← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 4796–4835 · переход к 4801.

стр. 4796

بما في كتابنا (١). (ز) ٢٢٥٥٣ - عن مجاهد بن جبر، قال: أهل الذِّمَّة إذا ارْتَفعوا إلى المسلمين حُكِم عليهم بحُكْم المسلمين (٢). (٥/ ٣١٧) ٢٢٥٥٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق السدي- ﴿فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾: نُسِخَت بقوله: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله﴾ [المائدة: ٤٩] (٣). (٥/ ٣١٥) ٢٢٥٥٥ - عن عامر الشعبي -من طريق مغيرة- في قوله: ﴿فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾، قال: إن شاء حكَم بينهم، وإن شاء لم يحكُم (٤). (٥/ ٣١٦) ٢٢٥٥٦ - عن عامر الشعبي -من طريق محمد بن سالم- قال: إذا أتاك أهل الكتاب بينهم أمْرٌ فاحكم بينهم بحكم المسلمين، أو خلِّ عنهم وأهلَ دينهم يحكمون فيهم، إلا في سرقة أو قتل (٥). (ز) ٢٢٥٥٧ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- في الآية، قال: هو مُخَيَّر (٦). (٥/ ٣١٧) ٢٢٥٥٨ - عن ابن جريج، قال: قال لي عطاء [بن أبي رباح]: نحن مُخَيَّرون، إن شئنا حكمنا بين أهل الكتاب، وإن شئنا أعرضنا فلم نحكم بينهم، وإن حكمنا بينهم حكمنا بيننا، أو نتركهم وحكمَهم بينهم. = ٢٢٥٥٩ - قال ابن جريج: وقال مثل ذلك عمرو بن شعيب، وذلك قوله: ﴿فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾ (٧). (ز) ٢٢٥٦٠ - عن الحسن البصري -من طريق يزيد النحوي- ﴿فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾: نُسِخَت بقوله: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله﴾ [المائدة: ٤٩] (٨). (ز) ٢٢٥٦١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَإنْ جاءُوكَ فاحْكُمْ بَيْنَهُمْ﴾، يقول:

стр. 4797

إن جاءوك فاحكم بينهم بما أنزل الله، أو أعرض عنهم. فجعل الله له في ذلك رخصة؛ إن شاء حكم بينهم، وإن شاء أعرض عنهم (١). (ز) ٢٢٥٦٢ - قال قتادة بن دعامة -من طريق همام- ﴿فَإنْ جاءُوكَ فاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أوْ أعْرِضْ عَنْهُمْ﴾، يعني: اليهود. فأمر الله نبيه ﷺ أن يحكم بينهم، ورخَّص له أن يعرض عنهم إن شاء، ثم أنزل الله تعالى الآية التي بعدها: ﴿وأَنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ﴾ إلى قوله: ﴿وأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أنْزَلَ اللَّهُ ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهُمْ﴾. فأمر الله نبيه ﷺ أن يحكم بينهم بما أنزل الله بعد ما رخَّص له إن شاء أن يعرض عنهم (٢). (ز) ٢٢٥٦٣ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: مضَتِ السُّنَّةُ أن يُرَدُّوا في حقوقِهم ومواريثِهم إلى أهل دينهم، إلا أن يأتوا راغبين في حدٍّ يُحكَمُ بينَهم فيه، فيُحْكَمُ بينَهم بكتاب الله، وقد قال الله لرسوله ﷺ : ﴿وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾ (٣) [٢٠٩٠]. (٥/ ٣١٧)

стр. 4798

٢٢٥٦٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾ قال: يومَ نزلت هذه الآية كان في سَعَة من أمره؛ فإن شاء حكَمَ، وإن شاء لم يحكُمْ. ثم قال: ﴿وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا﴾ قال: نسَختْها: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم﴾ (١). (٥/ ٣١٦) ٢٢٥٦٥ - عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنّه قال: قال الله في المائدة: ﴿فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾، فنُسِخَت، فقال: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك﴾ (٢). (ز) ٢٢٥٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ جاؤُكَ﴾ يا محمد في الرجم ﴿فاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أوْ أعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ ... ، ثم نسختها الآية التي جاءت بعدُ، وهي قوله: ﴿وأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ إلَيكَ في الكتاب أنّ الرجم على المحصن والمحصنة، ولا ترد الحكم، ﴿ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهُمْ﴾ يعني: كعب بن الأشرف، وكعب بن أسيد، ومالك بن الضيف (٣). (ز) ٢٢٥٦٧ - قال الشافعي في كتاب الجزية (٤): ولا خيار له إذا تحاكموا إليه؛ لقول الله -جل وعز-: ﴿حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون﴾ [التوبة: ٢٩] (٥) [٢٠٩١]. (ز)

стр. 4799

﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٤٢)﴾ ٢٢٥٦٨ - عن إبراهيم النخعي -من طريق العَوّام بن حَوْشَب- ﴿وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾، قال: أمر أن يحكم فيهم بالرجم (١). (ز) ٢٢٥٦٩ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- = ٢٢٥٧٠ - وعامر الشعبي -من طريق مغيرة- ﴿وإنْ حَكَمْتَ فاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالقِسْطِ﴾، قالا: إن حَكَم بينهم حَكَم بما في كتاب الله (٢). (ز) ٢٢٥٧١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان بن حسين- ﴿وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾، قال: الرجم (٣). (ز)

стр. 4800

٢٢٥٧٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾، قال: بالعدل (١). (ز) ٢٢٥٧٣ - عن إبراهيم التيمي -من طريق العَوّام بن حَوْشَب- ﴿وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾، قال: بالرَّجم (٢). (٥/ ٣١٧) ٢٢٥٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ حَكَمْتَ فاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالقِسْطِ﴾، يعني: بالعدل (٣). (ز) ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٤٢)﴾ ٢٢٥٧٥ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- في قوله: ﴿إن الله يحب المقسطين﴾، يعني: المُعَدِّلِين في القولِ والفعلِ (٤). (٥/ ٣١٧) ٢٢٥٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ﴾، يعني: الذين يعدلون في الحكم (٥). (ز) ﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (٤٣)﴾ ٢٢٥٧٧ - عن البراء بن عازب، قال: مُرَّ على رسول الله ﷺ بيهوديٍّ مُحَمَّمٍّ قد جُلِد، فسألهم: «ما شأنُ هذا؟». قالوا: زَنى. فسأل رسول الله ﷺ اليهود: «ما تجدون حدَّ الزاني في كتابكم؟». قالوا: نجِدُ حدَّه التَّحمِيمَ والجَلْد. فسألهم: «أيُّكم أعلم؟». فورَّكوا (٦) ذلك إلى رجل منهم، قالوا: فلان. فأرْسَل إليه، فسأله، قال: نجدُ التَّحْمِيم والجلْدَ. فناشَده رسول الله ﷺ : «ما تجدون حدَّ الزاني في كتابكم؟».

стр. 4801

قال: نجدُ الرجم، ولكنه كثُر في عظمائِنا، فامتنعوا منهم بقومهم، ووقع الرجم على ضعفائِنا، فقلنا: نصنعُ شيئًا يَصْلُحُ بينَهم حتى يَسْتَووا فيه، فجعَلنا التحميمَ والجَلْدَ. فقال النبي ﷺ : «اللَّهم، إنِّي أوَّلُ مَن أحيا أمْرَك إذ أماتوه». فأمَر به فرُجِم، قال: ووقَع اليهود بذلك الرجل الذي أخبَر النبي ﷺ ، وشتَموه، وقالوا له: لو كنّا نَعْلمُ أنك تقول هذا ما قلنا: إنك أعلمُنا. قال: ثم جعلوا بعد ذلك يسألون النبي ﷺ : ما تَجِدُ فيما أُنزِل عليك حدَّ الزاني؟ فأنزل الله: ﴿وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله﴾ فقرأ هذه الآية في المائدة (١). (٥/ ٣١٨) ٢٢٥٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله﴾، يعني: حدود الله. فأخبَره الله بحكمِه في التوراة، قال: ﴿وكتبنا عليهم فيها﴾ إلى قوله: ﴿والجروح قصاص﴾ (٢). (٥/ ٣١٩) ٢٢٥٧٩ - عن الحسن البصري: أراد محمدا ﷺ ، حكم على اليهود بالرجم (٣). (ز) ٢٢٥٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله﴾، يقول: عندهم بيانُ ما تشاجَروا فيه من شأن قتيلِهم (٤). (٥/ ٣١٩) ٢٢٥٨١ - عن عبد الله بن كثير -من طريق ابن جريج- ﴿ثم يتولون من بعد ذلك﴾، قال: توليهم: ما تركوا من كتاب الله (٥). (ز) ٢٢٥٨٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قال -يعني: الرب تعالى ذِكْرُه- يُعَيِّرُهم: ﴿وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله﴾، يقول: الرجم (٦). (ز) ٢٢٥٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ﴾ يعني: الرجم على المحصن والمحصنة، والقصاص في الدماء سواء، ﴿ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذلِكَ﴾ يعني: يعرضون من بعد البيان في التوراة، ﴿وما أُولئِكَ بِالمُؤْمِنِينَ﴾ يعني: وما أولئك بمُصَدِّقين حين حَرَّفوا ما في التوراة (٧). (ز)

стр. 4802

٢٢٥٨٤ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله﴾ يقول: فيها الرجم للمُحْصَن والمحصَنة، والإيمان بمحمد ﷺ والتصديق له، ﴿ثم يتولون﴾ يعني: عن الحق ﴿من بعد ذلك﴾ يعني: بعد البيان، ﴿وما أولئك بالمؤمنين﴾ يعني: اليهود (١). (٥/ ٣١٩) ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (٤٤)﴾ نزول الآية: ٢٢٥٨٥ - عن البراء بن عازب، قال: مُرَّ على النبي ﷺ بيهوديٍّ مُحَمَّمًا مجلودًا، فدعاهم ﷺ ، فقال: «هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟». قالوا: نعم. فدعا رجلًا من علمائهم، فقال: «أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى، أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟». قال: لا، ولولا أنك نشدتني بهذا لم أُخْبِرك، نجده الرجم، ولكنه كَثُر في أشرافنا، فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد، قلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع. فجعلنا التحميم والجلد مكان الرجم. فقال رسول الله ﷺ : «اللَّهُمَّ، إنِّي أولُ مَن أحيا أمرك إذ أماتوه». فأمر به فرُجم؛ فأنزل الله : ﴿يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾ إلى قوله: ﴿إن أوتيتم هذا فخذوه﴾ [المائدة: ٤١]. يقول: ائتوا محمدًا ﷺ ، فإن أمركم بالتحميم والجلد فخذوه، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا. فأنزل الله تعالى: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾، ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون﴾، ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون﴾ في الكفار كلها (٢). (٥/ ٣٠٢) ٢٢٥٨٦ - قال محمد ابن شهاب الزهري: ... فبلَغَنا: أنّ هذه الآية نزلت فيهم: ﴿إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا﴾. فكان النبي ﷺ

стр. 4803

منهم (١). (٥/ ٣٠١) ٢٢٥٨٧ - عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، قال: كنا عند عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، فذَكَر رجلٌ عنده: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾، ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون﴾، ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون﴾. فقال عبيد الله: أما واللهِ إنّ كثيرًا من الناس يتأولون هؤلاء الآيات على ما لم يَنزِلْن عليه، وما أُنزِلْن إلا في حَيَّيْن من يهود. ثم قال: هي قريظة والنضير، وذلك أنّ إحدى الطائفتين كانت قد غَزَتِ الأخرى وقهرتها قبل قدوم النبي ﷺ المدينة، حتى ارتضوا واصطلحوا على أن كل قتيل قتلته العزيزة من الذليلة فَدِيَتُه خمسون وسْقًا، وكل قتيل قتلته الذليلة من العزيزة فَدِيَتُه مئة وسْق. فأعطوهم فَرَقًا وضَيْمًا، فقدم النبي ﷺ وهم على ذلك، فذلَّت الطائفتان بمقدم النبي ﷺ ، والنبي ﷺ لم يظهر عليهما، فبينما هما على ذلك أصابت الذليلة من العزيزة قتيلًا، فقالت العزيزة: أعطونا مائة وسْق. فقالت الذليلة: وهل كان هذا قطُّ في حَيَّيْنِ دينُهما واحد وبلدُهما واحد؛ دِيَةُ بعضهم ضعفُ دِيَة بعض؟! إنما أعطيناكم هذا فَرَقًا منكم وضَيْمًا، فاجعلوا بيننا وبينكم محمدًا ﷺ . فتراضيا على أن يجعلوا النبي ﷺ بينهم، ثم إن العزيزة تذاكرت بينها، فخشيت أن لا يعطيها النبي ﷺ من أصحابها ضعف ما تُعْطى أصحابها منها، فدَسُّوا إلى النبي ﷺ إخوانهم من المنافقين، فقالوا لهم: أخبروا لنا رأيَ محمد ﷺ ، فإن أعطانا ما نريد حَكَّمناه، وإن لم يعطنا حَذِرناه ولم نُحَكِّمه. فذهب المنافق إلى النبي ﷺ ، فأعلم الله -تعالى ذِكْرُه- النبي ﷺ ما أرادوا من ذلك الأمر كله. قال عبيد الله: فأنزل الله -تعالى ذِكْرُه- فيهم: ﴿يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾ هؤلاء الآيات كلهن، حتى بلغ: ﴿وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه﴾ إلى ﴿الفاسقون﴾، قرأ عبيد الله ذلك آيةً آيةً، وفسرها على ما أنزل، حتى فرغ من تفسير ذلك لهم في الآيات، ثم قال: إنما عنى بذلك: يهود، وفيهم أنزلت هذه الصفة (٢). (ز) ٢٢٥٨٨ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: كان رجلان من اليهود أخوان يُقالُ لهما: ابنا صُورِيا، قد اتَّبَعا النبي ﷺ ولم يُسْلِما، وأعْطَياه عهدًا ألّا

стр. 4804

يَسْأَلَهما عن شيء في التوراة إلا أخْبَراه به، وكان أحدهما رِبِّيًّا، والآخرُ حَبْرًا، وإنما اتَّبَعا النبي ﷺ يتَعلَّمان منه، فدعاهما فسألَهما، فأخبراه الأمرَ كيف كان حين زنى الشريف وزنى المسكين، وكيف غيَّروه؛ فأنزل الله: ﴿إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا﴾ يعني: النبي ﷺ ، ﴿والربانيون والأحبار﴾ هما ابنا صُورِيا (١). (٥/ ٣٢١) تفسير الآية: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا﴾ ٢٢٥٨٩ - عن قتادة، قال: ذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال لَمّا أُنزلت هذه الآية: «نحن نحكُمُ على اليهود وعلى مَن سِواهم من أهل الأديان» (٢). (٥/ ٣٢٠) ٢٢٥٩٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿يحكم بها النبيون الذين أسلموا﴾، قال: النبي ﷺ ، ومَن قبله من الأنبياء، يَحْكُمون بما فيها من الحق (٣). (٥/ ٣٢٠) ٢٢٥٩١ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿يحكم بها النبيون الذين أسلموا﴾ يعني: النبي ﷺ ، ﴿للذين هادوا﴾ يعني: اليهود (٤). (٥/ ٣٢٠) ٢٢٥٩٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون﴾، يعني: النبي ﷺ (٥). (٥/ ٣٢١) ٢٢٥٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا أنْزَلْنا التَّوْراةَ فِيها هُدىً ونُورٌ﴾ وضياء من الظلمة، ﴿يَحْكُمُ بِها النبيونَ﴾ من لَدُن موسى ﵇ إلى عيسى ابن مريم ﷺ ، ألف نبي، ﴿الَّذِينَ أسْلَمُوا﴾ يعني: أنهم مسلمون، أو أسلموا وجوههم لله، ﴿لِلَّذِينَ هادُوا﴾

стр. 4805

يعني: اليهود، يحكمون بما لهم وما عليهم (١). (ز) ٢٢٥٩٤ - عن مقاتل [بن حيان]-من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور﴾ يعني: هدًى من الضلالة، ونور من العَمى، ﴿يحكم بها النبيون﴾ يحكُمون بما في التوراة من لَدُن موسى إلى عيسى، ﴿للذين هادوا﴾ لهم، وعليهم (٢). (٥/ ٣١٩) ﴿وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ﴾ ٢٢٥٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: الربّانيُّون: الفقهاء العلماء (٣). (٥/ ٣٢٢) ٢٢٥٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿والربانيون﴾ قال: هم المؤمنون. ﴿والأحبار﴾ قال: هم القُرّاء (٤). (٥/ ٣٢٢) ٢٢٥٩٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الربّانيون: العلماء الفقهاء، وهم فوق الأحبار (٥). (٥/ ٣٢١) ٢٢٥٩٨ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق سلمة- في قوله: ﴿والربانيون والأحبار﴾، قال: قُرّاؤُهم، وفقهاؤُهم (٦). (٥/ ٣٢٠) ٢٢٥٩٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿والربانيون والأحبار﴾ كلهم يحكم بما فيها من الحق (٧). (ز) ٢٢٦٠٠ - عن الحسن البصري -من طريق أشعث- قال: ﴿الربانيون والأحبار﴾: الفقهاء، والعلماء (٨). (٥/ ٣٢٠) ٢٢٦٠١ - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- قال: الربّانيُّون: أهل عبادة الله، وأهل تقوى الله (٩). (٥/ ٣٢٢)

стр. 4806

٢٢٦٠٢ - عن أبي جعفر الباقر -من طريق جابر الجعفي- وذَكَر أصحاب محمد ﷺ ، فقال: ﵏ جميعًا، فهم الرَّبّانِيُّون والأحبار، كما أن نبيهم ﷺ خاتم النبيين (١). (ز) ٢٢٦٠٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار﴾، قال: أمّا الربّانيُّون ففقهاء اليهود، وأما الأحبار فعلماؤهم (٢). (٥/ ٣٢٠ - ٣٢١) ٢٢٦٠٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق خُلَيدِ بن دَعْلَجٍ- قال: الربّانيون: العُبّادُ. والأحبار: العلماء (٣). (٥/ ٣٢٢) ٢٢٦٠٥ - عن فضيل بن عياض، مثل ذلك (٤). (ز) ٢٢٦٠٦ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: ﴿والربانيون والأحبار﴾ هما ابنا صُورِيا، اتَّبعا النبي ﷺ ولم يُسلِما، وكان أعطياه عهدًا أن لا يسألهما عن شيء من التوراة إلا أخبرا به (٥) [٢٠٩٢]. (٥/ ٣٢١) ٢٢٦٠٧ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- قال: الأئمة: الولاة. والهداة: الفقهاء. والربانيون: الولاة. والأحبار: الفقهاء (٦). (ز)

стр. 4807

٢٢٦٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ يحكم بها ﴿الرَّبّانِيُّونَ﴾، وهم المتعبدون من أهل التوراة من ولد هارون؛ يحكمون بالتوراة، ﴿والأَحْبارُ﴾ يعني: القُرّاء والعلماء منهم (١). (ز) ٢٢٦٠٩ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بكير بن معروف- في قوله: ﴿والرَّبّانِيُّونَ والأَحْبارُ بِما اسْتُحْفِظُوا مِن كِتابِ اللَّهِ وكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ﴾، قال: ويحكمُ بها الربانيُّون والأحبار أيضًا بالتوراة (٢). (٥/ ٣١٩) ٢٢٦١٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: الربّانيون: الولاة. والأحبار: العلماء (٣) [٢٠٩٣]. (٥/ ٣٢١) ﴿بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ﴾ ٢٢٦١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِما اسْتُحْفِظُوا مِن كِتابِ اللَّهِ﴾ من الرجم، وبعث محمد ﷺ في كتابهم (٤). (ز) ٢٢٦١٢ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بكير بن معروف- في قوله: ﴿بما استحفظوا من كتاب الله﴾، يقول: بما علِموا من كتاب الله؛ من الرجم، والإيمان بمحمد ﷺ (٥). (٥/ ٣١٩)

стр. 4808

﴿وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ﴾ ٢٢٦١٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وكانوا عليه شهداء﴾، يعني: الربّانيين والأحبار، هم الشهداء لمحمد ﷺ بما قال أنّه حقٌّ جاء من عند الله، فهو نبي الله محمد ﷺ ، أتَتْه اليهود فقضى بينهم بالحق (١). (٥/ ٣٢٢) ﴿فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ﴾ ٢٢٦١٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فلا تخشوا الناس﴾؛ فتكتُموا ما أنزلتُ (٢). (٥/ ٣٢٣) ٢٢٦١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال [لـ] يهود المدينة؛ كعب بن الأشرف، وكعب بن أسيد، ومالك بن الضيف، وأصحابهم: ﴿وكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ فَلا تَخْشَوُا النّاسَ﴾ يقول: لا تخشوا يهود خيبر أن تخبروهم بالرجم، ونعت محمد ﷺ (٣). (ز) ٢٢٦١٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿فلا تخشوا الناس واخشون﴾ لمحمد ﷺ ، وأُمَّتِه (٤). (٥/ ٣٢٢) ٢٢٦١٧ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بكير بن معروف- في قوله: ﴿فلا تخشوا الناس﴾ في أمر محمد ﷺ ، والرجم. يقول: أظْهِروا أمرَ محمدٍ، والرجم، واخشونِ في كتمانِه (٥). (٥/ ٣١٩) آثار متعلقة بالآية: ٢٢٦١٨ - عن نافع، قال: كُنّا مع ابن عمر في سَفَر، فقيل: إنّ السَّبُعَ في الطريق قد حبَس الناس، فاستخفَّ ابن عمر راحلتَه، فلما بلغ إليه نَزَل فعَرَك أُذنَه، وقَعَّدَه، وقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنما يُسلَّطُ على ابن آدم مَن خافه ابنُ آدم، ولو

стр. 4809

أنّ ابن آدم لم يَخفْ إلا الله لم يُسلِّطْ عليه غيرَه، وإنما وُكِل ابن آدم بمَن رجا ابنُ آدم، ولو أنّ ابنَ آدم لم يرجُ إلا اللهَ لم يكِلْه إلى سواه» (١). (٥/ ٣٢٣) ﴿وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ ٢٢٦١٩ - عن هارون بن يزيد، قال: سُئِل الحسن البصري عن قوله: ﴿ثمنا قليلا﴾. قال: الثمن القليل: الدنيا بحذافيرها (٢). (ز) ٢٢٦٢٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا﴾ لا تأخذوا طمعًا قليلًا على أن تَكْتُموا ما أنزَلتُ (٣). (٥/ ٣٢٣) ٢٢٦٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَنًا قَلِيلًا﴾: عَرَضًا يسيرًا مما كانوا يصيبون من سَفِلَة اليهود؛ من الطعام، والثِّمار (٤). (ز) ٢٢٦٢٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا﴾، قال: لا تَأكلُوا السُّحتَ على كتابي. وفي لفظ آخر: لا تأخذوا به رشوة (٥). (٥/ ٣٢٣) آثار متعلقة بالآية: ٢٢٦٢٣ - عن حُمَيْد: أنّ إياس بن معاوية لما استُقضي أتاه الحسن، فبكى إياس، فقال له الحسن: ما يبكيك؟ قال: يا أبا سعيد، بلغني أنّ القضاة ثلاثة: رجل اجتهد فأخطأ فهو في النار، ورجل مال به الهوى فهو في النار، ورجل اجتهد فأصاب فهو في الجنة. فقال الحسن: إنّ فيما قصَّ الله -جل وعز- من داود وسليمان ما يردُّ قول هؤلاء، يقول الله : ﴿وداوُودَ وسُلَيْمانَ إذْ يَحْكُمانِ فِي الحَرْثِ إذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ القَوْمِ وكُنّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ * فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وكُلًّا آتَيْنا حُكْمًا وعِلْمًا﴾ [الأنبياء:

стр. 4810

٧٨ - ٧٩]، فأثنى الله على سليمان، ولم يذم داود. ثم قال الحسن: إنّ الله ﵎ أخذ على العلماء ثلاثًا: لا يشترون به ثمنًا، ولا يتَّبعون فيه الهوى، ولا يخشون فيه أحدًا، ثم قرأ هذه الآية: ﴿وكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿ولا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (١). (ز) ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (٤٤)﴾ نزول الآية، وتفسيرها: ٢٢٦٢٤ - عن البراء بن عازب، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾، ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون﴾، ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون﴾: «في الكافرين كلها» (٢). (ز) ٢٢٦٢٥ - عن عمر بن الخطاب -من طريق يسير- قال: ما رأيتُ مثلَ مَن قَضى بين اثنين بعد هؤلاء الآيات الثلاث (٣). (٥/ ٣٢٨) ٢٢٦٢٦ - عن حذيفة بن اليمان -من طريق أبي البختري- أنّ هذه الآيات ذُكِرت عنده: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾، و ﴿الظالمون﴾، و ﴿الفاسقون﴾. فقال رجل: إنّ هذا في بني إسرائيل. قال حذيفة: نعم الإخوة لكم بنو إسرائيل، إن كان لكم كلُّ حُلْوةٍ، ولهم كلُّ مُرَّةٍ، كلّا، واللهِ، لَتَسْلُكُن طريقَهم قِدَّ (٤) الشِّراك (٥) (٦). (٥/ ٣٢٦) ٢٢٦٢٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: نِعْمَ القوم أنتم! إن كان ما كان مِن حُلوٍ فهو لكم، وما كان من مُرٍّ فهو لأهل الكتاب. كأنّه يرى أنّ ذلك في المسلمين: ﴿ومن

стр. 4811

لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾ (١). (٥/ ٣٢٧) ٢٢٦٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد الله بن عبد الله- قال: إنّما نزَّل الله: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾، و ﴿الظالمون﴾، و ﴿الفاسقون﴾ في اليهود خاصَّةً (٢). (٥/ ٣٢٤) ٢٢٦٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ومن لم يحكم﴾، يقول: مَن جحَد الحكم بما أنزل الله فقد كَفر، ومَن أقرَّ به ولم يحكُم به فهو ظالمٌ فاسقٌ (٣). (٥/ ٣٢٤) ٢٢٦٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- في قوله: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾، قال: إنه ليس بالكفر الذي تذهبون إليه، إنه ليس كفرًا يَنقُلُ عن الملَّة؛ كفرٌ دون كفر (٤). (٥/ ٣٢٤) ٢٢٦٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- في قوله: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾، قال: هي به كفر، وليس كمن كفر بالله واليوم الآخر (٥). (٥/ ٣٢٤) ٢٢٦٣٢ - عن حكيم بن جبير، قال: سألتُ سعيد بن جبير عن هذه الآيات في المائدة: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾، ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون﴾، ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون﴾، فقلتُ: زعَم قوم أنها نزلَتْ على بني إسرائيل، ولم تَنزِلْ علينا. قال: اقْرَأ ما قبلَها وما بعدَها. فقرأتُ عليه، فقال: لا، بل نزَلتْ علينا. = ٢٢٦٣٣ - ثم لَقيتُ مِقْسَمًا مَوْلى ابن عباس، فسألتُه عن هؤلاء الآيات التي في المائدة، قلتُ: زعَم قوم أنها نزلَتْ على بني إسرائيل، ولم تَنزِلْ علينا. قال: إنه قد نَزَلَ على بني إسرائيل ونَزَل علينا، وما نزَلَ علينا وعلَيهم فهو لنا ولهم. =

стр. 4812

٢٢٦٣٤ - ثم دخلتُ على عليِّ بن الحسين، فسألتُه عن هذه الآيات التي في المائدة، وحدَّثتُه أني سألتُ عنها سعيد بن جُبير ومِقْسَمًا. قال: فما قال لك مِقْسَمٌ؟ فأخبرتُه بما قال، قال: صَدَق، ولكنه كُفرٌ ليس ككُفْرِ الشرك، وفِسْقٌ ليس كفسق الشرك، وظلم ليس كظلم الشرك. فلَقيتُ سعيد بن جُبير فأخبرتُه بما قال، فقال سعيد بن جبير لابنه: كيف رأيتَه؟ لقد وجدتُ له فضلًا عليك وعليَّ وعلى مِقْسَم (١). (٥/ ٣٢٧) ٢٢٦٣٥ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- في قوله: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله﴾ الآيات، قال: نَزلَت هذه الآيات في بني إسرائيل، ورَضِيَ لهذه الأمة بها (٢). (٥/ ٣٢٥) ٢٢٦٣٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي حيان- في قوله: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾، و ﴿الظالمون﴾، و ﴿الفاسقون﴾، قال: نزَلَتْ هؤلاء الآيات في أهل الكتاب (٣). (٥/ ٣٢٥) ٢٢٦٣٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الثوري، عن رجل- قال: نزَلت هؤلاء الآيات في أهل الكتاب (٤). (٥/ ٣٢٥) ٢٢٦٣٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾، و ﴿الظالمون﴾، و ﴿الفاسقون﴾ لأهل الكتاب كلهم لما تركوا من كتاب الله (٥). (ز) ٢٢٦٣٩ - عن عامر الشعبي -من طريق زكريا بن أبي زائدة- قال: الثلاث آيات التي في المائدة: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله﴾ أولها في هذه الأمة، والثانية في اليهود، والثالثة في النصارى (٦) [٢٠٩٤]. (٥/ ٣٢٦)

стр. 4813

٢٢٦٤٠ - عن طاووس بن كيسان -من طريق سعيد المكي- ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾، قال: ليس بكفر ينقل عن المِلَّة (١). (ز) ٢٢٦٤١ - عن أبي مجلز لاحق بن حميد -من طريق عمران بن حدير- أنّه أتاه الناس، فقالوا: يا أبا مجلز، ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون﴾؟ قال: نعم. قالوا: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون﴾؟ قال: نعم. قالوا: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾؟ قال: نعم. قالوا: فهؤلاء يحكمون بما أنزل الله؟ قال: نعم، هو دينُهم الذي به يحكمون، والذي به يتكلمون، وإليه يَدعون، فإذا تَركوا منه شيئًا علِموا أنه جَوْرٌ منهم، إنما هذه لليهود والنصارى والمشركين الذين لا يَحْكُمون بما أنزَل الله (٢). (٥/ ٣٢٧) ٢٢٦٤٢ - عن أبي صالح باذام -من طريق أبي حيان- قال: الثلاث الآيات التي في المائدة: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾، ﴿فأولئك هم الظالمون﴾، ﴿فأولئك هم الفاسقون﴾ ليس في أهل الإسلام منها شيء، هي في الكُفّار (٣). (٥/ ٣٢٥) ٢٢٦٤٣ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾، قال: نَزلَت في اليهود، وهي علينا واجبة (٤). (٥/ ٣٢٥) ٢٢٦٤٤ - عن عطاء بن أبي رباح، في قوله: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾، ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون﴾،

стр. 4814

﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون﴾، قال: كفرٌ دون كفر، وظلمٌ دون ظلم، وفسقٌ دون فسق (١). (٥/ ٣٢٤) ٢٢٦٤٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ومَن لَمْ يَحْكُمْ بِما أنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ﴾: ذُكر لنا: أنّ هؤلاء الآيات أنزلت في قتيل اليهود الذي كان منهم (٢). (ز) ٢٢٦٤٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله﴾، يقول: ومن لم يحكم بما أنزلتُ، فتركه عمدًا، وجارَ وهو يعلم، فهو من الكافرين (٣). (ز) ٢٢٦٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن لَمْ يَحْكُمْ بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ في التوراة بالرجم، ونعت محمد ﷺ ، ويشهد به؛ ﴿فَأُولئِكَ هُمُ الكافِرُونَ﴾ (٤). (ز) ٢٢٦٤٨ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير- قوله: ﴿فأولئك هم الكافرون﴾، فقال: أهل قريظة، منهم أبو لبابة بن سعفة بن عمر، ومن أهل النضير، منهم كعب بن الأشرف، ومالك بن الصيف (٥). (ز) ٢٢٦٤٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾، قال: مَن حكم بكتابه الذي كتب بيده، وترك كتاب الله، وزعم أنّ كتابه هذا من عند الله؛ فقد كفر (٦) [٢٠٩٥]. (٥/ ٣٢٦)

стр. 4815

آثار متعلقة بالآية ونزولها ٢٢٦٥٠ - عن مسروق بن الأجدع الهمداني -من طريق القاسم بن عبد الرحمن- أنّه كان يستحلف أهل الكتاب بالله (١). (ز) ٢٢٦٥١ - عن إبراهيم النخعي -من طريق المغيرة- في أهل الذمة إذا استُحْلِفُوا: يُغَلَّظُ عليهم بدينهم، فإذا بلغت اليمين استُحلفوا بالله (٢). (ز)

стр. 4816

٢٢٦٥٢ - عن مغيرة، قال: كتب عمر بن عبد العزيز: أن لا تستحلفوا بغير الله أحدًا (١). (ز) ٢٢٦٥٣ - عن هشيم، قال: حدثنا عبد الملك (٢)، قال: يُستحلفون بالله، وإنّ التوراة والإنجيل لمن كتب الله (٣). (ز) ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٤٥)﴾ قراءات: ٢٢٦٥٤ - عن أنس، أنّ رسول الله ﷺ قَرأَها: «وكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ والعَيْنُ بِالعَيْنِ»، نصبَ ﴿النفس﴾ ورفع ﴿العين﴾ وما بعده الآيةَ كلها (٤). (٥/ ٣٣٣) نزول الآية: ٢٢٦٥٥ - عن ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: لَمّا رأتْ قريظةُ النبي ﷺ قد حكَم بالرَّجم، وكانوا يُخفونه في كتابهم؛ نهضَتْ قُرَيْظَة، فقالوا: يا محمد، اقْضِ بيننا وبين إخواننا بني النَّضير. وكان بينَهم دمٌ قبل قُدوم النبي ﷺ ، وكانت النَّضير يَتَعزَّزُون على بني قُرَيْظة، ودِياتُهم على أنصاف دِياتِ النضير، وكانت الدية من وُسوق التمر أربعين ومائة وسْق لبني النضير، وسبعين وسْقًا لبني قريظة، فقال: «دمُ

стр. 4817

القُرَظِيِّ وفاءٌ مِن دمِ النَّضيريِّ». فغضِبَ بنو النَّضير، وقالوا: لا نُطيعك في الرَّجم، ولكنا نأخُذُ بحُدودنا التي كُنا عليها. فنزلت: ﴿أفحكم الجاهلية يبغون﴾. ونزل: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾ الآية (١). (٥/ ٣٣١) النسخ في الآية: ٢٢٦٥٦ - عن أبي مالك -من طريق السدي- قال: كان بين حَيَّيْن من الأنصار قتالٌ، فكان بينهم قتلى، وكان لأحد الحَيَّيْن على الآخر طَوْل، فجاء النبي ﷺ ، فجعل يجعل الحُرَّ بالحُرِّ، والعبد بالعبد، والمرأة بالمرأة؛ فنزلت: ﴿الحر بالحر والعبد بالعبد﴾ [البقرة: ١٧٨]. قال سفيان: وبلغني عن عبد الله بن عباس أنه قال: نسختها: ﴿النفس بالنفس﴾ (٢). (ز) تفسير الآية: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا﴾ ٢٢٦٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قال: ﴿وكتبنا عليهم فيها﴾، قال: في التوراة (٣). (٥/ ٣٣١) ٢٢٦٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾، قال: كُتب عليهم هذا في التوراة (٤). (٥/ ٣٣٢) ٢٢٦٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كان على بني إسرائيل القصاصُ في القتلى، ليس بينهم دِيَة في نَفْس ولا جُرْح. قال: وذلك قول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿وكتبنا عليهم فيها﴾: في التوراة، فخفَّف الله عن أُمَّة محمد ﷺ ، فجعل عليهم الدِّيَة في النفس والجراح، وذلك تخفيف من ربكم ورحمة، ﴿فمن تصدق به فهو كفارة له﴾ (٥). (ز) ٢٢٦٦٠ - عن سعيد بن المسيب -من طريق عبد الله بن عبد الرحمن- قال: كُتب ذلك على بني إسرائيل، فهذه الآية لنا ولهم (٦). (٥/ ٣٣٢)

стр. 4818

٢٢٦٦١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾ ، ﴿فيها﴾: في التوراة، ﴿والعين بالعين﴾ حتى ﴿والجروح قصاص﴾ (١). (ز) ٢٢٦٦٢ - عن الحسن البصري -من طريق النَّضر بن عمرو المقري- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾ إلى تمام الآية، هي عليهم خاصة؟ قال: بل عليهم والناس عامة (٢). (٥/ ٣٢٥) ٢٢٦٦٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وكتبنا عليهم فيها﴾ قال: في التوراة، ﴿أن النفس بالنفس﴾ الآية، قال: إنما أُنزِلَ ما تَسمعُون في أهل الكتاب حين نَبذوا كتاب الله، وعطَّلوا حدوده، وتركوا كتابه، وقَتلوا رسله (٣). (ز) ٢٢٦٦٤ - عن مقاتل بن حيّان، قال: كتبنا عليهم في التوراة (٤). (ز) ٢٢٦٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها﴾، يعني: وفرضنا عليهم في التوراة. نظيرها في المجادلة [٢١]: ﴿كَتَبَ اللَّهُ﴾، يعني: قضى (٥). (ز) ٢٢٦٦٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وكتبنا عليهم فيها﴾ أي: في التوراة ﴿أن النفس بالنفس﴾ (٦). (ز) ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ ٢٢٦٦٧ - عن الحسن، يرويه عن النبي ﷺ ، قال: «مَن قَتَل عبدَه قتَلْناه، ومَن جَدَعَه جَدَعْناه». فراجَعُوه، فقال: «قَضى اللهُ النفسَ بالنفس» (٧). (٥/ ٣٣٢) ٢٢٦٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أن النفس بالنفس﴾، قال: يقول: تُقتَلُ النفسُ بالنفس (٨). (٥/ ٣٣٣) ٢٢٦٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿وكتبنا عليهم

стр. 4819

فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص﴾، قال: إنّ بني إسرائيل لم يجعل لهم دِيَة فيما كتب الله لموسى في التوراة من نَفْس قُتِلَت، أو جُرْح، أو سِنٍّ، أو عين، أو أنف، إنما هو القصاص أو العفو (١). (ز) ٢٢٦٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ والعَيْنَ بِالعَيْنِ والأَنْفَ بِالأَنْفِ والأُذُنَ بِالأُذُنِ والسِّنَّ بِالسِّنِّ والجُرُوحَ قِصاصٌ﴾، قال: فما بالهم يخالفون، يقتلون النَّفْسَيْن بالنفس، ويفقَئُون العينين بالعين؟! (٢). (ز) ٢٢٦٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾، قال: كُتب عليهم هذا في التوراة، فكانوا يَقتُلون الحُرَّ بالعبد، ويقولون: كُتب علينا أنّ النفس بالنفس (٣). (٥/ ٣٣٢) ٢٢٦٧٢ - عن سعيد بن المسيب -من طريق مالك- قال: الرجل يُقتلُ بالمرأة إذا قتَلها؛ قال الله: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾ (٤). (٥/ ٣٣٣) ٢٢٦٧٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿النفس بالنفس﴾، قال: يعني: نفس المسلم الحر بنفس المسلم الحر، وبالمسلمة إذا كان عمدًا. وقال النبي ﷺ : «لا يُقتَل مؤمن بكافر» (٥). (ز) ٢٢٦٧٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وكتبنا عليهم فيها﴾ أي: في التوراة؛ ﴿أن النفس بالنفس﴾ (٦). (ز) ٢٢٦٧٥ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق يونس- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾ أُقيدَت المرأة من الرجل، وفيما تُعُمِّد مِن الجوارح (٧). (٥/ ٣٣٢)

стр. 4820

﴿وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ﴾ ٢٢٦٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿والعين بالعين﴾، قال: تُفقأُ العينُ بالعين (١). (٥/ ٣٣٣) ﴿وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ﴾ ٢٢٦٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿والأَنْفَ بِالأَنْفِ﴾، قال: يُقطع الأنف بالأنف (٢). (٥/ ٣٣٣) ٢٢٦٧٨ - عن ربيعة [الرأي]-من طريق يونس بن يزيد- أنّه قال في رجل وقع به قومٌ، فقطعوا أُذُنَيْه، قال: أرى أن يُصْنَع لهم مثل الذي صَنَعوا به (٣). (ز) ﴿وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ﴾ ٢٢٦٧٩ - عن أنس: أن الرُّبَيِّع كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جاريةٍ، فأتَوا رسول الله ﷺ ، فقال: «القصاص». فقال أخوها أنسُ بن النَّضر: يا رسول الله، تُكسَرُ ثَنيَّةُ فلانة! فقال رسول الله ﷺ : «يا أنس، كتاب الله القصاص» (٤). (٥/ ٣٣٤) ٢٢٦٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿والسن بالسن﴾، قال: تُنزعُ السِّنُّ بالسنِّ (٥). (٥/ ٣٣٣)

стр. 4821

﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ ٢٢٦٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- يعني: قوله: ﴿والجروح قصاص﴾، قال: يقتص الجراح بالجراح، فهذا يستوي فيه أحرار المسلمين فيما بينهم؛ رجالهم ونسائهم فيما بينهم، إذا كان عمدًا في النفس، وكما دون النفس، ويستوي فيه العبيد؛ رجالهم ونساؤهم فيما بينهم، إذا كان عمدًا في النفس، وما دون النفس (١). (٥/ ٣٣٣) (ز) ٢٢٦٨٢ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- قال: للجروح قصاصٌ، وليس للإمام أن يَضْرِبَه، ولا أن يحبِسَه، إنما هو القصاص، ما كان الله نَسِيًّا، لو شاءَ لأمَر بالسِّجن والضرب (٢). (٥/ ٣٣٤) ٢٢٦٨٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾ حتى بلغ: ﴿والجروح قصاص﴾ بعضها ببعض (٣). (ز) ﴿فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾ ٢٢٦٨٤ - عن رجل من الأنصار، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿فمن تصدق به فهو كفارة له﴾، قال: «هو الرجلُ تُكْسَرُ سِنُّه، أو تُقْطَعُ يدُه، أو يُقْطعُ الشيءُ منه، أو يُجْرحُ في بدنه، فيعفو عن ذلك، فَيُحَطُّ عنه قَدْرَ خطاياه، فإن كان رُبعَ الدِّيَةِ فربعَ خطاياه، وإن كان الثُّلُثَ فثلثَ خطاياه، وإن كانت الديةَ حُطَّتْ عنه خَطاياه كذلك» (٤). (٥/ ٣٣٥) ٢٢٦٨٥ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «﴿فمن تصدق به فهو كفارة له﴾، هو الرجل يُكْسَرُ سِنُّه، أو يُجرحُ مِن جَسَدِه، فَيعفو عنه، فَيُحطُّ من

стр. 4822

خطاياه بقدْرِ ما عَفا عنه من جَسَدِه، إن كان نصفَ الديةِ فنصفَ خطاياه، وإن كان رُبعَ الدية فرُبعَ خطاياه، وإن كان ثُلُث الدية فثلثَ خطاياه، وإن كانتِ الديةَ كلَّها فخطاياه كلَّها» (١). (٥/ ٣٣٥) ٢٢٦٨٦ - عن عُبادة بن الصامت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ما من رجل يُجرَحُ في جسده جُرْحةً فيتصدَّقُ بها إلا كفَّر الله عنه مثلَ ما تصدَّق به» (٢). (٥/ ٣٣٧) ٢٢٦٨٧ - عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، قال: «مَن عَفا عن دمٍ لم يكن له ثوابٌ إلا الجنة» (٣). (٥/ ٣٣٩) ٢٢٦٨٨ - عن عَدي بن ثابت: أنّ رجلًا هَشَم فمَ رجل على عهد معاوية، فأُعطِي دِيَةً، فأبى إلا أن يَقْتَصَّ، فأُعطِي دِيَتَين، فأبى، فأُعطِي ثلاثًا، فحدَّث رجلٌ من أصحاب رسول الله ﷺ عن رسول الله ﷺ ، قال: «مَن تصدَّق بدمٍ فما دونَه فهو كفارةٌ له مِن يوم وُلد إلى يوم يموت» (٤). (٥/ ٣٣٦) ٢٢٦٨٩ - عن أبي السَّفَرِ، قال: كَسَر رجل من قريش سِنَّ رجل من الأنصار، فاسْتَعْدى عليه معاوية، فقال معاوية: إنّا سَنُرضيه. فألحَّ الأنصاريُّ، فقال معاوية: شأنَكَ وصاحبَك. وأبو الدرداء جالسٌ، فقال أبو الدرداء: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ما مِن مسلم يُصابُ بشيء من جسده، فَيتَصدَّقُ به، إلا رفَعَه الله به درجة، وحَطَّ عنه به خطيئة». فقال الأنصاريُّ: فإني قد عَفَوتُ (٥). (٥/ ٣٣٦)

стр. 4823

٢٢٦٩٠ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق الهيثم بن الأسود- في قوله: ﴿فمن تصدق به فهو كفارة له﴾، قال: يُهدَمُ عنه مِن ذنوبِه بقدرِ ما تصدَّق به (١). (٥/ ٣٣٤) ٢٢٦٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فمن تصدق به﴾، يقول: مَن عَفا عنه فهو كفارةٌ للمطلوبِ، وأجرٌ للطّالِب (٢). (٥/ ٣٣٣) ٢٢٦٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿فمن تصدق به فهو كفارة له﴾، قال: كفارةٌ للجارح، وأجرُ المتصدِّق على الله (٣). (٥/ ٣٣٧) ٢٢٦٩٣ - عن خيثمة بن عبد الرحمن، مثل ذلك (٤). (ز) ٢٢٦٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فمن تصدق به فهو كفارة له﴾: كفارةٌ للمتصدَّق عليه (٥). (٥/ ٣٣٨) ٢٢٦٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿فمن تصدق به فهو كفارة له﴾، يقول: مَن جُرِح فتصدَّق به على الجارح، فليس على الجارح سبيلٌ ولا قَوَدٌ ولا عَقْلٌ، ولا حَرجَ عليه من أجلِ أنه تصدَّق عليه الذي جُرح، فكان كفارةً له مِن ظُلمِه الذي ظَلَم (٦). (٥/ ٣٣٨) ٢٢٦٩٦ - عن جابر بن عبد الله -من طريق عمارة ابن أبي حفصة، عن رجل- في قوله: ﴿فهو كفارة له﴾، قال: للمجروح (٧). (٥/ ٣٣٥)

стр. 4824

٢٢٦٩٧ - عن رجل من الصحابة، قال: مَن أُصيب بشيء من جسده فترَكه لله كان كفارةً له (١). (٥/ ٣٣٧) ٢٢٦٩٨ - عن أبي الشعثاء جابر بن زيد، ﴿فهو كفارة له﴾، قال: للجارح (٢). (٥/ ٣٣٨) ٢٢٦٩٩ - عن أبي الشعثاء جابر بن زيد -من طريق رجل-: للمجروح (٣). (ز) ٢٢٧٠٠ - عن إبراهيم النخعي -من طريق حمّاد- ﴿فمن تصدق به فهو كفارة له﴾، قال: للمجروح (٤). (ز) ٢٢٧٠١ - عن مجاهد بن جبر = ٢٢٧٠٢ - وإبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿فمن تصدق به فهو كفارة له﴾، قالا: كفارةٌ للجارح، وأجرُ الذي أُصيب على الله (٥). (٥/ ٣٣٨) ٢٢٧٠٣ - عن يونس بن أبي إسحاق، قال: سأَلَ مجاهدٌ أبا إسحاق [السبيعي] عن قوله: ﴿فمن تصدق به فهو كفارة له﴾. فقال له أبو إسحاق: هو الذي يَعفو. = ٢٢٧٠٤ - قال مجاهد بن جبر: لا، بل هو الجارحُ صاحبُ الذَّنب (٦). (٥/ ٣٣٧) ٢٢٧٠٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق مغيرة-: للجارح (٧). (ز) ٢٢٧٠٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن كثير- قال: إذا أصاب رجلٌ رجلًا، ولا يعلم المُصاب مَن أصابه، فاعترف له المُصِيب، فهو كفّارة للمُصِيب. قال: وكان مجاهد يقول عند هذا: أصاب عروةُ بن الزبير عينَ إنسان عند الركن فيما يستلمون، فقال له: يا هذا، أنا عروة بن الزبير، فإن كان بعينك بأسٌ فأنا بها (٨). (ز)

стр. 4825

٢٢٧٠٧ - عن عامر الشعبي -من طريق زكريا- ﴿فهو كفارة له﴾، قال: للذي تَصَدَّقَ به (١). (٥/ ٣٣٥) ٢٢٧٠٨ - عن الحسن البصري -من طريق سفيان بن حسين- في قوله: ﴿فمن تصدق به فهو كفارة له﴾، قال: كفّارةٌ للمَجْروح (٢). (٥/ ٣٣٥) ٢٢٧٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فمن تصدق به فهو كفارة له﴾، يقول: لوَلِيِّ القتيل الذي عفا (٣). (ز) ٢٢٧١٠ - قال قتادة بن دعامة: يعني: كفارة لذنبه (٤). (ز) ٢٢٧١١ - عن زيد بن أسلم -من طريق سفيان- في الآية، قال: إن عفا عنه، أو اقْتَصَّ منه، أو قَبِل منه الدِّيَةَ؛ فهو كفّارةٌ له (٥) [٢٠٩٦]. (٥/ ٣٣٩) ٢٢٧١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفّارَةٌ لَهُ﴾ يقول: فمَن تَصَدَّق بالقتل والجراحات فهو كفارة لذنبه. يقول: إن عَفا المجروحُ عن الجارح فهو كفارة للجارح مِن الجرح، ليس عليه قَوَد ولا دِيَة، ﴿ومَن لَمْ يَحْكُمْ بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ في التوراة: من أمر الرجم، والقتل، والجراحات؛ ﴿فَأُولئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ (٦). (ز)

стр. 4826

﴿وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ﴾ ٢٢٧١٣ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قول الله: ﴿وقفينا على آثارهم﴾. قال: أتْبَعْنا آثار الأنبياء، أي: بَعَثْنا على آثارهم. قال: وهل تعرفُ العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت عديَّ بن زيد وهو يقول: يَوْمَ قَفَّتْ عِيرُهُم مِن عِيرِنا ... واحْتِمالُ الحَيِّ في الصّبحِ فَلقْ (١). (٥/ ٣٣٩) ٢٢٧١٤ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿وقفينا﴾: أتْبَعْنا (٢). (ز) ٢٢٧١٥ - عن مقاتل، في قوله: ﴿وقفينا على آثارهم﴾، يقول: بعَثْنا من بعدهم عيسى ابن مريم (٣). (٥/ ٣٣٩)

стр. 4827

٢٢٧١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ﴾ يعني: وبعثنا مِن بعدهم، يعني: من بعد أهل التوراة ﴿بِعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ﴾ يقول: عيسى يُصَدِّق بالتوراة (١). (ز) ﴿وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ﴾ ٢٢٧١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتَيْناهُ الإنْجِيلَ﴾ يعني: أعطينا عيسى الإنجيل، ﴿فِيهِ هُدىً﴾ من الضلالة، ﴿ونُورٌ﴾ من الظُّلْمة، ﴿ومُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ﴾ يقول: الإنجيل يصدق التوراة والإنجيل، ﴿وهُدىً﴾ من الضلالة (٢). (ز) ﴿وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (٤٦)﴾ ٢٢٧١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وموعظة للمتقين﴾ الذين من بعدهم إلى يوم القيامة (٣). (ز) ٢٢٧١٩ - عن الحسن البصري - من طريق عباد بن منصور- ﴿وموعظة للمتقين﴾ بعدهم، فيَتَّقوا نعمة الله تعالى، ويحذرونها (٤). (ز) ٢٢٧٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَوْعِظَةً﴾ من الجهل ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ الشرك (٥). (ز) ﴿وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤٧)﴾ ٢٢٧٢١ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون﴾ الآيات، قال: نزلت في بني إسرائيل، ورضي بها لهؤلاء (٦). (ز) ٢٢٧٢٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون﴾: العاصون (٧). (ز)

стр. 4828

٢٢٧٢٣ - عن الحسن البصري -من طريق خبيب بن سليم- يقول: أنزلت في أهل الكتاب، أنهم تركوا أحكام الله كلها في هذه الآية: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون﴾ (١). (ز) ٢٢٧٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولْيَحْكُمْ أهْلُ الإنْجِيلِ﴾ من الأحبار والرهبان ﴿بِما أنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ﴾ يعني: في الإنجيل؛ من العفو عن القاتل، أو الجارح، والضارب، ﴿ومَن لَمْ يَحْكُمْ بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ في الإنجيل من العفو، واقتَصَّ من القاتل والجارح والضارب ﴿فَأُولئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ يعني: العاصين لله (٢). (ز) ٢٢٧٢٥ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بكير بن معروف- قوله: ﴿وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه﴾، قال: في الإنجيل. قال: فأمر القِسِّيسين والرُّهبان أن يحكموا بما أنزل الله في التوراة قبل أن ينزل الإنجيل، فكفر مَن كفر من أهل التوراة والإنجيل، فكذَّبهم محمد ﷺ بقولهم: إن عزير ابن الله، والمسيح ابن مريم ابن الله، وأنّ الله ثالث ثلاثة، وأن عيسى هو الله، وأنّ يد الله مغلولة، وأنّ الله فقير وهم أغنياء، ولو أنّهم حكموا بالرجم والقصاص والجراحات لكانوا كفارًا بالله بتكذيبهم محمدًا ﷺ ، وقولهم على الله الكذب والبهتان (٣). (ز) ٢٢٧٢٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون﴾ قال: من أهل الإنجيل، ﴿فأولئك هم الفاسقون﴾ قال: الكاذبون. قال ابن زيد: كل شيء في القرآن إلا قليلًا «فاسق» فهو كاذبٌ. وقَرَأ قول الله: ﴿إن جاءكم فاسق بنبأ﴾ [الحجرات: ٦]، قال: الفاسق هاهنا: كاذب (٤). (٥/ ٣٣٩) ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ﴾ ٢٢٧٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وأنزلنا إليك الكتاب﴾ قال: القرآن، ﴿مصدقا لما بين يديه من الكتاب﴾ قال: شاهدًا على التوراة والإنجيل، مُصَدِّقًا لهما (٥). (٥/ ٣٤٠)

стр. 4829

٢٢٧٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ﴾ يا محمد ﷺ ﴿بِالحَقِّ﴾ يعني: القرآن بالحق، لم ننزله عبثًا، ولا باطلًا لغير شيء، ﴿مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتابِ﴾ (١). (ز) ﴿وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ ٢٢٧٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق التميمي- في قوله: ﴿ومهيمنا عليه﴾، قال: مُؤْتَمَنًا عليه (٢). (٥/ ٣٤١) ٢٢٧٣٠ - عن عبد الله بن عباس: ﴿ومهيمنا عليه﴾، قال: مُؤْتَمَنًا؛ محمد ﷺ (٣). (٥/ ٣٤١) ٢٢٧٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ومهيمنا عليه﴾، يعني: أمينًا عليه، يحكمُ على ما كان قبله من الكُتُب (٤). (٥/ ٣٤٠) ٢٢٧٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ومهيمنا عليه﴾، قال: المهيمن: الأمين، والقرآن أمينٌ على كل كتاب قبله (٥). (٥/ ٣٤١) ٢٢٧٣٣ - عن عطاء الخراساني، نحو ذلك (٦). (ز) ٢٢٧٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ومهيمنا عليه﴾، قال: شهيدًا على كلِّ كتاب قبله (٧). (٥/ ٣٤٢) ٢٢٧٣٥ - قال عبد الله بن الزبير: المهيمن: القاضي على ما قبله من الكتب (٨). (ز) ٢٢٧٣٦ - عن سعيد بن المسيب = ٢٢٧٣٧ - والضحاك بن مزاحم، قالا: قاضِيًا (٩). (ز)

стр. 4830

٢٢٧٣٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق علي بن بَذِيمَةَ- ﴿ومهيمنا عليه﴾، قال: مؤتَمَنًا على ما قبله من الكتب (١). (ز) ٢٢٧٣٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- ﴿ومهيمنا عليه﴾: مُؤْتَمَنًا على الكتب (٢). (ز) ٢٢٧٤٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق شبل، عن ابن أبي نجيح- ﴿ومهيمنا عليه﴾: محمد ﷺ ، مُؤْتَمَنٌ على القرآن (٣) [٢٠٩٧]. (ز) ٢٢٧٤١ - عن مجاهد بن جبر، ﴿ومهيمنا عليه﴾، قال: محمد ﷺ مؤتَمَنٌ على القرآن، والمهيمن: الشاهد على ما قبله من الكتب (٤). (٥/ ٣٤١) ٢٢٧٤٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿ومهيمنا عليه﴾: مؤتَمَنًا على القرآن، وشاهدًا، ومُصَدِّقًا. = ٢٢٧٤٣ - قال ابن جريج: وقال آخرون: القرآن أمين على الكتب، فيما إذ أخبرنا أهل الكتاب في كتابهم بأمر؛ إن كان في القرآن فصَدِّقوا، وإلا فكذِّبوا (٥). (ز) ٢٢٧٤٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: دالًّا (٦). (ز) ٢٢٧٤٥ - عن أبي رجاء، عن قوله: ﴿ومهيمنا عليه﴾ قال: سُئِل عنها عكرمة مولى ابن عباس وأنا أسمع، فقال: مُؤْتَمنًا عليه (٧). (ز)

стр. 4831

٢٢٧٤٦ - عن أبي رجاء، قال: سألت الحسن البصري عن قوله: ﴿وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه﴾. قال: مُصَدِّقًا لهذه الكُتُب، وأمينًا عليها (١). (ز) ٢٢٧٤٧ - عن عطية بن سعد العوفي، ﴿ومهيمنا عليه﴾، قال: أمينًا على التوراة والإنجيل، يحكمُ عليهما، ولا يَحكمان عليه (٢). (٥/ ٣٤١) ٢٢٧٤٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأَنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ مُصَدِّقًا

стр. 4832

لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتابِ﴾ يقول: الكتب التي خلت قبله، ﴿ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ أمينًا وشاهدًا على الكتب التي خَلَت قبله (١). (ز) ٢٢٧٤٩ - عن قتادة بن دعامة، قال: لَمّا أنبأكم الله بصنيع أهل الكتاب قبلكم بأعمالهم أعمال السُّوء، وبحُكمهم بغير ما أنزل الله، ووعَظ الله نبيه ﷺ والمؤمنين موعظة بليغة شافية، ولِيَعلَمَ مَن ولِي شيئًا من هذا الحُكم أنّه ليس بين العباد وبين الله شيءٌ يُعطيهم به خيرًا، ولا يدفعُ عنهم به سوءًا، إلا بطاعته والعمل بما يُرضيه، فلمّا بيَّن الله لنبيه ﷺ والمؤمنين صَنيعَ أهل الكتاب، وحَذَّرهم؛ قال: ﴿وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه﴾ يقول: للكُتب التي قد خلَت قبلَه، ﴿ومهيمنا عليه﴾ قال: شاهدًا على الكتب التي قد خَلَت قبله (٢). (٥/ ٣٤٠) ٢٢٧٥٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ومهيمنا عليه﴾، قال: شهيدًا عليه (٣). (ز) ٢٢٧٥١ - عن عبد الله بن أبي نجيح -من طريق شبل- قوله: ﴿ومهيمنا عليه﴾، قال: محمد ﷺ ، مؤتَمَنٌ على القرآن (٤). (ز) ٢٢٧٥٢ - عن أبي رَوْقٍ عطية بن الحارث الهمداني، ﴿ومهيمنا عليه﴾، قال: شهيدًا على خلقه بأعمالهم (٥). (٥/ ٣٤٢) ٢٢٧٥٣ - عن محمد بن قيس، قال: القرآن (٦). (ز) ٢٢٧٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾، يقول: وشاهدًا عليه، وذلك أن قرآنَّ محمد ﷺ شاهدٌ بأنّ الكتب التي أنزلت قبله أنّها من الله (٧). (ز) ٢٢٧٥٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومهيمنا عليه﴾، قال: مُصَدِّقًا عليه، كل شيء أنزله الله من توراة أو إنجيل أو زبور فالقرآن مُصَدِّق على ذلك، وكل شيء ذكر الله في القرآن فهو مُصَدِّق عليها، وعلى ما

стр. 4833

حُدِّث عنها أنّه حق (١) [٢٠٩٨]. (ز) ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ﴾ ٢٢٧٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فاحكم بينهم بما أنزل الله﴾، قال: بحدود الله (٢). (٥/ ٣٤٢) ٢٢٧٥٧ - عن مسروق بن الأجدع الهمداني -من طريق عامر- أنّه كان يُحَلّف اليهودي والنصراني بالله، ثم قرأ: ﴿وأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤٩]، وأنزل الله ألّا تشركوا به شيئًا (٣). (٥/ ٣٤٤) ٢٢٧٥٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿فاحكم بينهم بما أنزل

стр. 4834

الله﴾، قال: أمر محمدًا على أن يحكم بينهم (١). (ز) ٢٢٧٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ إليك في القرآن، ﴿ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهُمْ﴾ يعني: أهواء اليهود ﴿عَمّا جاءَكَ مِنَ الحَقِّ﴾ وهو القرآن (٢). (ز) ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ﴾ ٢٢٧٦٠ - عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي أيوب- قال: الإيمان منذ بعث الله -تعالى ذِكْرُه- آدم ﷺ شهادةُ أن لا إله إلا الله، والإقرارُ بما جاء من عند الله، لكل قوم ما جاءهم من شرعة أو منهاج، فلا يكون المُقِرُّ تاركًا، ولكنه مطيع (٣). (ز) ٢٢٧٦١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا﴾، قال: سُنَّةً ومنهاجًا، السبيل لكلكم، مَن دخل في دين محمد ﷺ فقد جعل الله له شرعة ومنهاجًا. يقول: القران هو له شريعة ومنهاج (٤). (ز) ٢٢٧٦٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا﴾، قال: الدين واحد، والشرائع مختلفة (٥). (٥/ ٣٤٣) ٢٢٧٦٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا﴾، يقول: سبيلًا وسنَّةً، والسنن مختلفةٌ؛ للتوراة شريعة، وللإنجيل شريعة، وللقرآن شريعة، يُحِلُّ الله فيها ما يشاء، ويُحَرِّم ما يشاء، كي يعلم اللهُ مَن يُطيعه ممن يعصيه، ولكن الدين الواحد الذي لا يُقبَلُ غيره التوحيدُ والإخلاصُ الذي جاءت به الرسل (٦). (٥/ ٣٤٣) ٢٢٧٦٤ - عن قتادة بن دعامة: الخطاب للأمم الثلاث: أمة موسى، وأمة عيسى، وأمة محمد ﷺ وعليهم أجمعين، للتوراة شريعة، والإنجيل شريعة، وللفرقان شريعة، والدين واحد، وهو التوحيد (٧). (ز)

стр. 4835

٢٢٧٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنكُمْ شِرْعَةً﴾، يعنى: من المسلمين، وأهل الكتاب (١) [٢٠٩٩]. (ز)
следующие страницы →