← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 4411–4450 · переход к 4416.

стр. 4411

﴿أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا (١٤٤)﴾ ٢٠٧٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كُلُّ سُلطانٍ في القرآن فهو حُجَّةٌ (١). (٥/ ٨٥) ٢٠٧٦٨ - وعن مجاهد بن جبر = ٢٠٧٦٩ - وإسماعيل السُّدِّيّ، مثل ذلك (٢). (ز) ٢٠٧٧٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿سلطانا مبينا﴾، قال: حُجَّةً (٣). (ز) ٢٠٧٧١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان، عن رجل- قال: ما كان في القرآن من سُلطان فهو حُجَّة (٤). (ز) ٢٠٧٧٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا﴾، قال: إنّ لله السلطانَ على خلقه، ولكنه يقول: عذرًا مُبينًا (٥). (٥/ ٨٥) ٢٠٧٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا﴾، يعني: حُجَّة بيِّنةً يَحْتَجُّ بها عليكم حين تَوَلَّيتم اليهودَ ونصحتموهم (٦). (ز) ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (١٤٥)﴾ قراءات: ٢٠٧٧٤ - عن الأسود أنّه قرأ في النساء: ﴿في الدرك الأسفل﴾ مخففة = ٢٠٧٧٥ - وإبراهيم النخعي =

стр. 4412

٢٠٧٧٦ - ويحيى بن وثاب = ٢٠٧٧٧ - وسليمان، كذلك (١). (ز) ٢٠٧٧٨ - وعن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿في الدَرْك﴾ مخففة (٢) [١٨٩٥]. (ز) تفسير الآية: ٢٠٧٧٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق خيثمة- ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل﴾، قال: في توابيت مِن حديد، مقفلة عليهم. وفي لفظ: مبهمة عليهم. أي: مقفلة لا يهتدون لمكان فتحها (٣). (٥/ ٨٦) ٢٠٧٨٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- قال: أيُّ أهل النار أشدُّ عذابًا؟ قال رجل: المنافقون. قال: صدقتَ، فهل تدري كيف يُعَذَّبون؟ قال: لا. قال: يُجْعَلُون في توابيت من حديد تُصْمَد (٤) عليهم، ثم يجعلون في الدرك الأسفل في تَنانِيرَ أضيق من زُجٍّ (٥)، يُقال له: جُبُّ الحزن. يُطْبَق على أقوام بأعمالهم آخرَ الأبد (٦). (٥/ ٨٧)

стр. 4413

٢٠٧٨١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق القاسم بن عبد الرحمن- أنّه سُئِل عن المنافقين؟ فقال: يُجعلون في توابيت من نار، فتطبق عليهم في أسفل النار (١). (ز) ٢٠٧٨٢ - عن أبي هريرة -من طريق أبي صالح- ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل﴾، قال: الدَّرْكُ الأسفلُ: بيوتٌ مِن حديد، لها أبواب تطبق عليها، فيُوقَد من تحتهم ومن فوقهم (٢). (٥/ ٨٦) ٢٠٧٨٣ - عن أبي هريرة -من طريق ذَكْوان- ﴿إن المنافقين في الدرك﴾، قال: في توابيت تُرْتَجُ (٣) عليهم (٤). (٥/ ٨٦) ٢٠٧٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿في الدرك الأسفل﴾، يعني: في أسفل النار (٥). (٥/ ٨٦) ٢٠٧٨٥ - عن عبد الله بن كثير -من طريق ابن جُرَيْج- قال: سمعتُ أنّ جهنم أدراك، منازل بعضُها فوق بعض (٦). (٥/ ٨٧) ٢٠٧٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار﴾ يعني: الهاوية، ﴿ولن تجد لهم نصيرا﴾ يعني: مانعًا من العذاب (٧). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٠٧٨٧ - عن عبد الله بن عمر -من طريق أبي المغيرة القوّاس- قال: إنّ أشدَّ الناس عذابًا يوم القيامة ثُلَّة المنافقون (٨)، ومَن كفر مِن أصحاب المائدة، وآل فرعون (٩). (ز) ٢٠٧٨٨ - عن عبد الله بن عمر، قال: إنّ أسفلَ أهل النار المنافقون، الذين هم في الدرك الأسفل من النار، قال: فيمكثون فيها ما شاء الله أن يمكثوا، ثم يُقال لأهل

стр. 4414

النار: لِيَلْعَنَ كلُّ قومٍ آلهتَهم التي كانوا يعبدونها من دون الله. فيلعنُ أهلُ النار ما كانوا يعبدون من دون الله، إلا المنافقين يقولون: لا نستطيع أن نلعن؛ إنّه لم يكن لنا إلهٌ إلا الله على ما كان فينا. قال: فما تكون غيرُها حتى تَزْفُرَ بهم جهنم زَفْرَةً، فترمي بهم في ساحلها، فيدخلون الجنة. قال عبد الله بن يزيد المقرئ: إنما نافقوا بأعمالهم، ولم يُنافِقوا بالإخلاص (١). (ز) ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (١٤٦)﴾ نزول الآية: ٢٠٧٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ولَمّا أخبر بمُسْتَقَرِّ المنافقين قال ناسٌ للنبي ﷺ : فقد كان فلانٌ وفلانٌ منافقين، فتابوا منه، فكيف يفعل الله بهم؟ فأنزل الله جل ذكره: ﴿إلا الذين تابوا﴾ (٢). (ز) تفسير الآية: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ ٢٠٧٩٠ - قال حذيفة بن اليمان -من طريق إبراهيم-: لَيَدْخُلَنَّ الجنةَ قومٌ كانوا منافقين. فقال عبد الله: وما علمُك بذلك؟ فغضب حذيفة، ثم قام فتَنَحّى، فلما تفرَّقوا مَرَّ به علقمةُ، فدعاه، فقال: أما إنّ صاحبك يعلم الذي قلتَ. ثم قرأ: ﴿إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما﴾ (٣). (ز) ٢٠٧٩١ - عن الأسود، قال: جاءنا حذيفةُ بن اليمان، فقام على رءوسنا، فقال: لقد نزل النفاق على مَن هو خيرٌ منكم. قلتُ له: أنّى يكون هذا، والله تعالى يقول: ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار﴾؟! قال: فلمّا تفرقوا قال: لم يبق غيري، رماني بحصاة فأتيته، فقال: إنهم لما تابوا كانوا خيرًا منكم (٤). (ز)

стр. 4415

٢٠٧٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال في سورة النساء: ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار﴾، ثم استثنى، فقال: ﴿إلا الذين تابوا وأصلحوا﴾ (١). (ز) ٢٠٧٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا الذين تابوا﴾ من المنافقين (٢). (ز) ﴿وَأَصْلَحُوا﴾ ٢٠٧٩٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿وأصلحوا﴾، يعني: وأصلح العملَ (٣). (ز) ٢٠٧٩٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق شيبان النحوي- ﴿وأصلحوا﴾، قال: أصلحوا ما بينهم وبين الله ورسوله (٤). (ز) ٢٠٧٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأصلحوا﴾ العمل (٥). (ز) ﴿وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ﴾ ٢٠٧٩٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق سليمان، يعني: ابن عامر- قوله: ﴿واعتصموا بالله﴾، قال: الاعتصام هو الثقةُ بالله (٦). (ز) ٢٠٧٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واعتصموا﴾ يعني: احْتَرَزُوا ﴿بالله﴾ (٧). (ز) ﴿وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ﴾ ٢٠٧٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأخلصوا دينهم﴾ الإسلام ﴿لله﴾ ، ولم يخلِطوا بشرك (٨). (ز)

стр. 4416

آثار متعلقة بالآية: ٢٠٨٠٠ - عن معاذ بن جبل، أنّه قال لرسول الله ﷺ حين بعثه إلى اليمن: أوْصِني. قال: «أخلِص دينَك؛ يَكْفِكَ القليلُ من العمل» (١). (٥/ ٨٧) ٢٠٨٠١ - عن أبي فراس -رجل من أسلم-، قال: قال رسول الله ﷺ : «سلُوني عمّا شئتم». فنادى رجلٌ: يا رسول الله، ما الإسلامُ؟ قال: «إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة». قال: فما الإيمان؟ قال: «الإخلاص». قال: فما اليقين؟ قال: «التصديق بالقيامة» (٢). (٥/ ٨٨) ٢٠٨٠٢ - عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن قال: لا إله إلا الله مُخْلِصًا دخل الجنة». قيل: يا رسول الله، وما إخلاصُها؟ قال: «أن تحجزه عن المحارم» (٣). (٥/ ٨٩) ٢٠٨٠٣ - عن أبي ثُمامَة، قال: قال الحواريُّون لعيسى ﵇: يا روح الله، مَنِ المُخلص لله؟ قال: الذي يعمل لله لا يُحِبُّ أن يَحْمَدَه الناسُ عليه (٤). (٥/ ٨٩) ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (١٤٦)﴾ ٢٠٨٠٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿فأولئك﴾ يعني: الذين فعلوا ما ذكر اللهُ في هذه الآية هم الذين صدقوا، قوله: ﴿مع المؤمنين﴾

стр. 4417

يعني: المصدقين (١). (ز) ٢٠٨٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأولئك مع المؤمنين﴾ في الولاية، ﴿وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما﴾ يعني: جزاءً وافِرًا (٢). (ز) ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا (١٤٧)﴾ ٢٠٨٠٦ - عن مكحول الشامي -من طريق العلاء بن الحارث- قال: أربعٌ مَن كُنَّ فيه كُنَّ له: ... الشكر، والإيمان، والدعاء، والاستغفار؛ قال الله تعالى: ﴿ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم﴾ [النساء: ١٤٧]، وقال: ﴿وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾ [الأنفال: ٣٣]، وقال: ﴿ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم﴾ [الفرقان: ٧٧] (٣). (ز) ٢٠٨٠٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم﴾ الآية، قال: إنّ الله لا يُعَذِّب شاكرًا، ولا مُؤْمِنًا (٤). (٥/ ٩٠) ٢٠٨٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم﴾ نعمتَه، ﴿وآمنتم﴾ يعني: صدَّقتم، فإنه لا يعذب شاكرًا ولا مؤمنًا، ﴿وكان الله شاكرا عليما﴾ بهم (٥). (ز) ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا (١٤٨)﴾ قراءات: ٢٠٨٠٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق ثوبان-: (إلّا مَن ظَلَمَ) بالفتح (٦). (ز) ٢٠٨١٠ - عن إسماعيل: ﴿لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظُلِم﴾، قال:

стр. 4418

كان الضَّحّاك بن مُزاحِم يقول: هذا في التقديم والتأخير، يقول الله: (ما يَفعلُ الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم إلا مَن ظَلَمَ). وكان يقرؤها كذلك، ثم قال: ﴿لا يحب الله الجهر بالسوء من القول﴾، أي: على كل حال (١). (٥/ ٩٢) ٢٠٨١١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: كان أبي يقرأ: (لا يُحِبُّ اللَّهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ إلّا مَن ظَلَمَ) ... (٢). (٥/ ٩٢) نزول الآية: ٢٠٨١٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في الآية، قال: نزلت في رجلٍ ضافَ رجلًا بفَلاة مِن الأرض، فلم يُضِفه؛ فنزلت: ﴿إلا من ظلم﴾. ذكر أنه لم يُضِفه، لا يزيد على ذلك (٣). (٥/ ٩١) ٢٠٨١٣ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في أبي بكر، شتمه رجل والنبي ﷺ جالس، فسكت عنه مِرارًا، ثُمَّ رَدَّ عليه أبو بكر، فقام النبي ﷺ عند ذلك، فقال أبو بكر: يا رسول الله، شتمني وأنا ساكِتٌ فلم تقل له شيئًا، حتى إذا رددتُ عليه قُمتَ! قال: «إنّ مَلَكًا كان يُجيب عنك، فلمّا أن رددتَ عليه ذهب المَلَك، وجاء الشيطان، فلم أكن لأجلس عند مجيء الشيطان» (٤). (ز) تفسير الآية: ٢٠٨١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله:﴾ لا يحب الله الجهر بالسوء من القول﴾، قال: لا يُحِبُّ اللهُ أن يدعوَ أحدٌ على أحدٍ إلا أن يكون مظلومًا؛ فإنّه رخَّص له أن يدعو على مَن ظلمه، وأن يصبر فهو خيرٌ له (٥). (٥/ ٩٠) ٢٠٨١٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: هو الرجل ينزل بالرجل، فلا يُحْسِن ضيافته، فيخرج من عنده، فيقول: أساء ضيافتي ولم

стр. 4419

يُحْسِن (١). (٥/ ٩١) ٢٠٨١٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- ﴿إلا من ظلم﴾، قال: إلّا مَن أثَر ما قِيلَ له (٢). (ز) ٢٠٨١٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم﴾، قال: هو الرجل المُحَوِّل رحله، فإنّه يجهر لصاحبه بالسوء من القول (٣). (ز) ٢٠٨١٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إلا من ظلم﴾، قال: إلا من ظلم فانتصر، يجهر بالسوء (٤). (ز) ٢٠٨١٩ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- في الآية، قال: هو الرجل يظلِم الرجل، فلا يَدْعُ عليه، ولكن ليقل: اللَّهُمَّ، أعِنِّي عليه، اللَّهُمَّ، استخرِج لي حَقِّي، حُلْ بينه وبين ما يريد. ونحو هذا (٥). (٥/ ٩٠) ٢٠٨٢٠ - عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل بن مسلم- ﴿لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم﴾، قال: فقد رُخِّص له أن يدعوَ على مَن ظلمه مِن غير أن يعتدي (٦). (ز) ٢٠٨٢١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: عذر الله المظلوم -كما تسمعون- أن يدعو (٧). (٥/ ٩٠) ٢٠٨٢٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، يقول: إنّ الله لا يُحِبُّ الجهرَ بالسُّوء مِن القول مِن أحد مِن الخلق، ولكن يقول: مَن ظُلِم فانتَصَر بمثل ما ظُلِم فليس عليه جناح (٨). (٥/ ٩١)

стр. 4420

٢٠٨٢٣ - عن عبد الله بن عمرو، قال: سألتُ عبد الكريم [الجزري] عن قول الله تعالى: ﴿لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم﴾، قال: هو الرجل يشتمك فتشتمه، ولكن إن افترى عليك فلا تَفْتَرِ عليه، مثل قوله: ﴿ولمن انتصر بعد ظلمه﴾ [الشورى: ٤١] (١). (ز) ٢٠٨٢٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: (لا يُحِبُّ اللهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ إلّا مَن ظَلَمَ)، فقرأ: ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار﴾ حتى بلغ: ﴿وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما﴾. ثم قال -بعد ما قال: هم في الدرك الأسفل من النار-: ﴿ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا عليما﴾، (لا يُحِبُّ اللَّهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ إلّا مَن ظَلَمَ) قال: لا يحب اللهُ أن يقول لهذا: ألستَ نافقتَ؟ ألستَ المنافق الذي ظلمتَ وفعلتَ وفعلتَ؟ مِن بعد ما تاب، (إلا مَن ظَلَمَ) إلّا مَن أقام على النفاق. = ٢٠٨٢٥ - قال: وكان أبي يقول ذلك له، ويقرؤها: (إلّا مَن ظَلَمَ) (٢) [١٨٩٦]. (ز)

стр. 4421

٢٠٨٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يحب الله الجهر بالسواء من القول﴾ لأحد من الناس، ﴿إلا من ظلم﴾ يعني: اعتُدِي عليه، فينتَصِر مِن القول مثل ما ظُلِم، ولا حرج عليه أن ينتَصِر بمثل مقالته، ﴿وكان الله سميعًا﴾ بجهر السوء، ﴿عليما﴾ به (١). (ز) ٢٠٨٢٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: مَن أقام على ذلك النِّفاق فيُجْهَرُ له بالسوء حتى ينزِع. قال: وهذه مثل: ﴿ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق﴾ أن تسميه بالفسق ﴿بعد الإيمان﴾ بعد إذ كان مؤمنا، ﴿ومن لم يتب﴾ من ذلك العمل الذي قيل له ﴿فأولئك هم الظالمون﴾ [الحجرات: ١١]. قال: هو أشرُّ مِمَّن قال ذلك له (٢). (٥/ ٩٢) آثار متعلقة بالآية: ٢٠٨٢٨ - عن عائشة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن دعا على مَن ظلمه فقد انتصر» (٣). (٥/ ٩١)

стр. 4422

٢٠٨٢٩ - عن عائشة: أنّها سُرِق لها شيء، فجعلت تدعو عليه، فقال رسول الله ﷺ : «لا تُسَبِّخِي (١) عنه بدعائك» (٢). (٥/ ٩١) ٢٠٨٣٠ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «المُسْتَبّانِ ما قالا فعلى البادِئ، ما لم يَعْتَدِ المظلومُ» (٣). (ز) ٢٠٨٣١ - عن عقبة بن عامر، أنّه قال: قلنا: يا رسول الله، إنّك تبعثُنا، فننزل بقومٍ، فلا يقروننا، فما ترى؟ فقال لنا رسول الله ﷺ : «إن نزلتم بقومٍ فأَمَرُوا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حقَّ الضَّيف الذي ينبغي لهم» (٤). (ز) (ز) ﴿إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا (١٤٩)﴾ ٢٠٨٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: أخبر اللهُ عبادَه بحِلْمِه، وعفوِه، وكرمِه، وسَعَةِ رحمته، ومغفرتِه، فمَن أذنب ذنبًا صغيرًا أو كبيرًا ثم استغفر الله يجد الله غفورًا رحيمًا، ولو كانت ذنوبُه أعظمَ من السموات والأرض والجبال (٥). (ز) ٢٠٨٣٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿إن تبدوا﴾، قال: من اليقين، والشَّكِّ (٦). (ز)

стр. 4423

٢٠٨٣٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿أو تعفوا عن سوء﴾، أي: عن ظلم (١). (ز) ٢٠٨٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر أنّ العفو والتجاوز خيرٌ عند الله مِن الانتصار، فقال سبحانه: ﴿إن تبدوا خيرا﴾ يعني: تُعْلِنوه، ﴿أو تخفوه﴾ يعني: تُسِرُّوه، ﴿أو تعفوا عن سوء﴾ فُعِل بك ﴿فإن الله كان عفوا قديرا﴾ يقول: فإنّ اللهَ أقدرُ على عفوِ ذنوبك منك على العفوِ عن صاحبك (٢). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ﴾ ٢٠٨٣٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: ثُمَّ وصف اللهُ النفاقَ وأهلَه، فقال: ﴿إن الذين يكفرون بالله ورسله﴾ (٣). (ز) ٢٠٨٣٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: أولئك أعداءُ اللهِ اليهود والنصارى؛ آمنتِ اليهودُ بالتوراة وموسى، وكفرت بالإنجيل وعيسى، وآمنت النصارى بالإنجيل وعيسى، وكفرت بالقرآن ومحمد ﷺ ، فاتخذوا اليهودية والنصرانية، وهما بِدْعَتان ليستا مِن الله، وتركوا الإسلام، وهو دينُ الله الذى بعث به رُسُلَه (٤). (٥/ ٩٢) ٢٠٨٣٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله﴾، يقولون: محمد ليس برسول الله. وتقول اليهود: عيسى ليس برسول الله. فقد فرَّقوا بين الله ورسله، ويقولون: نؤمن ببعض، ونكفر بهؤلاء. فهم يؤمنون ببعض، ويكفرون ببعض (٥). (٥/ ٩٣) ٢٠٨٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين يكفرون بالله ورسله﴾ يعني: اليهود، منهم: عامر بن مخلد، ويزيد بن زيد، كفروا بعيسى وبمحمد ﷺ ، ﴿ويريدون أن

стр. 4424

يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض﴾ الرسل، يعني: موسى، ﴿ونكفر ببعض﴾ الرسل، يعني: عيسى ومحمدًا ﷺ (١). (ز) ٢٠٨٤٠ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿إن الذين يكفرون بالله ورسله﴾ إلى قوله: ﴿بين ذلك سبيلا﴾، قال: اليهود والنصارى، آمنت اليهود بعُزَيْرٍ، وكفرت بعيسى، وآمنت النصارى بعيسى، وكفرت بعُزَيْر، وكانوا يؤمنون بالنبي، ويكفرون بالآخر (٢). (٥/ ٩٣) ﴿وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (١٥٠)﴾ ٢٠٨٤١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا﴾: يعني: دِينًا (٣). (ز) ٢٠٨٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا﴾: يعني: دِينًا، يعني: إيمانًا ببعض الرسل، وكفرًا ببعض الرسل (٤). (ز) ٢٠٨٤٣ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا﴾، قال: دِينًا يدينون به الله (٥). (ز) ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (١٥١)﴾ ٢٠٨٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿أولئك هم الكافرون حقا﴾، قال: فجعل الله المؤمنَ مؤمنًا حقًّا، والكافرَ كافرًا حقًّا (٦). (ز) ٢٠٨٤٥ - عن جابر بن عبد الله -من طريق عثمان بن حاضر- قال: أتدري مَن الكافر؟ إنّ الله تعالى يقول: ﴿إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا﴾ (٧). (ز)

стр. 4425

٢٠٨٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك هم الكافرون حقا﴾ حين كفروا ببعض الرسل، لا ينفعهم إيمان ببعض، ﴿وأعتدنا للكافرين﴾ في الآخرة ﴿عذابا مهينا﴾ يعني: الهوان (١). (ز) ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (١٥٢)﴾ قراءات: ٢٠٨٤٧ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله: (أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ) (٢). (ز) تفسير الآية: ٢٠٨٤٨ - عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق محمد بن إسماعيل بن عبد الله الكندي- في قوله: ﴿يؤتيهم أجورهم﴾، قال: أجورهم أن يُدخِلهم الجنة (٣). (ز) ٢٠٨٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر المؤمنين، فقال سبحانه: ﴿والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم﴾ يعني: بين الرسل، وصدَّقوا بالرسل جميعًا، ﴿أولئك سوف يؤتيهم أجورهم﴾ يعني: جزاء أعمالهم، ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾ (٤). (ز) ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا (١٥٣)﴾ قراءات: ٢٠٨٥٠ - عن عمر بن الخطاب -من طريق عمرو بن ميمون الأودي- أنّه قرأ: (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّعْقَةُ) (٥). (٥/ ٩٤)

стр. 4426

نزول الآية، وتفسيرها: ٢٠٨٥١ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- قال: جاء ناسٌ مِن اليهود إلى رسول الله ﷺ ، فقالوا: إنّ موسى جاء بالألواح مِن عند الله، فأْتِنا بالألواح مِن عند الله حتى نصدقك. فأنزل الله: ﴿يسئلك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء﴾ إلى قوله: ﴿وقولهم على مريم بهتانا عظيما﴾. فلمّا تلاها عليهم -يعني: على اليهود-، وأخبرهم بأعمالهم الخبيثة؛ جحدوا كُلَّ ما أنزل الله، وقالوا: ما أنزل اللهُ على بشر من شيء، ولا على موسى، ولا على عيسى، وما أنزل الله على نبي مِن شيء. قال: فحلَّ حُبْوَتَه (١)، وقال: «ولا على أحد!». فأنزل الله -جلَّ ثناؤه-: ﴿وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء﴾ (٢). (٥/ ٩٣) (ز) ٢٠٨٥٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أن تنزل عليهم كتابا من السماء﴾، أي: كتابًا خاصَّةً (٣). (٥/ ٩٣) ٢٠٨٥٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: قالتِ اليهود: إن كنت صادقًا أنّك رسول الله فآتِنا كتابًا مكتوبًا من السماء، كما جاء به موسى (٤). (٥/ ٩٣) ٢٠٨٥٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في الآية، قال: إنّ اليهود والنصارى قالوا لمحمد ﷺ : لن نُتابِعَك على ما تدعونا إليه حتى تأتينا بكتاب مِن عند الله: مِن الله إلى فُلانٍ أنّك رسول الله، وإلى فلان أنّك رسول الله. فأنزل الله:

стр. 4427

﴿يسئلك أهل الكتاب﴾ الآية (١) [١٨٩٧]. (٥/ ٩٣) ٢٠٨٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء﴾ نزلت في اليهود، وذلك أنّ كعب بن الأشرف وفنحاص اليهودي قالوا للنبي ﷺ : إن كنت صادِقًا بأنّك رسول فائْتِنا بكتابٍ غير هذا، مكتوبٍ في السماء جُمْلةً واحدة، كما جاء به موسى. فذلك قوله: ﴿يسألك أهل الكتاب﴾ إلى قوله سبحانه: ﴿فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة﴾ (٢). (ز) ﴿فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ ٢٠٨٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الحُوَيْرِث- أنّه قال في قول الله: ﴿جهرة﴾: أي: علانِيَة (٣). (ز) ٢٠٨٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الرحمن بن معاوية- في قوله: ﴿فقالوا أرنا الله جهرة﴾، قال: إنّهم إذا رَأَوْه فقد رَأَوْه، إنما قالوا: جهرةً أرِنا الله. قال: هو مُقَدَّم ومُؤَخَّر (٤). (٥/ ٩٤) ٢٠٨٥٨ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿جهرة﴾، أي: عيانًا (٥). (٥/ ٩٣)

стр. 4428

٢٠٨٥٩ - وعن الربيع بن أنس، مثل ذلك (١). (ز) ٢٠٨٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقالوا أرنا الله جهرة﴾، يعني: مُعايَنَةً (٢). (ز) ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ﴾ ٢٠٨٦١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿جهرة فأخذتهم الصاعقة﴾، والصاعقة: نار (٣). (ز) ٢٠٨٦٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿فأخذتهم الصاعقة﴾، قال: هم السبعون الذين اختارهم موسى فساروا معه. قال: سمِعوا كلامًا فصُعِقوا. يقول: ماتوا (٤). (ز) ٢٠٨٦٣ - عن محمد بن شعيب، قال: سمعت عُرْوَة بن رُوَيْم يقول: سأل بنو إسرائيل موسى، يعني: أن يريهم الله جهرةً، فأخبرهم أنهم لن يطيقوا ذلك، فأبوا، فسمعوا مِن الله، فصعق بعضهم وبعضٌ ينظرون، ثم بعث هؤلاء وصعق هؤلاء. وفي رواية: ثم بعث الذين صعقوا، أو صعق الآخرون ثم بعثوا، فقال الله تعالى: ﴿فأخذتهم الصاعقة﴾ (٥). (ز) ٢٠٨٦٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿فأخذتهم الصاعقة﴾، قال: الموت، أماتهم الله قبل آجالهم عقوبةً بقولهم ما شاء الله أن يميتهم، ثم بعثهم (٦). (٥/ ٩٤) ٢٠٨٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأخذتهم الصاعقة﴾ يعني: الموت ﴿بظلمهم﴾ لقولهم: ﴿أرنا الله جهرة﴾: مُعايَنَةً (٧). (ز)

стр. 4429

﴿ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ ٢٠٨٦٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قوله: ﴿العجل﴾: حَسِيل البقر؛ ولد البقر (١). (ز) ٢٠٨٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم اتخذوا العجل من بعد ما جاءتهم البينات﴾، يعني: الآيات التسع (٢). (ز) ﴿فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ﴾ ٢٠٨٦٨ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- قوله: ﴿عفونا﴾، يعني: مِن بعد ما اتَّخذوا العِجْلَ (٣). (ز) ٢٠٨٦٩ - وعن الربيع بن أنس، مثل ذلك (٤). (ز) ٢٠٨٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فعفونا عن ذلك﴾، فلم نستأصلهم جميعًا عقوبةً باتخاذهم العجل (٥). (ز) ﴿وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا (١٥٣)﴾ ٢٠٨٧١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿وآتينا موسى سلطانا مبينا﴾، يقول: حُجَّةً (٦). (ز) ٢٠٨٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتينا موسى سلطانا مبينا﴾، يعني: حُجَّة بَيِّنة، يعني: اليد، والعصا (٧). (ز) ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ﴾ ٢٠٨٧٣ - عن قتادة بن دِعامة: ﴿ورفعنا فوقهم الطور﴾، قال: جبلٌ كانوا في أصله،

стр. 4430

فرفعه الله، فجعله فوقهم كأنّه ظُلَّة، فقال: لتأخُذُنَّ أمري، أو لأرمِيَنَّكُم به. فقالوا: نأخذه. وأمسكه الله عنهم (١). (٥/ ٩٤) ٢٠٨٧٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا أبَوْا أن يسجدوا أمَرَ اللهُ الجبلَ أن يقع عليهم، فنظروا إليه وقد غَشِيَهم، فسقطوا سُجَّدًا على شِقٍّ، ونظروا بالشِّقِّ الآخر، فرحمهم الله، فكشفه عنهم، فقالوا: ما سجدةٌ أحبُّ إلى الله مِن سجدة كشف بها العذاب عنهم. فهم يسجدون كذلك، وذلك قول الله تعالى: ﴿ورفعنا فوقهم الطور﴾ (٢). (ز) ٢٠٨٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورفعنا فوقهم الطور﴾ يعني: الجبل فوق رءوسهم، رفعه جبريل ﵇، وكانوا في أصل الجبل، فرفع الطور فوق رءوسهم، ﴿بميثاقهم﴾ لأن يُقِرُّوا بما في التوراة (٣). (ز) ﴿وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾ ٢٠٨٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ادخلوا الباب سجدا﴾، قال: من باب صغير (٤). (ز) ٢٠٨٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: باب الحِطَّة مِن باب إيلياء مِن بيت المقدس (٥). (ز) ٢٠٨٧٨ - وعن الضَّحّاك بن مُزاحِم = ٢٠٨٧٩ - وإسماعيل السُّدِّيّ، مثله (٦). (ز) ٢٠٨٨٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا﴾، قال: كُنّا نُحَدَّثُ: أنّه بابٌ مِن أبواب بيت المقدس (٧). (٥/ ٩٤) ٢٠٨٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا﴾، يعني: باب حِطَّة (٨). (ز)

стр. 4431

﴿وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ﴾ ٢٠٨٨٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقلنا لهم لا تعدوا في السبت﴾، قال: أمر القومَ أن لا يأكلوا الحيتان يوم السبت، ولا يَعْرِضُوا لها، وأُحِلَّتْ لهم ما خلا ذلك (١). (٥/ ٩٤) ٢٠٨٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقلنا لهم لا تعدوا في السبت﴾، أي: لا تعدوا في أخذ الحيتان يوم السبت (٢). (ز) ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (١٥٤)﴾ ٢٠٨٨٤ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السدي- قوله: ﴿غليظا﴾، يعني: شديدًا (٣). (ز) ٢٠٨٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأخذنا منهم ميثاقا غليظا﴾، يعني: شديدًا. والميثاق: إقرارهم بما عَهِد اللهُ في التوراة (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٠٨٨٦ - عن صفوان بن عَسّالٍ المُرادِيِّ: أنّ رجلين مِن أهل الكتاب قال أحدُهما لصاحبه: اذهب بنا إلى هذا النبي. فقال: لا يسمَعَنَّ هذا؛ فيصير له أربعة أعين. فأتياه، فسألاه عن تسع آيات بينات، فقال النبي ﷺ : «وعليكم خاصة اليهود أن لا تعدوا في السبت». فقبَّلا يديه ورجليه، وقالا: نشهد أنّك نبي (٥). (ز)

стр. 4432

﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (١٥٥)﴾ ٢٠٨٨٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فبما نقضهم﴾ يقول: فبنقضهم ميثاقهم لعنّاهم، ﴿وقولهم قلوبنا غلف﴾ أي: لا نَفْقَهُ، ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إلّا قَلِيلًا﴾ يقول: لَمّا تَرَكَ القومُ أمرَ اللهِ، وقَتَلُوا رسوله، وكفروا بآياته، ونقضوا الميثاق الذي عليهم؛ طبع اللهُ على قلوبهم، ولعنهم حين فعلوا ذلك (١) [١٨٩٨]. (٥/ ٩٤) ٢٠٨٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فبما نقضهم ميثاقهم﴾، يعني: فبنقضهم إقرارهم بما في التوراة (٢). (ز)

стр. 4433

﴿وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ ٢٠٨٨٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى-: الآياتُ: الطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدَّم، ويده، وعصاه (١). (ز) ٢٠٨٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكفرهم بآيات الله﴾ يعني: الإنجيل والقرآن، وهم اليهود، ﴿وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف﴾ ، وذلك حين سمِعوا من النبي ﷺ : ﴿وقتلهم الأنبياء﴾ عرفوا أنّ الذي قال لهم النبي ﷺ حَقٌّ (٢). (ز) ﴿وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾ ٢٠٨٩١ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- قوله: ﴿قلوبنا غلف﴾، أي: لا تَفْقَهُ (٣). (ز) ٢٠٨٩٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيٍّ- ﴿قلوبنا غلف﴾، قال: عليها طابَع (٤). (ز) ٢٠٨٩٣ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قوله: ﴿قلوبنا غلف﴾، قال: لم تُخْتَن (٥). (ز) ٢٠٨٩٤ - عن عطية العوفي -من طريق فضيل- ﴿قلوبنا غلف﴾، قال: أوعية للمنكر (٦). (ز) ٢٠٨٩٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقولهم قلوبنا غلف﴾، أي: لا نَفْقَهُ (٧). (٥/ ٩٤) ٢٠٨٩٦ - عن عوف -من طريق هَوْذَةَ- قال: بلغني في قول الله تعالى: ﴿وقالوا قلوبنا غلف﴾، قال: قالوا: قلوبنا أوعية للخير. فأكذبهم الله، وقال: ﴿بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا﴾ (٨). (ز)

стр. 4434

٢٠٨٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: وقالوا: ﴿قلوبنا غلف﴾، يعني: في أكِنَّةٍ عليها الغطاء؛ فلا تَفْقَه ولا تفهم ما تقول، يا محمد، كراهية ما سمعوا مِن النبي ﷺ مِن كفرهم بالإنجيل والفرقان (١). (ز) ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ﴾ ٢٠٨٩٨ - عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ ، قال: «الطّابَعُ مُعَلَّق بقائمة العرش، فإذا انتُهِكَتِ الحُرْمَة، وعُمِل بالمعاصي، واجتُرِئ على الله؛ بعث اللهُ الطّابَعَ، فطبع على قلبه، فلا يقبل بعد ذلك شيئًا» (٢). (٥/ ٩٥) ٢٠٨٩٩ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السُّدِّيِّ- قوله: ﴿بل طبع الله﴾، يعني: خَتَم الله (٣). (ز) ٢٠٩٠٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إلّا قَلِيلًا﴾، يقول: لَمّا تَرَكَ القومُ أمْرَ اللهِ، وقتلوا رسوله، وكفروا بآياته، ونقضوا الميثاق الذي عليهم؛ طبع الله على قلوبهم، ولعنهم حين فعلوا ذلك (٤). (٥/ ٩٤)

стр. 4435

٢٠٩٠١ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿بل طبع الله عليها بكفرهم﴾، يعني: خَتَم على قلوبهم (١). (ز) ﴿فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (١٥٥)﴾ ٢٠٩٠٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: لا يُؤْمِن منهم إلا قليل (٢). (ز) ٢٠٩٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا يؤمنون إلا قليلا﴾، يقول: ما أقَلَّ ما يؤمنون، فإنّهم لا يُؤْمِنُون البتَّة (٣). (ز) ﴿وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا (١٥٦)﴾ ٢٠٩٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: إنّ عيسى ﵇ استقبل رهطًا من اليهود، وقالوا: الفاجر بن الفاجرة، والفاعل بن الفاعلة. فقذفوه وأُمَّه، فلمّا سمع عيسى ذلك دَعا عليهم ... (٤). (ز) ٢٠٩٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وقولهم على مريم بهتانا عظيما﴾، قال: رَمَوْها بالزِّنا (٥). (٥/ ٩٥) ٢٠٩٠٦ - وعن سعيد بن جبير = ٢٠٩٠٧ - ومحمد بن إسحاق، نحو ذلك (٦). (ز) ٢٠٩٠٨ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما﴾، قال: هو قول مَن يقول منهم: إنّ أُمَّه جاءت به مِن غيرِ عمل صالح (٧). (ز)

стр. 4436

٢٠٩٠٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وقولهم على مريم بهتانا عظيما﴾، قال: حين قذفوها بالزِّنا (١). (ز) ٢٠٩١٠ - عن جُوَيْبِر [بن سعيد الأزدي]-من طريق يعلى بن عبيد- في قوله: ﴿وقولهم على مريم بهتانا عظيما﴾، قال: قالوا: زَنَتْ (٢). (ز) ٢٠٩١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما﴾، وذلك أنّ اليهود قذفوا مريم? بيوسف بن ماثان بالزِّنا، وكان ابنَ عمها، وكان قد خطبها، ومريمُ ابنةُ عمران بن ماثان (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٠٩١٢ - عن علي بن أبي طالب، قال: قال لي النبي ﷺ : «إنّ لك مِن عيسى مَثَلًا، أبغضته اليهود حتى بهتوا أُمَّه، وأحبته النصارى حتى أنزلوه المنزل الذي ليس له» (٤). (٥/ ٩٦) ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ﴾ ٢٠٩١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم﴾ ولم يقولوا: رسول الله، ولكن الله قال: ﴿رسول الله﴾ (٥). (ز)

стр. 4437

﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾ ٢٠٩١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا أراد اللهُ أن يرفع عيسى إلى السماء خرج إلى أصحابه، وفي البيت اثنا عشر رجلًا مِن الحوارِيِّين، فخرج عليهم مِن عينِ البيت ورأسُه يقطُرُ ماءً، فقال: إنّ منكم مَن يكفر بي اثني عشر مَرَّةً بعد أن آمن بي. ثُمَّ قال: أيُّكُم يُلْقى عليه شَبَهي، فيُقْتَل مكاني، ويكون معي في درجتي؟ فقام شابٌّ مِن أحدثهم سِنًّا، فقال له: اجلِس. ثم أعاد عليهم، فقام الشابُّ، فقال: اجلِس. ثم أعاد عليهم، فقام الشابُّ، فقال: أنا. فقال: أنت ذاك. فأُلْقِيَ عليه شَبَهُ عيسى، ورُفِع عيسى مِن رَوْزَنَةٍ في البيت إلى السماء. قال: وجاء الطَّلَب من اليهود، فأخذوا الشَّبَه، فقتلوه، ثم صلبوه، وكفر به بعضُهم اثني عشر مَرَّة بعد أن آمن به، وافترقوا ثلاث فرق، وقالت طائفة: كان الله فينا ما شاء، ثم صعد إلى السماء. فهؤلاء اليعقوبية، وقالت فرقة: كان فينا ابنُ الله ما شاء، ثم رفعه الله إليه. وهؤلاء النُّسْطُورِيَّة، وقالت فرقة: كان فينا عبدُ الله ورسوله. وهؤلاء المسلمون، فتظاهرت الكافرتان على المسلمة، فقتلوها، فلم يزل الإسلام طامِسًا، حتى بعث اللهُ محمدّا ﷺ ، فأنزل الله: ﴿فآمنت طائفة من بني إسرائيل﴾ يعني: الطائفة التي آمنت في زمن عيسى، وكفرت الطائفة التي كفرت في زمن عيسى، ﴿فأيدنا الذين ءامنوا﴾ في زمن عيسى، بإظهار محمد ﷺ دينَهم على دين الكافرين (١). (٥/ ٩٦) ٢٠٩١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: إنّ عيسى ﵇ استقبل رَهْطًا من اليهود، وقالوا: الفاجر بن الفاجرة، والفاعل بن الفاعلة. فقذفوه وأُمَّه، فلمّا سمع عيسى ذلك دعا عليهم، وقال: اللَّهُمَّ، أنت ربي، وأنا عبدُك من رُوحٍ نفخت، ولم أتهم من تلقاء نفسي، اللَّهُمَّ، فالعَن مَن سبَّنِي وسَبَّ أُمِّي. فاستجاب اللهُ دعاءَه، ومسخ الذين سَبُّوه وسَبُّوا أُمَّه خنازير، فلمّا رأى رأسُ اليهودِ ما جرى بأميرِهم فزع لذلك، وخاف دعوتَه آنِفًا، فاجتمعت كلمةُ اليهود

стр. 4438

على قتل عيسى، فاجتمعوا عليه، وجعلوا يسألونه، فقال لهم: كفرتم، وإنّ الله يُبْغِضكم. فغضبوا مِن مقالته غضبًا شديدًا، وثاروا إليه ليقتلوه، فبعث اللهُ تعالى جبرئيل، وأدخله خَوْخَةً فيها رَوْزَنَة في سقفها، فصعد به إلى السماء مِن تلك الرَّوْزَنَة، فأَمَرَ يهودا رأسُ اليهود رجلًا مِن أصحابه يقال له: طَطْيانُوس أن يدخل الخَوْخَةَ، ويقتله، فلما دخل طَطْيانُوسُ الخَوْخَةَ لم يَرَ عيسى بداخلها، فظنُّوا أنّه يُقاتِله فيها، وألقى الله تعالى عليه شَبَهَ عيسى، فلمّا خرج [ظَنُّوا] أنه عيسى، فقتلوه، وصلبوه (١). (ز) ٢٠٩١٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح، وابن جُرَيْج- في قوله: ﴿شبه لهم﴾، قال: صَلَبُوا رجلًا غير عيسى، شبَّهوه بعيسى، يحسبونه إيّاه، ورفع اللهُ إليه عيسى حَيًّا (٢). (٥/ ٩٧) ٢٠٩١٧ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق هارون بن عنترة- قال: أتى عيسى ومعه سبعة عشر مِن الحواريِّين في بيتٍ، وأحاطوا بهم، فلمّا دخلوا عليهم صوَّرهم اللهُ كُلَّهم على صورة عيسى، فقالوا لهم: سحرتمونا! لَتُبْرِزُنَّ لنا عيسى، أو لَنَقْتُلَنَّكُم جميعًا، فقال عيسى لأصحابه: مَن يشتري نفسه منكم اليوم بالجنَّة؟ فقال رجل منهم: أنا. فخرج إليهم، فقال: أنا عيسى. وقد صوَّره اللهُ على صورة عيسى، فأخذوه، فقتلوه، وصلبوه، فمِن ثَمَّ شُبِّه لهم وظَنُّوا أنهم قد قتلوا عيسى، وظنَّت النصارى مثل ذلك أنّه عيسى، ورفع اللهُ عيسى مِن يومه ذلك (٣) [١٨٩٩]. (ز) ٢٠٩١٨ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن مَعْقِل- قال: إنّ عيسى لَمّا أعلمه اللهُ أنّه خارجٌ مِن الدينا جَزِع مِن الموت، وشقَّ عليه، فدعا الحواريين، فصنع لهم طعامًا، فقال: احضروني الليلة، فإنّ لي إليكم حاجة. فلما اجتمعوا إليه من الليلة عَشّاهم، وقام يخدمهم، فلمّا فرغوا من الطعام أخذ يغسل أيديهم، ويُوَضِّيهم بيده، ويمسح أيديَهم بثيابه، فتعاظموا ذلك، وتكارهوه، فقال: ألا مَن رَدَّ عَلَيَّ شيئًا الليلة مما أصنع فليس مِنِّي ولا أنا منه. فأقَرُّوه، حتى إذا فرغ من ذلك قال: أمّا ما

стр. 4439

صنعتُ بكم الليلةَ مِمّا خدمتكم فلا يَتَعَظَّمُ بعضُكم على بعض، ولْيَبْذِل بعضُكم نفسَه لبعضٍ كما بذلت نفسي لكم، وأمّا حاجتي التي اسْتَعَنتُكم عليها فتدعون لي الله، وتجتهدون في الدعاء أن يُؤَخِّر أجلي. فلمّا نصبوا أنفسهم للدعاء، وأرادوا أن يجتهدوا؛ أخذهم النوم، حتى لم يستطيعوا دعاءً، فجعل يوقظهم، ويقول: سبحان الله! ما تصبرون لي ليلةً واحدة تُعِينُونني فيها! قالوا: واللهِ، ما ندري ما لنا، لقد كنا نَسْمَر فنُكْثِر السَّمَر، وما نُطِيق الليلةَ سَمَرًا، وما نريد دعاءً إلا حيل بيننا وبينه. فقال: يذهب بالراعي، وتتفرق الغنم. وجعل يأتي بكلامٍ نحو هذا ينعي به نفسه، ثم قال: الحقّ لَيَكْفُرَنُّ بي أحدُكم قبل أن يصيح الديكُ ثلاث مرات، ولَيبيعني أحدُكم بدراهم يسيرة، وليَأْكُلَنَّ ثمني. فخرجوا، وتفرَّقوا، وكانت اليهود تطلبه، فأخذوا شمعون أحد الحواريين، فقالوا: هذا مِن أصحابه. فجحد، وقال: ما أنا بصاحبه. فتركوه، ثم أخذه آخرون، فجحد كذلك، ثم سمع صوت ديك فبكى وأحزنه، فلمّا أصبح أتى أحدُ الحواريين إلى اليهود، فقال: ما تجعلون لي إن دللتكم على المسيح؟ فجعلوا له ثلاثين درهمًا، فأخذها، ودلَّهم عليه -وكان شُبِّه عليهم قبل ذلك-، فأخذوه، واستوثقوا منه، وربطوه بالحبل، فجعلوا يقودونه، ويقولون: أنت كنت تحيي الموتى، وتبرئ المجنون، أفلا تُنجِي نفسك مِن هذا الحبل؟! ويبصُقون عليه، ويلقون عليه الشوك، حتى أتَوْا به الخَشَبَةَ التي أرادوا أن يصلبوه عليها، فرفعه الله إليه، وصلبوا ما شُبِّه لهم، فمكث سبعًا. ثُمَّ إنّ أُمَّه والمرأة التي كان يُداويها عيسى فأبرأها الله مِن الجنون جاءتا تبكيان حيث المصلوب، فجاءهما عيسى، فقال: علام تبكيان؟ قالتا: عليك. قال: إنِّي قد رفعني الله إليه، ولم يُصِبني إلا خيرٌ، وإنّ هذا شيءٌ شُبِّه لهم، فَأْمُرا الحواريين أن يلقوني إلى مكان كذا وكذا. فألقوه إلى ذلك المكان أحد عشر، وقعد الذي كان باعه ودَلَّ عليه اليهود، فسأل عنه أصحابَه، فقالوا: إنّه ندِم على ما صنع، فاختنق، وقتل نفسه. قال: لو تاب تاب الله عليه. ثم سألهم عن غلام يتبعهم يُقال له: يُحَنّا. فقال: هو معكم، فانطلِقوا، فإنّه سيصبح كلُّ إنسان منكم يحدث بلغة قوم، فلينذرهم، وليَدْعُهم (١) [١٩٠٠]. (٥/ ٩٨ - ١٠٢)

стр. 4440

٢٠٩١٩ - عن القاسم بن أبي بَزَّة -من طريق شِبل-: أنّ عيسى ابن مريم قال: أيكم يُلْقى عليه شبهي، فيُقتل مكاني؟ فقال رجل من أصحابه: أنا، يا رسول الله. فأُلقي عليه شِبْهُه، فقتلوه، فذلك قوله: ﴿وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم﴾ (١). (ز) ٢٠٩٢٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم﴾، قال: أُلْقِي شِبْهُه على رجل من الحواريين، فقُتِل، وكان عيسى ابن مريم عَرَض ذلك عليهم، فقال: أيكم ألقي شبهي عليه وله الجنة؟ فقال رجل: عَلَيَّ (٢). (ز) ٢٠٩٢١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وقولهم إنا قتلنا المسيح﴾ الآية، قال: أولئك أعداء الله اليهود، ابْتَهَرُوا (٣) بقتل عيسى، وزعموا أنّهم قتلوه وصلبوه. وذُكِر لنا أنه قال لأصحابه: أيكم يُقذَف عليه شبهي فإنّه مقتول؟ قال رجل من أصحابه: أنا، يا نبي الله. فقُتِل ذلك الرجل، ومنع الله نبيه، ورفعه إليه (٤). (٥/ ٩٧) ٢٠٩٢٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: أنّ بني إسرائيل حصروا عيسى وتسعة عشر رجلًا مِن الحواريين في بيت، فقال عيسى لأصحابه: مَن يأخذ صورتي فيُقْتَل وله الجنة؟ فأخذها رجل منهم، وصُعِد بعيسى إلى السماء، فلمّا خرج الحواريون أبصروهم تسعة عشر، فأخبروهم أنّ عيسى ﵇ قد صُعِد به إلى السماء، فجعلوا يعُدُّون القوم فيجدونهم ينقصون رجلًا مِن العدة، ويرون صورة عيسى فيهم، فشَكُّوا فيه، وعلى ذلك قتلوا الرجل وهم يرون أنّه عيسى، وصلبوه، فذلك قول الله ﵎: ﴿وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم﴾ إلى قوله: ﴿وكان الله عزيزا حكيما﴾ (٥). (ز) ٢٠٩٢٣ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج-: بلغنا: أنّ عيسى ابن مريم قال لأصحابه: أيكم يَنتَدِب فيُلقى عليه شِبْهِي فيُقتَل؟ فقال رجل مِن أصحابه: أنا، يا نبي الله. فألقي عليه شبهه، فقُتِل، ورفع الله نبيه إليه (٦). (ز) ٢٠٩٢٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كان اسمُ ملِك بني

стр. 4441

إسرائيل الذي بَعَث إلى عيسى ليقتله رجلًا منهم يقال له: داود، فلمّا أجمعوا لذلك منه لم يُفْظَع عَبْدٌ مِن عباد الله بالموت -فيما ذُكِر لي- فَظَعَه، ولم يجزع منه جزعَه، ولم يدعُ اللهَ في صرفه عنه دعاءَه، حتى إنّه ليقول- فيما يزعمون-: اللهم، إن كُنتَ صارِفًا هذه الكأس عن أحدٍ مِن خلقك فاصرفها عني. وحتى إنّ جِلدَه مِن كرب ذلك لَيَتَفَصَّدُ دمًا، فدخل المدخل الذي أجمعوا أن يدخلوا عليه فيه ليقتلوه هو وأصحابُه، وهم ثلاثة عشر بعيسى، فلمّا أيْقَن أنهم داخلون عليه قال لأصحابه مِن الحواريين. وكانوا اثني عشر رجلًا: فُطْرُس، ويعقوب بن زَبْدِي، ويُحَنَّس أخو يعقوب، وأَنْدَرابِيس، وفيلِبُّس، وأبَرَثَلْما، ومتّى، وتُوماس، ويعقوب بن حلقايا، وتُدّاوسيسُ، وفتاتيا، ويُودُس زكريا يُوطا. قال محمد بن إسحاق: وكان فيهم -فيما ذُكِر لي- رجلٌ اسمه سَرْجِسُ، فكانوا ثلاثة عشر رجلًا سوى عيسى، جحدته النصارى، وذلك أنّه هو الذي شُبِّه لليهود مكان عيسى. قال: فلا أدري ما هو مِن هؤلاء الاثني عشر أم كان ثالث عشر؟! فجحدوه حين أقرُّوا لليهود بصَلْبِ عيسى، وكفروا بما جاء به محمد ﷺ مِن الخبر عنه. فإن كانوا ثلاثة عشر فإنّهم دخلوا المدخل حين دخلوا وهم بعيسى أربعة عشر، وإن كانوا اثني عشر فإنهم دخلوا المدخل حين دخلوا وهم بعيسى ثلاثة عشر (١). (ز) ٢٠٩٢٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: حدثني رجل كان نصرانِيًّا فأسلم: أنّ عيسى حين جاءه من الله: ﴿إني رافعك إلي﴾ [آل عمران: ٥٥] قال: يا معشر الحواريين، أيكم يُحِبُّ أن يكون رفيقي في الجنة حتى يُشَبَّهَ للقوم في صورتي عليه؟ فأخذوه، فصلبوه، فكان هو الذي صلبوه وشُبِّه لهم به، وكانت عِدَّتُهم حين دخلوا مع عيسى معلومة، قد رأوهم فأحْصَوْا عِدَّتهم، فلمّا دخلوا عليه ليأخذوه وجدوا عيسى فيما يرون وأصحابَه، وفقدوا رجلًا مِن العِدَّة، فهو الذي اختلفوا فيه، وكانوا لا يعرفون عيسى، حتى جعلوا ليُودُسَ زكريا يُوطا ثلاثين دِرهمًا على أن يَدُلَّهم عليه، ويُعَرِّفهم إيّاه، فقال لهم: إذا دخلتم عليه فإني سأُقَبِّله، وهو الذي أُقَبِّل، فخذوه، فلما دخلوا عليه -وقد رُفِع عيسى- رأى سَرْجِس في صورة عيسى، فلم يَشُكَّ أنه هو عيسى، فأَكَبَّ عليه، فقَبَّله، فأخذوه، فصلبوه. ثُمَّ إنّ يُودُسَ زكريا يُوطا ندِم على ما صنع، فاختنق بحبلٍ حتى قتل نفسه، وهو ملعون في النصارى، وقد كان

стр. 4442

أحدَ المعدودين من أصحابه، وبعضُ النصارى يزعم أنّ يُودُسَ زكريا يُوطا هو الذي شُبِّه لهم فصلبوه، وهو يقول: إنِّي لستُ بصاحبكم، أنا الذي دَلَلْتُكم عليه. واللهُ أعلم أيّ ذلك كان (١). (ز) ٢٠٩٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال تعالى: ﴿وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم﴾ بصاحبهم الذي قتلوه، وكان الله قد جعله على صورة عيسى، فقتلوه، وكان المقتول لَطَم عيسى، وقال لعيسى حين لَطَمه: أتكذِب على الله حين تزعم أنّك رسوله؟! فلما أخذه اليهود ليقتلوه قال لليهود: لستُ بعيسى، أنا فلان. واسمه يهوذا، فكذَّبوه، وقالوا له: أنت عيسى. وكانت اليهود جعلتِ المقتولَ رقيبًا على عيسى ﷺ ، فألقى اللهُ -تعالى ذِكْرُه- شِبْهَه على الرَّقيب، فقتلوه (٢) [١٩٠١]. (ز)

стр. 4443

﴿وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ﴾ ٢٠٩٢٧ - عن سهل -يعني: ابن أبي الصَّلْت-، قال: سمعتُ الحسن البصريَّ يقول في قول الله: ﴿ما لهم به من علم إلا اتباع الظن﴾، قال: ما اسْتَيْقَنَتْه أنفسُهم، ولكن ظَنًّا منهم (١). (ز) ٢٠٩٢٨ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: اختلافُهم مِن حيث أنّهم قالوا: إن كان هذا عيسى فأين صاحبُنا؟ وإن كان هذا صاحبُنا فأين عيسى؟ (٢). (ز) ٢٠٩٢٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: اختلافُهم فيه هو أنّ اليهود قالت: نحن قتلناه. وقالت طائفة من النصارى: نحن قتلناه. وقالت طائفة منهم: ما قتله هؤلاء ولا هؤلاء، بل رفعه الله إلى السماء، ونحن ننظر إليه (٣). (ز) ٢٠٩٣٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه﴾، أي: حين اختلفوا في العِدَّة مِن أصحابه (٤). (ز) ٢٠٩٣١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿ما لهم به من علم﴾، أي: ما اسْتَيْقَنُوا بقتله إلا اتباع الظنِّ (٥). (ز) ٢٠٩٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿وإن الذين اختلفوا فيه﴾ يعني: في عيسى، وهم النصارى، فقال بعضهم: قتله اليهود. وقال بعضهم: لم يقتل. ﴿لفي شك منه﴾ في شَكِّ مِن قتله، ﴿ما لهم به من علم إلا اتباع الظن﴾ (٦) [١٩٠٢]. (ز)

стр. 4444

﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾ ٢٠٩٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وما قتلوه يقينا﴾، قال: يعني: لم يقتلوا ظنَّهم يقينًا (١). (٥/ ٩٧) ٢٠٩٣٤ - عن مجاهد بن جبر، في الآية، قال: ما قتلوا ظنَّهم يقينًا (٢). (٥/ ٩٨) ٢٠٩٣٥ - عن جُوَيْبِر -من طريق يعلي بن عبيد-، مثله (٣). (٥/ ٩٨) ٢٠٩٣٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وما قتلوه يقينا﴾، قال: وما قتلوا أمره يقينًا أنّ الرجل هو عيسى، بل رفعه الله إليه (٤). (٥/ ٩٨) ٢٠٩٣٧ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وما قتلوه يقينا﴾، قال: عندهم علمهم (٥). (ز) ٢٠٩٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما قتلوه يقينا﴾، يقول: وما قتلوا ظنَّهم يقينًا. يقول: لم يَسْتَيْقِنوا قتلَه، كقول الرجل: قتله عِلْمًا (٦) [١٩٠٣]. (ز) ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾ ٢٠٩٣٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قوله: ﴿بل رفعه الله إليه﴾، قال: رفع الله إليه عيسى حيًّا (٧). (ز) ٢٠٩٤٠ - عن وهب بن مُنَبِّه، قال: إنّ عيسى ﵇ كان سيّاحًا، فمَرَّ على امرأة

стр. 4445

يستقي، فقال: اسقيني من مائِك الذي مَن شرب مِنه مات، وأسقيك مِن مائي الذي مَن شرب منه حيي. قال: وصادف امرأةً حكيمةً، فقالت له: أما تكتفي بمائك الذي مَن شرب مِنه حَيِيَ عن مائي الذي مَن شرب منه مات! قال: إنّ ماءَكِ عاجلٌ، ومائي آجِل. قالت: لعلَّك هذا الرجلُ الذي يُقال له: عيسى ابن مريم؟ قال: فإنِّي أنا هو، وأنا أدعوكِ إلى عبادة الله، وتركِ ما تعبدين مِن دون الله . قالت: فأْتِني على ما تقول ببرهان. قال: برهان ذلك أن ترجعي إلى زوجِك فيُطَلِّقك. قالت: إنّ في هذا لآيةً بيِّنَةً، ما في بني إسرائيل امرأةٌ أكرمُ على زوجها مِنِّي، ولَئِن كان كما تقول إنِّي لَأعرف أنّك صادق. قال: فرجعَتْ إلى زوجها، وزوجُها شابٌّ غيورٌ، فقال: ما بَطُؤَ بك؟ قالتْ: مَرَّ عَلَيَّ رجلٌ. فأرادت أن تخبره عن عيسى، فاحتملته الغِيرَةُ، فطلَّقها، فقالتْ: لقد صَدَقَني صاحبي. فخرجتْ تتبع عيسى وقد آمنت به، فأتى عيسى ومعه سبعة وعشرون من الحواريين في بيت، وأحاطوا بهم، فدخلوا عليهم وقد صوَّرهم الله على صورة عيسى، فقالوا: قد سحرتمونا، لَتُبْرِزُنَّ لنا عيسى، أو لنقتلكم جميعًا. فقال عيسى لأصحابه: مَن يشتري منكم نفسَه بالجنة؟ فقال رجلٌ من القوم: أنا. فأخذوه، فقتلوه، وصلبوه، فمِن ثَمَّ شُبِّه لهم، وظنُّوا أنّهم قد قتلوا عيسى، وصلبوه، وظنَّت النصارى مثلَ ذلك، ورفع اللهُ عيسى مِن يومه ذلك ... (١). (٥/ ١٠٢) ٢٠٩٤١ - عن رُدَيْح بن عطية، عن أبي زرعة السَّيْبانِيِّ حدَّثه: أنّ عيسى ابن مريم رُفِع مِن جبلِ طُورِ زِيتا، قال: بعث اللهُ ريحًا، فخَفَقَتْ به حتى هرول، ثُمَّ رفعه الله إلى السماء (٢). (ز) ٢٠٩٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: فأكذب اللهُ اليهودَ في قتل عيسى ﷺ ، فقال : ﴿بل رفعه الله إليه﴾ إلى السماء حيًّا في شهر رمضان في ليلة القدر، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، رُفِع إلى السماء من جبل بيت المقدس، فذلك قوله سبحانه: ﴿بل رفعه الله إليه﴾ (٣). (ز)

стр. 4446

﴿وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٥٨)﴾ ٢٠٩٤٣ - عن سعيد بن جبير، قال: قال رجل لابن عباس: إنِّي أجد في القرآن أشياءَ تختلف عَلَيَّ، ... وقال: ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾ [النساء: ٩٦]، ﴿عزيزا حكيما﴾ [النساء: ٥٦، ١٥٨، ١٦٥]، ﴿سميعا بصيرا﴾ [النساء: ٥٨]، فكأنّه كان ثم مضى؟ فقال: ... ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾ سَمّى نفسَه بذلك، وذلك قولُه، أي: لم يزل كذلك، فإنّ الله لم يُرِدْ شيئًا إلا أصاب به الذي أراد، فلا يختلف عليك القرآن، فإنّ كُلًّا مِن عند الله (١). (ز) ٢٠٩٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وكان الله عزيزا حكيما﴾، قال: معنى ذلك: أنّه كذلك (٢). (٥/ ١٠٦) ٢٠٩٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أتاه رجل، فقال: أرأيتَ قول الله: ﴿وكان الله عزيزا حكيما﴾؟ قال: كذلك كان، ولم يَزَلْ (٣). (ز) ٢٠٩٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مُجَمِّع بن يحيى، عن عمِّه- أنّ يهوديًّا قال له: إنّكم تزعمون أنّ الله كان عزيزًا حكيمًا، فكيف هو اليوم؟ قال: إنّه كان من نفسه عزيزًا حكيمًا (٤). (٥/ ١٠٦) ٢٠٩٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان الله عزيزا﴾، يعني: عزيزًا منيعًا حين مَنَعَ عيسى من القتل، ﴿حكيمًا﴾ حين حَكَم رفعَه (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٠٩٤٨ - عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله ﷺ لليهود: «إنّ عيسى لم يَمُت، وإنّه راجعٌ إليكم قبل يوم القيامة» (٦). (ز) ٢٠٩٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿حتى إذا بلغ أشده﴾، قال: ثلاثة وثلاثين سنة، وهو الذي رفع عليه عيسى ابن مريم ﵇ (٧). (ز)

стр. 4447

٢٠٩٥٠ - عن أبي رافع [الصائغ المدني]-من طريق ثابت البُنانِيِّ- قال: رُفِع عيسى بن مريم وعليه مِدْرَعَة (١)، وخُفّا راعٍ، وخَذّافَة (٢) يخذِف بها الطير (٣). (٥/ ٩٨) ٢٠٩٥١ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق ثابت البناني- قال: ما ترك عيسى بن مريم حين رُفِع إلا مِدْرَعَة صوف، وخُفَّي راعٍ، وقذّافة يقذف بها الطير (٤). (٥/ ٩٨) ٢٠٩٥٢ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل - قال: لما صار عيسى ابن اثنتي عشرة سنة أوحى الله إلى أمه وهي بأرض مصر -وكانت هربت من قومها حين ولدته إلى أرض مصر- أن اطلعي به إلى الشام، ففعلت الذي أُمِرت به، فلم تزل بالشام حتى كان ابن ثلاثين سنة، وكانت نبوته ثلاث سنين، ثم رفعه الله إليه (٥). (٥/ ٢١٥) ٢٠٩٥٣ - عن عبد الجبار بن عبيد الله بن سليمان [الدمشقي]، قال: أقبل عيسى ابن مريم على أصحابه ليلةَ رُفِع، فقال لهم: لا تأكلوا بكتاب الله، فإنّكم إن لم تفعلوا أقعدكم الله على منابر، الحجرُ مِنها خيرٌ من الدنيا وما فيها. -قال عبد الجبار: وهي المقاعد التي ذكر الله في القرآن: ﴿في مقعد صدق عند مليك مقتدر﴾ [القمر: ٥٥]-. ورُفِع ﵇ (٦). (٥/ ٩٨) ٢٠٩٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: وتَرَك عيسى ﷺ بعد رفعه خُفَّيْن، ومِدْرَعَة، وحَذّافَة يحذف بها الطير. وقالت عائشة ﵂: وترك رسول الله ﷺ بعد موته إزارًا غليظًا، وكساءً، ووسادةَ أدَمٍ حَشْوُها لِيفٌ (٧). (ز) ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (١٥٩)﴾ قراءات: ٢٠٩٥٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل

стр. 4448

موته﴾، قال: هي في قراءة أُبَيِّ بن كعب: (قَبْلَ مَوْتِهِمْ) (١). (٥/ ١٠٧) ٢٠٩٥٦ - عن أبي هاشم، وعروة، قالا: في مصحف أُبَيِّ بن كعب: (وإن مِّنْ أهْلِ الكِتابِ إلّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِمْ) (٢). (٥/ ١٠٨) ٢٠٩٥٧ - عن جُوَيْبِر -من طريق يَعْلى- في قوله: ﴿ليؤمنن به قبل موته﴾، قال: في قراءة أُبَيِّ بن كعب: (قَبْلَ مَوْتِهِمْ) (٣). (ز) تفسير الآية: ٢٠٩٥٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «والَّذي نفسي بيده، لَيُوشِكَنَّ أن ينزل فيكم ابنُ مريم حكمًا عدلًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدةُ خيرًا من الدنيا وما فيها». ثم يقول أبو هريرة: واقرءوا إن شئتم: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا﴾ (٤). (٥/ ١١٠) ٢٠٩٥٩ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «يُوشِك أن ينزل فيكم ابنُ مريم حَكَمًا عدلًا، يقتل الدجال، ويقتل الخنزير، ويكسر الصليب، ويضع الجزية، ويفيض المال، وتكون السجدةُ واحدةً لله رب العالمين». قال أبو هريرة: واقرأوا إن شئتم: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾: موت عيسى بن مريم. ثم يعيدها أبو هريرة ثلاث مرات (٥). (٥/ ١١٠) ٢٠٩٦٠ - عن أبي هريرة -من طريق حنظلة بن علي الأسلمي- قال: قال رسول الله ﷺ : «ينزل عيسى ابن مريم، فيقتل الخنزير، ويَمْحى الصليب، وتُجمع له الصلاة، ويُعطى المال حتى لا يقبل، ويَضَع الخراج، وينزل الرَّوْحاء فيحج منها، أو

стр. 4449

يعتمر، أو يجمعهما». قال: وتلا أبو هريرة: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا﴾. فزعم حنظلةُ أنّ أبا هريرة قال: يؤمن به قبل موته: عيسى. فلا أدري، هذا كله حديث النبي ﷺ ، أو شيء قاله أبو هريرة (١). (٥/ ١١١) ٢٠٩٦١ - عن شهر بن حَوْشَب، قال: قال لي الحَجّاج: يا شَهْر، آيةٌ مِن كتاب الله ما قرأتها إلا اعْتَرَضَ في نفسي منها شيءٌ، قال الله: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾، وإنِّي أُوتى بالأُسارى، فأضرب أعناقهم، ولا أسمعهم يقولون شيئًا! فقلتُ: رُفِعَتْ إليك على غير وجهها، وإنّ النصراني إذا خرجت روحُه ضربته الملائكةُ مِن قُبُلِه ومن دُبُرِه، وقالوا: أيْ خبيثُ، إنّ المسيح الذي زعمتَ أنّه الله -أو ابن الله، أو ثالث ثلاثة- عبدُ الله وروحُه وكلمتُه. فيؤمن حين لا ينفعه إيمانُه. وإنّ اليهودي إذا خرجت نفسُه ضربته الملائكة مِن قُبُلِه ومِن دُبُرِه، وقالوا: أيْ خبيثُ، إنّ المسيح الذي زعمتَ أنّك قتلتَه عبدُ الله وروحُه. فيؤمن به حين لا ينفعه الإيمان. فإذا كان عند نزول عيسى آمنت به أحياؤُهم كما آمنت به موتاهم، فقال: مِن أين أخذتَها؟ فقلت: من محمد بن علي. قال: لقد أخذتَها مِن معدنها. قال شهر: وايمُ اللهِ، ما حدثنيه إلا أمُّ سلمة، ولكني أحببت أن أغيظه (٢). (٥/ ١٠٩) ٢٠٩٦٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: يعني: أنّه سيُدرِك أناسٌ مِن أهل الكتاب حين يبعث عيسى، سيؤمنون به (٣). (٥/ ١٠٦) ٢٠٩٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي حصين، عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾، قال: قبل موت عيسى (٤). (٥/ ١٠٦) ٢٠٩٦٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي حصين، عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾، قال: خروج عيسى ابن مريم (٥). (٥/ ١٠٦) ٢٠٩٦٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصَيْف، عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾، قال: هي في قراءة أُبي بن كعب:

стр. 4450

(قَبْلَ مَوْتِهِمْ). قال: ليس يهوديٌّ يموت أبدًا حتى يؤمن بعيسى. قيل لابن عباس: أرأيتَ إن خَرَّ مِن فوق بيت؟ قال: يتكلم به في الهواء. فقيل: أرأيت إن ضرب عنق أحدهم؟ قال: يتلجلج بها لسانه (١). (٥/ ١٠٧) ٢٠٩٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لا يموتُ يهودِيٌّ حتى يشهد أنّ عيسى عبدُ الله ورسوله، ولو عُجِّل عليه بالسلاح (٢). (٥/ ١٠٨) ٢٠٩٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾، قال: لو أنّ يهودِيًّا أُلْقِي مِن فوق قصرٍ ما خَلَص إلى الأرض حتى يؤمن أنّ عيسى عبد الله ورسوله (٣). (٥/ ١٠٨) ٢٠٩٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في الآية، قال: لا يموت يهودِيُّ حتى يؤمن بعيسى. قيل: وإن ضُرِب بالسيف؟ قال: يتكلم به. قيل: وإن هَوى؟ قال: يتكلم به وهو يهوي (٤). (٥/ ١٠٨) ٢٠٩٦٩ - قال عبد الله بن عباس -من طريق إسماعيل السدي- في قوله: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾، قال: ليس مِن يهوديٍّ يموت حتى يؤمن بعيسى ابن مريم. فقال له رجل من أصحابه: كيف والرجل يغرق، أو يحترق، أو يسقط عليه الجدار، أو يأكله السَّبُع؟ فقال: لا تخرج روحُه مِن جسده حتى يُقْذَف فيه الإيمان بعيسى (٥). (ز) ٢٠٩٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وإن من أهل الكتاب﴾ قال: اليهود خاصة، ﴿إلا ليؤمنن به قبل موته﴾ قال: قبل موت اليهودي (٦). (٥/ ١٠٦) ٢٠٩٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحّاك- قوله: ﴿إلا ليؤمنن به قبل موته﴾، قال: قبل موت اليهودي (٧). (ز)
следующие страницы →