← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 5671–5710 · переход к 5676.

стр. 5671

٢٧٠٠٦ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿قل إن صلاتي﴾ قال: صلاتي المفروضة، ﴿ونسكي﴾ قال: يعني: الحج (١) [٢٤٥٤]. (٦/ ٣٠٧) آثار متعلقة بالآية: ٢٧٠٠٧ - عن عمران بن حُصين، قال: قال رسول الله ﷺ : «يا فاطمة، قومي فاشهدي أُضحيتَكِ؛ فإنّه يُغفَرُ لك بأول قطرة تَقْطُرُ مِن دمها كلُّ ذنب عَمِلْتِيه، وقُولي: ﴿إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين﴾». قلتُ: يا رسول الله، هذا لكَ ولأهل بيتك خاصة، فأهلُ ذلك أنتم، أم للمسلمين عامة؟ قال: «بل للمسلمين عامة» (٢). (٦/ ٣٠٧). ٢٧٠٠٨ - عن جابر بن عبد الله، قال: ضحّى رسول الله ﷺ في العيد كبشين، وقال

стр. 5672

حين وجَّههما: ﴿وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين﴾ [الأنعام: ٧٩]، ﴿إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين﴾ إلى آخر الآيتين (١). (ز) ٢٧٠٠٩ - عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنّ أبا موسى قال: ودِدتُ أن كلَّ مسلمٍ يقرَأُ هذه الآية مع ما يَقْرَأُ من كتاب الله: ﴿قل إن صلاتي ونسكي﴾ الآية (٢). (٦/ ٣٠٦) ﴿لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)﴾ ٢٧٠١٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وأنا أول المسلمين﴾، قال: مِن هذه الأُمَّة (٣) [٢٤٥٥]. (٦/ ٣٠٧)

стр. 5673

٢٧٠١١ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وأنا أول المسلمين﴾: أول مَن أطاع الله مِن أهل زمانه (١). (ز) ٢٧٠١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا شريك له﴾ يقول: ليس معه شريك، ﴿وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين﴾ يعني: المخلصين من أهل مكة (٢) [٢٤٥٦]. (ز) ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (١٦٤)﴾ نزول الآية: ٢٧٠١٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء﴾، وذلك أنّ الكفار كانوا يقولون للنبي ﷺ : ارجع إلى ديننا. قال ابن عباس: كان الوليد بن المغيرة يقول: اتَّبعوا سبيلي أحمل عنكم أوزاركم. فقال الله تعالى: ﴿ولا تكسب كل نفس إلا عليها﴾ (٣). نزول الآية: ٢٧٠١٤ - قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ كفار قريش قالوا للنبي ﷺ : ارجع عن هذا الأمر، فنحن لك كُفلاء بما أصابك من تَبِعَة. فأنزل الله: ﴿قل﴾ لهم: ﴿أغير الله أبغي ربا﴾ (٤). نزول الآية:

стр. 5674

تفسير الآية: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا﴾ ٢٧٠١٥ - قال عبد الله بن عباس: ﴿قل أغير الله أبغي ربا﴾: سيٍّدًا، وإلهًا (١). (ز) ٢٧٠١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لهم: ﴿أغير الله أبغي ربا﴾ يعني: أتَّخِذ ربًّا، ﴿وهو رب كل شيء﴾ في السموات والأرض، ﴿ولا تكسب كل نفس إلا عليها﴾ يعني: إلا على نفسها (٢). (ز) ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ ٢٧٠١٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾، قال: لا يُؤْخذُ أحدٌ بذنبِ غيره (٣). (٦/ ٣٠٨) ٢٧٠١٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾، قال: لا يحملُ الله على عبدٍ ذنبَ غيره، ولا يُؤاخِذُه إلا بعمله (٤). (٦/ ٣٠٩) ٢٧٠١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾، يعني: لا تَحْمِل نفسٌ خطيئةَ نفس أخرى، لقولهم للنبي ﷺ : نحن لك الكُفلاء بما أصابك من تَبِعَة (٥). (ز) ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (١٦٤)﴾ ٢٧٠٢٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قال: يبعثهم من بعد الموت، فيبعث أولياءه وأعداءه، فينبئهم بأعمالهم (٦). (ز) ٢٧٠٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم إلى ربكم﴾ في الآخرة ﴿مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه﴾ في الدين، أنتم وكل قبيلة في الدين ﴿تختلفون﴾ أنتم وكفار مكة. نظيرُها

стр. 5675

في الروم (١) [٢٤٥٧]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٧٠٢٢ - عن أبي رِمْثَةَ، قال: انطلقت مع أبي نحو رسول الله ﷺ ، فلما رأيته قال لي أبي: هل تدري من هذا؟. قلتُ: لا. فقال لي أبي: هذا رسول الله ﷺ . فاقْشَعْرَرْتُ حين قال ذاك، وكنت أظنُّ رسول الله ﷺ شيئًا لا يُشبِه الناس! فإذا بَشَرٌ له وفْرَة -قال عفان في حديثه: ذو وفرة-، وبها رَدْع من حِنّاء، عليه ثوبان أخضران، فسلَّم عليه أبي، ثم جلسنا، فتحدثنا ساعة، ثم إنّ رسول الله ﷺ قال لأبي: «ابنُك هذا؟». قال: إي، وربِّ الكعبة. قال: «حَقًّا؟». قال: أشهدُ به، فتبَسَّم رسول الله ﷺ ضاحِكًا من ثَبَتِ شبهي في أبي، ومن حَلِف أبي عَلَيَّ، ثم قال: «أما إنّه لا يَجْنِي عليك، ولا تَجْنِي عليه». قال: وقرأ رسول الله ﷺ : ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ [الأنعام: ١٦٤]، قال: ثم نظر إلى مثل السِّلْعَة بين كتفيه، فقال: يا رسول الله، إني كأطَبِّ الرجال، ألا أُعالِجُها لك؟ قال: «لا، طَبِيبها الذي خَلَقَها» (٢). (ز) ٢٧٠٢٣ - عن عائشة، قالتْ: قال رسول الله ﷺ : «ليس على ولد الزِّنا مِن وزْرِ أبويه شيءٌ، ﴿لا تزر وازرة وزر أخرى﴾» (٣). (٦/ ٣٠٨)

стр. 5676

٢٧٠٢٤ - عن عروة، قال: سُئِلتْ عائشةُ عن ولد الزِّنا. فقالت: ليس عليه من خطيئة أبويه شيء. وقرَأتْ: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ (١). (٦/ ٣٠٨) ٢٧٠٢٥ - عن ابن أبي مُليكَة، قال: تُوُفِّيَت ابنةٌ لعثمان? بمكة، وجئنا لنشهدها، وحضرها ابن عمر، وابن عباس ﵃، وإنِّي لَجالِس بينهما -أو قال: جلست إلى أحدهما، ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبي- فقال عبد الله بن عمر ﵄ لعمرو بن عثمان: ألا تَنهى عن البكاء؛ فإنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ المَيِّتَ لَيُعَذَّب ببكاء أهله عليه». فقال ابن عباس ﵄: قد كان عمر? يقول بعض ذلك، ثم حدث، قال: صدرت مع عمر? من مكة، حتى إذا كنا بالبيداء إذا هو بركب تحت ظل سَمُرَة، فقال: اذهب، فانظر من هؤلاء الركب. قال: فنظرت، فإذا صهيب، فأخبرته فقال: ادعُه لي. فرجعت إلى صهيب، فقلت: ارتحِلْ، فالحَقْ أميرَ المؤمنين. فلمّا أُصيب عمر دخل صهيب يبكي، يقول: وا أخاه وا صاحباه. فقال عمر?: يا صهيبُ، أتبكي عليَّ، وقد قال رسول الله ﷺ : «إنّ الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه». قال ابن عباس ﵄: فلمّا مات عمر? ذكرتُ ذلك لعائشة ﵂، فقالت: رحِم اللهُ عمر، واللهِ، ما حدَّث رسول الله ﷺ : «إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه». ولكن رسول الله ﷺ قال: «إنّ الله ليزيد الكافر عذابًا ببكاء أهله عليه». وقالت: حسبكم القرآن: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ (٢). (٦/ ٣٠٨) ٢٧٠٢٦ - عن أبي نَهيك، قال: سألت طاووسًا عن امرأة تُوُفِّيت، وقد بقي عليها من نُسُكها. قال: يُقضى عنها. وسألت القاسم [بن محمد]. فقال: لا علم لي بما قال طاووس، قال الله: ﴿لا تزر وازرة وزر أخرى﴾ (٣). (ز) ٢٧٠٢٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: كان في ذلك الزمان لا مخرج للعلماء العابدين إلا إحدى خلتين، إحداهما أفضل من صاحبتها: إما أمر

стр. 5677

ودعاء إلى الحق، أو الاعتزال. فلا تشارك أهل الباطل في عملهم، وتؤدي الفرائض فيما بينك وبين ربك، وتحب لله، وتبغض لله، ولا تشارك أحدًا في إثم. قال: وقد أنزل في ذلك آية محكمة: ﴿قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء﴾ إلى قوله: ﴿فيه تختلفون﴾، وفي ذلك قال: ﴿وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة﴾ [البينة: ٤] (١). (ز) ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٦٥)﴾ نزول الآية: ٢٧٠٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم﴾، يعني بالدرجات: الفضائل، والرزق، لقولهم للنبي ﷺ : ما يحملك على الذي أتيتنا به إلا الحاجة، فنحن نجمع لك من أموالنا. فنزلت: ﴿ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم﴾ (٢). (ز) تفسير الآية: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ﴾ ٢٧٠٢٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وهو الذي جعلكم خلائف الأرض﴾، قال: أهلك القرونَ، واستخلَفَنا فيها من بعدهم (٣). (٦/ ٣٠٩) ٢٧٠٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو الذي جعلكم خلائف الأرض﴾، يعني: من بعد هلاك الأمم الخالية (٤). (ز) ٢٧٠٣١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قوله: ﴿جعلكم خلائف الأرض﴾، قال: يستخلِفُ في الأرض قومًا بعد

стр. 5678

قوم، وقومًا بعد قوم (١) [٢٤٥٨]. (٦/ ٣٠٩) ﴿وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ﴾ ٢٧٠٣٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ورفع بعضكم فوق بعض درجات﴾، قال: في الرِّزْق (٢). (٦/ ٣٠٩) ٢٧٠٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم﴾، يعني: ليبتليكم فيما أعطاكم. يقول: يبتلي بعض المؤمنين المُوسِر بالغني، ويبتلي بعض المؤمنين المُعْسِر بالفاقة (٣). (ز) ٢٧٠٣٤ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بكير بن معروف- في قوله: ﴿ورفع بعضكم فوق بعض درجات﴾ يعني: في الفضل والغِنى، ﴿ليبلوكم في ما آتاكم﴾ يقول: ليبتَليَكم فيما أعطاكم؛ ليبلوَ الغني والفقير، والشريف والوضيع، والحُرَّ والعبد (٤). (٦/ ٣٠٩) ﴿إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٦٥)﴾ ٢٧٠٣٥ - قال عطاء: ﴿سريع العقاب﴾ لأعدائه، ﴿وإنه لغفور رحيم﴾ لأوليائه (٥). (ز) ٢٧٠٣٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: إذا عاقب فعقابه سريع (٦). (ز) ٢٧٠٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن ربك سريع العقاب﴾ لِمَن عصاه في فاقَةٍ أو غِنى، يخوفهم، كأنّه قد جاء ذلك اليوم، ﴿وإنه لغفور رحيم﴾ بعد التوبة (٧). (ز)

стр. 5679

سورة الأعراف مقدمة السورة ٢٧٠٣٨ - سورة الأعراف - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكية (١). (ز) ٢٧٠٣٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: سورة الأعراف نزلت بمكة (٢). (٦/ ٣١٠) ٢٧٠٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مكية، ونزلت بعد ص (٣). (ز) ٢٧٠٤١ - عن عبد الله بن الزبير، قال: أُنزل بمكة الأعراف (٤). (٦/ ٣١٠) ٢٧٠٤٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق همام-: مكية (٥). (ز) ٢٧٠٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: آيةٌ من الأعراف مدنيةٌ، وهي: ﴿واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر﴾ إلى آخر الآية [١٦٣]، وسائرها مكيةٌ (٦). (٦/ ٣١٠) ٢٧٠٤٤ - عن محمد ابن شهاب الزهري: مكية، وسماها: ﴿المص﴾، وذكر أنّها نزلت بعد ص (٧). (ز) ٢٧٠٤٥ - عن علي بن أبي طلحة: مكية (٨). (ز) ٢٧٠٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الأعراف مكية، إلا قوله تعالى: ﴿واسْأَلْهُمْ

стр. 5680

عَنِ القَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ البَحْرِ﴾ إلى قوله: ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ [١٦٣ - ١٧٢] هذه الآيات مدنيات، وهي مائتان وست آيات (١). (ز) آثار متعلقة بالسورة ٢٧٠٤٧ - عن مروان بن الحكم -من طريق ابن جريج، عن ابن أبي مُلَيْكَةَ، عن عروة بن الزبير- قال: قال لي زيد بن ثابتٍ: ما لك تقرأُ في المغربِ بقِصار المفَصَّل، وقد رأيتُ رسول الله ﷺ يقرأُ المغرب بطُولى الطُّولَيَيْن؟ قلتُ: ما طُولى الطُّوليَيْن؟ قال: الأعراف، والأخرى الأنعام. وسألتُ ابن أبي مُليكة، فقال مِن قِبَل نفسِه: المائدة، والأعراف (٢). (٦/ ٣١٠) ﴿المص (١)﴾ ٢٧٠٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الضُّحى- في قولِه: ﴿المص﴾، قال: أنا اللهُ أفْصِلُ (٣). (٦/ ٣١١) ٢٧٠٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عليٍّ- في قوله: ﴿المص﴾، و ﴿طه﴾، و ﴿طسم﴾، و ﴿يس﴾، و ﴿ص﴾، و ﴿حم﴾، و ﴿عسق﴾، و ﴿ق﴾، و ﴿ن﴾، وأشباه هذا، فإنّه قسمٌ أقسم الله به، وهي من أسماء الله (٤). (٦/ ٣١٢) ٢٧٠٥٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قوله: ﴿المص﴾، قال: أنا اللهُ أفْصِل (٥). (٦/ ٣١٢) ٢٧٠٥١ - قال سعيد بن جبير: أنا الله أصدق (٦). (ز)

стр. 5681

٢٧٠٥٢ - عن أبي الضُّحى مسلم بن صبيح -من طريق عطاء- في قوله: ﴿المص﴾، يقول: أنا الله أفعل (١). (ز) ٢٧٠٥٣ - قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج-: ﴿المص﴾، هذه فواتحُ يفتح الله بها القرآن. قلت: ألم تكن تقول هي أسماء؟ قال: لا (٢). (ز) ٢٧٠٥٤ - عن الضحاكِ بن مزاحم، ﴿المص﴾، قال: أنا الله ُالصادقُ (٣). (٦/ ٣١٣) ٢٧٠٥٥ - قال عامر الشعبي: فواتح افتتح الله بها، وهي أسماء من أسماء الله تعالى، إذا وصلتها كانت اسمًا (٤). (ز) ٢٧٠٥٦ - قال الحسن البصري: لا أدري ما تفسير ﴿المص﴾، وأشباه ذلك من حروف المعجم التي في أوائل السور، غير أن قومًا من السلف كانوا يقولون: أسماء السور، وفواتحها (٥). (ز) ٢٧٠٥٧ - قال عطاء بن أبي رباح: هو من ثناء الله سبحانه على نفسه (٦). (ز) ٢٧٠٥٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿المص﴾، قال: اسم من أسماء القرآن (٧). (ز) ٢٧٠٥٩ - عن محمد بن كعب القرظيِّ، في قوله: ﴿المص﴾، قال: الألف من الله، والميم من الرحمن، والصاد من الصمد (٨). (٦/ ٣١٢) ٢٧٠٦٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿المص﴾، قال: هو المُصَوِّر (٩). (٦/ ٣١٢) ٢٧٠٦١ - قال أبو روق عطية بن الحارث الهمداني: أنا الله العالم الصّادق (١٠). (ز)

стр. 5682

﴿كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ﴾ ٢٧٠٦٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن عبيد بن عمير- ﴿فلا يكن في صدرك حرج منه﴾، قال: الشكُّ. وقال لأعرابِيٍّ: ما الحرجُ فيكم؟ قال: الشك؛ اللَّبسُ (١). (٦/ ٣١٣) ٢٧٠٦٣ - عن عبد الله بن عباس: ﴿فلا يكن في صدرك حرج منه﴾، قال: لا تكن في شكٍّ منه (٢). (٦/ ٣١٣) ٢٧٠٦٤ - قال أبو العالية الرِّياحِيِّ: ﴿حرج﴾، أي: ضيق (٣). (ز) ٢٧٠٦٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-﴾ فلا يكن في صدرك حرجٌ منه﴾، قال: شكٌّ (٤). (٦/ ٣١٣) ٢٧٠٦٦ - ورُوِي عن سعيد بن جبير = ٢٧٠٦٧ - وعكرمة مولى ابن عباس، مثله (٥). (ز) ٢٧٠٦٨ - عن الضحاك بن مزاحم: ﴿فلا يكن في صدرك حرج منه﴾، قال: ضيق (٦). (٦/ ٣١٣) ٢٧٠٦٩ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿فلا يكن في صدرك حرج منه﴾: إثم (٧). (ز) ٢٧٠٧٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فلا يكن في صدرك حرج منه﴾، قال: لا يكن في صدرك شكٌّ منه (٨). (ز) ٢٧٠٧١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فلا يكن في صدرك حرج منه﴾: أمّا الحرج فشكٌّ (٩). (ز)

стр. 5683

٢٧٠٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كتاب أنزل إليك﴾ يعني: القرآن، ﴿فلا يكن في صدرك﴾ يعني: النبي ﷺ ﴿حرج منه﴾ يقول: فلا يكن في قلبك شكٌّ من القرآن بأنّه من الله (١) [٢٤٥٩]. (ز) ﴿لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢٧٠٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لتنذر به﴾ بما في القرآن من الوعيد، ﴿وذكرى للمؤمنين﴾ يعني: تذكرة للمُصَدِّقين بالقرآن بأنّه من الله (٢). (ز) ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (٣)﴾ ٢٧٠٧٤ - عن قتادة بن دعامة: ﴿اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم﴾، أي: هذا القرآن (٣). (٦/ ٣١٣) ٢٧٠٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: قال لأهل مكة: ﴿اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم﴾ يعني: القرآن، ﴿ولا تتبعوا من دونه أولياء﴾ يعني: أربابًا، ثم أخبر عنهم، فقال: ﴿قليلا ما تذكرون﴾ يعني بالقليل: أنّهم لا يعقلون فيعتبرون (٤). (ز) ﴿وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ (٤)﴾ ٢٧٠٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: وعَظَهم، فقال: ﴿وكم من قرية أهلكناها﴾ بالعذاب،

стр. 5684

﴿فجاءها بأسنا بياتا﴾ وهم نائمون، يعني: ليلًا، ﴿أو﴾ جاءهم العذاب [و] ﴿هم قائلون﴾ يعني: بالنهار (١) [٢٤٦٠]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٧٠٧٧ - قال مالك بن دينار: قالت ابنة الربيع لأبيها: يا أبتاه، مالي أرى الناس ينامون ولا أراك تنام؟ قال: إنِّي أخاف البَيات (٢). (ز) ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (٥)﴾ ٢٧٠٧٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الملك الزَرّادِ- قال: ما هلك قومٌ حتى يُعْذِروا مِن أنفسهم، ثم قرأ: ﴿فما كان دعْواهُم إذ جاءهُم بأسُنآ إلا أن قالوا إنّا كنا ظالمينَ﴾ (٣). (٦/ ٣١٣) ٢٧٠٧٩ - عن ابن مسعودٍ مرفوعًا، مثله (٤). (٦/ ٣١٤) ٢٧٠٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا﴾ يقول: فما كان قولهم عند نزول العذاب بهم ﴿إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين﴾ لقولهم في ﴿حم﴾ المؤمن: ﴿آمنا بالله وحده﴾ [غافر: ٨٤] (٥). (ز)

стр. 5685

﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (٦)﴾ ٢٧٠٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين﴾، قال: نسألُ الناس عما أجابوا المرسلين، ونسأل المرسلين عما بلَّغوا (١). (٦/ ٣١٤) ٢٧٠٨٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- في قوله: ﴿فلنسألن الذين أرسل إليهم﴾ يقولُ: الناسَ؛ تسألُهم عن لا إلهَ إلا اللهُ، ﴿ولنسألنَّ المرسلينَ﴾ قال: جبريلَ (٢). (٦/ ٣١٤) ٢٧٠٨٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد المدني- ﴿فلنسألن الذين أرسل إليهم﴾: الأمم، ولنسألن الذين أرسلنا إليهم عما ائتمنّاهم عليه، هل بلَّغوا؟ (٣). (ز) ٢٧٠٨٤ - عن طاووس بن كيسان -من طريق ليث- أنّه قرأ هذه الآية، فقال: الإمامُ يُسْأَلُ عن الناسِ، والرجلُ يُسْأَلُ عن أهله، والمرأةُ تُسْأَلُ عن بيت زوجها، والعبد يُسْأَلُ عن مال سيده (٤). (٦/ ٣١٨) ٢٧٠٨٥ - عن القاسم أبي عبد الرحمن -من طريق يحيى بن الحارث- أنّه تلا هذه الآية، فقال: يُسْأَلُ العبد يوم القيامة عن أربع خصال؛ يقول ربُّك: ألم أجعل لك جسدًا، ففِيمَ أبْلَيْتَه؟ ألم أجعل لك عِلْمًا، ففيم عَمِلْت؟ ألم أجعل لك مالًا، ففيم أنفقته؛ في طاعتي أم في معصيتي؟ ألم أجعل لك عُمُرًا، ففيم أفنيته؟ (٥). (٦/ ٣١٥) ٢٧٠٨٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين﴾، يقول: فلنسألن الأمم: ما عمِلوا فيما جاءت به الرُّسُل؟ ولنسألن الرسل: هل بلَّغوا ما أُرسِلوا به؟ (٦). (ز) ٢٧٠٨٧ - عن فرقدٍ: ﴿فلنسألن لَّذين أُرسل إليهم ولنسألنَّ المرسلينَ﴾، قال: أحدهما الأنبياءُ، وأحدهما الملائكةُ (٧). (٦/ ٣١٤)

стр. 5686

٢٧٠٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلنسئلن﴾ فى الآخرة ﴿الذين أرسل إليهم﴾ يعني: الأمم الخالية الذين أُهلِكوا في الدنيا: ما أجابوا الرسل في التوحيد؟ ﴿ولنسئلن المرسلين﴾ ماذا أُجيبوا في التوحيد؟ (١). (ز) ٢٧٠٨٩ - عن وُهَيْبِ بن الوَرْدِ -من طريق مؤمل- قال: بلَغني: أنّ أقرب الخلق إلى الله إسرافيلُ، والعرشُ على كاهلِه، فإذا نزل الوحي دُلِّي اللَّوح من نحو العرش، فيقرعُ جبهةَ إسرافيلَ، فينظرُ فيه، فيُرسلُ إلى جبريل فيدعوه، فيرسلُه، فإذا كان يوم القيامة دُعي إسرافيلُ، فيؤتى به تُرْعَدُ فرائصُه (٢)، فيُقال له: ما صنعتَ فيما أدّى إليك اللَّوح؟ فيقولُ: أيْ ربِّ، أدَّيْتُه إلى جبريل. فيُدْعى جبريلُ، فيُؤْتى به تُرْعَدُ فرائصه، فيُقال له: ما صنعت فيما أدّى إليك إسرافيل؟ فيقولُ: أي ربِّ، بلغتُ الرسل. فيُدْعى بالرسل، فيُؤتى بهم تُرْعَدُ فرائصهم، فيُقال لهم: ما صنعتم فيما أدّى إليكم جبريلُ؟ فيقولون: أي ربِّ، بلَّغنا الناس. قال: فهو قولُه: ﴿فلنسألنَّ الذين أرسلَ إليهمْ ولنسألنَّ المرسلينَ﴾ (٣). (٦/ ٣١٥) ٢٧٠٩٠ - عن سفيان الثوريِّ -من طريق عبد العزيز بن أبي عثمان- في قوله: ﴿فلنسألنَّ الذين أرسلَ إليهمْ﴾ قال: هل بلَّغَكم الرسلُ؟ ﴿ولنسألنَّ المرسلينَ﴾ قال: ماذا ردُّوا عليكم؟ (٤). (٦/ ٣١٥) آثار متعلقة بالآية: ٢٧٠٩١ - عن معاويةَ بن حَيْدة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ ربي داعِيَّ، وإنّه سائلي: هل بلَّغتَ عبادي؟ وإنِّي قائلٌ: ربِّ، إني قد بلَّغتهم. فلْيُبَلِّغ الشاهدُ منكم الغائبَ، ثم إنّكم تدعون مُفدَّمةٌ أفواهكم بالفِدامِ، إن أوَّل ما يَبينُ عن أحدكم لَفِخذُه وكفُّه» (٥). (٦/ ٣١٨) ٢٧٠٩٢ - عن ابن عمر، قال: قال النبيُّ ﷺ : «كلُّكم راعٍ، وكلُّكم مسئول عن رعيته،

стр. 5687

فالإمامُ يُسْأَلُ عن الناسِ، والرجلُ يُسألُ عن أهلهِ، والمرأةُ تُسْأَلُ عن بيت زوجِها، والعبد يُسْألُ عن مال سيده» (١). (٦/ ٣١٨) ٢٧٠٩٣ - عن إياد بن لَقِيط قال: قال جَعدة بن هُبيرة لجلسائه: إني قد علمتُ ما لم تعلموا، وأدركتُ ما لم تُدركوا، إنه سيجيء بعد هذا - يعني معاوية - أمراء، ليس من رجاله ولا من ضربائه، وليس فيهم أصغرُ أو أبترُ حتى تقوم الساعة، هذا السلطان سلطان الله، جعَله وليس أنتم تجعلونه، ألا وإن للراعي على الرعية حقًّا، وللرعية على الراعي حقًّا، فأدُّوا إليهم حقَّهم، فإن ظلموكم فكِلوهُم إلى الله، فإنكم وإياهم تختصمون يوم القيامة، وإن الخصمَ لصاحبه الذي أدّى إليه الحق الذي عليه في الدنيا. ثم قرأ: ﴿فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين﴾. حتى بلغ: (والوزن يومئذ القسط) هكذا قرأ (٢). (١١/ ٣٩٢) ٢٧٠٩٤ - عن وهب بن مُنبِّه -من طريق عبد الصمد- قال: إذا كان يومُ القيامة يقولُ الله : يا إسرافيلُ، هاتِ ما وكَّلتُك به. فيقولُ: نعم، يا ربِّ، في الصُّور كذا وكذا ثقبةً، وكذا روحٍ؛ للإنس منها كذا وكذا، وللجِنِّ منها كذا وكذا، وللشياطينِ منها كذا وكذا، وللوحوشِ منها كذا وكذا، وللطير منها كذا وكذا، وللبهائم منها كذا وكذا، وللهوامِّ منها كذا وكذا، وللحيتان منها كذا وكذا. فيقولُ اللهُ : خُذْه من اللَّوح. فإذا هو مِثْلًا بمِثْلٍ، لا يزيدُ ولا يَنقُصُ، ثم يقولُ اللهُ : هاتِ ما وكَّلتُك، يا ميكائيلُ. فيقول: نعم، يا ربِّ، أنزلتُ من السماءِ كذا وكذا كيلةً، وزِنَةَ كذا وكذا مِثْقالًا، وزِنَة كذا وكذا قِيراطًا، وزِنَة كذا وكذا خَرْدَلَةً، وزِنَة كذا وكذا ذرَّةً، أنزلت في سنة كذا وكذا كذا وكذا، وفي شهرِ كذا وكذا كذا وكذا، وفي جمعةِ كذا وكذا كذا وكذا، وفي يوم كذا وكذا كذا وكذا، وفي ساعة كذا وكذا كذا وكذا، أنزلتُ للزرع منه كذا وكذا، وأنزلتُ للشياطين منه كذا وكذا، وأنزلتُ للإنسِ منه كذا وكذا، وأنزلت للبهائم كذا وكذا، وأنزلتُ للوحوشِ كذا وكذا، وللطيرِ كذا وكذا، وللحيتان كذا وكذا، وللهوامِّ كذا وكذا، فذلك كلُّه كذا وكذا. فيقولُ: خذه من اللَّوح. فإذا هو مِثْلًا بمِثْل، لا يزيدُ ولا ينقص. ثم يقول: يا جبريلُ، هاتِ ما وكلتُك به. فيقولُ: نعم، يا ربِّ، أنزلتُ على نبيِّك فلان كذا وكذا آية، في شهر كذا وكذا في جمعة كذا وكذا في

стр. 5688

يوم كذا وكذا، وأنزلت على نبيك فلان كذا وكذا آية، وكذا وكذا سورة، فيها كذا وكذا آيةً، فذلك كذا وكذا آيةً، فذلك كذا وكذا حرفًا، وأهلكتُ كذا وكذا مدينةً، وخسفتُ بكذا وكذا. فيقول: خُذه من اللَّوح. فإذا هو مِثْلًا بمِثْل، لا يزيدُ ولا ينقص. ثم يقولُ: هاتِ ما وكلتُك به، يا عِزرائيلُ. فيقول: نعم، يا ربِّ، قبضتُ روح كذا وكذا إنسيٍّ، وكذا وكذا جنيٍّ، وكذا وكذا شيطانٍ، وكذا وكذا غريقٍ، وكذا وكذا حريقٍ، وكذا وكذا كافرٍ، وكذا وكذا شهيدٍ، وكذا وكذا هديمٍ، وكذا وكذا لديغٍ، وكذا وكذا في سهلٍ، وكذا وكذا في جبلِ، وكذا وكذا طيرًا، وكذا وكذا هوامٍّ، وكذا وكذا وحش، فذلك كذا وكذا، جملتُه كذا وكذا. فيقولُ: خذه من اللَّوْح. فإذا مِثْلًا بمِثْلٍ، لا يزيدُ ولا ينقص (١). (٦/ ٣١٦) ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ (٧)﴾ ٢٧٠٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿فلنقصنَّ عليهم بعلمٍ﴾، قال: يُوضَع الكتابُ يوم القيامة، فيتكلَّم بما كانوا يعملون (٢) [٢٤٦١]. (٦/ ٣١٤) ٢٧٠٩٦ - عن فرقدٍ: ﴿فلنقصَّنَّ عليهم بعلمٍ وما كناَّ غائبينَ﴾، قال: ذلك قولُ الله (٣). (٦/ ٣١٤) ٢٧٠٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلنقصن عليهم﴾ أعمالهم ﴿بعلم وما كنا غائبين﴾ عن أعمالهم، يعني: عنهم في الدنيا (٤). (ز)

стр. 5689

﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ﴾ ٢٧٠٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح، عن الكلبيِّ- في قوله: ﴿والوزن يومئذٍ الحقُّ﴾، أنّه قال: له لسانٌ، وكفَّتان، يُوزنُ (١). (٦/ ٣٢٢) ٢٧٠٩٩ - قال عبد الله بن عباس: توزن الأعمال (٢). (ز) ٢٧١٠٠ - قال عُبَيد بن عُمَير الليثي -من طريق مجاهد- في قول الله: ﴿والوزن يومئذ الحق﴾، قال: يُؤتى بالرجل العظيم الطويل الأكول الشروب، فلا يَزِن جناحَ بعوضة (٣). (ز) ٢٧١٠١ - قال ابن جريج: قال لي عمرو بن دينار: قوله: ﴿والوزن يومئذ الحق﴾، قال: إنّا نرى ميزانًا وكِفَّتَين. = ٢٧١٠٢ - سمعت عُبَيد بن عُمَير يقول: يُجعَل الرجل العظيم الطويل في الميزان، ثم لا يقوم بجناح ذباب (٤). (ز) ٢٧١٠٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿والوزنُ يومئذ الحقُّ﴾، قال: العَدْل (٥). (٦/ ٣٢١) ٢٧١٠٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والوزن يومئذ﴾: القضاء (٦). (ز) ٢٧١٠٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿والوزنُ يومئذٍ الحقُّ﴾، قال: تُوزَنُ الأعمالُ (٧). (٦/ ٣٢١) ٢٧١٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والوزن يومئذ الحق﴾ يقول: وزن الأعمال يومئذ العدَل في الآخرة، ﴿فمن ثقلت موازينه﴾ من المؤمنين وزنَ ذرَّةٍ على سيئاته

стр. 5690

﴿فأولئك هم المفلحون﴾ (١) [٢٤٦٢]. (ز) ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ (٩)﴾ ٢٧١٠٧ - عن قتادة، في قوله: ﴿فمن ثقلتْ موازينهُ فأولئكَ هُمُ المفلحونَ﴾، قال:

стр. 5691

قال للنبيِّ ﷺ بعضُ أهلِه: يا رسولَ الله، هل يذكُرُ الناسُ أهليهم يومَ القيامة؟ قال: «أمّا في ثلاثة مواطنَ فَلا: عندَ الميزان، وعندَ تطايُر الصُّحف في الأيدي، وعندَ الصراط» (١). (٦/ ٣٢٣) ٢٧١٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح، عن الكلبي- في قوله: ﴿فمن ثقُلتْ موازينهُ فأولئكَ هُمُ المفلحون * ومن خفَّت موازينه فأُولئكَ الذين خسرُوا أنفُسهم﴾ ومنازلَهم في الجنة ﴿بما كانوا بآياتنا تظلمون﴾ (٢). (٦/ ٣٢٢) ٢٧١٠٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: يُحاسَبُ الناس يومَ القيامةِ؛ فمَن كانتْ حسناتُه أكثرَ من سيئاتِه بواحدةٍ دخل الجنةَ، ومَن كانت سيئاتُه أكثرَ مِن حسناتِه بواحدةٍ دخل النار. ثم قرأ: ﴿فمن ثقلت موازينه﴾ الآيتين، ثم قال: إنّ الميزانَ يخِفُّ بمثقال حبةٍ ويرجَحُ، ومَن استوتْ حسناتُه وسيئاتُه كان مِن أصحابِ الأعراف، فوقفوا على الصراط (٣). (٦/ ٣٢٣) ٢٧١١٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿فمن ثقلت موازينه﴾ قال: حسناتُه، ﴿ومن خفت موازينه﴾ قال: حسناتُه (٤). (٦/ ٣٢١) ٢٧١١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن ثقلت موازينه﴾ من المؤمنين وزنَ ذرَّةٍ على سيئاته؛ ﴿فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه﴾ يعني: الكفار؛ ﴿فأولئك الذين خسروا أنفسهم﴾ يعني: غَبِنُوا أنفسهم، فصاروا إلى النار ﴿بما كانوا بآياتنا يظلمون﴾ يعني: بالقرآن يجحدون بأنّه ليس من الله (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٧١١٢ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان اللهِ وبحمده، سبحان الله العظيمِ» (٦). (٦/ ٣٢٩) ٢٧١١٣ - عن أنسٍ، قال: سألتُ النبيَّ ﷺ أن يشفع لي يوم القيامة، فقال: «أنا

стр. 5692

فاعِلٌ». قلتُ: يا رسول اللهِ، أين أطلبُك؟ قال: «اطلُبني أوَّل ما تطلُبُني على الصراط». قلتُ: فإن لم ألقَك على الصراط؟ قال: «فاطلُبني عندَ الميزان». قلتُ: فإن لم ألقَك عند الميزان؟ قال: «فاطلُبني عند الحوضِ؛ فإنِّي لا أُخْطِئُ هذه الثلاثَ المواطن» (١). (٦/ ٣٢٦) ٢٧١١٤ - عن سلمان، عن النبي ﷺ ، قال: «يُوضَع الميزانُ يوم القيامة، فلو وُزِن فيه السمواتُ والأرضُ لَوَسِعَتْ. فتقولُ الملائكةُ: يا ربُّ، لِمَن يزِنُ هذا؟ فيقولُ اللهُ: لِمَن شئتُ مِن خَلْقي. فتقولُ الملائكةُ: سبحانك، ما عبدناك حقَّ عبادتك. ويوضعُ الصراطُ مثلَ حدِّ المُوسى (٢). فتقول الملائكة: مَن تُنجِي على هذا؟ فيقولُ: مَن شِئْتُ مِن خلقِي. فيقولون: سبحانَك، ما عبدناك حقَّ عبادتِك» (٣). (٦/ ٣٢٤) ٢٧١١٥ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول ﷺ : «يُصاحُ برجلٍ مِن أُمَّتي على رءوس الخلائق يوم القيامة، فيُنشَر له تسعةٌ وتسعونَ سِجِلًّا، كلُّ سِجِلٍّ منها مدُّ البصرِ، فيقولُ: أتُنكِرُ مِن هذا شيئًا؟ أظَلَمَك كتبتي الحافظون؟ فيقولُ: لا، يا ربِّ. فيقولُ: أفَلَك عُذْرٌ أو حسنة. فيهاب الرجل، فيقول: لا، يا ربِّ. فيقول: بلى، إنّ لك عندنا حسنة، وإنّه لا ظُلم عليك اليومَ. فيُخْرَجُ له بطاقةٌ فيها: أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسولُه. فيقولُ: يا ربِّ، ما هذه البطاقةُ مع هذه السِّجلّات؟ فيقالُ: إنّك لا تُظْلَم. فتُوضَعُ السِجِلّات في كفَّة، والبطاقةُ في كفَّة، فطاشت السِّجلّات، وثقلت البطاقةُ، ولا يثقلُ مع اسم الله شيءٌ» (٤). (٦/ ٣٢٦)

стр. 5693

٢٧١١٦ - عن عائشة: أنّها ذَكَرَتِ النارَ فبَكَتْ، فقال رسولُ الله ﷺ : «ما لكِ؟». قالت: ذكرتُ النارَ، فبكيتُ، فهل تذكرون أهليكم يومَ القيامة؟ قال: «أمّا في ثلاثة مواطنَ فلا يذكرُ أحدٌ أحدًا: حيث يُوضعُ الميزانُ حتى يَعْلمَ يخِفُّ ميزانُه أم يثقلُ، وعندَ تطاير الكتبِ حين يُقال: ﴿هآؤمُ اقرءوا كتابيه﴾ [الحاقة: ١٩] حتى يعلم أين يقعُ كتابُه؛ أفي يمينه، أم في شماله، أم من وراء ظهره، وعند الصراط إذا وُضع بينَ ظهري جهنمَ، حافتاه كلاليب كثيرةٌ، وحسكٌ كثيٌر، يحبسُ اللهُ بها مَن شاء مِن خلقه، حتى يعلمَ أينجُو أم لا» (١). (٦/ ٣٢٤) ٢٧١١٧ - عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من شيء يُوضَع في الميزان يومَ القيامة أثقلُ من خُلُق حسنٍ» (٢). (٦/ ٣٣٠) ٢٧١١٨ - عن أبي الأزهر الأنماريِّ، قال: كان رسول الله ﷺ إذا أخذ مضجعه قال: «اللهمَّ، اغفر لي، وأَخْسِئْ شيطاني، وفُكَّ رهاني، وثقِّل ميزاني، واجعلني في النَّدِيِّ (٣) الأعلى» (٤). (٦/ ٣٣٤) ٢٧١١٩ - قال أبو بكر الصديق حين حضره الموت في وصيته لعمر بن الخطاب: إنّما ثَقُلَتْ موازينُ مَن ثَقُلَتْ موازينُه يوم القيامة باتِّباعهم الحقَّ في الدنيا، وثقله عليهم، وحُقَّ لميزانٍ يُوضَع فيه الحقُّ غدًا أن يكون ثقيلًا، وإنّما خَفَّتْ موازينُ مَن

стр. 5694

خفَّت موازينه يوم القيامة باتِّباعهم الباطلَ في الدنيا، وخِفَّته عليهم، وحُقَّ لِمِيزانٍ يُوضَع فيه الباطلُ غدًا أن يكون خفيفًا (١). (ز) ٢٧١٢٠ - عن سلمان الفارسي -من طريق أبي عثمان- قال: يُوضَع الميزانُ وله كفَّتان، لو وُضِع في إحداهما السمواتُ والأرضُ ومَن فيهنَّ لَوَسِعَه، فتقولُ الملائكةُ: مَن يزِنُ هذا؟ فيقولُ: مَن شئتُ مِن خلقي. فتقولُ الملائكةُ: سبحانك، ما عبدناك حقَّ عبادتك (٢). (٦/ ٣٢٥) ٢٧١٢١ - عن أبي الدَّرداء -من طريق سعيد بن أبي هلال- قال: من كان الأجوفانِ همَّه خَسِر ميزانُه يوم القيامة (٣). (٦/ ٣٣٣) ٢٧١٢٢ - عن حذيفةَ بن اليمان -من طريق بلال بن يحيى- قال: صاحبُ الموازين يوم القيامة جبريلُ ﵇، يرُدُّ بعضَهم على بعض، فيُؤخَذُ مِن حسنات الظالمِ فتُرَدُّ على المظلوم، فإن لم تكن له حسناتٌ أُخِذ مِن سيئاتِ المظلوم فرُدَّت على الظالم (٤). (٦/ ٣٢٢) ٢٧١٢٣ - عن عليِّ بن أبي طالب، قال: مَن كان ظاهرُه أرجحَ من باطنه خفَّ ميزانُه يوم القيامة، ومَن كان باطنُه أرْجح َمِن ظاهره ثَقُل ميزانُه يوم القيامة (٥). (٦/ ٣٢٣) ٢٧١٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح، عن الكلبيِّ- قال: الميزانُ له لسانٌ وكفَّتان، يوزنُ فيه الحسناتُ والسيئاتُ، فيُؤْتى بالحسنات في أحسن صورةٍ فتوضعُ في كفَّة الميزان، فتثقُلُ على السيئاتِ، فتُؤْخَذُ فتوضع في الجنة عند منازله، ثم يُقالُ للمؤمن: الحَقْ بعملك. فينطلقُ إلى الجنة، فيعرف منازله بعمله، ويُؤْتى بالسيئات في أقبح صورةٍ، فتُوضَع في كفَّة الميزان، فتَخِفُّ، والباطل خفيفٌ، فتُطْرَحُ في جهنم إلى منازله فيها، ويُقال له: الحَقْ بعملك إلى النار. فيأتي النارَ، فيعرف منازله بعمله وما أعدَّ الله له فيها من ألوان العذاب. قال ابنُ عباس: فلَهُم أعرفُ بمنازلِهم في الجنةِ والنارِ بعملهم مِن القومِ ينصرفون يومَ الجمعة راجعين إلى

стр. 5695

منازلهم (١). (٦/ ٣٢٥) ٢٧١٢٥ - عن عبد الملك بن أبي سليمان، قال: ذُكِر الميزانُ عند الحسنِ، فقال: له لسانٌ وكفَّتان (٢). (٦/ ٣٢٢) ٢٧١٢٦ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد- قال: إنّما يُوزنُ من الأعمال خواتيمُها؛ فمَن أراد اللهُ به خيرًا ختم له بخير عمله، ومَن أراد به شرًّا خَتَم له بشرٍّ عملُه (٣). (٦/ ٣٢١) ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ ٢٧١٢٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قوله: ﴿ولقد مكناكم في الأرض﴾، يقول: أعطيناهم (٤). (ز) ٢٧١٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد مكناكم في الأرض﴾، يقول: ولقد أعطيناكم -يا أهل مكة- من الخير والتمكين في الأرض (٥). (ز) ﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (١٠)﴾ ٢٧١٢٩ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿وجعلنا لكم فيها معايش﴾، يعني: الأنعام سخَّرها لكم (٦). (ز) ٢٧١٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلنا لكم فيها معايش﴾ من الرزق؛ لتشكروه، فتُوَحِّدوه، فلم تفعلوا، فأخبر عنهم، فقال: ﴿قليلا ما تشكرون﴾ يعني بالقليل: أنّهم لا يشكرون ربَّ هذه النِّعَم، فيُوَحِّدونه (٧). (ز)

стр. 5696

﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ﴾ ٢٧١٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ولقد خلقناكم ثم صورناكم﴾، قال: خُلِقوا في أصْلاب الرجال، وصُوِّروا في أرحام النساء (١). (٦/ ٣٣٤) ٢٧١٣٢ - عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: خُلِقوا في ظهر آدم، ثُمَّ صُوِّروا في الأرحام (٢). (٦/ ٣٣٤) ٢٧١٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: أمّا قوله: ﴿خلقناكم﴾ فآدم، ﴿ثم صورناكم﴾ فذريته (٣). (٦/ ٣٣٤) ٢٧١٣٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولقد خلقناكم﴾ قال: آدم، ﴿ثم صورناكم﴾ قال: في ظهرِ آدم (٤). (٦/ ٣٣٤) ٢٧١٣٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد المدني- في قوله: ﴿ولقد خلقناكم ثم صورناكم﴾، قال: في ظهر آدم لِما تصيرون إليه من الثواب في الآخرة (٥). (ز) ٢٧١٣٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق نصر بن مُشارِس-: ﴿خلقناكم﴾ آدم، ﴿ثم صورناكم﴾ قال: ذريته (٦). (ز) ٢٧١٣٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- ﴿ولقد خلقناكم ثم صورناكم﴾، قال: خلقناكم في أصلاب الرجال، وصورناكم في أرحام النساء (٧). (ز)

стр. 5697

٢٧١٣٨ - قال عطاء: خُلِقوا في ظهر آدم، ثم صُوِّروا في الأرحام (١). (ز) ٢٧١٣٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولقد خلقناكم ثم صورناكم﴾، قال: خلق اللهُ آدمَ من طين، ثم صوَّركم في بطون أمهاتكم، خلقًا من بعد خلق؛ علقةً، ثم مضغةً، ثم عظامًا، ثم كسا العظامَ لحمًا (٢). (٦/ ٣٣٥) ٢٧١٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-: خلق الله آدم، ثم صوَّر ذريته بعده (٣). (ز) ٢٧١٤١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولقد خلقناكم ثم صورناكم﴾، يقول: خلقنا آدم، ثُمَّ صوَّرنا الذُّرِّيَّة في الأرحام (٤). (ز) ٢٧١٤٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ولقد خلقناكم ثم صورناكم﴾، يقول: ﴿خلقناكم﴾ خَلَقَ آدم، ﴿ثم صوَّرناكم﴾ في بطون أمهاتكم (٥). (ز) ٢٧١٤٣ - عن سفيان، قال: سمعتُ الأعمش يقرأ: ﴿ولقد خلقناكم ثم صورناكم﴾، قال: خلقناكم في أصلاب الرجال، ثم صوَّرناكم في أرحام النساء (٦). (ز) ٢٧١٤٤ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- ﴿ولقد خلقناكم ثم صورناكم﴾، قال: خلق الإنسان في الرَّحِم، ثم صوَّره، فشَقَّ سمعه وبصره وأصابعه (٧). (٦/ ٣٣٥) ٢٧١٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد خلقناكم﴾ يعني: آدم ﵇، ﴿ثم صورناكم﴾ يعني: ذرية آدم؛ ذكرًا وأنثى، وأبيض وأسود، سويًّا وغير سويٍّ (٨) [٢٤٦٣]. (ز)

стр. 5698

﴿ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (١١)﴾ ٢٧١٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم قلنا للملائكة﴾ الذين هم في الأرض، ومنهم إبليس عدو الله: ﴿اسجدوا لآدم﴾ فسجدوا له، ثم استثنى، فقال: ﴿إلا إبليس لم يكن من الساجدين﴾ لآدم مع الملائكة (١). (ز)

стр. 5699

﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (١٢)﴾ ٢٧١٤٧ - عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدِّه، أنّ رسول الله ﷺ قال: «أوَّلُ مَن قاسَ أمْرَ الدِّين بِرَأْيِه إبليسُ، قال اللهُ له: اسجد لآدم. فقال: ﴿أنا خيرٌ منه خلقتني من نار وخلقتهُ من طينٍ﴾». قال جعفرٌ: فمَن قاس أمْرَ الدِّين برأيِه قَرنَه اللهُ تعالى يومَ القيامة بإبليسَ؛ لأنّه اتَّبعه بالقياس (١). (٦/ ٣٣٦) ٢٧١٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحّاك- قال: لَمّا خلق اللهُ آدمَ قال للملائكة الذين كانوا مع إبليس خاصَّة دون الملائكة الذين في السموات: اسجدوا لآدم. فسجدوا كلهم أجمعون، إلا إبليس استكبر، لِما كان حَدَّث نفسَه مِن كبره واغتراره، فقال: لا أسجد له وأنا خير منه، وأكبر سنًّا، وأقوى خَلْقًا، ﴿خلقتني من نار وخلقته من طين﴾ يقول: إنّ النار أقوى من الطين (٢). (ز) ٢٧١٤٩ - قال عبد الله بن عباس: أوَّل مَن قاس إبليسُ، فأخطأ القياس، فمَن قاس الدِّين بشيء من رأيه قرنه الله مع إبليس (٣). (ز) ٢٧١٥٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قوله: ﴿خلقتني من نار﴾، قال: ثُمَّ جعل ذريته من ماء (٤). (ز) ٢٧١٥١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي صالح- قال: خُلِق إبليسُ مِن نارِ العِزَّة، وخُلِقت الملائكةُ من نور العِزَّة (٥). (٦/ ٣٣٥) ٢٧١٥٢ - عن الحسن البصري -من طريق مطر الورّاق- في قوله: ﴿خلقْتني من نارٍ

стр. 5700

وخلقتهُ من طينٍ﴾، قال: قاسَ إبليسُ، وهو أوَّلُ مَن قاس (١). (٦/ ٣٣٦) ٢٧١٥٣ - عن محمد بن سيرين -من طريق هشام- قال: أوَّلُ مَن قاس إبليس، وما عُبِدَت الشمسُ والقمرُ إلا بالمقاييس (٢) [٢٤٦٤]. (ز) ٢٧١٥٤ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿قال أنا خيرٌ منه خلقتني من نارٍ وخلقتهُ من طينٍ﴾، قال: حسَد عدوُّ الله إبليسُ آدمَ على ما أعطاه اللهُ من الكرامة، وقال: أنا ناريٌّ، وهذا طينيٌّ. فكان بدءُ الذنوب الكِبْر؛ استكبر عدوُّ الله أن يسجد لآدم، فأهلكه اللهُ بكِبْره وحسده (٣). (٦/ ٣٣٥) ٢٧١٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين﴾، والنار تغلِب الطين (٤). (ز) ﴿قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (١٣)﴾ ٢٧١٥٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فما يكوُنٌ لك أن تتكبرَ فيها﴾، يعني: فما ينبغي لك أن تتكبر فيها (٥). (٦/ ٣٣٦) ٢٧١٥٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾، والصغار: هو الذُّلُّ (٦). (ز) ٢٧١٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال فاهبط منها﴾ قال: اخرج من صورة الملائكة إلى صورة الدمامة، فاخرج من الجنة، يا إبليس، ﴿فما يكون لك أن تتكبر فيها﴾ فما

стр. 5701

ينبغي لك أن تتعَظَّم فيها، يعني: في الجنة، ﴿فاخرج منها إنك من الصاغرين﴾ يعني: مِن المُذَلِّين (١). (ز) ﴿قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٤)﴾ ٢٧١٥٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون قال فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم﴾ [الحجر: ٣٦ - ٣٨]، فلم يُنظِره إلى يوم البعث، ولكن أنظره إلى يوم الوقت المعلوم، وهو يوم يُنفخ في الصور النفخة الأولى، فصعق من في السموات ومن في الأرض، فمات (٢) [٢٤٦٥]. (ز) ٢٧١٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ إبليس لربه: ﴿أنظرني إلى يوم يبعثون﴾. يعني: النفخة الآخرة، يوم يُبعَث آدم ﵇ وذريته (٣). (ز) ﴿قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (١٥)﴾ ٢٧١٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ الله: ﴿إنك من المنظرين﴾، فلا تموت إلى يوم الوقت المعلوم. يعني: أجلًا معلومًا، وهي النفخة الأولى (٤). (ز) ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ ٢٧١٦٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿فبما أغويتني﴾، قال:

стр. 5702

أضْلَلْتَني (١). (٦/ ٣٣٦) ٢٧١٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال فبما أغويتني﴾، قال: أمّا إذ أضللتني (٢). (ز) ٢٧١٦٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فبما أغويتني﴾، قال: فبما أضللتني (٣) [٢٤٦٦]. (ز) ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (١٦)﴾ ٢٧١٦٥ - عن سَبْرةَ بنِ الفاكِهِ: سمعتُ رسول الله ﷺ يقولُ: «إنّ الشيطانَ قَعَد لابن آدمَ في طُرُقِه؛ فقَعَد له بطريق الإسلام، فقال له: تُسْلِمُ وتذَرُ دينَك ودينَ آباِئك؟! فعَصاه، فأسلَم، ثم قعد له بطريق الهجرة، فقال له: أتهاجرُ، وتَذَرُ أرضَك وسماءَك، وإنّما مَثَلُ المُهاجِر كالفَرَسِ في طِوَلِه (٤)؟! فعَصاه، فهاجَر، ثم قَعد له بطريق الجهاد، فقال: هو جَهْدُ النفسِ والمالِ، فتُقاتِل فتقتل، فتنكحُ المرأةُ، ويُقسَّم المالُ؟! فعصاه فجاهد». قال رسولُ الله ﷺ : «فمَن فعل ذلك منهم، فمات أو وقَصَتْه دابَّتُه كان حقًّا على اللهِ أن يُدخله الجنةَ» (٥). (٦/ ٣٣٧) ٢٧١٦٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لأقعدنَّ لهُم صراطكَ المستقيمَ﴾، قال: طريق مكة (٦). (٦/ ٣٣٧) ٢٧١٦٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لأقعدن لهم

стр. 5703

صراطك المستقيم﴾، قال: الحقَّ (١) [٢٤٦٧]. (٦/ ٣٣٧) ٢٧١٦٨ - عن مجاهد بن جبر، قال: ما مِن رُفْقةٍ تخرُجُ إلى مكةَ إلّا جهَّز إبليسُ معهم بمثلِ عدَّتِهم (٢). (٦/ ٣٣٧) ٢٧١٦٩ - عن الضحاك بن مزاحم، في الآية، يقول: أقعُدُ لهم، فأصُدُّهم عن سبيلك (٣). (٦/ ٣٣٧) ٢٧١٧٠ - عن عون بن عبد الله الهذلي -من طريق محمد بن سُوقَةَ- ﴿لأقعدن لهُم صراطَكَ المُستقيمَ﴾، قال: طريق مكة (٤) [٢٤٦٨]. (٦/ ٣٣٧) ٢٧١٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عون بن عبد الله-، مثله (٥). (٦/ ٣٣٧) ٢٧١٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لأقعدن لهم صراطك المستقيم﴾، يعني: لَأَصُدَّنَّهم عن دينك المستقيم، يعني: الإسلام (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٧١٧٣ - عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، عن أبيه، قال: قال أبي الحسينُ بن

стр. 5704

علي بن أبي طالب ﵃: واللهِ، ما قالت القدرية بقول الله، ولا بقول الملائكة، ولا بقول النبيين، ولا بقول أهل الجنة، ولا بقول أهل النار، ولا بقول صاحبهم إبليس. فقالوا له: تُفَسِّره لنا، يا ابن رسول الله. فقال: قال الله : ﴿والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء﴾ [يونس: ٢٥]. وقالت الملائكة: ﴿سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا﴾ [البقرة: ٣٢]. وقال نوح ﵇: ﴿ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم﴾ [هود: ٣٤]. فأما موسى ﵇ فقال: ﴿إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء﴾ [الأعراف: ١٥٥]. وأما أهل الجنة فإنهم قالوا: ﴿الحمد لله الذي هدانا لهذا﴾ [الأعراف: ٤٣]. وأمّا أهل النار فإنهم قالوا: ﴿لو هدانا الله لهديناكم﴾ [إبراهيم: ٢١]. وأما أخوهم إبليس فقال: ﴿فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم﴾ [الأعراف: ١٦]. فزعمت القدريَّةُ أنّ الله لا يُغْوِي (١). ٢٧١٧٤ - قال أبو معاوية الضرير، عن رجل لم يُسَمَّ، قال: كنتُ عند طاووس في المسجد الحرام، فجاء رجل ممن يُرمي [بـ] القَّدَر من كبار الفقهاء، فجلس إليه، فقال طاووس: [تقوم، أو تُقام]. فقام الرجل. [فقيل] لطاووس: تقول هذا لرجل فقيه؟ فقال: إبليسُ أفقهُ منه، يقول إبليس: ﴿رب بما أغويتني﴾. ويقول هذا: أنا أُغْوِي نفسي (٢). (ز) ٢٧١٧٥ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي مودود- قال: قاتل الله القدرية، لَإبليسُ أعلمُ بالله منهم (٣). (ز) ٢٧١٧٦ - عن أرطاة، عن رجلٍ من أهل الطائف، في قوله: ﴿فبما أغويتني﴾، قال: عَرَف إبليسُ أنّ الغِوايَةَ جاءتْه من قِبَل الله؛ فآمن بالقَدَر (٤). (٦/ ٣٣٦) ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (١٧)﴾ تفسير الآية: ٢٧١٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ثم لأتينهم من بين أيديهم﴾ قال:

стр. 5705

أُشَكِّكهم في آخرتهم، ﴿ومن خلفهم﴾ فأُرَغِّبهم في دُنْياهم، ﴿وعن أيمانهم﴾ أُشَبِّه عليهم أمرَ دينهم، ﴿وعن شمائلهم﴾ أُشَهِّي لهم المعاصيَ، وأُخِفُّ عليهم الباطلَ، ﴿ولا تجدُ أكثرهُم شاكرين﴾ قال: مُوَحِّدين (١). (٦/ ٣٣٨) ٢٧١٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ثم لأتينهم من بين أيديهم﴾ من قِبَل الدنيا، ﴿ومن خلفهم﴾ من قِبَل الآخرة، ﴿وعن أيمانهمْ﴾ من قِبَل حسناتهم، ﴿وعن شمآئلهم﴾ مِن قِبَل سيئاتهم (٢). (٦/ ٣٣٨) ٢٧١٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في الآية، قال: لم يستطيع أن يقولَ: مِن فوقهم. علِم أنّ اللهَ من فوقهم. وفي لفظٍ: لأنّ الرحمةَ تنزلُ من فوقهم (٣). (٦/ ٣٣٩) ٢٧١٨٠ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿ثم لأتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم﴾، قال: ﴿من بين أيديهم﴾ مِن قِبَل دنياهم، ﴿ومن خلفهم﴾ مِن قِبَل آخرتهم، ﴿وعن أيمانهمْ﴾ مِن قِبَل حسناتهم، ﴿وعن شمآئلهم﴾ مِن قِبَل سيئاتهم (٤). (ز) ٢٧١٨١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ثم لأتينهم من بين أيديهم﴾ يقول: من حيثُ يُبصِرون، ﴿ومن خلفهم﴾ من حيث لا يُبصِرون، ﴿وعن أيمانهمْ﴾ من حيثُ يبُصِرون، ﴿وعن شمآئلهم﴾ من حيثُ لا يُبْصِرون (٥). (٦/ ٣٣٩) ٢٧١٨٢ - عن عكرمةَ مولى ابن عباس، قال: يأتيك -يا ابنَ آدمَ- مِن كلِّ جهةٍ، غيرَ أنّه لا يستطيعُ أن يحولَ بينَك وبينَ رحمة الله، إنّما تأْتيك الرحمةُ مِن فوقك (٦). (٦/ ٣٤٠) ٢٧١٨٣ - عن عامر الشعبي -من طريق مجاهد- قال: قال إبليسُ: ﴿لأَتينهُم من بين أيديهمْ ومنْ خلفهمْ وعنْ أيمانهمْ وعن شمآئلهم﴾، قال الله: أُنزِلُ عليهم الرحمةَ من فوقهم (٧). (٦/ ٣٤٠)

стр. 5706

٢٧١٨٤ - عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿ثم لآتينهُم من بين أيديهمْ﴾ من سُبُلِ الحق، ﴿ومنْ خَلفهمْ﴾ من سُبُل الباطل، ﴿وعنْ أيمانِهمْ﴾ مِن أمر الآخرة، ﴿وعن شمائلهم﴾ مِن أمر الدنيا (١). (٦/ ٣٤٠) ٢٧١٨٥ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل - في قوله: ﴿ومن خلفهم﴾ قال: الآخرة أُشَكِّكُهم فيها، وأُباعِدها عليهم، ﴿وعن أيمانهم﴾ قال: الوحي، أُشَكِّكهم فيه، ﴿وعن شمائلهم﴾ الباطل أُخْفِيه عليهم، وأُرَغِّبهم فيه (٢). (ز) ٢٧١٨٦ - عن إبراهيم النخعي = ٢٧١٨٧ - ومجاهد بن جبر، نحو ذلك (٣). (ز) ٢٧١٨٨ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قوله: ﴿من بين أيديهم﴾ قال: مِن قِبَل الآخرة، تكذيبًا بالبعث والجنة والنار، ﴿ومن خلفهم﴾ مِن قِبَل دنياهم، يُزَيِّنها لهم؛ يُهَيِّؤُها إليهم، ﴿وعن أيمانهم﴾ يقول: مِن قِبَل الحسنات، يُبَطِّئهم عنها (٤). (ز) ٢٧١٨٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس، نحو ذلك (٥). (ز) ٢٧١٩٠ - عن الحكم [بن عُتَيبة]-من طريق منصور- ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم﴾، قال: ﴿من بين أيديهم﴾ مِن دنياهم، ﴿ومن خلفهم﴾ مِن آخرتهم، ﴿وعن أيمانهم﴾ مِن حسناتهم، ﴿وعن شمائلهم﴾ مِن قِبَل سيئاتهم (٦). (ز) ٢٧١٩١ - عن الحكم [بن عُتَيبة]-من طريق منصور- ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم﴾ قال: مِن قِبَل الدنيا يُزَيِّنها لهم، ﴿ومن خلفهم﴾ مِن قِبَل الآخرة يُبَطِّئهم عنها، ﴿وعن أيمانهم﴾ مِن قِبَل الحق يَصُدُّهم عنه، ﴿وعن شمائلهم﴾ من قِبَل الباطل يُرَغِّبهم فيه، ويُزَيِّنه لهم (٧). (ز) ٢٧١٩٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ثم لأتينهُم من بين أيديهمْ﴾ قال لهم: أن لا بعثَ ولا جنةَ ولا نارَ، ﴿ومنْ خلفهمْ﴾ مِن أمر الدنيا، فزيَّنها، ودَعاهم إليها، ﴿وعن أيمانهم﴾ مِن قِبَل حسناتهم، بطَّأهم عنها، ﴿وعن شمائلهم﴾ زيَّن لهم السيئاتِ

стр. 5707

والمعاصيَ، ودعاهم إليها، وأمرهم بها. أتاك -يا ابن آدم- مِن قِبَل وجْهك، غير أنّه لم يأْتك من فوقك، لا يستطيعُ أن يكونَ بينَك وبينَ رحمةِ الله (١). (٦/ ٣٣٩) ٢٧١٩٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم﴾: أمّا ﴿من بين أيديهم﴾ فالدنيا أدعوهم إليها، وأُرَغِّبهم فيها، ﴿ومن خلفهم﴾ فمِن الآخرة، أُشَكِّكهم فيها، وأُبْعِدُها عليهم، ﴿وعن أيمانهم﴾ يعني: الحق، فأُشَكِّكهم فيه، ﴿وعن شمائلهم﴾ يعني: الباطل، أُخَفِّفه عليهم، وأُرَغِّبهم فيه (٢). (ز) ٢٧١٩٤ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم﴾ قال: من دنياهم، ومن آخرتهم، حتى يُكَذِّبوا بالآخرة، وحتى أطغيهم في دنياهم، ﴿وعن أيمانهم﴾ مِن قِبَل حسناتهم حتى أعجبهم بها، ﴿وعن شمائلهم﴾ مِن قِبَل شهواتهم (٣). (ز) ٢٧١٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم﴾ مِن قِبَل الآخرة، فأُزَيِّن لهم التكذيب بالبعث وبالجنة وبالنار، ﴿ومن خلفهم﴾ يعني: مِن قِبَل الدنيا، فأُزَيِّنها في أعينهم، وأُرَغِّبهم فيها، ولا يُعْطُون فيها حقًّا، ﴿وعن أيمانهم﴾ يعني: مِن قِبَل دينهم، فإن كانوا على هُدًى شَبَّهته عليهم، حتى يشُكُّوا فيها، وإن كانوا على ضلالة زيَّنتها لهم، ﴿وعن شمائلهم﴾ يعني: من قِبَل الشهوات واللَّذّات من المعاصي، [أُشَهِّيها] إليهم، ﴿ولا تجد أكثرهم شاكرين﴾ لنعمتك، فلا يُوَحِّدونك (٤). (ز) ٢٧١٩٦ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿من بين أيديهم﴾ مِن دنياهم، أُرَغِّبهم فيها، ﴿ومن خلفهم﴾ آخرتهم، أُكَفِّرهم بها، وأُزَهِّدهم فيها، ﴿وعن أيمانهم﴾ حسناتهم، أُزَهِّدهم فيها، ﴿وعن شمائلهم﴾ مساوئ أعمالهم، أُحَسِّنها إليهم (٥) [٢٤٦٩]. (ز)

стр. 5708

آثار متعلقة بالآية: ٢٧١٩٧ - عن ابن عمر، قال: لم يكن رسولُ الله ﷺ يَدَعُ هؤلاء الدعواتِ حين يُصبِحُ وحينَ يُمْسي: «اللَّهُمَّ، احفَظْنِي مِن بين يَدَيَّ، ومِن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، ومِن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أُغتالَ مِن تحتي» (١). (٦/ ٣٤٠) ﴿قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا﴾ ٢٧١٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قال اخْرُج منْها مذْءُومًا﴾ قال: مَلُومًا، ﴿مَّدْحُورًا﴾ قال: مَقْيتًا (٢). (٦/ ٣٤٠) ٢٧١٩٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مذءومًا﴾ قال: مذمومًا، ﴿مدحُورًا﴾ قال: مَنفِيًّا (٣). (٦/ ٣٤١) ٢٧٢٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿قال اخرج منها

стр. 5709

مذءوما﴾، يقول: صغيرًا مَقيتًا (١). (ز) ٢٧٢٠١ - عن التميمي، أنّه سأل ابنَ عباس عن قوله: ﴿مدحورا﴾. قال: مَقِيتًا (٢). (ز) ٢٧٢٠٢ - عن مجاهد بن جبر، نحو ذلك (٣). (ز) ٢٧٢٠٣ - قال أبو العالية الرياحي: ﴿مذْءُومًا﴾: مَزْرِيًّا (٤) به (٥). (ز) ٢٧٢٠٤ - عن إبراهيم النخعي -من طريق العوّام بن حَوْشَب- قال: ﴿اخرج منها﴾، قال: من الجنة (٦). (ز) ٢٧٢٠٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿مذءُومًا﴾ قال: مَنفيًّا، ﴿مَّدْحُورًا﴾ قال: مَطرودًا (٧). (٦/ ٣٤١) ٢٧٢٠٦ - قال عطاء: ﴿مذءُومًا﴾: ملعونًا (٨). (ز) ٢٧٢٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿مذؤوما﴾ قال: مَعِيبًا، ﴿مدحورا﴾ قال: منفيًّا (٩). (٦/ ٣٤١) ٢٧٢٠٨ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قوله: ﴿اخرج منها مذءوما مدحورا﴾: أما ﴿مذءومًا﴾ فمنفيًّا، وأما ﴿مدحورا﴾ فمطرودًا (١٠). (ز) ٢٧٢٠٩ - عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- قوله: ﴿مدحورا﴾: ملومًا (١١). (ز) ٢٧٢١٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿اخرج منها مذءوما

стр. 5710

مدحورا﴾، قال: ﴿مذءوما﴾: منفيًّا، والمدحور: المُصَغَّرُ (١). (ز) ٢٧٢١١ - عن الربيع بن أنس: ﴿مذءُومًا﴾: منفيًا مصغرًا (٢). (ز) ٢٧٢١٢ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿مذءوما مدحورا﴾: مقصيًّا من الجنة، ومن كل خير (٣). (ز) ٢٧٢١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ له: ﴿اخرج منها﴾ يعني: من الجنة ﴿مذؤوما﴾ منفيًّا، ﴿مدحورا﴾ يعني: مطرودًا (٤). (ز) ٢٧٢١٤ - قال علي بن حمزة الكسائي: المذؤوم: المقبوح (٥). (ز) ٢٧٢١٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿اخرج منها مذءوما مدحورا﴾، فقال: ما نعرف المذءوم والمذموم إلا واحدًا، ولكن تكون الحروف منتقصة، وقد قال الشاعر لعامر: يا عام. ولحارث: يا حار. وإنّما أُنزِل القرآن على كلام العرب (٦). (ز) ﴿لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (١٨)﴾ ٢٧٢١٦ - عن أبي سعيد الخدري -من طريق عطية العوفي- قال: تقول جهنم: ربِّ، قد وعدتني أن تملأني. يقول الله هكذا، وتقول جهنم: قط قط، وفَتْ ذِمَّةُ ربِّنا (٧). (ز) ٢٧٢١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لمن تبعك منهم﴾ على دينك ﴿لأملأن جهنم منكم أجمعين﴾ يعني: إبليس، وذريته، وكفار ذرية آدم، منهم جميعًا (٨). (ز) ﴿وَيَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (١٩)﴾ ٢٧٢١٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- قوله: ﴿ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين﴾، قال: ابتلى اللهُ آدمَ كما ابتلى الملائكةَ قبله، وكلُّ شيءٍ خُلِق مُبْتَلًى، ولم
следующие страницы →