٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن لقي الله لا يشرك به شيئًا، وأدى زكاة ماله طيبة بها نفسه مُحْتَسِبًا، وسمع وأطاع؛ فله الجنة. وخمس ليس لهن كفارة: الشرك بالله، وقتل النفس بغير حق، وبَهْتُ مؤمن، والفرار من الزحف، ويمين صابرة تقتطع بها مالًا بغير حق» (٤). (٤/ ٦٠٦)

стр. 4175

١٩٦٧٦ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يُصِب دمًا حرامًا» (١). (٤/ ٦٠١) ١٩٦٧٧ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء» (٢). (٤/ ٦٠٦) ١٩٦٧٨ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «والذي نفسي بيده، لَقَتْلُ مؤمن أعظمُ عند الله من زوال الدنيا» (٣). (٤/ ٦٠٧) ١٩٦٧٩ - عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ ، قال: «لا يزال المؤمن مُعْنِقًا (٤) صالحًا ما لم يُصِب دمًا حرامًا، فإذا أصاب دمًا حرامًا بَلَّح (٥)» (٦). (٤/ ٦٠٩) ١٩٦٨٠ - عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «لو أنّ أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في دم مؤمنٍ لَأَكَبَّهم الله جميعًا في النار» (٧). (٤/ ٦٠٨)

стр. 4176

١٩٦٨١ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «واللهِ، لَلدنيا وما فيها أهونُ على الله مِن قتل مسلم بغير حق» (١). (٤/ ٦٠٧) ١٩٦٨٢ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : «لَزوال الدنيا أهونُ على الله مِن قتل رجل مسلم» (٢). (٤/ ٦٠٧) ١٩٦٨٣ - عن جندب البَجَلِيّ، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين الجنة مِلْءُ كفٍّ من دم امرئ مسلم أن يُهرِيقه، كلما تعرض لباب من أبواب الجنة حال بينه وبينه» (٣). (٤/ ٦٠٩) ١٩٦٨٤ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «لو أنّ الثقلين اجتمعوا على قتل مؤمن لأَكَبَّهم الله على مناخرهم في النار، وإنّ الله حرَّم الجنَّة على القاتل والآمِر» (٤). (٤/ ٦٠٩) ١٩٦٨٥ - عن عقبة بن عامر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من عبد يلقى الله لا يشرك به شيئًا، لم يَتَنَدَّ (٥) بدم حرام، إلا أُدْخِل الجنة من أي أبواب الجنة

стр. 4177

شاء» (١). (٤/ ٦١٠) ١٩٦٨٦ - عن رجل من الصحابة، قال: قال رسول الله ﷺ : «قسمت النار سبعين جزءًا؛ للآمر تسعة وستين، وللقاتل جزءًا» (٢). (٤/ ٦١٠) ١٩٦٨٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق العوام بن حوشب- قال: قتل المؤمن مَعْقَلَةٌ (٣) (٤). (٤/ ٦٠١) ١٩٦٨٨ - عن عبد الله بن مسعود، قال: لا يزل الرجل في فُسْحَةٍ من دينه ما نَقِيَتْ كفُّه من الدم، فإذا أغمس يده في الدم الحرام نزع حياؤه (٥). (٤/ ٦٠٧) ١٩٦٨٩ - عن علي بن أبي طالب، قال: لا تنزلوا العارفين المحدثين الجنة ولا النار، حتى يكون الله هو الذي يقضي فيهم يوم القيامة (٦). (ز) ١٩٦٩٠ - عن سالم بن أبي الجعد، قال: جاء رجل إلى ابن عباس، فقال: ما تقول في رجل قتل مؤمنًا متعمدًا، ثم تاب وآمن وعمل صالحًا ثم اهتدى؟ قال: فقال: ويحك، وأنى له الهدى؟! -وربما قال: التوبة؟! - (٧). (ز) ١٩٦٩١ - عن عبد الله بن جعفر، قال: كفارة القتل القتل (٨). (٤/ ٦٠٥)

стр. 4178

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (٩٤)﴾ قراءات: ١٩٦٩٢ - عن أبي عبد الرحمن السلمي -من طريق عبد الرحمن بن الأصبهاني- = ١٩٦٩٣ - ومجاهد بن جبر -من طريق حميد الأعرج- أنهما كانا يقرآن: ﴿لمن ألقى إليكم السلام﴾ (١). (٤/ ٦٢٠) ١٩٦٩٤ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- أنّه كانا يقرأ: (ولا تَقُولُوا لِمَن ألْقى إلَيْكُمُ السِّلْمَ) (٢). (ز) ١٩٦٩٥ - عن أبي رجاء [العطاردي] = ١٩٦٩٦ - والحسن البصري -من طريق عوف- أنهما كانا يقرآن: (ولا تَقُولُوا لِمَن ألْقى إلَيْكُمُ السِّلْمَ) بكسر السين (٣). (٤/ ٦٢٠) ١٩٦٩٧ - عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿فتبينوا﴾ بالياء (٤). (٤/ ٦٢١) نزول الآية: ١٩٦٩٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: بعث رسول الله ﷺ سرية فيها المقداد بن الأسود، فلما أتوا القومَ وجدوهم قد تفرقوا، وبقي رجل له مال كثير لم يبرح، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله. فأهوى إليه المقداد فقتله، فقال له رجل من

стр. 4179

أصحابه: أقتلت رجلًا شهد أن لا إله إلا الله؟! واللهِ، لَأَذْكُرَنَّ ذلك للنبي ﷺ . فلما قدموا على رسول الله ﷺ قالوا: يا رسول الله، إنّ رجلًا شهد أن لا إله إلا الله، فقتله المقداد. فقال: «ادعوا لي المقداد». فقال: «يا مقداد، أقتلت رجلًا يقول: لا إله إلا الله؟! فكيف لك بلا إله إلا الله غدًا؟!». فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين ءامنوا إذا ضربتم في سبيل الله﴾ إلى قوله: ﴿كذلك كنتم من قبل﴾. قال: فقال رسول الله ﷺ للمقداد: «كان رجل مؤمن يخفي إيمانه مع قوم كفار، فأظهر إيمانه، فقتلته، وكذلك كنت تخفي إيمانك بمكة قبل» (١). (٤/ ٦١٤) ١٩٦٩٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان الرجل يتكلم بالإسلام، ويؤمن بالله والرسول، ويكون في قومه، فإذا جاءت سرية رسول الله ﷺ أخبر بها حيَّه -يعني: قومه-، وأقام الرجل لا يخاف المؤمنين من أجل أنه على دينهم، حتى يلقاهم فيلقي إليهم السلام، فيقولون: لست مؤمنًا. وقد ألقى السلام، فيقتلونه، فقال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين ءامنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا﴾ إلى: ﴿تبتغون عرض الحياة الدنيا﴾. يعني: تقتلونه إرادة أن يحل لكم ماله الذي وجدتم معه، وذلك عَرَض الحياة الدنيا، فإنّ عندي مغانم كثيرة، فالتمسوا من فضل الله. وهو رجل اسمه مرداس، خلّى قومه هاربين من خيل بعثها رسول الله ﷺ عليها رجل من بني ليث اسمه قُلَيْب، ولم يجامعهم، وإذا فيهم مرداس، فسلم عليهم، فقتلوه، فأمر رسول الله ﷺ لأهله بديته، وردَّ إليهم ماله، ونهى المؤمنين عن مثل ذلك (٢). (٤/ ٦١٥) ١٩٧٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: مرَّ رجل من بني سليم بنفر من أصحاب النبي ﷺ وهو يسوق غنمًا له، فسلَّم عليهم، فقالوا: ما سلَّم علينا

стр. 4180

إلا لِيَتَعَوَّذ مِنّا. فعمدوا إليه، فقتلوه، وأتوا بغنمه النبي ﷺ ؛ فنزلت الآية: ﴿يا أيها الذين ءامنوا إذا ضربتم﴾ الآية (١). (٤/ ٦١٢) ١٩٧٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: لحق ناس من المسلمين رجلًا معه غنيمة له، فقال: السلام عليكم. فقتلوه، وأخذوا غنيمته؛ فنزلت: ﴿يا أيها الذين ءامنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا﴾ إلى قوله: ﴿عرض الحياة الدنيا﴾. قال: تلك الغنيمة. قال: قرأ ابن عباس ﴿السلام﴾ (٢). (٤/ ٦١١) ١٩٧٠٢ - عن عبد الله بن عمر، قال: بعث رسول الله ﷺ مُحَلِّم بن جَثّامة مَبْعثًا، فلقيهم عامر بن الأضبط، فحياهم بتحية الإسلام، وكانت بينهم إحْنَة (٣) في الجاهلية، فرماه مُحَلِّم بسهم، فقتله، فجاء الخبر إلى رسول الله ﷺ ، فجاء مُحَلِّم في بُرْدَيْن، فجلس بين يدي النبي ﷺ ليستغفر له، فقال: «لا غفر الله لك». فقام وهو يتلقى دموعه ببُرْدَيْه، فما مضت به ساعة حتى مات ودفنوه، فلفظته الأرض، فجاؤوا النبي ﷺ ، فذكروا ذلك له، فقال: «إنّ الأرض تقبل مَن هو شَرٌّ مِن صاحبكم، ولكن الله أراد أن يعظكم». ثم طرحوه في جبل، وألقوا عليه الحجارة؛ فنزلت: ﴿يا أيها الذين ءامنوا إذا ضربتم﴾ الآية (٤). (٤/ ٦١٣) ١٩٧٠٣ - عن عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي، قال: بعثنا رسول الله ﷺ إلى إضَم، فخرجت في نفر من المسلمين، فيهم أبو قتادة الحارث بن رِبْعِيِّ، ومُحَلِّم بن جَثّامة

стр. 4181

بن قيس الليثي، فخرجنا حتى إذا كنا ببطن إضَم مرَّ بنا عامر بن الأضبط الأشجعي على قَعُود (١) له، معه مُتَيِّع له ووَطْبٌ من لبن، فلمّا مرَّ بنا سلَّم علينا بتحية الإسلام، فأمسكنا عنه، وحمل عليه محلم بن جثامة لشيء كان بينه وبينه، فقتله، وأخذ بعيره ومتاعه، فلما قدمنا على رسول الله ﷺ وأخبرناه الخبر نزل فينا القرآن: ﴿يا أيها الذين ءامنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا﴾ الآية (٢). (٤/ ٦١٢) ١٩٧٠٤ - عن أبي حدرد الأسلمي، عن أبيه -من طريق يزيد بن عبد الله بن قسيط-، نحوه، وفيه: فقال النبي ﷺ : «أقتلته بعد ما قال: آمنت بالله؟!». فنزل القرآن (٣). (٤/ ٦١٣) ١٩٧٠٥ - عن جزء بن الحِدْرِجان، قال: وفَد أخي قُداد بن الحِدْرِجان بن مالك إلى رسول الله ﷺ من اليمن بإيمانه وإيمان مَن أعطى الطاعة مِن أهل بيته، فخرج مهاجرًا إلى رسول الله ﷺ ، فلقيه في بعض الطريق سرية النبي ﷺ ، فقال قداد: أنا مؤمن. فلم يقبلوه، وقتلوه في جوف الليل، فبلغنا ذلك، فخرجتُ إلى رسول الله ﷺ ، فأخبرته، وطلبت ثأري؛ فنزلت على رسول الله ﷺ : ﴿ياأيها الذين ءامنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا﴾ الآية. فأعطاني النبي ﷺ دِيَة أخي (٤). (٤/ ٦٢٤) ١٩٧٠٦ - عن جابر بن عبد الله، قال: أُنزلت هذه الآية: ﴿ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام﴾ في مرداس (٥). (٤/ ٦١٥) ١٩٧٠٧ - عن مسروق بن الأجدع -من طريق أبي الضحى-: أنّ قومًا من المسلمين لقوا رجلًا من المشركين ومعه غُنَيْمة له، فقال: السلام عليكم، إني مؤمن. فظنوا أنه

стр. 4182

يتعوذ بذلك، فقتلوه، وأخذوا غنيمته؛ فأنزل الله: ﴿ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا﴾ تلك الغُنَيمة (١). (٤/ ٦١٩) ١٩٧٠٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق حبيب بن أبي عمرة- قال: خرج المقداد بن الأسود في سرية بعثه رسول الله ﷺ ، فمروا برجل [في] غُنَيْمة له، فقال: إني مسالم. فقتله ابن الأسود، فلما قدموا ذكروا ذلك للنبي ﷺ ؛ فنزلت هذه الآية: ﴿ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا﴾. قال: الغُنَيْمة (٢). (٤/ ٦١٩) ١٩٧٠٩ - عن الحسن البصري: أنّ ناسًا من أصحاب رسول الله ﷺ ذهبوا يَتَطَرَّقُون، فلقوا أناسًا من العدو، فحملوا عليهم، فهزموهم، فشدَّ رجل منهم، فتبعه رجلٌ يريد متاعه، فلما غَشِيه بالسنان قال: إني مسلم، إني مسلم. فأَوْجَرَه السِّنان، فقتله، وأخذ مُتَيِّعه، فرفع ذلك إلى رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ للقاتل: «أقتلته بعد ما قال: إني مسلم؟!». قال: يا رسول الله، إنما قالها مُتَعَوِّذًا. قال: «أفلا شققت عن قلبه». قال: لِمَ يا رسول الله؟ قال: «لتعلم أصادق هو أو كاذب». قال: وكنتُ عالِمَ ذلك، يا رسول الله؟ قال رسول الله ﷺ : «إنما كان يُعَبِّر عنه لسانُه، إنما كان يعبر عنه لسانه». قال: فما لبث القاتل أن مات، فحفر له أصحابه، فأصبح وقد وضعته الأرض، ثم عادوا فحفروا له، فأصبح وقد وضعته الأرض إلى جنب قبره. قال الحسن: فلا أدري كم قال أصحاب رسول الله ﷺ ، كم دفناه، مرتين أو ثلاثة؟ كل ذلك لا تقبله الأرض، فلما رأينا الأرض لا تقبله أخذنا برجليه، فألقيناه في بعض تلك الشِّعاب؛ فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا﴾ أهل الإسلام. إلى آخر الآية. قال الحسن: أما واللهِ، ما ذاك ألّا تكون الأرض تُجِنُّ من هو شر منه، ولكن وعظ الله القوم ألّا يعودوا (٣). (٤/ ٦١٧) ١٩٧١٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يا أيها الذين ءامنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا﴾، قال: هذا الحديث في شأن مرداس، رجل من غطفان. ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ بعث جيشًا عليهم غالب الليثي إلى أهل فَدَك، وبه ناس من غطفان، وكان مرداس منهم، ففَرَّ أصحابُه، فقال مرداس: إني مُؤْمِن غيرُ مُتَّبِعِكم.

стр. 4183

فصَبَّحَتْه الخيلُ غُدْوَةً، فلما لقوه سَلَّم عليهم مرداس، فتلقاه أصحاب النبي ﷺ ، فقتلوه، وأخذوا ما كان معه من متاع؛ فأنزل الله في شأنه: ﴿ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا﴾. لأن تحية المسلمين السلام، بها يتعارفون، وبها يُحَيِّي بعضهم بعضًا (١). (٤/ ٦١٥) ١٩٧١١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا﴾، قال: بلغني: أنّ رجلًا من المسلمين أغار على رجل من المشركين، فحمل عليه، فقال له المشرك: إني مسلم، لا إله إلا الله. فقتله المسلم بعد أن قالها، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فقال للذي قتله: «أقتلته وقد قال: لا إله إلا الله؟!». فقال وهو يعتذر: يا نبي الله، إنما قال مُتَعَوِّذًا وليس كذلك. فقال النبي ﷺ : «فهلّا شَقَقْتَ عن قلبه!». ثم مات قاتل الرجل، فقبر، فلفظته الأرض، فذكر ذلك للنبي ﷺ ، فأمرهم أن يقبروه، ثم لفظته، حتى فعل ذلك به ثلاث مرات، فقال النبي ﷺ : «إنّ الأرض أبَتْ أن تقبله، فألقوه في غار من الغيران». قال معمر: وقال بعضهم: «إنّ الأرض تقبل مَن هو شرٌّ منه، ولكن الله جعله لكم عبرة» (٢). (٤/ ٦١٨) ١٩٧١٢ - عن النعمان بن سالم أنّه كان يقول: نزلت في رجل من هذيل (٣). (٤/ ٦٢١) ١٩٧١٣ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين ءامنوا إذا ضربتم في سبيل الله﴾ الآية، قال: بعث رسول الله ﷺ سرية عليها أسامة بن زيد إلى بني ضَمْرَة، فلقوا رجلًا منهم يُدْعى: مِرْداس بن نُهَيْك، معه غنمة له وجمل أحمر، فلما رآهم أوى إلى كهف جبل، واتبعه أسامة، فلما بلغ مرداس الكهف وضع فيه غنمه، ثم أقبل إليهم فقال: السلام عليكم، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. فشدَّ عليه أسامة، فقتله من أجل جمله وغنيمته، وكان النبي ﷺ إذا بعث أسامة أحب أن يثني عليه خيرًا، ويسأل عنه أصحابه، فلما رجعوا لم يسألهم عنه، فجعل القوم يُحَدِّثون النبي ﷺ ويقولون: يا رسول الله، لو رأيتَ أسامة ولقيه رجل، فقال الرجل: لا إله إلا الله، محمد رسول الله. فشد عليه فقتله! وهو مُعْرِض عنهم، فلما أكثروا عليه رفع رأسه إلى أسامة، فقال: «كيف أنت ولا إله إلا الله؟!». قال:

стр. 4184

يا رسول الله، إنّما قالها مُتَعَوِّذًا تعوَّذ بها. فقال له رسول الله ﷺ : «هَلّا شققت عن قلبه فنظرت إليه!». قال: يا رسول، إنما قلبه بَضْعَة من جسده. فأنزل الله خبر هذا، وأخبر إنما قتله من أجل جمله وغنمه، فذلك حين يقول: ﴿تبتغون عرض الحياة الدنيا﴾ فلما بلغ: ﴿فمن الله عليكم﴾. يقول: تاب الله عليكم. فحلف أسامة ألا يقاتل رجلًا يقول: لا إله إلا الله، بعد ذلك الرجل، وما لقي من رسول الله ﷺ فيه (١). (٤/ ٦١٦) ١٩٧١٤ - عن ابن عباس-من طريق الكلبي، عن أبي صالح- نحوه (٢). (ز) ١٩٧١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله﴾، وذلك: أن النبي ﷺ بعث سرية، وبعث عليها غالب بن عبد الله الليثي أخا ثميلة بن عبد الله، فلما أصبحوا رأوا رجلًا يسمى: مرداس بن عمرو بن نهيك العَنْسِيّ (٣) من بني تيم بن مرة من أهل فدك، معه غُنَيْمَة له، فلما رأى الخيل ساق غُنَيْمَتَه حتى أحرزها في الجبل، وكان قد أسلم من الليل، وأخبر أهله بذلك، فلما دنوا منه كبَّروا، فسمع التكبير، فعرفهم، فنزل إليهم، فقال: سلام عليكم، إني مؤمن. فحمل عليه أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي من بني عبد وُدٍّ، فقال مرداس: إني منكم، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله. فطعنه أسامه برمحه، فقتله، وسلبه، وساق غنمه، فلما قدم المدينة أخبر أسامةُ النبي ﷺ ، فلامه النبي ملامة شديدة، فقال النبي ﷺ : «قتلته وهو يقول: لا إله إلا الله؟!». قال: إنما قال ذلك أراد أن يحرز نفسه وغنمه، فقال النبي ﷺ : «أفلا شققت عن قلبه، فتنظر صدق أم لا؟!». قال: يا رسول الله، كيف يتبين لي، وإنما قلبه بضعة من جسده؟! فقال: «فلا صدقته بلسانه، ولا أنت شققت عن قلبه فبين لك». فقال: استغفر لي، يا رسول الله. قال: «فكيف لك بلا إله إلا الله؟!». يقول ذلك ثلاث مرات، فاستغفر له النبي ﷺ الرابعة. قال أسامة في نفسه: وددت أني لم أسلم حتى كان يومئذ، فأمره النبي ﷺ أن يعتق رقبة. فعاش أسامة زمن أبى بكر، وعمر، وعثمان ﵃، حتى أدرك علي بن أبى طالب?، فدعاه علي إلى القتال، فقال

стр. 4185

أسامة: ما أحدٌ أعزَّ عَلَيَّ منك، ولكن لا أقاتل مسلمًا بعد قول النبي ﷺ : «كيف لك بلا إله إلا الله؟!». فإن أتيت بسيف إذا ضربتُ به مسلمًا قال السيف: هذا مسلم. وإن ضربتُ به كافرًا قال لي: هذا كافر. قاتلتُ معك. فقال له عليٌّ: اذهب حيث شئت. فأنزل الله : ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله﴾ (١). (ز) ١٩٧١٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: نزل ذلك في رجل قتله أبو الدرداء. فذكر من قصة أبي الدرداء نحو القصة التي ذُكِرَت عن أسامة بن زيد، ونزل القرآن: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾، فقرأ حتى بلغ إلى قوله: ﴿إن الله كان بما تعملون خبيرا﴾ (٢). (٤/ ٦١٩) تفسير الآية: ١٩٧١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله﴾ يعني: سرتم غزاة في سبيل الله، ﴿فتبينوا﴾ مَن [تقتلون] (٣). (ز) ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ ١٩٧١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا﴾، قال: حرَّم الله على المؤمنين أن يقولوا لمن يشهد أن لا إله إلا الله: لست مؤمنًا. كما حرم عليهم الميتة، فهو آمِن على ماله ودمه، فلا تَرُدُّوا عليه قوله (٤). (٤/ ٦٢٠) ١٩٧١٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا﴾، قال: راعي غنم لقيه نفرٌ من المؤمنين، فقتلوه، وأخذوا ما معه، ولم يقبلوا منه: السلام عليكم، إني مؤمن (٥). (٤/ ٦١٩)

стр. 4186

١٩٧٢٠ - قال محمد بن سيرين: إنما هو السلام؛ لأنّه سلَّم عليهم رجل فقتلوه. ومَن قرأ: «السَلَم» فمعناه: المقادة (١). (ز) ١٩٧٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام﴾ يعني: مرداس، وذلك أنه قال لهم: السلام عليكم، إني مؤمن، ﴿لست مؤمنا﴾ (٢). (ز) ﴿تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ ١٩٧٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿تبتغون عرض الحياة الدنيا﴾، يعني: تقتلونه إرادة أن يحِلُّ لكم مالُه الذي وُجِد معه، وذلك عَرَض الدنيا (٣). (ز) ١٩٧٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قوله: ﴿تبتغون عرض الحياة الدنيا﴾، قال: تلك الغُنَيمة (٤). (٤/ ٦١٩) ١٩٧٢٤ - عن مسروق بن الأجدع -من طريق أبي الضحى- ﴿تبتغون عرض الحياة الدنيا﴾، قال: تلك الغُنَيْمَة (٥). (٤/ ٦١٩) ١٩٧٢٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق حبيب بن أبي عمرة- ﴿مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا﴾، قال: الغُنَيْمة (٦). (ز) ١٩٧٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تبتغون عرض الحياة الدنيا﴾، يعني: غنم مرزداس (٧). (ز) ١٩٧٢٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا﴾: غنمه التي كانت عرض الحياة الدنيا (٨). (ز)

стр. 4187

﴿فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ﴾ ١٩٧٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿فعند الله مغانم كثيرة﴾، قال: فإنّ عندي مغانم كثيرة، فالتمسوا من فضل الله (١). (ز) ١٩٧٢٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق قيس بن سالم- ﴿فعند الله مغانم كثيرة﴾، قال: هي أحَلُّ لكم مِن هذا (٢). (ز) ١٩٧٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فعند الله مغانم كثيرة﴾ في الآخرة والجنة (٣). (ز) ١٩٧٣١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿فعند الله مغانم كثيرة﴾ خير من تلك الغنم (٤). (ز) ﴿كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ﴾ ١٩٧٣٢ - عن مسروق بن الأجدع -من طريق أبي الضحى- ﴿كذلك كنتم من قبل﴾، قال: لم تكونوا مؤمنين (٥). (٤/ ٦٢١) ١٩٧٣٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الله بن كثير- في قوله: ﴿كذلك كنتم من قبل﴾، قال: تستخفون بإيمانكم كما استخفى هذا الراعي بإيمانه. وفي لفظ: تكتمون إيمانكم من المشركين (٦). (٤/ ٦٢٠) ١٩٧٣٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق قيس بن سالم- قوله: ﴿كذلك كنتم من قبل﴾ [تُوزَعون] (٧) عن مثل هذا (٨). (ز) ١٩٧٣٥ - عن قتادة بن دِعامة: ﴿كذلك كنتم من قبل﴾، قال: كنتم

стр. 4188

كُفّارًا (١). (٤/ ٦٢٠) ١٩٧٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿كنتم من قبل﴾ الهجرة، بمنزلة مرداس؛ تأمنون في قومكم بالتوحيد من أصحاب النبي ﷺ إذا لقوكم، فلا تخيفون أحدًا بأمرٍ كان فيكم تأمنون بمثله قبل هجرتكم (٢). ١٩٧٣٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم﴾ ، قال: كُفّارًا مثله (٣) [١٨٠٦]. (ز) ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ ١٩٧٣٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الله بن كثير- في قوله: ﴿فمن الله عليكم﴾ فأظهر الإسلام، فأعلنتم إيمانكم (٤). (٤/ ٦٢٠) ١٩٧٣٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق قيس بن سالم- قال: ﴿فمن الله

стр. 4189

عليكم﴾ فهداكم (١). (ز) ١٩٧٤٠ - عن قتادة بن دعامة: ﴿كذلك كنتم من قبل﴾، قال: كُنتُم كُفّارًا حتى مَنَّ الله عليكم بالإسلام، وهداكم له (٢). (٤/ ٦٢٠) ١٩٧٤١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فمن الله عليكم﴾، يقول: تاب الله عليكم (٣) [١٨٠٧]. (ز) ١٩٧٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن الله عليكم﴾ بالهجرة فهاجرتم (٤). (ز) ﴿فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (٩٤)﴾ ١٩٧٤٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الله بن كثير-في قوله: ﴿فتبينوا﴾، قال: وعيد من الله مرتين (٥). (٤/ ٦٢٠) ١٩٧٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتبينوا﴾ إذا خرجتم فلا تقتلوا مسلمًا، ﴿إن الله كان بما تعملون خبيرا﴾. فقال أسامة: والله لا أقتل رجلًا بعد هذا يقول: لا إله إلا الله (٦). (ز)

стр. 4190

آثار متعلقة بالآية: ١٩٧٤٥ - عن أسامة، قال: بعثنا رسول الله ﷺ في سرية، فصَبَّحْنا الحُرَقات (١) من جهينة، فأدركت رجلًا فقال: لا إله إلا الله. فطعنته، فوقع في نفسي من ذلك، فذكرته للنبي ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : «قال: لا إله إلا الله. وقتلته؟!». قلت: يا رسول الله، إنما قالها فَرَقًا من السلاح. قال: «أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم قالها أم لا؟!». فما زال يُكَرِّرها عَلَيَّ حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ (٢). (٤/ ٦٢١) ١٩٧٤٦ - عن جعفر بن برقان، قال: حدثنا الحضرمي -رجل من أهل اليمامة- قال: بلغني: أنّ رسول الله ﷺ بعث أسامة بن زيد على جيش. قال أسامة: فأتيتُ رسول الله ﷺ ، فجعلت أحدثه، فقلت: فلما انهزم القوم أدركت رجلًا، فأهويت إليه بالرمح، فقال: لا إله إلا الله. فطعنته، فقتلته. فتغَيَّر وجه رسول الله ﷺ ، وقال: «ويحك، يا أسامة! فكيف لك بلا إله إلا الله؟! ويحك، يا أسامة! فكيف لك بلا إله إلا الله؟!». فلم يزل يرددها علي حتى لوددت أني انسلخت من كل عمل عملته واستقبلت الإسلام يومئذ جديدًا، فلا واللهِ، لا أقاتل أحدًا قال: لا إله إلا الله. بعدما سمعت من رسول الله ﷺ (٣). (٤/ ٦٢١) ١٩٧٤٧ - قال أسامة بن زيد: لا أقاتل رجلًا يقول: لا إله إلا الله، أبدًا. فقال سعد بن مالك: وأنا واللهِ لا أقاتل رجلا يقول: لا إله إلا الله، أبدًا. فقال لهما رجل: ألم يقل الله: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله﴾؟ [الأنفال: ٣٩]. فقالا: قد قاتلنا حتى لم تكن فتنة وكان الدين كله لله (٤). (٤/ ٦٢٢) ١٩٧٤٨ - عن عقبة بن مالك الليثي، قال: بعث رسول الله ﷺ سرية، فغارت على قوم، فشذَّ رجل من القوم، فأتبعه رجل من السرية شاهرًا سيفه، فقال الشاذُّ من

стр. 4191

القوم: إني مسلم. فلم ينظر فيما قال، فضربه، فقتله، فنُمِي الحديث إلى رسول الله ﷺ ، فقال فيه قولًا شديدًا، فبلغ القاتل، فبينا رسول الله ﷺ يخطب إذ قال القاتل: واللهِ، ما قال الذي قال إلا تعوُّذًا من القتل. فأعرض رسول الله ﷺ عنه وعمَّن قِبَله من الناس، وأخذ في خطبته، ثم قال أيضًا: يا رسول الله، ما قال الذي قال إلا تعوُّذًا من القتل. فأعرض عنه وعمَّن قِبَله من الناس، وأخذ في خطبته، ثم لم يصبر، فقال الثالثة: واللهِ، يا رسول الله، ما قال الذي قال إلا تعوُّذًا من القتل. فأقبل رسول الله ﷺ تُعْرَف المَساءة في وجهه، فقال: «إنّ الله أبى عَلَيَّ أن أقتل مؤمنًا». ثلاث مرار (١). (٤/ ٦٢٢) ١٩٧٤٩ - عن المقداد بن الأسود، قال: قلت: يا رسول الله، أرأيتَ إن اختلفتُ أنا ورجل من المشركين بضربتين، فقطع يدي، فلما عَلَوْتُه بالسيف قال: لا إله إلا الله. أضربه أم أدعه؟ قال: «بل دَعْه». قلت: قطع يدي! قال: «إن ضربته بعد أن قالها فهو مثلك قبل أن تقتله، وأنت مثله قبل أن يقولها» (٢). (٤/ ٦٢٣) ١٩٧٥٠ - عن جُندُب البجلي، قال: إنِّي لعند رسول الله ﷺ حين جاءه بشير من سريته، فأخبره بالنصر الذي نصر الله سريته، وبفتح الله الذي فتح لهم، قال: يا رسول الله، بينا نحن نطلب القوم وقد هزمهم الله تعالى، إذ لحقت رجلًا بالسيف، فلما حسَّ أن السيف واقعه، وهو يسعى ويقول: إني مسلم، إني مسلم. قال: «فقتلته؟». فقال: يا رسول الله، إنّما تعَوَّذ. فقال: «فهلّا شَقَقْت عن قلبه فنظرت أصادق هو أم كاذب؟!». فقال: لو شققت عن قلبه ما كان علمي؟! هل قلبه إلا مضغة من لحم؟! قال: «لا ما في قلبه تعلم، ولا لسانَه صدَّقتَ!». قال: يا رسول الله، استغفر لي. قال:

стр. 4192

«لا أستغفر لك». فمات ذلك الرجل، فدفنوه، فأصبح على وجه الأرض، ثم دفنوه، فأصبح على وجه الأرض، ثلاث مرات، فلما رأوا ذلك استحيوا وخَزُوا مما لقي، فاحتملوه، فألقوه في شِعب من تلك الشِّعاب (١). (٤/ ٦٢٣) ١٩٧٥١ - عن ابن عصام المزني عن أبيه عن النبي ﷺ أنّه كان إذا بعث سرية قال: «إذا رأيتم مسجدًا، أو سمعتم مُؤَذِّنًا؛ فلا تقتلوا أحدًا» (٢). (ز) ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (٩٥)﴾ نزول الآية: ١٩٧٥٢ - عن زيد بن ثابت، قال: كنت إلى جنب رسول الله ﷺ ، فغَشِيَتْه السكينة، فوقعت فخِذ رسول الله ﷺ على فخِذي، فما وجدت ثقل شيء أثقل من فخذ رسول الله ﷺ ، ثم سُرِّي عنه، فقال: «اكتب». فكتبت في كتِفٍ: (لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ) إلى آخر الآية. فقال ابن أم مكتوم -وكان رجلًا أعمى- لَمّا سمع فضل المجاهدين: يا رسول الله، فكيف بمن لا يستطيع الجهاد من المؤمنين؟ فلما قضى كلامَه غَشِيَتْ رسول الله ﷺ السكينةَ، فوقعت فخذه على فخذي، فوجدت ثقلها في المرة الثانية كما وجدت في المرة

стр. 4193

الأولى، ثم سُرِّي عن رسول الله ﷺ ، فقال: «اقرأ، يا زيد». فقرأت: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾. فقال رسول الله ﷺ : «اكتب: ﴿غير أولي الضرر﴾» الآية. قال زيد: أنزلها الله وحدها، فألْحَقْتُها، والذي نفسي بيده، لكأني أنظر إلى مُلْحَقِها عند صَدْع في كتِف (١). (٤/ ٦٢٦) ١٩٧٥٣ - من طريق عبد الله بن رافع، قال: قدم هارون الرشيد المدينة، فوجه البَرْمَكِيُّ إلى مالك، وقال له: احمل إلَيَّ الكتاب الذي صنفته حتى أسمعه منك. فقال للبرمكي: أقرئه السلام، وقل له: إنّ العلم يُزار ولا يزور، وإنّ العلم يُؤْتى ولا يأتي. فرجع البرمكي إلى هارون، فقال له: يا أمير المؤمنين، يبلغ أهلَ العراق أنّك وجهت إلى مالك فخالفك، اعزم عليه حتى يأتيك. فإذا بمالك قد دخل، وليس معه كتاب، وأتاه مُسَلِّمًا، فقال: يا أمير المؤمنين، إنّ الله جعلك في هذا الموضع لعلمك، فلا تكن أنت أول من يضع العلم فيضعك الله، ولقد رأيت مَن ليس في حسبك ولا بيتك يُعِزُّ هذا العلمَ ويُجِلَّه، فأنت أحرى أن تُعِزَّ وتُجِلَّ علمَ ابنِ عمك. ولم يزل يُعَدِّد عليه من ذلك حتى بكى هارون، ثم قال: أخبرني الزهري، عن خارجة بن زيد، قال: قال زيد بن ثابت: كنت أكتب بين يدي النبي ﷺ في كتف: (لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُجاهِدُونَ). وابن أم مكتوم عند النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، قد أنزل الله في فضل الجهاد ما أنزل، وأنا رجل ضرير، فهل لي من رخصة؟ فقال رسول الله ﷺ : «لا أدري». قال زيد بن ثابت: وقلمي رَطْبٌ ما جَفَّ، حتى غشِي النبي ﷺ الوحيُ، ووقع فخِذه على فخِذي حتى كادت تُدَقُّ من ثقل الوحي، ثم جُلِيَ عنه فقال لي: «اكتب، يا زيد: ﴿غير أولي الضرر﴾». فيا أمير المؤمنين، حرف واحد بعث به جبريل والملائكة? من مسيرة خمسين ألف عام حتى أنزل على نبيه ﷺ ، فلا ينبغي لي أن أُعِزَّه وأُجِلَّه؟! (٢). (٤/ ٦٢٧)

стр. 4194

١٩٧٥٤ - عن سهل بن سعد الساعدي، أن مروان بن الحكم أخبره، أن زيد بن ثابت أخبره، أن رسول الله ﷺ أملى عليه: (لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ). فجاء ابن أم مكتوم وهو يمليها عَلَيَّ، فقال: يا رسول الله، لو أستطيع الجهاد لجاهدت. وكان أعمى؛ فأنزل الله على رسوله ﷺ وفخذه على فخذي، فثقلت علي حتى خفت أن تُرَضَّ فخذي، ثم سُرِّي عنه، فأنزل الله: ﴿غير أولي الضرر﴾ (١). (٤/ ٦٢٥) ١٩٧٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- (لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ)، فسمع بذلك عبد الله بن أم مكتوم الأعمى، فأتى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، قد أنزل الله في الجهاد ما قد علمت، وأنا رجل ضرير البصر لا أستطيع الجهاد، فهل لي من رخصة عند الله إن قعدت؟ فقال له رسول الله ﷺ : «ما أُمِرْتُ في شأنك بشيء، وما أدري هل يكون لك ولأصحابك من رخصة؟». فقال ابن أم مكتوم: اللَّهُمَّ، إني أنشدك بصري. فأنزل الله: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر﴾ (٢). (٤/ ٦٢٩) ١٩٧٥٦ - عن البراء بن عازب، قال: لَمّا نزلت: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ قال النبي ﷺ : «ادْعُ فلانًا». وفي لفظ: «ادْعُ زيدًا». فجاء ومعه الدَّواةُ واللوح والكَتِف، فقال: «اكتب: (لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ)». وخلفَ النبي ﷺ ابنُ أم مكتوم، فقال: يا رسول الله، إنِّي ضرير. فنزلت مكانها: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله﴾ (٣). (٤/ ٦٢٥)

стр. 4195

١٩٧٥٧ - عن زيد بن أرقم، قال: لما نزلت: (لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ) جاء ابن أم مكتوم، فقال: يا رسول الله، أما لي من رخصة؟ قال: «لا». قال: اللَّهُمَّ، إنِّي ضرير، فرخِّص لي. فأنزل الله: ﴿غير أولي الضرر﴾. فأمر رسول الله ﷺ بكتابتها (١). (٤/ ٦٢٨) ١٩٧٥٨ - عن الفَلَتان بن عاصم، قال: كنا عند النبي ﷺ ، فأُنزِل عليه، وكان إذا أُنزِل عليه دام بصره مفتوحة عيناه، وفرغ سمعه وقلبه لما يأتيه من الله. قال: فكنا نعرف ذلك منه، فقال للكاتب: «اكتب: (لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ)». فقام الأعمى، فقال: يا رسول الله، ما ذنبنا؟ فأنزل الله، فقلنا للأعمى: إنه ينزل على النبي ﷺ . فخاف أن يكون ينزل عليه شيء في أمره، فبقي قائمًا يقول: أعوذ بالله من غضب رسول الله. فقال النبي صلي الله عليه وسلم للكاتب: «اكتب: ﴿غير أولي الضرر﴾» (٢). (٤/ ٦٢٩) ١٩٧٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- أنّه قال: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر﴾ عن بدر، والخارجين إلى بدر. لَمّا نزلت غزوة بدر قال عبد الله بن جحش (٣)، وابن أم مكتوم: إنا أعميان، يا رسول الله؛ فهل لنا رخصة؟

стр. 4196

فنزلت: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر﴾. ﴿وفضل الله المجاهدين على القاعدين﴾ درجة، فهؤلاء القاعدون غير أولي الضرر، فضل الله المجاهدين على القاعدين ﴿أجرا عظيمًا، درجات منه﴾، على القاعدين من المؤمنين غير أولي الضرر (١). (٤/ ٦٢٧) ١٩٧٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي نضرة- في الآية، قال: نزلت في قوم كانت تشغلهم أمراض وأوجاع، فأنزل الله عذرهم من السماء (٢). (٤/ ٦٣٠) ١٩٧٦١ - عن أنس بن مالك -من طريق علي بن زيد- قال: نزلت هذه الآية في ابن أم مكتوم: ﴿غير أولي الضرر﴾، لقد رأيته في بعض مشاهد المسلمين معه اللواء (٣). (٤/ ٦٣٠) ١٩٧٦٢ - عن عبد الله بن شداد -من طريق حصين- قال: لما نزلت هذه الآية في الجهاد: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ قام ابن أم مكتوم، فقال: يا رسول الله، إني ضرير كما ترى. فأنزل الله: ﴿غير أولي الضرر﴾ (٤). (٤/ ٦٣٠) ١٩٧٦٣ - عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى -من طريق ثابت- قال: لَمّا نزلت: (لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله) قال ابن أم مكتوم: أي

стр. 4197

ربِّ، أين عذري؟ أي ربِّ، أين عذري؟ فنزلت: ﴿غير أولي الضرر﴾. فوضعت بينها وبين الأخرى، فكان بعد ذلك يغزو ويقول: ادفعوا إلَيَّ اللواء، وأقيموني بين الصفين، فإنِّي لن أفِرَّ (١). (٤/ ٦٣١) ١٩٧٦٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- قال: نزلت: (لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ). فقال رجل أعمى: يا نبي الله، فإني أحب الجهاد ولا أستطيع أن أجاهد. فنزلت: ﴿غير أولي الضرر﴾ (٢). (٤/ ٦٣١) ١٩٧٦٥ - عن قتادة بن دِعامة، قال: ذُكِر لنا: أنّه لما نزلت هذه الآية قال عبد الله بن أم مكتوم: يا نبي الله، عذري؟ فأنزل الله: ﴿غير أولي الضرر﴾ (٣). (٤/ ٦٣٠) ١٩٧٦٦ - عن قتادة بن دعامة، قال: نزلت في ابن أم مكتوم أربع آيات: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر﴾. ونزل فيه: ﴿ليس على الأعمى حرج﴾ [النور: ٦١]. ونزل فيه: ﴿فإنها لا تعمى الأبصار﴾ الآية [الحج: ١٦]. ونزل فيه: ﴿عبس وتولى﴾ [عبس: ١]. فدعا به النبي ﷺ ، فأدناه، وقرَّبه، وقال: «أنت الذي عاتبني فيك ربي» (٤). (٤/ ٦٣١) ١٩٧٦٧ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: لما نزلت هذه الآية قال ابن أم مكتوم: يا رسول الله، إنِّي أعمى، ولا أطيق الجهاد. فأنزل الله فيه: ﴿غير أولي الضرر﴾ (٥). ١٩٧٦٨ - عن أبي عبد الرحمن -من طريق زياد بن فياض- قال: لَمّا نزلت: ﴿لا يستوي القاعدون﴾. قال عمرو بن أم مكتوم (٦): يا رب ابتليتني؛ فكيف أصنع؟ فنزلت: ﴿غير أولي الضرر﴾ (٧). (٤/ ٦٣١)

стр. 4198

تفسير الآية: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ﴾ ١٩٧٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- أنّه قال: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ عن بدر، والخارجين إليها (١). (٤/ ٦٢٨) ١٩٧٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿غير أولي الضرر﴾، قال: أهل العذر (٢). (٤/ ٦٣٢) ١٩٧٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي نضرة- في قول الله : ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر﴾، قال: هم قوم كانوا على عهد رسول الله ﷺ لا يغزون معه لأسقام وأمراض وأوجاع، وآخرون أصحاء لا يغزون معه، وكان المرضى في عذر من الأصحاء (٣). (ز) ١٩٧٧٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في الآية، قال: لا يستوي في الفضل القاعدُ عن العدو، والمجاهد (٤). (٤/ ٦٣٢) ١٩٧٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: وقوله سبحانه: ﴿لا يستوي القاعدون﴾ عن الغزو ﴿من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم﴾، يعني: عبد الله بن جحش الأسدي، وابن أم مكتوم من أهل العذر ... (٥). يقول : لا يستوي في الفضل القاعد الذي لا عذر له، والمجاهد بنفسه وماله في سبيل الله، وهي غزوة تبوك (٦). (ز)

стр. 4199

﴿فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾ ١٩٧٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- أنّه قال: ... وفضل الله المجاهدين على القاعدين درجة، فهؤلاء القاعدون غير أولي الضرر (١). (٤/ ٦٢٧) ١٩٧٧٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في الآية، قال: ﴿درجة﴾، يعني: فضيلة (٢). (٤/ ٦٣٢) ١٩٧٧٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن المبارك- في قوله: ﴿فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة﴾، قال: على أهل الضرر (٣) [١٨٠٨]. (٤/ ٦٣٢) ١٩٧٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: قال : ﴿فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين﴾ من أهل العذر ﴿درجة﴾ يعني: فضيلة على القاعدين (٤). (ز) ﴿وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ ١٩٧٧٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في الآية، قال: ﴿وكلا﴾، يعني: المجاهد، والقاعد المعذور (٥). (٤/ ٦٣٢) ١٩٧٧٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وكلا وعد الله الحسنى﴾، أي: الجنة، والله يؤتي كل ذي فضل فضله (٦). (٤/ ٦٣٢)

стр. 4200

١٩٧٨٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ-من طريق أسباط- قال: ﴿الحسنى﴾: الجنة (١). (ز) ١٩٧٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكلا﴾ يعني: المجاهد، والقاعد المعذور ﴿وعد الله الحسنى﴾ يعني: الجنة (٢). (ز) ﴿وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (٩٥)﴾ ١٩٧٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- أنّه قال: ... وفضل الله المجاهدين على القاعدين درجة، فهؤلاء القاعدون غير أولي الضرر (٣). (٤/ ٦٢٧) ١٩٧٨٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في الآية، قال: ﴿وفضل الله المجاهدين على القاعدين﴾ الذين لا عذر لهم ﴿أجرا عظيما﴾ (٤). (٤/ ٦٣٢) ١٩٧٨٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه ومغفرة﴾، قال: على القاعدين من المؤمنين غير أولي الضرر (٥). (٤/ ٦٣٢) ١٩٧٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وفضل الله المجاهدين على القاعدين﴾ الذين لا عذر لهم ﴿أجرا عظيما﴾ (٦). (ز) ﴿دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً﴾ ١٩٧٨٦ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن بَلَغَ بسهم فله درجة». فقال رجل: يا رسول الله، وما الدرجة؟ قال: «أما إنها ليست بعَتَبَة أُمِّك، ما بين الدرجتين مائة عام» (٧). (٤/ ٦٣٥)

стр. 4201

١٩٧٨٧ - عن عبادة بن الصامت، أنّ رسول الله ﷺ قال: «الجنة مائة درجة، ما بين كل درجتين منها كما بين السماء والأرض» (١). (٤/ ٦٣٥) ١٩٧٨٨ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله، كل درجتين ما بينهما كما بين السماء والأرض» (٢). (٤/ ٦٣٤) ١٩٧٨٩ - عن أبي سعيد الخدري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن رضي بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولا؛ وجَبَتْ له الجنة». فعجب لها أبو سعيد، فقال: أعدها عَلَيَّ، يا رسول الله. فأعادها عليه، ثم قال: «وأخرى يرفع الله بها العبدَ مائة درجة في الجنة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض». قال: وما هي يا رسول الله؟ قال: «الجهاد في سبيل الله» (٣). (٤/ ٦٣٥) ١٩٧٩٠ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ في الجنة مائة درجة، أعدَّها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة» (٤). (٤/ ٦٣٤) ١٩٧٩١ - عن مكحول الشامي، قال: قال رسول الله ﵇: «إنّ في الجنة لمائة درجة، بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، أعدها الله للمجاهدين في سبيله،

стр. 4202

ولولا أن أشق على أمتي، ولا أجد ما أحملهم عليه، ولا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا بعدي؛ ما قعدت خلاف سرية تغزوا، ولوددت أني أُقتل في سبيل الله، ثم أحيا، ثم أقتل، ثم أحيا، ثم أقتل» (١). (ز) ١٩٧٩٢ - عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: ﴿درجات﴾، يعني: فضائل (٢). (٤/ ٦٣٢) ١٩٧٩٣ - عن ابن مُحَيْرِيز -من طريق جبلة بن عطية- في قوله: ﴿وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات﴾، قال: الدرجات سبعون درجة، ما بين الدرجتين عَدْوُ الفرس الجَوادِ المُضَمَّر سبعون سنة (٣). (٤/ ٦٣٣) ١٩٧٩٤ - عن أبي مجلز لاحق بن حميد -من طريق جبلة بن عطية- في قوله: ﴿وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات﴾، قال: بلغني: أنّها سبعون درجة، بين كل درجتين سبعون عامًا للجواد المُضَمَّر (٤). (٤/ ٦٣٤) ١٩٧٩٥ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿درجات منه ومغفرة ورحمة﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ معاذ بن جبل كان يقول: إنّ للقتيل في سبيل الله سِتَّ خصال من خير: أول دفعة من دمه يكفر بها عنه ذنوبه، ويحلى عليه حلة الإيمان، ثم يفوز من العذاب، ثم يأمن من الفزع الأكبر، ثم يسكن الجنة، ويزوج من الحور العين (٥). (٤/ ٦٣٤) ١٩٧٩٦ - عن قتادة بن دعامة، ﴿درجات منه ومغفرة ورحمة﴾، قال: كان يُقال: الإسلام درجة، والهجرة درجة في الإسلام، والجهاد في الهجرة درجة، والقتل في الجهاد درجة (٦). (٤/ ٦٣٣) ١٩٧٩٧ - عن يزيد بن أبي مالك، قال: كان يُقال: الجنة مائة درجة، بين كل درجتين كما بين السماء إلى الأرض، فيهن الياقوت والحلي، في كل درجة أمير، يرون له الفضل والسؤدد (٧). (٤/ ٦٣٥)

стр. 4203

١٩٧٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿درجات منه﴾ فضائل من الله في الجنة سبعين درجة بين كل درجتين مسيرة سبعين سنة، ﴿ومغفرة﴾ لذنوبهم، ﴿ورحمة﴾ (١). (ز) ١٩٧٩٩ - عن ابن وهب، قال: سألت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن قول الله تعالى: ﴿وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه﴾. قال: الدرجات هي السبع التي ذكرها في سورة براءة: ﴿ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب﴾. فقرأ حتى بلغ: ﴿أحسن ما كانوا يعملون﴾. قال: هذه السبع درجات. قال: كان أول شيء، فكانت درجة الجهاد مجملة، فكان الذي جاهد بماله له اسم في هذه، فلما جاءت هذه الدرجات بالتفضيل أخرج منها، ولم يكن له منها إلا النفقة. فقرأ: ﴿لا يصيبهم ظمأ ولا نصب﴾. وقال: ليس هذا لصاحب النفقة. ثم قرأ: ﴿ولا ينفقون نفقة﴾. قال: وهذه نفقة القاعد (٢) [١٨٠٩]. (٤/ ٦٣٣)

стр. 4204

﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٩٦)﴾ ١٩٨٠٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في الآية، قال: ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾ بفضل سبعين درجة (١). (٤/ ٦٣٢) ١٩٨٠١ - عن سعيد بن جبير -من طريق المنهال- قال: قيل له: أرأيت قول الله : ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾ كأنه شيء قد مضى؟ قال: يعني: أن الله كان غفورا رحيمًا، يعني: أن الله غفور رحيم (٢). (ز) ١٩٨٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾، يعني: أبا لبابة، وأوس بن حزام، ووداعة بن ثعلب، وكعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومرارة بن ربيعة من بني عمرو بن عوف، كلهم من الأنصار (٣). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (٩٧)﴾ نزول الآية: ١٩٨٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الأسود، عن مولى ابن عباس- أنّ ناسًا من المسلمين كانوا مع المشركين، يُكَثِّرون سواد المشركين على رسول الله ﷺ ، فيأتي السهم يرمي به، فيصيب أحدهم فيقتله، أو يضرب فيقتل؛ فأنزل الله: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ (٤). (٤/ ٦٣٦)

стр. 4205

١٩٨٠٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان قوم بمكة قد أسلموا، فلمّا هاجر رسول الله ﷺ كرهوا أن يهاجروا وخافوا؛ فأنزل الله: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ إلى قوله: ﴿إلا المستضعفين﴾ (١). (٤/ ٦٣٨) ١٩٨٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان قوم من أهل مكة أسلموا، وكانوا يستخفون بالإسلام، فأخرجهم المشركون معهم يوم بدر، فأصيب بعضهم وقُتِل بعض، فقال المسلمون: قد كان أصحابُنا هؤلاء مسلمين وأُكْرِهوا، فاستغفروا لهم. فنزلت هذه الآية: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ إلى آخر الآية. قال: فكتب إلى مَن بقي بمكة من المسلمين بهذه الآية، وأنه لا عذر لهم، فخرجوا، فلحقهم المشركون، فأعطوهم الفتنة؛ فأنزلت فيهم هذه الآية: ﴿ومن الناس من يقول ءامنا بالله فإذا أوذي في الله﴾ [العنكبوت: ١٠]. فكتب المسلمون إليهم بذلك، فحزنوا وأيسوا من كل خير؛ فنزلت فيهم: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم﴾ [النحل: ١١٠]. فكتبوا إليهم بذلك: أنّ الله قد جعل لكم مخرجًا فاخرجوا. فخرجوا، فأدركهم المشركون، فقاتلوهم، حتى نجا مَن نجا، وقُتِل مَن قُتِل (٢). (٤/ ٦٣٦) ١٩٨٠٦ - عن عروة بن الزبير -من طريق أبي الأسود- أنّه ذكر قصة بدر، وذكر الأسارى، وفداءهم، وما أنزله الله في قَسْم الغنائم، ثم قال: وأنزل فيمن أصيب ممن يدعى بالإسلام مع العدو بيوم بدر، وفيمن أقام بمكة مِمَّن يُطِيق الخروج: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض﴾، وآيتين بعدها (٣). (ز)
следующие страницы →