← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 4341–4380 · переход к 4346.

стр. 4341

مصر يسأله الميرة، فقال خليله: لو كان إبراهيم إنما يريد لنفسه احتملنا ذلك له، وقد دخل علينا ما دخل على الناس من الشدة. فرجع رسل إبراهيم، فمرُّوا ببطحاء، فقالوا: لو احتملنا مِن هذه البطحاء ليرى الناس أنّا قد جئنا بالميرة، إنا نستحيي أن نمر بهم وإبلنا فارغة. فملأوا تلك الغَرائِرَ (١) رملًا، ثم إنهم أتوا إبراهيم ﵇ وسارة نائمة، فأعلموه ذلك، فاهتم إبراهيم ﵇ لمكان الناس، فغلبته عيناه، فنام، واستيقظت سارة، فقامت إلى تلك الغرائر، ففتحتها، فإذا هو أجود حُوّارى (٢) يكون، فأمرت الخبّازين، فخبزوا، وأطعموا الناس، واستيقظ إبراهيم ﵇، فوجد ريح الطعام، فقال: يا سارةُ، مِن أين هذا الطعام؟ قالت: مِن عند خليلك المصري. فقال: بل مِن عند خليلي الله، لا من عند خليلي المصري. فيومئذ اتخذه الله خليلًا (٣) [١٨٦٦]. (ز) ٢٠٤٠٣ - عن ابن أبزى، قال: دخل إبراهيم ﵇ منزله، فجاءه ملك الموت في صورة شابٍّ لا يعرفه، فقال له إبراهيم: بإذن مَن دخلت؟ قال: بإذن رب المنزل. فعرفه إبراهيم، فقال له ملك الموت: إن ربك اتَّخذ مِن عباده خليلًا. قال إبراهيم: ومَن ذلك؟ قال: وما تصنع به؟ قال: أكون خادمًا له حتى أموت. قال: فإنّه أنت. [قال]: وبأي شيء اتخذني خليلًا؟ قال: بأنك تحب أن تعطي ولا تأخذ (٤). (٥/ ٥٨)

стр. 4342

٢٠٤٠٤ - عن إسحاق بن يسار -من طريق الوليد- قال: لما اتخذ الله إبراهيم خليلًا ألقى في قلبه الوَجَل، حتى إن كان خفقان قلبه لَيُسْمَع مِن بُعْدٍ كما يُسْمَع خَفَقان الطير في الهواء (١). (ز) ٢٠٤٠٥ - عن جعفر بن محمد [بن علي بن الحسين]-من طريق موسى- في قوله : ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلا﴾، قال: أظهر اسم الخلة لإبراهيم ﵇؛ لأنّ الخليل ظاهر في المعنى، وأخفى اسم المحبة لمحمد ﷺ لتمام حاله؛ إذ لا يُحِبُّ الحبيبُ إظهار حال حبيبه، بل يحب إخفاءه وستره لِئَلّا يطلع عليه أحد سواه، ولا يدخل أحدٌ بينهما، فقال لنبيه وصفِيِّه محمد ﷺ لَمّا أظهر له حال المحبة: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله﴾ [آل عمران: ٣١]. أي: ليس الطريق إلى محبة الله إلا اتباع حبيبه، ولا يتوسل إلى الحبيب بشيء أحسن من متابعة حبيبه وطلب رضاه (٢). (ز) ٢٠٤٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلا﴾، يعنى: مُحبًّا، والخليل: الحبيب؛ لأن الله أحبه في كسره الأصنام، وجداله قومه. واتخذ الله إبراهيم خليلًا قبل ذبح ابنه، فلما رأته الملائكة حين أُمِر بذبح ابنه أراد المُضِيَّ على ذلك، قالت الملائكة: لو أنّ الله اتَّخذ عبدًا خليلًا لاتَّخذ هذا خليلًا محبًّا. ولا يعلمون أنّ الله اتخذه خليلًا، وذلك أنّ النبي ﷺ قال لأصحابه: «إنّ صاحبكم خليل الرحمن». يعني: نفسه، فقال المنافقون لليهود: ألا تنظرون إلى محمد يزعم أنه خليل الله؟! لقد اجترأ. فأنزل الله : ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلا﴾. وإنما إبراهيم عبد من عباده مثل محمد، واتخذ إبراهيم خليلًا حين ألقي في النار، فذهب حر النيران يومئذ من الأرض كلها (٣) [١٨٦٧]. (ز) ٢٠٤٠٧ - روى الزبير بن بكار: أوحى الله إلى إبراهيم: أتدري لِمَ اتخذتك خليلًا؟ قال: لا، يا ربِّ. قال: لأني اطَّلعت إلى قلبك فوجدتك تحب أن تُرْزَأ (٤) (ز)

стр. 4343

ولا تَرْزَأ (١). (٥/ ٥٨) آثار متعلقة بالآية: ٢٠٤٠٨ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله اتخذ إبراهيم خليلًا، وإنّ صاحبكم خليل الله، وإنّ محمدًا سيِّد بني آدم يوم القيامة». ثم قرأ: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ [الإسراء: ٧٩] (٢). (٥/ ٥٦) ٢٠٤٠٩ - عن جندب، أنّه سمع النبي ﷺ يقول قبل أن يتوفى: «إنّ الله اتخذني خليلًا كما اتَّخذ إبراهيم خليلًا» (٣). (٥/ ٥٦) ٢٠٤١٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «اتخذ الله إبراهيم خليلًا، وموسى نَجِيًّا، واتخذني حبيبًا، ثم قال: وعِزَّتي، لَأُوثِرَنَّ حبيبي على خليلي ونَجِيِّي» (٤). (٥/ ٥٩) ٢٠٤١١ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ في الجنة قصرًا مِن دُرَّةٍ، لا صِدْع فيه ولا وهْنَ، أعده الله لخليله إبراهيم ﵇ نُزُلًا» (٥). (٥/ ٥٧) ٢٠٤١٢ - عن سمرة، قال: كان رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الأنبياء يوم القيامة كُلُّ اثنين منهم خليلان دون سائرهم». قال: «فخليلي منهم يومئذ خليل الله

стр. 4344

إبراهيم» (١). (٥/ ٥٧) ٢٠٤١٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله اصطفى موسى بالكلام، وإبراهيم بالخُلَّة» (٢). (٥/ ٥٦) ٢٠٤١٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: جلس ناس مِن أصحاب النبي ﷺ ينتظرونه، فخرج حتى إذا دنا منهم سمعهم يتذاكرون، فسمع حديثهم، وإذا بعضهم يقول: إنّ الله اتَّخذ من خلقه خليلًا، فإبراهيم خليله. وقال آخر: ماذا بأعجب مِن أن كلَّم الله موسى تكليمًا. وقال آخر: فعيسى روح الله وكلمته. وقال آخر: آدم اصطفاه الله. فخرج عليهم، فسلَّم، فقال: «قد سمعتُ كلامكم وعجبكم أنّ إبراهيم خليل الله، وهو كذلك، وموسى كليمه، وعيسى روحه وكلمته، وآدم اصطفاه الله، وهو كذلك، ألا وإنِّي حبيبُ الله، ولا فخر، وأنا أولُ شافع، وأول مُشَفَّع، ولا فخر، وأنا أول مَن يُحَرِّك حِلَق الجنة، فيفتحها الله، فيُدْخِلْنِيها ومعي فقراء المؤمنين، ولا فخر، وأنا أكرم الأولين والآخرين يوم القيامة، ولا فخر» (٣). (٥/ ٥٧) ٢٠٤١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: إنّ الله اصطفى إبراهيم بالخُلَّة، واصطفى موسى بالكلام، واصطفى محمدًا بالرؤية (٤). (٥/ ٥٦) ٢٠٤١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: أتعجبون أن تكون الخلة

стр. 4345

لإبراهيم، والكلام لموسى، والرؤية لمحمد ﷺ ؟! (١) [١٨٦٨]. (٥/ ٥٧) ٢٠٤١٧ - عن أنس بن مالك -من طريق قتادة- قال: جعل الله الخلة لإبراهيم، والكلام لموسى، والرؤية لمحمد -صلى الله عليهم أجمعين- (٢). (ز) ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا (١٢٦)﴾ ٢٠٤١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولله ما في السماوات وما في الأرض﴾ من الخلق عبيده، وفي ملكه، ﴿وكان الله بكل شيء محيطا﴾ يعني: أحاط علمه (٣). (ز) ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ﴾ نزول الآية، وتفسيرها: ٢٠٤١٩ - عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿وما يتلى عليكم في الكتاب﴾ الآية، قال: تكون المرأة عند الرجل بنت عمه يتيمة في حجره، ولها مال، فلا يتزوجها لذمامتها، ولكن يحبسها حتى يرثها. فنزلت هذه الآية، فنُهُوا عن ذلك (٤). (ز) ٢٠٤٢٠ - عن عائشة -من طريق عروة- في قوله: ﴿ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن﴾ إلى قوله: ﴿وترغبون أن تنكحوهن﴾، قالت: هو الرجل تكون عنده اليتيمة، هو وليُّها ووارِثُها، قد شَرَكته في ماله حتى في العِذْق، فيرغب أن ينكحها، ويكره أن يزوجها رجلًا فيشركه في ماله بما شركته، فيَعْضُلها؛ فنزلت هذه

стр. 4346

الآية (١). (٥/ ٦٢) ٢٠٤٢١ - عن عائشة -من طريق عروة- قالت: ثم إنّ الناس استفتوا رسول الله ﷺ بعد هذه الآية فيهن؛ فأنزل الله: ﴿ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء﴾. قالت: والذي ذكر الله أنه يتلى عليكم في الكتاب الآية الأولى التي قال الله: ﴿وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾ [النساء: ٣]. قالت: وقول الله: ﴿وترغبون أن تنكحوهن﴾: رغبة أحدكم عن يتيمته التي تكون في حجره حين تكون قليلة المال والجمال، فنهوا أن ينكحوا ما رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء إلا بالقسط، من أجل رغبتهم عنهن (٢) [١٨٦٩]. (٥/ ٦٣) ٢٠٤٢٢ - عن عبد الملك بن محمد بن حزم: أنّ عمرة بنت حزم كانت تحت سعد بن الربيع، فقُتِل عنها بأُحُد، وكان له منها ابنة، فأتت النبي ﷺ تطلب ميراث ابنتها؛ ففيها نزلت: ﴿ويستفتونك في النساء﴾ الآية (٣). (٥/ ٦٤) ٢٠٤٢٣ - عن عبد الله بن عبيدة، قال: جاءت امرأة من الأنصار -يقال لها: خولة بنت حكيم- إلى النبي ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، إنّ أخي تُوُفِّي وترك بنات، وليس عندهن من الحسن ما يرغب فيهن الرجال، ولا يقسم لهن من ميراث أبيهن شيئًا. فنزلت فيها: ﴿ويستفتونك﴾ (٤). (ز) ٢٠٤٢٤ - قال عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- ﴿ويستفتونك في

стр. 4347

النساء قل الله يفتيكم فيهن﴾ الآية: نزلت هذه الآية في بنات أمّ كُجَّة، وميراثهن (١). (ز) ٢٠٤٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ويستفتونك في النساء﴾ الآية، قال: كان أهل الجاهلية لا يُوَرِّثون المولود حتى يكبر، ولا يُوَرِّثون المرأة، فلما كان الإسلام قال: ﴿ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب﴾ في أول السورة في الفرائض (٢). (٥/ ٦٠) ٢٠٤٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن﴾، يعني: الفرائض التي فرضت في أمر النساء (٣). (ز) ٢٠٤٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: كانت اليتيمة تكون في حِجْر الرجل، فيرغب أن ينكحها، ولا يعطيها مالها، رجاء أن تموت فيرثها، وإن مات لها حميمٌ لم تُعْطَ من الميراث شيئا، وكان ذلك في الجاهلية؛ فبيَّن الله لهم ذلك (٤). (٥/ ٦١) ٢٠٤٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: كان الرجل في الجاهلية تكون عنده اليتيمة، فيلقي عليها ثوبَه، فإذا فعل ذلك لم يقدر أحد أن يتزوجها أبدًا، فإن كانت جميلة وهويها تزوجها، وأكل مالها، وإن كانت دميمة منعها الرجال أبدًا حتى تموت، فإذا ماتت ورِثها؛ فحرَّم اللهُ ذلك، ونهى عنه (٥) [١٨٧٠]. (٥/ ٦٤)

стр. 4348

٢٠٤٢٩ - عن البراء بن عازب: أن آخر آية كانت ﴿ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن﴾، وآخر سورة براءة (١). (ز) ٢٠٤٣٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الله بن كثير- قال: كان لا يرث إلا الرجل الذي قد بلغ أن يقوم في المال ويعمل فيه، ولا يرث الصغير ولا المرأة شيئًا، فلما نزلت المواريث في سورة النساء شقَّ ذلك على الناس، وقالوا: أيرث الصغير الذي لا يقوم في المال، والمرأة التي هي كذلك، فيرثان كما يرث الرجل؟! فرجوا أن يأتي في ذلك حَدَث من السماء، فانتظروا، فلمّا رأوا أنه لا يأتي حدث قالوا: لئن تَمَّ هذا إنّه لواجب ما منه بُدٌّ. ثم قالوا: سلوا. فسألوا النبي ﷺ ؛ فأنزل الله: ﴿ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب﴾ في أول السورة ﴿في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن﴾.

стр. 4349

وكان الولي إذا كانت المرأة ذات جمال ومال رغب فيها، ونكحها، واستأثر بها، وإذا لم تكن ذات جمال ومال أنكَحها، ولم يَنكِحها (١). (٥/ ٦٠) ٢٠٤٣١ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- قال: كان رجل له امرأة قد كبرت وعنست من الحيض، وكان له منها أولاد، فأراد أن يطلقها وأن يتزوج، فقالت: لا تطلقني، ودعني أقوم على ولدي، واقْسِم كل عشر إن شئت، أو أكثر من ذلك إن شئت. فقال: إن كان هذا يصلح فهو أحبُّ إلَيَّ. فأتى رسول الله ﷺ ، فذكر ذلك له، فقال: «قد سمع الله ما تقول، فإن شاء أجابك». قال: وأنزل الله تعالى: ﴿يستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن﴾. فأفتاهم عمّا لم يسألوا عنه (٢). (ز) ٢٠٤٣٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء﴾، قال: ما يتلى عليكم في أول السورة من المواريث، وكانوا لا يُوَرِّثون امرأةً ولا صبيًّا حتى يحتلِم (٣). (٥/ ٦١) ٢٠٤٣٣ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- في الآية، قال: كانوا إذا كانت الجارية يتيمةً دميمةً لم يعطوها ميراثَها، وحبسوها من التزويج حتى تموت، فيرثوها؛ فأنزل الله هذا (٤). (٥/ ٦١) ٢٠٤٣٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في الآية، قال: كان أهل الجاهلية لا يُوَرِّثون النساء ولا الصبيان شيئًا، كانوا يقولون: لا يغزون، ولا يغنمون خيرًا. ففرض الله لهن الميراث حقًّا واجبًا (٥). (٥/ ٦١) ٢٠٤٣٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن﴾، قال: كان أهل الجاهلية لا يُوَرِّثون النساء ولا الصبيان شيئًا، كانوا يقولون: لا يغزون، ولا يغنمون خيرًا. ففرض الله لهن الميراث حقًّا واجبًا، ليتنافس أو لِيَنفَس الرجل في مال يتيمته إن لم تكن حسنة (٦). (ز)

стр. 4350

٢٠٤٣٦ - عن محمد بن أبي موسى -من طريق داود- في هذه الآية: ﴿ويستفتونك في النساء﴾، قال: استفتوا نبي الله ﷺ في النساء، وسكتوا عن شيء كانوا يفعلونه؛ فأنزله الله: ﴿ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب﴾. ويفتيكم فيما لم تسألوا عنه. قال: كانوا لا يتزوجون اليتيمة إذا كان بها دمامة، ولا يدفعون إليها مالها فَتَنْفُقَ؛ فنزلت: ﴿قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن﴾. قال: ﴿والمستضعفين من الولدان﴾، قال: كانوا يورثون الأكابر، ولا يورثون الأصاغر، ثم أفتاهم فيما سكتوا عنه، فقال: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير﴾ (١) [١٨٧١]. (ز) ٢٠٤٣٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في الآية، قال: كانت اليتيمة تكون في حِجر الرجل فيها دمامة، فيرغب عنها أن ينكحها، ولا يُنكحها رغبةً في مالها (٢). (٥/ ٦٤)

стр. 4351

٢٠٤٣٨ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: كان جابر بن عبد الله له ابنة عم عمياء، وكانت دميمة، وكانت قد ورِثت من أبيها مالًا، فكان جابر يرغب عن نكاحها، ولا يُنكِحها، رهبة أن يذهب الزوج بمالها، فسأل النبي ﷺ عن ذلك، وكان ناس في حجورهم جَوارٍ أيضًا مثل ذلك؛ فأنزل الله فيهم هذا (١). (٥/ ٦٢) ٢٠٤٣٩ - قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر-: كانوا في الجاهلية لا يُوَرِّثون النساء، ولا الولدان الأطفال؛ فأنزل الله: ﴿ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن﴾. قال: الميراث (٢). (ز) ٢٠٤٤٠ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿ويستفتونك في النساء﴾: سُئِل رسول الله ﷺ : ما لَهُنَّ من الميراث؟ فأنزل الله الرُّبُع، والثُّمُن (٣). (ز) ٢٠٤٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويستفتونك في النساء﴾ نزلت في سويد وعرفطة ابني الحارث، وعيينة بن حصن الفزاري. ذلك أنّه لَمّا فرض الله لأُمِّ كُجَّة وبناتها الميراثَ انطلق سويد وعرفطة وعيينة بن حصن الفزاري إلى النبي ﷺ ، فقالوا للنبي ﷺ : إنّ المرأة لا تركب فرسًا ولا تجاهد، وليس عند الولدان الصغار منفعة في شيء! فأنزل الله فيهم: ﴿ويستفتونك في النساء﴾ يعني: يسألونك عن النساء، يعني: سويدًا وصاحبيه، ﴿قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب﴾ يعني: ما بيَّن من القسمة في أول هذه السورة. قال: ويفتيكم ﴿في يتامى النساء﴾، يعني: بنات أم كُجَّة (٤). (ز)

стр. 4352

﴿اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ﴾ ٢٠٤٤٢ - قال الحسن البصري، في قوله: ﴿اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن﴾: أراد: لا تؤتونهن حقَّهُنَّ من الميراث (١). (ز) ٢٠٤٤٣ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿لا تؤتونهن ما كتب لهن﴾، قال: الميراث (٢). (ز) ٢٠٤٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن﴾، يعني: ما فُرِض لهن من أنصبائِهِنَّ من الميراث في أول السورة (٣). (ز) ٢٠٤٤٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا تؤتونهن ما كتب لهن﴾، قال: لا تورثونهن (٤). (ز) ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ ٢٠٤٤٦ - قالت عائشة -من طريق عروة-: وقولُ اللهِ في الآية الأخرى: ﴿وترغبون أن تنكحوهن﴾ رغبة أحدكم عن يتيمته حين تكون قليلةَ المال والجمال، فنُهوا أن يَنكحوا مَن رَغِبوا في ماله وجماله مِن باقي النساء إلا بالقسط، مِن أجلِ رغبتِهم عنهُنَّ إذا كُنَّ قليلاتِ المالِ والجمالِ (٥). (٤/ ٢١٦، ٥/ ٦٣) ٢٠٤٤٧ - عن عَبيدة السلماني: ﴿وترغبون أن تنكحوهن﴾، قال: ترغبون عنهن (٦). (٥/ ٦٥) ٢٠٤٤٨ - عن محمد بن سيرين، قال: سألتُ عَبيدة السلماني عن قوله: ﴿في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن﴾. قال: ترغبون فيهن (٧). (ز) ٢٠٤٤٩ - عن أبي سلمة -من طريق أبي إسحاق- ﴿وترغبون أن تنكحوهن﴾، قال: المرأة يكون بها عَرَج أو عَوَر، فلا يُنكِحونها حتى يرثوها (٨). (ز)

стр. 4353

٢٠٤٥٠ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السدي- في قوله: ﴿وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن﴾، قال: كانت المرأة إذا كانت عند ولِيٍّ يرغب عن حسنها لم يتزوجها، ولم يترك أحدًا يتزوجها (١). (٥/ ٦٢) ٢٠٤٥١ - عن الحسن البصري = ٢٠٤٥٢ - ومحمد بن سيرين -من طريق ابن عون- في هذه الآية، قال أحدهما: ترغبون فيهِنَّ. وقال الآخر: ترغبون عنهن (٢). (٥/ ٦٤) ٢٠٤٥٣ - عن الحسن البصري -من طريق عبد الله بن عون- في قوله: ﴿وترغبون أن تنكحوهن﴾، قال: ترغبون عنهُنَّ (٣). (٥/ ٦٤) ٢٠٤٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال : ﴿وترغبون أن تنكحوهن﴾، يعني: بنات أم كجة، وكان الرجل يكون في حجره اليتيمة ولها مال، ويكون فيها مُوقٌ (٤)، فيرغب عن تزويجها، ويمنعها من الأزواج مِن أجل مالها رجاء أن تموت فيرثها؛ فذلك قوله : ﴿وترغبون أن تنكحوهن﴾ لدمامتهن (٥) [١٨٧٢]. (ز) ﴿وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ﴾ ٢٠٤٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿والمستضعفين من

стр. 4354

الولدان﴾، قال: فكانوا في الجاهلية لا يُوَرِّثون الصغار، ولا البنات، فذلك قوله: ﴿لا تؤتونهن ما كتب لهن﴾، فنهى الله عن ذلك، وبيَّن لكل ذي سهم سهمه، فقال: ﴿للذكر مثل حظ الأنثيين﴾ [النساء: ١١] صغيرًا كان، أو كبيرًا (١). (٥/ ٦٤) ٢٠٤٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: ﴿والمستضعفين من الولدان وأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالقِسْطِ﴾ ، وذلك أنّهم كانوا لا يُوَرِّثون الصغير والضعيف شيئًا، فأمر الله أن يعطى نصيبه من الميراث (٢). (٥/ ٦١) ٢٠٤٥٧ - قال قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿والمستضعفين من الولدان﴾: كانوا لا يورثون الصغير، وإنما كانوا يورثون مَن يحترف وينفع ويدفع (٣). (ز) ٢٠٤٥٨ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- في قوله: ﴿والمستضعفين من الولدان﴾، قال: كانوا لا يورثون إلا الأكبر فالأكبر (٤). (٥/ ٦٢) ٢٠٤٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ يفتيكم في ﴿المستضعفين من الولدان﴾ أن تعطوهم حقوقهم، وكانوا لا يورثونهم (٥). (ز) ﴿وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ﴾ ٢٠٤٦٠ - عن إبراهيم النخعي: أنّ عمر بن الخطاب كان إذا جاءه وليُّ اليتيمة فإن كانت حسنة غنية قال له عمر: زوِّجها غيرك، والتمس لها مَن هو خير منك. وإذا كانت بها دمامة ولا مال لها قال: تزوَّجها، فأنت أحقُّ بها (٦). (ز) ٢٠٤٦١ - عن عمر بن الخطاب -من طريق إبراهيم- قال: مَن كانت عنده في حِجْرِه تَرِكةٌ بها عُوارٌ فلْيَضُمَّها إليه، وإن كانت رغبة به فليُزَوِّجها غيره (٧). (ز)

стр. 4355

٢٠٤٦٢ - عن الحسن، قال: جاء رجل إلى علي بن أبي طالب، فقال: يا أمير المؤمنين، ما أمري وما أمر يتيمتي؟ قال: في أيِّ ذلك ما قال. ثم قال علي: أمُتَزَوِّجُها أنت غنية جميلة؟ قال: نعم، والإله. قال: فتزوجها دميمةً لا مال لها. ثم قال عليٌّ: خَرْ لها، فإن كان غيرُك خيرًا لها فألْحِقها بالخير (١). (ز) ٢٠٤٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي روق، عن الضحاك- في قوله: ﴿بالقسط﴾، قال: بالعدل (٢). (ز) ٢٠٤٦٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الله بن كثير الداري- ﴿وأن تقوموا لليتامى بالقسط﴾، قال: كما إذا كانت ذات جمال ومال نكحتها واستأثرت بها، كذلك إذا لم تكن ذات جمال ولا مال فانكحها واستأْثِر بها (٣). (ز) ٢٠٤٦٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿وأن تقوموا لليتامى بالقسط﴾، قال: أمروا لليتيم بالقسط: بالعدل (٤). (ز) ٢٠٤٦٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿والمستضعفين من الولدان وأن تقوموا لليتامى بالقسط﴾، قال: كانوا لا يورثون جارية، ولا غلامًا صغيرًا، فأمرهم الله أن يقوموا لليتامى بالقسط. والقسط: أن يُعْطى كُلَّ ذي حقٍّ منهم حقه، ذكرًا كان أو أنثى، الصغير منهم بمنزلة الكبير (٥). (ز) ٢٠٤٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ يفتيكم ﴿أن تقوموا لليتامى﴾ في الميراث ﴿بالقسط﴾ يعني: بالعدل (٦). (ز) ٢٠٤٦٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا تؤتونهن ما كتب لهن﴾ قال: لا تورثونهن. قال: ﴿وأن تقوموا لليتامى بالقسط﴾ قال: فدخل النساء والصغير والكبير في المواريث، ونسخت المواريث ذلك الأول (٧). (ز)

стр. 4356

﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا (١٢٧)﴾ ٢٠٤٦٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق شيبان بن عبد الرحمن- يعني: قوله: ﴿فإن الله كان به عليما﴾، قال: محفوظ ذلك عند الله، عالم به، شاكر له، وأنّه لا شيء أشكر من الله ولا أجزى بخير من الله (١). (ز) ٢٠٤٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما تفعلوا من خير﴾ مِمّا أُمِرتم به من قسمة المواريث ﴿فإن الله كان به عليما﴾ فيجزيكم به (٢). (ز) ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (١٢٨)﴾ قراءات: ٢٠٤٧١ - عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿يُصْلِحا بينهما﴾ مُخَفَّفة، مرفوعة الياء، بغير ألف (٣) [١٨٧٣]. (ز)

стр. 4357

نزول الآية: ٢٠٤٧٢ - عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ لا يُفَضِّل بعضَنا على بعض في مُكْثِه عندنا، وكان قلَّ إلا وهو يطوف علينا، فيدنو مِن كل امرأة مِن غير مسيس، حتى يبلغ إلى مَن هو يومُها، فيبيت عندها، ولقد قالت سودة بنت زمعة حين أسنَّت وفَرِقَتْ (١) أن يفارقها رسول الله ﷺ : يا رسول الله، يومي هو لعائشة. فقَبِل ذلك رسول الله ﷺ ، قالت عائشة: ففِيَّ أنزل الله: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾ الآية (٢). (٥/ ٦٥) ٢٠٤٧٣ - عن عائشة، قالت: نزلت هذه الآية: ﴿والصلح خير﴾ في رجل كانت تحته امرأة، قد طالت صحبتها، وولدت منه أولادًا، فأراد أن يستبدل بها، فراضته على أن يقيم عندها ولا يقيم لها (٣). (٥/ ٦٦) ٢٠٤٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: خَشِيَت سودةُ أن يطلقها رسول الله ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، لا تطلقني، واجعل يومي لعائشة. ففعل، ونزلت هذه الآية: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا﴾ الآية. =

стр. 4358

٢٠٤٧٥ - قال ابن عباس: فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز (١). (٥/ ٦٥) ٢٠٤٧٦ - عن سعيد بن المسيب: أنّ ابنة محمد بن مسلمة كانت عند رافع بن خديج، فكرِه منها أمرًا، إمّا كبرًا أو غيره، فأراد طلاقها، فقالت: لا تطلقني، واقسِم لي ما بدا لك. فاصطلحا على صلح، فجَرَتِ السُّنَّة بذلك، ونزل القرآن: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها﴾ الآية (٢) [١٨٧٤]. (٥/ ٦٧) ٢٠٤٧٧ - عن سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار: أنّ رافع بن خديج كانت تحته امرأةٌ قد خَلا مِن سِنِّها، فتزوج عليها شابَّةً، فآثرها عليها، فأَبَتِ الأولى أن تُقِرَّ، فطلقها تطليقة، حتى إذا بقي من أجلها يسير قال: إن شئتِ راجعتُكِ وصَبَرْتِ على الأَثَرَة، وإن شئت تركتك. قالت: بل راجعني. فراجعها، فلم تصبر على الأَثَرَة، فطلَّقها أخرى، وآثر عليها الشابة، فذلك الصلح الذي بلغنا أنّ الله أنزل فيه: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾ الآية (٣). (٥/ ٦٦) ٢٠٤٧٨ - عن عَبيدة السلماني بمثله، وزاد فيه: فإن أضَرَّ بها الثالثة فإنّ عليه أن يوفيها حقَّها، أو يُطَلِّقها (٤). (ز) ٢٠٤٧٩ - عن سعيد بن المسيب = ٢٠٤٨٠ - وسليمان بن يسار -من طريق الزهري-: أنّ السُّنَّة في هاتين الآيتين

стр. 4359

اللتين ذكر الله فيهما نشوزَ المرء، وإعراضَه عن امرأته، في قوله: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾ إلى تمام الآيتين؛ أنّ المرء إذا نَشَز عن امرأته، وآثر عليها، فإنّ من الحق أن يعرض عليها أن يطلقها، أو تستقر عنده على ما كانت مِن أثَرَةٍ في القسم مِن ماله ونفسه، فإن استقرت عنده على ذلك، وكرهت أن يطلقها، فلا حرج عليه فيما آثر عليها من ذلك، فإن لم يعرض عليها الطلاق، وصالحها على أن يعطيها من ماله ما ترضاه وتَقَرَّ عنده على الأَثَرَةِ في القسم من ماله ونفسه صلح له ذلك، وجاز صلحها عليه. كذلك ذكر سعيد بن المسيب وسليمان الصلح الذي قال الله : ﴿فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير﴾. = ٢٠٤٨١ - وقد ذكر لي: أنّ رافع بن خديج الأنصاري -وكان من أصحاب النبي ﷺ -كانت عنده امرأة، حتى إذا كبرت تزوَّج عليها فتاة شابة، وآثر عليها الشابة، فناشدته الطلاق، فطلقها تطليقة، ثم أمهلها، حتى إذا كادت تحل راجعها، ثم عاد فآثر الشابة عليها، فناشدته الطلاق، فطلقها تطليقة أخرى، ثم أمهلها، حتى إذا كادت تحل راجعها، ثم عاد فآثر الشابة عليها، فناشدته الطلاق، فقال لها: ما شئت، إنما بقيت لك تطليقة واحدة، فإن شئت استقررت على ما ترين مِن الأَثَرَة، وإن شئت فارقتك. فقالت: لا، بل أسْتَقِرُّ على الأَثَرَة. فأمسكها على ذلك، فكان ذلك صلحهما، ولم ير رافع عليه إثمًا حين رضيت أن تستقر عنده على الأَثَرَة فيما أثر به عليها (١) [١٨٧٥]. (ز) ٢٠٤٨٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- قال: جاءت المرأة حين نزلت هذه الآية: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾، قالت: إني أريد أن تَقْسِم لي من نفسك. وقد كانت رَضِيَت أن يدعها فلا يُطَلِّقها، ولا يأتيها؛ فأنزل الله:

стр. 4360

﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾ (١). (ز) ٢٠٤٨٣ - عن مجاهد بن جبر، في الآية، قال: نزلت في أبي السنابل بن بَعْكَكٍ (٢). (٥/ ٦٨) ٢٠٤٨٤ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلت لعطاء: الرجل يخطب المرأة وعنده امرأة، فيخطبها على أنّ لكِ يومًا ولفلانة يومين عند الخطبة قبل النكاح؟ قال: جائز ذلك قبل النكاح، وبعد أن اصطلحا على ذلك. قلتُ: أفي ذلك نزلت: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾؟ قال: نعم. قلت: أصَنَع ذلك النبي ﷺ ببعض نسائه؟ قال: نعم. قال: قلت: ما ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾؟ قال: في النفقة، زعموا أنّ تلك المرأة سودة (٣). (ز) ٢٠٤٨٥ - عن إسماعيل السدي، في الآية، قال: نزلت في رسول الله ﷺ وفي سودة بنت زمعة (٤). (٥/ ٦٩) ٢٠٤٨٦ - عن جرير بن حازم، قال: سمعت قيس [بن سعد المكى]، في قول الله: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾، قال: نزلت في أبي السنابل بن بَعْكَكٍ أخي بني عبد الدار (٥). (ز) ٢٠٤٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾ نزلت في رافع بن خديج الأنصاري، وفي امرأته خويلة بنت محمد بن مسلمة الأنصاري، وذلك أنّ رافعًا طلَّقها، ثم راجعها، وتزوج عليها أشبَّ منها، وكان يأتي الشابَّة ما لا يأتي الكبيرة (٦). (ز) تفسير الآية: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ ٢٠٤٨٨ - عن عمر بن الخطاب: أن رجلًا سأله عن آية، فكره ذلك، وضربه بالدِّرَّة،

стр. 4361

فسأله آخر عن هذه الآية: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا﴾. فقال: عن مثل هذا فسلوا. ثم قال: هذه المرأة تكون عند الرجل قد خلا مِن سِنِّها، فيتزوج المرأة الثانية يلتمس ولدها، فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز (١). (٥/ ٦٧) ٢٠٤٨٩ - عن علي بن أبي طالب -من طريق خالد بن عَرْعَرَة- أنّه سُئِل عن هذه الآية. فقال: هو الرجل عنده امرأتان، فتكون إحداهما قد عجزت، أو تكون دميمة، فيريد فراقها، فتصالحه على أن يكون عندها ليلة، وعند الأخرى ليالي، ولا يفارقها، فما طابت به نفسه فلا بأس به، فإن رجعت سوّى بينهما (٢). (٥/ ٦٧) ٢٠٤٩٠ - عن عائشة -من طريق عروة- ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾، قالت: الرجل تكون عنده المرأة ليس مُسْتَكْثِرًا منها، يريد أن يفارقها، فتقول: أجعلك من شأني في حِلٍّ. فنَزلت هذه الآية (٣) [١٨٧٦]. (٥/ ٦٦) ٢٠٤٩١ - عن عائشة -من طريق عروة- في قوله: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾ الآية، قالت: هي المرأة عند الرجل لا يستكثر منها، فيريد أن يطلقها ويتزوج غيرها، فتقول: احبسني ولا تطلقني، فأنت في حِلٍّ من النفقة عَلَيَّ والقسمة لي. فذلك قوله: ﴿لا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير﴾ (٤). (ز) ٢٠٤٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في الآية، قال: هي المرأة تكون عند الرجل حتى تكبر، فيريد أن يتزوج عليها، فيتصالحان بينهما صلحًا على أن لها يومًا، ولهذه يومان أو ثلاثة (٥). (٥/ ٦٨)

стр. 4362

٢٠٤٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: هو الرجل تكون تحته المرأة الكبيرة، فينكح عليها المرأة الشابة، ويكره أن يُفارِق أُمَّ ولده، فيصالحها على عطية من ماله ونفسه، فيطيب له ذلك الصلح (١). (٥/ ٦٨) ٢٠٤٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في الآية، قال: تلك المرأة تكون عند الرجل لا يرى منها كثيرًا مما يُحِبُّ، وله امرأة غيرها أحبُّ إليه منها، فيؤثرها عليها، فأمر الله إذا كان ذلك أن يقول لها: يا هذه، إن شئت أن تقيمي على ما ترين من الأَثَرَة فأُواسيك وأُنفِق عليك فأقيمي، وإن كرهتِ خَلَّيْتُ سبيلك. فإن هي رضيت أن تقيم بعد أن يخبرها فلا جناح عليه، وهو قوله: ﴿والصلح خير﴾. يعني: أنّ تخيير الزوج لها بين الإقامة والفراق خيرٌ من تمادي الزوج على أثَرَةِ غيرها عليها (٢). (٥/ ٦٨) ٢٠٤٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾، يعني: البُغْض (٣). (ز) ٢٠٤٩٦ - قال عبد الله بن عباس -من طريق سليمان بن يسار- في هذه الآية: فإن صالَحَتْه عن بعض حقِّها مِن القَسْم والنَّفقة فذلك جائزٌ ما رَضِيَتْ، فإن أنكرت بعد الصلح فذلك لها، ولها حقُّها (٤). (ز) ٢٠٤٩٧ - عن عَبيدة السلماني، -من طريق محمد بن سيرين- قال: سألته عن قول الله: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾. قال: هي المرأة تكون مع زوجها، فيريد أن يتزوج عليها، فتصالحه من يومها على صلح. قال: فهما على ما اصطلحا عليه، فإن انتقضت به فعليه أن يعدِل عليها، أو يفارقها (٥). (ز) ٢٠٤٩٨ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- أنّه كان يقول ذلك (٦). (ز)

стр. 4363

٢٠٤٩٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق حجّاج- أنّه كان يقول ذلك (١). (ز) ٢٠٥٠٠ - عن ابن شهاب، أخبرني سعيد بن المسيب = ٢٠٥٠١ - وسليمان بن يسار أنّ السُّنَّة في الآية التي ذكر الله فيها نشوزَ المرء وإعراضَه عن امرأته: أنّ المرء إذا نشز عن امرأته، أو أعرض عنها؛ فإنّ من الحق عليه أن يعرض عليها أن يطلقها، أو تستقر عنده على ما رأت مِن أثَرَة في القسم من نفسه وماله (٢). (ز) ٢٠٥٠٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- قال: هي المرأة تكون عند الرجل، قد طالت صحبتُها، وكبرت، فيريد أن يتبدل بها، فتكره أن تفارقه، فيتزوج عليها، فيصالحا على أن يجعل لها أيامًا، وللأخرى الأيام والشهر (٣). (ز) ٢٠٥٠٣ - قال إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة-: إذا شاءت كانت على حقِّها، وإن شاءت أبَتْ فرَدَّت الصلح، فذاك بيدها؛ فإن شاء طلَّقها، وإن شاء أمسكها على حقِّها (٤). (ز) ٢٠٥٠٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: هذا في الرجل يكون عنده المرأة الكبيرة، فيقول لها: أنت كبيرة، وأنا أريد أن استبدل بك امرأة شابة. فإن شئتِ فاستقرِّي على ولدِك، فلا أقْسِم لكِ مِن نفسي شيئًا، فإن رضيت فهو الصلح الذي قال الله : ﴿والصلح خير﴾. نزلت في أبي السنابل ابن بعكك (٥). (ز) ٢٠٥٠٥ - عن ابن أبي نجيح -من طريق شبل- ﴿من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾، ثم ذكر نحوه. قال شبل: فقلت له: فإن كانت لك امرأةٌ فتقسم لها، ولم تقسم لهذه؟ قال: إذا صالَحَتْه على ذلك فليس عليه شيء (٦). (ز) ٢٠٥٠٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله:

стр. 4364

﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾: فهو الرجل تكون تحته المرأة الكبيرة، فيتزوج عليها المرأة الشابة، فيميل إليها، وتكون أعجب إليه من الكبيرة، فيصالح الكبيرة على أن يعطيها من ماله، ويقسم لها من نفسه نصيبًا معلومًا (١). (ز) ٢٠٥٠٧ - عن جبار، قال: سألت عامرًا [الشعبي] عن الرجل تكون عنده المرأة يريد أن يطلقها، فتقول: لا تطلقني، واقسم لي يوًما، وللتي تزوج يومين. قال: لا بأس به، هو صلح (٢). (ز) ٢٠٥٠٨ - عن الحسن البصري -من طريق هشام- أنّه كان يقول: الصلح جائز بينهما، فإذا نَقَضَت ذلك بعد ما صالحت ورَضِيَت فليس لها أن تنقض، الصلح جائز بينهما (٣). (ز) ٢٠٥٠٩ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جريج- قال: النشوز: أن تحب فراقه، وإن لم يَهْوَ في ذلك (٤). (ز) ٢٠٥١٠ - عن الحكم [بن عتيبة]-من طريق يحيى بن عبد الملك، عن أبيه- ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾ قال: هي المرأة تكون عند الرجل، فيريد أن يخلي سبيلها، فإذا خافت ذلك منه ﴿فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا﴾، تدع من أيامها إذا تزوج (٥). (ز) ٢٠٥١١ - وعن الحسن البصري = ٢٠٥١٢ - وعطية العوفي = ٢٠٥١٣ - وعطاء بن أبي رباح = ٢٠٥١٤ - ومكحول الشامي، نحو ذلك (٦). (ز) ٢٠٥١٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿فإن الله كان بما تعملون خبيرا﴾، قال: وهذا في الرجل تكون عنده المرأة قد خلا مِن سِنِّها، وهان عليه بعضُ أمرها، فيقول: إن

стр. 4365

كنتِ راضية من نفسي ومالي بدون ما كنت ترضين به قبل اليوم. فإن اصطلحا من ذلك على أمر الله فقد أحلَّ لهما ذلك، وإن أبَتْ فإنّه لا يصلح له أن يحبسها على الخَسْف (١). (ز) ٢٠٥١٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير﴾، قال: المرأة ترى من زوجها بعض الجفاء، وتكون قد كبرت، أو لا تلد، فيريد زوجها أن ينكح غيرها، فيأتيها فيقول: إني أريد أن أنكح امرأةً شابَّةً أشبَّ منك، لعلها أن تلد لي، وأوثرها في الأيام والنفقة. فإن رَضِيَت بذلك وإلا طلقها، فيصطلحان على ما أحَبّا (٢). (ز) ٢٠٥١٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿نشوزا﴾، يعني: ترك مضاجعتها (٣). (ز) ٢٠٥١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن امرأة﴾ واسمها خويلة بنت محمد بن مسلمة ﴿خافت﴾ يعني: علمت ﴿من بعلها نشوزا﴾ يعني: زوجها، ﴿أو إعراضا﴾ عنها لِما بها مِن العِلَّة إلى الأخرى؛ ﴿فلا جناح عليهما﴾ الزوج، والمرأة الكبيرة ﴿أن يصلحا بينهما صلحا﴾ أن ترضى المرأة الكبير بما له، على أن يأتي الشابة ما لا يأتي الكبيرة. يقول: فلا بأس بذلك في القسمة، فذلك قوله : ﴿والصلح خير﴾ من المفارقة (٤). (ز) ٢٠٥١٩ - قال مقاتل بن حيان، في هذه الآية: هو أنّ الرجل يكون تحته المرأة الكبيرة، فيتزوج عليها الشابَّة، فيقول للكبيرة: أعطيتكِ من مالي نصيبًا على أن أقسِم لهذه الشابة أكثرَ مما أقسم لكِ. فترضى بما اصطلحا عليه، فإن أبت أن ترضى فعليه أن يعدِل بينهما في القَسْم (٥). (ز) ٢٠٥٢٠ - عن مَعْمَر بن راشد -من طريق عبد الرزاق- في رجل تزوج امرأةً، وشرط

стр. 4366

عليها أنه يؤثر عليها امرأة له، ثم بدا له بعد. فقال: لها ذلك، ليس شرطهم بشيء. وذكر مثل حديث عَبيدة ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾ (١). (ز) ٢٠٥٢١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾، قال: ﴿نشوزا﴾ عنها، عَرَّضَ بها -الرجل تكون له المرأتان-، ﴿أو إعراضا﴾ بتركها؛ ﴿فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا﴾ إمّا أن يرضيها فتُحَلِّله، وإمّا أن ترضيه فتَعْطِفَه على نفسها (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٠٥٢٢ - عن القاسم بن أبي بزَّة، قال: بعث النبي ﷺ إلى سودة بنت زمعة بطلاقها، فلمّا أن أتاها جلست له على طريق عائشة، فلمّا رأته قالت له: أنشدك بالذي أنزل عليك كلامه، واصطفاك على خلقه؛ لَما راجعتني، فإني قد كبرت، ولا حاجة لي في الرجال، لكن أريد أن أُبعَث مع نسائك يوم القيامة. فراجعها، فقالت: إنِّي جعلتُ يومي وليلتي لحِبَّة رسول الله ﷺ (٣). (ز) ٢٠٥٢٣ - عن كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جدِّه: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحًا حرَّم حلالًا أو أحلَّ حرامًا، والمسلمون على شروطهم، إلا شرطًا حرَّم حلالًا» (٤). (٥/ ٦٩) ٢٠٥٢٤ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «أبغضُ الحلال إلى الله

стр. 4367

الطلاقُ» (١). (٥/ ٦٩) ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾ ٢٠٥٢٥ - عن علي بن أبي طالب -من طريق خالد بن عرعرة- في قوله: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: أحضرت المرأة الشح على زوجها من نفسه وماله (٢). (ز) ٢٠٥٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: تشحُّ عند الصلح على نصيبها من زوجها (٣). (٥/ ٦٩) ٢٠٥٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: منها، ومنه (٤). (ز) ٢٠٥٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: هواه في الشيء يحرص عليه (٥). (٥/ ٦٩) ٢٠٥٢٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق الشيباني- ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: في الأيام، والنفقة (٦). (ز) ٢٠٥٣٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- في هذه الآية: ﴿وأحضرت

стр. 4368

الأنفس الشح﴾، قال: نفس المرأة على نصيبها من زوجها من نفسه، وماله (١). (ز) ٢٠٥٣١ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: المرأة تشح على مال زوجها، ونفسه (٢). (ز) ٢٠٥٣٢ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي سنان- قوله: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: أُلْزِمت (٣). (ز) ٢٠٥٣٣ - عن عطية العوفي -من طريق الفضل، يعني: ابن مرزوق- في قوله: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: في الجماع (٤). (ز) ٢٠٥٣٤ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جريج- قال: في النفقة (٥). (ز) ٢٠٥٣٥ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جريج- ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: في الأيام (٦). (ز) ٢٠٥٣٦ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جريج- ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: في الأيام، والنفقة (٧). (ز) ٢٠٥٣٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: تَتَطَلَّعُ نفسها إلى زوجها وإلى نفقته. قال: وزعم أنها نزلت في رسول الله ﷺ ، وفي سودة بنت زمعة، كانت قد كبرت، فأراد رسول الله ﷺ أن يطلقها، فاصطلحا على أن يمسكها، ويجعل يومها لعائشة، فشحَّت بمكانها من رسول الله ﷺ (٨). (ز) ٢٠٥٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، يعني: الحرص على المال، يعني: الكبيرة يرضيها الزوج من بعض ماله، فتحرص على المال، وتدع نصيبها من زوجها (٩). (ز) ٢٠٥٣٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- يقول في قوله:

стр. 4369

﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: لا تطيب نفسُه أن يعطيها شيئًا فتُحَلِّله، ولا تطيب نفسُها أن تعطيه شيئًا من مالها فتعطفه عليها (١) [١٨٧٧]. (ز) ٢٠٥٤٠ - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: يريد أن يأخذ منها، وتأبى أن تعطيه، يعني: في الخُلْع (٢). (ز) ﴿وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (١٢٨)﴾ ٢٠٥٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن تحسنوا﴾ الفعل فلا تفارقها، ﴿وتتقوا﴾ المَيْل والجور؛ ﴿فإن الله كان بما تعملون خبيرا﴾ في أمرهن من الإحسان والجور (٣). (ز)

стр. 4370

﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (١٢٩)﴾ نزول الآية: ٢٠٥٤٢ - عن ابن أبي مليكة -من طريق عبد العزيز بن رُفيع- قال: نزلت هذه الآية: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾ في عائشة، يعني: أنّ النبي ﷺ كان يحبها أكثر من غيرها (١). (٥/ ٧٠) تفسير الآية: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ ٢٠٥٤٣ - عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾، قال: في الجماع (٢). (٥/ ٧١) ٢٠٥٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم﴾، يعني: في الحُبِّ، والجماع. يقول: لا تستطيع أن تعدل بالشهوة فيما بينهن، ولو حرصت (٣). (٥/ ٦٩) ٢٠٥٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم﴾، يقول: لا تستطيع أن تعدل بالشهوة فيما بينهن، ولو حرصت (٤). (ز)

стр. 4371

٢٠٥٤٦ - عن عَبِيدة السلماني -من طريق ابن سيرين- في قوله: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾، قال: في المودة، كأنه يعني: الحب (١). (ز) ٢٠٥٤٧ - عن عَبِيدة السلماني -من طريق ابن سيرين- في قوله: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾، قال: في الحُبِّ، والجماع (٢). (٥/ ٧١) ٢٠٥٤٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾، يعني: في الحب (٣). (٥/ ٧٢) ٢٠٥٤٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم﴾، قال: واجبًا لن تستطيعوا العدل بينهن (٤). (ز) ٢٠٥٥٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: في الشهوة، والجماع (٥). (ز) ٢٠٥٥١ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك- ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم﴾، قال: بقلبه، وهواه، ولكن في القسمة (٦). (ز) ٢٠٥٥٢ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو- في قوله: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾، قال: في الحب (٧). (٥/ ٧١) ٢٠٥٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال : ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾ في الحب أن يستوي حبُّهن في قلوبكم، ﴿ولو حرصتم﴾ فلا تقدرون على ذلك (٨). (ز) ٢٠٥٥٤ - قال سفيان [الثوري]-من طريق زيد بن أبي الزرقاء- في قوله: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم﴾، قال: في الحب، والجماع (٩). (ز) ٢٠٥٥٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولن

стр. 4372

تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم﴾، قال: ما يكون بين يديه وقلبه، فذلك شيء لا يستطيع يملكه (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٠٥٥٦ - عن عائشة، قالت: كان النبي ﷺ يَقْسِم بين نسائه فيعدل، ثم يقول: «اللَّهُمَّ، هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك» (٢). (٥/ ٧٠) ٢٠٥٥٧ - عن أبي قِلابة: أنّ النبي ﷺ كان يقسم بين نسائه فيعدل، ويقول: «اللهم، هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك» (٣). (ز) ٢٠٥٥٨ - عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنّ عمر بن الخطاب كان يقول: اللهم، هذا قلبي فلا أملك، وأرجو أن أعدل فيما سوى ذلك (٤). (ز) ﴿فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ﴾ ٢٠٥٥٩ - عن محمد بن سيرين -من طريق ابن عون- قال: سألت عَبِيدة السلماني عن قول الله: ﴿فلا تميلوا كل الميل﴾، قال: بنفسه (٥). (ز)

стр. 4373

٢٠٥٦٠ - عن محمد بن سيرين -من طريق هشام- عن عَبِيدة السلماني: ﴿فلا تميلوا كل الميل﴾، قال هشام: أظنه قال: في الحُبِّ، والجماع (١). (ز) ٢٠٥٦١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-في قوله: ﴿فلا تميلوا كل الميل﴾. قال: لا تعمدوا الإساءة (٢). (٥/ ٧٢) ٢٠٥٦٢ - قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿فلا تميلوا كل الميل﴾، قال: لا يتعمد الإساءة، يقول: لا تميلوا كل الميل. قال: بلغني: أنّه الجماع (٣). (ز) ٢٠٥٦٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جوبير- في قوله: ﴿فلا تميلوا كل الميل﴾، يقول: فلا تَمِلْ إلى التي تُحِبُّ كُلَّ الميل، ولكن اعدل في قسمة الليالي والنهار، والنفقة (٤). (ز) ٢٠٥٦٤ - عن الضحاك بن مزاحم، في الآية، يقول: إن أحببت واحدةً وأبغضت واحدةً فاعدل بينهما (٥). (٥/ ٧٢) ٢٠٥٦٥ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو- في قوله: ﴿فلا تميلوا كل الميل﴾، قال: في الغشيان (٦). (٥/ ٧١) ٢٠٥٦٦ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو- ﴿فلا تميلوا كل الميل﴾، قال: في الغشيان، والقَسْم (٧). (ز) ٢٠٥٦٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، يقول: لا تَمِل عليها، فلا تُنفِق عليها، ولا تَقْسِم لها يومًا (٨). (٥/ ٧٢) ٢٠٥٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال : ﴿فلا تميلوا كل الميل﴾ إلى التي تحب، وهي الشابة (٩). (ز)

стр. 4374

٢٠٥٦٩ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿فلا تميلوا كل الميل﴾، يقول: لا تَمِل إلى الشابَّةِ كل الميل (١). (ز) ٢٠٥٧٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فلا تميلوا كل الميل﴾، قال: هذا في العمل في مبيته عندها، وفيما تصيب من خيره (٢). (ز) ﴿فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ ٢٠٥٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة﴾، قال: لا هي أيِّمٌ، ولا هي ذات زوج (٣). (٥/ ٦٩) ٢٠٥٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فتذروها كالمعلقة﴾، قال: لا مُطَلَّقة، ولا ذات بَعْل (٤). (٥/ ٧٢)، ٢٠٥٧٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- ﴿فتذروها كالمعلقة﴾، قال: لا أيِّمًا، ولا ذات بعل (٥). (ز) ٢٠٥٧٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿فتذروها كالمعلقة﴾، قال: لا أيِّمًا، ولا ذات بَعْل (٦). (ز) ٢٠٥٧٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: لا تدعها كأنها ليس لها زوج (٧). (ز) ٢٠٥٧٦ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو- في قوله: ﴿فتذروها كالمعلقة﴾، قال: لا أيِّم، ولا ذات زوج (٨). (٥/ ٧١)

стр. 4375

٢٠٥٧٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿كالمعلقة﴾، قال: كالمسجونة، كالمحبوسة (١). (٥/ ٧٢) ٢٠٥٧٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فتذروها كالمعلقة﴾، قال: لا أيِّمًا، ولا ذات بَعْل (٢). (ز) ٢٠٥٧٩ - عن ابن أبي نجيح -من طريق شبل- ﴿فتذروها كالمعلقة﴾، قال: ليست بأيِّم، ولا ذات زوج (٣). (ز) ٢٠٥٨٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿فتذروها كالمعلقة﴾، يقول: لا مُطَلَّقة، ولا ذات بَعْل (٤). (ز) ٢٠٥٨١ - وعن مقاتل بن حيان، نحو ذلك (٥). (ز) ٢٠٥٨٢ - عن محمد بن السائب الكلبي، ﴿كالمعلقة﴾، قال: كالمحبوسة (٦). (ز) ٢٠٥٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتذروها كالمعلقة﴾، أي: فتأتيها وتذر الأخرى، يعني: الكبيرة كالمعلقة، لا أيِّم ولا ذات بعل، ولكن اعدلوا في القسمة (٧). (ز) ٢٠٥٨٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فتذروها كالمعلقة﴾، قال: المعلقة: التي ليست بمُخَلّاة ونفسها فتبتغي لها، وليست متهيئة كهيئة المرأة من زوجها، لا هي عند زوجها، ولا مفارقة فتبتغي لنفسها، فتلك المعلقة (٨). (ز) ﴿وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (١٢٩)﴾ ٢٠٥٨٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿وإن تصلحوا وتتقوا﴾، قال: تصلحوا بين الناس (٩). (ز)

стр. 4376

٢٠٥٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن تصلحوا﴾ أمرَهُنَّ، ﴿وتتقوا﴾ الميل والجور؛ ﴿فإن الله كان غفورا﴾ حين مِلْت إلى الشابة برِضا الكبيرة، ﴿رحيما﴾ بك حين رخَّص لك في الصلح، فإن أبت الكبيرةُ الصلح إلا أن تُسَوِّي بينها وبين الشابة أو تطلقها كان ذلك لها (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٠٥٨٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن كانت له امرأتان، فمال إلى إحداهما؛ جاء يوم القيامة وأحدُ شِقِّيَهْ ساقِط» (٢). (٥/ ٧٠) ٢٠٥٨٨ - عن أبي الشعثاء جابر بن زيد -من طريق عبيد أبي الحرم- قال: كانت لي امرأتان، فلقد كنت أعدِل بينهما حتى أعُدّ القُبَل (٣). (٥/ ٧١) ٢٠٥٨٩ - عن إبراهيم النخعي -من طريق أبي معشر- قال: إن كانوا لَيُسَوُّون بين الضرائر، حتى تبقى الفضلة مِمّا لا يُكال من السَّوِيق والطعام، فيقسمونه كفًّا كفًّا إذا كان مِمّا لا يُسْتَطاع كَيْلُه (٤). (٥/ ٧١) ٢٠٥٩٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: كانوا يستحبون أن يُسَوُّوا بين الضرائر، حتى في الطِّيب؛ يَتَطَيَّب لهذه كما يَتَطَيَّب لهذه (٥). (٥/ ٧٠) ٢٠٥٩١ - عن محمد بن سيرين -من طريق هارون بن إبراهيم- في الذي له

стр. 4377

امرأتان، قال: يكره أن يتوضأ في بيت إحداهما دون الأخرى (١). (٥/ ٧١) ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا (١٣٠)﴾ ٢٠٥٩٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وإن يتفرقا﴾، قال: الطلاق (٢). (٥/ ٧٢) ٢٠٥٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم إنّه طلَّقها، فنزلت: ﴿وإن يتفرقا﴾ يعني: رافع وخويلة المرأة الكبيرة ﴿يغني الله كلا﴾ يعني: الزوج والكبيرة ﴿من سعته﴾ يعني: من فضله الواسع، ﴿وكان الله واسعا﴾ لهما في الرزق جميعًا، ﴿حكيما﴾ حين حكم فرقتهما (٣). (ز) ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ ٢٠٥٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولله ما في السماوات وما في الأرض﴾ من الخلق عبيده، وفي ملكه (٤). (ز) ٢٠٥٩٥ - عن محمد بن الحسين، أنّه كتب لسفيان الثوري، فأملى عليه: من أبي عبد الله إلى أبي فلان، أما بعد، فإني أوصيك بتقوى الله، فإنها وصية الله خلقه، يقول الله ﵎: ﴿ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله وإن تكفروا فإن لله ما في السموات وما في الأرض وكان الله غنيا حميدا﴾. إنّك إن اتَّقَيْت اللهَ كفاك اللهُ ما هَمَّك، وإن اتَّقَيْت الناس لم يُغْنُوا عنك من الله شيئًا (٥). (ز)

стр. 4378

﴿وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا (١٣١)﴾ ٢٠٥٩٦ - عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي رَوْق- في قوله: ﴿وكان الله غنيا﴾ قال: غنيًّا عن خلقه، ﴿حميدا﴾ قال: مُسْتَحْمَدًا إليهم (١). (٥/ ٧٣) ٢٠٥٩٧ - عن عبد الله بن عباس، مثله (٢). (٥/ ٧٣) ٢٠٥٩٨ - عن البراء بن عازب -من طريق عدي بن ثابت- ﴿وكان الله غنيا﴾، يعني قال: عن صدقاتكم (٣). (ز) ٢٠٥٩٩ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قول الله تعالى: ﴿وكان الله غنيا﴾، قال: في سلطانه عَمّا عندكم (٤). (ز) ٢٠٦٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان الله غنيا﴾ عن عباده وخلقه، ﴿حميدا﴾ عند خلقه في سلطانه (٥). (ز) ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (١٣٢)﴾ ٢٠٦٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وكفى بالله وكيلا﴾، قال: يعني: شهيدًا أنّ فيها عبيدًا (٦). (ز) ٢٠٦٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿وكفى بالله وكيلا﴾، قال: يعني: دافِعًا مُجيرًا (٧). (ز) ٢٠٦٠٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وكفى بالله وكيلا﴾، قال: حفيظًا (٨). (٥/ ٧٣)

стр. 4379

٢٠٦٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولله ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا﴾، يعني: شهيدًا، فلا شاهد أفضل مِن الله أنّ مَن فيهما عباده، وفي ملكه (١). (ز) ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا (١٣٣)﴾ ٢٠٦٠٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين﴾، قال: قادر -واللهِ- ربُّنا على ذلك؛ أن يُهْلِك مِن خلقه ما شاء، ويأت بآخرين من بعدهم (٢). (٥/ ٧٣) ٢٠٦٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال : ﴿إن يشأ يذهبكم﴾ بالموت ﴿أيها الناس ويأت بآخرين﴾ يعني: بخلقٍ غيرِكم أطوعَ منكم، ﴿وكان الله على ذلك قديرا﴾ أن يُذْهِبكم ويأت بغيركم إذا عصيتموه (٣) [١٨٧٨]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٠٦٠٧ - عن أبي هريرة، قال: تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أمْثالَكُم﴾ محمد: ٣٨]. فقالوا: يا رسول الله، مَن هؤلاء الذين إن تَوَلَّيْنا اسْتُبْدِلوا بنا، ثم لا يكونوا أمثالنا؟ فضرب رسول الله ﷺ على منكب

стр. 4380

سلمان، ثم قال: «هذا وقومُه» (١) [١٨٧٩]. (ز) ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (١٣٤)﴾ ٢٠٦٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿من كان يريد ثواب الدنيا﴾ بعمله فليعمل لآخرته ﴿فعند الله ثواب الدنيا﴾ يعني: الرزق في الدنيا، ﴿و﴾ ثواب ﴿الآخرة﴾ يعني: الجنة، ﴿وكان الله سميعا بصيرا﴾ بأعمالكم (٢). (ز) ٢٠٦٠٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿من كان يريد ثواب الدنيا﴾ أي: مَن كان منكم يريد الدنيا ليست له رغبة في الآخرة نؤته ما قُسِم له فيها من رزق، ولا حَظَّ له في الآخرة، ﴿وكان الله سميعا﴾ أي: سميع ما تقولون (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٠٦١٠ - عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ : «نِيَّةُ المؤمن خيرٌ من عمله، وعمل المنافق خيرٌ من نِيَّته، وكلٌّ يعمل على نيته، فإذا عمل المؤمنُ عملًا نارَ في قلبه نورٌ» (٤). (ز) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (١٣٥)﴾ نزول الآية: ٢٠٦١١ - عن مولًى لابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: لَمّا قدِم النبي ﷺ المدينةَ كانت البقرةُ أوَّلَ سورة نزلت، ثم أردفها النساء. قال: فكان الرجل يكون
следующие страницы →