← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 5321–5360 · переход к 5326.

стр. 5321

٢٥١٤٢ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- قال: لَمّا جاء جبريلُ إلى النبي ﷺ فأخبره بما يكون في أُمَّته مِن الفُرقة والاختلاف، فشَقَّ ذلك عليه، ثم دعا، فقال: «اللَّهُمَّ، أظْهِرْ عليهم أفضلَهم بَقِيَّةً» (١). (ز) ٢٥١٤٣ - عن الحسن، أنّ النبي ﷺ قال: «سألتُ ربي أربعًا، فأُعْطِيتُ ثلاثًا، ومُنِعْتُ واحدة؛ سألته أن لا يُسَلِّط على أُمَّتِي عَدُوًّا من غيرهم يستبيح بيضتهم، ولا يُسَلِّط عليهم جوعًا، ولا يجمعهم على ضلالة، فأُعْطِيتُهُنَّ، وسألته أن لا يَلْبِسَهم شِيَعًا ويُذيق بعضهم بأس بعض، فمُنِعْتُ» (٢). (ز) ٢٥١٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: [قام] النبي ﷺ وهو يَجُرُّ رداءه، وذلك بالليل، وهو يقول: «لَئِن أرسل الله على أُمَّتي عذابًا من فوقهم لَيُهْلِكَنَّهم، أو مِن تحت أرجلهم فلا يبقى منهم أحد». فقام ﷺ ، فصلّى، ودعا ربه أن يكشف ذلك عنهم، فأعطاه الله اثنتين؛ الحصب، والخسف، كشفهما عن أمته، ومنعه اثنتين؛ الفرقة، والقتل، فقال: «أعوذ بعفوك من عقابك، وأعوذ بمعافاتك من غضبك، وأعوذ بك منك، جَلَّ وجهُك، لا أبلغ مدحتك والثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك». قال: فجاءه جبريل ﵇، فقال: إنّ الله قد استجاب لك، وكشف عن أمتك اثنتين، ومُنِعوا اثنتين (٣). (ز) ﴿وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (٦٦)﴾ نزول الآية: ٢٥١٤٥ - عن زيد بن أسلم -من طريق إسماعيل بن يسار المديني- قال: لَمّا نزلت: ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا﴾ الآيةَ قال رسول الله ﷺ : «لا ترجعوا بعدي كُفّارًا، يَضرِبُ بعضكم رقاب بعض بالسيوف». فقالوا: ونحن نشهدُ أن لا إله إلا الله، وأنّك رسول الله؟! قال: «نعم». فقال بعض الناس: لا يكون هذا أبدًا. فأنزل الله: ﴿انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون * وكذب به قومك وهو الحق﴾

стр. 5322

إلى قوله: ﴿وسوف تعلمون﴾ (١). (٦/ ٧٩) النسخ في الآية: ٢٥١٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿قل لست عليكم بوكيل﴾، قال: نسَخ هذه آيةُ السيف: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة: ٥] (٢). (٦/ ٨٥) ٢٥١٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ... نَسَخَتْها آيةُ السيف (٣) [٢٢٩٦]. (ز) تفسير الآية: ﴿وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ﴾ ٢٥١٤٨ - عن عبد الله بن أبي بكر، قال: قرأ عبد الله بن سُهَيل على أبيه: ﴿وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل﴾. فقال: أما -واللهِ- يا بُنيَّ لو كنتَ إذ ذاك، ونحنُ مع النبي ﷺ بمكة؛ فَهِمتَ منها إذ ذاك ما فَهِمْتُ اليوم، لقد كنتُ إذ ذاك أسلمتُ (٤). (٦/ ٨٥) ٢٥١٤٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وكذب به قومك﴾، يقول: كذَّبت قريش بالقرآن، ﴿وهو الحق﴾ (٥). (٦/ ٨٥) ٢٥١٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكذب به﴾ بالقرآن ﴿قومك﴾ خاصَّة، ﴿وهو

стр. 5323

الحق﴾ جاء من الله (١) [٢٢٩٧]. (ز) ﴿قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (٦٦)﴾ ٢٥١٥١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: وأمّا الوكيل فالحفيظ (٢). (ز) ٢٥١٥٢ - عن قتادة بن دعامة، نحو ذلك (٣). (ز) ٢٥١٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل لست عليكم بوكيل﴾، يقول: بمسيطر (٤). (ز) ﴿لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (٦٧)﴾ ٢٥١٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿لكل نبإ مستقر﴾، يقول: حقيقة (٥). (٦/ ٨٦) ٢٥١٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفي- في قوله: ﴿لكل نبإ مستقر وسوف تعلمون﴾، يقول: فعلٌ وحقيقةٌ؛ ما كان منه في الدنيا، وما كان منه في الآخرة (٦). (٦/ ٨٦) ٢٥١٥٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لكل نبإ مستقر وسوف تعلمون﴾، قال: لكلِّ نبإٍ حقيقةٌ؛ أمّا في الدنيا فسوف ترونه، وأمّا في الآخرة فسوف يَبْدو لكم (٧). (٦/ ٨٦)

стр. 5324

٢٥١٥٧ - عن الحسن البصري -من طريق جعفر بن حيّان- أنّه قرأ: ﴿لكل نبإ مستقر﴾، قال: حُبِسَت عقوبتُها، حتى عُمِل ذنبُها أُرسِلتْ عقوبتُها (١). (٦/ ٨٦) ٢٥١٥٨ - قال الحسن البصري: لكل عمل جزاء، فمَن عمل عملًا من الخير جُوزِي به الجنة، ومَن عمل عَمَل سُوءٍ جُوزِي به النار، ﴿وسوف تعلمون﴾ يا أهل مكة (٢) [٢٢٩٨]. (ز) ٢٥١٥٩ - قال الحسن البصري: ﴿لكل نبإ مستقر﴾، يقول: لكل نبإٍ مُسْتَقَرٌّ عند الله؛ خيره وشرّه (٣). (ز) ٢٥١٦٠ - قال عطاء: لكل نبإ مستقر يُؤَخَّر عقوبته ليعمل ذنبه، فإذا عمل ذنبه عاقبه (٤). (ز) ٢٥١٦١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لكل نبإ مستقر﴾، فكان نبأُ القرآن اسْتَقَرَّ يوم بدر بما كان يَعِدُهم من العذاب (٥). (٦/ ٨٥) ٢٥١٦٢ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لكل نبإ مستقر﴾، أي: ميعاد وعدتكموه، فسيأتيكم حتى تعرفوه (٦). (ز) ٢٥١٦٣ - قال محمد بن السائب الكلبي: لكل قول أو فعل حقيقة، ما كان منه في الدنيا فستعرفونه، وما كان منه في الآخرة فسوف يبدو لهم، وسوف تعلمون ذلك (٧). (ز) ٢٥١٦٤ - قال مقاتل: لكل خبر يخبره الله تعالى وقتٌ ومكانٌ يقع فيه، من غير خُلْف

стр. 5325

ولا تأخير (١). (ز) ٢٥١٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لكل نبإ مستقر﴾ يقول: لكل حديث حقيقة ومنتهى، يعني: العذاب؛ منه في الدنيا، وهو القتل ببدر، ومنه في الآخرة نار جهنم، وذلك قوله: ﴿وسوف تعلمون﴾، أوْعَدَهم العذاب. مِثلُها في اقتربت (٢). (ز) ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٦٨)﴾ نزول الآية: ٢٥١٦٦ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا﴾، قال: هم أهل الكتاب (٣). ٢٥١٦٧ - عن محمد بن سيرين -من طريق ابن عون- في قوله: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا﴾، قال: كان يُرى أنّ هذه الآية نزلت في أهل الأهواء (٤). (٦/ ٨٨) ٢٥١٦٨ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: كان المشركون إذا جالَسوا المؤمنين وقَعوا في النبي ﷺ والقرآن، فسَبُّوه، واستَهزءُوا به، فأمرهم الله ألا يقعُدوا معهم حتى يَخُوضوا في حديث غيره (٥). (٦/ ٨٨) ٢٥١٦٩ - عن مقاتل، قال: كان المشركون بمكة إذا سَمِعوا القرآن مِن أصحاب النبي ﷺ خاضُوا واستهزءوا، فقال المسلمون: لا يصلُحُ لنا مُجالستُهم، نخافُ أن نخرُجَ حينَ نسمعُ قولَهم، ونجالسهم فلا نَعيب عليهم. فأنزل الله في ذلك: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم﴾ الآية (٦). (٦/ ٨٩) ٢٥١٧٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: كان المشركون

стр. 5326

يجلسون إلى النبي ﷺ ، يُحِبُّون أن يسمعوا منه، فإذا سَمِعوا استهزءوا؛ فنزلت: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم﴾ الآية. قال: فجعلوا إذا استهزَءُوا قام، فحذِرُوا، وقالوا: لا تَسْتَهزِئوا فيقُوم ... (١) [٢٢٩٩]. (٦/ ٨٨) تفسير الآية: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ ٢٥١٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا﴾ ونحو هذا في القرآن، قال: أمرَ الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفُرْقة، وأخبرهم أنّما هلَك مَن كان قبلَهم بالمراء والخصومات في دين الله (٢). (٦/ ٨٧) ٢٥١٧٢ - عن سعيد بن جبير = ٢٥١٧٣ - وأبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- في قوله: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا﴾، قال: الذين يُكذِّبون بآياتنا، يعني: المشركين (٣). (٦/ ٨٧) ٢٥١٧٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا﴾، قال: يَسْتهزِئون بها، نُهِي محمد ﷺ أن يَقعُدَ معهم إلّا أن ينسى، فإذا ذكَر فلْيَقُم، وذلك قول الله: ﴿فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين﴾ (٤). (٦/ ٨٧) ٢٥١٧٥ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا﴾، قال: هم

стр. 5327

أهل الكتاب، نُهِي أن يقعُدَ معهم إذا سَمِعهم يقولون في القرآن غيرَ الحق (١). (٦/ ٨٩) ٢٥١٧٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يخوضون في آياتنا﴾، قال: يُكَذِّبون بآياتنا (٢). (ز) ٢٥١٧٧ - عن أبي جعفر [محمد بن علي]-من طريق ليث- قال: لا تُجالِسوا أهل الخصومات؛ فإنّهم الذين يَخُوضون في آيات الله (٣). (٦/ ٨٨) ٢٥١٧٨ - عن محمد بن علي، قال: إنّ أصحاب الأهواء مِن الذين يخوضون في آيات الله (٤). (٦/ ٨٨) ٢٥١٧٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم﴾، قال: نهاه الله أن يَجْلِس مع الذين يخُوضون في آيات الله يُكَذِّبون بها، فإن نَسِي فلا يَقعدُ بعد الذكرى مع القوم الظالمين (٥). (٦/ ٨٧) ٢٥١٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا رأيت﴾ يعني: سمعت يا محمد ﴿الذين يخوضون في آياتنا﴾ يعني: يستهزءون بالقرآن، وقالوا ما لا يصلح، قال الله لنبيه ﷺ : ﴿فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره﴾ يعني: فقُمْ عنهم، لا تجالسهم حتى يكون حديثُهم في غير أمر الله وذِكْرِه (٦) [٢٣٠٠]. (ز) ٢٥١٨١ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا﴾ يعني: القرآن؛ ﴿فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره﴾ يقول: قصِّر عن مجالستهم، ولا تسمع حديثهم حتى يخوضوا في حديث غيره (٧). (ز)

стр. 5328

﴿وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٦٨)﴾ ٢٥١٨٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا﴾، قال: يَسْتهزِئون بها، نُهِي محمد ﷺ أن يَقعُدَ معهم إلّا أن ينسى، فإذا ذكَر فلْيَقُم، وذلك قول الله: ﴿فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين﴾ (١). (٦/ ٨٧) ٢٥١٨٣ - عن أبي مالك غزوان الغفاري = ٢٥١٨٤ - وسعيد بن جبير -من طريق السدي- في قوله: ﴿وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى﴾ بعدما تَذَّكَّر. قال: إن نسيتَ فذكَرتَ فلا تجلِس معهم (٢). (٦/ ٨٧) ٢٥١٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإما ينسينك الشيطان﴾ يقول: فإن أنساك الشيطان فجالستهم بعد النهي؛ ﴿فلا تقعد بعد الذكرى﴾ يقول: إذا ذكرت فلا تقعد ﴿مع القوم الظالمين﴾ يعني: المشركين (٣). (ز) ٢٥١٨٦ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين﴾، يقول: لا تقعد بعد ما تذكر النهي مع القوم الظالمين، ﴿مع القوم الظالمين﴾ يعني: المشركين (٤). (ز) النسخ في الآية: ٢٥١٨٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا﴾ الآية، قال: نسَخَتها هذه الآية التي في سورة النساء: ﴿وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها﴾ الآية. ثم أنزَل بعد ذلك: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة: ٥] (٥). (٦/ ٩٠) ٢٥١٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: نسختها الآية التي في النساء [١٤٠]: ﴿وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى

стр. 5329

يخوضوا في حديث غيره﴾ (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٥١٨٩ - عن أبي وائل شقيق بن سلمة -من طريق إبراهيم التيمي- قال: إنّ الرجلَ لَيتكلَّمُ بالكلمة من الكذب لِيُضحِكَ بها جلساءَه فيَسخَطُ الله عليه. فذُكِر ذلك براهيم النخعي، فقال: صدَق، أوَليس ذلك في كتاب الله: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم﴾ الآية (٢). (٦/ ٨٩) ﴿وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلَكِنْ ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (٦٩)﴾ نزول الآية: ٢٥١٩٠ - قال عبد الله بن عباس: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم﴾ قال المسلمون: كيف نقعد في المسجد الحرام ونطوف بالبيت وهم يخوضون أبدًا؟ وفي رواية: قال المسلمون: فإنّا نخاف الإثم حين نتركهم ولا ننهاهم. فأنزل الله : ﴿وما على الذين يتقون﴾ (٣). (ز) ٢٥١٩١ - وقال عبد الله بن عباس في رواية أخرى: قال المسلمون: لَئِن كُنّا كُلَّما استهزأ المشركون في القرآن وخاضوا فيه قُمْنا عنهم لم نستطع أن نجلس في المسجد الحرام، وأن نطوف بالبيت. فنزل: ﴿وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء ولكن ذكرى﴾ (٤). (ز) ٢٥١٩٢ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ولكن ذكرى لعلهم يتقون﴾، قال أصحاب رسول الله ﷺ : إنّا كُنّا كُلَّما استهزأ المشركون بكتاب الله قمنا وتركناهم لم ندخل المسجد، ولم نَطُف بالبيت. فرخَّص الله للمؤمنين، فقال: ﴿وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء ولكن ذكرى لعلهم يتقون﴾. فكان على المسلمين أن يُذَكِّروهم ما استطاعوا (٥). (ز)

стр. 5330

٢٥١٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ... قال المؤمنون عند ذلك: لو قمنا عنهم إذا خاضوا واستهزءوا فإنّا نخشى الإثم في مجالستهم. يعني: حين لا نُغَيِّر عليهم؛ فأنزل الله: ﴿وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء﴾ (١). (ز) تفسير الآية: ٢٥١٩٤ - عن سعيد بن جبير = ٢٥١٩٥ - وأبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- في قوله: ﴿وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء﴾ قال: ما عليك أن يخُوضوا في آيات الله إذا فعلتَ ذلك، ﴿ولكن ذكرى لعلهم يتقون﴾ ذَكِّرُوهم ذلك، وأَخبِروهم أنه يَشُقُّ عليكم، فيَتَّقون مَساءتَكم (٢). (٦/ ٨٧) ٢٥١٩٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق السدي- في قوله: ﴿لعلهم يتقون﴾، قال: لعلهم ينتهون (٣). (ز) ٢٥١٩٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: ﴿وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء﴾ إن قعَدوا، ولكن لا تقْعُد (٤). (٦/ ٩٠) ٢٥١٩٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿من حسابهم من شيء﴾ يقول: من حساب الكفار من شيء، ﴿ولكن ذكرى﴾ يقول: إذا ذَكَّرْت فقم ﴿لعلهم يتقون﴾ مَساءَتكم، إذا رأوكم لا تُجالِسونهم استحيوا منكم، فكَفُّوا عنكم (٥). (ز) ٢٥١٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما على الذين يتقون﴾ يعني: يُوَحِّدون الرب ﴿من حسابهم من شيء﴾ يعني: من مجازاة عقوبة خوضهم واستهزائهم من شيء. ثم قال: ﴿ولكن ذكرى لعلهم يتقون﴾ إذا قمتم عنهم مَنَعَهُم من الخوض والاستهزاء الحياءُ منكم، والرغبةُ في مجالستكم، فيذكرون قيامكم عنهم، ويتركون

стр. 5331

الخوض والاستهزاء (١) [٢٣٠١]. (ز) ٢٥٢٠٠ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: ثُمَّ ذكر المؤمنين في قولهم حين قالوا: إنّا نخاف أن نخرج في سكوتنا عنهم، فقال الله تعالى: ﴿وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء﴾ ولا من ذنوبهم ولا من خوضهم، ﴿ولكن ذكرى لعلهم يتقون﴾ وذلك أنّ القوم كان يعجبهم مجالسة أصحاب النبي ﷺ ، فكانوا إذا خاضوا قام عنهم المسلمون، فكانوا يتقون الخوض كراهية أن يقوم عنهم أصحاب محمد ﷺ (٢). (ز) ٢٥٢٠١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: كان المشركون يجلسون إلى النبي ﷺ ، يُحِبُّون أن يسمعوا منه، فإذا سَمِعوا استهزءوا؛ فنزلت: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم﴾ الآية. قال: فجعلوا إذا استهزَءُوا قام،

стр. 5332

فحذِرُوا، وقالوا: لا تَسْتَهزِئوا فيقُوم. فذلك قوله: ﴿لعلهم يتقون﴾ أن يخوضوا فيقوم. ونزل: ﴿وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء﴾ إن تقعُد معهم، ولكن لا تقعد (١). (٦/ ٨٨) النسخ في الآية: ٢٥٢٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحّاك- في قوله: ﴿وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء﴾، قال: هذه مَكِّية، نُسِخت بالمدينة بقوله: ﴿وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها﴾ الآية [النساء: ١٤٠] (٢). (٦/ ٩٠) ٢٥٢٠٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق مُقاتِل بن حيّان- قال: لَمّا هاجر المسلمون إلى المدينة جعل المنافقون يجالسُونهم، فإذا سَمِعوا القرآن خاضوا واستهزءوا كفعل المشركين بمكة، فقال المسلمون: لا حرَجَ علينا، قد رخَّص الله لنا في مجالستهم، وما علينا مِن خوضهم. فنزلت بالمدينة قوله: ﴿وقد نزل عليكم في الكتاب﴾ [النساء: ١٤٠] (٣). (٦/ ٩٠) ٢٥٢٠٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ... ثُمَّ نسخها الله بعد، فنهاهم أن يجلسوا معهم أبدًا، قال: ﴿وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها﴾ الآية [النساء: ١٤٠] (٤). (ز) ٢٥٢٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ... ثُمَّ نسختها الآية التي في النساء [١٤٠]: ﴿وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره﴾ (٥). (ز) ٢٥٢٠٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: .... ثُمَّ نسَخ ذلك قولُه بالمدينة: ﴿وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم﴾ إلى قوله: ﴿إنكم إذا مثلهم﴾ [النساء: ١٤٠]، نسخَ قولَه: ﴿وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء﴾ الآية (٦). (٦/ ٨٨)

стр. 5333

﴿وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا﴾ ٢٥٢٠٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا﴾، قال: مثلُ قوله: ﴿ذرني ومن خلقت وحيدا﴾ [المدثر: ١١] (١). (٦/ ٩١) ٢٥٢٠٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الكريم- قال: كل لعبٍ لهوٌ (٢). (ز) ٢٥٢٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق عمر بن نبهان- في قوله: ﴿اتخذوا دينهم لعبا ولهوا﴾، قال: أكْلًا وشُرْبًا (٣). (٦/ ٩١) ٢٥٢١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وذر الذين اتخذوا دينهم﴾ الإسلام ﴿لعبا﴾ يعني: باطلًا، ﴿ولهوا﴾ يعني: لهوًا عنه (٤). (ز) ﴿وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ ٢٥٢١١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قال: غرَّهم ما كانوا يفترون (٥). (ز) ٢٥٢١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وغرتهم الحياة الدنيا﴾ عن دينهم الإسلام (٦) [٢٣٠٢]. (ز)

стр. 5334

النسخ في الآية: ٢٥٢١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق همام بن يحيى- في قوله: ﴿وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا﴾، قال: ثم أنزَل في سورة براءة [٥]، فأمَر بقتالهم، فقال: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾. فنَسَخَتْها (١) [٢٣٠٣]. (٦/ ٩١) ﴿وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ﴾ ٢٥٢١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿أن تبسل﴾، قال: تُفْضَحَ (٢). (٦/ ٩١) ٢٥٢١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿أن تبسل﴾، قال: تُسْلَمَ (٣). (٦/ ٩٢) ٢٥٢١٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، مثل ذلك (٤). (ز) ٢٥٢١٧ - قال عبد الله بن عباس: ﴿أن تبسل﴾: تَهْلك (٥). (ز) ٢٥٢١٨ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله :

стр. 5335

﴿أن تبسل نفس﴾. قال: يعني: أن تُحبَسَ نفسٌ بما كسبت في النار. قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سَمِعتَ زهيرًا وهو يقول: وفارَقَتْك بِرَهْنٍ لا فِكاكَ لهُ ... يَوَم الوَداعِ وقلبي مُبْسِلٌ غَلِقا (١). (٦/ ٩٢) ٢٥٢١٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿أن تبسل﴾، قال: تُسْلَم (٢). (ز) ٢٥٢٢٠ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿أن تبسل﴾: تُفْضَح، وتُحْرَق (٣). (ز) ٢٥٢٢١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النحوي- قوله: ﴿أن تبسل نفس بما كسبت﴾، قال: تُسْلَم (٤). (ز) ٢٥٢٢٢ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- ﴿أن تبسل نفس﴾، قال: أن تُسْلَم (٥). (ز) ٢٥٢٢٣ - قال عطية بن سعد العوفي: ﴿أن تبسل﴾: تُسلَّم إلى خزنة جهنم (٦). (ز) ٢٥٢٢٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أن تبسل نفس﴾، قال: تُؤْخَذَ فتُحبَسَ (٧). (٦/ ٩٢) ٢٥٢٢٥ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق الحسين بن واقد- ﴿أن تبسل﴾: أن تُجْزى (٨). (ز)

стр. 5336

٢٥٢٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وذكِّر به﴾ يعني: وعِظْ بالقرآن [٢٣٠٤] ﴿أن تبسل نفس﴾ يعني: لِئَّلا تبسل نفس ﴿بما كسبت﴾ يعني: بما عملت من الشرك والتكذيب، فتُرْتَهن بعملها في النار (١). (ز) ٢٥٢٢٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أن تبسل نفس بما كسبت﴾: أن تُؤْخَذ نفس بما كسبت (٢) [٢٣٠٥]. (ز)

стр. 5337

﴿لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ﴾ ٢٥٢٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليس لها من دون الله ولي﴾ يعني: قريبًا ينفعهم، ﴿ولا شفيع﴾ في الآخرة يشفع لهم (١). (ز) ﴿وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا﴾ ٢٥٢٢٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها﴾، قال: لو جاءت بمَلْءِ الأرض ذهبًا لم يُقْبَل منها (٢). (٦/ ٩٢) ٢٥٢٣٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها﴾ فما يعدلها، لو جاءت بمِلْء الأرض ذهبًا لتفتدي به ما قبل منها (٣). (ز) ٢٥٢٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن تعدل﴾ يعني: فتفتدي هذه النفس المرتهنة بعملها ﴿كل عدل﴾ فتعطى كُلَّ فداء ملء الأرض ذهبًا ﴿لا يؤخذ منها﴾ يعني: لا يُقْبَل منها (٤). (ز) ٢٥٢٣٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها﴾، قال: ﴿وإن تعدل﴾: وإن تفتد يكون له الدنيا وما فيها يفتدي بها لا يؤخذ منه عدلًا عن نفسه، لا يقبل منه (٥) [٢٣٠٦]. (ز)

стр. 5338

﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا﴾ ٢٥٢٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿أبسلوا﴾، قال: فُضِحوا (١). (٦/ ٩١) ٢٥٢٣٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أبسلوا بما كسبوا﴾، قال: أُسلِموا بِجَرِائرِهِم (٢) (٣). (٦/ ٩٢) ٢٥٢٣٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿أولئك الذين أبسلوا﴾: أسلموا (٤). (ز) ٢٥٢٣٦ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿أبسلوا بما كسبوا﴾، قال: أنضجوا (٥). (ز) ٢٥٢٣٧ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا﴾، قال: يقول: أسلموا (٦). (ز) ٢٥٢٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك﴾ يعنيهم ﴿الذين أبسلوا﴾ يعني: حُبِسوا في النار ﴿بما كسبوا﴾ (٧). (ز) ٢٥٢٣٩ - عن سفيان بن حسين أنّه سُئِل عن قوله: ﴿أبسلوا﴾. قال: خُذِلوا، أُسْلِموا، أما سَمِعتَ قول الشاعر: فإن أقفَرت منهم فإنهم بَسْلُ (٨). (٦/ ٩٣) ٢٥٢٤٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا﴾، قال: أُخِذوا بما كسَبوا (٩). (٦/ ٩٢) ٢٥٢٤١ - عن سفيان بن عيينة-من طريق ابن أبي عمر العدني- في قوله: ﴿أبسلوا بما كسبوا﴾، قال: أُسْلِموا، ارْتَهَنوا (١٠). (ز)

стр. 5339

﴿لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (٧٠)﴾ ٢٥٢٤٢ - عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي] = ٢٥٢٤٣ - وإبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿حميم﴾، قالا: ما يَسِيل مِن صَديدهم (١). (ز) ﴿قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٧١)﴾ قراءات: ٢٥٢٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لهم شراب من حميم﴾ يعني: النار التي قد انتهى حرُّها، ﴿وعذاب أليم﴾ يعني: وجيع، ﴿بما كانوا يكفرون﴾ (٢). (٦/ ٩٥) ٢٥٢٤٥ - عن أبي إسحاق، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (كالَّذِي اسْتَهْواهُ الشَّيْطانُ) (٣). (٦/ ٩٥) ٢٥٢٤٦ - عن أبي إسحاق، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (يَدْعُونَهُ إلى الهُدى بَيِّنًا) (٤). (٦/ ٩٥) ٢٥٢٤٧ - عن مجاهد، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (يَدْعُونَهُ إلى الهُدى بَيِّنًا). قال: الهدى: الطريق إنه بَيِّنٌ (٥) [٢٣٠٧]. (٦/ ٩٦)

стр. 5340

تفسير الآية: ٢٥٢٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿قل أندعوا من دون الله﴾ قال: هذا مَثلٌ ضربه الله للآلهة وللدعاة الذين يَدْعُون إلى الله، كمثل رجل ضلَّ عن الطريق تائهًا ضالًّا، إذ ناداه منادٍ: فلان بن فلان، هلمَّ إلى الطريق. وله أصحاب يدعونه: يا فلان، يا فلان، هلمَّ إلى الطريق. فإن اتبع الداعي الأول انطلق به حتى يُلقيَه في هلكة، وإن أجاب مَن يَدعو إلى الهدى اهتدى إلى الطريق، وهذه الداعية التي تدعو في البرِّيَّة الغِيلان. يقول: مَثلُ مَن يعبد هذه الآلهة من دون الله فإنّه يرى أنّه في شيء، حتى يأتيه الموت، فيستقبل الهَلَكة والندامة. وقوله: ﴿كالذي استهوته الشياطين في الأرض﴾ يقول: أضلَّتْه، وهم الغِيلان، يَدعونه باسمه واسم أبيه وجدِّه، فيتَّبِعُها، ويَرى أنه في شيء، فيُصبِحُ وقد ألقَتْه في هلكة، وربما أكلَتْه، أو تُلْقِيه في مَضِلَّة من الأرض يهلِكُ فيها عطشًا، فهذا مَثَلُ مَن أجاب الآلهة التي تُعبَدُ من دون الله (١). (٦/ ٩٣) ٢٥٢٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿كالذي استهوته الشياطين﴾ الآية، قال: هو الرجل الذي لا يستجِيبُ لهدى الله، وهو رجل أطاع الشيطان، وعَمِل في الأرض بالمعصية، وجارَ عن الحق، وضلَّ عنه، وله أصحابٌ يدعونه إلى الهدى، ويزعُمون أن الذي يأمرونه به هُدى الله، يقول الله ذلك لأوليائهم من الإنس، يقول: إنّ الهدى هدى الله، والضلالة ما يدعو إليه الجِنُّ (٢). (٦/ ٩٥) ٢٥٢٥٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا﴾ قال: الأوثان. وفي قوله: ﴿كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران﴾ قال: رجلٌ حيرانُ يدعُوه أصحابه إلى الطريق، فذلك مثلُ مَن يَضِلُّ

стр. 5341

بعد إذ هُدِي (١) [٢٣٠٨]. (٦/ ٩٤) ٢٥٢٥١ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿الشياطين﴾، يعني: إبليس، وذريته (٢). (ز) ٢٥٢٥٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: خصومة عَلَّمها اللهُ محمدًا ﷺ وأصحابَه، يُخاصِمون بها أهلَ الضلالة (٣). (٦/ ٩٥) ٢٥٢٥٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿استهوته

стр. 5342

الشياطين﴾، قال: أضلَّتْه الشياطين ﴿في الأرض حيران﴾ (١). (ز) ٢٥٢٥٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿قل أندعوا من دون الله﴾ الآية، قال: قال المشركون للمؤمنين: اتَّبِعوا سبيلنا، واتركوا دين محمد. فقال الله: ﴿قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا﴾ فهذه الآلهة، ﴿ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله﴾ فيكون مَثَلُنا كمَثَل الذي ﴿استهوته الشياطين في الأرض﴾. يقول: مثلُكم إن كفرتم بعد الإيمان كمَثَل رجل كان مع قوم على الطريق، فَضَلَّ الطريق، فحيَّرته الشياطين، واستهوته في الأرض، وأصحابُه على الطريق، فجعلوا يَدعُونه إليهم، يقولون: ائتِنا فإنّا على الطريق. فأبى أن يأتيهم، فذلك مثلُ مَن يتَّبِعُكم بعد المعرفة لمحمد ﷺ ، ومحمد ﷺ الذي يدعو إلى الطريق، والطريق هو الإسلام (٢) [٢٣٠٩]. (٦/ ٩٤) ٢٥٢٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا﴾ وذلك أنّ كُفّار مكة عذَّبوا نفرًا من المسلمين على الإسلام، وأرادوهم على الكفر، يقول الله لنبيه ﷺ : قل أتعبدون من دون الله من آلهة -يعني: الأوثان- ما لا يملك لكم ضرًّا ولا نفعًا في الآخرة، ولا يملك لنا ضرًّا في الدنيا، ﴿ونرد على أعقابنا﴾ يعني: ونرجع إلى الشرك ﴿بعد إذ هدانا الله﴾ إلى دينه الإسلام، فهذا قول المسلمين للكفار حين قالوا لهم: اتركوا دين محمد ﷺ ، واتَّبعوا ديننا. يقول الله للمؤمنين: رُدُّوا عليهم: فإنّ مَثَلَنا إن اتبعناكم وتركنا ديننا كان مَثَلُنا ﴿كالذي استهوته الشياطين﴾، وأصحابه على الطريق ﴿يدعونه إلى الهدى﴾ أن ﴿ائتنا﴾، فإنّا على الطريق. فأبى ذلك الرجل أن يأتيهم، فذلك مثلنا إن تركنا دين محمد ﷺ ونحن على طريق الإسلام، وأما الذي ﴿استهوته الشياطين﴾ يعني: أضلته ﴿في الأرض حيران﴾ لا يدري أين يتوجه؛ فإنّه عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، أضلَّته الشياطين عن الهدى، فهو

стр. 5343

حيران، ﴿له أصحاب﴾ مهتدون ﴿يدعونه إلى الهدى﴾ يعني: أبويه، قالا له: ائتنا؛ فإنّا على الهدى. وفيه نزلت: ﴿والذي قال لوالديه أف لكما﴾ [الأحقاف: ١٧]. فذلك قوله: ﴿قل إن هدى الله هو الهدى﴾ يعني: الإسلام هو الهدى، والضلال الذي تدعونا الشياطين إليه هو الذي أنتم عليه، قل لهم: ﴿وأمرنا لنسلم﴾ يعني: لنخلص ﴿لرب العالمين﴾ فقد فعلنا (١) [٢٣١٠]. (ز) ﴿وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ﴾ ٢٥٢٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أمرهم بالعمل، فقال لنبيه ﷺ : ﴿وأن أقيموا الصلاة﴾ لمواقيتها. يُخْبِرهم أنّه لا تنفعهم الصلاة إلا مع الإخلاص، ﴿واتقوه﴾ يعني: وحِدُّوه (٢). (ز) ﴿وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٧٢)﴾ ٢٥٢٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: يُحْشَر كل شيء، حتى إنّ الذباب لَتُحْشَر (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٥٢٥٨ - عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، قال: ما من أهل بيتٍ يكونُ لهم مواقيتُ يعلَمون الصلاة إلا بُورِك فيهم، كما بُورِك في إبراهيم وآل إبراهيم (٤). (٦/ ٩٦)

стр. 5344

﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ ٢٥٢٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خَوَّفهم، فقال: ﴿وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق﴾، يعني: بأنّه لم يخلقهما باطلًا لغير شيء، ولكن خلقهما لأمر هو كائن (١). (ز) ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ﴾ ٢٥٢٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿ويوم يقول كن فيكون قوله الحق﴾، قال: فهو خلق الإنسان (٢). (ز) ٢٥٢٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويوم يقول﴾ اللهُ للبعث مرة واحدة: ﴿كن فيكون﴾. لا يُثَنِّي الربُّ القول مرتين، ﴿قوله﴾ في البعث بـ ﴿الحق﴾، يعني: الصدق، وأنّه كائن (٣). (ز) ﴿وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ قراءات: ٢٥٢٦٢ - عن قتادة أنّه قرأ: (يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّوَرِ) (٤). (٦/ ١٠١) تفسير الآية: ٢٥٢٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿يوم ينفخ في الصور﴾ قال: يعني: النفخة الأولى، ألم تسمع أنّه يقول: ﴿ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى﴾ يعني: الثانية ﴿فإذا هم قيام ينظرون﴾ [الزمر: ٦٨] (٥). (٦/ ١٠١)

стр. 5345

٢٥٢٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وله الملك يوم ينفخ﴾ أي: ينفخ إسرافيل ﴿في الصور﴾ (١). (ز) ﴿فِي الصُّورِ﴾ ٢٥٢٦٥ - عن عبد الله بن عمرو، قال: سُئِل النبي ﷺ عن الصُّور، فقال: «قرنٌ يُنفخُ فيه» (٢). (٦/ ٩٦) ٢٥٢٦٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لما فرغ الله من خلق السماوات والأرض خلق الصُّور، فأعطاه إسرافيل، فهو واضعه على فِيهِ، شاخص ببصره إلى العرش ينتظر متى يؤمر». قال أبو هريرة: يا رسول الله، وما الصور؟ قال: «قَرْن». قال: وكيف هو؟ قال: «قَرْنٌ عظيم ينفخ فيه ثلاث نفخات؛ الأولى: نفخة الفزع، والثانية: نفخة الصعق، والثالثة: نفخة القيام لرب العالمين ... » الحديث (٣). (ز)

стр. 5346

٢٥٢٦٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزعراء- قال: الصورُ كهيئة القرْن، يُنفخُ فيه (١) [٢٣١١]. (٦/ ٩٧) ٢٥٢٦٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الصُّورُ كهيئة البُوق (٢). (٦/ ٩٧) ٢٥٢٦٩ - عن الحسن البصري = ٢٥٢٧٠ - وقتادة بن دعامة -من طريق مطر الورّاق- قالا: ﴿ونفخ في الصور﴾ [الزمر: ٦٨] نفخ في الروح (٣). (ز) ٢٥٢٧١ - عن الحسن البصري: أن الصُّور جمع الصورة (٤) [٢٣١٢]. (ز) ٢٥٢٧٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- أنّه قرأ: (يَوْمَ يُنفخُ فِي الصُّوَرِ). أي: في الخَلْق (٥) [٢٣١٣]. (٦/ ١٠١) ٢٥٢٧٣ - عن عبد الرزاق الصنعاني في قوله تعالى: ﴿ونفخ في الصور﴾ [الزمر: ٦٨]

стр. 5347

قال: كان قتادة يقول: هي الصُوَر. يعني صُور الناس كلهم، نفخ فيها كلها (١) [٢٣١٤]. آثار متعلقة بالآية: ٢٥٢٧٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ طرْفَ صاحب الصُّورِ مُذ وُكِّلَ به مستعد، ينظر نحو العرش، مخافةَ أن يؤمرَ قبل أن يَرْتَدُّ إليه طرفُه، كأن عينيه كوكبان دُرِّيّان» (٢). (٦/ ٩٧) ٢٥٢٧٥ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «كيف أنعَمُ وصاحبُ الصُّور قد التَقَم القرْن، وحنى جبهتَه، وأصغى بسمعِه، ينتظرُ متى يؤمر؟!». قالوا: كيف نقول، يا رسول الله؟ قال: «قولوا: حسبُنا الله ونعمَ الوكيل، على الله توكلنا» (٣). (٦/ ٩٧)

стр. 5348

٢٥٢٧٦ - عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : «كيف أنعَمُ وصاحب القَرْن قد التقَمه، وحنى جبهته، وأصغى بسمعه، ينتظرُ متى يؤمرُ فينفخُ؟!». قالوا: يا رسول الله، فما تأمرُنا؟ قال: «قولوا: حسبُنا الله ونعمَ الوكيل» (١). (٦/ ٩٨) ٢٥٢٧٧ - عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ ، قال: «كيف أنعَمُ وصاحبُ الصُّور قد التقَم القَرْنَ، وحنى الجبهة، وأصغى بالأُذن متى يؤمرُ فينفُخُ؟!». قالوا: فما نقول، يا رسول الله؟ قال: «قولوا: حسبُنا الله ونِعْمَ الوكيل، على الله توكلنا» (٢). (٦/ ٩٨) ٢٥٢٧٨ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : «لو أنّ أهلَ مِنًى اجتمعوا على أن يُقِلُّوا القرْنَ من الأرض ما أقلُّوه» (٣). (٦/ ٩٦) ٢٥٢٧٩ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما يزالُ صاحِبا الصُّور مُمسِكَيْن بالصُّور، ينتظران متى يؤمَران» (٤). (٦/ ٩٧) ٢٥٢٨٠ - عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ ، قال: «ما مِن صباحٍ إلا ومَلكان يُناديان، يقول أحدهما: اللَّهُمَّ، أعْطِ مُنفِقًا خَلَفًا. ويقول الآخر: اللَّهُمَّ، أعطِ مُمْسِكًا تَلَفًا. ومَلكان موكلان بالصُّور، ينتظران متى يُؤْمَران فينفُخان، وملكان يناديان: يا باغيَ

стр. 5349

الخير، هلمَّ. ويقول الآخر: يا باغيَ الشر، أقْصِر. وملكان يناديان، يقول أحدهما: ويلٌ للرجال من النساء، وويلٌ للنساء من الرجال» (١). (٦/ ٩٨) ٢٥٢٨١ - عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ ، قال: «النافخان في السماء الثانية، رأسُ أحدِهما بالمشرق ورِجْلاه بالمغرب، ينتظران متى يُؤمَران أن ينفُخا في الصُّور فينفُخا» (٢). (٦/ ٩٩) ٢٥٢٨٢ - عن عبد الله بن الحارث، قال: كنتُ عندَ عائشة وعندَها كعبٌ الحَبْر، فذكَر إسرافيل، فقالت عائشة: أخبرني عن إسرافيل. فقال كعب: عندكم العِلْم. قالت: أجل، فأخبِرني. قال: له أربعة أجنحة؛ جناحان في الهواء، وجناحٌ قد تَسَرْبَل به، وجناح على كاهله، والقَلَمُ على أذنه، فإذا نزل الوحي كتب القلم، ثم دَرَسَت الملائكة، ومَلَك الصُّور جاثٍ على إحدى رُكبتَيه وقد نصَب الأُخرى، فالتقَم الصُّور، مَحنيٌّ ظهرُه، وقد أُمِر إذا رأى إسرافيل قد ضمَّ جَناحيه أن ينفخ في الصور. فقالت عائشة: هكذا سمعتُ رسول الله ﷺ يقول (٣). (٦/ ٩٩) ٢٥٢٨٣ - قال يحيى بن سلّام: بلغني عن عبد الله بن مسعود قال: يقوم ملك بين السماء والأرض فينفخ فيه (٤). (ز)

стр. 5350

٢٥٢٨٤ - عن أبي هريرة -من طريق محمد بن كعب القرظي- قال: تُجعل الأرواح في الصُّور، ثم يَنفُخ فيه صاحب الصُّور، فيذهب كل روح إلى جسده مثل النحل، فتدخل الأرواح في أجسادها (١). (ز) ٢٥٢٨٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿ونفخ في الصور﴾ [الزمر: ٦٨] قال: الصور مع إسرافيل، وفيه أرواح كل شيء يكون فيه يوم ينفخ فيه نفخة الصعقة، فإذا نفخ فيه نفخة البعث قال الله : بعزتي لترجعنَّ كل روح إلى جسدها. قال: ودارة منها أعظم من سبع سماوات ومن الأرض، قال: فخلق الصور على إسرافيل، وهو شاخص ببصره إلى العرش متى يؤمر بالنفخ فينفخ في الصور (٢). (ز) ٢٥٢٨٦ - عن وهب بن منبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: خلق الله الصُّور من لؤلؤة بيضاء في صفاء الزجاجة، ثم قال للعرش: خُذِ الصور. فتَعلَّقَ به، ثم قال: كن. فكان إسرافيل، فأمره أن يأخُذ الصور، فأخذه، وبه ثَقْبٌ (٣) بعدد كلِّ روح مخلوقة ونفس منفوسة، لا تخرج رُوحان من ثقب واحد، وفي وسط الصور كَوَّةٌ (٤) كاستدارة السماء والأرض، وإسرافيل واضِعٌ فمه على تلك الكَوَّةِ، ثم قال له الربُّ تعالى: قد وكَّلتُك بالصور، فأنت للنفخة والصيحة. فدخل إسرافيل في مقدَّم العرش، فأدخل رجله اليمنى تحت العرش، وقدَّم اليسرى، ولم يَطْرِفْ منذ خلقه الله، ينتظرُ متى يُؤْمَرُ به (٥). (٦/ ١٠٠) ٢٥٢٨٧ - عن أبي بكر الهُذَلي، قال: إنّ مَلَكَ الصور وُكِّل به، إنّ إحدى قدَمَيه لفي الأرض السابعة، وهو جاثٍ على ركبتيه، شاخصٌ بصرُه إلى إسرافيل، ما طرَف منذُ خلقه الله تعالى، ينتظرُ متى يُشيرُ إليه فينفُخُ في الصور (٦). (٦/ ١٠٠) ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ ٢٥٢٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿عالم الغيب والشهادة﴾، يعني: أنّ عالم الغيب والشهادة هو الذي ينفخُ في

стр. 5351

الصُّور (١) [٢٣١٥]. (٦/ ١٠١) ٢٥٢٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿عالم الغيب والشهادة﴾، قال: السر، والعلانية (٢). (٦/ ١٠١) ٢٥٢٩٠ - عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهذلي- قال: الشهادة: ما قد رأَيتُم من خَلقِه. والغيبُ: ما غاب عنكم مِمّا لم تَرَوه (٣). (٦/ ١٠١) ٢٥٢٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عالم الغيب﴾، يعلم غيب ما كان وما يكون. ثم قال: ﴿والشهادة﴾، يعني: شاهد كل نجوى، وكل شيء (٤). (ز) ﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (٧٣)﴾ ٢٥٢٩٢ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- قوله: ﴿الحكيم﴾، قال: حكيم في أمره (٥). (ز) ٢٥٢٩٣ - عن محمد بن جعفر بن الزبير-من طريق محمد بن إسحاق- في قوله: ﴿الحكيم﴾، قال: الحكيم في عذره ورحمته إلى عباده (٦). (ز) ٢٥٢٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو الحكيم﴾ يعني: حَكَم البعث، ﴿الخبير﴾ بالبعث متى يبعثهم (٧). (ز)

стр. 5352

﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٧٤)﴾ قراءات: ٢٥٢٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك بن مزاحم- في قوله: (وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لِأَبِيهِ أأَزْرًا تَتَّخِذُ أصْنامًا آلِهَةً). قال: كان يقول: أعضُدًا تعتضِدُ بالآلهة مِن دون الله؟! لا تفعلْ. ويقول: إنّ أبا إبراهيم لم يكن اسمه: آزر، وإنما اسمه: تارَح. قال أبو زرعة: بهمزتين (١). (٦/ ١٠٣) ٢٥٢٩٦ - عن الحسن البصري = ٢٥٢٩٧ - وأبي يزيد المديني أنّهما كانا يقرآن ذلك: «آزَرُ» بالرفع، على النداء (٢) [٢٣١٦]. (ز) ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ﴾ تفسير الآية: ٢٥٢٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة مولى ابن عباس- قال: آزرُ: الصنم، وأبو إبراهيم اسمه: يازرُ، وأمُّه اسمها: مِثْلى (٣)، وامرأته اسمُها: سارة، وسُرِّيَّتُه أمُّ إسماعيل اسمها: هاجَر، وداود: ابن أمين، ونوح: ابن لَمكَ، ويونس: ابن متّى (٤). (٦/ ١٠١)

стр. 5353

٢٥٢٩٩ - قال سعيد بن المسيب: ﴿آزر﴾ اسم صنم (١). (ز) ٢٥٣٠٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: آزرُ لم يكنْ بأبيه، ولكنه اسم صنم (٢) [٢٣١٧]. (٦/ ١٠٢) ٢٥٣٠١ - عن الضحاك بن مزاحم، في الآية، قال: آزرُ أبو إبراهيم (٣). (٦/ ١٠٣) ٢٥٣٠٢ - قال قتادة بن دعامة: أبو إبراهيم اسمه: تارَحُ (٤). (ز) ٢٥٣٠٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: اسم أبيه، ويقال: لا. بل اسمه: تارَحُ، واسم الصنم: آزر، يقول: أتتخذ آزرَ أصنامًا آلهةً (٥) [٢٣١٨]. (٦/ ١٠٢) ٢٥٣٠٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر﴾، قال: اسم أبيه: آزر (٦). (ز) ٢٥٣٠٥ - عن سليمان التيمي -من طريق معتمر بن سليمان- أنّه قرأ: ﴿وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر﴾، قال: بلغَني أنها: أعوج، وأنها أشدُّ كلمة قالَها إبراهيم لأبيه (٧) [٢٣١٩]. (٦/ ١٠٢)

стр. 5354

٢٥٣٠٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: وآزر أبو إبراهيم، وهو تارخ، مثل إسرائيل ويعقوب، وكان من أهل كُوثى، قرية من سواد الكوفة (١). (ز) ٢٥٣٠٧ - قال مقاتل بن حيان: لقب لأبي إبراهيم (٢). (ز) ٢٥٣٠٨ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر﴾: اسمه بكلام قومه: تارَح (٣). (ز) ٢٥٣٠٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر﴾، قال: ليس آزرُ بأبيه، ولكن: ﴿وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر﴾ وهُنَّ الآلهة، وهذا من تقديم القرآن، إنما هو إبراهيمُ بن تارَح (٤). (٦/ ١٠٢) ٢٥٣١٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- قال: آزر أبو إبراهيم، وكان فيما ذُكِر لنا -والله أعلم- رجلًا من أهل كُوثى، من قرية بالسَّواد؛ سَواد الكوفة (٥). (ز) ٢٥٣١١ - عن سعيد بن عبد العزيز -من طريق عمرو بن أبي سلمة- قال: هو آزر، وهو تارَح، مثل: إسرائيل ويعقوب (٦). (ز) ٢٥٣١٢ - قال يحيى بن سلّام: والمقرأة على هذا التفسير: «آزَرُ» بالرفع، وكذلك كان الحسن يقرؤها بالرفع: «آزَرُ» يقوله إبراهيم لأبيه، ... كان بعضهم يقرؤها بالنصب، ويقول: اسم أبيه: آزر (٧) [٢٣٢٠]. (ز)

стр. 5355

﴿أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٧٤)﴾ ٢٥٣١٣ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين﴾: وولد إبراهيم بكُوثى، وذلك أنّ الكهنة قالوا لنمروذ الجبار: إنه يولد في هذه السنة غلام يفسد آلهة أهل الأرض، ويدعو إلى غير آلهتكم، ويكون هلاك مُلْكِك وهلاك أهل بيتك بسببه. فقال نمروذ: إنّ دواء هذا لَهَيِّن، نعزل الرجال عن النساء، ونعمد إلى كل غلام يُولَد في هذه السنة فنقتله إلى أن تنقضي السنة. فقالوا: إن فعلت ذلك، وإلّا كان الذي قلنا لك. فعمد نمروذ، فجعل على كل عشرة رجال رجلًا، وقال لهم: إذا طهرت المرأة فحولوا بينها وبين زوجها إلى أن تحيض، ثم يرجع إلى امرأته إلى أن تطهر، ثم يُحال بينهما، فرجع آزر إلى امرأته، فجامعها على طهر، فحملت، قالت الكهنة: قد حُمِل به الليلة. قال نمروذ: انظروا إلى كل امرأة استبان حملها فخلُّوا سبيلها، وانظروا بقيتهن. فلما دنا مخاض أم إبراهيم ﵇ دَنَت إلى نهر يابس، فولدت فيه، ثم لَفَّته في خرقة، فوضعته في حَلْفا (١)، ثم رجعت إلى

стр. 5356

بيتها، فأخبرت زوجها بمكانه، فعمد أبوه فحفر له سَرَبًا (١) في الأرض، ثم جعله فيه، وسَدَّ عليه بصخرة مخافة السباع، فكانت أمه تختلف إليه وترضعه حتى فطمته وعَقِل، وكان ينبت في اليوم نبات شهر، وفي الشهر نبات سنة، وفي السنة نبات سنتين، فقال لأمه: مَن ربي؟ قالت: أنا. قال: من ربُّكِ؟ قالت: أبوك. قال: فمَن ربُّ أبي؟ فضربته، وقالت له: اسكت. فسكت الصبيُّ، ورجعت إلى زوجها، فقالت: أرأيت الغلام الذي كُنّا نُخْبَر أنّه يُغَيِّر دين أهل الأرض؟ فهو ابنك. وأخبرته الخبر، فأتاه أبوه وهو في السَّرَب، فقال: يا أبتِ، من ربي؟ قال: أمك. قال: فمن ربُّ أمي؟ قال: أنا. قال فمَن ربُّك؟ فضربه، وقال له: اسكت (٢). (ز) ﴿وَكَذَلِكَ﴾ ٢٥٣١٤ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وكذلك﴾: يعني: هكذا (٣) [٢٣٢١]. (ز) ﴿نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ٢٥٣١٥ - عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ : «لَمّا رأى إبراهيمُ ملكوتَ السماوات والأرض أشرَف على رجل على معصية من معاصي الله، فدَعا عليه، فهلَك، ثم أشرَف على آخر على معصية من معاصي الله، فدعا عليه، فهلك، ثم أشرف على آخر فذهب يدعُو عليه، فأوحى الله إليه: أن يا إبراهيم، إنّك رجل مستجاب الدعوة، فلا تَدْعُ على عبادي؛ فإنهم مني على ثلاث: إمّا أن يتوب فأتوبَ عليه، وإمّا أن أُخْرِج من صُلْبِه نسَمَةً تملأُ الأرض بالتسبيح، وإما أن أقبِضَهُ إلَيَّ؛ فإن شئتُ عفَوتُ، وإن شئتُ عاقَبْتُ» (٤). (٦/ ١٠١)

стр. 5357

٢٥٣١٦ - عن معاذ بن جبل -من طريق شَهْر بن حَوْشَب-، عن النبي ﷺ ، قال: «لَمّا رأى إبراهيمُ ملكوت السماوات والأرض أبصَر عبدًا على خطيئة، فدعا عليه، ثم أبصَر عبدًا على خطيئة، فدعا عليه، فأوحى الله إليه: يا إبراهيم، إنّك عبد مستجاب الدعوة، فلا تدْعُ على أحد، فإنِّي من عبدي على ثلاث: إما أن أُخْرِجَ مِن صُلْبِه ذُرِّيَّة يعبدوني، وإمّا أن يتوبَ في آخر عمُرِه فأتوبَ عليه، وإمّا أن يتولّى فإنّ جهنم من ورائِه» (١). (٦/ ١٠٧) ٢٥٣١٧ - عن سلمان الفارسي -من طريق أبي عثمان- قال: لَمّا رأى إبراهيمُ ملكوت السماوات والأرض رأى رجلًا على فاحشةٍ، فدعا عليه، فهلَك، ثم رأى آخر على فاحشة، فدعا عليه فهلك، ثم رأى آخر على فاحشة، فدعا عليه، فأوحى الله إليه أن: يا إبراهيم، مهلًا، فإنّك رجل مستجاب لك، وإنِّي من عبدي على ثلاث خصال: إمّا أن يتوبَ قبلَ الموت فأتوبَ عليه، وإمّا أن أُخرِجَ من صُلبِه ذرية يذكُروني، وإما أن يتولّى فجهنمُ من ورائِه (٢). (٦/ ١٠٧) ٢٥٣١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض﴾، قال: الشمس، والقمر، والنجوم (٣). (٦/ ١٠٣) ٢٥٣١٩ - عن مجاهد بن جبر، نحو ذلك (٤). (ز) ٢٥٣٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي ليلى- ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض﴾، قال: كُشِف ما بين السموات والأرض حتى نظَر إليهن على صخرة، والصخرة على حُوت، وهو الحوت الذي منه طعام الناس، والحوت

стр. 5358

في سلسلة، والسلسلة في خاتم العزَّة (١). (٦/ ١٠٣) ٢٥٣٢١ - عن عبد الله بن عباس: ﴿ملكوت السماوات والأرض﴾، قال: مُلك السماوات والأرض، وهي بالنَّبَطِيَّةِ: ملَكُوثا (٢). (٦/ ١٠٣) ٢٥٣٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض﴾، قال: يعني: خلْقَ السماوات والأرض (٣). (٦/ ١٠٨) ٢٥٣٢٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض﴾، قال: كُشِف له عن أديم السموات والأرض حتى نظر إليهنَّ على صخرة، والصخرة على حوت، والحوت على خاتم رب العزة، لا إله إلا الله (٤). (ز) ٢٥٣٢٤ - عن سعيد بن جبير = ٢٥٣٢٥ - ومجاهد بن جبر: يعني: آيات السماوات والأرض، وذلك أنّه أُقِيم على صخرة، وكُشِفَت له عن السماوات والأرض حتى العرش وأسفل الأرض، ونظر إلى مكانه في الجنة (٥) [٢٣٢٢]. (ز)

стр. 5359

٢٥٣٢٦ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ملكوت السماوات والأرض﴾، قال: سلطانهما (١). (٦/ ١٠٤) ٢٥٣٢٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض﴾، قال: آيات، فُرِجَت له السماوات السبع، فنظر إلى ما فِيهِنَّ حتى انتهى بصرُه إلى العرش، وفُرِجَت له الأرضُون السبع، فنظر إلى ما فيهن (٢). (٦/ ١٠٤) ٢٥٣٢٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض﴾، قال: الشمس، والقمر (٣). (ز) ٢٥٣٢٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض﴾، قال: الشمس، والقمر، والنجوم (٤) [٢٣٢٣]. (ز) ٢٥٣٣٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن أبي زائدة- في قوله: ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض﴾، قال: إنّما هو مُلك السماوات والأرض، ولكنه بكلام النَّبَطِيَّةِ: ملَكُوثا (٥). (٦/ ١٠٤) ٢٥٣٣١ - عن شهر بن حوشب -من طريق عبد الجليل بن عطية- في قوله: ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض﴾، قال: رُفِع إبراهيم إلى السماء، فنظر أسفلَ منه، فرأى رجلًا على فاحشة، فدعا، فخُسِف به، حتى دعا على سبعة، كلُّهم يُخسَفُ به، فنودِي: يا إبراهيم، رفِّهْ عن عبادي -ثلاثَ مِرار-، إنِّي من عبدي بينَ

стр. 5360

ثلاث: إمّا أن يتوبَ فأتوبَ عليه، وإمّا أن أستخرِجَ من صُلْبِه ذرية مؤمنة، وإما أن يكفُر فحسبُه جهنم (١). (٦/ ١٠٧) ٢٥٣٣٢ - عن عطاء بن أبي رباح، قال: لَمّا رُفِع إبراهيم إلى ملكوت السماوات أشرف على عبدٍ يزني، فدعا عليه، فأُهلِك، ثم رُفِع أيضًا فأشرَف على عبد يزني، فدعا عليه، فأُهْلِك، ثم رُفِع أيضًا، فأشرَف على عبد يزني، فأراد أن يدعوَ عليه، فقال له ربُّه: على رِسْلِكَ، يا إبراهيم، فإنّك عبدٌ مستجاب لك، وإني من عبدي على إحدى ثلاثِ خلال: إما أن يتوب إلَيَّ فأتوبَ عليه، وإمّا أن أُخرِجَ منه ذريةً طيبة، وإما أن يتَمادى فيما هو فيه فأنا مِن ورائه (٢). (٦/ ١٠٦) ٢٥٣٣٣ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق طلحة بن عمرو- قال: لَمّا رُفِع إبراهيم في ملكوت السماوات رأى رجلًا يزني، فدعا عليه، فهلك، ثم رُفِع، فرأى رجلًا يزني، فدعا عليه، فهلك، ثم رُفِع، فرأى رجلًا يزني، فدعا عليه، فهلك، ثم رأى رجلًا يزني، فدعا عليه، فهلك، فقيل: على رِسْلِك، يا إبراهيم، إنّك عبدٌ يُستجابُ لك، وإنِّي من عبدي على ثلاث: إمّا أن يتوبَ إلَيَّ فأتوبَ عليه، وإمّا أن أُخرِجَ منه ذرية طيبة تعبُدُني، وإمّا أن يتمادى فيما هو فيه فإنّ جهنم من ورائه (٣). (٦/ ١٠٨) ٢٥٣٣٤ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق إبراهيم بن كيسان الصنعاني- قال: لَمّا أُرِيَ إبراهيم ملكوت السماوات والأرض سأل ربه، أي: يريه جنَّتَي سبأ، وغوطة دمشق (٤). (ز) ٢٥٣٣٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض﴾ أي: خلق السموات والأرض، ﴿وليكون من الموقنين﴾ (٥). (ز) ٢٥٣٣٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: ذُكِر لنا: أنّ إبراهيم ﵇ فُرَّ به من جبّار مُترَفٍ، فجُعِل في سَرَب، وجُعِل رزقُه في أطرافه، فجعَل لا يَمُصُّ إصبَعًا من أصابِعِه إلا جَعَل الله له فيها رزقًا، فلمّا خرَج من ذلك السَّرَب أراه الله ملكوتَ السماوات، وأَراه شمسًا وقمرًا ونجومًا وسَحابًا وخلْقًا عظيمًا، وأَراه ملكوتَ الأرض؛ فرَأى جبالًا وبحورًا وأنهارًا وشجرًا ومِن كلِّ الدوابِّ وخلْقًا
следующие страницы →