← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 4201–4240 · переход к 4206.

стр. 4201

١٩٧٨٧ - عن عبادة بن الصامت، أنّ رسول الله ﷺ قال: «الجنة مائة درجة، ما بين كل درجتين منها كما بين السماء والأرض» (١). (٤/ ٦٣٥) ١٩٧٨٨ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله، كل درجتين ما بينهما كما بين السماء والأرض» (٢). (٤/ ٦٣٤) ١٩٧٨٩ - عن أبي سعيد الخدري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن رضي بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولا؛ وجَبَتْ له الجنة». فعجب لها أبو سعيد، فقال: أعدها عَلَيَّ، يا رسول الله. فأعادها عليه، ثم قال: «وأخرى يرفع الله بها العبدَ مائة درجة في الجنة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض». قال: وما هي يا رسول الله؟ قال: «الجهاد في سبيل الله» (٣). (٤/ ٦٣٥) ١٩٧٩٠ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ في الجنة مائة درجة، أعدَّها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة» (٤). (٤/ ٦٣٤) ١٩٧٩١ - عن مكحول الشامي، قال: قال رسول الله ﵇: «إنّ في الجنة لمائة درجة، بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، أعدها الله للمجاهدين في سبيله،

стр. 4202

ولولا أن أشق على أمتي، ولا أجد ما أحملهم عليه، ولا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا بعدي؛ ما قعدت خلاف سرية تغزوا، ولوددت أني أُقتل في سبيل الله، ثم أحيا، ثم أقتل، ثم أحيا، ثم أقتل» (١). (ز) ١٩٧٩٢ - عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: ﴿درجات﴾، يعني: فضائل (٢). (٤/ ٦٣٢) ١٩٧٩٣ - عن ابن مُحَيْرِيز -من طريق جبلة بن عطية- في قوله: ﴿وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات﴾، قال: الدرجات سبعون درجة، ما بين الدرجتين عَدْوُ الفرس الجَوادِ المُضَمَّر سبعون سنة (٣). (٤/ ٦٣٣) ١٩٧٩٤ - عن أبي مجلز لاحق بن حميد -من طريق جبلة بن عطية- في قوله: ﴿وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات﴾، قال: بلغني: أنّها سبعون درجة، بين كل درجتين سبعون عامًا للجواد المُضَمَّر (٤). (٤/ ٦٣٤) ١٩٧٩٥ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿درجات منه ومغفرة ورحمة﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ معاذ بن جبل كان يقول: إنّ للقتيل في سبيل الله سِتَّ خصال من خير: أول دفعة من دمه يكفر بها عنه ذنوبه، ويحلى عليه حلة الإيمان، ثم يفوز من العذاب، ثم يأمن من الفزع الأكبر، ثم يسكن الجنة، ويزوج من الحور العين (٥). (٤/ ٦٣٤) ١٩٧٩٦ - عن قتادة بن دعامة، ﴿درجات منه ومغفرة ورحمة﴾، قال: كان يُقال: الإسلام درجة، والهجرة درجة في الإسلام، والجهاد في الهجرة درجة، والقتل في الجهاد درجة (٦). (٤/ ٦٣٣) ١٩٧٩٧ - عن يزيد بن أبي مالك، قال: كان يُقال: الجنة مائة درجة، بين كل درجتين كما بين السماء إلى الأرض، فيهن الياقوت والحلي، في كل درجة أمير، يرون له الفضل والسؤدد (٧). (٤/ ٦٣٥)

стр. 4203

١٩٧٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿درجات منه﴾ فضائل من الله في الجنة سبعين درجة بين كل درجتين مسيرة سبعين سنة، ﴿ومغفرة﴾ لذنوبهم، ﴿ورحمة﴾ (١). (ز) ١٩٧٩٩ - عن ابن وهب، قال: سألت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن قول الله تعالى: ﴿وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه﴾. قال: الدرجات هي السبع التي ذكرها في سورة براءة: ﴿ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب﴾. فقرأ حتى بلغ: ﴿أحسن ما كانوا يعملون﴾. قال: هذه السبع درجات. قال: كان أول شيء، فكانت درجة الجهاد مجملة، فكان الذي جاهد بماله له اسم في هذه، فلما جاءت هذه الدرجات بالتفضيل أخرج منها، ولم يكن له منها إلا النفقة. فقرأ: ﴿لا يصيبهم ظمأ ولا نصب﴾. وقال: ليس هذا لصاحب النفقة. ثم قرأ: ﴿ولا ينفقون نفقة﴾. قال: وهذه نفقة القاعد (٢) [١٨٠٩]. (٤/ ٦٣٣)

стр. 4204

﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٩٦)﴾ ١٩٨٠٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في الآية، قال: ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾ بفضل سبعين درجة (١). (٤/ ٦٣٢) ١٩٨٠١ - عن سعيد بن جبير -من طريق المنهال- قال: قيل له: أرأيت قول الله : ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾ كأنه شيء قد مضى؟ قال: يعني: أن الله كان غفورا رحيمًا، يعني: أن الله غفور رحيم (٢). (ز) ١٩٨٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾، يعني: أبا لبابة، وأوس بن حزام، ووداعة بن ثعلب، وكعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومرارة بن ربيعة من بني عمرو بن عوف، كلهم من الأنصار (٣). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (٩٧)﴾ نزول الآية: ١٩٨٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الأسود، عن مولى ابن عباس- أنّ ناسًا من المسلمين كانوا مع المشركين، يُكَثِّرون سواد المشركين على رسول الله ﷺ ، فيأتي السهم يرمي به، فيصيب أحدهم فيقتله، أو يضرب فيقتل؛ فأنزل الله: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ (٤). (٤/ ٦٣٦)

стр. 4205

١٩٨٠٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان قوم بمكة قد أسلموا، فلمّا هاجر رسول الله ﷺ كرهوا أن يهاجروا وخافوا؛ فأنزل الله: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ إلى قوله: ﴿إلا المستضعفين﴾ (١). (٤/ ٦٣٨) ١٩٨٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان قوم من أهل مكة أسلموا، وكانوا يستخفون بالإسلام، فأخرجهم المشركون معهم يوم بدر، فأصيب بعضهم وقُتِل بعض، فقال المسلمون: قد كان أصحابُنا هؤلاء مسلمين وأُكْرِهوا، فاستغفروا لهم. فنزلت هذه الآية: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ إلى آخر الآية. قال: فكتب إلى مَن بقي بمكة من المسلمين بهذه الآية، وأنه لا عذر لهم، فخرجوا، فلحقهم المشركون، فأعطوهم الفتنة؛ فأنزلت فيهم هذه الآية: ﴿ومن الناس من يقول ءامنا بالله فإذا أوذي في الله﴾ [العنكبوت: ١٠]. فكتب المسلمون إليهم بذلك، فحزنوا وأيسوا من كل خير؛ فنزلت فيهم: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم﴾ [النحل: ١١٠]. فكتبوا إليهم بذلك: أنّ الله قد جعل لكم مخرجًا فاخرجوا. فخرجوا، فأدركهم المشركون، فقاتلوهم، حتى نجا مَن نجا، وقُتِل مَن قُتِل (٢). (٤/ ٦٣٦) ١٩٨٠٦ - عن عروة بن الزبير -من طريق أبي الأسود- أنّه ذكر قصة بدر، وذكر الأسارى، وفداءهم، وما أنزله الله في قَسْم الغنائم، ثم قال: وأنزل فيمن أصيب ممن يدعى بالإسلام مع العدو بيوم بدر، وفيمن أقام بمكة مِمَّن يُطِيق الخروج: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض﴾، وآيتين بعدها (٣). (ز)

стр. 4206

١٩٨٠٧ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في الآية، قال: هم أناس من المنافقين تخلفوا عن رسول الله ﷺ بمكة، فلم يخرجوا معه إلى المدينة، وخرجوا مع مشركي قريش إلى بدر، فأصيبوا يوم بدر فيمن أصيب؛ فأنزل الله فيهم هذه الآية (١). (٤/ ٦٣٨) ١٩٨٠٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم﴾ إلى قوله: ﴿وساءت مصيرا﴾، قال: نزلت في قيس بن الفاكه بن المغيرة، والحارث بن زَمْعَة بن الأسود، وقيس بن الوليد بن المغيرة، وأبي العاص بن مُنَبِّه بن الحجاج، وعلي بن أمية بن خلف. قال: لَمّا خرج المشركون من قريش وأتباعهم لمنع أبي سفيان ابن حرب وعير قريش من رسول الله ﷺ وأصحابه، وأن يطلبوا ما نيل منهم يوم نخلة، خرجوا معهم بشبان كارهين كانوا قد أسلموا، واجتمعوا ببدر على غير موعد، فقُتِلوا ببدر كفارًا، ورجعوا عن الإسلام، وهم هؤلاء الذين سميناهم (٢). (٤/ ٦٣٧) ١٩٨٠٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار- قال: كان ناس بمكة قد شهدوا أن لا إله إلا الله، فلما خرج المشركون إلى بدر أخرجوهم معهم، فقُتِلوا؛ فنزلت: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ إلى قوله: ﴿أولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا﴾. فكتب بها المسلمون الذين بالمدينة إلى المسلمين الذين بمكة. قال: فخرج ناس من المسلمين، حتى إذا كانوا ببعض الطريق طلبهم المشركون، فأدركوهم، فمنهم من أعطى الفتنة؛ فأنزل الله فيهم: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله﴾ [العنكبوت: ١٠]. فكتب بها المسلمون الذين بالمدينة إلى المسلمين بمكة، وأنزل الله في أولئك الذين أعطوا الفتنة: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا﴾ إلى ﴿غفور رحيم﴾ [النحل: ١١٠] (٣). (ز) ١٩٨١٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار- قال: كان ناس بمكة قد أقروا بالإسلام، فلما خرج الناس إلى بدر لم يبق أحد إلا أخرجوه، فقُتل أولئك الذين أقروا بالإسلام؛ فنزلت فيهم: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة

стр. 4207

ظالمي أنفسهم﴾ إلى قوله: ﴿وساءت مصيرا إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا﴾. ﴿حيلة﴾: نهوضًا إليها. و ﴿سبيلًا﴾: طريقًا إلى المدينة. فكتب المسلمون الذين كانوا بالمدينة إلى مَن كان بمكة، فلما كتب إليهم خرج ناس مِمَّن أقروا بالإسلام، فأتبعهم المشركون، فأكرهوهم حتى أعطوهم الفتنة؛ فأنزل الله فيهم: ﴿إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾ [النحل: ١٠٦] (١). (ز) ١٩٨١١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: حُدِّثت: أنّ هذه الآية أنزلت في أناس تكلموا بالإسلام من أهل مكة، فخرجوا مع عدو الله أبي جهل، فقُتِلوا يوم بدر، فاعتذروا بغير عذر، فأبى الله أن يقبل منهم (٢). (٤/ ٦٣٩) ١٩٨١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة﴾ يعني: ملك الموت وحده ﴿ظالمي أنفسهم﴾، وذلك أنّه كان نفر أسلموا بمكة مع النبي ﷺ ، منهم الوليد بن الوليد بن المغيرة، وقيس بن الوليد بن المغيرة، وأبو قيس بن الفاكه بن المغيرة، والوليد بن عقبة بن ربيعة بن عبد شمس، وعمرو بن أمية بن سفيان بن أمية بن عبد شمس، والعلاء بن أمية بن خلف الجمحي. ثم إنهم أقاموا عن الهجرة، وخرجوا مع المشركين إلى قتال بدر، فلما رأوا قِلَّة المؤمنين شَكُّوا في النبي ﷺ ، وقالوا: غَرَّ هؤلاء دينُهم، وكان بعضهم نافق بمكة ... (٣). (ز) ١٩٨١٣ - عن محمد بن إسحاق -من طريق ابن عيينة- في قوله: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة﴾، قال: هم خمسة فتية من قريش: علي بن أمية، وأبو قيس بن الفاكه، وزَمْعَة بن الأسود، وأبو العاصي بن مُنَبِّه. قال: ونسيت الخامس (٤). (٤/ ٦٣٧) ١٩٨١٤ - قال محمد بن إسحاق: كان الفتية الذين قتلوا مع قريش يوم بدر؛ فنزل فيهم القرآن فيما ذكر لنا: ﴿الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا

стр. 4208

مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرًا﴾. وذلك أنهم كانوا أسلموا، ولَمّا هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة حبسهم آباؤهم وعشائرهم بمكة، وفتنوهم، فافتتنوا، ثم ساروا مع قومهم إلى بدر، فأصيبوا به جميعًا، فهم فِتْيَة مُفْتَنُون، فمن بني أسد بن عبد العُزّى بن قصي: الحارث بن زَمْعَة، وعقيل بن الأسود بن المطلب بن أسد. ومن بني مخزوم: أبو قيس بن الفاكه بن المغيرة، وأبو قيس بن الوليد بن المغيرة. ومن بني جمح: علي بن أمية بن خلف. ومن بني سهم: العاص بن مُنَبِّه بن الحجاج (١). (ز) تفسير الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ﴾ ١٩٨١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: هم قوم تَخَلَّفوا بعد النبي ﷺ ، وتركوا أن يخرجوا معه، فمَن مات منهم قبل أن يلحق بالنبي ﷺ ضَرَبَت الملائكةُ وجهَه ودُبُرَه (٢). (٤/ ٦٣٨) ١٩٨١٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أشعث- ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾، قال: كان ناس من أهل مكة أسلموا، فمَن مات منهم بها هلك، قال الله: ﴿فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا إلا المستضعفين من الرجال والنساء﴾ إلى قوله: ﴿عفوا غفورا﴾ [النساء: ٤٣]. = ١٩٨١٧ - قال ابن عباس: فأنا منهم وأُمِّي منهم. قال عكرمة: وكان العباس منهم (٣). (ز) ١٩٨١٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا أُسِر العباس وعقيل ونوفل قال رسول الله ﷺ للعباس: «افد نفسك، وابن أخيك». قال: يا رسول الله، ألم نُصَلِّ قبلتك، ونشهد شهادتك؟! قال: «يا عباس، إنكم خاصمتم فَخُصِمْتُمْ». ثم تلا عليه هذه الآية: ﴿ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا﴾. فيوم نزلت هذه الآية كان مَن أسلم ولم يهاجر فهو كافر حتى يهاجر، إلا

стр. 4209

المستضعفين الذين ﴿لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا﴾ (١) [١٨١٠]. (٤/ ٦٣٨) ١٩٨١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة﴾ يعني: ملك الموت وحده ﴿ظالمي أنفسهم﴾، ... فلما قتل هؤلاء ببدر ﴿قالوا﴾ أي: قالت الملائكة لهم، وهو ملك الموت وحده: ﴿فيم كنتم﴾ يقول: في أي شيء كنتم؟ ﴿قالوا كنا مستضعفين في الأرض﴾ يعني: كنا مقهورين بأرض مكة، لا نُطيق أن نُظهِر الإيمان (٢). (ز) ﴿قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (٩٧)﴾ ١٩٨٢٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- أنّه قال: في قول الله تعالى: ﴿قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها﴾، قالوا: إذا عُمِل فيها بالمعاصي فاخرجوا (٣). (ز) ١٩٨٢١ - عن سعيد بن جبير -من طريق ليث- ﴿ألم تكن أرض الله واسعة﴾، قال: الهرب (٤). (ز) ١٩٨٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا﴾ أي: قالت الملائكة لهم: ﴿ألم تكن أرض الله واسعة﴾ من الضيق، يعني: أرض الله المدينة؛ ﴿فتهاجروا فيها﴾ يعني: إليها. ثم انقطع الكلام، فقال : ﴿فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا﴾ يعني: وبئس المصير صاروا (٥). (ز)

стр. 4210

١٩٨٢٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: لَمّا بُعِث النبي ﷺ وظهر ونبع الإيمان نبع النفاق معه، فأتى إلى رسول الله ﷺ رجالٌ، فقالوا: يا رسول الله، لولا أنّا نخاف هؤلاء القوم يعذبون ويفعلون ويفعلون لأسلمنا، ولكنا نشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، فكانوا يقولون ذلك له، فلما كان يوم بدر قام المشركون، فقالوا: لا يتخلف عنا أحد إلا هدمنا داره، واستبحنا ماله. فخرج أولئك الذين كانوا يقولون ذلك القول للنبي ﷺ معهم، فقُتِلت طائفة منهم، وأُسِرت طائفة. قال: فأما الذين قُتِلوا فهم الذين قال الله: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ الآية كلها. ﴿ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها﴾ وتتركوا هؤلاء الذين يستضعفونكم؟ ﴿فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا﴾. قال: ثم عذر الله أهل الصدق، فقال: ﴿إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا﴾ يتوجهون له، لو خرجوا لهلكوا. قال: ﴿فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم﴾ إقامتهم بين ظهري المشركين. وقال الذين أُسروا: يا رسول الله، إنّك تعلم أنّا كُنّا نأتيك فنشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، وأنّ هؤلاء القوم خرجنا معهم خوفًا. فقال الله: ﴿يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسارى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم﴾ [الأنفال: ٧٠] صنيعكم الذي صنعتم؛ خروجكم مع المشركين على النبي ﷺ ، ﴿وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل﴾: خرجوا مع المشركين؛ ﴿فأمكن منهم﴾ [الأنفال: ٧١] (١). (٤/ ٦٣٩ - ٦٤٠) ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (٩٨) فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (٩٩)﴾ نزول الآية: ١٩٨٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ إلى قوله: ﴿وساءت مصيرا﴾. قال: كانوا قومًا من المسلمين بمكة، فخرجوا مع قوم من المشركين في قتال، فقُتِلوا معهم؛ فنزلت هذه الآية: ﴿إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان﴾. فعذر الله أهل العذر منهم، وهلك

стр. 4211

مَن لا عذر له. قال ابن عباس: وكنت أنا وأمي ممن كان له عذر (١). (٤/ ٦٤٢) ١٩٨٢٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في الآية، قال: نزلت هذه الآية في مَن قُتِل يوم بدر مِن الضعفاء في كُفّار قريش (٢). (٤/ ٦٣٩) تفسير الآية: ١٩٨٢٦ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ كان يدعو في دُبُر كُلِّ صلاة: «اللَّهُمَّ، خلِّص الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، وضَعَفَة المسلمين من أيدي المشركين الذين لا يستطيعون حيلةً ولا يهتدون سبيلًا» (٣). (٤/ ٦٤١) ١٩٨٢٧ - عن أبي هريرة، قال: بَيْنا النبي ﷺ يصلي العشاء إذ قال: «سمع الله لمن حمده». ثم قال قبل أن يسجد: «اللَّهُمَّ، نَجِّ عياش بن أبي ربيعة، اللَّهُمَّ، نجِّ سلمة بن هشام، اللَّهُمَّ، نجِّ الوليد بن الوليد، اللَّهُمَّ، نجِّ المستضعفين من المؤمنين، اللَّهُمَّ، اشْدُد وطْأَتك على مُضَر، اللَّهُمَّ، اجعلها سنين كسِنِي يوسف» (٤). (٤/ ٦٤١) ١٩٨٢٨ - عن محمد بن يحيى بن حبان، قال: مكث النبي ﷺ أربعين صباحًا يقنت في صلاة الصبح بعد الركوع، وكان يقول في قنوته: «اللَّهُمَّ، أنجِ الوليد بن الوليد، وعياش بن أبي ربيعة، والعاصي بن هشام، والمستضعفين من المؤمنين بمكة، الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلًا» (٥). (٤/ ٦٤١) ١٩٨٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد الله بن أبي يزيد- قال: كنت أنا

стр. 4212

وأمي من المستضعفين؛ أنا من الولدان، وأمي من النساء (١). (٤/ ٦٤٠) ١٩٨٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن أبي مليكة- أنّه تلا: ﴿إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان﴾، قال: كنت أنا وأمي مِمَّن عذر الله (٢). (٤/ ٦٤٠) ١٩٨٣١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا﴾، قال: مؤمنون مستضعفون بمكة، فقال فيهم أصحاب محمد ﷺ : هم بمنزلة هؤلاء الذين قُتِلوا ببدر ضعفاء مع كفار قريش. فأنزل الله فيهم: ﴿لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا﴾ الآية (٣). (ز) ١٩٨٣٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿إلا المستضعفين﴾، يعني: الشيخ الكبير، والعجوز، والجواري الصغار، والغلمان (٤). (٤/ ٦٤١) ١٩٨٣٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إلا المستضعفين﴾، قال: أناس من أهل مكة عَذَرهم الله، فاستثناهم. قال: وكان ابنُ عباس يقول: كنتُ أنا وأمي مِن الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلًا (٥). (٤/ ٦٣٩) ١٩٨٣٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ... ﴿ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا﴾، فيوم نزلت هذه الآية كان مَن أسلم ولم يهاجر فهو كافر حتى يهاجر، إلا المستضعفين الذين ﴿لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا﴾: حيلةً في المال، والسبيل: الطريق. ١٩٨٣٥ - قال ابن عباس: كنت أنا منهم من الولدان (٦). (٤/ ٦٣٨) ١٩٨٣٦ - عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان﴾، قال: كان ناس بمكة فلم يستطيعوا أن

стр. 4213

يخرجوا منها، فعُذِروا بذلك (١). (ز) ١٩٨٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى أهلَ العذر، فقال سبحانه: ﴿إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان﴾؛ فليس مأواهم جهنم (٢). (ز) ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً﴾ ١٩٨٣٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو- في قوله: ﴿لا يستطيعون حيلة﴾، قال: نهوضًا إلى المدينة (٣). (٤/ ٦٤٢) ١٩٨٣٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو- في قوله: ﴿لا يستطيعون حيلة﴾، قال: مخرجًا (٤). (ز) ١٩٨٤٠ - عن قتادة بن دعامة: ﴿لا يستطيعون حيلة﴾، أي: لا قُوَّةً لهم فيخرجون من مكة إلى المدينة (٥). (ز) ١٩٨٤١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: الحيلة: المال (٦). (٤/ ٦٣٨) ١٩٨٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يستطيعون حيلة﴾، يقول: ليس لهم سَعَة للخروج إلى المدينة (٧). (ز) ١٩٨٤٣ - عن عبد الملك ابن جريج: ﴿لا يستطيعون حيلة﴾: قوة (٨). (٤/ ٦٤٢) ﴿وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (٩٨)﴾ ١٩٨٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا أنزل الله: ﴿إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا﴾: الخروج إلى رسول الله ﷺ (٩). (ز)

стр. 4214

١٩٨٤٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولا يهتدون سبيلا﴾، قال: طريقًا إلى المدينة (١). (٤/ ٦٤٢) ١٩٨٤٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو- في قوله: ﴿ولا يهتدون سبيلا﴾، قال: طريقًا إلى المدينة (٢). (٤/ ٦٤٢) ١٩٨٤٧ - عن قتادة بن دعامة، ﴿ولا يهتدون سبيلا﴾، قال: لا يعرفون طريقًا إلى المدينة (٣). (ز) ١٩٨٤٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا يهتدون سبيلا﴾، قال: السبيل: الطريق إلى المدينة (٤). (٤/ ٦٣٨) ١٩٨٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يهتدون سبيلا﴾، يعني: ولا يعرفون طريقًا إلى المدينة (٥). (ز) ١٩٨٥٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: ﴿ولا يهتدون سبيلا﴾ يتوجهون له، لو خرجوا لهلكوا (٦). (٤/ ٦٣٩) ﴿فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ﴾ ١٩٨٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم﴾، والعسى من الله واجب (٧). (ز) ١٩٨٥٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: ﴿فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم﴾ إقامتَهم بين ظهري المشركين (٨). (٤/ ٦٣٩ - ٦٤٠)

стр. 4215

﴿وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (٩٩)﴾ ١٩٨٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان الله عفوا﴾ عنهم، ﴿غفورا﴾ فلا يعاقبهم لإقامتهم عن الهجرة في عذر. = ١٩٨٥٤ - فقال ابن عباس: أنا يومئذ من الولدان، وأمي من النساء، فبعث النبي ﷺ بهذه الآية إلى مسلمي مكة ... (١). (ز)

стр. 4216

﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (١٠٠) وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ١٩٨٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يهاجر في سبيل الله﴾، يعني: في طاعة الله إلى المدينة (١). (ز) ١٩٨٥٦ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بكير بن معروف- قوله: ﴿ومن يهاجر في سبيل الله﴾، يعني: مَن هاجر إلى النبي ﷺ بالمدينة (٢). (ز) ﴿يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا﴾ ١٩٨٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿مراغما كثيرا﴾، قال: المُراغَم: التحول من أرض إلى أرض (٣). (٤/ ٦٣٤) ١٩٨٥٨ - عن الضحاك بن مزاحم = ١٩٨٥٩ - والربيع بن أنس، نحو ذلك (٤) [١٨١١]. (ز)

стр. 4217

١٩٨٦٠ - عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿مراغما﴾. قال: مُنفسحًا، بلغة هذيل. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: وأترك أرض جَهرَةَ إن عندي ... رجاء في المراغم والتعادي (١). (٤/ ٦٤٣) ١٩٨٦١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿مراغما﴾، قال: مُتزحزحًا عمّا يكره (٢). (٤/ ٦٤٣) ١٩٨٦٢ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿مراغما كثيرا﴾، يقول: مُتَحَوَّلًا (٣). (ز) ١٩٨٦٣ - عن الحسن البصري = ١٩٨٦٤ - أو قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿مراغما كثيرا﴾، قال: مُتَحَوَّلًا (٤). (ز) ١٩٨٦٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿يجد في الأرض مراغما كثيرا﴾، قال: مُتَحَوَّلًا من الضلالة إلى الهدى (٥). (٤/ ٦٤٤) ١٩٨٦٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿مراغما﴾، قال: مُبتغى المعيشة (٦). (٤/ ٦٤٣) ١٩٨٦٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿يجد في الأرض مراغما كثيرا﴾، قال: مُتَحَوَّلًا (٧). (ز) ١٩٨٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يجد في الأرض مراغما كثيرا﴾، يعني: مُتَحَوَّلا عن الكفر (٨). (ز) ١٩٨٦٩ - عن سفيان الثوري -من طريق ابن مهدي- في قول الله: ﴿ومن يهاجر في

стр. 4218

سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا﴾، قال: مُتَحَوَّلًا (١). (ز) ١٩٨٧٠ - عن أبي صخر [حميد بن زياد]-من طريق مفضل بن فضالة- ﴿مراغما﴾، قال: مُنفَسَحًا (٢). (٤/ ٦٤٤) ١٩٨٧١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: المراغم: المهاجَر (٣). (٤/ ٦٤٣) ١٩٨٧٢ - عن سفيان بن عيينة -من طريق خباب بن نافع- ﴿يجد في الأرض مراغما كثيرا﴾، قال: المُراغَم: البروح (٤). (ز) ١٩٨٧٣ - عن سفيان بن عيينة -من طريق سعيد بن منصور- في قوله: ﴿يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة﴾ ، قال: مُتَزَحْزَحًا (٥) [١٨١٢]. (ز) ﴿وَسَعَةً﴾ ١٩٨٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وسعة﴾، قال: السعة: الرزق (٦). (٤/ ٦٤٣) ١٩٨٧٥ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿وسعة﴾، يقول: سعة في الرزق (٧). (ز)

стр. 4219

١٩٨٧٦ - عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- في قوله: ﴿وسعة﴾، قال: ورخاء (١). (٤/ ٦٤٤) ١٩٨٧٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وسعة﴾، قال: ومِن العَيْلَة إلى الغِنى (٢). (٤/ ٦٤٤) ١٩٨٧٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وسعة﴾، قال: السَّعَة في الرزق (٣). (ز) ١٩٨٧٩ - عن مقاتل بن حيان، نحو ذلك (٤). (ز) ١٩٨٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسعة﴾ في الرزق (٥). (ز) ١٩٨٨١ - عن سفيان الثوري -من طريق ابن مهدي- في قول الله: ﴿وسعة﴾، قال: سعة من الرزق (٦). (ز) ١٩٨٨٢ - عن ابن القاسم، قال: سُئِل مالك بن أنس عن قول الله: ﴿وسعة﴾، قال: سعة البلاد (٧) [١٨١٣]. (٤/ ٦٤٤)

стр. 4220

﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (١٠٠)﴾ نزول الآية: ١٩٨٨٣ - عن الزبير بن العوام -من طريق هشام بن عروة، عن أبيه- قال: هاجر خالد بن حزام إلى أرض الحبشة، فنهشته حيَّة في الطريق، فمات؛ فنزلت فيه: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفورا رحيما﴾. قال الزبير: وكنت أتوقعه، وأنتظر قدومه وأنا بأرض الحبشة، فما أحزنني شيء حزني وفاته حين بلغني، لأنه قَلَّ أحد ممن هاجر من قريش إلا ومعه بعض أهله أو ذي رَحِمه، ولم يكن معي أحدٌ من بني أسد بن عبد العُزّى، ولا أرجو غيره (١) [١٨١٤]. (٤/ ٦٤٩) ١٩٨٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: خرج ضَمْرَةُ بن جندب من بيته مهاجرًا، فقال لأهله: احملوني، فأخرجوني من أرض المشركين إلى رسول الله ﷺ . فمات في الطريق قبل أن يصل إلى النبي ﷺ ؛ فنزل الوحي: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله﴾ الآية (٢). (٤/ ٦٤٤)

стр. 4221

١٩٨٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان بمكة رجل يقال له: ضمرة، من بني بكر، وكان مريضًا، فقال لأهله: أخرجوني من مكة؛ فإنِّي أجد الحَرَّ. فقالوا: أين نخرجك؟ فأشار بيده نحو طريق المدينة، فخرجوا به، فمات على ميلين من مكة؛ فنزلت هذه الآية: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت﴾ (١). (٤/ ٦٤٥) ١٩٨٨٦ - عن عامر الشعبي، قال: سألتُ عبد الله بن عباس عن قوله تعالى: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا﴾ الآية. قال: نزلت في أكثم بن صيفي. قلت: فأين الليثي؟ قال: هذا قبل الليثي بزمان، وهي خاصة عامة (٢). (٤/ ٦٤٥) ١٩٨٨٧ - عن سعيد بن جبير-من طريق إسرائيل عن سالم- عن أبي ضَمْرَة بن العِيص الزُّرَقي الذي كان مصاب البصر، وكان بمكة، فلما نزلت: ﴿إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة﴾ فقال: إنني لَغَنِي، وإني لَذو حيلة. فتجَهَّز يريد النبي ﷺ ، فأدركه الموت بالتنعيم؛ فنزلت هذه الآية: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله﴾ (٣). (٤/ ٦٤٥) ١٩٨٨٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق قيس عن سالم الأفطس- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر﴾ رخَّص فيها قومٌ من المسلمين مِمَّن بمكة من أهل الضرر، حتى نزلت فضيلة المجاهدين على القاعدين، فقالوا: قد بيَّن الله فضيلة المجاهدين على القاعدين، ورخص لأهل الضرر. حتى نزلت: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ إلى قوله: ﴿وساءت مصيرا﴾ قالوا: هذه مُوجِبة. حتى نزلت: ﴿إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا﴾ فقال ضَمْرَة بن العِيص أحد بني ليث، وكان مصاب البصر: إنِّي لَذو حيلة؛ لي مال فاحملوني. فخرج وهو مريض، فأدركه الموت عند التنعيم، فدُفِن عند مسجد التنعيم؛ فنزلت فيه

стр. 4222

هذه الآية: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت﴾ الآية (١). (٤/ ٦٤٦) ١٩٨٨٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر-: أنّ رجلًا من خزاعة كان بمكة، فمرض، وهو ضَمْرَة بن العِيصِ -أو العِيصُ بن ضَمْرَة- بن زِنباعٍ، فلمّا أُمِروا بالهجرة كان مريضًا، فأمر أهله أن يفرشوا له على سريره، ففرشوا له، وحملوه، وانطلقوا به متوجهًا إلى المدينة، فلما كان بالتنعيم مات؛ فنزل: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله﴾ (٢). (٤/ ٦٤٥) ١٩٨٩٠ - عن إبراهيم التيمي، بنحوه، وقال: كان رجلًا من خزاعة (٣) [١٨١٥]. (ز) ١٩٨٩١ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق قُرَّة بن خالد- قال: سمع رجل من بني كنانة أنّ بني كنانة قد ضربت الملائكةُ وجوههم وأدبارهم يوم بدر، وقد أدنف للموت، فقال: أخرجوني إلى النبي. فوُجِّه إلى النبي ﵇، فانتهى إلى عقبة سماها، فتوفي بها؛ فأنزل الله فيه هذه الآية (٤). (ز) ١٩٨٩٢ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قال: لَمّا أنزل الله في الذين قتلوا مع مشركي قريش ببدر: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ الآية؛ سمع بما أنزل الله فيهم رجلٌ من بني ليث كان على دِين النبي ﷺ مقيمًا بمكة، وكان مِمَّن عذر اللهُ، كان شيخًا كبيرًا، فقال لأهله: ما أنا ببائِتٍ الليلةَ بمكة. فخرجوا به، حتى إذا بلغ التنعيم من طريق المدينة أدركه الموت؛ فنزل فيه: ﴿ومن يخرج من بيته﴾ الآية (٥). (٤/ ٦٤٨) ١٩٨٩٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار- قال: لَمّا أنزل الله: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ الآيتين؛ قال رجلٌ مِن

стр. 4223

بني ضَمْرَة، وكان مريضًا: أخرجوني إلى الرَّوْحِ (١). فأخرجوه، حتى إذا كان بالحصحاص مات؛ فنزل فيه: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله﴾ الآية (٢). (٤/ ٦٤٧) ١٩٨٩٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في الآية، قال: نزلت في رجل من بني ليث أحد بني جُندَع (٣). (٤/ ٦٤٩) ١٩٨٩٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: لَمّا نزلت: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة﴾ الآية؛ قال جُندُب بن ضَمْرَة الجُندَعِيّ: اللَّهُمَّ، أبْلَغْت المعذرة والحجة، ولا معذرة لي ولا حجة. ثم خرج وهو شيخ كبير، فمات ببعض الطريق، فقال أصحاب رسول الله ﷺ : مات قبل أن يُهاجِر، فلا ندري أعلى ولاية أم لا؟ فنزلت: ﴿ومن يخرج من بيته﴾ الآية (٤). (٤/ ٦٤٨) ١٩٨٩٦ - عن أبي مالك غزوان الغفاري، قال: كان رجلًا من خزاعة (٥). (ز) ١٩٨٩٧ - عن الحسن البصري، قال: خرج رجل من مكة بعدما أسلم، وهو يريد النبي وأصحابه، فأدركه الموت في الطريق، فمات، فقالوا: ما أدرك هذا من شيء. فأنزل الله: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله﴾ الآية (٦). (٤/ ٦٤٩) ١٩٨٩٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: لَمّا نزلت: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾؛ قال رجل من المسلمين يومئذ وهو مريض: واللهِ، ما لي من عذر، إنِّي لدليل بالطريق، وإنِّي لَمُوسِر، فاحملوني. فحملوه، فأدركه الموت بالطريق؛ فنزل فيه: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله﴾ (٧). (٤/ ٦٤٧) ١٩٨٩٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: لما أنزل الله هؤلاء الآيات، ورجل من المؤمنين يقال له: ضمرة -ولفظ عبد: سبرة- بمكة؛ قال: واللهِ، إنّ لي من المال ما يبلغني إلى المدينة وأبعد منها، وإني لأهتدي إلى المدينة. فقال لأهله: أخرجوني. وهو مريض يومئذ، فلما جاوز الحرم قبضه الله فمات؛ فأنزل الله: ﴿ومن

стр. 4224

يخرج من بيته مهاجرا إلى الله﴾ الآية (١). (٤/ ٦٤٦) ١٩٩٠٠ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: لَمّا سَمِع هذه -يعني: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ الآية- ضَمْرَةُ بنُ جُندُب الضَّمْرِيُّ قال لأهله وكان وجعًا: أرْحِلوا راحلتي، فإنّ الأخشبين قد غَمّانِي -يعني: جَبَلَيْ مكة-، لعلي أن أخرج فيصيبني رَوْحٌ. فقعد على راحلته، ثم توجه نحو المدينة، فمات في الطريق؛ فأنزل الله: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا﴾ الآية. وأَمّا حين تَوَجَّه إلى المدينة فإنّه قال: اللَّهُمَّ، إنِّي مهاجر إليك وإلى رسولك (٢). (٤/ ٦٤٨) ١٩٩٠١ - عن عبد الرحمن الحزامي -من طريق ابنه المغيرة- قال: خرج خالد بن حزام مهاجرًا إلى أرض الحبشة في المرة الثانية، فَنُهِشَ (٣) في الطريق، فمات قبل أن يدخل أرض الحبشة؛ فنزلت فيه: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله﴾ الآية (٤). (٤/ ٦٥٠) ١٩٩٠٢ - عن علباء بن أحمر -من طريق المنذر بن ثعلبة- قوله: ﴿ومن يخرج من بيته﴾ الآية، قال: نزلت في رجل من خزاعة (٥). (٤/ ٦٤٧) ١٩٩٠٣ - عن يزيد بن عبد الله بن قُسيط: أن جُندَع بنَ ضَمْرَة الجُندَعِيّ كان بمكة فمرض، فقال لبنيه: أخرجوني من مكة، فقد قتلني غمُّها. فقالوا: إلى أين؟ فأومأ بيده نحو المدينة، يريد الهجرة، فخرجوا به، فلما بلغوا أضاة (٦) بني غِفار مات؛ فأنزل الله فيه: ﴿ومن يخرج من بيته﴾ الآية (٧). (٤/ ٦٤٩) ١٩٩٠٤ - عن عبد الملك بن عُمير، قال: بلغ أكثَمَ بن صَيْفِيٍّ مَخْرَجُ رسول الله ﷺ ، فأراد أن يأتيه، فأبى قومُه، فانتدب رجلان، فأتيا رسول الله ﷺ ، فقالا: نحن رسلُ أكْثَم، يسألك مَن أنت؟ وما جئت به؟ فقال النبي ﷺ : «أنا محمد بن عبد الله، وأنا عبد الله ورسوله». ثم تلا عليهم: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ إلى ﴿تذّكرون﴾. قالوا: ارْدُد علينا هذا القول. فردَّده عليهم حتى حفِظوه، فأَتَيا أكثم، فأخبراه، فلما سمع الآية قال: إني أُراه يأمر بمكارم الأخلاق، وينهى عن مَلائِمِها، فكونوا في هذا الأمر رءوسًا، ولا تكونوا فيه أذنابًا، وكونوا فيه أولًا، ولا تكونوا فيه آخرًا. فركب

стр. 4225

متوجِّهًا إلى النبي ﷺ ، فمات في الطريق. قال: ويقال: نزلت فيه هذه الآية: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرًا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت﴾ الآية (١). (٩/ ١٠٢) ١٩٩٠٥ - عن مقاتل بن سليمان: [أنّه لَمّا نزلت: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ الآية]؛ بعث النبي ﷺ بهذه الآية إلى مسلمي مكة، فقال جُندُب بن حمزة الليثي ثم الجُندَعِيّ لبنيه: احملوني؛ فإنِّي لست من المستضعفين، وإنِّي لَهادٍ بالطريق، ولو مِتُّ لَنزلت فِيَّ الآية. وكان شيخًا كبيرًا، فحمله بنوه على سريره متوجهًا إلى المدينة، فمات بالتنعيم، فبلغ أصحابَ النبي ﷺ موتُه، فقالوا: لو لَحِق بنا لأتمَّ اللهُ أجرَه. فأراد الله أن يعلمهم أنه لا يخيب من التَمَسَ رِضاه؛ فأنزل الله : ﴿ومن يهاجر في سبيل الله﴾ (٢). (ز) ١٩٩٠٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: هاجر رجل من بني كنانة يريد النبي ﷺ ، فمات في الطريق، فسخر به قومٌ، واستهزؤوا به، وقالوا: لا هو بلغ الذي يريد، ولا هو أقام في أهله يقومون عليه، ويُدْفَن. فنزل القرآن: ﴿ومن يخرج من بيته﴾ الآية (٣). (٤/ ٦٤٩) آثار متعلقة بالآية: ١٩٩٠٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن خرج حاجًّا فمات كُتِب له أجرُ الحاجِّ إلى يوم القيامة، ومَن خرج معتمرًا فمات كتب له أجر المعتمر إلى يوم القيامة، ومَن خرج غازيًا في سبيل الله كُتِب له أجر الغازي إلى يوم القيامة» (٤). (٤/ ٦٥١)

стр. 4226

١٩٩٠٨ - عن عبد الله بن عتيك، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «مَن خرج من بيته مجاهدًا في سبيل الله -وأين المجاهدون في سبيل الله؟! - فخَرَّ عن دابته فمات فقد وقع أجره على الله، أو لدغته دابة فمات فقد وقع أجره على الله، أو مات حتف أنفه فقد وقع أجره على الله» -يعني بـ «حتف أنفه»: على فراشه، واللهِ، إنها لكلمة ما سمعتها من أحد من العرب قبل رسول الله ﷺ - «ومَن قُتِل قَعْصًا (١) فقد استوجب الجنة» (٢). (٤/ ٦٥٠) ١٩٩٠٩ - عن يزيد بن أبي حبيب -من طريق ابن لهيعة- أنّ أهل المدينة يقولون: مَن خرج فاصِلًا وجب سهمه. وتأولوا قوله تعالى: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله﴾، يعني: مَن مات مِمَّن خرج إلى الغزو بعد انفصاله مِن منزله قبل أن يشهد الوقعة فله سهمه من المغنم (٣). (٤/ ٦٥٠) ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا (١٠١)﴾ قراءات: ١٩٩١٠ - عن أُبي بن كعب -من طريق عبد الرحمن بن أبزى- أنّه كان يقرأ: (فاقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ أن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا). ولا يقرأ: ﴿إن خفتم﴾، وهي في مصحف عثمان: ﴿إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا﴾ (٤) [١٨١٦]. (٤/ ٦٥٤)

стр. 4227

نزول الآية: ١٩٩١١ - عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي أيوب- قال: سأل قوم من التُّجّار رسول الله ﷺ ، فقالوا: يا رسول الله، إنا نضرب في الأرض، فكيف نصلي؟ فأنزل الله: ﴿وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة﴾. ثم انقطع الوحي، فلما كان بعد ذلك بحَوْل غزا النبي ﷺ ، فصلّى الظهر، فقال المشركون: لقد أمكنكم محمد وأصحابه من ظهورهم، هلا شددتم عليهم! فقال قائل منهم: إنّ لهم أخرى مثلها في إثرها. فأنزل الله بين الصلاتين: ﴿إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا (١٠١) وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك﴾ إلى قوله: ﴿إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا﴾. فنزلت صلاة الخوف (١). (٤/ ٦٥٣) ١٩٩١٢ - عن أبي أيوب الأنصاري أنّه قال: نزل قوله: ﴿فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة﴾ هذا القدر، ثم بعد حول سألوا رسول الله ﷺ عن صلاة الخوف. فنزل: ﴿إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا (١٠١) وإذا كنت فيهم﴾ الآية (٢). (ز) ١٩٩١٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة﴾، قال: أنزلت يوم كان النبي ﷺ بعُسْفان والمشركون بضَجَنان (٣)، فتوافقوا، فصلى النبي ﷺ بأصحابه صلاة الظهر أربعًا، ركوعهم وسجودهم وقيامهم معًا جمعًا، فهَمَّ بهم المشركون أن يُغِيروا على أمتعتهم وأثقالهم؛ فأنزل الله: ﴿فلتقم طائفة منهم معك﴾. فصلى العصر، فصف أصحابه

стр. 4228

صفين، ثم كبر بهم جميعًا، ثم سجد الأولون لسجوده، والآخرون قيام لم يسجدوا، حتى قام النبي ﷺ ، ثم كبر بهم وركعوا جميعًا، فتقدم الصف الآخر، واستأخر الصف المقدم، فتعاقبوا السجود كما فعلوا أول مرة، وقصر العصر إلى ركعتين (١). (٤/ ٦٥٥) تفسير الآية، وأحكامها: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾ ١٩٩١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿فلا جناح﴾، يقول: فلا حرج (٢). (ز) ١٩٩١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وإذا ضربتم﴾ يعني: سِرتم ﴿في الأرض﴾ يعني: غزوة بني أنمار ببطن مكة (٣). (ز) ﴿أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ١٩٩١٦ - عن يعلى بن أمية، قال: سألت عمر بن الخطاب، قلت: ﴿فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا﴾، وقد أمن الناس؟ فقال لي عمر: عجبتُ مما عجبتَ منه، فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال: «صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته» (٤). (٤/ ٦٥١) ١٩٩١٧ - عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يا أهل مكة، لا تقصروا الصلاة في أدنى من أربعة بُرُد؛ من مكة إلى عسفان» (٥). (٤/ ٦٥٨)

стр. 4229

١٩٩١٨ - عن عمر بن الخطاب، قال: صلاة الأضحى ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان، وصلاة السفر ركعتان، تمام ليس بقصر؛ على لسان نبيكم (١). (ز) ١٩٩١٩ - عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير- قالت: فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين، في الحضر والسفر، فأُقِرَّت صلاة السفر، وزيد في صلاة الحضر (٢) [١٨١٧]. (٤/ ٦٥٨) ١٩٩٢٠ - عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير- قالت: فُرِضت الصلاة على النبي بمكة ركعتين ركعتين، فلما خرج إلى المدينة فرضت أربعًا، وأُقِرَّت صلاة السفر

стр. 4230

ركعتين (١). (٤/ ٦٥٨) ١٩٩٢١ - عن عائشة -من طريق الشعبي- قالت: فُرِضَت الصلاة ركعتين ركعتين، إلا المغرب فرضت ثلاثًا، وكان رسول الله ﷺ إذا سافر صلى الصلاة الأولى، وإذا أقام زاد مع كل ركعتين ركعتين، إلا المغرب؛ لأنها وتر، والصبح؛ لأنها تطول فيها القراءة (٢). (٤/ ٦٥٨) ١٩٩٢٢ - عن ابن عباس -من طريق ابن سيرين- قال: صلينا مع رسول الله ﷺ بين مكة والمدينة -ونحن آمنون لا نخاف شيئًا- ركعتين (٣) [١٨١٨]. (٤/ ٦٥٣) ١٩٩٢٣ - عن حارثة بن وهب الخزاعي، قال: صلَّيْت مع النبي ﷺ الظهر والعصر بمنى أكثر ما كان الناس وآمَنهُ ركعتين (٤) [١٨١٩]. (٤/ ٦٥٣)

стр. 4231

١٩٩٢٤ - عن أبي حنظلة، قال: سألت عبد الله بن عمر عن صلاة السفر. فقال: ركعتان. فقلت: فأين قوله تعالى: ﴿إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا﴾ ونحن آمنون؟! فقال: سنة رسول الله ﷺ (١). (٤/ ٦٥٢) ١٩٩٢٥ - عن أمية بن عبد الله، أنّه قال لعبد الله بن عمر: إنّا نجد في كتاب الله قصر الصلاة في الخوف، ولا نجد قصر صلاة المسافر! فقال عبد الله: إنّا وجدنا نبينا ﷺ يعمل عملًا عمِلنا به (٢). (٤/ ٦٥٥) ١٩٩٢٦ - عن أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد، أنه سأل عبد الله بن عمر: أرأيت قصر الصلاة في السفر، إنا لا نجدها في كتاب الله، إنما نجد ذكر صلاة الخوف؟ فقال ابن عمر: يا ابن أخي، إن الله أرسل محمدًا ﷺ ولا نعلم شيئًا، فإنّما نفعل كما رأينا رسول الله ﷺ يفعل، وقصر الصلاة في السفر سُنَّةٌ سَنَّها رسول الله ﷺ (٣). (٤/ ٦٥٢) ١٩٩٢٧ - عن إبراهيم النخعي، قال: قال رجل: يا رسول الله، إني رجل تاجر أختلف إلى البحرين. فأمره أن يصلي ركعتين (٤). (٤/ ٦٥٤)

стр. 4232

١٩٩٢٨ - عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير- أنّها كانت تصلي في السفر أربعًا (١). (ز) ١٩٩٢٩ - قال الزهري: قلت لعروة: فما كان يحمل عائشة على أن تُتِمَّ في السفر، وقد عَلِمَتْ أنّ الله فرضها ركعتين؟ قال: تَأَوَّلَتْ مِن ذلك ما تَأَوَّل عثمانُ في إتمام الصلاة بمنى (٢). (ز) ١٩٩٣٠ - عن عائشة -من طريق عمر بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق- قالت في السفر: أتِمُّوا صلاتكم. فقالوا: إنّ رسول الله ﷺ كان يصلي في السفر ركعتين. فقالت: إنّ رسول الله ﷺ كان في حرب، وكان يخاف، هل تخافون أنتم؟! (٣). (٤/ ٦٥٤) ١٩٩٣١ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: أيُّ أصحاب رسول الله ﷺ كان يُتِمُّ الصلاةَ في السفر؟ قال: عائشة = ١٩٩٣٢ - وسعد بن أبي وقاص (٤). (٤/ ٦٥٥) ١٩٩٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿وإذا ضربتم في الأرض﴾ الآية، قال: قصرُ الصلاة إن لقيت العدو وقد حانت الصلاة: أن تُكَبِّر الله، وتَخفِض رأسُك إيماءً، راكبًا كنت أو ماشيًا (٥) [١٨٢٠]. (٤/ ٦٥٩)

стр. 4233

١٩٩٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- أنّه سُئِل: أتقصر إلى عرفة؟ فقال: لا، ولكن إلى عسفان، وإلى جدة، وإلى الطائف (١). (٤/ ٦٥٩) ١٩٩٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعًا، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة (٢) [١٨٢١]. (٤/ ٦٥٩) ١٩٩٣٦ - عن عطاء بن أبي رباح، أنّ عبد الله بن عمر = ١٩٩٣٧ - وعبد الله بن عباس كانا يصليان ركعتين ويفطران في أربعة بُرُد فما فوق ذلك (٣). (٤/ ٦٥٨)

стр. 4234

١٩٩٣٨ - عن سماك الحنفي، قال: سألت عبد الله بن عمر عن صلاة السفر. فقال: ركعتان تمام غير قصر، إنما القصر صلاة المخافة. قلت: وما صلاة المخافة؟ قال: يصلي الإمام بطائفة ركعة، ثم يجيء هؤلاء إلى مكان هؤلاء، وهؤلاء إلى مكان هؤلاء، فيصلي بهم ركعة، فيكون للإمام ركعتان، ولكل طائفة ركعة ركعة (١). (٤/ ٦٥٧) ١٩٩٣٩ - عن عبد الله بن عمر، قال: صلاة السفر ركعتان، ليس بقصر، ولكنه تمام وسُنَّة (٢). (ز) ١٩٩٤٠ - عن جابر بن عبد الله = ١٩٩٤١ - وعطاء = ١٩٩٤٢ - وطاووس بن كيسان = ١٩٩٤٣ - والحسن البصري = ١٩٩٤٤ - ومجاهد بن جبر: ركعتا المسافر ليستا بقصر، إنّما القصر أن يصلي ركعة واحدة في الخوف (٣). (ز) ١٩٩٤٥ - قال عمرو بن دينار: قال لي أبو الشعثاء جابر بن زيد: اقصر بعرفة (٤). (ز) ١٩٩٤٦ - عن أبي العالية الرياحي -من طريق قتادة- قال: سافرت إلى مكة، فكنت أصلي ركعتين، فلقيني قُرّاء من أهل هذه الناحية، فقالوا: كيف تصلي؟ قلت: ركعتين. قالوا: أسُنَّة وقرآن؟ قلت: كُلٌّ؛ سنة وقرآن، صلى رسول الله ﷺ ركعتين. قالوا: إنه كان في حرب. قلت: قال الله: ﴿لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله ءامنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون﴾ [الفتح: ٢٧]. وقال: ﴿وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة﴾ فقرأ حتى

стр. 4235

بلغ: ﴿فإذا اطمأننتم﴾ (١) [١٨٢٢]. (٤/ ٦٥٣) ١٩٩٤٧ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة﴾، قال: ذاك عند القتال، يصلي الرجل الراكب تكبيرة من حيث كان وجهه (٢) [١٨٢٣]. (٤/ ٦٥٩) ١٩٩٤٨ - عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن طاووس- في قوله: ﴿أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا﴾، قال: قصرها من الخوف، والقتال الصلاةُ في كل وجه، راكبًا وماشيًا. قال: فأمّا صلاة النبي ﷺ هذه الركعتان، وصلاة الناس في السفر ركعتين، فليس بقصر، هو وفاؤُها (٣). (٤/ ٦٥٦) ١٩٩٤٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة﴾، قال: إن الصلاة إذا صليت ركعتين في السفر

стр. 4236

فهي تمام، والتقصير لا يحل إلا أن تخاف من الذين كفروا أن يفتنوك عن الصلاة، والتقصير ركعة، يقوم الإمام، ويقوم جنده جندين؛ طائفة خلفه، وطائفة يوازون العدو، فيصلي بمن معه ركعة، ويمشون إليهم على أدبارهم حتى يقوموا في مقام أصحابهم، وتلك المشية القَهْقَرى، ثم تأتي الطائفة الأخرى فتصلي مع الإمام ركعة، ثم يجلس الإمام، فيسلم، فيقومون فيصلون لأنفسهم ركعة، ثم يرجعون إلى صفهم، ويقوم الآخرون فيضيفون إلى ركعته. والناس يقولون: لا، بل هي ركعة واحدة، لا يصلي أحد منهم إلى ركعته شيئًا، تُجْزِئه ركعة الإمام؛ فيكون للإمام ركعتان، ولهم ركعة. فذلك قول الله: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة﴾ إلى قوله: ﴿وخذوا حذركم﴾ (١). (٤/ ٦٥٦) ١٩٩٥٠ - عن عمرو بن دينار -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا﴾، قال: إنّما ذلك إذا خافوا الذين كفروا، وسَنَّ النبي ﷺ بعدُ ركعتين، وليس بقصر، ولكنها وفاءٌ (٢). (٤/ ٦٥٦) ﴿أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا (١٠١)﴾ ١٩٩٥١ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿أن يفتنكم الذين كفروا﴾. قال: يضلكم بالعذاب والجَهد، بلغة هوزان. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: كل امرئ من عباد الله مضطهد ... ببطن مكة مقهور ومفتون (٣). (٤/ ٦٥٧) ١٩٩٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا﴾، يعني: أن يقتلكم، كقوله: ﴿على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم﴾ [يونس: ٨٣]، يعني: أن يقتلكم الذين كفروا من أهل مكة، فيصيبوا منكم طائفة، ﴿إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا﴾ (٤).

стр. 4237

﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (١٠٢)﴾ نزول الآية، وتفسيرها: ١٩٩٥٣ - عن أبي عياش الزُّرَقِيّ، قال: كنا مع رسول الله ﷺ بعُسْفان، فاستقبلنا المشركون، عليهم خالد بن الوليد، وهم بيننا وبين القبلة، فصلى بنا النبي ﷺ الظهر، فقالوا: قد كانوا على حال لو أصبنا غِرَّتَهم. ثم قالوا: يأتي عليهم الآن صلاة هي أحبُّ إليهم من أبنائهم وأنفسهم. فنزل جبريل بهذه الآيات بين الظهر والعصر: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة﴾. فحضرت، فأمرهم رسول الله ﷺ فأخذوا السلاح، وصففنا خلفه صفَّين، ثم ركع، فركعنا جميعًا، ثم سجد بالصف الذي يليه، والآخرون قيام يحرسونهم، فلما سجدوا وقاموا جلس الآخرون، فسجدوا في مكانهم، ثم تقدم هؤلاء إلى مصافِّ هؤلاء، وهؤلاء إلى مصافِّ هؤلاء، ثم ركع، فركعوا جميعًا، ثم رفع، فرفعوا جميعًا، ثم سجد الصفُّ الذي يليه، والآخرون قيام يحرسونهم، فلما جلسوا جلس الآخرون، فسجدوا، ثم سلم عليهم، ثم انصرف. قال: فصلّاها رسول الله ﷺ مرتين؛ مرة بعسفان، ومرة بأرض بني سليم (١) [١٨٢٤]. (٤/ ٦٥٩)

стр. 4238

١٩٩٥٤ - عن أبي هريرة: أنّ رسول الله ﷺ نزل بين ضَجَنان وعُسْفان، فقال المشركون: إن لهؤلاء صلاة هي أحبُّ إليهم من آبائهم وأبنائهم، وهي العصر، فأجمعوا أمركم، فميلوا عليهم مَيْلَةً واحدة. وأنّ جبريل أتى النبي ﷺ ، فأمره أن يقسم أصحابه شطرين، فيصلي بهم، وتقوم طائفة أخرى وراءهم، وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم، ثم يأتي الآخرون، ويصلون معه ركعة واحدة، ثم يأخذ هؤلاء حذرهم وأسلحتهم، فيكون لهم ركعة ركعة، ولرسول الله ﷺ ركعتان (١). (٤/ ٦٦٠) ١٩٩٥٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: خرج رسول الله ﷺ في غزاة له، فلقي المشركين بعُسْفان، فلما صلى رسول الله ﷺ الظهر فرأوه يركع ويسجد هو وأصحابه قال بعضهم لبعض: لو حملتم عليهم ما علموا بكم حتى تواقعوهم. فقال قائل منهم: إنّ لهم صلاة أخرى هي أحبُّ إليهم من أهليهم وأموالهم، فاصبروا حتى تحضر، فنحمل عليهم حملة. فأنزل الله: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة﴾ إلى آخر الآية، وأَعْلَمَه بما ائتمر به المشركون، فلما صلى رسول الله ﷺ العصرَ، وكانوا

стр. 4239

قبالته في القبلة؛ جعل المسلمين خلفه صفين، فكبر، فكبروا معه جميعًا، ثم ركع، وركعوا معه جميعًا، فلمّا سجد سجد معه الصف الذين يلونه، ثم قام الذين خلفهم مُقبلين على العدو، فلما فرغ رسول الله ﷺ من سجوده وقام سجد الصفُّ الثاني، ثم قاموا، وتأخر الصفُّ الذين يلونه، وتقدم الآخرون، فكانوا يلون رسول الله ﷺ ، فلمّا ركع ركعوا معه جميعًا، ثم رفع فرفعوا معه، ثم سجد فسجد معه الذين يلونه، وقام الصف الثاني مقبلين على العدو، فلما فرغ رسول الله ﷺ من سجوده وقعد قعد الذين يلونه، وسجد الصفُّ المُؤَخَّر، ثم قعدوا فسجدوا مع رسول الله ﷺ ، فلما سلم رسول الله ﷺ سلم عليهم جميعًا، فلما نظر إليهم المشركون يسجد بعضهم ويقوم بعض قالوا: لقد أُخْبِرُوا بما أردنا (١). (٤/ ٦٦٨) ١٩٩٥٦ - عن عبد الله بن عباس: نزلت في رسول الله ﷺ ، وذلك أنّه غزا مُحارِبًا وبني أنمار، فنزلوا ولا يرون من العدو أحدًا، فوضع الناس أسلحتهم، وخرج رسول الله ﷺ لحاجة له قد وضع سلاحه حتى قطع الوادي والسماء تَرُشُّ، فحال الوادي بين رسول الله ﷺ وبين أصحابه، فجلس رسول الله ﷺ في ظِلِّ شجرة، فبصر به غَوْرَثُ بن الحارث المحاربي، فقال: قتلني الله إن لم أقتله. ثم انحدر من الجبل ومعه السيف، فلم يشعر به رسول الله ﷺ إلا وهو قائم على رأسه ومعه السيف قد سلَّه مِن غِمْدِه، فقال: يا محمد، مَن يعصمك مني الآن؟! فقال رسول الله ﷺ : «الله». ثم قال: «اللَّهُمَّ، اكفني غورث بن الحارث بما شئت». ثم أهوى بالسيف إلى رسول الله ﷺ ليضربه، فأكَبَّ لوجهه من زُلَّخَة (٢) زُلِّخَها مِن بين كتفيه، ونَدَرَ (٣) سيفُه، فقام رسول الله ﷺ ، فأخذه، ثم قال: «يا غورث، مَن يمنعك

стр. 4240

مني الآن؟!». قال: لا أحد. قال: «تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله وأعطيك سيفك؟». قال: لا، ولكن أشهد أن لا أقاتلك أبدًا، ولا أُعِين عليك عدوًّا. فأعطاه رسول الله ﷺ سيفه، فقال غورث: واللهِ، لأنت خير مني. فقال النبي ﷺ : «أجل، أنا أحقُّ بذلك منك». فرجع غورث إلى أصحابه، فقالوا: ويلك، ما منعك منه؟ قال: لقد أهويت إليه بالسيف لأضربه، فواللهِ، ما أدري مَن زَلَّخَني بين كَتِفَيَّ؛ فخررت لوجهي. وذكر حاله. قال: وسكن الوادي، فقطع رسول الله ﷺ الوادي إلى أصحابه، فأخبرهم الخبر، وقرأ عليهم هذه الآية: ﴿ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا حذركم﴾ (١). (ز) ١٩٩٥٧ - عن يزيد الفقير، قال: سألتُ جابر بن عبد الله عن الركعتين في السفر، أقصرهما؟ قال: الركعتان في السفر تمام، إنّما القصر واحدة عند القتال. بينا نحن مع رسول الله ﷺ في قتال إذ أقيمت الصلاة، فقام رسول الله ﷺ ، فصفَّت طائفة، وطائفة وجوهها قِبَل العدو، فصلى بهم ركعة، وسجد بهم سجدتين، ثم الذين خَلَفُوا انطلقوا إلى أولئك فقاموا مقامهم، وجاء أولئك فقاموا خلف رسول الله ﷺ ، فصلّى بهم ركعة، وسجد بهم سجدتين، ثم إن رسول الله ﷺ جلس، فسلَّم، وسلم الذين خلفه، وسلم أولئك، فكانت لرسول الله ﷺ ركعتين، وللقوم ركعة. ثم قرأ: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة﴾ (٢). (٤/ ٦٦١) ١٩٩٥٨ - عن سليمان اليشكري: أنّه سأل جابر بن عبد الله عن إقصار الصلاة، أي يوم أنزل؟ فقال جابر: انطلقنا نتلقى عير قريش آتية من الشام، حتى إذا كنا بِنَخْل (٣)
следующие страницы →