← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 4271–4310 · переход к 4276.

стр. 4271

٢٠٠٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق﴾، وذلك أنّ يهوديًّا يُسَمّى: زيد بن السمين، كان استودع طعمة بن أبيرق الأنصارى من الأوس من بني ظَفَر بن الحارث درعًا من حديد، ثم إنّ زيدًا اليهوديَّ طلب درعه، فجحده طعمة، فقال زيد لقومه: قد ذكر لي أنّ الدرع عنده، فانطلقوا حتى نلتمس داره. فاجتمعوا ليلًا، فأتوا داره، فلما سمع جَلَبَة (١) القوم أحس قلبُه أنّ القوم إنما جاءوا من أجل الدرع، فرمى به في دار أبى مُلَيْك، فدخل القوم داره، فلم يجدوا الدرع، فاجتمع الناس. ثم إنّ طعمة اطَّلع في دار أبى مليك، فقال: هذا درع في دار أبي مليك، فلا أدري هي لكم أم لا؟ فأخذوا الدرع، ثم إن قوم طعمة -قتادة بن النعمان وأصحابه- قالوا: انطلقوا بنا إلى النبي ﷺ ، فلنبرئ صاحبنا، ونقول: إنهم أتونا ليلًا ففضحونا، ولم يكن معهم رسول من قبلك، ونأمرهم أن يُبَرِّءوا صاحبنا؛ لتنقطع ألسنة الناس عنا بما قذفونا به، ونخبره أنها وجدت في دار أبي مليك، فأتوا النبي ﷺ ، فأخبروه، فصدق النبي ﷺ طعمة، وأبرأه من ذلك، وهو يرى أنهم قد صدقوا؛ فأنزل الله تعالى: ﴿إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله﴾ الآية، ... ثم إنّ أبا مليك عاش حتى استخلف عمر بن الخطاب، فحلف بالله لعمر لا يولي راجعًا، فلما كان يوم القادسية انهزم المشركون إلى الفرات، وجاءت أساورة كسرى، فهزموا المسلمين إلى قريب من الجيش، فثبت أبو مليك حتى قتل، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب، فقال: أبو مليك صدق الله وعده (٢). (ز) ٢٠٠٧١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: كان رجل سرق درعًا من حديد في زمان النبي ﷺ ، طرحه على يهودي، فقال اليهودي: واللهِ، ما سرقتُها، يا أبا القاسم، ولكن طُرِحَتْ عَلَيَّ. وكان الرجل الذي سَرَق له جيران يُبَرِّئونه، ويطرحونه على اليهودي، ويقولون: يا رسول الله، إنّ هذا اليهوديَّ خبيث، يكفر بالله وبما جئت به. حتى مال عليه النبي ﷺ ببعض القول؛ فعاتبه الله في ذلك، فقال: ﴿إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما واستغفر الله﴾ بما قلت لهذا اليهودي، ﴿إن الله كان غفورا رحيما﴾. ثم أقبل على جيرانه، فقال: ﴿ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم﴾ إلى قوله: ﴿وكيلا﴾. ثم عرض التوبة، فقال: ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم

стр. 4272

يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه﴾ فما أدخلكم أنتم أيها الناس على خطيئة هذا تكلمون دونه، ﴿ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا﴾ وإن كان مشركًا ﴿فقد احتمل بهتانا﴾ إلى قوله: ﴿ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى﴾. قال: أبى أن يقبل التوبة التي عرض الله له، وخرج إلى المشركين بمكة، فنقب بيتًا يسرقه، فهدمه الله عليه، فقتله (١) [١٨٣٥]. (٤/ ٦٨٤) تفسير الآية: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (١٠٥)﴾ ٢٠٠٧٢ - عن عمرو بن دينار، أنّ رجلًا قال لعمر بن الخطاب: ﴿بما أراك الله﴾. قال: مه، إنما هذه للنبي ﷺ خاصة (٢). (٤/ ٦٨٩) ٢٠٠٧٣ - عن قتادة بن النعمان -من طريق عمر بن قتادة- ﴿إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما﴾، قال: لبني أبيرق (٣). (٤/ ٦٧٧ - ٦٨٠) ٢٠٠٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: إيّاكم والرأيَ، فإنّ الله قال لنبيه ﷺ : ﴿لتحكم بين الناس بما أراك الله﴾، ولم يقل: بما رأيت (٤). (٤/ ٦٨٩) ٢٠٠٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق

стр. 4273

لتحكم بين الناس بما أراك الله﴾ يقول: بما أنزل الله إليك، إلى قوله: ﴿خوانا أثيما﴾ (١). (٤/ ٦٨٣) ٢٠٠٧٦ - عن محمود بن لبيد، قوله: ﴿إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله﴾ إلى قوله: ﴿ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾، يعني: بشير بن أبيرق (٢). (٤/ ٦٨٠) ٢٠٠٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله﴾ إلى قوله: ﴿ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله﴾، قال: فيما بين ذلك، في طعمة بن أبيرق، ودرعه من حديد التي سرق، وقال أصحابه من المؤمنين للنبي ﷺ : اعذره في الناس بلسانك. ورموا بالدرع رجلًا من يهود بريئًا (٣). (٤/ ٦٨٢) ٢٠٠٧٨ - عن الحسن البصري: ﴿إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما﴾، أي: أنّ الأنصاريَّ هو سرقها، فلا تعذرَنَّه (٤). (ز) ٢٠٠٧٩ - عن عطية العوفي -من طريق ابن فضيل بن مرزوق- ﴿لتحكم بين الناس بما أراك الله﴾، قال: الذي أراه في كتابه (٥). (٤/ ٦٨٩) ٢٠٠٨٠ - عن قتادة بن دِعامة: ﴿لتحكم بين الناس بما أراك الله﴾، قال: بما بَيَّن الله لك (٦). (٤/ ٦٩٠) ٢٠٠٨١ - عن مطر الورّاق -من طريق الحسين- ﴿لتحكم بين الناس بما أراك الله﴾، قال: بالبينات، والشهود (٧). (٤/ ٦٩٠) ٢٠٠٨٢ - عن ربيعة [بن أبي عبد الرحمن]-من طريق مالك بن أنس- قال: إنّ الله أنزل القرآن، وترك فيه موضعًا للسُّنَّة، وسَنَّ رسول الله ﷺ السُّنَّةَ، وترك فيها موضعًا للرأي (٨). (٤/ ٦٨٩)

стр. 4274

٢٠٠٨٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله﴾، قال: بما أوحى الله إليك (١). (٤/ ٦٨٥) ٢٠٠٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنا أنزلنا إليك الكتاب﴾ يعني: القرآن ﴿بالحق﴾، لم ننزله باطلًا عبثًا لغير شيء؛ ﴿لتحكم﴾ يعني: لكي تحكم ﴿بين الناس بما أراك الله﴾، يعني: بما علمك الله في كتابه، كقوله سبحانه: ﴿ويرى الذين أوتوا العلم﴾ [سبأ: ٦]، ﴿ولا تكن للخائنين خصيما﴾ يعني: طعمة (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٠٠٨٥ - عن ابن وهب، قال: قال لي مالك بن أنس: الحكم الذي يحكم به بين الناس على وجهين: فالذي يحكم بالقرآن والسنة الماضية، فذلك الحكم الواجب والصواب، والحكم يجتهد فيه العالم نفسه فيما لم يأت فيه شيء، فلعله أن يُوَفَّق. قال: وثالث التكلف لما لا يعلم، فما أشبه ذلك ألا يُوَفَّق (٣). (٤/ ٦٩٠) ﴿وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (١٠٦)﴾ ٢٠٠٨٦ - عن قتادة بن النعمان -من طريق عمر بن قتادة- ﴿واستغفر الله﴾ أي: مما قلت لقتادة، ﴿إن الله كان غفورا رحيما﴾ (٤). (٤/ ٦٧٧ - ٦٨٠) ٢٠٠٨٧ - عن الحسن البصري: ﴿واستغفر الله﴾ مما كنت هممت به أن تعذره (٥). (ز) ٢٠٠٨٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: واستغفر الله يا محمد مِن هَمِّك باليهوديِّ أن تضربه (٦). (ز) ٢٠٠٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿واستغفر الله﴾ يا محمد عن جدالك عن طعمة حين كذبت عنه، فأبرأته من السرقة، ﴿إن الله كان غفورا رحيما﴾.

стр. 4275

فاستغفر النبي ﷺ عند ذلك (١). (ز) ٢٠٠٩٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿واستغفر الله﴾ بما قلت لهذا اليهوديِّ، ﴿إن الله كان غفورا رحيما﴾ (٢) [١٨٣٦]. (٤/ ٦٨٤) ﴿وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (١٠٧)﴾ ٢٠٠٩١ - عن محمود بن لبيد، قوله: ﴿ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم﴾ يعني: أسير بن عروة وأصحابه، ﴿إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما﴾ (٣). (٤/ ٦٨١) ٢٠٠٩٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم﴾، يعني: طعمة بن أبيرق وقومه (٤). (٤/ ٦٨٧) ٢٠٠٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم﴾ يعني: طعمة، ﴿إن الله لا يحب من كان خوانا﴾ في دينه، ﴿أثيمًا﴾ بربه (٥). (ز) ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا (١٠٨)﴾ ٢٠٠٩٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص موقوفًا ومرفوعًا- قال: «مَن صلّى صلاة عند الناس لا يُصَلِّي مثلها إذا خلا؛ فهي استهانةٌ، استهان بها ربه». ثم تلا هذه الآية: ﴿يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم﴾ (٦). (٤/ ٦٩٠)

стр. 4276

٢٠٠٩٥ - عن حذيفة بن اليمان، مثله. وزاد: وألا يستحيي أن يكون الناسُ أعظمَ عنده من الله؟! (١). (٤/ ٦٩٠) ٢٠٠٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: ثم قال للذين أتوا رسول الله ﷺ لَيْلًا: ﴿يستخفون من الناس﴾ إلى قوله: ﴿وكيلا﴾، يعني: الذين أتوا رسول الله ﷺ مستخفين يجادلون عن الخائنين (٢). (٤/ ٦٨٣) ٢٠٠٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح- ﴿إذ يبيتون﴾، يعني: يقولون (٣). (ز) ٢٠٠٩٨ - عن أبي رَزِين [الأسدي]-من طريق الأعمش- ﴿إذ يبيتون﴾، قال: إذ يُؤَلِّفون ما لا يرضى من القول (٤) [١٨٣٧]. (٤/ ٦٩٠)

стр. 4277

٢٠٠٩٩ - وعن إسماعيل السُّدِّيّ، مثل ذلك (١). (ز) ٢٠١٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يستخفون﴾ يعني: يستترون بالخيانة ﴿من الناس﴾ يعني: طعمة، ﴿ولا يستخفون من الله﴾ ولا يستترون بالخيانة من الله، ﴿وهو معهم إذ يبيتون﴾ يعني: إذ يُؤَلِّفون ﴿ما لا يرضى من القول﴾ لقولهم: إنّا نأتي النبي ﷺ فنقول له كذا وكذا. فألقوا قولهم بينهم، يعني: قتادة وأصحابه؛ ليدفعوا عن صاحبهم ما لا يرضى الله من القول، ﴿وكان الله بما يعملون محيطا﴾ يعني: أحاط علمه بأعمالهم، يعني: قوم الخائن قتادة بن النعمان وأصحابه (٢). (ز) ٢٠١٠١ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَير بن معروف- في قوله: ﴿بما يعملون محيطا﴾، يقول: أحاط علمُه بأعمالهم (٣). (ز) ٢٠١٠٢ - عن أبي سعيد الحداد أحمد بن داود -من طريق عباد بن الوليد الغُبَرِيّ- يقول: ﴿إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا﴾، قال: قد أحاط بكلِّ شيء علمًا، ولم يقل مع كل شيء (٤). (ز) ﴿هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا (١٠٩)﴾ ٢٠١٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة﴾، يعني: الذين أتوا رسول الله ﷺ مستخفين يجادلون عن الخائن (٥). (٤/ ٦٨٣) ٢٠١٠٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿ها أنتم هؤلاء جادلتم﴾ إلى قوله: ﴿يكون عليهم وكيلا﴾، قال: محمد ﷺ ، وقوم طعمة (٦). (٤/ ٦٨٧)

стр. 4278

٢٠١٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال يعنيهم: ﴿ها أنتم هؤلاء﴾ قوم الخائن ﴿جادلتم عنهم﴾ نبيكم ﴿في الحياة الدنيا﴾ عن طعمة، ﴿فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا﴾ يعني به: قومه. يقول: أم من يكون لطعمة مانعًا في الآخرة (١) [١٨٣٨]. (ز) ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (١١٠)﴾ ٢٠١٠٦ - عن علي بن أبي طالب، قال: سمعت أبا بكر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من عبد أذْنَب، فقام فتوضأ، فأحسن وضوءه، ثم قام فصلّى، واستغفر من ذنبه؛ إلا كان حقًّا على الله أن يغفر له؛ لأنه يقول: ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾» (٢). (٤/ ٦٩٢) ٢٠١٠٧ - عن علي بن أبي طالب، قال: كنتُ إذا سمعتُ من رسول الله ﷺ شيئًا نفعني الله بما شاء أن ينفعني منه، وحدثني أبو بكر، وصدق أبو بكر، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما مِن مسلم يُذنِب ذَنبًا، ثم يتوضأ فيصلي ركعتين، ثم يستغفر الله لذلك الذنب؛ إلّا غَفَرَ له». وقرأ هاتين الآيتين: ﴿ومَن يَعْمَلْ سُوءًا أوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرْ اللَّهَ يَجِدْ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾، ﴿والَّذِينَ إذا فَعَلُوا فاحِشَةً أوْ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٣٥] (٣). (ز)

стр. 4279

٢٠١٠٨ - عن أبي الدرداء، قال: كان رسول الله ﷺ إذا جلس وجلسنا حوله، وكانت له حاجة فقام إليها وأراد الرجوع؛ ترك نعليه في مجلسه، أو بعض ما يكون عليه، وأنه قام فترك نعليه، فأخذت رَكْوَةً من ماء، فاتبعته، فمضى ساعة، ثم رجع ولم يقض حاجته، فقال: «إنه أتاني آتٍ من ربي، فقال: إنه ﴿من يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾. فأردت أن أُبَشِّر أصحابي». قال أبو الدرداء: وكانَتْ قد شَقَّت على الناس التي قبلها: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾. فقلت: يا رسول الله، وإن زنى وإن سرق، ثم استغفر ربه، غفر الله له؟ قال: «نعم». قلت الثانية، قال: «نعم». قلت الثالثة، قال: «نعم، على رغم أنف عويمر» (١). (٤/ ٦٩٢) ٢٠١٠٩ - عن قتادة بن النعمان -من طريق عمر بن قتادة- ﴿ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم﴾ إلى قوله: ﴿ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾، أي: أنهم لو استغفروا الله لغفر لهم (٢). (٤/ ٦٧٧ - ٦٨٠) ٢٠١١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾، قال: أخبر الله عباده بحِلمه وعفوه وكرمه وسعة رحمته ومغفرته، فمن أذنب ذنبًا صغيرًا كان أو كبيرًا، ثم استغفر الله؛ يجد الله غفورًا رحيمًا، ولو كانت ذنوبه أعظم من السموات والأرض والجبال (٣). (٤/ ٦٩١) ٢٠١١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه

стр. 4280

ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾، يعني: الذين أتَوْا رسول الله ﷺ مستخفين بالكذب (١). (ز) ٢٠١١٢ - عن الحسن البصري، ﴿إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق﴾ إلى قوله: ﴿أم من يكون عليهم وكيلا﴾، قال: فعرض الله بالتوبة لو قبلها (٢). (٤/ ٦٨٥) ٢٠١١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عرض على طعمة التوبة، فقال: ﴿ومن يعمل سوءا﴾ يعني: إثمًا، ﴿أو يظلم نفسه﴾ يعني: قذف البريء أبا مليك، ﴿ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾ (٣) [١٨٣٩]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٠١١٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- قال: كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم ذنبًا أصبح قد كُتِب كفّارة ذلك الذنب على بابه، وإذا أصاب البول شيئًا منه قرضه بالمقراض، فقال رجل: لقد آتى الله بني إسرائيل خيرًا. فقال ابن مسعود: ما آتاكم الله خيرٌ مما آتاهم، جعل لكم الماء طهورًا، وقال: ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾ (٤). (٤/ ٦٩١) ٢٠١١٥ - عن عبد الله بن مسعود، قال: مَن قرأ هاتين الآيتين من سورة النساء، ثم استغفر غفر له: ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾، ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم

стр. 4281

الرسول﴾ الآية (١). (٤/ ٦٩١) ٢٠١١٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- قال: إنّ في القرآن لآيتين، ما أذنب عبد ذنبًا، ثم تلاهما واستغفر الله؛ إلا غفر له. فسألوه عنهما، فلم يخبرهم، فقال علقمةُ والأسودُ أحدُهما لصاحبه: قم بنا، فقاما إلى المنزل، فأخذا المصحف، فتصفحا البقرة، فقالا: ما رأيناهما، ثم أخذا في النساء حتى انتهيا إلى هذه الآية: ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾، فقالا: هذه واحدة، ثم تصفحا آل عمران حتى انتهينا إلى قوله: ﴿والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون (١٣٥)﴾، فقالا: هذه أخرى. ثم أطبقا المصحف، ثم أتيا عبد الله، فقالا: هما هاتان الآيتان؟ فقال عبد الله: نعم (٢). (ز) ٢٠١١٧ - عن حبيب بن أبي ثابت، قال: جاءت امرأة إلى عبد الله بن مغفل، فسألته عن امرأة فَجَرَتْ، فحَبَلَتْ، ولَمّا ولدت قتلت ولدها. فقال: ما لها إلا النار. فانصرفت وهي تبكي، فدعاها، ثم قال: ما أرى أمرَكِ إلا أحد أمرين: ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾. فمسحت عينها، ثُمَّ مَضَتْ (٣). (٤/ ٦٩٢) ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (١١١)﴾ ٢٠١١٨ - عن قتادة بن النعمان -من طريق عمر بن قتادة- ﴿ومن يكسب إثما﴾ إلى قوله: ﴿فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا﴾ قولهم للبيد (٤). (٤/ ٦٧٧ - ٦٨٠) ٢٠١١٩ - عن محمود بن لبيد: ﴿ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا﴾، يعني: لبيد بن سهل حين رماه بنو أبيرق بالسرقة (٥). (٤/ ٦٨٠)

стр. 4282

٢٠١٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يكسب إثما﴾ يعني: طعمة ﴿فإنما يكسبه على نفسه وكان الله عليما حكيما﴾ في أمره (١). (ز) ٢٠١٢١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه﴾، قال: فما أدخلكم أنتم أيها الناس على خطيئة هذا تَكَلَّمون دونه؟! (٢). (٤/ ٦٨٤) ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (١١٢)﴾ نزول الآية: ٢٠١٢٢ - عن عطية العوفي -من طريق فضيل بن مرزوق- أنّ رجلًا يُقال له: طعمة بن أبيرق، سرق درعًا على عهد النبي ﷺ ، فرُفِع ذلك إلى النبي ﷺ ، فألقاها في بيت رجل، ثم قال لأصحاب له: انطلقوا فاعذروني عند النبي ﷺ ، فإنّ الدرع قد وُجِد في بيت فلان. فانطلقوا يعذرونه عند النبي ﷺ ؛ فأنزل الله: ﴿ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا﴾. قال: بهتانه: قذفه الرجل (٣) [١٨٤٠]. (٤/ ٦٨٨) تفسير الآية: ٢٠١٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿ومن يكسب خطيئة أو إثما﴾ عبد الله بن أُبي بن سلول، ﴿ثم يرم به بريئا﴾ يعني به: عائشة أم المؤمنين حيث كذب عليها (٤). (ز) ٢٠١٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: ثم قال: ﴿ومن يكسب خطيئة﴾ الآية، يعني: السارق، والذين جادلوا عن السارق (٥). (٤/ ٦٨٣)

стр. 4283

٢٠١٢٥ - عن محمود بن لبيد، قوله: ﴿ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا﴾، يعني: لبيد بن سهل، حين رماه بنو أبيرق بالسرقة (١). (٤/ ٦٨٠) ٢٠١٢٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿ثم يرم به بريئا﴾ يعني: زيد بن السمين ﴿فقد احتمل بهتانا﴾ طعمة بن أبيرق (٢). (٤/ ٦٨٧) ٢٠١٢٧ - عن محمد بن سيرين -من طريق خالد الحذاء- ﴿ثم يرم به بريئا﴾، قال: يهوديًّا (٣). (٤/ ٦٩٣) ٢٠١٢٨ - عن الحسن البصري: ﴿ثم يرم به بريئا﴾ اليهودي (٤). (٤/ ٦٨٥) ٢٠١٢٩ - عن عطية العوفي -من طريق فضيل بن مرزوق- ﴿فقد احتمل بهتانا﴾ قال: بهتانه: قذفه الرجل، ﴿وإثما مبينا﴾ قال: إثمه: سرقته (٥). (ز) ٢٠١٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يكسب﴾ لنفسه ﴿خطيئة أو إثما﴾ يعني: قذف البريء، ﴿ثم يرم به بريئا﴾ يعني: أنّه رمى به في دار أبي مليك الأنصاري؛ ﴿فقد احتمل بهتانا﴾ يعني: قَذْفه البريء بما لم يكن، ﴿وإثما مبينا﴾ يعني: بيِّنًا (٦). (ز) ٢٠١٣١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا﴾ وإن كان مشركًا ﴿فقد احتمل بهتانا﴾ (٧) [١٨٤١]. (٤/ ٦٨٤) ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ﴾ ٢٠١٣٢ - عن قتادة بن النعمان -من طريق عمر بن قتادة- ﴿ولولا فضل الله عليك

стр. 4284

ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك﴾، يعني: أسير بن عروة، وأصحابه. إلى قوله: ﴿فسوف نؤتيه أجرا عظيما﴾ (١). (٤/ ٦٧٧ - ٦٨٠) ٢٠١٣٣ - قال عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ثم قال: ﴿ولو فضل الله عليك ورحمته﴾ يعني به: الإسلام، والقرآن ﴿لهمت طائفة منهم﴾ يعني: من ثقيف ﴿أن يضلوك﴾ وذلك أنّ وفد ثقيف قدموا على رسول الله ﷺ ، فقالوا: يا محمد، قد جئناك نبايعك على أن لا حشر، ولا بعث، ولا نكسر أصنامًا بأيدينا، على أن تُمَتِّعنا بالعُزّى سَنَة. فلم يجبهم إلى ذلك، وعصمه الله بمَنِّه، وأخبره بنعمته عليه أنه في حفظه وكلاءته، فلا يخلص إليه أمر يكرهه. فقال: ﴿وما يضلون إلا أنفسهم﴾ يعني: وفد ثقيف، ﴿وما يضرونك من شئ﴾ يعني: لا يستطيعون أن يزيلوا عنك النبوة وقد جعلك الله لها أهلًا (٢). (ز) ٢٠١٣٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿ولولا فضل الله عليك ورحمته﴾ لمحمد ﷺ ﴿لهمت طائفة﴾ قوم طعمة (٣). (٤/ ٦٨٧) ٢٠١٣٥ - عن الحسن البصري: ثم قال لنبيه ﷺ : ﴿ولولا فضل الله عليك ورحمته﴾ إلى قوله: ﴿وكان فضل الله عليك عظيما﴾. فأُبْرِئَ اليهوديُّ، وأخبر بصاحب الدرع. قال: قد افتضحت الآن في المسلمين، وعلموا أني صاحب الدرع، ما لي إقامة ببلد. فتراغم، فلحق بالمشركين (٤). (٤/ ٦٨٥) ٢٠١٣٦ - قال الحسن البصري: ثم قال لنبيه ﵇: ﴿ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك﴾ فيما أرادوا من النبي ﷺ أن يعذر عن صاحبهم، ﴿وما يضلون إلا أنفسهم﴾ أي: حين جاءوا إليك لتعذره، ﴿وما يضرونك﴾ ينقصونك من شيء (٥). (ز) ٢٠١٣٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثم ذكر الأنصار، وإتيانها إيّاه أن ينضح (٦) عن صاحبهم، ويجادل عنه، فقال: ﴿لهمت طائفة منهم أن

стр. 4285

يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شيء﴾ (١). (٤/ ٦٨٥) ٢٠١٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال لنبيه ﷺ : ﴿ولولا فضل الله عليك ورحمته﴾ يعني: ونعمته بالقرآن حين بَيَّنَ لك أمر طعمة، فحوَّلك عن تصديق الخائنين بالقرآن؛ ﴿لهمت طائفة منهم أن يضلوك﴾ يقول: لكادت طائفة من قوم الخائنين أن يستنزلوك عن الحق، ﴿وما يضلون﴾ يعني: وما يَسْتَنزِلون ﴿إلا أنفسهم وما يضرونك من شيء﴾ يعني: وما ينقصونك من شيء ليس ذلك بأيديهم، إنما ينقصون أنفسهم (٢). (ز) ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ ٢٠١٣٩ - قال عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ثم قال: ﴿وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة﴾، يعني: الأحكام (٣). (ز) ٢٠١٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة﴾، يعني: الحلال والحرام (٤) [١٨٤٢]. (ز) ﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾ ٢٠١٤١ - قال عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ثم قال: ﴿وعلمك ما لم تكن تعلم﴾ من الشرائع (٥). (ز) ٢٠١٤٢ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- قال: علمه الخير والشر (٦). (٤/ ٦٩٣)

стр. 4286

٢٠١٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وعلمك ما لم تكن تعلم﴾، قال: علَّمه الله بيان الدنيا والآخرة، بيَّن حلاله وحرامه ليحتج بذلك على خلقه (١). (٤/ ٦٩٣) ٢٠١٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعلمك ما لم تكن تعلم﴾ من أمر الكتاب، وأمر الدين (٢). (ز) ﴿وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (١١٣)﴾ ٢٠١٤٥ - قال عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح- ثم قال: ﴿وكان فضل الله﴾ أي: مَنُّ الله ﴿عليك﴾ بالنبوة ﴿عظيما﴾ (٣). (ز) ٢٠١٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان فضل الله عليك عظيما﴾، يعني: النبوة، والكتاب (٤). (ز) ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١١٤)﴾ ٢٠١٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- يعني: قوم طعمة (٥). (ز) ٢٠١٤٨ - قال مجاهد بن جبر: الآية عامَّةٌ في حق جميع الناس (٦). (ز) ٢٠١٤٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قوله: ﴿لا خير في كثير﴾ الآيةَ للناس عامَّة (٧). (٤/ ٦٨٧) ٢٠١٥٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثم ذكر مناجاتهم فيما يريدون أن يكذبوا عن طعمة، فقال: ﴿لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر

стр. 4287

بصدقة﴾ (١). (٤/ ٦٨٥) ٢٠١٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿لا خير في كثير من نجواهم﴾، يعني قوم طعمة؛ قيس بن زيد، وكنانة بن أبى الحقيق، وأبو رافع، وكلهم يهود، حين تناجوا في أمر طعمة (٢). (ز) ٢٠١٥٢ - عن مقاتل بن حيان أنّه قال: تناجوا في شأن طعمة بن أبيرق (٣). (ز) ٢٠١٥٣ - عن محمد بن يزيد بن خنيس، قال: دخلنا على سفيان الثوري نعوده، ومعنا سعيد بن حسان المخزومي، فقال له سفيان: أعِدْ عَلَيَّ الحديث الذي كنت حَدَّثْتَنِيه عن أم صالح. فقال: حدثتني أم صالح بنت صالح، عن صفية بنت شيبة، عن أم حبيبة زوج النبي ﷺ ، قالت: قال رسول الله ﷺ : «كلام ابن آدم كله عليه لا له، إلا أمرًا بمعروف، أو نهيًا عن منكر، أو ذكر الله ». فقال محمد بن يزيد: ما أشدَّ هذا الحديث! فقال سفيان: وما شدة هذا الحديث؟! إنما جاءت به امرأة، عن امرأة، هذا في كتاب الله الذي أُرسل به نبيكم ﷺ ، أما سمعت الله يقول: ﴿لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس﴾؟! فهذا هو بعينه، أوَما سمعت الله يقول: ﴿يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا﴾؟! [النبأ: ٣٨] فهو هذا بعينه، أوَما سمعت الله يقول: ﴿والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين ءامنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر﴾؟! فهو هذا بعينه (٤). (٥/ ٥)

стр. 4288

٢٠١٥٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس﴾، قال: مَن جاءك يُناجيك في هذا فاقبل مناجاته، ومَن جاء يناجيك في غير هذا فاقطع أنت ذاك عنه، لا تُناجيه (١) [١٨٤٣]. (٥/ ٥) آثار متعلقة بالآية: ٢٠١٥٥ - عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أنّ عمر بن الخطاب اطلع على أبي بكر وهو يَمُدُّ لسانه، قال: ما تصنع، يا خليفة رسول الله؟ قال: إنّ هذا الذي أوردني الموارد، إنّ رسول الله ﷺ قال: «ليس شيء من الجسد إلا يشكو ذِرْبَ (٢) اللسان على حِدَّته» (٣). (٥/ ١٠) ٢٠١٥٦ - عن عبد الله بن مسعود أنّه أتى على الصفا، فقال: يا لسان، قُل خيرًا تغنم، أو اصمت تسلم، من قبل أن تندم. قالوا: يا أبا عبد الرحمن، هذا شيء تقوله أو سمعتَه؟ قال: لا، بل سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ أكثر خطايا ابن آدم في لسانه» (٤). (٥/ ٩)

стр. 4289

٢٠١٥٧ - عن أبي عمرو الشيباني، قال: حدثني صاحب هذه الدار -يعني: عبد الله بن مسعود- قال: سألت رسول الله ﷺ : أيُّ العمل أفضل؟ قال: «الصلاة على ميقاتها». قلت: ثم ماذا، يا رسول الله؟ قال: «ثم بِرُّ الوالدين». قلت: ثم ماذا، يا رسول الله؟ قال: «أن يسلم الناس من لسانك». قال: ثم سكت، ولو اسْتَزَدتُّه لزادني (١). (٥/ ٧) ٢٠١٥٨ - عن معاذ بن جبل، قال: كُنّا مع النبي ﷺ في غزوة تبوك، فأصاب الناسَ ريحٌ، فتَقَطَّعوا، فضربت ببصري فإذا أنا أقرب الناس من رسول الله ﷺ ، فقلت: لَأَغْتَنِمَنَّ خَلْوَتَه اليوم. فدنوت منه، فقلت: يا رسول الله، أخبرني بعمل يقربني -أو قال: يدخلني- الجنة، ويباعدني من النار. قال: «لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على مَن يَسَّره الله عليه؛ تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤتي الزكاة المفروضة، وتحج البيت، وتصوم رمضان، وإن شئت أنبأتك بأبواب الخير». قلت: أجل، يا رسول الله. قال: «الصوم جُنَّة، والصدقة تُكَفِّر الخطيئة، وقيام العبد في جوف الليل يبتغي به وجه الله». ثم قرأ الآية: ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ [السجدة: ١٦]. ثم

стр. 4290

قال: «إن شئت أنبأتك برأس الأمر، وعموده، وذروة سنامه». قلت: أجل، يا رسول الله. قال: «أما رأس الأمر فالإسلام، وأما عموده فالصلاة، وأما ذروة سنامه فالجهاد، وإن شئت أنبأتك بأملك الناس من ذلك كله». قلت: ما هو، يا رسول الله؟ فأشار بإصبعه إلى فيه. فقلت: وإنا لَنُؤاخذ بكل ما نتكلم به. فقال: «ثَكِلتك أمُّك، يا معاذ، وهل يكب الناس على مناخرهم في جهنم إلا حصائد ألسنتهم؟! وهل تتكلم إلا ما عليك أو لك؟!» (١). (٥/ ١١) ٢٠١٥٩ - عن سهل بن سعد، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن يضمن لي ما بين لَحْيَيْه (٢) وما بين رجليه أضمن له الجنة» (٣). (٥/ ٦) ٢٠١٦٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ أكثر ما يُدخل الناسَ النارَ الأجوفان؛ الفم، والفرج» (٤). (٥/ ٧) ٢٠١٦١ - عن سفيان بن عبد الله الثقفي، قال: قلت: يا رسول الله، مُرْنِي بأمرٍ أعتصم به في الإسلام. قال: «قل: آمنت بالله، ثم استقم». قلت: يا رسول الله، ما أخوف ما تخاف عَلَيَّ؟ قال: «هذا». وأخذ رسول الله ﷺ بطرف لسان نفسه (٥). (٥/ ٧) ٢٠١٦٢ - عن أبي شُرَيْح الخزاعي، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلْيَقُل خيرًا أو لِيَصْمُت» (٦). (٥/ ٦)

стр. 4291

٢٠١٦٣ - عن عقبة بن عامر، قال: قلتُ: يا نبي الله، ما النجاة؟ قال: «أمْلِك عليك لسانك، وليسعك بيتُك، وابكِ على خطيئتك» (١). (٥/ ٨) ٢٠١٦٤ - عن أبي سعيد الخدري، رفعه إلى النبي ﷺ ، قال: «إذا أصبح ابنُ آدم فإنّ كل شيء من الجسد يُكَفِّرُ اللسانَ (٢)، يقول: ننشدك الله فينا؛ فإنّك إن استقمت استقمنا، وإن اعْوَجَجْت اعْوَجَجْنا» (٣). (٥/ ١٠) ٢٠١٦٥ - عن أبي جحيفة، قال: قال رسول الله ﷺ : «أيُّ الأعمال أحبُّ إلى الله؟». قال: فسكتوا، فلم يجبه أحد. قال: «هو حفظ اللسان» (٤). (٥/ ١١) ٢٠١٦٦ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ ثلاث مرار: «رَحِم الله امرءًا تكَلَّم فغَنِم، أو سَكَت فسَلِم» (٥). (٥/ ٨) ٢٠١٦٧ - عن أنس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا يستقيم إيمانُ عبد حتى يستقيم قلبه، ولا

стр. 4292

يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه، ولا يدخل الجنة حتى يأمن جارُه بوائقَه» (١). (٥/ ١٣) ٢٠١٦٨ - عن أسود بن أصرم المحاربي، قال: قلتُ: يا رسول الله، أوْصِني. قال: «هل تملك لسانك؟». قلت: فما أملك إذا لم أملك لساني؟! قال: «فهل تملك يدك؟». قلت: فما أملك إذا لم أملك يدي؟! قال: «فلا تقُل بلسانك إلا معروفًا، ولا تبسط يدك إلا إلى خير» (٢). (٥/ ٨) ٢٠١٦٩ - عن سلمان الفارسي، قال: أكثر الناس ذنوبًا يوم القيامة أكثرُهم كلامًا في معصية الله (٣). (٥/ ١٤) ٢٠١٧٠ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق محمد بن سُوقَة- قال: إنّ مَن قبلكم كانوا يَعُدُّون فضول الكلام ما عدا كتاب الله، أو أمر بمعروف، أو نهي عن منكر، أو أن تنطق في معيشتك التي لا بُدَّ لك منها. أتذكرون أنّ عليكم حافظين، كرامًا كاتبين، وعن اليمين وعن الشمال قعيد، ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد؟! أما يستحي أحدكم لو نُشِرت صحيفته التي أملى صدرَ نهاره وليس فيها شيء من أمر آخرته! (٤). (٥/ ١٢) ﴿إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ﴾ ٢٠١٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى، فقال: ﴿إلا من أمر بصدقة أو معروف﴾، يعني: القَرْض (٥). (ز)

стр. 4293

٢٠١٧٢ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿إلا من أمر بصدقة أو معروف﴾، قال: المعروف: القَرْض (١). (٥/ ٥) ٢٠١٧٣ - وعن سعيد بن عبد العزيز، مثل ذلك (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٠١٧٤ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : «لا يَصْلُح الكذبُ إلا في ثلاث: الرجل يُرضِي امرأتَه، وفي الحرب، وفي صلح بين الناس» (٣). (٥/ ١٤) ٢٠١٧٥ - عن النواس بن سمعان، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الكذب لا يصلح إلا في ثلاث: الحرب فإنها خدعة، والرجل يُرضِي امرأته، والرجل يصلح بين اثنين» (٤). (٥/ ١٤) ٢٠١٧٦ - عن أسماء بنت يزيد، قالت: قال رسول الله ﷺ : «لا يصلح الكذب إلا في ثلاث: الرجل يكذب لامرأته لِترضى عنه، أو إصلاح بين الناس، أو يكذب في الحرب» (٥). (٥/ ١٥)

стр. 4294

٢٠١٧٧ - عن أم كلثوم بنت عقبة، أنّها سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ليس الكذّاب بالذي يُصلح بين الناس؛ فيَنْمِي خيرًا، أو يقول خيرًا». وقالت: لم أسمعه يُرَخِّص في شيء مما يقوله الناس إلا في ثلاث: في الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها (١) [١٨٤٤]. (٥/ ١٥) ٢٠١٧٨ - عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ ، قال: «ما عَمِل ابنُ آدم [شيئًا] أفضل من الصدقة، وصلاح ذات البين، وخُلُق حسن» (٢). (٥/ ١٥) ٢٠١٧٩ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : «أفضل الصدقة صلاح ذات البَيْن» (٣). (٥/ ١٥) ٢٠١٨٠ - عن أبي أيوب، قال: قال لي رسول الله ﷺ : «يا أبا أيوب، ألا أخبرك بما يُعْظِم اللهُ به الأجرَ، ويمحو به الذنوب! تمشي في إصلاح الناس إذا تباغضوا وتفاسدوا؛ فإنّها صدقة يُحِبُّ اللهُ موضعَها» (٤). (٥/ ١٥) ٢٠١٨١ - عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : «ألا أخبركم بأفضل من

стр. 4295

درجات الصيام والصلاة والصدقة!». قالوا: بلى. قال: «إصلاح ذات البَيْن». قال: «وفساد ذات البين هي الحالِقة» (١). (٥/ ١٦) ٢٠١٨٢ - عن أنس، أنّ النبي ﷺ قال لأبي أيوب: «ألا أدُلُّك على تجارة!». قال: بلى. قال: «تسعى في صلحٍ بين الناس إذا تفاسدوا، وتُقَرِّب بينهم إذا تباعدوا» (٢). (٥/ ١٦) ٢٠١٨٣ - عن عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت، قال: كنت جالسًا مع محمد بن كعب القرظي، فأتاه رجل، فقال له القوم: أين كنت؟ فقال: أصلحت بين القوم. فقال محمد بن كعب: أصبتَ، لك مثل أجر المجاهدين. ثم قرأ: ﴿لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس﴾ (٣). (٥/ ١٦) ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١١٤)﴾ قراءات: ٢٠١٨٤ - عن الأعمش، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغاءَ مَرْضاتِ اللهِ فَسَيُؤْتِيهِ) (٤). (ز)

стр. 4296

تفسير الآية: ٢٠١٨٥ - عن أنس بن مالك، قال: جاء أعرابيٌّ إلى النبي ﷺ ، فقال له النبي ﷺ : «إنّ الله أنزل عَلَيَّ في القرآن، يا أعرابيُّ: ﴿لا خير في كثير من نجواهم﴾ إلى قوله: ﴿فسوف نؤتيه أجرا عظيما﴾. يا أعرابيُّ، الأجرُ العظيمُ الجنةُ». قال الأعرابي: الحمد لله الذي هدانا للإسلام (١). (٥/ ١٧) ٢٠١٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿من يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما﴾، يعني: جزاءً عظيمًا (٢). (ز) ٢٠١٨٧ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿ومن يفعل ذلك﴾، قال: تصدَّق، أو أقرض، أو أصلح بين الناس (٣). (٥/ ١٧) ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)﴾ نزول الآية: ٢٠١٨٨ - عن قتادة بن النعمان -من طريق عمر بن قتادة- قال: ... فلمّا نزل القرآنُ لَحِق بشيرٌ بالمشركين، فنزل على سلافة بنت سعد؛ فأنزل الله: ﴿ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى﴾ إلى قوله: ﴿ضلالا بعيدا﴾ (٤). (٤/ ٦٧٧ - ٦٨٠) ٢٠١٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿ومن يشاقق الرسول﴾، قال: نزلت هذه الآية في نفر من قريش قدِموا على رسول الله ﷺ المدينة، ودخلوا في الإسلام، فأعطاهم رسول الله، ثم انقلبوا إلى مكة مرتدين، ورجعوا إلى عبادة الأوثان؛ فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية: ﴿ومن يشاقق الرسول﴾ (٥). (ز) ٢٠١٩٠ - قال الحسن البصري: فلمّا أنزل الله في الأنصاريِّ ما أنزل اسْتَحْيا أن يقيم

стр. 4297

بين ظهراني المسلمين، فلحق بالمشركين؛ فأنزل الله: ﴿ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى﴾ (١). (ز) ٢٠١٩١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم﴾، قال: اختان رجل من الأنصار عمًّا له دِرْعًا، فقذف بها يهوديًّا كان يغشاهم، فجادل عمُّ الرجل قومه، فكأن النبي ﷺ عَذَرَه، ثم لحق بدار الشرك؛ فنزلت فيه: ﴿ومن يشاقق الرسول﴾ الآية (٢). (٤/ ٦٨٩) ٢٠١٩٢ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-: ... فلمّا فضح الله طعمة بالمدينة بالقرآن هَرَب حتى أتى مكة، فكفر بعد إسلامه، ونزل على الحجاج بن عِلاطٍ السُّلَمِيّ، فنَقَب بيت الحجاج، فأراد أن يسرقه، فسمع الحجاج خشخشته في بيته وقَعْقَعَة جلود كانت عنده، فنظر، فإذا هو بطعمة، فقال: ضيفي وابن عمي! فأردت أن تسرقني؟! فأخرجه، فمات بحَرَّة بني سليم كافرًا، وأنزل الله فيه: ﴿ومن يشاقق الرسول﴾ إلى: ﴿وساءت مصيرا﴾ (٣). (٤/ ٦٨٥) ٢٠١٩٣ - عن مقاتل بن سليمان، نحوه (٤) [١٨٤٥]. (ز) تفسير الآية: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢٠١٩٤ - قال الحسن البصري: ﴿ومن يشاقق الرسول﴾ أي: يُفارق، ﴿ويتبع غير

стр. 4298

سبيل المؤمنين﴾ يعني: غير دين المؤمنين (١). (ز) ٢٠١٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يشاقق﴾ يعني: يُخالف، ﴿ويتبع غير سبيل﴾ يعني: غير دين ﴿المؤمنين﴾ (٢). (ز) ﴿نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥) إ﴾ ٢٠١٩٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿نوله ما تولى﴾، يقول: ﴿نُوَلِّه﴾ في الآخرة ﴿ما تولى﴾ مِن آلهة الباطل في الدنيا ((٣). (٥/ ١٧) ٢٠١٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نوله ما تولى﴾ من الآلهة، ﴿ونصله جهنم وساءت مصيرا﴾ يعني: وبئس المصير (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٠١٩٨ - عن عبد الله بن عباس، أنّ النبي ﷺ قال: «لا يجمع الله أمتي -أو قال: هذه الأمة- على الضلالة أبدًا، ويد الله على الجماعة» (٥). (٥/ ١٨) ٢٠١٩٩ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يجمع الله هذه الأمة على الضلالة أبدًا، ويد الله على الجماعة؛ فمَن شَذَّ شَذَّ في النار» (٦). (٥/ ١٨)

стр. 4299

٢٠٢٠٠ - عن عبد الله بن عمر -من طريق عطية- قال: دعاني معاوية، فقال: بايع لابن أخيك. فقلت: يا معاوية، ﴿ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا﴾. فأسكته عني (١). (٥/ ١٧) ٢٠٢٠١ - عن عمر بن عبد العزيز -من طريق مالك- قال: سَنُّ رسول الله ﷺ ووُلاةُ الأمر مِن بعده سُنَنًا، الأخذُ بها تصديق لكتاب الله، واستكمال لطاعة الله، وقوة على دين الله، ليس لأحد تغييرُها ولا تبديلُها ولا النظر فيما خالفها، مَن اقتدى بها مُهْتَدٍ، ومَن استنصر بها منصور، ومَن خالفها اتَّبع غير سبيل المؤمنين، وولّاه الله ما تَولّى، وصلّاه جهنم وساءت مصيرًا (٢). (٥/ ١٧) نزول الآية: ٢٠٢٠٢ - قال عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك-: إنّ هذه الآية نزلت في شيخ من الأعراب جاء إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا نبي الله، إنِّي شيخ مُتَهَتِّك في الذنوب، إلا أني لم أشرك بالله شيئًا منذ عرفته وآمنت به، ولم أتخذ من دونه وليًّا، ولم أُواقِع المعاصي جرأة على الله، وما توهمتُ طرفة عين أني أُعْجِز الله

стр. 4300

هربًا، وإني لَنادم تائب مُسْتَغْفِرٌ، فما حالي؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية (١). (ز) ٢٠٢٠٣ - قال الحسن البصري: ... لَمّا أنزل الله في الأنصاري ما أنزل استحيا أن يقيم بين ظهراني المسلمين، فلحق بالمشركين؛ فأنزل الله: ﴿ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى﴾. ثم استتابه الله، فقال: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ الآية. فلمّا نزلت هذه الآية رجع إلى المسلمين (٢). (ز) ٢٠٢٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ... فأنزل الله في قولهم: ﴿ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا﴾، فلمّا قدم طعمة مكة نزل على الحجاج بن علاط السلمي، فأحسن نُزُلَه، فبلغه أنّ في بيته ذهبًا، فلما كان من الليل خرج فنقب حائط البيت، وأراد أن يأخذ الذهب، وفي البيت مُسُوكٌ (٣) يابسة مُسُوكُ الشّاء قد أصابها حرُّ الشمس ولم تُدْبَغ، فلمّا دخل البيتَ مِن النَّقْب وطِئَ المُسُوك، فسمعوا قَعْقَعَة المسوك في صدره عند النَقب، وأحاطوا بالبيت، ونادوه: اخرج؛ فإنّا قد أحطنا بالبيت. فلما خرج إذا هم بضيفهم طعمة، فأراد أهلُ مكة أن يرجموه، فاستحيا الحجاج لضيفه، وكانوا يكرمون الضيف، فأهزوه (٤)، وشتموه، فخرج من مكة، فلحق بحَرَّة بني سُلَيم يعبد صنمهم، ويصنع ما يصنعون، حتى مات على الشرك؛ فأنزل الله فيه: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ (٥). (ز) تفسير الآية: ٢٠٢٠٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾، يقول: مَن يجتنب الكبائر من المسلمين (٦). (ز) ٢٠٢٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ يعني: يُعْدَل به، فيموت عليه، ﴿ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ يعني: ما دون الشرك لمن يشاء، فمشيئته لأهل التوحيد، ﴿ومن يشرك بالله فقد ضل﴾ عن الهدى ﴿ضلالا بعيدا﴾ (٧). (ز)

стр. 4301

﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا (١١٧)﴾ قراءات: ٢٠٢٠٧ - عن عائشة، قالت: قرأ رسول الله ﷺ : (إن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلَّآ أُنثى) (١). (٥/ ٢٠) ٢٠٢٠٨ - عن عائشة -من طريق عروة- أنّها كانت تقرأ: (إن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلَّآ أوْثانًا) (٢). (٥/ ٢٠) ٢٠٢٠٩ - عن محمد بن السائب الكلبي، أنّ عبد الله بن عباس كان يقرأ هذا الحرف: (إن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلَّآ أُنُثًا وإن يَدْعُونَ إلّا شَيْطانًا مَّرِيدًا) (٣) [١٨٤٦]. (٥/ ٢٠) ٢٠٢١٠ - عن عبد الله بن عباس أنّه كان يقرؤها: (إن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلَّآ أُثُنًا) (٤) [١٨٤٧]. (ز)

стр. 4302

نزول الآية: ٢٠٢١١ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- قال: كان لكل حَيِّ من أحياء العرب صنم يعبدونها، يسمونها: أنثى بني فلان؛ فأنزل الله: ﴿إن يدعون من دونه إلا إناثا﴾ (١). (٥/ ١٩) تفسير الآية: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا﴾ ٢٠٢١٢ - عن أُبي بن كعب -من طريق أبي العالية- ﴿إن يدعون من دونه إلا إناثا﴾، قال: مع كل صنم جِنِّيَّة (٢). (٥/ ١٨) ٢٠٢١٣ - عن الحسن البصري، نحو ذلك (٣). (ز) ٢٠٢١٤ - عن عائشة -من طريق عروة- ﴿إن يدعون من دونه إلا إناثا﴾، قالت: أوثانًا (٤). (ز) ٢٠٢١٥ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن = ٢٠٢١٦ - وعروة بن الزبير = ٢٠٢١٧ - وإسماعيل السُّدِّيّ = ٢٠٢١٨ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك (٥). (ز) ٢٠٢١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿إن يدعون من دونه إلا إناثا﴾، قال: مَوْتى (٦). (٥/ ١٩)

стр. 4303

٢٠٢٢٠ - عن محمد بن السائب الكلبي، أنّ عبد الله بن عباس كان يقرأ هذا الحرف: (إن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلَّآ أُنُثًا وإن يَدْعُونَ إلّا شَيْطانًا مَّرِيدًا). قال: مع كل صنم شيطانة (١). (٥/ ٢٠) ٢٠٢٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إلا إناثا﴾، قال: إلا أوثانًا (٢). (٥/ ٢٠) ٢٠٢٢٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿إن يدعون من دونه إلا إناثا﴾، قال المشركون: إنّ الملائكة بنات الله، وإنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى. قال: اتخذوا أربابًا، وصَوَّروهُنَّ صُوَر الجواري، فحُلُّوا، وقُلِّدوا، وقالوا: هؤلاء يُشبهن بنات الله الذي نعبده. يعنون: الملائكة (٣) [١٨٤٨]. (٥/ ٢٠) ٢٠٢٢٣ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق حصين- في قوله: ﴿إن يدعون من دونه إلا إناثا﴾، قال: اللات والعزى ومناة، كلها مؤنث (٤). (٥/ ١٩) ٢٠٢٢٤ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- في الآية، قال: الإناث: كلُّ شيء مَيِّت ليس فيه روح، مثل الخشبة اليابسة، ومثل الحجر اليابس (٥) [١٨٤٩]. (٥/ ١٩)

стр. 4304

٢٠٢٢٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿إلا إناثا﴾، قال: ميِّتًا لا روح فيه (١). (٥/ ١٩) ٢٠٢٢٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إن يدعون من دونه إلا إناثا﴾، يقول: يُسَمُّونهم إناثًا؛ لات، ومَناة، وعُزّى (٢). (٥/ ١٩) ٢٠٢٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن يدعون من دونه إلا إناثا﴾، يعني: أوثانًا، يعني: أمواتًا؛ اللات، والعُزّى، وهي الأوثان، لا تحرك، ولا تضر، ولا تنفع، فهي ميتة (٣). (ز) ٢٠٢٢٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن يدعون من دونه إلا إناثا﴾، قال: آلهتهم: اللات، والعزى، ويساف، ونائلة، هم إناث يدعونهم من دون الله. وقرأ: ﴿وإن يدعون إلا شيطانا مريدا﴾ (٤). (ز) ٢٠٢٢٩ - قال يحيى بن سلام: ﴿إن يدعون من دونه إلا إناثا﴾ [النساء: ١١٧]: إلا مواتًا؛ شيئًا ليس فيه روح (٥). (ز) ٢٠٢٣٠ - قال يحيى بن سلام: كقوله: ﴿أموات غير أحياء﴾، يعني: أصنامهم (٦) [١٨٥٠]. (ز)

стр. 4305

﴿وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا﴾ ٢٠٢٣١ - قال الحسن البصري، في قوله: ﴿وإن يدعون إلا شيطانا مريدا﴾: أي: إنّ تلك الأوثان لم تَدْعُهم إلى عبادتها، إنّما دعاهم إلى عبادتها الشيطان (١). (ز) ٢٠٢٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن يدعون﴾ يعني: وما يعبدون من دونه ﴿إلا شيطانا﴾ يعني: إبليس، زين لهم إبليسُ طاعتَه في عبادة الأوثان (٢). (ز) ٢٠٢٣٣ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿وإن يدعون إلا شيطانا﴾، يعني: إبليس (٣). (٥/ ٢١) ٢٠٢٣٤ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿وإن يدعون إلا شيطانا﴾، قال: ليس من صنم إلا فيه شيطان (٤) [١٨٥١]. (٥/ ٢١) ﴿مَرِيدًا﴾ ٢٠٢٣٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- في قوله: ﴿مريدا﴾، قال: تَمَرَّد على معاصي الله (٥). (٥/ ٢١)

стр. 4306

٢٠٢٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مريدا﴾، يعني: عاتيًا تَمَرَّد على ربه في المعصية (١). (ز) ﴿لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (١١٨)﴾ ٢٠٢٣٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا﴾، قال: يتخذونها من دونه، ويكونون مِن حزبي (٢). (٥/ ٢١) ٢٠٢٣٨ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿نصيبا مفروضا﴾، قال: معلومًا (٣). (٥/ ٢١) ٢٠٢٣٩ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السدي- قوله: ﴿نصيبا﴾، قال: حظًّا (٤). (ز) ٢٠٢٤٠ - عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا﴾، قال: مِن كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون (٥). (٥/ ٢٢) ٢٠٢٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعنه الله﴾ حين كره السجود لآدم ﷺ [١٨٥٢]، ﴿وقال﴾ إبليس لربه ﷻ : ﴿لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا﴾. يعني: حظًّا معلومًا، من كل ألف إنسان واحد في الجنة، وسائرهم في النار، فهذا النصيب المفروض (٦) [١٨٥٣]. (ز)

стр. 4307

٢٠٢٤٢ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- ﴿وقال لأتخذن من عبادك﴾ قال: هذا قول إبليس ﴿نصيبا مفروضا﴾ يقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار، وواحد إلى الجنة (١). (٥/ ٢١) ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ﴾ ٢٠٢٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ قال إبليس: ﴿لأضلنهم﴾ عن الهدى، ﴿ولأمنينهم﴾ بالباطل، ولأخبرنهم ألّا بعث ولا جنة ولا نار (٢). (ز) ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ﴾ ٢٠٢٤٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم: ﴿فليبتكن ءاذان الأنعام﴾، قال: لَيُقَطِّعَنَّ آذان الأنعام (٣). (٥/ ٢٢) ٢٠٢٤٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق القاسم بن أبي بزة- في قوله: ﴿ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن ءاذان الأنعام﴾، قال: دين شرعه لهم إبليس، كهيئة البَحائِر، والسَّوائِب (٤). (٥/ ٢٢) ٢٠٢٤٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فليبتكن ءاذان الأنعام﴾، قال: البَتْكُ في البحيرة والسائبة، كانوا يُبَتِّكون آذانها لطواغيتهم (٥). (٥/ ٢٢) ٢٠٢٤٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: أمّا ﴿فليبتكن ءاذان الأنعام﴾ فيَشُقُّونها، فيجعلونها بحيرة (٦). (٥/ ٢٢) ٢٠٢٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولأمرنهم فليبتكن﴾ يعني: لَيُقَطِّعُنَّ ﴿آذان الأنعام﴾ وهي البحيرة، للأوثان (٧). (ز)

стр. 4308

﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ نزول الآية، وتفسيرها: ٢٠٢٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمار بن أبي عمار- أنّه كره الإخصاء، وقال: فيه نزلت ﴿ولآمرنهم فليغيرن خلق الله﴾ (١). (٥/ ٢٣) ٢٠٢٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿ولآمرنهم فليغيرن خلق الله﴾، قال: يعني: إخصاء البهائم (٢). (٥/ ٢٣) ٢٠٢٥١ - وعن عبد الله بن عمر = ٢٠٢٥٢ - وسعيد بن المسيب، نحو ذلك (٣). (ز) ٢٠٢٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مُطَرِّف، عن رجل- قال: إخصاء البهائم مُثْلَة. ثم قرأ: ﴿ولآمرنهم فليغيرن خلق الله﴾ (٤). (٥/ ٢٣) ٢٠٢٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ولآمرنهم فليغيرن خلق الله﴾، قال: دين الله (٥). (٥/ ٢٥) ٢٠٢٥٥ - وعن الحكم [بن عتيبة] = ٢٠٢٥٦ - وعطاء الخراساني، نحو ذلك (٦) [١٨٥٤]. (ز)

стр. 4309

٢٠٢٥٧ - عن عبد الله بن عمر أنه كان يكره الخصاء، ويقول: هو نماء خلق الله (١). (٥/ ٢٤) ٢٠٢٥٨ - عن أنس بن مالك -من طريق الربيع بن أنس- أنه كره الإخصاء. وقال: فيه نزلت: ﴿ولآمرنهم فليغيرن خلق الله﴾ (٢). (٥/ ٢٣) ٢٠٢٥٩ - عن أنس بن مالك -من طريق الربيع بن أنس- يقول في قول الله -جل ثناؤه-: ﴿ولآمرنهم فليغيرن خلق الله﴾، قال: منه الخصاء (٣) [١٨٥٥]. (ز) ٢٠٢٦٠ - عن سعيد بن المسيب، ﴿ولآمرنهم فليغيرن خلق الله﴾، يعني: دين الله (٤). (ز) ٢٠٢٦١ - عن سعيد بن جبير -من طريق حميد- ﴿فليغيرن خلق الله﴾، قال: دين الله (٥). (٥/ ٢٦) ٢٠٢٦٢ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- ﴿فليغيرن خلق الله﴾، قال: دين الله (٦). (٥/ ٢٦) ٢٠٢٦٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فليغيرن

стр. 4310

خلق الله﴾، قال: الفطرة دين الله (١). (ز) ٢٠٢٦٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿فليغيرن خلق الله﴾، قال: دين الله. ثم قرأ: ﴿لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم﴾ [الروم: ٣٠] (٢). (٥/ ٢٦) ٢٠٢٦٥ - عن مجاهد بن جبر = ٢٠٢٦٦ - وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق القاسم بن أبي بزَّة- قالا: دين الله (٣). (ز) ٢٠٢٦٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق قتادة- أنّه كره الخصاء. قال: وفيه نزلت: ﴿ولآمرنهم فليغيرن خلق الله﴾ (٤). (٥/ ٢٥) ٢٠٢٦٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق القاسم- في قوله: ﴿فليغيرن خلق الله﴾، قال: هو الخصاء (٥) [١٨٥٦]. (٥/ ٢٤) ٢٠٢٦٩ - عن القاسم بن أبي بَزَّة، قال: سل عنها عكرمة: ﴿ولآمرنهم فليغيرن خلق الله﴾. فسألته، فقال: الإخصاء. =
следующие страницы →