← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 4376–4415 · переход к 4381.

стр. 4376

٢٠٥٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن تصلحوا﴾ أمرَهُنَّ، ﴿وتتقوا﴾ الميل والجور؛ ﴿فإن الله كان غفورا﴾ حين مِلْت إلى الشابة برِضا الكبيرة، ﴿رحيما﴾ بك حين رخَّص لك في الصلح، فإن أبت الكبيرةُ الصلح إلا أن تُسَوِّي بينها وبين الشابة أو تطلقها كان ذلك لها (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٠٥٨٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن كانت له امرأتان، فمال إلى إحداهما؛ جاء يوم القيامة وأحدُ شِقِّيَهْ ساقِط» (٢). (٥/ ٧٠) ٢٠٥٨٨ - عن أبي الشعثاء جابر بن زيد -من طريق عبيد أبي الحرم- قال: كانت لي امرأتان، فلقد كنت أعدِل بينهما حتى أعُدّ القُبَل (٣). (٥/ ٧١) ٢٠٥٨٩ - عن إبراهيم النخعي -من طريق أبي معشر- قال: إن كانوا لَيُسَوُّون بين الضرائر، حتى تبقى الفضلة مِمّا لا يُكال من السَّوِيق والطعام، فيقسمونه كفًّا كفًّا إذا كان مِمّا لا يُسْتَطاع كَيْلُه (٤). (٥/ ٧١) ٢٠٥٩٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: كانوا يستحبون أن يُسَوُّوا بين الضرائر، حتى في الطِّيب؛ يَتَطَيَّب لهذه كما يَتَطَيَّب لهذه (٥). (٥/ ٧٠) ٢٠٥٩١ - عن محمد بن سيرين -من طريق هارون بن إبراهيم- في الذي له

стр. 4377

امرأتان، قال: يكره أن يتوضأ في بيت إحداهما دون الأخرى (١). (٥/ ٧١) ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا (١٣٠)﴾ ٢٠٥٩٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وإن يتفرقا﴾، قال: الطلاق (٢). (٥/ ٧٢) ٢٠٥٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم إنّه طلَّقها، فنزلت: ﴿وإن يتفرقا﴾ يعني: رافع وخويلة المرأة الكبيرة ﴿يغني الله كلا﴾ يعني: الزوج والكبيرة ﴿من سعته﴾ يعني: من فضله الواسع، ﴿وكان الله واسعا﴾ لهما في الرزق جميعًا، ﴿حكيما﴾ حين حكم فرقتهما (٣). (ز) ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ ٢٠٥٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولله ما في السماوات وما في الأرض﴾ من الخلق عبيده، وفي ملكه (٤). (ز) ٢٠٥٩٥ - عن محمد بن الحسين، أنّه كتب لسفيان الثوري، فأملى عليه: من أبي عبد الله إلى أبي فلان، أما بعد، فإني أوصيك بتقوى الله، فإنها وصية الله خلقه، يقول الله ﵎: ﴿ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله وإن تكفروا فإن لله ما في السموات وما في الأرض وكان الله غنيا حميدا﴾. إنّك إن اتَّقَيْت اللهَ كفاك اللهُ ما هَمَّك، وإن اتَّقَيْت الناس لم يُغْنُوا عنك من الله شيئًا (٥). (ز)

стр. 4378

﴿وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا (١٣١)﴾ ٢٠٥٩٦ - عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي رَوْق- في قوله: ﴿وكان الله غنيا﴾ قال: غنيًّا عن خلقه، ﴿حميدا﴾ قال: مُسْتَحْمَدًا إليهم (١). (٥/ ٧٣) ٢٠٥٩٧ - عن عبد الله بن عباس، مثله (٢). (٥/ ٧٣) ٢٠٥٩٨ - عن البراء بن عازب -من طريق عدي بن ثابت- ﴿وكان الله غنيا﴾، يعني قال: عن صدقاتكم (٣). (ز) ٢٠٥٩٩ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قول الله تعالى: ﴿وكان الله غنيا﴾، قال: في سلطانه عَمّا عندكم (٤). (ز) ٢٠٦٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان الله غنيا﴾ عن عباده وخلقه، ﴿حميدا﴾ عند خلقه في سلطانه (٥). (ز) ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (١٣٢)﴾ ٢٠٦٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وكفى بالله وكيلا﴾، قال: يعني: شهيدًا أنّ فيها عبيدًا (٦). (ز) ٢٠٦٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿وكفى بالله وكيلا﴾، قال: يعني: دافِعًا مُجيرًا (٧). (ز) ٢٠٦٠٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وكفى بالله وكيلا﴾، قال: حفيظًا (٨). (٥/ ٧٣)

стр. 4379

٢٠٦٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولله ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا﴾، يعني: شهيدًا، فلا شاهد أفضل مِن الله أنّ مَن فيهما عباده، وفي ملكه (١). (ز) ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا (١٣٣)﴾ ٢٠٦٠٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين﴾، قال: قادر -واللهِ- ربُّنا على ذلك؛ أن يُهْلِك مِن خلقه ما شاء، ويأت بآخرين من بعدهم (٢). (٥/ ٧٣) ٢٠٦٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال : ﴿إن يشأ يذهبكم﴾ بالموت ﴿أيها الناس ويأت بآخرين﴾ يعني: بخلقٍ غيرِكم أطوعَ منكم، ﴿وكان الله على ذلك قديرا﴾ أن يُذْهِبكم ويأت بغيركم إذا عصيتموه (٣) [١٨٧٨]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٠٦٠٧ - عن أبي هريرة، قال: تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أمْثالَكُم﴾ محمد: ٣٨]. فقالوا: يا رسول الله، مَن هؤلاء الذين إن تَوَلَّيْنا اسْتُبْدِلوا بنا، ثم لا يكونوا أمثالنا؟ فضرب رسول الله ﷺ على منكب

стр. 4380

سلمان، ثم قال: «هذا وقومُه» (١) [١٨٧٩]. (ز) ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (١٣٤)﴾ ٢٠٦٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿من كان يريد ثواب الدنيا﴾ بعمله فليعمل لآخرته ﴿فعند الله ثواب الدنيا﴾ يعني: الرزق في الدنيا، ﴿و﴾ ثواب ﴿الآخرة﴾ يعني: الجنة، ﴿وكان الله سميعا بصيرا﴾ بأعمالكم (٢). (ز) ٢٠٦٠٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿من كان يريد ثواب الدنيا﴾ أي: مَن كان منكم يريد الدنيا ليست له رغبة في الآخرة نؤته ما قُسِم له فيها من رزق، ولا حَظَّ له في الآخرة، ﴿وكان الله سميعا﴾ أي: سميع ما تقولون (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٠٦١٠ - عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ : «نِيَّةُ المؤمن خيرٌ من عمله، وعمل المنافق خيرٌ من نِيَّته، وكلٌّ يعمل على نيته، فإذا عمل المؤمنُ عملًا نارَ في قلبه نورٌ» (٤). (ز) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (١٣٥)﴾ نزول الآية: ٢٠٦١١ - عن مولًى لابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: لَمّا قدِم النبي ﷺ المدينةَ كانت البقرةُ أوَّلَ سورة نزلت، ثم أردفها النساء. قال: فكان الرجل يكون

стр. 4381

عنده الشهادة قِبَل ابنه، أو ذَوِي رَحِمِه، فيلوي بها لسانَه، أو يكتمها، مما يرى مِن عُسْرَتِه، حتى يُوسِر فيقضي؛ فنزلت: ﴿كونوا قوامين بالقسط شهداء لله﴾ حتى ﴿إن يكن غنيا أو فقيرا﴾ (١). (٥/ ٧٤) ٢٠٦١٢ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: نزلت في النبي ﷺ ، اختصم إليه رجلان؛ غنيٌّ، وفقير، فكان ضَلْعُه (٢) مع الفقير؛ يرى أنّ الفقير لا يظلم الغني، فأبى اللهُ إلا أن يقوم بالقسط في الغني والفقير؛ فقال: ﴿إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا﴾ الآية (٣) [١٨٨٠]. (٥/ ٧٤) ٢٠٦١٣ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في رجل كانت عنده شهادة على أبيه، فأمره الله أن يُقيمها لله ، ولا يقول: إنِّي إن شهدت عليه أجْحَفْتُ بماله، وإن كان فقيرًا هَلَك وازداد فقرُه. ويُقال: إنه أبو بكر الصديق?، الشاهد على أبيه أبي قحافة (٤). (ز) تفسير الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ ٢٠٦١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين﴾ الآية، قال: أمر الله المؤمنين أن يقولوا بالحقِّ، ولو على أنفسهم، أو آبائهم، أو أبنائهم، لا يُحابُوا غنيًّا لِغِناه، ولا يرحموا مسكينًا لمسكنته، وذلك قوله: ﴿إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا﴾ (٥). (٥/ ٧٣)

стр. 4382

٢٠٦١٥ - عن عبد الله بن عباس: معناه: كونوا قوّامين بالعدل في الشهادة على مَن كانت (١). (ز) ٢٠٦١٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء﴾ يعني: قوّامين بالعدل، ﴿ولو على أنفسكم﴾ يقول: لو كان لأحد عليك حقٌّ، فأقرَرْت به على نفسك، ﴿أو الوالدين والأقربين﴾ يعني: أو على الوالدين والأقربين، فاشهد به عليهم (٢). (ز) ٢٠٦١٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: هذا في الشهادة، فأقِم الشهادةَ، يا ابن آدم، ولو على نفسِك، أو الوالدين، والأقربين، أو على ذي قرابتك، وأشراف قومك، فإنّما الشهادة لله، وليست للناس، وإنّ الله تعالى رَضِيَ بالعدل لنفسه والإقساط، والعدلُ ميزانُ الله في الأرض، به يرُدُّ اللهَ مِن الشديد على الضعيف، ومِن الكاذب على الصادق، ومِن المُبْطِل على المُحِقِّ، وبالعدل يُصَدّقُ الصادق، ويُكَذّبُ الكاذب، ويَرُدُّ المعتدي، ويُوَبِّخُه، تعالى ربُّنا وتبارك، وبالعدل يصلح الناسُ، يا ابن آدم (٣). (٥/ ٧٥) ٢٠٦١٨ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق يونس- في شهادة الوالد لولده وذي القرابة، قال: كان ذلك فيما مضى مِن السُّنَّة في سَلَف المسلمين، وكانوا يتأَوَّلون في ذلك قولَ الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما﴾ الآية، فلم يكن يتهم سلف المسلمين الصالح في شهادة الوالد لولده، ولا الولد لوالده، ولا الأخ لأخيه، ولا الرجل لامرأته، ثم دَخِلَ (٤) الناس بعد ذلك، فظهرت منهم أمورٌ حَمَلَتِ الوُلاةَ على اتِّهامهم، فتُرِكَتْ شهادةُ مَن يُتَّهَمَ إذا كانت مِن أقربائهم، وصار ذلك مِن الولد، والوالد، والأخ، والزوج، والمرأة، لم يُتَّهم إلا هؤلاء في آخر الزمان (٥). (ز)

стр. 4383

٢٠٦١٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ﴿قوامين بالقسط﴾: قوّامين بالعدل (١). (ز) ٢٠٦٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين﴾ يعني: قوّالين ﴿بالقسط شهداء لله﴾ يقول سبحانه: أقيموا الشهادة لله بالعدل، ﴿ولو﴾ كانت الشهادة ﴿على أنفسكم أو﴾ على ﴿الوالدين والأقربين﴾ (٢). (ز) ٢٠٦٢١ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿كونوا قوامين بالقسط﴾ قال: قوّامين بالشهادة، ﴿ولو على أنفسكم﴾ يقول: على نفسك، ﴿أو الوالدين والأقربين﴾ يقول: على نفسِك، أو على الوالدين والأقربين، قريبًا كان أو بعيدًا، غنيًّا كان أو فقيرًا (٣). (ز) ٢٠٦٢٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله﴾ إلى آخر الآية، قال: لا يَحْمِلُك فقرُ هذا على أن ترحمه، فلا تُقِيم عليه الشهادة. قال: يقول هذا للشاهد (٤) [١٨٨١]. (ز) ﴿إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا﴾ ٢٠٦٢٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿فالله أولى بهما﴾، قال: يعني: أنّ الله أولى بالغني والفقير مِن غيره (٥). (ز) ٢٠٦٢٤ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فالله أولى بهما﴾، معناه: اللهُ أعلمُ بهما (٦). (ز) ٢٠٦٢٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما﴾، يقول: الله أولى بغنيِّكم وفقيركم، ولا يمنعك غِنى غَنِيٍّ ولا فَقْرُ فقيرٍ أن

стр. 4384

تشهد عليه بما تعلم، فإنّ ذلك مِن الحق. قال: وذُكِرَ لنا: أنّ نبي الله موسى ﵇ قال: يا رب، أيَّ شيء وضعت في الأرض أقل؟ قال: العدلُ أقلُّ ما وضعت (١). (٥/ ٧٥) ٢٠٦٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن يكن﴾ أحدُهما ﴿غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما﴾ بالغنيِّ والفقير مِن غيره (٢) [١٨٨٢]. (ز) ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا﴾ ٢٠٦٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فلا تتبعوا الهوى﴾، قال: فتَذَرُوا الحق، فتَجُورُوا (٣) [١٨٨٣]. (٥/ ٧٣) ٢٠٦٢٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿فلا تتبعوا الهوى﴾ يعني: في الشهادات ﴿أن تعدلوا﴾ يعني: عن الحق (٤). (ز) ٢٠٦٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا تتبعوا الهوى﴾ في الشهادة والقرابة، واتَّقُوا ﴿أن تعدلوا﴾ عن الحق إلى الهوى (٥). (ز)

стр. 4385

٢٠٦٣٠ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿فلا تتبعوا الهوى﴾ في الشهادة إذا دُعِيتُم لها أن تقولوا بها وتعدِلُوا (١). (ز) ﴿وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا﴾ ٢٠٦٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه-في قوله: ﴿يا أيها الذين ءامنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله﴾ الآية، قال: الرجلان يجلِسان عند القاضي، فيكون لَيُّ القاضي وإعراضُه لأحدِ الرجلين على الآخر (٢). (٥/ ٧٤) ٢٠٦٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وإن تلووا﴾ يعني: ألسنتكم بالشهادة، ﴿أو تعرضوا﴾ عنها (٣). (٥/ ٧٣) ٢٠٦٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وإن تلووا أو تعرضوا﴾، يقول: تَلْوِي لسانَك بغير الحقِّ، وهي اللَّجْلَجَة، فلا يُقِيم الشهادةَ على وجهها. والإعراضُ: التَّرْكُ (٤). (٥/ ٧٥) ٢٠٦٣٤ - وعن سعيد بن جبير، نحو ذلك (٥). (ز) ٢٠٦٣٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: ﴿تلووا﴾: تُحَرِّفوا. و ﴿تعرضوا﴾: تتركوا (٦). (٥/ ٧٦) ٢٠٦٣٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإن تلووا﴾ يقول: تُبَدِّلوا الشهادة، ﴿أو تعرضوا﴾ يقول: تكتموها (٧). (٥/ ٧٦) ٢٠٦٣٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿وإن تلووا أو تعرضوا﴾ قال: أن تلووا في الشهادة: أن لا تقيموها على وجهها، ﴿أو تعرضوا﴾

стр. 4386

قال: تكتموا الشهادة (١). (ز) ٢٠٦٣٨ - عن عطية العوفي -من طريق فُضَيْل بن مرزوق- في قوله: ﴿وإن تلووا﴾ قال: إن تُلَجْلِجوا في الشهادة فتُفسدوها، ﴿أو تعرضوا﴾ قال: فتتركوها (٢). (ز) ٢٠٦٣٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وإن تلووا أو تعرضوا﴾، قال: تُلَجْلِجوا، أو تكتموا، وهذا في الشهادة (٣). (ز) ٢٠٦٤٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق شيبان- أنّه كان يقرأ: ﴿وإنْ تَلْوُواْ أوْ تُعْرِضُواْ﴾ بواوين (٤)، يعني: تلجلجوا، ﴿أو تعرضوا﴾ قال: تدعها فلا تشهد (٥). (ز) ٢٠٦٤١ - عن قتادة بن دِعامة = ٢٠٦٤٢ - ومحمد بن السائب الكلبي-من طريق معمر- ﴿وإن تلووا أو تعرضوا﴾، قال: تُدخل في شهادتك ما يُبطلها، أو تُعرض عنها فلا تشهد بها (٦). (ز) ٢٠٦٤٣ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿وإن تلووا أو تعرضوا﴾، قال: أما ﴿تلووا﴾ فتلوي للشهادة، فتُحَرِّفها حتى لا تقيمها، وأما ﴿تعرضوا﴾ فتعرض عنها، فتكتمها، وتقول: ليس عندي شهادة (٧). (ز) ٢٠٦٤٤ - وعن عطاء الخراساني = ٢٠٦٤٥ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك (٨). (ز) ٢٠٦٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وإن تلووا﴾ يعني: التحريف بالشهادة، يُلَجْلِج بها لسانَه، فلا يُقِيمُها؛ لِيُبْطِل بها شهادتَه، ﴿أو تعرضوا﴾ عنها، فلا تشهدوا بها (٩). (ز) ٢٠٦٤٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن زيد-: ﴿وإن تلووا﴾

стр. 4387

فتكتموا الشهادة، يلوي: يُنقِص منها، أو تعرض عنها، فتكتمها، فيأبى أن يشهد عليه، يقول: أكتم عنه لأنّه مسكين أرحمه، فيقول: لا أقيم الشهادة عليه. ويقول: هذا غنيٌّ أبَقِّيه، وأرجو ما قِبَلَه، فلا أشهد عليه، فذلك قوله: ﴿إن يكن غنيا أو فقيرا﴾ (١) [١٨٨٤]. (ز) ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (١٣٥)﴾ ٢٠٦٤٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿فإن الله كان بما تعملون﴾، يعني: مِن كتمان الشهادة وإقامتها ﴿خبيرًا﴾ (٢). (ز) ٢٠٦٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن الله كان بما تعملون﴾ مِن كتمان الشهادة وإقامتها ﴿خبيرا﴾ (٣). (ز)

стр. 4388

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (١٣٦)﴾ نزول الآية: ٢٠٦٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- أنّ عبد الله بن سلام، وأسدًا وأُسَيْدًا ابني كعب، وثعلبة بن قيس، وسلامًا ابن أخت عبد الله بن سلام، وسلمة ابن أخيه، ويامين بن يامين؛ أتَوْا رسول الله ﷺ ، فقالوا: يا رسول الله، إنّا نُؤْمِن بكتابك، وموسى، والتوراة، وعُزَيْر، ونكفر بما سواه من الكتب والرسل. فقال رسول الله ﷺ : «بل آمِنوا بالله، ورسوله محمد، وكتابه القرآن، وبكُلِّ كتاب كان قبله». فقالوا: لا نفعل. فنزلت: ﴿يا أيها الذين ءامنوا ءامنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل﴾. قال: فآمِنوا كلهم (١). (٥/ ٧٦) ٢٠٦٥١ - قال محمد بن السائب الكلبي: نزلت في عبد الله بن سلام، وأَسَد وأُسيد ابْنَي كعب، وثعلبة بن قيس، وجماعة من مؤمني أهل الكتاب، قالوا: يا رسول الله، إنّا نؤمن بك، وبكتابك، وبموسى، والتوراة، وعُزَيْر، ونكفر بما سوى ذلك مِن الكتب والرُّسل. فأنزل الله تعالى هذه الآية (٢). (ز) ٢٠٦٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾، نزلت في مؤمني أهل الكتاب، كان بينهم وبين اليهود كلامٌ لَمّا أسلموا، قالوا: نؤمن بكتاب محمد ﷺ ، ونكفر بما سواه. فقال تعالى: ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ ورسولهِ والكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رسولهِ والكِتابِ الَّذِي أنْزَلَ مِن قَبْلُ﴾ (٣). (ز)

стр. 4389

تفسير الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ ٢٠٦٥٣ - قال أبو العالية الرِّياحِيِّ: هذا خطاب للمؤمنين (١) [١٨٨٥]. (ز) ٢٠٦٥٤ - قال مجاهد بن جبر: أراد به المنافقين، يقول: يا أيها الذين آمَنوا باللسان آمِنوا بالقلب (٢). (ز) ٢٠٦٥٥ - عن الضحاك بن مُزاحم، في قوله: ﴿يا أيها الذين ءامنوا ءامنوا بالله ورسوله﴾، قال: يعني بذلك: أهل الكتاب، كان اللهُ قد أخذ ميثاقَهم في التوراة والإنجيل، وأقرُّوا على أنفسهم بأن يؤمنوا بمحمد ﷺ ، فلمّا بعث اللهُ رسوله دعاهم إلى أن يؤمنوا بمحمد ﷺ والقرآن، وذكَّرهم الذي أخذ عليهم من الميثاق، فمِنهم مَن صدَّق النبي واتَّبَعَه، ومنهم مَن كفر (٣). (٥/ ٧٦) ٢٠٦٥٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: خاطب بهذا مَن آمَنَ مِن أهل الكتاب؛ وذلك أنّهم قالوا عند إسلامهم: أنؤمن بكتاب محمد، ونكفر بما سواه؟! (٤). (ز) ٢٠٦٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله﴾، وصدِّقوا بتوحيد الله ، ﴿ورسوله﴾ أي: وصدِّقوا برسوله محمد ﷺ (٥). (ز) ﴿وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ﴾ ٢٠٦٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والكتاب الذي نزل على رسوله﴾ يعني: محمدًا ﷺ ، ﴿والكتاب الذي أنزل من قبل﴾ نزول كتاب محمد ﷺ (٦). (ز)

стр. 4390

﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ ٢٠٦٥٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿واليوم الآخر﴾، يعني: بالغيب الذي فيه جزاء الأعمال (١). (ز) ٢٠٦٦٠ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق منصور- قوله: ﴿ومن يكفر﴾، قال: كفر بالله، واليوم الآخر (٢). (ز) ٢٠٦٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ذَكَر كُفّار أهل الكتاب، فحذَّرهم الآخرة، يعني: البعث، فقال الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿ومن يكفر بالله﴾ يعني: بتوحيد الله، ﴿وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر﴾ يعني: البعث الذي فيه جزاء الأعمال (٣). (ز) ﴿فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ ٢٠٦٦٢ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- قوله: ﴿فقد ضل﴾، يقول: فقد أخطأ (٤). (ز) ٢٠٦٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقد ضل﴾ عن الهُدى ﴿ضلالا بعيدا﴾، وبما أوعد اللهُ من الثواب والعقاب (٥). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا﴾ ٢٠٦٦٤ - عن عبد بن عباس، في قوله: ﴿ازدادوا كفرا﴾، قال: تَمُّوا على كفرهم حتى ماتوا (٦) [١٨٨٦]. (٥/ ٧٨)

стр. 4391

٢٠٦٦٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج-، مثله (١). (٥/ ٧٨) ٢٠٦٦٦ - عن عبد الله بن عباس: يدخل في هذه الآية كلُّ منافقٍ كانوا على عهد رسول الله ﷺ (٢). (ز) ٢٠٦٦٧ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق داود بن أبي هند- ﴿إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا﴾، قال: هم اليهود والنصارى، أذنبوا في شركهم، ثُمَّ تابوا، فلم تُقْبَل توبتهم، ولو تابوا مِن الشرك لقُبِل منهم (٣). (ز) ٢٠٦٦٨ - عن مجاهد بن جبر، في الآية، قال: هم المنافقون (٤). (٥/ ٧٧) ٢٠٦٦٩ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن جُرَيْج- قوله: ﴿إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا﴾، قال: كُنّا نحسبهم المنافقين، ويدخل في ذلك مَن كان مثلَهم (٥). (ز) ٢٠٦٧٠ - قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح-: ﴿ثم ازدادوا كفرا﴾ حين ماتوا (٦). (ز) ٢٠٦٧١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: هم اليهود والنصارى، آمنت اليهودُ بالتوراة ثم كفرت، وآمنت النصارى بالإنجيل ثم كفرت، وكفرُهم به تركُهم إياه، ﴿ثم ازدادوا كفرا﴾ بالفرقان ومحمد ﷺ (٧). (٥/ ٧٧) ٢٠٦٧٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إن الذين ءامنوا ثم كفروا﴾، قال: هؤلاء اليهود، آمنوا بالتوراة ثم كفروا. ثُمَّ ذكر النصارى، فقال:

стр. 4392

﴿ثم ءامنوا ثم كفروا﴾، يقول: آمنوا بالإنجيل ثم كفروا به، ﴿ثم ازدادوا كفرا﴾ بمحمد ﷺ (١). (٥/ ٧٧) ٢٠٦٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ذكر أهل الكتاب، فقال: ﴿إن الذين آمنوا﴾ بالتوراة وبموسى، ﴿ثم كفروا﴾ من بعد موسى، ﴿ثم آمنوا﴾ بعيسى ﷺ وبالإنجيل، ﴿ثم كفروا﴾ من بعده، ﴿ثم ازدادوا كفرا﴾ بمحمد ﷺ وبالقرآن (٢). (ز) ٢٠٦٧٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في الآية، قال: هؤلاء المنافقون، آمنوا مرتين، وكفروا مرتين، ثم ازدادوا كفرًا (٣) [١٨٨٧]. (٥/ ٧٧) ﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا (١٣٧)﴾ ٢٠٦٧٥ - قال الحسن البصري في قوله: ﴿لم يكن الله ليغفر لهم﴾: يعني: مَن مات منهم على كفره (٤). (ز) ٢٠٦٧٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ ولا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا﴾، يقول: لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريق هُدًى، وقد كفروا بكتاب الله وبرسوله محمد ﷺ (٥). (٥/ ٧٧)

стр. 4393

٢٠٦٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لم يكن الله ليغفر لهم﴾ على ذلك، ﴿ولا ليهديهم سبيلا﴾ إلى الهدى، منهم: عمرو بن زيد، وأوس بن قيس، وقيس بن زيد (١). (ز)

стр. 4394

أحكام متعلقة بالآية: ٢٠٦٧٨ - عن علي بن أبي طالب -من طريق الشعبي- أنّه قال في المُرْتَدِّ: إن كنتُ لَمُسْتَتِيبُه ثلاثًا. ثم قرأ هذه الآية: ﴿إن الذين ءامنوا ثم كفروا ثم ءامنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا﴾ (١) [١٨٨٨]. (٥/ ٧٧) ٢٠٦٧٩ - عن فَضالة بن عُبيد: أنه أُتِي برجل مِن المسلمين قد فَرَّ إلى العدوِّ، فَأَقالَه (٢) الإسلامَ، فأسلم، ثُمَّ فر الثانية، فأُتِي به، فأقاله الإسلامَ، ثُمَّ فرَّ الثالثة، فأُتِي به، فنزع بهذه الآية: ﴿إن الذين ءامنوا ثم كفروا﴾ إلى قوله: ﴿سبيلا﴾، ثم ضَرَب عنقه (٣). (٥/ ٧٧) ٢٠٦٨٠ - عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الكريم، عن رجل- قال: يُستتابُ المُرْتَدُّ ثلاثًا (٤). (ز) ٢٠٦٨١ - عن عمرو بن قيس، عمَّن سَمِع إبراهيم النخعي، قال: يُسْتَتابُ المُرْتَدُّ كُلَّما ارْتَدَّ (٥). (ز)

стр. 4395

﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٣٨)﴾ نزول الآية، وتفسيرها: ٢٠٦٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: لَمّا نزلت المغفرةُ للنبي ﷺ وللمؤمنين في سورة الفتح؛ قال عبدُ الله بن أُبَيٍّ ونفرٌ معه: فما لنا؟ فأنزل اللهُ : ﴿بشر المنافقين﴾ يعني: عبد الله بن أُبَيٍّ، ومالك بن دَخْشَم، وجَدّ بن قَيْس، ﴿بأن لهم﴾ في الآخرة ﴿عذابا أليما﴾ يعني: وجيعًا (١). (ز) ﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢٠٦٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿الكافرين أولياء من دون المؤمنين﴾، قال: نهى اللهُ تعالى المؤمنين أن يُلاطِفُوا الكُفّارَ، فيتَّخِذُوهم وليجةً من دون المؤمنين، إلا أن يكون الكُفّار عليهم ظاهرين، فيُظْهِرُون اللُّطْفَ لهم، ويُخالِفُونهم في الدين (٢). (ز) ٢٠٦٨٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿أولياء من دون المؤمنين﴾، قال: أما ﴿أولياء﴾ فنواليهم في دينهم، ونُظهِرهم على عورة المؤمنين (٣). (ز) ٢٠٦٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ نعتهم، فقال: ﴿الذين يتخذون الكافرين﴾ من اليهود ﴿أولياء من دون المؤمنين﴾، وذلك أنّ المنافقين قالوا: لا يَتِمُّ أمرَ محمد، فتابِعوا اليهودَ، وتوَّلُوهم. فذلك قوله سبحانه: ﴿أيبتغون عندهم العزة﴾، يعني: المنعة، وذلك أنّ اليهود أعانوا مشركي العرب على قتال النبي ﷺ ؛ ليَتَعَزَّزوا بذلك (٤). (ز)

стр. 4396

﴿أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا (١٣٩)﴾ ٢٠٦٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أيبتغون عندهم العزة﴾ يقول: أيبتغي المنافقون عند اليهود المَنَعَة، ﴿فإن العزة لله جميعا﴾ يقول: جميع مَن يَتَعَزَّز فإنّما هو بإذن الله (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٠٦٨٧ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله يقول كُلَّ يوم: أنا ربُّكم العزيز، فمَن أراد عِزَّ الدارين فلْيُطِعِ العزيزَ» (٢). (٥/ ٧٨) ٢٠٦٨٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- قال: يجتمع الناسُ في صعيدٍ واحدٍ، في أرض بيضاء، كأنّها سَبِيكةٌ فِضِّيَّةٌ، ثُمَّ أول ما يُقْضى فيه مِن خصومات الناسِ الدماءُ، فيُؤْتى بالقاتل والمقتول، فيُوقَفان بين يَدَيِ الرحمن، فيُقال له: لِمَ قتلتَه؟ فإن قَتَلَهُ لله قال: قَتَلْتُه لتكون العِزَّةُ لله. قال: فيُقال: فإنها لله. وإن كان قَتَلَه لخلق مِن خلق الله يقول: قتلتُه لتكون العِزَّةُ لفلان. فيُقال: فإنّها ليست له، فيقتله يومئذٍ كُلُّ خلقٍ لله قتلته ظالِمًا، غير أنه يذاق الموت عدة الأيام التي أذاقها الآخرَ في الدنيا (٣). (ز) ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا (١٤٠)﴾ قراءات: ٢٠٦٨٩ - عن الأعمش: أنّ عبد الله بن مسعود قرأ: (وقَدْ أُنزِلَ عَلَيْكُمْ فِي

стр. 4397

الكِتابِ) (١). (ز) تفسير الآية: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ﴾ ٢٠٦٩٠ - عن مجاهد بن جبر، قال: أنزل في سورة الأنعام: ﴿وإذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ [الأنعام: ٦٨] (٢). (٥/ ٧٩) ٢٠٦٩١ - قال مقاتل بن سليمان: وكان المنافقون يستهزءون بالقرآن، فأنزل اللهُ بالمدينة: ﴿وقد نزل عليكم في الكتاب﴾، يعني: في سورة الأنعام بمكة (٣). (ز) ٢٠٦٩٢ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف، قوله: ﴿وقد نزل عليكم في الكتاب﴾، قال: في سورة الأنعام بمكة (٤). (ز) ﴿أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ ٢٠٦٩٣ - قال الحسن البصري: لا يجوز القعود معهم وإن خاضوا في حديث غيره؛ لقوله تعالى: ﴿وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين﴾ [الأنعام: ٦٨] (٥). (ز) ٢٠٦٩٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في الآية، قال: كان المشركون إذا جالسوا المؤمنين وقَعُوا في رسول الله والقرآن، فشتموه، واستهزؤوا به؛ فأمر اللهُ ألّا يقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره (٦). (٥/ ٧٩) ٢٠٦٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره﴾، يقول: حتى يكون حديثهم -يعني: المنافقين- في غير ذكر الله ، فنهى اللهُ عن مجالسة كُفّار مكة ومنافقي المدينة عند الاستهزاء بالقرآن (٧). (ز)

стр. 4398

﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾ ٢٠٦٩٦ - عن مجاهد بن جبر، قال: أنزل في سورة الأنعام: ﴿حتى يخوضوا في حديث غيره﴾ [الأنعام: ٦٨]، ثم نزل التشديد في سورة النساء: ﴿إنكم إذا مثلهم﴾ (١). (ز) ٢٠٦٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ خَوَّفهم: إن جالستموهم، ورضيتم باستهزائهم؛ ﴿إنكم إذا مثلهم﴾ في الكفر (٢). (ز) النسخ في الآية: ٢٠٦٩٨ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها﴾، قال: فنسخت هذه الآيةُ التي في الأنعام، فكان هذا الذي أنزل بالمدينة. وخوفهم، فقال: إن قعدتم، ورضيتم بخوضهم واستهزائهم بالقرآن؛ فإنكم إذًا مثلهم (٣). (ز) من أحكام الآية: ٢٠٦٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي ابن أبي طلحة- قوله: ﴿أن إذا سمعتم آيات الله، يكفر بها ويستهزأ بها﴾، وقوله: ﴿ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾ [الأنعام: ١٥٣]، وقوله: ﴿أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه﴾ [الشورى: ١٣]، ونحو هذا من القرآن؛ قال: أمر اللهُ المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم: إنّما هلك مَن كان قبلكم بالمِراء والخصومات في دين الله (٤). (ز) ٢٠٧٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: دخل في هذه الآية كُلُّ مُحْدِثٍ في الدين، وكُلُّ مُبتَدِعٍ إلى يوم القيامة (٥). (ز) ٢٠٧٠١ - عن أبي وائل شقيق بن سلمة -من طريق إبراهيم التيمي- قال: إنّ الرجل لَيَتَكَلَّم في المجلس بالكلمة الكذِب يُضحِك بها جلساءَه فيسخط الله عليهم جميعًا. فذكر ذلك لإبراهيم النخعي، فقال: صدق أبو وائل، أوَلَيْسَ ذلك في كتاب الله:

стр. 4399

﴿فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره﴾ (١) [١٨٨٩]. (٥/ ٧٨) ٢٠٧٠٢ - عن هشام بن عروة: أنّ عمر بن عبد العزيز أخذ قومًا يشربون، فضربهم، وفيهم رجل صالح، فقيل: إنّه صائم. فتلا: ﴿فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره، إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا﴾ (٢) [١٨٩٠]. (٦/ ٩٠) ٢٠٧٠٣ - قال محمد بن أبي تُمَيْلَة: سمعتُ الفُضَيْل بن عياض يقول: ليس لأحد أن يفعل مع مَن شاء؛ لأنّ الله يقول: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره﴾ [الأنعام: ٦٨]، ﴿إنكم إذا مثلهم﴾ [النساء: ١٤٠]. وليس له أن ينظر إلى مَن يشاء؛ لأن الله يقول: ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم﴾ [النور: ٣٠]. وليس له أن يقول ما لا يعلم، أو يسمع إلى ما شاء، أو يهوى ما شاء؛ لأن الله يقول: ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا﴾ [الإسراء: ٣٦]. ولا تفعل، يقول: ولا تقل (٣). (ز) ٢٠٧٠٤ - عن سعيد بن جبير، قال: ﴿إن الله جامع المنافقين﴾ من أهل المدينة، والمشركين من أهل مكة، الذين خاضوا واستهزؤوا بالقرآن ﴿في جهنم جميعا﴾ (٤). (٥/ ٧٩) ٢٠٧٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله جامع المنافقين﴾ يعني: عبد الله بن أُبَيٍّ، ومالك بن دَخْشَم، وجَدُّ بن قيس مِن أهل المدينة، ﴿والكافرين﴾ مِن أهل مكة ﴿في

стр. 4400

جهنم جميعا﴾ (١). (ز) ٢٠٧٠٦ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا﴾، قال: إنّ اللهَ جامعُ المنافقين مِن أهل المدينة، والمشركين من أهل مكة، الذين خاضوا واستهزءوا بالقرآن ﴿في جهنم جميعا﴾ (٢). (ز) ﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾ ٢٠٧٠٧ - عن مجاهد بن جبر، قال: ﴿الذين يتربصون بكم﴾ هم المنافقون، يتربصون بالمؤمنين، ﴿فإن كان لكم فتح من الله﴾ إن أصاب المسلمون مِن عدوهم غنيمةً قال المنافقون: ألم نكن قد كنا معكم؟ فأعطُونا من الغنيمة مثل ما تأخذون (٣). (٥/ ٧٩) ٢٠٧٠٨ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- يعني: قوله: ﴿الذين يتربصون بكم، فإن كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم﴾، قال: هم المنافقون (٤). (ز) ٢٠٧٠٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قوله: ﴿فإن كان لكم فتح من الله﴾ قال: المنافقون يتربصون بالمسلمين، ﴿فإن كان لكم فتح﴾ قال: إن أصاب المسلمون من عدوهم غنيمةً قال المنافقون: ﴿ألم نكن معكم﴾ قد كُنّا معكم؛ فأعطونا غنيمةً مثل ما تأخذون، ﴿وإن كان للكافرين نصيب﴾ يصيبونه من المسلمين، قال المنافقون للكافرين: ﴿ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين﴾ قد كُنّا نُثَبِّطهم عنكم (٥). (ز) ٢٠٧١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر سبحانه عن المنافقين، فقال : ﴿الذين يتربصون بكم﴾ الدوائر، ﴿فإن كان لكم﴾ معشر المؤمنين ﴿فتح من الله﴾ يعني: النصر على العَدُوِّ يوم بدر؛ ﴿قالوا ألم نكن معكم﴾ على عدُوِّكم؛ فأعطُونا من الغنيمة، فلستم أحقَّ بها، فذلك قوله سبحانه في العنكبوت [١٠]: ﴿ولئن جاء نصر من ربك ليقولن إنا كنا معكم﴾ على عدُوِّكم (٦). (ز)

стр. 4401

﴿وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ﴾ ٢٠٧١١ - عن مجاهد بن جبر: ﴿وإن كان للكافرين نصيب﴾ يُصِيبونه من المسلمين (١). (٥/ ٧٩) ٢٠٧١٢ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السُّدِّيِّ- قوله: ﴿نصيب﴾، يعني: حظًّا (٢). (ز) ٢٠٧١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن كان للكافرين نصيب﴾، يعني: دَوْلَة على المؤمنين يوم أحد (٣). (ز) ٢٠٧١٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قوله: ﴿وإن كان للكافرين نصيب﴾ يصيبونه من المسلمين (٤). (ز) ﴿قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾ ٢٠٧١٥ - عن مجاهد بن جبر: ... قال المنافقون للكفار: ﴿ألم نستحوذ عليكم﴾: ألم نبين لكم أنّا على ما أنتم عليه؟! (٥). (٥/ ٧٩) ٢٠٧١٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ونمنعكم من المؤمنين فالله يحكم بينكم يوم القيامة﴾، قال: هم المنافقون (٦). (ز) ٢٠٧١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ألم نستحوذ عليكم﴾، قال: نَغْلِبْ عليكم (٧). (٥/ ٨٠) ٢٠٧١٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ... قال المنافقون للكافرين: ﴿ألم نستحوذ عليكم﴾: ألم نبين لكم أنّا معكم على ما أنتم

стр. 4402

عليه؟! (١) [١٨٩١]. (ز) ٢٠٧١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا﴾ أي: المنافقون للكفار: ﴿ألم نستحوذ عليكم﴾ يعني: ألم نَحُطَّ بكم مِن ورائكم (٢). (ز) ﴿وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢٠٧٢٠ - عن مجاهد بن جبر: ... قد كُنّا نُثَبِّطهم عنكم (٣). (٥/ ٧٩) ٢٠٧٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونمنعكم من المؤمنين﴾: ونجادل المؤمنين عنكم، فنحبسهم عنكم، ونخبرهم أنّا معكم. قالوا ذلك جُبْنًا وفَرَقًا منهم، قال الله تعالى: ﴿فاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ (٤). (ز) ٢٠٧٢٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿ونمنعكم من المؤمنين﴾، قال: قد كُنّا نُثَبِّطهم عنكم (٥). (ز) ﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (١٤١)﴾ نزول الآية: ٢٠٧٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا﴾، نزلت في عبد الله بن أُبَيٍّ وأصحابه (٦). (ز) ٢٠٧٢٤ - عن علي بن أبي طالب -من طريق يُسَيْع الحضرمي- أنّه قيل له: أرأيتَ

стр. 4403

هذه الآية: ﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا﴾، وهم يُقاتِلونا؛ فيظهَرون، ويَقْتُلون؟ فقال: ادنُهْ، ادنُهْ. ثم قال: ﴿فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا﴾ (١). (٥/ ٨٠) ٢٠٧٢٥ - عن علي بن أبي طالب -من طريق يُسَيْع الحضرمي- ﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا﴾، قال: في الآخرة (٢). (٥/ ٨٠) ٢٠٧٢٦ - عن يُسَيْع، قال: جاء رجل إلى علي بن أبي طالب، فقال: أرأيتَ قول الله تعالى: ﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا﴾، قال: الكافرُ يقتلُ المؤمنَ، والمؤمنُ يقتل الكافرَ؟ قال عليٌّ: ﴿ولن يجعل الله للكافرين﴾ يوم القيامة ﴿على المؤمنين سبيلا﴾ (٣) [١٨٩٢]. (ز) ٢٠٧٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا﴾، قال: ذاك يوم القيامة (٤). (٥/ ٨٠) ٢٠٧٢٨ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السدي-، مثله (٥). (٥/ ٨٠) ٢٠٧٢٩ - وعن عطاء الخراساني، نحو ذلك (٦). (ز) ٢٠٧٣٠ - قال عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أي: حُجَّة (٧). (ز)

стр. 4404

٢٠٧٣١ - قال عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- ﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين﴾ يعني: أصحاب محمد ﷺ ﴿سبيلا﴾ يعني: ظُهورًا عليهم (١). (ز) ٢٠٧٣٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿سبيلا﴾، قال: حُجَّةً (٢) [١٨٩٣]. (٥/ ٨١) ٢٠٧٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا﴾، يعني: حُجَّةً أبدًا (٣). (ز)

стр. 4405

﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ نزول الآية: ٢٠٧٣٤ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجّاج- في الآية، قال: نزلت في عبد الله بن أُبَيٍّ، وأبي عامر بن النعمان (١). (٥/ ٨١) تفسير الآية: ٢٠٧٣٥ - عن الحسن البصري -من طريق سفيان بن حسين- في الآية، قال: يُلْقى على كل مؤمن ومنافق نورٌ يمشون به يوم القيامة، حتى إذا انتَهَوْا إلى الصراط طَفِئ نورُ المنافقين، ومضى المؤمنون بنورهم، فينادونهم: ﴿انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِن نُورِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿ولكنكم فتنتم أنفسكم﴾ [الحديد: ١٣ - ١٤]. قال الحسن: فتلك خديعة الله إياهم (٢). (٥/ ٨١) ٢٠٧٣٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وهو خادعهم﴾، قال: يعطيهم يوم القيامة نورًا يمشون فيه مع المسلمين، كما كانوا معهم في الدنيا، ثُمَّ يسلبهم ذلك النورَ، فيُطْفِئُه، فيقومون في ظُلْمَتِهم (٣). (٥/ ٨١) ٢٠٧٣٧ - وعن مجاهد بن جبر = ٢٠٧٣٨ - وسعيد بن جبير، نحوه (٤). (٥/ ٨١) ٢٠٧٣٩ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج-: وفي المنافقين: ﴿يخادعون الله وهو خادعهم﴾. قال: مثل قوله في البقرة [٩]: «يُخادِعُونَ اللهَ والَّذِينَ آمَنُوا وما يُخادِعُونَ إلَّآ أنفُسَهُمْ» (٥). قال: وأما قوله: ﴿وهو خادعهم﴾ فيقول: في النور الذي يُعْطى المنافقون مع المؤمنين، فيُعْطَوْن النورَ، فإذا بلغوا السور، وما ذكر الله من

стр. 4406

قوله: ﴿انظرونا نقتبس من نوركم﴾ [الحديد: ١٣] قال: قوله: ﴿وهو خادعهم﴾ (١). (ز) ٢٠٧٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم﴾ حين أظهروا الإيمان، وأسَرُّوا التكذيبَ، ﴿وهو خادعهم﴾ على الصراط في الآخرة حين يُقال لهم: ﴿ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا﴾ [الحديد: ١٣]، فبقوا في الظُّلْمَة، فهذه خدعة الله لهم في الآخرة (٢). (ز) ﴿وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى﴾ ٢٠٧٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سِماك الحنفي- أنّه كان يكره أن يقول الرجل: إنِّي كسلان. ويتأول هذه الآية (٣). (٥/ ٨٢) ٢٠٧٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر عن المنافقين، فقال سبحانه: ﴿وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى﴾، يعني: المنافقين متثاقلين، لا يرَوْا أنّها حقٌّ عليهم. نظيرها في براءة (٤). (ز) ﴿يُرَاءُونَ النَّاسَ﴾ ٢٠٧٤٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿يراءون الناس﴾، قال: واللهِ، لولا الناسُ ما صَلّى المنافقُ، ولا يُصَلِّي إلا رياءً وسُمْعةً (٥). (٥/ ٨٢) ٢٠٧٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يراءون الناس﴾ بالقيام بالنَّهار (٦). (ز) ٢٠٧٤٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس﴾، قال: هم المنافقون، لولا الرياءُ ما صَلَّوْا (٧). (ز)

стр. 4407

﴿وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (١٤٢)﴾ ٢٠٧٤٦ - قال عبد الله بن عباس في قوله: ﴿ولا يذكرون الله إلا قليلا﴾: إنّما قال ذلك لأنّهم يفعلونها رياءً وسمعةً، ولو أرادوا بذلك القليلَ وجهَ الله تعالى لكان كثيرًا (١). (ز) ٢٠٧٤٧ - عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- ﴿ولا يذكرون الله إلا قليلا﴾، قال: إنَّما قَلَّ لأنّه كان لغير الله (٢). (٥/ ٨٢) ٢٠٧٤٨ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- أنّه قرأ هذه: ﴿يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا﴾، قال الحسن: فواللهِ، لو كان ذلك القليلُ منهم لله لَقَبِلَه، ولكن كان ذلك القليلُ منهم رياءً (٣) [١٨٩٤]. (ز) ٢٠٧٤٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا يذكرون الله إلا قليلا﴾، قال: إنّما قلَّ ذِكْرُ المنافقِ لأنّ الله لم يقبله، وكُلُّ ما ردَّ اللهُ قليلٌ، وكلُّ ما قَبِلَ اللهُ كثيرٌ (٤). (٥/ ٨٢) ٢٠٧٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يذكرون الله﴾ يعني: في الصلاة ﴿إلا قليلا﴾ يعني بالقليل: الرياء، ولا يُصَلُّون في السِّرِّ (٥). (ز)

стр. 4408

آثار متعلقة بالآية: ٢٠٧٥١ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن حَسَّن الصلاةَ حيث يراه الناسُ، وأساءها حيث يخلو؛ فتلك استهانةٌ استهان بها ربَّه» (١). (٥/ ٨٢) ٢٠٧٥٢ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «تلك صلاة المنافق، يجلس يَرْقُبُ الشمسَ، حتى إذا كانت بين قَرْنَي شيطانٍ قام فنَقَرَ أربعًا، لا يذكر اللهَ فيها إلا قليلًا» (٢). (٥/ ٨٣) ٢٠٧٥٣ - عن علي بن أبي طالب، قال: لا يَقِلُّ عَمَلٌ مع تقوى، وكيف يَقِلُّ ما يُتَقَبَّلُ؟! (٣). (٥/ ٨٣) ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ﴾ ٢٠٧٥٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿مذبذبين بين ذلك﴾ قال: هم المنافقون، ﴿لا إلى هؤلاء﴾ يقول: لا إلى أصحاب محمد ﷺ ، ﴿ولا إلى هؤلاء﴾ اليهود (٤). (٥/ ٨٤) ٢٠٧٥٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية: ﴿مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء﴾، يقول: ليسوا بمؤمنين مُخْلِصِين، ولا مُشْرِكين مُصَرِّحِين بالشرك. قال: وذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يضرب مثلًا للمؤمن والمنافق والكافر، كمثل رَهْطٍ ثلاثة دفعوا إلى نهر، فوقع المؤمن فقطع، ثم وقع المنافق حتى إذا كاد يصل إلى المؤمن ناداه الكافر: أن هَلُمَّ إلَيَّ؛ فإنِّي أخشى عليك. وناداه المؤمن: أن هَلُمَّ إلَيَّ؛ فإنّ عندي وعندي. يُحْصِي له ما عنده، فما زال المنافقُ يتردد بينهما حتى أتى عليه الماءُ فغرقه، وإنّ المنافق لم يَزَلْ في شَكٍّ وشُبهةٍ حتى أتى عليه الموتُ وهو

стр. 4409

كذلك (١). (٥/ ٨٤) ٢٠٧٥٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء﴾، يقول: ليسوا بمشركين فيُظهِروا الشرك، وليسوا بمؤمنين (٢). (ز) ٢٠٧٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مذبذبين بين ذلك﴾ يقول: إنّ المنافقين ليسوا مع اليهود فيُظهِرون ولايتهم، ولا مع المؤمنين في الولاية، ﴿لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء﴾ (٣). (ز) ٢٠٧٥٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿مذبذبين بين ذلك﴾، قال: لم يُخْلِصوا الإيمانَ فيكونوا مع المؤمنين، وليسوا مع أهل الشرك (٤). (ز) ٢٠٧٥٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿مذبذبين بين ذلك﴾، قال: بين الإسلام والكفر (٥). (٥/ ٨٤) ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (١٤٣)﴾ ٢٠٧٦٠ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿سبيلا﴾، يقول: حُجَّة (٦). (ز) ٢٠٧٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يضلل الله﴾ عن الهُدى ﴿فلن تجد له سبيلا﴾ إليه (٧). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٠٧٦٢ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَثَلُ المنافقِ مَثَلُ الشاةِ العائرةِ بين الغنمين، تَعِيرُ إلى هذه مرة، وإلى هذه مرة، لا تدري أيها تتبع» (٨). (٥/ ٨٤) ٢٠٧٦٣ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ مَثَلَ المنافق يوم القيامة

стр. 4410

كالشاةِ بين الغنمين، إن أتت هؤلاء نطحتها، وإن أتت هؤلاء نطحتها» (١). (٥/ ٨٥) ٢٠٧٦٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- قال: مَثَلُ المؤمن والمنافق والكافر مَثَلُ ثلاثة نفرٍ انتَهَوْا إلى وادٍ، فوقع أحدهم فعبر، ثُمَّ وقع أحدهم حتى أتى على نصف الوادي ناداه الذي على شَفِير الوادي: ويلك، أين تذهب؟ إلى الهلكة؟! ارجع، عَودُك على بَدْئِك. وناداه الذي عبر: هَلُمَّ النجاة. فجعل ينظر إلى هذا مرة، وإلى هذا مرة. قال: فجاءه سَيْلٌ فأغرقه، فالذي عبر المؤمن، والذي غرق المنافق، مُذَبْذَبٌ بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، والذي مَكَث الكافر (٢). (٥/ ٨٣) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ نزول الآية: ٢٠٧٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين﴾ نزلت في المنافقين، منهم: عبدالله بن أُبَيٍّ، ومالك بن دَخْشَم، وذلك أنّ مواليهما مِن اليهود أصبغ ورافع عيَّروهما بالإسلام، وزيَّنوا لهما ترك دينهما وتوليهما اليهود، فصانعا اليهود (٣). (ز) ٢٠٧٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ يُرَغِّبهم، ﴿لا تتخذوا الكافرين﴾ من اليهود ﴿أولياء من دون المؤمنين﴾ (٤). (ز)

стр. 4411

﴿أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا (١٤٤)﴾ ٢٠٧٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كُلُّ سُلطانٍ في القرآن فهو حُجَّةٌ (١). (٥/ ٨٥) ٢٠٧٦٨ - وعن مجاهد بن جبر = ٢٠٧٦٩ - وإسماعيل السُّدِّيّ، مثل ذلك (٢). (ز) ٢٠٧٧٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿سلطانا مبينا﴾، قال: حُجَّةً (٣). (ز) ٢٠٧٧١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان، عن رجل- قال: ما كان في القرآن من سُلطان فهو حُجَّة (٤). (ز) ٢٠٧٧٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا﴾، قال: إنّ لله السلطانَ على خلقه، ولكنه يقول: عذرًا مُبينًا (٥). (٥/ ٨٥) ٢٠٧٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا﴾، يعني: حُجَّة بيِّنةً يَحْتَجُّ بها عليكم حين تَوَلَّيتم اليهودَ ونصحتموهم (٦). (ز) ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (١٤٥)﴾ قراءات: ٢٠٧٧٤ - عن الأسود أنّه قرأ في النساء: ﴿في الدرك الأسفل﴾ مخففة = ٢٠٧٧٥ - وإبراهيم النخعي =

стр. 4412

٢٠٧٧٦ - ويحيى بن وثاب = ٢٠٧٧٧ - وسليمان، كذلك (١). (ز) ٢٠٧٧٨ - وعن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿في الدَرْك﴾ مخففة (٢) [١٨٩٥]. (ز) تفسير الآية: ٢٠٧٧٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق خيثمة- ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل﴾، قال: في توابيت مِن حديد، مقفلة عليهم. وفي لفظ: مبهمة عليهم. أي: مقفلة لا يهتدون لمكان فتحها (٣). (٥/ ٨٦) ٢٠٧٨٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- قال: أيُّ أهل النار أشدُّ عذابًا؟ قال رجل: المنافقون. قال: صدقتَ، فهل تدري كيف يُعَذَّبون؟ قال: لا. قال: يُجْعَلُون في توابيت من حديد تُصْمَد (٤) عليهم، ثم يجعلون في الدرك الأسفل في تَنانِيرَ أضيق من زُجٍّ (٥)، يُقال له: جُبُّ الحزن. يُطْبَق على أقوام بأعمالهم آخرَ الأبد (٦). (٥/ ٨٧)

стр. 4413

٢٠٧٨١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق القاسم بن عبد الرحمن- أنّه سُئِل عن المنافقين؟ فقال: يُجعلون في توابيت من نار، فتطبق عليهم في أسفل النار (١). (ز) ٢٠٧٨٢ - عن أبي هريرة -من طريق أبي صالح- ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل﴾، قال: الدَّرْكُ الأسفلُ: بيوتٌ مِن حديد، لها أبواب تطبق عليها، فيُوقَد من تحتهم ومن فوقهم (٢). (٥/ ٨٦) ٢٠٧٨٣ - عن أبي هريرة -من طريق ذَكْوان- ﴿إن المنافقين في الدرك﴾، قال: في توابيت تُرْتَجُ (٣) عليهم (٤). (٥/ ٨٦) ٢٠٧٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿في الدرك الأسفل﴾، يعني: في أسفل النار (٥). (٥/ ٨٦) ٢٠٧٨٥ - عن عبد الله بن كثير -من طريق ابن جُرَيْج- قال: سمعتُ أنّ جهنم أدراك، منازل بعضُها فوق بعض (٦). (٥/ ٨٧) ٢٠٧٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار﴾ يعني: الهاوية، ﴿ولن تجد لهم نصيرا﴾ يعني: مانعًا من العذاب (٧). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٠٧٨٧ - عن عبد الله بن عمر -من طريق أبي المغيرة القوّاس- قال: إنّ أشدَّ الناس عذابًا يوم القيامة ثُلَّة المنافقون (٨)، ومَن كفر مِن أصحاب المائدة، وآل فرعون (٩). (ز) ٢٠٧٨٨ - عن عبد الله بن عمر، قال: إنّ أسفلَ أهل النار المنافقون، الذين هم في الدرك الأسفل من النار، قال: فيمكثون فيها ما شاء الله أن يمكثوا، ثم يُقال لأهل

стр. 4414

النار: لِيَلْعَنَ كلُّ قومٍ آلهتَهم التي كانوا يعبدونها من دون الله. فيلعنُ أهلُ النار ما كانوا يعبدون من دون الله، إلا المنافقين يقولون: لا نستطيع أن نلعن؛ إنّه لم يكن لنا إلهٌ إلا الله على ما كان فينا. قال: فما تكون غيرُها حتى تَزْفُرَ بهم جهنم زَفْرَةً، فترمي بهم في ساحلها، فيدخلون الجنة. قال عبد الله بن يزيد المقرئ: إنما نافقوا بأعمالهم، ولم يُنافِقوا بالإخلاص (١). (ز) ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (١٤٦)﴾ نزول الآية: ٢٠٧٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ولَمّا أخبر بمُسْتَقَرِّ المنافقين قال ناسٌ للنبي ﷺ : فقد كان فلانٌ وفلانٌ منافقين، فتابوا منه، فكيف يفعل الله بهم؟ فأنزل الله جل ذكره: ﴿إلا الذين تابوا﴾ (٢). (ز) تفسير الآية: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ ٢٠٧٩٠ - قال حذيفة بن اليمان -من طريق إبراهيم-: لَيَدْخُلَنَّ الجنةَ قومٌ كانوا منافقين. فقال عبد الله: وما علمُك بذلك؟ فغضب حذيفة، ثم قام فتَنَحّى، فلما تفرَّقوا مَرَّ به علقمةُ، فدعاه، فقال: أما إنّ صاحبك يعلم الذي قلتَ. ثم قرأ: ﴿إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما﴾ (٣). (ز) ٢٠٧٩١ - عن الأسود، قال: جاءنا حذيفةُ بن اليمان، فقام على رءوسنا، فقال: لقد نزل النفاق على مَن هو خيرٌ منكم. قلتُ له: أنّى يكون هذا، والله تعالى يقول: ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار﴾؟! قال: فلمّا تفرقوا قال: لم يبق غيري، رماني بحصاة فأتيته، فقال: إنهم لما تابوا كانوا خيرًا منكم (٤). (ز)

стр. 4415

٢٠٧٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال في سورة النساء: ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار﴾، ثم استثنى، فقال: ﴿إلا الذين تابوا وأصلحوا﴾ (١). (ز) ٢٠٧٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا الذين تابوا﴾ من المنافقين (٢). (ز) ﴿وَأَصْلَحُوا﴾ ٢٠٧٩٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿وأصلحوا﴾، يعني: وأصلح العملَ (٣). (ز) ٢٠٧٩٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق شيبان النحوي- ﴿وأصلحوا﴾، قال: أصلحوا ما بينهم وبين الله ورسوله (٤). (ز) ٢٠٧٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأصلحوا﴾ العمل (٥). (ز) ﴿وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ﴾ ٢٠٧٩٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق سليمان، يعني: ابن عامر- قوله: ﴿واعتصموا بالله﴾، قال: الاعتصام هو الثقةُ بالله (٦). (ز) ٢٠٧٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واعتصموا﴾ يعني: احْتَرَزُوا ﴿بالله﴾ (٧). (ز) ﴿وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ﴾ ٢٠٧٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأخلصوا دينهم﴾ الإسلام ﴿لله﴾ ، ولم يخلِطوا بشرك (٨). (ز)
следующие страницы →