← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 4446–4485 · переход к 4451.

стр. 4446

﴿وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٥٨)﴾ ٢٠٩٤٣ - عن سعيد بن جبير، قال: قال رجل لابن عباس: إنِّي أجد في القرآن أشياءَ تختلف عَلَيَّ، ... وقال: ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾ [النساء: ٩٦]، ﴿عزيزا حكيما﴾ [النساء: ٥٦، ١٥٨، ١٦٥]، ﴿سميعا بصيرا﴾ [النساء: ٥٨]، فكأنّه كان ثم مضى؟ فقال: ... ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾ سَمّى نفسَه بذلك، وذلك قولُه، أي: لم يزل كذلك، فإنّ الله لم يُرِدْ شيئًا إلا أصاب به الذي أراد، فلا يختلف عليك القرآن، فإنّ كُلًّا مِن عند الله (١). (ز) ٢٠٩٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وكان الله عزيزا حكيما﴾، قال: معنى ذلك: أنّه كذلك (٢). (٥/ ١٠٦) ٢٠٩٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أتاه رجل، فقال: أرأيتَ قول الله: ﴿وكان الله عزيزا حكيما﴾؟ قال: كذلك كان، ولم يَزَلْ (٣). (ز) ٢٠٩٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مُجَمِّع بن يحيى، عن عمِّه- أنّ يهوديًّا قال له: إنّكم تزعمون أنّ الله كان عزيزًا حكيمًا، فكيف هو اليوم؟ قال: إنّه كان من نفسه عزيزًا حكيمًا (٤). (٥/ ١٠٦) ٢٠٩٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان الله عزيزا﴾، يعني: عزيزًا منيعًا حين مَنَعَ عيسى من القتل، ﴿حكيمًا﴾ حين حَكَم رفعَه (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٠٩٤٨ - عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله ﷺ لليهود: «إنّ عيسى لم يَمُت، وإنّه راجعٌ إليكم قبل يوم القيامة» (٦). (ز) ٢٠٩٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿حتى إذا بلغ أشده﴾، قال: ثلاثة وثلاثين سنة، وهو الذي رفع عليه عيسى ابن مريم ﵇ (٧). (ز)

стр. 4447

٢٠٩٥٠ - عن أبي رافع [الصائغ المدني]-من طريق ثابت البُنانِيِّ- قال: رُفِع عيسى بن مريم وعليه مِدْرَعَة (١)، وخُفّا راعٍ، وخَذّافَة (٢) يخذِف بها الطير (٣). (٥/ ٩٨) ٢٠٩٥١ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق ثابت البناني- قال: ما ترك عيسى بن مريم حين رُفِع إلا مِدْرَعَة صوف، وخُفَّي راعٍ، وقذّافة يقذف بها الطير (٤). (٥/ ٩٨) ٢٠٩٥٢ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل - قال: لما صار عيسى ابن اثنتي عشرة سنة أوحى الله إلى أمه وهي بأرض مصر -وكانت هربت من قومها حين ولدته إلى أرض مصر- أن اطلعي به إلى الشام، ففعلت الذي أُمِرت به، فلم تزل بالشام حتى كان ابن ثلاثين سنة، وكانت نبوته ثلاث سنين، ثم رفعه الله إليه (٥). (٥/ ٢١٥) ٢٠٩٥٣ - عن عبد الجبار بن عبيد الله بن سليمان [الدمشقي]، قال: أقبل عيسى ابن مريم على أصحابه ليلةَ رُفِع، فقال لهم: لا تأكلوا بكتاب الله، فإنّكم إن لم تفعلوا أقعدكم الله على منابر، الحجرُ مِنها خيرٌ من الدنيا وما فيها. -قال عبد الجبار: وهي المقاعد التي ذكر الله في القرآن: ﴿في مقعد صدق عند مليك مقتدر﴾ [القمر: ٥٥]-. ورُفِع ﵇ (٦). (٥/ ٩٨) ٢٠٩٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: وتَرَك عيسى ﷺ بعد رفعه خُفَّيْن، ومِدْرَعَة، وحَذّافَة يحذف بها الطير. وقالت عائشة ﵂: وترك رسول الله ﷺ بعد موته إزارًا غليظًا، وكساءً، ووسادةَ أدَمٍ حَشْوُها لِيفٌ (٧). (ز) ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (١٥٩)﴾ قراءات: ٢٠٩٥٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل

стр. 4448

موته﴾، قال: هي في قراءة أُبَيِّ بن كعب: (قَبْلَ مَوْتِهِمْ) (١). (٥/ ١٠٧) ٢٠٩٥٦ - عن أبي هاشم، وعروة، قالا: في مصحف أُبَيِّ بن كعب: (وإن مِّنْ أهْلِ الكِتابِ إلّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِمْ) (٢). (٥/ ١٠٨) ٢٠٩٥٧ - عن جُوَيْبِر -من طريق يَعْلى- في قوله: ﴿ليؤمنن به قبل موته﴾، قال: في قراءة أُبَيِّ بن كعب: (قَبْلَ مَوْتِهِمْ) (٣). (ز) تفسير الآية: ٢٠٩٥٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «والَّذي نفسي بيده، لَيُوشِكَنَّ أن ينزل فيكم ابنُ مريم حكمًا عدلًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدةُ خيرًا من الدنيا وما فيها». ثم يقول أبو هريرة: واقرءوا إن شئتم: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا﴾ (٤). (٥/ ١١٠) ٢٠٩٥٩ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «يُوشِك أن ينزل فيكم ابنُ مريم حَكَمًا عدلًا، يقتل الدجال، ويقتل الخنزير، ويكسر الصليب، ويضع الجزية، ويفيض المال، وتكون السجدةُ واحدةً لله رب العالمين». قال أبو هريرة: واقرأوا إن شئتم: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾: موت عيسى بن مريم. ثم يعيدها أبو هريرة ثلاث مرات (٥). (٥/ ١١٠) ٢٠٩٦٠ - عن أبي هريرة -من طريق حنظلة بن علي الأسلمي- قال: قال رسول الله ﷺ : «ينزل عيسى ابن مريم، فيقتل الخنزير، ويَمْحى الصليب، وتُجمع له الصلاة، ويُعطى المال حتى لا يقبل، ويَضَع الخراج، وينزل الرَّوْحاء فيحج منها، أو

стр. 4449

يعتمر، أو يجمعهما». قال: وتلا أبو هريرة: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا﴾. فزعم حنظلةُ أنّ أبا هريرة قال: يؤمن به قبل موته: عيسى. فلا أدري، هذا كله حديث النبي ﷺ ، أو شيء قاله أبو هريرة (١). (٥/ ١١١) ٢٠٩٦١ - عن شهر بن حَوْشَب، قال: قال لي الحَجّاج: يا شَهْر، آيةٌ مِن كتاب الله ما قرأتها إلا اعْتَرَضَ في نفسي منها شيءٌ، قال الله: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾، وإنِّي أُوتى بالأُسارى، فأضرب أعناقهم، ولا أسمعهم يقولون شيئًا! فقلتُ: رُفِعَتْ إليك على غير وجهها، وإنّ النصراني إذا خرجت روحُه ضربته الملائكةُ مِن قُبُلِه ومن دُبُرِه، وقالوا: أيْ خبيثُ، إنّ المسيح الذي زعمتَ أنّه الله -أو ابن الله، أو ثالث ثلاثة- عبدُ الله وروحُه وكلمتُه. فيؤمن حين لا ينفعه إيمانُه. وإنّ اليهودي إذا خرجت نفسُه ضربته الملائكة مِن قُبُلِه ومِن دُبُرِه، وقالوا: أيْ خبيثُ، إنّ المسيح الذي زعمتَ أنّك قتلتَه عبدُ الله وروحُه. فيؤمن به حين لا ينفعه الإيمان. فإذا كان عند نزول عيسى آمنت به أحياؤُهم كما آمنت به موتاهم، فقال: مِن أين أخذتَها؟ فقلت: من محمد بن علي. قال: لقد أخذتَها مِن معدنها. قال شهر: وايمُ اللهِ، ما حدثنيه إلا أمُّ سلمة، ولكني أحببت أن أغيظه (٢). (٥/ ١٠٩) ٢٠٩٦٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: يعني: أنّه سيُدرِك أناسٌ مِن أهل الكتاب حين يبعث عيسى، سيؤمنون به (٣). (٥/ ١٠٦) ٢٠٩٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي حصين، عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾، قال: قبل موت عيسى (٤). (٥/ ١٠٦) ٢٠٩٦٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي حصين، عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾، قال: خروج عيسى ابن مريم (٥). (٥/ ١٠٦) ٢٠٩٦٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصَيْف، عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾، قال: هي في قراءة أُبي بن كعب:

стр. 4450

(قَبْلَ مَوْتِهِمْ). قال: ليس يهوديٌّ يموت أبدًا حتى يؤمن بعيسى. قيل لابن عباس: أرأيتَ إن خَرَّ مِن فوق بيت؟ قال: يتكلم به في الهواء. فقيل: أرأيت إن ضرب عنق أحدهم؟ قال: يتلجلج بها لسانه (١). (٥/ ١٠٧) ٢٠٩٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لا يموتُ يهودِيٌّ حتى يشهد أنّ عيسى عبدُ الله ورسوله، ولو عُجِّل عليه بالسلاح (٢). (٥/ ١٠٨) ٢٠٩٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾، قال: لو أنّ يهودِيًّا أُلْقِي مِن فوق قصرٍ ما خَلَص إلى الأرض حتى يؤمن أنّ عيسى عبد الله ورسوله (٣). (٥/ ١٠٨) ٢٠٩٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في الآية، قال: لا يموت يهودِيُّ حتى يؤمن بعيسى. قيل: وإن ضُرِب بالسيف؟ قال: يتكلم به. قيل: وإن هَوى؟ قال: يتكلم به وهو يهوي (٤). (٥/ ١٠٨) ٢٠٩٦٩ - قال عبد الله بن عباس -من طريق إسماعيل السدي- في قوله: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾، قال: ليس مِن يهوديٍّ يموت حتى يؤمن بعيسى ابن مريم. فقال له رجل من أصحابه: كيف والرجل يغرق، أو يحترق، أو يسقط عليه الجدار، أو يأكله السَّبُع؟ فقال: لا تخرج روحُه مِن جسده حتى يُقْذَف فيه الإيمان بعيسى (٥). (ز) ٢٠٩٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وإن من أهل الكتاب﴾ قال: اليهود خاصة، ﴿إلا ليؤمنن به قبل موته﴾ قال: قبل موت اليهودي (٦). (٥/ ١٠٦) ٢٠٩٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحّاك- قوله: ﴿إلا ليؤمنن به قبل موته﴾، قال: قبل موت اليهودي (٧). (ز)

стр. 4451

٢٠٩٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: لو ضُرِبَتْ عنقُه لم تخرج نفسُه حتى يؤمن بعيسى (١). (ز) ٢٠٩٧٣ - عن محمد بن علي بن أبي طالب هو ابن الحنفية -من طريق شهر بن حوشب- في قوله: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾، قال: ليس مِن أهل الكتاب أحدٌ إلا أتته الملائكةُ يضربون وجهه ودُبُره، ثم يُقال: يا عدوَّ الله، إنّ عيسى روحُ الله وكلمتُه، كذبتَ على الله، وزعمتَ أنّه الله، إنّ عيسى لم يمت، وإنّه رُفِع إلى السماء، وهو نازِلٌ قبل أن تقوم الساعة، فلا يبقى يهوديٌّ ولا نصرانيٌّ إلا آمَنَ به (٢). (٥/ ١٠٨) ٢٠٩٧٤ - عن مجاهد بن جبر: قبل موت عيسى ﵇ (٣). (ز) ٢٠٩٧٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾، قال: لا تخرج نفسُه حتى يؤمن بعيسى، وإن غرق، أو تَرَدّى مِن حائط، أو أي مِيتة كانت (٤). (ز) ٢٠٩٧٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿إلا ليؤمنن به قبل موته﴾ قال: كل صاحب كتاب ليؤمنن ﴿به﴾: بعيسى، ﴿قبل موته﴾: موت صاحب الكتاب (٥). (ز) ٢٠٩٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾، قال: لا تخرج نفسُه حتى يؤمن به (٦). (ز) ٢٠٩٧٨ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- قال في قوله: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾، قال: فلا يموت أحدٌ مِن اليهود حتى يشهد أنّ عيسى رسول الله (٧). (ز) ٢٠٩٧٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيْف- ﴿وإن من أهل الكتاب

стр. 4452

إلا ليؤمنن به قبل موته﴾، قال: لا يموت أحدهم حتى يؤمن به -يعني: بعيسى-، وإن خَرَّ مِن فوق بيتٍ يؤمن به وهو يهوي (١). (ز) ٢٠٩٨٠ - قال عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حميد-: لا يموت اليهوديُّ والنصرانيُّ حتى يؤمن بمحمد ﷺ (٢). (ز) ٢٠٩٨١ - عن الحسن البصري -من طريق ثابت البناني- في قوله: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾، قال: النجاشيّ وأصحابه (٣). (ز) ٢٠٩٨٢ - عن الحسن البصري -من طريق حُمَيْد- في قوله: ﴿قبل موته﴾، قال: قبل أن يموت عيسى (٤). (ز) ٢٠٩٨٣ - عن الحسن البصري -من طريق فرات القَزّاز- في قوله: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمن به قبل موته﴾، قال: لا يموت منهم أحدٌ حتى يؤمن بعيسى قبل أن يموت (٥). (ز) ٢٠٩٨٤ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾، قال: قبل موت عيسى. واللهِ، إنّه الآن لَحَيٌّ عند الله، ولكن إذا نزل آمنوا به أجمعون (٦). (٥/ ١١٠) ٢٠٩٨٥ - عن جويرية بن بشير، قال: سمعتُ رجلًا قال للحسن البصري: يا أبا سعيد، قول الله تعالى: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾؟ قال: قبل موت عيسى، وإنّ الله رفع إليه عيسى، وهو باعِثُه قبل يوم القيامة مقامًا يؤمن به البرُّ والفاجِرُ (٧). (٥/ ١١٠) ٢٠٩٨٦ - عن الحسن البصري -من طريق أشْعَث- في قوله: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾، قال: يؤمنون إيمانًا لا ينفعهم (٨). (ز) ٢٠٩٨٧ - عن محمد بن سيرين -من طريق الحكم بن عطية- ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾، قال: موت الرجل مِن أهل الكتاب (٩). (ز)

стр. 4453

٢٠٩٨٨ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمن نبه قبل موته﴾، يقول: قبل موت عيسى (١). (ز) ٢٠٩٨٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾: قبل موت عيسى، إذا نزل آمنت به الأديانُ كلُّها (٢). (٥/ ١٠٩) ٢٠٩٩٠ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق حصين- ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾، قال: ذلك عند نزول عيسى ابن مريم، لا يبقى أحدٌ مِن أهل الكتاب إلا آمَن به (٣). (٥/ ١١٠) ٢٠٩٩١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: يقول: لا يموت منه أحدٌ حتى يؤمن بعيسى أنّه عبد الله ورسوله، فلا ينفعه ذلك عند مُعايَنَةِ مَلَك الموت (٤). (ز) ٢٠٩٩٢ - عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿إلا ليؤمنن به قبل موته﴾، قال: هما راجعتان إلى عيسى (٥). (ز) ٢٠٩٩٣ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمن نبه قبل موته﴾، قال: قبل موت عيسى، إذا نزل آمنت به الأديانُ كلُّها (٦). (ز) ٢٠٩٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن﴾ يعني: وما من أهل الكتاب، يعني: اليهود، ﴿إلا ليؤمنن به﴾ يعني: بعيسى ﷺ ، ﴿قبل موته﴾ أنه نبي رسول قبل موت اليهودي، يعني: عند موته؛ لأنّ الملائكة تضرب وجوههم وأدبارهم، وتقول: يا عدوَّ الله، إنّ المسيح الذي كذبتم به هو عبد الله ورسوله حقًّا. فيؤمن به، ولا ينفعه. ويؤمن به مَن كان منهم حيًّا إذا نزل عيسى ﷺ ، فينزل عيسى ﷺ على ثَنِيَّةٍ يُقال لها: أفِيقَ، دهين الرأس، عليه مُمَصَّرَتان (٧)، ومعه حربة

стр. 4454

يقتل بها الدجال. فقيل لابن عباس?: فمَن غرِق مِن اليهود، أو أُحرِق بالنار، أو أكله السبُّع؟ قال: لا تخرج روحه حتى يؤمن بعيسى ﷺ (١). (ز) ٢٠٩٩٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾، قال: إذا نزل عيسى، فقتل الدجّالَ؛ لم يبقَ يهوديٌّ في الأرض إلا آمن به، فذلك حين لا ينفعهم الإيمان (٢) [١٩٠٤]. (٥/ ١١٠) ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (١٥٩)﴾ ٢٠٩٩٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا﴾، يقول: يكون عليهم شهيدًا يوم القيامة، على أنّه قد بلغ رسالة ربه، وأقرَّ بالعبودية على نفسه (٣). (ز) ٢٠٩٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا﴾ أنّه قد بلَّغهم الرسالة (٤). (ز) ٢٠٩٩٨ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-: ﴿ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا﴾ أنّه قد أبلغهم ما أرسله به إليهم (٥). (ز)

стр. 4455

آثار متعلقة بالآية: ٢٠٩٩٩ - عن عائشة، قالت: دخل عَلَيَّ رسول الله ﷺ وأنا أبكي، فقال: «ما يُبكيكِ؟». قلت: يا رسول الله، ذكرتُ الدجالَ فبكيت. فقال رسول الله ﷺ : «إن يخرج الدجال وأنا حيٌّ كَفَيْتُكُمُوه، وإن يخرج بعدي فإنّ ربَّكم ليس بأعور، إنّه يخرج في يهودية أصبهان، حتى يأتي المدينة، فينزل ناحيتها، ولها يومئذ سبعة أبواب، على كل نَقْبٍ منها مَلَكان، فيخرج إليه شرارُ أهلها، حتى يأتي الشام، مدينة بفلسطين، باب لُدٍّ، فينزل عيسى ابن مريم، فيقتله، ثم يمكث عيسى في الأرض أربعين سنة إمامًا عادِلًا، وحَكَمًا مُقْسِطًا» (١). (٥/ ١١٤)

стр. 4456

٢١٠٠٠ - عن أبي هريرة، أنّ النبي ﷺ قال: «الأنبياء إخوة لعَلّاتٍ، أُمَّهاتُهُم شتّى ودينهم واحد، وإنِّي أوْلى الناس بعيسى ابن مريم؛ لأنّه لم يكن بيني وبينه نبي، وإنّه خليفتي على أُمَّتي، وإنّه نازِلٌ، فإذا رأيتموه فاعْرِفوه؛ رجل مربُوع، إلى الحمرة والبياض، عليه ثوبان مُمَصَّران، كأنّ رأسه يقطر وإن لم يُصِبه بلَلٌ، فيدق الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويدعو الناس إلى الإسلام، ويُهْلِك اللهُ في زمانه المللَ كلها إلا الإسلام، ويهلك الله في زمانه المسيح الدجال، ثم تقع الأَمَنَةُ على الأرض، حتى ترتع الأسود مع الإبل، والنِّمار مع البقر، والذئاب مع الغنم، وتلعب الصبيان بالحيّات لا تضرهم، فيمكث أربعين سنة، ثم يتوفى، ويصلي عليه المسلمون، ويدفنونه» (١). (٥/ ١١٢) ٢١٠٠١ - عن أبي أمامة الباهلي، قال: خطبنا رسول الله ﷺ ، فكان أكثر خطبته حديثًا حَدَّثَناهُ عن الدجال، وحذَّرَناهُ، فكان مِن قوله أن قال: «إنّه لم تكن فتنة في الأرض مُنذُ ذَرَأ الله ذُرِّيَّة آدم أعظمَ مِن فتنة الدجال، وإنّ الله لم يبعث نبيا إلا حذَّر مِن الدجال، وأنا آخر الأنبياء، وأنتم آخر الأمم، وهو خارِجٌ فيكم لا محالة، فإن يخرج وأنا بين ظهرانيكم فأنا حَجِيجٌ لكل مسلم، وإن يخرج مِن بعدي فكُلٌّ حَجِيجُ نفسه، واللهُ خليفتي على كُلِّ مسلم. وإنّه يخرج مِن خَلَّةٍ (٢) بين الشام والعراق، فيَعِيث يمينًا، ويَعِيث شمالًا. يا عباد الله، فاثبتوا، وإنِّي سأصِفُه لكم صِفَةً لم يَصِفْها إيّاه نبي قَبْلِي، إنّه يبدأ فيقول: أنا نبي. ولا نبي بعدي، ثم يُثَنِّي فيقول: أنا ربُّكم. ولا ترون ربَّكم حتى تموتوا، وإنّه أعور، وإنّ ربكم ليس بأعور، وإنّه مكتوب بين عينيه: كافر. يقرؤه كل مؤمن؛ كاتب وغير كاتب. وإنّ من فتنته أنّ معه جنة ونارًا، فناره جنة،

стр. 4457

وجنته نار، فمن ابتُلِي بناره فليستعن بالله، وليقرأ فواتح الكهف، فتكون عليه بردًا وسلامًا كما كانت النار على إبراهيم. وإنّ مِن فتنته أن يقول لأعرابيٍّ: أرأيتَ إن بعثتُ لك أباك وأمك، أتشهدُ أنِّي ربُّك؟ فيقول له: نعم. فيمثل له شيطانان في صورة أبيه وأمه، فيقولان: يا بني، اتبعه؛ فإنّه ربك. وإنّ مِن فتنته أن يُسَلَّط على نفسٍ واحدة، فيقتلها؛ ينشرها بالمنشار حتى يُلْقى شِقَّتَيْن، ثم يقول: انظروا إلى عبدي هذا، فإنِّي أبعثه الآن. ثم يزعم أن له ربًّا غيري، فيبعثه الله، فيقول له الخبيث: مَن ربُّك؟ فيقول: ربي الله، وأنت عدوُّ اللهِ الدجالُ، واللهِ، ما كنتُ أشدَّ بصيرةً بِكَ مِنِّي اليوم. وإنّ مِن فتنته أن يأمر السماء أن تُمْطِر فتُمْطِر، ويأمر الأرض أن تُنبِت فتُنبِت. وإنّ مِن فتنته أن يَمُرَّ بالحيِّ فيُكَذِّبونه، فلا يبقى لهم سائمةٌ إلا هَلَكَتْ، وإنّ مِن فتنته أن يَمُرَّ بالحَيِّ فيُصَدِّقونه، فيأمر السماء أن تمطر فتمطر، ويأمر الأرض أن تُنبِت فتُنبِت، حتى تروح مواشيهم مِن يومهم ذلك أسمنَ ما كانت، وأعظمَه، وأَمَدَّه خَواصِر، وأدَرَّه ضُروعًا. وإنّه لا يبقى من الأرض شيءٌ إلا وطِئَه وظَهَر عليه، إلا مكة والمدينة، فإنّه لا يأتيها مِن نقب مِن نقابها إلا لقيته الملائكةُ بالسيوف صلْتَةً، حتى ينزل عند الظُّرَيْب (١) الأحمر، عند منقطع السَّبَخَة، فترجُفُ المدينةُ بأهلها ثلاث رجفات، فلا يبقى منافقٌ ولا منافقةٌ إلا خرج إليه، فتنفي الخبثَ منها كما ينفي الكِيرُ خَبَثَ الحديدِ، ويُدْعى ذلك اليوم يوم الخلاص». فقالت أم شَرِيكٍ بنتُ أبِي العَكَرِ: يا رسول الله، فأين العربُ يومئذ؟ قال: «هم قليل، وجُلُّهم ببيت المقدس، وإمامُهم رجل صالح، فبينما إمامُهم قد تقدَّم يُصَلِّي الصبحَ إذ نزل عليهم عيسى ابن مريم الصبح، فرجع ذلك الإمامُ يمشي القهقرى؛ ليتقدم عيسى يصلي، فيضع عيسى يده بين كتفيه، ثم يقول له: تَقَدَّمْ، فَصَلِّ؛ فإنّها لك أُقِيمَتْ. فيصلي بهم إمامُهم، فإذا انصرف قال عيسى: أقيموا الباب. فيُفْتَح، ووراءه الدجالُ، معه سبعون ألف يهودي، كلُّهم ذو سيف مُحَلًّى وساجٍ (٢)، فإذا نظر إليه الدجالُ ذاب كما يذوب الملح في الماء، وينطلق هارِبًا، ويقول عيسى: إنّ لي فيك ضربةً لن تسبقني بها. فيدركه عند باب لُدٍّ الشرقي، فيقتله، فيهزم اللهُ اليهودَ، فلا يبقى شيءٌ مِمّا خلق اللهُ يتوارى به يهوديٌّ إلا أنطق اللهُ الشيءَ، لا حجر، ولا شجر، ولا دابة، ولا حائط -إلا الغرقدة؛ فإنها من شجرهم لا تنطق- إلا قال: يا عبدَ الله المسلم، هذا يهوديٌّ، فتعالَ، فاقتله». قال رسول الله ﷺ : «وإنّ أيامه أربعون

стр. 4458

سنة؛ السنة كنصف السنة، والسنة كالشهر، والشهر كالجمعة، وآخر أيامه كالشَّرَرَةِ، يصبح أحدكم على باب المدينة فلا يبلغ بابها الآخر حتى يُمسِي». فقيل له: يا رسول الله، كيف نُصَلِّي في تلك الأيام القِصار؟ قال: «تُقَدِّرون فيها للصلاة كما تُقَدِّرون في هذه الأيام الطوال، ثم صلُّوا». قال رسول الله ﷺ : «لَيَكُونَنَّ عيسى ابن مريم في أُمَّتي حكمًا عدلًا، وإمامًا مُقسِطًا، يدُقُّ الصليب، ويذبح الخنزير، ويَضَع الجزية، ويترك الصدقة، فلا يُسْعى على شاة ولا بعير، وتُرفَع الشحناء والتباغض، وتُنزَع حُمَةُ (١) كلِّ ذاتِ حُمَةٍ، حتى يُدخِلَ الوليدُ يدَه في فِي الحَيَّةِ فلا تَضُرُّه، ويُنَفِّر الوليدُ الأسدَ فلا يضره، ويكون الذئبُ في الغنم كأنه كلبها، وتُمْلَأُ الأرض من السِّلْم كما يُمْلَأُ الإناء من الماء، وتكون الكلمة واحدةً، فلا يُعْبَد إلا الله، وتضع الحربُ أوزارَها، وتُسْلَب قريش مُلْكَها، وتكون الأرض كفاثُورٍ (٢) الفضة، تُنبِت نباتها كعهد آدم، حتى يجتمع النفر على القِطْفِ مِن العِنَب يُشبِعهم، ويجتمع النفر على الرُّمانة فتُشْبِعُهم، ويكون الثور بكذا وكذا من المال، ويكون الفرس بالدريهمات». قيل: يا رسول الله، وما يُرخِص الفرس؟ قال: «لا يُرْكَب لحرب أبدًا». قيل له: فما يُغلِي الثور؟ قال: «لِحرث الأرض كُلِّها، وإنّ قبل خروج الدجال ثلاث سنوات شِداد، يصيب الناس فيها جوعٌ شديد، يأمرُ اللهُ السماءَ أن تَحْبِس ثُلُثَ مطرِها، ويأمر الأرض أن تَحْبِس ثُلُثَ نباتها، ثم يأمر السماء في السنة الثانية فتَحْبِس ثُلُثَي مطرها، ويأمر الأرض فتَحْبِس ثُلُثَي نباتها، ثم يأمر السماء في السنة الثالثة فتَحْبِس مطرَها كُلَّه فلا تقطر قطرة، ويأمر الأرضَ فتَحْبِس نباتها كُلَّه فلا تُنبِت خضراء، فلا تَبْقى ذاتُ ظِلْفٍ إلا هلكت، إلا ما شاء الله». قيل: فما يُعِيشُ الناسَ في ذلك الزمان؟ قال: «التهليل، والتكبير، والتسبيح، والتحميد، ويجري ذلك عليهم مجرى الطعام» (٣). (٥/ ١٢٠ - ١٢٣) ٢١٠٠٢ - عن القاسم بن الفضل، قال: أرسل الحجاجُ إلى عكرمة مولى ابن عباس

стр. 4459

يسأله عن يوم القيامة، أمن الدنيا هو أم من الآخرة؟ فقال: صدرُ ذلك اليوم مِن الدنيا، وآخِرُه مِن الآخرة (١). (ز) ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا (١٦٠)﴾ قراءات: ٢١٠٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- أنّه قرأ: (طَيِّباتٍ كانَتْ أُحِّلَتْ لَهُمْ) (٢). (٥/ ١٢٦) تفسير الآية: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ ٢١٠٠٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم﴾، قال: عُوقِب القومُ بظلم ظلموه، وبَغْيٍ بَغَوْهُ، فحُرِّمت عليهم أشياء ببغيهم وظلمهم (٣). (٥/ ١٢٧) ٢١٠٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿فبظلم من الذين هادوا﴾ يعني: اليهود ﴿حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم﴾ يعني: في الأنعام، يعني: اللحوم، والشحوم، وكل ذي ظفر لهم حلال، فحرمها الله عليهم بعد موسى (٤). (ز) ٢١٠٠٦ - عن مقاتل بن حيان، في قوله: ﴿فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم﴾، قال: كان الله تعالى حَرَّم على أهل التوراة حين أقرَّوا بها أن يأكلوا الرِّبا، ونهاهم أن يبخسوا الناس أشياءهم، ونهاهم أن يأكلوا أموال الناس ظلمًا. فأكلوا الرِّبا، وأكلوا أموال الناس ظلمًا، وصدوا عن دين الله وعن الإيمان بمحمد، فلمّا فعلوا ذلك حَرَّم الله عليهم بعضَ ما كان أحل لهم في التوراة، عقوبةً لهم بما

стр. 4460

استحلوا ما كان نهاهم عنه، فحرم عليهم كل ذي ظفر: البعير، والنعامة، ونحوهما من الدواب، ومن البقر، والغنم وشحومهما، إلا ما حملت ظهورهما من الشحم والحوايا، يقال: هذا البقر، ويقال: هو البطن غير الثَّرْب (١)، وما اختلط بعظم من اللحم، يقول: ﴿ذَلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ﴾ [الأنعام: ١٤٦]، يقول: باستحلالهم ما كان الله حرَّم عليهم (٢). (ز) ﴿وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا (١٦٠)﴾ ٢١٠٠٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وبصدهم عن سبيل الله كثيرا﴾، قال: أنفسهم وغيرهم عن الحق (٣). (٥/ ١٢٧) ٢١٠٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿وبصدهم عن سبيل الله كثيرا﴾ فيها إضمار، يقول: ﴿وبصدهم عن سبيل الله كثيرا﴾ يعني: دين الإسلام، وعن محمد ﷺ (٤). (ز) ٢١٠٠٩ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وبصدهم عن سبيل الله كثيرا﴾، قال: صَدُّوا عن دين الله، وعن الإيمان بمحمد ﷺ (٥). (ز) ﴿وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ﴾ ٢١٠١٠ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وأخذهم الربا وقد نهوا عنه﴾، قال: كان الله حَرَّم على أهل التوراة حين أقَرُّوا بها أن يأكلوا الرِّبا، فأكلوا الرِّبا (٦). (ز)

стр. 4461

﴿وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ﴾ ٢١٠١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل﴾، وهو محرم بغير حق، ... فهذا الظلم الذى ذكره في هذه الآية (١). (ز) ٢١٠١٢ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وأكلهم أموال الناس﴾ قال: كان الله حَرَّم على أهل التوراة حين أقرُّوا بها أن يأكلوا أموال الناس، فأكلوا أموال الناس، فلمّا فعلوا ذلك حرَّم الله عليهم ما كان أحل لهم في التوراة، ﴿بالباطل﴾ قال: ظلمًا (٢). (ز) ﴿وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٦١)﴾ ٢١٠١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأعتدنا للكافرين منهم﴾ يعني: اليهود ﴿عذابا أليما﴾ يعني: وجيعًا (٣). (ز) ٢١٠١٤ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وأعتدنا للكافرين منهم﴾، يعني: من اليهود (٤). (ز) ﴿لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا (١٦٢)﴾ نزول الآية: ٢١٠١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿لكن الراسخون في العلم منهم﴾ الآية، قال: نزلت في عبد الله بن سلام، وأسيد بن سَعْيَةَ، وثعلبة بن سَعْيَةَ، فارقوا يهود وأسلموا (٥). (٥/ ١٢٧)

стр. 4462

٢١٠١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مؤمني أهل التوراة، فقال سبحانه: ﴿لكن الراسخون في العلم منهم﴾، وذلك أنّ عبد الله بن سلام وأصحابه قالوا للنبي ﷺ : إنّ اليهود لَتَعْلَمُ أنّ الذي جئتَ به حقٌّ، وإنّك لَمَكتوبٌ عندهم في التوراة. فقالت اليهود: ليس كما تقولون، وإنّهم لا يعلمون شيئًا، وإنّهم ليغرونك، ويحدثونك بالباطل. فقال الله : ﴿لكن الراسخون في العلم منهم﴾ (١). (ز) تفسير الآية: ﴿لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ ٢١٠١٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لكن الراسخون في العلم منهم﴾، قال: استثنى الله منهم، فكان منهم مَن يؤمن بالله وما أنزل عليهم وما أنزل على نبي الله، يؤمنون به، ويصدقون به، ويعلمون أنّه الحق من ربهم (٢). (٥/ ١٢٧) ٢١٠١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لكن الراسخون في العلم منهم﴾ يعني: المتدارسين علم التوراة، يعني: ابن سلام وأصحابه، ﴿منهم﴾ يعني: من اليهود، ﴿والمؤمنون﴾ يعني: أصحاب محمد ﷺ مِن غير أهل الكتاب، ﴿يؤمنون بمآ أنزل إليك﴾ من القرآن، ﴿ومآ أنزل من قبلك﴾ من الكتب على الأنبياء: التوراة والإنجيل (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢١٠١٩ - عن أبي الدرداء: أنّ رسول الله ﷺ سُئِل عن الراسخين في العلم. فقال: «مَن برَّت يمينُه، وصدق لسانُه، واستقام قلبُه، ومَن عَفَّ بطنُه وفرجُه؛ فهو من الراسخين في العلم» (٤). (ز)

стр. 4463

﴿وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ﴾ ٢١٠٢٠ - عن عروة، قال: سألتُ عائشة عن لحن القرآن: ﴿إن الذين ءامنوا والذين هادوا والصائبون﴾ [المائدة: ٦٩]، و ﴿والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة﴾، و «إنَّ هَذانِ لَساحِرانِ» [طه: ٦٣]. فقالت: يا ابن أختي، هذا عمل الكُتّاب، أخْطَئُوا في الكِتاب (١). (٥/ ١٢٨) ٢١٠٢١ - عن الزبير بن خالد، قال: قلتُ لأبان بن عثمان بن عفان: ما شأنُها كُتِبَتْ: ﴿لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة﴾، ما بين يديها وما خلفها رفع، وهي نصب؟ قال: إنّ الكاتب لَمّا كتب: ﴿لكن الراسخون﴾ حتى إذا بلغ قال: ما أكتب؟ قيل له: اكتب: ﴿والمُقِيمِينَ الصلاة﴾. فكتب ما قيل له (٢) [١٩٠٥]. (٥/ ١٢٨) ٢١٠٢٢ - عن سعيد بن جبير، قال: في القرآن أربعة أحرف: ﴿الصائبون﴾، ﴿والمقيمين﴾، ﴿فأصدق وأكن من الصالحين﴾ [المنافقون: ١٠]، و «إنَّ هَذانِ لَساحِرانِ» [طه: ٦٣] (٣). (٥/ ١٢٩)

стр. 4464

آثار متعلقة بالآية: ٢١٠٢٣ - عن عثمان بن عفان -من طريق يحيى بن يعمر- قال: إنّ في القرآن لحنًا، وستقيمه العرب بألسنتها (١). (٥/ ١٢٩)

стр. 4465

٢١٠٢٤ - عن عكرمة، قال: لما أتى عثمان بن عفان بالمصحف رأى فيه شيئًا مِن لحن، فقال: لو كان المُمْلِي من هُذَيْل والكاتب مِن ثَقِيف لم يوجد فيه هذا (١). (٥/ ١٢٩) ٢١٠٢٥ - عن عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر القرشي، قال: لَمّا فَرَغَ مِن المصحف أتى به عثمان بن عفان، فنظر فيه، فقال: قد أحسنتم وأجملتم، أرى شيئًا من لحن ستقيمه العرب بألسنتها (٢). (٥/ ١٢٩) ٢١٠٢٦ - عن ابن عون -من طريق أرطاة- قال: ربما اختلف الناس في الأمرين، وكلاهما حق (٣). (٥/ ١٣٠) ﴿وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا (١٦٢)﴾ ٢١٠٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال سبحانه: ﴿والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة﴾ يعني: المعطون الزكاة، ﴿والمؤمنون بالله واليوم الآخر﴾ أنّه واحد لا شريك له، والبعث الذي فيه جزاء الأعمال، ﴿أولئك سنؤتيهم أجرا﴾ يعني: جزاء ﴿عظيما﴾ (٤). (ز) ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (١٦٣)﴾ نزول الآية: ٢١٠٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: قال سُكَين وعدي بن زيد: يا محمد، ما نعلم اللهَ أنزل على بشر مِن شيء بعد موسى. فأنزل الله في ذلك: ﴿إنا أوحينا إليك﴾ إلى آخر الآيات (٥). (٥/ ١٣٠)

стр. 4466

٢١٠٢٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، مثله (١). (ز) ٢١٠٣٠ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- قال: أنزل الله: ﴿يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء﴾ إلى قوله: ﴿وقولهم على مريم بهتانا عظيما﴾ [النساء: ١٥٣ - ١٥٦]، فلمّا تلاها عليهم -يعني: على اليهود-، وأخبرهم بأعمالهم الخبيثة؛ جحدوا كل ما أنزل الله، وقالوا: ما أنزل الله على بشر من شيء، ولا على موسى، ولا على عيسى، وما أنزل الله على نبي من شيء. قال: فحَلَّ حُبْوَتَه (٢)، وقال: «ولا على أحد؟!». فأنزل الله -جل ثناؤه-: ﴿وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء﴾ [الأنعام: ٩١] (٣) [١٩٠٦]. (ز) ٢١٠٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنا أوحينا إليك﴾، وذلك أنّ عدى بن زيد وصاحبيه اليهود قالوا للنبي ﷺ : واللهِ، ما أوحى اللهُ إليك، ولا إلى أحد مِن بعد موسى. فكذَّبهم الله ، فقال: ﴿إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده﴾ (٤). (ز) تفسير الآية: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ ٢١٠٣٢ - عن الربيع بن خُثَيم -من طريق منذر الثوري- في قوله: ﴿إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده﴾، قال: أوحى اللهُ إليه كما أوحى إلى جميع النبيين مِن قبله (٥). (٥/ ١٣٠)

стр. 4467

٢١٠٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده﴾، يعني: من بعد نوح؛ هود، وصالح (١). (ز) ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ﴾ ٢١٠٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط﴾، يعني: بني يعقوب يوسف وإخوته، وأوحينا إليهم فى صحف إبراهيم، ثُمَّ قال: ﴿و﴾ أوحينا إلى ﴿عيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان﴾ (٢). (ز) ﴿وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (١٦٣)﴾ ٢١٠٣٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿وآتينا داوُودَ﴾ قال: أعطاه الله ﴿زبورا﴾ الزبور ثناءٌ على الله، ودعاء، وتسبيح (٣). (ز) ٢١٠٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتينا داوود زبورا﴾، ليس فيه حدٌّ، ولا حُكْمٌ، ولا فريضةٌ، ولا حلالٌ، ولا حرامٌ، خمسين ومائة سورة، فأخبره الله بِهِنَّ ليعلموا أنّه نبي (٤). (ز) نزول الآية: ٢١٠٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: فقالت اليهود: ذكر محمدٌ النبيين، ولم يبين لنا أمر موسى؛ أكلَّمه الله أم لم يكلمه؟ فأنزل الله فى قول اليهود: ﴿ورُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ ورُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيمًا﴾ (٥). (ز)

стр. 4468

تفسير الآية: ٢١٠٣٨ - عن أبي ذرٍّ، قال: قلتُ: يا رسول الله، كم الأنبياء؟ قال: «مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألفًا». قلتُ: يا رسول الله، كم الرُّسُل منهم؟ قال: «ثلاثمائة وثلاثة عشر، جمٌّ غفير». ثم قال: «يا أبا ذر، أربعة سُرْيانِيُّون؛ آدم، وشيث، ونوح، وخَنُوخ، وهو إدريس، وهو أولُ مَن خطَّ بقلم. وأربعة من العرب؛ هود، وصالح، وشعيب، ونبيك. وأوَّلُ نبي من أنبياء بني إسرائيل موسى، وآخرهم عيسى، وأولُ النبيين آدم، وآخرهم نبيك» (١). (٥/ ١٣١) ٢١٠٣٩ - عن أبي أمامة، قال: قلت: يا نبي الله، كم الأنبياء؟ قال: «مائة ألف وأربعة وعشرون ألفًا، الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر، جمًّا غفيرًا» (٢) [١٩٠٧]. (٥/ ١٣١)

стр. 4469

٢١٠٤٠ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «بَعَث اللهُ ثمانيةَ آلاف نبي، أربعة آلاف إلى بني إسرائيل، وأربعة آلاف إلى سائر الناس» (١). (٥/ ١٣١) ٢١٠٤١ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «كان فيمَن خلا مِن إخواني مِن الأنبياء ثمانيةُ آلاف نبي، ثم كان عيسى ابن مريم، ثم كنتُ أنا بعده» (٢). (٥/ ١٣٢) ٢١٠٤٢ - عن أنس بن مالك، قال: بُعِث رسول الله ﷺ بعدَ ثمانية آلاف من الأنبياء، منهم أربعة آلاف مِن بني إسرائيل (٣). (٥/ ١٣٢) ٢١٠٤٣ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن نُجَيّ- في قوله: ﴿ورسلا لم نقصصهم عليك﴾، قال: بعث اللهُ نبيا عبدًا حبشيًّا، فهو مِمّا لم يقصصه على محمد ﷺ . وفي لفظ: بُعِث نبي مِن الحبش (٤). (٥/ ١٣٣) ٢١٠٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل﴾، هؤلاء بمكة في الأنعام وفي غيرها؛ لأن هذه مدنية، ﴿ورسلا لم نقصصهم عليك﴾ (٥). (ز)

стр. 4470

آثار متعلقة بالآية: ٢١٠٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّ رجلا مِن بني عبس يُقال له: خالد بن سِنان. قال لقومه: إنِّي أُطْفِئُ عنكم نار الحَدَثان. فقال له عمارة بن زياد -رجل من قومه-: واللهِ، ما قلتَ لنا يا خالدُ قطُّ إلا حقًّا، فما شأنُك وشأنُ نارِ الحَدَثان، تزعم أنّك تُطْفِئُها؟ قال: فانطلق، وانطلق معه عمارة في ثلاثين من قومه، حتى أتوها وهي تخرج مِن شِقِّ جبلٍ مِن حَرَّةٍ يُقال لها: حَرَّة أشجع. فخطَّ لهم خالد خِطَّة، فأجلسهم فيها، فقال: إن أبطأتُ عليكم فلا تَدْعوني باسمي. فخرجتْ كأنها خيل شقر، يتبع بعضُها بعضًا، فاستقبلها خالد، فجعل يضربها بعصاه وهو يقول: بدا بدا بدا كل هُدى، زعم ابن راعية المعزى أنِّي لا أخرج منها وثيابي تندى. حتى دخل معها الشق، فأبطأ عليهم، فقال عمارة: واللهِ، لو كان صاحبكم حيًّا لقد خرج إليكم. فقالوا: إنّه قد نهانا أن ندعوه باسمه. قال: فقال: فادعوه باسمه؛ فواللهِ، لو كان صاحبكم حيًّا لقد خرج إليكم. فدعوه باسمه، فخرج إليهم وقد أخذ برأسه، فقال: ألم أنهكم أن تدعوني باسمي؟ قد واللهِ قتلتموني، فادفنوني، فإذا مرَّت بكم الحُمُر فيها حمارٌ أبْتَر فانبشوني؛ فإنّكم ستجدوني حيًّا. فدفنوه، فمرَّت بهم الحُمُر فيها حمار أبتر، فقالوا: انبشوه، فإنّه أمرنا أن ننبشه. فقال لهم عمارة: لا تَحَدَّثُ مُضَرُ أنّا ننبش موتانا، واللهِ، لا تنبشوه أبدًا. وقد كان خالد أخبرهم أن في عِكْم (١) امرأته لوحين، فإذا أشْكَل عليكم أمرٌ فانظروا فيهما، فإنّكم سترون ما تسألون عنه. وقال: لا تَمَسّها حائض. فلما رجعوا إلى امرأته سألوها عنهما، فأخرجتهما وهي حائض، فذهب ما كان فيهما من علم. وقال أبو يونس: قال سماك بن حرب: سُئِل عنه النبي ﷺ ، فقال: «ذاك نبي أضاعه قومُه». وإنّ ابنه أتى النبي ﷺ ، فقال: «مرحبًا بابن أخي» (٢). (٥/ ١٣٣)

стр. 4471

٢١٠٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كلُّ الأنبياء مِن بني إسرائيل، إلا عشرة: نوح، وهود، وصالح، وإبراهيم، ولوط، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، وشعيب، ومحمد ﷺ . ولم يكن نبي له اسمان إلا عيسى ويعقوب؛ فيعقوب إسرائيل، وعيسى المسيح (١). (٥/ ١٣٧) ٢١٠٤٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان عمر آدم ألف سنة. قال ابن عباس: وبين آدم ونوح ألف سنة، وبين نوح وإبراهيم ألف سنة، وبين إبراهيم وموسى سبعمائة سنة، وبين موسى وعيسى خمسمائة سنة، وبين عيسى ومحمد ﷺ ستمائة سنة (٢). (٥/ ١٣٧) ٢١٠٤٨ - عن قتادة بن دعامة، قال: كان بين آدم ونوح ألف سنة، وبين نوح وإبراهيم ألف سنة، وبين إبراهيم وموسى ألف سنة، وبين موسى وعيسى أربعمائة سنة، وبين عيسى ومحمد ستمائة سنة (٣). (٥/ ١٣٧) ٢١٠٤٩ - عن سليمان بن مهران الأعمش، قال: كان بين موسى وعيسى ألف نبي (٤). (٥/ ١٣٧) ٢١٠٥٠ - عن محمد بن السائب الكلبي، قال: أولُ نبي بعثه اللهُ في الأرض إدريس، وهو أخْنُوخُ بن يَرْدَ، وهو يارد بن مَهْلائيل بن قَيْنان بن أنُوش بن شِيث بن آدم، ثم انقطعت الرسل، حتى بعث نوح بن لَمْك بن مَتُّوشَلَخَ بن أخْنُوخَ بن يارد، وقد كان سام بن نوح نبيا، ثم انقطعت الرسل حتى بعث الله إبراهيم نبيا، وهو إبراهيم بن تاِرحَ، وتارِحُ هو آزَر بن ناحُورَ بن شارُوخَ بن أرْغُو بن فالَغ -وفالَغ هُوَ فالَخ، وهو الذي قسم الأرض- ابن عابَرَ بن شالَخَ بنِ أرْفَخْشَدَ بن سامِ بن نوح، ثم إسماعيل بن إبراهيم، فمات بمكة، ودُفِن بها، ثم إسحاق بن إبراهيم مات بالشام، ولوط بن هاران بن تارِحَ، وإبراهيم عمه، هو ابن أخي إبراهيم، ثم يعقوب وهو إسرائيل بن إسحاق، ثم يوسف بن يعقوب، ثم شعيب بن يَوْبَب بن عنقا بن مدين بن إبراهيم، ثم هود بن عبد الله بن الخُلُود بن عاد بن عَوْص بنِ إرَمَ بن سام بن نوح، ثم صالح بن آسفَ بن كماشجَ بن أروِمَ بن ثمود بن جابر بن إرَم بن سام بن نوح،

стр. 4472

ثم موسى وهارون ابنا عمران بن قاهِتَ بن لاوِي بن يعقوب، ثم أيوب بن رازحَ بن أموصى بن ليفزن بن العِيصِ بن إسحاق بن إبراهيم، ثم الخضر، وهو خضرون بن عمرائيل بن ليفزن بن العِيصِ، ثم داود بن إيشا بن عُويد بن باعرَ بن سَلْمون بن بخشونَ بن عميناذب بن رام بن خصرون بن فارصَ بن يهوذا بن يعقوب، ثم سليمان بن داود، ثم يونس بن متى من سبط بنيامين بن يعقوب، ثم اليسع من سبط رُوبِيل بن يعقوب وإلياس بن بشير بن العاذر بن هارون بن عمران، وذا الكفل اسمه عويديا، من سبط يهوذا بن يعقوب، وبين موسى بن عمران وبين مريم بنت عمران أم عيسى ألف سنة وسبعمائة سنة، وليسا من سبط، ثم محمد ﷺ . وكل نبي ذكر في القرآن من ولد إبراهيم، غير إدريس، ونوح، ولوط، وهود، وصالح. ولم يكن من العرب أنبياء، إلا خمسة: هود، وصالح، وإسماعيل، وشعيب، ومحمد ﷺ ، وإنّما سُمُّوا عربًا لأنّه لم يتكلم أحدٌ من الأنبياء بالعربية غيرهم، فلذلك سُمُّوا عربًا (١). (٥/ ١٣٤ - ١٣٦) ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (١٦٤)﴾ ٢١٠٥١ - عن عبد الجبار بن عبد الله، قال: جاء رجلٌ إلى أبي بكر ابن عيّاش، فقال: سمعت رجلًا يقرأ: «وكلَّمَ اللهَ موسى تَكلِيمًا». فقال: ما قال هذا إلا كافر، قرأتُ على الأعمش، وقرأ الأعمش على يحيى بن وثّاب، وقرأ يحيى بن وثّاب على أبي عبد الرحمن السلمي، وقرأ أبو عبد الرحمن على عليِّ بن أبي طالب، وقرأ عليٌّ على رسول الله ﷺ : ﴿وكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيمًا﴾ (٢). (٥/ ١٣٨) ٢١٠٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿وكلم الله موسى تكليما﴾، قال: يعني بالتكليم: مُشافهةً (٣). (ز) ٢١٠٥٣ - عن وائل بن داود -من طريق خلف بن خليفة- في قوله: ﴿وكلم الله موسى تكليما﴾، قال: مِرارًا (٤). (٥/ ١٣٧) ٢١٠٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكلم الله موسى تكليما﴾، يعني: مشافهة، وهو

стр. 4473

ابن أربعين سنة، ليلة النار، ومرَّةً أخرى حين أُعطِي التوراة (١). (ز) ٢١٠٥٥ - عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم -من طريق يحيى بن واضح- في قول الله تعالى: ﴿وكلم الله موسى تكليما﴾، قال: مُشافهة (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢١٠٥٦ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : «لَمّا كلَّم الله موسى يوم الطور، فسمِع كلامه؛ قال: يا ربِّ، هذا كلامُك الذي كلَّمتني به؟ قال: لا، يا موسى، إنّما كلَّمتُك بقوةِ عشرة آلاف لسان، ولي قُوَّةُ الألسنة كلِّها، وأنا أقوى من ذلك. فلمّا رجع موسى إلى بني إسرائيل قالوا: يا موسى، صِف لنا كلام الرحمن؟ قال: سبحان اللهِ! لا أستطيع. قالوا: فشبِّهه لنا. قال: ألم تَرَوْا إلى أصوات الصواعق التي تُقْبِل في أحلى حلاوةٍ سمعتموها قطُّ! فإنّه قريبٌ منه، وليس به» (٣). (ز) ٢١٠٥٧ - عن جابر بن عبد الله -من طريق محمد بن المنكدر- قال: لَمّا كلم الله تعالى موسى يوم الطور كلَّمه بغير الكلام الذي كلَّمه يوم ناداه، فقال له موسى: يا ربِّ، هذا كلامُك الذي كلمتني به؟ قال: لا، يا موسى، إنما كلَّمتُك بقوة عشرة آلاف لسان، ولي قُوَّة الألسنة كلها، وأنا أقوى من ذلك. فلمّا رجع موسى إلى بني إسرائيل قالوا: يا موسى، صِف لنا كلام الرحمن. فقال: لا أستطيعه. قالوا: فشبه. قال: ألم تروا إلى صوت الصواعق! فإنها قريبٌ منه (٤). (ز) ٢١٠٥٨ - عن جَزْء بن جابر الخثعمي، قال: سمعت كعبًا يقول: إنّ الله -جل ثناؤُه- لَمّا كلَّم موسى كلَّمه بالألسنة كلِّها قبل كلامه -يعني: كلام موسى-، فجعل يقول:

стр. 4474

يا ربِّ، لا أفهم. حتى كلَّمه بلسانه آخر الألسنة، فقال: يا ربِّ، هكذا كلامُك؟ قال: لا، ولو سمعت كلامي -أي: على وجهه- لم تكُ شيئًا. قال ابن وكيع، وزاد في رواية: يا ربِّ، هل في خلقك شيء يشبه كلامك؟ قال: لا، وأقرب خلقي شبهًا بكلامي أشدُّ ما تسمع الناسُ مِن الصواعق (١) [١٩٠٨]. (ز) ٢١٠٥٩ - عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن الحارث-، قال: كلَّم اللهُ موسى مرَّتين (٢). (ز) ٢١٠٦٠ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق عمر بن حمزة- يقول: سُئِل موسى: ما شبَّهتَ كلامَ ربِّك مِمّا خلق؟ فقال موسى: الرَّعدُ الساكن (٣). (ز) ٢١٠٦١ - عن ثابت [البناني]، قال: لَمّا مات موسى بن عِمران جالتِ الملائكةُ في السماوات بعضُها إلى بعض، واضعي أيديهم على خدودهم، ينادون: مات موسى كليم الله، فأيُّ الخلق لا يموت؟! (٤). (٥/ ١٣٨) ٢١٠٦٢ - عن يحيى بن زكريا، قال: كنتُ عند سفيان بن عيينة، فقال له رجلٌ: إنّا وجدنا خمسة أصناف من الناس قد كفروا، ليسوا منا. قال: مَن هم؟ قال: الجَهْمِيَّة، والقَدَرِيَّة، والمُرْجِئَة، والرّافِضَة، والنصارى. قال: كيف؟ قال: قال الله ﵎: ﴿وكلم الله موسى تكليما﴾. قالت الجهمية: لا، ليس كما قلتَ، بل خلقتَ كلامًا. قال: فكفروا، وأوردوا على الله . وقال الله: ﴿ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر﴾ [القمر: ٤٨ - ٤٩]. قالت القدرية: لا، ليس كما قلتَ، الشرُّ من الشيطان، وليس مِمّا خلقه. فكفروا، وأوردوا على الله. وقال الله: ﴿أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون﴾ [الجاثية: ٢١]. قالت المُرجِئة: ليس كما قلت، بل هم سواء.

стр. 4475

فكفروا، وأوردوا على الله. وقال عليُّ بن أبي طالب: إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر. قالت الرافضة: لا، ليس كما قلت، بل أنت خيرٌ منهما. قال: فكفروا، وأوردوا عليه. وقال عيسى ابن مريم ﵇: أنا عبد الله ورسوله. قالت النصارى: ليس كما قلتَ، بل أنت هو. قال: فكفروا، وأوردوا عليه. قال: سفيان: اكتبوه، اكتبوه (١). (ز) ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٦٥)﴾ ٢١٠٦٣ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا أحدَ أغْيَرُ مِن الله؛ مِن أجل ذلك حَرَّم الفواحشَ ما ظهر منها وما بطن. ولا أحدَ أحبُّ إليه المدح مِن الله؛ مِن أجل ذلك مَدَح نفسَه. ولا أحد أحب إليه العذر مِن الله؛ مِن أجل ذلك بعث النبيين مبشرين ومنذرين» (٢). (٥/ ١٣٨) ٢١٠٦٤ - عن المغيرة بن شعبة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا شخصَ أحب إليه العذر من الله؛ ولذلك بعث الرسل مبشرين ومنذرين. ولا شخص أحب إليه المدح من الله؛ ولذلك وعد الجنة» (٣). (٥/ ١٣٩) ٢١٠٦٥ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾ فيقولوا: ما أرسلت إلينا رسولا (٤). (٥/ ١٣٩) ٢١٠٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿رسلا مبشرين﴾ بالجنة، ﴿ومنذرين﴾ من النار؛ ﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾ فيقولوا يوم القيامة: لم يأتِنا لك رسول، ﴿وكان الله عزيزا حكيما﴾ حكم إرسال الأنبياء إلى الناس (٥). (ز)

стр. 4476

﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (١٦٦)﴾ نزول الآية: ٢١٠٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: دخل جماعة من اليهود على رسول الله ﷺ ، فقال لهم: «إنِّي واللهِ أعلمُ أنّكم تعلمون أنِّي رسول الله». فقالوا: ما نعلم ذلك. فأنزل الله: ﴿لكن الله يشهد﴾ الآية (١). (٥/ ١٣٩) ٢١٠٦٨ - عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد مولى آل زيد بن ثابت، قال: دخل على رسول الله ﷺ جماعةٌ من يهود، فقال لهم: «أما واللهِ إنّكم لَتعلمون أنِّي رسول الله إليكم مِن الله». فقالوا: ما نعلمُ، وما نشهد عليه. فأنزل الله في ذلك: ﴿لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا﴾ (٢). (ز) ٢١٠٦٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: إنّ رؤساء أهل مكة أتوا رسول الله ﷺ ، فقالوا: سألنا عنك اليهودَ، فزعموا أنّهم لا يعرفونك؛ فأْتِنا بمَن يشهدُ لك أنّ الله بعثك إلينا رسولا. فنزلت هذه الآية: ﴿لكن الله يشهد بما أنزل إليك﴾ (٣). (ز) ٢١٠٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ... فقال لهم النبي ﷺ : «إنّكم لَتعلمون حقَّ ما أقول، وإنّه لَفي التوراة، فإن تتوبوا وترجعوا يغفر لكم ذنوبكم». قالوا: لو كان ما تقول في التوراة لَتابعناك. فقال النبي ﷺ : «واللهِ، إنّكم لتشهدون بما أقول». قالوا: ما عندنا بذلك شهادة. قال اللهُ : فإن لم يشهد لك أحدٌ منهم فإنّ الله وملائكتَه يشهدون بذلك؛ فذلك قوله : ﴿لكن الله يشهد بمآ أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون﴾ (٤). (ز) تفسير الآية: ٢١٠٧١ - عن عطاء بن السائب، قال: أقرأني أبو عبد الرحمن السلمي القرآنَ، وكان

стр. 4477

إذا قرأ أحدُنا القرآنَ قال: قد أخذتَ علمَ الله، فليس أحدٌ اليومَ أفضلَ منك إلا بعمل. ثم قرأ: ﴿أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا﴾ (١). (ز) ٢١٠٧٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لكن الله يشهد﴾ الآية، قال: شهودٌ واللهِ غيرُ مُتَّهَمَة (٢). (٥/ ١٤٠) ٢١٠٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لكن الله يشهد بمآ أنزل إليك﴾ من القرآن ﴿أنزله بعلمه والملائكة يشهدون﴾ بذلك، ﴿وكفى بالله شهيدا﴾ يقول: فلا شاهدَ أفضلُ مِن الله بأنّه أنزل عليك القرآن (٣). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا (١٦٧)﴾ ٢١٠٧٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿عن سبيل الله﴾، قال: عن الحق (٤). (ز) ٢١٠٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال يعنيهم: ﴿إن الذين كفروا﴾ يعني: اليهود كفروا بمحمد والقرآن، ﴿وصدوا عن سبيل الله﴾ يعني: عن دين الإسلام، ﴿قد ضلوا﴾ عن الهدى ﴿ضلالا بعيدا﴾ يعني: طويلًا (٥). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (١٦٨)﴾ ٢١٠٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: ﴿إن الذين كفروا﴾ يعني: اليهود كفروا بمحمد والقرآن، ﴿وظلموا﴾ يعني: وأشركوا بالله، ﴿لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا﴾ إلى الهدى (٦). (ز) ﴿إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (١٦٩)﴾ ٢١٠٧٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الضحاك- أنه كان يقول: صَعُودُ جهنم

стр. 4478

صخرةٌ مَلْساء (١). (ز) ٢١٠٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى: ﴿إلا طريق جهنم خالدين فيها﴾ يعني: طريق الكفر، فهو يقود إلى جهنم خالدين فيها ﴿أبدا وكان ذلك على الله يسيرا﴾ يعني: عذابهم على الله هيِّنًا (٢). (ز) ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (١٧٠)﴾ ٢١٠٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- ﴿يا أيها الناس﴾، أي: الفريقين جميعًا؛ من الكافرين، والمنافقين (٣). (ز) ٢١٠٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الناس قد جاءكم الرسول﴾ يعني: محمدًا ﴿بالحق﴾ يعني: بالقرآن ﴿من ربكم فآمنوا خيرا لكم﴾ يعني: صدقوا بالقرآن، فهو خيرٌ لكم من الكفر، ﴿وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض﴾ من الخلق، ﴿وكان الله عليما حكيما﴾ (٤). (ز) ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (١٧١)﴾ نزول الآية: ٢١٠٨١ - قال الحسن البصري: يجوز أن تكون نزلت في اليهود والنصارى، فإنّهم جميعًا غَلَوْا في أمر عيسى، فاليهود بالتقصير، والنصارى بمجاوزة الحد (٥). (ز)

стр. 4479

تفسير الآية: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾ ٢١٠٨٢ - عن الحسن البصري -من طريق خُلَيْدٍ بنِ دَعْلَجٍ- في قوله: ﴿لا تغلوا في دينكم﴾، قال: لا تعتدوا (١). (ز) ٢١٠٨٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق خُلَيْدٍ بنِ دَعْلَجٍ- في قوله: ﴿لا تغلوا﴾، قال: لا تبتدعوا (٢). (٥/ ١٤٠) ٢١٠٨٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: صاروا فريقين: فريق غلوا في الدين، فكان غلوهم فيه الشكَّ فيه والرغبةَ عنه، وفريق منهم قَصَّروا عنه، ففسقوا عن أمر ربهم (٣). (ز) ٢١٠٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ياأهل الكتاب﴾ يعني: النصارى، ﴿لا تغلوا في دينكم﴾ يعني: الإسلام، فالغلو فى الدِّين أن تقولوا على الله غيرَ الحق فى أمر عيسى ابن مريم ﷺ ، ﴿ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله﴾ وليس لله ﵎ ولدًا (٤). (ز) ٢١٠٨٦ - قال أصبغ بن الفرج: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قوله: ﴿لا تغلوا في دينكم﴾ قال: الغُلُوُّ فِراقُ الحق، وكان مِمّا غَلَوْا فيه أن دَعَوا لله صاحبة وولدًا (٥). (ز) ﴿إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ ٢١٠٨٧ - عن أُبَيِّ بن كعب -من طريق أبي العالية- في قوله: ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم﴾ [الأعراف: ١٧٢]، قال: أخذهم فجعلهم أرواحًا، ثُمَّ

стр. 4480

صوَّرهم، ثم استنطقهم، فكان روح عيسى مِن تلك الأرواح التي أُخِذ عليها العهد والميثاق، فأرسل ذلك الروح إلى مريم، فدخل في فيها، فحملت الذي خاطبها، وهو روح عيسى ﵇ (١). (ز) ٢١٠٨٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه﴾، قال: رسول منه (٢) [١٩٠٩]. (ز) ٢١٠٨٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وكلمته ألقاها إلى مريم﴾، قال: كلمته أن قال: كن. فكان (٣). (٥/ ١٤٠) ٢١٠٩٠ - قال إسماعيل السُّدِّيِّ: ﴿وروح منه﴾، أي: مخلوقًا مِن عنده (٤) [١٩١٠]. (ز) ٢١٠٩١ - عن أحمد بن سنان الواسطي، قال: سمعت شاذ بن يحيى يقول في قوله تعالى: ﴿وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه﴾، قال: ليس الكلمة صارت عيسى، ولكن بالكلمة صار عيسى (٥) [١٩١١]. (ز) ٢١٠٩٢ - عن شاذ بن يحيى، قال: قلتُ ليزيد بن هارون: أي شيء أحلها؟ قال: روح الله بين عباده، قال: تحاب الناس. ثم قرأ يزيد: ﴿وكلمته ألقاها إلى مريم

стр. 4481

وروح منه﴾، قال: محبة (١). (ز) ٢١٠٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكلمته﴾ يعنى بالكلمة قال: كن. فكان، ﴿ألقاها إلى مريم وروح منه﴾ يعني: بالروح أنّه كان من غير بشر. نزلت فى نصارى نجران في السيد والعاقب ومن معهما. ثم قال سبحانه: ﴿فآمنوا﴾ يعني: صَدِّقوا ﴿بالله﴾ بأنّه واحد لا شريك له، ﴿ورسله﴾ يعني: محمدًا ﷺ بأنّه نبي ورسول، ﴿ولا تقولوا ثلاثة﴾ يعني: لا تقولوا: إنّ الله ثالث ثلاثة، ﴿انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد﴾ (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢١٠٩٤ - عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تُطْروني كما أطْرَتِ النصارى عيسى بن مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله» (٣). (٥/ ١٤١) ٢١٠٩٥ - عن عبد الله بن مسعود، قال: بعثنا رسول الله ﷺ إلى النجاشي، ونحن ثمانون رجلًا، ومعنا جعفر بن أبي طالب، وبعثت قريشُ عمارة وعمرو بن العاص، ومعهما هديةٌ إلى النجاشي، فلمّا دخلا عليه سجدا له، وبَعَثا إليه بالهدية، وقالا: إنّ ناسا من قومنا رَغِبوا عن ديننا، وقد نزلوا أرضك. قال: أين هم؟ قالا: هم في أرضك. فبعث إليهم، حتى دخلوا عليه، فلم يسجدوا له، فقالوا: ما لكم لم تسجدوا للملك؟ فقال جعفر: إنّ الله بعث إلينا نبيه، فأمرنا ألا نسجد إلا لله. فقال عمرو بن العاص: إنّهم يخالفونك في عيسى وأُمِّه. قال: فما يقولون في عيسى وأمه؟ قالوا: نقول كما قال الله، هو روح الله، وكلمته ألقاها إلى العذراء البتول التي لم يمسسها بشر. فتناول النجاشيُّ عودًا، فقال: يا معشر القسيسين والرهبان، ما تزيدون على ما يقول هؤلاء ما يَزِنُ هذه، مرحبًا بكم وبمن جئتم من عنده، فأنا أشهد أنّه نبي، ولوددت أنِّي عنده فأحْمِل نعليه، فانزلوا حيث شئتم مِن أرضي (٤). (٥/ ١٤٠)

стр. 4482

٢١٠٩٦ - عن أبي موسى الأشعري: أنّ النجاشي قال لجعفر: ما يقول صاحبُك في ابن مريم؟ قال: يقول فيه قول الله: روحُ الله، وكلمته، أخرجه من البتول العذراء، لم يقربها بشر. فتناول عودًا من الأرض، فرفعه، فقال: يا معشر القِسِّيسين والرهبان، ما يزيد هؤلاء على ما تقولون في ابن مريم ما يَزِنُ هذه (١). (٥/ ١٤٠) ٢١٠٩٧ - عن عبادة بن الصامت، عن النبي ﷺ ، قال: «مَن شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنّ محمدًا عبده ورسوله، وأنّ عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه، والجنة حقٌّ، والنار حقٌّ؛ أدخله الله مِن أبواب الجنة الثمانية مِن أيِّها شاء على ما كان من العمل» (٢). (٥/ ١٤١) ﴿سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (١٧١)﴾ ٢١٠٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سبحانه أن يكون له ولد﴾ يعني: عيسى ﷺ ، ﴿له ما في السماوات وما في الأرض﴾ مِن الخلق عبيده، وفى ملكه عيسى وغيره، ﴿وكفى بالله وكيلا﴾ يعني: شهيدًا بذلك (٣). (ز) ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (١٧٢)﴾ نزول الآية: ٢١٠٩٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: إنّ وفد نجران قالوا: يا محمدُ، تَعِيبُ صاحبَنا؟ قال: «ومَن صاحبكم؟». قالوا: عيسى. قال: «وأي شئ أقول فيه؟».

стр. 4483

قالوا: تقول: إنّه عبد الله ورسوله. فقال لهم: «إنّه ليس بعارٍ لعيسى أن يكون عبدًا لله». قالوا: بلى. فنزلت: ﴿لن يستنكف المسيح أن يكون عبدًا لله﴾ الآية (١). (ز) تفسير الآية: ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ﴾ ٢١١٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿لن يستنكف﴾، قال: لن يستكبر (٢). (٥/ ١٤١) ٢١١٠١ - وعن عطاء الخراساني، نحو ذلك (٣). (ز) ٢١١٠٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون﴾ ، قال: لن يحتشم المسيح أن يكون عبدًا لله، ولا الملائكة المقربين (٤). (ز) ٢١١٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال : ﴿لن يستنكف المسيح﴾ يعني: لن يَأْنَفَ ﴿أن يكون عبدًا لله﴾ (٥). (ز) وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ﴾ ٢١١٠٤ - عن الأجلح، قال: قلتُ للضحاك بن مُزاحِم: ما المُقَرَّبون؟ قال: أقربهم إلى السماء الثانية (٦). (ز) ٢١١٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا﴾ يستنكف ﴿الملائكة المقربون﴾ أن يكونوا عبيدًا لله؛ ليعتبروا بكون الملائكة أقربَ إلى الله منزلةً مِن عيسى ابن مريم وغيره، فإنّ عيسى عبدٌ مِن عباده (٧). (ز)

стр. 4484

﴿وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (١٧٢)﴾ ٢١١٠٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي سنان- في قوله: ﴿جميعا﴾، قال: البَرُّ، والفاجِر (١). (ز) ٢١١٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أوعد النصارى، فقال: ﴿ومن يستنكف﴾ يعني: ومن يأْنَف ﴿عن عبادته ويستكبر﴾ يعني: مَن يأنف عن عبادة الله، يعني: التوحيد، ﴿ويستكبر﴾ يعني: ويتكبر عن العبادة؛ ﴿فسيحشرهم إليه جميعا﴾، فلم يستنكف ويستكبر غير إبليس (٢). (ز) ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ ٢١١٠٨ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله﴾، قال: «﴿أجورهم﴾ يدخلهم الجنة، ﴿ويزيدهم من فضله﴾ الشفاعة في مَن وجبت لهم النار مِمَّن صنع إليهم المعروفَ في الدنيا» (٣). (٥/ ١٤٢) ٢١١٠٩ - عن سليمان بن مِهران الأعمش -من طريق إسماعيل بن عبد الله الكندي- في قوله: ﴿يوفيهم أجورهم﴾ قال: أجورهم أن يدخلهم الجنة، ﴿ويزيدهم من فضله﴾ قال: الشفاعة لِمَن وجبت له النارُ مِمَّن صنع إليهم المعروف في الدنيا (٤). (ز)

стр. 4485

٢١١١٠ - قال مقاتل بن سليمان: وأخبر المؤمنين بمنزلتهم فى الآخرة ومنزلة المستنكفين، فقال: ﴿فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم﴾ يعني: فيوفي لهم جزاءهم، ﴿ويزيدهم﴾ على أعمالهم ﴿من فضله﴾ الجنة (١) [١٩١٢]. (ز) ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ ٢١١١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأما الذين استنكفوا﴾ يعني: أنِفُوا، ﴿واستكبروا﴾ عن عبادة الله بالتوحيد؛ ﴿فيعذبهم عذابا أليما﴾، يعني: وجيعًا (٢). (ز) ﴿وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٧٣)﴾ ٢١١١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا﴾، قال: إلا أن يتوب قبل موته فيتوب الله عليه (٣). (ز) ٢١١١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يجدون لهم من دون الله وليا﴾ يعني: قريبًا ينفعهم، ﴿ولا نصيرا﴾ يعني: مانِعًا يمنعهم مِن الله (٤). (ز) ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ ٢١١١٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- أنّه كان إذا تَحَرَّك من الليل قال: ﴿يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا﴾ (٥). ٢١١١٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿برهان
следующие страницы →