← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 4971–5010 · переход к 4976.

стр. 4971

يا رسول الله، نحنُ بالخيار؟ قال: «أنت بالخيار؛ إن شئتَ أعتَقتَ، وإن شئتَ كسَوتَ، وإن شئتَ أطعَمتَ، فمَن لم يَجِد فصيامُ ثلاثةِ أيام متتابعات» (١). (٥/ ٤٥٠) ٢٣٣٦٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في آية كفارة اليمين، قال: هو بالخيار في هؤلاء الثلاثة، الأولَ فالأول، فإن لم يَجِد من ذلك شيئًا فصيامُ ثلاثةِ أيام متتابعات (٢). (٥/ ٤٤٩) ٢٣٣٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كل شيء في القرآن ﴿أو﴾ ﴿أو﴾ فهو مُخَيَّر؛ فإنما كان (٣) ﴿فمن لم يجد﴾ فهو الأول (٤). (ز) ٢٣٣٦٧ - عن سعيد بن جبير = ٢٣٣٦٨ - ومجاهد بن جبر = ٢٣٣٦٩ - والضحاك بن مزاحم = ٢٣٣٧٠ - وعكرمة مولى ابن عباس = ٢٣٣٧١ - والحسن البصري = ٢٣٣٧٢ - وعطاء = ٢٣٣٧٣ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك (٥). (ز) ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ قراءات: ٢٣٣٧٤ - عن سعيد بن جبير أنّه قرَأ: (إطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ أوْ كَأُسْوَتِهِمْ). ثم قال سعيد: أو كأُسوتِهم في الطعام (٦). (٥/ ٤٤٩)

стр. 4972

تفسير الآية: ٢٣٣٧٥ - عن عائشة، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿أو كسوتهم﴾، قال: «عَباءةٌ لكلِّ مسكين» (١). (٥/ ٤٤٧) ٢٣٣٧٦ - عن حذيفة، قال: قلنا: يا رسول الله، ﴿أو كسوتهم﴾ ما هو؟ قال: «عباءةٌ عباءةٌ» (٢). (٥/ ٤٤٧) ٢٣٣٧٧ - عن سلمان الفارسي -من طريق أبي الهيثم- قال: نِعْمَ الثوبُ التُّبّانُ (٣). (ز) ٢٣٣٧٨ - عن أبي موسى الأشعري -من طريق ابن سيرين-: أنّه حلف على يمين، فكسا ثوبين من مُعَقَّدة (٤) البحرين (٥). (ز) ٢٣٣٧٩ - عن عمران بن حصين -من طريق الزبير- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿أو كسوتهم﴾. قال: لو أن وفدًا قَدِموا على أميركم، فكساهم قَلَنسُوةً قَلَنسُوةً (٦)، قلتم: قد كُسُوا (٧). (٥/ ٤٤٨) ٢٣٣٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿أو كسوتهم﴾، قال: عباءةٌ لكلِّ مسكين، أو شَمْلَةٌ (٨). (٥/ ٤٤٧) ٢٣٣٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿أو كسوتهم﴾،

стр. 4973

قال: ثوبٌ ثوبٌ لكل إنسان، وقد كانت العباءةُ تَقْضِي يومَئذٍ مِن الكِسوة (١). (٥/ ٤٤٧) ٢٣٣٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: إن اختار صاحبُ اليمين الكسوةَ كسا عشرةَ أناسِيٍّ؛ كل إنسان عباءة (٢). (ز) ٢٣٣٨٣ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: الكِسوةُ ثوبٌ، أو إزارٌ (٣). (٥/ ٤٤٨) ٢٣٣٨٤ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال في الكِسوة في الكفّارة: إزار، ورداء، وقميص (٤). (ز) ٢٣٣٨٥ - عن سعيد بن المسيب، قال: ثوبين (٥). (ز) ٢٣٣٨٦ - عن سعيد بن المسيب، ﴿أو كسوتهم﴾، قال: إزارٌ، وعِمامةٌ (٦). (٥/ ٤٤٨) ٢٣٣٨٧ - عن سعيد بن المسيب -من طريق داود بن أبي هند- قال: عِمامةٌ يَلُفُّ بها رأسَه، وعباءة يَلْتَحِفُ بها (٧). (ز) ٢٣٣٨٨ - عن سعيد بن المسيب -من طريق داود بن أبي هند- قال: عباءة، وعمامة لكل مسكين (٨). (ز) ٢٣٣٨٩ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر-، مثله (٩). (ز) ٢٣٣٩٠ - عن سعيد بن المسيب = ٢٣٣٩١ - وسعيد بن جبير = ٢٣٣٩٢ - وأبي الشعثاء جابر بن زيد = ٢٣٣٩٣ - وطاووس بن كيسان = ٢٣٣٩٤ - وإسماعيل السُّدِّيّ = ٢٣٣٩٥ - ومكحول الشامي = ٢٣٣٩٦ - ومقاتل بن حيان =

стр. 4974

٢٣٣٩٧ - والحكم [بن عتيبة] = ٢٣٣٩٨ - وعبدة بن أبي لبابة، قالوا: ثوب (١). (ز) ٢٣٣٩٩ - عن إبراهيم النخعي -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿أو كسوتهم﴾، قال: إذا كساهم ثوبًا ثوبًا أجْزَأ عنه (٢). (ز) ٢٣٤٠٠ - عن إبراهيم النخعي -من طريق ابن فُضيل عن مغيرة- في قوله: ﴿أو كسوتهم﴾، قال: ثوب جامع = ٢٣٤٠١ - قال: وقال مغيرة: والثوب الجامع: الملحفة، أو الكساء، أو نحوه، ولا نرى الدرع، والقميص، والخمار ونحوه جامعًا (٣) [٢١٥٧]. (ز) ٢٣٤٠٢ - عن مجاهد بن جبر، ﴿أو كسوتهم﴾، قال: القميصُ، أو الرِّداء، أو الإزار. قال: ويُجزِئ في كفارة اليمين كلُّ ثوبٍ إلا التُّبّانَ، والقَلَنسُوة (٤). (٥/ ٤٤٨) ٢٣٤٠٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أو كسوتهم﴾، قال: أدناه ثوبٌ، وأعلاه ما شئتَ (٥). (٥/ ٤٤٨) ٢٣٤٠٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿أو كسوتهم﴾، قال: ثوب ثوب. = ٢٣٤٠٥ - قال منصور: القميص، أو الرداء، أو الإزار (٦). (ز) ٢٣٤٠٦ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سلمان- يقول في قوله: ﴿أو كسوتهم﴾، قال: الكسوة لكل مسكين: رداء وإزار، كنحو ما يجد من الميسرة والفاقة (٧). (ز) ٢٣٤٠٧ - عن الحسن البصري -من طريق الربيع- قال في كفارة اليمين في قوله:

стр. 4975

﴿أو كسوتهم﴾: ثوب لكل مسكين (١). (ز) ٢٣٤٠٨ - عن الحسن البصري -من طريق أشعث- قال: يُجْزِئ عمامة في كفارة اليمين (٢). (ز) ٢٣٤٠٩ - عن الحسن البصري = ٢٣٤١٠ - ومحمد بن سيرين -من طريق أشعث- قالا: ثوبين ثوبين (٣). (ز) ٢٣٤١١ - عن الحكم [بن عتيبة]-من طريق الشيباني- قال: عمامة يَلُفُّ بها رأسَه (٤). (ز) ٢٣٤١٢ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿أو كسوتهم﴾، قال: ثوب ثوب لكل مسكين (٥). (ز) ٢٣٤١٣ - عن عطاء، في الرجل يكونُ عليه الكفارةُ من اليمين فيكسُو خمسةَ مساكين، ويُطعِمُ خمسةً: إنّ ذلك جائز (٦). (٥/ ٤٤٨) ٢٣٤١٤ - عن خُصَيْف-من طريق عَتّاب بن بَشِير- عن عطاء [بن أبي رباح] = ٢٣٤١٥ - ومجاهد = ٢٣٤١٦ - وعكرمة قالوا: لكل مسكين ثوب؛ قميص، أو إزار، أو رداء. = ٢٣٤١٧ - فقُلْتُ لخُصَيْف: أرأيت إن كان موسرًا؟ قال: أيَّ ذلك فعل فحَسَنٌ، فمَن لم يجد من هذه الخصال فصيام ثلاثة أيام. وذكر أنها في قراءة أُبَيٍّ: (مُتَتابِعَةٍ) (٧). (ز) ٢٣٤١٨ - عن أبي جعفر [محمد الباقر]-من طريق جابر- في قوله: ﴿أو كسوتهم﴾، قال: كسوة الشتاء والصيف؛ ثوبٌ ثوبٌ (٨). (ز)

стр. 4976

٢٣٤١٩ - عن حماد [بن أبي سليمان]-من طريق ابن سنان- قال: ثوب أو ثوبان، وثوب لا بُدَّ منه (١). (ز) ٢٣٤٢٠ - عن محمد ابن شهاب الزهري، قال: السراويلُ لا تُجزِئُ، والقَلَنسُوة لا تُجزِئُ (٢). (٥/ ٤٤٨) ٢٣٤٢١ - عن المغيرة [بن مِقسم الضبى]-من طريق شعبة- قوله: ﴿أو كسوتهم﴾، قال: ثوب جامع (٣). (ز) ٢٣٤٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿أوْ كِسْوَتُهُمْ﴾، يعنى: كسوة عشرة مساكين، لكل مسكين عباءة أو ثوب (٤) [٢١٥٨]. (ز) ﴿أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ ٢٣٤٢٣ - عن همام بن الحارث: أنّ نعمان بن مُقَرِّن سأل عبد الله بن مسعود، فقال: إنِّي حلفتُ أن لا أنام على فراشي سَنَةً. فقال ابن مسعود: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا

стр. 4977

تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾، كفِّر عن يمينك، ونَمْ على فراشك. قال: بِمَ أُكَفِّر عن يميني؟ قال: أعْتِق رقبةً؛ فإنّك مُوسِر (١) [٢١٥٩]. (ز) ٢٣٤٢٤ - عن فَضالةَ بن عبيد، قال: يُجْزِئُ ولدُ الزنا في الرقبة الواجبة (٢). (٥/ ٤٤٩) ٢٣٤٢٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿أوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾، يعني: ما كان صغيرًا أو كبيرًا من أهل الكتاب فهو جائز (٣). (ز) ٢٣٤٢٦ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- أنّه كان يقول: مَن كانت عليه رقبة واجبة، فاشترى نسمة، قال: إذا أنقذها من عملٍ أجزأته، ولا يجوز عِتْقُ مَن لا يعمل. فأما الذي يعمل كالأعور ونحوه، وأما الذي لا يعمل فلا يجزي كالأعمى والمقعد (٤). (ز) ٢٣٤٢٧ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة-: أنّه كان لا يرى عِتْقَ المغلوب على عقله يُجْزِئ في شيء من الكفارات (٥). (ز) ٢٣٤٢٨ - عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- قال: ما كان في القرآن من رقبة مؤمنة فلا يُجْزِئ إلا ما صام وصلى، وما كان ليس بمؤمنة فالصبي يُجْزِئ (٦). (ز) ٢٣٤٢٩ - عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن أبي نجيح- قال: لا يُجْزِئُ ولدُ

стр. 4978

الزنا في الرقبة، ويُجْزِئُ اليهودي والنصراني في كفارة اليمين (١). (٥/ ٤٤٩) ٢٣٤٣٠ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو- قال: لا يُجْزِئُ الأعمى، ولا المُقْعَدُ في الرقبة (٢). (٥/ ٤٤٩) ٢٣٤٣١ - عن الحسن البصري -من طريق يونس-: أنّه كان لا يَرى عِتقَ الكافر في شيءٍ من الكفارات (٣). (٥/ ٤٤٩) ٢٣٤٣٢ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: كان يكره عتق المُخبَّل (٤) في شيء من الكفارات (٥). (ز) ٢٣٤٣٣ - عن عطاء بن أبي رباح، قال: تُجْزِئُ الرقبةُ الصغيرة (٦). (٥/ ٤٤٩) ٢٣٤٣٤ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- قال: يُجْزِئ المولود في الإسلام من رقبة (٧). (ز) ٢٣٤٣٥ - عن سليمان (٨) -من طريق النعمان بن المنذر- قال: إذا وُلِد الصبي فهو نسمة، وإذا انقلب ظَهْرًا لبطنٍ فهو رَقَبَة، وإذا صلى فهو مؤمنة (٩). (ز) ٢٣٤٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾، ما سواء أكان المحرَّر يهوديًّا، أو نصرانيًّا، أو مجوسيًّا، أو صابِئِيًّا فهو جائز، وهو بالخيار في الرقبة، أو الطعام، أو الكسوة (١٠) [٢١٦٠]. (ز)

стр. 4979

﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ﴾ ٢٣٤٣٧ - عن أبي هريرة -من طريق يعلى بن عطاء، عن رجل- يقول: إنّما الصوم على مَن لم يجد (١). (ز) ٢٣٤٣٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الكريم- قال: إذا لم يكن له إلا ثلاثةُ دراهم أطْعَمَ. قال: يعني: في الكفارة (٢). (ز) ٢٣٤٣٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿فمن لم يجد﴾، يعني: مَن لم يجد شيئًا من هذه الثلاثة (٣). (ز) ٢٣٤٤٠ - عن إبراهيم النخعي، قال: إذا كان عندَه عشرونَ درهمًا أن يُطعِمَ في الكفارة (٤). (٥/ ٤٥٠) ٢٣٤٤١ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: مَن كان عندَه درهمانِ فعليه أن يُطعِمَ في الكفارة (٥). (٥/ ٤٥٠) ٢٣٤٤٢ - عن قتادة بن دعامة، قال: إذا كان عنده خمسون درهمًا فهو مِمَّن يَجِدُ، ويجبُ عليه الإطعام، وإن كانت أقلَّ فهو مِمَّن لا يَجِدُ، ويصومُ (٦) [٢١٦١].

стр. 4980

٢٣٤٤٣ - عن معتمر بن سليمان، قال: قلتُ لمعمر بن راشد: الرجل يحلف ولا يكون عنده من الطعام إلا بقدر ما يُكَفِّر؟ قال: كان قتادة يقول: يصوم ثلاثة أيام (١). (ز) ٢٣٤٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَن لَمْ يَجِدْ﴾ من هذه الخصال الثلاث شيئًا (٢). (ز) ٢٣٤٤٥ - قال أبو حنيفة النعمان بن ثابت: إذا كان عنده مائتا درهم، أو عشرون مثقالًا أو أقل ما تجب فيه الزكاة لم يجز له الصيام، فإن كان أقل من ذلك فهو غير واجد، وجاز له الصوم (٣). (ز) ٢٣٤٤٦ - عن الشافعي -من طريق الربيع-: إن كان عنده في ذلك الوقت قوتُه وقوتُ عياله يومَه وليلتَه، ومَن الفضل ما يُطْعِم عشرة مساكين، أو ما يكسوهم؛ لزمه التكفير بالإطعام أو الكسوة، ولم يُجْزِه الصيام حينئذ (٤). (ز)

стр. 4981

﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾ قراءات: ٢٣٤٤٧ - عن أُبَيّ بن كعب -من طريق الربيع بن أنس- أنّه كان يقرؤُها: (فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ مُّتَتابِعاتٍ فِي كَفّارَةِ اليَمِينِ) (١). (٥/ ٤٥٠) ٢٣٤٤٨ - عن خُصَيْف، أنها في قراءة أُبَيٍّ: (مُتَتابِعَةٍ) (٢). (ز) ٢٣٤٤٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي العالية- أنّه كان يقرَؤُها: (فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ مُّتَتابِعاتٍ). = ٢٣٤٥٠ - قال سفيان: ونظَرتُ في مصحفِ ربيعِ بن خُثَيم فرأيتُ فيه: (فَمَن لَّمْ يَجِدْ مِن ذَلِكَ شَيْئًا فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ مُّتَتابِعاتٍ) (٣). (٥/ ٤٥١) ٢٣٤٥١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- أنّه كان يَقرأُ كلَّ شيءٍ في القرآن: (مُتَتابِعاتٍ) (٤). (٥/ ٤٥١) ٢٣٤٥٢ - عن أبي إسحاق الهمداني قال: حرف عبد الله بن مسعود: (فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ مُّتَتابِعاتٍ). = ٢٣٤٥٣ - قال أبو إسحاق: فكذلك نقرؤها (٥). (ز) ٢٣٤٥٤ - عن عبد الله بن عباس أنّه كان يقرَؤُها: (فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ مُّتَتابِعاتٍ) (٦). (٥/ ٤٥١)

стр. 4982

٢٣٤٥٥ - عن إبراهيم النخعي، في قراءة أصحاب عبد الله: (فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ مُّتَتابِعاتٍ) (١). (ز) تفسير الآية: ٢٣٤٥٦ - عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث-: أنّه كان لا يُفَرِّقُ في صيام اليمين الثلاثة أيام (٢). (٥/ ٤٥٢) ٢٣٤٥٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿فصيام ثلاثة أيام﴾، يعني: فليصم ثلاثة أيام، في قراءة عبد الله بن مسعود: (مُّتَتابِعاتٍ) (٣). (ز) ٢٣٤٥٨ - عن أُبَيّ بن كعب = ٢٣٤٥٩ - والنخعي، نحو ذلك (٤). (ز) ٢٣٤٦٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: كلُّ صومٍ في القرآن فهو مُتَتابِعٌ، إلا قضاءَ رمضان فإنّه عِدَّةٌ مِن أيامٍ أُخَرَ (٥). (٥/ ٤٥١) ٢٣٤٦١ - عن حميدِ بن قيسٍ المكي قال: كنتُ أطوفُ مع مجاهد، فجاءَه إنسانٌ يسألُه عن صيام الكفارة أيُتابَعُ؟ قال حميد: فقلتُ: لا. = ٢٣٤٦٢ - فضربَ مجاهد في صدري، ثم قال: إنها في قراءة أُبَيّ بن كعب: (مُّتَتابِعاتٍ) (٦). (٥/ ٤٥١) ٢٣٤٦٣ - عن الحسن البصري- من طريق هشام- أنّه كان يقول في صوم كفارة اليمين: يصومُه متتابعات، فإن أفطَر مِن عذر قضى يومًا مكانَ يوم (٧). (٥/ ٤٥٢) ٢٣٤٦٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فصيام ثلاثة أيام﴾، قال: إذا لم يجد طعامًا. وكان في بعض القراءة: (فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ مُّتَتابِعاتٍ)، وبه كان

стр. 4983

يأخذ قتادة (١). (ز) ٢٣٤٦٥ - عن حجاج، قال: سألتُ عطاء بن أبي رباح عن تفريق قضاء الثلاثة أيام في كفارة اليمين، فلم يرَ به بأسًا (٢). (ز) ٢٣٤٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ﴾، وهي فِي قراءة ابن مسعود: (مُّتَتابِعاتٍ) (٣). (ز) ٢٣٤٦٧ - عن سفيان الثوري -من طريق وكيع- يقول: إذا فرق صيام ثلاثة أيام لم يُجْزِه. قال: وسمعته يقول في رجل صام في كفارة يمين ثم أفطر، قال: يستقبل الصوم (٤). (ز) ٢٣٤٦٨ - عن مالك بن أنس -من طريق أشهب- قال: كلُّ ما ذكر اللهُ في القرآن من الصيام فأن يُصام تِباعًا أعجبُ، فإن فرّقها رَجَوْتُ أن تُجْزِي عنه (٥) [٢١٦٢]. (ز)

стр. 4984

﴿ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ ٢٣٤٦٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿ذلك﴾ يعني: الذي ذُكِر مِن الكفارة ﴿كفارة أيمانكم إذا حلفتم﴾ يعني: اليمينَ العمد، ﴿واحفظوا أيمانكم﴾ يعني: لا تَعَمَّدُوا الأيمانَ الكاذبة (١). (٥/ ٤٥٢) ٢٣٤٧٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في رجل حلف كاذبًا لم يكن، قال: هو أعظم من الكفارة (٢). (ز) ٢٣٤٧١ - عن معمر بن راشد -من طريق عبد الرزاق-: وأنا أرى فيه الكفارة، ويتوب (٣). (ز) ٢٣٤٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ﴾ الذي ذكر الله ﴿كَفّارَةُ أيْمانِكُمْ إذا حَلَفْتُمْ واحْفَظُوا أيْمانَكُمْ﴾ فلا تَتَعَمَّدوا اليمين الكاذبة (٤). (ز) ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٨٩)﴾ ٢٣٤٧٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿يبين الله لكم آياته﴾ يعني: ما ذُكِر من الكفارة، ﴿لعلكم تشكرون﴾ فمَن صام مِن كفارة اليمين يومًا أو يومين ثم وجَد ما يُطعِمُ فَليُطعِمْ، ويجعلُ صومَه تطوُّعًا (٥). (٥/ ٤٥٢) ٢٣٤٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ربَّكم فِي هَذِهِ النعم؛ إذ جعل لكم مخرجًا في أيمانكم فيما ذكر في الكفارة (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٣٤٧٥ - عن عائشة، قالت: كان أبو بكر إذا حلَف لم يحنَث، حتى نزَلت آيةُ الكفارة، فكان بعد ذلك يقول: لا أحلِفُ على يمينٍ فأَرى غيرها خيرًا منها إلا أتيتُ

стр. 4985

الذي هو خير، وقبِلتُ رخصةَ الله (١). (٥/ ٤٥٢) ٢٣٤٧٦ - عن جبير بن مطعِم: أنه افتَدى يمينَه بعشرةِ آلافِ درهم، وقال: وربِّ هذه القبلة، لو حلَفتُ لحلفتُ صادقًا، وإنما هو شيءٌ افتديتُ به يميني (٢). (٥/ ٤٥٣) ٢٣٤٧٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: من حلَف على مِلكِ يمين يضرِبُه، فكفارتُه تَرْكُه، ومع الكفارةِ حسنة (٣). (٥/ ٤٥٣) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠)﴾ ٢٣٤٧٨ - عن أبي نجيح: أنّ ناسًا من أهل البيت حلَّفوا عندَ البيت خمسين رجلًا قسامةً، فكأنّهم حلَفوا على باطل، ثم خرجوا، حتى إذا كانوا في بعض الطرق قالُوا تحت صخرة، فبينما هم قائلون تحتَها إذِ انقلبتِ الصخرةُ عليهم، فخرجوا يشتدُّون مِن تحتِها، فانفلقت خمسين فِلقة، فقتلتْ كلُّ فِلقةٍ رجلًا (٤). (٥/ ٤٥٣) نزول الآية، والنسخ فيها: ٢٣٤٧٩ - عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل- أنّه قال: اللَّهُمَّ، بَيِّن لنا في الخمر بيانًا شافيًا؛ فإنّها تَذْهَبُ بالمال والعقل. فنزَلت: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر﴾ التي في سورة البقرة [٢١٩]. فدُعِيَ عمر، فَقُرِئَتْ عليه، فقال: اللَّهُمَّ، بَيِّن لنا في الخمرِ بيانًا شافيًا. فنزَلت الآيةُ التي في سورة النساء [٤٣]: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾. فكان مُنادِي رسول الله ﷺ إذا أقام الصلاة نادى أن: لا يَقْرَبَنَّ الصلاةَ سَكْرانُ. فدُعِي عمر، فقُرِئَت عليه، فقال: اللَّهُمَّ، بَيِّن لنا في الخمر بيانًا شافيًا. فنزلت الآية التي في المائدة، فدُعِي عمر، فقُرِئَت عليه، فلمّا بلَغَ: ﴿فهل أنتم منتهون﴾. قال عمر: انتَهَيْنا انتَهَيْنا (٥). (٥/ ٥٤٤)

стр. 4986

٢٣٤٨٠ - عن عبد الله بن مسعود، قال: كانوا يشرَبون الخمر بعدَما أُنزِلت التي في البقرة، وبعد التي في سورة النساء، فلما نزَلت التي في سورة المائدة ترَكوه (١). (٥/ ٤٦٣) ٢٣٤٨١ - عن أبي طلحة زوجِ أمِّ أنس، قال: لَمّا نزَل تحريم الخمر بعَث رسول الله ﷺ هاتِفًا يَهتِفُ: «ألا إنّ الخمر قد حُرِّمَت، فلا تَبيعوها، ولا تَبتاعُوها، فمَن كان عندَه منه شيءٌ فليُهرِقه». قال أبو طلحة: يا غلام، حُلَّ عَزلاءَ تلك المَزادَة (٢). ففَتَحها، فأَهْراقها، وخمرنا يومئذٍ البُسرُ والتمر، فأهراق الناسُ حتى انتَبعَت فِجاجُ المدينة (٣). (٥/ ٤٦٢) ٢٣٤٨٢ - عن سعد بن أبي وقاص، قال: فِيَّ نزَل تحريمُ الخمر؛ صنع رجلٌ من الأنصار طعامًا، فدعانا، فأتاه ناسٌ، فأكَلوا، وشَرِبوا حتى انتَشَوْا من الخمر، وذلك قبلَ أن تُحرَّمَ الخمر، فتفاخروا، فقالت الأنصار: الأنصار خير. وقالت قريش: قريش خير. فأهوى رجلٌ بلَحْيَيْ جَزُور فضرَب على أنفِي، ففَزَره (٤). فكان سعدٌ مَفزُورَ الأنف، قال: فأتيتُ النبي ﷺ ، فذكرتُ ذلك له؛ فنَزلت هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر﴾ إلى آخر الآية (٥). (٥/ ٤٥٥)

стр. 4987

٢٣٤٨٣ - عن سعد بن أبي وقاص -من طريق مصعب بن سعد- قال: نزَلت فِيَّ ثلاثُ آياتٍ من كتاب الله: نزَل تحريمُ الخمر؛ نادمتُ رجلًا، فعارضتُه وعارضَني، فعربَدتُ (١) عليه، فشجَجْتُه؛ فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر﴾ إلى قوله: ﴿فهل أنتم منتهون﴾. ونزلت فِيَّ: ﴿ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها﴾ إلى آخر الآية [الأحقاف: ١٥]. ونزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة﴾ [المجادلة: ١٢]، فقدَّمتُ شعيرةً، فقال رسول الله ﷺ : «إنّك لَزهيد». فنَزلت الآيةُ الأُخرى: ﴿أأشفقتم أن تقدموا﴾ الآية [المجادلة: ١٣] (٢). (٥/ ٤٥٦) ٢٣٤٨٤ - عن أبي هريرة، قال: قام رسول الله ﷺ ، فقال: «يا أهل المدينة، إنّ الله يُعرِّضُ عن الخمر تعريضًا، لا أدري لعلَّه سينزِلُ فيها أمرٌ». ثم قام، فقال: «يا أهل المدينة، إنّ الله قد أنزَل إلَيَّ تحريم الخمر، فمَن كتَب منكم هذه الآية وعندَه منها شيءٌ فلا يشرَبْها» (٣). (٥/ ٤٥٧) ٢٣٤٨٥ - عن أبي هريرة، قال: حُرِّمت الخمرُ ثلاثَ مراتٍ؛ قَدِم رسول الله ﷺ وهم يشربون الخمرَ ويأكلون الميسر، فسألوا رسول الله ﷺ عنهما؛ فأنزل الله: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر﴾ الآية [البقرة: ٢١٩]. فقال الناس: ما حُرِّم علينا، إنما قال: ﴿إثم كبير﴾. وكانوا يشربون الخمر، حتى كان يومٌ من الأيام صلّى رجلٌ مِن المهاجرين، أمَّ أصحابَه في المغرب، خلَط في قراءتِه؛ فأنزل الله أغلظَ منها: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون﴾ [النساء: ٤٣]. وكان الناس يشربون حتى يأتيَ أحدُهم الصلاةَ وهو مُفيق، ثم نزَلتْ آيةٌ أغلظُ من ذلك: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر﴾ إلى قوله: ﴿فهل أنتم منتهون﴾. قالوا: انتهينا، ربَّنا. فقال الناس: يا رسول الله، ناسٌ قُتِلوا في سبيل الله وماتوا على فُرُشِهم؛ كانوا يشربون الخمر، ويأكلون الميسر، وقد جعله الله رِجْسًا من عمل الشيطان. فأنزَل الله:

стр. 4988

﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح﴾ إلى آخر الآية. وقال النبي ﷺ : «لو حُرِّم عليهم لترَكوه كما ترَكْتم» (١). (٥/ ٤٥٣) ٢٣٤٨٦ - عن بُريدة [بن الحصيب]، قال: بينَما نحنُ قعودٌ على شرابٍ لنا، ونحنُ نشرب الخمر حِلًّا، إذ قمتُ حتى آتيَ رسول الله ﷺ فأُسلِّمَ عليه، وقد نزَل تحريمُ الخمر: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر﴾ إلى قوله: ﴿فهل أنتم منتهون﴾. فجئتُ إلى أصحابي، فقرأتُها عليهم، قال: وبعضُ القوم شَرْبَتُه في يده، قد شَرِب بعضًا وبَقِيَ بعضٌ في الإناء، فقال بالإناء تحتَ شفتِه العُليا كما يفعلُ الحجّام، ثم صَبُّوا ما في باطِيَتِهم (٢)، فقالوا: انتهَينا، ربَّنا (٣). (٥/ ٤٥٦) ٢٣٤٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: إنّما نزَل تحريمُ الخمر في قبيلَتين من قبائل الأنصار، وشَرِبوا، فلمّا أن ثَمِل القومُ عَبِث بعضُهم ببعض، فلما أن صَحَوا جعَل يَرى الرجلُ منهم الأثرَ بوجهه وبرأسه ولحيته، فيقول: صنَع بي هذا أخي فلان -وكانوا إخوةً ليس في قلوبهم ضغائن-، واللهِ، لو كان بي رَءوفًا رحيمًا ما صنَع بي هذا. حتى وقَعتِ الضغائنُ في قلوبهم؛ فأنزل الله هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر﴾ إلى قوله: ﴿فهل أنتم منتهون﴾. فقال ناسٌ مِن المُتَكَلِّفين: هي رِجسٌ، وهي في بطنِ فلانٍ قُتِل يومَ بدر، وفلان قُتِل يوم أُحُد! فأنزَل الله هذه الآية: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا﴾ الآية (٤). (٥/ ٤٥٦)

стр. 4989

٢٣٤٨٨ - عن عبد الله بن عمر -من طريق أبي توبة المصري- قال: نزَل في الخمر ثلاثُ آياتٍ؛ فأولُ شيءٍ نزَل: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر﴾ الآية. فقيل: حُرِّمتِ الخمرُ. فقالوا: يا رسول الله، دَعْنا ننتفِعُ بها كما قال الله . فسكَتَ عنهم، ثم نزلت هذه الآية: ﴿لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾. فقيل: حرِّمتِ الخمر. فقالوا: يا رسول الله، لا نشربُها قُرْبَ الصلاة. فسكت عنهم، ثم نزَلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر﴾ الآية. فقال رسول الله ﷺ : «حُرِّمتِ الخمرُ» (١). (٥/ ٤٥٤) ٢٣٤٨٩ - عن أبي سعيد الخدري، قال: خطَبَنا رسول الله ﷺ ، فقال: «يا أيُّها الناس، إنّ الله يُعَرِّضُ بالخمر؛ فمَن كان عندَه منها شيءٌ فَليَبِعْ، وليَنتَفِعْ به». فلم يَلبَث إلا يسيرًا، ثم قال: «إنّ الله قد حرَّم الخمر؛ فمَن أدرَكَتْه هذه الآية وعندَه منها شيء فلا يَبِعْ، ولا يَشْرَب». قال: فاسْتَقْبَلَ الناسُ بما كان عندَهم منها، فسَفَكُوها في طُرُق المدينة (٢). (٥/ ٤٦٣) ٢٣٤٩٠ - عن أبي سعيد الخدري، قال: كان عندنا خمرٌ ليتيم، فلمّا نزلت الآية التي في المائدة سألنا رسول الله ﷺ ، فقلنا: ليتيم. فقال: «أهرِيقوها» (٣). (٥/ ٤٦٥)

стр. 4990

٢٣٤٩١ - عن وهب بن كَيْسانَ، قال: قلتُ لجابر بن عبد الله: متى حُرِّمَتِ الخمر؟ قال: بعد أُحُدٍ، صَبَّحنا الخمرَ يوم أُحُد حينَ خَرَجنا إلى القتال (١). (٥/ ٤٦٣) ٢٣٤٩٢ - عن جابر، قال: كان رجلٌ عندَه مالُ أيتام، فكان يَشتري لهم ويَبيعُ، فاشتَرى خمرًا، فجعَلَه في خَوابِيَ (٢)، وإنّ الله أنزَل تحريمَ الخمر، فأتى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إنّه ليس لهم مالٌ غيرُه. فقال: «أهرِقْه». فأهْراقَه (٣). (٥/ ٤٦٤) ٢٣٤٩٣ - عن أنس بن مالك، قال: كنا نأكُلُ مِن طعام لنا، ونشربُ عليه مِن هذا الشراب، فأتانا فلانٌ من عند نبي الله ﷺ ، فقال: إنّكم تشرَبون الخمر وقد أُنزِل فيها! قلنا: ما تقولُ؟ قال: نعم، سمِعتُه مِن النبي ﷺ الساعةَ، ومِن عندِه أتيتُكم. فقُمنا، فأكفينا ما كان في الإناء من شيء (٤). (٥/ ٤٦٢) ٢٣٤٩٤ - عن أنس بن مالك -من طريق بكر بن عبد الله- قال: نزَل تحريمُ الخمر، فدخَلتُ على ناسٍ مِن أصحابي، وهي بين أيديهم، فضَرَبتُها برجلي، ثم قلتُ: انطَلِقُوا إلى رسول الله ﷺ ، فقد نزَل تحريمُ الخمر. وشَرابُهم يومئذٍ البُسرُ والتمر (٥). (٥/ ٤٦٢) ٢٣٤٩٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- قال: لَمّا نزلت: ﴿يسألونك عن

стр. 4991

الخمر والميسر﴾ الآيةَ؛ كَرِهها قومٌ لقوله: ﴿فيهما إثم كبير﴾، وشَرِبها قومٌ لقوله: ﴿ومنافع للناس﴾، حتى نزَلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾. فكانوا يدَعُونَها في حينِ الصلاة، ويَشرَبونَها في غيرِ حينِ الصلاة، حتى نزَلت: ﴿إنما الخمر والميسر﴾ الآية. فقال عمر: ضَيعةً لكِ! اليومَ قُرِنتِ بالمَيْسِر (١). (٥/ ٤٦٦) ٢٣٤٩٦ - عن سعيد بن جبير، قال: لَمّا نزَلت في البقرة [٢١٩]: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس﴾ شَرِبها قومٌ لقوله: ﴿ومنافع للناس﴾، وتركها قوم لقوله: ﴿إثم كبير﴾، منهم عثمان بن مظعون، حتى نزَلتِ الآية التي في النساء [٤٣]: ﴿لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾. فترَكها قومٌ، وشَرِبها قومٌ، يترُكونها بالنهار حين الصلاة، ويَشربونَها بالليل، حتى نزَلتِ الآية التي في المائدة: ﴿إنما الخمر والميسر﴾ الآية. قال عمر: أقُرِنتِ بالميسِر والأنصاب والأزلام؟! بُعدًا لكِ وسُحقًا. فترَكها الناس، ووقَع في صدور أُناسٍ مِن الناس منها، فجعَل قومٌ يُمرُّ بالراوية من الخمر فتُخرَقُ، فيمُرُّ بها أصحابُها فيقولون: قد كنا نُكرِمُك عن هذا المصرع. وقالوا: ما حُرِّم علينا شيءٌ أشدُّ من الخمر. حتى جعَل الرجلُ يَلقى صاحبَه فيقول: إنّ في نفسي شيئًا. فيقولُ له صاحبُه: لعلك تذكُرُ الخمر؟ فيقول: نعم. فيقول: إنّ في نفسي مثلَ ما في نفسِك. حتى ذكَر ذلك قومٌ، واجتَمعوا فيه، فقالوا: كيف نتكلمُ ورسول الله ﷺ شاهدٌ؟ وخافوا أن يَنزِل فيهم، فأتَوْا رسول الله ﷺ وقد أعدُّوا له حُجَّةً، فقالوا: أرأيتَ حمزةَ بن عبد المطلب، ومصعبَ بن عمير، وعبدَ الله بن جحش، أليسوا في الجنة؟ قال: «بلى». قالوا: أليسوا قد مَضَوا وهم يشربون الخمر؟ فحُرِّم علينا شيءٌ دخَلوا الجنة وهم يشربونه؟ فقال: «قد سمِع الله ما قلتُم، فإن شاء أجابَكم». فأنزل الله: ﴿إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون﴾. قالوا: انتَهينا. ونزَل في الذين ذكَروا حمزة وأصحابَه: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا﴾ الآية (٢). (٥/ ٤٥٨) ٢٣٤٩٧ - عن عامر الشعبي -من طريق سماك- قال: نزَلت في الخمر أربعُ آيات:

стр. 4992

﴿يسألونك عن الخمر والميسر﴾ الآية [البقرة: ٢١٩]، فتركوها، ثم نزَلت: ﴿تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا﴾ [النحل: ٦٧]، فشَرِبوها، ثم نزَلتِ الآيتان في المائدة: ﴿إنما الخمر والميسر﴾ إلى قوله: ﴿فهل أنتم منتهون﴾ (١). (٥/ ٤٦٦) ٢٣٤٩٨ - عن سالم بن عبد الله -من طريق ابن شهاب- قال: إنّ أوَّلَ ما حُرِّمت الخمر أنّ سعد بن أبي وقاص وأصحابًا له شَرِبوا، فاقْتَتَلوا، فكسَروا أنف سعد؛ فأنزل الله: ﴿إنما الخمر والميسر﴾ الآية (٢). (٥/ ٤٥٥) ٢٣٤٩٩ - عن عطاء [بن أبي رباح]، قال: أول ما نزَل تحريمُ الخمر: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير﴾ الآية؛ قال بعض الناس: نشرَبُها لمنافعِها التي فيها. وقال آخرون: لا خيرَ في شيءٍ فيه إثم. ثم نزَلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾ الآية، فقال بعض الناس: نَشرَبُها ونجلسُ في بيوتِنا. وقال آخرون: لا خيرَ في شيءٍ يحُولُ بيننا وبين الصلاة مع المسلمين. فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر﴾ الآيةَ ﴿فانتهوا﴾، فنهاهم فانتهَوْا (٣). (٥/ ٤٦٠) ٢٣٥٠٠ - عن محمد بن كعب القُرَظِي، قال: نزَل أربعُ آياتٍ في تحريم الخمر؛ أولُهن التي في البقرة، ثم نزَلت الثانية: ﴿ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا﴾. ثم أُنزِلت التي في النساء، بَيْنا رسول الله ﷺ يُصلِّي بعضَ الصلواتِ إذ غَنّى سكرانُ خلفَه، فأنزل الله: ﴿لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾ الآية، فشَرِبها طائفةٌ من الناس، وترَكها طائفة، ثم نزَلت الرابعةُ التي في المائدة، فقال عمر بن الخطاب: انتهَينا، يا رَبَّنا (٤). (٥/ ٤٦٧) ٢٣٥٠١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: نزَل تحريمُ الخمر في سورة المائدة بعد غزوة الأحزاب، وليس للعربِ يومئذٍ عيشٌ أعجبَ إليهم منها (٥). (٥/ ٤٦٧)

стр. 4993

٢٣٥٠٢ - عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾، قال: كان القومُ يَشرَبونها حتى إذا حضَرت الصلاة أمسكوا عنها. قال: وذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال حين أُنزِلت هذه الآية: «قد تَقرَّبَ اللهُ في تحريم الخمر». ثم حَرَّمَها بعد ذلك في سورة المائدة بعد غزوة الأحزاب، وعَلِم أنها تُسَفِّهُ الأحلام، وتُجْهِدُ الأموال، وتَشغَلُ عن ذكر الله وعن الصلاة (١). (٥/ ٤٦٠) ٢٣٥٠٣ - عن قتادة بن دِعامة، ﴿فهل أنتم منتهون﴾، قال: فانتهى القومُ عن الخمر، وأمسَكوا عنها. قال: وذُكِر لنا: أنّ هذه الآية لَمّا أُنزِلت قال رسول الله ﷺ : «يا أيُّها الناس، إنّ الله قد حرَّم الخمر، فمَن كان عندَه شيءٌ فلا يَطْعَمه، ولا تَبِيعوها». فلَبِث المسلمون زمانًا يَجِدون ريحَها مِن طُرُق المدينة لكثرة ما أهرقوا منها (٢). (٥/ ٤٦٠) ٢٣٥٠٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿يسألونك عن الخمر والميسر﴾ قال: الميسِر هو القمار كلُّه، ﴿قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس﴾ قال: فذَمَّهما، ولم يُحَرِّمهما، وهي لهم حلالٌ يومئذ، ثم أنزَل هذه الآية في شأن الخمر، وهي أشدُّ منها، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾. فكان السُّكرُ منها حرامًا، ثم أنزل الآية التي في المائدة: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر﴾ إلى قوله: ﴿فهل أنتم منتهون﴾. فجاء تحريمُها في هذه الآية؛ قليلِها وكثيرِها، ما أسْكَرَ منها وما لم يُسْكِر (٣). (٥/ ٤٥٩) ٢٣٥٠٥ - عن عبد الرحمن بن سابط -من طريق عمر بن سعيد- قال: زعَموا أنّ عثمان بن مظعون حرَّم الخمرَ في الجاهلية، وقال: لا أشربُ شيئًا يُذهِبُ عقلي، ويُضحِكُ بي مَن هو أدنى مِني، ويَحمِلُني على أن أُنكِحَ كريمتي مَن لا أريد. فنزَلت هذه الآيةُ في سورة المائدة في الخمر، فمرَّ عليه رجلٌ، فقال: حُرِّمتِ الخمر. وتلا عليه الآية، فقال: تبًّا لها، قد كان بَصرِي فيها ثابتًا (٤). (٥/ ٤٥٨) ٢٣٥٠٦ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: نزَلت هذه الآية: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر﴾ الآية، فلم يزالوا بذلك يشرَبونها، حتى صنَع عبدُ الرحمن بن عوف طعامًا، فدَعا ناسًا فيهم عليُّ بن أبي طالب، فقرأ: ﴿قل يا أيها

стр. 4994

الكافرون﴾، فلم يَفهَمها، فأنزَل اللهُ يشدِّدُ في الخمر: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون﴾. فكانت حلالًا، يشرَبونها من صلاة الغداة حتى يرتفعَ النهار، فيقومون إلى صلاة الظهر وهم مُصْحُون، ثم لا يشربونها حتى يصلُّوا العَتَمة، ثم يقومون إلى صلاة الفجر وقد صَحَوا، فلم يزالُوا بذلك يشرَبونها، حتى صنَع سعدُ بن أبي وقاص طعامًا، فدعا ناسًا فيهم رجلٌ من الأنصار، فشوى لهم رأسَ بعير، ثم دعاهم عليه، فلما أكَلوا وشرِبوا من الخمر سكِروا، وأخذوا في الحديث، فتكلم سعدٌ بشيءٍ، فغَضِب الأنصاريُّ، فرفَع لَحْيَ (١) البعير، فكسَر أنفَ سعد؛ فأنزَل الله نسخَ الخمر وتحريمها: ﴿إنما الخمر والميسر﴾ إلى قوله: ﴿فهل أنتم منتهون﴾ (٢). (٥/ ٤٦٦) ٢٣٥٠٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: لَمّا نزَلت آيةُ البقرة قال رسول الله ﷺ : «إن ربَّكم يُقَدِّمُ في تحريم الخمر». ثم نزَلت آيةُ النساء، فقال النبي ﷺ : «إنّ ربَّكم يُقَرِّبُ في تحريم الخمر». ثم نزلَت آيةُ المائدة، فحُرِّمَتِ الخمر عندَ ذلك (٣). (٥/ ٤٦٧) ٢٣٥٠٨ - عن محمد بن قيس -من طريق أبي معشر المدني- قال: لَمّا قَدِم رسول الله ﷺ المدينةَ أتاه الناس، وقد كانوا يشرَبون الخمر ويأكلون الميسِر، فسألوه عن ذلك؛ فأنزل الله: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما﴾. فقالوا: هذا شيءٌ قد جاء فيه رُخصةٌ؛ نأكُلُ الميسر، ونشربُ الخمر، ونستغفر من ذلك. حتى أتى رجلٌ صلاة المغرب، فجعَل يقرأ: ﴿قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون * ولا أنتم عابدون ما أعبد﴾. فجعَل لا يَجُوزُ ذلك، ولا يدري ما يقرأ؛ فأنزَل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾. فكان الناسُ يشرَبون الخمر حتى يجيءَ وقتُ الصلاة، فيَدَعُون شُربَها، فيأتون الصلاة وهم يعلمون ما يقولون، فلم يَزالوا كذلك حتى أنزل الله: ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام﴾ إلى قوله: ﴿فهل أنتم منتهون﴾. فقالوا: انتهينا، يا ربِّ (٤). (٥/ ٤٦٨)

стр. 4995

٢٣٥٠٩ - عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنّه قال: قال في سورة النساء [٤٣]: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأَنْتُمْ سُكارى حَتّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ﴾، وقال في سورة البقرة [٢١٩]: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الخَمْرِ والمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إثْمٌ كَبِيرٌ ومَنافِعُ لِلنّاسِ وإثْمُهُما أكْبَرُ مِن نَفْعِهِما﴾، فنُسخت في المائدة، فقال: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ والأَنْصابُ والأَزْلامُ رِجْسٌ مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ فاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (١). (ز) ٢٣٥١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ﴾، نزلت في سعد بن أبي وقاص?، وفي رجل من الأنصار يُقال له: عتبان بن مالك الأنصاري، وذلك أنّ الأنصاري صنع طعامًا، وشوى رأس بعيرٍ، ودعا سعد بن أبي وقاص إلى الطعام -وهذا قبل التحريم-، فأكلوا، وشرِبُوا حتى انتشوا، وقالوا الشِّعْر، فقام الأنصاريُّ إلى سعد، فأخذ إحدى لَحْيَيْ البعير فضرب به وجهه، فشَجَّه، فانطلق سعد مستعديًا إلى رسول الله ﷺ ، فنزل تحريم الخمر، فقال سبحانه: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ﴾، يعني به: القمار كله (٢) [٢١٦٣]. (ز)

стр. 4996

تفسير الآية: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ﴾ ٢٣٥١١ - عن مريم بنت طارق، قالت: كنتُ في نسوةٍ مِن المهاجراتِ حجَجْنا، فَدخَلنا على عائشة، فجعَل نساءٌ يَسألْنَها عن الظُّروف (١)، فقالت: إنّكم لَتَذكُرنَ ظروفًا ما كان كثيرٌ منها على عهد رسول الله ﷺ ، فاتَّقِينَ اللهَ، واجْتَنِبْنَ ما يُسكِرُكُنَّ، فإنّ رسول الله ﷺ قال: «كلُّ مُسكِرٍ حرام». وإن أسْكَرَها ماءُ حُبِّها (٢) فلْتَجْتَنِبْه (٣). (٥/ ٤٧٢) ٢٣٥١٢ - عن أبي هريرة: سمِعتُ رسول الله ﷺ يقول: «الخمرُ مِن هاتَين الشجرتَين: النخلةِ، والعِنبةِ» (٤). (٥/ ٤٧٢) ٢٣٥١٣ - عن عبد الله بن عمرو، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ اللهَ حرَّم الخمر، والميسِر، والكُوبَةَ (٥)، والغُبَيراءَ (٦)، وكلُّ مُسكِر حرام» (٧). (٥/ ٤٦٩) ٢٣٥١٤ - عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ مِن الحِنطةِ خمرًا، ومِن الشعير خمرًا، ومن الزبيبِ خمرًا، ومِن التمر خمرًا، ومن العسل خمرًا، وأنا أنهاكم عن كلِّ مُسكِر» (٨). (٥/ ٤٧٢)

стр. 4997

٢٣٥١٥ - عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ ، قال: «حَرَّم الله الخمرَ، وكلُّ مسكِرٍ حرامٌ» (١). (٥/ ٤٦٤) ٢٣٥١٦ - عن ابن عمر: سمعتُ النبي ﷺ يقول: «مِن التمر خمر، ومِن العسل خمر، ومِن الزبيب خمر، ومِن العنب خمر، ومن الحِنطةِ خمر، وأنهاكم عن كلِّ مُسْكِر» (٢). (٥/ ٤٦٦) ٢٣٥١٧ - عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، قال: «كلُّ مُسكِرٍ خَمرٌ، وكلُّ خمرٍ حرامٌ» (٣). (٥/ ٤٧١) ٢٣٥١٨ - عن جابر، عن النبي ﷺ ، قال: «الزبيبُ والتمرُ هو الخمر». يعني: إذا انتُبِذا جميعًا (٤). (٥/ ٤٧١) ٢٣٥١٩ - عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن عمر- أنّه قام على المنبر، فقال: أمّا بعدُ، فإنّ الخمرَ نزَل تحريمُها يومَ نزَل وهي من خمسة: مِن العِنَبِ، والتمر، والبُرِّ، والشعير، والعسل. والخمرُ: ما خامَر العقل (٥). (٥/ ٤٧١)

стр. 4998

٢٣٥٢٠ - عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي بردة- قال: إنّ هذه الأَنبذةَ تُنبَذُ مِن خمسةِ أشياءَ: مِن التمر، والزبيب، والعسل، والبُرِّ، والشعير، فما خَمَرتَه منها ثم عَتَّقْتَه فهو خَمر (١). (٥/ ٤٧١) ٢٣٥٢١ - عن عبد الله بن عباس، قال: حُرِّمت الخمر بعَينِها؛ قليلِها وكثيرِها، والمسكِرُ مِن كلِّ شراب (٢). (٥/ ٤٦٣) ٢٣٥٢٢ - عن البراء بن عازب، قال: نزَل تحريمُ الخمر وما في أسقِيتِنا إلا الزبيبُ والتمر، فأكْفَأْناهما (٣). (٥/ ٤٦٥) ٢٣٥٢٣ - عن عبد الله بن عمر، قال: حُرِّمَت الخمرُ وما بالمدينة منها شيءٌ، وما خَمرُهم يومئذٍ إلا الفَضِيخُ (٤) (٥). (٥/ ٤٦٤) ٢٣٥٢٤ - عن عبد الله بن عمر، قال: لقد أنزَل الله تحريمَ الخمر وما بالمدينة زبيبةٌ واحدةٌ (٦). (٥/ ٤٦٥) ٢٣٥٢٥ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: نزَل تحريمُ الخمر وإنّ بالمدينة يومئذٍ لَخَمْسةَ أشربةٍ، ما فيها شرابُ العِنَب (٧). (٥/ ٤٦٩) ٢٣٥٢٦ - عن جابر بن عبد الله قال: حُرِّمَت الخمرُ يومَ حُرِّمت وما كان شرابُ الناس إلا التمرَ والزبيبَ (٨). (٥/ ٤٦٣) ٢٣٥٢٧ - عن أنس بن مالك: أنّ الآية التي حَرَّم الله فيها الخمر نزَلت وليس في

стр. 4999

المدينة شرابٌ يُشرَبُ إلا من تمر (١). (٥/ ٤٦٢) ٢٣٥٢٨ - عن أنس بن مالك، قال: حُرِّمَت الخمرُ يومَ حُرِّمت وما لنا بالمدينة خمرٌ إلا الفَضِيخُ (٢). (٥/ ٤٦٤) ٢٣٥٢٩ - عن أنس بن مالك، قال: حُرِّمت الخمر وهي تُخمَّرُ في الجِرار (٣). (٥/ ٤٦٥) ٢٣٥٣٠ - قال سعيد بن المسيب -من طريق قتادة-: إنّما سُمِّيَت: الخمر؛ لأنها تُركت حتى صفا صفوُها، ورَسَبَ كَدَرُها (٤). (٥/ ٥٤٥) ﴿وَالْمَيْسِرُ﴾ ٢٣٥٣١ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «إيّاكم وهاتَين الكعبتَين الموسُومتَين اللَّتَين تُزجَران زَجرًا؛ فإنهما مَيسِرُ العَجَم» (٥). (٥/ ٤٧٣) ٢٣٥٣٢ - عن أبي موسى الأشعري، عن النبي ﷺ ، قال: «اجْتَنِبوا هذه الكِعابَ الموسومةَ التي يُزْجَرُ بها زَجْرًا؛ فإنها مِن الميسِر» (٦). (٥/ ٤٧٣) ٢٣٥٣٣ - عن سَمُرَةَ بن جُندُب، قال: قال رسول الله ﷺ : «إيّاكم وهذه الكِعابَ

стр. 5000

الموسومة التي تُزْجَرُ زَجْرًا؛ فإنها مِن الميسر» (١). (٥/ ٤٧٣) ٢٣٥٣٤ - عن يزيد بن شريح، أنّ النبي ﷺ قال: «ثلاثٌ مِن الميسِر: الصَّفِيرُ بالحمام، والقِمار، والضَّربُ بالكِعاب» (٢). (٥/ ٤٧٧) ٢٣٥٣٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- قال: إيّاكم وهذه الكِعابَ الموسومة التي تُزْجَرُ زَجْرًا؛ فإنها مَيسِرُ العَجَم (٣). (٥/ ٤٧٤) ٢٣٥٣٦ - عن علي بن أبي طالب -من طريق محمد- قال: النَّردُ والشِّطرَنجُ مِن الميسِر (٤). (٥/ ٤٧٤) ٢٣٥٣٧ - عن علي بن أبي طالب، قال: الشِّطرنجُ مَيسرُ الأعاجم (٥). (٥/ ٤٧٤) ٢٣٥٣٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: كلُّ القِمارِ من الميسِر، حتى لَعِبُ الصِّبيانِ بالجَوْزِ، والكِعاب (٦). (٥/ ٤٧٤) ٢٣٥٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿والميسر﴾، قال: القمار، كانوا يتقامرون في الجاهلية إلى مجيء الإسلام، فنهاهم الله عن هذه الأخلاق القبيحة (٧). (ز) ٢٣٥٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه كان يُقالُ: أين أيسارُ الجزور؟ فيجتمِعُ العَشرةُ، فيشتُرون الجَزورَ بعَشرةِ فُصلانٍ إلى الفِصالِ، فيُجِيلون السِّهامَ، فتصيرُ بتسعة، حتى تصيرَ إلى واحد، ويَغرَمُ الآخرون فَصيلًا فصيلًا إلى الفِصال، فهو الميسِر (٨). (٥/ ٤٧٩) ٢٣٥٤١ - عن ربيعةَ بن كُلثوم، عن أبيه، قال: خَطَبَنا ابن الزبير، فقال: يا أهل مكة، بلَغَني عن رجالٍ يلعَبون بلُعبَةٍ يُقال لها: النَّرْدَشِيرُ، وإنّ الله يقول في كتابه: ﴿يا أيها الذين

стр. 5001

آمنوا إنما الخمر والميسر﴾ إلى قوله: ﴿فهل أنتم منتهون﴾، وإني أحلِفُ بالله لا أُوتى بأحدٍ لَعِب بها إلا عاقَبتُه في شَعَرِه وبَشَرِه، وأعطَيتُ سَلَبَه مَن أتاني به (١). (٥/ ٤٧٥) ٢٣٥٤٢ - عن نافع، أنّ ابنَ عمرَ كان يقولُ: الميسرُ: القِمارُ (٢). (٥/ ٤٧٣) ٢٣٥٤٣ - عن سعيد بن المسيب -من طريق داود بن حصين- قال: كان مِن مَيسِر أهل الجاهلية بيعُ اللَّحم بالشاة والشاتين (٣). (٥/ ٤٧٨) ٢٣٥٤٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الميسِرُ: كِعابُ فارسَ، وقِداحُ العرب، وهو القِمارُ كلُّه (٤). (٥/ ٤٧٣) ٢٣٥٤٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: الميسرُ: القِمارُ كلُّه، حتى الجَوْزُ الذي يَلعَبُ به الصِّبْيان (٥). (٥/ ٤٧٣) ٢٣٥٤٦ - عن مجاهد بن جبر = ٢٣٥٤٧ - وطاووس بن كيسان = ٢٣٥٤٨ - وعطاء [بن أبي رباح]-من طريق ليث- قالوا: كلُّ شيءٍ فيه قِمار فهو من الميسِر، حتى لَعِبُ الصبيان بالكِعاب والجَوْز (٦). (٥/ ٤٧٧) ٢٣٥٤٩ - عن القاسم بن محمد -من طريق عبيد الله بن عمر- أنّه سُئِل عن النَّرد، أهي مِن الميسِر؟ قال: كلُّ ما ألْهى عن ذكرِ الله وعن الصلاةِ فهو ميسِر (٧). (٥/ ٤٧٤) ٢٣٥٥٠ - عن القاسم بن محمد -من طريق عبيد الله بن عمر- أنّه قيل له: هذه النَّردُ تكرَهونها، فما بالُ الشِّطرَنجُ؟ قال: كلُّ ما ألهى عن ذكر الله وعن الصلاة فهو مِن الميسِر (٨). (٥/ ٤٧٤) ٢٣٥٥١ - عن الحسن البصري -من طريق الفضل بن دلهم- قال: النَّرْدُ مَيسِرُ

стр. 5002

العَجَم (١). (٥/ ٤٧٦) ٢٣٥٥٢ - عن الحسن البصري -من طريق الفضل بن دلهم- قال: الميسِرُ: القِمارُ (٢). (٥/ ٤٧٢) ٢٣٥٥٣ - عن محمد بن سيرين -من طريق حماد بن نجيح- أنّه رأى غِلمانًا يتقامرون يومَ عيد، فقال: لا تُقامِروا؛ فإنّ القِمارَ من الميسِر (٣). (٥/ ٤٧٧) ٢٣٥٥٤ - عن محمد بن سيرين -من طريق عاصم- قال: ما كان مِن لَعِبٍ فيه قمار، أو قيام، أو صياح، أو شرٌّ، فهو مِن الميسِر (٤). (٥/ ٤٧٧) ٢٣٥٥٥ - عن أبي جعفر [محمد الباقر]-من طريق إسماعيل- أنّه سُئل عن الشِّطْرنج. فقال: تلك المجوسية، لا تَلْعَبوا بها (٥). (٥/ ٤٧٧) ٢٣٥٥٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: الميسِرُ: القِمار. كان الرجلُ في الجاهلية يُقامِرُ على أهله وماله، فيَقعُدُ حزينًا سليبًا، ينظُرُ إلى مالِه في يد غيره (٦). (٥/ ٤٧٧) ٢٣٥٥٧ - عن محمد بن كعب القرظي، في الميسِر، قال: كانوا يشترون الجزُور، فيَجعلونها أجزاءً، ثم يأخذون القِداحَ فيُلْقونها، ويُنادِى: يا ياسر الجزور (٧)، يا ياسر الجزور. فمن خرَج قِدْحُه أخَذ جُزْءًا بغيرِ شيءٍ، ومَن لم يَخرُجْ قِدحُه غَرِم ولم يأخُذ شيئًا (٨). (٥/ ٤٧٨) ٢٣٥٥٨ - عن الأعرج (٩) -من طريق ابن شهاب- قال: الميسِر: الضَّرْب بالقِدْح على الأموال والثمار (١٠). (ز)

стр. 5003

٢٣٥٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ... وأما الميسِر: فهو القمار. وذلك أنّ الرجل في الجاهلية كان يقول: أين أصحاب الجزور؟ فيقوم نفرٌ، فيشترون بينهم جزورًا، فيجعلون لكلِّ رجل منهم سهم، ثم يُقْرِعون، فمَن خرج سهمه بَرِئَ مِن الثمن، وله نصيب في اللحم، حتى يبقى آخرُهم، فيكون عليه الثمن كله، وليس له نصيب فِي اللحم، وتُقْسَم الجزور بين البَقِيَّة بالسَّوِيَّة (١). (ز) ٢٣٥٦٠ - عن مالك بن أنس -من طريق معن بن عيسى- قال: الشِّطْرنجُ من النَّرْد. بلَغَنا عن ابن عباس أنّه ولِي مال يتيمٍ فأحرَقَها (٢). (٥/ ٤٧٦) آثار متعلقة بالآية: ٢٣٥٦١ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق أبي أيوب- قال: اللّاعِبُ بالنَّردِ قِمارًا كآكِلِ لحم الخنزير، واللّاعِبُ بها مِن غيرِ قمارٍ كالمدَّهِنِ بِوَدَكِ الخنزير (٣). (٥/ ٤٧٥) ٢٣٥٦٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: اللاعِبُ بالنَّرْد قِمارًا مِن الميسِر، واللاعبُ بها سِفاحًا كالصابغِ يدَه في دم الخنزير، والجالسُ عندَها كالجالسِ عندَ مَسالِخِه، وإنه يُؤمَرُ بالوضوء منها والكعبين والشِّطْرنج، سواء (٤). (٥/ ٤٧٥) ٢٣٥٦٣ - عن عبد الملك بن عمير، قال: رأى رجلٌ مِن أهل الشام أنّه يُغفَرُ لكلِّ مؤمنٍ في كلِّ يومٍ اثنتا عشرةَ مرةً، إلا أصحابَ الشاه. يعني: الشِّطرَنج (٥). (٥/ ٤٧٦) ﴿وَالْأَنْصَابُ﴾ ٢٣٥٦٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: الأنصابُ: حجارةٌ كانوا يَذْبحون لها (٦). (٥/ ٤٧٩) ٢٣٥٦٥ - عن سعيد بن جبير = ٢٣٥٦٦ - ومجاهد بن جبر =

стр. 5004

٢٣٥٦٧ - والضحاك بن مزاحم = ٢٣٥٦٨ - والحسن البصري = ٢٣٥٦٩ - وعطاء = ٢٣٥٧٠ - والربيع بن أنس = ٢٣٥٧١ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك (١). (ز) ٢٣٥٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والأَنْصابُ﴾ ... وأما الأنصاب: فهي الحجارة التي كانوا ينصبونها حول الكعبة، وكانوا يذبحون لها (٢). (ز) ﴿وَالْأَزْلَامُ﴾ ٢٣٥٧٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: الأزلامُ: قِداحٌ كانوا يَقْتَسِمون بها الأمور (٣). (٥/ ٤٧٩) ٢٣٥٧٤ - عن مجاهد بن جبر = ٢٣٥٧٥ - والحسن البصري = ٢٣٥٧٦ - وإبراهيم النخعي = ٢٣٥٧٧ - وعطاء = ٢٣٥٧٨ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك (٤). (ز) ٢٣٥٧٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي حصين- قال: كانت لهم حَصَياتٌ، إذا أراد أحدُهم أن يغزوَ أو يجلِسَ استقْسَم بها (٥). (٥/ ٤٧٩) ٢٣٥٨٠ - عن سفيان الثوري، نحو ذلك (٦). (ز) ٢٣٥٨١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿والأزلام﴾، يعني: القِدْحَيْن اللَّذَيْنِ كانا يستقسم بها أهل الجاهلية في أمورهم، أحدهما مكتوب عليه:

стр. 5005

أمرني ربي. والآخر: نهاني ربي. فإذا أرادوا أمرًا يربون (١) بها، فإذا خرج الذي عليه مكتوب: أمرني ربي؛ ركبوا الأمر الذي هَمُّوا به، فإن خرج الذي مكتوب عليه: نهاني ربي؛ تركوا الأمر الذي أرادوا يركبونه، فهذه الأزلام (٢). (ز) ٢٣٥٨٢ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿والأزلام﴾، قال: هي كِعابُ فارسَ التي يَقْتَمِرون بها، وسِهامُ العرب (٣). (٥/ ٤٧٩) ٢٣٥٨٣ - عن سلمة بن وهْرام، قال: سألتُ طاووسًا عن الأزلام. فقال: كانوا في الجاهلية لهم قِداحٌ يَضْربون بها، بها قِدْحٌ مُعَلَّمٌ يَتَطَيَّرون منه، فإذا ضَربوا بها حينَ يريدُ أحدُهم الحاجةَ فخرَج ذلك القِدْحُ لم يخرُجْ لحاجتِه، فإن خرَج غيرُه خرَج لحاجتِه، وكانت المرأةُ إذا أرادت حاجةً لها لم تَضْرِبْ بتلك القِداحِ، فذلك قولُ الشاعر: إذا جَدَّدَتْ أنثى لأمرٍ خمارَها ... أتَتْه ولم تَضْرِبْ له بالمقاسم (٤). (٥/ ٤٧٩) ٢٣٥٨٤ - قال قتادة بن دِعامة: كان الرجل إذا أراد سَفَرًا أخذ قِدْحَيْن، فقال: هذا يأمره بالخروج، وهو مصيب في سفره خيرًا. ويأخذ قدحًا آخر، فيقول: هذا يأمره بالمُكوث، وليس بمصيب في سفره خيرًا. مكتوب عليهما هذا، والمَنيح (٥) بينهما، فأيُّهما خرج عَمَل به، فنهى عن ذلك (٦). (ز) ٢٣٥٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ... وأما الأزلام: فهي القِداح التي كانوا يَقْتَسِمُون الأمور بها، قِدْحَيْن؛ مكتوب على أحدهما: أمرني ربي. وعلى الآخر: نهاني ربي. فإذا أرادوا أمرًا أتوا بيت الأصنام، فغطَّوْا عليه ثوبًا، ثم ضربوا بالقِداح، فإن خرج أمرني ربي مضى على وجهه الذي يريد، وإن خرج نهاني ربي لم يخرج في سفره، وكذلك كانوا يفعلون إذا شَكُّوا في نِسْبَةِ رَجُل (٧). (ز)

стр. 5006

﴿رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ ٢٣٥٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿رجس﴾، قال: سَخَط (١). (٥/ ٤٨٠) ٢٣٥٨٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿رجس﴾ قال: إثم، ﴿من عمل الشيطان﴾ يعني: مِن تَزْيِين الشيطان (٢). (٥/ ٤٨٠) ٢٣٥٨٨ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: الميسرُ: القِمار. كان الرجلُ في الجاهلية يُقامِرُ على أهله وماله، فيَقعُدُ حزينًا سليبًا، ينظُرُ إلى مالِه في يد غيره، وكانت تُورِثُ بينهم العداوة والبغضاء، فنَهى الله عن ذلك، وتقدَّم فيه، وأخبَر أنما هو: ﴿رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون﴾ (٣). (٥/ ٤٧٧) ٢٣٥٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿رِجْسٌ﴾ يعني: إثم ﴿مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ فاجْتَنِبُوهُ﴾ يعني: مِن تزيين الشيطان. ومثله في القصص [١٥]: ﴿قالَ هَذا مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ﴾ (٤). (ز) ٢٣٥٩٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿رجس من عمل الشيطان﴾، قال: الرِّجس: الشَّرُّ (٥) [٢١٦٤]. (ز) ﴿فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠)﴾ ٢٣٥٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاجْتَنِبُوهُ﴾ فهذا النهي للتحريم، كما قال سبحانه: ﴿فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ﴾ [الحج: ٣٠] فإنّه حرام، كذلك فاجتنبوا الخمر فإنّها

стр. 5007

حرام، ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ يعني: لكي (١). (ز) ٢٣٥٩٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿لعلكم تفلحون﴾، أي: لعلكم أن تنجوا مِمّا حذَّركم الله به من عذابه، وتُدْرِكون ما وعدكم فيه مِن ثوابه (٢). (ز) من أحكام الآية: ٢٣٥٩٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: قدِم رجلٌ مِن دَوْسٍ على النبي ﷺ براويةٍ مِن خمر أهداها له، فقال النبي ﷺ : «هل عَلِمتَ أنّ اللهَ حرَّمها بعدَك؟». فأقبَل الدَّوْسِيُّ على رجلٍ كان معه، فأمَره ببيعِها، فقال له النبي ﷺ : «هل علِمتَ أن الذي حرَّم شُربَها حَرَّم بَيعَها، وأكلَ ثمنِها؟». وأمَر بالمزادِ، فأُهرِيقَتْ حتى لم يَبْقَ فيها قطرة (٣). (٥/ ٤٧٠) ٢٣٥٩٤ - عن أبي هريرة: أنّ رجلًا أهدى إلى النبي ﷺ راوِيَةَ خَمْرٍ، وكان يهديها إليه، فقال: «إنّ الله حَرَّمها بعدك». فقال: أفلا أبيعُها؟ فقال: «إنّ الذي حَرَّم علينا شُربَها حَرَّم علينا بيعَها». فقال: أفلا أُكارِم بها اليهودَ؟ فذكر أنّه أخبره: «أنّ الذي حَرَّم شربها حَرَّم عليهم أن يُكارِموا اليهود بها». قال: ما أصنع؟ قال: صُبَّها في البطحاء (٤). (ز) ٢٣٥٩٥ - عن تميم الداري: أنّه كان يُهْدِي لرسول الله ﷺ كلَّ عام راوِيةً مِن خمر، فلمّا كان عامُ حُرِّمَت الخمرُ جاء براوِيةٍ، فلمّا نظَر إليها ضَحِك، وقال: «هل شَعَرْتَ أنها قد حُرِّمَت؟». فقال: يا رسول الله، أفلا نبيعُها فنَنَتفِعَ بثمنها؟ فقال رسول الله ﷺ : «لَعَن اللهُ اليهود؛ انطَلَقوا إلى ما حرَّم اللهُ عليهم مِن شحوم البقر والغنم، فأذابُوه إهالةً، فباعُوا منه ما يأكُلون، والخمرُ حرامٌ ثمنُها، حرامٌ بَيعُها» (٥). (٥/ ٤٧٠)

стр. 5008

٢٣٥٩٦ - عن جابر بن عبد الله، أنّ رسول الله ﷺ قال عامَ الفتح: «إنّ الله حرَّم بَيْعَ الخمر، والأنصاب، والميتة، والخنزير». فقال بعضُ الناس: كيف تَرى في شحومِ الميتة يُدْهَنُ بها السفنُ والجلود، ويَستَصبِحُ بها الناس؟ فقال: «لا، هي حرام». ثم قال عند ذلك: «قاتَلَ اللهُ اليهودَ؛ إنّ الله لَمّا حرَّم عليهم الشحومَ جَمَلوه (١)، فباعُوه، وأكَلوا ثمنَه» (٢). (٥/ ٤٦٩) ٢٣٥٩٧ - قال عمر بن الخطاب -من طريق ابن عمر-: لعن الله فلانًا؛ فإنّه أولُ مَن أذِن في بيع الخمر، وإنّ التجارة لا تحل إلا فيما يَحِلُّ أكلُه أو شربُه (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٣٥٩٨ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق عطاء بن يسار- قال: إنّ هذه الآية التي في القرآن: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون﴾ هي في التوراة: إنّ الله أنزَل الحقَّ ليُذهِبَ به الباطل، ويُبطِلَ به اللَّعِبَ، والزَّفنَ (٤)، والمزاميرَ، والكِباراتِ (٥) -يعني: البَرابِطَ (٦) -، والزَّمّاراتِ -يعني: الدُّفّ-، والطَّنابير، والشِّعرَ، والخمرَ مرةً لمَن طَعِمها، وأقسَم ربِّي بيمينه وعزَّة حَيْلِه (٧) لا يَشرَبُها عبدٌ بعدَما حَرَّمتُها عليه إلا عَطَّشتُه يوم القيامة، ولا يَدَعُها بعدَما حَرَّمتُها إلا سَقَيتُه إيّاها مِن حَظيرة القدس (٨). (٥/ ٤٦٤)

стр. 5009

﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (٩١)﴾ ٢٣٥٩٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر﴾، يعني: حينَ شَجَّ الأنصاريُّ رأسَ سعد بن أبي وقاص، ﴿ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون﴾ فهذا وعيدُ التحريم (١). (٥/ ٤٨٠) ٢٣٦٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كانت تُورِثُ بينهم العداوة والبغضاء، فنَهى الله عن ذلك، وتقدَّم فيه، وأخبَر أنما هو ﴿رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون﴾ (٢). (٥/ ٤٧٧) ٢٣٦٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العَداوَةَ﴾ يعني: أن يُغْرِي بينكم العداوة، ﴿والبَغْضاءَ﴾ الذي كان بين سعد وبين الأنصاري حتى كسر أنف سعد، ﴿فِي الخَمْرِ والمَيْسِرِ﴾ ورث ذلك العداوة والبغضاء، ﴿و﴾ يريد الشيطان أن ﴿يَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ يقول: إذا سكرتم لم تذكروا الله ، ﴿وعَنِ الصَّلاةِ﴾ يقول: إذا سكرتم لم تصلوا، ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ فهذا وعيد بعد النهي والتحريم، قالوا: انتهينا، يا ربَّنا. فقال النبي ﷺ : «يا أيها الذين آمنوا، إنّ الله حرَّم عليكم الخمرَ، فمَن كان عنده منها شيءٌ فلا يشربها، ولا يبيعها، ولا يسقيها غيره». قال: وقال أنس بن مالك: لقد نزل تحريم الخمر وما بالمدينة يومئذ خمر، إنما كانوا يشربون الفضيخ (٣). (ز) آثار متعلقة بأحكام الآيتين (٤) ٢٣٦٠٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يموتُ مُدمِنُ خمرٍ

стр. 5010

إلا لَقِي الله كعابدِ وثن». ثم قرأ: ﴿إنما الخمر والميسر﴾ الآيةَ (١). (٥/ ٤٦٩) ٢٣٦٠٣ - عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن شرِب الخمرَ لم يَقبلِ الله له صلاةً أربعين ليلةً، فإن تاب تاب اللهُ عليه، فإن عاد كان مثلَ ذلك». فما أدري في الثالثة أم في الرابعة قال: «فإن عاد كان حتمًا على الله أن يَسقِيَه من طينةِ الخَبال». قالوا: يا رسول الله، ما طينةُ الخَبال؟ قال: «عُصارةُ أهلِ النار» (٢). (٥/ ٥٠٦) ٢٣٦٠٤ - عن ابن عمرو: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَن شَرِب الخمرَ لم تُقْبَلْ له صلاةٌ أربعينَ ليلةً، فإن تاب تاب الله عليه، وإن شَرِبها الثانيةَ لم تُقْبَلْ له صلاةٌ أربعينَ ليلةً، فإن تاب تاب الله عليه، فإن شَرِبها الثالثة لم تُقْبَلْ له صلاةٌ أربعينَ ليلةً، فإن تاب تاب الله عليه، فإن شَرِبها الرابعةَ لم تُقْبَلْ له صلاةٌ أربعينَ ليلةً، فإن تاب لم يَتُبِ اللهُ عليه، وكان حقًّا على الله أن يَسقِيَه من طينةِ الخبال». قيل: وما طينةُ الخبال؟ قال: «صديدُ أهل النار» (٣). (٥/ ٤٨٧) ٢٣٦٠٥ - عن جابر بن عبد الله: أنّ رجلًا قَدِم مِن اليمن، فسأل النبي ﷺ عن شرابٍ يَشْرَبونه بأرضِهم مِن الذُّرَة، يُقالُ له: المِزْرُ. فقال النبي ﷺ : «أوَمُسْكِرٌ هو؟». قال:
следующие страницы →