← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 5601–5640 · переход к 5606.

стр. 5601

السلطان (١). (٦/ ٢٥٠) ٢٦٦٢٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قال: لا حُجَّة لأحد عصى الله، ولكن لله الحجة البالغة على عباده. وقال الله: ﴿فلو شاء لهداكم أجمعين﴾. قال: ﴿لا يسأل عما يفعل وهم يسألون﴾ [الأنبياء: ٢٣] (٢). (ز) ٢٦٦٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لهم، يا محمد: ﴿فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين﴾ لدينه (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٦٦٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- أنّه قيل له: إنّ ناسًا يقولون: ليس الشرُّ بقَدَر. فقال ابن عباس: بينَنا وبين أهل القدر هذه الآية: ﴿سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا﴾ إلى قوله: ﴿قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين﴾. قال ابن عباس: والعجزُ والكَيْسُ من القَدَر (٤). (٦/ ٢٤٩) ٢٦٦٣٠ - عن علي بن زيد، قال: انقَطَعَت حُجَّةُ القدرية عند هذه الآية: ﴿قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين﴾ (٥). (٦/ ٢٥٠) ﴿قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا﴾ ٢٦٦٣١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿الذين يشهدون أن الله حرم هذا﴾، قال: البحائِرَ، والسَّوائب (٦). (٦/ ٢٥٠) ٢٦٦٣٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿هلم شهداءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذا﴾، يقول: قل: أروني الذين يشهدون أنّ الله حرَّم هذا مما

стр. 5602

حَرَّمت العرب، وقالوا: أمرنا الله به. قال الله لرسوله: ﴿فإن شهدوا فلا تشهد معهم﴾ (١). (٦/ ٢٥٠) ٢٦٦٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل هلم شهداءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذا﴾ الحرثَ، والأنعام (٢). (ز) ﴿فَإِنْ شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (١٥٠)﴾ ٢٦٦٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن شهدوا﴾ أنّ الله حرمه ﴿فلا تشهد معهم﴾ يأمر نبيه ﷺ أن لا يصدق قولهم، ﴿ولا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا﴾ يعني: القرآن الذي فيه تحليل ما حرموا، ﴿والذين لا يؤمنون بالآخرة﴾ يعني: لا يُصَدِّقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال، ﴿و﴾ الذين ﴿هم بربهم يعدلون﴾ يعني: يُشرِكون (٣). (ز) ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ ٢٦٦٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم﴾ يقول: تعالوا حتى أقرأ ما حرَّم عليكم: ﴿ألا تشركوا به شيئا﴾ مِن خلقه (٤). (ز) ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ ٢٦٦٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبالوالدين إحسانا﴾، يعني بِرًّا بهما (٥). (ز) ٢٦٦٣٧ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قول الله: ﴿وبالوالدين إحسانا﴾، قال: قولوا صِدقًا فيما أمركم به، وفيما أمركم به من حقِّ الوالدين (٦). (ز)

стр. 5603

﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ﴾ ٢٦٦٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ولا تقتلوا أولادكم من إملاق﴾، قال: خشية الفقر (١) [٢٤٣٠]. (٦/ ٢٥٤) ٢٦٦٣٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿من إملاق﴾، يعني: من خشية فقر (٢). (ز) ٢٦٦٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان بن عبد الرحمن- ﴿ولا تقتلوا أولادكم من إملاق﴾، قال: من خشية الفاقَة. قال: وكان أهل الجاهلية يقتُلُ أحدُهم ابنتَه مخافة الفاقة عليها والسِّباءِ (٣). (٦/ ٢٥٤) ٢٦٦٤١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا تقتلوا أولادكم من إملاق﴾، قال: الإملاق: الفقر (٤). (ز) ٢٦٦٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تقتلوا أولادكم﴾ يعني: دفن البنات وهُنَّ أحياء ﴿من إملاق﴾ يعني: خشية الفقر، ﴿نحن نرزقكم وإياهم﴾ (٥). (ز) ٢٦٦٤٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿من إملاق﴾، قال: شياطينهم يأمرونهم أن يَئِدوا أولادَهم خيفة العَيْلَة (٦). (ز)

стр. 5604

﴿وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ ٢٦٦٤٤ - عن عمران بن حصين، أنّ رسول الله ﷺ قال: «أرأَيتُم الزاني والسارق وشارب الخمر، ما تقولون فيهم؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هُنَّ فواحش، وفيهِنَّ عقوبة» (١). (٦/ ٢٥٤) ٢٦٦٤٥ - عن أبي حازم الرهاويّ، أنّه سمِع مولاه يقول: كان رسول الله ﷺ يقول: «مسألة الناس من الفواحش» (٢). (٦/ ٢٥٥) ٢٦٦٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها﴾ قال: نكاح الأمهات والبنات، ﴿وما بطن﴾ قال: الزِّنا (٣). (٦/ ٢٥٥) ٢٦٦٤٧ - عن سعيد بن جبير، نحو شطره الأول (٤). (ز) ٢٦٦٤٨ - عن محمد ابن شهاب الزهري = ٢٦٦٤٩ - ومحمد بن قيس، نحو شطره الثاني (٥). (ز) ٢٦٦٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها﴾ قال: العلانية، ﴿وما بطن﴾ قال: السِّرّ (٦). (٦/ ٢٥٤) ٢٦٦٥١ - عن عكرمة مولى ابن عباس =

стр. 5605

٢٦٦٥٢ - وقتادة بن دعامة = ٢٦٦٥٣ - وإسماعيل السُّدِّيّ = ٢٦٦٥٤ - وعطاء الخرساني = ٢٦٦٥٥ - والربيع بن أنس، نحو شطره الثاني (١). (ز) ٢٦٦٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾، قال: كانوا في الجاهلية لا يَرون بالزِّنا بأسًا في السِّرِّ، ويَسْتَقبِحُونه في العلانية، فحرَّم الله الزِّنا في السر والعلانية (٢). (٦/ ٢٥٤) ٢٦٦٥٧ - عن علي بن حسين = ٢٦٦٥٨ - وعكرمة مولى ابن عباس = ٢٦٦٥٩ - وأبي صالح باذام = ٢٦٦٦٠ - وقتادة بن دعامة = ٢٦٦٦١ - وإسماعيل السُّدِّيّ = ٢٦٦٦٢ - وعطاء الخراساني = ٢٦٦٦٣ - والربيع بن أنس، نحو ذلك (٣). (ز) ٢٦٦٦٤ - عن علي بن حسين -من طريق عمرو بن ثابت، عن أبيه- ﴿ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾، قال: ما بطن: نكاح امرأة الأب (٤). (ز) ٢٦٦٦٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿الفواحش﴾، يعني: الزِّنا (٥). (ز) ٢٦٦٦٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيف- ﴿ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾ قال: ما ظهر: جمع بين الأختين، وتزويج الرجل امرأة أبيه من بعده، ﴿وما بطن﴾: الزنا (٦). (ز)

стр. 5606

٢٦٦٦٧ - عن مجاهد بن جبر في قوله: ﴿ما ظهر﴾ نكاح الأمهات (١). (ز) ٢٦٦٦٨ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عيسى بن أبي حفصة- يقول في قوله: ﴿ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾، قال: ﴿ما ظهر﴾: الخمر. ﴿وما بطن﴾: الزنا (٢). (ز) ٢٦٦٦٩ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قوله: ﴿ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾: كان أهل الجاهلية يَسْتَسِرُّون بالزنا، ويرون ذلك حلالًا ما كان سِرًّا، فحرَّم الله السِّرَّ منه والعلانية، ﴿ما ظهر منها﴾ يعني: العلانية، ﴿وما بطن﴾ يعني: السر (٣). (ز) ٢٦٦٧٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عثمان بن غياث- في قوله: ﴿ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها﴾ قال: ظلم الناس، ﴿وما بطن﴾ قال: الزِّنا، والسرقة (٤). (٦/ ٢٥٥) ٢٦٦٧١ - عن الضحاك بن مزاحم = ٢٦٦٧٢ - وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك (٥). (ز) ٢٦٦٧٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾، قال: سِرّها، وعلانيتها (٦). (٦/ ٢٥٤) ٢٦٦٧٤ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق يونس- في قوله: ﴿الفواحش ما ظهر منها﴾، قال: العُرِيُّ، وكانوا يطوفون بالبيت عُراة (٧). (ز) ٢٦٦٧٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾: أمّا ﴿ما ظهر منها﴾ فزواني الحوانيت، وأما ﴿ما بطن﴾ فما خفي (٨). (ز) ٢٦٦٧٦ - عن محمد بن قيس -من طريق أبي معشر- في قول الله تعالى: ﴿ولا تقربوا الفواحش﴾، قال: كانوا يمشون حول البيت عُراة (٩). (ز)

стр. 5607

٢٦٦٧٧ - عن يحيى بن جابر -من طريق سليمان بن سليم- قال: بلغني: أنّ من الفواحش التي نهى الله عنها في كتابه تزويجُ الرجل المرأة، فإذا نَفَضَتْ له ولدَها طلَّقها من غير رِيبة (١). (٦/ ٢٥٥) ٢٦٦٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تقربوا الفواحش﴾ يعني: الزنا؛ ﴿ما ظهر منها﴾ يعني: السِّفاح علانية، ﴿وما بطن﴾ يعني: الزِّنا في السِّر، تتخذ الخليلَ فيأتيها في السِّرِّ (٢). (ز) ٢٦٦٧٩ - عن معمر بن راشد، في قوله تعالى: ﴿ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾، قال: سرها، وعلانيتها (٣) [٢٤٣١]. (ز) ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ ٢٦٦٨٠ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يَحِلُّ دمُ امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأنِّي رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة» (٤). (ز) ٢٦٦٨١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ولا تقتلوا

стр. 5608

النفس﴾ يعني: نفس المؤمن ﴿التي حرم الله﴾ قتلَها ﴿إلا بالحق﴾ (١). (٦/ ٢٥٥) ٢٦٦٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تقتلوا النفس التي حرم الله﴾ قتلها ﴿إلا بالحق﴾ يعني: بالقصاص، والثيب الزاني بالرجم، والمرتد عن الإسلام، فهذا الحق (٢). (ز) ﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (١٥١)﴾ ٢٦٦٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلكم وصاكم به لعلكم﴾ يعني: لكي ﴿تعقلون﴾ أنّه لم يُحَرِّم إلا ما ذكر في هذه الآيات الثلاث، ولم يُحَرِّم البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام (٣). (ز) ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (١٥٢)﴾ نزول الآية: ٢٦٦٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا نزلت: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾ عَزَلوا أموال اليتامى، حتى جعل الطعامُ يَفْسُدُ، واللحمُ يُنتِنُ، فذكروا ذلك للنبي ﷺ ؛ فنزلت: ﴿وإن تخالطوهم فإخوانكم، والله يعلم المفسد من المصلح﴾ [البقرة: ٢٢٠]، قال: فخالطوهم (٤). (ز)

стр. 5609

تفسير الآية: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ﴾ ٢٦٦٨٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الثوري- في قوله: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم﴾، قال: لا تُقرِضْ منه (١). (٦/ ٢٥٦) ٢٦٦٨٦ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع-، مثله (٢). (٦/ ٢٥٦) ٢٦٦٨٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- ﴿ولا تقربوا مال اليتيم﴾، قال: ليس له أن يَلْبَسَ من مالِه قَلَنْسُوة، ولا عِمامة، ولكن يدُه مع يدِه (٣). (٦/ ٢٥٧) ٢٦٦٨٨ - قال عامر الشعبي: مَن خالط مال اليتيم حتى يُفضِل عليه فليخالطه، ومَن خالطه ليأكل منه فليدعه حتى يبلغ أشُدَّه (٤). (ز) ٢٦٦٨٩ - عن أبي إسحاق [السَّبِيعي]-من طريق شريك- في قوله: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾ ، قال: لا يشتري منه شيئًا، أحسبه الوصي (٥). (ز) ﴿إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ ٢٦٦٩٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾، قال: التِّجارة فيه (٦). (ز) ٢٦٦٩١ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق سَلِيط بن بلال- في قوله: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾، قال: يَبْتَغى لليتيم في ماله (٧). (٦/ ٢٥٦) ٢٦٦٩٢ - عن عطية بن سعد العوفي -من طريق فضيل بن مرزوق- في قوله: ﴿ولا

стр. 5610

تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾، قال: طَلَب التجارة فيه، والربح فيه (١). (ز) ٢٦٦٩٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾: فليُثَمِّر ماله (٢). (ز) ٢٦٦٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾: إلا لِيُثَمِّر لليتيم ماله بالأرباح (٣). (ز) ٢٦٦٩٥ - عن الحسن بن صالح -من طريق أبي غسان- في هذه الآية: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾، قال: يبتغي له من فضل الله، ولا يكون للذي يبتغي له فيه من شيء (٤). (ز) ٢٦٦٩٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾، قال: التي هي أحسن أن يأكل بالمعروف إن افْتَقَر، وإن اسْتَغْنى فلا يأكل، قال الله: ﴿ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾ [النساء: ٦]. فسُئِل عن الكِسْوة. فقال: لم يذكُرِ الله كِسوة، وإنما ذكَر الأكل (٥). (٦/ ٢٥٦) ﴿حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ ٢٦٦٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿أشده﴾، قال: ثلاث وثلاثون (٦). (ز) ٢٦٦٩٨ - عن مجاهد بن جبر = ٢٦٦٩٩ - وقتادة بن دعامة، نحو ذلك (٧). (ز) ٢٦٧٠٠ - قال أبو العالية الرياحي: ﴿حتى يبلغ أشده﴾: حتى يعقل، وتجتمع قوَّته (٨). ٢٦٧٠١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿حتى يبلغ أشده﴾،

стр. 5611

قال: ثماني عشرة سنة (١). (ز) ٢٦٧٠٢ - قال يحيى بن يعمر: بلوغ الحُلُم (٢). (ز) ٢٦٧٠٣ - قال الضحاك بن مزاحم: عشرون سنة (٣). (ز) ٢٦٧٠٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿أشده﴾، قال: خمس وعشرون سنة (٤). (ز) ٢٦٧٠٥ - عن عامر الشعبي -من طريق مُجالِد- في قوله: ﴿حتى يبلغ أشده﴾، قال: الأشدُّ: الحُلُم، إذا كُتبتْ له الحسنات، وكُتبتْ عليه السيئات (٥). (٦/ ٢٥٧) ٢٦٧٠٦ - عن الحسن البصري -من طريق منصور- ﴿أشده﴾، قال: أربعون (٦). (ز) ٢٦٧٠٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿حتى يبلغ أشده﴾، قال: أما ﴿أشده﴾ فثلاثون سنة، ثم جاء بعدها: ﴿حتى إذا بلغوا النكاح﴾ [النساء: ٦] (٧). (ز) ٢٦٧٠٨ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- قال: الأشدُّ: الحُلُم (٨). (٦/ ٢٥٧) ٢٦٧٠٩ - عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن -من طريق عمرو بن الحارث- أنّه كان يقول في هذه الآية: الأشدُّ: الحُلُم؛ لقوله: ﴿وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح﴾ [النساء: ٦] (٩). (٦/ ٢٥٧) ٢٦٧١٠ - عن محمد بن قيس -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿حتى يبلغ أشده﴾، قال: خمسَ عشرةَ سنة (١٠). (٦/ ٢٥٧) ٢٦٧١١ - قال محمد بن السائب الكلبي: الأشد: ما بين الثمانية عشر سنة إلى ثلاثين سنة (١١). (ز)

стр. 5612

٢٦٧١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى يبلغ أشده﴾، يعني: ثماني عشرة سنة (١). (ز) ٢٦٧١٣ - عن الليث بن سعد -من طريق ابن وهب- قال: يقولون: ﴿الأشد﴾: الحلم، لهذه الآية: ﴿حَتّى إذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإنْ آنَسْتُمْ مِنهُمْ رُشْدًا﴾ [النساء: ٦]. قال: الأشد: الحُلُم، والحيضة (٢). (ز) ٢٦٧١٤ - قال مالك بن أنس -من طريق ابن وهب- قال: بلغني: أنّ ما بين ثلاث سنين إلى تسع سنين، وقد طُرِح يوسف وهو غلام (٣). (ز) ٢٦٧١٥ - قال مالك بن أنس -من طريق ابن وهب- ﴿حتى يبلغ أشده﴾، قال: الحُلُم (٤) [٢٤٣٢]. (ز) ﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ﴾ ٢٦٧١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قول الله: ﴿بالقسط﴾، قال: يعني: بالعدل (٥). (ز) ٢٦٧١٧ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وأوفوا الكيل والميزان بالقسط﴾، يعني: بالعدل (٦). (٦/ ٢٥٨)

стр. 5613

٢٦٧١٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بالقسط﴾: بالعدل (١). (ز) ٢٦٧١٩ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿بالقسط﴾، قال: بالعدل (٢). (٦/ ٢٥٨) ٢٦٧٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأوفوا الكيل والميزان بالقسط﴾، يعني: بالعدل (٣). (ز) ﴿لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ ٢٦٧٢١ - عن سعيد بن المسيب، قال: تلا رسول الله ﷺ : ﴿وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا إلا وسعها﴾، فقال: «مَن أوْفى على يديه في الكيل والميزان، والله يعلمُ صحة نيتِه بالوفاء فيهما؛ لم يُؤاخَذ». وذلك تأويل: ﴿وسعها﴾ (٤). (٦/ ٢٥٧) ٢٦٧٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿لا نكلف نفسا إلا وسعها﴾، قال: هم المؤمنون، وسَّع اللهُ عليهم أمرَ دينهم، فقال: ﴿ما جعل عليكم في الدين من حرج﴾ [الحج: ٧٨] (٥). (ز) ٢٦٧٢٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿لا نكلف نفسا إلا وسعها﴾، يعني: إلا طاقتَها (٦). (ز) ٢٦٧٢٤ - عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- ﴿لا نكلف نفسا إلا وسعها﴾: إلّا ما عمِلت لها (٧). (ز) ٢٦٧٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا نكلف نفسا إلا وسعها﴾، يقول: لا نُكَلِّفها من العمل إلا طاقتها (٨). (ز) ٢٦٧٢٦ - عن سفيان الثوري -من طريق فضيل بن عياض- في قوله: ﴿لا نكلف

стр. 5614

نفسا إلا وسعها﴾، قال: أداء الفرائض (١). (ز) ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ ٢٦٧٢٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى﴾، يعني: ولو كان قرابتَك فقلْ فيه الحقَّ (٢). (٦/ ٢٥٨) ٢٦٧٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى﴾، يعني: أولي قربى، إذا تكلمتم فقولوا الحق، وإن كان ذو قرابتك فقل فيه الحق (٣). (ز) ٢٦٧٢٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا قلتم فاعدلوا﴾، قال: قولوا الحقَّ (٤). (٦/ ٢٥٨) ﴿وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا﴾ ٢٦٧٣٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله تعالى: ﴿وبعهد الله أوفوا﴾، وقوله في النحل: ﴿وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم﴾ [النحل: ٩١]، وقوله: ﴿ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها﴾ [النحل: ٩١]، يعني: بعد تغليظها وتشديدها (٥). (ز) ٢٦٧٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبعهد الله أوفوا﴾ فيما بينكم وبين الناس (٦) [٢٤٣٣]. (ز)

стр. 5615

﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (١٥٢)﴾ ٢٦٧٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلكم وصاكم به لعلكم﴾ يعني: لكي ﴿تذكرون﴾ في أمره ونهيه (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٦٧٣٣ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «يا معشر التُّجّار، إنّكم قد وُلِّيتُم أمرًا هلكَتْ فيه الأمم السالفة قبلكم؛ المكيال والميزان» (٢). (٦/ ٢٥٨) ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ قراءات: ٢٦٧٣٤ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (وهَذا صِراطِي مُسْتَقِيمًا) (٣). (ز) تفسير الآية: ٢٦٧٣٥ - عن ابن مسعود، قال: خطَّ رسول الله ﷺ خطًّا بيده، ثم قال: «هذا سبيلُ الله مستقيمًا». ثم خطَّ خطوطًا عن يمين ذلك الخط، وعن شماله، ثم قال: «وهذه السُّبُلُ، ليس منها سبيلٌ إلا عليه شيطانٌ يدعو إليه». ثم قرأ: ﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾ (٤) [٢٤٣٤]. (٦/ ٢٥٩)

стр. 5616

٢٦٧٣٦ - عن جابر بن عبد الله، قال: كُنّا جلوسًا عند النبي ﷺ ، فخطَّ خطًّا هكذا أمامَه، فقال: «هذا سبيل الله». وخطَّين عن يمينه، وخطَّين عن شماله، وقال: «هذا سبيل الشيطان». ثم وضَع يدَه في الخطِّ الأوسط، وتلا: ﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه﴾ الآية (١). (٦/ ٢٥٩) ٢٦٧٣٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبان- أنّ رجلًا سأله: ما الصراط المستقيم؟ قال: ترَكنا محمد ﷺ في أدْناه، وطرَفُه الجنة، وعن يمينه جَوادُّ (٢)، وعن شماله جَوادُّ، وثَمَّ رجال يَدْعُون مَن مَرَّ بهم، فمَن أخَذ في تلك الجوادِّ انتهَتْ به إلى النار، ومَن أخَذ على الصراط المستقيم انتَهى به إلى الجنة. ثم قرأ ابن مسعود: ﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه﴾ الآية (٣). (٦/ ٢٦٠) ٢٦٧٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾، وقوله: و ﴿أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه﴾ [الشورى: ١٣]، ونحو هذا في القرآن، قال: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفُرقة، وأخبرهم أنّه إنّما هلك من كان قبلهم بالمِراء، والخصومات في دين الله (٤). (ز) ٢٦٧٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿ولا تتبعوا السبل﴾،

стр. 5617

قال: الضلالات (١). (٦/ ٢٦٠) ٢٦٧٤٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا تتبعوا السبل﴾، قال: البِدَع، والشُّبُهات (٢). (٦/ ٢٦٠) ٢٦٧٤١ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل﴾، قال: اعلموا أنّما السبيل سبيلٌ واحد، جِماعُهُ الهُدى، ومصيرُه الجنة، وأنّ إبليس اشْتَرَع سُبُلًا متفرقةً جِماعُها الضلالة، ومصيرُها النار (٣). (٦/ ٢٥٩) ٢٦٧٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأن هذا﴾ الذي ذُكِر في هذه الآيات مِن أمر الله ونهيه ﴿صراطي مستقيما﴾ يعني: دينًا مستقيمًا؛ ﴿فاتبعوه ولا تتبعوا السبل﴾ يعني: طرق الضلالة فيما حَرَّموا؛ ﴿فتفرق بكم عن سبيله﴾ يعني: فيُضِلّكم عن دينه (٤). (ز) ٢٦٧٤٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾، قال: سبيله الإسلام، وصراطه الإسلام، نهاهم أن يتبعوا السبل سواه، ﴿فتفرق بكم عن سبيله﴾: عن الإسلام (٥). (ز) ﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٥٣)﴾ ٢٦٧٤٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لعلكم تتقون﴾، قال: لعلكم تطيعوه (٦). (ز) ٢٦٧٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلكم وصاكم به لعلكم﴾ يعني: لكي ﴿تتقون﴾ (٧). (ز) النسخ في الآيات: ٢٦٧٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن قيس- قال: هُنَّ الآيات

стр. 5618

المحكمات؛ قوله: ﴿قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا﴾ ثلاث آيات (١). (ز) ٢٦٧٤٧ - قال عبد الله بن عباس: هذه الآيات محكمات في جميع الكتب، لم ينسَخْهُنَّ شيء، وهُنَّ مُحَرَّمات على بني آدم كلهم، وهُنَّ أُمُّ الكتاب، مَن عمل بِهِنَّ دخل الجنة، ومَن تركهنَّ دخل النار (٢). (ز) ٢٦٧٤٨ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: هؤلاء الآيات التي أوصى بها من محكم القرآن (٣). (ز) ٢٦٧٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: هذه الآيات المحكمات لم يَنسَخْهُنَّ شيء من جميع الكتب، وهُنَّ مُحْكَماتٌ على بني آدم كُلِّهم (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٦٧٥٠ - عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله ﷺ : «أيُّكم يُبايعُني على هؤلاء الآيات الثلاث؟». ثم تلا: ﴿قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم﴾ إلى ثلاث آيات، ثم قال: «فمَن وفّى بِهِنَّ فأجرُه على الله، ومَن انتَقَص منهنَّ شيئًا فأدْرَكه اللهُ في الدنيا كانت عقوبتَه، ومَن أخَّره إلى الآخرة كان أمرُه إلى الله؛ إن شاء آخَذَهُ، وإن شاء عفا عنه» (٥). (٦/ ٢٥١) ٢٦٧٥١ - عن سلمة بن قيس الأشجعي، قال: قال رسول الله ﷺ في حِجَّة الوداع: «ألا إنّما هي أربع: لا تُشْركوا بالله شيئًا، ولا تَقتُلُوا النفس التي حرَّم الله إلا بالحق، ولا تَزْنُوا، ولا تَسْرِقُوا». فما أنا بأشحَّ عليهنَّ منِّي إذ سمِعتُهنَّ من رسول الله ﷺ (٦). (٦/ ٢٥٥)

стр. 5619

٢٦٧٥٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- قال: مَن سرَّه أن ينظر إلى وصية محمد ﷺ التي عليها خاتمه فليقرأ هؤلاء الآيات: ﴿قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم﴾ إلى قوله: ﴿لعلكم تتقون﴾ (١). (٦/ ٢٥٠) ٢٦٧٥٣ - عن علي بن أبي طالب -من طريق ابن عباس- قال: لَمّا أمَر الله نبيه ﷺ أن يَعْرِضَ نفسَه على قبائل العرب خرَج إلى مِنًى، وأنا معه وأبو بكر، وكان أبو بكر رجلًا نَسّابةً، فوقَف على منازلهم ومضاربِهم بمِنًى، فسلَّم عليهم، فَردُّوا السلام، وكان في القوم مفروق بن عمرو، وهانئ بن قَبِيصة، والمثنى بن حارثة، والنعمان بن شَريك، وكان أقربَ القوم إلى أبي بكر مَفْروق، وكان مفروق قد غلَب عليهم بيانًا ولسانًا، فالتَفَتَ إلى رسول الله ﷺ ، فقال له: إلامَ تدعو، يا أخا قريش؟ فتقدَّم رسول الله ﷺ ، فجلس، وقام أبو بكر يُظِلُّه بثوبه، فقال النبي ﷺ : «أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنِّي رسول الله، وأن تُؤْووني وتَنْصُروني وتَمْنَعُوني حتى أُؤَدِّيَ عن الله الذي أمرني به، فإنّ قريشًا قد تَظاهرت على أمر الله، وكذَّبتْ رسوله، واستغنت بالباطل عن الحق، والله هو الغني الحميد». قال له: وإلامَ تَدْعو أيضًا، يا أخا قريش؟ فتَلا رسول الله ﷺ : ﴿قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا﴾ إلى قوله: ﴿تتقون﴾. فقال له مفروق: وإلامَ تدعو أيضًا، يا أخا قريش؟ فواللهِ، ما هذا من كلام أهل الأرض، ولو كان من كلامهم لعرَفْناه. فتلا رسول الله ﷺ : ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ الآية [النحل: ٩٠]. فقال له مفروق: دعوتَ -واللهِ- يا قرشيُّ إلى مكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال، ولقد أُفِكَ قومٌ كذَّبوك، وظاهَرُوا عليك. وقال هانِئ بن قبيصة: قد سمِعتُ مقالتك، واستحسنتُ قولك، يا أخا قريش، وأَعجَبني ما تكلَّمتَ به. ثم قال لهم رسول الله ﷺ : «إن لم تَلْبثُوا إلا يسيرًا حتى يَمنحَكَم الله بلادهم وأموالهم». يعني: أرض فارس، وأنهار كسرى، «ويُفرِشَكم بناتِهم، أتُسَبِّحُون الله وتُقَدِّسُونه؟». فقال له النعمان بن شَريك: اللهم، وإنّ ذلك لك، يا أخا قريش؟! فتلا رسول الله ﷺ : ﴿إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا * وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا﴾ الآية [الأحزاب: ٤٥ - ٤٦]. ثم نهض رسول الله ﷺ قابضًا على يد أبي بكر (٢). (٦/ ٢٥٢)

стр. 5620

٢٦٧٥٤ - عن عبيد الله بن عبد الله بن عدي بن الخيار، قال: سمِع كعبُ الأحبار رجلًا يقرأ: ﴿قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا﴾. فقال كعب: والذي نفسُ كعبٍ بيده، إنّها لَأَوَّلُ آيةٍ في التوراة: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿قلْ تعالَوْا أتْلُ ما حرَّم ربُّكم عَلَيْكم﴾ إلى آخر الآيات (١). (٦/ ٢٥١) ٢٦٧٥٥ - عن منذر الثَّوري، قال: قال الربيع بن خُثَيْم: أيسُرُّك أن تَلْقى صحيفةً من محمد ﷺ بخاتَمِهِ؟ قلت: نعم. فقرأ هؤلاء الآيات من آخر سورة الأنعام: ﴿قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم﴾ إلى آخر الآيات (٢). (٦/ ٢٥١) ٢٦٧٥٦ - عن مزاحم بن زُفَرَ، قال: قال رجلٌ للربيع بن خُثَيْم: أوْصِني. قال: ائتني بصَحِيفة. فكتَب فيها: ﴿قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم﴾ الآيات، قال: إنّما أتيتُك لتُوصِيَني. قال: عليك بهؤلاء (٣). (٦/ ٢٥٢) ٢٦٧٥٧ - عن علقمة بن قيس النخعي -من طريق إبراهيم- قال: جاء إليه نفرٌ، فقالوا: قد جالستُ أصحاب محمدٍ، فحدِّثنا عن الوحيِ. فقرأ عليهم هذه الآيات من الأنعام: ﴿قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا﴾. قالوا: ليس عن هذا نسألك. قال: فما عندنا وحيٌ غيرُه (٤). (ز) ﴿ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ﴾ قراءات: ٢٦٧٥٨ - عن هارون، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (تَمامًا عَلى الَّذِينَ أحْسَنُواْ) (٥). (٦/ ٢٦١)

стр. 5621

٢٦٧٥٩ - عن يحيى بن يَعْمَر -من طريق أبي عمرو بن العلاء- أنّه قرأ: (تَمامًا عَلى الَّذِي أحْسَنُ) رفعًا (١). (ز) ٢٦٧٦٠ - عن هارون، قال: قراءةُ الحسن البصري: (تَمامًا عَلى المُحْسِنِينَ) (٢). (٦/ ٢٦١) تفسير الآية: ٢٦٧٦١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿تماما على الذي أحسن﴾، قال: على المؤمنين المحسنين (٣) [٢٤٣٥]. (٦/ ٢٦٠) ٢٦٧٦٢ - قال عبد الله بن بُريدة: معناه: تمامًا مِنِّي على وإحساني إلى موسى (٤). (ز) ٢٦٧٦٣ - قال الحسن البصري: منهم المحسن، ومنهم المسيء، فنزل الكتاب تمامًا على المحسنين (٥). (ز)

стр. 5622

٢٦٧٦٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر، وسعيد- في قوله: ﴿تماما على الذي أحسن﴾، قال: مَن أحسنَ في الدنيا تمَّم الله ذلك له في الآخرة. وفي لفظ: تمَّتْ له كرامةُ الله يومَ القيامة (١). (٦/ ٢٦١) ٢٦٧٦٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: ﴿ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن﴾ فيما أعطاه الله (٢) [٢٤٣٦]. (ز) ٢٦٧٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم آتينا موسى الكتاب﴾ يعني: أعطيته التوراة ﴿تماما على الذي أحسن﴾ يقول: تَمَّت الكرامة على مَن أحسن منهم في الدنيا والآخرة، فتَمَّم الله لبني إسرائيل ما وعدهم من قوله: ﴿ونريد أن نمن على الذين استضعفوا﴾ ... إلى آيتين [القصص: ٥ - ٦] (٣). (ز) ٢٦٧٦٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿تماما على الذي أحسن﴾، قال: تمامًا لِنَعمِه عليهم، وإحسانه إليهم (٤) [٢٤٣٧]. (٦/ ٢٦١) ٢٦٧٦٨ - عن أبي صخر حميد بن زياد -من طريق المُفَضَّل بن فَضالَة- في قوله: ﴿تماما على الذي أحسن﴾، قال: تمامًا لِما قد كان من إحسانه إليه (٥) [٢٤٣٨]. (٦/ ٢٦١)

стр. 5623

﴿وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ ٢٦٧٦٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وتفصيلا لكل شيء﴾، قال: ما أُمِروا به، وما نُهوا عنه (١). (٦/ ٢٦١) ٢٦٧٧٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- قال: لَمّا ألقى موسى الألواحَ بقِي الهدى والرحمة، وذهَب التفصيل (٢). (٦/ ٢٦١) ٢٦٧٧١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وتفصيلا لكل شيء﴾، أي: تبيانًا لكلِّ شيء، وفيه حلالُه وحرامُه (٣). (٦/ ٢٦١) ﴿وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (١٥٤)﴾ ٢٦٧٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ التوراة ﴿هدى﴾ من الضلالة، ﴿ورحمة﴾ من

стр. 5624

العذاب، ﴿لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون﴾ يعني: بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال (١). (ز) ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٥٥)﴾ ٢٦٧٧٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وهذا كتاب أنزلناه مبارك﴾ قال: هو القرآنُ الذي أنزَله الله على محمد ﷺ ، ﴿فاتبعوه واتقوا﴾ يقول: فاتَّبِعوا ما أُحِلَّ فيه، واتَّقُوا ما حُرِّم (٢). (٦/ ٢٦٢) ٢٦٧٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهذا﴾ القرآن ﴿كتاب﴾ أنزلناه ﴿مبارك﴾ فهو بركةٌ لِمَن آمن به، ﴿فاتبعوه﴾ فاقتدوا به، ﴿واتقوا﴾ الله، ﴿لعلكم﴾ يعني: لكي ﴿ترحمون﴾ فلا تُعَذَّبوا (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٦٧٧٥ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «يُمَثَّلُ القرآن يومَ القيامة رجلًا، فيؤتى الرجلُ قد حمَله فخالَف أمْرَه، فيَنتَتِلُ (٤) له خصمًا، فيقول: يا ربِّ، حمَّلْتَه إياي، فبئْسَ حاملي؛ تعدّى حدُودِي، وضيَّع فَرائضِي، وركِب مَعْصِيَتي، وترَك طاعتي. فما يزالُ يَقذِفُ عليه بالحُجَج حتى يقال: فشأنَكَ. فيأخُذُ بيده، فما يُرسِلُه حتى يكُبَّه على مَنخَرِه في النار، ويؤتى بالرجل الصالح قد كان حمَله، وحفِظ أمرَه، فيَنتَتِل له خصمًا دونَه، فيقول: يا ربِّ، حمَّلْتَه إياي؛ فحفِظ حدودي، وعمِل بفرائضِي، واجتنَب معصيتي، واتَّبَع طاعتي. فما يزالُ يقذِفُ له بالحجج حتى يقال له: شأنَكَ به. فيأخُذُ بيده، فما يُرْسِلُه حتى يُلبِسَه حُلَّةَ الإستبرق، ويَعقِدَ عليه تاجَ الملك، ويَسقيَه كأس الخمر» (٥). (٦/ ٢٦٢)

стр. 5625

٢٦٧٧٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق زبيد- قال: إنّ هذا القرآن شافِعٌ مُشَفَّعٌ، وماحِلٌ مُصَدَّقٌ (١)، مَن جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومَن جعله خلفه ساقه إلى النار (٢). (٦/ ٢٦٢) ٢٦٧٧٧ - عن أبي موسى الأشعري -من طريق أبي كنانة- قال: إنّ هذا القرآن كائنٌ لكم ذِكْرًا، أو كائنٌ عليكم وِزْرًا، فتعلَّموه، واتَّبِعوه، فإنّكم إن تَتَّبِعُوا القرآن يوردْ بكم رياض الجنة، وإن يتَّبِعْكم القرآنُ يزُخَّ (٣) في أقفائِكم حتى يُورِدكُم إلى النار (٤). (٦/ ٢٦٣) ﴿أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (١٥٦)﴾ نزول الآية: ٢٦٧٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ... وذلك أنّ كفار مكة قالوا: قاتل الله اليهود والنصارى كيف كذَّبوا أنبياءهم! فواللهِ، لو جاءنا نذير وكتاب لَكُنّا أهدى منهم. فنزلت هذه الآية فيهم (٥). (ز) تفسير الآية: ﴿أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا﴾ ٢٦٧٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿على

стр. 5626

طائفتين من قبلنا﴾، قال: هم اليهود والنصارى (١). (٦/ ٢٦٤) ٢٦٧٨٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا﴾، قال: اليهود والنصارى؛ خاف أن تقولَه قريش (٢). (٦/ ٢٦٤) ٢٦٧٨١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أن تقولوا، إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا﴾: وهم اليهود والنصارى (٣). (ز) ٢٦٧٨٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا﴾، أمّا الطائفتان: فاليهود، والنصارى (٤). (ز) ٢٦٧٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن تقولوا﴾ يعني: لِئَلّا تقولوا: ﴿إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا﴾ يعني: اليهود، والنصارى (٥) [٢٤٣٩]. (ز) ٢٦٧٨٤ - قال علي بن حمزة الكسائي: معناه: اتَّقوا أن تقولوا، يا أهل مكة (٦). (ز) ﴿وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (١٥٦)﴾ ٢٦٧٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وإن كنا عن دراستهم﴾، قال: تلاوتِهم (٧). (٦/ ٢٦٤)

стр. 5627

٢٦٧٨٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإن كنا عن دراستهم لغافلين﴾، أي: عن قراءتهم (١). (ز) ٢٦٧٨٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وإن كنا عن دراستهم لغافلين﴾، قال: إن كُنّا عن قراءتهم لغافلين، لا نعلم ما هي (٢). (ز) ٢٦٧٨٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإن كنا عن دراستهم لغافلين﴾، قال: الدراسة: القراءة والعلم. وقرأ ﴿ودرسوا ما فيه﴾ [الأعراف: ١٦٩]، قال: علموا ما فيه، لم يأتوه بجهالة (٣). (ز) ﴿أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ (١٥٧)﴾ نزول الآية: ٢٦٧٨٩ - عن أبي هلال، أنّه بلغه أن قريشًا كانت تقول: لو أنّ الله بعث مِنّا نبيا ما كانت أمة مِن الأمم أطوع لخالقها، ولا أسمع لنبيها، ولا أشدَّ تمسُّكًا بكتابها مِنّا. فأنزل الله: ﴿وإنْ كانُوا لَيَقُولُونَ * لَوْ أنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ [الصافات: ١٦٧ - ١٦٨]، ﴿لَوْ أنّا أُنْزِلَ عَلَيْنا الكِتابُ لَكُنّا أهْدى مِنهُمْ﴾، ﴿وأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ﴾ [فاطر: ٤٢]، وكانت اليهود تستفتح به على الأنصار فيقولون: إنّا نجد نبيا يخرج (٤). (١٢/ ٣٠٨) ٢٦٧٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ كفار مكة قالوا: قاتل الله اليهود والنصارى كيف كذَّبوا أنبياءهم! فواللهِ، لو جاءنا نذير وكتاب لَكُنّا أهدى منهم. فنزلت هذه الآية فيهم: ﴿أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم﴾ يعني: اليهود والنصارى. يقول الله لكفار مكة: ﴿فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة﴾ فكذَّبوا به؛ فنزلت: ﴿فمن أظلم ممن كذب بآيات الله﴾ (٥). (ز)

стр. 5628

تفسير الآية: ﴿أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ﴾ ٢٦٧٩١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم﴾، قال: هذا قولُ كُفّار العرب (١). (٦/ ٢٦٤) ٢٦٧٩٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿لو أنا أنزل علينا الكتاب﴾، قال: اليهود، والنصارى (٢). (ز) ٢٦٧٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم﴾، يعني: اليهود، والنصارى (٣). (ز) ﴿فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ﴾ ٢٦٧٩٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فقد جاءكم بينة من ربكم﴾، يقول: قد جاءكم بينةٌ؛ لسانٌ عربيٌّ مبين، حين لم تعرِفوا دراسة الطائفتين، وحين قلتم: لو جاءنا كتاب لَكُنّا أهدى منهم (٤). (٦/ ٢٦٤) ٢٦٧٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله لكُفّار مكة: ﴿فقد جاءكم بينة من ربكم﴾ يعني: بيان من ربكم؛ القرآن ﴿و﴾ هو ﴿هدى﴾ من الضلالة، ﴿ورحمة﴾ من العذاب لقوم يؤمنون (٥). (ز) ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا﴾ ٢٦٧٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وصدف عنها﴾، قال: أعرَض عنها (٦). (٦/ ٢٦٤)

стр. 5629

٢٦٧٩٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ = ٢٦٧٩٨ - وعطاء الخراساني، نحو ذلك (١). (ز) ٢٦٧٩٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وصدف عنها﴾: أعْرَض عنها (٢). (ز) ٢٦٨٠٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وصدف عنها﴾: فَصَدَّ عنها (٣) [٢٤٤٠]. (ز) ٢٦٨٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن أظلم ممن كذب بآيات الله﴾ يعني: بالقرآن، ﴿وصدف عنها﴾ يعني: وأعرض عن آيات القرآن فلم يُؤمِن بها (٤). (ز) ﴿سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ (١٥٧)﴾ ٢٦٨٠٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يصدفون﴾: يُعرِضون عنها، والصَّدْفُ: الإعراض (٥). (ز) ٢٦٨٠٣ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿يصدفون﴾، قال: يُعرِضون (٦). (٦/ ٢٦٥) ٢٦٨٠٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا﴾: يُعرِضون (٧). (ز)

стр. 5630

٢٦٨٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: أوعدهم الله، فقال: ﴿سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا﴾ يعني: يعرضون عن إيمانٍ بالقرآن ﴿سوء العذاب﴾ يعني: شدة العذاب ﴿بما كانوا يصدفون﴾ يعني: بما كانوا يُعرِضون عن إيمانٍ بالقرآن (١). (ز) ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ ٢٦٨٠٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- ﴿هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة﴾ قال: عند الموت، ﴿أو يأتي ربك﴾ قال: يوم القيامة (٢). (٦/ ٢٦٥) ٢٦٨٠٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إلا أن تأتيهم الملائكة﴾ يقول: عند الموت حين توفاهم، ﴿أو يأتي ربك﴾ ذلك يوم القيامة (٣) [٢٤٤١]. (ز) ٢٦٨٠٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة﴾ قال: بالموت، ﴿أو يأتي ربك﴾ قال: يوم القيامة (٤) [٢٤٤٢]. (٦/ ٢٦٥)

стр. 5631

٢٦٨٠٩ - عن الحسن البصري، نحو شطره الأول (١). (ز) ٢٦٨١٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة﴾ عند الموت (٢). (ز) ٢٦٨١١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم وعَدهم، فقال: ﴿هل ينظرون﴾ يعني: ما ينتظر كفار مكة بالإيمان ﴿إلا أن تأتيهم الملائكة﴾ يعني: ملك الموت وحده بالموت، ﴿أو يأتي ربك﴾ يوم القيامة في ظُلَل من الغمام (٣). (ز) ٢٦٨١٢ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة﴾ قال: بالموت، ﴿أو يأتي ربك﴾ قال: يوم القيامة في ظُلَلٍ من الغمام (٤). (٦/ ٢٦٥) ٢٦٨١٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة﴾ بقبض الأنفس بالموت، ﴿أو يأتي ربك﴾ يوم القيامة، ﴿أو يأتي بعض آيات ربك﴾ (٥). (ز) ﴿أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (١٥٨)﴾ ٢٦٨١٤ - عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ ، في قوله : ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك﴾، قال: «طلوع الشمس من مغربها» (٦). (٦/ ٢٦٥) ٢٦٨١٥ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك﴾، قال: «طلوع الشمس من مغربها» (٧). (٦/ ٢٦٦)

стр. 5632

٢٦٨١٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمَنوا أجمعون، فذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانُها» ثم قرأ الآية (١). (٦/ ٢٦٦) ٢٦٨١٧ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «ثلاثٌ إذا خرجت لم ينفَعْ نفسًا إيمانُها لم تكن آمنت من قبل: الدَّجّال، والدّابَّة، وطلوع الشمس من مغربها» (٢). (٦/ ٢٦٧) ٢٦٨١٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن تاب قبل أن تطلُعَ الشمس من مغربها تاب الله عليه» (٣). (٦/ ٢٧٥) ٢٦٨١٩ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «خمسٌ لا أدرِي أيَّتهن أولُ من الآيات، وأيَّتهن جاءتْ لم ينفَعْ نفسًا إيمانُها لم تكن آمنتْ من قبلُ أو كسَبتْ في إيمانِها خيرًا: طلوعُ الشمس من مغربها، والدجال، ويأجوج ومأجوج، والدُّخان، والدّابَّة» (٤). (٦/ ٢٩٠) ٢٦٨٢٠ - عن حذيفة، قال: سألتُ رسول الله ﷺ ، فقلتُ: يا رسول الله، ما آيةُ طلوع الشمس من مغربها؟ فقال: «تطولُ تلك الليلة حتى تكون قدْرَ ليلتين، فينتَبِهُ الذين كانوا يصلُّون فيها، فيعملون كما كانوا، والنجوم لا تُرى قد قامت مكانها، ثم يرقُدُون، ثم يقومون فيعمَلون، ثم يرقُدُون، ثم يقومون، فتَكِلُّ عليهم جُنوبُهم حتى يتطاول عليهم الليل، فيَفزَعُ الناس ولا يُصبِحون، فبينما هم ينتظرون طلوع الشمس من مشرقها إذا هي طلعتْ من مغربها، فإذا رآها الناس آمَنوا ولا ينفعُهم إيمانُهم» (٥). (٦/ ٢٦٨) ٢٦٨٢١ - عن أبي ذرٍّ، أنّ النبي ﷺ قال يوًما: «أتدرون أين تذهب هذه الشمس؟».

стр. 5633

قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «إنّ هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش، فتخِرُّ ساجدةً، فلا تزال كذلك حتى يُقال لها: ارتفعي، ارجعي من حيث جئتِ. فترجع، فتصبح طالعة من مطلعها، ثم تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش، فتخِرُّ ساجدة، ولا تزال كذلك حتى يُقال لها: ارتفعي، ارجعي من حيث جئت. فترجع فتصبح طالعة من مطلعها، ثم تجري لا يستنكر الناس منها شيئًا حتى تنتهي إلى مستقرها ذاك تحت العرش، فيقال لها: ارتفعي، أصبِحي طالعةً من مغربِكِ. فتصبح طالعةً من مغربها». فقال رسول الله ﷺ : «أتدرون متى ذاكُم؟ ذاك حين ﴿لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا﴾» (١). (٦/ ٢٦٩) ٢٦٨٢٢ - عن عبد الله بن أبي أوفى: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لَيَأْتِيَنَّ على الناس ليلةٌ بقدْرِ ثلاث ليال من ليالِيكم هذه، فإذا كان ذلك يعرفُها المصلُّون، يقوم أحدُهم فيقرأُ حزبه، ثم ينام، ثم يقوم، فيقرأُ حزبه، ثم ينام، ثم يقوم، فبينما هم كذلك ماجَ الناسُ بعضُهم في بعض، فقالوا: ما هذا؟ فيفزَعُون إلى المساجد، فإذا هم بالشمس قد طلَعتْ من مغربها، فضجَّ الناس ضجَّةً واحدة، حتى إذا صارت في وسط السماء رجَعتْ وطَلعتْ من مَطْلِعِها، وحينَئذٍ لا ينفعُ نفسًا إيمانُها» (٢). (٦/ ٢٧٣) ٢٦٨٢٣ - عن صفوان بن عسّال، عن النبي ﷺ ، قال: «إنّ الله جعل بالمغرب بابًا عرضُه سبعون عامًا، مفتوحًا للتوبة، لا يُغلَقُ ما لم تطلُعِ الشمس من قِبَلِه، فذلك قوله: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها﴾» الآية. ولفظ ابن ماجه: «فإذا طلَعت من نحوِه لم ينفَعْ نفسًا إيمانُها لم تكن آمنتْ من قبل أو كسبتْ في إيمانها خيرًا» (٣). (٦/ ٢٧٤)

стр. 5634

٢٦٨٢٤ - عن صفوان بن عسّال، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ، فأنشَأ يحدِّثُنا: «إنّ للتوبة بابًا عرضُ ما بينَ مصراعَيْه ما بين المشرق والمغرب، لا يُغلَقُ حتى تطلُعَ الشمس من مغربها». ثم قرأ رسول الله ﷺ : ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك﴾ الآية (١). (٦/ ٢٧٤) ٢٦٨٢٥ - عن عبد الله بن عمرو، قال: حفِظتُ من رسول الله ﷺ أنّ أول الآيات خروجًا طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة ضُحًى [٢٤٤٣]، فأيتُهما كانت قبل صاحبتِها فالأُخرى على أثرِها. ٢٦٨٢٦ - ثم قال عبد الله [بن عمرو]-وكان قرأ الكتب-: وأظنُّ أولَهما خروجًا طلوع الشمس من مغربها، وذلك أنها كلما غرَبتْ أتَتْ تحت العرش، فسجدتْ، واستأذَنَتْ في الرجوع، فأُذِنَ لها في الرجوع، حتى إذا بدا لله أن تطلُع عن مغربها فعَلت كما كانت تفعل؛ أتت تحت العرش، فسجدتْ، واستأذنتْ في الرجوع، فلم يُرَدَّ عليها شيء، ثم تستأذنُ في الرجوع، فلا يُرَدَّ عليها شيء، حتى إذا ذهَب من الليل ما شاء الله أن يذهب، وعرَفت أنّه إن أُذِن لها في الرجوع لم تدرك المشرق قالت: ربِّ، ما أبعدَ المشرق! مَن لي بالناس؟ حتى إذا صار الأفق كأنه طَوْقٌ استأذنتْ في الرجوع، فيُقال لها: من مكانِك فاطلُعي. فطلعتْ على الناس مِن مغربها. ثم تلا عبد الله هذه الآية: ﴿لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت

стр. 5635

في إيمانها خيرا﴾ (١). (٦/ ٢٦٧) ٢٦٨٢٧ - عن معاوية بن أبي سفيان، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تنقطِعُ الهجرةُ حتى تنقطِعَ التوبة، ولا تنقطِعُ التوبةُ حتى تطلُعَ الشمس من مغربها» (٢). (٦/ ٢٧٥) ٢٦٨٢٨ - عن مالك بن يَخامِرَ السَّكْسَكِيِّ، عن عبد الرحمن بن عوف، ومعاوية بن أبي سفيان، وعبد الله بن عمرو بن العاص، أنّ رسول الله ﷺ قال: «الهجرةُ خصلتان: إحداهما أن تَهجُر السيئات، والأخرى أن تهاجر إلى الله ورسوله، ولا تنقطِعُ الهجرة ما تُقْبلُ التوبة، ولا تزالُ التوبة مقبولة حتى تطلُعَ الشمس من المغرب، فإذا طَلَعتْ طُبِعَ على كلِّ قلبٍ بما فيه، وكُفِي الناسُ العَمَل» (٣). (٦/ ٢٧٥) ٢٦٨٢٩ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «صبيحةَ تطلُعُ الشمس من مغربها يصيرُ في هذه الأمة قِرَدةٌ وخنازير، وتُطْوى الدَّواوين، وتجِفُّ الأقلام، لا يُزادُ في حسنة، ولا يُنقَصُ من سيئة، ولا ينفعُ نفسًا إيمانُها لم تكن آمنتْ من قبل أو كسَبَتْ في إيمانها خيرًا» (٤). (٦/ ٢٧٦) ٢٦٨٣٠ - عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، قال: «خلقَ الله عند المشرق حجابًا من الظُّلمة على البحر السابع على مِقْدار ليالي الدُّنيا كلِّها، فإذا كان غروب الشمس أقبَل ملَكٌ من الملائكة قد وُكِّلَ بالليل، فيقبِضُ قبضةً من ظُلمة ذلك الحجاب، ثم يستقبِلُ المغرب، فلا يزالُ يُرْسِلُ تلك الظُّلمة من خلال أصابعه قليلًا قليلًا، وهو يُراعي الشَّفَق، فإذا غاب الشَّفَقُ أرسَل الظُّلمة كلَّها، ثم ينشُرُ جناحيه، فيبلغان أقطار الأرض

стр. 5636

وأكناف السماء، فيُجاوِزان ما شاء الله أن يُجاوِزا في الهواء، فيشُقُّ ظلمة الليل بجناحيه بالتسبيح والتقديس لله، حتى يبلُغَ المغرب على قدْرِ ساعات الليل، فإذا بلَغَ المغرب انفجَرَ الصُّبحُ من المشرق، ضمَّ جناحَه، وضمَّ الظُّلمة بعضَها إلى بعض بكفَّيه، حتى يقبِضَ عليها بكفٍّ واحدة مثل قبضتِه حين تناوَلَها من الحجاب بالمشرق، ثم يضعُها عند المغرب على البحر السابع، فمِن هناك تكون ظلمة الليل، فإذا حوَّلَ ذلك الحجاب من المشرق إلى المغرب نَفَخَ في الصُّور، فضوء النهار من قِبَلِ الشمس، وظُلمة الليل من قِبَلِ ذلك الحجاب، فلا تزال الشمس تجري من مَطْلِعِها إلى مَغْرِبِها حتى يأتي الوقت الذي جعلَ الله لتوبة عباده، فتستأذن الشمس من أين تطلُعُ، ويَستأذِنُ القمر من أين يطلُعُ، فلا يؤذَنُ لهما، فيُحبسان مقدار ثلاث ليال للشمس وليلتين للقمر، فلا يَعْرِفُ مقدار حبسِهما إلا قليلٌ من الناس، وهم بقيةُ أهل الأرض، وحمَلةُ القرآن، يقرأُ كلُّ رجلٍ منهم وِرْدَهُ في تلك الليلة، حتى إذا فرَغَ منه نظَرَ فإذا ليلتُه على حالِها، فيعودُ، فيقرأُ وِرْدَه، فإذا فرَغَ منه نظَرَ فإذا الليلة على حالها، فيعودُ، فيقرأُ وِرْدَه، فإذا فرغَ منه نظر فإذا الليلة على حالها، فلا يعرِف طول تلك الليلة إلا حملة القرآن، فينادي بعضُهم بعضًا، فيجتمِعون في مساجدهم بالتضرُّع والبكاء والصُّراخ بقية تلك الليلة، ومقدار تلك الليلة مقدار ثلاث ليال، ثم يرسِلُ الله جبريل ﵇ إلى الشمس والقمر، فيقول: إنّ الرب أمَرَكما أن ترجعا إلى مغارِبِكما فتطلُعا منها، فإنّه لا ضوء لكما عندنا ولا نور. فتبكي الشمس والقمر من خوف يوم القيامة وخوف الموت، فيرجِعُ الشمس والقمر فيطلُعان مِن مغارِبهما، فبينا الناس كذلك يبكون ويتضرعون إلى الله ، والغافلون في غَفَلاتِهم، إذْ نادى منادٍ: ألا إنّ باب التوبة قد أُغلِقَ، والشمس والقمر قد طلَعا من مغارِبِهما. فينظر الناس فإذا هما أسودان كالعِكْمين، لا ضوء لهما ولا نور، فذلك قوله: ﴿وجمع الشمس والقمر﴾ [القيامة: ٩]. فيرتفعان مثل البعيرين المقرونين المعقورَين، يُنازِعُ كلُّ واحدٍ منهما صاحبه استباقًا، ويتصايحُ أهل الدنيا، وتذهَلُ الأُمهات، وتضعُ كلُّ ذاتِ حَمْلٍ حملَها، فأمّا الصالحون والأبرار فإنه ينفَعُهم بكاؤُهم يومئذ، ويُكتَبُ لهم عبادة، وأمّا الفاسقون والفجّار فلا ينفعُهم بكاؤُهم يومئذ، ويُكتبُ عليهم حسرة، فإذا بلغتِ الشمس والقمر سُرَّةَ السماء -وهو مَنصِفُها- جاءَهما جبريل ﵇، فأخَذَ بقرونهما، فردَّهما إلى المغرب، فلا يُغرِبُهما في مغارِبِهما، ولكن يُغرِبُهما مغارِبِها التي في باب التوبة». فقال عمر بن الخطاب للنبي ﷺ : وما بابُ التوبة؟ فقال: «يا عمر، خلَقَ الله بابًا

стр. 5637

للتوبة خلفَ المغرب، وهو من أبواب الجنة، له مِصْراعان من ذهب، مُكَلَّلان بالدُّرِّ والجوهر، ما بين المصراعِ إلى المصراعِ مسيرة أربعين عامًا للراكب المُسْرِع، فذلك الباب المفتوح منذ خلقَ الله خلقه إلى صبيحة تلك الليلة عند طُلوع الشمس والقمر من مغاربهما، ولم يَتُبْ عبدٌ من عباد الله توبةً نصوحًا من لدُنْ آدم إلى ذلك اليوم إلا ولَجَتْ تلك التوبة في ذلك الباب، ثم تُرفعُ إلى الله». فقال معاذ بن جبل: يا رسول الله، وما التَّوبة النَّصُوح؟ قال: «أن يندمَ العبدُ على الذنب الذي أصاب، فيهرُبَ إلى الله منه، ثم لا يعود إليه حتى يعود اللبن في الضَّرْع». قال: «فيُغرِبُهما جبريل في ذلك الباب، ثم يَرُدُّ المصراعين، فيلتئمُ ما بينهما، ويصيران كأنّهما لم يكن فيهما صَدْعٌ قطُّ ولا خَلَلٌ، فإذا أُغلِقَ باب التوبة لم تُقبَلْ لعبدٍ بعد ذلك توبة، ولم تنفعْهُ حسنةٌ يعمَلُها بعد ذلك إلا ما كان قبلَ ذلك، فإنه يجري لهم وعليهم بعد ذلك ما كان يجري لهم قبل ذلك، فذلك قوله: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا﴾». فقال أُبَيُّ بن كعب: يا رسول الله، فِداكَ أبي وأمي، فكيف بالشمس والقمر بعد ذلك؟ وكيف بالناس والدنيا؟ قال: «يا أُبَيُّ، إنّ الشمس والقمر يُكسَيانِ بعدَ ذلك ضوء النُّور، ثم يطلُعان على الناس ويَغرُبان كما كانا قبل ذلك، وأمّا الناس فإنهم حين رأَوْا ما رأَوْا من تلك الآية وعِظَمْها يُلِحُّونَ على الدنيا فيعمُرُونها، ويُجرُون فيها الأنهار، ويغرِسُون فيها الأشجار، ويبنُون فيها البنيان، فأمّا الدنيا فإنه لو نُتِجَ رجلٌ مُهرًا لم يُركَبْ حتى تقوم الساعة من لدُن طلوع الشمس من مغربها إلى يوم يُنْفَخُ في الصُّور» (١). (٦/ ٢٨١) ٢٦٨٣١ - عن أبي سَرِيحة حذيفة بن أسِيد، قال: قال رسول الله ﷺ : «تجيءُ الريحُ التي يَقبِضُ الله تعالى فيها نفسَ كلِّ مؤمن، ثم طلوع الشمس من مغربها، وهي الآية التي ذكَرها الله في كتابه» (٢). (٦/ ٢٩٠) ٢٦٨٣٢ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ ، قال: «بين أُذُنَي حِمارِ الدَّجّال أربعون ذراعًا، وخطوةُ حِمارِه مسيرة ثلاثة أيام، يخوضُ البحرَ على حماره كما يخوضُ

стр. 5638

أحدُكم السّاقيةَ على فرسه، ويقول: أنا ربُّ العالمين، وهذه الشمس تجري بإذني، أفتُريدُون أن أحبِسَها؟ فتُحبَسُ الشمس حتى يجعلَ اليوم كالشهر والجُمُعة، ويقول: أتريدُون أن أُسيِّرَها؟ فيقولون: نعم. فيجعلُ اليوم كالساعة، وتأتيه المرأة فتقول: يا ربِّ، أحْيِ لي ابني وأخي وزوجي. حتى إنّها تُعانِقُ شيطانًا، وبيوتُهم مملوءةٌ شياطين، ويأتيه الأعرابي، فيقول: يا ربِّ، أحْيِ لنا إبلَنا وغَنَمنا. فيُعطيهم شياطين أمثال إبلِهم وغنمهم سواءً بالسِّنِّ والسِّمَة، فيقولون: لو لم يكن هذا ربَّنا لم يُحْيِ لنا موتانا. ومعه جبلٌ من مَرَقٍ، وعُراقُ اللحم حارٌّ لا يبرُدُ، ونهر جارٍ، وجبلٌ من جِنان وخُضرة، وجبلٌ من نار ودُخان، يقول: هذه جنتي، وهذه ناري، وهذا طعامي، وهذا شرابي. واليَسَعُ ﵇ معه يُنذِرُ الناس، يقول: هذا المسيح الكذّاب؛ فاحذَرُوه -لعَنَه الله-. ويُعطيه اللهُ من السُّرعة والخِفَّة ما لا يلحَقُه الدجال، فإذا قال: أنا ربُّ العالمين. قال له الناس: كذَبْتَ. ويقول اليَسَع: صدَقَ الناس. فيمُرُّ بمكة، فإذا هو بخَلْقٍ عظيم، فيقول: مَن أنت؟ فيقول: أنا ميكائيل، بعثني الله لأمنَعَه من حَرَمِه. ويمرُّ بالمدينة، فإذا هو بخَلْقٍ عظيم، فيقول: مَن أنت؟ فيقول: أنا جبريل، بعثني الله لأمنَعَهُ مِن حَرَم رسوله. فيمُرُّ الدجال بمكة، فإذا رأى ميكائيل ولّى هاربًا، ويَصيحُ، فيخرُجُ إليه من مكة منافقُوها، ومن المدينة كذلك، ويأتي النذير إلى الذين فتَحُوا القسطنطينية، ومَن تألَّفَ من المسلمين ببيت المقدس. قال: فيتناولُ الدجال ذلك الرجل، فيقول: هذا الذي يزعُمُ أنِّي لا أقدِرُ عليه، فاقتُلُوه. فيُنشَرُ، ثم يقول: أنا أُحْيِيه، قُمْ. ولا يأذنُ الله لنفسٍ غيرِها، فيقول: أليسَ قد أمتُّكَ ثم أحييتُكَ؟ فيقول: الآن ازدَدتُ فيك يقينًا؛ بشَّرني رسول الله ﷺ أنّك تقتُلُني ثم أُحْيا بإذن الله. فيوضَعُ على جلْدِه صفائحُ من نُحاس فلا يَحِيكُ (١) فيه سلاحُهم، فيقول: اطرَحُوه في ناري. فيُحَوِّلُ اللهُ ذلك الجبلَ على النذير جِنانًا، فيشُكُّ الناس فيه، ويبادِرُ إلى بيت المقدس، فإذا صعِدَ على عَقَبَةِ أفِيقَ (٢) وقَعَ ظِلُّه على المسلمين، فيُوتِرونَ قِسِيَّهم لقتاله، فأقواهم مَن بَرَكَ أو جَلَسَ من الجوع والضَّعف، ويسمعون النداء: جاءكُمُ الغَوْث. فيقولون: هذا كلام رجلٍ شبعان. وتُشرِقُ الأرض بنور ربِّها، وينزِلُ عيسى ابن مريم، ويقول: يا معشر المسلمين، احمَدُوا ربَّكم، وسبِّحُوهُ. فيفعلون، ويُريدون الفِرار، فيُضيِّقُ الله عليهم الأرض، فإذا

стр. 5639

أتَوا باب لُدٍّ (١) في نصف ساعة فيُوافِقون عيسى، فإذا نظَرَ إلى عيسى يقول: أقِمِ الصلاة. فيقول الدجال: يا نبي الله، قد أُقيمتِ الصلاة. فيقول: يا عدوَّ الله، زعَمتَ أنك ربُّ العالمين، فلمَن تُصلِّي؟! فيضرِبهُ بمِقْرَعةٍ فيقتُلُه، فلا يبقى أحدٌ من أنصاره خلفَ شيءٍ إلا نادى: يا مؤمن، هذا دجالي فاقتُلْه. فيُمتَّعُون أربعين سنة، لا يموتُ أحدٌ، ولا يمرَضُ أحد، ويقول الرجل لغَنَمِه ولدوابِّه: اذهَبُوا فارعَوا. وتمرُّ الماشية بين الزَّرعين لا تأكلُ منه سُنبُلة، والحيّاتُ والعقارب لا تُؤذِي أحدًا، والسَّبُعُ على أبواب الدُّورِ لا يؤذي أحدًا، ويأخُذُ الرجل المُدَّ من القمح فيَبذُرُه بلا حرثٍ، فيجيءُ منه سبعمائة مُدٍّ، فيمكثُون في ذلك حتى يُكسَرَ سدُّ يأجوج ومأجُوج، فيموجُون ويُفسِدون، ويستغيثُ الناس فلا يُسْتجابُ لهم، وأهل طور سَيْناءَ هُمُ الذين فتَحَ الله عليهم، فيَدْعُون، فيبعثُ الله دابَّةً من الأرض ذاتَ قوائم، فتدخُلُ في آذانهم، فيُصبحون مَوْتى أجمعين، وتُنتِنُ الأرضُ منهم، فيؤذُون الناس بنَتَنِهم أشدَّ من حياتهم، فيستغيثُون بالله، فيبعثُ الله ريحًا يَمانيةً غبراءَ، فتصيرُ على الناس غمًّا ودخانًا، وتقعُ عليهم الزُّكْمة، ويُكشَفُ ما بهم بعدَ ثلاث، وقد قُذِفتْ جِيَفُهم في البحر، ولا يلبَثُون إلا قليلًا حتى تطلُعَ الشمس من مغرِبِها، وجفَّتِ الأقلام، وطُويتِ الصُّحف، ولا يُقبَلُ من أحد توبة، ويَخِرُّ إبليس ساجدًا يُنادِي: إلهي، مُرْنِي أن أسجُدَ لمن شئتَ. وتجتمعُ إليه الشياطين، فتقول: يا سيِّدَنا، إلى مَن تَفزَعُ؟ فيقول: إنّما سألتُ ربِّي أن يُنظِرني إلى يوم البعث، وقد طلَعتِ الشمس من مغربها، وهذا الوقتُ المعلوم. وتصيرُ الشياطين ظاهرةً في الأرض حتى يقولَ الرجل: هذا قريني الذي كان يُغويني، فالحمد لله الذي أخزاه. ولا يزالُ إبليسُ ساجدًا باكيًا حتى تخرُجَ الدابَّةُ فتقتُلَه وهو ساجد، ويتمتَّعُ المؤمنون بعد ذلك أربعين سنة لا يتمنَّوْن شيئًا إلا أُعطُوه، حتى تتِمَّ أربعون سنة بعد الدابة، ثم يعودُ فيهم الموت ويُسرِعُ، فلا يَبقى مؤمن، ويَبقى الكُفّار يتهارَجُون في الطُّرُق كالبهائم، حتى يَنكِحَ الرجلُ أُمَّه في وسَطِ الطريق، يقومُ واحدٌ عنها، وينزِلُ واحد، وأفضلُهم يقول: لو تنحَّيتُم عن الطريق كان أحسن. فيكونون على مثلِ ذلك حتى لا يولَدَ أحدٌ من نكاح، ثم يَعْقِمُ اللهُ النساءَ ثلاثين سنة، ويكونون كلُّهم أولادَ زنى، شرارَ الناس، عليهم تقومُ الساعة» (٢). (٦/ ٢٨٥)

стр. 5640

٢٦٨٣٣ - عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، قال: «إذا طلَعتِ الشمس من مغربها تَذهَلُ الأمهات عن أولادها، والأَحِبَّةُ عن ثمرات قلوبها، وتَشتغِلُ كلُّ نفسٍ بما أتاها، ولا يُقبَلُ بعدها لأحدٍ توبة، إلا مَن كان محسنًا في إيمانه، فإنه يُكتبُ لهم بعدَ ذلك كما كان يُكتبُ لهم قبلَ ذلك، وأمّا الكُفّار فتكون عليهم حسرةً وندامة، لو أنّ رجلًا أنتَج فرسًا لم يَرْكَبْه حتى تقوم الساعة، مِن لَدُن طلوع الشمس من مغربها إلى أن تقوم الساعة، ولَتَقُومَنَّ الساعةُ والناسُ في أسواقهم، قد نشَر الرجلان الثوبَ فلا يَتبايعانِه ولا يَطويانِه، وقد رفَع الرجل لقمتَه إلى فيهِ فلا يَطْعَمُها». ثم تلا: ﴿وليأتينهم بغتة وهم لا يشعرون﴾ [العنكبوت: ٥٣] (١). (٦/ ٢٩١) ٢٦٨٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل﴾، فهو آية، لا ينفعُ مشركًا إيمانُه عند الآيات، وينفعُ أهل الإيمان عند الآيات إن كانوا اكتسَبوا خيرًا قبل ذلك. قال ابن عباس: خرَج رسول الله ﷺ عشيةً من العشيّات، فقال لهم: «يا عباد الله، توبوا إلى الله بقِرابٍ (٢)، فإنّكم تُوشِكون أن ترَوُا الشمس من قِبَلِ المغرب، فإذا فعلتْ ذلك حُبِست التوبة، وطُوِي العمل، وخُتِم الإيمان». فقال الناس: هل لذلك من آيةٍ، يا رسول الله؟ فقال: «آيةُ تلكم الليلة أن تطولَ كقدْرِ ثلاث ليال، فيَستَيْقِظ الذين يخشون ربهم، فيُصَلُّون له، ثم يقضُون صلاتَهم والليلُ كأنه لم ينقضِ، فيضطجعون، حتى إذا استيقَظوا والليل مكانَه، فإذا رأوا ذلك خافوا أن يكونَ ذلك بينَ يدَيْ أمر عظيم، فإذا أصبَحوا فطال عليهم طلوع الشمس، فبينما هم ينتظِرونها إذ طلَعتْ عليهم من قِبَلِ المغرب، فإذا فعَلتْ ذلك لم ينفَعْ نفسًا إيمانُها لم تكُنْ آمنتْ مِن قبل» (٣). (٦/ ٢٧٠)
следующие страницы →