← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 5566–5605 · переход к 5571.

стр. 5566

حصاده؛ من نخل، أو عِنَب، أو حبٍّ، أو فواكه، أو خضر، أو قَصَب، من كل شيء من ذلك. قلت لعطاء: أواجب على الناس ذلك كله؟ قال: نعم. ثم تلا: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾. قال: قلت لعطاء: ﴿وآتَوْا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾، هل في ذلك شيء مُؤَقَّت معلوم؟ قال: لا (١). (ز) ٢٦٤٢٦ - عن قتادة بن دعامة: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: الصدقة التي فيه. ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ سنَّ فيما سقَتِ السماء، أو العين السائحة، أو سقى السَّيلُ، أو كان بَعْلًا (٢)؛ العشرَ كاملًا، وفيما سُقِي بالرِّشاءِ (٣) نصفَ العشر، وهذا فيما يُكالُ مِن الثمر. قال: وكان يقال: إذا بلَغتِ الثمرة خمسةَ أوسُق -وهو ثلاثُمائة صاع- فقد حقَّتْ فيه الزكاة. قال: وكانوا يَستحِبُّون أن يُعْطِيَ مِمّا لا يُكالُ مِن الثمرة على نحوِ ما يُكالُ منها (٤). (٦/ ٢٢٨) ٢٦٤٢٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: هو الزكاة (٥). (ز) ٢٦٤٢٨ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق محمد بن رفاعة- في قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: ما قلَّ منه، أو كَثُر (٦). (ز) ٢٦٤٢٩ - عن حماد بن أبي سليمان -من طريق العلاء بن المُسَيِّب- في قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: كانوا يُطْعِمون منه رَطْبًا (٧). (٦/ ٢٢٤) ٢٦٤٣٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- أمّا ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ فكانوا إذا مَرَّ بهم أحدٌ يوم الحصاد أو الجَدادِ (٨) أطعموه منه، فنسخها الله عنهم بالزكاة، وكان فيما أنبتت الأرض العُشر ونصف العُشر (٩). (ز)

стр. 5567

٢٦٤٣١ - عن ابن أبي نجيح -من طريق عيسى- في قول الله : ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: واجب حين يُصرَم (١). (ز) ٢٦٤٣٢ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: عُشورَه (٢). (٦/ ٢٢٧) ٢٦٤٣٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: لَقَطُ السُّنبُلِ (٣). (ز) ٢٦٤٣٤ - عن جعفر الصادق -من طريق محمد بن جعفر- ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: شيئًا سِوى الحقِّ الواجب. = ٢٦٤٣٥ - قال: وكان في كتابه: عن علي بن الحسين (٤). (ز) ٢٦٤٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿كلوا من ثمره إذا أثمر﴾ حين يكون غضًّا، ثم قال: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ (٥). (ز) ٢٦٤٣٧ - قال مالك بن أنس: في قول الله ﵎: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ أن ذلك الزكاة، والله أعلم، وقد سمعتُ مَن يقول ذلك (٦) [٢٤٢٠]. (ز) ٢٦٤٣٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إذا أثْمَرَ وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾، قال: كُلْ مِنه، وإذا حصدته فآتِ حقَّه. وحقه: عُشوره (٧). (ز)

стр. 5568

﴿وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (١٤١)﴾ نزول الآية: ٢٦٤٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح- أنّ ثابت بن قيس بن شَمّاسٍ صَرَم خمسمائة نخلة، وقسمها في يوم واحد، ولم يترك لأهله شيئًا؛ فأنزل الله هذه الآية: ﴿ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾ (١). (ز) ٢٦٤٤٠ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق عاصم الأحول- في قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾، قال: كانوا يُعْطُون شيئًا سِوى الزكاة، ثم إنهم تباذَروا وأسرَفوا؛ فأنزَل الله: ﴿ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾ (٢). (٦/ ٢٢٥)

стр. 5569

٢٦٤٤١ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق عبد الرزاق-: جذَّ معاذُ بن جبل ﵄ نَخْلَهُ، فلم يزل يتصدق مِن ثمره حتى لم يبق منه شيء؛ فنزلت: ﴿ولا تسرفوا﴾ (١). (ز) ٢٦٤٤٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: نزلت في ثابت بن قيس بن شمّاس؛ جَدَّ نخلًا، فقال: لا يأتيني اليوم أحدٌ إلا أطعمْتُه. فأطْعَم حتى أمسى وليست له ثمرة؛ فأنزل الله: ﴿ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾ (٢). (٦/ ٢٢٦) تفسير الآية: ٢٦٤٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- يعني: قوله: ﴿ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾، قال: أحَلَّ اللهُ الأكلَ والشربَ ما لم يكن سَرَفًا، أو مَخِيلَةً (٣). (ز) ٢٦٤٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾، قال: في الطعام، والشراب (٤). (ز) ٢٦٤٤٥ - عن سعيد بن المسيب -من طريق عمرو بن سليم، وغيره- في قوله: ﴿ولا تسرفوا﴾، قال: لا تمنعوا الصدقة فتَعْصُوا (٥). (٦/ ٢٢٦) ٢٦٤٤٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- قال: لو أنفقْتَ مثلَ أبي قُبَيْسٍ ذهبًا في طاعة الله لم يكن إسرافًا، ولو أنفقْتَ صاعًا في معصية الله كان إسرافًا (٦). (٦/ ٢٢٦) ٢٦٤٤٧ - عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: ﴿ولاتسرفوا﴾، يقول: لا تُسْرِفوا فيما يُؤْتى يوم الحصاد، أم في كل شيء؟ قال: بلى في كل شيء، ينهى عن السَّرَف. قال: ثم عاودته بعد حين، فقلتُ: ما قوله: ﴿ولاتسرفوا إنه لايحب المسرفين﴾؟ قال: ينهى عن السَّرَف في كل شيء. ثم تلا: ﴿لم يسرفوا ولم يقتروا﴾ [الفرقان: ٦٧] (٧). (ز)

стр. 5570

٢٦٤٤٨ - عن عون بن عبد الله -من طريق أبي معدان- في قوله: ﴿إنه لا يحب المسرفين﴾، قال: الذي يأكُلُ مالَ غيرِه (١). (٦/ ٢٢٦) ٢٦٤٤٩ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- في قوله: ﴿ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾، قال: السَّرَفُ ألّا يُعْطِيَ في حقٍّ (٢). (٦/ ٢٢٧) ٢٦٤٥٠ - عن أبي بِشْرٍ، قال: أطاف الناس بإياس بن معاوية، فقالوا: ما السَّرَفُ؟ قال: ما تجاوزتَ به أمر الله فهو سَرَف (٣). (٦/ ٢٢٧) ٢٦٤٥١ - قال محمد ابن شهاب الزهري: ﴿ولا تسرفوا﴾: لا تُنفقوا في المعصية (٤). (ز) ٢٦٤٥٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ولا تسرفوا﴾، قال: لا تُعْطُوا أموالَكم وتقْعُدوا فقراء (٥). (٦/ ٢٢٧) ٢٦٤٥٣ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ قال: عُشورَه، وقال للولاة: ﴿ولا تسرفوا﴾ لا تأخُذوا ما ليس لكم بحق، ﴿إنه لا يحب المسرفين﴾ فأمَر هؤلاء أن يؤدُّوا حقَّه، وأمر الولاة ألا يأخُذوا إلا بالحقِّ (٦). (٦/ ٢٢٧) ٢٦٤٥٤ - عن عمر مولى غُفْرَةَ -من طريق إبراهيم بن نشيط- قال: ليس شيء أنفقْتَه في طاعة الله إسرافًا (٧). (٦/ ٢٢٦٥) ٢٦٤٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾، يقول: ولا تُشرِكوا الآلهة في تحريم الحَرْث والأنعام (٨). (ز) ٢٦٤٥٦ - قال سفيان بن حسين -من طريق يزيد بن هارون-: وما قَصَّرْتَ به عن أمر الله فهو سَرَف (٩). (٦/ ٢٢٧)

стр. 5571

٢٦٤٥٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تُسْرِفُوا﴾، قال: قال للسلطان: لا تسرفوا، لا تأخذوا بغير حق. فكانت هذه الآية بين السلطان وبين الناس، يعني: قوله: ﴿كلوا من ثمره إذا أثمر﴾ الآية (١). (ز) ٢٦٤٥٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: الإسراف: ما لا يقدر على رده إلى الصلاح. والفساد: ما يقدر على ردِّه إلى الصلاح (٢) [٢٤٢١]. (ز)

стр. 5572

آثار متعلقة بالآية: ٢٦٤٥٩ - عن أنس، أنّ رجلًا مِن بني تميم قال: يا رسول الله، إنِّي رجلٌ ذو مالٍ كثير، وأهل، وولد، وحاضِرة، فأخبِرني كيف أُنفِقُ، وكيف أصنع؟ قال: «تُخْرِجُ زكاةَ مالِك؛ فإنّها طُهْرةٌ تُطَهِّرُك، وتَصِلُ أقاربَك، وتعرِفُ حقَّ السائل، والجار، والمسكين» (١). (٦/ ٢٢٥) ﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾ ٢٦٤٦٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- قال: الحَمولة: ما حُمِل عليه من الإبل. والفَرْشُ: صِغارُ الإبل التي لا تَحْمِلُ (٢). (٦/ ٢٢٩)

стр. 5573

٢٦٤٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الحَمولة: الكِبار مِن الإبل. والفَرْشُ: الصِّغار من الإبل (١). (٦/ ٢٢٩) ٢٦٤٦٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ومن الأنعام حمولة وفرشا﴾، قال: الإبل خاصة، والحَمولة: ما حُمِل عليه. والفَرْشُ: ما أُكِل منه (٢). (٦/ ٢٣٠) ٢٦٤٦٣ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله : ﴿حمولة وفرشا﴾. قال: الفَرْشُ: الصِّغار مِن الأنعام. قال: وهل تعرِفُ العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعتَ أميةَ بن أبي الصلت وهو يقول: لَيتَني كنتُ قبلَ ما قدْ رآني ... في قِلالِ الجبال أرْعى الحَمُولا (٣). (٦/ ٢٣٠) ٢٦٤٦٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة - قال: الحمولة: الإبل، والخيل، والبِغال، والحمير، وكلُّ شيءٍ يُحمَلُ عليه [٢٤٢٢]. والفَرْشُ: الغنم (٤). (٦/ ٢٣٠) ٢٦٤٦٥ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ، في قوله: ﴿حمولة وفرشا﴾، قال: الحمولة: الإبل، والبقر. والفَرْشُ: الضَّأن، والمعْز (٥). (٦/ ٢٣٠) ٢٦٤٦٦ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- في قوله : ﴿حمولة وفرشا﴾، قال: الحمولة: ما يُحمَل عليها من الإبل. والفَرْش: الصغار (٦). (ز)

стр. 5574

٢٦٤٦٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قال: الحمولة: ما حُمِل من الإبل. والفَرْش: ما لم يَحْمِل (١). (ز) ٢٦٤٦٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿وفرشا﴾، قال: صِغار الإبل (٢). (ز) ٢٦٤٦٩ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿حمولة وفرشا﴾: الحمولة: الإبل. والفَرش: الغنم (٣). (ز) ٢٦٤٧٠ - قال الحسن البصري -من طريق سليمان التيمي-: الحمولة من الإبل والبقر (٤). (ز) ٢٦٤٧١ - عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهذلي- ﴿وفرشا﴾، قال: الفَرْش: الغنم (٥). (ز) ٢٦٤٧٢ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿حمولة وفرشا﴾، قال: الحمولة: ما حُمِل عليه. والفَرْش: حواشيها، يعني: صغارها (٦). (ز) ٢٦٤٧٣ - قال قتادة: كان غير الحسن يقول: الحمولة: الإبل، والبقر. والفَرْش: الغنم (٧). (ز) ٢٦٤٧٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ومن الأنعام حمولة وفرشا﴾، قال: أمّا الحمولة: فالإبل والبقر. قال: وأمّا الفرش: فالغنم (٨). (ز) ٢٦٤٧٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ومن الأنعام حمولة وفرشا﴾: أمّا الحمولة: فالإبل. وأمّا الفَرْشُ: فالفُصْلانُ (٩)، والعَجاجِيلُ (١٠)،

стр. 5575

والغنم، وما حُمِل عليه فهو حمولة (١). (ز) ٢٦٤٧٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: الحمولة من الإبل والبقر، ﴿وفرشا﴾: المعز، والضَّأن (٢). (ز) ٢٦٤٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن الأنعام حمولة﴾ يعني: الإبل، والبقر، ﴿وفرشا﴾ والفرش: الغنم الصغار مما لا يُحْمَل عليها (٣) [٢٤٢٣]. (ز) ٢٦٤٧٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿حمولة وفرشًا﴾، قال: الحَمُولة: ما تركبون. والفَرْش: ما تأكلون وتحلبون، شاةٌ

стр. 5576

لا تحمل تأكلون لحمها، وتتخذون من أصوافها لحافًا وفرشًا (١) [٢٤٢٤]. (ز) ﴿كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ ٢٦٤٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كلوا مما رزقكم الله﴾ من الأنعام والحرث حلالًا طيبًا (٢). (ز) ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (١٤٢)﴾ ٢٦٤٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قوله: ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾، قال: ما خالف فهو من خطوات الشيطان (٣). (ز) ٢٦٤٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾ يعني: تزيين الشيطان، فتُحَرِّمونه، ﴿إنه لكم عدو مبين﴾ كلَّم النبي ﷺ في ذلك عوف بن مالك (٤). (ز) ٢٦٤٨٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾: لا تَتَّبِعوا طاعته، هي ذنوب لكم، وهي طاعة للخبيث (٥). (ز)

стр. 5577

﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ قراءات: ٢٦٤٨٣ - عن لهيعة بن عقبة: أنّه سمع أبان بن عثمان بن عفان يوم الجمعة على المنبر يقرأ سورة الأنعام: (مِنَ الضَّأْنِ اثْنانِ) (١). (ز) تفسير الآية: ٢٦٤٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: الأزواجُ الثمانية؛ من الإبل، والبقر، والضَّأْن، والمعز (٢). (٦/ ٢٣١) ٢٦٤٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين﴾، قال: فهذه أربعة أزواج (٣). (٦/ ٢٣٢) ٢٦٤٨٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ثمانية أزواج﴾، قال: في شأن ما نَهى الله عنه؛ عن البحيرة، والسائبة (٤). (٦/ ٢٣١) ٢٦٤٨٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر-: ﴿من الضأن اثنين﴾ ذكر وأنثى، ﴿ومن البقر اثنين﴾ ذكر وأنثى، ﴿ومن الإبل اثنين﴾ ذكر وأنثى (٥). (ز) ٢٦٤٨٨ - عن قتادة بن دعامة، ﴿ثمانية أزواج﴾، قال: الذكر والأنثى زوجان (٦). (٦/ ٢٣١) ٢٦٤٨٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ثمانية أزواج﴾ الآية، يقول: أنزَلتُ لكم ثمانيةَ أزواجٍ من هذا الذي عدَدْتُ، ذكرًا وأُنثى (٧). (٦/ ٢٣١) ٢٦٤٩٠ - عن ليث بن أبي سليم -من طريق حسن بن صالح - قال: الجاموس

стр. 5578

والبُخْتِيُّ مِن الأزواج الثمانية (١). (٦/ ٢٣١) ٢٦٤٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: أنزل ﴿ثمانية أزواج﴾ قبل خلق آدم ﵇، ﴿من الضأن اثنين﴾ يعني: ذكرًا وأنثى، ﴿ومن المعز اثنين﴾ ذكرًا وأنثى (٢). (ز) ٢٦٤٩٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ثَمانِيَةَ أزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ ومِنَ المَعْزِ اثْنَيْنِ﴾، قال: الأنعام هي: الإبل، والضأن، والمعز، هذه الأنعام التي قال الله: ﴿ثمانيةأزواج﴾ (٣). (ز) ﴿قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٤٣)﴾ ٢٦٤٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي، وعلي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿قل آلذكرين حرم أم الأنثيين﴾ يقول: لم أُحرِّمْ شيئًا مِن ذلك، ﴿أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين﴾ يعني: هل تشتمِلُ الرَّحِمُ إلا على ذكر أو أنثى، فلِمَ تحرِّمون بعضًا وتُحِلُّون بعضًا؟ ﴿نبئوني بعلم إن كنتم صادقين﴾ يقول: كلُّه حلال، يعني: ما تقدَّم ذِكْرُه مما حرَّمه أهلُ الجاهلية (٤). (٦/ ٢٣٢) ٢٦٤٩٤ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء - في قوله: ﴿أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين﴾، قال: ما حمَلت الرَّحِم (٥). (٦/ ٢٣٢) ٢٦٤٩٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ثَمانِيَةَ أزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ ومِنَ المَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ الآية: إنّ كُلَّ هذا لم أُحَرِّم منه قليلًا ولا كثيرًا، ذكرًا ولا أنثى (٦). (ز) ٢٦٤٩٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ ومِنَ المَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ قال: سَلْهُم ﴿آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أمِ الأُنْثَيَيْنِ أمّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أرْحامُ الأُنْثَيَيْنِ﴾ أي: لم أحرم من هذا شيئًا، ﴿نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ فذكر من الإبل والبقر نحو

стр. 5579

ذلك (١). (ز) ٢٦٤٩٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ثَمانِيَةَ أزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ ومِنَ المَعْزِ اثْنَيْنِ﴾، ﴿ومِنَ الإبِلِ اثْنَيْنِ ومِنَ البَقَرِ اثْنَيْنِ﴾، يقول: أنزلت لكم ثمانية أزواج من هذا الذي عدَدْتُ، ذكرًا وأنثى، فالذكرين حرَّمت عليكم أم الأنثيين، أمّا اشتملت عليه أرحام الأنثيين؟ يقول: أي: ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين، ما تشتمل إلا على ذكر أو أنثى، فما حرَّمْتُ عليكم ذكرًا ولا أنثى من الثمانية، إنّما ذَكَر هذا مِن أجل ما حرَّموا من الأنعام (٢). (ز) ٢٦٤٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ يا محمد، لِمَن حرم ذكور الأنعام تارة وإناثها أخرى، ونسب ذلك إلى الله: ﴿آلذكرين﴾ من الضأن والمعز ﴿حرَّم﴾ الله ﴿عليكم أم الأنثيين﴾ منهما، ﴿أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين﴾ ذَكَرًا كان أو أنثى؟ ﴿نبئوني بعلم﴾ عن كيفية تحريم ذلك؛ ﴿إن كنتم صادقين﴾ فيه. المعنى: من أين جاء التحريم؟ فإن كان مِن قبل الذُّكُورة فجميع الذكور حرام، أو الأنوثة فجميع الإناث، أو اشتمال الرحم فالزوجان، فمن أين التخصيص؟! والاستفهام للاستنكار. ﴿نبئوني بعلم إن كنتم صادقين﴾ يقول الله لنبيه ﷺ : قل لهم: نبئوني بعلم إن كنتم صادقين بأنّ الله حرَّم هذا (٣). (ز) ٢٦٤٩٩ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- يقول: مِن أين حرَّمت هذا؟ من قِبَل الذكرين أم من قِبَل الأنثيين، أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين؟ وإنها لا تشتمل إلا على ذكر أو أنثى، فمن أين جاء التحريم؟! فأجابوا هم: وجدنا آباءنا كذلك يفعلون (٤). (ز) ٢٦٥٠٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أمِ الأُنْثَيَيْنِ﴾، قال: هذا لقولهم: ﴿ما فِي بُطُونِ هَذِهِ الأَنْعامُ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا ومُحَرَّمٌ عَلى أزْواجِنا﴾ [الأنعام: ١٣٩]. قال: وقال ابن زيد، في قوله: ﴿ثَمانِيَةَ أزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ ومِنَ المَعْزِ اثْنَيْنِ﴾، قال: الأنعام هي: الإبل، والضأن، والمعز، هذه الأنعام التي قال الله: ﴿ثمانية أزواج﴾. قال: وقال في قوله: ﴿هذه أنعام وحرث حجر﴾ [الأنعام: ١٣٨]: نحتجرها على من نُريد وعمَّن نريد.

стр. 5580

وقوله: ﴿وأنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها﴾ قال: لا يركبها أحد، ﴿وأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها﴾ فقال: ﴿آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أمِ الأُنْثَيَيْنِ﴾ أي: هذين حرَّم على هؤلاء، أي: أن تكون لهؤلاء حِلًّا، وعلى هؤلاء حرامًا؟! (١). (ز) ﴿وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ﴾ ٢٦٥٠١ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر-: ﴿من الضأن اثنين﴾ ذكر وأنثى، ﴿ومن البقر اثنين﴾ ذكر وأنثى، ﴿ومن الإبل اثنين﴾ ذكر وأنثى (٢). (ز) ٢٦٥٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن الإبل اثنين﴾ ذكر وأنثى، ﴿ومن البقر اثنين﴾ ذكر وأنثى (٣). (ز) ﴿قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٤٤)﴾ نزول الآية، وتفسيرها: ٢٦٥٠٣ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿آلذكرين حرم﴾ الآية، قال: إنّما ذكَر هذا مِن أجلِ ما حرَّموا مِن الأنعام، وكانوا يقولون: اللهُ أمرنا بهذا. فقال الله: ﴿فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم﴾ (٤). (٦/ ٢٣٢) ٢٦٥٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ يا محمد: ﴿آلذكرين حرم أم الأنثيين﴾ يعني: من أين تحريم الأنعام؟ من قِبَل الذكرين أم قِبَل الأنثيين؟ ﴿أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين﴾؟ يقول: على ما اشتمل؟ ما يشتمل الرَّحِم إلا ذكرًا أو أنثى، فأين هذا الذي جاء التحريم من قِبَله؟ وما اشتمل الرَّحِم إلا على مثلها. يقول: ما تلد الغنم إلا الغنم، وما تلد الناقة إلا مثلها، يعني: أنّ الغنم لا تلد البقر، ولا البقر تلد

стр. 5581

الغنم. فإن قالوا: حرَّم الأنثيين. خصُّوا، ولم يجُزْ لهم أن يأكلوا الإناث من الأنعام، وإن قالوا: الذكرين. لم يجُزْ لهم أن يأكلوا ذكور الأنعام، فسكتوا. ثم قال: ﴿أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا﴾ التحريم؟ فسكتوا، فلم يجيبوه، إلا أنّهم قالوا: حرَّمها آباؤنا. فقال لهم النبي ﷺ : «فمِن أين حرَّمه آباؤكم؟». قالوا: الله أمرهم بتحريمه. فأنزل الله: ﴿فمن أظلم﴾ يقول: فلا أحد أظلم ﴿ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين﴾ (١). (ز) ٢٦٥٠٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا﴾ الذي تقولون (٢). (ز) ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤٥)﴾ نزول الآية: ٢٦٥٠٦ - عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- قال: إنّ أهل الجاهلية كانوا يُحَرِّمون أشياء، ويسْتَحِلُّون أشياء. فنزَلت: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما﴾ الآية (٣). (٦/ ٢٣٣) ٢٦٥٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: قالوا: يا محمد، فمِن أين حرَّمه آباؤنا؟ فأوحى الله إلى نبيه ﷺ : ﴿قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه﴾ الآية (٤). (ز) تفسير الآية، وأحكامها: ٢٦٥٠٨ - عن عائشة -من طريق القاسم- أنّها كانت إذا سُئِلتْ عن كلِّ ذي ناب من السِّباع، ومِخْلَبٍ من الطير؛ قرَأت: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما﴾ الآية (٥). (٦/ ٢٣٤)

стр. 5582

٢٦٥٠٩ - عن عائشة = ٢٦٥١٠ - وعبد الله بن عمر، قالا: لا بأس بأكل كلِّ شيء، إلا ما ذَكَر الله في هذه الآية: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما﴾ الآية (١). (٦/ ٢٣٧) ٢٦٥١١ - عن عمرو بن دينار، قال: قلتُ لجابر بن زيد: إنّهم يَزعُمون: أنّ رسول الله ﷺ نهى عن لحوم الحُمُر الأهلية زمَنَ خيبر. فقال: قد كان يقولُ ذلك الحكم بن عمرو الغفاري عندَنا بالبصرة عن رسول الله ﷺ ، ولكن أبى ذلك البحرُ عبد الله بن عباس، وقرأ: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي﴾ الآية (٢). (٦/ ٢٣٣) ٢٦٥١٢ - عن عبد الله بن عباس أنّه سُئِل عن ثمن الكلب، والذئب، والهِرِّ، وأشباه ذلك. فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ [المائدة: ١٠١]، كان ناس من أصحاب رسول الله ﷺ يَكرهُون أشياء فلا يُحَرِّمونه، وإنّ الله أنزَل كتابًا، فأحَلَّ فيه حلالًا، وحرَّم فيه حرامًا، وأنزَل في كتابه: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير﴾ (٣). (٦/ ٢٣٧) ٢٦٥١٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحّاك- أنّه تلا هذه الآية: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما﴾، فقال: ما خلا هذا فهو حلال (٤). (٦/ ٢٣٣) ٢٦٥١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الشَّعثاء- قال: كان أهلُ الجاهلية يأكلون أشياء، ويتركون أشياء تقذُّرًا، فبعث الله نبيه، وأنزَل كتابه، وأحلَّ حلاله، وحرَّم حرامَه؛ فما أحلَّ فهو حلال، وما حرَّم فهو حرام، وما سكَت عنه فهو عفوٌ منه. ثم تلا هذه الآية: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما﴾ إلى آخر الآية (٥). (٦/ ٢٣٣)

стр. 5583

٢٦٥١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ليس من الدوابِّ شيءٌ حرام إلا ما حرَّم الله في كتابه: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما﴾ الآية (١). (٦/ ٢٣٤) ٢٦٥١٦ - عن عبد الله بن عمر -من طريق عيسى بن نُمَيْلَةَ الفزاري، عن أبيه- أنّه سُئِل عن أكلِ القُنفُذ. فقرأ: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما﴾ الآية. فقال شيخٌ عندَه: سمِعتُ أبا هريرة يقول: ذُكِرَ عندَ النبي ﷺ ، فقال: «خبيثةٌ من الخبائث». فقال ابن عمر: إن كان النبي ﷺ قاله فهو كما قال (٢) [٢٤٢٥]. (٦/ ٢٣٤) ٢٦٥١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه﴾، يعني: على آكل يأكله (٣). (ز)

стр. 5584

﴿إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً﴾ ٢٦٥١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّ شاةً لسَوْدَة بنت زَمْعَة ماتت، فقالت: يا رسول الله، ماتت فلانة. تعني: الشاة، قال: «فلولا أخَذْتم مَسْكَها (١)». قالت: يا رسول الله، أنأخُذُ مَسْكَ شاةٍ قد ماتت؟ فقرأ النبي ﷺ : «﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلّا أنْ يَكُونَ مَيْتَةً﴾، وإنكم لا تَطْعَمُونَه، وإنما تَدْبُغونه حتى تَنتَفِعُوا به». فأرسَلت إليها، فسَلَختْها، ثم دَبَغَته، فاتَّخذتْ منه قِربةً حتى تخرَّقت عندَها (٢). (٦/ ٢٣٤) ٢٦٥١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد الله بن عتبة- أنّه قرأ هذه الآية: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة﴾ إلى آخر الآية، وقال: إنّما حُرِّم من الميتة ما يُؤكلُ منها وهو اللحم، فأما الجِلد، والقَدُّ (٣)، والسِنُّ، والعظمُ، والشَّعَر، والصوف؛ فهو حلال (٤). (٦/ ٢٣٥) ٢٦٥٢٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم بن أبي بكر- ﴿قُلْ لا أجِدُ فِي ما أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا﴾، قال: مِمّا كان في الجاهلية يأكلون، لا أجد محرمًا من ذلك ﴿على طاعم يطعمه، إلا أن يكون ميتة، أو دمًا مسفوحًا﴾ (٥). (ز) ٢٦٥٢١ - عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- ﴿قُلْ لا أجِدُ فِي ما أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ قال: ما يُؤكَل. قلت: في الجاهلية؟ قال: نعم، وكذلك كان يقول: ﴿إلا أن يكون ميتة أودما مسفوحا﴾ (٦). (ز) ﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ ٢٦٥٢٢ - عن عائشة -من طريق القاسم بن محمد- قالت، وذكرت هذه الآية:

стр. 5585

﴿أو دما مسفوحا﴾، قلت: وإنّ البُرْمةَ (١) لَيُرى في مائها الصُّفرة (٢). (ز) ٢٦٥٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿أو دما مسفوحا﴾، قال: مُهَراقًا (٣). (٦/ ٢٣٥) ٢٦٥٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان أهل الجاهلية إذا ذبَحوا أودَجوا (٤) الدابَّة، وأخذوا الدم، فأكَلوه، قالوا: هو دمٌ مسفوح (٥). (٦/ ٢٣٥) ٢٦٥٢٥ - عن عكرمة، قال: جاء رجلٌ إلى عبد الله بن عباس، فقال له: آكُلُ الطِّحالَ؟ قال: نعم. قال: إنّ عامَّتَها دمٌ! قال: إنّما حرَّم الله الدم المسفوح (٦). (٦/ ٢٣٦) ٢٦٥٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لا بأس بأكل الطِّحال. ثم تلا: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما﴾ الآية (٧). (ز) ٢٦٥٢٧ - قال إبراهيم النخعي: لا بأس بالدم في عِرْق أو مُخٍّ، إلا المسفوح الذي تُعُمِّد ذلك (٨). (ز) ٢٦٥٢٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار- قال: لولا هذه الآية: ﴿أو دما مسفوحا﴾ لاتَّبَع المسلمون من العروق ما تَتَبَّع منه اليهود (٩). (٦/ ٢٣٣) ٢٦٥٢٩ - عن أبي مِجْلَز لاحق بن حميد -من طريق عمران بن حُدَيْرٍ- في الدم يكون في مَذْبحِ الشاة، أو الدم يكون على أعلى القِدْر، قال: لا بأس، إنّما نُهِيَ عن

стр. 5586

الدم المسفوح (١). (٦/ ٢٣٦) ٢٦٥٣٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: حُرِّم الدم ما كان مسفوحًا، فأمّا لحمٌ يُخالطُه الدم فلا بأسَ به (٢). (٦/ ٢٣٦) ٢٦٥٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو دما مسفوحا﴾، يعني: يَسيل (٣). (ز) ٢٦٥٣٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿أو دما مسفوحا﴾، قال: المسفوح الذي يُهَراق، ولا بأسَ بما كان في العروق منها (٤). (٦/ ٢٣٦) ٢٦٥٣٣ - عن سفيان بن عيينة -من طريق أحمد بن حنبل- يقول في قوله: ﴿أو دما مسفوحا﴾، المسفوح: العَبِيطُ (٥). (ز) ﴿أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾ ٢٦٥٣٤ - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- قوله: ﴿أو لحم خنزير﴾، قال: حرَّم الله الميتة، والدم، ولحم الخنزير (٦). (ز) ٢٦٥٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإنَّهُ رِجْسٌ﴾، يعني: إثمًا (٧). (ز) ﴿أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ ٢٦٥٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو فسقا﴾ يعني: معصية ﴿أهل لغير الله به﴾ يعني: ذُبِح لغير الله (٨). (ز) ٢٦٥٣٧ - قال مالك بن أنس: ... والفسوق: الذبح للأنصاب -والله أعلم-، قال الله ﵎: ﴿أوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ (٩). (ز)

стр. 5587

﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾ ٢٦٥٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن اضطر﴾ إلى شيء مما حرَّمْتُ عليه ﴿غير باغ﴾ ليستحله في دينه، ﴿ولا عاد﴾ يعني: ولا معتديًا لم يضطر إليه (١). (ز) ﴿فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤٥)﴾ ٢٦٥٣٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿فإن ربك غفور﴾ يعني: لِما أُكِل من الحرام، ﴿رحيم﴾ يعني: رحيمًا به إذ أحَلَّ له الحرام في الاضطرار (٢). (ز) ٢٦٥٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن ربك غفور﴾ لأكله الحرام، ﴿رحيم﴾ به إذا رخَّص له في الحرام في الاضطرار (٣). (ز) أحكام متعلقة بالآية: ٢٦٥٤١ - عن ابن عمر، قال: نهى النبي ﷺ عن لحوم الحُمُر الأهلية يومَ خيبر (٤). (ز) ٢٦٥٤٢ - عن جابر بن عبد الله، قال: نهى النبي ﷺ يوم خيبر عن لحوم الحمُر الأهلية، ورخَّص في لحوم الخيل (٥). (٦/ ٢٣٨) ٢٦٥٤٣ - عن أبي ثعلبة الخُشَنِيِّ: أنّ رسول الله ﷺ نهى عن أكلِ كلِّ ذي نابٍ من السِّباع (٦). (٦/ ٢٣٩) ٢٦٥٤٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: نهى رسول الله ﷺ عن كلِّ ذي نابٍ من

стр. 5588

السِّباع، وعن كلِّ ذي مِخْلَبٍ من الطير (١). (٦/ ٢٣٩) ٢٦٥٤٥ - عن خالد بن الوليد، قال: غزَوتُ مع رسول الله ﷺ يوم خيبر، فأتتِ اليهود، فشكَوْا أنّ الناس قد أسرعوا إلى حظائرِهم، فقال رسول الله ﷺ : «ألا لا تَحِلُّ أموالُ المعاهَدِين إلا بحقِّها، حرامٌ عليكم حَميرُ الأهلية، وخيلُها، وبغالُها، وكلُّ ذي نابٍ من السِّباع، وكلُّ ذي مِخْلَب من الطير» (٢). ٢٦٥٤٦ - عن جابر، قال: حرَّم رسول الله ﷺ يوم خيبر الحمُر الإنسيةَ، ولحومَ البغال، وكلَّ ذي نابٍ من السِّباع، وكلَّ ذي مِخْلَبٍ من الطير، وحرَّم المُجَثَّمَةَ (٣)، والخُلْسةَ، والنُّهبةَ (٤). (٦/ ٢٣٩) ٢٦٥٤٧ - عن جابر بن عبد الله: أنّ النبي ﷺ نهى عن أكْلِ الهِرَّة، وأكْلِ ثمنِها (٥). (٦/ ٢٤١) ٢٦٥٤٨ - عن عبد الرحمن بن شِبْلٍ: أنّ رسول الله ﷺ نهى عن أكل لحم

стр. 5589

الضَّبِّ (١). (٦/ ٢٤١) ٢٦٥٤٩ - عن ابن عمر، قال: سُئِل النبي ﷺ عن الضَّبِّ. فقال: «لستُ آكُلُه، ولا أُحرِّمُه» (٢). (٦/ ٢٤١) ٢٦٥٥٠ - عن خالد بن الوليد: أنّه دخل مع رسول الله ﷺ بيت ميمونة، فأُتِي بضَبٍّ محْنُوذٍ (٣)، فأهوى إليه رسول الله ﷺ بيده، فقال بعض النِّسوة: أخْبِروا رسول الله ﷺ بما يريدُ أن يأكُلَ. فقالوا: هو ضبٌّ، يا رسول الله. فرفَع يده، فقلتُ: أحرامٌ هو، يا رسول الله؟ قال: «لا، ولكن لم يكن بأرض قومي، فأجِدُني أعافُه». قال خالد: فاجترَرْتُه، فأكلتُه، ورسول الله ﷺ ينظُرُ (٤). (٦/ ٢٤١) ٢٦٥٥١ - عن خُزَيْمة بن جَزْءٍ السُّلَمي، قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن أكل الضَّبُع، فقال: «ويأكُلُ الضَّبُعَ أحدٌ؟». وسألتُه عن أكل الذئب، قال: «ويأكُلُ الذئبَ أحدٌ فيه خير؟». وفي لفظ لابن ماجه: قلتُ: يا رسول الله، جئتُك لأَسألَكَ عن أحْناشِ الأرض، ما تقولُ في الثعلب؟ قال: «ومَن يأكُلُ الثعلب؟». قلتُ: ما تقول في الضَّبِّ؟ قال: «لا آكُلُه، ولا أُحرِّمُه». قلتُ: ولِمَ، يا رسول الله؟ قال: «فُقِدَت أُمةٌ من الأمم، ورأيتُ خَلْقًا رابَني». قلتُ: يا رسول الله، ما تقول في الأرنب؟ قال: «لا آكُلُه، ولا أُحرِّمُه». قلتُ: ولِمَ، يا رسول الله؟ قال: «نُبِّئْتُ أنها تَدْمى» (٥). (٦/ ٢٤١)

стр. 5590

٢٦٥٥٢ - عن عبد الرحمن بن أبي عمار، قال: قلتُ لجابر: الضَّبُعُ، أصيدٌ هي؟ قال: نعم. قلتُ: آكُلُها؟ قال: نعم. قلتُ: أقاله رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم (١). (٦/ ٢٤٤) ٢٦٥٥٣ - عن جابر بن زيد، قال: سألتُ البحرَ -يعني: عبد الله بن عباس- في رجل ذبح، ونسي أن يذكر. فتلا هذه الآية: ﴿قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما﴾ (٢). (ز) ٢٦٥٥٤ - عن عبد الله بن عمر -من طريق عروة- قال: مَن يأكُلُ الغرابَ وقد سمّاه رسول الله ﷺ فاسقًا؟! واللهِ، ما هو من الطيبات (٣). (٦/ ٢٤٣) ٢٦٥٥٥ - عن محمد بن علي ابن الحنفية -من طريق منذر- أنّه سُئِل عن أكل الجِرِّيثِ (٤). فقال: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما﴾ الآية (٥). (٦/ ٢٣٧) ٢٦٥٥٦ - عن أبي يعلى عن محمد بن الحنفية، قال: سألتُه عن الطحال والجِرِّيِّ (٦). فتلا هذه الآية: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما﴾ (٧). (ز) ٢٦٥٥٧ - عن زيد أبي أسامة، قال: سألتُ سالِم [بن عبد الله بن عمر] = ٢٦٥٥٨ - والقاسم [بن محمد بن أبي بكر] عن كسب الحجام. فلم يريا به بأسًا، وتَلَوا: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه﴾ الآية (٨). (ز) ٢٦٥٥٩ - عن عامر الشعبي: أنّه سُئِل عن لحم الفيل، والأسد. فتلا: ﴿قل لا أجد

стр. 5591

فيما أوحي إلي محرما﴾ الآية (١). (٦/ ٢٣٧) ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا﴾ ٢٦٥٦٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي بشر- قال: تَهَوَّدت اليهود يوم السبت (٢). (ز) ٢٦٥٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم بيَّن ما حَرَّم على اليهود (٣). (ز) ﴿حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ ٢٦٥٦٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر﴾، قال: هو الذي ليس بمُنفَرِج الأصابع. يعني: ليس بمشقوق الأصابع؛ منها: الإبل، والنعام (٤). (٦/ ٢٤٤) ٢٦٥٦٣ - عن الضحاك بن مزاحم = ٢٦٥٦٤ - وعكرمة مولى ابن عباس = ٢٦٥٦٥ - وعطاء الخراساني = ٢٦٥٦٦ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك (٥). (ز) ٢٦٥٦٧ - وعن إسماعيل السدي = ٢٦٥٦٨ - وقتادة بن دعامة، نحو ذلك، وزاد فيه: والوز (٦). (ز) ٢٦٥٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر﴾، قال: هو البعير، والنعامة (٧). (٦/ ٢٤٤) ٢٦٥٧٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- في قوله: ﴿وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر﴾، قال: كل شيء متفرق الأصابع، ومنه الديك، وفي

стр. 5592

لفظ: هو ليس الذي بمنفرج الأصابع (١). (ز) ٢٦٥٧١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- ﴿حرمنا كل ذي ظفر﴾، قال: كلَّ شيءٍ لم تُفْرَجْ قوائمُه من البهائم، وما انفَرَج أكَلتْه اليهود. قال: انفَذَّت قوائمُ الدجاج والعصافير، فيهود تأكُلُه، ولم تُفرَجْ قائمة البعير؛ خفُّه، ولا خفُّ النعامة، ولا قائمةُ الوَزِّينةِ (٢)، فلا تأكُلُ اليهود الإبل، ولا النعام، ولا الوَزِّينة، ولا كلَّ شيءٍ لم تُفْرَجْ قائمتُه كذلك، ولا تأكُلُ حمار الوحش (٣). (٦/ ٢٤٥) ٢٦٥٧٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿حرمنا كل ذي ظفر﴾، قال: كان يُقال: هو البعير، والنعامة، في أشياءَ (٤) من الطير، والحِيتان (٥). (٦/ ٢٤٥) ٢٦٥٧٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿كل ذي ظفر﴾، قال: الإبل والنعام، ظفر يد البعير ورجله، والنعام أيضًا كذلك، وحرم عليهم أيضًا من الطير البط وشبهه، وكل شيء ليس بمشقوق الأصابع (٦). (ز) ٢٦٥٧٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: أمّا ﴿كل ذي ظفر﴾ فالإبل، والنعام (٧). (ز) ٢٦٥٧٥ - عن حنش الصنعاني -من طريق ربيعة بن أبي سليم - في قول الله: ﴿حرمنا﴾ عليهم، ﴿كل ذي ظفر﴾ إنّه الخنزير، والنعام، والبعير (٨). (ز) ٢٦٥٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر﴾، يعني: الإبل، والنعامة، والوَزُّ (٩)، والبط، وكل شيء له خُفٌّ وظُفُر من الدوابِّ والطير، فهو عليهم حرام (١٠). (ز)

стр. 5593

٢٦٥٧٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿حرمنا كل ذي ظفر﴾، قال: كلَّ شيءٍ لم تُفْرَجْ قوائمُه من البهائم، وما انفَرَجَت قوائمُه أكَلُوه، ولا يأكلون البعير، ولا النعامة، ولا البطَّ، ولا الوَزَّ، ولا حمار الوَحْش (١). (٦/ ٢٤٥٣) ٢٦٥٧٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر﴾: الإبل قط (٢) [٢٤٢٦]. (ز) ﴿وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا﴾ ٢٦٥٧٩ - عن جابر بن عبد الله: سمعتُ النبي ﷺ قال: «قاتَل اللهُ اليهودَ؛ لَمّا حرَّم الله عليهم شحومَها جَمَلُوهُ (٣)، ثم باعوه، فأَكَلُوها» (٤). (٦/ ٢٤٥) ٢٦٥٨٠ - عن أسامة بن زيد، قال: قال رسول الله ﷺ : «لعن الله اليهود؛ حُرِّمت عليهم الشحوم، فباعُوها، وأَكَلُوا أثمانَها» (٥). (٦/ ٢٤٦)

стр. 5594

٢٦٥٨١ - عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ﷺ : «لعن الله اليهود؛ حُرِّمَت عليهم الشحوم، فباعُوها، وأَكَلُوا أثمانَها» (١). (٦/ ٢٤٦) ٢٦٥٨٢ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «قاتل الله اليهود؛ حرَّم الله عليهم الشحوم، فباعوه، وأكَلوا ثمنَه» (٢). (٦/ ٢٤٦) ٢٦٥٨٣ - عن ابن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لعن الله اليهود -ثلاثًا-؛ إنّ الله حرَّم عليهم الشحوم، فباعُوها، وأكَلُوا أثمانَها، وإن الله لم يُحرِّمْ على قومٍ أكْلَ شيءٍ إلا حرَّم عليهم ثمنَه» (٣). (٦/ ٢٤٦) ٢٦٥٨٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿ومِنَ البَقَرِ والغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما﴾: الثُّرُوب (٤). ذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «قاتل الله اليهود؛ حرَّم اللهُ عليهم الثُّرُوب، ثم أكلوا أثمانها» (٥). (ز) ٢٦٥٨٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما﴾، قال: حرَّم الله عليهم الثَّرْبَ، وشحم الكُلْيَتَيْن (٦). (٦/ ٢٤٧) ٢٦٥٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما﴾، وحرَّم عليهم الشحوم من البقر والغنم (٧). (ز) ٢٦٥٨٧ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قال: إنّما حرَّم عليهم الثَّرْبَ، وشحم الكُلْيَة، وكلَّ شحم كان ليس في عظم (٨). (٦/ ٢٤٧)

стр. 5595

٢٦٥٨٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿حرمنا عليهم شحومهما﴾، قال: إنّما حرم عليهم الثُّرُوب والكُلْيَتَيْن (١) [٢٤٢٧]. (ز) ﴿إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ ٢٦٥٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما﴾، يعني: ما عَلِق بالظَّهرِ من الشحم (٢). (٦/ ٢٤٧) ٢٦٥٩٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم = ٢٦٥٩١ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك (٣). (ز) ٢٦٥٩٢ - عن أبي صالح باذام -من طريق ابن أبي خالد- في قوله: ﴿إلا ما حملت ظهورهما﴾، قال: الأَلْيةُ (٤). (٦/ ٢٤٧)

стр. 5596

٢٦٥٩٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: أمّا ﴿ما حملت ظهورهما﴾ فالألْياتُ (١). (ز) ٢٦٥٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: استثنى ما أحل لهم من الشحوم، فقال: ﴿إلا ما حملت ظهورهما﴾. يعني: ظهور البقر، والغنم، والأكتاف، والألْيةُ (٢). (ز) ﴿أَوِ الْحَوَايَا﴾ ٢٦٥٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أو الحوايا﴾: هو المِبْعَرُ (٣). (٦/ ٢٤٧) ٢٦٥٩٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿أوالحوايا﴾، قال: المَباعِر (٤). (ز) ٢٦٥٩٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿أو الحوايا﴾، قال: المَباعِر (٥). (٦/ ٢٤٧) ٢٦٥٩٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿الحوايا﴾: المِبْعَرُ، والمَرْبِضُ (٦). (ز) ٢٦٥٩٩ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿أو الحوايا﴾، قال: المرابضُ، والمباعر (٧). (٦/ ٢٤٧) ٢٦٦٠٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان-: أمّا قوله: ﴿أو الحوايا﴾ فالبطون غير الثروب (٨). (ز)

стр. 5597

٢٦٦٠١ - عن مقاتل بن حيان، مثل ذلك (١). (ز) ٢٦٦٠٢ - عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿أو الحوايا﴾، قال: المِبْعَرُ (٢). (٦/ ٢٤٧) ٢٦٦٠٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أوالحوايا﴾، قال: المِبْعَر (٣). (ز) ٢٦٦٠٤ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿أوالحوايا﴾، قال: المباعِر (٤). (ز) ٢٦٦٠٥ - عن عطاء الخراساني = ٢٦٦٠٦ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك (٥). (ز) ٢٦٦٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو الحوايا﴾، يعني: المِعى (٦). (ز) ٢٦٦٠٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿الحوايا﴾: المرابِض التي تكون فيها الأمعاء، تكون وسَطَها، وهي بنات اللَّبَن (٧)، وهي في كلام العرب تُدْعى: المرابِض (٨) [٢٤٢٨]. (٦/ ٢٤٨) ﴿أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾ ٢٦٦٠٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أو ما اختلط بعظم﴾، قال: الأَلْيَةُ؛

стр. 5598

اخْتَلَط شحم الأَلْية بالعُصْعُص (١) فهو حلال، وكلُّ شحم القوائم والجنب والرأس والعين والأذن يقولون: قد اختلَط ذلك بعظم. فهو حلال لهم، إنما حرَّم عليهم الثَّرْبَ، وشحم الكُلْيَة، وكلَّ شيءٍ كان كذلك ليس في عظم (٢). (٦/ ٢٤٨) ٢٦٦١٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيبِر- في قوله: ﴿أو ما اختلط بعظم﴾، قال: ما أُلْزِق بالعظم (٣). (٦/ ٢٤٧) ٢٦٦١١ - عن أبي صالح باذام -من طريق ابن أبي خالد- في قوله: ﴿أو ما اختلط بعظم﴾، قال: الشَّحْم (٤). (٦/ ٢٤٧) ٢٦٦١٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أو ما اختلط بعظم﴾: فما كان من شحم على عظم (٥). (ز) ٢٦٦١٣ - عن مقاتل بن حيان، نحو ذلك (٦). (ز) ٢٦٦١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو ما اختلط﴾ من الشحم ﴿بعظم﴾، فكلُّ هذا حلال لهم، وحُرِّم عليهم شحوم الكُلْيَتين، والثُّرُوبُ (٧). (ز) ٢٦٦١٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿أو ما اختلط بعظم﴾، قال: شحم الأَلْية بالعُصْعُص، فهو حلال، وكل شيء في القوائم والجنب والرأس والعين قد اختلط بعظم، فهو حلال (٨). (ز) ﴿ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (١٤٦)﴾ ٢٦٦١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ذلك جزيناهم ببغيهم﴾، قال: إنّما حرَّم الله ذلك عليهم عقوبةً ببغيِهم، فشدَّد عليهم بذلك، وما هو بخبيث (٩). (٦/ ٢٤٨)

стр. 5599

٢٦٦١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك﴾ التحريم ﴿جزيناهم ببغيهم﴾ يعني: عقوبة بقتلهم الأنبياء، وبصدِّهم عن سبيل الله، وبأكلهم الربا، واستحلالهم أموال الناس بالباطل، فهذا البغي، ﴿وإنا لصادقون﴾ بذلك (١). (ز) ٢٦٦١٨ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿ذلك جزيناهم ببغيهم﴾، يقول: باستحلالهم ما كان الله حرَّم عليهم (٢). (ز) ٢٦٦١٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ذلك جزيناهم ببغيهم﴾: فعلنا ذلك بهم ببغيهم (٣). (ز) ﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (١٤٧)﴾ نزول الآية، وتفسيرها: ٢٦٦٢٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فإن كذبوك﴾، قال: اليهود (٤). (٦/ ٢٤٨) ٢٦٦٢١ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: كانت اليهودُ يقولون: إنّما حرَّمه إسرائيل فنحن نُحَرِّمُه. فذلك قوله: ﴿فإن كذبوك فقل ربكم﴾ الآية (٥). (٦/ ٢٤٩) ٢٦٦٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: هذا ما أوحى الله إلى نبيه ﷺ أنّه مُحَرَّم؛ منه على المسلمين، ومنه على اليهود، فقال كفار العرب للنبي ﷺ : فإنّك لم تُصِب. يقول الله: ﴿فإن كذبوك﴾ بما تقول من التحريم فقل لكُفّار مكة: ﴿ربكم ذو رحمة واسعة﴾، ملأت رحمتُه كلَّ شيء، لا يعجل عليكم بالعقوبة، ﴿ولا يرد بأسه﴾ يقول: عذابه إذا جاء الوقت على مَن كذَّب بما يقول ﴿عن القوم المجرمين﴾ يعني: كفار العرب (٦). (ز)

стр. 5600

﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ (١٤٨)﴾ ٢٦٦٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿لوشاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا﴾، وقال: ﴿كذلك كذب الذين من قبلهم﴾، ثم قال: ﴿ولو شاء الله ما أشركوا﴾ [الأنعام: ١٠٧]، فإنهم قالوا: عبادتنا الآلهة تُقَرِّبنا إلى الله زُلْفى. فأخبرهم الله أنّها لا تقربهم. وقوله: ﴿ولوشاء الله ما أشركوا﴾ يقول الله سبحانه: لو شئتُ لجمعتهم على الهدى أجمعين (١). (ز) ٢٦٦٢٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿سيقول الذين أشركوا لو شاء الله﴾ الآية، قال: هذا قولُ قريش: إنّ الله حرَّم هذا. يَعنون: البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام (٢). (٦/ ٢٤٩) ٢٦٦٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سيقول الذين أشركوا﴾ مع الله آلهةً، يعني: مشركي العرب: ﴿لو شاء الله ما أشركنا ولا﴾ أشرك ﴿آباؤنا ولا حرمنا من شيء﴾ يعني: الحرث والأنعام، ولكنَّ الله أمر بتحريمه، ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿كذب الذين من قبلهم﴾ من الأمم الخالية رسلَهم، كما كذَّب كفارُ مكة بمحمد ﷺ ﴿حتى ذاقوا بأسنا﴾ يعني: عذابنا، ﴿قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا﴾ يعني: بيانًا من الله بتحريمه فتُبَيِّنوه لنا، يقول الله: ﴿إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون﴾ الكذب (٣) [٢٤٢٩]. (ز) ﴿قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (١٤٩)﴾ ٢٦٦٢٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿قل فلله الحجة البالغة﴾، قال:

стр. 5601

السلطان (١). (٦/ ٢٥٠) ٢٦٦٢٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قال: لا حُجَّة لأحد عصى الله، ولكن لله الحجة البالغة على عباده. وقال الله: ﴿فلو شاء لهداكم أجمعين﴾. قال: ﴿لا يسأل عما يفعل وهم يسألون﴾ [الأنبياء: ٢٣] (٢). (ز) ٢٦٦٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لهم، يا محمد: ﴿فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين﴾ لدينه (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٦٦٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- أنّه قيل له: إنّ ناسًا يقولون: ليس الشرُّ بقَدَر. فقال ابن عباس: بينَنا وبين أهل القدر هذه الآية: ﴿سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا﴾ إلى قوله: ﴿قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين﴾. قال ابن عباس: والعجزُ والكَيْسُ من القَدَر (٤). (٦/ ٢٤٩) ٢٦٦٣٠ - عن علي بن زيد، قال: انقَطَعَت حُجَّةُ القدرية عند هذه الآية: ﴿قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين﴾ (٥). (٦/ ٢٥٠) ﴿قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا﴾ ٢٦٦٣١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿الذين يشهدون أن الله حرم هذا﴾، قال: البحائِرَ، والسَّوائب (٦). (٦/ ٢٥٠) ٢٦٦٣٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿هلم شهداءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذا﴾، يقول: قل: أروني الذين يشهدون أنّ الله حرَّم هذا مما

стр. 5602

حَرَّمت العرب، وقالوا: أمرنا الله به. قال الله لرسوله: ﴿فإن شهدوا فلا تشهد معهم﴾ (١). (٦/ ٢٥٠) ٢٦٦٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل هلم شهداءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذا﴾ الحرثَ، والأنعام (٢). (ز) ﴿فَإِنْ شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (١٥٠)﴾ ٢٦٦٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن شهدوا﴾ أنّ الله حرمه ﴿فلا تشهد معهم﴾ يأمر نبيه ﷺ أن لا يصدق قولهم، ﴿ولا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا﴾ يعني: القرآن الذي فيه تحليل ما حرموا، ﴿والذين لا يؤمنون بالآخرة﴾ يعني: لا يُصَدِّقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال، ﴿و﴾ الذين ﴿هم بربهم يعدلون﴾ يعني: يُشرِكون (٣). (ز) ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ ٢٦٦٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم﴾ يقول: تعالوا حتى أقرأ ما حرَّم عليكم: ﴿ألا تشركوا به شيئا﴾ مِن خلقه (٤). (ز) ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ ٢٦٦٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبالوالدين إحسانا﴾، يعني بِرًّا بهما (٥). (ز) ٢٦٦٣٧ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قول الله: ﴿وبالوالدين إحسانا﴾، قال: قولوا صِدقًا فيما أمركم به، وفيما أمركم به من حقِّ الوالدين (٦). (ز)

стр. 5603

﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ﴾ ٢٦٦٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ولا تقتلوا أولادكم من إملاق﴾، قال: خشية الفقر (١) [٢٤٣٠]. (٦/ ٢٥٤) ٢٦٦٣٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿من إملاق﴾، يعني: من خشية فقر (٢). (ز) ٢٦٦٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان بن عبد الرحمن- ﴿ولا تقتلوا أولادكم من إملاق﴾، قال: من خشية الفاقَة. قال: وكان أهل الجاهلية يقتُلُ أحدُهم ابنتَه مخافة الفاقة عليها والسِّباءِ (٣). (٦/ ٢٥٤) ٢٦٦٤١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا تقتلوا أولادكم من إملاق﴾، قال: الإملاق: الفقر (٤). (ز) ٢٦٦٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تقتلوا أولادكم﴾ يعني: دفن البنات وهُنَّ أحياء ﴿من إملاق﴾ يعني: خشية الفقر، ﴿نحن نرزقكم وإياهم﴾ (٥). (ز) ٢٦٦٤٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿من إملاق﴾، قال: شياطينهم يأمرونهم أن يَئِدوا أولادَهم خيفة العَيْلَة (٦). (ز)

стр. 5604

﴿وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ ٢٦٦٤٤ - عن عمران بن حصين، أنّ رسول الله ﷺ قال: «أرأَيتُم الزاني والسارق وشارب الخمر، ما تقولون فيهم؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هُنَّ فواحش، وفيهِنَّ عقوبة» (١). (٦/ ٢٥٤) ٢٦٦٤٥ - عن أبي حازم الرهاويّ، أنّه سمِع مولاه يقول: كان رسول الله ﷺ يقول: «مسألة الناس من الفواحش» (٢). (٦/ ٢٥٥) ٢٦٦٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها﴾ قال: نكاح الأمهات والبنات، ﴿وما بطن﴾ قال: الزِّنا (٣). (٦/ ٢٥٥) ٢٦٦٤٧ - عن سعيد بن جبير، نحو شطره الأول (٤). (ز) ٢٦٦٤٨ - عن محمد ابن شهاب الزهري = ٢٦٦٤٩ - ومحمد بن قيس، نحو شطره الثاني (٥). (ز) ٢٦٦٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها﴾ قال: العلانية، ﴿وما بطن﴾ قال: السِّرّ (٦). (٦/ ٢٥٤) ٢٦٦٥١ - عن عكرمة مولى ابن عباس =

стр. 5605

٢٦٦٥٢ - وقتادة بن دعامة = ٢٦٦٥٣ - وإسماعيل السُّدِّيّ = ٢٦٦٥٤ - وعطاء الخرساني = ٢٦٦٥٥ - والربيع بن أنس، نحو شطره الثاني (١). (ز) ٢٦٦٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾، قال: كانوا في الجاهلية لا يَرون بالزِّنا بأسًا في السِّرِّ، ويَسْتَقبِحُونه في العلانية، فحرَّم الله الزِّنا في السر والعلانية (٢). (٦/ ٢٥٤) ٢٦٦٥٧ - عن علي بن حسين = ٢٦٦٥٨ - وعكرمة مولى ابن عباس = ٢٦٦٥٩ - وأبي صالح باذام = ٢٦٦٦٠ - وقتادة بن دعامة = ٢٦٦٦١ - وإسماعيل السُّدِّيّ = ٢٦٦٦٢ - وعطاء الخراساني = ٢٦٦٦٣ - والربيع بن أنس، نحو ذلك (٣). (ز) ٢٦٦٦٤ - عن علي بن حسين -من طريق عمرو بن ثابت، عن أبيه- ﴿ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾، قال: ما بطن: نكاح امرأة الأب (٤). (ز) ٢٦٦٦٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿الفواحش﴾، يعني: الزِّنا (٥). (ز) ٢٦٦٦٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيف- ﴿ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾ قال: ما ظهر: جمع بين الأختين، وتزويج الرجل امرأة أبيه من بعده، ﴿وما بطن﴾: الزنا (٦). (ز)
следующие страницы →