← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 5251–5290 · переход к 5256.

стр. 5251

يسمعون﴾، قال: هذا مثلُ المؤمن، سَمِع كتابَ الله فانتفَع به، وأخَذ به، وعقله، فهو حيُّ القلب، حيُّ البصر (١). (٦/ ٤٤) ٢٤٧٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنما يستجيب الذين يسمعون﴾ الهدى، يعني: القرآن. ثم قال: ﴿والموتى يبعثهم الله﴾ يعني: كفار مكة يبعثهم الله في الآخرة، ﴿ثم إليه يرجعون﴾ يعني: يُرَدُّون، فيجزيهم (٢). (ز) ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٣٧)﴾ ٢٤٧٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا لولا﴾ يعني: هلّا ﴿نزل عليه﴾ محمد، كما أنزل على الأنبياء ﴿آيةٌ من ربه قل﴾ للكفار: ﴿إن الله قادر على أن ينزل آية ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ بأنّ الله قادر على أن ينزلها (٣). (ز) ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾ ٢٤٧٩٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إلا أمم أمثالكم﴾، قال: أصنافًا مُصَنَّفةً تُعرَفُ باسمها (٤). (٦/ ٤٤) ٢٤٧٩٤ - قال عطاء: ﴿أمثالكم﴾ في التوحيد، والمعرفة (٥). (ز) ٢٤٧٩٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم﴾، يقول: الطيرُ أمةٌ، والإنسُ أمةٌ، والجنُّ أمةٌ (٦). (٦/ ٤٥)

стр. 5252

٢٤٧٩٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إلا أمم أمثالكم﴾، قال: خلقٌ أمثالُكم (١). (٦/ ٤٥) ٢٤٧٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما من دابة في الأرض﴾ ولا في بَرٍّ، ولا في بحر، ﴿ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم﴾ يعني: خلقًا أصنافًا مُصَنَّفة تعرف بأسمائهم (٢). (ز) ٢٤٧٩٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: ﴿وما مِن دابَّةٍ فِي الأَرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إلّا أُمَمٌ أمْثالُكُمْ﴾ الذَرَّةُ فما فوقها مِن ألوان ما خلَق اللهُ مِن الدواب (٣) [٢٢٦١]. (٦/ ٤٥) آثار متعلقة بالآية: ٢٤٧٩٩ - عن جابر بن عبد الله -من طريق محمد بن المنكدر- قال: قَلَّ الجراد في سنة من سِنِي عمر? التي ولِي فيها، فسأل عنه، فلم يخُبَر بشيء، فاغتمَّ لذلك، فأرسل راكبًا إلى كذا، وآخر إلى الشام، وآخر إلى العراق يسأل: هل رُؤِي من الجراد شيء أم لا؟ فأتاه الراكب الذي من قِبَل اليمن بقبضة جراد، فألقاها بين يديه، فلما رآها كبَّر ثلاثًا، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خلق الله ألفَ أُمَّة، منها ستمائة في البحر، وأربعمائة في البر. وأولُ شيء يهلك من هذه الأمم الجراد، فإذا هلكت تتابعت مثلَ النظام إذا قُطِع سِلْكُه» (٤). (ز)

стр. 5253

٢٤٨٠٠ - عن عُبيد الله بن زيادة البَكري، قال: دخلتُ على ابنَي بُسْرٍ المازِنيَّين صاحبي رسول الله ﷺ ، فقلتُ: يرحمكما الله، الرجلُ يركبُ مِنّا الدابَّةَ، فيضرِبُها بالسوط، أو يكبَحُها باللِّجام، فهل سمِعتُما من رسول الله ﷺ في ذلك شيئًا؟ فقالا: لا. قال عبيد الله: فنادتني امرأةٌ مِن الداخل، فقالت: يا هذا، إنّ الله يقولُ في كتابه: ﴿وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون﴾. فقالا: هذه أختُنا، وهي أكبرُ مِنّا، وقد أدركَتْ رسول الله ﷺ (١). (٦/ ٤٥) ٢٤٨٠١ - عن أنس بن مالك أنّه سُئِل: مَن يقبِضُ أرواح البهائم؟ فقال: مَلَكُ الموت. = ٢٤٨٠٢ - فبلغ الحسن البصري، فقال: صدَق، إنّ ذلك في كتاب الله. ثم تلا: ﴿وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم﴾ (٢). (٦/ ٤٦) ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ ٢٤٨٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾، يعني: ما تَرَكنا شيئًا إلا وقد كتَبناه في أُمِّ الكتاب (٣). (٦/ ٤٥) ٢٤٨٠٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾، قال: مِن الكتاب الذي عنده (٤). (٦/ ٤٥) ٢٤٨٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما فرطنا في الكتاب﴾، يعني: ما ضَيَّعنا في اللوح

стр. 5254

المحفوظ من شيء (١). (ز) ٢٤٨٠٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾، قال: لم نُغفِلِ الكتاب، ما من شيءٍ إلا وهو في ذلك الكتاب (٢) [٢٢٦٢]. (٦/ ٤٦)

стр. 5255

﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (٣٨)﴾ ٢٤٨٠٧ - عن أبي هريرة -من طريق يزيد بن الأصم- قال: ما من دابة ولا طائر إلا سيُحشَرُ يومَ القيامة، ثم يُقتَصُّ لبعضِها من بعض، حتى يُقتَصَّ للجَلْحاء من ذات القَرْن، ثم يقالُ لها: كوني ترابًا. فعند ذلك يقولُ الكافر: ﴿يا ليتني كنت ترابا﴾ [النبأ: ٤٠]. وإن شئتُم فاقرءوا: ﴿وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم﴾ إلى قوله: ﴿يحشرون﴾ (١). (٦/ ٤٧) ٢٤٨٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ثم إلى ربهم يحشرون﴾، قال: موتُ البهائم حَشرُها. وفي لفظ قال: يعني بالحشر: الموت (٢). (٦/ ٤٦) ٢٤٨٠٩ - وعن مجاهد بن جبر، مثل ذلك (٣). (ز)

стр. 5256

٢٤٨١٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿ثم إلى ربهم يحشرون﴾: يعني بالحشر: الموت (١). (ز) ٢٤٨١١ - عن القاسم بن أبي بَزَّة -من طريق ليث- في قوله: ﴿وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون﴾، قال: يُؤْتى بهم، والناس وقوف، فيقضى بينهم، حتى إنّه لَيُؤْخَذ للجَمّاء من القرناء لقهرها إياها، وحتى يُقاد للذَرَّة من الذرَّة، ثم يقال لهم: كونوا ترابًا. قال: ثم يقول الكافر: ﴿يا ليتني كنت ترابا﴾ [النبأ: ٤٠] (٢). (ز) ٢٤٨١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم إلى ربهم يحشرون﴾ في الآخرة، ثم يصيرون من بعد ما يَقْتَصُّ بعضُهم من بعض ترابًا، يُقال لهم: كونوا ترابًا (٣) [٢٢٦٣]. (ز)

стр. 5257

آثار متعلقة بالآية: ٢٤٨١٣ - عن أبي ذرٍّ، قال: انتَطَحتْ شاتان عند النبي ﷺ ، فقال لي: «يا أبا ذرٍّ، أتدري فيما انتطحتا؟». قلتُ: لا. قال: «لكنَّ اللهَ يدري، وسيَقضي بينهما». = ٢٤٨١٤ - قال أبو ذر: لقد تَرَكَنا رسول الله ﷺ وما يُقلِّبُ طائرٌ جَناحَيه في السماء إلا ذكَّرنا منه علمًا (١). (٦/ ٤٧) ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٣٩)﴾ نزول الآية: ٢٤٨١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿من يشأ الله يضلله﴾ عن الهُدى، نزلت في بني عبد الدار ابن قصي، ﴿ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم﴾ يعني: على دين الإسلام، منهم علي بن أبي طالب، والعباس، وحمزة، وجعفر (٢) [٢٢٦٤]. (ز) النسخ في الآية: ٢٤٨١٦ - عن أبي يوسف المدني، قال: كلُّ مشيئةٍ في القرآن إلى ابن آدمَ منسوخةٌ نسخَتها: ﴿من يشإ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم﴾ (٣). (٦/ ٤٨)

стр. 5258

تفسير الآية: ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ﴾ ٢٤٨١٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم﴾ قال: هذا مَثَلُ الكافر أصمُّ أبكمُ، لا يُبصِر هُدًى، ولا ينتفِع به، صُمٌّ عن الحقِّ، ﴿في الظلمات﴾ لا يستطيعُ منها خروجًا، مُتَسَكِّعٌ (١) فيها (٢). (٦/ ٤٧) ٢٤٨١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين كذبوا بآياتنا﴾ يعني: القرآن، ﴿صمٌّ﴾ لا يسمعون الهدى، ﴿وبُكْمٌ﴾ لا يتكلمون به ﴿في الظلمات﴾ يعني: الشرك، ﴿من يشأ الله يضلله﴾ عن الهدى (٣). (ز) ﴿وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٣٩)﴾ ٢٤٨١٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عمر بن ذر- في قوله: ﴿صراط مستقيم﴾، قال: الحق (٤). (ز) ٢٤٨٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم﴾، يعني: على دين الإسلام (٥). (ز) ﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٤٠) قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٤٠)﴾ ٢٤٨٢١ - قال عبد الله بن عباس: قل -يا محمد- لهؤلاء المشركين: أرأيتكم (٦). (ز) ٢٤٨٢٢ - قال الحسن البصري: ﴿قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله﴾ يعني: في الدنيا بالاسْتِئْصال، ﴿أو أتتكم الساعة﴾ بالعذاب (٧). (ز)

стр. 5259

٢٤٨٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: خوَّفهم الله ، فقال للنبي ﷺ : ﴿قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله﴾ في الدنيا، كما أتى الأمم الخالية، ﴿أو أتتكم الساعة﴾. ثم رجع إلى عذاب الدنيا، فقال: ﴿أغير الله﴾ من الآلهة ﴿تدعون﴾ أن يكشف عنكم العذاب في الدنيا ﴿إن كنتم صادقين﴾ بأنّ معه آلهة (١) [٢٢٦٥]. (ز) ﴿بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ (٤١)﴾ ٢٤٨٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى نفسه، فقال: ﴿بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون﴾ يعني: وتتركون ﴿ما تشركون﴾ بالله من الآلهة، فلا تدعونهم أن يكشفوا عنكم، ولكنكم تدعون الله (٢) [٢٢٦٦]. (ز) ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ ٢٤٨٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد أرسلنا﴾ الرسل ﴿إلى أمم من قبلك﴾ فكذَّب بهم قومُهم، كما كذَّب بك كفار مكة، ﴿فأخذناهم بالبأساء والضراء﴾ (٣). (ز) ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾ ٢٤٨٢٦ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فأخذناهم بالبأساء والضراء﴾، قال: خَوْفِ

стр. 5260

السلطان، وغلاءِ السِّعر (١). (٦/ ٤٨) ٢٤٨٢٧ - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- ﴿بالبأساء﴾ قال: البلاء، ﴿والضراء﴾ قال: هذه الأمراض، والجوع، ونحو ذلك (٢) [٢٢٦٧]. (ز) ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (٤٢)﴾ ٢٤٨٢٨ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿لعلهم﴾، يعني: كي (٣). (ز) ٢٤٨٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلهم﴾ لكي ﴿يتضرعون﴾ إلى ربهم، فيتوبون إليه (٤). (ز) ﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٤٣)﴾ ٢٤٨٣٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان بن عبد الرحمن- في قوله: ﴿فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم﴾، قال: عاب اللهُ عليهم القسوةَ عند ذلك. فتَضَعْضَعوا (٥) لعقوبة الله -بارك اللهُ فيكم-، ولا تَعرَّضوا لعقوبةِ الله بالقسوة؛ فإنّه عاب ذلك على قومٍ قبلَكم (٦). (٦/ ٤٨)

стр. 5261

٢٤٨٣١ - قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿فلولا إذ جاءهم بأسنا﴾ يعني: الشدة والبلاء ﴿تضرعوا﴾ إلى الله، وتابوا إليه؛ لكشف ما نزل بهم من البلاء، ﴿ولكن قست﴾ يعني: جَفَّت ﴿قلوبهم﴾، فلم تَلِن، ﴿وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون﴾ من الشرك، والتكذيب (١). (ز) ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ﴾ ٢٤٨٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فلما نسوا ما ذكروا به﴾، قال: يعني: تركوا ما ذُكِّروا به (٢). (٦/ ٤٨) ٢٤٨٣٣ - قال جعفر الصادق: ﴿فلما نسوا ما ذكروا به﴾ من التعظيم (٣). (ز) ٢٤٨٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما نسوا ما ذكروا به﴾، يعني: فلمّا تركوا ما أُمِروا به، يعني: وُعِظُوا به، يعني: الأمم الخالية مِمّا دعاهم الرسل فكذَّبوهم (٤). (ز) ٢٤٨٣٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿فلما نسوا ما ذكروا به﴾، قال: ما دعاهم اللهُ إليه ورسلُه، أبَوه وردُّوه عليهم (٥). (٦/ ٤٩) ﴿فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ ٢٤٨٣٦ - عن عقبة بن عامر، عن النبي ﷺ ، قال: «إذا رأيتَ اللهَ يُعطِي العبدَ في الدنيا -وهو مقيمٌ على معاصيه- ما يحِبُّ؛ فإنّما هو اسْتِدْراجٌ». ثم تلا رسول الله ﷺ : ﴿فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾ الآية والآيةَ التي بعدَها (٦). (٦/ ٥٠)

стр. 5262

٢٤٨٣٧ - عن عبادة بن الصامت، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الله ﵎ إذا أراد بقومٍ بقاءً أو نماءً رزَقهم القصدَ والعفاف، وإذا أراد بقومٍ اقتطاعًا فتَح لهم أو فتَح عليهم باب خيانة: ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون * فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين﴾» (١). (٦/ ٥٠) ٢٤٨٣٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾، قال: رخاء الدنيا ويسرها على القرون الأولى (٢). (٦/ ٤٩) ٢٤٨٣٩ - عن الحسن البصري -من طريق مروان بن معاوية، عن رجل- قال: مَن وُسِّع عليه فلم يَرَ أنّه يُمكَرُ به فلا رأيَ له، ومن قُتِر عليه فلم يَرَ أنه يُنظَرُ له فلا رأيَ له. ثم قرأ: ﴿فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾ الآية. وقال الحسن: مُكِر بالقوم، وربِّ الكعبة؛ أُعطُوا حاجاتِهم ثم أُخِذوا (٣). (٦/ ٥١) ٢٤٨٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾، قال: يعني: الرخاء، وسَعَة الرزق (٤). (٦/ ٤٩) ٢٤٨٤١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾، قال: مِن الرِّزق (٥). (ز) ٢٤٨٤٢ - عن أبي سنان [سعيد بن سنان] الشيباني-من طريق شجاع بن الوليد- أنّه قال في قوله: ﴿فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾، قال: فتح عليهم أربعين سنة (٦). (ز)

стр. 5263

٢٤٨٤٣ - قال جعفر الصادق: ﴿فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾ من النعيم (١). (ز) ٢٤٨٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتحنا عليهم﴾ يعني: أرسلنا عليهم ﴿أبواب كل شيء﴾ يعني: أنواع الخير من كلِّ شيء بعد الضر الذي كان نزل بهم. نظيرها في الأعراف (٢). (ز) ٢٤٨٤٥ - عن سفيان [بن عيينة]-من طريق سعيد بن منصور- ﴿فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾ قال: رخاء الدنيا ويسرها، ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة﴾ (٣). (ز) ﴿حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا﴾ ٢٤٨٤٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا﴾، قال: مِن الرِّزق (٤). (٦/ ٤٨) ٢٤٨٤٧ - قال جعفر الصادق: ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا﴾ مِن التَّرفيه والنعيم ﴿أخذناهم بغتة﴾ إلى سواء الجحيم (٥). (ز) ٢٤٨٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا﴾، يعني: بما أُعْطُوا من أنواع الخير، وأعجبهم ما هم فيه (٦). (ز) ﴿أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً﴾ ٢٤٨٤٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أخذناهم بغتة﴾، قال: فَجْأَة آمنين (٧). (ز) ٢٤٨٥٠ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة﴾،

стр. 5264

قال: بغَت القومَ أمرُ الله، ما أخَذ اللهُ قومًا قطُّ إلا عندَ سُلوَتِهم وغِرَّتِهم ونعيمِهم، فلا تغترُّوا بالله؛ فإنّه لا يغترُّ بالله إلا القومُ الفاسقون (١). (٦/ ٥١) ٢٤٨٥١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أخذناهم بغتة﴾، يقول: أخذهم العذاب بغتة (٢). (ز) ٢٤٨٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أخذناهم بغتة﴾، يعني: أصبناهم بالعذاب بغتة، يعني: فجأةً، أعزَّ ما كانوا (٣). (ز) ٢٤٨٥٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة﴾، قال: أعجب ما كانت إليهم، وأغرّها لهم (٤). (ز) ٢٤٨٥٤ - عن محمد بن النضر الحارثي -من طريق عبد الله بن المبارك- في قوله: ﴿أخذناهم بغتة﴾، قال: أُمهِلوا عشرين سنة (٥). (٦/ ٤٩) ٢٤٨٥٥ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- قوله: ﴿أخذناهم بغتة﴾، قال: سِتِّين سنة (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٤٨٥٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق ابن أبي جعفر، عن أبيه- قال: إنّ البعوضةَ تحيا ما جاعت، فإذا شَبِعَتْ ماتت، وكذلك ابنُ آدمَ إذا امتلأ مِن الدنيا أخذه اللهُ عند ذلك. ثم تلا: ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة﴾ (٧). (٦/ ٥٢) ٢٤٨٥٧ - عن أبي حازم -من طريق عمر بن سعيد- قال: إذا رأيتَ اللهَ يُتابِعُ نِعمَه عليك وأنت تعصِيه فاحذره. قال: وكلُّ نعمةٍ لا تُقَرِّبُ من الله فهي بَلِيَّةٌ (٨). (٦/ ٥١) ٢٤٨٥٨ - عن جعفر، قال: أوحى الله إلى داود: خَفني على كلِّ حال، وأخوفُ ما تكونُ عندَ تظاهرِ النِّعم عليك؛ لا أصْرعُك عندَها ثم لا أنظُرُ إليك (٩). (٦/ ٥١)

стр. 5265

٢٤٨٥٩ - عن حماد بن زيد، قال: كان رجل يقول: رحم الله رجلًا تلا هذه الآية، ثم فكَّر فيها ماذا أُرِيد بها: ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة﴾ (١). (ز) ﴿فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (٤٤)﴾ ٢٤٨٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: أُبْلِسوا، يقول: أيِسُوا (٢). (ز) ٢٤٨٦١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق شيخ- ﴿فإذا هم مبلسون﴾، قال: الاكْتِئابُ. وفي لفظ قال: آيِسون (٣). (٦/ ٥٠) ٢٤٨٦٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- قال: ﴿فإذا هم مبلسون﴾، قال: عامَ الفتح (٤). (ز) ٢٤٨٦٣ - قال الحسن البصري: ﴿فإذا هم مبلسون﴾: مُبصبصون (٥). (ز) ٢٤٨٦٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق إسماعيل- قال: الإبلاسُ: تغييُر الوجوه. وإنّما سُمِّي: إبليسَ؛ لأنّ الله نكَس وجهَه وغيَّره (٦). (٦/ ٥٠) ٢٤٨٦٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فإذا هم مبلسون﴾، قال: مُهلَكون، مُتَغيِّرٌ حالُهم (٧). (٦/ ٤٩) ٢٤٨٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا هم مبلسون﴾، يعني: فإذا هم مُرْتَهَنُون، آيِسُون من كل خير (٨). (ز) ٢٤٨٦٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فإذا

стр. 5266

هم مبلسون﴾، قال: المبلِسُ: المجهودُ المكروبُ الذي قد نزَل به الشرُّ الذي لا يَدفعُه، والمبلِسُ أشدُّ مِن المستكين (١). (٦/ ٥٠) ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ ٢٤٨٦٨ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿فقطع دابر القوم الذين ظلموا﴾. قال: قُطِع أصلُهم، واستُؤصِلوا مِن ورائِهم. قال: وهل تعرِف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعتَ زُهَيْرًا وهو يقول: القائدُ الخَيلَ مَنكُوبًا دَوابِرُها (٢) ... مَحكومَةً حَكَماتِ (٣) القِدِّ (٤) والأبَقا (٥) (٦). (٦/ ٥٢) ٢٤٨٦٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فقطع دابر القوم الذين ظلموا﴾، يقول: قُطِع أصلُ الذين ظَلموا (٧). (٦/ ٤٩) ٢٤٨٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقطع دابر القوم﴾ يعني: أصل القوم ﴿الذين ظلموا﴾ يعني: أشركوا؛ فلم يَبْقَ منهم أحدٌ (٨). (ز) ٢٤٨٧١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فقطع دابر القوم الذين ظلموا﴾، قال: اسْتُؤْصِلوا (٩). (٦/ ٥٠) ﴿وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٥)﴾ ٢٤٨٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والحمد لله رب العالمين﴾ في هلاك أعدائه. يُخَوِّف

стр. 5267

كُفّار مكة (١). (ز) ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ﴾ ٢٤٨٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُل﴾ لكفار مكة، يا محمد: ﴿أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم﴾ فلم تسمعوا شيئًا (٢). (ز) ﴿وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ﴾ ٢٤٨٧٤ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿وختم﴾، يعني: طبع (٣). (ز) ٢٤٨٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وختم﴾ يعني: وطبع ﴿على قلوبكم﴾ فلم تعقلوا شيئًا، ﴿من إله غير الله يأتيكم به﴾ يعني: هل أحد يَرُدُّه إليكم دون الله؟! ﴿انظر﴾ يا محمد ﴿كيف نصرف الآيات﴾ يعني: العلامات في أمور شَتّى فيما ذُكِر من تخويفهم؛ من أخذ السمع والأبصار والقلوب، وما صنع بالأمم الخالية (٤) [٢٢٦٨]. (ز) ﴿ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (٤٦)﴾ ٢٤٨٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يصدفون﴾، قال: يَعدِلون (٥). (٦/ ٥٣) ٢٤٨٧٧ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿يصدفون﴾. قال: يُعرِضون عن الحقِّ. قال: وهل تعرِف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ أبا سفيان بن الحارث وهو يقول:

стр. 5268

عَجِبتُ لحِلم اللهِ عنّا وقَد بَدا ... لَهُ صَدَفُنا عَن كلِّ حقٍّ مُنَزَّلِ (١). (٦/ ٥٣) ٢٤٨٧٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يصدفون﴾، قال: يُعرِضون (٢). (٦/ ٥٣) ٢٤٨٧٩ - عن أبي مالك غزوان الغفاري، نحو ذلك (٣). (ز) ٢٤٨٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿نصرف الآيات ثم هم يصدفون﴾، قال: يُعرِضون عنها (٤). ٢٤٨٨١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ثم هم يصدفون﴾، قال: يَصُدُّون (٥). (ز) ٢٤٨٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم هم يصدفون﴾، يعني: يُعرِضون؛ فلا يعتبرون (٦). (ز) ﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ (٤٧)﴾ ٢٤٨٨٣ - قال عبد الله بن عباس = ٢٤٨٨٤ - والحسن البصري: ﴿بغتة أو جهرة﴾: ليلًا أو نهارًا (٧). (ز) ٢٤٨٨٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة﴾ قال: فجأةً آمِنين، ﴿أو جهرة﴾ قال: وهم ينظُرون (٨). (٦/ ٤٨) ٢٤٨٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال يعنيهم: ﴿قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة﴾ يعني: فجأة، لا تشعرون حتى ينزل بكم، ﴿أو جهرة﴾ أو مُعايَنَةً، ترونه حين

стр. 5269

ينزل بكم؛ القتل ببدر، ﴿هل يهلك﴾ بذلك العذاب ﴿إلا القوم الظالمون﴾ يعني: المشركون (١). (ز) ﴿وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ﴾ ٢٤٨٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قوله: ﴿مبشرين﴾، قال: مُبَشِّرًا بالجنة، ﴿ومنذرين﴾ قال: نذيرًا من النار (٢). (ز) ٢٤٨٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما نرسل المرسلين إلا مبشرين﴾ بالجنة، ﴿ومنذرين﴾ من النار (٣). (ز) ﴿فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ﴾ ٢٤٨٨٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان النحوي- ﴿وأصلح﴾، قال: أصلح ما بينه وبين الله (٤). (ز) ٢٤٨٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن آمن﴾ يعني: فمَن صدَّق، ﴿وأصلح﴾ العمل (٥). (ز) ﴿فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٤٨)﴾ ٢٤٨٩١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿فلا خوف عليهم﴾ يعني: في الآخرة، ﴿ولا هم يحزنون﴾ يعني: لا يحزنون للموت (٦). (ز) ٢٤٨٩٢ - عن مقاتل بن حيان، مثل ذلك (٧). (ز) ٢٤٨٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾، نظيرها في الأعراف (٨). (ز)

стр. 5270

﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (٤٩)﴾ ٢٤٨٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين كذبوا بآياتنا﴾ يعني: بالقرآن، يعني: كفار مكة ﴿يمسهم﴾ يعني: يصيبهم ﴿العذاب بما كانوا يفسقون﴾ يعني: يعصون (١). (ز) ٢٤٨٩٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: كلُّ فسقٍ في القرآن فمعناه الكذب (٢). (٦/ ٥٣) ﴿قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾ ٢٤٨٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: فلمّا خوَّفهم النبي ﷺ بالعذاب سألوه العذاب استهزاءً وتكذيبًا: إلى متى يكون هذا العذاب الذي تَعِدُنا به إن كنت من الصادقين؟ فقال الله للنبي ﷺ : ﴿قل لا أقول لكم عندي خزائن الله﴾ يعني: مفاتيح الله بنزول العذاب، ﴿ولا أعلم الغيب﴾ يعني: غيب نزول العذاب متى ينزل بكم، ﴿ولا أقول لكم إني ملك﴾ لقولهم في حم السجدة: ﴿لو شاء ربنا لأنزل ملائكة﴾ [فصلت: ١٤] رسلًا فنؤمن بهم، فأمّا أنت -يا محمد- فلا نُصَدِّقك فيما تقول. ﴿إن أتبع﴾ يقول: ما أتبع ﴿إلا ما يوحى إلي﴾ من القرآن (٣) [٢٢٦٩]. (ز) ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ (٥٠)﴾ ٢٤٨٩٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قل هل يستوي

стр. 5271

الأعمى والبصير﴾، قال: الضالُّ، والمهتدِي (١). (٦/ ٥٣) ٢٤٨٩٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قل هل يستوي الأعمى والبصير﴾، قال: ﴿الأعمى﴾ الكافرُ الذي عَمِي عن حقِّ اللهِ وأمره ونِعَمه عليه، ﴿والبصيرُ﴾ العبدُ المؤمنُ الذي أبصَر بصرًا نافعًا، فوحَّد اللهَ وحدَه، وعَمِل بطاعةِ ربِّه، وانتفَع بما آتاه الله (٢). (٦/ ٥٣) ٢٤٨٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل هل يستوي الأعمى﴾ بالهدى فلا يُبْصِره، وهو الكافر، ﴿والبصير﴾ بالهدى، وهو المؤمن، ﴿أفلا﴾ يعني: فهَلّا ﴿تتفكرون﴾ فتعلمون أنهما لا يستويان (٣). (ز) ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (٥١)﴾ الآيات نزول الآيات ٢٤٩٠٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق كُردوس الثعلبي- قال: مرَّ الملأُ مِن قريشٍ على النبي ﷺ وعندَه صهيبٌ، وعمار، وبلال، وخباب، ونحوُهم مِن ضعفاء المسلمين، فقالوا: يا محمد، أرضيتَ بهؤلاء مِن قومِك، ﴿أهؤلاء منَّ الله عليهم من بيننا﴾؟! أنحنُ نكونُ تبعًا لهؤلاء؟! اطرُدهم عنك، فلعلك إن طرَدتَهم أن نتَّبِعَك. فأنزل فيهم القرآن: ﴿وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم﴾ إلى قوله: ﴿والله أعلم بالظالمين﴾ (٤). (٦/ ٥٤) ٢٤٩٠١ - عن خبّاب بن الأرت -من طريق أبي الكَنُود- قال: جاء الأقرعُ بن حابس

стр. 5272

التميمي، وعُيَينةُ بن حِصن الفَزاري، فوجَدا النبي ﷺ قاعِدًا مع بلالٍ، وصُهيب، وعمار، وخبّاب في أناسٍ مِن ضُعفاء المؤمنين، فلما رأوهم حوله حَقَروهم، فأتَوه، فخلَوا به، فقالوا: إنّا نُحِبُّ أن تجعلَ لنا منك مَجْلِسًا تَعرِف لنا العربُ به فضلَنا، فإنّ وفودَ العرب تأتيك، فنستحي أن ترانا العربُ قعودًا مع هؤلاء الأعبُد، فإذا نحنُ جئناك فأقِمهم عنّا، فإذا نحنُ فرَغنا فاقعُد معهم إن شِئتَ. قال: «نعم». قالوا: فاكتُب لنا عليك بذلك كتابًا. فدعا بالصحيفة، ودعا عليًّا لِيَكتُب، ونحنُ قُعودٌ في ناحية؛ إذ نزل جبريل بهذه الآية: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ إلى قوله: ﴿فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة﴾. فألقى رسول الله ﷺ الصحيفةَ مِن يده، ثم دعانا، فأتيناه وهو يقول: ﴿سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة﴾. فكُنّا نَقعدُ معه، فإذا أراد أن يقوم قام وترَكنا؛ فأنزل الله: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾ الآية [الكهف: ٢٨]. قال: فكان رسول الله ﷺ يَقعدُ معنا بعدُ، فإذا بلَغ الساعةَ التي يقومُ فيها قُمنا وتركناه حتى يقوم (١) [٢٢٧٠]. (٦/ ٥٥) ٢٤٩٠٢ - عن سعد بن أبي وقاص -من طريق المقدام بن شريح، عن أبيه- قال: كُنّا مع النبي ﷺ سِتَّة نفر، فقال المشركون للنبي ﷺ : اطرد هؤلاء؛ لا يَجْتَرِئُون علينا. قال: وكنت أنا، وابن مسعود، ورجل من هذيل، وبلال، ورجلان لست أُسَمِّيهما، فوقع في نفس رسول الله ﷺ ما شاء الله أن يقع، فحَدَّث نفسه؛ فأنزل الله : ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾ (٢). (٦/ ٥٧) ٢٤٩٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق كُرْدُوس- قال: مَرَّ الملأ من قريش على

стр. 5273

رسول الله ﷺ ، وعنده خبّاب، وبلال، وصهيب، فقالوا: أهؤلاء مَنَّ الله عليهم من بيننا؟! أتأمرنا أن نكون تبعًا لهؤلاء؟! اطردهم عنك فلعلَّنا نتبعك. فأنزل الله: ﴿وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم﴾ إلى قوله: ﴿ولتستبين سبيل المجرمين﴾ (١). (ز) ٢٤٩٠٤ - قال عبد الله بن عباس: ﴿يدعون ربهم﴾ يعني: يعبدون ربهم بالصلاة المكتوبة ﴿بالغداة والعشي﴾ يعني: صلاة الصبح، وصلاة العصر. وذلك أنّ ناسًا من الفقراء كانوا مع النبي ﷺ ، فقال قوم من الأشراف: إذا صلَّيْنا فأخِّر هؤلاء، ولْيُصَلُّوا خلفنا. فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿ولا تطرد الذين ... ﴾ الآية (٢). (ز) ٢٤٩٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: أتى العباسَ رجالٌ من قريش، فيهم صفوان بن أمية، والحارث بن هشام، وسهيل بن عمرو، فقالوا: إنّ رسول الله قد أدنى دوننا هذه العِبِدّى (٣) وسَفِلَةِ (٤) أصحابه، فلو كلَّمته في ذلك، فكلمه العباس في ذلك، فقال: «يا عباس، ما أحَبَّ إلَيَّ ما سرَّهم، ولكن ليس إلَيَّ مِن ذلك شيء». فأنزل الله : ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالغَداةِ والعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ﴾ إلى آخر الآية. فدعا العباس، فتلاها عليه، فأتاهم، فأبلغهم، قالوا: فكلِّمه، فليجعل لنا أحد طرفي النهار فلنجلس معه ليس معنا منهم أحد. فذكر ذلك له العباس، فقال: «ما ذاك إلَيَّ». فأنزل الله ﵎: ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ إلى آخر الآية [الكهف: ٢٨]. فدعا العباس، فتلاها عليه، فرجع العباس وقد اشتد جزعُه من ذلك، فأتى عليَّ بن أبي طالب، فقال: هلكتُ، واللهِ. وقصَّ عليه القصة، فقال له علي: وما يعرضك للتنزيل من الله؟! ألم أنهك عن ذلك؟! ومالك ولهذا؟ قال: أنشدك اللهَ، يا ابن أخي، لَما أدركتني؛ فقد هلكتُ، ائْت رسول الله ﷺ ، فكلِّمه في شأني. فأتاه عليٌّ، فذكر له الذي لقي العباس، فقال رسول الله ﷺ : «إنّها لم تنزل فيه، إنّما نزلت في الذين بعثوه» (٥). (ز)

стр. 5274

٢٤٩٠٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾، قال: المُصَلِّين؛ بلالٌ، وابنُ أمِّ عبد، كانا يُجالسان محمدًا ﷺ ، فقالت قريشٌ تَحقِرةً لهما: لولاهما وأشباهُهما لجالَسناه. فنُهِي عن طردِهم حتى قوله: ﴿أليس الله بأعلم بالشاكرين﴾ (١). (٦/ ٥٨) ٢٤٩٠٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: كان أشرافُ قريشٍ يأتون النبي ﷺ ، وعندَه بلالٌ، وسلمانُ، وصهيبٌ، وغيرُهم؛ مثلُ ابنِ أمِّ عبدٍ، وعمار، وخَبّاب، فإذا أحاطوا به قال أشرافُ قريش: بلالٌ حبشيٌّ، وسلمانُ فارسيٌّ، وصهيبٌ روميٌّ، فلو نحّاهم لأتَيناه. فأنزل الله: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾ (٢). (٦/ ٥٨) ٢٤٩٠٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: مشى عُتبةُ بنُ ربيعة، وشيبةُ بن ربيعة، وقُرَظَةُ بن عبد عمرو بن نَوْفَل، والحارث بن عامر بن نوفل، ومُطعِمُ بن عَدِي بن الخيار بن نوفل، في أشراف الكفار مِن عبد مناف إلى أبي طالب، فقالوا: لو أنّ ابن أخيك طرَد عنا هؤلاء الأعبُد، فإنما هم عبيدُنا وعُسَفاؤُنا (٣)؛ كان أعظمَ له في صدورنا، وأطوَعَ له عندَنا، وأدْنى لاتِّباعنا إيّاه وتصديقه. فذكر ذلك أبو طالب للنبي ﷺ ، فقال عمر بن الخطاب: لو فعَلتَ ذلك -يا رسول الله- حتى نَنظرَ ما يُريدون بقولهم، وما يصيرون إليه مِن أمرِهم؟ فأنزل الله: ﴿وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم﴾ إلى قوله: ﴿أليس الله بأعلم بالشاكرين﴾. قال: وكانوا بلالًا، وعمار بن ياسر، وسالِمًا مولى أبي حذيفة، وصَبيحًا مولى أسِيد، ومِن الحلفاء ابنُ مسعود، والمقدادُ بن عمرو، وواقِدُ بنُ عبد الله الحَنظَلي، وعمرُو بن عبد عمرو ذو الشِّمالَين، ومَرثَدُ بن أبي مَرثَدٍ وأشباهُهم، ونزلت في أئمة الكفر من قريش والموالي والحلفاء: ﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا﴾ الآية. فلما نزلت أقبلَ عمرُ بن الخطاب فاعتَذَر مِن مَقالته؛ فأنزل الله: ﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا﴾ الآية (٤). (٦/ ٥٤)

стр. 5275

٢٤٩٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- = ٢٤٩١٠ - ومحمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- أنّ ناسًا من كفار قريش قالوا للنبي ﷺ : إن سَرَّك أن نَتَّبعك فاطرد عنّا فلانًا وفلانًا -ناسًا من ضعفاء المسلمين-. فقال الله تعالى: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾ (١). (ز) ٢٤٩١١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ إلى قوله: ﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض﴾ الآية، قال: وقد قال قائلون من الناس لرسول الله ﷺ : يا محمد، إن سَرَّك أن نتَّبعك فاطرُد عنّا فلانًا وفلانًا -لأُناس كانوا دونهم في الدنيا ازدراهم المشركون-. فأنزل الله تعالى هذه الآية إلى آخرها (٢). (ز) ٢٤٩١٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قال: كان رجالٌ يَستَبِقون إلى مجلس رسول الله ﷺ ؛ منهم بلالٌ، وصُهيبٌ، وسَلمانُ، فيَجيءُ أشرافُ قومِه وسادتُهم، وقد أخذ هؤلاء المجلسَ، فيَجلسون ناحية، فقالوا: صُهيبٌ روميٌّ، وسلمانُ فارسيٌّ، وبلالٌ حَبشيٌّ، يَجلسون عنده، ونحن نجيء فنجلسُ ناحيةً! حتى ذكروا ذلك لرسول الله ﷺ : إنّا سادةُ قومِك وأشرافُهم، فلو أدنَيتَنا منك إذا جئنا. قال: فهَمَّ أن يَفعل؛ فأنزل الله: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم﴾ الآية (٣). (٦/ ٥٨) ٢٤٩١٣ - عن عمر بن عبد الله مولى غُفرَةَ أنّه قال في أُسْطُوانِ التَّوبة (٤): كان أكثرُ نافلة النبي ﷺ إليها، وكان إذا صلّى الصبحَ انصرَف إليها، وقد سبَق إليها الضعفاءُ والمساكينُ وأهلُ الضُّرِّ، وضِيفانُ النبي ﷺ ، والمؤلَّفة قلوبُهم، ومَن لا مَبيت له إلا المسجد. قال: وقد تَحلَّقوا حَوْلَها حِلَقًا بعضُهم دونَ بعض، فيَنصرِفُ إليهم مِن مُصلّاه من الصبح، فيتلُو عليهم ما أنزل الله عليه مِن لَيلتِه، ويُحدِّثُهم ويُحدِّثونه، حتى إذا طلَعت الشمس جاء أهلُ الطَّولِ والشَّرفِ والغِنى، فلم يَجِدوا إليه مَخلَصًا، فتاقَت

стр. 5276

أنفسُهم إليه، وتاقت نفسُه إليهم؛ فأنزَل الله : ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾ إلى منتهى الآيتين [الكهف: ٣٨ - ٣٩]. فلمّا نزل ذلك فيهم قالوا: يا رسول الله، لو طردتَهم عنا ونكونَ نحن جُلساءَك وإخوانَك لا نُفارِقُك. فأنزل الله : ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ إلى منَتَهى الآيتين (١). (٦/ ٥٦) ٢٤٩١٤ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾، قال عيينة بن حصن للنبي ﷺ : إن سَرَّك أن نَتَّبعك فاطرُد عنك فلانًا وفلانًا؛ فإنه قد آذاني ريحُهم. يعني: بلالًا، وسلمان، وصهيبًا، وناسًا من ضعفاء المسلمين؛ فأنزل الله ﵎: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾. قال: وأنزل في عيينة: ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا﴾ [الكهف: ٢٨] (٢). (ز) ٢٤٩١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم﴾، نزلت في الموالي: [عمار]، وأبي ذر الغفاري، وسالم، ومهجع، والنمر بن قاسط (٣)، وعامر بن فهيرة، وابن مسعود، وأبي هريرة، ونحوهم، وذلك أنّ أبا جهل وأصحابه قالوا: انظروا إلى هؤلاء الذين اتبعوا محمدًا من موالينا وأعرابنا رُذالَة (٤) كلِّ حي وسفلتهم -يعنون: الموالي-، ولو كان لا يقبل إلا سادات الحي وسراة الموالي تابعناه. وذكروا ذلك لأبي طالب، فقالوا: قُل لابن أخيك أن يطرد هؤلاء الغرباء والسفلة حتى يجيبه سادات قومه وأشرافهم. قال أبو طالب للنبي ﷺ : لو طردت هؤلاء عنك لعل سُراة قومك يتَّبعونك. فأنزل الله: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم﴾ الآيات (٥). (ز) ٢٤٩١٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: قال رجل

стр. 5277

للنبي ﷺ : إني أستحيي من الله أن يراني مع سلمان وبلال وذويهم، فاطردهم عنك، وجالس فلانًا وفلانًا. قال: فنزل القرآن: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾. فقرأ حتى بلغ: ﴿فتكون من الظالمين﴾، ما بينك وبين أن تكون من الظالمين إلا أن تطردهم. ثم قال: ﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين﴾. ثم قال: وهؤلاء الذين أمروك أن تطردهم فأبلِغهم مِنِّي السلام، وبشِّرهم، وأخبرهم أني قد غفرت لهم. وقرأ: ﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة﴾، فقرأ حتى بلغ: ﴿وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين﴾ قال: لتعرفها (١) [٢٢٧١]. (ز) تفسير الآية: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾ ٢٤٩١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع﴾، هؤلاء المؤمنون (٢). (ز) ٢٤٩١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنذر به﴾ يعني: بالقرآن ﴿الذين يخافون﴾ يعني: يعلمون ﴿أن يحشروا إلى ربهم﴾ يعني: الموالي، وفقراء العرب (٣) [٢٢٧٢]. (ز) ٢٤٩١٩ - قال الفضيل بن عياض -من طريق فيض بن إسحاق الرقي-: ليس كل خلقه عاتَبَ، إنّما عاتب الذين يعقلون، فقال: ﴿وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى

стр. 5278

ربهم﴾ (١). (ز) ﴿لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ﴾ ٢٤٩٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ويعلمون أنّه ﴿ليس لهم من دونه﴾ يعني: من دون الله ﴿ولي﴾ يعني: قريب ينفعهم، ﴿ولا شفيع﴾ في الآخرة يشفع لهم إن عَصَوُا اللهَ (٢) [٢٢٧٣]. (ز) ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (٥١)﴾ ٢٤٩٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لعلهم يتقون﴾: لعلهم يطيعون (٣). (ز) ٢٤٩٢٢ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿لعلهم يتقون﴾، يقول: لعلهم يتقون النار بالصلوات الخمس (٤). (ز) ٢٤٩٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلهم﴾ يعني: لكي ﴿يتقون﴾ المعاصيَ (٥). (ز) ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ ٢٤٩٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾، يعني: يعبُدون ربَّهم بالغداةِ والعَشِيِّ، يعني:

стр. 5279

الصلاة المكتوبة (١). (٦/ ٥٩) ٢٤٩٢٥ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- في هذه الآية: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ [الكهف: ٢٨] الآية، أنهم الذين يشهدون الصلوات المكتوبة (٢). (ز) ٢٤٩٢٦ - عن مجاهد قال: صليتُ الصبح مع سعيد بن المسيب، فلمّا سلَّم الإمامُ ابتدر الناسُ القاصَّ، فقال سعيد: ما أسرعهم إلى هذا المجلس! قال مجاهد: فقلت: يتأولون ما قال الله تعالى. قال: وما قال؟ قلت: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾. قال: وفي هذا ذا؟! إنما ذاك في الصلاة التي انصرفنا عنها الآن، إنما ذاك في الصلاة (٣). (ز) ٢٤٩٢٧ - عن عبد الرحمن بن أبي عمرة -من طريق منصور- قال: الصلاة المكتوبة (٤). (ز) ٢٤٩٢٨ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- في قوله: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾، قال: هم أهلُ الذِّكْرِ، لا تطرُدهم عن الذِّكر. = ٢٤٩٢٩ - قال سفيانُ: أي: أهل الفقر (٥). (ز) ٢٤٩٣٠ - عن إبراهيم النخعي -من طريق أبي حمزة- في قوله: ﴿يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾، قال: هي الصلوات الخمس الفرائض (٦). (ز) ٢٤٩٣١ - عن إبراهيم النخعي = ٢٤٩٣٢ - ومجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم

стр. 5280

بالغداة والعشي﴾ [الكهف: ٢٨]، قالا: الصلوات الخمس (١) [٢٢٧٤]. (ز) ٢٤٩٣٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾، قال: المصلين المؤمنين؛ بلالًا، وابن أُمِّ عَبْدٍ (٢). (ز) ٢٤٩٣٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾، قال: الصلاةُ المفروضة؛ الصبحُ، والعصر (٣). (٦/ ٥٩) ٢٤٩٣٥ - عن الضحاك بن مزاحم: أنها الصلاةُ المفروضة؛ الصبحُ (٤). (ز) ٢٤٩٣٦ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾، قال: يعني: يعبدون، ألا ترى أنّه قال: ﴿لا جرم أنما تدعونني إليه﴾ [غافر: ٤٣]، يعني: تعبدون (٥). (ز) ٢٤٩٣٧ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾، قال: يعبدون ربهم بالغداة والعشي، يعني: الصلاة المفروضة (٦). (ز) ٢٤٩٣٨ - عن عامر الشعبي -من طريق جابر- قال: هي الصلاة (٧). (ز) ٢٤٩٣٩ - عن حمزة بن عيسى، قال: دخلتُ على الحسن البصري، فسألتُه، فقلت: يا أبا سعيد، أرأيت قول الله: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ [الكهف: ٢٨] أهم هؤلاء القُصّاص؟ قال: لا، ولكنهم المحافظون على الصلوات في

стр. 5281

الجماعة (١). (ز) ٢٤٩٤٠ - قال الحسن البصري: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾، يعني: صلاة مكة؛ حين كانت الصلاة ركعتين غدوة، وركعتين عشية، قبل أن تفترض الصلوات الخمس (٢). (ز) ٢٤٩٤١ - عن أبي جعفر الباقِر -من طريق جابر- قوله: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾، قال: كان يُقرِئهم القرآن، مَن ذا الذي يَقُصُّ على النبي ﷺ ! (٣). (ز) ٢٤٩٤٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ [الكهف: ٢٨]، هما الصلاتان: صلاة الصبح، وصلاة العصر (٤). (ز) ٢٤٩٤٣ - عن عمرو بن شعيب -من طريق المثنى بن الصباح- في قول الله: ﴿يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾، قال: العشي: صلاة العشاء (٥). (ز) ٢٤٩٤٤ - عن منصور بن المعتمر -من طريق جرير- ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾، قال: هم أهل الذِّكْر (٦). (ز) ٢٤٩٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم﴾ يعني: الصلاة له ﴿بالغداة والعشي﴾ طرفي النهار (٧) [٢٢٧٥]. (ز)

стр. 5282

﴿يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ ٢٤٩٤٦ - قال عبد الله بن عباس: ﴿يريدون وجهه﴾ يطلبون ثواب الله (١). (ز) ٢٤٩٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يريدون وجهه﴾، يعني: يبتغون بصلاتهم وجه ربهم (٢). (ز) ﴿فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (٥٢)﴾ ٢٤٩٤٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- يقول في قوله: ﴿فتطردهم فتكون من الظالمين﴾: ما بينك وبين أن تكون من الظالمين إلا أن تطردهم (٣) [٢٢٧٦]. (ز)

стр. 5283

﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (٥٣)﴾ ٢٤٩٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض﴾ الآية، قال: هم أناسٌ كانوا مع النبي ﷺ من الفقراء، فقال أناسٌ من أشراف الناس: نؤمنُ لك، وإذا صلَّينا معك فأخِّر هؤلاء الذين معك فليصَلُّوا خلفَنا (١). (٦/ ٦٠) ٢٤٩٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض﴾ يعني: أنّه جعَل بعضَهم أغنياءَ، وبعضَهم فقراء، فقال الأغنياءُ للفقراء: ﴿أهؤلاء من الله عليهم من بيننا﴾ يعني: هؤلاء هداهم الله! وإنما قالوا ذلك استهزاءً وسُخريًّا (٢) [٢٢٧٧]. (٦/ ٥٩) ٢٤٩٥١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض﴾، يقول: ابتلَينا بعضَهم ببعض (٣). (٦/ ٦٠) ٢٤٩٥٢ - قال محمد بن السائب الكلبي: كان الشريف إذا نظر إلى الوضيع قد آمن

стр. 5284

قبله حَمِي أنفًا أن يُسْلِم، ويقول: سبقني هذا بالإسلام! فلا يُسْلِم (١). (ز) ٢٤٩٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض﴾ يقول: وهكذا ابتلينا فقراء المسلمين من العرب والموالي بالعرب من المشركين: أبي جهل، والوليد، وعتبة، وأمية، وسهيل بن عمرو، ونحوهم؛ ﴿ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم﴾ يعني: أنعم الله عليهم بالإسلام ﴿من بيننا﴾؟! يقول الله: ﴿أليس الله بأعلم بالشاكرين﴾ يعني: بالموحدين منكم من غيره. وفيهم نزلت في الفرقان [٢٠]: ﴿وجعلنا بعضكم لبعض فتنة ... ﴾ (٢). (ز) ٢٤٩٥٤ - عن عبد الملك ابن جُريج، في قوله: ﴿أهؤلاء من الله عليهم من بيننا﴾: لو كان بهم كرامةٌ على الله ما أصابهم هذا مِن الجَهد (٣). (٦/ ٦٠) ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٤)﴾ نزول الآية: ٢٤٩٥٥ - قال أنس بن مالك: أتى رسول الله ﷺ رجالٌ، فقالوا: إنّا أصبنا ذنوبا كثيرة عظيمة. فسكت عنهم رسول الله ﷺ ؛ فأنزل الله على الرجال: ﴿وإذا جاءَكَ الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة﴾ (٤). (ز) ٢٤٩٥٦ - عن ماهانَ الحنفي -من طريق مُجَمِّع- قال: أتى قومٌ إلى النبي ﷺ ، فقالوا: إنّا أصَبنا ذنوبًا عظامًا. فما ردَّ عليهم شيئًا، فانصَرَفوا؛ فأنزَل الله: ﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا﴾ الآية، فدعاهم فقرَأها عليهم (٥) [٢٢٧٨]. (٦/ ٦٠)

стр. 5285

٢٤٩٥٧ - قال عكرمة مولى ابن عباس: نزلت في الذين نهى الله نبيه ﷺ عن طردهم، وكان النبي ﷺ إذا رآهم بدأهم بالسلام، وقال: «الحمد لله الذي جعل في أمتي مَن أمرني أن أبدأهم بالسلام» (١). (ز) ٢٤٩٥٨ - قال عطاء: نزلت في أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وبلال، وسالم، وأبي عبيدة، ومصعب بن عُمير، وحمزة، وجعفر، وعثمان بن مظعون، وعمّار بن ياسر، والأرقم بن أبي الأرقم، وأبي سلمة بن عبد الأسد ﵃ أجمعين- (٢). (ز) ٢٤٩٥٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم﴾ جاء عمر? إلى النبي ﷺ ، فاعتذر إليه من مقالته، واستغفر الله تعالى منها، وقال: يا رسول الله، والله ما أردتُّ بهذا إلا الخير. فنزل في عمر?: ﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم﴾ الآية (٣). (ز) ٢٤٩٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال يعنيهم: ﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا﴾ يعني: يُصَدِّقون بالقرآن أنّه من الله ﴿فقل سلام عليكم﴾ يقول: مغفرة الله عليكم. كان النبي ﷺ إذا رآهم بدأهم بالسلام، وقال: «الحمد لله الذي جعل في أُمَّتي مَن أُمِرْت أن أصبر معهم، وأُسَلِّم عليهم». وقال: ﴿كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده﴾ نزلت في عمر بن الخطاب، تاب من بعد السوء، يعني: الشرك، ﴿وأصلح﴾ العمل، ﴿فأنه غفور رحيم﴾ (٤) [٢٢٧٩]. (ز)

стр. 5286

تفسير الآية: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ ٢٤٩٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا﴾ يعني: يُصَدِّقون بالقرآن أنّه من الله ﴿فقل سلام عليكم﴾ يقول: مغفرة الله عليكم. كان النبي ﷺ إذا رآهم بدأهم بالسلام، وقال: «الحمد لله الذي جعل في أمتي مَن أُمِرت أن أصبر معهم، وأُسَلِّم عليهم». وقال: ﴿كتب ربكم على نفسه الرحمة﴾ (١). (ز) ٢٤٩٦٢ - عن عبد الملك ابن جُريج، قال: أُخبِرْتُ أنّ قولَه: ﴿سلام عليكم﴾ قال: كانوا إذا دخلوا على النبي ﷺ بدَأهم، فقال: «سلامٌ عليكم». وإذا لَقِيَهم فكذلك أيضًا (٢) [٢٢٨٠]. (٦/ ٦٠) ﴿أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ﴾ ٢٤٩٦٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان- ﴿من عمل منكم سوءا بجهالة﴾، قال: مَن جهل أنّه لا يعلم حلالًا من حرام، ومِن جهالته ركب الأمر (٣). (ز) ٢٤٩٦٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿يعملون السوء بجهالة﴾ [النساء: ١٧]، قال: مَن عمل بمعصية الله فذاك منه جهل حتى يرجع (٤). (ز) ٢٤٩٦٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- ﴿إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة﴾ [النساء: ١٧]، قال: الجهالة: العمد (٥). (ز)

стр. 5287

٢٤٩٦٦ - وعن عطاء، مثله (١). (ز) ٢٤٩٦٧ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿سوءا بجهالة﴾، قال: ليس من جهالته أن لا يعلم حلالًا ولا حرامًا، ولكن من جهالته حين دخل فيه (٢). (ز) ٢٤٩٦٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحَكَم بن أبان- في قوله: ﴿السوء بجهالة﴾ [النساء: ١٧]، قال: الدنيا كلها جهالة (٣). (ز) ٢٤٩٦٩ - عن جُهَيْر بن يزيد، قال: سألتُ الحسن البصري عن قوله: ﴿السوء بجهالة﴾ [النساء: ١٧]، قلت: ما هذه الجهالة؟ قال: هم قوم لم يعلموا ما لهم مِمّا عليهم. قلت: أرأيتَ لو كانوا علموا؟ قال: فليخرجوا منها؛ فإنّها جهالة (٤). (ز) ٢٤٩٧٠ - قال قتادة بن دِعامة: كل ذنب عمله عبدٌ فهو بجهالة (٥). (ز) ﴿ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٤)﴾ ٢٤٩٧١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿غفور﴾ يعني: لِما كان منه قبل التوبة، ﴿رحيم﴾ لِمَن تاب (٦). (ز) ٢٤٩٧٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿رحيم﴾، قال: رحيم بعباده (٧). (ز) ٢٤٩٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم تاب من بعده﴾ نزلت في عمر بن الخطاب، تاب من بعد السوء، يعني: الشرك، ﴿وأصلح﴾ العمل، ﴿فأنه غفور رحيم﴾ (٨). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٤٩٧٤ - عن خالد بن دينار أبي خَلْدَة، قال: كُنّا إذا دخلنا على أبي العالية قال: ﴿وإذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ (٩). (ز)

стр. 5288

﴿وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ﴾ ٢٤٩٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وكذلك نفصل الآيات﴾، قال: نبين الآيات (١). (٦/ ٦١) ٢٤٩٧٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وكذلك نفصل الآيات﴾، أمّا ﴿نفصل﴾ فنبين (٢). (ز) ٢٤٩٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكذلك نفصل الآيات﴾، يعني: نبين الآيات، يعني: هكذا نبين أمرَ الدِّين (٣). (ز) ٢٤٩٧٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿نفصل الآيات﴾: نبين (٤). (ز) ﴿وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (٥٥)﴾ ٢٤٩٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولتستبين﴾ يعني: ولِيَتَبَيَّن لكم ﴿سبيل المجرمين﴾ يعني: طريق الكافرين من المؤمنين، حتى يعرفهم، يعني: هؤلاء النفر؛ أبا جهل، وأصحابه (٥). (ز) ٢٤٩٨٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: «ولِتَسْتَبِينَ سَبِيلَ المُجْرِمِينَ»، قال: الذين يأمُرونك بطرد هؤلاء (٦) [٢٢٨١]. (٦/ ٦١)

стр. 5289

﴿قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (٥٦)﴾ تفسير الآية: ٢٤٩٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله﴾ من الآلهة، ﴿قل لا أتبع أهواءكم قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين﴾ إن اتبعت أهواءكم. وذلك حين دُعِي إلى دين آبائه (١) [٢٢٨٢]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٤٩٨٢ - عن هُزَيل بن شُرَحبيل، قال: جاء رجلٌ إلى أبي موسى، وسلمان بن ربيعة، فسألهما عن ابنةٍ وابنةِ ابنٍ، وأخت. فقالا: للابنة النصف، وللأخت النصف، وائتِ عبدَ الله [بن مسعود]، فإنّه سيُتابعُنا. فأتى عبدَ الله، فأخبَره، فقال: ﴿قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين﴾، لأقضِيَنَّ فيها بقضاء رسول الله ﷺ ؛ للابنة النصف، ولابنة الابن السدس، وما بَقِيَ فللأخت (٢). (٦/ ٦١) ﴿قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾ ٢٤٩٨٣ - عن أبي عِمْران الجَوْنِيّ -من طريق جعفر بن سليمان- في قوله: ﴿قل إني على بينة من ربي﴾، قال: على ثِقَة (٣). (٦/ ٦١) ٢٤٩٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿قل إني على بينة من ربي﴾، يعني: بيان من ربي بما أمرني من عبادته وترك عبادة الأصنام. حين قالوا له: ائتنا بالعذاب إن كنت

стр. 5290

من الصادقين (١). (ز) ﴿وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ ٢٤٩٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وكذبتم به﴾ يعني: بالعذاب. فقال لهم ﵇: ﴿ما عندي ما تستعجلون به﴾ من العذاب، يعني: كفار مكة، ﴿إن الحكم إلا لله﴾ يعني: ما القضاء إلا لله في نزول العذاب بكم في الدنيا (٢) [٢٢٨٣]. (ز) ﴿يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ (٥٧)﴾ قراءات الآية، وتفسيرها: ٢٤٩٨٦ - عن أُبي بن كعب، قال: أقرأ رسول الله ﷺ رجلًا: ﴿يَقُصُّ الحَقَّ وهُوَ خَيْرُ الفاصِلِينَ﴾ (٣). (٦/ ٦٢)
следующие страницы →