← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 5216–5255 · переход к 5221.

стр. 5216

سألنا عنك أهل الكتاب، فزعموا أنّه ليس لك عندهم ذِكْر، فمن يشهد لك أنّ الله هو الذي أرسلك؟ فقال الله للنبي ﷺ : ﴿قل أي شيء أكبر شهادة﴾ (١). (ز) تفسير الآية: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ ٢٤٦٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قل أي شيء أكبر شهادة﴾ قال: أُمِر محمدٌ ﷺ أن يسألَ قريشًا: ﴿أي شيء أكبر شهادة﴾؟ ثم أمَره أن يُخبِرَهم فيقول: ﴿الله شهيد بيني وبينكم﴾ (٢) [٢٢٣٨]. (٦/ ٢٨) ٢٤٦٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لهم: ﴿أي شيء أكبر شهادة﴾ قالوا: الله أكبر شهادة من غيره. فقال الله: قل لهم يا محمد: ﴿الله شهيد بيني وبينكم﴾ بأنِّي رسول، وأنّه أُوحِي إلَيَّ هذا القرآن من عند الله (٣). (ز) ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ ٢٤٦٢٣ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن بلَغه القرآن فكأنّما شافَهْتُه به». ثم قرأ: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾ (٤). (٦/ ٢٩)

стр. 5217

٢٤٦٢٤ - عن أبي بن كعب، قال: أُتِي رسول الله ﷺ بأُسارى، فقال لهم: «هل دُعِيتُم إلى الإسلام؟». قالوا: لا. فخلّى سبيلَهم، ثم قرأ: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾. ثم قال: «خلُّوا سبيلَهم حتى يأتوا مأمنَهم؛ مِن أجل أنهم لم يُدعَوا» (١). (٦/ ٢٩) ٢٤٦٢٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾، إنّ النبي ﷺ كان يقول: «بَلِّغوا عن الله، فمَن بلَغَته آيةٌ مِن كتاب الله فقد بلَغه أمرُ الله» (٢). (٦/ ٣٠) ٢٤٦٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به﴾ يعني: أهل مكة، ﴿ومن بلغ﴾ يعني: مَن بلَغه هذا القرآن مِن الناس فهو له نذير (٣). (٦/ ٢٨) ٢٤٦٢٧ - عن حسن بن صالح، قال: سألتُ ليثًا: هل بَقِى أحدٌ لم تبلُغه الدعوة؟ قال: كان مجاهد بن جبر يقول: حيثُما يأتي القرآنُ فهو داعٍ، وهو نذير. ثم قرأ: ﴿لأنذركم به ومن بلغ﴾ (٤). (٦/ ٣٠) ٢٤٦٢٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به﴾ قال: العرب، ﴿ومن بلغ﴾ قال: العجم (٥). (٦/ ٣٠) ٢٤٦٢٩ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- في قوله تعالى: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾، قال: مَن بلَغه القرآنُ فكأنّما رأى النبي ﷺ . وفي لفظٍ: مَن بلَغه القرآنُ حتى يفهمَه ويَعقِلَه كان كمَن عايَن

стр. 5218

رسول الله ﷺ ، وكلَّمه (١). (٦/ ٢٩) ٢٤٦٣٠ - عن محمد بن كعب القرظي، قال: كأنّ الناسَ لم يسمعوا القرآن قبلَ يوم القيامة حينَ يَتلوه اللهُ عليهم (٢). (٦/ ٣١) ٢٤٦٣١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿لأنذركم به ومن بلغ﴾، أمّا ﴿من بلغ﴾ فمَن بلغه القرآنُ فهو له نذير (٣). (ز) ٢٤٦٣٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قال: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾، فحقٌّ على مَن اتَّبع رسول الله ﷺ أن يدعو كالذي دعا رسول الله ﷺ ، وأن يُنذِر كالذي أنذَر، فلم يكن رسول الله ﷺ يقاتل أحدًا من الناس حتى يدعوه إلى الإسلام، فإذا أبَوْا ذلك نبذ إليهم على سواء (٤). (ز) ٢٤٦٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن﴾ من عند الله ﴿لأنذركم به﴾ يعني: لكي أنذركم بالقرآن، يا أهل مكة، ﴿ومن بلغ﴾ القرآنُ مِن الجن والإنس فهو نذير لهم، يعني: القرآن إلى يوم القيامة (٥). (ز) ٢٤٦٣٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾، قال: يقول: مَن بلغه القرآن فأنا نذيرُه. وقرأ: ﴿يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا﴾ [الأعراف: ١٥٨]. قال: فمَن بلغه القرآنُ فرسول الله ﷺ نذيره (٦) [٢٢٣٩]. (ز)

стр. 5219

﴿أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (١٩)﴾ ٢٤٦٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿أئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى﴾؟ قالوا: نعم، نشهد. قال الله للنبي ﷺ : ﴿قل﴾ لهم: ﴿لا أشهد﴾ بما شهدتم، ولكن أشهد ﴿قل إنما هو إله واحد﴾. قل لهم: ﴿وإنني بريء مما تشركون﴾ به غيره (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٤٦٣٦ - عن الحسن - من طريق قتادة -، أنّ نبي الله ﷺ قال: «يا أيُّها الناس، بلِّغوا ولو آيةً مِن كتاب الله، فمَن بلَغته آيةٌ مِن كتاب الله فقد بلَغه أمرُ الله؛ أخَذَها أو ترَكها» (٢). (٦/ ٣٠) ٢٤٦٣٧ - عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ ، قال: «بلِّغوا عنِّي ولو آية، وحدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومَن كذَب عليَّ متعمِّدًا فليتبوَّأْ مقعدَه مِن النار» (٣). (٦/ ٣١) ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٢٠)﴾ نزول الآية: ٢٤٦٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: أنزل في قولهم: لقد سألنا عنك أهل الكتاب، فزعموا أنّه ليس لك عندهم ذكر. فقال: ﴿الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم﴾ (٤). (ز) ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ﴾ ٢٤٦٣٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿الذين آتيناهم

стр. 5220

الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم﴾، قال: اليهود، والنصارى، يعرفون رسول الله ﷺ في كتابهم كما يعرفون أبناءهم (١). (ز) ٢٤٦٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم﴾، يعرفون أنّ الإسلام دين الله، وأنّ محمدًا رسول الله، يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل (٢). (ز) ٢٤٦٤١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم﴾، يعني: يَعرِفون النبي ﷺ كما يَعرفون أبناءَهم؛ لأنّ نعتَه معهم في التوراة (٣). (٦/ ٣١) ٢٤٦٤٢ - عن خصيف بن عبد الرحمن -من طريق محمد بن سلمة- أنّه قال: يعرفون النبي ﷺ وصِفَتَه كما يعرفون أبناءهم (٤). (ز) ٢٤٦٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه﴾ أي: صفة محمد ﷺ في كتبهم ﴿كما يعرفون أبناءهم﴾. ... عن مقاتل، قال: إنّ عبد الله بن سلام قال: لَأنا أعْرَفُ بمحمد ﵇ مِنِّي بابني؛ لِأنِّي لا أعلم ما أحْدَثَتْ فيه أُمُّه (٥) [٢٢٤٠]. (ز) ٢٤٦٤٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم﴾، يعني: النبي ﷺ . قال: زعم أهل المدينة عن أهل الكتاب مِمَّن أسلم أنهم قالوا: واللهِ، لَنَحْنُ أعْرَفُ به من أبنائنا؛ من أجل الصفة والنعت الذي نجده في الكتاب، وأما أبناؤنا فلا ندري ما أحدث النساء (٦) [٢٢٤١]. (ز)

стр. 5221

﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٢٠)﴾ ٢٤٦٤٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ﴿الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون﴾؛ لأنهم كفَروا به بعدَ المعرفة (١) [٢٢٤٢]. (٦/ ٣١) ٢٤٦٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الذين خسروا أنفسهم﴾ يعني: غبنوا أنفسهم، ﴿فهم لا يؤمنون﴾ يعني: لا يُصَدِّقون بمحمد ﷺ بأنّه رسول الله (٢). (ز) ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (٢١)﴾ نزول الآية: ٢٤٦٤٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- قال: قال النَّضرُ -وهو من بني عبد الدار-: إذا كان يومُ القيامة شفَعَت لي اللاتُ والعُزّى. فأنزل الله: ﴿ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح الظالمون﴾ (٣). (٦/ ٣١) تفسير الآية: ٢٤٦٤٨ - قال الحسن البصري: فلا أحد أظلم ﴿ممن افترى﴾: اخْتَلَق ﴿على الله كذبا﴾

стр. 5222

فأشرك به غيره، ﴿أو كذب بآياته﴾ يعني: القرآن. قال الحسن: كل ما في القرآن ﴿بآياتنا﴾ و ﴿آياته﴾ يعني به: الدين بما فيه (١). (ز) ٢٤٦٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن أظلم﴾ يقول: فلا أحد أظلم ﴿ممن افترى على الله كذبا﴾ بأنّ معه شريكًا، لقولهم: إنّ مع الله آلهة أخرى. ثم قال: ﴿أو كذب بآياته﴾ يعني: بالقرآن أنّه ليس من الله، ﴿إنه لا يفلح الظالمون﴾ يعني: المشركين في الآخرة، يعيبهم. نظيرها في يونس (٢). (ز) ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٢٢)﴾ ٢٤٦٥٠ - عن الأعمش، قال: سمعتهم يذكرون عن مجاهد بن جبر، ﴿ويوم نحشرهم﴾، قال: الحشر: الموت (٣). (ز) ٢٤٦٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا﴾، وذلك أنّ المشركين في الآخرة لما رأوا كيف يتجاوز الله عن أهل التوحيد؛ فقال بعضهم لبعض: إذا سُئِلْنا قولوا: كُنّا مُوَحِّدين. فلمّا جمعهم الله وشركاءهم قال لهم: ﴿أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون﴾ في الدنيا بأنّ مع الله شريكًا؟ (٤). (ز) ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (٢٣)﴾ قراءات: ٢٤٦٥٢ - في قراءة عبد الله بن مسعود -من طريق الأعمش-: (ما كانَ فَتْنَتَهُمْ) نصب (٥). (ز) ٢٤٦٥٣ - عن علقمة بن قيس النخعي أنّه قرأ: «واللهِ رَبَّنا»: واللهِ، يا ربَّنا (٦). (٦/ ٣٢)

стр. 5223

٢٤٦٥٤ - عن شعيب بن الحَبحاب: سمعتُ عامر الشعبي يقرأُ: «واللهِ رَبَّنا» بالنصب. فقلتُ: إنّ أصحابَ النحو يقرءونها: ﴿واللهِ رَبِّنا﴾ بالخفض. فقال: هكذا أقرأَنِيها علقمة بن قيس (١) [٢٢٤٣]. (٦/ ٣٢) ٢٤٦٥٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق هاشم- أنّه كان يقرأُ هذا الحرف: ﴿واللهِ رَبِّنا﴾ بخفضِها. قال: حلَفوا، واعتذَروا (٢) [٢٢٤٤]. (٦/ ٣٢) ٢٤٦٥٦ - عن عاصم ابن أبي النجود أنّه قرأ: «ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتَهُمْ» بالنصب، ﴿إلَّآ أن قالُواْ واللهِ رَبِّنا﴾ بالخفض (٣) [٢٢٤٥]. (٦/ ٣٢) تفسير الآية: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا﴾ ٢٤٦٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿ثم لم تكن فتنتهم﴾، قال: معذرتُهم (٤). (٦/ ٣١)

стр. 5224

٢٤٦٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- قوله: ﴿ثم لم تكن فتنتهم﴾، قال: قولهم (١). (ز) ٢٤٦٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا﴾ الآية، فهو كلامهم، قالوا: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ (٢). (ز) ٢٤٦٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿ثم لم تكن فتنتهم﴾، قال: حُجتهم (٣). (٦/ ٣٢) ٢٤٦٦١ - عن قتادة بن دعامة، مثل ذلك (٤). (ز) ٢٤٦٦٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- ﴿ثم لم تكن فتنتهم﴾، يعني: كلامهم (٥). (ز) ٢٤٦٦٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ثم لم تكن فتنتهم﴾، قال: مقالتهم. = ٢٤٦٦٤ - قال معمر: وسمعت غير قتادة يقول: معذرتهم (٦). (ز) ٢٤٦٦٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين﴾، يقول: اعتذارهم بالباطل والكذب (٧). (ز) ٢٤٦٦٦ - عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان-: أمّا ﴿لم تكن فتنتهم﴾ فلم تكن بَلِيَّتُهُمْ حين ابتلوا ﴿إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين﴾ (٨). (ز) ٢٤٦٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا﴾ يعني: معذرتهم إلا الكذب حين سُئِلوا، فتبرءوا من ذلك، فقالوا: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ (٩) [٢٢٤٦]. (ز)

стр. 5225

﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (٢٣)﴾ ٢٤٦٦٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك- في قوله: ﴿ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين﴾ يعني: المنافقين المشركين، وإنما سماَّهم الله منافقين لأنهم كتموا الشرك، وأظهروا الإيمان، فقالوا وهم في النار: هلموا فلنكذب هاهنا فلعله أن ينفعنا كما نفعنا في الدنيا، فإنا كذبنا في الدنيا فنفعنا، حقنا دماءنا وأموالنا، فقالوا: يا ربنا ما كنا مشركين (١) [٢٢٤٧]. (٦/ ٣٢) ٢٤٦٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾، ثم قال: ﴿ولا يكتمون الله حديثا﴾ [النساء: ٤٢] قال: بجوارِحهم (٢). (٦/ ٣٢) ٢٤٦٧٠ - عن سعيد بن جبير، قال: أتى رجلٌ ابنَ عباس، فقال: قال الله: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾. وقال في آية أخرى: ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢]! قال ابن عباس: أمّا قوله: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ فإنّه لَمّا رأوا أنه لا يدخل الجنة إلا أهل الإسلام فقالوا: تعالوا لنجحد، ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾. فختم الله على

стр. 5226

أفواههم، وتكلمت أيديهم وأرجلهم، ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ (١). (ز) ٢٤٦٧١ - عن سعيد بن جبير -من طريق سفيان بن زياد العُصْفُرِيُّ- في قوله: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾، قال: لَمّا أمر بإخراج رجال من النار من أهل التوحيد قال مَن فيها من المشركين: تعالوا نقُل: لا إله إلا الله، لعلَّنا نخرج مع هؤلاء. قال: فلم يُصَدَّقوا. قال: فحلفوا: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾. قال: فقال الله: ﴿انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون﴾ (٢). (ز) ٢٤٦٧٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ قال: قولُ أهل الشركِ حينَ رأَوا الذنوبَ تُغفَر؛ ولا يَغفِرُ اللهُ لمشرك، ﴿انظر كيف كذبوا على أنفسهم﴾ قال: بتكذيبِ اللهِ إيّاهم (٣). (٦/ ٣٢) ﴿انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٢٤)﴾ ٢٤٦٧٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحّاك- قال الله: ﴿انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم﴾ في القيامة، ﴿ما كانوا يفترون﴾ يكذِبون في الدنيا (٤). (٦/ ٣٢) ٢٤٦٧٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿انظر كيف كذبوا على أنفسهم﴾، قال: بتكذيبِ اللهِ إيّاهم (٥). (٦/ ٣٣) ٢٤٦٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿انظر كيف كذبوا على أنفسهم﴾ قال: باعتذارهم بالباطل والكذب، ﴿وضل عنهم ما كانوا يفترون﴾ قال: ما كانوا يُشرِكون به (٦). (٦/ ٣٣)

стр. 5227

٢٤٦٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: قال الله: ﴿انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم﴾ في الآخرة ﴿ما كانوا يفترون﴾ من الشرك في الدنيا، فختم على ألسنتهم، وشهدت الجوارح بالكذب عليهم والشرك (١). (ز) ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٢٥)﴾ نزول الآية: ٢٤٦٧٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: اجتمع أبو سفيان بن حرب، وأبو جهل بن هشام، والوليد بن المغيرة، والنضر بن الحارث، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، وأُمَيَّة وأُبَيٌّ ابنا خلف، والحارث بن عامر، يستمعون القرآن، فقالوا للنضر: يا أبا قُتَيْلَةَ، ما يقول محمد؟ قال: ما أدري ما يقول، إلا أني أراه يحرك لسانه، ويقول أساطير الأولين، مثل ما كنت أحدثكم عن القرون الماضية. وكان النضر كثير الحديث عن القرون وأخبارها. فقال أبو سفيان: إني أرى بعض ما يقول حقًّا. فقال أبو جهل: كلّا، لا نُقِرُّ بشيء من هذا. وفي رواية: لَلْمَوتُ أهْوَنُ علينا من هذا. فأنزل الله : ﴿ومنهم من يستمع إليك﴾ (٢). (ز) تفسير الآية: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾ ٢٤٦٧٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ومنهم من يستمع إليك﴾، قال: قريش (٣). (٦/ ٣٣) ٢٤٦٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومنهم﴾ يعني: كفار مكة ﴿من يستمع إليك﴾ وأنت تتلو القرآن، يعني: النضر بن الحارث، إلى آخر الآية (٤). (ز)

стр. 5228

﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾ ٢٤٦٨٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة﴾، قال: كالجَعْبَة للنَّبْل (١). (٦/ ٣٣) ٢٤٦٨١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا﴾ ، قال: يسمعونه بآذانِهم ولا يَعُون منه شيئًا، كمثل البهيمة التي تسمعُ النداءَ ولا تَدرِي ما يُقالُ لها (٢). (٦/ ٣٣) ٢٤٦٨٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة﴾، قال: الغِطاءُ أكنَّ قلوبَهم أن يفقهوه، فلا يفقهون الحقَّ (٣). (٦/ ٣٤) ٢٤٦٨٣ - عن مجاهد بن جبر = ٢٤٦٨٤ - والضحاك بن مزاحم = ٢٤٦٨٥ - وعطية بن سعد العوفي، نحو ذلك (٤). (ز) ٢٤٦٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه﴾، يعني: الغطاء [على] القلب؛ لِئَلّا يفقهوا القرآن (٥). ﴿وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ ٢٤٦٨٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وفي آذانهم وقرا﴾، قال: صَمَمٌ (٦). (٦/ ٣٤) ٢٤٦٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفي آذانهم وقرا﴾، يعني: ثِقلًا؛ فلا يسمعوا، يعني: النضر (٧). (ز)

стр. 5229

﴿وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا﴾ ٢٤٦٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها﴾، يعني: انشقاق القمر، والدخان، فلا يصدقوا بأنّها من الله (١). (ز) ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ﴾ ٢٤٦٩٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿حتى إذا جاءوك يجادلونك﴾ الآية، قال: هم المشركون يُجادِلون المسلمين في الذبيحة، يقولون: أمّا ما ذبحتم وقتلتم فتأكلون، وأمّا ما قتل الله فلا تأكلون، وأنتم تتبعون أمر الله تعالى! (٢). (ز) ٢٤٦٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى إذا جاؤك يجادلونك﴾ في القرآن بأنّه ليس من الله (٣) [٢٢٤٨]. (ز) ﴿يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٢٥)﴾ ٢٤٦٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أساطير الأولين﴾، قال: أحاديثُ الأولين (٤). (٦/ ٣٤) ٢٤٦٩٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أساطير الأولين﴾، قال: كَذِبُ الأوَّلين، وباطلُهم (٥). (٦/ ٣٤)

стр. 5230

٢٤٦٩٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿أساطير الأولين﴾، قال: أساجيعُ الأوَّلين (١). (٦/ ٣٤) ٢٤٦٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿الذين كفروا﴾ يعني: النضر: ﴿إن هذا﴾ القرآن ﴿إلا أساطير الأولين﴾ يعني: أحاديث الأولين، حديث رستم، وإسفنديار (٢). (ز) ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (٢٦)﴾ نزول الآية: ٢٤٦٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق حبيب بن أبي ثابت- ﴿وهم ينهون عنه وينئون عنه﴾، قال: نزلت في أبي طالب؛ كان ينهى المشركين أن يُؤذوا رسول الله ﷺ ، ويتباعَدُ عمّا جاء به (٣). (٦/ ٣٤) ٢٤٦٩٧ - عن القاسم بن مُخَيمِرةَ -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿وهم ينهون عنه وينئون عنه﴾، قال: نزلت في أبي طالب؛ كان ينهى عن النبي ﷺ أن يُؤذى، ولا يُصَدِّقُ به (٤). (٦/ ٣٥) ٢٤٦٩٨ - عن سعيد بن أبي هلال -من طريق خالد بن يزيد- في قوله: ﴿وهم ينهون عنه وينئون عنه﴾، قال: نزلت في عمومة النبي ﷺ ، وكانوا عشرة، فكانوا أشدَّ الناسِ معه في العلانية، وأشدَّ الناسِ عليه في السِّرِّ (٥). (٦/ ٣٦) ٢٤٦٩٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: نزلت في جملة كفار مكة (٦). (ز)

стр. 5231

٢٤٧٠٠ - عن عطاء بن دينار -من طريق سعيد بن أبي أيوب- في قوله: ﴿وهم ينهون عنه وينئون عنه﴾، قال: نزلت في أبي طالب، كان ينهى الناس عن رسول الله ﷺ ، ويَنْأى عمّا جاء به من الهُدى (١). (٦/ ٣٥) ٢٤٧٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهم ينهون عنه وينأون عنه﴾، وذلك أنّ النبي ﷺ كان عند أبي طالب بن عبد المطلب يدعوه إلى الإسلام، فاجتمعت قريش إلى أبي طالب ليريدوا بالنبي ﵇ سوءًا، فسألوا أبا طالب أن يدفعه إليهم فيقتلوه، فقال أبو طالب: ما لي عنه صبر. قالوا: ندفع إليك من سبايانا مَن شئت مكان ابن أخيك. فقال أبو طالب: حين تروح الإبل فإن جاءت ناقة إلى غير فصيلها دفعته إليكم، وإن كانت الناقة لا تَحِنُّ إلّا إلى فصيلها فأنا أحقُّ من الناقة. فلمّا أبى عليهم اجتمع منهم سبعة عشر رجلًا من أشرافهم ورؤسائهم، فكتبوا بينهم كتابًا ألّا يُبايِعُوا بني عبد المطلب، ولا يُناكحوهم، ولا يخالطوهم، ولا يؤاكلوهم، حتى يدفعوا إليهم محمدًا ﷺ فيقتلوه، فاجتمعوا في دار شيبة بن عثمان صاحب الكعبة، وكان هو أشد الناس على النبي ﷺ ، فقال أبو طالب: والله لن يصلوا إليك بجمعهم ... حتى أُغَيَّب في التراب دَفينا فانفذ لأمرك ما عليك غضاضة ... أبشر وقرَّ بذاك منك عيونا ودعوتني وزعمت أنّك ناصحي ... فلقد صدقتَ وكُنتَ [ثَمَّ] أمينا وعرضت دِينًا قد علمتُ بأنه ... من خير أديان البرِيَّة دِينا لولا الدمامة أو أخادن سبة ... لوجدتني سمحًا بذاك مبينا فأنزل الله في أبي طالب -واسمه: عبد مناف بن شيبة، وهو عبد المطلب-: ﴿وهم ينهون عنه وينأون عنه﴾، كان ينهى قريش عن أذى النبي ﷺ ، ويتباعد هو عن النبي ﷺ ، ولا يتبعه على دينه، ﴿وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون﴾ يعني: أبا طالب (٢). (ز) تفسير الآية: ٢٤٧٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وهم ينهون عنه﴾ قال: ينهَون الناس عن محمدٍ أن يُؤمِنوا به، ﴿وينئون عنه﴾: يتباعدون

стр. 5232

عنه (١). (٦/ ٣٥) ٢٤٧٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وهم ينهون عنه وينئون عنه﴾، يقول: لا يَلقَونَه، ولا يَدَعون أحدًا يأتِيه (٢). (٦/ ٣٥) ٢٤٧٠٤ - عن محمد بن علي ابن الحنفية -من طريق سالم المكي- في قوله: ﴿وهم ينهون عنه وينئون عنه﴾، قال: كفارُ مكة، كانوا يَدفعون الناسَ عنه، ولا يُجِيبون النبي ﷺ (٣). (٦/ ٣٥) ٢٤٧٠٥ - عن الضحاك بن مزاحم = ٢٤٧٠٦ - وحبيب بن أبي ثابت، نحو ذلك (٤). (ز) ٢٤٧٠٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وهم ينهون عنه﴾ قال: قريشٌ عن الذِّكر، ﴿وينئون عنه﴾ يقول: يتباعدون (٥). (٦/ ٣٣) ٢٤٧٠٨ - قال الحسن البصري: ﴿وهم ينهون عنه وينئون عنه﴾: ينهون عن اتِّباع محمد، ويتباعدون عنه (٦). (ز) ٢٤٧٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وهم ينهون عنه وينأون عنه﴾، جمعوا النهي والنأي، والنأي: التَّباعد (٧). (ز) ٢٤٧١٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وهم ينهون عنه﴾ قال: ينهَون عن القرآن، وعن النبي ﷺ ، ﴿وينئون عنه﴾: يتباعدون عنه (٨). (٦/ ٣٦)

стр. 5233

٢٤٧١١ - عن حبيب بن أبي ثابت -من طريق عبد العزيز بن سِياهٍ- قال: ذاك أبو طالب، في قوله: ﴿وهم ينهون عنه وينأون عنه﴾ (١) [٢٢٤٩]. (ز) ٢٤٧١٢ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿وهم ينهون عنه﴾ قال: عن قتله، ﴿وينئون عنه﴾ قال: لا يتَّبِعونه (٢). (٦/ ٣٦) ٢٤٧١٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وهم ينهون عنه وينأون عنه﴾ أن يُتَّبع محمد، ويتباعدون هم منه (٣). (ز) ٢٤٧١٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ينأون عنه﴾ قال: ﴿ينأون عنه﴾: يُبعِدونه (٤). (ز) ٢٤٧١٥ - عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ يقول في قوله: ﴿وهم ينهون عنه﴾، يقول: عن محمد ﷺ (٥) [٢٢٥٠]. (ز)

стр. 5234

﴿وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (٢٦)﴾ ٢٤٧١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق حبيب بن أبي ثابت، عمَّن سمعه- يقول: ﴿وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون﴾، قال: أبو طالب (١). (ز) ٢٤٧١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون﴾، يعني: أبا طالب (٢). (ز) ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٧)﴾ قراءات: ٢٤٧١٨ - عن هارون، قال: في حرف عبد الله بن مسعود: (يا لَيْتَنا نُرَدُّ فَلا نُكَذِّبَ) بالفاء (٣). (٦/ ٣٧)

стр. 5235

تفسير الآية: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا﴾ ٢٤٧١٩ - عن أبي عمرو بن العلاء -من طريق اليزيدي، والأصمعي- قال: ما سمعت أحدًا من العرب يقول: أوقفت الشيء -بالأَلِف-. قال: إلا أنِّي لو رأيت رجلًا بمكان، فقلت: ما أوقفك هاهنا؟ -بالأَلِف- لرأيته حسنًا (١). (ز) ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٧)﴾ ٢٤٧٢٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مرة الهمداني- قال: يَرِدُون النار، ويَصْدُرون منها بأعمالهم (٢). (ز) ٢٤٧٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو ترى﴾ يا محمد ﴿إذ وقفوا على النار﴾ يعني: كفار قريش؛ هؤلاء الرؤساء تمنوا، ﴿فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا﴾ يعني: القرآن بأنّه من الله، ﴿ونكون من المؤمنين﴾ يعني: المُصَدِّقين بالقرآن (٣) [٢٢٥١]. (ز) ﴿بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (٢٨)﴾ ٢٤٧٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: فأخبَر الله سبحانه أنهم لو رُدُّوا لم يَقدِروا على الهُدى، فقال: ﴿ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه﴾. أي: ولو رُدُّوا إلى الدنيا

стр. 5236

لحِيل بينهم وبينَ الهدى، كما حُلنا بينهم وبينَه أولَ مرة وهم في الدنيا (١). (٦/ ٣٧) ٢٤٧٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: كل شيء في القرآن ﴿ولو﴾ فإنّه لا يكون أبدًا (٢). (١/ ٥٣٧) ٢٤٧٢٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل﴾ قال: مِن أعمالِهم، ﴿ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه﴾ يقول: ولو وصَل اللهُ لهم دنيا كدنياهم التي كانوا فيها؛ لعادوا إلى أعمالِهم أعمالِ السَّوءِ التي كانوا نُهوا عنها (٣). (٦/ ٣٧) ٢٤٧٢٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل﴾، يقول: بَدَت لهم أعمالُهم في الآخرة التي أخفَوها في الدنيا (٤). (٦/ ٣٧) ٢٤٧٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل﴾، وذلك أنّهم حين قالوا: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ أوحى الله إلى الجوارح فشهدت عليهم بما كتموا من الشرك، فذلك قوله: ﴿بل بدا لهم﴾ يعني: ظهر لهم من الجوارح ﴿ما كانوا يخفون من قبل﴾ بألسنتهم من قبل أن تنطق الجوارح بالشرك، فتمنَّوا عند ذلك الرجعة إلى الدنيا، ﴿فقالوا: يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ... ﴾ إلى آخر الآية. فأخبر الله عنهم، فقال: ﴿ولو ردوا﴾ إلى الدنيا كما تمنوا وعُمِّروا فيها ﴿لعادوا لما﴾ يعني: لرجعوا لما ﴿نهوا عنه﴾ من الشرك والتكذيب، ﴿وإنهم لكاذبون﴾ في قولهم حين قالوا: ﴿ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين﴾ بالقرآن (٥) [٢٢٥٢]. (ز)

стр. 5237

﴿وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (٢٩)﴾ ٢٤٧٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: لَمّا أخبر النبي ﷺ كفار مكة بالبعث كذَّبوه، ﴿وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين﴾ بعد الموت (١). (ز) ٢٤٧٢٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه﴾ قال: ﴿وقالوا﴾ حينَ يُرَدُّون: ﴿إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين﴾ (٢) [٢٢٥٣]. (٦/ ٣٧) ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (٣٠)﴾ ٢٤٧٢٩ - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- عن قوله: ﴿تكفرون﴾، قال: تجحدون (٣). (ز) ٢٤٧٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: فأخبر الله بمنزلتهم في الآخرة، فقال: ﴿ولو ترى﴾ يا محمد ﴿إذ وقفوا﴾ يعني: عُرِضوا ﴿على ربهم قال أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا﴾ إنّه الحق. ﴿قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون﴾ بالعذاب بأنّه غير كائن. نظيرها في الأحقاف (٤). (ز)

стр. 5238

﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً﴾ ٢٤٧٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله﴾ يعني: بالبعث، ﴿حتى إذا جاءتهم الساعة﴾ يعني: يوم القيامة ﴿بغتة﴾ يعني: فجأة (١). (ز) ﴿قَالُوا يَاحَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا﴾ ٢٤٧٣٢ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ ، في قوله: ﴿يا حسرتنا﴾، قال: «الحسرةُ أن يَرى أهلُ النار منازلَهم مِن الجنة، فتلك الحسرة» (٢). (٦/ ٣٨) ٢٤٧٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: الحسرةُ: الندامة (٣). (٦/ ٣٨) ٢٤٧٣٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- «يا حسرة»، قال: كانت عليهم حسرة استهزاؤهم بالرسل (٤). (ز) ٢٤٧٣٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يا حسرتنا﴾ قال: نَدامتَنا ﴿على ما فرطنا فيها﴾ قال: ضيَّعنا مِن عمل الجنة (٥) [٢٢٥٤]. (٦/ ٣٨)

стр. 5239

﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ﴾ ٢٤٧٣٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الكافر إذا خرج من قبره مُثِّل له عملُه في أقبح صورة رآها قط، أقبحه وجهًا، وأنتنه ريحًا، وأسوأه لفظًا، فيقول: من أنت؟ أعوذ بالله منك؛ فما رأيت أقبح منك وجهًا، ولا أنتن منك ريحًا، ولا أسوأ منك لفظًا. فيقول: أتعجب من قُبحي؟ فيقول: نعم. فيقول: أنا -واللهِ- عملُك الخبيث، وإنك كنت تركبني في الدنيا، وإنِّي -واللهِ- لَأركَبَنَّك اليوم. فيركبه، فلا يرى شيئًا يهوله ولا يروعه إلا قال: أبشِرْ، يا عدوَّ الله، أنت الذي تُراد، وأنت الذي تُعْنى. وهو قوله: ﴿وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم﴾ الآية (١). (ز) ٢٤٧٣٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم﴾، قال: ليس مِن رجلٍ ظالمٍ يموتُ فيُدخلَ قبرَه إلا جاءه رجلٌ قبيحُ الوجهِ، أسودُ اللون، مُنتنُ الريح، عليه ثيابٌ دَنِسةٌ، حتى يَدخُلَ معه قبرَه، فإذا رآه قال له: ما أقبحَ وجهَك! قال: كذلك كان عملُك قبيحًا. قال: ما أنتَن ريحك! قال: كذلك كان عملكُ مُنتِنًا. قال: ما أدنسَ ثيابَك! فيقول: إنّ عملَك كان دَنِسًا. قال: مَن أنت؟ قال: أنا عملُكَ. قال: فيكونُ معه في قبرِه، فإذا بُعِث يومَ القيامة قال له: إني كنتُ أحمِلُك في الدنيا باللَّذاتِ والشهواتِ، فأنت اليومَ تحمِلُني. فيركبُ على ظهرِه، فيسوقُه حتى يُدخِلَه النار، فذلك قوله: ﴿يحملون أوزارهم على ظهورهم﴾ (٢). (٦/ ٣٨) ٢٤٧٣٨ - عن عمرو بن قيس المُلائي -من طريق الحكم بن بشير بن سلمان- قال: إنّ المؤمنَ إذا خرج مِن قبره استقبَله عملُه في أحسن صورة، وأطيبِه ريحًا، فيقول له: هل تعرِفُني؟ فيقول: لا، إلا أنّ الله قد طيَّب ريحَك، وحسَّن صورتَك. فيقول: كذلك كنتَ في الدنيا، أنا عملُك الصالح، طالما رَكِبتُك في الدنيا، فاركَبني أنت اليومَ. وتلا: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾ [مريم: ٨٥]. وإنّ الكافر يستقبِلُه أقبحُ شيءٍ صورة، وأنتنُه ريحًا، فيقول: هل تعرِفُني؟ فيقول: لا، إلا أنّ الله قد قبَّح

стр. 5240

صورتَك، ونتَّن ريحك. فيقول: كذلك كنتَ في الدنيا، أنا عملُك السيِّئ، طالما ركِبتَني في الدنيا، فأنا اليومَ أركبُك. وتلا: ﴿وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون﴾ (١). (٦/ ٣٩) ٢٤٧٣٩ - عن أبي مرزوق -من طريق عمرو بن قيس-، مثلَه (٢). (٦/ ٣٩) ٢٤٧٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون﴾، وذلك أنّ الكافر إذا بُعِث في الآخرة أتاه عمله الخبيث في صورة حبشيٍّ أشْوَه، منتن الريح، كريه المنظر، فيقول له الكافر: مَن أنت؟ فيقول: أنا عملك الخبيث، قد كنت أحملك في الدنيا بالشهوات واللذات، فاحملني اليوم. فيقول: وكيف أطيق حملك؟ فيقول: كما حملتك. فيركب ظهره، فذلك قوله: ﴿وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون﴾ (٣) [٢٢٥٥]. (ز) ﴿أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (٣١)﴾ ٢٤٧٤١ - قال عبد الله بن عباس: قوله: ﴿ألا ساء ما يزرون﴾: بئس الحِمْل حملوا (٤). (ز) ٢٤٧٤٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ألا ساء ما يزرون﴾، قال: ما يعملون (٥). (٦/ ٣٩) ٢٤٧٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألا ساء ما يزرون﴾، يعني: ألا بئس ما يحملون (٦). (ز)

стр. 5241

﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾ ٢٤٧٤٤ - عن مجاهد بن جبر، قال: كلُّ لَعِبٍ لَهْوٌ (١). (٦/ ٤٠) ٢٤٧٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما الحياة الدنيا إلا لعب﴾ يعني: إلا باطل، ﴿ولهو﴾ يكون في الدنيا (٢). (ز) ﴿وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ﴾ ٢٤٧٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿وللدار الآخرة خير﴾، يقول: باقية (٣). (ز) ٢٤٧٤٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق محمد بن عون الخراساني- قوله: ﴿وللدار الآخرة﴾، يقول: الجنة (٤). (ز) ٢٤٧٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وللدار الآخرة خير﴾، يُثنِي على الجنة، يقول: ولدار الجنة أفضل من الدنيا (٥). (ز) ﴿لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٣٢)﴾ ٢٤٧٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿للذين يتقون﴾ الشرك، ﴿أفلا﴾ يعني: فهلّا ﴿تعقلون﴾ أنّ الدار الآخرة أفضل من الدنيا؛ لأنّها بعد دار الدنيا، وإنّما سُمِّيت: الدنيا؛ لأنها أدنى إلينا من دار الآخرة (٦). (ز) ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (٣٣)﴾ قراءات: ٢٤٧٥٠ - عن علي بن أبي طالب -من طريق سالم بن أبي حفصة- أنّه قرَأ: «فَإنَّهُمْ

стр. 5242

لا يُكْذِبُونَكَ» خفيفةً (١). (٦/ ٤١) ٢٤٧٥١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- أنّه قرَأ: «فَإنَّهُمْ لا يُكْذِبُونَكَ» مخففةً (٢). (٦/ ٤١) ٢٤٧٥٢ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- أنّه كان يقرَؤها: «فَإنَّهُمْ لا يُكْذِبُونَكَ» بالتخفيف (٣). (٦/ ٤٢) نزول الآية: ٢٤٧٥٣ - عن علي بن أبي طالب -من طريق ناجية بن كعب- قال: قال أبو جهل للنبي ﷺ : إنّا لا نُكَذِّبُك، ولكن نُكَذِّبُ بما جئتَ به. فأنزل الله: ﴿فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾ (٤). (٦/ ٤٠) ٢٤٧٥٤ - عن أبي ميسرة عمرو بن شراحيل، قال: مرَّ رسول الله ﷺ على أبي جهل، فقال: يا محمد، والله ما نُكذِّبُك؛ إنّك عندَنا لَمُصَدَّقٌ، ولكنّا نُكَذِّبُ بالذي جئتَ به. فأنزل الله: ﴿فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾ (٥). (٦/ ٤٠) ٢٤٧٥٥ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في الآية، قال: جاء جبريل إلى النبي ﷺ وهو جالسٌ حزينٌ، فقال له: ما يُحزِنُك؟ فقال: «كذَّبني هؤلاء». فقال له جبريل: إنّهم لا يُكَذِّبونك، إنّهم ليعلمون أنّك صادقٌ، ﴿ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾ (٦). (٦/ ٤١)

стр. 5243

٢٤٧٥٦ - عن أبي صالح باذام، قال: كان المشركون إذا رأَوا رسول الله ﷺ بمكة قال بعضُهم لبعضٍ فيما بينَهم: إنّه لنبي. فنزلت هذه الآية: ﴿قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾ (١). (٦/ ٤١) ٢٤٧٥٧ - عن ناجية بن كعب -من طريق أبي إسحاق- أنّ أبا جهل قال للنبي ﷺ : إنّا لا نُكَذِّبك، ولكن نُكَذِّب الذي جئتَ به. فأنزل الله تعالى: ﴿فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾ (٢). (ز) ٢٤٧٥٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾ لَمّا كان يوم بدر قال الأخنس بن شَرِيقٍ لبني زُهْرَةَ: يا بني زُهْرَة، إنّ محمدًا ابنُ أختكم، فأنتمُّ أحقُّ مَن كَفَّ عنه، فإنّه إن كان نبيا لم تقاتلوه اليوم، وإن كان كاذبًا كنتمُّ أحقَّ مَن كَفَّ عن ابن أخته، قفوا ههنا حتى ألقى أبا الحكم، فإن غلب محمد ﷺ رجعتم سالمين، وإن غلب محمد فإنّ قومكم لا يصنعون بكم شيئًا. فيومئذ سُمِّي: الأخنس، وكان اسمُه: أُبَيًّا. فالتقى الأخنس وأبو جهل، فخلا الأخنس بأبي جهل، فقال: يا أبا الحكم، أخبرني عن محمد أصادق هو أم كاذب؟ فإنّه ليس ههنا من قريش أحد غيري وغيرك يسمع كلامنا. فقال أبو جهل: ويحك، واللهِ، إنّ محمدًا لَصادق، وما كذب محمد قط، ولكن إذا ذهب بنو قصي باللواء والحجابة والسقاية والنبوة، فماذا يكون لسائر قريش؟ فذلك قوله: ﴿فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾، فآيات الله: محمد ﷺ (٣). (ز) ٢٤٧٥٩ - عن أبي يزيد المدني، أنّ النبي ﷺ لَقِي أبا جهل، فجعَل أبو جهل يُلاطِفه ويُسائِله، فمرَّ به بعضُ شياطينِه، فقال: أتفعلُ هذا؟ قال: إي، واللهِ، إنِّي لأفعلُ به هذا، وإني لأعلمُ أنه صادق، ولكن متى كُنّا تَبعًا لبني عبد مناف؟ وتلا أبو يزيد: ﴿فإنهم لا يكذبونك﴾ الآية (٤). (٦/ ٤٠) ٢٤٧٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون﴾ نزلت في الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصي، كان الحارث يُكَذِّبُ النبي ﷺ في

стр. 5244

العلانية، فإذا خلا مع أهل ثقته قال: ما محمد مِن أهل الكذب، وإنِّي لَأحسبه صادقًا. وكان إذا لقي النبي ﷺ قال: إنّا لنعلم أن هذا الذي تقول حق، وإنّه لا يمنعنا أن نتَّبِع الهدى معك إلا مخافة أن يتخطفنا الناس -يعني: العرب- من أرضنا إن خرجنا، فإنما نحن أكلة رأس، ولا طاقة لنا بهم. نظيرها في القصص [٥٧]: ﴿وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا﴾. فأنزل الله: ﴿قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون﴾ (١). (ز) تفسير الآية: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ﴾ ٢٤٧٦١ - عن علي بن أبي طالب -من طريق سالم بن أبي حفصة- أنّه قرَأ: «فَإنَّهُمْ لا يُكْذِبُونَكَ» خفيفةً. قال: لا يجيئون بحقٍّ هو أحقُّ مِن حقِّك (٢). (٦/ ٤١) ٢٤٧٦٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- أنّه قرَأ: «فَإنَّهُم لا يُكْذِبُونَكَ» مخففةً. قال: لا يقدِرون على ألّا تكونَ رسولا، ولا على ألّا يكونَ القرآنُ قرآنًا، فأمّا أن يُكَذِّبوك بألسنتِهم فهم يكذِّبونك، فذاك الإكذابُ، وهذا التكذيب (٣) [٢٢٥٦]. (٦/ ٤١)

стр. 5245

٢٤٧٦٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس-: «فَإنَّهُمْ لا يُكْذِبُونَكَ»، قال: ليس يُكْذِبون محمدًا، ولكنهم بآيات الله يجحدون (١). (ز) ٢٤٧٦٤ - عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- أنّه قرَأ عندَه رجلٌ: «فَإنَّهُمْ لا يُكْذِبُونَكَ» خفيفةً. فقال الحسن: ﴿فإنهم لا يكذبونك﴾. وقال: إنّ القومَ قد عرَفوه، ولكنهم جحَدوا بعد المعرفة (٢). (٦/ ٤٢) ٢٤٧٦٥ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- أنّه كان يقرؤها: «فَإنَّهُمْ لا يُكْذِبُونَكَ» بالتخفيف. يقول: لا يُبطِلون ما في يديك (٣). (٦/ ٤٢) ٢٤٧٦٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون﴾، شَقَّ عليه وحزِن، فأخبره الله أنهم لا يكذبونك، وقد عرفوا أنك صادق، ﴿ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾ (٤). (ز) ٢٤٧٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون﴾ في العلانية بأنّك كذاب مفتر، ﴿فإنهم لا يكذبونك﴾ في السر بما تقول بأنّك نبي رسول، بل يعلمون أنك صادق، وقد جربوا منك الصدق فيما مضى (٥). (ز) ﴿وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (٣٣)﴾ ٢٤٧٦٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾، قال: يعلمون أنّك رسول الله، ويجحدون (٦). (٦/ ٤٢) ٢٤٧٦٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾، وآيات الله: هو محمد ﷺ (٧). (ز)

стр. 5246

٢٤٧٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾، يعني: بالقرآن بعد المعرفة (١) [٢٢٥٧]. (ز) ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا﴾ نزول الآية: ٢٤٧٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد كذبت رسل من قبلك﴾، وذلك قبل كفار مكة؛ لأنّ كفار مكة قالوا: يا محمد، ما يمنعك أن تأتينا بآية كما كانت الأنبياء تجيء بها إلى قومهم؟ فإن فعلت صدَّقناك، وإلا فأنت كاذب. فأنزل الله يُعَزِّي نبيه ﷺ ؛ ليصبر على تكذيبهم إياه، وأن يقتدي بالرسل قبله: ﴿ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا﴾ في هلاك قومهم، وأهل مكة بمنزلتهم، فذلك قوله: ﴿ولا مبدل لكلمات الله﴾ (٢). (ز) تفسير الآية: ٢٤٧٧٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿ولقد كذبت رسل من قبلك﴾ الآية، قال: يُعَزِّي نبيه ﷺ (٣). (٦/ ٤٢) ٢٤٧٧٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا﴾، قال: يُعزِّي نبيه ﷺ كما تسمعون، ويخبرُه أن الرسلَ قد

стр. 5247

كُذِّبتْ قبلَه، فصبَروا على ما كُذِّبوا حتى حكَم الله وهو خيرُ الحاكمين (١). (٦/ ٤٣) ٢٤٧٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد كذبت رسل من قبلك﴾ وذلك قبل كفار مكة ... ، ﴿فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا﴾ في هلاك قومهم، وأهل مكة بمنزلتهم فذلك قوله: ﴿ولا مبدل لكلمات الله﴾ (٢). (ز) ٢٤٧٧٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ولقد كذبت رسل من قبلك﴾ الآية، قال: يُعزِّي نبيه ﷺ (٣). (٦/ ٤٣) ﴿وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ (٣٤)﴾ ٢٤٧٧٦ - قال عكرمة مولى ابن عباس: يعني: قوله: ﴿ولقد سبقت كلمتنا ... ﴾ إلى قوله: ﴿الغالبون﴾ [الصافات: ١٧٠ - ١٧٣]، وقوله: ﴿إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا﴾ [غافر: ٥١]، وقوله تعالى: ﴿كتب الله لأغلبن أنا ورسلي﴾ [المجادلة: ٢١] (٤). (ز) ٢٤٧٧٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ولا مبدل لكلمات الله﴾، يعني: القرآن (٥). (ز) ٢٤٧٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ولا مبدل لكلمات الله﴾ يعني: لا تبديل لقول الله بأنّه ناصر محمد ﷺ ، ألا وقوله حقٌّ كما نصر الأنبياء قبله، ﴿ولقد جاءك من نبإ﴾ يعني: من حديث المرسلين حين كُذِّبوا وأوذوا، ثم نُصِروا (٦). (ز) ﴿وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ (٣٥)﴾ نزول الآية: ٢٤٧٧٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: قال الحارث بن عامر: يا محمد، ائتنا بآية كما كانت الأنبياء تأتي بها، فإن أتيت بها آمنّا بك وصدَّقناك. فأبى الله أن يأتيهم

стр. 5248

بها، فأعرضوا عنه، وكبُر عليه ﷺ ؛ فأنزل الله : ﴿وإن كان كبر عليك إعراضهم ... ﴾ (١). (ز) تفسير الآية: ﴿وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ﴾ ٢٤٧٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض﴾، والنَّفَقُ: السَّرَبُ (٢)، فتذهبَ فيه، فتأتيَهم بآية، أو تجعلَ لهم سُلَّمًا في السماء، فتصعدَ عليه، فتأتيَهم بآيةٍ أفضلَ مما أتيناهم به؛ فافعل (٣). (٦/ ٤٣) ٢٤٧٨١ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله تعالى: ﴿تبتغي نفقا في الأرض﴾. قال: سَرَبًا في الأرض، فتذهَبَ هَربًا. قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ عديَّ بنَ زيد وهو يقول: فَدَسَّ لها على الأنفاقِ عَمرًا ... بشِكَّتِه (٤) وما خَشِيَتْ كَمِينا (٥). (٦/ ٤٣) ٢٤٧٨٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿نفقا في الأرض﴾ قال: سَرَبًا، ﴿أو سلما في السماء﴾ قال: يعني: الدَّرَجَ (٦). (٦/ ٤٣) ٢٤٧٨٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء﴾، قال: أمّا النفق فالسَّرَبُ، وأما السلم فالمصعد (٧). (ز)

стр. 5249

٢٤٧٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن كان كبر عليك﴾ يعني: ثَقُل عليك إعراضهم عن الهدى، ولم تصبر على تكذيبهم إياك؛ ﴿فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض﴾ يعني: سرَبًا، ﴿أو سلما في السماء﴾ أي: فإن لم تستطع فأتِ بسُلَّمٍ ترقى فيه إلى السماء، ﴿فتأتيهم بآية﴾؛ فافعل إن استطعت (١). (ز) ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ (٣٥)﴾ ٢٤٧٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولو شاء الله لجمعهم على الهدى﴾، يقولُ الله سبحانه: لو شئتُ لجمعتُهم على الهُدى أجمعين (٢) [٢٢٥٨]. (٦/ ٤٣) ٢٤٧٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿ولو شاء الله لجمعهم على الهدى﴾ الآية، قال: إنّ رسول الله ﷺ كان يحرص أن يؤمن جميع الناس ويتابعوه على الهدى، فأخبر الله تعالى أنّه لا يؤمن إلا مَن قد سبق له من الله السعادة في الذِّكْر الأول (٣). (ز) ٢٤٧٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عزّى نبيه ﷺ ليصبر على تكذيبهم، فقال: ﴿ولَوْ

стр. 5250

شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلى الهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الجاهِلِينَ﴾ فإنّ الله لو شاء لجعلهم مهتدين، ثم ذكر إيمان المؤمنين، فقال: ﴿إنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ﴾ (١). (ز) ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (٣٦)﴾ ٢٤٧٨٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنما يستجيب الذين يسمعون﴾ قال: المؤمنون للذِّكر، ﴿والموتى﴾ قال: الكفار حينَ يبعثُهم اللهُ مع الموتى (٢) [٢٢٥٩]. (٦/ ٤٤) ٢٤٧٨٩ - عن الحسن البصري -من طريق محمد بن جُحادة- في قوله: ﴿إنما يستجيب الذين يسمعون﴾ قال: المؤمنون، ﴿والموتى﴾ قال: الكفار (٣) [٢٢٦٠]. (٦/ ٤٤) ٢٤٧٩٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنما يستجيب الذين

стр. 5251

يسمعون﴾، قال: هذا مثلُ المؤمن، سَمِع كتابَ الله فانتفَع به، وأخَذ به، وعقله، فهو حيُّ القلب، حيُّ البصر (١). (٦/ ٤٤) ٢٤٧٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنما يستجيب الذين يسمعون﴾ الهدى، يعني: القرآن. ثم قال: ﴿والموتى يبعثهم الله﴾ يعني: كفار مكة يبعثهم الله في الآخرة، ﴿ثم إليه يرجعون﴾ يعني: يُرَدُّون، فيجزيهم (٢). (ز) ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٣٧)﴾ ٢٤٧٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا لولا﴾ يعني: هلّا ﴿نزل عليه﴾ محمد، كما أنزل على الأنبياء ﴿آيةٌ من ربه قل﴾ للكفار: ﴿إن الله قادر على أن ينزل آية ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ بأنّ الله قادر على أن ينزلها (٣). (ز) ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾ ٢٤٧٩٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إلا أمم أمثالكم﴾، قال: أصنافًا مُصَنَّفةً تُعرَفُ باسمها (٤). (٦/ ٤٤) ٢٤٧٩٤ - قال عطاء: ﴿أمثالكم﴾ في التوحيد، والمعرفة (٥). (ز) ٢٤٧٩٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم﴾، يقول: الطيرُ أمةٌ، والإنسُ أمةٌ، والجنُّ أمةٌ (٦). (٦/ ٤٥)

стр. 5252

٢٤٧٩٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إلا أمم أمثالكم﴾، قال: خلقٌ أمثالُكم (١). (٦/ ٤٥) ٢٤٧٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما من دابة في الأرض﴾ ولا في بَرٍّ، ولا في بحر، ﴿ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم﴾ يعني: خلقًا أصنافًا مُصَنَّفة تعرف بأسمائهم (٢). (ز) ٢٤٧٩٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: ﴿وما مِن دابَّةٍ فِي الأَرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إلّا أُمَمٌ أمْثالُكُمْ﴾ الذَرَّةُ فما فوقها مِن ألوان ما خلَق اللهُ مِن الدواب (٣) [٢٢٦١]. (٦/ ٤٥) آثار متعلقة بالآية: ٢٤٧٩٩ - عن جابر بن عبد الله -من طريق محمد بن المنكدر- قال: قَلَّ الجراد في سنة من سِنِي عمر? التي ولِي فيها، فسأل عنه، فلم يخُبَر بشيء، فاغتمَّ لذلك، فأرسل راكبًا إلى كذا، وآخر إلى الشام، وآخر إلى العراق يسأل: هل رُؤِي من الجراد شيء أم لا؟ فأتاه الراكب الذي من قِبَل اليمن بقبضة جراد، فألقاها بين يديه، فلما رآها كبَّر ثلاثًا، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خلق الله ألفَ أُمَّة، منها ستمائة في البحر، وأربعمائة في البر. وأولُ شيء يهلك من هذه الأمم الجراد، فإذا هلكت تتابعت مثلَ النظام إذا قُطِع سِلْكُه» (٤). (ز)

стр. 5253

٢٤٨٠٠ - عن عُبيد الله بن زيادة البَكري، قال: دخلتُ على ابنَي بُسْرٍ المازِنيَّين صاحبي رسول الله ﷺ ، فقلتُ: يرحمكما الله، الرجلُ يركبُ مِنّا الدابَّةَ، فيضرِبُها بالسوط، أو يكبَحُها باللِّجام، فهل سمِعتُما من رسول الله ﷺ في ذلك شيئًا؟ فقالا: لا. قال عبيد الله: فنادتني امرأةٌ مِن الداخل، فقالت: يا هذا، إنّ الله يقولُ في كتابه: ﴿وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون﴾. فقالا: هذه أختُنا، وهي أكبرُ مِنّا، وقد أدركَتْ رسول الله ﷺ (١). (٦/ ٤٥) ٢٤٨٠١ - عن أنس بن مالك أنّه سُئِل: مَن يقبِضُ أرواح البهائم؟ فقال: مَلَكُ الموت. = ٢٤٨٠٢ - فبلغ الحسن البصري، فقال: صدَق، إنّ ذلك في كتاب الله. ثم تلا: ﴿وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم﴾ (٢). (٦/ ٤٦) ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ ٢٤٨٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾، يعني: ما تَرَكنا شيئًا إلا وقد كتَبناه في أُمِّ الكتاب (٣). (٦/ ٤٥) ٢٤٨٠٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾، قال: مِن الكتاب الذي عنده (٤). (٦/ ٤٥) ٢٤٨٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما فرطنا في الكتاب﴾، يعني: ما ضَيَّعنا في اللوح

стр. 5254

المحفوظ من شيء (١). (ز) ٢٤٨٠٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾، قال: لم نُغفِلِ الكتاب، ما من شيءٍ إلا وهو في ذلك الكتاب (٢) [٢٢٦٢]. (٦/ ٤٦)

стр. 5255

﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (٣٨)﴾ ٢٤٨٠٧ - عن أبي هريرة -من طريق يزيد بن الأصم- قال: ما من دابة ولا طائر إلا سيُحشَرُ يومَ القيامة، ثم يُقتَصُّ لبعضِها من بعض، حتى يُقتَصَّ للجَلْحاء من ذات القَرْن، ثم يقالُ لها: كوني ترابًا. فعند ذلك يقولُ الكافر: ﴿يا ليتني كنت ترابا﴾ [النبأ: ٤٠]. وإن شئتُم فاقرءوا: ﴿وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم﴾ إلى قوله: ﴿يحشرون﴾ (١). (٦/ ٤٧) ٢٤٨٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ثم إلى ربهم يحشرون﴾، قال: موتُ البهائم حَشرُها. وفي لفظ قال: يعني بالحشر: الموت (٢). (٦/ ٤٦) ٢٤٨٠٩ - وعن مجاهد بن جبر، مثل ذلك (٣). (ز)
следующие страницы →