← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 4481–4520 · переход к 4486.

стр. 4481

وروح منه﴾، قال: محبة (١). (ز) ٢١٠٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكلمته﴾ يعنى بالكلمة قال: كن. فكان، ﴿ألقاها إلى مريم وروح منه﴾ يعني: بالروح أنّه كان من غير بشر. نزلت فى نصارى نجران في السيد والعاقب ومن معهما. ثم قال سبحانه: ﴿فآمنوا﴾ يعني: صَدِّقوا ﴿بالله﴾ بأنّه واحد لا شريك له، ﴿ورسله﴾ يعني: محمدًا ﷺ بأنّه نبي ورسول، ﴿ولا تقولوا ثلاثة﴾ يعني: لا تقولوا: إنّ الله ثالث ثلاثة، ﴿انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد﴾ (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢١٠٩٤ - عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تُطْروني كما أطْرَتِ النصارى عيسى بن مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله» (٣). (٥/ ١٤١) ٢١٠٩٥ - عن عبد الله بن مسعود، قال: بعثنا رسول الله ﷺ إلى النجاشي، ونحن ثمانون رجلًا، ومعنا جعفر بن أبي طالب، وبعثت قريشُ عمارة وعمرو بن العاص، ومعهما هديةٌ إلى النجاشي، فلمّا دخلا عليه سجدا له، وبَعَثا إليه بالهدية، وقالا: إنّ ناسا من قومنا رَغِبوا عن ديننا، وقد نزلوا أرضك. قال: أين هم؟ قالا: هم في أرضك. فبعث إليهم، حتى دخلوا عليه، فلم يسجدوا له، فقالوا: ما لكم لم تسجدوا للملك؟ فقال جعفر: إنّ الله بعث إلينا نبيه، فأمرنا ألا نسجد إلا لله. فقال عمرو بن العاص: إنّهم يخالفونك في عيسى وأُمِّه. قال: فما يقولون في عيسى وأمه؟ قالوا: نقول كما قال الله، هو روح الله، وكلمته ألقاها إلى العذراء البتول التي لم يمسسها بشر. فتناول النجاشيُّ عودًا، فقال: يا معشر القسيسين والرهبان، ما تزيدون على ما يقول هؤلاء ما يَزِنُ هذه، مرحبًا بكم وبمن جئتم من عنده، فأنا أشهد أنّه نبي، ولوددت أنِّي عنده فأحْمِل نعليه، فانزلوا حيث شئتم مِن أرضي (٤). (٥/ ١٤٠)

стр. 4482

٢١٠٩٦ - عن أبي موسى الأشعري: أنّ النجاشي قال لجعفر: ما يقول صاحبُك في ابن مريم؟ قال: يقول فيه قول الله: روحُ الله، وكلمته، أخرجه من البتول العذراء، لم يقربها بشر. فتناول عودًا من الأرض، فرفعه، فقال: يا معشر القِسِّيسين والرهبان، ما يزيد هؤلاء على ما تقولون في ابن مريم ما يَزِنُ هذه (١). (٥/ ١٤٠) ٢١٠٩٧ - عن عبادة بن الصامت، عن النبي ﷺ ، قال: «مَن شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنّ محمدًا عبده ورسوله، وأنّ عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه، والجنة حقٌّ، والنار حقٌّ؛ أدخله الله مِن أبواب الجنة الثمانية مِن أيِّها شاء على ما كان من العمل» (٢). (٥/ ١٤١) ﴿سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (١٧١)﴾ ٢١٠٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سبحانه أن يكون له ولد﴾ يعني: عيسى ﷺ ، ﴿له ما في السماوات وما في الأرض﴾ مِن الخلق عبيده، وفى ملكه عيسى وغيره، ﴿وكفى بالله وكيلا﴾ يعني: شهيدًا بذلك (٣). (ز) ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (١٧٢)﴾ نزول الآية: ٢١٠٩٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: إنّ وفد نجران قالوا: يا محمدُ، تَعِيبُ صاحبَنا؟ قال: «ومَن صاحبكم؟». قالوا: عيسى. قال: «وأي شئ أقول فيه؟».

стр. 4483

قالوا: تقول: إنّه عبد الله ورسوله. فقال لهم: «إنّه ليس بعارٍ لعيسى أن يكون عبدًا لله». قالوا: بلى. فنزلت: ﴿لن يستنكف المسيح أن يكون عبدًا لله﴾ الآية (١). (ز) تفسير الآية: ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ﴾ ٢١١٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿لن يستنكف﴾، قال: لن يستكبر (٢). (٥/ ١٤١) ٢١١٠١ - وعن عطاء الخراساني، نحو ذلك (٣). (ز) ٢١١٠٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون﴾ ، قال: لن يحتشم المسيح أن يكون عبدًا لله، ولا الملائكة المقربين (٤). (ز) ٢١١٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال : ﴿لن يستنكف المسيح﴾ يعني: لن يَأْنَفَ ﴿أن يكون عبدًا لله﴾ (٥). (ز) وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ﴾ ٢١١٠٤ - عن الأجلح، قال: قلتُ للضحاك بن مُزاحِم: ما المُقَرَّبون؟ قال: أقربهم إلى السماء الثانية (٦). (ز) ٢١١٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا﴾ يستنكف ﴿الملائكة المقربون﴾ أن يكونوا عبيدًا لله؛ ليعتبروا بكون الملائكة أقربَ إلى الله منزلةً مِن عيسى ابن مريم وغيره، فإنّ عيسى عبدٌ مِن عباده (٧). (ز)

стр. 4484

﴿وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (١٧٢)﴾ ٢١١٠٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي سنان- في قوله: ﴿جميعا﴾، قال: البَرُّ، والفاجِر (١). (ز) ٢١١٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أوعد النصارى، فقال: ﴿ومن يستنكف﴾ يعني: ومن يأْنَف ﴿عن عبادته ويستكبر﴾ يعني: مَن يأنف عن عبادة الله، يعني: التوحيد، ﴿ويستكبر﴾ يعني: ويتكبر عن العبادة؛ ﴿فسيحشرهم إليه جميعا﴾، فلم يستنكف ويستكبر غير إبليس (٢). (ز) ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ ٢١١٠٨ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله﴾، قال: «﴿أجورهم﴾ يدخلهم الجنة، ﴿ويزيدهم من فضله﴾ الشفاعة في مَن وجبت لهم النار مِمَّن صنع إليهم المعروفَ في الدنيا» (٣). (٥/ ١٤٢) ٢١١٠٩ - عن سليمان بن مِهران الأعمش -من طريق إسماعيل بن عبد الله الكندي- في قوله: ﴿يوفيهم أجورهم﴾ قال: أجورهم أن يدخلهم الجنة، ﴿ويزيدهم من فضله﴾ قال: الشفاعة لِمَن وجبت له النارُ مِمَّن صنع إليهم المعروف في الدنيا (٤). (ز)

стр. 4485

٢١١١٠ - قال مقاتل بن سليمان: وأخبر المؤمنين بمنزلتهم فى الآخرة ومنزلة المستنكفين، فقال: ﴿فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم﴾ يعني: فيوفي لهم جزاءهم، ﴿ويزيدهم﴾ على أعمالهم ﴿من فضله﴾ الجنة (١) [١٩١٢]. (ز) ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ ٢١١١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأما الذين استنكفوا﴾ يعني: أنِفُوا، ﴿واستكبروا﴾ عن عبادة الله بالتوحيد؛ ﴿فيعذبهم عذابا أليما﴾، يعني: وجيعًا (٢). (ز) ﴿وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٧٣)﴾ ٢١١١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا﴾، قال: إلا أن يتوب قبل موته فيتوب الله عليه (٣). (ز) ٢١١١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يجدون لهم من دون الله وليا﴾ يعني: قريبًا ينفعهم، ﴿ولا نصيرا﴾ يعني: مانِعًا يمنعهم مِن الله (٤). (ز) ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ ٢١١١٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- أنّه كان إذا تَحَرَّك من الليل قال: ﴿يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا﴾ (٥). ٢١١١٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿برهان

стр. 4486

من ربكم﴾، قال: حُجَّةٌ (١). (٥/ ١٤٣) ٢١١١٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قد جاءكم برهان من ربكم﴾، قال: بَيِّنةٌ (٢). (٥/ ١٤٣) ٢١١١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿قد جاءكم برهان من ربكم﴾، يقول: حُجَّة (٣). (ز) ٢١١١٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿برهان﴾، قال: بيِّنة (٤). (ز) ٢١١١٩ - عن سفيان الثوري، عن أبيه، عن رجل لا يحفظ اسمه، في قوله: ﴿قد جاءكم برهان من ربكم﴾، قال: محمد ﷺ (٥). (٥/ ١٤٢) ٢١١٢٠ - قال سفيان -من طريق الفريابي- في قوله: ﴿قد جاءكم برهان من ربكم﴾، قال: النبي ﷺ (٦). (ز) ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا (١٧٤)﴾ ٢١١٢١ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وأنزلنا إليكم نورا مبينا﴾، قال: بيِّنًا. يعني: القرآن (٧). (ز) ٢١١٢٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأنزلنا إليكم نورا مبينا﴾، قال: هذا القرآن (٨). (٥/ ١٤٣) ٢١١٢٣ - عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿وأنزلنا إليكم نورا مبينا﴾، قال: هذا هو القرآن، نبوة من الله، وهدًى، وضياء، وعِصْمَةٌ لِمَن اعتصم به (٩). (ز)

стр. 4487

٢١١٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنزلنا إليكم نورا مبينا﴾، يعني: ضياء بيِّنًا مِن العمى، وهو القرآن (١). (ز) ٢١١٢٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿وأنزلنا إليكم نورا مبينا﴾، قال: القرآن (٢). (ز) ٢١١٢٦ - عن سفيان الثوري، عن أبيه، عن رجل لا يحفظ اسمه، في قوله: ﴿وأنزلنا إليكم نورا مبينا﴾، قال: الكتاب (٣). (٥/ ١٤٢) ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (١٧٥)﴾ ٢١١٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأما الذين آمنوا بالله﴾ يعني: صدَّقوا بالله بأنّه واحد لا شريك له، ﴿واعتصموا به﴾ يعني: احترزوا به، يعني: بالله ، ﴿فسيدخلهم في رحمة منه﴾ يعني: الجنة، ﴿وفضل﴾ يعني: الرزق في الجنة (٤). (ز) ٢١١٢٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿واعتصموا به﴾، قال: بالقرآن (٥) [١٩١٣]. (٥/ ١٤٣) ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٧٦)﴾ نزول الآية: ٢١١٢٩ - عن عمر بن الخطاب أنّه سأل رسول الله ﷺ : كيف تُورَث الكلالة؟ فأنزل الله: ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾ إلى آخرها. فكأنّ عمر لم يفهم،

стр. 4488

فقال لحفصة: إذا رأيتِ مِن رسول الله ﷺ طِيب نفسٍ فسَلِيه عنها. فرَأَتْ منه طِيبَ نفس، فسألته، فقال: «أبوكِ ذكر لكِ هذا؟ ما أرى أباكِ يعلمها». فكان عمرُ يقول: ما أراني أعلمها، وقد قال رسول الله ﷺ ما قال (١). (٥/ ١٤٣) ٢١١٣٠ - عن طاووس: أنّ عمر بن الخطاب أمر حفصة أن تسأل النبي ﷺ عن الكلالة، فسألته، فأملاها عليها في كَتِف، وقال: «مَن أمركِ بهذا، أعمر؟ ما أراه يقيمها، أو ما تكفيه آية الصيف؟!». قال سفيان: وآية الصيف التي في النساء: ﴿وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة﴾. فلما سألوا رسول الله ﷺ نزلت الآية التي في خاتمة النساء (٢). (٥/ ١٤٤) ٢١١٣١ - عن محمد بن سيرين، قال: نزلت: ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾ والنبي ﷺ في مَسِيرٍ له، وإلى جنبه حُذَيفةُ بن اليمان، فبلغها النبي ﷺ حذيفةَ، وبلغها حذيفةُ عمرَ بن الخطاب وهو يسير خلفه، فلما استُخْلِف عمرُ سأل عنها حذيفةَ، ورجا أن يكون عنده تفسيرُها، فقال له حذيفة: واللهِ، إنّك لعاجِزٌ إن ظننت أنّ إمارتك تحملني أن أُحَدِّثك بما لم أُحَدِّثك يومئذ. فقال عمر: لم أُرِد هذا -رَحِمك الله- (٣). (٥/ ١٥١) ٢١١٣٢ - عن حذيفة بن اليمان، قال: نزلت آيةُ الكلالة على النبي ﷺ في مَسِير له، فوقف النبي ﷺ ، فإذا هو بحذيفة، فلَقّاه إيّاه، فنظر حذيفةُ، فإذا عمر، فلقّاه إيّاه، فلمّا كان في خلافة عمرَ نظر عمرُ في الكلالة، فدعا حذيفةُ، فسأله عنها، فقال حذيفةُ: لقد لقّانيها رسول الله ﷺ ، فلقَّيْتُك كما لقّاني، واللهِ، لا أزيدك على ذلك شيئًا أبدًا (٤). (٥/ ١٤٨)

стр. 4489

٢١١٣٣ - عن الحسن بن مسروق، عن أبيه، قال: سألتُ عمر بن الخطاب وهو يخطب الناسَ عن ذي قرابة لي ورِث كلالةً، فقال: الكلالة! الكلالة! الكلالة! وأخذ بلحيته، ثم قال: واللهِ، لَأَن أعلمها أحبُّ إلَيَّ مِن أن يكون لي ما على الأرض مِن شيء، سألتُ عنها رسول الله ﷺ ، فقال: «ألم تسمع الآية التي أنزلت في الصيف؟!». فأعادها ثلاث مرات (١). (٥/ ١٥١) ٢١١٣٤ - عن جابر بن عبد الله، قال: اشتكيتُ، فدخل النبي ﷺ ، فقلتُ: يا رسول الله، أُوصِي لأخواتي بالثُّلُث؟ قال: «أحسِن». قلت: بالشَّطْر؟ قال: ثُمَّ خرج، ثم دخل عَلَيَّ، فقال: «لا أراك تموتُ في وجعك هذا، إنّ الله أنزل وبَيَّن ما لِأَخواتك، وهو الثلثان». فكان جابر يقول: نزلت هذه الآية فِيَّ: ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾ (٢). (٥/ ١٤٨) ٢١١٣٥ - عن جابر بن عبد الله، قال: دخل عَلَيَّ رسول الله ﷺ وأنا مريضٌ لا أعقِل، فتوضأ، ثم صَبَّ عَلَيَّ، فعقِلْتُ، فقلتُ: إنّه لا يرثني إلا كلالة، فكيف الميراث؟ فنزلت آية الفرائض (٣). (٥/ ١٤٣) ٢١١٣٦ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فسأله عن الكلالة، فقال: «أما سمعت الآية التي أنزلت في الصيف: ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾؟ فمن لم يترك ولدًا ولا والِدًا فورثته كلالة» (٤). (٥/ ١٤٥)

стр. 4490

٢١١٣٧ - وعن عمر بن الخطاب، بهذا الإسناد والمتن سواء (١). (ز) ٢١١٣٨ - عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، مثله (٢). (٥/ ١٤٥) ٢١١٣٩ - عن أبي سلمة، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فسأله عن الكلالة، فقال: «ألم تسمع الآية التي أنزلت في الصيف: ﴿وإن كان رجل يورث كلالة﴾؟» إلى آخر الآية (٣). (٥/ ١٥٢) ٢١١٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله﴾ [البقرة: ٢٨١]، قال: ذكروا أنّ هذه الآية وآخر آية من سورة النساء نزلت آخر القرآن (٤). (ز) ٢١١٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: نزلت هذه الآية في جابر وفي أخته، أتى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إنّ لي أختًا، فما لي وما لها؟ (٥). (ز) ٢١١٤٢ - عن البراء بن عازب -من طريق أبي إسحاق- قال: آخر سورة نزلت كاملة براءة، وآخر آية نزلت خاتمة سورة النساء: ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾ (٦). (٥/ ١٥٤) ٢١١٤٣ - عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزبير- قال: أنزلت فِيَّ: ﴿يستفتونك

стр. 4491

قل الله يفتيكم في الكلالة﴾ (١) [١٩١٤]. (٥/ ١٤٣) ٢١١٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: قال بعضهم على الكلالة، فقالوا: يا نبي الله. فأنزل الله هذه الآية: ﴿يستفتونك﴾ أي: يستخبرونك ويسألونك، ﴿قل الله يفتيكم في الكلالة﴾ (٢). (ز) ٢١١٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يستفتونك﴾، نزلت في جابر بن عبدالله الأنصاري من بني سلمة بن جُشَم بن سعد بن علي بن شاردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج وفي أخواته، ﴿قل الله يفتيكم في الكلالة﴾ يعني به: الميت الذى يموت وليس له ولدٌ ولا والد، فهو الكلالة. وذلك أنّ جابر بن عبد الله الأنصاري? مرض بالمدينة، فعاده رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إني كلالة؛ لا أب لي ولا ولد، فكيف أصنع فى مالي؟ فأنزل الله : ﴿إن امرؤ هلك﴾ الآية (٣). (ز) تفسير الآية: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ ٢١١٤٦ - عن عمر بن الخطاب، قال: ما سألتُ النبي ﷺ عن شيءٍ أكثر ما سألته عن الكلالة، حتى طعن بأصبعه في صدري، وقال: «تكفيك آيةُ الصَّيف التي في آخر سورة النساء» (٤). (٥/ ١٤٤) ٢١١٤٧ - عن معدان بن أبي طلحة اليَعْمَرِيِّ، قال: قال عمر بن الخطاب: ما أغلظ لي رسول الله ﷺ ، أو: ما نازعتُ رسول الله ﷺ في شيء ما نازعته في آية الكلالة، حتى ضرب صدري، فقال: «يكفيك منها آيةُ الصَّيف: ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾». وسأقضي فيها بقضاءٍ يعلمه مَن يقرأ ومَن لا يقرأ، هو ما خلا

стр. 4492

الأب (١). (٥/ ١٥٠) ٢١١٤٨ - عن معدان بن أبي طلحة: أنّ عمر بن الخطاب خطب يوم جمعة، فذكر نبي الله ﷺ ، وذكر أبا بكر، ثم قال: إنِّي لا أدَعُ بعدي شيئًا أهمُّ عندي مِن الكلالة، ما راجعت رسول الله ﷺ في شيء ما راجعته في الكلالة، وما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيه، حتى طعن بإصبعه في صدري، وقال: «يا عمرُ، ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء؟!». وإنِّي إن أعِشْ أقْضِ فيها بقضيةٍ يَقْضِي بها مَن يقرأ القرآن، ومَن لا يقرأ القرآن (٢) [١٩١٥]. (ز) ٢١١٤٩ - عن عمر بن الخطاب، قال: سألتُ النبي ﷺ عن الكلالة، فقال: «تكفيك آية الصيف». فلَأَنْ أكون سألتُ النبي ﷺ عنها أحبُّ إلي مِن أن يكون لي حمر النَّعَم (٣). (٥/ ١٤٥) ٢١١٥٠ - عن البراء بن عازب، قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله ﷺ ، فسأله عن الكلالة. فقال: «تكفيك آية الصَّيف» (٤) [١٩١٦]. (٥/ ١٤٤)

стр. 4493

٢١١٥١ - عن البراء بن عازب، قال: سُئِل رسول الله ﷺ عن الكلالة. فقال: «ما خلا الولد والوالد» (١). (٥/ ١٤٩) ٢١١٥٢ - عن سمرة بن جندب: أنّ رسول الله ﷺ أتاه رجلٌ يستفتيه في الكلالة: أنبِئْنِي يا رسول الله، أكلالة الرجل يريد: إخوته من أبيه وأُمِّه؟ فلم يقل له رسول الله ﷺ شيئًا، غير أنّه قرأ عليه آيةَ الكلالة التي في سورة النساء، ثُمَّ عاد الرجل يسأله، فكلَّما سأله قرأها، حتى أكثر، وصَخِبَ الرجل، فاشتد صَخَبُه مِن حرصِه على أن يُبَيِّن له النبي ﷺ ، فقرأ عليه الآية، ثم قال له: «إنِّي -واللهِ- لا أزيدُك على ما أعطيت» (٢). (٥/ ١٤٦) ٢١١٥٣ - عن الشعبي، قال: سُئِل أبو بكر عن الكلالة، فقال: إني سأقول فيها برأيي، فإذا كان صوابًا فمِن الله وحده لا شريك له، وإن كان خطأ فمِنِّي ومِن الشيطان، واللهُ مِنه بريء، أراه ما خلا الولد والوالد. = ٢١١٥٤ - فلما استخلف عمر قال: الكلالة ما عدا الولد. فلما طعن عمر قال: إنِّي لأستحي مِن الله أن أخالف أبا بكر (٣). (٥/ ١٤٩) ٢١١٥٥ - عن أبي بكر الصديق، أنّه قال: مَن مات ليس له ولدٌ ولا والد فورثته كلالة. =

стр. 4494

٢١١٥٦ - فضجَّ منه عليٌّ، ثم رجع إلى قوله (١). (٥/ ١٤٩) ٢١١٥٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: كنت آخر الناس عهدًا بعمر بن الخطاب، فسمعتُه يقول: القول ما قلتُ. قلتُ: وما قلتَ؟ قال: قلتُ: الكلالة مَن لا ولد له (٢). (٥/ ١٤٧) ٢١١٥٨ - عن السُّمَيْطِ، قال: كان عمر بن الخطاب يقول: الكلالةُ: ما خلا الولد والوالد (٣). (٥/ ١٥٠) ٢١١٥٩ - عن عامر الشعبي، قال: الكلالةُ: ما كان سوى الوالد والولد مِن الورثة، إخوة أو غيرهم من العصبة، كذلك قال = ٢١١٦٠ - علي بن أبي طالب = ٢١١٦١ - وعبد الله بن مسعود = ٢١١٦٢ - وزيد بن ثابت (٤). ٢١١٦٣ - عن عبد الله بن عباس: ﴿يستفتونك﴾، قال: سألوا نبي الله عن الكلالة (٥). (٥/ ١٥٣) ٢١١٦٤ - عن الحسن بن محمد ابن الحنفية، قال: سألتُ عبد الله بن عباس عن الكلالة. قال: هو ما عدا الوالد والولد. فقلت له: ﴿إن امرؤا هلك ليس له ولد﴾. فغضِب، وانتهرني (٦). (٥/ ١٦٠) ٢١١٦٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: الكلالة: مَن لم يترك ولدًا ولا والِدًا (٧). (٥/ ١٥٠) ٢١١٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق حسين، عن رجل- قال: الكلالة: هو

стр. 4495

الميِّتُ نفسه (١). (٥/ ١٥٠) ٢١١٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سليم بن عبد- في قوله: ﴿قل الله يفتيكم في الكلالة﴾، قال: الكلالةُ: ما خلا الوالد والولد (٢). (ز) ٢١١٦٨ - عن عمرو بن شرحبيل -من طريق أبي إسحاق الهمذاني- قال: ما رأيتُهم إلا قد تواطَئوا أنّ الكلالة: مَن لا ولد له ولا والِد (٣). (٥/ ١٤٩) ٢١١٦٩ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿قل الله يفتيكم في الكلالة﴾، قال: الكلالة: الذي لا ولد ولا والد ولا جد (٤). (ز) ٢١١٧٠ - عن قتادة بن دعامة = ٢١١٧١ - ومحمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿قل الله يفتيكم في الكلالة﴾، قالا: مَن ليس له ولدٌ ولا والد (٥). (ز) ٢١١٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾، يعني به: الميت الذي يموت وليس له ولدٌ ولا والد، فهو الكلالة. وذلك أنّ جابر بن عبد الله الأنصاري مرض بالمدينة، فعاده رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إنِّي كلالةٌ لا أبَ لي ولا ولد، فكيف أصنع في مالي؟ (٦). (ز) ٢١١٧٣ - قال مالك بن أنس: الأمرُ المجتمعُ عليه عندنا، الذي لا اختلاف فيه، والذي أدركتُ عليه أهلَ العلم ببلدنا: أنّ الكلالة على وجهين: فأمّا الآية التي أنزلت في أول سورة النساء التي قال الله ﵎ فيها: ﴿وإن كان رجل يورث كلالة، أو امرأة، وله أخ أو أخت، فلكل واحد منهما السدس. فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث﴾ [النساء: ١٢] فهذه الكلالةُ التي لا يَرِثُ فيها الإخوة للأم حتى لا يكون ولدٌ ولا والِدٌ. وأمّا الآيةُ التي في آخر سورة النساء التي قال الله ﵎ فيها: ﴿يستفتونك، قل الله يفتيكم في الكلالة، إن امرؤ هلك ليس له ولد، وله أخت فلها نصف ما ترك، وهو يرثها إن لم يكن لها ولد، فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك، وإن كانوا إخوة رجالا ونساء، فللذكر مثل حظ الأنثيين، يبين الله لكم أن

стр. 4496

تضلوا، والله بكل شيء عليم﴾؛ قال مالك: فهذه الكلالةُ التي تكون فيها الإخوة عصبةٌ إذا لم يكن ولد، فيرثون مع الجد في الكلالة، فالجدُّ يرِث مع الإخوة، لأنّه أولى بالميراث منهم، وذلك أنّه يرِث مع ذكور ولد المُتَوَفّى السدسَ، والإخوة لا يَرِثُون مع ذكور ولد المُتَوَفّى شيئًا. وكيف لا يكون كأحدهم وهو يأخذ السدس مع ولد المتوفى؟! فكيف لا يأخذ الثلث مع الإخوة وبنو الأم يأخذون معهم الثلث؟! فالجدُّ هو الذي حجب الإخوة للأم، ومنعهم مكانُه الميراثَ، فهو أولى بالذي كان لهم؛ لأنهم سقطوا من أجله، ولو أنّ الجد لم يأخذ ذلك الثلثَ أخذه بنو الأم، فإنّما أخذ ما لم يكن يرجع إلى الإخوة للأب، وكان الإخوة للأم هم أولى بذلك الثلث من الإخوة للأب، وكان الجدُّ هو أولى بذلك من الإخوة للأم (١). (ز) ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ ٢١١٧٤ - عن الأسود بن يزيد، قال: قضى فينا معاذُ بنُ جبلٍ على عهد رسول الله ﷺ في ابنة وأخت: للابنةِ النصفُ، وللأختِ النصفُ (٢). (٥/ ١٥٢) ٢١١٧٥ - عن زيد بن ثابت: أنّه سُئِل عن زوجٍ، وأُخْتٍ لأبٍ وأُمٍّ. فأعطى الزوجَ النصفَ، والأختَ النصفَ، فكُلِّم في ذلك، فقال: حضرتُ النبي ﷺ قضى بذلك (٣). (٥/ ١٥٢) ٢١١٧٦ - عن هزيل بن شرحبيل: أنّ أبا موسى الأشعري سُئِل عن ابنة، وابنة ابن، وأخت لأبوين. فقال: للبنت النصف، وللأخت النصف، وائت ابن مسعود فيتابعني. =

стр. 4497

٢١١٧٧ - فسُئِل ابن مسعود، وأُخبِر بقول أبي موسى، فقال: لقد ضللتُ إذن وما أنا من المهتدين، أقضي فيها بما قضى النبي ﷺ : للابنةِ النصف، ولابنةِ الابن السُّدُس تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت. فأخبرناه بقول ابن مسعود، فقال: لا تسألوني ما دام هذا الحَبْرُ فيكم (١). (٥/ ١٥٢) ٢١١٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن- أنّه سُئِل عن رجلٍ تُوُفِّي، وترك ابنته، وأخته لأبيه وأمه. فقال: البنت النصف، وليس للأخت شيء، وما بقي فلعصبته. = ٢١١٧٩ - فقيل: إنّ عمر جعل للأخت النصف. فقال ابن عباس: أنتم أعلمُ أم الله؟! قال الله: ﴿إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك﴾. فقلتم أنتم: لها النصفُ وإن كان له ولد! (٢). (٥/ ١٥٣) ٢١١٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي مليكة- قال: شيءٌ لا تجدونه في كتاب الله، ولا في قضاء رسول الله، وتجدونه في الناسِ كلهم: للابنةِ النصف، وللأخت النصف، وقد قال الله: ﴿إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك﴾ (٣). (٥/ ١٥٣) ٢١١٨١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله تعالى: ﴿ليس له ولد وله أخت﴾، قال: من أبيه وأمه، أو من أبيه (٤). (ز) ٢١١٨٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله تعالى: ﴿فلها نصف ما ترك﴾، قال: مِن الميراث، والبقِيَّةُ للعَصَبَة (٥). (ز) ٢١١٨٣ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿إن امرؤ هلك﴾، يقول: مات وليس له ولد؛ ذكر ولا أنثى (٦). (ز) ٢١١٨٤ - وعن سعيد بن جبير، مثل ذلك (٧). (ز)

стр. 4498

٢١١٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن امرؤ هلك﴾ يعني: مات، ﴿ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك﴾ الميِّتُ مِن الميراث (١). (ز) ﴿وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ ٢١١٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو يرثها إن لم يكن لها ولد﴾ إذا ماتت قبلَه (٢). (ز) ﴿فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ﴾ ٢١١٨٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله تعالى: ﴿فإن كانتا اثنتين﴾ قال: فلو مات الأخُ وكانت له أختان فصاعِدًا؛ مِن أبيه وأمه، أو من أبيه، ﴿فلهما الثلثان مما ترك﴾ يعني: الأخ (٣). (ز) ٢١١٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن كانتا اثنتين﴾ يعني: أختين ﴿فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين﴾ (٤). (ز) ﴿وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ ٢١١٨٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿وإن كانوا إخوة﴾ يعني: إخوة الميت ﴿رجالا ونساء﴾ مِن أبيه وأمه، أو مِن أبيه؛ ﴿فللذكر مثل حظ الأنثيين﴾ (٥). (ز) ٢١١٩٠ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿حظ﴾، يقول: نصيب (٦). (ز)

стр. 4499

﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ ٢١١٩١ - عن محمد بن سيرين، قال: كان عمرُ بن الخطاب إذا قرأ: ﴿يبين الله لكم أن تضلوا﴾ قال: اللَّهُمَّ، مَن بَيَّنت له الكلالة فلم تُبَيَّنْ لي (١). (٥/ ١٥٥) ٢١١٩٢ - عن عبد الله بن عباس: ﴿يبين الله لكم أن تضلوا﴾، قال: في شأن المواريث (٢). (٥/ ١٥٣) ٢١١٩٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله تعالى: ﴿يبين الله لكم أن تضلوا﴾، يقول: أن لا تحطوا (٣) قسمة الميراث (٤). (ز) ٢١١٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يبين الله لكم أن تضلوا﴾، يقول: لِئَلّا تخطئوا قسمة المواريث (٥). (ز) ٢١١٩٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿يبين الله لكم أن تضلوا﴾، قال: في شأن المواريث (٦). (ز) ٢١١٩٦ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿يبين الله لكم أن تضلوا﴾، يقول: أن تحفظوا قسمة المواريث، فهذه الضلالة التي يكون فيها الإخوة عصبةً، إذا لم يكن ولدٌ فيَرِثُون مع الجد في الكلالة (٧). (ز) ٢١١٩٧ - قال مالك بن أنس -من طريق عبد الله بن وهب- قال: ﴿يبين الله لكم أن تضلوا﴾، فهذه الضلالة التي يكون فيها الإخوة عصبة، إذا لم يكن ولدٌ فيرثون مع الجد في الكلالة (٨). (ز)

стр. 4500

﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٧٦)﴾ ٢١١٩٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله تعالى: ﴿والله بكل شيء عليم﴾، يعني: مِن قسمة المواريث وغيرِها ﴿عليم﴾ (١). (ز) ٢١١٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله بكل شيء﴾ مِن قسمة المواريث ﴿عليم﴾، نظيرها في الأنفال (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢١٢٠٠ - عن عمرو القاري: أنّ رسول الله ﷺ دخل على سعد بن أبي وقاص وهو وجِع ومغلوب، فقال: يا رسول الله، إنّ لي مالًا، وإنِّي أُورَث كلالةً، أفأوصي بمالي أو أتصدق به؟ قال: «لا». قال: أفأوصي بثُلُثَيْه؟ قال: «لا». قال: أفأُوصي بشَطْرِه؟ قال: «لا». قال: أفأُوصِي بثلثه؟ قال: «نعم، وذاك كثير» (٣). (٥/ ١٥٥) ٢١٢٠١ - عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: عادني النبي ﷺ عامَ حَجَّةِ الوداع من مرضٍ أشْفَيْتُ منه على الموت، فقلتُ: يا رسول الله، بلغ بي مِن الوَجَع ما ترى، وأنا ذو مالٍ، ولا يرثني إلا ابنةٌ لي واحدة، أفأتصدق بثُلُثَي مالي؟ قال: «لا». قال: فأتصدق بشَطْره؟ قال: «الثُّلُثُ، يا سعدُ، والثلثُ كثيرٌ، إنّك أن تَذَرَ ذُرِّيَّتك أغنياءَ خيرٌ مِن أن تذرهم عالةً يتكففون الناس، ولست بنافقٍ نفقة تبتغي بها وجه الله إلا آجَرَكَ اللهُ بها، حتى اللقمة تجعلها فِي فِي امرأتك» (٤). ٢١٢٠٢ - عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ألْحِقوا الفرائضَ بأهلها، فما أبْقَتْ فلِأولى رجل ذَكَر» (٥). (٥/ ١٥٣)

стр. 4501

٢١٢٠٣ - عن عمر بن الخطاب، قال: ثلاثٌ وددتُ أنّ رسول الله ﷺ كان عَهِد إلينا فيهِنّ عهدًا ننتهي إليه: الجد، والكلالة، وأبواب مِن أبواب الرِّبا (١). (٥/ ١٤٥) ٢١٢٠٤ - عن عمر بن الخطاب، قال: ثلاثٌ لَأن يكون النبي ﷺ بَيَّنَهُنَّ لنا أحبُّ إلَيَّ مِن الدنيا وما فيها: الخلافة، والكلالة، والربا (٢). (٥/ ١٤٦) ٢١٢٠٥ - عن عمر بن الخطاب، قال: لَأن أكونَ سألتُ النبي ﷺ عن ثلاثٍ أحبُّ إلَيَّ مِن حُمُرِ النَّعَم: عن الخليفة بعده، وعن قومٍ قالوا: نُقِرُّ بالزكاة مِن أموالنا ولا نؤديها إليك. أيَحِلُّ قتالهم؟، وعن الكلالة (٣). (٥/ ١٤٦) ٢١٢٠٦ - عن طارق بن شهاب، قال: أخذ عمر بن الخطاب كَتِفًا، وجمع أصحابَ النبي ﷺ ، ثُمَّ قال: لَأَقْضِيَنَّ في الكلالة قضاءً تَحَدَّثُ به النساءُ في خُدُورِهِنَّ. فخَرَجَتْ حينئذٍ حيَّةٌ مِن البيت، فتفرَّقوا، فقال: لو أراد اللهُ أن يَتِمَّ هذا الأمرُ لَأَتَمَّه (٤). (٥/ ١٤٧) ٢١٢٠٧ - عن سعيد بن المسيب: أنّ عمر بن الخطاب كتب في الجد والكلالة كِتابًا، فمكث يستخير الله، يقول: اللَّهُمَّ، إن علمت أنّ فيه خيرًا فامضِهِ. حتى إذا طَعَنَ دعا بالكتاب فمحى، ولم يدر أحدٌ ما كتب فيه، فقال: إنِّي كنتُ كتبتُ في الجَدِّ والكلالة كتابًا، وكنت أستخير الله فيه، فرأيتُ أن أترككم على ما كنتم عليه (٥). (٥/ ١٤٧) ٢١٢٠٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: أنا أوَّلُ مَن أتى عمر بن الخطاب حين طعن، فقال: احفظ عني ثلاثًا؛ فإنِّي أخافُ أن لا يدركني الناس: أمّا أنا فلم أقضِ في الكلالة، ولم أستخلف على الناس خليفة، وكلُّ مملوك له عتيقٌ (٦). (٥/ ١٤٨) ٢١٢٠٩ - عن عمر بن الخطاب، قال: لَأن أكون أعلمَ الكلالةَ أحبُّ إلَيَّ مِن أن

стр. 4502

يكون لي مثل جِزْيَةِ قصور الشام (١). (٥/ ١٥١) ٢١٢١٠ - عن خارجة بن زيد بن ثابت: أنّ زيد بن ثابت كتب لمعاوية رسالةً: بسم الله الرحمن الرحيم، لعبد الله معاوية أمير المؤمنين، مِن زيد بن ثابت، سلامٌ عليك أميرَ المؤمنين ورحمة الله، فإنِّي أحمدُ إليك الله الذي لا إله إلا هو. أمّا بعدُ، فإنّك كتبت تسألني عن ميراث الجد والإخوة، وإنّ الكلالةَ وكثيرًا مِمّا قُضِي به في هذه المواريث لا يعلم مبلغها إلا الله، وقد كنا نحضر من ذلك أمورًا عند الخلفاء بعد رسول الله ﷺ ، فوعينا منها ما شئنا أن نعي، فنحن نُفْتِي بعدُ مَن استفتانا في المواريث (٢). (٥/ ١٥٥) ٢١٢١١ - عن أبي الخير: أنّ رجلا سأل عقبة بن عامر عن الكلالة. فقال: ألا تعجبون مِن هذا؟! يسألني عن الكلالة، وما أعضل بأصحاب رسول الله ﷺ شيءٌ ما أعضلت بهم الكلالة! (٣). (٥/ ١٤٩)

стр. 4503

سورة المائدة مقدمة السورة ٢١٢١٢ - عن ضمرة بن حبيب وعطية بن قيس، قالا: قال رسول الله ﷺ : «المائدة من آخر القرآن تنزيلًا؛ فأَحِلُّوا حلالها، وحَرِّموا حرامها» (١). (٥/ ١٥٧) ٢١٢١٣ - عن عمر بن الخطاب -من طريق عكرمة- قال: نزلت سورة المائدة يوم عرفة، ووافق يوم الجمعة (٢). (ز) ٢١٢١٤ - عن جُبَيْر بنِ نُفَيْرٍ -من طريق أبي الزّاهِرِيَّة- قال: حَجَجْتُ، فدخلتُ على عائشة، فقالت لي: يا جُبَيْر، تقرأ المائدة؟ فقلت: نعم. فقالت: أما إنّها آخر سورة نزلت؛ فما وجدتم فيها من حلال فاستحلوه، وما وجدتم من حرام فحرموه (٣). (٥/ ١٥٦) ٢١٢١٥ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق أبي عبد الرحمن الحُبُلِيِّ- قال: آخر سورة نزلت سورة المائدة، والفتح (٤). (٥/ ١٥٦) ٢١٢١٦ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق أبي عبد الرحمن الحُبُلِيِّ - قال: أُنزلت على رسول الله ﷺ سورة المائدة وهو راكب على راحلته، فلم تستطع أن تَحْمِلَه؛ فنَزَل عنها (٥). (٥/ ١٥٦)

стр. 4504

٢١٢١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو ابن العلاء، عن مجاهد-: مدنية (١). (ز) ٢١٢١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مدنية، ونزلت بعد الفتح (٢). (ز) ٢١٢١٩ - عن أسماء بنت يزيد -من طريق شَهْر بن حَوْشَب- قالت: إني لآخِذَةٌ بزِمام العَضْباء ناقةِ رسول الله ﷺ ؛ إذ نزلت المائدة كلها، فكادت من ثِقَلِها تَدُقُّ عَضُد الناقة (٣). (٥/ ١٥٦) ٢١٢٢٠ - عن أم عمرو بنت عبس، عن عمها: أنّه كان في مسير مع رسول الله ﷺ ، فنزلت عليه سورة المائدة، فاندَقَّ كَتِفُ راحِلَته العَضْباء من ثِقَل السورة (٤). (٥/ ١٥٧) ٢١٢٢١ - عن أبي ميسرة عمرو بن شُرَحْبِيل، قال: آخر سورة أُنزلت سورة المائدة، وإنّ فيها لسبع عشرة فريضة (٥). (٥/ ١٥٨) ٢١٢٢٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٢١٢٢٣ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مدنية (٦). (ز) ٢١٢٢٤ - عن شَهْر بن حَوْشَب -من طريق ليث- قال: نزلت سورة المائدة على رسول الله ﷺ وهو واقف بعرفة على راحلته، فتَنَوَّخَتْ (٧) لِأن لا تُدَقَّ ذِراعُها (٨). (ز)

стр. 4505

٢١٢٢٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طرق- قال: المائدة مدنية (١). (٥/ ١٥٦) ٢١٢٢٦ - عن محمد بن كعب القُرَظِيّ -من طريق أبي صَخْر- قال: نزلت سورة المائدة على رسول الله ﷺ في حجة الوداع، فيما بين مكة والمدينة، وهو على ناقته، فانصَدَعَتْ كِتْفُها؛ فنزل عنها رسول الله ﷺ (٢). (٥/ ١٥٧) ٢١٢٢٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: نزلت سورة المائدة على رسول الله ﷺ في المسير في حجة الوداع، وهو راكبٌ راحلَتَه، فبركت به راحلته من ثِقَلِها (٣) [١٩١٧]. (٥/ ١٥٧) ٢١٢٢٨ - عن محمد بن مسلم الزهري: مدنية، ونزلت بعد الفتح (٤). (ز) ٢١٢٢٩ - عن علي بن أبي طلحة: مدنية (٥). (ز) ٢١٢٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: سورة المائدة مدنية، نهارية كلها، عشرون ومائة آية كوفية، إلا قوله تعالى: ﴿اليَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣]، فإنها نزلت بعرفة (٦). (ز)

стр. 4506

النسخ في السورة: ٢١٢٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نُسِخ من هذه السورة آيتان: آية القلائد، وقوله: ﴿فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾ [المائدة: ٤٢] (١). (٥/ ١٥٩) ٢١٢٣٢ - عن أبي ميسرة عمرو بن شُرَحْبِيل -من طريق أبي إسحاق- قال: في المائدة ثمان عشرة فريضة، ليس في سورة من القرآن غيرها، وليس فيها منسوخ: ﴿والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكتيم وما ذبح على النصب وأن تستقيموا بالأزلام﴾ [المائدة: ٣]، و ﴿الجوارح مكلبين﴾ [المائدة: ٤]، ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب﴾ [المائدة: ٥]، ﴿والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب﴾ [المائدة: ٥]، وتمام الطهور ﴿إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا﴾ [المائدة: ٦]، ﴿والسارق والسارقة﴾ [المائدة: ٣٨]، و ﴿ما جعل الله من بحيرة﴾ الآية [المائدة: ١٠٣] (٢). (٥/ ١٥٨) ٢١٢٣٣ - عن أبي ميسرة عمرو بن شُرَحْبِيل -من طريق أبي إسحاق- قال: لم يُنسَخ من المائدة شيء (٣). (٥/ ١٥٨) ٢١٢٣٤ - عن عامر الشعبي -من طريق بيان- قال: لم يُنسَخ من المائدة إلا هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد﴾ [المائدة: ٢] (٤). (٥/ ١٥٨) ٢١٢٣٥ - عن ابن عون، قال: قلت للحسن: نُسِخ من المائدة شيء؟ فقال: لا (٥). (٥/ ١٥٨) ٢١٢٣٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد بن بشير-: أنّ المائدة ليس فيها منسوخ إلا ثلاثة أحرف: ﴿ولا آمين البيت الحرام﴾، [ ... ] (٦). (ز)

стр. 4507

تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ٢١٢٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ما في القرآن آية: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ إلا إنّ عليًّا سيدها وشريفها وأميرها، وما من أصحاب النبي ﷺ أحد إلا قد عُوتِب في القرآن إلا علي بن أبي طالب، فإنه لم يُعاتَب في شيء منه (١) [١٩١٨]. (ز) ٢١٢٣٨ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق الأوزاعي- قال: إذا قال الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ افعلوا، فالنبي ﷺ منهم (٢). (ز) ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ ٢١٢٣٩ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : «أدُّوا للحلفاء عُقُودَهم التي عاقَدَت أيمانُكم». قالوا: وما عقدهم يا رسول الله؟ قال: «العقل عنهم، والنصر لهم» (٣). (٥/ ١٦١)

стр. 4508

٢١٢٤٠ - عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال: هذا كتاب رسول الله ﷺ عندنا الذي كتبه لعمرو بن حزم، حين بعثه إلى اليمن يُفقِّه أهلها، ويعلمهم السنة، ويأخذ صدقاتهم، فكتب: «بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من الله ورسوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود﴾ عهدًا من رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم، أمَره بتقوى الله في أمْرِه كله؛ فإنّ الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون، وأَمَرَه أن يأخذ الحق كما أمَره، وأن يُبَشِّر بالخير الناس، ويأمرهم به» الحديث بطوله (١). (٥/ ١٦٠) ٢١٢٤١ - عن عبد الله بن مسعود، قال: هي عهود الإيمان والقرآن (٢). (ز) ٢١٢٤٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: هي عهود الإيمان و [القرآن] (٣). (ز) ٢١٢٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أوفوا بالعقود﴾، يعني: بالعهود؛ ما أحَلَّ الله، وما حَرَّم، وما فَرَضَ، وما حَدَّ في القرآن كله؛ لا تَغْدُروا، ولا تَنكُثُوا [١٩١٩] (٤). (٥/ ١٥٩) ٢١٢٤٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله : ﴿أوفوا بالعقود﴾، قال: العهود (٥). (ز)

стр. 4509

٢١٢٤٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿أوفوا بالعقود﴾: ما عَقَد الله على العباد؛ مما أحَلَّ لهم، وحَرَّم عليهم (١). (ز) ٢١٢٤٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر، وعبيد بن سليمان- ﴿يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود﴾، قال: هي العهود (٢). (ز) ٢١٢٤٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود﴾، أي: بعقد الجاهلية. ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «أوفوا بعقد الجاهلية، ولا تُحْدِثوا عَقْدًا في الإسلام» [١٩٢٠]. وذُكِر لنا: أن فرات بن حَيّان

стр. 4510

العجلي سأل رسول الله ﷺ عن حِلْف الجاهلية، فقال نبي الله ﷺ : «لعلك تسأل عن حلف لَخْمٍ وتَيْم الله؟» فقال: نعم، يا نبي الله. قال: «لا يزيده الإسلام إلا شدة» (١). (٥/ ١٦٠) ٢١٢٤٨ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أوفوا بالعقود﴾، قال: بالعهود، وهي عقود الجاهلية؛ الحِلْف (٢). (٥/ ١٦٠) ٢١٢٤٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أوفوا بالعقود﴾، قال: بالعهود (٣). (ز) ٢١٢٥٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسْباط- ﴿أوفوا بالعقود﴾، قال: هي العهود (٤). (ز) ٢١٢٥١ - عن عبد الله بن عُبَيْدَة -من طريق موسى بن عُبَيْدة- قال: العقود خمس: عُقْدَة الأَيْمان، وعُقْدَة النكاح، وعُقْدَة البيع، وعُقْدَة العهد، وعُقْدَة الحِلْفِ (٥). (٥/ ١٦٠) ٢١٢٥٢ - عن موسى بن عُبَيْدة، عن محمد بن كعب القرظي، أو عن أخيه عبد الله بن عبيدة، نحوه (٦). (ز) ٢١٢٥٣ - عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الرحمن بن زيد- في الآية، قال: العقود خمس: عُقْدَة النكاح، وعُقْدَة الشَّرِكَة، وعُقْدَة اليمين، وعُقْدَة العَهْد، وعُقْدَة الحِلْفِ (٧). (٥/ ١٦٠) ٢١٢٥٤ - عن الربيع بن أنس، قال: جلسنا إلى مُطَرِّف بن الشِّخِّير وعنده رجل يحدثهم، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود﴾، قال: هي العهود (٨). (ز) ٢١٢٥٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- ﴿أوفوا بالعقود﴾، قال: العهود (٩). (ز) ٢١٢٥٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا أوفوا

стр. 4511

بالعقود﴾، يعني: العهود التي أخَذ الله على العباد فيما أحَلَّ لهم، وحَرَّم عليهم (١). (ز) ٢١٢٥٧ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: بَلَغَنا في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود﴾، يقول: أوفوا بالعهود، يعني: العهد الذي كان عهد إليهم في القرآن فيما أمرهم من طاعته أن يعملوا بها، ونهيه الذي نهاهم عنه، وبالعهد الذي بينهم وبين المشركين، وفيما يكون من العهود بين الناس (٢). (ز) ٢١٢٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أوْفُوا بِالعُقُودِ﴾، يعني: بالعهود التي بينكم وبين المشركين (٣). (٥/ ١٦١) ٢١٢٥٩ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حَجّاج- ﴿أوفوا بالعقود﴾، قال: العهود التي أخذها الله على أهل الكتاب أن يعملوا بما جاءهم (٤). (ز) ٢١٢٦٠ - عن سفيان الثوري -من طريق عبد العزيز- يقول: ﴿أوفوا بالعقود﴾، قال: بالعهود (٥) [١٩٢١]. (ز) ٢١٢٦١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود﴾، قال: عَقْد العهد، وعَقْد اليمين، وعَقْد الحِلْف، وعَقْد الشركة، وعَقْد النكاح. قال: هذه العقود خمس (٦) [١٩٢٢]. (ز)

стр. 4512

﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ﴾ ٢١٢٦٢ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخْبِرْني عن قوله تعالى: ﴿أحلت لكم بهيمة الأنعام﴾. قال: يعني: الإبل والبقر والغنم. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول: أهل القباب الحُمْرِ والنـ ... ـنعَمِ المُؤَبَّل والقَنابلْ (١). (٥/ ١٦١) ٢١٢٦٣ - عن عبد الله بن عمر -من طريق عَطِيَّة العَوْفِي- في قوله: ﴿أحلت لكم بهيمة الأنعام﴾، قال: ما في بطونها. قلت: إنْ خرج ميتًا آكُلُه؟ قال: نعم؛ هو بمنزلة رِئَتِها، وكَبِدِها (٢). (٥/ ١٦٢) ٢١٢٦٤ - عن الضحاك بن مُزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿بهيمة الأنعام﴾: هي الأنعام (٣). (ز) ٢١٢٦٥ - عن عامر الشعبي، قال: هي الأجِنَّة التي توجد مَيِّتة في بطون أمهاتها إذا ذُبِحت أو نُحِرت (٤). (ز) ٢١٢٦٦ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿أحلت لكم بهيمة الأنعام﴾، قال: الإبِل، والبقر، والغنم (٥). (٥/ ١٦٢) ٢١٢٦٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أحلت لكم بهيمة الأنعام﴾، قال: الأنعام كلها (٦). (٥/ ١٦٢) ٢١٢٦٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أحلت لكم بهيمة الأنعام﴾، قال: الأنعام كلها [١٩٢٣] (٧). (ز)

стр. 4513

٢١٢٦٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في الآية، قال: الأنعام كلها حِلٌّ، إلا ما كان منها وحشيًّا، فإنه صَيْد؛ فلا يَحِلُّ إذا كان مُحْرِمًا [١٩٢٤] (١). (٥/ ١٦٣) ٢١٢٧٠ - عن محمد بن السائب الكلبي، قال: ﴿بهيمة الأنعام﴾: وحْشِيُّها، وهي الظِّباءُ، وبَقَر الوَحْش [١٩٢٥] (٢). (ز)

стр. 4514

٢١٢٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعامِ﴾، يعني: أُحِلَّ لكم أكل لحوم الأنعام؛ الإبل، والبقر، والغنم، والصيد كله (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢١٢٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قابوس، عن أبيه-: أنّه أخذ بذَنَب الجنين، فقال: هذا من بهيمة الأنعام التي أُحِلَّت لكم (٢). (٥/ ١٦٢) ٢١٢٧٣ - عن أيوب، قال: سُئِل مجاهد بن جبر عن القرد: أيؤكل لحمه؟ فقال: ليس من بهيمة الأنعام (٣). (٥/ ١٦٣) ﴿إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ ٢١٢٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم﴾، قال: ﴿الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به﴾ [المائدة: ٣] إلى آخر الآية، فهذا ما حرّم الله من بهيمة الأنعام (٤). (٥/ ١٦٢) ٢١٢٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿إلا ما يتلى عليكم﴾، قال:

стр. 4515

الخنزير (١). (ز) ٢١٢٧٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿إلا ما يتلى عليكم﴾ قال: إلا الميتة وما ذُكر معها (٢). (٥/ ١٦٢) ٢١٢٧٧ - عن الضحاك بن مُزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿إلا ما يتلى عليكم﴾: يعني: الخنزير (٣). (ز) ٢١٢٧٨ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إلا ما يتلى عليكم﴾، قال: إلا الميتة، وما لم يُذْكَر اسم الله عليه (٤). (٥/ ١٦٢) ٢١٢٧٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إلا ما يتلى عليكم﴾: الميتة، والدم، ولحم الخنزير [١٩٢٦] (٥). (ز) ٢١٢٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ﴾، يعني: غير ما نهى الله عن أكله مِمّا حَرَّم الله ؛ من الميتة، والدم، ولحم الخنزير، والمنخنقة، والموقوذة، والمتردية، والنطيحة (٦). (ز)

стр. 4516

﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ ٢١٢٨١ - عن الربيع بن أنس، قال: جلسنا إلى مُطَرِّف بن الشِّخِّير وعنده رجل، فحَدَّثَهم، فقال: ﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾، فهو عليكم حرام. يعني: بَقَر الوَحْشِ، والظِّباء، وأشباهه (١). (ز) ٢١٢٨٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿غير محلي الصيد وأنتم حرم﴾، قال: غير أن يُحِلَّ الصيدَ أحدٌ وهو حرام (٢). (٥/ ١٦٢) ٢١٢٨٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعامِ إلّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾، قال: الأنعام كلها حِلٌّ، إلّا ما كان منها وحْشِيًّا؛ فإنه صَيْد، فلا يحل إذا كان مُحْرِمًا (٣). (ز) ٢١٢٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ﴾، يقول: من غير أن تستحلوا الصيد ﴿وأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ يقول: إذا كنت مُحْرِمًا بحج أو عمرة، فالصيد عليك حرام كله، غير صيد البحر، فإنّه حلال لك (٤). (ز) ﴿إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ (١)﴾ ٢١٢٨٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إن الله يحكم ما يريد﴾، قال: إن الله يحكم ما أراد في خلقه، وبَيْنَ ما أراد في عباده، وفَرَض فرائضه، وحَدَّ حدوده، وأمر بطاعته، ونهى عن معصيته (٥) [١٩٢٧]. (٥/ ١٦٣)

стр. 4517

٢١٢٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ﴾، فحَكَم أن جعل ما شاء من الحلال حرامًا، وجعل ما شاء مما حَرَّم في الإحرام مِن الصَّيد حلالًا (١). (ز) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)﴾ نزول الآية: ٢١٢٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿لا تحلوا شعائر الله﴾، قال: كان المشركون يَحُجُّون البيتَ الحرام، ويُهْدُون الهدايا، ويُعَظِّمون حُرْمة المشاعر، وينحرون في حَجِّهم، فأراد المسلمون أن يُغِيروا عليهم، فقال الله: ﴿لا تحلوا شعائر الله﴾ (٢). (٥/ ١٦٣) ٢١٢٨٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: قَدِم الحُطَمُ بن هند البَكْرِيّ المدينةَ في عِير له تحمل طعامًا، فباعه، ثم دخل على النبي ﷺ ، فبايعه وأسلم، فلَمّا ولّى خارجًا نَظَر إليه، فقال لِمَن عنده: «لقد دخل عَلَيَّ بوجه فاجِر، ووَلّى بقَفا غادِر». فلما قَدِم اليمامة ارْتَدَّ عن الإسلام، وخرج في عِير له تحمل الطعام في ذي القعدة يريد مكة، فلما سمع به أصحاب النبي ﷺ تَهَيَّأ للخروج إليه نفرٌ من المهاجرين والأنصار لِيَقْتَطِعُوه في عِيرِه، فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله﴾ الآية، فانتهى القوم (٣). (٥/ ١٦٧) ٢١٢٨٩ - عن عطاء -من طريق مالك بن مِغْوَل- قال: كانوا يَتَقَلَّدون من لِحاء (٤) شجر الحرم، يأمنون بذلك إذا خرجوا من الحرم، فنزلت: ﴿لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد﴾ (٥). (٥/ ١٦٦)

стр. 4518

٢١٢٩٠ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: أقبل الحُطَمُ بن هند البَكْرِيّ، حتى أتى النبي ﷺ ، فدعاه، فقال: إلامَ تدعو؟ فأخبره، وقد كان النبي ﷺ قال لأصحابه: «يدخل اليومَ عليكم رجلٌ من رَبِيعة، يتكلم بلسان شيطان». فلما أخبره النبي ﷺ قال: انظروا، لَعَلِّي أُسْلِم، ولي من أُشاوِرُه. فخرج من عنده، فقال رسول الله ﷺ : «لقد دخل بوجه كافر، وخرج بعَقِب غادر». فمَرَّ بِسَرْحٍ (١) من سَرْح المدينة، فساقه وهو يرتجز: قد لفها الليل بسَوّاقٍ حُطَم (٢) ... ليس براعي إبل ولا غنم ولا بجزّار على ظَهْر الوَضَمْ (٣) ... باتوا نيامًا وابنُ هند لم يَنَمْ بات يُقاسِيها غلام كالزُّلَمْ (٤) ... خَدَلَّجُ السّاقَيْنِ (٥) مَمْسُوحُ القَدَمْ ثم أقبل من عامِ قابلٍ حاجًّا، قد قلَّد وأهدى، فأراد رسول الله ﷺ أن يبعث إليه، فنزلت هذه الآية حتى بلغ: ﴿ولا آمين البيت الحرام﴾. فقال الناس من أصحابه: يا رسول الله، خلِّ بيننا وبينه؛ فإنّه صاحبنا. قال: «إنّه قد قَلَّد». قالوا: إنما هو شيء كنا نصنعه في الجاهلية. فأبى عليهم، فنزلت هذه الآية (٦). (٥/ ١٦٧) ٢١٢٩١ - عن زيد بن أسلم -من طريق عبدالله بن جعفر- قال: كان رسول الله ﷺ بالحديبية وأصحابه حين صَدَّهم المشركون عن البيت، وقد اشتد ذلك عليهم، فمَرَّ بهم أُناس من المشركين من أهل المشرق، يريدون العمرة، فقال أصحاب النبي ﷺ : نَصُدُّ هؤلاء كما صَدَّنا أصحابُنا. فأنزل الله: ﴿ولا يجرمنكم﴾ الآية (٧). (٥/ ١٦٦) ٢١٢٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أنْ صَدُّوكُمْ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ أنْ تَعْتَدُوا﴾، نزَلَت في الخَطِيمِ (٨)، واسمه شُرَيْح بن ضُبَيْعَة بن شَرْحَبِيلَ ابن عمر بن جُرْثُومٍ البَكْرِيِّ من بني قيس بن ثعلبة وفي حُجّاج المشركين، وذلك أن

стр. 4519

شُرَيْحَ بن ضُبَيْعَة جاء إلى النبي ﷺ ، فقال: يا محمد، اعْرِض عَلَيَّ دينك. فعَرَض عليه، وأخبره بما له وبما عليه، فقال له شُرَيْح: إنّ في دينك هذا غِلَظًا، فأرجع إلى قومي فأعرض عليهم ما قلتَ؛ فإن قَبِلوه كنت معهم، وإن لم يقبلوه كنتُ معهم. فخرج من عند النبي ﷺ ، فقال النبي ﷺ : «لقد دخل بقلب كافر، وخرج بوجه غادر، وما أرى الرجل بمسلم». ثم مَرَّ على سَرْح المدينة، فاستاقها، فطلبوه، فسبقهم إلى المدينة، وأنشأ يقول: قد لفها الليل بسواق حُطَمٍ ... ليس براعي إبل ولا غنم ولا بجزّار على ظهر وضَمٍ ... خَدَلَّج الساق ولا رَعِشُ القدم -قال أبو صالح [الهذيل بن حبيب]: قتله رجل من قومه على الكفر، وقَدِم الرجل الذي قتله مُسْلِمًا- فلمّا سار رسول الله ﷺ معتمرًا عام الحديبية في العام الذي صَدَّه المشركون، جاء شُرَيْح إلى مكة مُعْتَمِرًا، معه تجارة عظيمة، في حُجّاج بكر بن وائل، فلَمّا سمع أصحاب رسول الله ﷺ بقدوم شُرَيْح وأصحابه، وعرفوا بنبئهم، فأراد أهل السَّرْح أن يُغِيروا عليه كما أغار عليهم من قبْلُ شُرَيْح وأصحابه، فقالوا: نَسْتَأْمِر النبي ﷺ . فاسْتَأْمَرُوه، فنزلت الآية: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ﴾، يعني: أمر المناسك، ولا تستحلوا في الشهر الحرام أخذ الهدي، ولا القلائد، يقول: ولا تُخِيفوا من قَلَّد بعيره، ولا تستحلوا القتلَ، ﴿آمِّين البيت الحرام﴾ يعني: متوجهين قِبَل البيت الحرام، من حجاج المشركين، يعني: شُرَيْح بن ضبيعة وأصحابه، ﴿يبتغون﴾ بتجاراتهم ﴿فضلًا من الله﴾ يعني: الرزق والتجارة، ورضوانه بحجهم، فنهى الله نبيه ﷺ عن قتالهم (١). (ز) ٢١٢٩٣ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حَجّاج- قوله: ﴿ولا آمين البيت الحرام﴾، قال: ينهى عن الحجاج أن تُقْطَع سُبُلُهم. قال: وذلك أن الحُطَم قَدِم على النبي ﷺ لِيَرْتاد وينظر، فقال: إنِّي داعية قومي، فاعرض علَيَّ ما تقول. قال له: «أدعوك إلى الله أن تعبده ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم شهر رمضان، وتحج البيت». قال الحُطَم: في أمرك هذا غِلْظَة، أرجع إلى قومي، فأذكر لهم ما ذكرت؛ فإن قَبِلوه أقبلت معهم، وإن أدبروا كنت معهم. قال له: «ارجع». فلَمّا خرج قال: «لقد دخل عَلَيَّ بوجه كافر، وخرج من عندي بعَقِبَيْ غادر،

стр. 4520

وما الرجل بمسلم». فمَرَّ على سَرْح لأهل المدينة، فانطلق به، فطلبه أصحاب رسول الله ﷺ ، ففاتهم، وقَدِم اليمامة، وحضر الحج، فجَهَّز خارجًا، وكان عظيم التجارة، فاستأذنوا أن يَتَلَقَّوه ويأخذوا ما معه، فأنزل الله : ﴿لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام﴾ (١). (ز) ٢١٢٩٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ولا آمين البيت الحرام﴾، قال: هذا يوم الفتح، جاء ناس يَؤُمُّون البيتَ من المشركين، يُهِلُّون بعمرة، فقال المسلمون: يا رسول الله، إنما هؤلاء مشركون، فمثل هؤلاء فلن ندعهم إلا أن نُغِير عليهم. فنزل القرآن: ﴿ولا آمين البيت الحرام﴾ (٢). (٥/ ١٦٨) النسخ في الآية: ٢١٢٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولا آمين البيت الحرام﴾، يعني: مَن تَوَجَّه قِبَل البيت. فكان المؤمنون والمشركون يَحُجُّون البيت جميعًا، فنهى الله المؤمنين أن يمنعوا أحدًا يَحُجُّ البيت، أو يَتَعَرَّضوا له من مؤمن أو كافر. ثم أنزل الله بعد هذا: ﴿إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا﴾ [التوبة: ٢٨] (٣). (٥/ ١٦٣) ٢١٢٩٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الحَكَم- في قوله: ﴿لا تحلوا شعائر الله﴾ الآية، قال: نسختها ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة: ٥] (٤). (٥/ ١٦٥) ٢١٢٩٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر-، مثله (٥). (٥/ ١٦٦) ٢١٢٩٨ - عن مجاهد بن جبر، قال: لم يُنسخ منها إلا القلائد، كان الرجل يَتَقَلَّد بشيء من لِحا الحرم فلا يُقْرب، فنُسخ ذلك (٦). (ز) ٢١٢٩٩ - وعن مجاهد بن جبر، في قوله تعالى: ﴿ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا﴾: ليست منسوخة. واحْتَجَّ بقول النبي ﷺ :
следующие страницы →