← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 4936–4975 · переход к 4941.

стр. 4936

وحديث الرجل الذي كنتُ معه، وما أمرني به، قال: «لمَن أنت؟». قلتُ: لامرأة من الأنصار، جعلتني في حائط لها. قال: «يا أبا بكر». قال: لبَّيك. قال: «اشْتَرِه». قال: فاشتراني أبو بكر، فأعتقني، فلبثتُ ما شاء الله أن ألبث، ثم أتيتُه فسَلَّمتُ عليه، وقعدتُ بين يديه، فقلتُ: يا رسول الله، ما تقولُ في دين النصارى؟ قال: «لا خير فيهم ولا في دينهم». فدَخَلني أمر عظيم، فقلتُ في نفسي: هذا الذي كنتُ معه، ورأيتُ منه ما رأيتُ، أخذ بيد المقْعَد فأقامَه الله على يديه، لا خير في هؤلاء ولا في دينهم! فانصرفتُ وفي نفسي ما شاء الله، فأنزل الله بعدُ على النبيّ ﷺ : ﴿ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون﴾ إلى آخر الآية. فقال النَّبِيّ ﷺ : «عليَّ بسلمان». فأتاني الرسول فدعاني وأنا خائف، فجئتُ حتى قعدتُ بين يديه، فقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون﴾ إلى آخر الآية. فقال: «يا سلمان، أولئك الذين كنتَ معهم وصاحبُك، لم يكونوا نصارى، إنما كانوا مسلمين». فقلتُ: يا رسول الله، فوالذي بعَثك بالحق، لقد أمرني باتِّباعك، فقلتُ له: وإن أمرني بترك دينك وما أنت عليه، فأتْركُه؟ قال: نعم، فاتركه، فإن الحق وما يحبُ الله فيما يأمرُك (١). (٥/ ٤١٠) ٢٣١٧٤ - عن سلمان في إسلامه، قال: لَمّا قَدِم النبي ﷺ المدينة صنَعتُ طعامًا، فجئتُ به، فقال: «ما هذا؟». قلتُ: صَدَقةٌ. فقال لأصحابِه: «كُلوا». ولم يأكُلْ، ثم إني رجَعْتُ حتى جَمَعتُ طعامًا، فأتَيتُه به، فقال: «ما هذا؟». قلتُ: هَدِيةٌ. فأكل، وقال لأصحابِه: «كُلُوا». قلتُ: يا رسول الله، أخبرني عن النصارى. قال: «لا خيرَ فيهم، ولا في مَن أحَبَّهم». فقُمْتُ وأنا مُثْقَلٌ؛ فأنزَل الله: ﴿لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود﴾ حتى بلغ: ﴿تفيض من الدمع﴾. فأرسَل إليَّ رسول الله ﷺ ، فقال

стр. 4937

لي: «يا سلمان، إن أصحابَك هؤلاء الذين ذكَر الله» (١). (٥/ ٤٠٩) ٢٣١٧٥ - عن سلمان -من طريق جاثمة بن رِئاب- أنّه سُئل عن قولِه: ﴿ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا﴾. قال: الرُّهْبانُ الذين في الصوامع، نزلت على رسول الله ﷺ : (ذَلِكَ بِأَنَّ مِنهُمْ صِدِّيقِينَ ورُهْبانًا) (٢). ولفظ البزار: دعِ القسِّيسين، أقْرَأني رسول الله ﷺ : (ذَلِكَ بِأَنَّ مِنهُمْ صِدِّيقِينَ). ولفظ الحكيم الترمذي: قرَأتُ على النبي ﷺ : ﴿ذلك بأن منهم قسيسين﴾، فأقْرَأني: (ذَلِكَ بِأَنَّ مِنهُمْ صِدِّيقِينَ) (٣). (٥/ ٤٠٩) ٢٣١٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: كان رسول الله ﷺ وهو بمكةَ يخافُ على أصحابِه مِن المشركين، فبعَث جعفر بن أبي طالب وابن مسعود وعثمان بن مظعون في رهطٍ مِن أصحابِه إلى النجاشي ملك الحبشة، فلما بلغ المشركين بعَثوا عمرَو بن العاصي في رهطٍ منهم، ذكَروا أنهم سَبَقوا أصحابَ النبي ﷺ إلى النجاشي، فقالوا: إنه قد خرَج فينا رجلٌ سَفَّه عقولَ قريشٍ وأحلامَها، زعَم أنه نبي، وإنّه بَعَث إليك رهطًا ليُفْسِدوا عليك قومَك، فأحْبَبْنا أن نَأْتِيَك ونُخْبِرَك خبرَهم. قال: إن جاءُوني نظَرتُ فيما يقولون. فلمّا قَدِم أصحابُ رسول الله ﷺ ، فأتَوا إلى باب النجاشي فقالوا: استأذِنْ لأولياءِ الله. فقال: ائْذَنْ لهم، فمرحبًا بأولياء الله. فلما دخَلوا عليه سَلَّموا، فقال الرهط مِن المشركين: ألم تَرَ أيُّها الملك أنّا صَدَقْناك، وأنهم لم يُحَيُّوك بتحيتِك التي تُحَيّا بها. فقال لهم: ما يَمْنَعُكم أن تُحَيُّوني بتَحِيَّتي؟ قالوا: إنا حَيَّيْناك بتحية أهل الجنة وتحية الملائكة. فقال لهم: ما يقولُ صاحِبُكم في عيسى وأمِّه؟ قالوا: يقولُ: عبدُ اللهِ ورسوله، وكلمةٌ مِن الله، وروحٌ منه، ألْقاها إلى مريم. ويقولُ في مريم: إنها العذراءُ الطَّيِّبةُ البَتُول. قال: فأخَذ عودًا مِن الأرض، فقال: ما زادَ عيسى وأمُّه على ما قال صاحِبُكم هذا العودَ. فكَرِه المشركون قولَه، وتَغَيَّر له وُجُوهُهم، فقال: هل تَقْرءُون شيئًا مما أُنزِل

стр. 4938

عليكم؟ قالوا: نعم. قال: فاقْرءُوا. فقَرءُوا وحولَه القِسِّيسون والرُّهْبانُ وسائرُ النصارى، فجعَلت طائفةٌ مِن القِسِّيسين والرُّهْبانِ كلَّما قَرءُوا آيةً انحَدَرَت دموعُهم مما عرَفوا مِن الحقِّ، قال الله: ﴿ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون * وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق﴾ (١) [٢١٤٩]. (٥/ ٤٠٨) ٢٣١٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق حصين، عمَّن حدَّثه- في قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنهُمْ قِسِّيسِينَ ورُهْبانًا﴾، قال: كانوا نَواتِيَّ في البحر -يعني: ملّاحين-. قال: فمر بهم عيسى ابن مريم، فدعاهم إلى الإسلام، فأجابوه. قال: فذلك قوله: ﴿قِسِّيسِينَ ورُهْبانًا﴾ (٢). (ز) ٢٣١٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول﴾، قال: إنهم كانوا نوّاتين -يعني: مَلّاحِين- قدِموا مع جعفر بن أبي طالب من الحَبَش، فلما قرَأ عليهم رسول الله ﷺ القرآن آمَنوا، وفاضَت أعينُهم، فقال رسول الله ﷺ : «إذا رجَعْتُم إلى أرضِكم انتقَلْتم عن دينكم». فقالوا: لن نَنقَلِبَ عن دينِنا. فأنزَل الله ذلك مِن قولهم: ﴿وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول﴾ (٣). (٥/ ٤٠٦)

стр. 4939

٢٣١٧٩ - عن عبد الله بن الزبير -من طريق عروة- قال: نزَلت هذه الآيةُ في النَّجاشي وأصحابِه: ﴿وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع﴾ (١). (٥/ ٤٠٥) ٢٣١٨٠ - عن عروة بن الزبير -من طريق هشام- قال: كانوا يَرون أن هذه الآية نزلَت في النجاشي: ﴿وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع﴾ (٢). (٥/ ٤٠٦) ٢٣١٨١ - عن سعيد بن المسيب = ٢٣١٨٢ - وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام = ٢٣١٨٣ - وعروة بن الزبير -من طريق ابن شهاب- قالوا: بعَث رسول الله ﷺ عمرَو بن أميةَ الضَّمْرِيَّ وكتَب معه كتابًا إلى النَّجاشي، فقَدِم على النجاشي، فقَرَأ كتابَ رسول الله ﷺ ، ثم دَعا جعفر بن أبي طالب والمهاجرين معه، وأرسَل النجاشيُّ إلى الرُّهْبان والقِسِّيسينَ فجمَعهم، ثم أمرَ جعفرَ بن أبي طالب أن يَقْرَأَ عليهم القرآن، فقرَأ عليهم سورة مريم، فآمَنوا بالقرآن، وفاضَت أعينُهم مِن الدمع، وهم الذين أُنزِل فيهم: ﴿ولتجدن أقربهم مودة﴾ إلى قوله: ﴿من الشاهدين﴾ (٣). (٥/ ٤٠٥) ٢٣١٨٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- في قوله: ﴿ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا﴾، قال: هم رُسُلُ النجاشي الذين أرسَل بإسلامِه وإسلام قومه، كانوا سبعين رجلًا، اخْتارهم مِن قومِه، الخَيِّرَ فالخَيِّر، في الفقه والسِّنِّ -وفي لفظ: بعَث مِن خيار أصحابه إلى رسول الله ﷺ ثلاثين رجلًا- فلما أتَوا رسول الله ﷺ دخَلوا عليه، فقرَأ عليهم سورة يس، فبَكَوا حينَ سمِعوا القرآن، وعرَفوا أنه الحقُّ؛ فأنزَل الله فيهم: ﴿ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا﴾ الآية. ونزَلت هذه الآية فيهم أيضًا: ﴿الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون﴾ إلى قوله: ﴿أولئك يؤتون

стр. 4940

أجرهم مرتين بما صبروا﴾ [القصص: ٥٢ - ٥٤] (١) [٢١٥٠]. (٥/ ٤٠٥) ٢٣١٨٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى﴾، قال: هم الوفد الذين جاءوا مع جعفر وأصحابِه من أرض الحبشة (٢). (٥/ ٤٠٤) ٢٣١٨٦ - عن أبي صالح -من طريق عنبسة، عمَّن حدَّثه- في قوله: ﴿ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا﴾، قال: ستة وستون، أو سبعة وستون، أو اثنان وستون من الحبشة، كلهم صاحب صومعة، عليهم ثياب الصُّوف (٣). (ز) ٢٣١٨٧ - عن عطاء، ﴿ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى﴾، قال: هم ناسٌ مِن الحبشة، آمَنوا إذ جاءَتْهم مُهاجِرةُ المؤمنين، فذلك لهم (٤). (٥/ ٤٠٤) ٢٣١٨٨ - قال عطاء: كانوا ثمانين رجلًا؛ أربعون من أهل نجران من بني الحارث بن

стр. 4941

كعب، واثنان وثلاثون من الحبشة، وثمانيةٌ رُومِيُّون من أهل الشام (١). (ز) ٢٣١٨٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولتجدن أقربهم مودة﴾ الآية، قال: أناسٌ مِن أهل الكتاب كانوا على شريعةٍ مِن الحقِّ مِمّا جاء به عيسى، يؤمِنون به، ويَنتَهُون إليه، فلمّا بعَث اللهُ محمدًا ﷺ صَدَّقوه، وآمَنوا به، وعرَفوا ما جاء به مِن الحقِّ أنّه مِن الله، فأثْنى عليهم بما تَسْمَعون (٢). (٥/ ٤٠٩) ٢٣١٩٠ - عن قتادة بن دعامة، قال: ذُكِر لنا: أنّ هذه الآية نزَلت في الذين أقبَلوا مع جعفر من أرض الحبشة، وكان جعفر لَحِق بالحبشة هو وأربعون معه مِن قريش، وخمسون مِن الأشْعَريِّين، منهم أربعةٌ مِن عَكٍّ، أكبرُهم أبو عامر الأشعري، وأصغرُهم عامر. فذُكِر لنا: أنّ قريشًا بَعَثوا في طَلَبِهم عمرَو بن العاص، وعُمارةَ بنَ الوليد، فأتَوُا النَّجاشيَّ، فقالوا: إنّ هؤلاء قد أفسَدوا دينَ قومِهم. فأرسَل إليهم، فجاءوا، فسألَهم، فقالوا: بعَث الله فينا نبيا كما بعَث في الأُممِ قبلنا، يَدعونا إلى الله وحده، ويأمُرُنا بالمعروف، ويَنْهانا عن المنكر، ويأمُرُنا بالصِّلَةِ، ويَنْهانا عن القطيعة، ويأمُرُنا بالوفاء، ويَنْهانا عن النَّكْث، وإنّ قومَنا بَغَوْا علينا، وأخرَجونا حينَ صَدَّقْناه وآمَنّا به، فلم نَجِدْ أحدًا نَلْجَأُ إليه غيرَك. فقال معروفًا. فقال عمرو وصاحبُه: إنّهم يقولون في عيسى غيرَ الذي تقول. قال: وما تقولون في عيسى؟ قالوا: نشهَدُ أنه عبدُ الله، ورسوله، وكلمةُ الله، ورُوحُه، وأنه ولدَته عذراءُ بَتُول. قال: ما أخْطَأْتُم. ثم قال لعمرو وأصحابه: لولا أنّكما أقبَلْتُما في جِواري لفعَلْتُ بكما وفعلتُ. وذُكِر لنا: أنّ جعفرًا وأصحابَه إذ أقبَلوا جاء أولئك معهم، فآمَنوا بمحمد ﷺ ، فقال قائل: لو قد رَجَعوا إلى أرضِهم لَحِقوا بدينِهم. فحُدِّثْنا: أنّه قدِم مع جعفر سبعون منهم، فلما قرَأ عليهم نبي الله ﷺ فاضَت أعينُهم (٣). (٥/ ٤٠٦) ٢٣١٩١ - عن ابن إسحاق، قال: سألتُ الزهريَّ عن هذه الآيات: ﴿ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون﴾، وقوله: ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما﴾ [الفرقان: ٦٣]. قال: ما زلتُ أسمعُ علماءَنا يقولون: نزَلت في النجاشيِّ

стр. 4942

وأصحابه (١). (٥/ ٤١٩) ٢٣١٩٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: بعَث النجاشيُّ إلى رسول الله ﷺ اثني عشَرَ رجلًا؛ سبعةً قِسِّيسينَ، وخمسةً رهبانًا، ينظُرون إليه، ويسألونه، فلما لَقُوه فقرَأ عليهم ما أنزَل الله بَكَوْا، وآمَنوا؛ فأنزل الله فيهم: ﴿وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول﴾ الآية. فآمنوا، ثم رجعوا إلى النجاشي، فهاجر النجاشيُّ معهم، فمات في الطريق، فصلّى عليه رسول الله ﷺ والمسلمون، واستغفروا له (٢) [٢١٥١]. (٥/ ٤٠٧) ٢٣١٩٣ - عن عطاء [الخراساني]-من طريق ابن عطاء- قال: ما ذكَر اللهُ به النصارى مِن خيرٍ فإنّما يُرادُ به: النجاشي، وأصحابُه (٣). (٥/ ٤٠٤) ٢٣١٩٤ - قال مقاتل = ٢٣١٩٥ - ومحمد بن السائب الكلبي: كانوا أربعين رجلًا؛ اثنان وثلاثون من الحبشة، وثمانية رومِيُّون من أهل الشام (٤). (ز) ٢٣١٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَتَجِدَنَّ أشَدَّ النّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا اليَهُودَ والَّذِينَ أشْرَكُوا﴾، نزلت في أربعين رجلًا من مؤمني أهل الإنجيل؛ منهم اثنان وثلاثون رجلًا قدموا من أرض الحبشة مع جعفر بن أبي طالب?، وثمانية نفر قدموا من الشام معهم بحَيِرى الراهب، وأبرهة، والأشرف، ودريس، وتمام، وقسيم، ودريد، وأيمن، والقِسِّيسون الذين يحلقون أواسط رءوسهم، وذلك أنهم حين سمعوا القرآن من النبي ﷺ قالوا: ما أشبهَ هذا بالذي كُنّا نتحدث به عن عيسى

стр. 4943

ابن مريم ﷺ ! فبَكَوْا، وصدَّقوا بالله ورسلِه (١) [٢١٥٢]. (ز) تفسير الآيتين ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى﴾ ٢٣١٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَتَجِدَنَّ أقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً﴾ وليس يعني: في الحب، ولكن يعني: في سرعة الإجابة للإيمان، ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إنّا نَصارى﴾ وكانوا في قرية تُسَمّى: ناصرة (٢). (ز) ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (٨٢)﴾ ٢٣١٩٨ - عن الحسن البصري -من طريق البراء بن يزيد- في قوله: ﴿قسيسين﴾، قال: علماؤهم (٣). (٥/ ٤١٨) ٢٣١٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنهُمْ قِسِّيسِينَ ورُهْبانًا﴾ يعني: مُتَعَبِّدين؛ أصحاب الصوامع، ﴿وأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ يعني: لا يتكبرون عن الإيمان (٤). (ز) ٢٣٢٠٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال:

стр. 4944

القسيسون: عُبّادُهم (١). (٥/ ٤١٨) ﴿وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا﴾ ٢٣٢٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إلى الرسول﴾ من القرآن؛ ﴿تَرى أعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمّا عَرَفُوا مِنَ الحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنّا﴾ يعني: صدّقنا بالقرآن أنّه من الله (٢). (ز) ﴿فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (٨٣)﴾ ٢٣٢٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة، وعلي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فاكتبنا مع الشاهدين﴾، قال: أمة محمد ﷺ . وفي لفظٍ قال: يعنون بالشاهدِين: محمدًا ﷺ وأُمَّتَه؛ أنهم قد شَهِدوا له أنّه بلَّغ، وشَهِدوا للرسل أنهم قد بلَّغوا (٣) [٢١٥٣]. (٥/ ٤١٩) ٢٣٢٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاكْتُبْنا﴾ يعني: فاجعلنا ﴿مَعَ الشّاهِدِينَ﴾

стр. 4945

يعني: مع المهاجرين، يعني: من أُمَّة محمد ﷺ . نظيرُها في المجادلة [٢٢]: ﴿كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإيمانَ﴾، يقول: جعل في قلوبهم الإيمان، وهو التوحيد (١). (ز) ٢٣٢٠٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿فاكتبنا مع الشاهدين﴾: مع أمة محمد ﷺ (٢). (ز) ﴿وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ (٨٤)﴾ ٢٣٢٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ وذلك أنّهم لَمّا أسلموا ورجعوا إلى أرضهم لامهم كفارُ قومهم، فقالوا: أتركتم مِلَّةَ عيسى ﷺ ودينَ آبائكم؟! قالوا: نعم، ﴿وما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وما جاءَنا مِنَ الحَقِّ﴾ مع محمد ﷺ ، ﴿ونَطْمَعُ﴾ يعني: ونرجو ﴿أنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا﴾ الجنة ﴿مَعَ القَوْمِ الصّالِحِينَ﴾ وهم المهاجرين الأُوَل -رضوان الله عليهم- (٣). (ز) ٢٣٢٠٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين﴾، قال: القومُ الصالحون: رسول الله ﷺ ، وأصحابُه (٤). (٥/ ٤١٩) ﴿فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (٨٥)﴾ ٢٣٢٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَثابَهُمُ اللَّهُ بِما قالُوا﴾ من التصديق ﴿جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها﴾ لا يموتون، ﴿وذَلِكَ﴾ الثواب ﴿جَزاءُ المُحْسِنِينَ﴾ (٥). (ز)

стр. 4946

﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (٨٦)﴾ ٢٣٢٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ يعني: بالقرآن؛ بأنّه ليس من الله ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ الجَحِيمِ﴾ يعني: ما عَظُم من النار، يعني: كفار النصارى الذين لاموهم حين أسلموا وتابعوا النبي ﷺ (١). (ز) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (٨٧)﴾ نزول الآية: ٢٣٢٠٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ رجالًا مِن أصحاب محمد ﷺ -منهم عثمان بن مظعون- حرَّموا اللحمَ والنساءَ على أنفسهم، وأخذوا الشِّفار ليقطَعوا مذاكيرَهم لكي تنقطِعَ الشهوةُ عنهم، ويتفرَّغوا لعبادة ربِّهم، فأُخبِر بذلك النبي ﷺ ، فقال: «ما أرَدْتُم؟». قالوا: أرَدْنا أن نقطعَ الشهوة عنّا، ونتفرَّغَ لعبادة ربِّنا، ونَلهو عن الناس. فقال رسول الله ﷺ : «لم أُؤمَر بذلك، ولكني أُمِرتُ في ديني أن أتزوج النساء». فقالوا: نطيعُ رسول الله ﷺ . فأنزَل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ إلى قوله: ﴿واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون﴾. فقالوا: يا رسول الله، فكيف نَصنعُ بأيْمانِنا التي حلَفنا عليها؟ فأنزل الله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾ (٢). (٥/ ٤٢٦) ٢٣٢١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾، قال: نزَلَت هذه الآية في رهطٍ من

стр. 4947

الصحابة قالوا: نقطَعُ مذاكيرَنا، ونترُكُ شهواتِ الدنيا، ونَسيحُ في الأرض كما يفعلُ الرُّهْبان. فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فأرْسَل إليهم، فذكَر لهم ذلك، فقالوا: نعم. فقال النبي ﷺ : «لكني أصومُ وأُفْطِر، وأُصلِّي وأنام، وأنكِحُ النساء، فمن أخَذَ بسُنَّتي فهو مِنِّي، ومَن لم يأخذ بسُنَّتي فليس مِنِّي» (١). (٥/ ٤٠٥) ٢٣٢١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّ رجلًا أتى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إنِّي إذا أكلتُ اللحم انتَشَرْتُ للنساء، وأَخَذَتْنِي شهوتي، وإنِّي حرَّمتُ عَلَيَّ اللحم. فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ (٢). (٥/ ٤٠٥) ٢٣٢١٢ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾، قال: كانوا حرَّموا الطِّيبَ واللحم؛ فأنزل الله هذا فيهم (٣). (٥/ ٤٢٢) ٢٣٢١٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: أراد رجالٌ -منهم عثمانُ بن مظعون، وعبد الله بن عمرو- أن يَتَبتَّلوا، ويَخْصُوا أنفسَهم، ويَلبَسوا المُسُوح (٤)؛ فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾، والآيةُ التي بعدها (٥). (٥/ ٤٢٥) ٢٣٢١٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خالد الحذّاء- قال: كان أناسٌ من أصحاب النبي ﷺ هَمُّوا بالخِصاء، وترك اللَّحم، والنساء؛ فنزلت هذه الآية:

стр. 4948

﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين﴾ (١). (٥/ ٤٢١) ٢٣٢١٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس: أنّ عثمان بن مظعون في نفرٍ من أصحاب النبي ﷺ قال بعضُهم: لا آكُلُ اللحمَ. وقال الآخَر: لا أنامُ على فِراش. وقال الآخَر: لا أتزوجُ النساء. وقال الآخر: أصومُ ولا أُفطر. فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ الآية (٢). (٥/ ٤٢٢) ٢٣٢١٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج-: أنّ عثمان بن مظعون، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، والمقداد بن الأسود، وسالمًا مولى أبي حذيفة، وقُدامَة؛ تَبَتَّلوا، فجلَسوا في البيوت، واعتزلوا النساء، ولَبِسوا المسُوحَ، وحرَّموا طيباتِ الطعام واللِّباس، إلا ما يأكُلُ ويلبسُ أهلُ السياحة (٣) مِن بني إسرائيل، وهمُّوا بالاختصاء، وأَجمعوا لقيام الليل وصيام النهار؛ فنزَلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ الآية. فلما نزَلت بعَث إليهم رسول الله ﷺ ، فقال: «إنّ لأنفسكم حقًّا، وإنّ لأعينكم حقًّا، وإنّ لأهلكم حقًّا، فصلُّوا وناموا، وصوموا وأفطِرُوا، فليس مِنّا مَن ترَك سُنَّتَنا». فقالوا: اللَّهُمَّ، صدَّقْنا واتَّبعنا ما أنزَلتَ على الرسول (٤). (٥/ ٤٢٥) ٢٣٢١٧ - عن أبي قِلابة - من طريق أيوب- قال: أراد أناسٌ مِن أصحاب النبي ﷺ أن يرفُضوا الدنيا، ويترُكوا النساء، ويترهَّبُوا، فقام رسول الله ﷺ ، فغلَّظ فيهم المقالة، ثم قال: «إنّما هلَك مَن كان قبلكم بالتشديد، شدَّدوا على أنفسهم فشدَّد الله عليهم، فأولئك بقاياهم في الديار والصوامع، اعبدوا الله، ولا تُشْرِكوا به شيئًا، وحُجُّوا، واعتمِروا، واستقِيموا يَستقِم لكم». قال: ونزلت فيهم: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ الآية (٥). (٥/ ٤٢٢)

стр. 4949

٢٣٢١٨ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق حُصين- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾، قال: نزلت في عثمان بن مظعون وأصحابه؛ كانوا حرَّموا على أنفسهم كثيرًا من الشهوات والنساء، وهمَّ بعضُهم أن يقطَعَ ذَكَرَه؛ فأنزل الله هذه الآية (١). (٥/ ٤٢٠) ٢٣٢١٩ - عن الحسن العُرَني، قال: كان عليٌّ في أُناسٍ مِمَّن أرادوا أن يُحرِّموا الشهوات؛ فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ الآية (٢). (٥/ ٤٢٧) ٢٣٢٢٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾، قال: نزلت في أُناسٍ من أصحاب النبي ﷺ أرادوا أن يتَخَلَّوا مِن الدنيا، ويتركوا النساء، ويَتَزَهدوا، منهم عليُّ بن أبي طالب، وعثمان بن مَظْعون (٣). (٥/ ٤٢٣) ٢٣٢٢١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ الآية، قال: ذُكِر لنا: أنّ رجالًا مِن أصحاب النبي ﷺ رفَضوا النساء واللَّحْمَ، وأرادوا أن يَتَّخذوا الصوامع، فلما بلَغ ذلك رسول الله ﷺ قال: «ليس في ديني تَرْكُ النساء واللحم، ولا اتِّخاذُ الصوامع». وخُبِّرنا: أنّ ثلاثة نَفَرٍ على عهد رسول الله ﷺ اتَّفقوا، فقال أحدُهم: أما أنا فأقومُ الليلَ لا أنام. وقال أحدهم: أما أنا فأصومُ النهار فلا أُفطِر. وقال الآخر: أما أنا فلا آتي النساءَ. فبعَث رسول الله ﷺ إليهم، فقال: «ألم أُنَبَّأْ أنّكم اتفقتم على كذا وكذا؟». قالوا: بلى، يا رسول الله، وما أرَدنا إلا الخيرَ. قال: «لكني أقومُ وأنام، وأصومُ وأُفطِر، وآتِي النساءَ، فمَن رَغِب عن سُنَّتي فليس مِنِّي». وكان في بعض القراءة في الحرف الأول: (مَن رَّغِب عَن سُنَّتِكَ فَلَيْسَ مِن أُمَّتِكَ وقَد ضَلَّ سَوَآءَ السَّبِيلِ) (٤). (٥/ ٤٢٣) ٢٣٢٢٢ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: إنّ رسول الله ﷺ جلس يومًا، فذكَّر الناس، ثم قام ولم يَزِدْهم على التخويف، فقال ناسٌ مِن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا عشرةً؛ منهم علي بن أبي طالب، وعثمان بن مظعون: ما خِفْنا إن لم نُحْدِثْ عَمَلًا، فإنّ النصارى قد حرَّموا على أنفسهم، فنحن نُحَرِّم. فحرَّم

стр. 4950

بعضُهم أكلَ اللحم والوَدَك، وأن يأكُلَ بنهار، وحرَّم بعضُهم النوم، وحرم بعضُهم النساء، فكان عثمانُ بن مظعون ممن حرَّم النساء، وكان لا يدنو من أهله، ولا يدنون منه، فأتتِ امرأتُه عائشةَ، وكان يُقالُ لها: الحولاء. فقالت لها عائشةُ ومَن عندها مِن نساء النبي ﷺ : ما بالُكِ -يا حولاءُ- متغيرةَ اللون، لا تَمْتَشِطين، ولا تتطيَّبين؟ فقالت: وكيف أتطيَّبُ وأمْتَشِطُ وما وقَع عَلَيَّ زوجي ولا رفَع عَنِّي ثوبًا منذُ كذا وكذا؟! فجعَلن يَضْحَكْنَ مِن كلامها، فدخل رسول الله ﷺ وهُنَّ يَضْحَكْنَ، فقال: «ما يُضحِكُكُنَّ؟». قالتْ: يا رسول الله، الحولاءُ سألتُها عن أمرها، فقالتْ: ما رَفَعَ عنِّي زوجي ثوبًا منذُ كذا وكذا. فأرسَل إليه، فدعاه، فقال: «ما بالُك، يا عثمان؟». قال: إنِّي تركتُه لله؛ لكي أتخلّى للعبادة. وقصَّ عليه أمرَه، وكان عثمانُ قد أراد أن يَجُبَّ (١) نفسَه، فقال رسول الله ﷺ : «أقسمتُ عليكَ إلا رجعتَ فواقَعتَ أهلك». فقال: يا رسول الله، إنِّي صائمٌ. قال: «أفطِرْ». قال: فأفطَر، وأتى أهلَه، فرَجَعَتِ الحولاءُ إلى عائشة قد اكْتَحَلَتْ، وامْتَشَطَتْ، وتَطَيَّبَتْ، فضحكت عائشةُ، فقالت: ما لَكِ، يا حولاءُ؟ فقالت: إنّه أتاها أمس. فقال رسول الله ﷺ : «ما بالُ أقوامٍ حرَّموا النساء، والطعام، والنوم؟! ألا إنِّي أنامُ وأقوم، وأُفطِر وأصوم، وأنكِح النساء، فمَن رَغِب عن سُنَّتي فليس مِنِّي». فنزَلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا﴾. يقولُ لعثمان: لا تَجُبَّ نفسك فإن هذا هو الاعتداء. وأمرهم أن يُكفِّروا أيمانهم، فقال: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ الآية (٢). (٥/ ٤٢٤) ٢٣٢٢٣ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن-: أنّ عبد الله بن رواحة ضافَه ضيفٌ مِن أهله وهو عند النبي ﷺ ، ثم رجَع إلى أهله فوجَدهم لم يُطْعِموا ضيفَهم انتظارًا له، فقال لامرأته: حبَسْتِ ضيفي مِن أجلي! هو حرامٌ عَلَيَّ. فقالتِ امرأتُه: هو عليَّ حرامٌ. قال الضيفُ: هو عَلَيَّ حرامٌ. فلمّا رأى ذلك وضَعَ يدَه، وقال: كُلُوا بسم الله. ثم ذهب إلى النبي ﷺ ، فأخبره، فقال رسول الله ﷺ : «قد أصبتَ». فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ (٣). (٥/ ٤٢٧)

стр. 4951

٢٣٢٢٤ - عن المغيرة بن عثمان -من طريق ابن جُرَيْج- قال: كان عثمان بن مظعون، وعليٌّ، وعبد الله بن مسعود، والمقدادُ، وعمارٌ؛ أرادوا الاختصِاءَ، وتحريمَ اللحم، ولُبسَ المسُوح، في أصحاب لهم، فأتى النبي ﷺ عثمان بن مظعون، فسأله عن ذلك، فقال: قد كان بعضُ ذلك. فقال رسول الله ﷺ : «أنكِحُ النساءَ، وآكُلُ اللحمَ، وأصومُ وأُفطِر، وأُصلِّي وأنام، وألبسُ الثياب، لم آتِ بالتَّبَتُّل ولا بالرهبانية، ولكن جئتُ بالحنيفية السَّمحة، ومَن رَغِب عن سُنَّتي فليس مِنِّي». قال عبد الملك ابن جُرَيْج: فنزلت هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ (١). (٥/ ٤٢٧) تفسير الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ ٢٣٢٢٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق قيس- قال: كُنّا نغزو مع رسول الله ﷺ وليس معنا نساءٌ، فقلنا: ألا نَسْتَخْصِي؟ فنهانا رسول الله ﷺ عن ذلك، ورخَّص لنا أن نَنكِحَ المرأةَ بالثوب إلى أجَل. ثم قرَأ عبد الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين﴾ (٢). (٥/ ٤٢١) ٢٣٢٢٦ - عن مسروق، قال: أُتي عبد الله [بن مسعود] بضَرْعٍ، فأخذ يأكل منه، فقال للقومِ: ادنوا. فدنا القوم، وتنحّى رجل منهم، فقال له عبد الله: ما شأنُك؟ قال: إنِّي حرمت الضَّرْعَ. قال: هذا مِن خطوات الشيطان، ادْنُ وكُلْ، وكفِّر عن يمينك. ثم تلا: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ ولا تَعْتَدُوا إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ (٣). (ز) ٢٣٢٢٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن شرحبيل- أنّ مَعْقِلَ بن مُقَرِّن

стр. 4952

قال له: إنِّي حرَّمتُ فِراشي عَلَيَّ سَنَةً. فقال: نَمْ على فراشِك، وكفِّر عن يمينك. ثم تلا: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ إلى آخر الآية (١). (٥/ ٤٢٨) ٢٣٢٢٨ - عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: هو الرجل يحلِفُ ألّا يَصِلَ رحِمًا، أو يُحَرِّم عليه بعضَ ما أحَلَّ اللهُ له، فيأتيه، ويُكَفِّر عن يمينه (٢). (٥/ ٤٢٨) ٢٣٢٢٩ - عن المغيرة، قال: قلتُ لإبراهيم في هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾: هو الرجل يُحَرِّمُ الشيءَ مِمّا أحل الله؟ قال: نعم (٣). (٥/ ٤٢٨) ٢٣٢٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ ولا تَعْتَدُوا﴾ فتحرّموا حلاله، ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ مَن يُحَرِّم حلالَه، ويعتدي في أمره (٤). (ز) ﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (٨٧)﴾ ٢٣٢٣١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج-: هو ما كان الجماعةُ مِن أصحاب رسول الله ﷺ هَمُّوا به مِن تحريم النساء، والطعام، واللباس، والنوم، فنُهوا أن يفعلوا ذلك، وأن يَسْتَنُّوا بغير سُنَّةِ نبيهم محمدٍ ﷺ (٥). (ز) ٢٣٢٣٢ - عن الحسن البصري -من طريق عاصم-: ﴿لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا﴾ إلى ما حرَّم الله عليكم (٦). (٥/ ٤٢٨) ٢٣٢٣٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق علي بن عثمان- أنّه قرأ هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين﴾، وقال: مَن حرَّم حلال اللهِ فقد أحلَّ حرامه، ليس بينهما فَرْقٌ (٧). (ز) ٢٣٢٣٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿لا تحرموا طيبات ما أحل

стр. 4953

الله لكم ولا تعتدوا﴾، يقول لعثمان بن مظعون: لا تَجُبَّ نفسَك؛ فإنّ هذا الاعتداء (١) [٢١٥٤]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٣٢٣٥ - عن عائشة: أنّ ناسًا مِن أصحاب النبي ﷺ سألوا أزواج النبي ﷺ عن عمله في السِّرِّ، فقال بعضُهم: لا آكُلُ اللحمَ. وقال بعضُهم: لا أتزوَّج النساء. وقال بعضُهم: لا أنام على فراش. فبلَغ ذلك النبي ﷺ ، فقال: «ما بالُ أقوامٍ يقولُ أحدُهم كذا وكذا؟! لَكِنِّي أصومُ وأُفْطِر، وأنامُ وأقوم، وآكُلُ اللحمَ، وأتزوجُ النساءَ، فمَن رَغِب عن سُنَّتي فليس مِنِّي» (٢). (٥/ ٤٢١) ٢٣٢٣٦ - عن عائشة، قالت: دخلتِ امرأةُ عثمان بن مظعون -واسمها: خولة بنت

стр. 4954

حكيم- عَلَيَّ وهي باذَّةُ الهيئة (١)، فسألتُها: ما شأنُكِ؟ فقالتْ: زوجي يقوم الليل، ويصوم النهار. فدخل النبي ﷺ ، فذكَرتُ ذلك له، فلَقِي النبي ﷺ ، فقال: «يا عثمانُ، إنّ الرَّهْبانِيَّةَ لم تُكتَبْ علينا، أما لك فِيَّ أُسْوَةٌ! فواللهِ، إنّ أخشاكم لله وأحفظكم لحدوده لَأنا» (٢). (٥/ ٤٣٠) ٢٣٢٣٧ - عن أبي جُحَيْفَة، قال: آخى النبي ﷺ بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمانُ أبا الدرداء، فرأى أُمَّ الدرداء مُتَبَذِّلةً (٣)، فقال لها: ما شأنُكِ؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا. فجاء أبو الدرداء، فصنَع له طعامًا، فقال: كُلْ، فإنِّي صائم. قال: ما أنا بآكلٍ حتى تأكُل. فأكَل، فلما كان الليلُ ذهب أبو الدرداء يقوم، قال: نَمْ. فنام، ثم ذهب يقوم، فقال: نَمْ. فلما كان من آخر الليل قال سلمان: قُمِ الآن. فصلَّيا، فقال له سلمانُ: إنّ لربَّك عليك حقًّا، ولنفسك عليك حقًّا، ولأهلك عليك حقًّا، فأعطِ كلَّ ذي حقٍّ حقَّه. فأتى النبي ﷺ ، فذكَر ذلك له، فقال النبي ﷺ : «صدَق سلمان» (٤). (٥/ ٤٢٨) ٢٣٢٣٨ - عن عبد الله بن عمرو، قال: بَلَغَ النبي ﷺ أنِّي أسْرُدُ الصومَ، وأصلي الليلَ، فإمّا أرْسَلَ إلَيَّ وإمّا لَقِيتُه، فقال: «ألم أُخْبَر أنّك تصوم ولا تفطر، وتصلي؟! فصُم وأفطِر، وقُم ونَمْ، فإنّ لعينك عليك حَظًّا، وإنّ لنفسك وأهلك عليك حَظًّا». قال: إنِّي لَأَقْوى لذلك. قال: «فصُمْ صيام داود ﵇». قال: وكيف؟ قال: «كان يصوم يومًا ويُفطر يومًا، ولا يَفِرُّ إذا لاقى». قال: مَن لي بهذه، يا نبي الله؟ -قال عطاء: لا أدري كيف ذكر صيام الأبد- قال النبي ﷺ : «لا صام مَن صام الأبد» مرتين (٥). (٥/ ٤٢٩)

стр. 4955

٢٣٢٣٩ - عن سعد بن أبي وقاص، قال: لقد ردَّ رسول الله ﷺ على عثمان بن مظعون التَّبتُّل، ولو أذِن له في ذلك لاخْتَصَينا (١). (٥/ ٤٣٤) ٢٣٢٤٠ - عن عمر بن الخطاب -من طريق راشد بن سعد- قال: يُكَفَّنُ الرجلُ في ثلاثةِ أثواب؛ لا تَعتدوا، إن اللهَ لا يحبُّ المعتدين (٢). (٥/ ٤٣٩) ﴿وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (٨٨)﴾ ٢٣٢٤١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وكلوا مما رزقكم الله حلالًا طيبا﴾، قال: يعني: ما أحلَّ اللهُ لهم من الطعام (٣). (ز) ٢٣٢٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكُلُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّبًا﴾ اللباسَ، والنساءَ، والطعامَ، ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾ ولا تُحَرِّموا ما أحَلَّ الله لكم، واتقوا الله ﴿الَّذِي أنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ يقول: الذي أنتم به مُصَدِّقون (٤). (ز) ٢٣٢٤٣ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا﴾، فبعث النبي ﷺ إلى عثمان بن مظعون ورهطٍ من أصحابه، فقال: «إنّ في ديني التَّزويج، وأكل الطعام، وشرب الشراب، فخُذُوا بما افترض الله عليكم من الصيام والصلاة» (٥). (ز) ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٨٩)﴾ نزول الآية: ٢٣٢٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: لَمّا نزَلت: ﴿يا أيها

стр. 4956

الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ في القوم الذين كانوا حرَّموا النساء واللَّحم على أنفسهم؛ قالوا: يا رسول الله، كيف نصنعُ بأيمانِنا التي حلَفْنا عليها؟ فأنزل الله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ (١). (٥/ ٤٣٩) تفسير الآية: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ ٢٣٢٤٥ - عن عائشة -من طريق عطاء- قالت: لَغْوُ اليمين: ما لم يَعْقِد عليه الحالفُ قلبَه (٢). (ز) ٢٣٢٤٦ - عن عائشة، قالت: إنما اللَّغْوُ في المِراءِ، والهَزْل، والمُزاحة في الحديث الذي لا يَعْقِدُ عليه القلب. وإنّما الكَفّارة في كلِّ يمين حلَف عليها في جِدٍّ مِن الأمر؛ في غضبٍ أو غيره، لَيفعَلنَّ أو لَيَترُكَنَّ، فذاك عقدُ الأيمان الذي فرَض الله فيه الكفارة (٣). (٥/ ٤٤٢) ٢٣٢٤٧ - عن عائشة -من طريق عروة- قالت: أيمان الكفارة كُلُّ يمين حَلَفَ فيها الرجل على جِدٍّ من الأمور في غضب أو غيرِه، لَيَفْعَلَنَّ، لَيَتْرُكَنَّ، فذلك عقد الأيمان التي فرض الله فيها الكفارة، وقال -تعالى ذِكْرُه-: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾ (٤). (ز) ٢٣٢٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: هو الرجل يحلف على أمرٍ ضِرارٍ أن يفعله، فلا يفعله،

стр. 4957

فيرى الذي هو خيرٌ منه، فأمره الله أن يُكَفِّر عن يمينه، ويأتي [الذي] هو خيرٌ. وقال مرة أخرى قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ إلى قوله: ﴿بما عقدتم الأيمان﴾، قال: واللغوُ من اليمين هي التي تُكَفَّر، لا يُؤاخِذ اللهُ بها، ولكن مَن أقام على تحريم ما أحلَّ الله له، ولم يتحوَّل عنه، ولم يُكَفِّر عن يمينه؛ فتلك التي يُؤاخَذ بها (١). (ز) ٢٣٢٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الأيْمانَ﴾: وذلك اليمين الصَّبْر الكاذبة، يحلف بها الرجل على ظُلْمٍ أو قطيعة، فتلك لا كفارة لها إلا أن يترك ذلك الظلم، أو يرد ذلك المال إلى أهله، وهو قوله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وأَيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ إلى قوله: ﴿ولَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ [آل عمران: ٧٧] (٢). (ز) ٢٣٢٥٠ - عن يَعْلى بن مسلم، قال: سألتُ سعيدَ بن جبير عن هذه الآية: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾. قال: اقْرَأ ما قبلَها. فقرَأتُ: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ إلى قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾. قال: اللَّغْوُ: أن تُحرِّم هذا الذي أحلَّ الله لك وأشباهه، تُكَفِّرُ عن يمينِك ولا تُحرِّمُه، فهذا اللَّغْوُ الذي لا يؤاخِذُكم به، ولكن يؤاخِذُكم بما عقَّدتم الأيمان، فإن مِتَّ عليه أُخِذْتَ به (٣). (٥/ ٤٤٠) ٢٣٢٥١ - عن سعيد بن جبير، ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: هو الرجلُ يحلِفُ على الحلال أن يُحرِّمَه، فقال الله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ أن تتركَه وتُكَفِّرَ عن يمينِك، ﴿ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾ قال: ما أقَمْتَ عليه (٤). (٥/ ٤٤٠) ٢٣٢٥٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق داود- قال في لغو اليمين: هي اليمين في المعصية. فقال: أوَلا تقرأ فتفهم؟! قال: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾. قال: فلا يؤاخذه بالإلغاء، ولكن يؤاخذه بالتمام عليها. قال: وقال: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾ [البقرة: ٢٢٤] (٥). (ز) ٢٣٢٥٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: هو الرجل يحلف على المعصية، فلا يُؤاخِذُه الله بتركها

стр. 4958

إن تركها. قلت: وكيف يصنع؟ قال: يُكَفِّر يمينه، ويترك المعصية (١). (ز) ٢٣٢٥٤ - عن إبراهيم النخعي -من طريق حمّاد- قال: ليس في لغو اليمين كفّارة (٢). (ز) ٢٣٢٥٥ - عن إبراهيم النخعي، قال: اللَّغْوُ: أن يَصِلَ الرجلُ كلامَه بالحلِفِ؛ واللهِ لتَجِيئنَّ، واللهِ لتأكُلنَّ، واللهِِ لتشربَنَّ. ونحو هذا، لا يريدُ به يمينًا، ولا يتعمَّدُ به حَلِفًا، فهو لَغْوُ اليمين، ليس عليه كفارة (٣). (٥/ ٤٤٠) ٢٣٢٥٦ - عن إبراهيم النخعي -من طريق المغيرة- ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أيْمانِكُمْ﴾، قال: هو الرجل يحلف على الأمر يرى أنّه كما حلف، فلا يكون كذلك؟ قال: يكفِّر عن يمينه (٤). (ز) ٢٣٢٥٧ - عن مجاهد بن جبر، ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: هما الرجلان يَتَبايعان؛ يقولُ أحدهما: واللهِ، لا أبيعُك بكذا. ويقولُ الآخر: واللهِ، لا أشترِيه بكذا (٥). (٥/ ٤٤٠) ٢٣٢٥٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ قال: الرجلُ يَحلِفُ على الشيء يرى أنه كذلك، وليس كذلك، ﴿ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾ قال: الرجلُ يحلِفُ على الشيء وهو يعلمُه (٦). (٥/ ٤٤١) ٢٣٢٥٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾، قال: بما تعمَّدتم (٧). (٥/ ٤٤١) ٢٣٢٦٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: اليمين المُكَفَّرة (٨). (ز) ٢٣٢٦١ - عن عامر الشعبي -من طريق مغيرة- قال: اللغوُ ليس فيه كفارة، ﴿ولكن

стр. 4959

يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾ قال: ما عقد فيه يمينه فعليه الكفارة (١). (ز) ٢٣٢٦٢ - عن عامر الشعبي -من طريق مغيرة- قال: هو قولُ الناسِ: لا واللهِ، وبلى واللهِ. لا يعتقد على اليمين (٢). (ز) ٢٣٢٦٣ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق حصين- قال: الأيمانُ ثلاثةٌ: يمينٌ تُكَفَّرُ، ويمينٌ لا تُكَفَّرُ، ويمينٌ لا يؤاخَذُ بها؛ فأما التي تُكَفَّرُ فالرجلُ يَحلِفُ على قطيعةِ رَحِمٍ أو معصيةِ اللهِ فيُكَفِّرُ يمينَه، والتي لا تُكَفَّرُ الرجلُ يَحلِفُ على الكذبِ متعمِّدًا لا تُكَفَّرُ، والتي لا يُؤاخَذُ بها فالرجلُ يَحْلِفُ على الشيء يرى أنه صادقٌ، فهو اللَّغْوُ لا يؤاخَذُ به (٣). (٥/ ٤٤١) ٢٣٢٦٤ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: لا كفارة في لغو اليمين (٤). (ز) ٢٣٢٦٥ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- في هذه الآية: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: هو أن تحلف على الشيء وأنت يُخَيَّل إليك أنّه كما حلفتَ، وليس كذلك، فلا يؤاخذكم الله، فلا كفارة، ولكن المؤاخذة والكفارة فيما حلفت عليه على عِلْم (٥). (ز) ٢٣٢٦٦ - عن الحسن البصري -من طريق سعيد عن قتادة- ﴿ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾، يقول: ما تعمدت فيه المأثمَ فعليك فيه الكفارةُ. = ٢٣٢٦٧ - قال: وقال قتادةُ: أما اللَّغْوُ فلا كفارة فيه (٦). (ز) ٢٣٢٦٨ - عن الحسن البصري = ٢٣٢٦٩ - وقتادة بن دعامة، في قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ قالا: هو الخطأُ غير العمد؛ وذلك أن تحلف على الشيء وأنت ترى أنّه كذلك، فلا يكون كما حلفت عليه، ﴿ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾ أي: ما حلفتم فيه مُتَعَمِّدين (٧). (ز) ٢٣٢٧٠ - عن قتادة بن دعامة، قال: اللَّغْوُ: الخطأُ؛ أن تحلِفَ على الشيء وأنت

стр. 4960

تَرى أنه كما حلَفْتَ عليه، فلا يكونُ كذلك، تُجُوِّز لك عنه، ولا كفارة عليك فيه، ﴿ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾ قال: ما تعمَّدتَ فيه المأثمَ، فعليك فيه الكفارة (١). (٥/ ٤٤١) ٢٣٢٧١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ليس في لغو اليمين كفّارة (٢). (ز) ٢٣٢٧٢ - عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه- أنّه قال: أمّا ما عقدتم الأيمان فيُقال: ما عَزَمْتُم على وفائه (٣). (ز) ٢٣٢٧٣ - عن يحيى بن سعيد الأنصاري = ٢٣٢٧٤ - وعلي بن أبي طلحة -من طريق معاوية بن صالح- قالا: ليس في لغوِ اليمين كفارةٌ (٤) [٢١٥٥]. (ز) ٢٣٢٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أيْمانِكُمْ﴾ وهو الرجل يحلف على أمرٍ وهو يرى أنّه فِيهِ صادق، وهو كاذب، فلا إثم عليه ولا كفارة،

стр. 4961

﴿ولكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الأَيْمانَ﴾ يقول: بما عقد عليه قلبُك، فتحلف وتعلم أنك كاذب (١). (ز) ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ﴾ ٢٣٢٧٦ - عن عبد الله بن عمر: أنّ رسول الله ﷺ كان يقيمُ كفارةَ اليمين مُدًّا مِن حنطةٍ بمُدِّ الأول (٢). (٥/ ٤٤٢) ٢٣٢٧٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: كفَّر رسول الله ﷺ بصاعٍ من تمر، وأمر الناس به، ومَن لم يجد فنصفُ صاعٍ من بُرٍّ (٣). (٥/ ٤٤٢) ٢٣٢٧٨ - عن عمر بن الخطاب -من طريق يسار بن نُمير- قال: إنِّي أحلِفُ لا أُعطِي أقوامًا، ثم يبدو لي أن أُعطِيَهم، فإذا رأيتني فَعلتُ ذلك فأَطعِم عشرةَ مساكين؛ كلَّ مسكينٍ صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر، أو نصف صاعٍ من قمح (٤). (٥/ ٤٢٣) ٢٣٢٧٩ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن سلمة- قال: في كفارة اليمين إطعامُ عشرة مساكين، لِكُلِّ مسكين نصف صاع من حنطة (٥). (٥/ ٤٤٣) ٢٣٢٨٠ - عن عمرو بن العاص = ٢٣٢٨١ - وعائشة =

стр. 4962

٢٣٢٨٢ - وسعيد بن جبير = ٢٣٢٨٣ - وأبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي = ٢٣٢٨٤ - وعامر الشعبي = ٢٣٢٨٥ - ومكحول الشامي = ٢٣٢٨٦ - ومقاتل بن حيان = ٢٣٢٨٧ - ومنصور بن عمران، نحو ذلك (١). (ز) ٢٣٢٨٨ - عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- في قوله: ﴿فكفارته إطعام عشرة مساكين﴾، قال: يُغدِّيهم ويُعَشِّيهم، إن شئتَ خُبزًا ولحمًا، أو خبزًا وزيتًا، أو خُبزًا وسمنًا، أو خبزًا وتمرًا (٢). (٥/ ٤٤٤) ٢٣٢٨٩ - عن زيد بن ثابت -من طريق أبي سلمة- أنّه قال في كفارة اليمين: مُدٌّ مِن حِنطَةٍ لكلِّ مسكين (٣). (٥/ ٤٤٤) ٢٣٢٩٠ - عن أبي هريرة، قال: ثلاثٌ فيهنَّ مُدٌّ مُدٌّ؛ كفارةُ اليمين، وكفارةُ الظِّهار، وكفارةُ الصيام (٤). (٥/ ٤٤٤) ٢٣٢٩١ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- في كفارة اليمين، قال: إطعامُ عشرة مساكين، لكلِّ مسكين مُدٌّ من حنطة (٥). (٥/ ٤٤٤) ٢٣٢٩٢ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع-: أنّه كان يُكَفِّر اليمين بعشرة أمداد؛ بالمُدِّ الأصغر (٦). (ز) ٢٣٢٩٣ - عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: كُنّا نُعْطِي في كفارة اليمين بالمُدِّ الذي

стр. 4963

يُقتات به (١). (٥/ ٤٤٢) ٢٣٢٩٤ - عن عبد الله بن عباس: في كفارة اليمين نصفُ صاعٍ من حنطة (٢). (٥/ ٤٤٣) ٢٣٢٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: لكل مسكين مُدَّيْن (٣). (ز) ٢٣٢٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال في كفارة اليمين: مُدٌّ مِن حنطةٍ لكلِّ مسكين، ربعه إدامُه (٤). (٥/ ٤٤٣) ٢٣٢٩٧ - عن أبي سلمة = ٢٣٢٩٨ - وجابر بن زيد = ٢٣٢٩٩ - ومجاهد بن جبر = ٢٣٣٠٠ - وعكرمة مولى ابن عباس = ٢٣٣٠١ - والحسن البصري = ٢٣٣٠٢ - ومحمد بن سيرين = ٢٣٣٠٣ - ومحمد ابن شهاب الزهري، نحو ذلك (٥). (ز) ٢٣٣٠٤ - عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى بن سعيد- ﴿من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾، قال: مُدّ (٦). (ز) ٢٣٣٠٥ - عن سعيد بن يزيد أبي مَسْلَمة، قال: سألت جابر بن زيد عن إطعام المسكين في كفارة اليمين، فقال: أكلة. = ٢٣٣٠٦ - قلت: فإنّ الحسن يقول: مكُّوك (٧) بُرٍّ، ومكُّوك تمر، فما ترى في مكُّوك بُرٍّ؟ فقال: إن مكُّوك بُرٍّ لا، أو مكوك تمر لا. قال يعقوب: قال ابن عُلَيَّة: وقال أبو مَسْلَمة بيده، كأنّه يراه حسنًا، وقلّب أبو مَسْلَمة يدَه (٨). (ز) ٢٣٣٠٧ - عن عبد الكريم الجزري، قال: قلت لسعيد بن جبير: أجْمَعُهُمْ؟ قال: لا،

стр. 4964

أعْطِهِم مُدَّين من حنطة؛ مُدًّا لطعامه، ومُدًّا لإدامه (١). (ز) ٢٣٣٠٨ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- قال: ﴿أوسط ما تطعمون أهليكم﴾: نصف صاع (٢). (ز) ٢٣٣٠٩ - عن سليمان بن يسار -من طريق يحيى بن سعيد- قال: كان الناسُ إذا كفَّر أحدُهم كفَّر بعشرة أمدادٍ بالمُدِّ الأصغر (٣). (ز) ٢٣٣١٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الكريم بن أبي أمية- قال: كلُّ طعامٍ في القرآن فهو نصف صاع، في كفارة اليمين وغيرها (٤). (٥/ ٤٤٣) ٢٣٣١١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: مُدّان من طعامٍ لِكُلِّ مسكين (٥). (ز) ٢٣٣١٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- ﴿فَكَفّارَتُهُ إطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ﴾، قال: الطعام لكل مسكين نِصْفُ صاعٍ مِن تمرٍ، أو بُرٍّ (٦). (ز) ٢٣٣١٣ - عن عامر الشعبي: أنّه سُئِل عن كفارةِ اليمين. فقال: رَغيفين وعَرْق (٧) لكلِّ مسكين (٨). (٥/ ٤٤٥) ٢٣٣١٤ - عن حصين، قال: سألتُ الشعبيَّ عن كفارة اليمين. فقال: مكُّوكَين؛ مكُّوكًا لطعامه، ومكُّوكًا لإدامه (٩). (ز) ٢٣٣١٥ - عن جابر، قال: قيل للشعبي: أرْدُدُ على مسكينٍ واحدٍ؟ قال: لا يُجْزِيك إلا عشرةُ مساكين (١٠). (٥/ ٤٤٥)

стр. 4965

٢٣٣١٦ - عن القاسم بن محمد بن أبي بكر = ٢٣٣١٧ - وسالم بن عبد الله بن عمر -من طريق عبيد الله- في كفارة اليمين: ما يطعم؟ قالا: مُدٌّ لِكُلِّ مسكين (١). (ز) ٢٣٣١٨ - عن الحسن البصري -من طريق الربيع- قال: إن جَمَعَهم أشْبَعَهم إشباعةً واحدة، وإن أعطاهم أعطاهم مكُّوكًا مكُّوكًا (٢). (ز) ٢٣٣١٩ - عن الحسن البصري -من طريق هشام- أنّه كان يقول في كفارة اليمين فيما وجب فيه الطعام: مكُّوك تمر، ومكُّوك بُرٍّ لكل مسكين (٣). (ز) ٢٣٣٢٠ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو-: أنّه كان لا يَرى بأسًا أن يُطعِمَ مسكينًا واحدًا عشرَ مرات في كفارة اليمين (٤). (٥/ ٤٤٥) ٢٣٣٢١ - عن محمد بن سيرين في كفارة اليمين، قال: أكلة واحدة (٥). (٥/ ٤٤٤) ٢٣٣٢٢ - عن الحكم [بن عتيبة]-من طريق ابن عُلَيَّة، عن أبيه- في قوله: ﴿إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾، قال: إطعام نصفِ صاع لكل مسكين (٦). (ز) ٢٣٣٢٣ - عن عطاء، قال: كلُّ شيءٍ فيه إطعامُ مسكين فهو مُدٌّ بمُدِّ أهل مكة (٧). (٥/ ٤٤٤) ٢٣٣٢٤ - عن? عطاء [بن أبي رباح] ? ﴿ت﴾ -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿إطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ﴾، قال: عشرة أمْدادٍ لعشرة مساكين (٨). (ز) ٢٣٣٢٥ - عن عطاء [بن أبي رباح] = ٢٣٣٢٦ - ومجاهد بن جبر = ٢٣٣٢٧ - وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيْف- في كفارة اليمين، قالوا: لِكُلِّ مسكين مُدّان؛ مد في إدامه، ومد يأكله في غدائه وعشائه (٩). (ز)

стр. 4966

٢٣٣٢٨ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- في كفارة اليمين: نصف صاع لكل مسكين (١). (ز) ٢٣٣٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ﴾، لكل مسكين نصف صاع حنطة (٢). (ز) ٢٣٣٣٠ - قال أبو حنيفة النعمان بن ثابت: إن أطعم من الحنطة فنصف صاع، وإن أطعم من الشعير والتمر والزبيب ونحوها فإنه يُعْطِي صاعًا كاملًا، لا يُجْزِي أقلُّ من ذلك (٣). (ز) ٢٣٣٣١ - قال أبو حنيفة النعمان بن ثابت: إن أعطى الكفارةَ أهل الذِّمَّة جاز، فأمّا الزكاة فلا يجوز أن يعطي أهل الذمة بلا خلاف (٤). (ز) ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ ٢٣٣٣٢ - عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- في قوله: ﴿فكفارته إطعام عشرة مساكين﴾، قال: يُغدِّيهم ويُعشِّيهم، إن شئتَ خُبزًا ولحمًا، أو خبزًا وزيتًا، أو خُبزًا وسمنًا، أو خبزًا وتمرًا (٥). (٥/ ٤٤٤) ٢٣٣٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عامر- في قوله: ﴿من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾، قال: مِن عُسرِكم ويُسرِكم (٦). (٥/ ٤٤٥) ٢٣٣٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان الرجلُ يقوتُ أهله قُوتًا فيه سَعَة، وكان الرجلُ يقوتُ أهلَه قُوتًا فيه شِدَّة؛ فنزَلت: ﴿من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾ (٧). (٥/ ٤٤٥) ٢٣٣٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان الرجلُ يقوتُ أهله قوتًا فيه فضل، وبعضُهم يقوتُ قوتًا دونَ ذلك، فقال الله: ﴿من أوسط ما تطعمون

стр. 4967

أهليكم﴾، ليس بأرفعِه، ولا أدناه (١). (٥/ ٤٤٥) ٢٣٣٣٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: لكل مسكين مُدَّيْن من بُرٍّ في كفارة اليمين (٢). (ز) ٢٣٣٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عامر- ﴿من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾، قال: مِن عُسرهم، ويُسْرِهم (٣). (ز) ٢٣٣٣٨ - عن عبد الله بن عمر -من طريق ابن سيرين- ﴿من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾، قال: مِن أوسط ما نُطعِمُ أهلينا؛ الخُبزُ والتمر، والخُبزُ والزيت، والخُبزُ والسمن، ومن أفضل ما نُطعِمُهم الخُبزُ واللَّحم (٤). (٥/ ٤٤٦) ٢٣٣٣٩ - عن مكحول الشامي، نحو ذلك (٥). (ز) ٢٣٣٤٠ - عن عَبِيدة السلماني -من طريق محمد بن سيرين- ﴿من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾، قال: الخبز، والسَّمن (٦). (ز) ٢٣٣٤١ - عن يحيى بن حبان الطائي، قال: كنت عند شُرِيح [القاضي]، فأتاه رجل، فقال: إنِّي حلفت على يمين فأثِمْتُ. قال شريح: ما حملك على ذلك؟ قال: قُدِّر عَلَيَّ، فما أوسط ما أُطْعِم أهلي؟ قال له شريح: الخبز، والزيت، والخل طيب. قال: فأعاد عليه، فقال له شريح ذلك ثلاث مرار، لا يزيده شريح على ذلك. فقال له: أرأيتَ إن أطعمتُ الخبز واللحم؟ قال: ذاك أرفعُ طعامِ أهلك وطعامِ الناس (٧). (ز) ٢٣٣٤٢ - عن الأسود النخعي -من طريق شريك- قال: سألته عن ﴿أوسط ما تطعمون أهليكم﴾. قال: الخبز، والتمر، والزيت، والسمن، وأفضله اللحم (٨). (ز) ٢٣٣٤٣ - عن عبد الله بن حنش، قال: سألت الأسود بن يزيد عن ذلك. فقال: الخبز والتمر. زاد هناد في حديثه: والزيت. قال: وأحسبه: الخل (٩). (ز)

стр. 4968

٢٣٣٤٤ - عن أبي رزين -من طريق زبرقان- ﴿من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾: خبز، وزيت، وخَلّ (١). (ز) ٢٣٣٤٥ - عن سعيد بن يزيد أبي مَسْلَمة، قال: سألتُ جابر بن زيد عن إطعام المسكين في كفارة اليمين، فقال: أكلة. = ٢٣٣٤٦ - قلتُ: فإنّ الحسن يقول: مكُّوك بر، ومكُّوك تمر، فما ترى في مكُّوك بُرٍّ؟ فقال: إن مكُّوك بُرٍّ لا، أو مكوك تمر لا. قال يعقوب: قال ابن علية: وقال أبو مَسْلَمة بيده، كأنه يراه حسنًا، وقلَّب أبو مَسْلَمة يده (٢). (ز) ٢٣٣٤٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن يسار- ﴿من أوسط﴾، يعني: مِن أعْدَل (٣). (٥/ ٤٤٦) ٢٣٣٤٨ - عن سعيد بن جبير، ﴿من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾، قال: قوتهم، والطعامُ صاعٌ مِن كلِّ شيء إلا الحنطة (٤). (٥/ ٤٤٧) ٢٣٣٤٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق عُبيد العبسي- قال: كان أهلُ المدينة يُفضِّلون الحُرَّ على العبد، والكبير على الصغير، يقولون: الصغيرُ على قدرِه، والكبيرُ على قدرِه. فنزَلت: ﴿من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾، فأُمِروا بأوسطَ مِن ذلك، ليس بأرفعِه ولا أوضعِه (٥). (٥/ ٤٤٦) ٢٣٣٥٠ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- ﴿من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾: نصف صاع بُرٍّ كُلَّ مسكين (٦). (ز) ٢٣٣٥١ - قال مجاهد بن جبر: أوسط ما تطعم أهلك: أشْبَعُه (٧). (ز) ٢٣٣٥٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي مصلح- في قوله: ﴿من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾، قال: الخبز، واللحم، والمرقة (٨). (ز) ٢٣٣٥٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿من أوسط ما

стр. 4969

تطعمون أهليكم﴾، قال: إن كنت تشبع أهلَك فأشبِعهم، وإن كنت لا تشبعهم فعلى قدر ذلك (١). (ز) ٢٣٣٥٤ - عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- ﴿من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾: كما تُطْعِمُ المُدَّ من أهلك (٢). (ز) ٢٣٣٥٥ - عن الحسن البصري -من طريق الربيع- قال: خبز ولحم، أو خبز وسمن، أو خبز ولبن (٣). (ز) ٢٣٣٥٦ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: يُغَدِّيهم ويُعَشِّيهم (٤). (ز) ٢٣٣٥٧ - عن محمد [بن سيرين]-من طريق هشام- قال: أكلة واحدة؛ خبز ولحم. قال: وهو من أوسط ما تطعمون أهليكم، وإنكم لتأكلون الخَبيص والفاكهة (٥). (ز) ٢٣٣٥٨ - عن محمد بن سيرين -من طريق يزيد بن إبراهيم- قال: كانوا يقولون: أفضلُه الخُبزُ واللَّحم، وأوسطُه الخُبزُ والسمن، وأخسُّه الخُبزُ والتمر (٦). (٥/ ٤٤٦) ٢٣٣٥٩ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- في هذه الآية: ﴿من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم﴾، قال: أوسطُه أعدلُه (٧). (ز) ٢٣٣٦٠ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- في كفارة اليمين، قال: غداء وعشاء (٨). (ز) ٢٣٣٦١ - عن عطاء [الخراساني]-من طريق عثمان بن عطاء- في قوله: ﴿من أوسط﴾، قال: مِن أمثَل (٩). (٥/ ٤٤٧) ٢٣٣٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِن أوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ﴾ يعني: من أعدل ما تطعمون ﴿أهْلِيكُمْ﴾ من الشَّبَع. نظيرها في البقرة [١٤٣]: ﴿جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وسَطًا﴾، يعني: عدلًا. قال سبحانه في ن~: ﴿قالَ أوْسَطُهُمْ﴾ [القلم: ٢٨]، يعني: أعدلهم. يقول: ليس بأدنى ما تأكلون، ولا بأفضله (١٠). (ز)

стр. 4970

٢٣٣٦٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿من أو سط ما تطعمون أهليكم﴾، قال: من أوسط ما تعولونهم. قال: وكان المسلمون رأوا أوسط ذلك مُدًّا بمُدِّ رسول الله ﷺ مِن حنطة. قال ابن زيد: هو الوسط مما يقوت به أهلَه؛ ليس بأدناه، ولا بأرفعه (١) [٢١٥٦]. (ز) ﴿أَوْ﴾ ٢٣٣٦٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا نزَلت آيةُ الكفّارات قال حذيفةُ:

стр. 4971

يا رسول الله، نحنُ بالخيار؟ قال: «أنت بالخيار؛ إن شئتَ أعتَقتَ، وإن شئتَ كسَوتَ، وإن شئتَ أطعَمتَ، فمَن لم يَجِد فصيامُ ثلاثةِ أيام متتابعات» (١). (٥/ ٤٥٠) ٢٣٣٦٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في آية كفارة اليمين، قال: هو بالخيار في هؤلاء الثلاثة، الأولَ فالأول، فإن لم يَجِد من ذلك شيئًا فصيامُ ثلاثةِ أيام متتابعات (٢). (٥/ ٤٤٩) ٢٣٣٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كل شيء في القرآن ﴿أو﴾ ﴿أو﴾ فهو مُخَيَّر؛ فإنما كان (٣) ﴿فمن لم يجد﴾ فهو الأول (٤). (ز) ٢٣٣٦٧ - عن سعيد بن جبير = ٢٣٣٦٨ - ومجاهد بن جبر = ٢٣٣٦٩ - والضحاك بن مزاحم = ٢٣٣٧٠ - وعكرمة مولى ابن عباس = ٢٣٣٧١ - والحسن البصري = ٢٣٣٧٢ - وعطاء = ٢٣٣٧٣ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك (٥). (ز) ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ قراءات: ٢٣٣٧٤ - عن سعيد بن جبير أنّه قرَأ: (إطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ أوْ كَأُسْوَتِهِمْ). ثم قال سعيد: أو كأُسوتِهم في الطعام (٦). (٥/ ٤٤٩)

стр. 4972

تفسير الآية: ٢٣٣٧٥ - عن عائشة، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿أو كسوتهم﴾، قال: «عَباءةٌ لكلِّ مسكين» (١). (٥/ ٤٤٧) ٢٣٣٧٦ - عن حذيفة، قال: قلنا: يا رسول الله، ﴿أو كسوتهم﴾ ما هو؟ قال: «عباءةٌ عباءةٌ» (٢). (٥/ ٤٤٧) ٢٣٣٧٧ - عن سلمان الفارسي -من طريق أبي الهيثم- قال: نِعْمَ الثوبُ التُّبّانُ (٣). (ز) ٢٣٣٧٨ - عن أبي موسى الأشعري -من طريق ابن سيرين-: أنّه حلف على يمين، فكسا ثوبين من مُعَقَّدة (٤) البحرين (٥). (ز) ٢٣٣٧٩ - عن عمران بن حصين -من طريق الزبير- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿أو كسوتهم﴾. قال: لو أن وفدًا قَدِموا على أميركم، فكساهم قَلَنسُوةً قَلَنسُوةً (٦)، قلتم: قد كُسُوا (٧). (٥/ ٤٤٨) ٢٣٣٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿أو كسوتهم﴾، قال: عباءةٌ لكلِّ مسكين، أو شَمْلَةٌ (٨). (٥/ ٤٤٧) ٢٣٣٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿أو كسوتهم﴾،

стр. 4973

قال: ثوبٌ ثوبٌ لكل إنسان، وقد كانت العباءةُ تَقْضِي يومَئذٍ مِن الكِسوة (١). (٥/ ٤٤٧) ٢٣٣٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: إن اختار صاحبُ اليمين الكسوةَ كسا عشرةَ أناسِيٍّ؛ كل إنسان عباءة (٢). (ز) ٢٣٣٨٣ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: الكِسوةُ ثوبٌ، أو إزارٌ (٣). (٥/ ٤٤٨) ٢٣٣٨٤ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال في الكِسوة في الكفّارة: إزار، ورداء، وقميص (٤). (ز) ٢٣٣٨٥ - عن سعيد بن المسيب، قال: ثوبين (٥). (ز) ٢٣٣٨٦ - عن سعيد بن المسيب، ﴿أو كسوتهم﴾، قال: إزارٌ، وعِمامةٌ (٦). (٥/ ٤٤٨) ٢٣٣٨٧ - عن سعيد بن المسيب -من طريق داود بن أبي هند- قال: عِمامةٌ يَلُفُّ بها رأسَه، وعباءة يَلْتَحِفُ بها (٧). (ز) ٢٣٣٨٨ - عن سعيد بن المسيب -من طريق داود بن أبي هند- قال: عباءة، وعمامة لكل مسكين (٨). (ز) ٢٣٣٨٩ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر-، مثله (٩). (ز) ٢٣٣٩٠ - عن سعيد بن المسيب = ٢٣٣٩١ - وسعيد بن جبير = ٢٣٣٩٢ - وأبي الشعثاء جابر بن زيد = ٢٣٣٩٣ - وطاووس بن كيسان = ٢٣٣٩٤ - وإسماعيل السُّدِّيّ = ٢٣٣٩٥ - ومكحول الشامي = ٢٣٣٩٦ - ومقاتل بن حيان =

стр. 4974

٢٣٣٩٧ - والحكم [بن عتيبة] = ٢٣٣٩٨ - وعبدة بن أبي لبابة، قالوا: ثوب (١). (ز) ٢٣٣٩٩ - عن إبراهيم النخعي -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿أو كسوتهم﴾، قال: إذا كساهم ثوبًا ثوبًا أجْزَأ عنه (٢). (ز) ٢٣٤٠٠ - عن إبراهيم النخعي -من طريق ابن فُضيل عن مغيرة- في قوله: ﴿أو كسوتهم﴾، قال: ثوب جامع = ٢٣٤٠١ - قال: وقال مغيرة: والثوب الجامع: الملحفة، أو الكساء، أو نحوه، ولا نرى الدرع، والقميص، والخمار ونحوه جامعًا (٣) [٢١٥٧]. (ز) ٢٣٤٠٢ - عن مجاهد بن جبر، ﴿أو كسوتهم﴾، قال: القميصُ، أو الرِّداء، أو الإزار. قال: ويُجزِئ في كفارة اليمين كلُّ ثوبٍ إلا التُّبّانَ، والقَلَنسُوة (٤). (٥/ ٤٤٨) ٢٣٤٠٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أو كسوتهم﴾، قال: أدناه ثوبٌ، وأعلاه ما شئتَ (٥). (٥/ ٤٤٨) ٢٣٤٠٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿أو كسوتهم﴾، قال: ثوب ثوب. = ٢٣٤٠٥ - قال منصور: القميص، أو الرداء، أو الإزار (٦). (ز) ٢٣٤٠٦ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سلمان- يقول في قوله: ﴿أو كسوتهم﴾، قال: الكسوة لكل مسكين: رداء وإزار، كنحو ما يجد من الميسرة والفاقة (٧). (ز) ٢٣٤٠٧ - عن الحسن البصري -من طريق الربيع- قال في كفارة اليمين في قوله:

стр. 4975

﴿أو كسوتهم﴾: ثوب لكل مسكين (١). (ز) ٢٣٤٠٨ - عن الحسن البصري -من طريق أشعث- قال: يُجْزِئ عمامة في كفارة اليمين (٢). (ز) ٢٣٤٠٩ - عن الحسن البصري = ٢٣٤١٠ - ومحمد بن سيرين -من طريق أشعث- قالا: ثوبين ثوبين (٣). (ز) ٢٣٤١١ - عن الحكم [بن عتيبة]-من طريق الشيباني- قال: عمامة يَلُفُّ بها رأسَه (٤). (ز) ٢٣٤١٢ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿أو كسوتهم﴾، قال: ثوب ثوب لكل مسكين (٥). (ز) ٢٣٤١٣ - عن عطاء، في الرجل يكونُ عليه الكفارةُ من اليمين فيكسُو خمسةَ مساكين، ويُطعِمُ خمسةً: إنّ ذلك جائز (٦). (٥/ ٤٤٨) ٢٣٤١٤ - عن خُصَيْف-من طريق عَتّاب بن بَشِير- عن عطاء [بن أبي رباح] = ٢٣٤١٥ - ومجاهد = ٢٣٤١٦ - وعكرمة قالوا: لكل مسكين ثوب؛ قميص، أو إزار، أو رداء. = ٢٣٤١٧ - فقُلْتُ لخُصَيْف: أرأيت إن كان موسرًا؟ قال: أيَّ ذلك فعل فحَسَنٌ، فمَن لم يجد من هذه الخصال فصيام ثلاثة أيام. وذكر أنها في قراءة أُبَيٍّ: (مُتَتابِعَةٍ) (٧). (ز) ٢٣٤١٨ - عن أبي جعفر [محمد الباقر]-من طريق جابر- في قوله: ﴿أو كسوتهم﴾، قال: كسوة الشتاء والصيف؛ ثوبٌ ثوبٌ (٨). (ز)
следующие страницы →