← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 5531–5570 · переход к 5536.

стр. 5531

كتاب الله قولُ الله: ﴿وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون﴾ (١). (٦/ ٢٠٣) ٢٦٢٢٠ - عن منصور بن أبي الأسود، قال: سألتُ الأعمش عن قوله: ﴿وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا﴾، ما سمِعتَهم يقولون فيه؟ قال: سمِعتُهم يقولون: إذا فسَد الناسُ أُمِّر عليهم شِرارُهم (٢). (٦/ ٢٠٣) ٢٦٢٢١ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وكذلك﴾ يعني: وهكذا ﴿نولي بعض الظالمين بعضا﴾ فولّى الله ظلمة الإنسِ ظلمةَ الجن، وولّى ظلمة الجن ظلمة الإنس بأعمالهم الخبيثة، فذلك قوله: ﴿بما كانوا يكسبون﴾ يعني: يعملون من الشرك (٣). (ز) ٢٦٢٢٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في قوله: ﴿وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا﴾، قال: ظالمي الجنِّ، وظالمي الإنس. وقرأ: ﴿ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين﴾ [الزخرف: ٣٦]. قال: ونُسَلِّطُ ظلمةَ الجنِّ على ظَلَمة الإنس (٤) [٢٤٠٤]. (٦/ ٢٠٢) آثار متعلقة بالآية: ٢٦٢٢٣ - عن عبدالله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن أعان ظالِمًا سلَّطه الله تعالى عليه» (٥). (ز)

стр. 5532

٢٦٢٢٤ - عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : «كما تكونوا كذلك يُؤَمَّرُ عليكم» (١). (٦/ ٢٠٤) ٢٦٢٢٥ - عن كعب الأحبار -من طريق السميط- قال: إنّ لِكُلِّ زمانٍ ملِكًا يبعثُه الله على نحو قلوب أهله، فإذا أراد صلاحَهم بعَث عليهم مُصلِحًا، وإذا أراد هلَكَتَهم بعَث عليهم مُتْرَفيهم (٢). (٦/ ٢٠٤) ٢٦٢٢٦ - عن الحسن البصري -من طريق داود بن أبي هند-: إنّ بني إسرائيل سألوا موسى، قالوا: سلْ لنا ربَّك يُبيِّنْ لنا عَلَمَ رضاه عنّا، وعَلَمَ سَخطِه. فسأله، فقال: يا موسى، أنبِئْهم أنّ رِضايَ عنهم أن أسْتَعْمِلَ عليهم خيارَهم، وأنّ سَخَطِي عليهم أن أسْتَعْمِلَ عليهم شرارَهم (٣). (٦/ ٢٠٤) ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ ٢٦٢٢٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم﴾، قال: ليس في الجنِّ رُسُل، إنّما الرسل في الإنس، والنِّذارةُ في الجن. وقرأ: ﴿فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين﴾ [الأحقاف: ٢٩] (٤). (٦/ ٢٠٥) ٢٦٢٢٨ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عُبيد بن سليمان- أنّه سُئل عن الجن، هل كان فيهم نبي قبلَ أن يُبْعثَ النبي ﷺ ؟ قال: ألم تسمعْ إلى قول الله: ﴿يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم﴾. يعني بذلك: رسلًا من الإنس، ورسلًا من الجن؟ قالوا: بلى (٥) [٢٤٠٥]. (٦/ ٢٠٦)

стр. 5533

٢٦٢٢٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: كانت الرسل من قبل أن يُبْعَث محمد ﷺ يُبْعَثون إلى الجن وإلى الإنس جميعًا (١). (ز) ٢٦٢٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: قال لهم عند ذلك: ﴿يا معشر الجن والإنس﴾ يعني: كفار الجن وكفار الإنس، ولا يعني به: الشياطين؛ لأنّ الشياطين هم أغَرُّوا كفار الجن وكفار الإنس، وبعث الله رسولا من الجن إلى الجن، ومن الإنس [إلى] الإنس، ﴿يقصون﴾، فذلك قوله: ﴿ألم يأتكم رسل منكم﴾، يعني: من أنفسكم؛ الجن إلى الجن، والإنس إلى الإنس، ﴿يقصون عليكم آياتي﴾ يعني: آيات القرآن، ﴿وينذرونكم لقاء يومكم هذا﴾ يعني: يوم القيامة (٢). (ز) ٢٦٢٣١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿رسل منكم﴾، قال: رُسُل الرُّسُل. وقرأ: ﴿ولوا إلى قومهم منذرين﴾ [الأحقاف: ٢٩] (٣). (٦/ ٢٠٥) ٢٦٢٣٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم﴾، قال: جمعهم كما جمع قوله: ﴿ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها﴾ [فاطر: ١٢]، ولا يخرج من الأنهار حلية. = ٢٦٢٣٣ - قال ابن جريج، قال عبد الله بن عباس: هم الجنُّ الذين لقوا قومهم، وهم رسل إلى قومهم (٤) [٢٤٠٦]. (ز)

стр. 5534

﴿قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (١٣٠)﴾ ٢٦٢٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا﴾ يعني: قالت الإنس والجن: ﴿شهدنا على أنفسنا﴾ بذلك أنّا كفرنا بما قالت الرسل في الدنيا، قال الله للنبي ﷺ : ﴿وغرتهم

стр. 5535

الحياة الدنيا﴾ عن دينهم الإسلام، ويقول الله للنبي ﷺ : ﴿وشهدوا على أنفسهم﴾ في الآخرة ﴿أنهم كانوا كافرين﴾ في الدنيا، وذلك حين شهدت عليهم الجوارح بالشرك والكفر في الدنيا [٢٤٠٧]، ثم قال الخازن في التقديم: ﴿النار مثواكم﴾ يعني: مأواكم ﴿خالدين فيها﴾ لا يموتون، ثم استثنى فقال: ﴿إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم﴾ [الأنعام: ١٢٨] حكم عليهم حقًّا بذلك الهلاك، كفعله بالأمم الخالية في سورة أخرى (١). (ز) ﴿ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (١٣١)﴾ ٢٦٢٣٥ - قال محمد بن السائب الكلبي: لم يهلكهم بذنوبهم من قبل أن يأتيهم الرسل (٢). (ز) ٢٦٢٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى﴾ يعني: مُعَذِّب أهل القرى ﴿بظلم﴾ بغير ذنب في الدنيا ﴿وأهلها غافلون﴾ عن العذاب حتى يبعث في أُمِّها رسولا ينذرهم بالعذاب حُجَّةً عليهم (٣) [٢٤٠٨]. (ز)

стр. 5536

﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (١٣٢)﴾ ٢٦٢٣٧ - عن ابن أبي ليلى (١) -من طريق يعقوب- قال: للجنِّ ثواب، وتصديقُ ذلك في كتاب الله: ﴿ولكل درجات مما عملوا﴾ (٢). (٦/ ٢٠٦) ٢٦٢٣٨ - عن وهب بن منبِّه، مثلَه (٣). (٦/ ٢٠٧) ٢٦٢٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكل﴾ يعني: كفار الجن والإنس ﴿درجات﴾ يعني: فضائل من العذاب في الآخرة ﴿مما عملوا﴾ في الدنيا، ﴿وما ربك بغافل عما يعملون﴾ هذا وعيد. نظيرها في الأحقاف (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٦٢٤٠ - عن أبي المتوكل الناجي، قال: قال رسول الله ﷺ : «الدَّرجة في الجنة فوق الدرجة كما بين السماء والأرض، وإنّ العبد مِن أهل الجنة لَيَرفع بصره في لَمْعٍ له برق يكاد يخطف بصره، فيقول: ما هذا؟ فيقال: هذا نور أخيك فلان. فيقول: أخي فلان كُنّا في الدنيا نعمل جميعًا، وقد فُضِّل عَلَيَّ هكذا! فيُقال له: إنّه كان أفضل منك عملًا. ثم يجعل في قلبه الرِّضا حتى يرضى» (٥). (ز) ٢٦٢٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: الخَلْقُ أربعة: فخَلْقٌ في

стр. 5537

الجنة كلُّهم، وخَلْقٌ في النار كلُّهم، وخَلْقانِ في الجنة والنار؛ فأما الذين في الجنة كلُّهم فالملائكة، وأما الذين في النار كلُّهم فالشياطين، وأما الذين في الجنة والنار فالجنُّ والإنس، لهم الثواب وعليهم العقاب (١). (٦/ ٢٠٧) ٢٦٢٤٢ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: الجِنُّ يدخُلون الجنة، ويأكُلون، ويشرَبون (٢). (٦/ ٢٠٦) ٢٦٢٤٣ - عن الحسن البصري، قال: الجنُّ ولدُ إبليس، والإنسُ ولدُ آدم، ومن هؤلاء مؤمنون، ومن هؤلاء مؤمنون، وهم شُرَكاؤهم في الثواب والعقاب، ومَن كان مِن هؤلاء وهؤلاء مؤمنًا فهو وليُّ الله، ومَن كان من هؤلاء وهؤلاء كافرًا فهو شيطان (٣). (٦/ ٢٠٧) ٢٦٢٤٤ - عن ليث بن أبي سُليم، قال: بلَغني: أنّ الجن ليس لهم ثواب (٤). (٦/ ٢٠٦) ٢٦٢٤٥ - عن ليث بن أبي سُليم -من طريق المطلب بن زياد- قال: مسلمو الجنِّ لا يدخلون الجنة ولا النار، وذلك أنّ الله أخرَج أباهم من الجنة فلا يُعيدُه، ولا يُعيدُ ولَدَه (٥). (٦/ ٢٠٦) ٢٦٢٤٦ - عن عبد الرحمن بن زياد بن أنْعُمَ، قال: الجِنُّ ثلاث: صِنف لهم الثواب وعليهم العقاب، وصِنف طَيّارون فيما بين السماء والأرض، وصِنف حَيّات وكلاب. والإنس ثلاثة أصناف: صِنف يظلُّهمُ الله بظلِّ عرشِه يوم القيامة، وصِنف هم كالأنعام بل هم أضلُّ سبيلًا، وصِنف في صوَرِ الناس على قلوب الشياطين (٦). (٦/ ٢٠٨) ﴿وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ﴾ ٢٦٢٤٧ - قال عبد الله بن عباس: ﴿ذو الرحمة﴾ بأوليائه، وأهل طاعته (٧). (ز) ٢٦٢٤٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ذو الرحمة﴾ بخلقه، ذو التجاوز (٨). (ز) ٢٦٢٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: وقوله: ﴿وربك الغني﴾ عن عبادة خلقه، ﴿ذو

стр. 5538

الرحمة﴾ يعني: النعمة، فلا تعجل عليهم بالعذاب، يعني: كفار مكة (١). (ز) ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ﴾ ٢٦٢٥٠ - قال عطاء: ﴿ويستخلف من بعدكم ما يشاء﴾، يريد: الصحابة، والتابعين (٢). (ز) ٢٦٢٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن يشأ يذهبكم﴾ بهلاك، ﴿ويستخلف من بعدكم﴾ خَلْقًا من غيركم بعد هلاككم ﴿ما يشاء﴾ إن شاء مثلكم، وإن شاء أمثل وأطوع لله منكم (٣). (ز) ﴿كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ (١٣٣)﴾ قراءات: ٢٦٢٥٢ - عن زيد بن ثابت -من طريق خارجة بن زيد- أنّه كان يقرأ: (ذِرَّيَةِ قَوْمٍ ءاخَرِينَ) (٤). (ز) تفسير الآية: ٢٦٢٥٣ - عن أبان بن عثمان بن عفان -من طريق يعقوب بن عتبة- قال: الذرِّيةُ: الأصل. والذرِّيةُ: النَّسل (٥). (٦/ ٢٠٩) ٢٦٢٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كما أنشأكم﴾ يعني: كما خلقكم ﴿من ذرية قوم آخرين﴾ يعني: ذرية أهل سفينة نوح (٦). (ز)

стр. 5539

﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (١٣٤)﴾ ٢٦٢٥٥ - عن أبي سعيد الخدري، قال: اشتَرى أسامة بن زيد وليدةً بمائة دينار إلى شهر، فسمعتُ النبي ﷺ يقول: «ألا تَعْجبون مِن أسامة المشتَرِي إلى شهر؟! إنّ أسامةَ لَطويلُ الأمل، والذي نفسي بيده، ما طَرَفت عيناي وظننتُ أن شُفْريَّ (١) يلتقيان حتى أُقبَضَ، ولا رَفَعْتُ طرْفي وظننتُ أني واضِعُه حتى أُقبَض، ولا لَقِمْتُ لُقمةً فظننتُ أنِّي أُسِيغُها حتى أُغصَّ بالموت، يا بني آدم، إن كنتم تَعقِلون فعُدُّوا أنفسَكم في الموتى، والذي نفسي بيده: ﴿إن ما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين﴾» (٢). (٦/ ٢٠٩) ٢٦٢٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿وما أنتم بمعجزين﴾، يقول: بسابقين (٣). (٦/ ٢١٠) ٢٦٢٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن ما توعدون﴾ من العذاب في الدنيا ﴿لآت﴾ يعني: لَكائِن، ﴿وما أنتم بمعجزين﴾ يعني: بسابقي اللهَ بأعمالكم الخبيثة حتى يجزيكم بها (٤). (ز) ﴿قُلْ يَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ﴾ ٢٦٢٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿على مكانتكم﴾، قال: على ناحيتكم (٥). (٦/ ٢١٠) ٢٦٢٥٩ - عن مجاهد بن جبر = ٢٦٢٦٠ - والضحاك بن مزاحم، نحو ذلك (٦). (ز)

стр. 5540

٢٦٢٦١ - قال مجاهد بن جبر: ﴿على مكانتكم﴾: على وتيرتكم (١). (ز) ٢٦٢٦٢ - عن أبي مالك غزوان الغفاري ﴿على مكانتكم﴾، يعني: على جَدِيلتِكم (٢)، وناحيتِكم (٣). (٦/ ٢١٠) ٢٦٢٦٣ - قال عطاء: ﴿على مكانتكم﴾: على حالتكم التي أنتم عليها (٤). (ز) ٢٦٢٦٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿على مكانتكم﴾: على منازلكم (٥). (ز) ٢٦٢٦٥ - قال محمد بن السائب الكلبي: معناه: اعملوا ما أمكنكم من أمري، فإنِّي عامل في أموركم بإهلاك (٦). (ز) ٢٦٢٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿قل يا قوم اعملوا على مكانتكم﴾ يعني: جديلتكم، يعني: كفار مكة، ﴿إني عامل﴾ على جديلتي التي أمرني بها ربي (٧). (ز) ٢٦٢٦٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ﴿على مكانتكم﴾: على حيالكم (٨). (ز) ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾ ٢٦٢٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار﴾، يعني: الجنة، أنحن أم أنتم؟ (٩) [٢٤٠٩]. (ز) ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (١٣٥)﴾ ٢٦٢٦٩ - قال عبد الله بن عباس: قوله: ﴿إنه لا يفلح الظالمون﴾، معناه: لا يَسْعَدُ

стр. 5541

مَن كفر بي وأشرك (١). (ز) ٢٦٢٧٠ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿إنه لا يفلح الظالمون﴾: لا يفوز (٢). (ز) ٢٦٢٧١ - قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿إنه لا يفلح الظالمون﴾: لا يبقى في الثواب (٣). (ز) ٢٦٢٧٢ - قال عطاء: لا يسعد (٤). (ز) ٢٦٢٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: قال للنبي ﷺ : ﴿إنه لا يفلح﴾ يعني: لا يَسْعَد ﴿الظالمون﴾ في الآخرة، يعني: المشركين. نظيرها في القصص (٥). (ز) ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (١٣٦)﴾ ٢٦٢٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وجعلوا لله مما ذرأ﴾ الآية، قال: جعَلوا لله مِن ثمارهم ومائهم نصيبًا، وللشيطان والأوثان نصيبًا، فإن سقَط مِن ثمرةِ ما جعلوا لله في نصيب الشيطان تركوه، وإن سقط مِمّا جعلوا للشيطان في نصيب الله ردُّوه إلى نصيب الشيطان، وإن انفَجَر مِن سَقْيِ ما جعلوا لله في نصيب الشيطان ترَكوه، وإن انفجَر مِن سَقْيِ ما جعلوا للشيطان في نصيب الله سرَّحوه، فهذا ما جُعِل لله مِن الحرث وسَقْيِ الماء، وأمّا ما جعَلوا للشيطان من الأنعام فهو قول الله: ﴿ما جعل الله من بحيرة﴾ [المائدة: ١٠٣] الآية (٦). (٦/ ٢١٠) ٢٦٢٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا﴾ الآية، قال: كانوا إذا احتَرَثوا حَرْثًا أو

стр. 5542

كانت لهم ثمرة جعَلوا لله منه جزءًا، وجزءًا للوثن، فما كان مِن حرث أو ثمرة أو شيء من نصيب الأوثان حَفِظوه وأحْصَوه، فإن سقَط منه شيء فيما سُمِّي للصَّمَد ردُّوه إلى ما جعَلوه للوثن، وإن سبَقهم الماء الذي جعَلوه للوثن فسقى شيئًا مِمّا جعَلوه لله جعَلوه للوثن، وإن سقَط شيء مِن الحرث والثمرة الذي جعلوه لله فاختَلَط بالذي جعلوه للوَثَن قالوا: هذا فقير. ولم يردُّوه إلى ما جعَلُوا لله، وإن سبَقهم الماء الذي سمَّوا لله فسَقى ما سمَّوا للوثن ترَكوه للوثن، وكانوا يُحرِّمون من أنعامهم البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحامِيَ، فيجعلونه للأوثان، ويزعمون أنهم يُحَرِّمونه لله (١). (٦/ ٢١١) ٢٦٢٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إلى اللَّهِ﴾ الآية، قال: كانوا إذا أدخلوا الطعام فجعلوه حِزَمًا جعلوا منها لله سهمًا، وسهمًا لآلهتهم، وكان إذا هَبَّت الريح من نحو الذي جعلوه لآلهتهم إلى الذي جعلوه لله ردُّوه إلى الذي جعلوه لآلهتهم، وإذا هبَّت الريح من نحو الذي جعلوه لله إلى الذي جعلوه لآلهتهم أقرُّوه ولم يرُدُّوه، فذلك قوله: ﴿ساء ما يحكمون﴾ (٢). (ز) ٢٦٢٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث﴾، قال: يُسَمُّون لله جزءًا من الحرث، ولشركائِهم وأوثانهم جزءًا، فما ذهَب به الريح مما سمَّوا لله إلى جزء أوثانِهم ترَكوه، وقالوا: اللهُ عن هذا غنيٌّ. وما ذهَبَت به الريح مِن جزء أوثانهم إلى جزء الله أخَذوه. والأنعام التي سمَّوا لله: البحيرةُ، والسائبة (٣). (٦/ ٢١٢) ٢٦٢٧٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ مِمّا ذَرَأَ مِنَ الحَرْثِ والأَنْعامِ نَصِيبًا﴾ الآية، عمد ناسٌ من أهل الضلالة فجزَّؤوا مِن حروثهم ومواشيهم جزءًا لله، وجزءًا لشركائهم، وكانوا إذا خالط شيءٌ مما جزَّؤوا لله فيما جزَّؤوا لشركائهم خَلَّوه، فإذا خالط شيء مما جزَّؤوا لشركائهم فيما جزَّؤوا لله ردُّوه على شركائهم، وكانوا إذا أصابتهم السَّنَةُ استعانوا بما جزَّؤوا لله، وأقرُّوا ما جزَّؤوا

стр. 5543

لشركائهم. قال الله: ﴿ساء ما يحكمون﴾ (١). (ز) ٢٦٢٧٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ مِمّا ذَرَأَ مِنَ الحَرْثِ والأَنْعامِ نَصِيبًا﴾، قال: كانوا يُجَزِّئون من أموالهم شيئًا، فيقولون: هذا لله، وهذا للأصنام التي يعبدون. فإذا ذهب بعيرٌ مما جعلوا لشركائهم فخالَط ما جعلوا لله ردُّوه، وإن ذهب مِمّا جعلوه لله فخالط شيئًا مِمّا جعلوه لشركائهم تركوه، وإن أصابتهم سَنَةٌ أكلوا ما جعلوا لله، وتركوا ما جعلوا لشركائهم؛ فقال الله: ﴿ساء ما يحكمون﴾ (٢). (ز) ٢٦٢٨٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ مِمّا ذَرَأَ مِنَ الحَرْثِ والأَنْعامِ نَصِيبًا﴾ إلى ﴿يحكمون﴾، قال: كانوا يقسمون من أموالهم قسمًا فيجعلونه لله، ويزرعون زرعًا فيجعلونه لله، ويجعلون لآلهتهم مثل ذلك، فما خرج للآلهة أنفقوه عليها، وما خرج لله تصدَّقوا به، فإذا هلك الذي يصنعون لشركائهم وكثُر الذي لله قالوا: ليس بُدٌّ لآلهتنا من نفقة. وأخذوا الذي لله، فأنفقوه على آلهتهم، وإذا أجدب الذي لله وكثُر الذي لآلهتهم قالوا: لو شاء أزكى الذي له. فلا يَرُدُّون عليه شيئًا مِمّا للآلهة. قال الله: لو كانوا صادقين فيما قسموا لبئس إذًا ما حكموا أن يأخذوا مِنِّي ولا يعطوني. فذلك حين يقول: ﴿ساء ما يحكمون﴾ (٣). (ز) ٢٦٢٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلوا لله﴾ يعني: وصفوا لله ﴿مما ذرأ﴾ يعني: مِمّا خلق ﴿من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا﴾ يعني: النصيب لآلهتهم مثل ذلك، فما أخرج الله من بطون الأنعام وظهورها من الحرث قالوا: هذا لله. فيتصدقون به على المساكين، وما أخرج الله من نصيب الآلهة أنفقوه عليها، فإن زكا نصيب الآلهة ولم يَزْكُ نصيبُ الله تركوه للآلهة، وقالوا: لو شاء اللهُ لأزكى نصيبَه. وإن زكا نصيبُ الله ولم يزكُ نصيبُ الآلهة خدجت أنعامهم وأَجْدَبَتْ أرضهم، وقالوا: ليس لآلهتنا بُدٌّ من نفقة. فأخذوا نصيب الله، فقسموه بين المساكين والآلهة نصفين، فذلك قوله: ﴿فما كان لشركائهم﴾ يعني: لآلهتهم مِمّا خرج من الحرث والأنعام ﴿فلا يصل إلى الله﴾ يعني: إلى المساكين، ﴿وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم﴾ يعني: آلهتهم.

стр. 5544

يقول الله: ﴿ساء﴾ يعني: بئس ﴿ما يحكمون﴾ يقول: لو كان معي شريك كما يقولون ما عَدَلوا في القسمة أن يأخذوا مِنِّي ولا يُعطوني (١). (ز) ٢٦٢٨٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ مِمّا ذَرَأَ مِنَ الحَرْثِ والأَنْعامِ نَصِيبًا﴾ حتى بلغ: ﴿وما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إلى شُرَكائِهِمْ﴾، قال: كلُّ شيء جعلوه لله من ذَبْح يذبحونه لا يأكلونه أبدًا حتى يذكروا معه أسماء الآلهة، وما كان للآلهة لم يذكروا اسم الله معه. وقرأ الآية حتى بلغ: ﴿ساء ما يحكمون﴾ (٢) [٢٤١٠]. (ز) ﴿وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ﴾ ٢٦٢٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله:

стр. 5545

﴿وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم﴾، قال: زيَّنوا لهم مِن قتل أولادهم (١). (٦/ ٢١٣) ٢٦٢٨٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم﴾، قال: شياطينُهم يأمُرونهم أن يَئِدوا أولادَهم خِيفةَ العَيْلَة (٢). (٦/ ٢١٣) ٢٦٢٨٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم﴾ الآية، قال: شركاؤهم زيَّنوا لهم ذلك، ﴿ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون﴾ (٣). (ز) ٢٦٢٨٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم﴾، أمَرَتْهم الشياطينُ أن يقتلوا البنات (٤). (ز) ٢٦٢٨٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿شركاؤهم﴾: سَدَنَةُ آلهتِهم الذين كانوا يُزَيِّنون للكفار قتلَ الأولاد، فكان الرجل منهم يحلف لَئِن وُلِد له كذا غلامًا لَيَنْحَرَنَّ أحدَهم، كما حلف عبد المطلب على ابنه عبد الله (٥). (ز) ٢٦٢٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم انقطع الكلام، فقال: ﴿وكذلك﴾ يعني: وهكذا ﴿زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم﴾ كما زيَّنوا لهم تحريم الحرث والأنعام، يعني: دفن البناتِ وهُنَّ أحياء (٦). (ز) ٢٦٢٨٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم﴾، قال: شياطينهم التي عبدوها زيَّنوا لهم قتل أولادهم (٧). (ز)

стр. 5546

﴿لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ﴾ ٢٦٢٩٠ - قال عبد الله بن عباس: قوله ﴿وليلبسوا عليهم دينهم﴾: لِيُدْخِلوا عليهم الشكَّ في دينهم، وكانوا على دين إسماعيل، فرجعوا عنه بلَبْس الشيطان (١). (ز) ٢٦٢٩١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: وأمّا ﴿ليردوهم﴾ فيُهلكوهم، وأما ﴿ليلبسوا عليهم دينهم﴾ فيَخْلِطوا عليهم دينهم (٢). (ز) ٢٦٢٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليردوهم﴾ يعني: لِيُهلِكوهم، ﴿وليلبسوا عليهم﴾ يعني: وليَخْلِطوا عليهم ﴿دينهم﴾ (٣). (ز) ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (١٣٧)﴾ ٢٦٢٩٣ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿ذرهم﴾، يعني: خلِّ عنهم (٤). (ز) ٢٦٢٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فذرهم﴾ يعني: فخلِّ عنهم ﴿وما يفترون﴾ من الكذب، لقولهم في الأعراف [٢٨]: ﴿والله أمرنا بها﴾ (٥). (ز) ﴿وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (١٣٨)﴾ قراءات: ٢٦٢٩٥ - عن هارون، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (هَذِهِ أنْعامٌ وحَرْثٌ حِرْجٌ) (٦). (٦/ ٢١٦)

стр. 5547

٢٦٢٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو- أنّه كان يَقْرؤُها: (وحَرْثٌ حِرْجٌ) (١). (٦/ ٢١٦) ٢٦٢٩٧ - عن عبد الله بن الزبير -من طريق عبيد الله بن أبي يزيد- أنّه قرأ: (أنْعامٌ وحَرْثٌ حِرْجٌ) (٢). (٦/ ٢١٦) ٢٦٢٩٨ - عن أبان بن عثمان أنّه قرأها: (هَذِهِ نَعَمٌ وحَرْثٌ حِجْرٌ) (٣). (٦/ ٢١٥) ٢٦٢٩٩ - عن الحسن البصري أنّه كان يقرأ: (وحَرْثٌ حُجْرٌ) بضم الحاء (٤). (٦/ ٢١٦) ٢٦٣٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق الحسين- أنّه كان يقرؤها: (وحَرْثٌ حُجْرٌ)، يقول: حرام، مضمومة الحاء (٥) [٢٤١١]. (ز) ٢٦٣٠١ - عن عاصم ابن أبي النجود أنّه قرَأ: ﴿بِزَعْمِهِمْ﴾ بنصب الزاي فيهما (٦). (٦/ ٢١٦) تفسير الآية: ﴿وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ﴾ ٢٦٣٠٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- الأنعام: السائبة، والبحيرة

стр. 5548

التي سَمَّوا (١). (ز) ﴿وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ﴾ ٢٦٣٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وقالوا هذه أنعام وحرث حجر﴾، قال: الحِجْرُ: ما حرَّموا مِن الوصيلة، وتحريم ما حرَّموا (٢). (٦/ ٢١٤) ٢٦٣٠٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقالوا هذه أنعام وحرث حجر﴾، قال: ما جعلوا لله، ولشركائهم (٣). ٢٦٣٠٥ - عن مجاهد بن جبر = ٢٦٣٠٦ - وأبي عمرو بن العلاء -من طريق حميد- ﴿وحرث حجر﴾، يقول: حرام (٤). (ز) ٢٦٣٠٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿أنعام وحرث حجر﴾: أمّا ﴿حجر﴾ يقول: مُحَرَّم، وذلك أنّهم كانوا يصنعون في الجاهلية أشياء لم يأمر الله بها، كانوا يُحَرِّمون مِن أنعامهم أشياء لا يأكلونها، ويعزلون من حرثهم شيئًا معلومًا لآلهتهم، ويقولون: لا يحِلُّ لنا ما سَمَّيْنا لآلهتنا (٥). (ز) ٢٦٣٠٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿هذه أنعام وحرث حجر﴾ الآية، تحريمٌ كان عليهم من الشياطين في أموالهم وتغليظٌ وتشديد، وكان ذلك من الشياطين، ولم يكن من الله (٦). (ز) ٢٦٣٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وحرث حجر﴾، قال: حرام (٧). (٦/ ٢١٤) ٢٦٣١٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وقالوا هذه أنعام

стр. 5549

وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم﴾، يقولون: حرامٌ أن نُطْعِمَ إلا مَن شئنا (١). (٦/ ٢١٥) ٢٦٣١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا هذه أنعام وحرث حجر﴾ يعني: حرام، ﴿لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم﴾ يعني: الرجال دون النساء، وكانت مشيئتهم أنّهم جعلوا اللحوم والألبان للرجال دون النساء (٢). (ز) ٢٦٣١٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قوله: ﴿وقالوا هذه أنعام وحرث حجر﴾ قال: إنما احتَجروا ذلك الحرثَ لآلهتِهم. وفي قوله: ﴿لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم﴾ قالوا: نَحتَجِرُها عن النساء، ونَجعلُها للرجال. وقالوا: إن شئنا جعَلْنا للبنات فيه نصيبًا، وإن شئنا لم نجعلْ. وهذا أمرٌ افترَوه على الله (٣) [٢٤١٢]. (٦/ ٢١٤) ﴿وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا﴾ ٢٦٣١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وأنعام حرمت ظهورها﴾، كانت تُحَرَّم عليهم من أموالهم من الشيطان، وتغليظ وتشديد، وكان ذلك من الشيطان، ولم يكن ذلك من الله (٤). (ز) ٢٦٣١٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وأنعام حرمت ظهورها﴾، قال: البحيرة، والسائبة، والحامي (٥). (٦/ ٢١٥)

стр. 5550

٢٦٣١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنعام حرمت ظهورها﴾، يعني: الحام (١). (ز) ٢٦٣١٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأنعام حرمت ظهورها﴾ قال: لا يركبها أحد، ﴿وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها﴾ (٢). (ز) ﴿وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (١٣٨)﴾ ٢٦٣١٧ - عن أبي وائل شقيق بن سلمة -من طريق عاصم- في قوله: ﴿وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها﴾، قال: لم يكن يُحَجُّ عليها، وهي البحيرة (٣). (٦/ ٢١٥) ٢٦٣١٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿وأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها﴾، قال: كان من إبلهم طائفةٌ لا يذكرون اسم الله عليها، ولا في شيء من شأنها، لا إن ركبوها، ولا إن حلبوا، ولا إن حملوا، ولا إن منحوا، ولا إن عملوا شيئًا (٤). (ز) ٢٦٣١٩ - قال الضحاك بن مزاحم: هي التي إذا ذَكّوها أهَلُّوا عليها بأصنامهم، ولا يذكرون اسم الله عليها (٥). (ز) ٢٦٣٢٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها﴾، قال: لا يذكرون اسم الله عليها إذا ولَّدوها، ولا إن نَحَرُوها (٦). (٦/ ٢١٥) ٢٦٣٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها﴾ يعني: البحيرة إن نَتَجُوها (٧) أو نحروها لم يذكروا اسم الله عليها ﴿افتراء عليه﴾ على الله، يعني: كذبًا على الله، ﴿سيجزيهم بما كانوا يفترون﴾ حين زعموا أنّ الله أمرهم بتحريمه حين قالوا في الأعراف [٢٨]: ﴿والله أمرنا بها﴾ (٨). (ز)

стр. 5551

﴿وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (١٣٩)﴾ قراءات: ٢٦٣٢٢ - عن يزيد بن القعقاع [أبي جعفر المدني]-من طريق إسماعيل بن جعفر- أنّه قرأ: «وإن تَكُن مَّيِّتَةٌ» (١) [٢٤١٣]. (ز) ٢٦٣٢٣ - عن طلحة بن مُصرِّف -من طريق عيسى- «وإن تَكُن مَّيْتَةٌ» بالتاء في «تَكُن»، ورفع «مَّيْتَةٌ» (٢). (ز) ٢٦٣٢٤ - عن عاصم ابن أبي النجود أنّه قرأ: «وإن تَكُن مَّيْتَةً» بالتاء منصوبة مُنوَّنة (٣) [٢٤١٤]. (٦/ ٢١٨) تفسير الآية: ﴿وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ﴾ ٢٦٣٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن أبي هذيل- ﴿وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا﴾، قال: اللبن (٤). (٦/ ٢١٦)

стр. 5552

٢٦٣٢٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا﴾، قال: كانت الشاةُ إذا ولَدت ذكَرًا ذبَحوه، فكان للرجال دون النساء، وإن كانت أنثى ترَكوها فلم تُذْبَحْ، وإن كانت مَيْتةً كانوا فيه شركاء (١). (٦/ ٢١٧) ٢٦٣٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿وقالوا ما بطون هذه الأنعام﴾ الآية، قال: اللَّبنُ كانوا يُحَرِّمونه على إناثِهم، ويُشرِبونه ذُكرانَهم، كانت الشاة إذا ولَدت ذكرًا ذبَحوه، فكان للرجال دون النساء، وإن كانت أنثى تُرِكتْ فلم تُذْبَحْ، وإن كانت مَيْتةً فهم فيه شركاء (٢). (٦/ ٢١٨) ٢٦٣٢٨ - قال عبد الله بن عباس = ٢٦٣٢٩ - وعامر الشعبي = ٢٦٣٣٠ - وقتادة بن دعامة: أراد: أجِنَّة البَحائِر والسَّوائِب، فما وُلِد منها حيًّا فهو خالِص للرجال دون النساء، وما وُلِد ميتًا أكله الرجال والنساء جميعًا (٣). (ز) ٢٦٣٣١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا﴾، قال: السّائبةُ، والبَحِيرة (٤). (٦/ ٢١٧) ٢٦٣٣٢ - عن عامر الشعبي -من طريق زكريا- قال: البحيرة لا يأكل من لبنها إلا الرجال، وإن مات منها شيء أكله الرجال والنساء (٥). (ز) ٢٦٣٣٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا﴾، قال: ألبانُ البحائر كانت للذكور دونَ النساء، وإن كانت ميتةً اشترَك فيها ذكرُهُم وأُنثاهم (٦). (٦/ ٢١٧) ٢٦٣٣٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿وقالُوا ما فِي بُطُونِ هَذِهِ

стр. 5553

الأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا ومُحَرَّمٌ عَلى أزْواجِنا وإنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ﴾، فهذه الأنعام ما وُلِد منها من حيٍّ فهو خالِص للرجال دون النساء، وأمّا ما وُلِد من ميت فيأكله الرجال والنساء (١). (ز) ٢٦٣٣٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٢٦٣٣٦ - وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، نحو ذلك (٢). (ز) ٢٦٣٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال: ﴿وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا﴾ يعني: من الولد، والألبان، ﴿ومحرم على أزواجنا﴾ يعني: البحيرة، والسائبة، والوصيلة، فكانوا إذا أنتجوه حيًّا ذبحوه، فأكله الرجال دون النساء، وكذلك الألبان، وإن وضعته ميتًا اشترك في أكله الرجال والنساء، فذلك قوله: ﴿وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء﴾ (٣) [٢٤١٥]. (ز) ٢٦٣٣٨ - عن سفيان بن حسين -من طريق حصين بن نمير- ﴿وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة﴾، قال: خالصة لأزواجنا (٤). (ز) ٢٦٣٣٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: ﴿وإنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ﴾ تأكل النساء مع الرجال، إن كان الذي يخرج من بطونها ميتة فهم فيه شركاء، وقالوا: إن شئنا جعلنا للبنات فيه نصيبًا، وإن شئنا لم

стр. 5554

نجعل (١) [٢٤١٦]. (ز) ﴿وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا﴾ ٢٦٣٤٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ومحرم على أزواجنا﴾، قال: النساء (٢). (ز) ٢٦٣٤١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ومحرم على أزواجنا﴾، قال: الأزواج: البنات، وقالوا: ليس للبنات منه شيء (٣) [٢٤١٧]. (ز) ﴿سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (١٣٩)﴾ ٢٦٣٤٢ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- ﴿سيجزيهم وصفهم﴾، فال: كَذِبهم (٤). (ز)

стр. 5555

٢٦٣٤٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿سيجزيهم وصفهم﴾، قال: قولَهم الكذب في ذلك (١). (٦/ ٢١٧) ٢٦٣٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿سيجزيهم وصفهم﴾، أي: كَذِبَهم (٢). (٦/ ٢١٧) ٢٦٣٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سيجزيهم﴾ الله العذاب في الآخرة ﴿وصفهم﴾ ذلك بالتحليل والتحريم، أي: جزاءه، ﴿إنه حكيم﴾ حكم عليهم العذاب، ﴿عليم﴾ به (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٦٣٤٦ - عن عائشة -من طريق عَمْرَة- قالت: يعمِدُ أحدُكم إلى المال فيجعلُه للذكور مِن ولدِه، إن هذا إلّا كما قال الله: ﴿خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا﴾ (٤). (٦/ ٢١٨) ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (١٤٠)﴾ قراءات: ٢٦٣٤٧ - عن أبي رَزِين مسعود بن مالك أنّه قرَأ: (قَدْ ضَلُّواْ قَبْلَ ذَلِكَ وما كانُواْ مُهْتَدِينَ) (٥). (٦/ ٢٢٠) نزول الآية: ٢٦٣٤٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم﴾، قال: نزلت في مَن كان يَئِدُ البنات مِن مُضَرَ

стр. 5556

وربيعة، كان الرجل يشتَرِطُ على امرأتِه أنّك تَئِدين جارية وتَسْتَحْيِين أُخرى، فإذا كانت الجارية التي تُوأَدُ غَدا مِن عند أهلِه أو راح، وقال: أنتِ عليَّ كأُمِّي إن رجَعتُ إليك ولم تَئِدِيها. فتُرْسِلُ إلى نسوتِها، فيَحفِرْن لها حفرة، فيتداولْنَها بينَهنَّ، فإذا بصُرْن به مقبلًا دسَسْنها في حفرتِها، وسوَّين عليها التراب (١). (٦/ ٢١٩) تفسير الآية: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ﴾ ٢٦٣٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: إذا سرَّك أن تعلَمَ جَهْلَ العرب فاقرَأْ ما فوق الثلاثين ومائة من سورة الأنعام: ﴿قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها﴾ إلى قوله: ﴿وما كانوا مهتدين﴾ (٢). (٦/ ٢١٩) ٢٦٣٥٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد، وشيبان- في قوله: ﴿قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم﴾ قال: هذا صُنْعُ أهل الجاهلية، كان أحدُهم يقتُلُ ابنتَه مخافةَ السِّباء والفاقة، ويغذُو كلْبَه. وفي قوله: ﴿وحرموا ما رزقهم الله﴾ قال: جعَلوا بحيرةً وسائبةً ووصيلةً وحاميًا؛ تحكُّمًا مِن الشيطان في أموالِهم، وحَرَّموا مِن مواشيهم وحروثِهم، فكان ذلك مِن الشيطان افتراءً على الله (٣). (٦/ ٢٢٠) ٢٦٣٥١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ثُمَّ ذكر ما صنعوا في أولادهم وأموالهم، فقال: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أوْلادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ﴾ (٤). (ز) ٢٦٣٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عابهم (٥) بقتل أولادهم، وتحريم الحرث والأنعام، فقال: ﴿قد خسر﴾ في الآخرة ﴿الذين قتلوا أولادهم﴾ يعني: دفن البنات أحياء ﴿سفها﴾ يعني: جهلًا ﴿بغير علم وحرموا ما رزقهم الله﴾ من الحرث والأنعام

стр. 5557

﴿افتراء على الله﴾ الكذب حين زعموا أنّ الله أمرهم بهذا، يعني: بتحريمه (١). (ز) ٢٦٣٥٣ - عن عبد العزيز -من طريق الحارث- قال: إذا سرَّك أن تعلم جهل العرب فاقرأ ما بعد المائة من سورة الأنعام؛ قوله: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أوْلادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ الآية (٢). (ز) ﴿قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (١٤٠)﴾ ٢٦٣٥٤ - عن أبي رَزِين مسعود بن مالك -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿قد خسر الذين قتلوا أولادهم﴾ إلى قوله: ﴿قد ضلوا﴾، قال: قد ضلُّوا قبل ذلك (٣). (ز) ٢٦٣٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿قد ضلوا﴾ عن الهدى، ﴿وما كانوا مهتدين﴾، وكانت ربيعة ومضر يدفنون البنات وهُنَّ أحياء، غير بني كنانة كانوا لا يفعلون ذلك (٤) [٢٤١٨]. (ز) ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ﴾ ٢٦٣٥٦ - عن عبد الله بن عباس-من طريق علي- في قوله: ﴿وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات﴾، قال: المعروشات: ما عُرِش للناس. وغير المعروشات: ما خرَج في الجبال والبَرِّيَّة من الثمرات (٥). (٦/ ٢٢٠) ٢٦٣٥٧ - عن عبد الله بن عباس: ﴿معروشات﴾، قال: الكَرْمُ خاصَّة (٦). (٦/ ٢٢١) ٢٦٣٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿معروشات﴾:

стр. 5558

ما يُعْرَشُ مِن الكَرْم وغير ذلك، ﴿وغير معروشات﴾: ما لا يُعْرَشُ منها (١). (٦/ ٢٢١) ٢٦٣٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿معروشات﴾، يقول: مَسْمُوكات (٢). (ز) ٢٦٣٦٠ - قال عبد الله بن عباس: ﴿معروشات﴾: ما انبسط على وجه الأرض وانتشر مما يُعرَش، مثل: الكرم، والقرع، والبطيخ، وغيرها، ﴿وغير معروشات﴾: ما قام على ساق وبَسَق (٣)، مثل: النخل، والزرع، وسائر الأشجار (٤). (ز) ٢٦٣٦١ - قال مجاهد بن جبر: العنب؛ منه معروش، وغير معروش (٥). (ز) ٢٦٣٦٢ - قال الضحاك بن مزاحم: كلاهما الكرم خاصَّة؛ منها ما عُرِش، ومنها ما لم يُعْرَش (٦). (ز) ٢٦٣٦٣ - عن قتادة بن دعامة: ﴿معروشات﴾ قال: بالعيدان والقَصَب، ﴿وغير معروشات﴾ قال: الضّاحِي (٧). (٦/ ٢٢١) ٢٦٣٦٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: أمّا ﴿جنات﴾ فالبساتين، وأمّا ﴿المعروشات﴾ فما عُرِش كهيئة الكَرْم (٨). (ز) ٢٦٣٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وهو الذي أنشأ جنات معروشات﴾ يعني: الكروم، وما يُعْرَش، ﴿وغير معروشات﴾ يعني: قائمة على أصولها (٩) [٢٤١٩]. (ز)

стр. 5559

﴿وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ﴾ ٢٦٣٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والنخل والزرع مختلفا أكله﴾، يعني: طعمه؛ منه الجَيِّد، ومنه الدُّون (١). (ز) ﴿وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ﴾ ٢٦٣٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والزيتون والرمان متشابها﴾ ورقها في النظير، يُشبِه ورقَ الزيتون، ورق الرمان، ﴿وغير متشابه﴾ ثمرُها وطعمها، وهما متشابهان في اللون مُختلِفان في الطَّعم (٢). (ز) ٢٦٣٦٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿متشابها﴾ قال: في المنظر، ﴿وغير متشابه﴾ قال: في الطَّعْم (٣). (٦/ ٢٢١) ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ﴾ ٢٦٣٦٩ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- في قوله: ﴿كلوا من ثمره إذا أثمر﴾، قال: من رُطَبه، وعِنَبه، وما كان، فإذا كان يوم الحصاد فأعْطُوا حقَّه يوم حصاده (٤). (٦/ ٢٢١) ٢٦٣٧٠ - عن موسى بن عبيدة -من طريق محمد بن الزِّبْرِقان- ﴿كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إذا أثْمَرَ﴾، قال: من رُطَبه، وعِنَبه (٥). (ز) ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ النسخ في الآية: ٢٦٣٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾،

стр. 5560

قال: نسَخها العُشْرُ، ونِصف العُشْر (١). (٦/ ٢٢١) ٢٦٣٧٢ - قال عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم-: نسخت الزكاةُ كُلَّ نفقة في القرآن (٢). (ز) ٢٦٣٧٣ - عن محمد ابن الحنفية -من طريق سالم- قال: نسخها العُشْر، ونصف العُشْر (٣). (ز) ٢٦٣٧٤ - قال سعيد بن جبير -من طريق سالم-: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾، هذا قبل الزكاة، فلمّا نزلت الزكاةُ نَسَخَتْها، فكانوا يُعْطُون الضِّغْث (٤). (ز) ٢٦٣٧٥ - عن إبراهيم النخعي -من طريق شِباكٍ- ﴿وآتواحقه يوم حصاده﴾، قال: كانوا يفعلون ذلك حتى سُنَّ العُشْر ونصف العُشْر، فلمّا سُنَّ العُشْر ونصف العُشْر تُرِك (٥). (ز) ٢٦٣٧٦ - عن إبراهيم النخعي -من طريق شِباكٍ- في قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: هذه السورة مَكِّيَّة، نسختها العشر ونصف العشر. قلتُ: عمَّن؟ قال: عن العلماء (٦). (ز) ٢٦٣٧٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة- قال: نسَختِ الزكاةُ كلَّ صدقة في القرآن (٧). (٦/ ٢٢٣) ٢٦٣٧٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- قال: نسخَتِ الزكاة كلَّ صدقة في القرآن (٨). (٦/ ٢٢٣) ٢٦٣٧٩ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: نَسَخَتْها الزَّكاةُ (٩). (ز)

стр. 5561

٢٦٣٨٠ - عن عطية بن سعد العوفي -من طريق إدريس- في قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: كانوا إذا حصَدوا، وإذا دِيس، وإذا غُرْبِل؛ أعْطَوا منه شيئًا، فنسَخَها العُشر ونصف العُشر (١). (٦/ ٢٢٢) ٢٦٣٨١ - عن سفيان، قال: سألتُ السُّدِّيَّ عن هذه الآية: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾. قال: هي مَكِّيَّة، نسَخها العُشر ونصف العُشْر. قلتُ له: عمَّن؟ قال: عن العلماء (٢). (٦/ ٢٢٢) تفسير الآية: ٢٦٣٨٢ - عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: «ما سقَط مِن السُّنبُل» (٣). (٦/ ٢٢١) ٢٦٣٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: العُشْر، ونصف العُشْر (٤). (ز) ٢٦٣٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، يعني: الزكاة المفروضة، يومَ يُكالُ، ويُعْلَم كَيْلُه (٥). (٦/ ٢٢٩) ٢٦٣٨٥ - عن الضحاك بن مزاحم، نحو ذلك (٦). (ز) ٢٦٣٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، وذلك أنّ الرجل كان إذا زرع، فكان يوم حصاده؛ لم يُخْرِج مما حصد شيئًا؛ فقال الله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾. وهو أن يعلم ما كَيْلُه وحقُّه، فيُخرج من كل عشرة واحدًا، وما يلقط الناس من سنبله (٧). (ز)

стр. 5562

٢٦٣٨٧ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: كانوا يُعْطُون مَن اعْتَرَّ (١) بهم شيئًا سِوى الصدقة (٢). (٦/ ٢٢٣) ٢٦٣٨٨ - عن عبد الله بن عمر -من طريق أشعث- قال: يُطْعِم المعتَرَّ سوى ما يُعْطِي من العُشر ونصف العُشر (٣). (ز) ٢٦٣٨٩ - عن أنس بن مالك -من طريق يزيد بن درهم- ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: الزكاة المفروضة (٤). (٦/ ٢٢٨) ٢٦٣٩٠ - عن محمد ابن الحنفية -من طريق سالم المكي- قوله: ﴿وآتواحقه يوم حصاده﴾، قال: يوم كَيْله، يُعطي العشرَ أو نصفَ العُشر (٥). (ز) ٢٦٣٩١ - قال علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب = ٢٦٣٩٢ - والحكم [بن عتيبة]: هو حقٌّ في المال سوى الزكاة (٦). (ز) ٢٦٣٩٣ - عن أبي الشعثاء جابر بن زيد -من طريق حيّان الأعرج- ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: الزكاة (٧). (ز) ٢٦٣٩٤ - عن أبي الشعثاء جابر بن زيد = ٢٦٣٩٥ - وسعيد بن المسيب = ٢٦٣٩٦ - وإبراهيم النخعي = ٢٦٣٩٧ - والضحاك بن مُزاحِم = ٢٦٣٩٨ - وعكرمة مولى ابن عباس = ٢٦٣٩٩ - وطاووس بن كيسان =

стр. 5563

٢٦٤٠٠ - والحسن البصري = ٢٦٤٠١ - وقتادة بن دعامة = ٢٦٤٠٢ - وإسماعيل السُّدِّيّ = ٢٦٤٠٣ - وعطاء الخراساني = ٢٦٤٠٤ - ومالك بن أنس، أنّهم قالوا: العُشْر، ونصف العُشْر (١). (ز) ٢٦٤٠٥ - عن سعيد بن المسيب -من طريق عمرو بن سليم، وغيره- أنّه قال: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: الصدقة المفروضة (٢). (ز) ٢٦٤٠٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: العَلَفُ (٣). (ز) ٢٦٤٠٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: كان هذا قبلَ أن تنزِل الزكاة؛ الرجلُ يُعْطِي مِن زرعه، ويعلِفُ الدابَّة، ويُعْطِي اليتامى والمساكين، ويُعْطِي الضِّغْثَ (٤). (٦/ ٢٢٢) ٢٦٤٠٨ - عن إبراهيم النخعي -من طريق حمّاد- = ٢٦٤٠٩ - وأبي جعفر -من طريق جابر- قالا: يُعْطِي ضِغْثًا (٥). (ز) ٢٦٤١٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: إذا حصَدْتَ فحضَرك المساكين فاطرَحْ لهم مِن السُّنبُل، فإذا طيَّبْتَه وكرَّسْتَه (٦) فحضَرك المساكين فاطرَحْ لهم منه، فإذا دُسْتَه (٧) وذَرَيْتَه (٨) فحضرك المساكين فاطرَحْ لهم منه، فإذا ذرَيتَه وجمَعتَه وعرَفت كيلَه فاعزِلْ زكاتَه، وإذا بلَغ

стр. 5564

النخلُ فحضرك المساكينُ فاطرَحْ لهم من الثَّفاريق (١) والبُسْر، فإذا جَدَدْتَه (٢) فحضرك المساكين فاطرَحْ لهم منه، فإذا جمَعتَه وعرَفْتَ كيلَه فاعزِلْ زكاتَه (٣). (٦/ ٢٢٣) ٢٦٤١١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله تعالى: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: عند الزرع يُعطي القبض، وعند الصرام يُعطي القبض، ويتركهم يتبعون آثار الصِّرام (٤). (ز) ٢٦٤١٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الكريم الجزري- قال: كانوا يُعَلِّقون العِذْقَ (٥) عند الصِّرام، فيأكل منه الضيفُ ومَن مَرَّ به (٦). (ز) ٢٦٤١٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: سوى الفريضة (٧). (ز) ٢٦٤١٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾: يعني: يوم كيله ما كان من بُرٍّ أو تمر أو زبيب. وحقّه: زكاته (٨). (ز) ٢٦٤١٥ - عن يزيد بن الأصم = ٢٦٤١٦ - وميمون بن مهران -من طريق جعفر بن بُرْقان- قالا: كان أهل المدينة إذا صرَموا النخل يَجِيئون بالعِذْقِ، فيضعونه في المسجد، فيجيءُ السائل، فيضرِبُه بالعصا، فيَسقُطُ منه؛ فهو قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ (٩). (٦/ ٢٢٤)

стр. 5565

٢٦٤١٧ - عن عامر الشعبي -من طريق بيان- قال: إنّ في المال حقًّا سِوى الزكاة (١). (٦/ ٢٢٥) ٢٦٤١٨ - عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: الزَّكاة (٢). (٦/ ٢٢٩) ٢٦٤١٩ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: هو الصدقة مِن الحبِّ والثِّمار (٣). (٦/ ٢٢٥) ٢٦٤٢٠ - عن الحسن البصري -من طريق يونس بن عبيد- أنّه قال في هذه الآية: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: الزكاة إذا كِلْتَه (٤). (ز) ٢٦٤٢١ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: قرابته من اليهود والنصارى والمجوس يَرْضَخُ (٥) لهم (٦). (ز) ٢٦٤٢٢ - عن محمد بن سيرين -من طريق أشعث- قال: كانوا يُعطون مَن اعْتَرَّ بهم الشيءَ (٧). (ز) ٢٦٤٢٣ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق عبد الملك- في قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: القَبْضة مِن الطعام (٨). (ز) ٢٦٤٢٤ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق عبد الملك- في قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: يُعطي مِن حصاده يومئذٍ ما تَيَسَّر، وليس بالزكاة (٩). (ز) ٢٦٤٢٥ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: أرأيت ما حصدتُ من الفواكه؟ قال: ومنها أيضًا تُؤْتِي. وقال: مِن كل شيء حصدت تُؤتِي منه حقَّه يوم

стр. 5566

حصاده؛ من نخل، أو عِنَب، أو حبٍّ، أو فواكه، أو خضر، أو قَصَب، من كل شيء من ذلك. قلت لعطاء: أواجب على الناس ذلك كله؟ قال: نعم. ثم تلا: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾. قال: قلت لعطاء: ﴿وآتَوْا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾، هل في ذلك شيء مُؤَقَّت معلوم؟ قال: لا (١). (ز) ٢٦٤٢٦ - عن قتادة بن دعامة: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: الصدقة التي فيه. ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ سنَّ فيما سقَتِ السماء، أو العين السائحة، أو سقى السَّيلُ، أو كان بَعْلًا (٢)؛ العشرَ كاملًا، وفيما سُقِي بالرِّشاءِ (٣) نصفَ العشر، وهذا فيما يُكالُ مِن الثمر. قال: وكان يقال: إذا بلَغتِ الثمرة خمسةَ أوسُق -وهو ثلاثُمائة صاع- فقد حقَّتْ فيه الزكاة. قال: وكانوا يَستحِبُّون أن يُعْطِيَ مِمّا لا يُكالُ مِن الثمرة على نحوِ ما يُكالُ منها (٤). (٦/ ٢٢٨) ٢٦٤٢٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: هو الزكاة (٥). (ز) ٢٦٤٢٨ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق محمد بن رفاعة- في قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: ما قلَّ منه، أو كَثُر (٦). (ز) ٢٦٤٢٩ - عن حماد بن أبي سليمان -من طريق العلاء بن المُسَيِّب- في قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: كانوا يُطْعِمون منه رَطْبًا (٧). (٦/ ٢٢٤) ٢٦٤٣٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- أمّا ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ فكانوا إذا مَرَّ بهم أحدٌ يوم الحصاد أو الجَدادِ (٨) أطعموه منه، فنسخها الله عنهم بالزكاة، وكان فيما أنبتت الأرض العُشر ونصف العُشر (٩). (ز)

стр. 5567

٢٦٤٣١ - عن ابن أبي نجيح -من طريق عيسى- في قول الله : ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: واجب حين يُصرَم (١). (ز) ٢٦٤٣٢ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: عُشورَه (٢). (٦/ ٢٢٧) ٢٦٤٣٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: لَقَطُ السُّنبُلِ (٣). (ز) ٢٦٤٣٤ - عن جعفر الصادق -من طريق محمد بن جعفر- ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: شيئًا سِوى الحقِّ الواجب. = ٢٦٤٣٥ - قال: وكان في كتابه: عن علي بن الحسين (٤). (ز) ٢٦٤٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿كلوا من ثمره إذا أثمر﴾ حين يكون غضًّا، ثم قال: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ (٥). (ز) ٢٦٤٣٧ - قال مالك بن أنس: في قول الله ﵎: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ أن ذلك الزكاة، والله أعلم، وقد سمعتُ مَن يقول ذلك (٦) [٢٤٢٠]. (ز) ٢٦٤٣٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إذا أثْمَرَ وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾، قال: كُلْ مِنه، وإذا حصدته فآتِ حقَّه. وحقه: عُشوره (٧). (ز)

стр. 5568

﴿وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (١٤١)﴾ نزول الآية: ٢٦٤٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح- أنّ ثابت بن قيس بن شَمّاسٍ صَرَم خمسمائة نخلة، وقسمها في يوم واحد، ولم يترك لأهله شيئًا؛ فأنزل الله هذه الآية: ﴿ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾ (١). (ز) ٢٦٤٤٠ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق عاصم الأحول- في قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: كانوا يُعْطُون شيئًا سِوى الزكاة، ثم إنهم تباذَروا وأسرَفوا؛ فأنزَل الله: ﴿ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾ (٢). (٦/ ٢٢٥)

стр. 5569

٢٦٤٤١ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق عبد الرزاق-: جذَّ معاذُ بن جبل ﵄ نَخْلَهُ، فلم يزل يتصدق مِن ثمره حتى لم يبق منه شيء؛ فنزلت: ﴿ولا تسرفوا﴾ (١). (ز) ٢٦٤٤٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: نزلت في ثابت بن قيس بن شمّاس؛ جَدَّ نخلًا، فقال: لا يأتيني اليوم أحدٌ إلا أطعمْتُه. فأطْعَم حتى أمسى وليست له ثمرة؛ فأنزل الله: ﴿ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾ (٢). (٦/ ٢٢٦) تفسير الآية: ٢٦٤٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- يعني: قوله: ﴿ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾، قال: أحَلَّ اللهُ الأكلَ والشربَ ما لم يكن سَرَفًا، أو مَخِيلَةً (٣). (ز) ٢٦٤٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾، قال: في الطعام، والشراب (٤). (ز) ٢٦٤٤٥ - عن سعيد بن المسيب -من طريق عمرو بن سليم، وغيره- في قوله: ﴿ولا تسرفوا﴾، قال: لا تمنعوا الصدقة فتَعْصُوا (٥). (٦/ ٢٢٦) ٢٦٤٤٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- قال: لو أنفقْتَ مثلَ أبي قُبَيْسٍ ذهبًا في طاعة الله لم يكن إسرافًا، ولو أنفقْتَ صاعًا في معصية الله كان إسرافًا (٦). (٦/ ٢٢٦) ٢٦٤٤٧ - عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: ﴿ولاتسرفوا﴾، يقول: لا تُسْرِفوا فيما يُؤْتى يوم الحصاد، أم في كل شيء؟ قال: بلى في كل شيء، ينهى عن السَّرَف. قال: ثم عاودته بعد حين، فقلتُ: ما قوله: ﴿ولاتسرفوا إنه لايحب المسرفين﴾؟ قال: ينهى عن السَّرَف في كل شيء. ثم تلا: ﴿لم يسرفوا ولم يقتروا﴾ [الفرقان: ٦٧] (٧). (ز)

стр. 5570

٢٦٤٤٨ - عن عون بن عبد الله -من طريق أبي معدان- في قوله: ﴿إنه لا يحب المسرفين﴾، قال: الذي يأكُلُ مالَ غيرِه (١). (٦/ ٢٢٦) ٢٦٤٤٩ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- في قوله: ﴿ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾، قال: السَّرَفُ ألّا يُعْطِيَ في حقٍّ (٢). (٦/ ٢٢٧) ٢٦٤٥٠ - عن أبي بِشْرٍ، قال: أطاف الناس بإياس بن معاوية، فقالوا: ما السَّرَفُ؟ قال: ما تجاوزتَ به أمر الله فهو سَرَف (٣). (٦/ ٢٢٧) ٢٦٤٥١ - قال محمد ابن شهاب الزهري: ﴿ولا تسرفوا﴾: لا تُنفقوا في المعصية (٤). (ز) ٢٦٤٥٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ولا تسرفوا﴾، قال: لا تُعْطُوا أموالَكم وتقْعُدوا فقراء (٥). (٦/ ٢٢٧) ٢٦٤٥٣ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ قال: عُشورَه، وقال للولاة: ﴿ولا تسرفوا﴾ لا تأخُذوا ما ليس لكم بحق، ﴿إنه لا يحب المسرفين﴾ فأمَر هؤلاء أن يؤدُّوا حقَّه، وأمر الولاة ألا يأخُذوا إلا بالحقِّ (٦). (٦/ ٢٢٧) ٢٦٤٥٤ - عن عمر مولى غُفْرَةَ -من طريق إبراهيم بن نشيط- قال: ليس شيء أنفقْتَه في طاعة الله إسرافًا (٧). (٦/ ٢٢٦٥) ٢٦٤٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾، يقول: ولا تُشرِكوا الآلهة في تحريم الحَرْث والأنعام (٨). (ز) ٢٦٤٥٦ - قال سفيان بن حسين -من طريق يزيد بن هارون-: وما قَصَّرْتَ به عن أمر الله فهو سَرَف (٩). (٦/ ٢٢٧)
следующие страницы →