← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 5636–5675 · переход к 5641.

стр. 5636

وأكناف السماء، فيُجاوِزان ما شاء الله أن يُجاوِزا في الهواء، فيشُقُّ ظلمة الليل بجناحيه بالتسبيح والتقديس لله، حتى يبلُغَ المغرب على قدْرِ ساعات الليل، فإذا بلَغَ المغرب انفجَرَ الصُّبحُ من المشرق، ضمَّ جناحَه، وضمَّ الظُّلمة بعضَها إلى بعض بكفَّيه، حتى يقبِضَ عليها بكفٍّ واحدة مثل قبضتِه حين تناوَلَها من الحجاب بالمشرق، ثم يضعُها عند المغرب على البحر السابع، فمِن هناك تكون ظلمة الليل، فإذا حوَّلَ ذلك الحجاب من المشرق إلى المغرب نَفَخَ في الصُّور، فضوء النهار من قِبَلِ الشمس، وظُلمة الليل من قِبَلِ ذلك الحجاب، فلا تزال الشمس تجري من مَطْلِعِها إلى مَغْرِبِها حتى يأتي الوقت الذي جعلَ الله لتوبة عباده، فتستأذن الشمس من أين تطلُعُ، ويَستأذِنُ القمر من أين يطلُعُ، فلا يؤذَنُ لهما، فيُحبسان مقدار ثلاث ليال للشمس وليلتين للقمر، فلا يَعْرِفُ مقدار حبسِهما إلا قليلٌ من الناس، وهم بقيةُ أهل الأرض، وحمَلةُ القرآن، يقرأُ كلُّ رجلٍ منهم وِرْدَهُ في تلك الليلة، حتى إذا فرَغَ منه نظَرَ فإذا ليلتُه على حالِها، فيعودُ، فيقرأُ وِرْدَه، فإذا فرَغَ منه نظَرَ فإذا الليلة على حالها، فيعودُ، فيقرأُ وِرْدَه، فإذا فرغَ منه نظر فإذا الليلة على حالها، فلا يعرِف طول تلك الليلة إلا حملة القرآن، فينادي بعضُهم بعضًا، فيجتمِعون في مساجدهم بالتضرُّع والبكاء والصُّراخ بقية تلك الليلة، ومقدار تلك الليلة مقدار ثلاث ليال، ثم يرسِلُ الله جبريل ﵇ إلى الشمس والقمر، فيقول: إنّ الرب أمَرَكما أن ترجعا إلى مغارِبِكما فتطلُعا منها، فإنّه لا ضوء لكما عندنا ولا نور. فتبكي الشمس والقمر من خوف يوم القيامة وخوف الموت، فيرجِعُ الشمس والقمر فيطلُعان مِن مغارِبهما، فبينا الناس كذلك يبكون ويتضرعون إلى الله ، والغافلون في غَفَلاتِهم، إذْ نادى منادٍ: ألا إنّ باب التوبة قد أُغلِقَ، والشمس والقمر قد طلَعا من مغارِبِهما. فينظر الناس فإذا هما أسودان كالعِكْمين، لا ضوء لهما ولا نور، فذلك قوله: ﴿وجمع الشمس والقمر﴾ [القيامة: ٩]. فيرتفعان مثل البعيرين المقرونين المعقورَين، يُنازِعُ كلُّ واحدٍ منهما صاحبه استباقًا، ويتصايحُ أهل الدنيا، وتذهَلُ الأُمهات، وتضعُ كلُّ ذاتِ حَمْلٍ حملَها، فأمّا الصالحون والأبرار فإنه ينفَعُهم بكاؤُهم يومئذ، ويُكتَبُ لهم عبادة، وأمّا الفاسقون والفجّار فلا ينفعُهم بكاؤُهم يومئذ، ويُكتبُ عليهم حسرة، فإذا بلغتِ الشمس والقمر سُرَّةَ السماء -وهو مَنصِفُها- جاءَهما جبريل ﵇، فأخَذَ بقرونهما، فردَّهما إلى المغرب، فلا يُغرِبُهما في مغارِبِهما، ولكن يُغرِبُهما مغارِبِها التي في باب التوبة». فقال عمر بن الخطاب للنبي ﷺ : وما بابُ التوبة؟ فقال: «يا عمر، خلَقَ الله بابًا

стр. 5637

للتوبة خلفَ المغرب، وهو من أبواب الجنة، له مِصْراعان من ذهب، مُكَلَّلان بالدُّرِّ والجوهر، ما بين المصراعِ إلى المصراعِ مسيرة أربعين عامًا للراكب المُسْرِع، فذلك الباب المفتوح منذ خلقَ الله خلقه إلى صبيحة تلك الليلة عند طُلوع الشمس والقمر من مغاربهما، ولم يَتُبْ عبدٌ من عباد الله توبةً نصوحًا من لدُنْ آدم إلى ذلك اليوم إلا ولَجَتْ تلك التوبة في ذلك الباب، ثم تُرفعُ إلى الله». فقال معاذ بن جبل: يا رسول الله، وما التَّوبة النَّصُوح؟ قال: «أن يندمَ العبدُ على الذنب الذي أصاب، فيهرُبَ إلى الله منه، ثم لا يعود إليه حتى يعود اللبن في الضَّرْع». قال: «فيُغرِبُهما جبريل في ذلك الباب، ثم يَرُدُّ المصراعين، فيلتئمُ ما بينهما، ويصيران كأنّهما لم يكن فيهما صَدْعٌ قطُّ ولا خَلَلٌ، فإذا أُغلِقَ باب التوبة لم تُقبَلْ لعبدٍ بعد ذلك توبة، ولم تنفعْهُ حسنةٌ يعمَلُها بعد ذلك إلا ما كان قبلَ ذلك، فإنه يجري لهم وعليهم بعد ذلك ما كان يجري لهم قبل ذلك، فذلك قوله: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا﴾». فقال أُبَيُّ بن كعب: يا رسول الله، فِداكَ أبي وأمي، فكيف بالشمس والقمر بعد ذلك؟ وكيف بالناس والدنيا؟ قال: «يا أُبَيُّ، إنّ الشمس والقمر يُكسَيانِ بعدَ ذلك ضوء النُّور، ثم يطلُعان على الناس ويَغرُبان كما كانا قبل ذلك، وأمّا الناس فإنهم حين رأَوْا ما رأَوْا من تلك الآية وعِظَمْها يُلِحُّونَ على الدنيا فيعمُرُونها، ويُجرُون فيها الأنهار، ويغرِسُون فيها الأشجار، ويبنُون فيها البنيان، فأمّا الدنيا فإنه لو نُتِجَ رجلٌ مُهرًا لم يُركَبْ حتى تقوم الساعة من لدُن طلوع الشمس من مغربها إلى يوم يُنْفَخُ في الصُّور» (١). (٦/ ٢٨١) ٢٦٨٣١ - عن أبي سَرِيحة حذيفة بن أسِيد، قال: قال رسول الله ﷺ : «تجيءُ الريحُ التي يَقبِضُ الله تعالى فيها نفسَ كلِّ مؤمن، ثم طلوع الشمس من مغربها، وهي الآية التي ذكَرها الله في كتابه» (٢). (٦/ ٢٩٠) ٢٦٨٣٢ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ ، قال: «بين أُذُنَي حِمارِ الدَّجّال أربعون ذراعًا، وخطوةُ حِمارِه مسيرة ثلاثة أيام، يخوضُ البحرَ على حماره كما يخوضُ

стр. 5638

أحدُكم السّاقيةَ على فرسه، ويقول: أنا ربُّ العالمين، وهذه الشمس تجري بإذني، أفتُريدُون أن أحبِسَها؟ فتُحبَسُ الشمس حتى يجعلَ اليوم كالشهر والجُمُعة، ويقول: أتريدُون أن أُسيِّرَها؟ فيقولون: نعم. فيجعلُ اليوم كالساعة، وتأتيه المرأة فتقول: يا ربِّ، أحْيِ لي ابني وأخي وزوجي. حتى إنّها تُعانِقُ شيطانًا، وبيوتُهم مملوءةٌ شياطين، ويأتيه الأعرابي، فيقول: يا ربِّ، أحْيِ لنا إبلَنا وغَنَمنا. فيُعطيهم شياطين أمثال إبلِهم وغنمهم سواءً بالسِّنِّ والسِّمَة، فيقولون: لو لم يكن هذا ربَّنا لم يُحْيِ لنا موتانا. ومعه جبلٌ من مَرَقٍ، وعُراقُ اللحم حارٌّ لا يبرُدُ، ونهر جارٍ، وجبلٌ من جِنان وخُضرة، وجبلٌ من نار ودُخان، يقول: هذه جنتي، وهذه ناري، وهذا طعامي، وهذا شرابي. واليَسَعُ ﵇ معه يُنذِرُ الناس، يقول: هذا المسيح الكذّاب؛ فاحذَرُوه -لعَنَه الله-. ويُعطيه اللهُ من السُّرعة والخِفَّة ما لا يلحَقُه الدجال، فإذا قال: أنا ربُّ العالمين. قال له الناس: كذَبْتَ. ويقول اليَسَع: صدَقَ الناس. فيمُرُّ بمكة، فإذا هو بخَلْقٍ عظيم، فيقول: مَن أنت؟ فيقول: أنا ميكائيل، بعثني الله لأمنَعَه من حَرَمِه. ويمرُّ بالمدينة، فإذا هو بخَلْقٍ عظيم، فيقول: مَن أنت؟ فيقول: أنا جبريل، بعثني الله لأمنَعَهُ مِن حَرَم رسوله. فيمُرُّ الدجال بمكة، فإذا رأى ميكائيل ولّى هاربًا، ويَصيحُ، فيخرُجُ إليه من مكة منافقُوها، ومن المدينة كذلك، ويأتي النذير إلى الذين فتَحُوا القسطنطينية، ومَن تألَّفَ من المسلمين ببيت المقدس. قال: فيتناولُ الدجال ذلك الرجل، فيقول: هذا الذي يزعُمُ أنِّي لا أقدِرُ عليه، فاقتُلُوه. فيُنشَرُ، ثم يقول: أنا أُحْيِيه، قُمْ. ولا يأذنُ الله لنفسٍ غيرِها، فيقول: أليسَ قد أمتُّكَ ثم أحييتُكَ؟ فيقول: الآن ازدَدتُ فيك يقينًا؛ بشَّرني رسول الله ﷺ أنّك تقتُلُني ثم أُحْيا بإذن الله. فيوضَعُ على جلْدِه صفائحُ من نُحاس فلا يَحِيكُ (١) فيه سلاحُهم، فيقول: اطرَحُوه في ناري. فيُحَوِّلُ اللهُ ذلك الجبلَ على النذير جِنانًا، فيشُكُّ الناس فيه، ويبادِرُ إلى بيت المقدس، فإذا صعِدَ على عَقَبَةِ أفِيقَ (٢) وقَعَ ظِلُّه على المسلمين، فيُوتِرونَ قِسِيَّهم لقتاله، فأقواهم مَن بَرَكَ أو جَلَسَ من الجوع والضَّعف، ويسمعون النداء: جاءكُمُ الغَوْث. فيقولون: هذا كلام رجلٍ شبعان. وتُشرِقُ الأرض بنور ربِّها، وينزِلُ عيسى ابن مريم، ويقول: يا معشر المسلمين، احمَدُوا ربَّكم، وسبِّحُوهُ. فيفعلون، ويُريدون الفِرار، فيُضيِّقُ الله عليهم الأرض، فإذا

стр. 5639

أتَوا باب لُدٍّ (١) في نصف ساعة فيُوافِقون عيسى، فإذا نظَرَ إلى عيسى يقول: أقِمِ الصلاة. فيقول الدجال: يا نبي الله، قد أُقيمتِ الصلاة. فيقول: يا عدوَّ الله، زعَمتَ أنك ربُّ العالمين، فلمَن تُصلِّي؟! فيضرِبهُ بمِقْرَعةٍ فيقتُلُه، فلا يبقى أحدٌ من أنصاره خلفَ شيءٍ إلا نادى: يا مؤمن، هذا دجالي فاقتُلْه. فيُمتَّعُون أربعين سنة، لا يموتُ أحدٌ، ولا يمرَضُ أحد، ويقول الرجل لغَنَمِه ولدوابِّه: اذهَبُوا فارعَوا. وتمرُّ الماشية بين الزَّرعين لا تأكلُ منه سُنبُلة، والحيّاتُ والعقارب لا تُؤذِي أحدًا، والسَّبُعُ على أبواب الدُّورِ لا يؤذي أحدًا، ويأخُذُ الرجل المُدَّ من القمح فيَبذُرُه بلا حرثٍ، فيجيءُ منه سبعمائة مُدٍّ، فيمكثُون في ذلك حتى يُكسَرَ سدُّ يأجوج ومأجُوج، فيموجُون ويُفسِدون، ويستغيثُ الناس فلا يُسْتجابُ لهم، وأهل طور سَيْناءَ هُمُ الذين فتَحَ الله عليهم، فيَدْعُون، فيبعثُ الله دابَّةً من الأرض ذاتَ قوائم، فتدخُلُ في آذانهم، فيُصبحون مَوْتى أجمعين، وتُنتِنُ الأرضُ منهم، فيؤذُون الناس بنَتَنِهم أشدَّ من حياتهم، فيستغيثُون بالله، فيبعثُ الله ريحًا يَمانيةً غبراءَ، فتصيرُ على الناس غمًّا ودخانًا، وتقعُ عليهم الزُّكْمة، ويُكشَفُ ما بهم بعدَ ثلاث، وقد قُذِفتْ جِيَفُهم في البحر، ولا يلبَثُون إلا قليلًا حتى تطلُعَ الشمس من مغرِبِها، وجفَّتِ الأقلام، وطُويتِ الصُّحف، ولا يُقبَلُ من أحد توبة، ويَخِرُّ إبليس ساجدًا يُنادِي: إلهي، مُرْنِي أن أسجُدَ لمن شئتَ. وتجتمعُ إليه الشياطين، فتقول: يا سيِّدَنا، إلى مَن تَفزَعُ؟ فيقول: إنّما سألتُ ربِّي أن يُنظِرني إلى يوم البعث، وقد طلَعتِ الشمس من مغربها، وهذا الوقتُ المعلوم. وتصيرُ الشياطين ظاهرةً في الأرض حتى يقولَ الرجل: هذا قريني الذي كان يُغويني، فالحمد لله الذي أخزاه. ولا يزالُ إبليسُ ساجدًا باكيًا حتى تخرُجَ الدابَّةُ فتقتُلَه وهو ساجد، ويتمتَّعُ المؤمنون بعد ذلك أربعين سنة لا يتمنَّوْن شيئًا إلا أُعطُوه، حتى تتِمَّ أربعون سنة بعد الدابة، ثم يعودُ فيهم الموت ويُسرِعُ، فلا يَبقى مؤمن، ويَبقى الكُفّار يتهارَجُون في الطُّرُق كالبهائم، حتى يَنكِحَ الرجلُ أُمَّه في وسَطِ الطريق، يقومُ واحدٌ عنها، وينزِلُ واحد، وأفضلُهم يقول: لو تنحَّيتُم عن الطريق كان أحسن. فيكونون على مثلِ ذلك حتى لا يولَدَ أحدٌ من نكاح، ثم يَعْقِمُ اللهُ النساءَ ثلاثين سنة، ويكونون كلُّهم أولادَ زنى، شرارَ الناس، عليهم تقومُ الساعة» (٢). (٦/ ٢٨٥)

стр. 5640

٢٦٨٣٣ - عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، قال: «إذا طلَعتِ الشمس من مغربها تَذهَلُ الأمهات عن أولادها، والأَحِبَّةُ عن ثمرات قلوبها، وتَشتغِلُ كلُّ نفسٍ بما أتاها، ولا يُقبَلُ بعدها لأحدٍ توبة، إلا مَن كان محسنًا في إيمانه، فإنه يُكتبُ لهم بعدَ ذلك كما كان يُكتبُ لهم قبلَ ذلك، وأمّا الكُفّار فتكون عليهم حسرةً وندامة، لو أنّ رجلًا أنتَج فرسًا لم يَرْكَبْه حتى تقوم الساعة، مِن لَدُن طلوع الشمس من مغربها إلى أن تقوم الساعة، ولَتَقُومَنَّ الساعةُ والناسُ في أسواقهم، قد نشَر الرجلان الثوبَ فلا يَتبايعانِه ولا يَطويانِه، وقد رفَع الرجل لقمتَه إلى فيهِ فلا يَطْعَمُها». ثم تلا: ﴿وليأتينهم بغتة وهم لا يشعرون﴾ [العنكبوت: ٥٣] (١). (٦/ ٢٩١) ٢٦٨٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل﴾، فهو آية، لا ينفعُ مشركًا إيمانُه عند الآيات، وينفعُ أهل الإيمان عند الآيات إن كانوا اكتسَبوا خيرًا قبل ذلك. قال ابن عباس: خرَج رسول الله ﷺ عشيةً من العشيّات، فقال لهم: «يا عباد الله، توبوا إلى الله بقِرابٍ (٢)، فإنّكم تُوشِكون أن ترَوُا الشمس من قِبَلِ المغرب، فإذا فعلتْ ذلك حُبِست التوبة، وطُوِي العمل، وخُتِم الإيمان». فقال الناس: هل لذلك من آيةٍ، يا رسول الله؟ فقال: «آيةُ تلكم الليلة أن تطولَ كقدْرِ ثلاث ليال، فيَستَيْقِظ الذين يخشون ربهم، فيُصَلُّون له، ثم يقضُون صلاتَهم والليلُ كأنه لم ينقضِ، فيضطجعون، حتى إذا استيقَظوا والليل مكانَه، فإذا رأوا ذلك خافوا أن يكونَ ذلك بينَ يدَيْ أمر عظيم، فإذا أصبَحوا فطال عليهم طلوع الشمس، فبينما هم ينتظِرونها إذ طلَعتْ عليهم من قِبَلِ المغرب، فإذا فعَلتْ ذلك لم ينفَعْ نفسًا إيمانُها لم تكُنْ آمنتْ مِن قبل» (٣). (٦/ ٢٧٠)

стр. 5641

٢٦٨٣٥ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك﴾ الآية، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «بادِروا بالأعمال سِتًّا: طلوع الشمس من مغربها، والدَّجّال، والدُّخان، ودابة الأرض، وخُوَيْصَّةَ أحدِكم (١)، وأمرَ العامة؛ القيامة». ذُكِر لنا: أنّ قائلًا قال: يا نبي الله، ما آيةُ طلوع الشمس من مغربها؟ قال: «تطولُ تلك الليلة حتى تكون قدْرَ ليلتين، فيقوم المتهَجِّدون لحينِهم الذي كانوا يُصَلُّون فيه، فيُصَلُّون حتى يقضوا صلاتَهم والنجومُ مكانها لا تَسْرِى، ثم يأتون فُرُشَهم، فيرقُدون حتى تَكِلَّ جُنوبُهم، ثم يقومون فيُصَلُّون حتى يتطاول عليهم الليل، فيفزَعُ الناس، ثم يُصْبِحون، ولا يُصْبِحون إلا عصرًا عصرًا، فبينما هم ينتظِرونها من مشرقها إذ فجِئَتْهم من مغربها» (٢). (٦/ ٢٧٠) ٢٦٨٣٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق زُرارة بن أوْفى- في قوله: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك﴾، قال: طلوع الشمس من مغربها (٣). (٦/ ٢٦٦) ٢٦٨٣٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك﴾، قال: طلوع الشمس والقمر من مغربهما مُقْتَرِنَيْن، كالبعيرين القَرِينَيْن. ثم قرأ: ﴿وجمع الشمس والقمر﴾ [القيامة: ٩] (٤). (٦/ ٢٦٦) ٢٦٨٣٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق القاسم- قال: التوبة معروضةٌ على ابن آدم، ما لم يخرُجْ إحدى ثلاث: ما لم تطلُعِ الشمس من مغربها، أو تخرُجِ الدّابَّةُ، أو يخرُجْ يأجوج ومأجوج. وقال: مهما يأتي عليكم عامٌ فالآخرُ شرٌّ (٥) [٢٤٤٤]. (٦/ ٢٧٥)

стр. 5642

٢٦٨٣٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- قال: مضَتِ الآياتُ غير أربعة: الدَّجّال، والدّابَّة، ويأجوج ومأجوج، وطلوع الشمس من مغربها، والآية التي يختِمُ الله بها الأعمال طلوع الشمس من مغربها. ثم قرأ: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك﴾ الآية. قال: فهي طلوع الشمس من مغربها (١). (٦/ ٢٧٦) ٢٦٨٤٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه- في قوله: ﴿لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل﴾، قال: لا تزال التوبةُ مبسوطةً ما لم تطلع الشمس من مغربها (٢). (ز) ٢٦٨٤١ - عن عبد الله بن مسعود، قال: إنّ الناس بعدَ الآية يُصَلُّون ويَصومون ويحُجُّون، فيتقبَّل الله ممن كان يتقبَّلُ منه قبل الآية، ومَن لم يتقبَّلْ منه قبل الآية لم يتقبَّلْ منه بعد الآية (٣). (٦/ ٢٧٨) ٢٦٨٤٢ - عن عبد الله بن مسعود أنّه قال ذات يوم لجُلسائه: أرأيتم قول الله : ﴿تغرب في عين حمئة﴾ [الكهف: ٨٦]، ماذا يعني بها؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: فإنّها إذا غرَبتْ سجدَتْ له، وسبَّحتْه، وعظَّمَتْه، وكانت تحت العرش، فإذا حضَرَ طلوعُها سجَدتْ له، وسبَّحته، وعظَّمته، واستأذَنَته، فيؤذنُ لها، فإذا كان اليومُ الذي تُحبَسُ فيه سجدَتْ له، وسبَّحَتْه، وعظَّمَتْه، ثم استأذَنَته، فيقال لها: اثبُتي. فإذا حضر طلوعها سجدَت له، وسبَّحته، وعظَّمته، ثم استأذَنَته، فيُقال لها: اثبُتي. فتُحبَسُ مقدار ليلتين. قال: ويفزَعُ إليها المُتَهَجِّدون، ويُنادي الرجلُ جاره: يا فلان، ما شأنُنا الليلة؟ لقد نمِتُ حتى شبِعتُ، وصلَّيتُ حتى أعْيَيْتُ! ثم يقال لها: اطلُعي من حيث

стр. 5643

غرَبْتِ، فذاك يوم ﴿لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل﴾ الآية (١). (٦/ ٢٨٠) ٢٦٨٤٣ - عن أبي هريرة -من طريق ابن سيرين- قال: التوبةُ مقبولةٌ ما لم تطلع الشمس من مغربها (٢). (ز) ٢٦٨٤٤ - عن عائشة -من طريق عامر الشعبي- قالت: إذا خرَجت أولُ الآيات طُرِحَتِ الأقلام، وطُويَتِ الصحف، وحُبِسَتِ الحفَظَة، وشهِدَتِ الأجساد على الأعمال (٣). (٦/ ٢٧٦) ٢٦٨٤٥ - عن أبي سعيد الخدري -من طريق عطية- ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك﴾، قال: طلوع الشمس من مغربها (٤). (٦/ ٢٦٦) ٢٦٨٤٦ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق عبد الله بن أبي مليكة- قال: الآيةُ التي لا ينفع نفسًا إيمانُها: إذا طلعتِ الشمسُ من مغربها (٥). (٦/ ٢٧٣) ٢٦٨٤٧ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق وهب بن جابر الخَيْوانِيِّ- قال: إنّ الشمس إذا غرَبت سلَّمتْ، وسجَدَتْ، واستأذَنتْ، فيُؤْذَنُ لها، حتى إذا كان يومًا غرَبت، فسلَّمتْ، وسجدتْ، واستأذَنتْ، فلا يُؤْذَنُ لها، فتقول: يا ربِّ، إنّ المشرق بعيد، وإنِّي إلّا يؤذَنْ لي لا أبلُغْ. قال: فتُحبَسُ ما شاء الله، ثم يقال لها: اطلُعي من حيث غرَبْتِ. فمن يومِئذٍ إلى يوم القيامة ﴿لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت﴾ الآية (٦). (٦/ ٢٧٣) ٢٦٨٤٨ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: إنّ يأجوج ومأجوج ما يموتُ

стр. 5644

الرجل منهم حتى يُولَدَ له مِن صُلْبِه ألفٌ فصاعدًا، وإنّ مِن ورائهم ثلاثَ أُمَم ما يعلم عِدَّتَهم إلا الله: منسكُ، وتأويلُ، وتاريسُ، وإنّ الشمس إذا طلَعتْ كلَّ يوم أبصَرَها الخلقُ كلُّهم، فإذا غربتْ خرَّت ساجدة، فتُسَلِّمُ، وتستأذنُ، فلا يؤذَنُ لها، ثم تستأذِنُ فلا يؤذَنُ لها، ثم الثالثة فلا يؤذَنُ لها، فتقول: يا ربِّ، إنّ عبادك ينظُرُوني والمدى بعيد. فلا يؤذَنُ لها، حتى إذا كان قدْرُ ليلتين أو ثلاث قيل لها: اطلُعي من حيثُ غرَبْتِ. فتطلُعُ، فيراها أهلُ الأرضِ كلُّهم، وهي -فيما بلَغَنا- أولُ الآيات؛ لا ينفع نفسًا إيمانُها لم تكن آمنت من قبل، فيذهب الناس فيتصدَّقون بالذهب الأحمر، فلا يؤخَذُ منهم، ويقال: لو كان بالأمس (١). (٦/ ٢٧٩) ٢٦٨٤٩ - عن صفوان بن عسال -من طريق زِرِّ بن حُبَيْش- قال: إذا طلعت الشمس من مغربها فيومئذ لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل (٢). (ز) ٢٦٨٥٠ - عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الرحمن بن البَيْلَمانيِّ- قال: يبيتُ الناس يسيرون إلى جَمْعٍ (٣)، وتبيتُ دابَّةُ الأرض تسرِي إليهم، فيُصبِحون وقد جعَلَتهم بين رأسها وذَنَبها، فما مِن مؤمن إلا تمسَحُه، ولا منافقٍ ولا كافر إلا تخطِمُه، وإنّ التوبة لَمَفتوحة، ثم يخرُجُ الدَّجّال، فيأخُذُ المؤمن منه كهيئة الزُّكْمة، ويدخُلُ في مسامع الكافر والمنافق، حتى يكون كالشيء الحنِيذ، وإنّ التوبة لَمفتوحة، ثم تطلع الشمس من مغربها (٤). (٦/ ٢٧٨) ٢٦٨٥١ - عن عُبيد بن عُمير -من طريق عمرو بن دينار- ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك﴾، قال: طلوع الشمس من مغربها (٥). (ز) ٢٦٨٥٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك﴾، قال: طلوع الشمس من مغربها (٦). (٦/ ٢٦٦) ٢٦٨٥٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق الحسن بن عقبة أبي كِيرانَ- ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها﴾، قال: طلوع الشمس من مغربها (٧). (ز) ٢٦٨٥٤ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول، في قوله:

стр. 5645

﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها﴾، قال: مَن أدركه بعضُ الآيات وهو على عمل صالح مع إيمانه قَبِل الله منه العمل بعد نزول الآية، كما قَبِل منه قبل ذلك (١). (ز) ٢٦٨٥٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿أو يأتي بعض آيات ربك﴾، قال: آية موجبة؛ طلوع الشمس من مغربها، أو ما شاء الله (٢) [٢٤٤٥]. (ز) ٢٦٨٥٦ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي صخر- أنّه كان يقول في هذه الآية: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل﴾، يقول: إذا جاءت الآيات لم ينفع نفسًا إيمانها، يقول: طلوع الشمس من مغربها (٣). (ز) ٢٦٨٥٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أو يأتي بعض آيات ربك﴾، يقول: طلوع الشمس من مغربها (٤). (ز) ٢٦٨٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك﴾ يعني: طلوع الشمس من المغرب ﴿لا ينفع نفسا إيمانها﴾ يعني: نفسًا كافرة حين لم تُؤمِن قبل أن تجيء هذه الآية ﴿لم تكن آمنت من قبل﴾ يقول: لم تكن صدَّقت من قبل طلوع الشمس من مغربها (٥). (ز) ﴿أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ ٢٦٨٥٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿أو كسبت في إيمانها خيرا﴾، يقول: كسبتْ في تصديقها عملًا صالحًا، هؤلاء أهلُ القبلة، وإن كانت

стр. 5646

مُصَدِّقةً لم تعملْ قبلَ ذلك خيرًا فعمِلت بعدَ أن رأتِ الآية لم يُقْبَلْ منها، وإن عمِلَتْ قبل الآية خيرًا ثم عمِلَتْ بعد الآية خيرًا قُبِل منها (١). (٦/ ٢٧١) ٢٦٨٦٠ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا﴾، لا تُقْبَل التوبةُ يومئذ مِمَّن لم يكن مؤمنًا، ولا مِمَّن كان يدَّعي الإيمان إذا لم يكن مُخلِصًا (٢). (ز) ٢٦٨٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو﴾ لم تكن ﴿كسبت في إيمانها خيرا﴾ يقول: لم تكن هذه النفس عملت قَبْل طلوع الشمس من مغربها، ولم يُقْبَل منها بعد طلوعها، ومَن كان يُقْبَل منه عمله قبل طلوع الشمس من مغربها فإنّه يُتَقَبَّل منه بعد طلوعها (٣). (ز) ٢٦٨٦٢ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿أو كسبت في إيمانها خيرا﴾، يعني: المسلم الذي لم يعملْ في إيمانه خيرًا، وكان قبل الآية مقيمًا على الكبائر (٤). (٦/ ٢٧٢) ٢٦٨٦٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا﴾، قال: لا ينفعُها الإيمانُ إن آمنت، ولا تزداد في عملٍ إن لم تكنْ عمِلَتْه (٥). (٦/ ٢٧١) ﴿قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (١٥٨)﴾ آثار متعلقة بالآية: ٢٦٨٦٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- يعني: قوله: ﴿قل انتظروا إنا منتظرون﴾، خَوَّفهم عذابَه، وعقوبتَه، ونقمتَه (٦). (ز) ٢٦٨٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أوعدهم العذاب، فقال الله لنبيه ﷺ : ﴿قل انتظروا﴾ العذاب؛ ﴿إنا منتظرون﴾ بكم العذاب (٧). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٦٨٦٦ - عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله يبسُطُ يده

стр. 5647

بالليل لِيتوب مُسِيءُ النهار، ويبسُطُ يده بالنهار لِيتوب مُسِيءُ الليل، حتى تطلُعَ الشمس من مغربها» (١). (٦/ ٢٨٩) ٢٦٨٦٧ - عن أبي هريرة، أنّ النبي ﷺ قال: «بادِرُوا بالأعمال سِتًّا: طلوع الشمس من مغربها، والدَّجّال، والدُّخان، ودابَّة الأرض، وخُوَيْصَّة أحدِكم، وأَمْر العامَّة». قال قتادة: خُوَيْصَّةُ أحدِكم: الموت، وأمرُ العامَّة: أمرُ الساعة (٢). (٦/ ٢٧٦) ٢٦٨٦٨ - عن أنس، عن رسول الله ﷺ ، قال: «بادِروا بالأعمال سِتًّا: طلوع الشمس من مغربها، والدُّخان، ودابَّة الأرض، والدَّجّال، وخُوَيْصَّة أحدكم، وأمرَ العامة» (٣). (٦/ ٢٧٧) ٢٦٨٦٩ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تقوم الساعة حتى يلتقي الشيخان الكبيران، فيقول أحدُهما لصاحبه: متى وُلِدتَ؟ فيقول: زمن طلعتِ الشمس من مغربها» (٤). (٦/ ٢٧٧) ٢٦٨٧٠ - عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ أولَ الآيات طلوع الشمس من مغربها» (٥). (٦/ ٢٧٨) ٢٦٨٧١ - عن حذيفة بن أسِيدٍ، قال: أشرَفَ علينا رسول الله ﷺ من عُلِّيَّةٍ (٦) ونحن نتذاكر، فقال: «ما تَذْكُرون؟». قلنا: نتذاكَر الساعة. قال: «فإنّها لا تقوم حتى تَرَوْا قبلَها عشر آيات: الدُّخان، والدجال، وعيسى ابن مريم، ويأجوج ومأجوج، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، وثلاثة خسوف؛ خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب،

стр. 5648

وخسف بجزيرة العرب، وآخِرُ ذلك نارٌ تخرُجُ من قعر عدن أو اليمن، تطرُدُ الناس إلى المحشر، تنزِلُ معهم إذا نزَلوا، وتَقيلُ معهم إذا قالُوا» (١). (٦/ ٢٧٩) ٢٦٨٧٢ - عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ : «العظائمُ سبعٌ، مضتْ واحدة، وهي الطوفان، وبقِيت فيكم سِتٌّ: طلوع الشمس من مغربها، والدُّخان، والدجال، ودابَّة الأرض، ويأجوج ومأجوج، والصُّور» (٢). (٦/ ٢٧٧) ٢٦٨٧٣ - عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا طَلَعتِ الشمسُ من مغربها خرَّ إبليسُ ساجدًا، ينادي، ويجهَرُ: إلهي، مُرْني أن أسجد لمن شئتَ. فتجتمِعُ إليه زبانيتُه، فيقولون: يا سيِّدَهم، ما هذا التضرُّعُ؟! فيقول: إنّما سألتُ ربي أن يُنظرَني إلى الوقت المعلوم، وهذا الوقت المعلوم. قال: وتخرُجُ دابَّة الأرض من صَدْعٍ في الصَّفا، فأولُ خُطوةٍ تَضَعُها بأَنطاكِيَةَ (٣)، فتأتي إبليسَ، فتَخْطِمُهُ (٤)» (٥). (٦/ ٢٨٨) ٢٦٨٧٤ - عن ابن عباس، قال: خطَبَنا عمر بن الخطاب، فقال: أيُّها الناس، سيكون قومٌ من هذه الأمة يُكَذِّبون بالرَّجْم، ويكذِّبون بالدَّجّال، ويُكَذِّبون بطلوع الشمس من مغربها، ويُكَذِّبون بعذاب القبر، ويُكَذِّبون بالشفاعة، ويُكَذِّبون بقومٍ يخرجون من النار بعدما امْتَحَشُوا (٦). (٦/ ٢٨٠) ٢٦٨٧٥ - عن حذيفة [بن اليمان]-من طريق عبد الله بن مُرَّة- قال: لو أنّ رجلًا ارْتَبَطَ فرسًا في سبيل الله، فأَنتَجَتْ مهرًا عند أول الآيات؛ ما رَكِب المُهْرَ حتى يَرى آخرَها (٧). (٦/ ٢٧٢)

стр. 5649

٢٦٨٧٦ - عن حذيفة [بن اليمان]-من طريق صلة- قال: إذا رأيتم أول الآيات تتابَعْت (١). (٦/ ٢٧٣) ٢٦٨٧٧ - عن جُندُب بن عبد الله البَجَلِيِّ، قال: استأذنتُ على حذيفة ثلاث مرات، فلم يأذَن لي، فرجَعْتُ، فإذا رسوله قد لحقِني، فقال: ما ردَّك؟ قلتُ: ظنَنتُ أنّك نائم. قال: ما كنتُ لأنام حتى أنظُرَ مِن أين تطلُعُ الشمس. قال ابن عون: فحدَّثتُ به محمدًا، فقال: قد فعَلَه غيرُ واحدٍ من أصحاب محمد ﷺ (٢). (٦/ ٢٨٩) ٢٦٨٧٨ - عن أبي هريرة -من طريق أبِي المُهَزَّمِ- قال: الآياتُ كلُّها في ثمانية أشهر (٣). (٦/ ٢٧٣) ٢٦٨٧٩ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: الآياتُ خرزاتٌ مَنظُومات في سِلْك، انقطَع السِّلْك فتبِعَ بعضُهنَّ بعضًا (٤). (٦/ ٢٧٧) ٢٦٨٨٠ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق وهب بن جابر- قال: إذا طلَعَتِ الشمسُ من مغربها ذهَبَ الرجلُ إلى المال كَنَزَه، فيستخرِجُه، فيحملُه على ظهره، فيقول: مَن له في هذه؟ فيُقال له: أفَلا جئتَ به بالأمس! فلا يُقبَلُ منه، فيجيءُ إلى المكان الذي احتَفَرَه، فيضرِبُ به الأرض، ويقول: ليتني لم أرَك (٥). (٦/ ٢٨٩) ٢٦٨٨١ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق أبي خيثمة- قال: يبقى الناسُ بعد طلوع الشمس من مغربها عشرين ومائة سنة (٦). (٦/ ٢٧٢) ٢٦٨٨٢ - عن كعب الأحبار -من طريق يزيد بن شريح- قال: إذا أراد اللهُ أن تطلُعَ الشمس من مغربها أدارَها بالقُطْبِ، فجعَلَ مشرقَها مغربها، ومغربَها مشرقَها (٧). (٦/ ٢٨١) ٢٦٨٨٣ - عن أبي العالية الرِّياحي، قال: الآياتُ كلُّها في ستة أشهر (٨). (٦/ ٢٧٣) ٢٦٨٨٤ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف -من طريق محمد بن عمرو- قال: إن صبحَ يوم القيامة تطُولُ تلك الليلة كطُولِ ثلاث ليال، فيقوم الذين يخشون

стр. 5650

ربهم فيُصَلُّون، حتى إذا فرَغُوا مِن صلاتِهم أصبَحُوا ينظُرون إلى الشمس مِن مَطلِعِها، فإذا هي قد طلَعتْ من مغربها (١). (٦/ ٢٩٠) ٢٦٨٨٥ - عن قتادة بن دعامة، قال: كُنّا نحدَّثُ: أنّ الآيات يَتَتابَعْنَ تتابُعَ النِّظامِ (٢) في الخيط عامًا فعامًا (٣). (٦/ ٢٧٧) ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (١٥٩)﴾ قراءات: ٢٦٨٨٦ - عن أبي هريرة: سمعتُ النبي ﷺ يقرَأ: «فارَقُواْ دِينَهُمْ» (٤). (٦/ ٢٩٤) ٢٦٨٨٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي إسحاق- أنّه كان يقرأ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ﴾ بغير ألف (٥). (٦/ ٢٩٣) ٢٦٨٨٨ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عمرو بن دينار- أنّه قرَأها: «إنَّ الَّذِينَ فارَقُواْ دِينَهُمْ» بالألف (٦) [٢٤٤٦]. (٦/ ٢٩٣)

стр. 5651

٢٦٨٨٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سفيان-: «فارَقُواْ دِينَهُمْ» (١). (ز) نزول الآية: ٢٦٨٩٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: اختَلَفتِ اليهود والنصارى قبلَ أن يُبعثَ محمد ﷺ ، فتفرَّقُوا، فلمّا بُعثَ محمد ﷺ أُنزِلَ عليه: ﴿إن الذين فرقوا دينهم﴾ الآية (٢). (٦/ ٢٩١) ٢٦٨٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿إن الذين فرقوا دينهم﴾، قال: نزلت بمكة (٣). (٦/ ٢٩١) تفسير الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا﴾ ٢٦٨٩٢ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا﴾، قال: «هم أهل البدع والأهواء من هذه الأمة» (٤). (٦/ ٢٩٢)

стр. 5652

٢٦٨٩٣ - عن أبي غالب -من طريق حميد بن مهران المالكي الخرّاط- أنّه سُئِلَ عن هذه الآية: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا﴾. فقال: حدثني أبو أُمامة، عن رسول الله ﷺ : أنهم الخوارج (١). (٦/ ٢٩٢) ٢٦٨٩٤ - عن عمر، أنّ رسول الله ﷺ قال لعائشة: «يا عائِشُ، ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا﴾ هم أصحاب البدع، وأصحاب الأهواء، وأصحاب الضلالة من هذه الأمة، ليست لهم توبة. يا عائشة، إنّ لكلِّ صاحب ذنب توبةً، غيرَ أصحاب البدع وأصحاب الأهواء ليس لهم توبة، أنا منهم بريء، وهم مِنِّي بُرَآءُ» (٢). (٦/ ٢٩٣) ٢٦٨٩٥ - عن أبي هريرة -من طريق طاووس- في قوله: ﴿إن الذين فرقوا دينهم﴾ الآية، قال: هم في هذه الأُمَّة (٣). (٦/ ٢٩٢) ٢٦٨٩٦ - عن أبي هريرة -من طريق طاووس- ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا﴾، قال: هم أهل الصلاة (٤). (ز) ٢٦٨٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿إن الذين فرقوا دينهم﴾ قال: اليهود والنصارى، ترَكوا الإسلام والدِّين الذي أُمِرُوا به، ﴿وكانوا شيعا﴾: فِرَقًا، أحزابًا مختلفة، ﴿لست منهم في شيء﴾. نزلت بمكة، ثم نسَخها: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله﴾ الآية [التوبة: ٢٩] (٥). (٦/ ٢٩١)

стр. 5653

٢٦٨٩٨ - عن عبد الله بن عباس: ﴿وكانوا شيعا﴾، قال: مِلَلًا شتّى (١). (٦/ ٢٩٢) ٢٦٨٩٩ - عن أبي أُمامة، ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا﴾، قال: هم الحَرُورِيَّة (٢). (٦/ ٢٩٢) ٢٦٩٠٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إن الذين فرقوا دينهم﴾، قال: يهود (٣). (٦/ ٢٩٤) ٢٦٩٠١ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا﴾، يعني: اليهود، والنصارى (٤). (ز) ٢٦٩٠٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إن الذين فرقوا دينهم﴾، قال: هم اليهود، والنصارى (٥) [٢٤٤٧]. (٦/ ٢٩٤) ٢٦٩٠٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إن الذين فرقوا دينهم﴾ قال: تَرَكُوا دينهم، وهم اليهود والنصارى، ﴿وكانوا شيعا﴾ قال: فِرَقًا (٦). (٦/ ٢٩٤) ٢٦٩٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين فرقوا دينهم﴾ الإسلام الذي أُمِروا به، ودخلوا في غيره، يعني: اليهود والنصارى قبل أن يُبعَث محمد ﷺ ، ﴿وكانوا شيعا﴾ يعني: أحزابًا؛ يهود، ونصارى، وصابئين، وغيرهم (٧) [٢٤٤٨]. (ز)

стр. 5654

﴿لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (١٥٩)﴾ ٢٦٩٠٥ - عن أُمِّ سلمة هند بنت أبي أُمَيَّة، قالت: لِيَتَّقِيَنَّ امرُؤٌ ألّا يكون مِن رسول الله ﷺ في شيء. ثم قَرَأَتْ هذه الآية: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء﴾ الآية (١). (٦/ ٢٩٥) ٢٦٩٠٦ - عن مُرَّة الطيِّب -من طريق عمرو بن قيس المُلائيِّ- قال: لِيتَّقِ امرؤٌ ألّا يكون من رسول الله ﷺ في شيء. ثم قرأ هذه الآية: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء﴾ (٢). (٦/ ٢٩٤) ٢٦٩٠٧ - عن أبي الأحوص عوف بن مالك -من طريق علي بن الأقمر- في قوله: ﴿لست منهم في شيء﴾، قال: بُرِّئَ منهم نبيكم ﷺ (٣). (٦/ ٢٩٤) النسخ في الآية: ٢٦٩٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء﴾: نزلت بمكة، ثم نسَخها: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله﴾ الآية [التوبة: ٢٩] (٤). (٦/ ٢٩١) ٢٦٩٠٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لست منهم في شيء﴾، قال: لم يُؤمَرْ بقتالهم، ثم نُسِختْ، فأُمِرَ بقتالهم في سورة براءة (٥) [٢٤٤٩]. (٦/ ٢٩٤)

стр. 5655

٢٦٩١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لست منهم﴾ يا محمد ﴿في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون﴾، فنَسَخَتْها آية «براءة»: ﴿قاتلوا الذين ... ﴾ إلى قوله: ﴿صاغرون (٢٩)﴾ [التوبة: ٢٩] (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٦٩١١ - عن الحسن، قال: رأيتُ يومَ قُتِلَ عثمان ذراع امرأةٍ من أزواج النبي ﷺ قد أُخرِجَتْ من بين الحائط والسِّتر، وهي تنادي: ألا إنّ الله ورسوله بَرِئا مِن الذين فارَقُوا دينهم، وكانوا شِيَعًا (٢). (٦/ ٢٩٥) ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٦٠)﴾ نزول الآية: ٢٦٩١٢ - عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن صام ثلاثة أيام مِن كلِّ شهر

стр. 5656

فذلك صيام الدهر». فأنزل اللهُ تصديقَ ذلك في كتابه: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾؛ اليومُ بعشرة أيام (١). (٦/ ٢٩٧) ٢٦٩١٣ - عن أُمِّ هانئٍ، قالت: دخل عَلَيَّ رسول الله ﷺ ، فقال: «أبشِري! فإنّ الله قد أنزل لأمتي الخير كُلَّه، وقد أنزل: ﴿إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ﴾». [هود: ١١٤] فقالت: بأبي أنت وأمي، ما تلك الحسنات؟ قال: «الصلوات الخمس». ثم دخل عَلَيَّ، فقال: «أبشري! فإنّه قد نزل خيرٌ لا شرَّ بعده». قلت: ما هو، بأبي أنت وأمي؟ قال: «أنزل الله -جلَّ ذِكْرُه-: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾. فقلتُ: يا ربِّ، زِدْ أُمَّتي. فأنزل الله -تبارك اسمه-: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ [البقرة: ٢٦١]. فقلت: يا ربِّ، زِدْ أُمَّتِي. فأنزل الله تعالى: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ [الزمر: ١٠]» (٢). (ز) ٢٦٩١٤ - عن سفيان الثوري: لَمّا نزلت: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ قال النبي ﷺ : «ربي، زدني». فنزلت: ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة﴾ الآية [البقرة: ٢٦١]. قال: «يا ربِّ، زِدْ أمتي». فنزلت: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة﴾ [البقرة: ٢٤٥]. قال: «ربِّ، أمتي». فنزلت: ﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾ [الزمر: ١٠] (٣). (ز) ٢٦٩١٥ - عن عبد الله بن عمر -من طريق عطية العوفي- قال: نزلتْ هذه الآية في الأعراب: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾. والأضعاف للمهاجرين. وفي لفظ: فقال رجل: يا أبا عبد الرحمن، ما للمهاجرين؟ قال: ما هو أفضلُ من ذلك: ﴿إن

стр. 5657

الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما﴾ [النساء: ٤٠]. وإذا قال الله لشيءٍ: عظيم. فهو عظيم (١) [٢٤٥٠]. (٦/ ٢٩٧) ٢٦٩١٦ - عن أبي هريرة -من طريق المحرر بن أبي هريرة- أنّه قال: ما تقولون: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ ، لِمَن هي؟ قُلنا: للمسلمين. قال: لا، واللهِ، ما هي إلا للأعراب خاصة، فأمّا المهاجرون فسبعُمائة (٢). (٦/ ٢٩٧) ٢٦٩١٧ - عن أبي سعيد الخدري -من طريق أبي الصديق الناجي- في قوله: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾، قال: هذه للأعراب، وللمهاجرين سبع مائة (٣). (ز) ٢٦٩١٨ - عن عبد الله بن عباس: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾، قال: إنّما هي للأعراب، ومُضَعَّفَةٌ للمهاجرين بسبعمائة ضِعف (٤). (٦/ ٢٩٧) ٢٦٩١٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: نزَلت هذه الآية: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ وهم يصومون ثلاثة أيام من الشهر، ويُؤَدُّون عُشْرَ أموالهم، ثم نزَلتِ الفرائضُ بعدَ ذلك؛ صوم رمضان والزكاة (٥). (٦/ ٢٩٦) تفسير الآية: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ ٢٦٩٢٠ - عن أبي هريرة -أُراهُ رفَعَه- ﴿من جاء بالحسنة﴾، قال: «لا إله إلا الله» (٦). (٦/ ٢٩٦)

стр. 5658

٢٦٩٢١ - عن أبي ذرٍّ، قال: قلتُ: يا رسول الله، علِّمني عملًا يُقَرِّبُني من الجنة، ويُباعِدُني من النار. قال: «إذا عمِلتَ سيئةً فاعمَلْ حسنة، فإنها عشر أمثالها». قلتُ: يا رسول الله، لا إله إلا الله من الحسنات؟ قال: «هي أحسنُ الحسنات» (١). (٦/ ٢٩٧) ٢٦٩٢٢ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «قال الله تعالى -وقولُه الحق-: إذا همَّ عبدي بحسنة فاكتُبُوها له حسنة، فإن عمِلَها فاكْتُبوها له بعشر أمثالها، وإذا همَّ بسيئة فلا تكتُبوها، فإن عمِلَها فاكتُبُوها بمثلها، فإن ترَكَها فاكتُبوها له حسنة». ثم قرأ: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ (٢). (٦/ ٢٩٦) ٢٦٩٢٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله لَيُعطي بالحسنة الواحدة ألفَ ألفِ حسنة». ثم قرأ: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ (٣). (٦/ ٣٠٣) ٢٦٩٢٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن أبي المغيرة- قال: لَمّا نزَلتْ: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ قال رجل من المسلمين: يا رسول الله، لا إله إلا الله حسنة؟ قال: «نعم، أفضلُ الحسنات» (٤). (٦/ ٢٩٥) ٢٦٩٢٥ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿من جاء بالحسنة﴾ الآية، قال: ذُكِرَ لنا: أنّ النبي ﷺ كان يقول: «إذا همَّ العبدُ بحسنةٍ فلم يعمَلْها كُتِبَتْ له حسنة، وإذا همَّ بسيئة ثم عمِلَها كُتِبَتْ له سيئة» (٥). (٦/ ٢٩٨) ٢٦٩٢٦ - عن قتادة بن دعامة، قوله: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء

стр. 5659

بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون﴾: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «الأعمال سِتَّةٌ: مُوجِبةٌ ومُوجِبةٌ، ومُضْعِفةٌ ومُضْعِفةٌ، ومِثْلٌ ومِثْلٌ. فأما المُوجِبتان: فمَن لقي الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة، ومَن لقي الله مشركًا به دخل النار. وأما المُضْعِفُ والمُضْعِفُ: فنفقة المؤمن في سبيل الله سبع مائة ضعف، ونفقته على أهل بيته عشرُ أمثالها. وأما مِثْلٌ ومِثْلٌ: فإذا همَّ العبد بحسنة فلم يعملها كُتِبَت له حسنة، وإذا هَمَّ بسيئة ثم عملها كتبت عليه سيئة» (١). (ز) ٢٦٩٢٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- قال: تعلَّموا القرآن، واتلُوه؛ فإنّكم تُؤجَرون به بكل حرفٍ منه عشر حسنات، أما إني لا أقول: ﴿ألم﴾ عشر، ولكن ألفٌ ولامٌ وميمٌ ثلاثون حسنة، ذلك بأنّ الله يقول: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ (٢). (٦/ ٣٠٢) ٢٦٩٢٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود بن هلال- ﴿من جاء بالحسنة﴾، قال: لا إله إلا الله (٣). (٦/ ٢٩٦) ٢٦٩٢٩ - عن أبي هريرة، نحو ذلك (٤). (ز) ٢٦٩٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿من جاء بالحسنة﴾، قال: لا إله إلا الله (٥). (٦/ ٢٩٦) ٢٦٩٣١ - قال عبد الله بن عمر: الآية في غير الصدقات من الحسنات، فأمّا الصدقاتُ تضاعف سبعمائة ضعف (٦). (ز) ٢٦٩٣٢ - عن أبي وائل شقيق بن سلمة -من طريق عاصم- ﴿من جاء بالحسنة﴾، قال: لا إله إلا الله كلمةُ الإخلاص (٧). (ز) ٢٦٩٣٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- ﴿من جاء بالحسنة﴾، قال: لا إله إلا الله (٨). (ز)

стр. 5660

٢٦٩٣٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث-، مثله (١). (ز) ٢٦٩٣٥ - عن إبراهيم النخعي -من طريق أبي المحجل- ﴿من جاء بالحسنة﴾، قال: لا إله إلا الله (٢). (ز) ٢٦٩٣٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة- ﴿من جاء بالحسنة﴾، قال: لا إله إلا الله (٣). (ز) ٢٦٩٣٧ - عن الحسن البصري -من طريق أشعث- ﴿من جاء بالحسنة﴾، قال: لا إله إلا الله (٤). (ز) ٢٦٩٣٨ - عن علي بن الحسين = ٢٦٩٣٩ - وأبي صالح ذكوان السمان = ٢٦٩٤٠ - وعكرمة مولى ابن عباس = ٢٦٩٤١ - وقتادة بن دعامة = ٢٦٩٤٢ - ومحمد ابن شهاب الزهري = ٢٦٩٤٣ - وزيد بن أسلم، نحو ذلك (٥). (ز) ٢٦٩٤٤ - عن أبي صالح باذام -من طريق الأعمش- ﴿من جاء بالحسنة﴾، قال: لا إله إلا الله (٦). (ز) ٢٦٩٤٥ - عن عطاء -من طريق عبد الملك- في قوله: ﴿من جاء بالحسنة﴾، قال: كلمة الإخلاص: لا إله إلا الله (٧). (ز) ٢٦٩٤٦ - عن القاسم بن أبي بزَّة -من طريق عثمان بن الأسود- ﴿من جاء بالحسنة﴾، قال: كلمة الإخلاص (٨). (ز) ٢٦٩٤٧ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- ﴿من جاء بالحسنة

стр. 5661

فله عشر أمثالها﴾، قال: لا إله إلا الله (١) [٢٤٥١]. (ز) ٢٦٩٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿من جاء﴾ في الآخرة ﴿بالحسنة﴾ بالتوحيد، والعمل الصالح؛ ﴿فله عشر أمثالها﴾ في الأضعاف (٢). (ز) ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٦٠)﴾ ٢٦٩٤٩ - عن عقبة بن عامر: تلقّاني أصحابي، فقالوا: قال النبي ﷺ : ﴿ومن جاء بالسيئة﴾، قال: «هي كلمة الإشراك» (٣). (ز)

стр. 5662

٢٦٩٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن ابن أبي طلحة- قوله: ﴿ومن جاء بالسيئة﴾، قال: الشرك (١). (ز) ٢٦٩٥١ - عن أنس بن مالك، مثله (٢). (ز) ٢٦٩٥٢ - عن أبي وائل شقيق بن سلمة -من طريق عاصم- ﴿ومن جاء بالسيئة﴾، قال: الشِّرك (٣). (ز) ٢٦٩٥٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- = ٢٦٩٥٤ - وعن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- = ٢٦٩٥٥ - والقاسم بن أبي بزَّة -من طريق عثمان بن الأسود- ﴿ومن جاء بالسيئة﴾، قالوا: بالشِّرك، وبالكفر (٤). (ز) ٢٦٩٥٦ - عن إبراهيم النخعي -من طريق أبي المُحَجَّلِ- ﴿ومن جاء بالسيئة﴾، قال: الشرك (٥). (ز) ٢٦٩٥٧ - عن أبي صالح باذام -من طريق الأعمش- ﴿ومن جاء بالسيئة﴾، قال: الشرك (٦). (ز) ٢٦٩٥٨ - عن عطاء -من طريق عبد الملك- ﴿ومن جاء بالسيئة﴾، قال: الشرك (٧). (ز) ٢٦٩٥٩ - عن الضحاك بن مزاحم = ٢٦٩٦٠ - وعكرمة مولى ابن عباس =

стр. 5663

٢٦٩٦١ - والحسن البصري = ٢٦٩٦٢ - وقتادة بن دعامة = ٢٦٩٦٣ - ومحمد بن كعب القرظي = ٢٦٩٦٤ - ومحمد ابن شهاب الزهري = ٢٦٩٦٥ - وإسماعيل السُّدِّيّ = ٢٦٩٦٦ - وزيد بن أسلم، مثله (١). (ز) ٢٦٩٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن جاء﴾ في الآخرة ﴿بالسيئة﴾ يعني: الشرك ﴿فلا يجزى إلا مثلها﴾ في العِظم، فجزاء الشرك أعظمُ الذنوب، والنار أعظم العقوبة، وذلك قوله: ﴿جزاء وفاقا﴾ [النبأ: ٢٦]، وافق الجزاءُ العملَ، ﴿وهم لا يظلمون﴾ كلا الفريقين جميعًا (٢). (ز) ٢٦٩٦٨ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- ﴿وهم لا يظلمون﴾، أي: لا يَضِيع لهم شيءٌ عند الله (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٦٩٦٩ - عن ابن عباس، عن النبي ﷺ فيما يروى عن ربِّه، قال: «إنّ الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بيَّن ذلك، فمَن همَّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو همَّ بها فعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات إلى سبع مائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، ومَن همَّ بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو همَّ بها فعملها كتبها الله له سيئة واحدة» (٤). (٦/ ٢٩٨) ٢٦٩٧٠ - عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ : «يقول الله : مَن عمِلَ حسنة فله عشر أمثالها وأَزِيدُ، ومَن عمِلَ سيئة فجزاؤُها مثلُها أو أغفِرُ، ومَن عمِلَ قُرابَ الأرض خطيئةً ثم لقِيَني لا يُشرِكُ بي شيئًا جعلتُ له مثلَها مغفرة، ومَن اقتَرَبَ إلَيَّ شبرًا اقترَبتُ إليه ذِراعًا، ومَن اقترَبَ إلَيَّ ذراعًا اقترَبتُ إليه باعًا، ومَن أتاني يمشي أتيتُه هَرْوَلَة» (٥). (٦/ ٢٩٩) ٢٦٩٧١ - عن أنس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن همَّ بحسنةٍ فلم يعمَلْها كُتبتْ له

стр. 5664

حسنة، فإن عمِلَها كُتبتْ له عشرًا، ومَن همَّ بسيئة فلم يعمَلْها لم يُكتَبْ عليه شيء، فإن عمِلَها كُتبتْ عليه سيئة» (١). (٦/ ٢٩٩) ٢٦٩٧٢ - عن عثمان بن أبي العاصي، قال: قال رسول الله ﷺ : «الحسنة بعشر أمثالها» (٢). (٦/ ٣٠١) ٢٦٩٧٣ - عن خُرَيْمِ بن فاتكٍ، عن رسول الله ﷺ ، قال: «الناس أربعة، والأعمال ستة؛ فمُوجِبتان، ومِثْلٌ بمثل، وعشرةُ أضعاف، وسبعُمائة ضعف: فمَن ماتَ كافرًا وجَبتْ له النار، ومَن مات مؤمنًا وجبتْ له الجنة، والعبد يعملُ بالسيئة فلا يُجزى إلا مِثلها، والعبدُ يَهُمُّ بالحسنة فتُكْتبُ له حسنة، والعبد يعملُ بالحسنة فتُكتبُ له عشرًا، والعبد يُنفقُ النفقة في سبيل الله فتُضاعَفُ له سبعمائة ضِعف. والناس أربعة: فمُوَسَّعٌ عليه في الدنيا ومُوَسَّع عليه في الآخرة، ومُوَسَّعٌ عليه في الدنيا ومُقَتَّرٌ عليه في الآخرة، ومُقتَّرٌ عليه في الدنيا وموسَّعٌ عليه في الآخرة، ومُقَتَّرٌ عليه في الدنيا والآخرة» (٣). (٦/ ٣٠٢) ٢٦٩٧٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «كلُّ حسنةٍ يعملُها العبد المسلم بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف» (٤). (٦/ ٣٠٢) ٢٦٩٧٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن همَّ بحسنة فلم يعمَلْها كُتبتْ له حسنة، فإن عمِلها كُتِبتْ له بعشر أمثالها إلى سبعمائة وسبع أمثالها» (٥). (٦/ ٣٠٣)

стр. 5665

٢٦٩٧٦ - عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله جعل حسنةَ ابن آدم عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلا الصوم، والصوم لي، وأنا أجزي به» (١). (٦/ ٣٠١) ٢٦٩٧٧ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: أُخبِرَ رسول الله ﷺ أنِّي أقولُ: واللهِ، لَأَصُومَنَّ النهارَ، ولأَقُومنَّ الليل ما عشتُ. فقلتُ له: قد قلتُه، يا رسول الله. قال: «فإنّك لا تستطيعُ ذلك؛ صمْ وأفطِرْ، ونَمْ وقُمْ، وصُمْ من الشهر ثلاثة أيام، فإنّ الحسنة بعشرِ أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر» (٢). (٦/ ٢٩٦) ٢٦٩٧٨ - عن أبي سعيد وأبي هريرة، قالا: قال رسول الله ﷺ : «مَن اغتسَل يوم الجمعة، واستاك، ومسَّ من طِيبٍ إن كان عنده، ولَبِس مِن أحسن ثيابه، ثم خرج حتى يأتي المسجد، ولم يتخَطَّ رقاب الناس، ثم ركَع ما شاء أن يركع، ثم أنصَتَ إذا خرج الإمام، فلم يتكلم حتى يفرُغَ من صلاته؛ كانت كفارةً لِما بينها وبين الجمعة التي قبلها». وكان أبو هريرة يقول: ثلاثة أيام زيادة، إنّ الله جعلَ الحسنة بعشر أمثالها (٣). (٦/ ٢٩٨) ٢٦٩٧٩ - عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ : «الجمعة كفارةٌ لما بينها وبين الجُمعة الأخرى وزيادةُ ثلاثة أيام؛ وذلك لأنّ الله تعالى قال: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾» (٤). (٦/ ٣٠٠) ٢٦٩٨٠ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبي ﷺ ، قال: «يحضُرُ الجمعة ثلاثةُ نفر: رجلٌ حضرَها يلغُو فهو حظُّه منها، ورجلٌ حَضَرها يَدْعو؛ فإن شاء الله أعطاه، وإن شاء منَعه، ورجلٌ حضَرَها بإنصات وسكوت، ولم يتخطَّ رقبةَ

стр. 5666

مسلم، ولم يؤذِ أحدًا، فهي كفارةٌ له إلى الجُمعة التي تليها وزيادةُ ثلاثة أيام؛ وذلك لأنّ الله يقول: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾» (١). (٦/ ٣٠٠) ٢٦٩٨١ - عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن اغتسَلَ يوم الجمعة، ومسَّ من طِيبٍ إن كان يجدُه، ثم أتى المسجد فلم يؤذِ أحدًا، ولم يتخطَّ أحدًا؛ كانت كفارةً لما بينها وبينَ الجمعة الثانية، وزيادةُ ثلاثة أيام؛ لأنّ الله تعالى يقول: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾» (٢). (٦/ ٣٠٠) ٢٦٩٨٢ - عن علي، عن النبي ﷺ ، قال: «صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر كلِّه؛ يومٌ بعشرة أيام: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾» (٣). (٦/ ٣٠١) ٢٦٩٨٣ - عن علي بن أبي طالب -من طريق علي بن الحسين-، موقوفًا (٤). (٦/ ٣٠١) ٢٦٩٨٤ - عن ابن عمرو، أنّ النبي ﷺ قال: «خَصْلتان لا يحافظ عليهما عبد مسلم إلا دخل الجنة، هما يسيرٌ، ومَن يَعْمَلُ بهما قليل: يُسبِّح الله دُبُرَ كلِّ صلاة عشرًا، ويحمدُ عشرًا، ويكبِّرُ عشرًا، فذلك خمسون ومائةٌ باللسان، وألفٌ وخمسمائة في الميزان، ويُكبِّرُ أربعًا وثلاثين إذا أخذ مضجَعَه، ويَحمدُ ثلاثًا وثلاثين، ويُسبِّحُ ثلاثًا وثلاثين، فذلك مائةٌ باللسان، وألفٌ في الميزان، وأيُّكم يعمَلُ في اليوم والليلة ألفين وخمسمائة سيئة؟!» (٥). (٦/ ٣٠١)

стр. 5667

٢٦٩٨٥ - عن أبي عبيدة بن الجراح، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن عاد مريضًا، أو أماطَ أذًى عن طريق؛ فحسنةٌ بعشر أمثالها» (١). (٦/ ٣٠٢) ٢٦٩٨٦ - عن أبي عثمان، قال: كُنّا مع أبي هريرة في سفر، فحضَر الطعام، فبعَثْنا إلى أبي هريرة، فجاء الرسول، فذكَر أنّه صائم، فوُضِعَ الطعام ليؤكَلَ، فجاء أبو هريرة، فجعل يأكُلُ، فنظَروا إلى الرجل الذي أرسَلُوه، فقال: ما تَنظُرُون إلَيَّ؟ قد -واللهِ- أخبرني أنّه صائم. قال: صدَق. ثم قال أبو هريرة: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «صومُ شهر الصبر، وثلاثة أيام من الشهر؛ صومُ الدَّهْر». فأنا صائمٌ في تضعيف الله، ومُفْطِرٌ في تخفيفه. ولفظ ابن حبّان: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَن صام ثلاثة أيام من كلِّ شهر فقد صام الشهر كلَّه». وقد صُمتُ ثلاثة أيام من كلِّ شهر، وإنِّي الشهرَ كلَّه صائم، ووجدتُ تصديقَ ذلك في كتاب الله: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ (٢). (٦/ ٣٠٣) ٢٦٩٨٧ - عن الأزرق بن قيس، عن رجل من بني تميم، قال: كُنّا على باب معاوية ومعنا أبو ذر، فذكَر أنّه صائم، فلمّا دخلنا وُضِعَت الموائد، جعلَ أبو ذر يأكُلُ، فنظَرتُ إليه، فقال: ما لك؟ قلتُ: ألم تُخبِر أنّك صائم؟ قال: بلى، أقرَأتَ القرآن؟ قلتُ: نعم. قال: لعلَّك قرأتَ المفردة منه، ولم تقرَأ المضعَّف؛ ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾. ثم قال: سمِعتُ رسول الله ﷺ يقول: «صوم شهر الصبر، وثلاثة من كلِّ شهر -حسبتُه قال: صومُ الدهر-، يُذهبُ مَغْلَةَ (٣) الصدر». قلت: وما مَغْلَةُ الصدر؟ قال: «رِجزُ الشيطان» (٤). (٦/ ٣٠٣)

стр. 5668

٢٦٩٨٨ - عن أبي أيوب الأنصاري: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَن صام رمضان، وأتْبَعه سِتًّا من شوال؛ فذاك صيام الدهر» (١). (٦/ ٣٠٤) ٢٦٩٨٩ - عن ثوبان، أنّ رسول الله ﷺ قال: «صيامُ شهرٍ بعشرة أشهر، وسِتَّةُ أيام بعدَه بشهرين، فذلك تمام السنة». يعني: رمضان، وستة أيام بعده (٢). (٦/ ٣٠٤) ٢٦٩٩٠ - عن ثوبان، عن رسول الله ﷺ : «مَن صام ستةَ أيام بعد الفطر كان تمام السنة؛ ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾» (٣). (٦/ ٣٠٥) ٢٦٩٩١ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، قال: كانت أول خُطبة خطَبها رسول الله ﷺ بالمدينة أنّه قام فيهم، فحمِد الله، وأثنى عليه بما هو أهلُه، ثم قال: «أما بعدُ، أيُّها الناس، فقدِّموا لأنفسِكم، تَعْلَمُنَّ -واللهِ- لَيُصْعَقَنَّ أحدُكم، ثم ليدَعنَّ غنمَه ليس لها راعٍ، ثم ليَقُولَنَّ له ربُّه ليس له ترجمانٌ ولا حاجبٌ يحجُبُه دونَه: ألم يأتِك رسولي، فبلَّغك، وآتيتُك مالًا، وأفْضَلتُ عليك، فما قدَّمتَ؟ فيَنظُرُ يمينًا وشمالًا فلا يرى شيئًا، ثم ليَنظُرَنَّ قُدّامَه فلا يرى غير جهنم، فمَن استطاع أن يَقِيَ وجهه من النار ولو بشِقِّ من تمرة فلْيفعَل، ومَن لم يَجدْ فبكلمة طيبة؛ فإنّ بها تُجزى الحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، والسلام على رسول الله ورحمةُ الله وبركاته ... » (٤). (٦/ ٣٠٥) ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٦١)﴾ قراءات: ٢٦٩٩٢ - عن عاصم ابن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿دِينًا قِيَمًا﴾ بكسر القاف، ونصب

стр. 5669

الياء مخففة (١). (٦/ ٣٠٦) تفسير الآية: ٢٦٩٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم﴾ يعني: الإسلام، ﴿دينا قيما﴾ مستقيمًا لا عِوَج فيه، ﴿ملة إبراهيم حنيفا﴾ يعني: مُخْلِصًا، ﴿وما كان﴾ إبراهيم ﴿من المشركين﴾ من اليهود والنصارى (٢). آثار متعلقة بالآية: ٢٦٩٩٤ - عن ابن أبْزى، عن أبيه، قال: كان رسول الله ﷺ إذا أصبَح قال: «أصبَحنا على فطرة الإسلام، وكلمة الإخلاص، ودين نبينا محمد ﷺ ، وملة أبينا إبراهيم حنيفًا وما كان من المشركين». وإذا أمسى قال مثلَ ذلك (٣). (ز) ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢)﴾ ٢٦٩٩٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق إسماعيل- ﴿إن صلاتي ونسكي﴾، قال: ذَبيحَتي (٤). (٦/ ٣٠٧) ٢٦٩٩٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ونسكي﴾،

стр. 5670

قال: ذَبيحَتي في الحجِّ والعمرة (١). (٦/ ٣٠٧) ٢٦٩٩٧ - عن سعيد بن جبير = ٢٦٩٩٨ - والحسن البصري = ٢٦٩٩٩ - وقتادة بن دعامة = ٢٧٠٠٠ - وإسماعيل السُّدِّيّ، مثل ذلك (٢). (ز) ٢٧٠٠١ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿صلاتي ونسكي﴾، قال: الصلاة: الصلاة. والنسك: الذبح (٣). (ز) ٢٧٠٠٢ - عن قتادة بن دعامة: ﴿إن صلاتي ونسكي﴾، قال: حَجِّي، ومَذبَحي (٤). (٦/ ٣٠٥) ٢٧٠٠٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ونسكي﴾، قال: ضَحِيَّتي (٥). (٦/ ٣٠٧) ٢٧٠٠٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿ونسكي﴾، قال: ذبيحتي (٦) [٢٤٥٢]. (ز) ٢٧٠٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ يا محمد: ﴿إن صلاتي﴾ الخمس، ﴿ونسكي﴾ يعني: وذبحي، ﴿ومحياي ومماتي لله رب العالمين﴾ (٧) [٢٤٥٣]. (ز)

стр. 5671

٢٧٠٠٦ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿قل إن صلاتي﴾ قال: صلاتي المفروضة، ﴿ونسكي﴾ قال: يعني: الحج (١) [٢٤٥٤]. (٦/ ٣٠٧) آثار متعلقة بالآية: ٢٧٠٠٧ - عن عمران بن حُصين، قال: قال رسول الله ﷺ : «يا فاطمة، قومي فاشهدي أُضحيتَكِ؛ فإنّه يُغفَرُ لك بأول قطرة تَقْطُرُ مِن دمها كلُّ ذنب عَمِلْتِيه، وقُولي: ﴿إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين﴾». قلتُ: يا رسول الله، هذا لكَ ولأهل بيتك خاصة، فأهلُ ذلك أنتم، أم للمسلمين عامة؟ قال: «بل للمسلمين عامة» (٢). (٦/ ٣٠٧). ٢٧٠٠٨ - عن جابر بن عبد الله، قال: ضحّى رسول الله ﷺ في العيد كبشين، وقال

стр. 5672

حين وجَّههما: ﴿وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين﴾ [الأنعام: ٧٩]، ﴿إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين﴾ إلى آخر الآيتين (١). (ز) ٢٧٠٠٩ - عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنّ أبا موسى قال: ودِدتُ أن كلَّ مسلمٍ يقرَأُ هذه الآية مع ما يَقْرَأُ من كتاب الله: ﴿قل إن صلاتي ونسكي﴾ الآية (٢). (٦/ ٣٠٦) ﴿لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)﴾ ٢٧٠١٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وأنا أول المسلمين﴾، قال: مِن هذه الأُمَّة (٣) [٢٤٥٥]. (٦/ ٣٠٧)

стр. 5673

٢٧٠١١ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وأنا أول المسلمين﴾: أول مَن أطاع الله مِن أهل زمانه (١). (ز) ٢٧٠١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا شريك له﴾ يقول: ليس معه شريك، ﴿وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين﴾ يعني: المخلصين من أهل مكة (٢) [٢٤٥٦]. (ز) ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (١٦٤)﴾ نزول الآية: ٢٧٠١٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء﴾، وذلك أنّ الكفار كانوا يقولون للنبي ﷺ : ارجع إلى ديننا. قال ابن عباس: كان الوليد بن المغيرة يقول: اتَّبعوا سبيلي أحمل عنكم أوزاركم. فقال الله تعالى: ﴿ولا تكسب كل نفس إلا عليها﴾ (٣). نزول الآية: ٢٧٠١٤ - قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ كفار قريش قالوا للنبي ﷺ : ارجع عن هذا الأمر، فنحن لك كُفلاء بما أصابك من تَبِعَة. فأنزل الله: ﴿قل﴾ لهم: ﴿أغير الله أبغي ربا﴾ (٤). نزول الآية:

стр. 5674

تفسير الآية: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا﴾ ٢٧٠١٥ - قال عبد الله بن عباس: ﴿قل أغير الله أبغي ربا﴾: سيٍّدًا، وإلهًا (١). (ز) ٢٧٠١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لهم: ﴿أغير الله أبغي ربا﴾ يعني: أتَّخِذ ربًّا، ﴿وهو رب كل شيء﴾ في السموات والأرض، ﴿ولا تكسب كل نفس إلا عليها﴾ يعني: إلا على نفسها (٢). (ز) ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ ٢٧٠١٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾، قال: لا يُؤْخذُ أحدٌ بذنبِ غيره (٣). (٦/ ٣٠٨) ٢٧٠١٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾، قال: لا يحملُ الله على عبدٍ ذنبَ غيره، ولا يُؤاخِذُه إلا بعمله (٤). (٦/ ٣٠٩) ٢٧٠١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾، يعني: لا تَحْمِل نفسٌ خطيئةَ نفس أخرى، لقولهم للنبي ﷺ : نحن لك الكُفلاء بما أصابك من تَبِعَة (٥). (ز) ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (١٦٤)﴾ ٢٧٠٢٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قال: يبعثهم من بعد الموت، فيبعث أولياءه وأعداءه، فينبئهم بأعمالهم (٦). (ز) ٢٧٠٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم إلى ربكم﴾ في الآخرة ﴿مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه﴾ في الدين، أنتم وكل قبيلة في الدين ﴿تختلفون﴾ أنتم وكفار مكة. نظيرُها

стр. 5675

في الروم (١) [٢٤٥٧]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٧٠٢٢ - عن أبي رِمْثَةَ، قال: انطلقت مع أبي نحو رسول الله ﷺ ، فلما رأيته قال لي أبي: هل تدري من هذا؟. قلتُ: لا. فقال لي أبي: هذا رسول الله ﷺ . فاقْشَعْرَرْتُ حين قال ذاك، وكنت أظنُّ رسول الله ﷺ شيئًا لا يُشبِه الناس! فإذا بَشَرٌ له وفْرَة -قال عفان في حديثه: ذو وفرة-، وبها رَدْع من حِنّاء، عليه ثوبان أخضران، فسلَّم عليه أبي، ثم جلسنا، فتحدثنا ساعة، ثم إنّ رسول الله ﷺ قال لأبي: «ابنُك هذا؟». قال: إي، وربِّ الكعبة. قال: «حَقًّا؟». قال: أشهدُ به، فتبَسَّم رسول الله ﷺ ضاحِكًا من ثَبَتِ شبهي في أبي، ومن حَلِف أبي عَلَيَّ، ثم قال: «أما إنّه لا يَجْنِي عليك، ولا تَجْنِي عليه». قال: وقرأ رسول الله ﷺ : ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ [الأنعام: ١٦٤]، قال: ثم نظر إلى مثل السِّلْعَة بين كتفيه، فقال: يا رسول الله، إني كأطَبِّ الرجال، ألا أُعالِجُها لك؟ قال: «لا، طَبِيبها الذي خَلَقَها» (٢). (ز) ٢٧٠٢٣ - عن عائشة، قالتْ: قال رسول الله ﷺ : «ليس على ولد الزِّنا مِن وزْرِ أبويه شيءٌ، ﴿لا تزر وازرة وزر أخرى﴾» (٣). (٦/ ٣٠٨)
следующие страницы →