← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 5426–5465 · переход к 5431.

стр. 5426

فالقُ الصبح (١). (٦/ ١٤٤) ٢٥٦٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر أيضًا في هذه مِن صنعه لِيَدُلَّ على توحيده بصنعه، فقال: ﴿فالق الإصباح﴾ يعني: خالق النهار من حين يبدو أوَّلُه (٢). (ز) ٢٥٦٤٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فالق الإصباح﴾، قال: فلق الإصباح عن الليل (٣). (ز) ﴿وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا﴾ ٢٥٦٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: «وجاعِلُ اللَّيْلِ سَكَنًا»، قال: يسكُنُ فيه كلُّ طير ودابة (٤). (٦/ ١٤٥) ٢٥٦٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعل الليل سكنا﴾ لخلقه، يسكنون فيه لراحة أجسادهم (٥). (ز) ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٩٦)﴾ ٢٥٦٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿والشمس والقمر حسبانا﴾، يعني: عدد الأيام، والشهور، والسنين (٦). (٦/ ١٤٥) ٢٥٦٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿والشمس والقمر حسبانا﴾، قال: يجريان إلى أجل جُعِل لهما (٧). (ز) ٢٥٦٤٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿والشمس والقمر حسبانا﴾،

стр. 5427

قال: هو مثل قوله: ﴿كل في فلك يسبحون﴾ [يس: ٤٠]، ومثل قوله: و ﴿الشمس والقمر بحسبان﴾ [الرحمن: ٥] (١). (ز) ٢٥٦٤٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿والشمس والقمر حسبانا﴾، قال: يدوران في حساب (٢). (٦/ ١٤٥) ٢٥٦٥٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- ﴿حسبانا﴾، قال: ضياءً (٣). (٦/ ١٤٥) ٢٥٦٥١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿والشمس والقمر حسبانا﴾، يقول: بحساب (٤). (ز) ٢٥٦٥٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- في قوله: ﴿والشمس والقمر حسبانا﴾، قال: الشمس والقمر في حساب، فإذا خلَت أيامُها فذلك آخر الدهر، وأولُ الفزَع الأكبر (٥) [٢٣٥٢]. (٦/ ١٤٥)

стр. 5428

٢٥٦٥٣ - قال محمد بن السائب الكلبي: يعني: حساب منازل الشمس والقمر، كل يوم بمنزل (١). (ز) ٢٥٦٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ جعل ﴿الشمس والقمر حسبانا﴾ يقول: جعلهما في مسيرهما كالحسبان في الفلك. يقول: ﴿لتعلموا عدد السنين والحساب﴾ [يونس: ٥]، وذلك أنّ الله قدَّر لهما منازلهما في السماء الدنيا، فذلك قوله: ﴿ذلك تقدير العزيز﴾ في مُلكه يصنع ما أراد، ﴿العليم﴾ بما قدَّر من خلقه. نظيرُها في يونس (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٥٦٥٥ - عن مسلم بن يسار، قال: كان من دعاء النبي ﷺ : «اللَّهُمَّ، فالقَ الإصباح، وجاعلَ الليل سكنًا، والشمس والقمر حسبانًا، اقْضِ عنِّي الدَّين، وأَغْنِني من الفقر، وأَمْتِعني بسمعي وبصري وقُوَّتي في سبيلك» (٣). (٦/ ١٤٨) ٢٥٦٥٦ - عن سلمان الفارسي -من طريق وهب- قال: الليل موكَّل به مَلَك يقال له: شراهيل، فإذا حان وقتُ الليل أخذ خَرَزةً سوداءَ فدلّاها مِن قِبَل المغرب، فإذا نظَرَتْ إليها الشمسُ وجبَت في أسرعَ من طرْفة العين، وقد أُمِرَت الشمسُ ألا تغرُبَ حتى تَرى الخَرَزة، فإذا غرَبت جاء الليل، فلا تزالُ الخَرَزَةُ مُعَلَّقةً حتى يجيء مَلَكٌ آخر -يُقال له: هراهيل- بخَرَزَة بيضاء، فيُعَلِّقُها مِن قِبَل المطلِع، فإذا رآها شراهيل مدَّ إليه خرزتَه، وترى الشمسُ الخرزةَ البيضاء فتطلُعُ، وقد أُمِرت ألا تطلُعَ حتى تراها، فإذا طلَعت جاء النهار (٤). (٦/ ١٤٧) ٢٥٦٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: خلَق الله بحرًا دونَ السماء بمقدار ثلاث فراسخ، فهو موجٌ مكفوف، قائمٌ في الهواء بأمر الله، لا يقطُرُ منه قطرة، جارٍ في سرعة السهم، تجرِي فيه الشمس والقمر والنجوم، فذلك قوله: ﴿كل في فلك يسبحون﴾ [الأنبياء: ٣٣]. والفَلَك: دَوَران العجلة في لُجَّة غَمْرِ ذلك البحر، فإذا أحبَّ الله أن يُحدِثَ الكسوف خرَّت الشمس عن العجلة فتقعُ في غَمْرِ

стр. 5429

ذلك البحر، فإذا أراد أن يُعظِمَ الآية وقَعت كلُّها فلا يَبقى على العجلة منها شيء، وإذا أراد دونَ ذلك وقَع النصفُ منها أو الثُّلثُ أو الثُّلثان في الماء، ويبقى سائر ذلك على العجلة، وصارت الملائكة الموكَّلون بها فِرقتين؛ فرقة يُقبِلون على الشمس فيجرُّونها نحوَ العجلة، وفرقة يُقبِلون إلى العجلة فيجرُّونها إلى الشمس، فإذا غَرَبت رُفِع بها إلى السماء السابعة في سرعة طيران الملائكة، وتُحبَسُ تحتَ العرش، فتستأذنُ مِن أين تؤمرُ بالطلوع، ثم يُنطلَقُ بها ما بينَ السماء السابعة وبينَ أسفل درجات الجنان في سرعة طيران الملائكة، فتنحدِرُ حِيالَ المشرق من سماء إلى سماء، فإذا وصَلَت إلى هذه السماء فذلك حينَ ينفجرُ الصبح، فإذا وصَلت إلى هذا الوجه من السماء فذلك حينَ تطلُعُ الشمس. قال: وخلَق الله عندَ المشرق حجابًا من الظُّلمة، فوضَعها على البحر السابع، مقدارَ عدَّة الليالي في الدنيا منذُ خلَقها الله إلى يوم القيامة، فإذا كان عندَ غروب الشمس أقبَل مَلَك قد وُكِّل بالليل، فقبَض قبضةً من ظُلمة ذلك الحجاب، ثم يستقبلُ المغرب، فلا يزالُ يُرْسِلُ تلك الظُّلمةَ من خَللِ أصابعه قليلًا قليلًا، وهو يراعي الشَّفَقَ، فإذا غاب الشَّفَقُ أرسَل الظُّلْمة كلَّها، ثم ينشُرُ جناحيه فيبلُغان قُطرَيِ الأرض، وكَنفَيِ السماء، فتُشرقُ ظُلمةُ الليل بجناحيه، فإذا حان الصبحُ ضمَّ جناحَيه، ثم يضمُّ الظلمة كلَّها بعضَها إلى بعض بكفَّيه من المشرق، ويضعُها على البحر السابع بالمغرب (١). (٦/ ١٤٦) ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٩٧)﴾ ٢٥٦٥٨ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «تعلَّموا من النجوم ما تَهتدون به في ظلمات البرِّ والبحر، ثم انتهُوا» (٢). (٦/ ١٥٠) ٢٥٦٥٩ - عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي نضرة- قال: تعلَّموا من النجوم ما

стр. 5430

تهتدون به في بَرِّكم وبحركم، ثم أمسِكوا، فإنّها -واللهِ- ما خُلِقت إلا زينةً للسماء، ورُجومًا للشياطين، وعلامات يُهتدى بها، وتعلَّموا من النِّسبة ما تَصلِون به أرحامكم، وتعلَّموا ما يحِلُّ لكم من النساء، ويَحرُمُ عليكم، ثم أمْسِكوا (١). (٦/ ١٤٩) ٢٥٦٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر﴾، قال: يَضِلُّ الرجلُ وهو في الظُّلمة والجور عن الطريق (٢). (٦/ ١٤٩) ٢٥٦٦١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: إنّ الله إنّما جعل هذه النجوم لثلاث خصال: جعلها زينةً للسماء، وجعلها يُهتدى بها، وجعَلها رجومًا للشياطين، فمَن تعاطى فيها غيرَ ذلك فقد قال رأيَه، وأخطَأ حظَّه، وأضاع نصيبه، وتكلَّف ما لا علمَ له به، وإنّ ناسًا جهلةً بأمر الله قد أحدَثوا في هذه النجوم كهانة؛ مَن أعرَس بنجم كذا وكذا كان كذا وكذا، ومن سافر بنجم كذا وكذا كان كذا وكذا، ولَعَمري ما من نجم إلا يولَدُ به الأحمر والأسود، والطويل والقصير، والحسن والذَّميم، ولو أنّ أحدًا علِم الغيب لَعلِمه آدم الذي خلقه الله بيده، وأسجَد له ملائكتَه، وعلَّمه أسماء كلِّ شيء (٣). (٦/ ١٤٩) ٢٥٦٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو الذي جعل لكم النجوم﴾ نورًا لتهتدوا بها؛ بالكواكب ليلًا. يقول: لتعرفوا الطريق إذا سرتم في ظلمات البر والبحر، ﴿قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون﴾ بأنّ الله واحد لا شريك له (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٥٦٦٣ - عن العباس بن عبد المطلب -من طريق الحسن- قال: قال رسول الله ﷺ : «لقد طهَّر اللهُ هذه الجزيرة مِن الشِّرك، ما لم تُضِلَّهمُ النجوم» (٥). (٦/ ١٥٥)

стр. 5431

٢٥٦٦٤ - عن عمر بن الخطاب، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لا تسألوا عن النجوم، ولا تَعْبُرُوا (١) القرآن برأيكم، ولا تسبُّوا أحدًا من أصحابي، فإنّ ذلك الإيمان المحض» (٢). (٦/ ١٥١) ٢٥٦٦٥ - عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا ذُكِر أصحابي فأَمْسِكوا، وإذا ذُكِر القَدَر فأَمْسِكوا، وإذا ذُكر النجوم فأَمْسِكوا» (٣). (٦/ ١٥٢) ٢٥٦٦٦ - عن علي، قال: نهاني رسول الله ﷺ عن النظر في النجوم، وأمَرني بإسباغ الطُّهور (٤). (٦/ ١٥١) ٢٥٦٦٧ - عن أبي هريرة، قال: نهى رسول الله ﷺ عن النظر في النجوم (٥). (٦/ ١٥٢)

стр. 5432

٢٥٦٦٨ - عن عائشة، قالت: نهى رسول الله ﷺ عن النظر في النجوم (١). (٦/ ١٥٢) ٢٥٦٦٩ - عن سَمُرَة بن جُندُب أنّه خطَب، فذكَرَ حديثًا عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «أما بعد، فإنّ ناسًا يزعُمون أنّ كسوف هذه الشمس، وكسوفَ هذا القمر، وزوالَ هذه النجوم عن مواضعِها؛ لموت رجال عظماء من أهل الأرض، وإنّهم قد كذَبوا، ولكنها آياتٌ من آيات الله، يَعْتَبِرُ (٢) بها عبادَه؛ لينظرَ مَن يُحدِثُ له منهم توبة» (٣). (٦/ ١٥١) ٢٥٦٧٠ - عن ابن عباس، قال: قال النبي ﷺ : «مَن اقتَبَس عِلْمًا من النجوم اقتَبس شُعبةً من السِّحر، زاد ما زاد» (٤). (٦/ ١٥٢) ٢٥٦٧١ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «رُبَّ مُتعلِّمِ حروفَ أبي جاد وراء في النجوم ليس له عندَ الله خَلاقٌ يوم القيامة» (٥). (٦/ ١٥٥) ٢٥٦٧٢ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «أخافُ على أُمَّتي خَصلتين: تكذيبًا

стр. 5433

بالقدر، وتصديقًا بالنجوم». وفي لفظ: «وحِذْقًا بالنجوم» (١). (٦/ ١٥٢) ٢٥٦٧٣ - عن ميمون بن مهران، قال: قلتُ لعبد الله بن عباس: أوصِني. قال: أوصيك بتقوى الله، وإيّاك وعلمَ النجوم؛ فإنّه يدعو إلى الكهانة، وإيّاك أن تذكُرَ أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ إلا بخير فيَكبَّك الله على وجهك في جهنم؛ فإنّ الله أظهَر بهم هذا الدين، وإيّاك والكلامَ في القدر؛ فإنّه ما تكلَّم فيه اثنان إلا أثِما، أو أثِم أحدُهما (٢). (٦/ ١٥٣) ٢٥٦٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: إنّ قومًا ينظرون في النجوم، ويحسُبون أبا جاد، وما أرى للذين يفعَلون ذلك من خَلاق (٣). (٦/ ١٥٣) ٢٥٦٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الحسن بن صالح- قال: ذلك عِلْمٌ ضيَّعه الناس؛ النجوم (٤). (٦/ ١٥٠) ٢٥٦٧٦ - عن عكرمة: أنّه سأَل رجلًا عن حساب النجوم، وجعَل الرجلُ يتحرَّجُ أن يُخبرَه، فقال عكرمة: سمعتُ عبد الله بن عباس يقول: علمٌ عجَز الناسُ عنه، ودِدتُ أنِّي علِمتُه (٥). (٦/ ١٥٠) ٢٥٦٧٧ - عن مجاهد بن جبر، قال: لا بأسَ أن يتعلَّمَ الرجلُ من النجوم ما يَهتدي به في البرِّ والبحر، ويتعلَّم منازل القمر (٦). (٦/ ١٥٠) ٢٥٦٧٨ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق عمر مولى غفرة- قال: واللهِ، ما لِأَحد من أهل الأرض في السماء من نجم، ولكن يتَّبعون الكهنة، ويتَّخذون النجوم عِلَّة (٧). (٦/ ١٥١)

стр. 5434

٢٥٦٧٩ - عن عبد الله بن حفص، قال: خُصَّت العرب بخصال: بالكهانة، والقِيافة، والعيافة، والنجوم، والحساب، فهدَم الإسلامُ الكهانة، وثبَّت الباقي بعد ذلك (١). (٦/ ١٥١) ٢٥٦٨٠ - عن حميد الشامي، قال: النجوم هي علمُ آدم ﵇ (٢). (٦/ ١٥٠) ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ ٢٥٦٨١ - عن أبي أُمامة، عن رسول الله ﷺ ، قال: «نَصَب آدمَ بينَ يديه، ثم ضرَب كَتِفَه اليسرى، فخرَجت ذُرِّيتُه من صُلْبِه حتى ملئوا الأرض» (٣). (٦/ ١٥٥) ٢٥٦٨٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة﴾، قال: من آدم ﵇ (٤). (ز) ٢٥٦٨٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة﴾، قال: آدم ﵇ (٥). (ز) ٢٥٦٨٤ - عن مجاهد بن جبر = ٢٥٦٨٥ - وأبي مالك غزوان الغفاري = ٢٥٦٨٦ - ومقاتل بن حيان، مثل ذلك (٦). (ز) ٢٥٦٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن صنعه، فقال: ﴿وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة﴾، يعني: خلقكم من نفس واحدة، يعني: آدم وحده (٧). (ز) ﴿فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ قراءات: ٢٥٦٨٨ - عن عاصم ابن أبي النجود: ﴿فَمُسْتَقَرٌّ﴾ بنصب القاف (٨). (٦/ ١٥٧)

стр. 5435

تفسير الآية: ٢٥٦٨٩ - عن أُبَيّ بن كعب: مستقر في أصلاب الآباء، ومستودع في أرحام الأمهات (١). (ز) ٢٥٦٩٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق ابن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن إبراهيم- في قوله: ﴿فمستقر ومستودع﴾، قال: مستقرُّها في الدنيا، ومستودَعُها في الآخرة (٢). (٦/ ١٥٦) ٢٥٦٩١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق ابن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن إبراهيم- في قوله: ﴿فمستقر ومستودع﴾، قال: مستودعها في الدنيا، ومستقرها في الرَّحِم (٣). (ز) ٢٥٦٩٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق السدي، عن مُرَّة- قال: المستقَرُّ: الرَّحِم. والمستودَعُ: المكان الذي تموتُ فيه (٤). (٦/ ١٥٦) ٢٥٦٩٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق قيس بن أبي حازم- قال: إذا كان أجلُ الرجل بأرض أُتِيحَتْ له إليها الحاجة، فإذا بلَغ أقصى أثَرِه قُبِض، فتقول الأرض يوم القيامة: هذا ما استودَعْتَني (٥). (٦/ ١٥٦) ٢٥٦٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: المستقر: الأرض. والمستودع: عند الرحمن (٦). (ز) ٢٥٦٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- ﴿فمستقر ومستودع﴾، قال: مستقر

стр. 5436

في الرحم، ومستودع في الصلب (١). (ز) ٢٥٦٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿فَمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ﴾، قال: المستقر في الأرحام، والمستودع في الصلب، لم يُخْلَق، وهو خالِقه (٢). (ز) ٢٥٦٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- قال: ﴿مستقرها﴾ حيث تأوي، ﴿ومستودعها﴾ [هود: ٦] حيث تموت (٣). (ز) ٢٥٦٩٨ - عن سعيد بن جبير، قال: قال لي عبد الله بن عباس: أتزوَّجتَ؟ قلتُ: لا، وما ذاك في نفسِي اليوم. قال: إن كان في صُلبِك وديعةٌ فسَتخرُجُ (٤). (٦/ ١٥٧) ٢٥٦٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة وغيره- في قوله: ﴿فمستقر ومستودع﴾، قال: المستقَرُّ: ما كان في الرَّحِم. والمُسْتَوْدَعُ: ما استُودِع في أصلاب الرجال والدواب. وفي لفظ: المستقَرُّ: ما في الرَّحم، وعلى ظهر الأرض، وبطنِها مما هو حيٌّ، ومِمّا قد مات. وفي لفظ: المستقَرُّ: ما كان في الأرض. والمستودَعُ: ما كان في الصُّلْب (٥). (٦/ ١٥٥) ٢٥٧٠٠ - عن أبي عبد الرحمن السلمي = ٢٥٧٠١ - وقيس بن أبي حازم = ٢٥٧٠٢ - وعطاء الخراساني، نحو اللفظ الأول (٦). (ز) ٢٥٧٠٣ - عن كريب، قال: دعاني ابنُ عباس فقال: اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله بن عباس إلى فلان حبر تيماء، سلامٌ عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أمّا بعد. قال: فقلت: تبدؤه تقول: السلام عليك؟! فقال: إنّ الله هو السلام. ثم قال: اكتب: سلامٌ عليك، أمّا بعد، فحدِّثني عن مستقر ومستودع. قال: ثم بعثني بالكتاب إلى اليهودي، فأعطيته إياه، فلما نظر إليه قال: مرحبًا بكتاب خليلي من المسلمين، فذهب بي إلى بيته، ففتح أسْفاطًا (٧) له كبيرة،

стр. 5437

فجعل يطرح تلك الأشياء لا يلتفت إليها، قال: قلت: ما شأنُك؟ قال: هذه أشياء كتبها اليهود. حتى أخرج سِفْر موسى ﵇، قال: فنظر إليه مرتين، فقال: المستقر: الرحم. قال: ثم قرأ: ﴿ونقر في الأرحام ما نشاء﴾ [الحج: ٥]، وقرأ: ﴿ولكم في الأرض مستقر ومتاع﴾ [البقرة: ٣٦]. قال: مستقره فوق الأرض، ومستقره في الرحم، ومستقره تحت الأرض، حتى يصير إلى الجنة أو إلى النار (١). (ز) ٢٥٧٠٤ - عن محمد ابن الحنفية: مستقر في صلب الأب، ومستودع في رحم الأم (٢). (ز) ٢٥٧٠٥ - عن أبي العالية الرياحي: مستقرها أيام حياتها، ومستودعها حيث تموت وحيث يبعث (٣). (ز) ٢٥٧٠٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق كلثوم بن جبر- في قوله: ﴿فمستقر ومستودع﴾، قال: مُسْتَوْدَعون ما كانوا في أصلاب الرجال، فإذا قرُّوا في أرحام النساء، أو على ظهر الأرض، أو في بطنها؛ فقد استقرُّوا (٤). (ز) ٢٥٧٠٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- قال: المستودع: في الصلب. والمستقر: في الآخرة، وعلى وجه الأرض (٥). (ز) ٢٥٧٠٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- = ٢٥٧٠٩ - وإبراهيم النخعي -من طريق أبي حمزة، وابن عون- قالا: مستقر ومستودع؛ المستقرُّ في الرحم، والمستودع في الصُّلْب (٦). (ز) ٢٥٧١٠ - قال مقسم -من طريق ليث-: ﴿مستقرها﴾ في الصلب حيث تأوي إليه، ﴿ومستودعها﴾ [هود: ٦] حيث تموت (٧). (ز) ٢٥٧١١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: المستقر: الأرض،

стр. 5438

والمستودع عند ربك (١). (ز) ٢٥٧١٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ﴿فمستقر﴾: ما استقر في أرحام النساء، ﴿ومستودع﴾: ما كان في أصلاب الرجال (٢). (ز) ٢٥٧١٣ - عن مجاهد بن جبر: المستودع: المكان الذي يموت فيه (٣). (ز) ٢٥٧١٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- ﴿فمستقر ومستودع﴾: أمّا مستقرٌّ: فما استقر في الرحم، وأمّا مُستودَع: فما استودع في الصُّلْب (٤). (ز) ٢٥٧١٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يحيى الجابر- ﴿فمستقر ومستودع﴾، قال: المستقر: الذي قد استقر في الرَّحِم، والمستودع: الذي قد اسْتُودِع في الصُّلْب (٥). (ز) ٢٥٧١٦ - عن الحسن البصري -من طريق منصور- في قوله: ﴿مستقر﴾ قال: المستقر: الذي قد مات فاستقر به عمله، ﴿ومستودع﴾ قال: إلى أجل (٦). (ز) ٢٥٧١٧ - عن الحسن البصري = ٢٥٧١٨ - وقتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فمستقر ومستودع﴾، قالا: مستقَرٌّ في القبر، ومستودَعٌ في الدنيا، أوشَك أن يلحَقَ بصاحبه (٧). (٦/ ١٥٦) ٢٥٧١٩ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جريج- ﴿فمستقر ومستودع﴾، قال: المستقر: ما اسْتَقَرَّ في أرحام النساء. والمستودع: ما اسْتُودِع في أصلاب الرجال (٨). (ز) ٢٥٧٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿فمستقر ومستودع﴾، قال: مستقر في الرَّحِم، ومُستودَع في الصُّلْب (٩). (ز)

стр. 5439

٢٥٧٢١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: المستقر في الرحم، والمستودع في الصلب (١). (ز) ٢٥٧٢٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- ﴿فمستقر ومستودع﴾، قال: المستقر: ما فُرِغ من خلقه (٢). (ز) ٢٥٧٢٣ - قال يعقوب الأشعري القُمِّيُّ: سألتُ إبراهيم بن محمد ابن الحنفية، فقلتُ: مستقر ومستودع؟ قال: المستقر في أصلاب الرجال، والمستودع في أرحام النساء (٣). (ز) ٢٥٧٢٤ - عن زيد بن علي بن الحسين، نحوه (٤). (ز) ٢٥٧٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمستقر﴾ في أرحام النساء، ﴿ومستودع﴾ في أصلاب الرجال مِمّا لم يخلقه، وهو خالِقه (٥). (ز) ٢٥٧٢٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فمستقر ومستودع﴾، قال: مستقر في الأرحام، ومستودع في الأصلاب (٦) [٢٣٥٣]. (ز)

стр. 5440

﴿قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ (٩٨)﴾ ٢٥٧٢٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قد فصلنا الآيات﴾ يقول: بيَّنّا الآيات ﴿لقوم يفقهون﴾ (١). (٦/ ١٥٧) ٢٥٧٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قد فصلنا الآيات﴾ يعني: قد بيَّنّا الآيات ﴿لقوم يفقهون﴾ عن الله (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٥٧٢٩ - عن عوف، قال: بلَغَني: أنّ رسول الله ﷺ قال: «أُنبِئتُ بكلِّ مستقَرٍّ ومستودَعٍ من هذه الأُمة إلى يوم القيامة، كما عُلِّم آدم الأسماء كلَّها» (٣). (٦/ ١٥٧) ٢٥٧٣٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: مَنِ اشتكى ضِرْسَه فلْيضَعْ يدَه عليه، ولْيقْرَأْ: ﴿وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة﴾ الآية (٤). (٦/ ١٥٧) ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ ٢٥٧٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن صُنعِه؛ لِيُعْرَف توحيدُه، فقال: ﴿وهو

стр. 5441

الذي أنزل من السماء ماء﴾، يعني: المطر (١). (ز) ﴿فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا﴾ ٢٥٧٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأخرجنا به﴾ يعني: بالمطر ﴿نبات كل شيء﴾ يعني: الثمار، والحبوب، وألوان النبات، ﴿فأخرجنا منه خضرا﴾ يعني: أول النبات (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٥٧٣٣ - عن سيار، قال: كان خالد بن يزيد عند عبد الملك بن مروان، فذكروا الماء، فقال خالد بن يزيد: منه من السماء، ومنه ما يسقيه الغيم من البحر فَيُعْذِبُهُ (٣) الرعد والبرق، فأمّا ما كان من البحر فلا يكون له نبات، وأمّا النبات فمِمّا كان من السماء (٤). (ز) ﴿نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا﴾ ٢٥٧٣٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿نخرج منه حبا متراكبا﴾، قال: فهذا السُّنبُلُ (٥). (٦/ ١٥٧) ٢٥٧٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نخرج منه﴾ يعني: من الماء ﴿حبا متراكبا﴾ يعني: السُّنبُل، قد رَكِب بعضُه بعضًا (٦). (ز) ﴿وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ﴾ ٢٥٧٣٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿قنوان دانية﴾، قال: قِصارُ النخل اللّاصقةُ عُذوقُها بالأرض (٧). (٦/ ١٥٨)

стр. 5442

٢٥٧٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي- ﴿قنوان﴾: الكبائسُ (١)، والدّانيةُ: المنصوبة (٢) [٢٣٥٤]. (٦/ ١٥٨) ٢٥٧٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿قنوان دانية﴾، قال: تَهَدُّلُ العُذُوقِ من الطَّلْع (٣). (٦/ ١٥٨) ٢٥٧٣٩ - عن البراء بن عازب -من طريق أبي إسحاق- ﴿قنوان دانية﴾، قال: قريبة (٤). (٦/ ١٥٧) ٢٥٧٤٠ - قال مجاهد بن جبر: ﴿دانية﴾: مُتَدَلِّيَة (٥). (ز) ٢٥٧٤١ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قال في قوله: ﴿ومن النخل من طلعها قنوان دانية﴾: يعني: النخل القصار الملتزقة بالأرض، والقنوان: طَلْعُه (٦). (ز) ٢٥٧٤٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿قنوان﴾ قال: عُذُوقُ النخل، ﴿دانية﴾ قال: مُتَهَدِّلَة، يعني: مُتَدَلِّية (٧). (٦/ ١٥٨) ٢٥٧٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: وأخرجنا بالماء من النخل؛ ﴿من طلعها﴾ يعني: من ثمرها ﴿قنوان﴾ يعني: قصار النخل ﴿دانية﴾ يعني: ملتصقة بالأرض تُجْنى باليد (٨). (ز)

стр. 5443

﴿وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ﴾ قراءات: ٢٥٧٤٤ - عن سليمان الأعمش -من طريق حمزة- أنّه قرأ: (وجَنّاتٌ مِّنْ أعْنابٍ) بالرفع (١). (ز) تفسير الآية: ٢٥٧٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: وأخرجنا بالماء جنات، يعني: البساتين. ثُمَّ نعت البساتين، فقال: ﴿من أعناب والزيتون والرمان .. ﴾ (٢). (ز) ﴿مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ﴾ ٢٥٧٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق خالد بن قيس- في قوله: ﴿مشتبها وغير متشابه﴾، قال: متشابهًا ورَقُه، مختلِفًا ثمرُه (٣). (٦/ ١٥٨) ٢٥٧٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مشتبها﴾ ورقها في المنظر، يشبه ورق الزيتون، وورق الرمان، ثم قال: ﴿وغير متشابه﴾ في اللون، مختلف في الطَّعم (٤). (ز) ٢٥٧٤٨ - قال يحيى بن سلّام: يعني: وأخرجنا الزيتون والرمان ﴿مشتبها وغير متشابه﴾، أي: مشتبهًا في طعمه ولونه، وغير متشابه (٥). (ز)

стр. 5444

﴿انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ﴾ قراءات: ٢٥٧٤٩ - عن يحيى بن وثّاب -من طريق الأعمش- أنّه كان يقرأ: «إلى ثُمُرِهِ». يقول: هو أصناف المال (١) [٢٣٥٥]. (ز) ٢٥٧٥٠ - عن عاصم ابن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿انْظُرُوا إلى ثَمَرِهِ﴾ بنصب الثاء والميم، ﴿ويَنْعِهِ﴾ بنصب الياء (٢). (٦/ ١٥٩) تفسير الآية: ٢٥٧٥١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق قيس بن سعد- قال: الثُّمُر: هو المال. والثَّمَر: ثمر النخل (٣). (ز) ٢٥٧٥٢ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- في قوله: ﴿انظروا إلى ثمره إذا أثمر﴾، قال: رُطَبه، وعِنَبه (٤). (٦/ ١٥٩) ٢٥٧٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿انظروا إلى ثمره إذا أثمر﴾ حين يبدو غضًّا أوَّلُه صِيصًا (٥) ﴿وينعه﴾ (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٥٧٥٤ - عن محمد بن مِسْعَر، قال: فَرْضًا على الناس إذا أُخرِجت الثمار أن يَخرُجوا وينظُروا إليها، قال الله: ﴿انظروا إلى ثمره إذا أثمر﴾ (٧). (٦/ ١٥٩)

стр. 5445

﴿وَيَنْعِهِ﴾ ٢٥٧٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وينعه﴾، قال: نُضْجِه (١). (٦/ ١٥٩) ٢٥٧٥٦ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿وينعه﴾. قال: نُضْجِه، وبلاغِه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ الشاعر وهو يقول: = إذا ما مَشَتْ وسْطَ النساء تأوَّدَتْ ... كما اهْتَزَّ غُصْنٌ ناعِمَ النَّبْتِ يانِعُ (٢). (٦/ ١٦٠) ٢٥٧٥٧ - عن البراء بن عازب -من طريق أبي إسحاق- ﴿وينعه﴾، قال: نُضْجه (٣). (٦/ ١٥٩) ٢٥٧٥٨ - عن عطاء الخراساني = ٢٥٧٥٩ - وعبد الله بن أبي إسحاق البصري، مثل ذلك (٤). (ز) ٢٥٧٦٠ - عن الضحاك بن مُزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قال في قوله: ﴿وينعه﴾: يعني: نُضْجه (٥). (ز) ٢٥٧٦١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وينعه﴾، قال: نُضْجه (٦). (ز) ٢٥٧٦٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وينعه﴾، يقول: ونُضْجه (٧). (ز) ﴿إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٩٩)﴾ ٢٥٧٦٣ - قال الحسن البصري: ﴿إن في ذلكم لآيات لقوم يؤمنون﴾، يقول: الذي أخرج من هذا الماء هذا النبات، وهذا الخضر، وهذه الجنات؛ قادرٌ على أن يُحْيِيَ الموتى (٨). (ز)

стр. 5446

٢٥٧٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في ذلكم﴾ يعني: إنّ في هذا الذي ذُكِر من صنعه وعجائبه ﴿لآيات﴾ لَعِبْرَة ﴿لقوم يؤمنون﴾ يعني: يُصَدِّقون بالتوحيد (١). (ز) ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ (١٠٠)﴾ نزول الآية: ٢٥٧٦٥ - قال محمد بن السائب الكلبي: نزلت في الزنادقة، أثبتوا الشِّرْكَة لإبليس في الخلق، فقالوا: اللهُ خالقُ النورِ والناس والدواب والأنعام، وإبليسُ خالقُ الظلمةِ والسباع والحيات والعقارب. وهذا كقوله: ﴿وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا﴾ [الصافات: ١٥٨]، وإبليس من الجِنَّة (٢). (ز) ٢٥٧٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلوا لله شركاء الجن﴾ من الملائكة، وذلك أنّ جُهَيْنة وبني سلمة وخزاعة وغيرهم قالوا: إنّ حيًّا من الملائكة يُقال لهم: الجن بنات الرحمن. فقال الله: ﴿وخلقهم﴾ (٣). (ز) قراءات: ٢٥٧٦٧ - عن يحيى بن يَعْمَرَ البصري -من طريق يحيى بن عقيل- أنّه كان يقرَؤها: (وجَعَلُواْ للهِ شُرَكَآءَ الجِنَّ وخَلْقَهُمْ) خفيفةً. يقول: جعَلوا لله خلْقَهم (٤) [٢٣٥٦]. (٦/ ١٦١) ٢٥٧٦٨ - عن الحسن البصري أنّه قرَأ: (خَلَّقَهُمْ) مُثَقَّلَةً. يقول: هو خلَّقهم (٥). (٦/ ١٦١) ٢٥٧٦٩ - عن الحسن البصري، في الآية، قال: «خَرَّقُواْ» ما هو؟! إنّما ﴿خَرَقُواْ﴾ خفيفة (٦). (٦/ ١٦١)

стр. 5447

تفسير الآية: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ﴾ ٢٥٧٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم﴾، قال: واللهُ خلَقهم (١). (٦/ ١٦٠) ٢٥٧٧١ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿وجعلوا لله شركاء﴾، يقول: هل تشركون عبيدكم في الذي لكم فتكونوا فيه سواء؟ فكيف ترضون لي ما لا ترضون لأنفسكم؟! (٢). (ز) ٢٥٧٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلوا﴾ يعني: وصفوا ﴿لله﴾ الذي خلقهم في التقديم ﴿شركاء الجن﴾ من الملائكة (٣). (ز) ٢٥٧٧٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿وجعلوا لله شركاء الجن﴾، قال: قول الزَّنادِقة (٤). (ز) ﴿وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ ٢٥٧٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وخرقوا له بنين وبنات بغير علم﴾، قال: تَخَرَّصوا (٥). (٦/ ١٦٠) ٢٥٧٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطِيَّة- في قوله: ﴿وخرقوا له بنين وبنات﴾، قال: جعَلوا له بنين وبنات (٦). (٦/ ١٦٠) ٢٥٧٧٦ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿وخرقوا له بنين وبنات﴾. قال: وصفوا لله بنين وبنات افتراءً عليه. قال: وهل

стр. 5448

تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ حسان بن ثابت يقول: اخترَقَ القولَ بها لاهيًا ... مستقبلًا أشعثَ عذبَ الكلامْ (١). (٦/ ١٦١) ٢٥٧٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وخرقوا﴾، قال: كذَبوا (٢). (٦/ ١٦٠) ٢٥٧٧٨ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وخرقوا له بنين وبنات﴾، قال: وصَفوا له (٣). (ز) ٢٥٧٧٩ - عن الحسن البصري، في الآية، قال: «خَرَّقُواْ» ما هو؟! إنّما ﴿خَرَقُواْ﴾ خفيفة، كان الرجل إذا كذَب الكَذْبَةَ في نادي القوم قيل: خَرَقَها (٤). (٦/ ١٦١) ٢٥٧٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وخرقوا له بنين وبنات بغير علم﴾، قال: خرصوا له بنين وبنات (٥). (ز) ٢٥٧٨١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق خالد بن قيس- في قوله: ﴿وخرقوا له بنين وبنات﴾، قال: كذَبوا له؛ أمّا اليهود والنصارى فقالوا: نحنُ أبناء الله وأحباؤُه. وأمّا مشركو العرب فكانوا يعبدون اللات والعزى، فيقولون: العُزّى بنات الله (٦). (٦/ ١٦١) ٢٥٧٨٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وخرقوا له بنين وبنات﴾، يعني: قطعوا. قال: قالت العرب: الملائكة بنات الله. وقالت اليهود والنصارى: المسيحُ وعزيرٌ ابنا الله (٧). (٦/ ١٦٠) ٢٥٧٨٣ - عن أبي عمرو بن العلاء -من طريق عبد الوارث- ﴿وخرقوا له بنين وبنات﴾، قال: تفسيرها: وكذبوا (٨). (ز) ٢٥٧٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وخرقوا له﴾ يعني: وتخرَّصوا، يعني: يخلقوا لله

стр. 5449

﴿بنين وبنات بغير علم﴾ يعلمونه أنّ له بنين وبنات، وذلك أنّ اليهود قالوا: عزيرٌ ابن الله. وقالت النصارى: المسيح ابن الله. وقالت العرب: الملائكة بنات الله (١). (ز) ٢٥٧٨٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وخرقوا له بنين وبنات بغير علم﴾، قال: خرقوا: كذبوا، لم يكن لله بنون ولا بنات، قالت النصارى: المسيح ابن الله. وقال المشركون: الملائكة بنات الله. فكل خرقوا الكذب، ﴿وخرقوا﴾: اخترقوا (٢). (ز) ٢٥٧٨٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق خالد بن قيس- في قوله: ﴿سبحانه وتعالى عما يصفون﴾، قال: أي: عما يَكْذِبون (٣) [٢٣٥٧]. (٦/ ١٦١) ٢٥٧٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿سبحانه﴾ نزَّه نفسه عما قالوا من البهتان، ثم عظَّم نفسه، فقال: ﴿وتعالى﴾ يعني: وارتفع ﴿عما يصفون﴾ يعني: يقولون من الكذب (٤). (ز) ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ٢٥٧٨٨ - عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق الربيع- قوله: ﴿بديع السموات والأرض﴾، قال: ابتَدَع خَلْقَهما، ولم يشركه في خلقهما أحد (٥). (ز) ٢٥٧٨٩ - عن الربيع بن أنس، نحو ذلك (٦). (ز)

стр. 5450

٢٥٧٩٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿بديع السموات والأرض﴾، يقول: ابتدعهما، فخلقهما، ولم يخلق قبلهما شيئًا فيتَمَثَّل عليه (١). (ز) ٢٥٧٩١ - عن مجاهد بن جبر، نحو ذلك (٢). (ز) ٢٥٧٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: فعظَّم نفسه، وأخبر عن قدرته، فقال: ﴿بديع السماوات والأرض﴾ لم يكونا، فابتَدَع خلقَهما (٣). (ز) ٢٥٧٩٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿بديع السموات والأرض﴾، قال: هو الذي ابتدع خلقهما ﷻ ، فخلقهما، ولم تكونا شيئًا قبله (٤). (ز) ﴿أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٠١)﴾ ٢٥٧٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنى﴾ يعني: مِن أين ﴿يكون له ولد ولم تكن له صاحبة﴾ يعني: زوجة، ﴿وخلق كل شيء﴾ يعني: من الملائكة، وعزير، وعيسى، وغيرهم، فهم خلقُه، وعبادُه، وفي ملكه (٥). (ز) ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ ٢٥٧٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم دلَّ على نفسه بصنعه لِيُوَحِّدوه، فقال: ﴿ذلكم الله ربكم﴾ الذي ابتدع خلقهما، وخلق كل شيء، ولم يكن له صاحبه ولا ولد، ثم وحَّد نفسه إذ لم يُوَحِّده كفارُ مكة، فقال: ﴿لا إله إلا هو﴾ (٦). (ز) ﴿خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)﴾ ٢٥٧٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاعبدوه﴾ يعني: فوَحِّدوه، ﴿وهو على كل شيء وكيل﴾ وهو ربُّ كُلِّ شيء ذُكِر من بنين وبنات وغيرهم (٧). (ز)

стр. 5451

﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ ٢٥٧٩٧ - عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ ، في قوله: ﴿لا تدركه الأبصار﴾، قال: «لو أنّ الإنسَ والجنَّ والشياطين والملائكة منذُ خُلِقوا إلى أن فَنُوا صَفُّوا صفًّا واحدًا ما أحاطوا بالله أبدًا» (١). (٦/ ١٦٢) ٢٥٧٩٨ - عن ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿لا تدركه الأبصار﴾، قال: قالت امرأةٌ: اسْتشفِعْ لي -يا رسول الله- على ربِّك. قال: «هل تدرين على مَن تستشفعين؟! إنّه مَلَأَ كُرْسِيُّه السماوات والأرض، ثم جلس عليه، فما يفَضُلُ منه مِن كلٍ أربعُ أصابعَ». ثم قال: «إنّ له أطيطًا كأطيطِ الرّحْل الجديد». فذلك قوله: ﴿لا تدركه الأبصار﴾، ينقطِعُ به بصرُه قبلَ أن يَبلُغَ أرجاء السماء. زعَموا: أنّ أولَ مَن يعلم بقيام الساعة الجنُّ؛ تذْهبُ فإذا أرجاؤُها قد سَقَطَتْ، لا تَجِدُ منفذًا، تَذْهبُ في المشرق والمغرب واليمن والشام (٢). (٦/ ١٦٤) ٢٥٧٩٩ - عن عائشة -من طريق مسروق- قالتْ: مَن حَدَّثك أنّ رسول الله ﷺ رأى ربَّه فقد كذب، ﴿لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار﴾، ﴿وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب﴾ [الشورى: ٥١]، ولكن قد رأى جبريلَ في صورته مرتين (٣). (ز) ٢٥٨٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: رأى محمدٌ ربَّه. قال عكرمةُ: فقلتُ له: أليس الله يقول: ﴿لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار﴾؟! قال: لا أُمَّ لك، ذاك نورُه الذي هو نورُه، إذا تجلّى بنوره لا يُدْرِكُه شيء. وفي

стр. 5452

لفظ: إنّما ذلك إذا تجلّى بكيفيَّتِه لم يَقُمْ له بصر (١). (٦/ ١٦٢) ٢٥٨٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: إنّ النبي ﷺ رأى ربَّه. = ٢٥٨٠٢ - فقال له رجلٌ عند ذلك: أليس قال الله: ﴿لا تدركه الأبصار﴾؟! فقال له عكرمة: ألستَ تَرى السماء؟ قال: بلى. قال: فكُلَّها تَرى؟ (٢). (٦/ ١٦٣) ٢٥٨٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿لا تدركه الأبصار﴾، قال: لا يُحِيطُ بصرُ أحدٍ بالله (٣). (٦/ ١٦٢) ٢٥٨٠٤ - قال عبد الله بن عباس = ٢٥٨٠٥ - ومقاتل: معناه: لا تدركه الأبصار في الدنيا، وهو يُرى في الآخرة (٤). (ز) ٢٥٨٠٦ - عن عمر مولى غُفْرة، أن كعب [الأحبار]، ذكر علو الجبار فقال: إن الله تعالى جعل ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة سنة، وكثف السماء مثل ذلك، وما بين كل سماءين مثل ذلك، وكثفها مثل ذلك، ثم خلق سبع أرضين، فجعل ما بين كل أرضين، ما بين سماء الدنيا والأرض، وكثف كل أرض مثل ذلك، وكان العرش على الماء، فرفع الماء حتى جعل عليه العرش، ثم ذهب بالماء حتى جعله تحت الأرض السابعة، فما بين أعلى الماء الذي على السماء إلى أسفله كما بين أسفله كما بين السماء العليا إلى الأرض السفلى، وذلك مسيرة أربع عشرة ألف سنة، ثم خلق خلقًا لعرشه، جاثية ظهورهم، فهم قيام في الماء لا يجاوز أقدامهم، والعرش فوق جماجمهم، ثم ذهب الجبار تعالى علوًّا حتى ما يستطيعون أن ينظروا إليه، فيقول: ﴿لا تدركه الأبصار وهو يدرك الابصار﴾ (٥). (ز) ٢٥٨٠٧ - قال سعيد بن المسيب: لا تُحيط به الأبصار (٦). (ز) ٢٥٨٠٨ - قال عطاء: كَلَّت أبصار المخلوقين عن الإحاطة به (٧). (ز)

стр. 5453

٢٥٨٠٩ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿لا تدركه الأبصار﴾، قال: في الدنيا. وقال الحسن: يَراه أهلُ الجنةِ في الجنة، يقول الله: ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣]. قال: يَنظُرون إلى وجه الله (١). (٦/ ١٦٣) ٢٥٨١٠ - قال الحسن البصري: لا تَقَع عليه الأبصار، ولا تهجم عليه العقول، ولا يُدرِكه الإذعان (٢). (ز) ٢٥٨١١ - عن عطية بن سعد العوفي -من طريق أبي عَرفَجةَ- في قوله: ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣]، قال: هم ينظرون إلى الله، لا تُحِيط أبصارُهم به من عظمته، وبصرُه يحيط بهم، فذلك قوله: ﴿لا تدركه الأبصار﴾ الآية (٣). (ز) ٢٥٨١٢ - عن قتادة بن دعامة: ﴿لا تدركه الأبصار﴾، قال: هو أجَلُّ مِن ذلك وأعظمُ؛ أن تُدْرِكَه الأبصار (٤). (٦/ ١٦٣) ٢٥٨١٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار﴾، يقول: لا يَراه شيءٌ وهو يَرى الخلائق (٥). (٦/ ١٦٣) ٢٥٨١٤ - عن أبي الحصين يحيى بن الحصين قارئ أهل مكة -من طريق عبد الرحمن بن مهدي- يقول: ﴿لا تدركه الأبصار﴾، قال: أبصار العقول (٦) [٢٣٥٨]. (٦/ ١٦٣) ٢٥٨١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عظَّم نفسَه، فقال: ﴿لا تدركه الأبصار﴾ يقول: لا يراه الخَلْق في الدنيا، ﴿وهو يدرك الأبصار﴾ وهو يَرى الخَلْق في الدنيا (٧) [٢٣٥٩]. (ز)

стр. 5454

٢٥٨١٦ - عن إسماعيل بن عُلَيَّةَ -من طريق يحيى بن معين- في قوله: ﴿لا تدركه الأبصار﴾، قال: هذا في الدنيا (١). (٦/ ١٦٣) ٢٥٨١٧ - عن هشام بن عبيد الله، أنّه قال نحو ذلك (٢). (ز) ﴿وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)﴾ ٢٥٨١٨ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وهو اللطيف الخبير﴾، اللطيف بأوليائه، الخبير بهم (٣). (ز) ٢٥٨١٩ - عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿اللطيف الخبير﴾، قال: اللطيف باستخراجها، الخبير بمكانها (٤). (ز) ٢٥٨٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو اللطيف﴾ لَطُفَ علمه وقدرته حين يراهم في السموات والأرض، ﴿الخبير﴾ بمكانهم (٥). (ز)

стр. 5455

﴿قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا﴾ ٢٥٨٢١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قد جاءكم بصائر﴾ أي: بَيِّنةٌ، ﴿فمن أبصر فلنفسه﴾ أي: مَن اهْتَدى فإنّما يهتدي لنفسه، ﴿ومن عمي﴾ أي: مَن ضلَّ ﴿فعليها﴾ (١). (٦/ ١٦٤) ٢٥٨٢٢ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿قد جاءكم بصائر من ربكم﴾: يعني بينات القرآن (٢). (ز) ٢٥٨٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قد جاءكم﴾ يا أهل مكة ﴿بصائر﴾ يعني: بيان من ربكم، يعني: القرآن. نظيرها في الأعراف (٣)، ﴿فمن أبصر﴾ إيمانًا بالقرآن ﴿فلنفسه ومن عمي﴾ عن إيمان بالقرآن ﴿فعليها﴾ يعني: فَعَلى نفسِه (٤). (ز) ٢٥٨٢٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قد جاءكم بصائر من ربكم﴾، قال: البصائر: الهدى، بصائر في قلوبهم لدينهم، وليست ببصائر الرءوس. وقرأ: ﴿فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور﴾ [الحج: ٤٦]. قال: إنّما الدين بصره وسمعه في هذا القلب (٥). (ز) ﴿وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (١٠٤)﴾ ٢٥٨٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أنا عليكم بحفيظ﴾، يعني: برقيب، يعني: محمد ﷺ (٦). (ز) ٢٥٨٢٦ - عن محمد ابن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿حفيظ﴾، أي: حافِظ (٧). (ز)

стр. 5456

﴿وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ﴾ ٢٥٨٢٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وكذلك نصرف الآيات﴾ لهؤلاء العادلين بربهم، كما صرفتها في هذه السورة (١). (ز) ٢٥٨٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكذلك﴾ يعني: وهكذا ﴿نصرف الآيات﴾ في أمور شتّى، يعني: ما ذُكِر (٢). (ز) ﴿وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ﴾ ٢٥٨٢٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وكذلك نصرف الآيات﴾ لهؤلاء العادلين بربهم، كما صرفتها في هذه السورة، ولِئَلّا يقولوا: درست (٣). (ز) ٢٥٨٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وليقولوا درست﴾ يعني: قابَلْتَ ودرست، يعني: تعلَّمت من غيرك، يا محمد. فأنزل الله: ﴿وكذلك نصرف الآيات﴾ لِئَلّا يقولوا درستَ وقرأتَ من غيرك (٤). (ز) ﴿وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ﴾ قراءات الآية، وتفسيرها: ٢٥٨٣١ - عن أُبَيِّ بن كعب، قال: أقرَأني رسول الله ﷺ : ﴿ولِيَقُولُواْ دَرَسْتَ﴾. يعني: بجزم السين، ونصب التاء (٥). (٦/ ١٦٦) ٢٥٨٣٢ - عن هارون، قال: في حرف أبَيّ بن كعب =

стр. 5457

٢٥٨٣٣ - وعبد الله بن مسعود: (ولِيَقُولُواْ دَرَسَ). يعني: النبي ﷺ قَرَأ (١) [٢٣٦٠]. (٦/ ١٦٦) ٢٥٨٣٤ - عن أبي إسحاق الهمداني، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: «دَرَسَتْ» بغير ألف، بنصب السين، ووقف التاء (٢). (٦/ ١٦٧) ٢٥٨٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: «دارَسْتَ»، يقول: قارَأْتَ اليهود وفاقَهْتَهم. = ٢٥٨٣٦ - وفي حرف أُبَيّ بن كعب: (ولِيَقُولُواْ دَرَسَ)، أي: تعلَّم (٣). (٦/ ١٦٦) ٢٥٨٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه كان يقرأُ هذا الحرف: «دارَسْتَ» بالألف، مجزومة السين، مُنتصِبة التاء. قال: قارأْتَ (٤). (٦/ ١٦٦) ٢٥٨٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه كان يقرَأ: (ادّارَسْتَ)، ويتمثَّلُ: دارس كطعمِ الصّابِ والعَلْقَم (٥). (٦/ ١٦٧) ٢٥٨٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق التميمي- ﴿دَرَسْتَ﴾، قال: قرأْتَ وتعلَّمتَ (٦). (٦/ ١٦٥) ٢٥٨٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن كيسان- «دارَسْتَ»، قال:

стр. 5458

خاصَمْتَ، جادَلْتَ، تَلَوْتَ (١). (٦/ ١٦٥) ٢٥٨٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ولِيَقُولُواْ دَرَسْتَ﴾، قالوا: قَرَأْتَ وتعلَّمتَ. تقولُ ذلك له قريشٌ (٢). (٦/ ١٦٧) ٢٥٨٤٢ - قال عبد الله بن عباس: ﴿ولِيَقُولُواْ﴾ يعني: أهل مكة حين تقرأ عليهم القرآن: ﴿دَرَسْتَ﴾ أي: تعلَّمت من يَسار وجَبْر، -كانا عَبْدَين من سَبْيِ الروم-، ثم قرأت علينا تزعم أنّه من عند الله (٣). (ز) ٢٥٨٤٣ - عن عمرو بن دينار، قال: سمعتُ عبد الله بن الزبير يقول: إنّ صبيانًا هاهنا يقرءون: «دارَسْتَ»، وإنما هي: «دَرَسَتْ» يعني: بفتح السين وجزم التاء، ويَقرَءون: «وحِرْمٌ عَلى قَرْيَةٍ» وإنّما هي: ﴿وحَرامٌ﴾ [الأنبياء: ٥٩]، ويَقرَءون: ﴿عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ [الكهف: ٨٦]، وإنما هي: «حامِيَةٍ». = ٢٥٨٤٤ - قال عمرو: وكان عبد الله بن عباس يخالِفُه فيهن كلِّهن (٤). (٦/ ١٦٥) ٢٥٨٤٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق شعبة، عن أبي بشر- أنّه قرأ: «دارَسْتَ»، أي: ناسَخْتَ (٥). (ز) ٢٥٨٤٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي عوانة، عن أبي بشر- في هذه الآية: «ولِيَقُولُواْ دارَسْتَ»، قال: قارَأْتَ (٦). (ز) ٢٥٨٤٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي المُعَلّى العطّار- قال: «دارَسْتَ»، قال: قارَأْتَ؟ قال: نعم. وأنشد هذا البيت: وجدتم دارسي كطعم الصاب والعلقم (٧). (ز)

стр. 5459

٢٥٨٤٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: «ولِيَقُولُواْ دارَسْتَ»، قال: فاقَهْتَ، وقرَأْتَ على يهود، وقرءوا عليك (١). (٦/ ١٦٥) ٢٥٨٤٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿ولِيَقُولُواْ دَرَسْتَ﴾، قال: قرأت، وتعلَّمْت (٢). (ز) ٢٥٨٥٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- قال في قوله: ﴿دَرَسْتَ﴾: تعلَّمت، وقرأت (٣). (ز) ٢٥٨٥١ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: «دارَسْتَ»، يعني: أهل الكتاب (٤). (ز) ٢٥٨٥٢ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفاري -من طريق السُّدِّي- قوله: ﴿دَرَسْتَ﴾، يعني: دراسة القرآن (٥). (ز) ٢٥٨٥٣ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- أنّه كان يقرأ: «ولِيَقُولُواْ دَرَسَتْ»، أي: انمحَتْ، وذهَبَت (٦). (٦/ ١٦٧) ٢٥٨٥٤ - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن راشد- أنّه كان يقرَأ: (دَرَّسْتَ) مُشَدَّدة (٧). (٦/ ١٦٧) ٢٥٨٥٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق الحسين المعلم، وسعيد- (وكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ ولِيَقُولُواْ دُرِسَتْ)، أي: قُرئتْ، وتُعلِّمتْ (٨). (ز) ٢٥٨٥٦ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿ولِيَقُولُواْ دَرَسْتَ﴾، يقول: قرأتَ الكتب (٩). (ز)

стр. 5460

٢٥٨٥٧ - عن محمد بن السائب الكلبي-من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿ولِيَقُولُواْ دَرَسْتَ﴾، قال: دارَسْت أهل الكتاب (١). (ز) ٢٥٨٥٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- أنّه قرأ: (دُرِّسْتَ)، قال: عُلِّمْتَ (٢) [٢٣٦١]. (٦/ ١٦٧) ﴿وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (١٠٥)﴾ ٢٥٨٥٩ - قال عبد الله بن عباس: ﴿ولنبينه لقوم يعلمون﴾، يريد: أولياءه الذين هداهم إلى سبيل الرشاد (٣). (ز) ٢٥٨٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿يعلمون﴾، يقول: يعقلون (٤). (ز) ٢٥٨٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولنبينه﴾ يعني: القرآن ﴿لقوم يعلمون﴾ (٥). (ز)

стр. 5461

﴿اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (١٠٦)﴾ نزول الآية: ٢٥٨٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اتبع ما أوحي إليك من ربك﴾، وذلك حين دُعِيَ النبي ﷺ إلى مِلَّة آبائه؛ فأنزل الله : ﴿اتبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين﴾ (١). نزول الآية: تفسير الآية، ونسخها: ٢٥٨٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- أمّا قوله: ﴿وأعرض عن المشركين﴾ ونحوه مِمّا أمَر الله المؤمنين بالعفو عن المشركين؛ فإنّه نَسَخ ذلك قوله: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة: ٥] (٢). (ز) ٢٥٨٦٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وأعرض عن المشركين﴾، قال: كُفَّ عنهم. وهذا منسوخٌ، نسَخه القتالُ: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة: ٥] (٣). (٦/ ١٦٧) ٢٥٨٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اتبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين﴾، يقول الله لنبيه ﷺ : أعرض عنهم إذا أشركوا ... ، فنسختها آيةُ السيف (٤). (ز) ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا﴾ ٢٥٨٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولو شاء الله ما أشركوا﴾، يقول الله ﵎: لو شئتُ لجمَعتُهم على الهدى أجمعين (٥). (٦/ ١٦٨) ٢٥٨٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ولو شاء الله ما أشركوا﴾، يقول: ولو

стр. 5462

شاء الله لمنعهم من الشرك (١). (ز) ﴿وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ ٢٥٨٦٨ - قال عطاء: ﴿وما جعلناك عليهم حفيظا﴾ تمنعهم مِنِّي (٢). (ز) ٢٥٨٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما جعلناك عليهم حفيظا﴾، يعني: رقيبًا إن لم يُوَحِّدوا (٣). (ز) ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (١٠٧)﴾ ٢٥٨٧٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما أنت عليهم بوكيل﴾، أي: بحفيظ (٤). (٦/ ١٦٨) ٢٥٨٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أنت عليهم بوكيل﴾، يعني: بمُسَيْطِر (٥). (ز) ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٠٨)﴾ قراءات: ٢٥٨٧٢ - عن الحسن البصري -من طريق عثمان بن سعد- أنّه كان يقرأ: «فَيَسُبُّواْ اللَّهَ عُدُوًّا» مضمومة العين، مُثَقَّلةً (٦). (ز) ٢٥٨٧٣ - قال يحيى بن سلّام: وهي تُقرأ: ﴿عَدْوًا﴾، و «عُدُوًّا» (٧). (ز) نزول الآية: ٢٥٨٧٤ - قال عبد الله بن عباس-من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله :

стр. 5463

﴿ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله﴾: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم﴾ [الأنبياء: ٩٨] قال المشركون: يا محمد، لَتَنتَهِيَنَّ عن سبِّ آلِهتِنا، أو لَنَهْجُوَنَّ ربَّك. فنهاهم الله تعالى أن يسبُّوا أوثانهم (١) [٢٣٦٢]. (ز) ٢٥٨٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: كان المسلمون يسبُّون أصنام الكفار، فيسُبُّ الكفارُ اللهَ. فأنزل الله: ﴿ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله﴾ (٢). (٦/ ١٦٩) ٢٥٨٧٦ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: لَمّا حضَر أبا طالب الموتُ قالت قريشٌ: انطلقوا، فلْندخُلْ على هذا الرجل، فلْنأمُرْه أن ينَهى عنّا ابنَ أخيه، فإنّا نستَحْيي أن نقتُلَه بعد موته، فتقول العرب: كان يمنعه، فلمّا مات قتلوه. فانطلق أبو سفيان، وأبو جهل، والنضر بن الحارث، وأُميةُ وأُبيٌّ ابنا خلَف، وعقبةُ بن أبي مُعَيْط، وعمرو بن العاصي، والأسود بن البَخْتَرْي، وبعَثَوا رجلًا منهم يُقال له: المطلب. قالوا: استأذِن لنا على أبي طالب. فأتى أبا طالب، فقال: هؤلاء مشيخةُ قومك يريدون الدخولَ عليك. فأذِن لهم عليه، فدخلوا، فقالوا: يا أبا طالب، أنت كبيرُنا وسيِّدُنا، وإنّ محمدًا قد آذانا، وآذى آلهتنا، فنُحِبُّ أن تدعوَه، فتنهاه عن ذِكْرِ آلهتنا، ولْنَدَعْه وإلهَه. فدعاه، فجاء النبي ﷺ ، فقال له أبو طالب: هؤلاء قومُك وبنو عمِّك. قال رسول الله ﷺ : «ما يريدون؟». قالوا: نُريد أن تدعَنا وآلهتنا، ولْندَعْك وإلهك. قال النبي ﷺ : «أرأيتم إن أعطيتُكم هذا هل أنتم مُعْطِيَّ كلمةً إن تكلَّمتُم بها مَلَكْتُم بها العرب، ودانَتْ لكم بها العَجَم الخراج؟». قال أبو جهل: وأبيك، لنُعْطِيَنَّكها وعشرةَ أمثالها، فما هي؟ قال: «قولوا: لا إله إلا الله». فأبَوْا، واشْمَأَزُّوا،

стр. 5464

قال أبو طالب: قُلْ غيرَها؛ فإنّ قومَك قد فزِعوا منها. قال: «يا عمِّ، ما أنا بالذي أقولُ غيرَها حتى يأتوا بالشمس فيضعوها في يدي، ولو أتَوْني بالشمس فوضعوها في يدي ما قلْتُ غيرَها». إرادةَ أن يُؤْيِسَهم (١)، فغضبوا، وقالوا: لَتَكُفَّنَّ عن شتم آلهتنا، أو لنشْتُمنَّك، ونشتُم مَن يأْمرُك. فأنزل الله: ﴿ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم﴾ (٢). (٦/ ١٦٨) ٢٥٨٧٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: قال المشركون: واللهِ، لَيَنتَهِيَنَّ محمدٌ عن سبِّ آلهتنا، أو لَنَسُبَنَّ ربَّه. فنزلت هذه الآية (٣). (ز) ٢٥٨٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله﴾، وذلك أنّ النبي ﷺ وأصحابه كانوا يَذْكُرون أوثانَ أهل مكة بسوء، فقالوا: لَيَنتَهِيَنَّ محمدٌ عن شتم آلهتنا، أو لَنَسُبَنَّ ربَّه. فنهى اللهُ المؤمنين عن شتم آلهتهم فيسبوا ربَّهم؛ لأنهم جهلة بالله. وأنزل الله: ﴿ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله﴾ يعني: يعبدون من دون الله من الآلهة، ﴿فيسبوا الله عدوا بغير علم﴾ يعلمونه أنّهم يسبون الله، يعني: أهل مكة، ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿زينا لكل أمة عملهم﴾ يعني: ضلالتهم ﴿ثم إلى ربهم مرجعهم﴾ في الآخرة ﴿فينبئهم بما كانوا يعملون﴾. فلمّا نزلت هذه الآيةُ قال النبي ﷺ لأصحابه: «لا تسبُّوا ربَّكم». فأمسك المسلمون عند ذلك عن شتم آلهتهم (٤). (ز) تفسير الآية: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ ٢٥٨٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله﴾ يعني: يعبدون من دون الله من الآلهة، ﴿فيسبوا الله عدوا بغير علم﴾ يعلمونه أنّهم يسبون الله، يعني: أهل مكة (٥). (ز) ٢٥٨٨٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فيسبوا الله عدوا بغير علم﴾، قال: إذا سَبَبْت إلَهه سَبَّ إلهك، فلا تَسُبُّوا

стр. 5465

آلهتهم (١). (ز) ٢٥٨٨١ - قال يحيى بن سلّام: وهي تقرأ ﴿عَدْوًا﴾، و «عُدُوًّا»، وهو من العُدْوان، والعُدْوان: الظلم (٢). (ز) ﴿كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٠٨)﴾ ٢٥٨٨٢ - عن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿كذلك زينا لكل أمة عملهم﴾، قال: زيَّن الله لكلِّ أمة عمَلَهم الذي يَعمَلون به حتى يموتوا عليه (٣). (٦/ ١٧٠) ٢٥٨٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿زينا لكل أمة عملهم﴾ يعني: ضلالتهم، ﴿ثم إلى ربهم مرجعهم﴾ في الآخرة، ﴿فينبئهم بما كانوا يعملون﴾ (٤). (ز) ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا﴾ نزول الآية: ٢٥٨٨٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: أُنزِلت في قريش: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها﴾ (٥). (٦/ ١٧٠) ٢٥٨٨٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج- في قوله: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها﴾، قال: سألتْ قريشٌ محمدًا ﷺ أن يأتيَهم بآية، فاستحلفَهم ﴿ليؤمنن بها﴾ (٦). (٦/ ١٧١) ٢٥٨٨٦ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- قال: كلَّم رسول الله ﷺ قريشًا، فقالوا: يا محمد، تخبرُنا أنّ موسى كان معه عصًا يضرِبُ بها الحجر، وأنّ عيسى كان يُحيي الموتى، وأنّ ثمود كان لهم ناقة؛ فأْتِنا من الآيات
следующие страницы →