Полный текст (16 717 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
المبحث الأول المحددات العامة للتعامل مع مرويات التفسير
تجري الروايات التفسيرية على سنن المنهج الحديثي في بيان ثبوتها عن قائلها أو عدم ثبوتها، فهي دائرة في فلك ما سبق تقريره، ولا ينبغي تعميم الحكم عليها بالتشدد مطلقًا أو التساهل مطلقًا كما هو الشائع؛ وإنما ينبغي أن يكون الحكم منضبطًا بمجموعة من المحددات، الحي تحدد حالات التشدد ودرجاته، وكذا حالات التساهل ودرجاته، وهذه المحددات الآتي ذكرها هي ذات المحددات التي سبق بيانها، التي على أساسها تختلف آليات التعامل ودرجات التشدد والتساهل مع معظم المرويات.
* المحددات العامة للتعامل مع مرويات التفسير:
أولًا: مضمون الخبر التفسيري:
إذ هو أحد المحددات التي تبين آلية التعامل مع مرويات التفسير من حيث القبول والرد، أو التشدد والتساهل، وهذا يستدعي تصنيف مرويات التفسير بحسب مضامينها وموضوعاتها قبل إصدار الحكم عليها؛ فليس الأمر فيها كلها سواء، وليس هذا تقريرًا يفترضه البحث؛ بل هو صريح ما نصَّ الأئمة عليه، لما فرقوا بين ما يتعلق به حكم وما لا يتعلق، وبين ما كان في مسائل الحلال والحرام وما لم يكن.
والناظر إلى مرويات التفسير سيجد مضامينها لا تخرج غالبًا عما يأتي:
• ما له تعلق باللَّه تعالى وأسمائه وصفاته.
• ما له تعلق بأحكام الحلال والحرام.
• ما له تعلق بالغيبيات، ولا يمكن أن يقال بالرأي.
стр. 527
• ما كان تفسيره معتمدًا على لغة العرب.
فلا ينبغي التسوية بين كل هذه المضامين في التشدد أو التساهل؛ بل يتشدد فيما نصَّ الأئمة على التشدد فيه، ويتساهل فيما نصَّ الأئمة على التساهل فيه بعد فهم التشدد والتساهل على وجههما.
ويكفينا هنا الاستشهاد بكلام البيهقي السابق ذكره، حيث قال في معرض تصنيفه للرواة: "وضرب لا يكون راويه متهمًا بالوضع، غير أنه عرف بسوء الحفظ وكثرة الغلط في رواياته، أو يكون مجهولًا لم يثبت من عدالته وشرائط قبول خبره ما يوجب القبول، فهذا الضرب من الأحاديث لا يكون مستعملًا في الأحكام. . . وقد يستعمل في الدعوات والترغيب والترهيب، والتفسير والمغازي فيما لا يتعلق به حكم".
وهو كلام مفيد جدًّا في تحرير محل التساهل في هذه العلوم، وأن التساهل لا يجري في جميع مروياتها بل يختص بما لم يكن له تعلق بحكم. فمرويات المغازي والتفسير وغيرها يتشدد فيها إذا تعلقت بحكم، ويتساهل فيها إذا لم تتعلق بحكم، وبه تعرف خطأ تعميم الحكم عليها بالتساهل أو التشدد مطلقًا.
إذن؛ فليس الإشكال في نقل نصوص العلماء في التساهل أو التشدد، وإنما هو في تكييفها وتنزيلها على محالها بعد تحرير مرادهم بالتشدد والتساهل وقد سبق بيانه.
ثانيًا: المفسّر:
لمعرفة المفسر أثر في تحديد آلية التعامل مع التفسير المروي عنه من حيث القبول والرد، أو التشدد والتساهل؛ ذلك أن التفسير المروي عن رسول اللَّه ﷺ لا يستوي مع تفسير من دونه، لكون المروي عنه عند ثبوته سالمًا من الخطأ، ولكونه لا تجوز مناقضته ولا معارضته، بخلاف غيره، وإذا كان المحدثون يفرقون في درجة التشدد والتساهل في حديث رسول اللَّه ﷺ نفسه؛ فإن التساهل في المروي عمن دونه من باب أولى، ولا يعني هذا أن الأصل التساهل في كل المروي عما عدا رسول اللَّه ﷺ ، ولكنه أمر نسبي يتفاوت صعودًا ونزولًا بحسب مجموعة من المحددات والعوامل، إِلا أن مراعاته مع نسبيته عند التضلع بثبوت الخبر عن المفسر أو عدم ثبوته من الأهمية بمكان.
стр. 528
ثالثًا: راوي الخبر التفسيري:
من أهم المحددات المتحكمة في ثبوت الرواية التفسيرية راوي الخبر، ويرتبط بهذا المحدد عدة أمور:
• طرح رواية الكذّاب وعدم الاعتماد عليها مطلقًا: قال البيهقيّ في معرض تصنفه للرواة مقررًا ذلك: ". . . وضرب رواه من كان معروفًا بوضع الحديث والكذب فيه، فهذا الضرب لا يكون مستعملًا في شيء من أمور الدين إِلا على وجه التّليين" (١).
• تسويغ التخفف في الرواة: فلا يشترط الأئمة في رواة التفسير فيما لا يتعلق به حكم ما يشترطون في رواة الأحكام والعقائد؛ بل يسوغون رواية مَنْ دون الثقات من رواة التفسير ممن لم ينزل حالهم إلى درجة الترك طالما سلمت الرواية من الخطأ.
• مراعاة القرائن المحتفّة بحال الراوي: للقرائن المحتفة بالراوي أثر كبير في نقد مروياته؛ ذلك أن إطلاقات الأئمة في الجرح والتعديل لا تتنزل دومًا على كل مرويات الراوي ولا كل أحواله، وإنما يحصل التفاوت فيها بحسب قيام القرائن أو تخلفها، فقد يتوافر لبعض مرويات الراوي الضعيف من القرائن ما يقوي قبولها، ويدفع الخلل المتوقع من قبلها، كاختصاصه بعلم ما، أو ظهور موافقته لغيره من الرواة. . . إلخ من القرائن التي سيأتي بيانها.
* * *
_________
(١) دلائل النبوة للبيهقي ١/ ٣٣.
стр. 529
المبحث الثانى القرائن المختصة بمرويات التفسير وأثرها
لما كانت الرواية نشاطًا إنسانيًّا لم يكن من الممكن إخضاعها لمقاييس مادية ومعادلات رياضية، ولذا فإن قواعدها العامة وأطرها الكلية هي الشيء الثابت الوحيد الذي تنتظم كل الجزئيات في فلكه، وتدور في إطاره وتبقى هذه الجزئيات داخل هذا الفلك متفاوتة في صعودها ونزولها وشدتها وضعفها، كما سبق التأكيد على ذلك، وهذا التفاوت منشؤه وسببه القرائن المحتفة بالرواية والراوي، وهذه القرائن هي التي تكون دقة الحكم النقدي بالصحة أو الضعف مؤسسة عليها؛ فهي بمثابة ميزان الذهب البالغ أعلى درجات الدقة في وزن ذرات الذهب الصغيرة قبل أجزائه الكبيرة، ولذا من أغفل هذه القرائن ولم ينتبه إليها ولم يستعملها في محلها؛ فلن يفهم منهج النقاد فضلًا عن أن يطبقه. وبعض ما يأتي من قرائن يؤثر في الحكم بالثبوت، أو يبيّن طريقة وآلية الحكم بالثبوت، أو يبين الثبوت عن مجموع السلف لا عن فرد منهم بعينه، أو يبين كون الخطأ المخوف منه مندفع عن معنى الرواية، فيثبت به صحة مضمونها وإن كنا لا نستطيع الحكم بثبوتها.
وهذه القرائن في الجملة؛ منها ما يكون مشتركًا بين المرويات كافة، ومنها يختص بعلم دون علم أو برواية دون رواية أو براوٍ دون راوٍ، وسيعرج البحث على بعض ما يتعلق بمرويات التفسير منها وإن كان بعضها قد يتعلق به وبغيره:
* القرينة الأولى: الاختصاص:
والمقصود به اختصاص الشخص بعلم ما أو براوٍ معين أو بمرويات بلد معين، وهذه سُنَّة جارية في عموم الخلق بحكم العجز البشري عن بلوغ الغاية وتحصيل البراعة في كل الفنون والعلوم، فقد نقل الذهبي كلام النقاد في عاصم بن أبي النجود ثم قال: "كان عاصم ثبتًا في القراءة، صدوقًا في الحديث، وقد وثقه: أبو زرعة،
стр. 530
وجماعة، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وقال الدارقطني: في حفظه شيء -يعني: للحديث لا للحروف- وما زال في كل وقت يكون العالم إمامًا في فن مقصرًا في فنون. وكذلك كان صاحبه حفص بن سليمان ثبتًا في القراءة، واهيًا في الحديث، وكان الأعمش بخلافه، كان ثبتًا في الحديث، لينًا في الحروف؛ فإن للأعمش قراءة منقولة في كتاب "المنهج" وغيره، لا ترتقي إلى رتبة القراءات السبع، ولا إلى قراءة يعقوب وأبي جعفر" (١).
وهو كلام محرر جمع فيه الذهبي بين أكثر من شخص بلغ من الثقة والقوة في فنٍّ وصار عمدة فيه ولم يبلغ تلك المنزلة في الفن الآخر.
واختصاص الراوي بعِلْمٍ ما وكثرة اشتغاله به، أو بشيخ ما وكثرة ملازمته له قرينة من أهم القرائن التي يسلط النقاد عليها أنظارهم ويبنون أحكامهم؛ ذلك أن اختصاص الراوي دافع للخطأ المظنون من قِبَله، ومسوغ لقبول روايته الحاصل فيها الاختصاص وتصحيحها بل للاحتجاج بها، لأن الضعف المجروح من قبله الراوي إنما هو حكم عام على مروياته في الجملة، يستثنى منه المرويات التي قوّت القرائن المساندة لها صحتها وعدم تسلل ما عند الراوي من خلل إليها.
وهذه القرينة كما هو واضح لا تقتصر على الاختصاص بمرويات التفسير فحسب؛ بل تشملها وتشمل غيرها، وإنما ننبه على التفسير من ذلك خاصة لخصوصية البحث.
وقد نصَّ الخطيب البغدادي على أثر هذه القرينة في التفسير، فقال: "إِلا أن العلماء قد احتجوا في التفسير بقوم لم يحتجوا بهم في مسند الأحاديث المتعلقة بالأحكام؛ وذلك لسوء حفظهم الحديث وشغلهم بالتفسير، فهم بمثابة عاصم بن أبي النجود حيث احتج به في القراءات دون الأحاديث المسندات؛ لغلبة علم القرآن عليه فصرف عنايته إليه" (٢).
فقد بيَّن الخطيب أن سوء الحفظ المجروح به الراوي لا ينسحب على كل مروياته، بل يستثنى منها ما كثر اشتغال الراوي به وطال اختصاصه به، لكون طول الاختصاص وكثرة الاشتغال دافعة للخطأ المخوف من قبل سوء الحفظ غالبًا.
قال الطريفي: "فينبغي على المتعلم لهذا الباب أن يعلم أن بعض الرواة في التفسير لا يكون له عناية إِلا بشخص واحد، فعليه المدار، سواء ممَّا لا ينسبه من
_________
(١) سير أعلام النبلاء ٥/ ٢٦٠.
(٢) الجامع لأخلاق الراوي ٢/ ١٩٤.
стр. 531
التفسير، أو ما ينسبه لذلك الشخص؛ فالربيع بن أنس لم يرو في التفسير إِلا عن أبي العالية فقط، ليس له رواية عن غيره، وليس له عناية بغيره، كذلك السُّدِّي ليس له رواية -على الإطلاق- في التفسير إِلا عن عبد اللَّه بن عباس، وعن ابن مسعود شيئًا يسيرًا، وإن لم ينسبه فهو عنهما في الأغلب؛ فإن نفسه هو نفس عبد اللَّه بن عباس، وكذلك فإن جلَّ تفسيره من طريق أسباط بن نصر" (١).
* القرينة الثانية: الخطأ في التفسير فيما كان سبيل بيانه لغة العرب نادر أو مأمون الجانب:
إذا كان الخطأ هو الذي يحذر النقاد من تسلّله للرواية؛ فمن الطبيعي أن لواقع الزمن أثرًا في نسبة وقوع هذا الخطأ ونوعه في الآثار المروية، ولما كان معظم المروي في التفسير سبيل بيانه لغة العرب باعتبارها هي المعتمد عليها في بيان معانيه، وكانت أزمنة الرواية لا تزال الفصاحة فيها فاشية واللحن فيها مستبشعًا ظاهرًا ينكره العامة قبل الخاصة كان الخطأ من هذه الناحية نادرًا أو مأمون الجانب؛ فإن وقع كان ظاهرًا بل مفضوحًا، لا يروج على العامة فضلًا عمّن سواهم، فإن النقاد تساهلوا مع المرويات التفسيرية التي من هذا القبيل؛ لأن التشدد خفت دواعيه أو زالت بالأمن من الخطأ. قال البيهقيّ: "وإنما تساهلوا في أخذ التفسير عنهم، لأن ما فسروا به ألفاظه تشهد لهم به لغات العرب، وإنما عملهم في ذلك الجمع والتقريب فقط" (٢).
قال الطريفي: "تفسير الضعفاء موافق لوجوه اللغة في الغالب، وبالسبر لمرويات الضعفاء في التفسير؛ فإنها -في الغالب- لا تخالف وجهًا من وجوه العربية؛ فإن خالفت وجهًا فإنها تُحْمَل على الوجه الآخر، الذي لا يخالف نصًّا ولا حكمًا ولا أصلًا" (٣).
* القرينة الثالثة: تعدد المفسرين القائلين بالمعنى الواحد:
وهذه القرينة تفيد في بيان ثبوت أصل المعنى عن السلف، فلا بد لمن يعالج مرويات التفسير من النظر الشامل للروايات قبل الحكم بنفي ثبوت معنى من المعاني
_________
(١) التقرير في أسانيد التفسير ص ٧١، ٧٢.
(٢) دلائل النبوة للبيهقي ١/ ٣٧.
(٣) التقرير في أسانيد التفسير ص ٢٤.
стр. 532
المروية عن السلف في التفسير؛ إذ لا يصح نفي ثبوت المعنى عن جملة السلف لمجرد أن أسانيد كل رواية ضعيفة عمّن نسبت إليه، إذ كثيرًا ما تتعدد الأسانيد الواردة عن السلف في معنى آية، وهي على تعددها تأتي لمعنى واحد أو متقارب، وإن اختلفت الألفاظ المعبر بها عن هذا المعنى، فيُشْعِر تعدد الطرق أن لهذا المعنى أصلًا عن السلف، فالناظر في الأسانيد الواردة عن السلف لا يسوغ له أن يصرح بعدم ثبوت معنى عن السلف لمجرد ضعف كل رواية على حدة، بل ينبغي عليه أن يجمع الطرق والأسانيد ثم ينظر في المعنى الذي دل عليه مجموع هذه الروايات؛ فإن كان المعنى متحدًا أو متقاربًا -وهذا كثير- حكم بثبوت هذا المعنى عن السلف، إذ تعدد الطرق للمراسيل والمنقطعات التي هي الغالبة في التفسير، والنظر في الشواهد وما إلى ذلك مما يزيد في الطمأنينة إلى كثير من هذه الأخبار والنقولات.
وقد أشار إلى هذا شيخ الإسلام ابن تيمية فقال: "ومعلوم أن المنقول في التفسير أكثره كالمنقول في المغازي والملاحم؛ ولهذا قال الإمام أحمد: "ثلاثة أمور ليس لها إسناد: التفسير والملاحم والمغازي"، ويروى: ليس لها أصل، أي: إسناد، لأن الغالب عليها المراسيل. . . والمراسيل إذا تعددت طرقها، وخلت عن المواطأة قصدًا أو الاتفاق بغير قصد؛ كانت صحيحة قطعًا، فإن النقل إما أن يكون صدقًا مطابقًا للخبر، وإما أن يكون كذبًا تعمد صاحبه الكذب أو أخطأ فيه؛ فمتى سلم من الكذب العمد والخطأ كان صدقًا بلا ريب.
فإذا كان الحديث جاء من جهتين أو جهات، وقد علم أن المخبرين لم يتواطؤوا على اختلاقه، وعلم أن مثل ذلك لا تقع الموافقة فيه اتفاقًا بلا قصد، علم أنه صحيح. . . وبهذه الطريقة يعلم صدق عامة ما تتعدد جهاته المختلفة على هذا الوجه من المنقولات، وإن لم يكن أحدها كافيًا؛ إما لإرسأله، وإما لضعف ناقله، ولكن مثل هذا لا تضبط به الألفاظ والدقائق التي لا تعلم بهذه الطريقة، بل يحتاج ذلك إلى طريق يثبت بها مثل تلك الألفاظ والدقائق. . . وهذا الأصل ينبغي أن يعرف فإنه أصل نافع في الجزم بكثير من المنقولات في الحديث والتفسير والمغازي، وما ينقل من أقوال الناس وأفعالهم وغير ذلك" (١).
_________
(١) مقدمة في أصول التفسير ص ٤٨، ٥٣، بتصرف.
стр. 533
فقد نبّه على أن تعدد الطرق وتوافقها على الإخبار عن المعنى طريق للجزم بثبوت هذا المعنى وصحته، وإن كان كل طريق منها ضعيفًا باستقلاله، ومثل هذا التعدد لا تضبط به الألفاظ والدقائق فهذا شأنه شأن آخر، وأما ما كان النظر فيه للمعنى المنقول دون مجرد اللفظ كالتفسير، فإنَّ تعدُّدَ الطرق الضعيفة ضعفًا محتملًا في مثله كافٍ لإثبات المعنى المنقول والجزم به عن السلف؛ وإن لم يمكن الجزم بنسبته لآحادهم.
* القرينة الرابعة: ليس كل اختلاف في الموقوفات اضطراب:
يقول الطريفي: "ينبغي أن لا تعامل مرويات التفسير المترددة بين الوقف على صحابي والقطع على تابعي من أصحابه، كما تعامل المرويات الأخرى المترددة بين الرفع والوقف للفرق في ذلك، فكثيرًا ما تتداخل مرويات التفسير بين ابن عباس وأصحابه، فيظن بعض من لا عناية له أن هذا علة اضطراب، تارة يوقف وتارة يقطع (١)، وهذا غير صواب؛ فالمفسرون من التابعين كثيرًا ما يقولون بقول شيوخهم من الصحابة ولا يرفعون إليهم (٢)، بل قد ينسب تابع التابعي الرواية للتابعي ولا ينسبها للصحابة، وإنما يفعلون ذلك لأغراض منها:
١ - ظهور المعنى وجلاؤه، وكون المعنى المحكي محل تسليم عند السامع فيستثقلون إسناده إليهم (٣).
٢ - خشية الخطأ في حكاية تفسير الصحابي؛ ومن ذلك مثلًا ما ذكره ابن أبي حاتم قال: "سألت أبا زرعة عن حديث رواه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن الثوري، عن نسير بن ذعلوق، عن كردوس: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢]؟ قال: بشِركٍ؛ قال أبو زرعة: إنما هو عن كردوس، عن حذيفة؛ وابن أبي زائدة قصَّر به" (٤) ومراده أنه وقف الحديث على التابعي ولم ينسبه للصحابي (٥).
ولا شك أن الاختلاف بين الوقف والقطع لا يكون كله بحسب ما تقدم من
_________
(١) التقرير في أسانيد التفسير ص ٥٣.
(٢) التقرير في أسانيد التفسير ص ٣٩.
(٣) ينظر: التقرير في أسانيد التفسير ص ٤٥، ٦٧.
(٤) علل الحديث، لابن أبي حاتم ٤/ ٥٩٢.
(٥) ينظر في بيان معنى القصر عند المحدثين: بحث بعنوان "الثقات الذين تعمدوا وقف المرفوع أو إرسال الموصول" د. علي بن عبد اللَّه الصياح. ومن العجيب أن أمثال تلك العلل تغفل عنها كثير من الدراسات المعاصرة، وتصم من لا ينسب الكلام لقائله بالسرقة العلمية!!!
стр. 534
استثقال نسبة ما هو معلوم للصحابي أو من احتياط التابعي في نسبته شيئًا للصحابي بل يدخل الخطأ في ذلك أيضًا، ولا يتيسر تمييز ذلك بعضه من بعض إِلا لمن سبر الروايات والمرويات وكانت لديه الخبرة والملكة التي بها يميز بين ذلك.
فهذا أبو زرعة يحكم بخطأ نسبة أثر لغير قائله مرة ببيان خطأ نسبته لصحابي، ومرة ببيان خطأ نسبته لتابعي؛ فقد ذكر رواية "وكيع عن حماد بن زيد، عن عمرو ابن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، في قوله : ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ [العاديات: ٦]، قال: لكفور"، ثم قال: "هذا وهم؛ وهم فيه وكيع، إنما هو: عن أبي الجوزاء فقط". وذكر نفس الأثر وأَعَلَّ نسبته لتابعي، وصحح نسبته لتابعي آخر؛ فقد ذكر أثرًا رواه ابن نمير، عن يحيى بن يمان، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم في قوله: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ [العاديات: ٦]؛ قال: "لكفور"، ثم قال: هذا خطأ، إنما هو منصور عن مجاهد" (١).
وإذا تأملت هذا المثال وجدت أن التفسير لم يختلف من رواية إلى رواية؛ بل ورد بنفس اللفظة المفسرة، وهو أيضًا تفسير لغوي؛ ورغم هذا حكم أبو زرعة بخطأ نسبته لابن عباس، وبخطأ نسبته لإبراهيم كذلك، لأن نسبة القول لقائل تستلزم ثبوته عنه.
بل الأعجب من هذا قول ابن أبي حاتم: "وسألت أبا زرعة عن حديث رواه موسى بن أعين عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ [العاديات: ١] قال: الخيل. ورواه زياد البكائي عن ليث عن عطاء عن ابن عباس، فقلت لأبي زرعة: أيهما أصح؟ فقال: موسى بن أعين أحفظ" (٢).
وإذا تأملت هذا المثال وجدت أن كلا الطريقين ينسب التفسير لابن عباس، وكلاهما من رواية تلاميذه وأخصائه المعروفين بالسماع منه عطاء بن أبي رباح ومجاهد بن جبر، لكن هذا لم يمنع ابن أبي حاتم من السؤال عن الأثر، ولم يمنع أبا زرعة من البيان؛ لأن المدار هنا على إصابة الراوي في حكاية الإسناد أو خطأه، فحيث ثبت خطؤه فلا سبيل إلى اعتجاره، بل هو مسقط ملغى إذ المنكر أبدًا منكر.
_________
(١) علل الحديث ٤/ ٥٩٣، ٥٩٤.
(٢) علل الحديث ٤/ ٥٩٣.
стр. 535
* القرينة الخامسة: كون الرواية من نسخة معروفة:
لقد كان التفسير من أوائل العلوم التي حظيت بالكتابة والتدوين؛ فقد كانت كتابته في وقت مبكر جدًّا، بخلاف بعض العلوم التي تأخر تدوينها، فعن ابن أبي مليكة قال: "رأيت مجاهدًا يسأل ابن عباس عن تفسير القرآن ومعه ألواحه، فيقول له ابن عباس: اكتب. قال: حتى سأله عن التفسير كله" (١). وهي كتابة آل أمرها وأمر غيرها من كتابات التفسير إلى أن تكون صحفًا معتبرة تتداول وتروى، وإن المتتبع لمرويات التفسير سيجد مدار معظمها على تلك الصحف؛ فقد أملى مجاهد تفسيره على القاسم بن أبي بزة ولم يسمعه منه أحد غيره، قال ابن عيينة: "لم يسمعه أحد من مجاهد إِلا القاسم بن أبي بزة أملاه عليه، وأخذ كتابه: الحكم، وليث، وابن أبي نجيح" (٢)، ولك أن تعتبر بأن المروي عن مجاهد وحده في التفسير من خلال تفسير الطبري أكثر من ثلاثة آلاف رواية بعد حذف المكرر (٣)، ولك أن تعتبر كذلك بكون بعض تفسيره يوافق ما روي عن ابن عباس؛ لكونه آكثر من أخذ التفسير عن ابن عباس وأقلهم رواية عنه، وهناك نسخ أخرى غير نسخة مجاهد نقلت لنا آثار السلف في التفسير؛ كتفسير عطية العوفي عن ابن عباس، وتفسير علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، وتفسير السدي عن بعض أشياخه، وتفسير قتادة من رواية سعيد بن أبي عروبة، وليس هذا موضح التطويل بذكر تلك النسخ (٤)؛ وإنما المقصود وفرة تلك النسخ وكثرتها فيما نقل من آثار التفسير، وهذه النسخ "شرط تحملها وروايتها عدم اتهام الراوي بالكذب، وطالما كان الناسخ ثقة؛ فإنه يتساهل في نَقَلَة النسخة عنه، ولو شددنا فيهم لم يكد يصح لنا شيء كثير من دواوين السُّنَّة، فضلًا عن غيرها" (٥).
وهذه النسخ التفسيرية يصدق على كثير منها أنها وجادات، والعلماء فرّقوا بين الحكم باتصالها أو انقطاعها وبين العمل بها عند حصول الثقة بها ومعرفة الواسطة؛ فبعد أن بيَّن ابن الصلاح تفاوت مراتب الوجادات من حيث الاتصال والانقطاع قال: "هذا كله كلام في كيفية النقل بطريق الوجادة؛ وأما جواز العمل اعتمادًا على ما يوثق به منها، فقد روينا عن بعض المالكية: أن معظم المحدثين والفقهاء من المالكيين وغيرهم لا يرون العمل بذلك، وحكي عن الشافعي وطائفة من نظار أصحابه جواز
_________
(١) تفسير الطبري ١/ ٨٥.
(٢) المعرفة والتاريخ ٢/ ١٥٤.
(٣) ينظر: تفسير التابعين ١/ ٢٥٢.
(٤) ينظر: كتاب نسخ أسانيد التفسير فقد فصل القول في تلك النسخ.
(٥) التقرير في أسانيد التفسير بتصرف ص ٢٧، ٢٨.
стр. 536
العمل به. قلتُ: قطع بعض المحققين من أصحابه في أصول الفقه بوجوب العمل به عند حصول الثقة به، وقال: "لو عرض ما ذكرناه على جملة المحدثين لأبَوْه"، وما قطع به هو الذي لا يتجه غيره في الأعصار المتأخرة؛ فإنه لو توقف العمل فيها على الرواية لانسد باب العمل بالمنقول، لتعذر شرط الرواية فيها" (١).
يقول الشريف حاتم: "والبخاري أخرج وجادات في صحيحه، ومسلم كذلك، فهناك أحاديث لم ترو إلا وجادة، بل أجمعت الأمة على قبول بعض الوجادات مثل صحيفة عمرو بن حزم، فقد أجمع فقهاء الأمصار كلهم على الاحتجاج بهذه النسخ، وهي وجادة لم تؤخذ عن عمرو بن حزم بالإسناد المتصل الصحيح أبدًا، وأجمع فقهاء الأمة على روايتها" (٢).
والمقصود من ذلك: أن النسخ التفسيرية وإن كان بعضها منقطعًا؛ إلا أن نظر المفسرين لمضمونها ومعانيها، وأن نمط التعامل معها ليس كنمط التعامل مع المرويات المسندة.
* القرينة السادسة: معرفة ما بين الرواة عن المفسر من اتفاق أو اختلاف:
قال الطريفي: "ينبغي مع معرفة الذين يدور عليهم التفسير من الصحابة معرفة أصحابهم وتباين بلدانهم وتنوع اختصاصهم؛ فقد يروى التفسير عن صحابي بسند ضعيف، يتقوى بإطباق أصحابه على معنى تفسيره، وهذا من القرائن المعتبرة في تقوية بعض الطرق، إذ يستحيل أن يطبق التلاميذ على مخالفة تفسير الصحابي الذي أخذوا عنه التفسير، كما أن معرفة مراتب تلاميذ المفسر واختصاصهم به له أثر في الترجيح بين روايتين متعارضتين عن الصحابي نفسه، وهذا كما أنه في تلاميذ الصحابة كذلك في تلاميذ المفسر من التابعين (٣).
هذه أبرز القرائن (٤) المرتبطة بالتفسير؛ التي يكون إطلاق الأحكام على الآثار التفسيرية دون استصحابها ومعرفة مراتبها ومواضع استخدامها وكيفياته تجرءًا على تراث الأمة وعبث به.
_________
(١) معرفة أنواع علوم الحديث لابن الصلاح ص ١٨١.
(٢) محاضرة أسانيد التفسير للشريف حاتم.
(٣) التقرير في أسانيد التفسير ص ٣٩.
(٤) ذكر الشيخ عبد العزيز الطريفي عددًا آخر من القرائن في كتابه "التقرير في أسانيد التفسير" يمكن مراجعتها لفائدتها ص ٧٤، ٧٥، ٧٩.
стр. 537
المبحث الثالث تطبيقات المنهج عند المفسرين المحررين
كان المفسرون من أهل التحرير والنظر على استحضار كامل لكل ما سبقت الإشارة إليه ولما هو أكثر منه، وجمعت نظرتهم بين تكاملية المنهج الحديثي وبين موضوع التفسير وغرضه وغايته؛ بل حكموا معاييره في بعض النطاقات الخاصة بعلم التفسير.
وإن المطالع لكتب هؤلاء المفسرين الجامعين بين المعرفة بالتفسير والحديث، سيجد أنهم لم يخرجوا عن الإطار العام والأسس الكلية الكبرى لمنهج المحدثين في نقد الأخبار والآثار المروية، وما سنذكره هنا إنما هو الظاهر من منهجهم؛ وأما ما خفي ودق فيبصره أهل الصبر على تلك المصنفات الراغبين في استكشاف مناهج أئمتها، وقد سبقت الإشارة إلى بعض معالمه الكلية في هذا البحث، وقد تتبعت صنيع الطبري وابن عطية وابن كثير خاصة؛ فظهر لي أن منهجهم في نقد مرويات التفسير يدور حول ما يلي:
١ - اشتراط ثبوت التفسير المروي عن رسول اللَّه ﷺ عند إرادة الاحتجاج بكونه تفسيرًا نبويًّا؛ إِذْ التفسير النبوي حجة على ما عداه، فإن لم يثبت وكان تفسير الآية بمقتضاه صحيحًا لم يكن ذلك مانعًا من تفسير الآية به، لكن لا على كونه تفسيرًا نبويًّا؛ بل على كونه معنى صحيحًا في الآية، فقد يكون الحديث ضعيفًا لكن معناه مفسر للآية وصادق عليها ومناسب لها، وقد نصَّ الزركشي على ضرورة التثبت من صحة المروي عن رسول اللَّه ﷺ في التفسير فقال: "واعلم أن القرآن قسمان: أحدهما ورد تفسيره بالنقل عمن يعتبر تفسيره، وقسم لم يرد، والأول ثلاثة أنواع: إما أن يرد التفسير عن النبي ﷺ ، أو عن الصحابة، أو عن رؤوس التابعين؛ فالأول يبحث فيه عن صحة السند. . . " (١).
_________
(١) البرهان ٢/ ١٧٢.
стр. 538
وقد كان المحررون من المفسرين ساعة اختلاف الأقوال واستناد أحدها إلى تفسير نبوي؛ يحكمون بصواب القولط المستند للتفسير النبوي إذا ثبتت صحته ويجعلون ما عارضه خطأ، أو يجعلون القطع بالمعنى الذي تضمنه التفسير النبوي متوقفًا على ثبوت صحته.
ومن أمثلة ذلك: ما ورد عن السلف في معنى الكلمات التي ابتلى اللَّه بها إبراهيم ﵇ في قوله تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤]؛ فقد حكى المفسرون فيها عن السلف أقوالًا، حكاها الطبري وغيره، وقال الطبري بعد حكايته لها: "والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إن اللَّه أخبر عباده أنه اختبر إبراهيم خليله بكلمات أوحاهن إليه، وأمره أن يعمل بهن فأتمهن. . . وجائز أن تكون تلك الكلمات جميع ما ذكره من ذكرنا قوله في تأويل الكلمات، وجائز أن تكون بعضه. . . وغير جائز لأحد أن يقول: عنى اللَّه بالكلمات التي ابتلي بهن إبراهيم شيئًا من ذلك بعينه دون شيء، ولا عنى به كل ذلك، إلا بحجة يجب التسليم لها: من خبر عن الرسول ﷺ ، أو إجماع من الحجة. ولم يصح في شيء من ذلك خبر عن الرسول بنقل الواحد، ولا بنقل الجماعة التي يجب التسليم لما نقلته. غير أنه روي عن النبي ﷺ في نظير معنى ذلك خبران، لو ثبتا، أو أحدهما؛ كان القول به في تأويل ذلك هو الصواب. ثم ذكر الخبرين أحدهما عن سهل بن معاذ عن أبيه والآخر عن أبي أمامة ثم قال: فلو كان خبر سهل بن معاذ عن أبيه صحيحًا سنده كان بيّنًا أن الكلمات التي ابتلي بهن إبراهيم فقام بهن، وهو قوله كلما أصبح وأمسى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ [الروم: ١٧ - ١٨] أو كان خبر أبي أمامة عدولًا نقلته؛ كان معلومًا أن الكلمات التي أوحين إلى إبراهيم فابتلي بالعمل بهن أن يصلي كل يوم أربع ركعات، غير أنهما خبران في أسانيدهما نظر" (١).
وقد زاد ابن كثير إيضاحًا؛ فقال بعد ذكر الحديثين: ". . . ثم شرع ابن جرير يضعف هذين الحديثين، وهو كما قال؛ فإنه لا تجوز روايتهما إلا ببيان ضعفهما، وضعفهما من وجوه عديدة، فإن كلًّا من السندين مشتمل على غير واحد من الضعفاء، مع ما في متن الحديث مما يدل على ضعفه" (٢).
_________
(١) تفسير الطبري ١/ ٥٢٧، ٥٢٨.
(٢) تفسير ابن كثير ١/ ١٦٧.
стр. 539
ومن أمثلته أيضًا: ما ورد في معنى العتيق في قوله تعالى: ﴿وَليَطَّوَّفُوا بِالبيتِ العَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩]؛ فقد ورد عن السلف في معنى العتيق عدة أقوال:
القول الأول: أن اللَّه أعتقه من الجبابرة أن يصلوا إلى تخريبه وهدمه؛ فلذلك سمي عتيقًا. ورد ذلك عن ابن الزبير وقتادة.
القول الثاني: أن البيت أعتق من أن يملكه أحد فليس فيه لأحد شيء. عن مجاهد.
القول الثالث: أنه سمي عتيقًا لِقِدَمِه؛ فهو أول بيت وضع للناس. عن ابن زيد (١).
قال الطبري بعد ذكره لهذه الأقوال: "ولكل هذه الأقوال التي ذكرناها عمّن ذكرناها عنه في قوله: ﴿بِالبَيْتِ العِتِيقِ﴾ وجه صحيح، غير أن الذي قاله ابن زيد أغلب معانيه عليه في الظاهر، غير أن الذي روي عن ابن الزبير أولى بالصحة، إن كان ما حدثني به محمد بن سهل البخاري قال: ثنا عبد اللَّه بن صالح قال: أخبرني الليث عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر عن الزهري عن محمد بن عروة عن عبد اللَّه بن الزبير قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنما سمي البيت العتيق؛ لأن اللَّه أعتقه من الجبابرة فلم يظهر عليه قط" = صحيحًا" (٢).
فها هو يترك المعنى الغالب على الكلمة لمعنى آخر تحتمله لدلالة الحديث على هذا المعنى الآخر، لكنه جعل رجحان هذا المعنى مشروطًا بصحة الحديث، فإن ثبتت عدم صحته فقول ابن زيد أرجح.
ومن أمثلته أيضًا: ما ورد عن السلف في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤]؛ حيث اختلفوا: هل الإفطار في السفر رخصة أو عزيمة؛ وقد حكى الطبري الخلاف عنهم في ذلك، ثم رجح القول بأنه رخصة، ثم رد على من استدل بحديث: "الصائم في السفر كالمفطر في الحضر" (٣)
_________
(١) تنظر الأقوال الثلاثة في: تفسير الطبري ١٧/ ١٥١.
(٢) تفسير الطبري ١٧/ ١٥١، ١٥٢.
(٣) أخرجه النسائي في سننه، كتاب الصيام، باب ذكر قوله: الصائم في السفر كالمفطر في الحضر، ح (٢٢٨٧)، ص ٣٣٨، موقوفًا على عبد الرحمن بن عوف، وابن ماجه في سننه بنحوه مرفوعًا، كتاب الصيام، باب ما جاء في الإفطار في السفر، ح (١٦٦٦) ١/ ٥٣٢، والبيهقي في سننه، كتاب الصيام، باب الرخصة في الصوم في السفر، ح (٧٩٥٥) ٤/ ٢٤٤، وهو حديث ضعيف، ذكر الاختلاف في روايته أبو حاتم في علل الحديث ٢/ ٢٨، برقم (٦٩٤)، والدارقطني في العلل ٤/ ٢٨١، برقم (٥٦٤)، ورجحا أن الصحيح كونه من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه موقوفًا، وأبو سلمة لم يسمع من أبيه، ينظر: المراسيل ص ٢٥٥، برقم (٤٧٥)، تهذيب التهذيب ٦/ ٣٧٠.
стр. 540
على أن الصوم في السفر عزيمة فقال: "وغير جائز أن يضاف إلى النبي ﷺ قيل ذلك؛ لأن الأخبار التي جاءت بذلك عن رسول اللَّه ﷺ واهية الأسانيد، لا يجوز الاحتجاج بها في الدين" (١).
ومن أمثلته أيضًا: ما وقع من اختلاف في قوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤]؛ حيث اختلفوا: هل إِمساك الصائد عن الأكل شرط في صحة التعليم أم لا؟ وقد عرض الطبري الخلاف ثم قال: "فإن قال قائل: فما أنت قائل فيما حدثنا به عمران بن بكار الكلاعي، قال: حدثنا عبد العزيز بن موسى، قال: حدثنا محمد بن دينار عن أبي إياس عن سعيد بن المسيب عن سلمان الفارسي ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إذا أرسل الرجل كلبه على الصيد فأدركه وقد أكل منه؛ فليأكل ما بقي"؟ (٢) قيل: هذا خبر في إسناده نظر؛ فإن سعيدًا غير معلوم له سماع من سلمان، والثقات من أهل الآثار يقفون هذا الكلام على سلمان، ويروونه عنه من قبله غير مرفوع إلى النبي ﷺ ، والحفاظ الثقات إذا تتابعوا على نقل شيء بصفة، فخالفهم واحد منفرد ليس له حفظهم؛ كانت الجماعة الأثبات أحق بصحة ما نقلوا من الفرد الذي ليس له حفظهم" (٣).
٢ - رواية الكذاب لا يسوغ الاعتماد عليها في التفسير أو في غيره؛ فالكذاب لا يصلح أن تتلقى رواياته وتوضع موضع القبول، وقد نصَّ العلماء على كون رواية الكذاب متروكة مطرحة، فقد قال ابن أبي حاتم في كلامه على طبقات الرواة ومنازلهم: "ومنهم من قد ألصق نفسه بهم -يقصد بالرواة المقبولة روايتهم- ودلسها بينهم، ممن قد ظهر للنقاد العلماء بالرجال منهم الكذب، فهذا يترك حديثه، ويطرح روايته، ويسقط ولا يشتغل به" (٤)، وقال ابن المبارك: "من عقوبة الكذاب أن يرد عليه صدقه" (٥).
_________
(١) تفسير الطبري ٢/ ١٥٥.
(٢) لم أقف عليه بهذا اللفظ، لكن ذكر ابن أبي شيبة في مصنفه ٧/ ٧٥، ٧٦، برقم (١٩٨٢٣) بسنده عن قتادة عن سعيد بن المسيب؛ قال: سألته عن الكلب يرسل على الصيد؛ فقال: كُل، وإن أكل ثلثيه، فقلت: عَنْ مَنْ؟ قال: عن سلمان، وذكر البيهقي نحوه في السنن الكبرى موقوفًا على سلمان ٩/ ٢٣٨.
(٣) تفسير الطبري ٦/ ٩٧. وينظر أمثلة أخرى في: تفسير الطبري ١/ ٥١٦، ٢/ ١٤٠، تفسير ابن كثير ٢/ ٢٤٥، ٢٤٦، ٣/ ٥٣، ٥٢٩.
(٤) الجرح والتعديل ١/ ٧.
(٥) ذكره الخطيب بسنده عن ابن المبارك، ينظر: الكفاية ١/ ٣٥٨.
стр. 541
وقال البيهقي: ". . . وأما النوع الثاني من الأخبار، فهي أحاديث اتفق أهل العلم بالحديث على ضعف مخرجها، وهذا النوع على ضربين:
ضرب رواه من كان معروفًا بوضع الحديث والكذب فيه، فهذا الضرب لا يكون مستعملًا في شيء من أمور الدين إلا على وجه التليين. . . " (١).
ومن أبرز المفسرين المتهمين بالكذبِ الكَلْبِيُّ، وقد صرح هو نفسه بذلك فقال: "ما حدثتُ عن أبي صالح عن ابن عباس فهو كذب فلا ترووه" (٢)، ولهذا سئل أحمد عن تفسير الكلبي؛ فقال: "كذب. قيل: يحل النظر فيه؟ قال: لا" (٣).
وقد نصَّ الطبري على أن رواية الكلبي لا يجوز الاحتجاج بها، فقال في حديثه عن الأحرف السبعة: "فإن قال لنا قائل: فهل لك من علم بالألسن السبعة التي نزل بها القرآن؟ وأي الألسن هي من ألسن العرب؟
قلنا: أما الألسن السبعة (٤) التي قد نزلت القراءة بها فلا حاجة بنا إلى معرفتها، لأنا لو عرفناها لم نقرأ اليوم بها، مع الأسباب التي قدمنا ذكرها.
وقد قيل: إن خمسة منها لعجز هوازن، واثنين منها لقريش وخزاعة.
روي جميع ذلك عن ابن عباس؛ وليست الرواية عنه من رواية من يجوز الاحتجاج بنقله، وذلك أن الذي روى عنه: أن خمسة منها من لسان العجز من هوازن الكلبي عن أبي صالح، وأن الذي روى عنه: أن اللسانين الآخرين لسان قريش وخزاعة قتادة، وقتادة لم يلقه، ولم يسمع منه" (٥).
فقد نصَّ الطبري على كون الكلبي غير محتج بروايته، ورغم كون تفسير الكلبي أطول التفاسير (٦)، وتعرض الكلبي بالتفسير والرواية لمعظم آيات القرآن، إلا أن الطبري لم يورد له إلا مواضع قليلة جدًّا في تفسيره، وكان أغلبها من رأي الكلبي لا
_________
(١) دلائل النبوة ومعرفة صاحب أحوال الشريعة ١/ ٣٣.
(٢) تهذيب التهذيب ٤/ ١١٧.
(٣) المجروحين من المحدثين لابن حبان ٢/ ٢٦٣، ت: حمدي السلفي.
(٤) وقع في المطبوع: "الألسن الستة"، وهو هكذا في تفسير الطبري، تحقيق: شاكر ١/ ٦٦، ولعل الصواب: "الألسن السبعة" -كما ذكرت- فالسؤال الذي أورده الطبري وجوابه عنه صريح في أنها سبعة. واللَّه أعلم.
(٥) تفسير الطبري ١/ ٢٩.
(٦) قال ابن عدي: "وهو رجل معروف بالتفسير، وليس لأحد تفسير أطول ولا أشبع منه". الكامل ٧/ ٢٨٢.
стр. 542
من روايته (١)، وإذا ذكر شيئًا مما رواه فإما أن يبين ضعفه (٢)، وإما أن يذكر روايته تابعة لرواية غيره أو مقرونة بها (٣).
والمعصود: أنه لم يعتمد على تفسيره، ولم يذكر آراءه إلا إذا وافقت رأي غيره من الثقات: وأما روايته فإما أن ينص على ضعفها، وإما أن يسوقها مقرونة برواية غيره فتزول الريبة من روايته.
ويلحق بالكذب ما ثبت لدى الناقد خطؤه، فما ثبت خطؤه لا يمكن اعتباره إذ هو ساقط ملغى، فلا يمكن الجزم بنسبة التفسير لقائله طالما ثبت خطأ الرواة في حكاية إسناد الرواية، وقد سبق بيان ذلك والتمثيل عليه من علل ابن أبي حاتم.
٣ - اشتراط ثبوت ما لا يقال مثله بالرأي؛ لأنه إذا ثبت يكون له حكم الرفع، ومما يدخل فيه الإخبار عن الأمور الغيبية، أو المقطوع بكونه من أسباب النزول، أو نحو ذلك.
وقد نصَّ الطبري على هذا؛ فقال عند قوله تعالى: ﴿قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفسِدُ فِيهَا﴾ [البقرة: ٣٠]: "وإنما تركنا القول بالذي رواه الضحاك عن ابن عباس، ووافقه عليه الربيع بن أنس (٤)، وبالذي قاله ابن زيد (٥) في تأويل ذلك؛ لأنه لا خبر عندنا بالذي قالوه من وجه يقطع مجيئه العذر، ويلزم سامعه به الحجة؛ والخبر عما مضى وما قد سلف، لا يدرك علم صحته إلا بمجيئه مجيئًا يمتنع معه التشاعر والتواطؤ، ويستحيل معه الكذب والخطأ والسهو، وليس ذلك بموجود كذلك فيما حكاه الضحاك عن ابن عباس، ووافقه عليه الربيع، ولا فيما قاله ابن زيد" (٦).
وعند قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ﴾ [البقرة: ١٢٧] ذكر الطبري الخلاف في قواعد البيت: هل كان آدم ﵇ رفعها ثم انهدمت فأظهرها إبراهيم ﵇، أم أنها قواعد بيت أهبطه اللَّه لآدم من السماء؟ إلى غير ذلك، ثم قال: "ولا علم عندنا بأي ذلك كان؛ لأن حقيقة ذلك لا تدرك إلا بخبر عن اللَّه وعن رسوله ﷺ
_________
(١) ينظر على سبيل المثال: تفسير الطبري ١/ ١٠٠، ٧/ ٢١٧، ٢٣٢، ٩/ ٩٧، ١٠/ ٦٢، ١٢/ ٧٠.
(٢) ينظر: تفسير الطبري ١/ ٣٤، ٨٨، ٩٣.
(٣) ينظر: تفسير الطبري ٩/ ٢٢٧، ١٠/ ٤٩، ١٦/ ٤١، ٤٢، ٤٤.
(٤) وهو القول بأن الجن كانوا يسكنون الأرض قبل آدم.
(٥) وهو القول بأن الملائكة قالت ذلك تعجبًا من أن يخلق اللَّه من يعصيه.
(٦) تفسير الطبري ١/ ٢٠٩.
стр. 543
بالنقل المستفيض، ولا خبر بذلك تقوم به الحجة فيجب التسليم له، ولا هو مما يستدل عليه بالاستدلال والمقاييس فيمثل بغيره، ويستنبط علمه من جهة الاجتهاد" (١).
ومن أمثلته: ما أورده الطبري في قوله: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٩١] حيث قال: "واختلف أهل التأويل في المَعني بقوله: ﴿إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾؛ فقال بعضهم: كان قائل ذلك رجلًا من اليهود. . . وقال آخرون: هذا خبر عن مشركي قريش أنهم قالوا: ما أنزل اللَّه على بشر من شيء" (٢).
ثم قال: ". . . وإذا لم يكن بما روي من الخبر بأن قائل ذلك كان رجلًا من اليهود خبر صحيح متصل السند، ولا كان على ذلك من أهل التأويل إجماع، وكان الخبر من أول السورة ومبتدئها إلى هذا الموضع خبرًا عن المشركين من عبدة الأوثان وكان قوله: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ موصولًا بذلك غير مفصول منه لم يجز لنا أن ندعي أن ذلك مصروف عما هو به موصول؛ إلا بحجة يجب التسليم لها من خبر أو عقل" (٣).
ومن أمثلته أيضًا: قول ابن عطية: "وروي في أمر ﴿يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ﴾ [الكهف: ٩٤] أن أرزاقهم هي من التنين يمطرونها، ونحو هذا مما لم يصح، وروي أيضًا أن الذَّكر منهم لا يموت حتى يولد له ألف، والأنثى لا تموت حتى تخرج من بطنها ألف؛ فهم لذلك إذا بلغوا العدد ماتوا، ويروى أنهم يتناكحون في الطرق كالبهائم، وأخبارهم تضيق بها الصحف، فاختصرتها لضعف صحتها" (٤).
ومن أمثلة ذلك أيضًا: ما ذكره ابن كثير عند قوله تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١]؛ قال: "وقد روى الحافظ ابن مردويه من حديث سعيد بن بشير والأوزاعي عن قتادة عن أنس ﵁ مرفوعًا: "أنها نزلت في الصلاة في النعال". ولكن في صحته نظر" (٥).
ومن أمثلته أيضًا: ما ذكره ابن عطية عند قوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا
_________
(١) تفسير الطبري ١/ ٥٤٩.
(٢) تفسير الطبري ٧/ ٢٦٨، بتصرف يسير.
(٣) تفسير الطبري ٧/ ٢٦٨، ٢٦٩.
(٤) المحرر الوجيز ٣/ ٥٤٢.
(٥) تفسير ابن كثير ٢/ ٢١١.
стр. 544
سَعَى﴾ [النجم: ٣٩] قال: "وروي عن ابن عباس ﵄ أن قوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ منسوخ بقوله: ﴿وَالَّذِينَءَامَنُوا وَاتَبَعَتْهُمْ ذُرِّيَتَهُمْ بِإِيمَانٍ أَلحَقَنَا بِهِمْ ذُرِّيهُمْ﴾ [الطور: ٢١]، وهذا لا يصح عندي على ابن عباس؛ لأنه خبر لا ينسخ. . . اللَّهُمَّ إلا أن يتجوز في لفظ النسخ ليفهم سائلًا" (١).
وتجدر الاشارة إلى: أن السلف كانوا يطلقون النزول على كل ما تصدق عليه الآية من الأحداث والمعاني والقصص، سواء كان هذا الحدث أو هذا المعنى سابقًا على الآية، أو مقارنًا لها أو متأخرًا عنها، وسواء كان هو سبب النزول أم لا، وبناء عليه فالذي يجب بيان صحته أو ضعفه ما كان مرادًا به أنه سبب نزول الآية لا غير.
كما تجدر الاشارة إلى: أن الأخبار الغيبية لا تعامل كلها معاملة واحدة؛ بل ينبغي التفريق بين ما كان واردًا عن بني إسرائيل وما لم يكن واردًا عنهم، فالأول لا يمكن الحكم عليه بصحة أو ضعف بخلاف الثاني؛ إذ ضابط القبول والرد لأخبار بني إسرائيل ليس هو الإسناد، إذ الإسناد خاصية من خصائص هذه الأمة، وإنما الضابط هو: موافقة الشرع أو عدم مواِفقته؛ فما كان موافقًا قُبِلَ، وما كان مُخَالِفًا رُدّ، وما لم تظهر موافقته أو مخالفته تُوقِّف فيه وجازت حكايته.
نعم؛ قد يكون الحكم على السند الموصل للصحابي أو التابعي الذي نقل هذه الإسرائيلية بالصحة أو الضعف، وأما الرواية الإسرائيلية نفسها فضابط قبولها أو ردها موافقة الشرع أو لا.
٤ - اشتراط ثبوت التفسير عن قائله إذا كان مخالفًا لما ثبت عن رسول اللَّه ﷺ ، أو مخالفته لما هو متقرر وثابت في الشرع؛ فإذا روي عن مفسر من السلف قول بخلاف المتقرر في الشرع، أو بخلاف ما دلَّ عليه الحديث النبوي؛ وجب التثبت من صحة ثبوته عنه قبل نسبته له.
ومن أمثلة ذلك: ما ذكره ابن عطية في قوله تعالى: ﴿وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ [الذاريات: ٤١] قال: "روي عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: كانت نكباء. وهذا عندي لا يصح عن علي ﵁؛ لأنه مردود بقوله ﷺ : "نصرت بالصَّبَا،
_________
(١) المحرر الوجيز ٥/ ٢٠٦. وينظر أمثلة أخرى في: تفسير الطبري ١/ ١٥٦: ١٥٧، ٢٢٧، ٢٩٣، ٦/ ٢٧٦، ٧/ ١٦٤، المحرر الوجيز ١/ ١٢٧، ١٤١، ١٨٧، ٢٣١، ٣٤٣، ٣٥٦، ٢/ ٣١١، ٣/ ١٩٩، ٤٨٢، ٥٢٢، ٥/ ٢٠٨، ٣٦٥، تفسير ابن كثير ١/ ٧٧، ١١٢.
стр. 545
وأهلكت عاد بالدَّبُور" (١) " (٢).
ومن أمثلة ذلك أيضًا: ما رواه عمرو بن عبيد عن الحسن في قوله تعالى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ﴾ [المائدة: ٢٧]، قال: "كان الرجلان اللذان في القرآن، اللذان قال اللَّه: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ﴾ من بني إسرائيل، ولم يكونا ابني آدم لصلبه؛ وإنما كان القُربان في بني إسرائيل، وكان آدم أول من مات" (٣)، وقد رده الطبري (٤) وابن عطية (٥) وغيرهما.
قال الطبري عقب ذكره لقوله تعالى: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ﴾ [المائدة: ٣١]: "وهذا أيضًا أحد الأدلة على أن القول في أمر ابني آدم بخلاف ما رواه عمرو عن الحسن؛ لأن الرجلين اللذين وصف اللَّه صفتهما في هذه الآية لو كانا من بني إسرائيل، لم يجهل القاتل دفن أخيه ومواراة سوأة أخيه، ولكنهما كانا من ولد آدم لصلبه" (٦)، ثم ساق الطبري من مراسيل الحسن ما يفيد أنه كان يقول أنهما كانا ابني آدم لصلبه (٧).
وقال ابن كثير: "وكلهم متفقون على أن هذين ابنا آدم لصلبه، كما هو ظاهر القرآن، وكما نطق به الحديث في قوله ﷺ : "لا تقتل نفس ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كِفْل من دمها، لأنه أول من سن القتل" (٨). وهذا ظاهر جَليّ، ولكن قال ابن جرير: "حدثنا ابن وَكِيع، حدثنا سَهْل بن يوسف، عن عمرو، عن الحسن -هو البصري- قال: كان الرجلان اللذان في القرآن اللذان قال اللَّه: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ﴾ من بني إسرائيل ولم يكونا ابني آدم لصلبه؛ وإنما كان القربان من بني
_________
(١) الصبا: ريح؛ ومهبها المستوي أن تهب من مطلع الشمس إذا استوى الليل والنهار، والدبور: ضد الصبا؛ أي: أن مهبها من جهة مغرب الشمس، والنكباء: كل ريح هبت من بين جهتين. ينظر: مختار الصحاح ص ٣٥٦، فتح الباري ٢/ ٥٢١.
(٢) المحرر الوجيز ٥/ ١٨٠، والحديث أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الاستسقاء، باب قول النبي ﷺ : "نصرت بالصبا" ص ٢٠٤، ح (١٠٣٥)، ومسلم في صحيحه، كتاب صلاة الاستسقاء، باب: في ريح الصبا والدبور، ٢/ ٤٢: ٤٣، ح (٩٠٠).
(٣) تفسير الطبري ٦/ ١٨٩.
(٤) تفسير الطبرى ٦/ ١٩٤.
(٥) المحرر الوجيز ٢/ ١٧٨.
(٦) تفسير الطبري ٦/ ١٩٦.
(٧) تنظر هذه المراسيل في: تفسير الطبري ٦/ ١٩٩، وسيأتي ذكرها في كلام ابن كثير.
(٨) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب أحاديث الأنبياء، باب: خلق آدم وذريته، ح (٣٣٣٥) ص ٦٧٨، ومسلم في صحيحه، كتاب القسامة، باب بيان إثم من سن القتل، ح (١٦٧٧) ٩/ ١٥٣.
стр. 546
إسرائيل، وكان آدم أول من مات" وهذا غريب جدًّا، وفي إسناده نظر" (١).
ثم أيد ابن كثير هذه الغرابة والضعف بما ساقه من مراسيل الحسن التي تفيد أنه كان يرى أنهما ابني آدم لصلبه، فقال: "وقد قال عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن الحسن قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن ابني آدم ﵇ ضُربا لهذه الأمة مثلًا فخذوا بالخير منهما" (٢)، ورواه ابن المبارك عن عاصم الأحول، عن الحسن قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن اللَّه ضرب لكم ابني آدم مثلًا فخذوا من خيرهم ودعوا الشر" (٣).
ومن أمثلة ذلك أيضًا: ما روي عن مجاهد في المقصود بقوله تعالى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾ [الأعراف: ١٧٥]، قال ابن عطية: "وقال مجاهد: كان رشح للنبوءة وأعطيها، فرشاه قومه على أن يسكت ففعل.
قال القاضي أبو محمد: وهذا قول مردود لا يصح عن مجاهد، ومن أعطي النبوءة فقد أعطى العصمة ولا بد، ثبت هذا بالشرع" (٤).
٥ - اشتراط ثبوت القول عن قائله عند كون المعنى المفسر به مخالفًا للمشهور أو الغالب من معنى الكلمة، أو مخالفًا للسياق.
ومن أمثلة ذلك: ما روي عن الضحاك في معنى قوله تعالى: ﴿وَجاهِدُوْا فِى اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾ [الحج: ٧٨]؛ فقد ساق الطبري المعنى المعروف للجهاد من كونه مرادًا به الجهاد في سبيل اللَّه ثم قال: "وقال آخرون: معنى ذلك: اعملوا بالحق حق عمله. وهذا قول ذكره عن الضحاك بعض من في روايته نظر" (٥).
ثم قال: "والصواب من القول في ذلك قول من قال: عني به الجهاد في سبيل اللَّه؛ لأن المعروف من الجهاد ذلك، وهو الأغلب على قول القائل: جاهدت في اللَّه" (٦).
ومن أمثلته أيضًا: ما ذكره ابن عطية عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾ [الرعد: ١٧] قال: "وروي عن ابن عباس في قوله: ﴿أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ يريد به الشرع والدين ﴿فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ﴾ يريد به القلوب؛ أي: أخذ النبيل بحظه، والبليد بحظه.
_________
(١) تفسير ابن كثير ٢/ ٤٦.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ١٤.
(٣) تفسير ابن كثير ٢/ ٤٦.
(٤) المحرر الوجيز ٢/ ٤٧٦، ٤٧٧. وينظر أمثلة أخرى في: تفسير الطبري ٥/ ٤٤.
(٥) تفسير الطبري ١٧/ ٢٠٥.
(٦) تفسير الطبري ١٧/ ٢٠٥.
стр. 547
قال القاضي أبو محمد: وهذا قول لا يصح -واللَّه أعلم- عن ابن عباس؛ لأنه ينحو إلى قول أصحاب الرموز، ولا وجه لإخراج اللفظ عن مفهوم كلام العرب لغير علة تدعو إلى ذلك" (١).
ومن ذلك أيضًا: ما ورد عن مجاهد في قوله تعالى عن بني إسرائيل: ﴿فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [البقرة: ٦٥] قال ابن كثير: "وقوله تعالى: ﴿فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي حدثنا أبو حذيفة حدثنا شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ قال: مسخت قلوبهم، ولم يمسخوا قردة؛ وإنما هو مثل ضربه اللَّه؛ ﴿كَمَثَلِ الحِمَارِ تَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ [الجمعة: ٥]. . . وهذا سند جيّد عن مجاهد، وقول غريب خلاف الظاهر من السياق في هذا المقام وفي غيره، قال اللَّه تعالى: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ الآية [المائدة: ٦٠] " (٢).
وغرض ابن كثير من التنصيص على جودة الإسناد في هذا الموضع بيان ثبوت هذا المعنى الغريب عن مجاهد.
٦ - اشتراط الثبوت عند ورود معنى تفسيري مخالف للمعنى المجمع عليه؛ فإذا أجمع السلف على معنى ما، وروي عن واحد منهم ما يخالف هذا الإجماع؛ فلا يسوغ نسبته لمخالفة الإجماع إلا بعد ثبوت هذا القول عنه.
ومما يمثل له بذلك: إجماع المفسرين في قوله تعالى: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ [المائدة: ٢٩] على أن المعنى: أريد أن تبوء بإثم قتلي وإثمك الذي عليك قبل ذلك، وقد نصَّ الطبري على هذا الإجماع (٣)، ونقله عنه ابن كثير (٤).
وقد روي عن مجاهد أن المعنى: إني أريد أن تبوء بخطيئتي؛ فتتحمل وزرها وإثمك في قتلك إياي (٥)، والمعنى: أن ذنوب المقتول كلها تحمل على القاتل.
ولما كان هذا القول مخالفًا للإجماع؛ قال الطبري: "هذا قول وجدته عن مجاهد،
_________
(١) المحرر الوجيز ٣/ ٣٠٨.
(٢) تفسير ابن كثير ١/ ١٠٥، بتصرف يسير. وينظر أمثلة أخرى في: تفسير الطبري ١٢/ ٢٠٥، ١/ ٦٧٣، المحرر الوجيز ١/ ٣٠٦، ٢/ ٣٠٠، ٣/ ٢٣٩، ٢٨١، ٤/ ٣٢٣، تفسير القرطبي ٢/ ٢٨٦، تفسير ابن كثير ٣/ ٢٠٠، ٤/ ٢٣٣.
(٣) تفسير الطبري ٦/ ١٩٣، وينظر: الإجماع ص ٢٩٣.
(٤) تفسير ابن كثير ٢/ ٤٤.
(٥) تفسير الطبري ٦/ ١٩٣.
стр. 548
وأخشى أن يكون غلطًا، لأن الصحيح من الرواية عنه ما قد ذكرنا قبل" (١)، ثم رجح أن الصواب هو القول الأول، ثم قال: "وإنما قلنا ذلك هو الصواب؛ لإجماع أهل التأويل عليه، لأن اللَّه -عزّ ذكره- قد أخبرنا أن كل عامل فجزاء عمله له أو عليه، وإذا كان ذلك حكمه في خلقه، فغير جائز أن يكون آثام المقتول مأخوذًا بها القاتل، وإنما يؤخذ القاتل بإثمه بالقتل المحرم وسائر آثام معاصيه التي ارتكبها بنفسه دون ما ركبه قتيله" (٢).
ومن أمثلته أيضًا: قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ [النساء: ١١]؛ فقد أجمعت الأمة على أن الأخوين يحجبان الأم من الثلث إلى السدس، ونصّ على هذا الإجماع: الطبري (٣)، والواحدي (٤)، وابن عطية (٥)، وغيرهم.
وقد روي عن ابن عباس ما يخالف هذا الإجماع ولكنه لم يثبت عنه، ولذا قال ابن كثير: ". . . وحكم الأخوين فيما ذكرناه كحكم الإخوة عند الجمهور، وقد روى البيهقي من طريق شعبة مولى ابن عباس عن ابن عباس أنه دخل على عثمان فقال: إن الأخوين لا يَرُذَان الأم عن الثلث، قال اللَّه تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ﴾ فالأخوان ليسا بلسان قومك إخوة، فقال عثمان: لا أستطيع تغيير ما كان قبلي ومضى في الأمصار وتوارث به الناس.
وفي صحة هذا الأثر نظر؛ فإن شعبة هذا تكلم فيه مالك بن أنس، ولو كان هذا صحيحًا عن ابن عباس لذهب إليه أصحابه الأخِصَّاء به، والمنقول عنهم خلافه" (٦).
٧ - اشتراط الثبوت عند ورود قولين متعارضين عن مفسر واحد، وإرادة الجزم بنسبتهما أو أحدهما إليه:
ومن أمثلة ذلك: ما ورد عن عمر في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢١]، فقد ورد عنه قولان:
أحدهما: أنه جعل المرأة الكتابية كالمشركة في حرمة نكاحها، وأنه أمر طلحة وحذيفة بفراق امرأتين من أهل الكتاب كان كل منهما قد تزوج بواحدة منهما.
ثانيهما: أنه يرى جواز نكاح المسلم للكتابية (٧).
وقد ذكر الطبري القول الأول ثم قال: ". . . وأما القول الذي روي عن عمر ﵁
_________
(١) تفسير الطبري ٦/ ١٩٣.
(٢) تفسير الطبري ٦/ ١٩٣.
(٣) تفسير الطبري ٤/ ٢٧٨.
(٤) الوسيط للإمام أبي الحسن الواحدي ٢/ ٢٠.
(٥) المحرر الوجيز ٢/ ١٧، وينظر: الإجماع في التفسير ص ٢٥٩.
(٦) تفسير ابن كثير ١/ ٤٥٩. وينظر أمثلة أخرى في: المحرر الوجيز ٢/ ٣٤٦، ٤/ ١٧٦.
(٧) ينظر: تفسير الطبري ٢/ ٣٧٧: ٣٧٨.
стр. 549
من تفريقه بين طلحة وحذيفة وامرأتيهما اللتين كانتا كتابيتين فقول لا معنى له؛ لخلافه ما الأمة مجتمعة على تحليله بكتاب اللَّه -تعالى ذكره- من القول وخبر رسول اللَّه ﷺ ، وقد روي عن عمر بن الخطاب ﵁ من القول خلاف ذلك بإسناد هو أصح منه، وهو ما حدثني به موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا سفيان بن سعيد عن يزيد بن أبي زياد عن زيد بن وهب قال: قال عمر: المسلم يتزوج النصرانية، ولا يتزوج النصراني المسلمة" (١).
وقال ابن كثير بعد إيراده الأثر عن عمر بتفريقه بين طلحة وحذيفة وزوجتيهما: "وهذا الأثر غريب عن عمر" (٢).
ومن أمثلة ذلك أيضًا: ما روي عن علي بن أبي طالب ﵁ في قوله تعالى: ﴿وَيَتْلُوُه شَاهِدٌ مِّنْهُ﴾ [هود: ١٧]؛ فقد ورد عنه قولان متعارضان في المراد بالشاهد:
الأول: أن الشاهد هو علي نفسه.
الثاني: أنه ليس هو الشاهد، ولكن الشاهد لسان محمد (٣).
وقد ساق ابن تيمية القول الأول ثم قال: "وهذا كذب عَلَى عَلِيّ قطعًا، وقد رووا عن علي ما يعارض ذلك" (٤) ثم ذكر أن ابن أبي حاتم أسند عن محمد بن علي، المعروف بابن الحنفية، قال: "قلت لأبي: يا أبة؛ ﴿وَيَتْلُوُه شَاهِدٌ مِّنْهُ﴾ إن الناس يقولون: أنك أنت هو، قال: وددت لو أني أنا هو؛ ولكنه لسانه" (٥). وقال ابن كثير: "وقيل: هو عليّ. وهو ضعيف لا يثبت له قائل" (٦).
٨ - اشتراط الثبوت عند إرادة إثبات قراءة ما عن واحد من الصحابة، ويتأكد ذلك إذا كانت القراءة المروية مخالفة للقراءة المشهورة المعروفة.
ومن أمثلة ذلك: ما ورد عن ابن مسعود ﵁ في قوله تعالى: ﴿يأيُّهَا الَّذِيِنَءَامَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾ [البقرة: ١٠٤]؛ قال الطبري: "وقد ذُكِرَ أنَّ قراءة ابن مسعود ﵁: (لا تقولوا راعونا) بمعنى حكاية أمر صالحة لجماعة بمراعاتهم. . .
_________
(١) تفسير الطبري ٢/ ٣٧٨.
(٢) تفسير ابن كثير ١/ ٢٥٧.
(٣) ينظر القولان في: تفسير ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠١٤، ٢٠١٥.
(٤) مجموع الفتاوى ١٥/ ٨٥.
(٥) تفسير ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠١٤، مجموع الفتاوى ١٥/ ٨٥.
(٦) تفسير ابن كثير ٢/ ٤٤٠. وينظر أمثلة أخرى في: تفسير الطبري ٦/ ١٩٣، بدائع التفسير ١/ ٣٩٠، ٣/ ١٠٦، تفسير ابن كثير ١/ ٤٦٠، ٢/ ٢٨، ٣/ ٢٠٠، ٥٥٨، البداية والنهاية ٥/ ٣٠٢.
стр. 550
ولا نعلم ذلك صحيحًا من الوجه الذي تصح منه الأخبار" (١).
ومن أمثلته أيضًا: ما ورد عن أُبي بن كعب ﵁ في قوله تعالى: ﴿وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ﴾ [المائدة: ٤٧]. قال الطبري: "وأما ما ذكر عن أبي بن كعب ﵁ من قراءته ذلك: (وأن لِيَحْكُم) على وجه الأمر؛ فذلك مما لم يصح به النقل عنه" (٢).
٩ - اشتراط الثبوت عند كون المروي في التفسير متعلقًا به لأحكام أو بالحلال والحرام.
ومن أمثلته: قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ [النساء: ١١]؛ فقد نصَّت الآية على أن الأخوين يحجبان الأم من الثلث إلى السدس، وقد روي عن ابن عباس ما يخالف هذا ولكنه لم يثبت عنه، ولذا قال ابن كثير: ". . . وحكم الأخوين فيما ذكرناه كحكم الإخوة عند الجمهور، وقد روى البيهقي من طريق شعبة مولى ابن عباس عن ابن عباس؛ أنه دخل على عثمان ﵁ فقال: إن الأخوين لا يَرُدَّان الأم عن الثلث، قال اللَّه تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ﴾ فالأخوان ليسا بلسان قومك إخوة، فقال عثمان ﵁: لا أستطيع تغيير ما كان قبلي ومضى في الأمصار وتوارث به الناس. وفي صحة هذا الأثر نظر؛ فإن شعبة هذا تكلم فيه مالك بن أنس، ولو كان هذا صحيحًا عن ابن عباس لذهب إليه أصحابه الأخِصَّاء به، والمنقول عنهم خلافه" (٣).
ومن أمثلته: ما ذكره ابن كثير في قوله تعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ [النساء: ٢٣] قال: "وأما قوله: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾؛ فجمهور الأئمة على أن الربيبة حرام سواء كانت في حجر الرجل أو لم تكن في حجره، قالوا: وهذا الخطاب خرج مخرج الغالب، فلا مفهوم له كقوله تعالى: ﴿وَلَا تُكرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى البِغَاءِ إِن أَرَدنَ تَحَصُّنًا﴾ [النور: ٣٣]. . . وقد قيل بأنه لا تحرم الربيبة إلا إذا كانت في حجر الرجل، فإذا لم يكن كذلك فلا تحرم، وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زُرْعة، حدثنا إبراهيم بن موسى، أنبأنا هشام -يعني: ابن يوسف- عن ابن جريج، حدثني إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، أخبرني ما لك بن أوس بن الحدثان، قال: كانت عندي امرأة فتوفيت، وقد ولَدَتْ لي، فوجِدْت عليها، فلقيني علي بن أبي طالب ﵁ فقال: مالك؟ فقلت: توفيت المرأة. فقال علي: لها ابنة؟ قلت: نعم، وهي بالطائف. قال: كانت في حجرك؟ قلت: لا، هي بالطائف،
_________
(١) تفسير الطبري ١/ ٤٧٣.
(٢) تفسير الطبري ٨/ ٤٨٤، تحقيق: التركي، وينظر أيضًا: تفسير الطبري ١/ ٥٦٩، المحرر الوجيز ٤/ ١٧٦.
(٣) تفسير ابن كثير ١/ ٤٥٩. وينظر أمثلة أخرى في: المحرر الوجيز ٢/ ٣٤٦، ٤/ ١٧٦.
стр. 551
قال: فانكحها. قلتُ: فأين قول اللَّه : ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾؟ ! قال: إنها لم تكن في حجْرك؛ إنما ذلك إذا كانت في حجرك. هذا إسناد قوي ثابت إلى علي بن أبي طالب ﵁ على شرط مسلم، وهو قول غريب جدًّا" (١).
فها هو ابن كثير نص على قوة إسناد هذا القول؛ لكونه دالًّا على حكم من الأحكام، وغرضه من ذلك بيان ثبوت مثل هذا عن علي بن أبي طالب ﵁.
وقد يقال: إن كل ما تقدم من مخالفة الحديث أو الإجماع أو المعنى المشهور مما يرد لمجرده القول، فنحن نرد القول لمجرد مخالفته واحدًا مما تقدم، فما الفائدة في صنيعهم ذلك؟
والجواب: أن الفائدة أننا لا نستطيع نسبة واحد من السلف إلى مخالفة الحديث أو الإجماع أو غير ذلك إلا بعد ثبوت ذلك عنه، وكذا لا نستطيع نسبة حكم شرعي إليه أو أخذه عنه إلا بعد ثبوته عنه، أما لو كان بيان معنى غير متعلق بشيء مما سبق، أو تحقيق مفردة لغوية، أو ذكر لبعض ما يدخل في الآية أو نحو ذلك مما لا يؤثر في قبوله جرح الناقل فلا بأس من التسامح في ذلك ونسبته إلى قائله، وغالب التفسير يعود إلى ذلك.
فمما سبق يتضح أن منهج المحررين من المفسرين اشتراط الثبوت في كل ما سلف ذكره، وأن ذلك كان تطبيقًا منهم لمنهج المحدثين حيال تلك المرويات، وأما ما عدا ما تقدم ذكره فلم يخرجوا فيه أيضًا عن منهج المحدثين، لكون ما عدا ذلك من المرويات له خصائصه وطبيعته التي لا يمكن تغييرها ولا إهمالها، وهذه المرويات رغم علمهم بعدم ثبوتها إلا أنهم اجتهدوا في توقي الخطأ المظنون من قبل عدم ثبوتها فجانبوا روايات الكذّابين، وراعو اتحاد المعنى وتعدد القائل، وراعو كذلك كثيرًا مما سبق ذكره من اختصاص بعض الرواة الضعفاء بالتفسير أو بمفسر معين، كما أنهم راعو كون كثير من مرويات التفسير من نسخ مشتهرة ومعتبرة عند أهل العلم، وأيضًا كون بعض المنقطع من تلك المرويات في حكم المتصل، إلى غير ذلك من القرائن التي سلف الحديث عنها، ثم ما كان خارجًا عما سلف ذكره من ناحية الثبوت وعدمه من تلك المرويات، وتيقن الناظر له من خروجه عن نطاق منهج المحدثين؛ فلا ينبغي التعجل بوصم الأئمة فيه بالخطأ قبل معرفة كيفيات إيرادهم له وعلل هذا الإيراد وأغراضهم منه.
_________
(١) تفسير ابن كثير ١/ ٤٧١ باختصار.
стр. 552
فهرس مراجع أبحاث المقدمة العلمية
١ - الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة: عبيد اللَّه بن محمد ابن بطَّة العكبري (ت: ٣٨٧ هـ)؛ تحقيق: عدد من الباحثين - دار الراية للنشر والتوزيع: الرياض، ط ١، ١٤١٥ - ١٤٢٦ هـ = ١٩٩٥ - ٢٠٠٥ م.
٢ - ابن قيم الجوزية: حياته - آثاره - موارده: بكر بن عبد اللَّه أبو زيد (ت: ١٤٢٩ هـ) - دار العاصمة: الرياض، ١٤٢٣ هـ.
٣ - أبو صالح باذام مولى أم هانئ وتفسيره من رواية إسماعيل بن أبي خالد عنه: جمعًا ودراسة: ناصر المنيع - إصدار مركز البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى، ١٤٣٠ هـ.
٤ - الاتصال والانقطاع: إبراهيم بن عبد اللَّه اللاحم - مكتبة الرشد: الرياض، ط ١، ١٤٢٦ هـ.
٥ - الإتقان في علوم القرآن: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت: ٩١١ هـ)؛ تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم - الهيئة المصرية العامة للكتاب، ١٣٩٤ هـ = ١٩٧٤ م.
تحقيق: مركز الدراسات القرآنية بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة، ط ١، ١٤٢٦ هـ.
٦ - اجتماعُ الجيوشِ الاسلامية: محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية الزرعي (ت: ٧٥١ هـ)؛ تحقيق: عواد عبد اللَّه المعتق - مكتبة الرشد: الرياض، ط ٢، ١٤١٥ هـ.
٧ - الإجماع في التفسير: محمد بن عبد العزيز الخضيري؛ إشراف: علي بن سليمان بن عبيد العبيد - دار الوطن: الرياض، ط ١، ١٤٢٠ هـ = ١٩٩٩ م - ٥٦٦ ص.
٨ - إجمالُ الإصابةِ في أقوالِ الصّحابةِ: خليل بن كيكلدي العلائي (ت: ٧٦١ هـ)؛ تحقيق: محمد سليمان الأشقر - منشورات مركز المخطوطات والتراث: الكويت، ط ١، ١٤٠٧ هـ.
٩ - الإحاطة في أخبار غرناطة: محمد بن عبد اللَّه السلماني الغرناطي، الشهير بلسان الدين ابن الخطيب (ت: ٧٧٦ هـ) - دار الكتب العلمية: بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٢٤ هـ - ٤ ج.
١٠ - أحكام القرآن: محمد بن عبد اللَّه ابن العربي المعافري الأندلسي الأشبيلي (ت: ٥٤٣ هـ)؛ تحقيق: علي محمد البجاوي - ط ١ - دار المعرفة: بيروت - ٤ مج.
стр. 553
١١ - أحكام أهل الملل والردة من الجامع لمسائل الإمام أحمد بن حنبل: أبو بكر أحمد بن محمد الخلّال (ت: ٣١١ هـ)، تحقيق: سيد كسروي حسن - دار الكتب العلمية: بيروت، ط ١، ١٤١٤ هـ.
١٢ - الأخبار التاريخية: حاتم بن عارف العوني - مقال منشور بمكتبة موقع ملتقى أهل الحديث.
١٣ - إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم: أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي (ت: ٩٨٢ هـ) - دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤١٩ هـ.
١٤ - إرشاد الفحول إلى تحقيق: الحق من علم الأصول: محمد بن علي الشوكاني (ت: ١٢٥٠ هـ)؛ تحقيق: محمد سعيد البدري، مؤسسة الكتب الثقافية: بيروت، ط ٤، ١٤١٤ هـ.
١٥ - الإرشاد في معرفة علماء الحديث: أبو يعلى خليل بن عبد اللَّه الخليلي (ت: ٤٤٦ هـ)؛ تحقيق: محمد سعيد عمر إدريس - مكتبة الرشد: الرياض، ط ١، ١٤٥٩ هـ.
١٦ - الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات: طارق بن عوض اللَّه بن محمد - مكتبة ابن تيمية ت القاهرة، ط ١، ١٤١٧ هـ.
١٧ - أساس التقديس: محمد بن عمر بن الحسن فخر الدين الرازي (ت: ٦٠٦ هـ)؛ تحقيق: أحمد حجازي السقا - مكتبة الكليات الأزهرية: مصر، ١٤٠٦ هـ = ١٩٨٦ م.
١٨ - أسانيد نسخ التفسير والأسانيد المتكررة في التفسير: جمعًا ودراسة: عطية بن نوري آل خلف الفقيه - دار كنوز إشبيليا: الرياض، ط ١، ١٤٣١ هـ = ٢٠١٠ م.
١٩ - أسباب نزول القرآن: علي بن أحمد الواحدي (ت: ٤٦٨ هـ)؛ تحقيق: ماهر ياسين الفحل - دار الميمان: الرياض، ط ١، ١٤٢٦ هـ.
٢٠ - استدراكات السلف في التفسير: نايف الزهراني - دار ابن الجوزي: السعودية، ١٤٣٠ هـ.
٢١ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمّنه الموطّأ من معاني الرّأي والآثار وشرح ذلك كلّه بالايجاز والاختصار: يوسف بن عبد اللَّه ابن عبد البرّ القرطبي (٤٦٣ هـ)؛ تحقيق: سالم محمد عطا، ومحمد علي معوّض - دار الكتب العلمية: بيروت، ط ٢، ١٤٢٣ هـ.
٢٢ - الاستغاثة في الرد على البكري: أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني (ت: ٧٢٨ هـ)؛ تحقيق: عبد اللَّه بن دجين السهيلي - دار الوطن: الرياض، ط ١، ١٤١٧ هـ.
٢٣ - أسماء القرآن وأوصافه من القرآن الكريم: عمر بن عبد العزيز بن عبد المحسن الدهيشي - دار ابن الجوزي: السعودية، ١٤٣٠ هـ.
٢٤ - أسماء مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية: محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية (ت: ٧٥١ هـ)؛ تحقيق: صلاح الدين المنجد - دار الكتاب الجديد: بيروت، الطبعة الرابعة، ١٤٥٣ هـ = ١٩٨٣ م.
стр. 554
٢٥ - الإصابة في تمييز الصحابة: أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني (ت: ٨٥٢ هـ)؛ تحقيق: مركز هجر للبحوث، ط ١.
٢٦ - أصول السَّرخسي: محمد بن أحمد السرخسي (ت: ٤٨٣ هـ)؛ تحقيق: أبي الوفا الأفغاني - دار المعرفة: بيروت.
٢٧ - أصول في التفسير: محمد بن صالح العثيمين (ت: ١٤٢١ هـ) - دار ابن الجوزي: السعودية، ٢٠٠٢ م.
٢٨ - إضاءات بحثية في علوم السنة النبوية وبعض المسائل الشرعية: حاتم بن عارف العوني - دار الصميعي: السعودية، ١٤٢٨ هـ.
٢٩ - أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن: محمد الآمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي (ت: ١٣٩٣ هـ)، إشراف بكر بن عبد اللَّه أبو زيد - ط ١ - مجمع الفقه الإسلامي: جدة، مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية، دار عالم الفوائد: مكة المكرمة، ١٤٢٦ هـ - ٧ مج ٧ ج - (آثار الشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي؛ ١).
٣٠ - أطلس التاريخ العربي الإسلامي: شوقي أبو خليل - دار الفكر: دمشق.
٣١ - أطلس عمر بن الخطاب: سامي بن عبد اللَّه المغلوث - مكتبة العبيكان: الرياض، ط ١، ١٤٢٦ هـ.
٣٢ - الاعتصام: إبراهيم بن موسى الشاطبي (ت: ٧٩٠ هـ)؛ تحقيق: عبد الرزاق المهدي - دار الكتاب العربي: بيروت، ط ١، ١٤١٧ هـ.
٣٣ - الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية: عمر بن علي البزَّار (ت: ٧٤٩ هـ)؛ تحقيق: زهير الشاويش - المكتب الإسلامي: بيروت، ط ٣، ١٤٠٠ هـ.
٣٤ - إعلام الموقعين عن رب العالمين: محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية (ت: ٧٥١ هـ)؛ تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد.
٣٥ - الأعلام قاموس تراجم: لأشهر الرجال والنساء: خير الدين الزِّرِكْلِي - دار العلم للملايين: بيروت، ط ٦، ١٩٨٤ م.
دار العلم للملايين: بيروت، ط ١٣، ١٩٩٨ م.
٣٦ - أعيان العصر وأعوان المصر: صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي (ت: ٧٦٤ هـ)؛ تحقيق: علي أبو زيد، نبيل أبو عشمة، محمد موعد، محمود سالم محمد؛ قدم له: مازن عبد القادر المبارك - دار الفكر المعاصر: بيروت - لبنان، دار الفكر: دمشق - سوريا، الطبعة الأولى، ١٤١٨ هـ = ١٩٩٨ م - ٥ ج.
٣٧ - إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان: محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية (ت: ٧٥١ هـ)؛ تحقيق: محمد عفيفي - المكتب الإسلامي: بيروت، ط ١، ١٤٠٧ هـ.
стр. 555
٣٨ - أقوال عطاء الخراساني في التفسير من سورة الكهف إلى الناس: جمعًا ودراسة مقارنة: محمد عبد الجواد الصاوي - رسالة ماجستير بجامعة أم القرى، ١٤٢٩ هـ - ١١٠٦ ص، غير مطبوعة.
٣٩ - الإكسير في قواعد التفسير: سليمان بن عبد القوي الطوفي (ت: ٧١٦ هـ)؛ تحقيق: عبد القادر حسين - مكتبة الآداب: القاهرة، ط ٢.
٤٠ - الإمام ابن مردويه ومنهجه في تفسيره: محمد بن عبد اللَّه الخضيري - مجلة الدراسات القرآنية (تبيان لاحقًا)، ع ٣، ص ٤٢.
٤١ - الإمام في بيان أدلة الأحكام: العز ابن عبد السلام، الملقب بسلطان العلماء (ت: ٦٦٠ هـ)؛ تحقيق: رضوان مختار بن غربية - دار البشائر الإسلامية: بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٧ هـ = ١٩٨٧ م.
٤٢ - إمتاع ذوي العرفان بما اشتملت عليه كتب شيخ الإسلام من علوم القرآن: عبيد بن عبد اللَّه الجابري - دار الإمام البخاري: قطر، ١٤٣١ هـ.
٤٣ - إنباء الغمر بأبناء العمر: أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني (ت: ٨٥٢ هـ)؛ تحقيق؛ حسن حبشي - المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي: مصر، ١٣٨٩ هـ = ١٩٦٩ م - ٤ ج.
٤٤ - إنباه الرواة على أنباه النُّحاة: علي بن يوسف القِفطي (ت: ٦٤٦ هـ)؛ تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم - المكتبة العصرية: بيروت، ط ١، ١٤٢٤ هـ.
٤٥ - إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد: محمد بن إبراهيم ابن الوزير اليماني (ت: ٨٤٠ هـ)؛ تحقيق: أحمد مصطفى حسين - الدار اليمنية، ١٤٠٥ هـ.
٤٦ - البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت: ٩١١ هـ)؛ تحقيق: أنيس بن أحمد بن طاهر - نشر مكتبة الغرباء الأثرية.
٤٧ - البحر المحيط (التفسير الكبير): محمد بن يوسف ابن حيان الأندلسي (ت: ٧٤٥ هـ) - دار الفكر: بيروت، ١٤٠٣ هـ = ١٩٨٣ م - ٨ مج ٨ ج؛ ٢٨ × ٢١ سم.
٤٨ - البحر المحيط في أصول الفقه: بدر الدين محمد بن بهادر الزركشى (المتوفى: ٧٩٤ هـ) - دار الكتبي، الطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ = ١٩٩٤ م.
٤٩ - بحوث في تاريخ السنة: أكرم ضياء العمري - مكتبة العلوم والحكم: المدينة المنورة، ط ١، ١٤١٣ هـ.
٥٠ - البداية والنهاية: إسماعيل بن عمر ابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ) - دار الكتب العلمية: بيروت - لبنان، ط ٣، ١٤٠٧ هـ.
دار الريان للتراث: القاهرة، ط ١، ١٤٠٨ هـ.
стр. 556
٥١ - بدائع التفسير الجامع لتفسير الإمام ابن قيم الجوزية: جمعه: يسري السيد محمد - دار ابن الجوزي: الرياض، ط ١، ١٤١٤ هـ.
٥٢ - بدائِعُ الفوائد: محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية (ت: ٧٥١ هـ)؛ تحقيق: علي بن محمد العمران - دار عالم الفوائد: مكة المكرمة، ط ١، ١٤٢٥ هـ.
٥٣ - البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدُّرة: عبد الفتاح بن عبد الغني القاضي (ت: ١٤٠٣ هـ) - دار الكتاب العربي: بيروت - لبنان.
٥٤ - البرهان في أصول الفقه: عبد الملك بن عبد اللَّه أبو المعالي الجويني (ت: ٤٧٨ هـ)؛ تعليق: صلاح محمد عويضة، دار الكتب العلمية: بيروت، ط ١، ١٤١٨ هـ.
٥٥ - البرهان في علوم القرآن: بدر الدين محمد بن بهادر الزركشي (ت: ٧٩٤ هـ)؛ تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم - دار المعرفة: بيروت، ١٣٩١ هـ.
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم - ط ٣ منقحة محررة - دار الفكر: القاهرة، ١٩٨٠ م - ٤ ج؛ يتضمن كشافات.
٥٦ - بغية المرتاد في الرد على المتفلسفة والقرامطة والباطنية أهل الإلحاد من القائلين بالحلول والإتحاد: أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ)؛ تحقيق: موسى بن سليمان الدويش - مكتبة العلوم والحكم: المدينة المنورة، ط ٣، ١٤٢٢ هـ.
٥٧ - بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس: أحمد بن يحيى بن أحمد بن عميرة، أبو جعفر الضبي (ت: ٥٩٩ هـ) - دار الكاتب العربي: القاهرة، ١٩٦٧ م.
٥٨ - بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت: ٩١١ هـ)؛ تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم - المكتبة العصرية: صيدا.
٥٩ - بيال تلبيس الجهمية: أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ)؛ مجموعة رسائل جامعية - طبعت بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، ١٤٢٦ هـ.
٦٠ - تاج العروس من جواهر القاموس: محمد بن محمد مرتضى الزبيدي (ت: ١٢٠٥ هـ)؛ تحقيق: عبد الستار أحمد فراج - مطبعة حكومة الكويت، ١٣٨٥ هـ.
٦١ - تاريخ ابن الوردي: عمر بن مظفر ابن الوردي (ت: ٧٤٩ هـ) - دار الكتب العلمية: بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٧ هـ = ١٩٩٦ م - ٢ ج.
٦٢ - تاريخ ابن معين: يحيى بن معين (ت: ٢٣٣ هـ): رواية ابن محرز - مجمع اللغة العربية: دمشق، ط ١، ١٤٠٥ هـ، ١٩٨٥ م.
٦٣ - تاريخ ابن معين: يحيى بن معين (ت: ٢٣٣ هـ): رواية الدوري؛ تحقيق: أحمد محمد نور سيف - مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي: مكة المكرمة، ط ١، ١٣٩٩ هـ.
٦٤ - تاريخ أبي زرعة الدمشقي: عبد الرحمن بن عمرو أبو زرعة (ت: ٢٨٠ هـ): رواية أبي الميمون بن راشد؛ تحقيق: شكر اللَّه نعمة اللَّه القوجاني - مجمع اللغة العربية، دمشق.
стр. 557
٦٥ - تاريخ آداب العرب: مصطفى بن صادق الرافعي (ت: ١٩٣٧ م) - دار الكتاب العربي، بيروت.
٦٦ - تاريخ الإسلام: محمد بن أحمد الذهبي (ت: ٧٤٨ هـ)؛ تحقيق: عمر تدمري - دار الكتاب العربي: بيروت.
٦٧ - تاريخ التراث العربي: فؤاد سزكين؛ ترجمة: محمود فهمي حجازي - من مطبوعات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية: الرياض، ١٤٠٣ هـ = ١٩٨٣ م.
٦٨ - تاريخ الخلفاء: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت: ٩١١ هـ)؛ تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد - مطبعة السعادة: مصر، ط ١، ١٣٧١ هـ = ١٩٥٢ م.
تحقيق: حمدي الدمرداش - مكتبة نزار مصطفى الباز، ط ١، ١٤٢٥ هـ = ٢٠٠٤ م.
٦٩ - تاريخ الرسل والملوك: محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) - دار التراث: بيروت، ط ٢، ١٣٨٧ هـ.
٧٠ - التاريخ الكبير: محمد بن إسماعيل البخاري (ت: ٢٥٦ هـ) - دائرة المعارف العثمانية: حيدر آباد.
٧١ - تاريخ بغداد: أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي (ت: ٤٦٣ هـ)، دار الكتاب العربي، بيروت.
تحقيق: بشار عواد معروف - دار الغرب الإسلامي: بيروت، ط ١، ١٤٢٢ هـ = ٢٠٠٢ م.
٧٢ - تاريخ تدوين السنة وشبهات المستشرقين: حاكم المطيري، جامعة الكويت، ط ٢٠٠٢ م.
٧٣ - تاريخ دمشق: علي بن الحسن ابن عساكر الدمشقي (ت: ٥٧١ هـ)؛ تحقيق: عمرو بن غرامة العمروي - دار الفكر: بيروت، ط ١، ١٤١٥ هـ = ١٩٩٥ م.
٧٤ - تاريخ قضاة الأندلس (المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا): علي بن عبد اللَّه ابن الحسن الجذامي النباهي المالقي الأندلسي (ت: نحو ٧٩٢ هـ)، تحقيق: لجنة إحياء التراث العربي في دار الآفاق الجديدة - دار الآفاق الجديدة: بيروت، الطبعة الخامسة، ١٤٠٣ هـ = ١٩٨٣ م.
٧٥ - تأويل مختلف الحديث: عبد اللَّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت: ٢٧٦ هـ) - المكتب الإسلامي: بيروت، ط ٢، ١٤١٩ هـ.
٧٦ - التبصير في معالم الدين: محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ)؛ تحقيق: علي بن عبد العزيز الشبل - مكتبة الرشد: الرياض، ط ١، ١٤٢٥ هـ.
٧٧ - التبيان في أيمان القرآن: محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية (ت: ٧٥١ هـ)؛ تحقيق: عبد اللَّه بن سالم البطاطي - دار عالم الفوائد: السعودية، ١٤٢٩ هـ.
стр. 558
٧٨ - التحرير والتنوير: الطاهر بن عاشور (ت: ١٣٩٣ هـ) - الدار التونسية للنشر، ط ٢، ١٩٨٤ م - ١٧ مج ٣٠ ج.
٧٩ - تذكرة الحفاظ: محمد بن أحمد الذهبي (ت: ٧٤٨ هـ)؛ تحقيق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي - دار المعارف العثمانية: الهند. (تصوير: دار الكتب العلمية: بيروت، ط ١، ١٤١٩ هـ).
٨٠ - التعديل والتجريح لمن خرج له البخاري في الجامع الصحيح: أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي الأندلسي؛ تحقيق: أبي لبابة حسين - دار اللواء للنشر والتوزيع: الرياض، ط ١، ١٤٠٦ هـ.
٨١ - التعريفات: علي بن محمد الجرجاني (ت: ٨١٦ هـ)؛ تحقيق: محمد باسل عيون السود - دار الكتب العلمية: بيروت، ط ١، ١٤٢١ هـ.
٨٢ - التعليقات البهية على مقدمة في أصول التفسير لشيخ الإسلام ابن تيمية: أبو عمر طلال بن محمد القلموني، منشور على الشبكة العالمية، دون بيانات.
٨٣ - تفسير أتيع التابعين: عرض ودراسة: خالد بن يوسف الواصل - مركز تفسير: الرياض، ط ١، ١٤٣٧ هـ = ٢٠١٦ م.
٨٤ - تفسير البغوي (معالم التنزيل) / الحسين بن مسعود البغوي (ت: ٥١٦ هـ)؛ تحقيق: محمد عبد اللَّه النمر، عثمان جمعة ضميرية وسليمان الحرش - دار طيبة: الرياض، ١٤١٤ هـ = ١٩٩٣ م.
٨٥ - تفسير التابعين: عرض ودراسة مقارنة: محمد بن عبد اللَّه الخضيري - دار الوطن: الرياض، ط ١، ١٤٢٠ هـ.
٨٦ - تفسير الثعلبي (الكشف والبيان عن تفسير آي القرآن) / أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي النيسابوري (ت: ٤٢٧ هـ)؛ تحقيق: أبي محمد بن عاشور - دار إحياء التراث العربي: بيروت، ط ١، ١٤٢٢ هـ = ٢٠٠٠ م.
تحقيق: مجموعة من الباحثين - دار التفسير: جدة، ط ١، ١٤٣٦ هـ = ٢٠١٥ م.
٨٧ - تفسير الضحاك: جمع ودراسة وتحقيق/ محمد شكري الزاويتي - دار السلام: القاهرة، ط ١، ١٤١٩ هـ = ١٩٩٩ م.
٨٨ - تفسير القرآن العزيز: محمد بن عبد اللَّه بن أبي زمنين (ت: ٣٩٩ هـ)؛ تحقيق: أبو عبد اللَّه حسين بن عكاشة ومحمد بن مصطفى الكنز - الفاروق الحديثة: القاهرة، ١٤٢٣ هـ = ٢٠٠٢ م.
٨٩ - تفسير القرآن العظيم مسندًا عن الرسول ﷺ والصحابة والتابعين: عبد الرحمن بن أبي حاتم (ت: ٣٢٧ هـ)؛ تحقيق: أسعد محمد الطيب - ط ٢ - مكتبة نزار الباز: السعودية، ١٤١٩ هـ = ١٩٩٩ م - ١٤ مج.
تحقيق: أسعد محمد الطيب - مكتبة نزار الباز: مكة، ط ٣، ١٤٢٤ هـ.
стр. 559
٩٠ - تفسير القرآن العظيم: إسماعيل بن عمر بن كثير (ت: ٧٧٤ هـ)؛ تحقيق: سامي بن محمد السلامة - دار طيبة للنشر والتوزيع: الرياض، ١٤٢٠ هـ = ١٩٩٩ م - ٨ مج ٨ ج؛ ٢٨ × ٢١ سم.
٩١ - التفسير اللغوي للقرآن الكريم: مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار - ط ١ - دار ابن الجوزي: السعودية، رجب ١٤٢٢ هـ - ٧٣٤ ص.
٩٢ - تفسير أم المؤمنين عائشة ﵂: عبد اللَّه أبو السعود بدر - ط ١ - دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع: الرياض، عالم الكتب: القاهرة، ١٤١٦ هـ = ١٩٩٦ م - ٣٠٤ ص.
٩٣ - التفسير بالأثر بين ابن جرير وابن أبي حاتم: محمد عبد اللَّه الخضيري - مجلة الدراسات القرآنية، ع ٤، جمادى الآخرة، ١٤٣٠ هـ = ٢٠٠٩ م.
٩٤ - تفسير القرآن: عبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت: ٢١١ هـ)؛ تحقيق: مصطفى مسلم - مكتبة الرشد: الرياض، ط ١، ١٤١٠ هـ.
تحقيق: محمود محمد عبده - دار الكتب العلمية: بيروت، ط ١، ١٤١٩ هـ.
٩٥ - التفسير والمفسرون: محمد حسين الذهبي - دار الكتب الحديثة: مصر، ط ٢: ١٣٩٦ هـ = ١٩٧٦ م.
٩٦ - تفسير يحيى بن سلَّام: يحيى بن سلام التيمي (ت: ٢٠٠ هـ)؛ تحقيق: هند شلبي - دار الكتب العلمية: بيروت - لبنان، ١٤٢٥ هـ = ٢٠٠٤ م.
٩٧ - تقريب التهذيب: أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني (ت: ٨٥٢ هـ)؛ تحقيق: محمد عوامة - دار الرشيد: حلب، ط ٤: ١٤١٢ هـ = ١٩٩٢ م.
٩٨ - التقرير في أسانيد التفسير: عبد العزيز بن مرزوق الطريفي - مكتبة دار المنهاج، ط ١، ١٤٣٢ هـ.
٩٩ - التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير: أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني (ت: ٨٥٢ هـ) - دار الكتب العلمية: بيروت، ط ١، ١٤١٩ هـ.
١٠٠ - التلخيص في أصول الفقه: عبد الملك بن عبد اللَّه أبو المعالي الجويني (ت: ٤٧٨ هـ)؛ تحقيق: عبد اللَّه جولم النبالي، وبشير أحمد العمري - دار البشائر الإسلامية: بيروت.
١٠١ - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد: يوسف بن عبد اللَّه ابن عبد البرّ (٤٦٣ هـ)؛ تحقيق: سعيد أحمد أعراب - وزارة الأوقاف: المغرب، ١٤٠٩ هـ.
١٠٢ - تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل: أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ)؛ تحقيق: علي محمد العمران، ومحمد عزير شمس - دار عالم الفوائد: مكة المكرمة، ط ١، ١٤٢٥ هـ.
стр. 560
١٠٣ - تهذيب التهذيب: أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني (ت: ٨٥٢ هـ) - دار صادر: بيروت.
دار إحياء التراث العربي، ط ٢، ١٤١٣ هـ.
١٠٤ - تهذيب الكمال في أسماء الرجال: يوسف بن عبد الرحمن أبو الحجاج المزي (ت: ٧٤٢ هـ)؛ تحقيق: بشار عواد معروف - مؤسسة الرسالة: بيروت، ط ١، ١٤١٨ هـ.
١٠٥ - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان: عبد الرحمن بن ناصر السعدي (ت ١٣٧٦ هـ)؛ تحقيق: عبد الرحمن بن معلا اللويحق - مؤسسة الرسالة: بيروت، ط ١، ١٤٢١ هـ.
١٠٦ - الثقات: محمد بن حبان البُستي (ت: ٣٥٤ هـ)، دائرة المعارف العثمانية: الهند، ط ١، ١٣٩٨ هـ.
١٠٧ - جامع الأصول في أحاديث الرسول: المبارك بن محمد ابن الأثير الجزري (ت: ٦٠٦ هـ)؛ تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - مكتبة دار البيان: دمشق، ط ١، ١٣٨٩ - ١٣٩٢ هـ = ١٩٦٩ - ١٩٧٢ م.
١٠٨ - جامع البيان في تفسير القرآن (تفسير الطبري): محمد بن جرير بن الطبري (ت: ٣١٠ هـ)، ط ٣ - مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي: القاهرة، ١٣٨٨ هـ = ١٩٦٨ م - ٣٠ مج ٣٠ ج؛ ٢٩ × ٢١ سم.
تحقيق: أحمد بن محمد شاكر، محمود محمد شاكر - ط ٣ - دار المعارف: القاهرة، ١٩٧٢ م - ١٥ ج.
تحقيق: عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي وآخرين، ط دار هجر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ = ٢٠٠١ م.
تحقيق: عبد اللَّه التركي - دار عالم الكتب، ط ١، ١٤٢٤ هـ = ٢٠٠٣ م.
١٠٩ - جامع التحصيل في أحكام المراسيل: خليل بن كيكلدي العلائي (ت: ٧٦١ هـ)؛ تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي - عالم الكتب: بيروت، ط ٢. ١٤٠٧ هـ.
١١٠ - جامع المسائل: أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني (ت: ٧٢٨ هـ)؛ تحقيق: محمد عزير شمس - دار عالم الفوائد: مكة المكرمة، ط ١، ١٤٢٤ هـ.
١١١ - جامع بيان العلم وفضله: يوسف بن عبد اللَّه ابن عبد البرّ القرطبي (٤٦٣ هـ)؛ تحقيق: أبي الأشبال الزهيري - دار ابن الجوزي: السعودية، طبعة ١، ١٤١٤ هـ = ١٩٩٤ م.
١١٢ - الجامع لأحكام القرآن والمبين لما تضمنه من السنة وآي الفرقان: محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي (ت: ٦٧١ هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤١٣ هـ.
تحقيق: مصطفى السقا - الهيئة المصرية العامة للكتاب، ١٩٨٧ م - ١٠ مج ٢٠ ج.
стр. 561
١١٣ - الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع: أحمد بن علي الخطيب البغدادي (ت: ٤٦٣ هـ)؛ تحقيق: محمود الطحان - مكتبة المعارف: الرياض، ١٤٠٣ هـ.
١١٤ - الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون: محمد عزير شمس وعلي بن محمد العمران - مجمع الفقه الإسلامي: جدة، دار عالم الفوائد: مكة المكرمة، ١٤٢٠ هـ.
١١٥ - الجامع لشعب الايمان: أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقيّ (ت: ٤٥٨ هـ)؛ تحقيق: مختار أحمد الندوي، عبد العلي عبد الحميد حامد - مكتبة الرشد: الرياض، ط ١، ١٤٢٣ هـ.
١١٦ - الجرح والتعديل: عبد الرحمن بن أبي حاتم (ت: ٣٢٧ هـ)؛ تحقيق: عبد الرحمن المعلمي اليماني - مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بالهند، ط ١، ١٣٧١ هـ.
١١٧ - جزء فيه قراءات النبي ﷺ : أبو عمر حفص بن عمر الدوري (ت: ٢٤٦ هـ)؛ تحقيق: حكمت بشير ياسين. - مكتبة الدار: المدينة المنورة، ١٤٠٨ هـ.
١١٨ - جلاء الأفهام: محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية (ت: ٧٥١ هـ)؛ تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط وشعيب الأرناؤوط - مكتبة المؤيد: الرياض.
١١٩ - جماعُ العلم: محمد بن إدريس الشافعي (ت: ٢٠٤ هـ)؛ تحقيق: أحمد محمد شاكر - مكتبة ابن تيمية: القاهرة، ١٩٨٦ م.
١٢٠ - حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح: محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية (ت: ٧٥١ هـ)؛ تحقيق: زائد بن أحمد النشيري - مجمع الفقه الإسلامي بجدة، دار عالم الفوائد: مكة المكرمة، ط ١، ١٤٢٨ هـ - ٢ مج، ١٢٤١ ص.
١٢١ - الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية: شكيب أرسلان (ت: ١٩٤٦ م) - المطبعة الرحمانية: بمصر، ط ١، ١٣٥٥ هـ - ١٩٣٦ م - ٢ ج.
١٢٢ - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء: أحمد بن عبد اللَّه أبو نعيم الأصبهاني (ت: ٤٣٠ هـ) - دار الكتاب الإسلامي، د. ت.
١٢٣ - الدر المنثور في التفسير بالمأثور: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت: ٩١١ هـ) - دار الكتب العلمية: بيروت، ط ١، ١٤١١ هـ.
تحقيق: عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي ومجموعة - ط ١ - دار هجر: القاهرة، ١٤٢٤ هـ = ٢٠٠٣ م - ١٧ مج ١٧ ج.
١٢٤ - درء تعارض العقل والنقل: أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ)؛ تحقيق: محمد رشاد سالم - دار الكنوز الأدبية: الرياض، ١٣٩١.
١٢٥ - دراسات في الحديث النبوي وتاريخ تدوينه: محمد مصطفى الأعظمي - المكتب الإسلامي: بيروت، ط ١، ١٤٠٠ هـ = ١٩٨٠ م.
стр. 562
١٢٦ - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة: أحمد بن علي ابن حجر (ت: ٨٥٢ هـ)؛ تحقيق: محمد عبد المعيد - مجلس دائرة المعارف: حيدر آباد - الهند، ط ٢، ١٣٩٢.
١٢٧ - دروس د. مساعد الطيار على الشبكة العالمية عن تاريخ التفسير http: //vb.tafsir.net/tafsir ٣٠٣٠٠/#.Upxfkr ١٢ w
١٢٨ - دلائل النبوة: أحمد بن الحسين البيهقي (ت: ٤٥٨ هـ)؛ تحقيق: عبد المعطي قلعجي - دار الكتب العلمية: بيروت، ط ١، ١٤٠٥ هـ.
١٢٩ - دلائِل النِّظام: عبد الحميد الفراهي - مطبوع ضمن رسائل الإمام الفراهي في علوم القرآن - الدائرة الحميدية، بمدرسة الإصلاح: أعظم كره، الهند، ط ٢، ١٤١١ هـ.
١٣٠ - الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب: إبراهيم بن علي بن محمد، ابن فرحون (ت: ٧٩٩ هـ)؛ تحقيق: وتعليق: محمد الأحمدي أبو النور - دار التراث للطبع والنشر: القاهرة - ٢ ج.
١٣١ - ذيل طبقات الحنابلة: عبد الرحمن بن أحمد بن رجب (ت: ٧٩٥ هـ)؛ تحقيق: عبد الرحمن بن سليمان العثيمين - مكتبة العبيكان: الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢٥ هـ = ٢٠٠٥ م - ٥ ج.
١٣٢ - الرد الوافر على من زعم أن من سمى ابن تيمية شيخ الإسلام كافر: محمد بن عبد اللَّه (أبي بكر) الشهير بابن ناصر الدين (ت: ٨٤٢ هـ)؛ تحقيق: زهير الشاويش - المكتب الإسلامي: بيروت، الطبعة: الأولى، ١٣٩٣ هـ.
١٣٣ - الرَّدُّ على المنطقيين: أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني (ت: ٧٢٨ هـ) - دار المعرفة: بيروت.
١٣٤ - رسالة أبي داود إلى أهل مكة: أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني (ت: ٢٧٥ هـ)؛ تحقيق: محمد الصباغ - الدار العربية: بيروت.
١٣٥ - الرسالة: محمد بن إدريس الشافعي (ت: ٢٠٤ هـ)؛ تحقيق: أحمد محمد شاكر - مكتبة الحلبي: مصر، ط ١، ١٣٥٨ هـ.
١٣٦ - رسائل ابن حزم: علي بن أحمد بن سعيد بن حزم (ت: ٤٥٦ هـ)؛ تحقيق: إحسان عباس - المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ط ١، ١٩٨٠ م - ١٩٨٣ م.
١٣٧ - الروض المعطار في خبر الأقطار: محمد بن عبد المنعم الحميري (ت: ٩٠٠ هـ)؛ تحقيق: إحسان عباس - نشر مكتبة لبنان، ط ٢، ١٩٨٤ م.
١٣٨ - زاد المعاد في هدي خير العباد: محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية (ت: ٧٥١ هـ)؛ تحقيق: شعيب الأرناؤوط، عبد القادر الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة: بيروت، ط ١٥، ١٤٠٧ هـ.
стр. 563
١٣٩ - سلاسل الذهب: محمد بن بهادر بدر الدين الزركشي (ت: ٧٩٤ هـ)؛ تحقيق: محمد المختار بن محمد الأمين الشنقيطي، ١٤٢٣ هـ = ٢٠٠٢ م.
١٤٠ - سلسلة الأحاديث الصحيحة: محمد ناصر الدين الألباني (ت: ١٤٢٠ هـ) - مكتبة المعارف: الرياض، ط ١، ١٤١٥ هـ = ١٩٩٥ م.
١٤١ - السلوك لمعرفة دول الملوك: أحمد بن علي المقريزي (ت: ٨٤٥ هـ)؛ تحقيق: محمد عبد القادر عطا - دار الكتب العلمية: بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤١٨ هـ = ١٩٩٧ م - ٨ ج.
١٤٢ - السنة: عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل (ت: ٢٩٠ هـ)؛ تحقيق: محمد بن سعيد القحطاني - دار ابن القيم: الدمام، ط ١، ١٤٠٦ هـ = ١٩٨٦ م.
١٤٣ - السنة: محمد بن نصر المروزي (ت: ٢٩٤ هـ)؛ تحقيق: سالم بن أحمد السلفي - مؤسسة الكتب الثقافية: بيروت.
١٤٤ - سنن ابن ماجه: محمد بن يزيد ابن ماجه (ت: ٢٧٣ هـ)؛ تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي - دار الريان للتراث: القاهرة.
١٤٥ - سنن أبي داود: سليمان بن الأشعث السجستاني (ت: ٢٧٥ هـ) - دار ابن حزم: بيروت، ط ١، ١٤١٩ هـ.
١٤٦ - السنن الأبين والمورد الأمعن في المحاكمة بين الإمامين في السند المعنعن: محمد بن عمر ابن رشيد الفهري (ت: ٧٢١ هـ)؛ تحقيق: صلاح بن سالم المصراتي - مكتبة الغرباء الأثرية، ط ١، ١٤١٧ هـ.
١٤٧ - سنن الترمذي (الجامع): محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي (ت: ٢٧٩ هـ)، تحقيق: أحمد محمد شاكر - دار إحياء التراث العربي: بيروت.
تحقيق: أحمد شاكر، مصورة عن طبعة مصطفى البابي الحلبي - مصر.
تحقيق: بشار عواد معروف، نشر دار الغرب الإسلامي: بيروت.
١٤٨ - سنن الدارمي: عبد اللَّه بن عبد الرحمن الدرامي (ت: ٢٥٥ هـ)؛ تحقيق: حسين أسد - دار المغني للنشر والتوزيع: السعودية، ط ١، ١٤١٢ هـ = ٢٠٠٠ م.
١٤٩ - السنن الكبرى: أحمد بن الحسين البيهقيّ (ت: ٤٥٨ هـ) - طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية: حيدر آباد الدكن - الهند.
تحقيق: محمد عبد القادر عطا - مكتبة دار الباز: مكة المكرمة، ١٤١٤ هـ.
١٥٠ - سنن النسائي: أحمد بن شعيب النسائي (ت: ٣٠٣ هـ)؛ تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإسلامية: حلب، ط ٢: ١٤٠٦ هـ = ١٩٨٦ م.
دار ابن حزم: بيروت، ط ١، ١٤٢٥ هـ.
١٥١ - سنن النسائي الكبرى: أحمد بن شعيب النسائي (ت: ٣٠٣ هـ) - مؤسسة الرسالة: بيروت.
стр. 564
١٥٢ - سؤالات حمزة بن يوسف السهمي للدارقطني؛ تحقيق: موفق بن عبد اللَّه بن عبد القادر - مكتبة المعارف: الرياض، ط ١، ١٤٠٤ هـ.
١٥٣ - سير أعلام النبلاء: محمد بن أحمد بن الذهبي (ت: ٧٤٨ هـ)؛ تحقيق: جماعة من المحققين؛ إشراف: شعيب الأرناؤوط - مؤسسة الرسالة: بيروت، الطبعة الثالثة، ١٤٠٥ هـ = ١٩٨٥ م.
١٥٤ - شجرة النور الزكية في طبقات المالكية: محمد بن محمد بن عمر قاسم مخلوف (ت: ١٣٦٠ هـ)؛ تحقيق: عبد المجيد خيالي - دار الكتب العلمية: بيروت، ١٤٢٤ هـ = ٢٠٠٣ م - ٢ ج.
١٥٥ - شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة: هبة اللَّه بن الحسن اللالكائي (ت: ٤١٨ هـ)؛ تحقيق: أحمد بن سعد بن حمدان الغامدي - دار طيبة: السعودية، ط ٨: ١٤٢٣ هـ = ٢٠٠٣ م.
١٥٦ - شرح الدرر اللوامع في أصل مقرأ الإمام نافع: محمد بن عبد الملك المنتوري القيسي الغرناطي (ت: ٨٣٤ هـ)؛ تحقيق: سيد فوزي الصديقي.
١٥٧ - شرح الكوكب المنير: محمد بن أحمد ابن النجار الفتوحي (ت: ٩٧٢ هـ)؛ تحقيق: محمد الزحيلي، ونزيه حماد - مكتبة العبيكان: الرياض، ١٤١٨ هـ.
١٥٨ - شرح صحيح مسلم: محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت: ٦٧٦ هـ) - دار الريان للتراث: القاهرة، ١٤٠٧ هـ.
١٥٩ - شرح علل الترمذي: عبد الرحمن بن أحمد بن رجب (ت: ٧٩٥ هـ)؛ تحقيق: نور الدين عتر - دار الملاح للطباعة والنشر: دمشق، د. ت.
١٦٠ - شرح مقدمة في أصول التفسير: مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار - دار ابن الجوزي: الدمام، ط ٢: ١٤٢٨ هـ.
١٦١ - الشريعة: أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد اللَّه الآجُرِّي (ت: ٣٦٠ هـ)، تحقيق: عبد اللَّه بن عمر الدميجي - دار الوطن: الرياض، ط ٢: ١٤٢٠ هـ = ١٩٩٩ م.
١٦٢ - الصّاحبي في فقه اللغة ومسائلها وسنن العرب في كلامها: أحمد بن فارس (ت: ٣٩٥ هـ)؛ تحقيق: أحمد حسن بسج - دار الكتب العلمية: بيروت، ط ١، ١٤١٨ هـ.
تحقيق: السيّد أحمد صقر - مطبعة عيسى البابي الحلبي: القاهرة.
١٦٣ - الصارم المنكي في الرد على السبكي: محمد بن أحمد بن عبد الهادي الحنبلي (ت: ٧٤٤ هـ)؛ تحقيق: عقيل بن محمد المقطري - مؤسسة الريان: بيروت، ط ١، ١٤١٢ هـ.
١٦٤ - صحيح البخاري: محمد بن إسماعيل البخاري (ت: ٢٥٦ هـ)، دار السلام: الرياض، ط ١، ١٤١٧ هـ.
تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر - دار طوق النجاة: بيروت، ط ١، ١٤٢٢ هـ.
стр. 565
١٦٥ - صحيح مسلم: مسلم بن الحجاج النيسابوري (ت: ٢٦١ هـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي - دار الحديث: القاهرة، ط ١، ١٤١٨ هـ.
١٦٦ - الصفدية: أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني (ت: ٧٢٨ هـ)؛ تحقيق: محمد رشاد سالم - مكتبة ابن تيمية: مصر، ط ٢، ١٤٠٦ هـ.
١٦٧ - الصِّلةُ في تاريخِ أئمةِ الأندلس: خلف بن عبد الملك بن بشكوال (ت: ٥٧٨ هـ)؛ تصحيح: السيد عزّت العطّار - مكتبة الخانجي، ط ٢، ١٣٧٤.
١٦٨ - الضعفاء: أبو جعفر محمد بن عمرو العقيلي (ت: ٣٢٢ هـ)، تحقيق: حمدي السلفي - دار الصميعي: الرياض، ط ١، ١٤١٢ هـ.
١٦٩ - طبقات الحفاظ: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (ت: ٩١١ هـ) - دار الكتب العلمية: بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٣ هـ.
١٧٠ - طبقات الحنابلة: محمد بن محمد بن أبي يعلى الفراء (ت: ٥٢٦ هـ) - دار الكتب العلمية: بيروت، ط ١، ١٤١٧ هـ.
١٧١ - طبقات الشافعية الكبرى: عبد الوهاب بن علي السبكي (ت: ٧٧١ هـ)، تحقيق: محمود الطناحي، وعبد الفتاح الحلو - نشر هجر: مصر، ط ٢، ١٤١٣ هـ.
١٧٢ - الطبقات الكبرى (الجزء المتمّم): محمد بن سعد الزهري (ت: ٢٣٠ هـ)؛ تحقيق: محمد بن صامل السلمي - مكتبة الصديق: الطائف، ط ١، ١٤١٤ هـ.
١٧٣ - الطبقات الكبرى: محمد بن سعد الزهري (ت: ٢٣٠ هـ) - دار صادر: بيروت.
١٧٤ - طبقات المفسرين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت: ٩١١ هـ) - دار الكتب العلمية: بيروت، ط ١، ١٤٠٣ هـ.
١٧٥ - طرح التثريب في شرح التقريب: عبد الرحيم بن الحسين العراقي (ت: ٨٠٦ هـ)؛ تحقيق: أحمد بن عبد الرحيم أبو زرعة، دار إحياء التراث العربي: بيروت.
١٧٦ - العبر في خبر من غبر: محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (ت: ٧٤٨ هـ)؛ تحقيق: أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول - دار الكتب العلمية: بيروت - ٤ ج.
١٧٧ - العجاب في بيان الأسباب: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت: ٨٥٢ هـ)؛ تحقيق: عبد الحكيم الأنيس - دار ابن الجوزي: السعودية، ١٤١٨ هـ.
١٧٨ - العدة في أصول الفقه: محمد بن الحسين الفراء أبو يعلى (ت: ٤٥٨ هـ)؛ تحقيق: أحمد علي المباركي - مؤسسة الرسالة: بيروت، ط ٢، ١٤١٠ هـ.
١٧٩ - العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية: محمد بن أحمد بن عبد اللهادي (ت: ٧٤٤ هـ)؛ تحقيق: محمد حامد الفقي - دار الكاتب العربي: بيروت.
١٨٠ - علل الحديث: أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي (ت: ٣٢٧ هـ)؛ تحقيق: نشأت بن كمال المصري - دار الفاروق الحديثة: مصر، ط ١، ١٤٢٣ هـ.
следующие страницы →