← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 5181–5220 · переход к 5186.

стр. 5181

٢٤٤٣٩ - عن عبد الله بن مسعود، قال: الأنعام مِن نَواجِب القرآن (١). (٦/ ٩) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (١)﴾ نزول الآية: ٢٤٤٤٠ - عن علي بن أبي طالب -من طريق ابن أبزى- أنّه أتاه رجلٌ مِن الخوارج، فقال: ﴿الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾، أليس كذلك؟ قال: نعم. فانصرف عنه، ثم قال: ارجِع. فرجَع، فقال: أيْ فُلُ (٢)، إنما أُنزِلت في أهل الكتاب (٣). (٦/ ١٢) ٢٤٤٤١ - عن عبد الرحمن بن أبزى، أنّه أتاه رجلٌ مِن الخوارج، فقرأ عليه: ﴿الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور﴾ الآية. ثم قال: أليس الذين كفروا بربِّهم يَعدِلون؟ قال: بلى. فانصرَف عنه الرجلُ، فقال له رجلٌ مِن القوم: يا ابن أبزى، إنّ هذا أراد تفسيرَ الآية غيرَ ما تَرى، إنّه رجلٌ مِن الخوارج. قال: رُدُّوه عَلَيَّ. فلما جاء، قال: أتَدرِي في مَن أُنزِلت هذه الآية؟ قال: لا. قال: نزلت في أهل الكتاب، فلا تَضَعها في غير موضعها (٤) [٢٢١٩]. (٦/ ١٢)

стр. 5182

٢٤٤٤٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خصيف- قال: نزلت هذه الآية في الزنادقة: ﴿الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور﴾. قال: قالوا: إنّ الله لم يَخلُق الظلمة، ولا الخنافِس، ولا العقارب، ولا شيئًا قبيحًا، وإنما خلق النور، وكلَّ شيءٍ حسن. فأُنزِلت فيهم هذه الآية (١). (٦/ ١٣) ٢٤٤٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: فيها خصومة مشركي العرب وأهل الكتاب، وذلك أن قريشًا قالوا للنبي ﷺ : مَن ربك؟ فقال: «ربي الأحد، الصمد، الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد». فقالوا: أنت كذّاب، ما اختصك الله بشيء، وما أنت عليه بأكرم مِنّا. فأنزل الله : ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ﴾. فحمد نفسه، ودلَّ بصنعه على توحيده (٢). (ز) ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ ٢٤٤٤٤ - قال عبد الله بن عباس: افتتح الله الخلق بالحمد، فقال: ﴿الحمد لله الذي خلق السموات والأرض﴾. وختمه بالحمد، فقال: ﴿وقضي بينهم بالحق﴾ أي: بين الخلائق، ﴿وقيل الحمد لله رب العالمين﴾ [الزمر: ٧٥] (٣). (ز) ٢٤٤٤٥ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق يحيى بن عبد الرحمن- قال: الحمد لله رداء الله الرحمن ﵎ (٤). (ز) ٢٤٤٤٦ - عن قتادة بن دعامة: ﴿الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض﴾، حمِد نفسَه؛ فأعظَم خلقَه (٥). (٦/ ١٢) ٢٤٤٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾، فحمد نفسه، ودلَّ بصنعه على توحيده (٦). (ز) ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ ٢٤٤٤٨ - قال وهب بن منبه: أول ما خلق الله مكانًا مظلمًا، ثم خلق جوهرة،

стр. 5183

فأضاءت ذلك المكان، ثم نظر إلى الجوهرة نظر الهيبة فصارت ماء، فارتفع بخارها وزبدها، فخلق من البخار السماوات، ومن الزبد الأرضين (١). (ز) ٢٤٤٤٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور﴾ ، قال: خلَق الله السماوات قبل الأرض (٢). (٦/ ١٤) ٢٤٤٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الذي خلق السماوات والأرض﴾، لم يخلقهما باطلًا، خلقهما لأمر هو كائن (٣). (ز) ﴿وَجَعَلَ﴾ ٢٤٤٥١ - عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق بشر بن عمارة- قال: كلُّ شيءٍ في القرآن ﴿جَعَل﴾ فهو: خَلَق (٤). (٦/ ١٣) ﴿الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ ٢٤٤٥٢ - عن عبد الله بن عباس: ﴿وجعل الظلمات والنور﴾، قال: الكفر، والإيمان (٥). (٦/ ١٤) ٢٤٤٥٣ - قال الحسن البصري: ﴿وجعل الظلمات والنور﴾، يعني: الكفر، والإيمان (٦) [٢٢٢٠]. (ز)

стр. 5184

٢٤٤٥٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور﴾، قال: خلَق اللهُ السماوات قبل الأرض، والظلمةَ قبل النور، والجنةَ قبل النار (١). (٦/ ١٤) ٢٤٤٥٥ - قال قتادة بن دعامة: ﴿وجعل الظلمات والنور﴾، يعني: الجنة، والنار (٢). (ز) ٢٤٤٥٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وجعل الظلمات والنور﴾، قال: الظلماتُ ظلمةُ الليل، والنورُ نورُ النهار (٣). (٦/ ١٤) ٢٤٤٥٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وجعل الظلمات والنور﴾، قال: خلق الظلمة قبل النور (٤). (ز) ٢٤٤٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعل الظلمات والنور﴾، يعني: الليل، والنهار (٥). (ز) ﴿ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (١)﴾ ٢٤٤٥٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾، قال: يُشرِكون (٦). (٦/ ١٤) ٢٤٤٦٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾، قال: كذَب العادِلون بالله، فهؤلاء أهلُ الشرك (٧). (٦/ ١٤) ٢٤٤٦١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾، قال: هؤلاء أهل صُراحية (٨) (٩). (ز)

стр. 5185

٢٤٤٦٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾، قال: هم المشركون (١). (٦/ ١٤) ٢٤٤٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى أهل مكة، فقال: ﴿ثم الذين كفروا﴾ من أهل مكة ﴿بربهم يعدلون﴾ يعني: يُشرِكون (٢). (ز) ٢٤٤٦٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾، قال: الآلهةُ التي عبَدوها، عدَلوها بالله تعالى، وليس لله عِدْلٌ، ولا نِدٌّ، وليس معه آلهةٌ، ولا اتخَذ صاحبةً ولا ولدًا (٣) [٢٢٢١]. (٦/ ١٤) آثار متعلقة بالآية: ٢٤٤٦٥ - عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ أنّه قال: «إنّ الله خلق خلقه في ظلمة، ثم ألقى عليهم من نوره، فمَن أصابه يومئذ من ذلك النور اهتدى، ومَن أخطأه ضلَّ» (٤). (ز)

стр. 5186

٢٤٤٦٦ - عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح- قال: فُتِحتِ التوراة بـ ﴿الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾، وخُتِمت بـ ﴿الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا﴾ إلى قوله: ﴿وكبره تكبيرا﴾ [الإسراء: ١١١] (١). (٦/ ١١) ٢٤٤٦٧ - وعن وهب بن منبه، نحوه (٢). (ز) ٢٤٤٦٨ - عن مجاهد بن جبر، قال: ﴿الحمد لله الذي خلق السموات والأرض﴾، فكان فيه ردٌّ على ثلاثةِ أديانٍ منهم، فكان فيه رَدٌّ على الدّهرِيَّة أنّ الأشياء كلَّها دائمةٌ. ثم قال: ﴿وجعل الظلمات والنور﴾، فكان فيه رَدٌّ على المجوس الذين زعَموا أنّ الظُّلمةَ والنورَ هما المُدَبِّران. وقال: ﴿ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾، فكان فيه رَدٌّ على مُشركي العرب، ومَن دعا دونَ الله إلهًا (٣). (٦/ ١٣) ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ﴾ ٢٤٤٦٩ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «إنّ الله خلق آدم من تراب؛ جعله طينًا، ثم تركه حتى كان حمأً مسنونًا خلقه وصوره، ثم تركه حتى إذا كان صلصالًا كالفخار، فكان إبليس يمُرُّ به، فيقول: خُلِقْت لأمر عظيم. ثم نفخ الله فيه روحه» (٤). (ز) ٢٤٤٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿هو الذي خلقكم من طين﴾، يعني: آدم (٥). (٦/ ١٥)

стр. 5187

٢٤٤٧١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿هو الذي خلقكم من طين﴾، قال: هو آدم (١). (ز) ٢٤٤٧٢ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قال: خُلِق آدم من طين، وخُلِق الناس من سلالة من ماء مهين (٢). (ز) ٢٤٤٧٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿هو الذي خلقكم من طين﴾، قال: هذا بَدْءُ الخلق، خُلِق آدمُ من طين، ثم جُعِل نَسلُه مِن سلالة من ماء مَهِين (٣). (٦/ ١٦) ٢٤٤٧٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: أمّا ﴿خلقكم من طين﴾ فآدم (٤). (ز) ٢٤٤٧٥ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: بعث الله جبريل إلى الأرض ليأتيه بطائفة منها، فقالت الأرض: إني أعوذ بالله منك أن تنقص مني. فرجع ولم يأخذ، وقال: يا ربِّ، إنها عاذت بك. فبعث ميكائيل، فاستعاذت، فرجع، فبعث ملك الموت، فعاذت منه بالله، فقال: وأنا أعوذ بالله أن أخالف أمره. فأخذ من وجه الأرض، وخلط التربة الحمراء والسوداء والبيضاء؛ فلذلك اختلفت ألوان بني آدم، ثم عجنها بالماء العذب والمالح والمر؛ فلذلك اختلفت أخلاقهم، فقال الله لملك الموت: رحم جبرئيل وميكائيل الأرض، ولم ترحمها، لا جرم أجعل أرواح مَن أخلق من هذا الطين بيدك (٥). (ز) ٢٤٤٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هو الذي خلقكم من طين﴾، يعني: آدم ﵇؛ لأنكم من ذريته (٦). (ز) ٢٤٤٧٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون﴾، قال: خلق آدم من طين، ثم خلقنا من آدم حين أخذنا من ظهره، ثم أخذ الأجل والميثاق في أجل واحد مسمًى في هذه الحياة الدنيا (٧) [٢٢٢٢]. (ز)

стр. 5188

﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ ٢٤٤٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ثم قضى أجلا﴾ قال: أجلُ الدنيا، وفي لفظٍ: أجلُ موتِه، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ قال: الآخرة، لا يَعلمُه إلا الله (١). (٦/ ١٥) ٢٤٤٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿قضى أجلا﴾، قال: هو النومُ، يقبض فيه الروح، ثم يرجعُ إلى صاحبه حين اليقظة، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ قال: هو أجلُ موتِ الإنسان (٢) [٢٢٢٣]. (٦/ ١٥) ٢٤٤٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ثم قضى أجلا﴾ يعني: أجلَ الموت، ﴿وأجل مسمى عنده﴾: أجلُ الساعة، والوقوف عند الله (٣). (ز) ٢٤٤٨١ - عن سعيد بن جبير، نحو ذلك (٤). (ز) ٢٤٤٨٢ - عن عطية بن سعد العوفي، نحو ذلك (٥). (ز) ٢٤٤٨٣ - عن زيد بن أسلم، نحو شطره الأول (٦). (ز) ٢٤٤٨٤ - عن الربيع بن أنس، نحو شطره الثاني (٧). (ز) ٢٤٤٨٥ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ثم قضى أجلا﴾ قال: أجلُ الدنيا الموت،

стр. 5189

﴿وأجل مسمى عنده﴾ قال: الآخرةُ؛ البعث (١). (٦/ ١٦) ٢٤٤٨٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أجَلًا﴾ قال: الآخرة عنده، ﴿وأَجَلٌ مُسَمًّى﴾ قال: الدنيا (٢). (ز) ٢٤٤٨٧ - عن خالد بن معدان، في قوله: ﴿وأجل مسمى عنده﴾، قال: أجل البعث (٣). (ز) ٢٤٤٨٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- ﴿ثم قضى أجلا﴾ قال: قضى أجل الدنيا، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ قال: هو أجل البعث (٤). (ز) ٢٤٤٨٩ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- ﴿قضى أجلا وأجل مسمى عنده﴾ قال: قضى أجل الموت، وكل نفس أجلها الموت. قال: ولن يؤخر الله نفسًا إذا جاء أجلها، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ يعني: أجل الساعة ذهاب الدنيا، والإفضاء إلى الله (٥). (ز) ٢٤٤٩٠ - قال الضحاك بن مزاحم، في قوله : ﴿ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده﴾: الأجل الأول من الولادة إلى الموت، والأجل الثاني من الموت إلى البعث، وهو البرزخ (٦) [٢٢٢٤]. (ز)

стр. 5190

٢٤٤٩١ - عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهذلي- في قوله: ﴿قضى أجلا﴾ قال: ما بين أن يخلق إلى أن يموت، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ قال: ما بين أن يموت إلى أن يبعث (١). (ز) ٢٤٤٩٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده﴾، كان يقول: أجل حياتك إلى أن تموت وأجل موتك إلى أن تبعث، فأنت بين أجلين من الله تعالى (٢). (٦/ ١٦) ٢٤٤٩٣ - عن قتادة بن دعامة = ٢٤٤٩٤ - والحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿قضى أجلا﴾ قالا: قضى أجلَ الدنيا منذُ خُلِقتَ إلى أن تموت، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ قال: يوم القيامة (٣). (٦/ ١٦) ٢٤٤٩٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿قضى أجلا﴾، قال: أما ﴿قضى أجلا﴾ فأجل الموت، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ يوم القيامة (٤). (ز) ٢٤٤٩٦ - عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- أمّا قوله: ﴿قضى أجلا﴾ فيقال: ما خلق في ستة أيام (٥). (ز) ٢٤٤٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم قضى أجلا﴾ يعني: أجل ابن آدم من يوم ولد إلى أن يموت، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ يعني: البرزخ منذ يوم ولد إلى يوم يموت، إلى يوم القيامة (٦). (ز) ٢٤٤٩٨ - عن يونس بن يزيد الأيليِّ: ﴿قضى أجلا﴾ قال: ما خَلَق في ستة أيام، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ قال: ما كان بعدَ ذلك إلى يوم القيامة (٧). (٦/ ١٦) ٢٤٤٩٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون﴾، قال: خلق آدم من طين، ثم خلقنا من آدم، أخذنا من ظهره، ثم أخذ الأجل والميثاق في أجل

стр. 5191

واحد مسمًى في هذه الحياة الدنيا (١) [٢٢٢٥]. (ز)

стр. 5192

﴿ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ (٢)﴾ ٢٤٥٠٠ - عن خالد بن مَعدانَ -من طريق ثور- في قوله: ﴿ثم أنتم تمترون﴾، يقول: في البعث (١). (٦/ ١٧) ٢٤٥٠١ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ثم أنتم تمترون﴾، قال: تَشُكُّون (٢). (٦/ ١٦) ٢٤٥٠٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ثم أنتم تمترون﴾، قال: تَشُكُّون (٣). (٦/ ١٦) ٢٤٥٠٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق ابن المبارك- في قول الله: ﴿ثم أنتم تمترون﴾، يعني: الشك والريبة في أمر الساعة (٤). (ز) ٢٤٥٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم أنتم تمترون﴾، يعني: تَشُكُّون في البعث، يعني: كفار مكة (٥). (ز) ٢٤٥٠٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ثم أنتم تمترون﴾، قال: الشك. قال: وقرأ قول الله: ﴿في مرية منه﴾ [الحج: ٥٥]. قال: في شكٍّ منه (٦). (ز) ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ﴾ ٢٤٥٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو الله في السماوات﴾ أنّه واحد، ﴿وفي الأرض﴾ (٧). (ز) ﴿يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ (٣)﴾ ٢٤٥٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿يعلم سركم﴾، قال: السر: ما أسرَّ ابنُ آدم في نفسه (٨). (ز)

стр. 5193

٢٤٥٠٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿يعلم سركم﴾، قال: السِّرُّ: ما حدَّثْتَ به نفسَك (١). (ز) ٢٤٥٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يعلم سركم وجهركم﴾ يعني: سرّ أعمالكم، وجهرها، ﴿ويعلم ما تكسبون﴾ يعنى: ما تعملون من الخيرِ، والشرِّ (٢). (ز) ﴿وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (٤)﴾ ٢٤٥١٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين﴾، يقول: ما يأتيهم مِن شيءٍ مِن كتاب الله إلا أعرَضوا عنه (٣). (٦/ ١٧) ٢٤٥١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما تأتيهم من آية من آيات ربهم﴾ يعني: انشقاق القمر ﴿إلا كانوا عنها معرضين﴾ فلِمَ لا يتفكرون فيها فيعتبروا في توحيد الله؟! (٤). (ز) ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٥)﴾ ٢٤٥١٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فقد كذبوا بالحق لما جاءهم فسوف يأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزؤون﴾، يقول: سيأتيهم يومَ القيامة أنباءُ ما استَهزَءُوا به من كتاب الله (٥). (٦/ ١٧) ٢٤٥١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقد كذبوا بالحق لما جاءهم﴾ يعني: القرآن، حين جاءهم به محمد ﷺ استهزءوا بالقرآن بأنّه ليس من الله، يعني: كفار مكة؛ منهم أبو جهل بن هشام، والوليد بن المغيرة، ومنبه ونبيه ابنا الحجاج، والعاص بن وائل السهمي، وأُبَيّ بن خلف، وعقبة بن أبي معيط، وعبد الله بن أبي أمية، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، وأبو البختري ابن هشام بن أسد، والحارث بن عامر بن نوفل، ومخرمة بن نوفل، وهشام بن عمرو بن ربيعة، وأبو سفيان بن حرب، وسهيل بن عمرو، وعمير بن وهب بن خلف، والحارث بن قيس، وعدي بن قيس، وعامر بن خالد

стр. 5194

الجمحي، والنضر بن الحارث، وزمعة بن الأسود، ومطعم بن عدي، وقرط بن عبد عمرو بن نوفل، والأخنس بن شريق، وحويطب بن عبد العزي، وأمية بن خلف، كلهم من قريش. يقول الله : ﴿فسوف يأتيهم أنباء﴾ يعني: حديث ﴿ما كانوا به﴾ بالعذاب ﴿يستهزؤن﴾ بأنّه غير نازل بهم. ونظيرها في الشعراء، فنزل بهم العذاب ببدر (١). (ز) ﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ﴾ ٢٤٥١٤ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- في قوله: ﴿من قرن﴾، قال: أُمَّة (٢). (٦/ ١٧) ٢٤٥١٥ - قال مقاتل بن سليمان: وعظهم ليخافوا، فقال: ﴿ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم﴾ كفار مكة ﴿من قرن﴾ من أُمَّة (٣) [٢٢٢٦]. (ز)

стр. 5195

﴿مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ﴾ ٢٤٥١٦ - قال عبد الله بن عباس: أمهلناهم في العمر، والأجسام، والأولاد؛ مثل قوم نوح، وعاد، وثمود (١). (ز) ٢٤٥١٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم﴾، يقول: أعطيناهم ما لم نُعطِكم (٢). (٦/ ١٧) ٢٤٥١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم﴾، يقول: أعطيناهم من الخير والتمكين في البلاد ما لم نُعطِكم، يا أهل مكة (٣). (ز) ﴿وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا﴾ ٢٤٥١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وأرسلنا السماء عليهم مدرارا﴾، يقول: يَتبعُ بعضُها بعضًا (٤). (٦/ ١٧) ٢٤٥٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأرسلنا السماء عليهم مدرارا﴾ بالمطر، يعني: مُتتابِعًا (٥). (ز) ٢٤٥٢١ - عن هارون التيمي -من طريق أبي عيش- في قوله: ﴿وأرسلنا السماء عليهم مدرارا﴾، قال: المطرَ في إبّانِه (٦). (٦/ ١٨)

стр. 5196

﴿فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ﴾ ٢٤٥٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأهلكناهم﴾ يعني: فعذَّبناهم ﴿بذنوبهم﴾ يعني: بتكذيبهم رسلهم، ﴿وأنشأنا من بعدهم قرنا آخرين﴾ يقول: وخلقنا من بعد هلاكهم قومًا آخرين (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٤٥٢٣ - عن مالك بن دينار -من طريق جعفر بن سليمان- يقول: إذا كان القحط بذنوبنا، وإذا كان الخصب يتلو هذه الآية: ﴿وأرسلنا السماء عليهم مدرارا وجعلنا الأنهار تجري من تحتهم فأهلكناهم بذنوبهم وأنشأنا من بعدهم قرنا آخرين﴾ (٢). (ز) نزول الآية: ٢٤٥٢٤ - قال الحسن البصري: وذلك أنهم سألوا رسول الله ﷺ أن يأتيهم بآية؛ بكتاب يقرءونه، وقالوا: لن نؤمن لك حتى تنزل علينا كتابًا نقرؤه من الله إلى كلِّ رجل باسمه: أن آمِن بمحمد؛ فإنّه رسولي (٣). (ز) ٢٤٥٢٥ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله تعالى: ﴿ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس﴾: إنّ مشركي مكة قالوا: يا محمد، واللهِ، لا نؤمن لك حتى تأتينا بكتاب من عند الله، ومعه أربعة من الملائكة يشهدون أنّه من عند الله، وأنّك رسوله. فنزلت هذه الآية (٤). (ز) ٢٤٥٢٦ - عن مقاتل: نزلت في النضر بن الحارث، وعبد الله بن أبي أمية، ونوفل بن خويلد، قالوا: يا محمد، لن نؤمن لك حتى تأتينا بكتاب من عند الله، ومعه أربعة من الملائكة، يشهدون عليه أنّه من عند الله، وأنك رسوله. فأنزل الله : ﴿ولو

стр. 5197

نزلنا عليك كتابا في قرطاس﴾ (١) [٢٢٢٧]. (ز) ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ﴾ قراءات: ٢٤٥٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم﴾ ، يقول: لو أنزَلنا مِن السماء صُحُفًا فيها كتاب، فلَمَسُوه بأيدِيهم، لَزادهم ذلك تَكذيبًا (٢). (٦/ ١٨) ٢٤٥٢٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس﴾، يقول: في صحيفة (٣). (٦/ ١٨) ٢٤٥٢٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس﴾: الصحف (٤). (ز) ﴿فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ﴾ ٢٤٥٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿فلمسوه بأيديهم﴾: مسُّوه، ونظروا إليه؛ لم يؤمنوا به (٥). (ز) ٢٤٥٣١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فلمسوه

стр. 5198

بأيديهم﴾، قال: فمَسُّوه، ونظَروا إليه؛ لم يُصَدِّقوا به (١). (٦/ ١٨) ٢٤٥٣٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فلمسوه بأيديهم﴾، يقول: فعايَنوه مُعاينةً، ومَسُّوه بأيديهم (٢). (٦/ ١٨) ﴿لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (٧)﴾ ٢٤٥٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتابًا فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ﴾ ما صدَّقوا به، و ﴿لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ من أهل مكة: ﴿إنْ هَذا﴾ يقول: ما هذا القرآن ﴿إلّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ يعني: بيِّنٌ (٣). (ز) ﴿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ (٨)﴾ نزول الآية: ٢٤٥٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في النضر بن الحارث، وعبد الله بن أمية بن المغيرة، ونوفل بن خويلد، كلهم من قريش (٤). (ز) ٢٤٥٣٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: دعا رسول الله ﷺ قومَه إلى الإسلام، وكلَّمهم فأبلَغ إليهم -فيما بلَغَني-، فقال له زَمعةُ بن الأسود بن المطلب، والنضرُ بن الحارث بن كَلَدَة، وعَبدةُ بنُ عبد يغوث، وأُبيُّ بن خلف بن وهب، والعاصي بن وائل بن هشام: لو جُعِل معك -يا محمد- مَلَكٌ يُحَدِّثُ عنك الناس، ويُرى معك. فأنزل الله في ذلك من قولهم: ﴿وقالوا لولا أنزل عليه ملك﴾ الآية (٥). (٦/ ١٩)

стр. 5199

تفسير الآية: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ ٢٤٥٣٦ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وقالوا لولا أنزل عليه ملك﴾، قال: مَلَكٌ في صورة رجل (١). (٦/ ١٩) ٢٤٥٣٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقالوا لولا أنزل عليه ملك﴾، قال: في صورته (٢). (ز) ٢٤٥٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا لولا﴾ يعني: هلّا ﴿أنزل عليه ملك﴾ يعينه ويُصَدِّقه بما أرسل به. نظيرها في الفرقان (٣). (ز) ﴿وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ (٨)﴾ ٢٤٥٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- ﴿ولو أنزلنا ملكا﴾ قال: ولو أتاهم مَلَكٌ في صورتِه ﴿لقضي الأمر﴾ لأهلكناهم، ﴿ثم لا ينظرون﴾ لا يُؤَخَّرُون (٤). (٦/ ١٩) ٢٤٥٤٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر﴾، قال: لَقامت الساعة (٥) [٢٢٢٨]. (٦/ ١٩)

стр. 5200

٢٤٥٤١ - قال الضحاك بن مزاحم: لو أتاهم ملك في صورته لماتوا (١). (ز) ٢٤٥٤٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان الثوري، عن أبيه- ﴿لقضي الأمر﴾، قال: لَقامت الساعة (٢). (ز) ٢٤٥٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر﴾، يقول: لو أنزَل الله مَلَكًا ثم لم يُؤمِنوا لعَجَّل لهم العذاب (٣) [٢٢٢٩]. (٦/ ١٩) ٢٤٥٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ثم لا ينظرون﴾، يقول: ثم لم يُنْظَروا (٤). (ز) ٢٤٥٤٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر ثم لا ينظرون﴾، يقول: لَجاءهم العذاب (٥). (ز) ٢٤٥٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿ولو أنزلنا ملكا﴾ فعاينوه ﴿لقضي الأمر﴾ يعني: لنزل العذاب بهم، ﴿ثم لا ينظرون﴾ يعني: ثم لا يُناظَر بهم حتى يعذبوا؛ لأنّ الرسل إذا كُذِّبت جاءت الملائكة بالعذاب (٦) [٢٢٣٠]. (ز)

стр. 5201

﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا﴾ ٢٤٥٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي روق، عن الضحاك- ﴿ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا﴾، يقول: لو أتاهم مَلَكٌ ما أتاهم إلا في صورة رجل؛ لأنهم لا يستطيعون النظرَ إلى الملائكة (١). (٦/ ١٩) ٢٤٥٤٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا﴾، قال: في صورة رجل؛ في خَلْقِ رجل (٢). (٦/ ٢٠) ٢٤٥٤٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا﴾، يقول: في صورة آدمِيٍّ (٣). (٦/ ٢٠) ٢٤٥٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿ولو جعلناه﴾ هذا الرسول ﴿ملكا لجعلناه رجلا﴾ يعني: في صورة رجل حتى يطيقوا النظر إليه؛ لأن الناس لا يطيقون النظر إلى صورة الملائكة (٤). (ز) ٢٤٥٥١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا﴾، قال: لجَعَلنا ذلك الملَكَ في صورة رجل؛ لم نُرسِله في صورة الملائكة (٥) [٢٢٣١]. (٦/ ٢٠)

стр. 5202

﴿وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ (٩)﴾ ٢٤٥٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- ﴿وللبسنا عليهم ما يلبسون﴾، يقول: لَخلَطنا عليهم ما يَخلِطون (١). (٦/ ١٩) ٢٤٥٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وللبسنا عليهم﴾، يقول: شَبَّهْنا عليهم (٢). (٦/ ٢٠) ٢٤٥٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿وللبسنا عليهم ما يلبسون﴾، فهم أهل الكتاب، فارقوا دينهم، وكذَّبوا رسلهم، وهو تحريف الكلام عن مواضعه (٣). (ز) ٢٤٥٥٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق رجل، عن الثوري- ﴿ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا﴾ فقالوا: كيف يكون ملكٌ رجلًا؟! ﴿وللبسنا عليهم ما يلبسون﴾ (٤). (ز) ٢٤٥٥٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿وللبسنا عليهم ما يلبسون﴾، يعني: التحريف، هم أهل الكتاب، فرَّقوا كتبهم ودينهم، وكذَّبوا رسلهم، فلبَس الله عليهم ما لبَسوا على أنفسهم (٥) [٢٢٣٢]. (ز) ٢٤٥٥٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وللبسنا عليهم ما يلبسون﴾، يقول: ما لَبَس قومٌ على أنفسِهم إلا لَبَس اللهُ عليهم، واللَّبسُ إنما هو مِن الناس، قد بيَّن الله للعباد، وبعَث رُسُلَه، واتخَذ عليهم الحُجَّة، وأراهم الآيات، وقدَّم إليهم بالوعيد (٦). (٦/ ٢١)

стр. 5203

٢٤٥٥٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وللبسنا عليهم ما يلبسون﴾، يقول: شَبَّهْنا عليهم ما يُشَبِّهون على أنفسهم (١). (٦/ ٢٠) ٢٤٥٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وللبسنا عليهم﴾ يعني: ولَشبَّهنا عليهم ﴿ما يلبسون﴾ يعني: ما يُشَبِّهون على أنفسهم؛ بأن يقولوا: ما هذا إلا بشر مثلكم (٢). (ز) ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (١٠)﴾ نزول الآية: ٢٤٥٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد استهزئ برسل من قبلك﴾، وذلك أنّ مكذبي الأمم الخالية أخبرتهم رسلهم بالعذاب، فكذَّبوهم بأنّ العذاب ليس بنازل بهم. فلمّا كذَّب كفارُ مكة النبي ﷺ بالعذاب حين أوعدهم استهزءوا منه؛ فأنزل الله يُعَزِّي نبيه ﷺ ليصبر على تكذيبهم إياه بالعذاب (٣). (ز) ٢٤٥٦١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- قال: مَرَّ رسول الله ﷺ -فيما بلغني- بالوليد بن المغيرة، وأُمَيَّة بن خلف، وأبي جهل بن هشام، فهَمَزوه، واستَهزَءوا به، فغاظَه ذلك؛ فأنزل الله: ﴿ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزؤون﴾ (٤). (٦/ ٢١) تفسير الآية: ٢٤٥٦٢ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿فحاق﴾: أحاط (٥). (ز) ٢٤٥٦٣ - قال عطاء [بن أبي رباح]: ﴿فحاق﴾: حَلَّ (٦). (ز) ٢٤٥٦٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فحاق بالذين سخروا منهم﴾ من الرُّسل ﴿ما كانوا به يستهزؤون﴾ يقول: وقع بهم العذابُ الذي

стр. 5204

استهزءوا به (١). (٦/ ٢١) ٢٤٥٦٥ - قال الربيع بن أنس: ﴿حاق﴾: نزل (٢). (ز) ٢٤٥٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد استهزئ برسل من قبلك﴾ يا محمد، كما استهزئ بك في أمر العذاب، ﴿فحاق﴾ يعني: فدارَ ﴿بالذين سخروا منهم﴾ يعني: من الرسل ﴿ما كانوا به﴾ يعني: بالعذاب ﴿يستهزؤن﴾ بأنّه غير نازِل بهم (٣). (ز) ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (١١)﴾ ٢٤٥٦٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين﴾، قال: بئس -واللهِ- ما كان عاقبةُ المكذِّبين، دَمَّر الله عليهم، وأهلَكَهم، ثم صيَّرهم إلى النار (٤). (٦/ ٢١) ٢٤٥٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين﴾ بالعذاب، كان عاقبتهم الهلاك، يُحَذِّر كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية (٥). (ز) ﴿قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ ٢٤٥٦٩ - عن سلمان، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله خلق يوم خلق السماوات والأرض مائة رحمة، كلُّ رحمةٍ طباقَ ما بين السماء والأرض، فجعَل منها في الأرضِ رحمة، فبها تَعطِفُ الوالدةُ على ولدِها، والوحشُ والطيرُ بعضُها على بعض، فإذا كان يومُ القيامة أكمَلَها بهذه الرحمة» (٦). (٦/ ٢٥) ٢٤٥٧٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لَمّا قضى اللهُ الخلقَ كتَب كتابًا، فوضَعه عنده فوقَ العرش: إنّ رحمتي سَبَقتَ غضبي» (٧). (٦/ ٢٢)

стр. 5205

٢٤٥٧١ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لَمّا خلق الله الخلق كتَب كتابًا بيده على نفسه: إنّ رحمتي تغلِبُ غضبي» (١). (٦/ ٢٣) ٢٤٥٧٢ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله كتَب كتابًا بيده لنفسه قبل أن يخلقَ السماوات والأرض، فوضَعه تحتَ عرشِه، فيه: رحمتي سبَقت غضَبي» (٢). (٦/ ٢٣) ٢٤٥٧٣ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا فرَغ اللهُ مِن القضاء بين الخلق أخرَج كتابًا من تحت العرش: إنّ رحمتي سَبَقت غضَبي، وأنا أرحمُ الراحمين. فيقبِضُ قبضةً أو قبضتين، فيَخرُجُ مِن النارِ خلقٌ كثير لم يعمَلوا خيرًا، مكتوبٌ بين أعينِهم: عتقاءُ الله» (٣). (٦/ ٢٤) ٢٤٥٧٤ - عن أبي قتادة، عن رسول الله ﷺ ، قال: «قال الله للملائكة: ألا أُحَدِّثُكم عن عبدَين من بني إسرائيل؟! أمّا أحدُهما فيَرى بنو إسرائيلَ أنه أفضلُهما في الدين والعلم والخُلُق، والآخرُ أنه مُسْرِفٌ على نفسِه، فذُكِر عندَ صاحبِه، فقال: لن يغفرَ اللهُ له. فقال: ألم يعلم أني أرحمُ الراحمين؟! ألم يعلم أن رحمتي سبَقت غضبي؟! وأنِّي أوجبتُ لهذا العذاب؟!». فقال رسول الله ﷺ : «فلا تَألَّوا على الله» (٤). (٦/ ٢٤) ٢٤٥٧٥ - عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله خلَق يومَ خلَق السموات والأرض مائةَ رحمة، فجعَل في الأرضِ منها رحمة، فبها تَعطِفُ الوالدةُ على ولدِها، والبهائمُ بعضُها على بعض، وأخَّر تسعًا وتسعين إلى يوم القيامة، فإذا كان يومُ

стр. 5206

القيامة أكمَلها بهذه الرحمة مائةَ رحمة» (١). (٦/ ٢٥) ٢٤٥٧٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان، وقال عنه: حسِبتُه أسندَه- قال: «إنّ الله ﵎ يوم القيامة يُخْرِج من النار مثل أهل الجنة -قال الحكم: لا أعلمه إلا أنه قال: مثلًا أهل الجنة، فأما مثل فلا أشك-، مكتوب ها هنا -وأشار الحكم إلى نحره-: عتقاء الله». فقال رجل: يا أبا عبد الله، أفرأيت قول الله ﵎: ﴿يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها﴾ [المائدة: ٣٧]؟ قال: ويلك، أولئك هم أهلها الذين هم أهلها (٢). (٦/ ٢٤) ٢٤٥٧٧ - عن سلمان الفارسي -من طريق أبي عثمان النهدي- في قوله: ﴿كتب على نفسه الرحمة﴾، قال: إنّا نجِدُه في التوراة عُطَيفَتَين؛ إن الله خلق السماوات والأرض، ثم جعَل مائةَ رحمة قبلَ أن يخلُقَ الخلق، ثم خلَق الخلق، فوضَع بينهم رحمةً واحدةً، وأمسَك عنده تسعًا وتسعين رحمة، فيها يتراحمون، وبها يتعاطفون، وبها يتباذَلون، وبها يتزاورون، وبها تَحِنُّ الناقة، وبها تُنتَجُ البقرة، وبها تَيْعَرُ (٣) الشاة، وبها تتابَعُ الطير، وبها تتابَعُ الحيتانُ في البحر، فإذا كان يومُ القيامة جمع تلك الرحمة إلى ما عنده، ورحمتُه أفضلُ وأوسع (٤). (٦/ ٢٢) ٢٤٥٧٨ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق أبي أيوب- قال: إنّ لله مائةَ رحمة، فأهبَط منها رحمةً واحدةً إلى أهل الدنيا، يتَراحمُ بها الجنُّ والإنس، وطائرُ السماء، وحِيتانُ الماء، ودوابُّ الأرض وهوامُّها، وما بين الهواء، واختَزن عنده تسعًا وتسعين رحمة، حتى إذا كان يومُ القيامة اختلَجَ (٥) الرحمةَ التي كان أهبَطها إلى أهل الدنيا، فحَواها إلى ما عندَه، فجعَلها في قلوبِ أهل الجنة، وعلى أهل الجنة (٦). (٦/ ٢٤)

стр. 5207

٢٤٥٧٩ - عن أبي المخارقِ زُهَير بن سالم، قال: قال عمرُ لكعب: ما أولُ شيءٍ ابتدَأه اللهُ مِن خلقِه؟ فقال كعب الأحبار: كتَب اللهُ كتابًا لم يَكتبه بقلم ولا مِداد، ولكن كتَبه بإصبَعه، يتلوها الزَّبَرجَدُ واللؤلؤُ والياقوت: أنا الله، لا إله إلا أنا، سبَقت رحمَتي غضَبي (١). (٦/ ٢٤) ٢٤٥٨٠ - عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه-: إنّ الله لَمّا خلَق الخلق لم يَعطِف شيءٌ منه على شيءٍ حتى خلَق مائةَ رحمة، فوضَع بينَهم رحمةً واحدة، فعطَف بعضُ الخلق على بعض (٢). (٦/ ٢٣) ٢٤٥٨١ - قال مقاتل بن سليمان: قُل لكفار مكة: ﴿لمن ما في السماوات والأرض﴾ من الخلق؟ فرَدُّوا عليه في الرعد، قالوا: (الله) -في قراءة أبي بن كعب وابن مسعود (٣) -، في تكذيبهم بالبعث قالوا: الله. ﴿قل لله كتب على نفسه الرحمة﴾ في تأخير العذاب عنهم (٤). (ز) ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ ٢٤٥٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: فأنزل الله في تكذيبهم بالبعث: ﴿ليجمعنكم إلى يوم القيامة﴾ أنتم، والأمم الخالية (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٤٥٨٣ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله ﷺ : «كيف بكم إذا جمَعكم الله كما يُجْمَع النَّبْل في الكِنانة خمسين ألف سنة، لا ينظُر إليكم» (٦). (ز)

стр. 5208

٢٤٥٨٤ - عن ابن عباس، قال: سُئِل رسول الله ﷺ عن الوقوف بين يدي رب العالمين، هل فيه ماء؟ قال: «والذي نفسي بيده، إنّ فيه لَماء، إنّ أولياء الله لَيَرِدُون حياض الأنبياء، ويبعث الله تعالى سبعين ألف ملك في أيديهم عصي من نار، يذودون الكفار عن حياض الأنبياء» (١). (ز) ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (١٢)﴾ ٢٤٥٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا ريب فيه﴾ يعني: لا شكَّ فيه، يعني: في البعث بأنّه كائن، ﴿الذين خسروا﴾ يعني: غبنوا ﴿أنفسهم فهم لا يؤمنون﴾ يعني: لا يُصَدِّقون بالبعث بأنّه كائن (٢). (ز) ﴿وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٣)﴾ نزول الآية: ٢٤٥٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي- قال: إنّ كفار مكة أتوا رسول الله ﷺ ، فقالوا: يا محمد، إنّا قد علمنا أنّه إنّما يحملك على ما تدعونا إليه الحاجة، فنحن نجعل لك نصيبًا في أموالنا حتى تكون أغنانا رجلًا، وترجع عمّا أنت عليه. فنزلت هذه الآية (٣). نزول الآية: ٢٤٥٨٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وله ما سكن في الليل والنهار﴾، يقول: ما استقرَّ في الليل والنهار (٤). (٦/ ٢٦)

стр. 5209

٢٤٥٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عظَّم نفسه لكي يُوَحَّد، فقال: ﴿وله ما سكن﴾ يعني: ما استقر في الليل والنهار من الدواب والطير في البر والبحر، فمنها ما يستقرُّ بالنهار وينتشر ليلًا، ومنها ما يستقرُّ بالليل وينتشر نهارًا، ثم قال: ﴿وهو السميع﴾ لما سألوا من العذاب، ﴿العليم﴾ به (١) [٢٢٣٣]. (ز) ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٤)﴾ نزول الآية: ٢٤٥٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل أغير الله﴾ وذلك أنّ كفار قريش قالوا: يا محمد، ما يحملك على ما أتيتنا به، ألا تنظر إلى مِلَّة أبيك عبد الله، ومِلَّة جدك عبد المطلب، وإلى سادات قومك يعبدون اللات والعُزّى ومناة! فتأخذ به، وتدع ما أنت عليه، وما يحملك على ذلك إلّا الحاجة، فنحن نجمع لك من أموالنا. وأمروه بترك عبادة الله؛ فأنزل الله: ﴿قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السماوات والأرض﴾. فعظَّم نفسَه ليعرف توحيده بصنعه (٢) [٢٢٣٤]. (ز)

стр. 5210

تفسير الآية: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا﴾ ٢٤٥٩٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿قل أغير الله أتخذ وليا﴾، قال: أما الوليُّ فالذي يَتَولّاه ويُقِرُّ له بالربوبية (١). (٦/ ٢٦) ﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ٢٤٥٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿فاطر السماوات والأرض﴾، قال: بديع السماوات والأرض (٢). (٦/ ٢٦) ٢٤٥٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كنتُ لا أدري ما ﴿فاطر السموات والأرض﴾، حتى أتاني أعرابيان يَختصِمان في بئر، فقال أحدُهما: أنا فطرتُها. يقول: أنا ابتدأتُها (٣) [٢٢٣٥]. (٦/ ٢٦) ٢٤٥٩٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فاطر السماوات والأرض﴾، قال: خالق السماوات والأرض (٤). (٦/ ٢٦) ٢٤٥٩٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فاطر السموات والأرض﴾، قال: خالق السموات والأرض (٥). (ز)

стр. 5211

﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ﴾ ٢٤٥٩٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وهو يطعم ولا يطعم﴾، قال: يَرزُقُ ولا يُرزَقُ (١). (٦/ ٢٦) ٢٤٥٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو يطعم ولا يطعم﴾، وهو يَرزُقُ ولا يُرزَقُ؛ لقولهم: نجمع لك من أموالنا ما يغنيك (٢). (ز) ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٤)﴾ ٢٤٥٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قوله: ﴿أول من أسلم﴾: أوَّل المُصَدِّقين (٣). (ز) ٢٤٥٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إني أمرت أن أكون أول من أسلم﴾ يعني: أول مَن أخْلَص مِن أهل مكة بالتوحيد [٢٢٣٦]. ثم أوحى إلى النبي ﷺ ، فقال: ﴿ولا تكونن من المشركين﴾ لقولهم للنبي ﵇: ارجع إلى مِلَّة آبائك (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٤٥٩٩ - عن أبي هريرة، قال: دعا رجلٌ من الأنصار النبي ﷺ ، فانطلَقنا معه، فلما طَعِم النبي ﷺ وغسَل يدَه قال: «الحمد لله الذي يُطعِمُ ولا يُطعَمُ، ومَنَّ علينا فهَدانا، وأطعَمنا وسقانا، وكُلَّ بلاءٍ حسنٍ أبلانا، الحمدُ لله غيرَ مودَّعٍ ربِّي، ولا مكافأ، ولا مكفور، ولا مُستغنًى عنه، الحمدُ لله الذي أطعَمنا من الطعام، وسقانا مِن الشَّراب، وكسانا مِن العُرِيِّ، وهدانا من الضلال، وبصَّرنا من العَمى، وفضَّلنا على كثيرٍ مِن

стр. 5212

خلقِه تفضيلًا، الحمدُ لله ربِّ العالمين» (١). (٦/ ٢٧) ﴿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٥)﴾ ٢٤٦٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿عذاب﴾، يقول: نكال (٢). (ز) ٢٤٦٠١ - قال مقاتل بن سليمان: قل لهم يا محمد: ﴿إني أخاف إن عصيت ربي﴾ إن رجعت إلى مِلَّة آبائي ﴿عذاب يوم عظيم﴾ يعني بالعظيم: الشديد؛ يوم القيامة (٣). (ز) النسخ في الآية: ٢٤٦٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: نَسَخَتْ ﴿إنا فتحنا ... ﴾ [الفتح: ١] قولَه: ﴿إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم﴾ (٤). (ز) ﴿مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (١٦)﴾ قراءات: ٢٤٦٠٣ - في قراءة أُبَيّ بن كعب -من طريق بشرِ بن السَّريِّ، عن هارون النحوي -: (مَن يَّصْرِفْهُ اللهُ) (٥). (٦/ ٢٧) تفسير الآية: ٢٤٦٠٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿من يصرف عنه يومئذ﴾، قال: مَن يُصرَفُ عنه العذاب (٦). (٦/ ٢٧)

стр. 5213

٢٤٦٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: مَن يَصْرِف اللهُ عنه العذابَ ﴿يومئذ﴾ يوم القيامة ﴿فقد رحمه وذلك﴾ الصرف، يعني: صرف العذاب ﴿الفوز المبين﴾ يعني: النجاة العظيمة المبينة (١). (ز) ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ﴾ ٢٤٦٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: خوَّف سبحانه النبي ﷺ ؛ لِيَتَمَسَّك بدين الله تعالى فقال: ﴿وإن يمسسك الله بضر﴾ يعني: يُصِبْك الله بضُرِّ، يعني: بلاء وشدة؛ ﴿فلا كاشف له إلا هو﴾ يقول: لا يقدر أحد من الآلهة ولا غيرهم كشف الضُرِّ إلا الله (٢). (ز) ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ﴾ ٢٤٦٠٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وإن يمسسك بخير﴾، يقول: بعافية (٣) [٢٢٣٧]. (٦/ ٢٨) ٢٤٦٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن يمسسك بخير﴾ يعني: يُصِبْك بفضل وعافية (٤). (ز) ﴿فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٧)﴾ ٢٤٦٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فهو على كل شيء قدير﴾ من ضُرِّ، وخير (٥). (ز) ٢٤٦١٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿على كل شيء قدير﴾، أي: لا يقدر على هذا غيرك بسلطانك وقدرتك (٦). (ز)

стр. 5214

آثار متعلقة بالآية: ٢٤٦١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الملك بن عمير- قال: أُهْدِي للنبي ﷺ بغلة؛ أهداها له كسرى، فركبها بِحَبْلٍ مِن شَعرٍ، ثم أردفني خلفه، ثم سار بي مَلِيًّا، ثم التَفَتَ فقال: «يا غُلامُ» قلت: لبيك يا رسول الله، قال: «احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أمامَكَ، تَعَرَّفْ إلى اللَّهِ فِي الرَّخاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، وإذا سَأَلْتَ فاسْأَلِ اللَّهَ، وإذا اسْتَعَنْتَ فاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، قَدْ مَضى القَلَمُ بِما هُوَ كائِنٌ، فَلَوْ جَهَدَ النّاسُ أنْ يَنْفَعُوكَ بِما لَمْ يَقْضِهِ اللَّهُ لَكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، ولَوْ جَهَدَ النّاسَ أنْ يَضُرُّوكَ بِما لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، فَإنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تَعْمَلَ بِالصَّبِرِ مَعَ اليَقِينِ فافْعَلْ، فَإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فاصْبِرْ، فَإنَّ فِي الصَّبْرِ عَلى ما تَكْرَهُهُ خَيْرًا كَثِيرًا، واعْلَمْ أنَّ مَعَ الصَّبْرِ النَّصْرَ، واعْلَمْ أنَّ مَعَ الكَرْبِ الفَرَجِ، واعْلَمْ أنَّ مَعَ العُسْرِ اليَسَرَ» (١). (ز) ٢٤٦١٢ - عن عامر بن عبد قيس -من طريق جسر- قال: ما أبالي ما فاتني من الدنيا بعد آيات في كتاب الله؛ قوله: ﴿وما مِن دابَّةٍ فِي الأَرْضِ إلّا عَلى اللَّهِ رِزْقُها ويَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها ومُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾ [هود: ٦]، وقوله: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾ [فاطر: ٢]، وقوله: ﴿وإنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إلّا هُوَ وإنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (٢). (ز) ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ ٢٤٦١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو القاهر﴾ لخلقه ﴿فوق عباده﴾ قد علاهم، وقهرهم (٣). (ز) ﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (١٨)﴾ ٢٤٦١٤ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿الحكيم﴾، قال:

стр. 5215

الحكيم في أمره (١). (ز) ٢٤٦١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو الحكيم﴾ في أمره، ﴿الخبير﴾ بخلقه (٢). (ز) ٢٤٦١٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: قوله: ﴿الحكيم﴾، قال: الحكيم في عُذره وحُجَّته إلى عباده (٣). (ز) ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (١٩)﴾ نزول الآية: ٢٤٦١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير، أو عكرمة- قال: جاء النَّحامُ بن زيد، وقَرْدَمُ بنُ كعب، وبَحْرِيُّ بن عمرو، فقالوا: يا محمد، ما تعلمُ مع الله إلهًا غيرَه؟ فقال رسول الله ﷺ : «لا إله إلا الله، بذلك بُعِثتُ، وإلى ذلك أدعو». فأنزل الله في قولهم: ﴿قل أي شيء أكبر شهادة﴾ الآية (٤). (٦/ ٢٨) ٢٤٦١٨ - عن أنس بن مالك، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به﴾ كتَب رسول الله ﷺ إلى كِسرى، وقيصر، والنجاشي، وكلِّ جبّار، يَدعوهم إلى الله ، وليس بالنجاشي الذي صلّى عليه (٥). (٦/ ٢٩) ٢٤٦١٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: إنّ رؤساء مكة قالوا: يا محمد، ما نرى أحدًا يُصَدِّقك بما تقول من أمر الرسالة، ولقد سألنا عنك اليهود والنصارى، فزعموا أن ليس لك عندهم ذكر ولا صفة، فأرِنا مَن يشهد لك أنّك رسول كما تزعم؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية (٦). (ز) ٢٤٦٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل أي شيء أكبر شهادة﴾، وذلك أنّ كفار قريش قالوا للنبي ﷺ : أما وجد الله رسولا غيرك؟! ما نرى أحدًا يُصَدِّقك بما تقول، وقد

стр. 5216

سألنا عنك أهل الكتاب، فزعموا أنّه ليس لك عندهم ذِكْر، فمن يشهد لك أنّ الله هو الذي أرسلك؟ فقال الله للنبي ﷺ : ﴿قل أي شيء أكبر شهادة﴾ (١). (ز) تفسير الآية: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ ٢٤٦٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قل أي شيء أكبر شهادة﴾ قال: أُمِر محمدٌ ﷺ أن يسألَ قريشًا: ﴿أي شيء أكبر شهادة﴾؟ ثم أمَره أن يُخبِرَهم فيقول: ﴿الله شهيد بيني وبينكم﴾ (٢) [٢٢٣٨]. (٦/ ٢٨) ٢٤٦٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لهم: ﴿أي شيء أكبر شهادة﴾ قالوا: الله أكبر شهادة من غيره. فقال الله: قل لهم يا محمد: ﴿الله شهيد بيني وبينكم﴾ بأنِّي رسول، وأنّه أُوحِي إلَيَّ هذا القرآن من عند الله (٣). (ز) ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ ٢٤٦٢٣ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن بلَغه القرآن فكأنّما شافَهْتُه به». ثم قرأ: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾ (٤). (٦/ ٢٩)

стр. 5217

٢٤٦٢٤ - عن أبي بن كعب، قال: أُتِي رسول الله ﷺ بأُسارى، فقال لهم: «هل دُعِيتُم إلى الإسلام؟». قالوا: لا. فخلّى سبيلَهم، ثم قرأ: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾. ثم قال: «خلُّوا سبيلَهم حتى يأتوا مأمنَهم؛ مِن أجل أنهم لم يُدعَوا» (١). (٦/ ٢٩) ٢٤٦٢٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾، إنّ النبي ﷺ كان يقول: «بَلِّغوا عن الله، فمَن بلَغَته آيةٌ مِن كتاب الله فقد بلَغه أمرُ الله» (٢). (٦/ ٣٠) ٢٤٦٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به﴾ يعني: أهل مكة، ﴿ومن بلغ﴾ يعني: مَن بلَغه هذا القرآن مِن الناس فهو له نذير (٣). (٦/ ٢٨) ٢٤٦٢٧ - عن حسن بن صالح، قال: سألتُ ليثًا: هل بَقِى أحدٌ لم تبلُغه الدعوة؟ قال: كان مجاهد بن جبر يقول: حيثُما يأتي القرآنُ فهو داعٍ، وهو نذير. ثم قرأ: ﴿لأنذركم به ومن بلغ﴾ (٤). (٦/ ٣٠) ٢٤٦٢٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به﴾ قال: العرب، ﴿ومن بلغ﴾ قال: العجم (٥). (٦/ ٣٠) ٢٤٦٢٩ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- في قوله تعالى: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾، قال: مَن بلَغه القرآنُ فكأنّما رأى النبي ﷺ . وفي لفظٍ: مَن بلَغه القرآنُ حتى يفهمَه ويَعقِلَه كان كمَن عايَن

стр. 5218

رسول الله ﷺ ، وكلَّمه (١). (٦/ ٢٩) ٢٤٦٣٠ - عن محمد بن كعب القرظي، قال: كأنّ الناسَ لم يسمعوا القرآن قبلَ يوم القيامة حينَ يَتلوه اللهُ عليهم (٢). (٦/ ٣١) ٢٤٦٣١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿لأنذركم به ومن بلغ﴾، أمّا ﴿من بلغ﴾ فمَن بلغه القرآنُ فهو له نذير (٣). (ز) ٢٤٦٣٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قال: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾، فحقٌّ على مَن اتَّبع رسول الله ﷺ أن يدعو كالذي دعا رسول الله ﷺ ، وأن يُنذِر كالذي أنذَر، فلم يكن رسول الله ﷺ يقاتل أحدًا من الناس حتى يدعوه إلى الإسلام، فإذا أبَوْا ذلك نبذ إليهم على سواء (٤). (ز) ٢٤٦٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن﴾ من عند الله ﴿لأنذركم به﴾ يعني: لكي أنذركم بالقرآن، يا أهل مكة، ﴿ومن بلغ﴾ القرآنُ مِن الجن والإنس فهو نذير لهم، يعني: القرآن إلى يوم القيامة (٥). (ز) ٢٤٦٣٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾، قال: يقول: مَن بلغه القرآن فأنا نذيرُه. وقرأ: ﴿يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا﴾ [الأعراف: ١٥٨]. قال: فمَن بلغه القرآنُ فرسول الله ﷺ نذيره (٦) [٢٢٣٩]. (ز)

стр. 5219

﴿أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (١٩)﴾ ٢٤٦٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿أئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى﴾؟ قالوا: نعم، نشهد. قال الله للنبي ﷺ : ﴿قل﴾ لهم: ﴿لا أشهد﴾ بما شهدتم، ولكن أشهد ﴿قل إنما هو إله واحد﴾. قل لهم: ﴿وإنني بريء مما تشركون﴾ به غيره (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٤٦٣٦ - عن الحسن - من طريق قتادة -، أنّ نبي الله ﷺ قال: «يا أيُّها الناس، بلِّغوا ولو آيةً مِن كتاب الله، فمَن بلَغته آيةٌ مِن كتاب الله فقد بلَغه أمرُ الله؛ أخَذَها أو ترَكها» (٢). (٦/ ٣٠) ٢٤٦٣٧ - عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ ، قال: «بلِّغوا عنِّي ولو آية، وحدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومَن كذَب عليَّ متعمِّدًا فليتبوَّأْ مقعدَه مِن النار» (٣). (٦/ ٣١) ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٢٠)﴾ نزول الآية: ٢٤٦٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: أنزل في قولهم: لقد سألنا عنك أهل الكتاب، فزعموا أنّه ليس لك عندهم ذكر. فقال: ﴿الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم﴾ (٤). (ز) ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ﴾ ٢٤٦٣٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿الذين آتيناهم

стр. 5220

الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم﴾، قال: اليهود، والنصارى، يعرفون رسول الله ﷺ في كتابهم كما يعرفون أبناءهم (١). (ز) ٢٤٦٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم﴾، يعرفون أنّ الإسلام دين الله، وأنّ محمدًا رسول الله، يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل (٢). (ز) ٢٤٦٤١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم﴾، يعني: يَعرِفون النبي ﷺ كما يَعرفون أبناءَهم؛ لأنّ نعتَه معهم في التوراة (٣). (٦/ ٣١) ٢٤٦٤٢ - عن خصيف بن عبد الرحمن -من طريق محمد بن سلمة- أنّه قال: يعرفون النبي ﷺ وصِفَتَه كما يعرفون أبناءهم (٤). (ز) ٢٤٦٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه﴾ أي: صفة محمد ﷺ في كتبهم ﴿كما يعرفون أبناءهم﴾. ... عن مقاتل، قال: إنّ عبد الله بن سلام قال: لَأنا أعْرَفُ بمحمد ﵇ مِنِّي بابني؛ لِأنِّي لا أعلم ما أحْدَثَتْ فيه أُمُّه (٥) [٢٢٤٠]. (ز) ٢٤٦٤٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم﴾، يعني: النبي ﷺ . قال: زعم أهل المدينة عن أهل الكتاب مِمَّن أسلم أنهم قالوا: واللهِ، لَنَحْنُ أعْرَفُ به من أبنائنا؛ من أجل الصفة والنعت الذي نجده في الكتاب، وأما أبناؤنا فلا ندري ما أحدث النساء (٦) [٢٢٤١]. (ز)
следующие страницы →