← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 4551–4590 · переход к 4556.

стр. 4551

٢١٤٤١ - عن مَعْمَر، قال: سمعت رجلًا من أهل المدينة يزعم أنّ رجلًا سأل أبا هريرة عنها. فقال: إذا طَرَفَت بعينيها، أو تَحَرَّك أُذُناها؛ فلا بأس بها (١). (ز) ٢١٤٤٢ - قال معمر: وسُئِل زيد بن ثابت، فقال: إنّ الميتة تتحرك (٢). (ز) ٢١٤٤٣ - عن عُبَيْد بن عُمَيْر -من طريق أبي الزُّبَيْر-: إذا طَرَفَتْ بعينها، أو مَصَعَتْ (٣) بذَنَبِها، أو تَحَرَّكَت؛ فقد حَلَّتْ لك (٤). (ز) ٢١٤٤٤ - عن إبراهيم النَّخَعِيّ -من طريق مَعْمَر- قال: إذا أكل السَّبُع من الصيد، أو الوَقِيذة، أو النَّطِيحة، أو المتردية فأَدْرَكْتَ ذَكاتَه، فكُلْ (٥). (ز) ٢١٤٤٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: كان أهل الجاهلية يأكلون هذا، فحرّم الله في الإسلام إلا ما ذُكِّي منه، فما أُدْرِك فتَحَرَّك منه رِجْلٌ أو ذَنَب أو طَرَف فذُكّي، فهو حلال (٦). (ز) ٢١٤٤٦ - عن طاووس بن كَيْسان -من طريق ابن طاوُوس- قال: إذا ذَبَحْتَ، فمَصَعَت بذَنَبها أو تَحَرَّكَتْ؛ فقد حَلَّتْ لك. أو قال: فحسبه (٧). (ز) ٢١٤٤٧ - قال مالك بن أنس -من طريق ابن وهب-: وسُئِل عن الشاة التي يخرق جوفها السَّبُع حتى تخرج أمعاؤها. فقال مالك: لا أرى أن تُذَكّى، ولا يؤكل، أيُّ شيء يُذَكّى منها؟! (٨). (ز) ٢١٤٤٨ - عن أشهب، قال: سُئِل مالك عن السبع، يعدو على الكَبْش، فيدقّ ظهره، أترى أن يُذَكّى قبل أن يموت فيؤكل؟ قال: إن كان بلغ السَّحْرَ (٩) فلا أرى أن يُؤْكل، وإن كان إنّما أصاب أطرافَه فلا أرى بذلك بأسًا. قيل له: وثَب عليه، فَدَقَّ ظهره؟ قال: لا يعجبني أن يُؤْكَل، هذا لا يعيش منه. قيل له: فالذئب يعدو على الشاة، فيشق بطنها، ولا يشق الأمعاء؟ قال: إذا شَقَّ بطنها فلا أرى أن تُؤْكَل (١٠). (ز)

стр. 4552

﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ ٢١٤٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وما ذبح على النصب﴾، قال: النُّصُب: أنصاب كانوا يذبحون ويُهِلُّون عليها (١). (٥/ ١٧٥) ٢١٤٥٠ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخْبِرْني عن قوله: ﴿والأنصاب﴾. قال: الأنصاب: الحِجارة التي كانت العرب تعبدها من دون الله، وتذبح لها. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ نابِغَة بني ذُبْيان وهو يقول: فلا لَعَمْرُ الذي مَسَّحْتُ كَعْبَتَه ... وما هُرِيقَ على الأنصاب من جَسَد (٢) (٥/ ١٧٥) ٢١٤٥١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وما ذبح على النصب﴾، قال: كانت حجارةٌ حول الكعبة يَذْبَح عليها أهلُ الجاهلية، ويبدلونها إذا شاءوا بحجارة أعجبَ إليهم منها (٣). (٥/ ١٧٧) ٢١٤٥٢ - قال مجاهد بن جبر = ٢١٤٥٣ - وقتادة بن دِعامة، في قوله تعالى: ﴿وما ذبح على النصب﴾: كانت حول البيت ثلاثمائة وستون حجرًا منصوبة، كان أهل الجاهلية يعبدونها، ويعظّمونها، ويذبحون لها، وليست هي بأصنام، إنما الأصنام هي المصورة المنقوشة (٤) [١٩٥٥]. (ز)

стр. 4553

٢١٤٥٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: الأنصاب: حجارة كانوا يُهِلُّون لها، ويذبحون عليها (١). (ز) ٢١٤٥٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿وما ذبح على النصب﴾، يعني: أنصاب أهل الجاهلية (٢). (ز) ٢١٤٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما ذُبِحَ عَلى النُّصُبِ﴾، يعني: وحُرِّم ما ذُبِح على النُّصُب، وهي الحجارة التي كانوا ينصبونها في الجاهلية فيعبدونها، فهو حرام ألْبَتَّة. وكان خُزّانُ الكعبة يذبحون لها، وإن شاءوا بَدَّلوا تلك الحجارة بحجارة أخرى، وأَلْقَوا الأولى (٣). (ز) ٢١٤٥٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج-: النُّصُب ليست بأصنام، الصنم يُصَوَّر ويُنقَش، وهذه حجارة تُنصَب، ثلاثمائة وستون حجرًا، منهم من يقول: ثلاثمائة منها لخزاعة. فكانوا إذا ذَبَحُوا نَضَحُوا الدَّمَ على ما أقبل من البيت، وشَرَحُوا اللحم، وجعلوه على الحجارة، فقال المسلمون: يا رسول الله، كان أهل الجاهلية يُعَظِّمُون البيت بالدَّم، فنحن أحق أن نُعَظِّمَه. فكأنّ النبي ﷺ لم يكره ذلك؛ فأنزل الله: ﴿لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها ولا دِماؤُها﴾ [الحج: ٣٧] (٤). (ز) ٢١٤٥٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما ذُبِحَ عَلى النُّصُبِ﴾، قال: ما ذُبح على النُّصِب، وما أُهِلَّ لغير الله به، وهو واحد (٥). (ز)

стр. 4554

﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ﴾ ٢١٤٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وأن تستقسموا بالأزلام﴾ قال: هي القِداح، كانوا يسْتقسمون بها في الأمور، ﴿ذلكم فسق﴾ يعني: مَن أكل من ذلك كله فهو فِسْق (١). (٥/ ١٧٥) ٢١٤٦٠ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿وأن تستقسموا بالأزلام﴾. قال: الأزلام: القِداح، كانوا يستقسمون الأمور بها، مكتوب على أحدهما: أمرني ربي، وعلى الآخر: نهاني ربي. فإذا أرادوا أمرًا أتَوْا بيت أصنامهم، ثم غَطَّوا على القِداح بثوب، فأيّهَما خرج عَمِلوا به. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الحُطَيْئَة وهو يقول: لا يَزْجُر الطَّيْر إن مَرَّتْ به سُنُحًا (٢) ... ولا يُفاضُ على قِدْح بأزلام (٣). (٥/ ١٧٥) ٢١٤٦١ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي حَصِينٍ- في قوله: ﴿وأن تستقسموا بالأزلام﴾، قال: القِداح، كانوا إذا أرادوا أن يخرجوا في سفر جعلوا قِداحًا للخروج، وللجلوس، فإن وقع الخروج خرجوا، وإن وقع الجلوس جلسوا (٤). (٥/ ١٧٨) ٢١٤٦٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي حَصِينٍ- في قوله: ﴿وأن تستقسموا بالأزلام﴾، قال: حصىً بِيض كانوا يَضْرِبون بها (٥). (٥/ ١٧٨) ٢١٤٦٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم بن مهاجر- في قوله: ﴿وأن تستقسموا بالأزلام﴾، قال: سِهام العرب، وكِعابُ (٦) فارس؛ الَّتي يَتَقامَرُون

стр. 4555

بها (١) [١٩٥٦]. (٥/ ١٧٨) ٢١٤٦٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: ﴿وأن تستقسموا بالأزلام﴾: حجارة كانوا يكتبون عليها، يسمّونها القِداح (٢). (ز) ٢١٤٦٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الأزلام: القِداح، يَضْرِبُون بها لكلِّ سَفَر وغَزْو وتجارة (٣). (٥/ ١٧٨) ٢١٤٦٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال في قوله: ﴿وأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ﴾: كانوا يستقسمون بها في الأمور (٤). (ز) ٢١٤٦٧ - عن الحسن البصري -من طريق عباد بن راشِد- في الآية، قال: كانوا إذا أرادوا أمرًا أو سفرًا يَعْمِدُونَ إلى قِداح ثلاثة، على واحد منها مكتوب: اؤمُرْني، وعلى الآخر: انهني، ويتركون الآخر مُحَلَّلًا بينهما، ليس عليه شيء، ثم يُجِيلُونها؛ فإن خرج الذي عليه: اؤمُرْني، مضوا لأمرهم، وإن خرج الذي عليه: انهني، كَفُّوا، وإن خرج الذي ليس عليه شيء أعادوها (٥). (٥/ ١٧٨) ٢١٤٦٨ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿وأن تستقسموا بالأزلام﴾، قال: كان الرجل إذا أراد الخروج في سفر كتب في قِدح: هذا يأمر بالمكوث، وكتب في آخر: وهذا يأمر بالخروج، وجعل بينهما مَنِيحًا (٦) لم يكتب فيه شيئًا، ثم اسْتَقْسَم بها حين يريد أن يخرج، فإن خرج الذي يأمر بالخروج خرج،

стр. 4556

وقال: لا يصيبني في سفري هذا إلا خير، وإن خرج الذي يأمر بالمكث مكث، وإن خرج الآخر أجالها ثانية حتى يخرج أحد القِدْحَين (١) [١٩٥٧]. (ز) ٢١٤٦٩ - عن عبد الله بن كثير -من طريق ابن جُرَيْج- قال: سَمِعْنا أنّ أهل الجاهلية كانوا يضربون بالقِداح في الظَّعَن والإقامة، أو الشيء يريدونه، فيخرج سهم الظَّعَن فيَظْعَنُون، والإقامة فيقيمون (٢). (ز) ٢١٤٧٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ﴾، قال: الأزلام: قِداح كانت في الجاهلية عند الكَهَنَة، فإذا أراد الرجل أن يسافر أو يتزوج أو يُحْدِث أمرًا، أتى الكاهنَ، فأعطاه شيئًا، فضرب له بها؛ فإن خرج منها شيء يعجبه أمَرَه ففَعَل، وإن خرج منها شيء يكرهه نهاه فانتَهى، كما ضرب عبدُ المطلب على زمزم، وعلى عبد الله والإبل (٣). (ز) ٢١٤٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -تعالى ذِكْرُه-: ﴿وأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ﴾ يعني: وأن تستقسموا الأمورَ بالأزلام، والأزلام قِدحان في بيت أصنامهم، فإذا أرادوا أن يركبوا أمرًا أتَوْا بَيْت أصنامهم، فضربوا بالقِدْحَين، فما خرج من شيء عملوا به، وكان كتب على أحدهما: أمرني ربي، وعلى الآخر: نهاني ربي، فإذا أرادوا سفرًا أتوا ذلك البيت فغَطَّوْا عليه ثوبًا، ثم يضربون بالقِدْحَيْن، فإن خرج السهم الذي فيه: أمرني ربي؛ خرج في سفره، وإن خرج السهم الذي فيه: نهاني

стр. 4557

ربي؛ لم يسافر، فهذه الأزلام، ﴿ذَلِكُمْ فِسْقٌ﴾ يعني: معصية حرامًا (١). (ز) ٢١٤٧٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: الأزلام: قِداح لهم، كان أحدهم إذا أراد شيئًا من تلك الأمور كتب في تلك القِداح ما أراد، فيضرب بها، فأيُّ قدح خرج -وإن كان أبغضَ تلك- ارْتَكَبَه وعَمِل به (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢١٤٧٣ - عن ابن عباس، قال: إنّ رسول الله ﷺ لَمّا قَدِم أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة، فأمر بها فأُخْرِجَت، فأخرجوا صورة إبراهيم وإسماعيل في أيديهما الأزلام، فقال رسول الله ﷺ : «قاتلهم الله، أما واللهِ لقد علموا أنّهما لم يَسْتَقْسِما بها قَطُّ» (٣). (ز) ٢١٤٧٤ - عن أبي الدَّرْداء، قال: قال رسول الله ﷺ : «لن يَلِج الدرجات العُلى مَن تَكَهَّن، أو اسْتَقْسَم، أو رجع من سفر تَطَيُّرًا» (٤). (٥/ ١٨٠) ٢١٤٧٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كانت هُبَلُ أعظمَ أصنام قريش بمكة، وكانت على بئر في جوف الكعبة، وكانت تلك البئر هي التي يُجْمَع فيها ما يُهْدى للكعبة، وكانت عند هُبَل سبعةُ أقْدُحٍ، كل قِدْح منها فيه كتاب، قِدح فيه العَقل، إذا اختلفوا في الَعْقل من يحمله منهم ضربوا بالقِداح السبعة، وقِدح فيه: نعم، للأمر إذا أرادوه يضرب به، فإن خرج قدح نَعَم عَمِلوا به، وقدح فيه: لا، فإذا أرادوا أمرًا ضربوا به في القِداح، فإذا خرج ذلك القِدح لم يفعلوا ذلك الأمر. وقدح فيه: منكم. وقدح فيه: مُلْصَق. وقدح فيه: من غيركم. وقدح فيه: المياه، إذا أرادوا أن يحفروا للماء ضربوا بالقِداح وفيها ذلك القِدح، فحيثما خرج عَمِلوا به. وكانوا إذا أرادوا أن يَخْتِنوا غلامًا، أو أن يُنكِحُوا مَنكَحًا، أو أن يدفنوا ميِّتًا، ويَشُكُّوا في نسب واحد منهم؛ ذهبوا به إلى هُبَل، وبمائة درهم وبجَزُور، فأعطوها صاحب القِداح الذي يضربها، ثم قَرَّبوا صاحبهم الذي يريدون به ما يريدون، ثم

стр. 4558

قالوا: يا إلهنا، هذا فلان ابن فلان، قد أردنا به كذا وكذا، فأَخْرِج الحَقَّ فيه. ثم يقولون لصاحب القِداح: اضرب. فيضرب، فإن خرج عليه: منكم؛ كان وسيطًا، وإن خرج عليه: من غيركم؛ كان حليفًا، وإن خرج: ملصق؛ كان على منزلته منهم، لا نسب له ولا حِلْف، وإن خرج فيه شيء سوى هذا مما يعملون به: نعم؛ عَمِلوا به، وإن خرج: لا؛ أخَّروه عامهم ذلك، حتى يأتوا به مرة أخرى، ينتهون في أمورهم إلى ذلك مما خرجت به القِداح (١). (ز) ﴿الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ﴾ ٢١٤٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿اليوم يئس الذين كفروا من دينكم﴾، قال: يئسوا أن ترجعوا إلى دينهم أبدًا [١٩٥٨] (٢). (٥/ ١٧٩) ٥/ -١٧٩) ٢١٤٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿اليوم يئس الذين كفروا من دينكم﴾، يقول: يئس أهلُ مكة أن ترجعوا إلى دينهم -عبادة الأوثان- أبدًا، ﴿فلا تخشوهم﴾ في اتِّباع محمد، ﴿واخشون﴾ في عبادة الأوثان وتكذيب محمد (٣). (٥/ ١٧٩) ٢١٤٧٨ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿اليوم يئس الذين كفروا من دينكم﴾، ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾، قال: هذا حين فعلْتُ. قال ابن جُرَيج: وقال آخرون: ذلك يوم عرفة في يوم جمعة، لَمّا نظر النبي ﷺ فلم يَرَ إلا

стр. 4559

مُوَحِّدًا ولم ير مشركًا؛ حَمِد الله، فنزل عليه جبريل ﵇: ﴿اليَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ﴾ أن يعودوا كما كانوا (١). (٥/ ١٨٠) ٢١٤٧٩ - قال الحسن البصري: ﴿اليوم يئس الذين كفروا من دينكم﴾: يَئِسوا أن يَسْتَحِلُّوا فيه ما اسْتَحَلُّوا في دينهم (٢). (ز) ٢١٤٨٠ - عن عطاء -من طريق ابن جريج- ﴿اليَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ﴾، قال: أظن يئسوا أن ترجعوا عن دينكم (٣). (ز) ٢١٤٨١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿اليَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ﴾، قال: أن ترجعوا إليهم (٤). (ز) ٢١٤٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اليَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ﴾ يعني: لا تخشوا الكفار، ﴿واخْشَوْنِ﴾ في ترك أمري (٥). (ز) ٢١٤٨٣ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿فلا تخشوهم واخشون﴾، قال: فلا تخشوهم أن يظهروا عليكم (٦) [١٩٥٩]. (ز) ٢١٤٨٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿اليَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ

стр. 4560

كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ﴾: هذا يوم عرفة (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢١٤٨٥ - عن جابر: أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الشيطان قد يَئِس أن يعبده المُصَلُّون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم» (٢). (٥/ ١٨٠) ٢١٤٨٦ - عن أبي هريرة وأبي سعيد، قالا: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الشيطان قد أيِس أن يُعْبَد بأرضكم هذه، ولكنه راضٍ منكم بما تَحْقِرُونَ» (٣). (٥/ ١٨٠) ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ ٢١٤٨٧ - عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الشيطان قد يئس أن تُعْبَد الأصنام بأرض العرب، ولكن سيرضى منكم بدون ذلك؛ بِالمُحَقِّرات، وهي الموبقات يوم القيامة، فاتقوا المظالم ما استطعتم» (٤). (٥/ ١٨٠) ٢١٤٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عَطِيَّة العوفي- في قوله: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾، قال: ليس بيوم معلومٍ عند الناس (٥). (٥/ ١٨٦) ٢١٤٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: أخْبَرَ اللهُ نبيه والمؤمنين أنّه قد أكمل لهم الإيمان؛ فلا يحتاجون إلى زيادة أبدًا، وقد أتمه؛ فلا ينقص أبدًا، وقد رضيه؛ فلا يسخطه أبدًا (٦). (٥/ ١٨١) ٢١٤٩٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكَلْبِيِّ، عن أبي صالح- قال: ... لَمّا كان واقفًا بعرفات نزل عليه جبريل -وهو رافع يده، والمسلمون يدعون الله-:

стр. 4561

﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾. يقول: حلالكم وحرامكم، فلم ينزل بعد هذا حلال ولا حرام [١٩٦٠]، ﴿وأتممت عليكم نعمتي﴾ قال: مِنَّتِي؛ فلم يحج معكم مشرك، ﴿ورضيت﴾ يقول: واخترت لكم (١). (٥/ ١٧٩) ٢١٤٩١ - قال سعيد بن جبير = ٢١٤٩٢ - وقتادة بن دِعامة: أكملت لكم دينَكم؛ فلم يَحُجَّ معكم مشرك (٢). (ز) ٢١٤٩٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي حُصَيْن- في قوله: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾، قال: تمام الحج، ونفي المشركين عن البيت [١٩٦١] (٣). (ز) ٢١٤٩٤ - عن? الحكم [بن عُتَيبة] ? ﴿ت﴾ -من طريق أبي يحيى بن أبي غَنِيَّةَ- ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾، قال: أكمل لهم دينهم أن حَجُّوا ولم يَحُجَّ معهم مشرك (٤). (ز)

стр. 4562

٢١٤٩٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾، قال: أخْلَص الله لهم دينَهم، ونَفى المشركين عن البيت. قال: وبَلَغَنا: أنها أنزلت يوم عرفة، ووافق يومَ جمعة (١). (٥/ ١٨١) ٢١٤٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اليَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ يعني: شرائع دينكم؛ أمر حلالكم وحرامكم، ﴿وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ يعني: الإسلام؛ إذ حججتم وليس معكم مشرك، ﴿ورَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِينًا﴾ يعني: واخترت لكم الإسلام دينًا، فليس دينٌ أرْضى عند الله من الإسلام. قال سبحانه: ﴿ومَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنهُ وهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ [آل عمران: ٨٥] (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢١٤٩٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِرَ لنا: أنه يَمْثُلُ لأهل كل دين دينُهم يومَ القيامة، فأمّا الإيمان فَيُبَشِّر أصحابَه وأهلَه، ويَعِدُهم في الخير، حتى يجيء الإسلام فيقول: رب، أنت السلام، وأنا الإسلام. فيقول: إيّاك اليومَ أقبَلُ، وبِكَ اليومَ أجْزِي [١٩٦٢] (٣). (٥/ ١٨٧) ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ﴾ ٢١٤٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فمن اضطر﴾، يعني: إلى ما حُرِّم، مِمّا سُمِّي في صدر هذه السورة، ﴿في مخمصة﴾ يعني: مَجاعَة (٤). (٥/ ١٨٨) ٢١٤٩٩ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرْني عن قوله: ﴿في مخمصة﴾. قال: في مجاعة وجَهْدٍ. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول:

стр. 4563

تبيتون في المَشْتى ملاءٌ بطونُكم ... وجاراتكم غَرْثى (١) يَبِتْنَ خَمائِصا (٢). (٥/ ١٨٩) ٢١٥٠٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في الآية، قال: رُخِّص للمُضطرِّ إذا كان غير متعمد لإثم أن يأكله من جَهْدٍ، فمن بَغى، أو عَدا، أو خرج في معصية الله؛ فإنه مُحَرَّم عليه أن يأكله (٣). (٥/ ١٨٩) ٢١٥٠١ - عن الحسن البصري -من طريق هشام بن حسان- قال: إذا اضطُرَّ الرجل إلى الميتة أكل منها قُوتَه، يعني: مُسْكَتَه (٤). (ز) ٢١٥٠٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم﴾، قال: في مجاعة غير مُتَعَرِّض لإثم (٥). (٥/ ١٨٩) ٢١٥٠٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فمن اضطر في مخمصة﴾ قال: ذَكَرَ المَيْتَةَ وما فيها، وأَحَلَّها في الاضطِرار، ﴿في مخمصة﴾ يقول: في مجاعة (٦). (ز) ٢١٥٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال : ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ﴾، يعني: مجاعة وجَهْدٍ شديد أصابه من الجوع (٧). (ز) ٢١٥٠٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- يقول في قوله: ﴿فمن اضطر في مخمصة﴾، قال: المخمصة: الجوع (٨). (ز) ﴿غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣)﴾ ٢١٥٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿غير متجانف لإثم﴾، يقول: غير مُتَعَمِّدٍ لإثم (٩). (٥/ ١٨٨) ٢١٥٠٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿غير متجانف لإثم﴾، يقول:

стр. 4564

غير مُتَعَرِّض لإثم؛ أن يبتغي فيه شهوة، أو يعتدي في أكله (١). (ز) ٢١٥٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال : ﴿غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإثْمٍ﴾ غير مُتَعَمِّد لمعصية، ﴿فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ إذْ رخّص له في أكل الميتة ولحم الخنزير حين أصابه الجوع الشديد والجَهْدُ، وهو على غير المُضطرِّ حرام (٢). (ز) ٢١٥٠٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإثْمٍ﴾ لا يأكل ذلك ابتغاء الإثم، ولا جَراءة عليه (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢١٥١٠ - عن حَسّان بن عَطِيَّة، عن أبي واقِد اللَّيْثِيّ: أنَّهم قالوا: يا رسول الله، إنّا بأرض تصيبنا بها المَخْمَصَة، فمتى تَحِلُّ لنا الميتة؟ قال: «إذا لم تَصْطَبِحُوا (٤)، ولم تَغْتَبِقُوا (٥)، ولم تَحْتَفِئُوا بَقْلًا (٦)؛ فشَأْنُكم بها» (٧). [١٩٦٣] (٥/ ١٨٩). ٢١٥١١ - عن الفجيع العامِرِيّ، أنّه قال: يا رسول الله، ما يَحِلُّ لنا من الميتة؟ فقال: «ما طعامكم؟». قلنا: نَغْتَبِق، ونَصْطَبِح -قال عُقْبَة: قدح غُدْوَة، وقدح عَشِيَّة-. قال: «ذاك -وأبي- الجوعُ». وأحل لهم الميتة على هذه الحال (٨). [١٩٦٤] (٥/ ١٩٠)

стр. 4565

٢١٥١٢ - عن سَمُرَة بن جندب، أنّ النبي ﷺ قال: «إذا رَوَيْت أهلك من اللبن غَبُوقًا، فاجتنب ما نهى الله عنه من ميتة» (١). (٥/ ١٩٠) ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٤)﴾ نزول الآية: ٢١٥١٣ - عن أبي رافع، قال: جاء جبريل إلى النبي ﷺ ، فاستأذن عليه، فأذِن له، فأَبْطَأ، فأخذ رِداءَه، فخرج، فقال: «قد أذِنّا لك». قال: أجل، ولكِنّا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة. فنظروا، فإذا في بعض بيوتهم جَرْوٌ، قال أبو رافع: فأمرني أن أقتل كُلَّ كلب بالمدينة، ففعلت، وجاء الناس، فقالوا: يا رسول الله، ماذا يَحِلُّ لنا من هذه الأُمَّة التي أمرتَ بقتلها؟ فسَكَت النبي ﷺ ، فأنزل الله: ﴿يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين﴾. فقال رسول الله ﷺ : «إذا أرسل الرجلُ كلبَه، وذَكَر اسم الله، فأَمْسَكَ عليه؛ فليأكل ما لم يأكل» (٢). (٥/ ١٩٠) ٢١٥١٤ - عن عامر: أنّ عَدِيَّ بن حاتم الطائيّ أتى رسول الله ﷺ ، فسأله عن صيد الكلاب. فلم يَدْرِ ما يقول له؛ حتّى أنزل الله عليه هذه الآية في المائدة: ﴿تعلمونهن مما علمكم الله﴾ (٣). (٥/ ١٩٢)

стр. 4566

٢١٥١٥ - عن سعيد بن جبير: أنّ عَدِيَّ بن حاتم وزيد بن المُهَلْهَل الطّائِيَّيْن سألا رسول الله ﷺ ، فقالا: يا رسول الله، إنّا قوم نصيد بالكلاب والبُزاة، وإنّ كلاب آل ذَرِيحٍ تصيد البقر والحمير والظِّباء (١)، وقد حرَّم الله الميتة، فماذا يَحِلُّ لنا؟ فنزلت: ﴿يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات﴾ (٢). (٥/ ١٩١) ٢١٥١٦ - عن عكرمة، أنّ النبي ﷺ بَعَث أبا رافِع في قتل الكلاب، فقَتَل حتى بَلَغ العَوالِي (٣)، فدخل عاصم بن عدي، وسعد بن خيثمة، وعُويم بن ساعدة؛ فقالوا: ماذا أُحِلَّ لنا، يا رسول الله؟ فنزلت: ﴿يسألونك ماذا أحل لهم﴾ الآية [١٩٦٥] (٤). (٥/ ١٩١) ٢١٥١٧ - عن محمد بن كعب القرظي، قال: لَمّا أمَر النبي ﷺ بقتل الكلاب؛ قالوا: يا رسول الله، فماذا تَحِلُّ لنا من هذه الأمة؟ فنزلت: ﴿يسألونك ماذا أحل لهم﴾

стр. 4567

الآية (١). (٥/ ١٩١) ٢١٥١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْأَلُونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُمْ﴾ من الصيد. وذلك أنّ زيد الخير وهو من بني المُهَلْهَل وعديَّ بن حاتم الطائِيّان سألا النبي ﷺ ، فقالا: يا رسول الله، كلاب [آل ذَرِيحٍ وآل أبي حذافة] (٢) يَصِدْنَ الظِّباء والبقر والحُمُر، فمنها ما تُدرك ذَكاتُه فيموت، وقد حَرَّم الله الميتة، فماذا يحل لنا؟ فنزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُمْ﴾ (٣). (ز) ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ ٢١٥١٩ - عن عروة بن الزبير، عَمَّن حَدَّثه: أنّ رجلًا من الأعراب أتى النبي ﷺ يستفتيه في الذي حَرَّم الله عليه، والذي أحَلَّ له. فقال له النبي ﷺ : «يُحِلُّ لك الطيبات، ويُحَرِّم عليك الخبائث؛ إلا أن تفتقر إلى طعام لك فتأكل منه حتى تستغني عنه». فقال الرجل: وما فقري الذي يُحِلُّ لي، وما غناي الذي يُغْنِينِي عن ذلك؟ قال النبي ﷺ : «إذا كنتَ تَرْجُو نَتاجًا فتَبَلَّغ بلحوم ماشيتك إلى نَتاجِك، أو كنت ترجو غِنًى تطلبه فتَبَلَّغ من ذلك شيئًا، فأَطْعِم أهلك ما بدا لك حتى تستغني عنه». فقال الأعرابي: ما غِنايَ الذي أدَعُه إذا وجدتُه؟ فقال النبي ﷺ : «إذا أرْوَيْت أهلك غَبُوقًا من الليل فاجْتَنِب ما حَرَّم اللهُ عليك من طعام، وأما مالك فإنه ميسور كله، ليس فيه حرام» (٤). (٥/ ١٩٢) ٢١٥٢٠ - عن عروة بن الزبير، أنّه سُئِل عن الغُراب: أمِن الطَّيِّبات هو؟ قال: مِن أينَ يكون من الطيبات، وسمّاه رسول الله ﷺ فاسِقًا؟! (٥). (٥/ ١٩٧)

стр. 4568

٢١٥٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْأَلُونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُمْ﴾ من الصيد، ﴿قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ﴾ يعني: الحلال، وذبح ما أحَلَّ الله لهم من الصيد مما أُدْرِكَت ذكاته (١). (ز) ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾ ٢١٥٢٢ - عن عَدِيّ بن حاتم، قال: قلتُ: يا رسول الله، إنّا قوم نصيد بالكلاب والبُزاة، فما يَحِلُّ لنا منها؟ قال: «يَحِلُّ لكم ما علمتم من الجوارح مُكَلِّبِين، تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمّا عَلَّمكم الله، فكلوا مما أمْسَكْن عليكم، واذكروا اسم الله عليه». ثم قال: «ما أرسلتَ من كلب، وذكرتَ اسم الله؛ فكُلْ ما أمْسَك عليك». قلت: وإن قَتَل؟ قال: «وإن قَتَل، ما لم يأكل». قلت: يا رسول الله، وإنْ خالَطَت كلابَنا كلابٌ غيرها؟ قال: «فلا تأكل؛ حتّى تعلم أنّ كلبك هو الذي أمْسَك». قلت: إنّا قومٌ نَرْمِي، فما يَحِلُّ لنا؟ قال: «ما ذَكَرْتَ اسمَ الله، وخَزَقَتْ؛ فكُلْ» [١٩٦٦] (٢). (٥/ ١٩٥) ٢١٥٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وما علمتم من الجوارح مكلبين﴾، قال: هي الكلاب المُعَلَّمة، والبازي يُعَلَّم الصيد، والجوارح يعني: الكلاب، والفهود، والصقور وأشباهها، والمُكَلَّبين: الضَّوَراي (٣) [١٩٦٧]. (٥/ ١٩٣)

стр. 4569

٢١٥٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عَطِيَّة العوفي- قال: آيَةُ المُعَلَّم من الكلاب أن يُمْسِك صيدَه، فلا يأكل منه؛ حتّى يأتيه صاحبه، فإن أكل من صيده قبل أن يأتيه صاحبه فيدرك ذكاته، فلا يأكل من صيده (١). (٥/ ١٩٥) ٢١٥٢٥ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافِع- قال: أمّا ما صاد من الطَّيْر والبُزاة من الطير، فما أدركتَ فهو لك، وإلا فلا تَطْعَمْه (٢). (ز) ٢١٥٢٦ - عن عُبَيْد بن عُمَيْر -من طريق عمرو بن دينار- يقول في قوله: ﴿من الجوارح مكلبين﴾، قال: الكلاب والطير (٣). (ز) ٢١٥٢٧ - عن خَيْثَمَة بن عبد الرحمن -من طريق طلحة الإيامِيّ- قال: قد أثبَتُّ لك أنّ الصقر، والباز، والكلب من الجوارح (٤). (ز) ٢١٥٢٨ - عن علي بن حسين -من طريق نافع- قال: البازِيُّ: الصَّقْر من الجوارح (٥). (ز)

стр. 4570

٢١٥٢٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿من الجوارح مكلبين﴾، قال: الطير، والكلاب (١). (٥/ ١٩٤) ٢١٥٣٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في صيد الفَهْد، قال: هو من الجوارح (٢). (ز) ٢١٥٣١ - عن مجاهد بن جَبْر: البُزاةُ: هو الطَّيْر الذي يُصاد به، من الجوارح الَّتي قال الله تعالى: ﴿وما عَلَّمْتُمْ مِنَ الجَوارِحِ﴾ (٣). (ز) ٢١٥٣٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿وما علمتم من الجوارح مكلبين﴾، قال: هي الكلاب (٤). (ز) ٢١٥٣٣ - عن طاووس بن كَيْسان -من طريق ابن طاووس- ﴿وما علمتم من الجوارح مكلبين﴾، قال: من الكلاب، وغيرها؛ من الصقور، والبِيزان، وأشباهِ ذلك مِمّا يُعلَّم (٥). (٥/ ١٩٤) ٢١٥٣٤ - عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل بن مسلم- في قوله: ﴿وما علمتم من الجوارح﴾، قال: كُلُّ ما عُلِّم فصادَ؛ من كلب، أو فهد، أو غيره (٦). (ز) ٢١٥٣٥ - عن أبي جعفر [محمد الباقر]-من طريق جابر- قال: البازِيُّ والصقر من الجوارح المُكَلِّبِين (٧). (ز) ٢١٥٣٦ - عن قتادة بن دِعامة: في قوله: ﴿من الجوارح مكلبين﴾، قال: يُكالِبْنَ الصيد (٨). (٥/ ١٩٤) ٢١٥٣٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وما علمتم من الجوارح مكلبين﴾، يقول: أُحِلَّ لكم صيد الكلاب التي علمتموهُنَّ (٩). (ز)

стр. 4571

٢١٥٣٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: هي الكلاب دون غيرها [١٩٦٨] (١). (ز) ٢١٥٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما عَلَّمْتُمْ مِنَ الجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾، يعني: الكلاب مُعَلَّمِين للصيد (٢). (ز) ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ﴾ ٢١٥٤٠ - عن عبد الله بن عباس، في المسلم يأخذ كلب المجوسي المعلَّم، أو بازه، أو صقره، أو عُقابَه مِمّا علَّمه المجوسيُّ، فيرسله، فيأخذه. قال: لا يأكله، وإن سمَّيْت؛ لأنه من تعليم المجوسي، وإنّما قال: ﴿تعلمونهن مما علمكم الله﴾ (٣). (٥/ ١٩٤) ٢١٥٤١ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة-: أنّه كان يكره أن يستعير الرجلُ كلبَ المجوسي، أو النصراني، أو اليهودي، فيصيد به. ويقول: ما علَّمتم أنتم (٤). (ز)

стр. 4572

٢١٥٤٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿تعلمونهن مما علمكم الله﴾، قال: تُعَلِّمُونَهُنَّ من الطلب كما علمكم الله (١) [١٩٦٩]. (٥/ ١٩٤) ٢١٥٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ﴾، يقول: تُؤَدِّبُوهُنَّ كما أدَّبَكُم الله؛ فيعرفون الخير والشر، وكذا الكاتم أيضًا، فأَدِّبوا كلابَكم في أمر الصيد (٢). (ز) ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ ٢١٥٤٤ - عن عدي بن حاتم، في قوله: ﴿فكلوا مما أمسكن عليكم﴾، قال: قلتُ: يا رسول الله، إنّ أرضي أرض صيد. قال: «إذا أرسلتَ كلبَك، وسَمَّيْتَ؛ فكُلْ مِمّا أمسك عليك كلبُك، وإن قتل، فإن أكَلَ فلا تَأْكُلْ؛ فَإنَّه إنّما أمْسَك على نفسه» [١٩٧٠] (٣). (ز)

стр. 4573

٢١٥٤٥ - عن عدي بن حاتم، قال: قلت: يا رسول الله، إني أرسل كلبي وأسمي، فقال النبي ﷺ : «إذا أرسلت كلبك وسميت، فأخذ فقتل فأكل فلا تأكل، فإنما أمسك على نفسه» قلت: إني أرسل كلبي، أجد معه كلبا آخر، لا أدري أيهما أخذه؟ فقال: «لا تأكل، فإنما سميت على كلبك ولم تسم على غيره» (١). (٥/ ١٩٥) ٢١٥٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿فكلوا مما أمسكن عليكم﴾، يقول: كُلوا مما قَتَلْنَ، فإن قتل وأكل فلا تأكلْ (٢). (٥/ ١٩٣) ٢١٥٤٧ - عن علي بن الحكم: أنّ نافع بن الأزرق سأل عبد الله بن عباس، فقال: أرأيتَ إذا أرسلتُ كلبي، وسمَّيْتُ، فقتل الصيد؛ آكُلُه؟ قال: نعم. قال نافع: يقول الله: ﴿إلا ما ذكيتم﴾، تقول أنت: وإن قتل! قال: ويحك يا ابن الأزرق، أرأيت لو أمسك عَلَيَّ سِنَّوْرٌ (٣)، فأدركتُ ذكاتَه؛ أكان يكون عليَّ بأس؟ والله إني لأعلم في أيِّ كلاب نزلت؛ نزلت في كلاب بني نبهان من طَيِّء، ويحك يا ابن الازرق، ليكوننَّ لك نبأ (٤). (٥/ ١٩٦)

стр. 4574

٢١٥٤٨ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿فكلوا مما أمسكن عليكم﴾، قال: إذا أرسلت كلبك، أو طائرك، أو سهمك، فذكرت اسم الله، فأَمْسَكَ أو قَتَلَ؛ فكُلْ (١). (٥/ ١٩٤) ٢١٥٤٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فكلوا مما أمسكن عليكم﴾ إذا صاد الكلبُ، فأمسكه وقد قتله، ولم يأكل منه؛ فهو حِلٌّ، فإن أكل منه فيقال: إنما أمسك على نفسه، فلا تأكل منه شيئًا، إنّه ليس بمُعَلَّم (٢) [١٩٧١]. (ز) ٢١٥٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكُلُوا مِمّا أمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾، يقول: فكلوا مما أمْسَكْن، يعني: حَبَسْنَ عليكم الكلابَ المُعَلَّمة (٣). (ز) ﴿وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٤)﴾ ٢١٥٥١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿واذكروا اسم الله عليه﴾، يقول: إذا أرسلتَ جوارحَك فقل: بسم الله، وإن نسيتَ فلا حرج (٤). (٥/ ١٩٣) ٢١٥٥٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿واذكروا اسم الله عليه﴾، قال: إذا أرسلتَه فسَمِّ عليه حين تُرْسله على الصيد (٥). (ز)

стр. 4575

٢١٥٥٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿واتقوا الله إن الله سريع الحساب﴾، يعني: كأنه قد جاء الحساب (١). (ز) ٢١٥٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ إذا أرسلتم بعد أن أمسك عليكم، ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾ فلا تستحلوا أكلَ الصيد من الميتة إلا ما ذُكِّي من صيد الكلب المُعَلَّم. ثم خَوَّفهم، فقال: ﴿إنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ لِمن يَسْتَحِلُّ أكلَ الميتة من الصيد، إلا مَنِ اضطُرَّ (٢). (ز) آثار في أحكام الآية: ٢١٥٥٥ - عن عدي بن حاتم، قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن صيد البازِيّ، فقال: ما أمسك عليك فكُلْ (٣). (٥/ ١٩٥)

стр. 4576

٢١٥٥٦ - عن مكحول، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما أمْسَكَ عليك كلبُك الذي ليس بمُكلَّب فأدركتَ ذكاتَه فكُلْ، وإن لم تُدْرِك ذكاتَه فلا تأكلْ» (١). (٥/ ١٩٦) ٢١٥٥٧ - عن سلمان الفارسي، عن النبي ﷺ ، قال: «إذا أرسل الرجلُ كلبَه على الصيد، فأَدْرَكَهُ وقد أكَلَ منه؛ فليأكل ما بقي» [١٩٧٢] (٢). (ز) ٢١٥٥٨ - عن سلمان -من طريق سعيد بن المسيب-: كُلْ وإن أكَل ثُلُثَيْه. يعني: الصيد إذا أكَلَ ثُلُثَيْه، يعني: الصيد إذا أكَلَ منه الكلبُ (٣). (ز) ٢١٥٥٩ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عامر-: إذا أكل البازِيُّ من صيده فلا تأكل (٤). (ز) ٢١٥٦٠ - عن حميد بن مالك بن خثيم الدُّؤَلِي: أنّه سأل سعدَ بن أبي وقّاص عن الصيد، يأكل منه الكلب. فقال: كُلْ، وإن لم يبق منه إلا حِذْيَةً. يعني: بَضْعَةً [١٩٧٣] (٥). (ز) ٢١٥٦١ - عن أبي هريرة -من طريق عامر- قال: إذا أرسلتَ كلبَك، فأَكَلَ منه، فإن أكل ثُلُثَيْه، وبقي ثُلُثُه؛ فكُلْ (٦). (ز)

стр. 4577

٢١٥٦٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: إذا أكل الكلب فلا تأكل؛ فإنّما أمسك على نفسه [١٩٧٤] (١). (٥/ ١٩٥) ٢١٥٦٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: إذا أكل الكلب فلا تأكلْ، وإذا أكل الصقرُ فكلْ؛ لأنّ الكلب تستطيع أن تضربه، والصقر لا تستطيع (٢). (٥/ ١٩٦) ٢١٥٦٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: إذا أخذ الكلب، فقتل، فأكل؛ فهو سَبُع (٣). (ز) ٢١٥٦٥ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: إذا أرسلتَ كلبَك المعلَّم، وذكرت اسم الله؛ فكل ما أمسك عليك، أكل أو لم يأكل (٤). (ز) ٢١٥٦٦ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع-: أنَّه كان لا يرى بأكل الصيد بأسًا، إذا قتله الكلب أكل منه (٥). (ز) ٢١٥٦٧ - عن عبد الله بن عمر -من طريق مجاهد- قال: إذا أكل الكلب من صيد فاضربه؛ فإنه ليس بمُعلَّم (٦). (ز) ٢١٥٦٨ - عن سعيد بن جُبَيْر -من طريق سالم- قال: إذا أكل البازِيُّ فلا تأكل (٧). (ز) ٢١٥٦٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- = ٢١٥٧٠ - وعامر الشَّعْبِيّ -من طريق سيار- = ٢١٥٧١ - وإبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- أنهم قالوا: في الكلب إذا أكل من

стр. 4578

صيده فلا تأكل؛ فإنّما أمْسَكَ على نفسه (١). (ز) ٢١٥٧٢ - عن إبراهيم النخعي -من طريق حماد-: إذا أكل البازيُّ والصقرُ من الصيد فكُلْ؛ فإنه لا يُعَلَّم (٢). (ز) ٢١٥٧٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سلمان- يقول: إذا أرسلت كلبك المعلَّم، فذكرت اسم الله حين ترسله، فأمسك أو قتل؛ فهو حلال، فإذا أكل منه فلا تأكله؛ فإنّما أمسكه على نفسه (٣). (ز) ٢١٥٧٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن الوليد السَّهْمِيِّ- قال: إذا أكل البازيُّ فلا تأكل (٤). (ز) ٢١٥٧٥ - عن ابن عون، قال: قلت لعامر الشعبي: الرجل يرسل كلبه فيأكل منه، أيأكل منه؟ قال: لا، لم يتعلم الذي علَّمْتَه (٥). (ز) ٢١٥٧٦ - عن عامر الشعبي -من طريق جابر- قال: ليس البازيُّ والصقر كالكلب [١٩٧٥]، فإذا أرسلتهما، فأمسكا، فأكلا، فدعوتهما، فأتياك؛ فكُلْ منه (٦). (ز) ٢١٥٧٧ - عن عامر الشعبي -من طريق مُجالِد بن سعيد- قال: إذا أكل البازيُّ منه فلا تأكل (٧). (ز) ٢١٥٧٨ - عن طاووس بن كَيْسان -من طريق ابن طاووس- قال: إذا أكل الكلب فهو ميتة؛ فلا تأكله (٨). (ز) ٢١٥٧٩ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق حجاج- قال: لا بأس بصيد البازيِّ، وإن أكل منه (٩). (ز)

стр. 4579

٢١٥٨٠ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج-: كل شيء قَتَلَه صائدُك قبل أن يُعلَّم ويمسك ويصيد فهو ميتة، ولا يكون قتله إيّاه ذكاة، حتى يُعَلَّم ويُمسِك ويصيد، فإن كان ذلك ثُمَّ قتل فهو ذَكاتُه (١). (ز) ٢١٥٨١ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- قال: إن وجدت الكلب قد أكل من الصيد، فما وجدته ميِّتًا فدعه؛ فإنه مِمّا لم يُمْسِك عليك حينئذ، إنما هو سَبُع أمْسَك على نفسه ولم يُمْسِك عليك، وإن كان قد عُلِّم (٢). (ز) ٢١٥٨٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-، بنحوه (٣). (ز) ٢١٥٨٣ - قال ابن جُرَيْج: قال عطاء [بن أبي رباح]: الكلب والبازيُّ كله واحد، لا تأكل ما أكل منه من الصيد إلا أن تدرك ذكاته فتذكيه. قال: قلت لعطاء: البازيُّ ينتف الريش؟ قال: فما أدركتَه ولم يأكل فكُلْ. قال ذلك غير مرة (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢١٥٨٤ - عن صفوان بن أمية، أنّ عُرْفُطَةَ بن نَهِيك التَّمِيمِيّ قال: يا رسول الله، إنِّي وأهل بيتي مرزوقون من هذا الصيد، ولنا فيه قَسْم وبَرَكَة، وهو مَشْغَلَة عن ذكر الله، وعن الصلاة في جماعة، وبنا إليه حاجة، أفَتُحِلُّه أم تُحَرِّمه؟ قال: «أُحِلُّه؛ لأنّ الله قد أحلَّه، نِعْمَ العمل، والله أولى بالعذر، قد كانت قبلي لله رسل كلهم يصطاد أو يطلب الصيد، ويكفيك من الصلاة في جماعة إذا غبت عنها في طلب الرزق حبك الجماعة وأهلها، وحبك ذكر الله وأهله، وابتغ على نفسك وعيالك حلالًا؛ فإنّ ذلك جهاد في سبيل الله، واعلم أن عون الله في صالح التجار» (٥). (٥/ ١٩٣) ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ النسخ في الآية: ٢١٥٨٥ - عن مكحول -من طريق النعمان بن المُنذِر- قال: أنزل الله: ﴿ولا تأكلوا

стр. 4580

مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ [الأنعام: ١٢١]، ثم نسخها الرب، ورحم المسلمين، فقال: ﴿اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم﴾ فنسخها بذلك، وأحلَّ طعام أهل الكتاب (١) [١٩٧٦]. (ز) تفسير الآية: ٢١٥٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب﴾، قال: ذبائحهم (٢). (٥/ ١٩٧) ٢١٥٨٧ - عن الحسن البصري -من طريق يونس-، مثله (٣). (ز) ٢١٥٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: إنما أُحِلَّت ذبائحُ اليهود والنصارى من أجل أنهم آمنوا بالتوراة والإنجيل (٤). (٥/ ١٩٨) ٢١٥٨٩ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مُغِيرَة- في قوله: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب﴾، قال: ذبائحهم (٥). (٥/ ١٩٧) ٢١٥٩٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم﴾، قال: ذبيحتهم (٦). (٥/ ١٩٧)

стр. 4581

٢١٥٩١ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم﴾، قال: أحَلَّ اللهُ لنا طعامَهم ونساءَهم (١). (ز) ٢١٥٩٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم﴾، أي: ذبائحُهم (٢). (ز) ٢١٥٩٣ - عن عبيد الله بن عبيد الكَلاعِيّ، قال: سألت مَكْحُولًا عن ذبائح عِيدات أهل الكتاب، والمُرَتَّبات لكنائسهم. فتلا هذه الآية: ﴿اليَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وطَعامُكُمْ حِلٌّ﴾، قال: طعامهم: ذبائحهم (٣). (ز) ٢١٥٩٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم﴾: أما طعامهم فهو الذبائح (٤). (ز) ٢١٥٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اليَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ﴾ يعني: الحلال، أي: الذبائح من الصيد، ﴿وطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ يعني بالطعام: ذبائحَ الذين أوتوا الكتاب من اليهود والنصارى، ذبائحهم ونسائهم حلالٌ للمسلمين، ﴿وطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ يعني: ذبائح المسلمين وذبائح نسائهم حلال لليهود والنصارى (٥). (ز) آثار في أحكام الآية: ٢١٥٩٦ - عن عمير بن الأسود، أنّه سأل أبا الدرداء عن كبش ذبح لكنيسة، يقال لها: جِرْجِس، أهدوه لها، أنأكل منه؟ فقال أبو الدرداء: اللهم عفوًا، إنهم هم أهل كتاب، طعامهم حلٌّ لنا، وطعامنا حلٌّ لهم. وأمره بأكله (٦). (ز) ٢١٥٩٧ - عن علي بن أبي طالب -من طريق محمد بن علي-: أنّه كان يكره ذبائح نصارى بني تَغْلِب (٧). (ز)

стр. 4582

٢١٥٩٨ - عن أبي البَخْتَرِيِّ، قال: نهانا علِيٌّ عن ذبائح نصارى العَرَب (١). (ز) ٢١٥٩٩ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عُبَيْدَة- قال: لا تأكلوا ذبائح نصارى بني تَغْلِب؛ فإنهم لم يتمسكوا بشيء من النصرانية إلا بشرب الخمر (٢) [١٩٧٧]. (ز) ٢١٦٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنه سُئِل عن ذبائح نصارى العرب. فقال: لا بأس. ثم قرأ: ﴿ومن يتولهم منكم فإنه منهم﴾ (٣). (ز) ٢١٦٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كُلُوا من ذبائح بني تَغْلِب، وتَزَوَّجوا من نسائهم؛ فإن الله قال في كتابه: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم﴾، فلو لم يكونوا منهم إلا بالولاية لكانوا منهم (٤). (ز) ٢١٦٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لا تأكلوا ذبائح نصارى العرب، وذبائح نصارى إرْمِينِيَةَ (٥). (ز) ٢١٦٠٣ - عن سعيد بن المسيب = ٢١٦٠٤ - والحسن البصري -من طريق قتادة-: أنّهما كانا لا يَرَيان بأسًا بذبيحة نصارى بني تَغْلِب (٦). (ز) ٢١٦٠٥ - عن القاسم بن مُخَيْمِرَة، قال: كُلْ من ذبيحته، وإن قال: باسم جِرْجِس (٧). (ز)

стр. 4583

٢١٦٠٦ - وهو قول عبادة بن الصامت = ٢١٦٠٧ - وعامر الشعبي = ٢١٦٠٨ - وربيعة [الرأي] (١). (ز) ٢١٦٠٩ - عن عامر الشعبي -من طريق أبي حصين-: أنه كان لا يرى بأسًا بذبائح نصارى بني تَغْلِب، وقرأ: ﴿وما كان ربك نسيا﴾ [مريم: ٦٤] (٢). (ز) ٢١٦١٠ - عن الحسن البصري = ٢١٦١١ - وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق قتادة-: أنهما كانا لا يريان بأسًا بذبائح نصارى بني تَغْلِب، وبتَزَوُّج نسائهم، ويَتْلُوان: ﴿ومَن يَتَوَلَّهُمْ مِنكُمْ فَإنَّهُ مِنهُمْ﴾ [المائدة: ٥١] (٣). (ز) ٢١٦١٢ - عن شعبة، قال: سألت الحكم [بن عُتَيْبة] = ٢١٦١٣ - وحَمّاد [بن أبي سليمان] = ٢١٦١٤ - وقتادة عن ذبائح نصارى بني تَغْلِب، فقالوا: لا بأس بها. قال: وقرأ الحكم: ﴿ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني﴾ [البقرة: ٧٨] (٤). (ز) ٢١٦١٥ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج-: إنما يُفَرِّق بين ذلك الكتاب (٥). (ز) ٢١٦١٦ - عن عطاء، قال: كُلْ من ذبيحة النصراني وإن قال: باسم المسيح؛ لأنّ الله تعالى قد أحَلَّ ذبائحهم، وقد عَلِم ما يقولون (٦). (ز) ٢١٦١٧ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق ابن جُرَيْج- في ذبيحة نصارى العرب، قال: تُؤْكَل من أجل أنّهم في الدين أهل كتاب [١٩٧٨]، ويذكرون

стр. 4584

اسم الله (١). (ز) ٢١٦١٨ - عن ابن وهْب، قال: سألته -يعني: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم- عَمّا ذُبِح للكنائس، وسُمِّي عليها. فقال: أحَلَّ الله لنا طعام أهل الكتاب، ولم يستثن منه شيئًا (٢). (ز) ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ النسخ في الآية: ٢١٦١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مالك الغِفارِيّ- قال: نزلت هذه الآية: ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن﴾ [البقرة: ٢٢١]، فحَجَزَ الناس عنهنّ، حتى نزَلت الآيةُ التي بعدَها: ﴿والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾، فنكَح الناسُ نساءَ أهل الكتاب (٣). (٢/ ٥٦٢) ٢١٦٢٠ - عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله- أنّه قال: وقال: ﴿ولا

стр. 4585

تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم﴾ [البقرة: ٢٢١]، فنُسخ، واستثنى منها، فأحل من المشركات نساءَ أهل الكتاب في سورة المائدة، قال الله: ﴿اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾ [المائدة: ٥] (١). (ز) تفسير الآية: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ﴾ ٢١٦٢١ - عن عمر بن الخطاب -من طريق الحسن- قال: لقد هَمَمْتُ أن لا أدَع أحدًا أصاب فاحشة في الإسلام أن يتزوج مُحْصَنَة. فقال له أبيُّ بن كعب: يا أمير المؤمنين، الشرك أعظم من ذلك، وقد يُقْبَل منه إذا تاب (٢). (ز) ٢١٦٢٢ - عن طارق بن شهاب: أنّ رجلًا طلَّق امرأته، وخُطِبَت إليه أختُه، وكانت قد أحْدَثَتْ، فأتى عمرَ، فذكر ذلك له منها، فقال عمر: ما رأيتَ منها؟ قال: ما رأيتُ منها إلا خيرًا. فقال: زَوِّجها ولا تُخْبِر (٣). (ز) ٢١٦٢٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: أنّ امرأة اتخذت مملوكها، وقالت: تَأَوَّلْتُ كتابَ الله: ﴿وما ملكت أيمانكم﴾ [النساء: ٣٦]. قال: فأُتِيَ بها عمر بن الخطاب، فقال له ناس من أصحاب النبي ﷺ : تَأَوَّلَتْ آيةً من كتاب الله على غير وجهها. قال: فغَرَّب العبد، وجَزَّ رأسه، وقال: أنتِ بعده حرام على كل مسلم (٤). (ز) ٢١٦٢٤ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾، قال: من الحَرائِر (٥). (٥/ ١٩٨) ٢١٦٢٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾، قال: العَفائِف (٦). (ز)

стр. 4586

٢١٦٢٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم: في قوله: ﴿والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾، قال: من العَفائِف (١). (٥/ ١٩٥) ٢١٦٢٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾، قال: أمّا المحصنات فهُنَّ العَفائِف (٢). (ز) ٢١٦٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال : ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ المُؤْمِناتِ﴾، يعني: وأحل لكم تزويج العفائف من المؤمنات (٣). (ز) ٢١٦٢٩ - عن سفيان الثوري -من طريق ابن المبارك- يقول في قوله: ﴿والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب﴾، قال: العفائف (٤) [١٩٧٩]. (ز)

стр. 4587

﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ ٢١٦٣٠ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : «نتزوج نساء أهل الكتاب، ولا يتزوجون نساءنا» (١) [١٩٨٠]. (٥/ ١٩٨) ٢١٦٣١ - عن عمر بن الخطاب -من طريق زيد بن وهب- قال: المسلم يتزوج النصرانية، ولا يتزوج النصرانيُّ المسلمةَ (٢). (٥/ ١٩٨) ٢١٦٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عَطِيَّة- ﴿والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾، قال: حِلٌّ لكم (٣). (٥/ ١٩٧) ٢١٦٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في الآية، قال: أُحِلَّ لنا طعامهم، ونساؤهم (٤). (٥/ ١٩٨)

стр. 4588

٢١٦٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- قال: من نساء أهل الكتاب مَن يَحِلُّ لنا، ومنهم من لا يَحِلُّ لنا. ثم قرأ: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية﴾ [التوبة: ٢٩]، فمن أعطى الجزية حَلَّ لنا نساؤه، ومن لم يُعْط الجزية لم يَحِلَّ لنا نساؤه. قال الحكم: فذكرت ذلك لإبراهيم، فأعجبه (١). (ز) ٢١٦٣٥ - عن ميمون بن مِهْران، قال: سألتُ ابن عمر عن نساء أهل الكتاب. فتلا عَلَيَّ هذه الآية: ﴿والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾، وتلا: ﴿ولا تنكحوا المشركات﴾ [البقرة: ٢٢١] (٢). (٥/ ١٩٩) ٢١٦٣٦ - عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزُّبَيْر-: أنه سُئِل عن نكاح المسلمِ اليهوديةَ والنصرانيةَ. فقال: تَزَوَّجْناهُنَّ زمن الفتح، ونحن لا نكاد نجد المسلمات كثيرًا، فلمّا رجعنا طلقناهُنَّ. قال: ونساؤهم لنا حِلٌّ، ونساؤنا عليهم حرام (٣). (٥/ ١٩٩) ٢١٦٣٧ - عن أبي مَيْسَرة [عمرو بن شُرَحبيل]-من طريق مغيرة- قال: مملوكات أهل الكتاب بمنزلة حرائرهم (٤). (ز) ٢١٦٣٨ - عن سعيد بن المسيب = ٢١٦٣٩ - والحسن البصري -من طريق قتادة -: أنهما كانا لا يَرَيان بأسًا بنكاح نساء اليهود والنصارى، وقالا: أحَلَّه الله على عِلْم (٥). (ز) ٢١٦٤٠ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور-: أنّه قال في التي تَسَرَّي قبل أن يدخل بها. قال: ليس لها صَداق، ويُفَرَّق بينهما (٦). (ز) ٢١٦٤١ - عن عامر الشعبي -من طريق مُطَرِّف- في قوله: ﴿والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾، قال: التي أحْصَنَت فرجَها، واغتسلت من الجنابة (٧). (٥/ ١٩٩) ٢١٦٤٢ - عن عامر الشعبي -من طريق أشعث- في البكر تَفْجُر، قال: تُضْرَب مائة سوط، وتُنفى سنة، وتَرُدُّ على زَوْجِها ما أخَذَتْ منه (٨). (ز) ٢١٦٤٣ - عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزُّبَيْر-، مثل ذلك (٩). (ز)

стр. 4589

٢١٦٤٤ - عن الحسن البصري -من طريق أشعث-، مثل ذلك (١). (ز) ٢١٦٤٥ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- يقول: إذا رأى الرجل من امرأته فاحشةً، فاستيقن؛ فإنه لا يُمْسِكُها (٢). (ز) ٢١٦٤٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾، قال: أحَلَّ الله لنا مُحْصَنَتَيْن: مُحْصَنَة مؤمنة، ومُحْصَنَة من أهل الكتاب، نساؤنا عليهم حرام، ونساؤهم لنا حلال (٣). (٥/ ١٩٨) ٢١٦٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال : ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ المُؤْمِناتِ﴾ يعني: وأحلَّ لكم تزويج العفائف من المؤمنات، ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ يعني: وأحلَّ تزويج العفائف من حرائر نساء اليهود والنصارى، نكاحهن حلال للمسلمين (٤). (ز) ٢١٦٤٨ - قال مالك بن أنس: لا يَحِلُّ نكاح أمَة يهودية ولا نصرانية؛ لأنّ الله ﵎ يقول في كتابه: ﴿والمحصنات من المؤمنات، والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾، فهن الحرائر من اليهوديات والنصرانيات، وقال الله ﵎: ﴿ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات﴾ [النساء: ٢٥]، فهن الإماء المؤمنات (٥). (ز) ﴿إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ ٢١٦٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إذا آتيتموهن أجورهن﴾، يعني: مهورهن (٦). (٥/ ١٩٧) ٢١٦٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾، يعني: إذا أعطيتموهن مهورهن (٧). (ز)

стр. 4590

﴿مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ﴾ ٢١٦٥١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إذا آتيتموهن أجورهن﴾ يعني: مهورهن، ﴿محصنين﴾ يعني: تنكحوهن بالمهر والبَيِّنة، ﴿غير مسافحين﴾ غير: مُتَعالِنِين بالزِّنا، ﴿ولا متخذات أخدان﴾ يعني: يُسْرِرْنَ بالزِّنا (١). (٥/ ١٩٧) ٢١٦٥٢ - عن الحسن البصري -من طريق المُغيرة- أنه سُئِل: أيتزوج الرجلُ المرأةَ من أهل الكتاب؟ قال: ما له ولأهل الكتاب! وقد أكثر الله المسلمات، فإن كان لا بُدَّ فاعلًا فلْيَعْمَد إليها حَصانًا غير مُسافِحَة. قال الرجل: وما المُسافِحَة؟ قال: هي التي إذا ألْمَح إليها الرجلُ بعينه تَبِعَتْه (٢). (٥/ ١٩٩) ٢١٦٥٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا متخذي أخدان﴾، قال: ذو الخِدْن: ذو الخليلة الواحدة (٣). (٥/ ٢٠٠) ٢١٦٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُحْصِنِينَ﴾ لفروجهنَّ من الزنا، ﴿غَيْرَ مُسافِحِينَ﴾ يعني: غير مُعْلِناتٍ بالزِّنا عَلانِيَة، ﴿ولا مُتَّخِذِي أخْدانٍ﴾ يعني: لا تَتَّخذ الخليلَ في السِّرِّ فيأتيها (٤). (ز) ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٥)﴾ نزول الآية: ٢١٦٥٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا متخذي أخدان﴾ ... قال: ذُكِر لنا: أنّ رجالًا قالوا: كيف نتزوج نساءهم، وهم على دين ونحن على غيره؟! فأنزل الله: ﴿ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله﴾، فأحَلَّ الله تزويجَهُنَّ على عِلْم
следующие страницы →