← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 5706–5745 · переход к 5711.

стр. 5706

٢٧١٨٤ - عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿ثم لآتينهُم من بين أيديهمْ﴾ من سُبُلِ الحق، ﴿ومنْ خَلفهمْ﴾ من سُبُل الباطل، ﴿وعنْ أيمانِهمْ﴾ مِن أمر الآخرة، ﴿وعن شمائلهم﴾ مِن أمر الدنيا (١). (٦/ ٣٤٠) ٢٧١٨٥ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل - في قوله: ﴿ومن خلفهم﴾ قال: الآخرة أُشَكِّكُهم فيها، وأُباعِدها عليهم، ﴿وعن أيمانهم﴾ قال: الوحي، أُشَكِّكهم فيه، ﴿وعن شمائلهم﴾ الباطل أُخْفِيه عليهم، وأُرَغِّبهم فيه (٢). (ز) ٢٧١٨٦ - عن إبراهيم النخعي = ٢٧١٨٧ - ومجاهد بن جبر، نحو ذلك (٣). (ز) ٢٧١٨٨ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قوله: ﴿من بين أيديهم﴾ قال: مِن قِبَل الآخرة، تكذيبًا بالبعث والجنة والنار، ﴿ومن خلفهم﴾ مِن قِبَل دنياهم، يُزَيِّنها لهم؛ يُهَيِّؤُها إليهم، ﴿وعن أيمانهم﴾ يقول: مِن قِبَل الحسنات، يُبَطِّئهم عنها (٤). (ز) ٢٧١٨٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس، نحو ذلك (٥). (ز) ٢٧١٩٠ - عن الحكم [بن عُتَيبة]-من طريق منصور- ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم﴾، قال: ﴿من بين أيديهم﴾ مِن دنياهم، ﴿ومن خلفهم﴾ مِن آخرتهم، ﴿وعن أيمانهم﴾ مِن حسناتهم، ﴿وعن شمائلهم﴾ مِن قِبَل سيئاتهم (٦). (ز) ٢٧١٩١ - عن الحكم [بن عُتَيبة]-من طريق منصور- ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم﴾ قال: مِن قِبَل الدنيا يُزَيِّنها لهم، ﴿ومن خلفهم﴾ مِن قِبَل الآخرة يُبَطِّئهم عنها، ﴿وعن أيمانهم﴾ مِن قِبَل الحق يَصُدُّهم عنه، ﴿وعن شمائلهم﴾ من قِبَل الباطل يُرَغِّبهم فيه، ويُزَيِّنه لهم (٧). (ز) ٢٧١٩٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ثم لأتينهُم من بين أيديهمْ﴾ قال لهم: أن لا بعثَ ولا جنةَ ولا نارَ، ﴿ومنْ خلفهمْ﴾ مِن أمر الدنيا، فزيَّنها، ودَعاهم إليها، ﴿وعن أيمانهم﴾ مِن قِبَل حسناتهم، بطَّأهم عنها، ﴿وعن شمائلهم﴾ زيَّن لهم السيئاتِ

стр. 5707

والمعاصيَ، ودعاهم إليها، وأمرهم بها. أتاك -يا ابن آدم- مِن قِبَل وجْهك، غير أنّه لم يأْتك من فوقك، لا يستطيعُ أن يكونَ بينَك وبينَ رحمةِ الله (١). (٦/ ٣٣٩) ٢٧١٩٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم﴾: أمّا ﴿من بين أيديهم﴾ فالدنيا أدعوهم إليها، وأُرَغِّبهم فيها، ﴿ومن خلفهم﴾ فمِن الآخرة، أُشَكِّكهم فيها، وأُبْعِدُها عليهم، ﴿وعن أيمانهم﴾ يعني: الحق، فأُشَكِّكهم فيه، ﴿وعن شمائلهم﴾ يعني: الباطل، أُخَفِّفه عليهم، وأُرَغِّبهم فيه (٢). (ز) ٢٧١٩٤ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم﴾ قال: من دنياهم، ومن آخرتهم، حتى يُكَذِّبوا بالآخرة، وحتى أطغيهم في دنياهم، ﴿وعن أيمانهم﴾ مِن قِبَل حسناتهم حتى أعجبهم بها، ﴿وعن شمائلهم﴾ مِن قِبَل شهواتهم (٣). (ز) ٢٧١٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم﴾ مِن قِبَل الآخرة، فأُزَيِّن لهم التكذيب بالبعث وبالجنة وبالنار، ﴿ومن خلفهم﴾ يعني: مِن قِبَل الدنيا، فأُزَيِّنها في أعينهم، وأُرَغِّبهم فيها، ولا يُعْطُون فيها حقًّا، ﴿وعن أيمانهم﴾ يعني: مِن قِبَل دينهم، فإن كانوا على هُدًى شَبَّهته عليهم، حتى يشُكُّوا فيها، وإن كانوا على ضلالة زيَّنتها لهم، ﴿وعن شمائلهم﴾ يعني: من قِبَل الشهوات واللَّذّات من المعاصي، [أُشَهِّيها] إليهم، ﴿ولا تجد أكثرهم شاكرين﴾ لنعمتك، فلا يُوَحِّدونك (٤). (ز) ٢٧١٩٦ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿من بين أيديهم﴾ مِن دنياهم، أُرَغِّبهم فيها، ﴿ومن خلفهم﴾ آخرتهم، أُكَفِّرهم بها، وأُزَهِّدهم فيها، ﴿وعن أيمانهم﴾ حسناتهم، أُزَهِّدهم فيها، ﴿وعن شمائلهم﴾ مساوئ أعمالهم، أُحَسِّنها إليهم (٥) [٢٤٦٩]. (ز)

стр. 5708

آثار متعلقة بالآية: ٢٧١٩٧ - عن ابن عمر، قال: لم يكن رسولُ الله ﷺ يَدَعُ هؤلاء الدعواتِ حين يُصبِحُ وحينَ يُمْسي: «اللَّهُمَّ، احفَظْنِي مِن بين يَدَيَّ، ومِن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، ومِن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أُغتالَ مِن تحتي» (١). (٦/ ٣٤٠) ﴿قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا﴾ ٢٧١٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قال اخْرُج منْها مذْءُومًا﴾ قال: مَلُومًا، ﴿مَّدْحُورًا﴾ قال: مَقْيتًا (٢). (٦/ ٣٤٠) ٢٧١٩٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مذءومًا﴾ قال: مذمومًا، ﴿مدحُورًا﴾ قال: مَنفِيًّا (٣). (٦/ ٣٤١) ٢٧٢٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿قال اخرج منها

стр. 5709

مذءوما﴾، يقول: صغيرًا مَقيتًا (١). (ز) ٢٧٢٠١ - عن التميمي، أنّه سأل ابنَ عباس عن قوله: ﴿مدحورا﴾. قال: مَقِيتًا (٢). (ز) ٢٧٢٠٢ - عن مجاهد بن جبر، نحو ذلك (٣). (ز) ٢٧٢٠٣ - قال أبو العالية الرياحي: ﴿مذْءُومًا﴾: مَزْرِيًّا (٤) به (٥). (ز) ٢٧٢٠٤ - عن إبراهيم النخعي -من طريق العوّام بن حَوْشَب- قال: ﴿اخرج منها﴾، قال: من الجنة (٦). (ز) ٢٧٢٠٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿مذءُومًا﴾ قال: مَنفيًّا، ﴿مَّدْحُورًا﴾ قال: مَطرودًا (٧). (٦/ ٣٤١) ٢٧٢٠٦ - قال عطاء: ﴿مذءُومًا﴾: ملعونًا (٨). (ز) ٢٧٢٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿مذؤوما﴾ قال: مَعِيبًا، ﴿مدحورا﴾ قال: منفيًّا (٩). (٦/ ٣٤١) ٢٧٢٠٨ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قوله: ﴿اخرج منها مذءوما مدحورا﴾: أما ﴿مذءومًا﴾ فمنفيًّا، وأما ﴿مدحورا﴾ فمطرودًا (١٠). (ز) ٢٧٢٠٩ - عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- قوله: ﴿مدحورا﴾: ملومًا (١١). (ز) ٢٧٢١٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿اخرج منها مذءوما

стр. 5710

مدحورا﴾، قال: ﴿مذءوما﴾: منفيًّا، والمدحور: المُصَغَّرُ (١). (ز) ٢٧٢١١ - عن الربيع بن أنس: ﴿مذءُومًا﴾: منفيًا مصغرًا (٢). (ز) ٢٧٢١٢ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿مذءوما مدحورا﴾: مقصيًّا من الجنة، ومن كل خير (٣). (ز) ٢٧٢١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ له: ﴿اخرج منها﴾ يعني: من الجنة ﴿مذؤوما﴾ منفيًّا، ﴿مدحورا﴾ يعني: مطرودًا (٤). (ز) ٢٧٢١٤ - قال علي بن حمزة الكسائي: المذؤوم: المقبوح (٥). (ز) ٢٧٢١٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿اخرج منها مذءوما مدحورا﴾، فقال: ما نعرف المذءوم والمذموم إلا واحدًا، ولكن تكون الحروف منتقصة، وقد قال الشاعر لعامر: يا عام. ولحارث: يا حار. وإنّما أُنزِل القرآن على كلام العرب (٦). (ز) ﴿لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (١٨)﴾ ٢٧٢١٦ - عن أبي سعيد الخدري -من طريق عطية العوفي- قال: تقول جهنم: ربِّ، قد وعدتني أن تملأني. يقول الله هكذا، وتقول جهنم: قط قط، وفَتْ ذِمَّةُ ربِّنا (٧). (ز) ٢٧٢١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لمن تبعك منهم﴾ على دينك ﴿لأملأن جهنم منكم أجمعين﴾ يعني: إبليس، وذريته، وكفار ذرية آدم، منهم جميعًا (٨). (ز) ﴿وَيَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (١٩)﴾ ٢٧٢١٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- قوله: ﴿ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين﴾، قال: ابتلى اللهُ آدمَ كما ابتلى الملائكةَ قبله، وكلُّ شيءٍ خُلِق مُبْتَلًى، ولم

стр. 5711

يدع اللهُ شيئًا من خلقه إلا ابتلاه بالطاعة، فما زال البلاءُ بآدم حتى وقع فيما نُهِي عنه (١). (ز) ٢٧٢١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة﴾ في التقديم، ﴿فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة﴾ وهي السُّنبُلَة؛ الحنطة، وقالوا: هي الشجرة التي تَحْتَكُّ بها الملائكة للخلود، ﴿فتكونا من الظالمين﴾ لأنفسكم (٢). (ز) ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا﴾ ٢٧٢٢٠ - عن وهبِ بن مُنَبِّه -من طريق عمرو- في قوله: ﴿ليُبدي لهُما ما وُري عنهُما من سوآتهما﴾، قال: كان على كلِّ واحدٍ منهما نورٌ، لا يُبصِرُ كلُّ واحدٍ منهما عَوْرَةَ صاحبِه، فلمّا أصابا الخطيئةَ نُزِع عنهما (٣). (٦/ ٣٤٤) ٢٧٢٢١ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: لِيَهْتِك لباسَهما، وكان قد علم أنّ لهما سوأةً؛ لِما كان يقرأُ مِن كتب الملائكة، ولم يكنْ آدمُ يعلم ذلك، وكان لباسُهما الظُّفُرَ (٤). (٦/ ٣٤٤) ٢٧٢٢٢ - عن محمد بن قيسٍ - من طريق أبي معشر - قال: نهى الله ُآدمَ وحوّاء أن يأكُلا من شجرةٍ واحدةٍ في الجنة، فجاء الشيطانُ فدخَل في جوف الحيَّة، فكلَّم حوّاءَ، ووَسوس إلى آدم، فقال: ﴿ما نهاكُما ربُّكما عَنْ هذهِ الشَجَرةِ إلَّآ أن تكُونا مَلَكَيْن أو تكُونا من الخالدين * وقاسمهُما إني لكُما لمن النّاصحين﴾. فقطعت حوّاء الشجرةَ، فدَمِيَتِ الشجرةُ، وسقط عنهما رِياشُهما الذي كان عليهما، ﴿وطَفقا يخصفان عليهما من ورق الجنَّة وناداهُما ربُّهما ألمْ أنهكُما عن تِلكُما الشجرة وأقُل لكمآ إنّ الشيطانَ لكما عدوٌ مبينٌ﴾، لِمَ أكَلتها وقد نهيتُك عنها؟ قال: يا ربِّ، أطْعَمَتْني حواءُ. قال لحوّاء: لِمَ أطْعَمْتِيه؟ قالتْ: أمَرَتْنِي الحيَّةُ. قال للحيَّة: لِمَ أمَرْتِها؟ قالتْ: أمرَني إبليسُ. قال: ملعونٌ مَدْحورٌ، أمّا أنتِ يا حواءُ كما أدْمَيْتِ

стр. 5712

الشجرةَ تَدْمَيْنَ في كلِّ هلالٍ، وأمّا أنتِ يا حيَّةُ فأقطعُ قوائِمَك، فتمشين جرًّا على وجهك، وسيشدَخُ رأسَك مَن لَقِيَك بالحجر، ﴿اهبطُوا بعضُكم لبعضٍ عدوٌ﴾ (١) [٢٤٧٠]. (٦/ ٣٤١) ٢٧٢٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فوسوس لهما الشيطان﴾ يعني: إبليس وحده، ﴿ليبدي لهما ما ووري عنهما﴾ يعني: ما غُطِّي عنهما ﴿من سوآتهما﴾ يعني: لِيُظْهِر لهما عورتَهما، وقال إبليس لهما: إنِّي خُلِقْت قبلكما، وإنِّي أعلمُ منكما، فأطِيعاني تَرْشُدا (٢) [٢٤٧١]. (ز) ٢٧٢٢٤ - عن أبي غُنَيمٍ سعيد بن حُدَيرٍ الحضْرميِّ، قال: لَمّا أسْكَنَ اللهُ آدمَ وحواءَ الجنةَ خرَج آدمُ يطوفُ في الجنة، فاغْتنم إبليسُ غَيْبتَه، فأقبَل حتى بلغ المكان الذي فيه حوّاء، فصفَّر بقصبةٍ معه صفيرًا سَمِعَتْه حوّاء، وبينها وبينه سبعون قُبَّةً، بعضُها في جوفِ بعض، فأَشْرَفَتْ حوّاء عليه، فجعل يُصَفِّرُ صفيرًا لم يَسمع السّامعون بمثلِه من اللذَّةِ والشهوةِ والسَّماع، حتى ما بَقِي مِن حوّاء عُضْوٌ مع آخر إلا تَخَلَّج، فقالت: أنشُدُك بالله العظيم لَما أقْصَرْتَ عنِّي؛ فإنّك قد أهلكتني. فنَزع القَصَبة، ثم قلبها، فصفَّر صفيرًا آخرَ، فجاش البكاءُ والنَّوح والحزنُ بشيءٍ لم يَسْمعِ السامعون بمثلِه، حتى قطَّع فؤادَها بالحزن والبكاء، فقالت: أنشُدُك بالله العظيم لَما أقْصَرْتَ عنِّي. ففعل، فقالت له: ما هذا الذي جئتَ به، أخَذتني بأَمْرِ الفرح، وأخذتني بأَمْرِ

стр. 5713

الحزن. قال: ذَكرتُ منزلتكما من الجنة، وكرامةَ اللهِ إيّاكما، ففرحتُ لكما بمكانكما، وذكرتُ أنكما تخرجان منها، فبكيتُ لكما، وحزنتُ عليكما، ألم يقل لكما ربُّكما: متى تأكلان من هذه الشجرةِ تموتانِ وتخرجانِ منها. انظري إلَيَّ، يا حواءُ، فإذا أنا أكلْتُها؛ فإنْ أنا مُتُّ أو تغيَّر من خلقي شيءٌ فلا تأكُلا منها، أقسمُ لكما باللهِ إنِّي لكما لمن الناصحين. فانطلق إبليسُ حتى تناول من تلك الشجرة، فأكل منها، وجعل يقولُ: يا حواءُ، انظُري هل تغيَّر مِن خلْقي شيءٌ؟ هل متُّ؟ قد أخبرتُكِ ما أخبرتُكِ. ثم أدْبَر مُنطَلِقًا، وأقبل آدمُ من مكانه الذي كان يطُوفُ به مِن الجنة، فوجدها مُنكَبَّة على وجهها حزينةً، فقال لها آدمُ: ما شأنُكِ؟ قالت: أتاني الناصحُ المشفق. قال: ويْحك، لعله إبليسُ الذي حذَّرَناه اللهُ. قالت: يا آدمُ، واللهِ، لقد مضى إلى الشجرة فأكل منها وأنا أنظرُ، فما مات، ولا تغيَّر من جسده شيء. فلم تَزَلْ به تُدَلِّيه بالغُرور، حتى مضى آدمُ وحواءُ إلى الشجرة، فأهوى آدمُ بيده إلى الثمرة ليأخُذَها من الشجرة، فناداه جميعُ شجرِ الجنة: يا آدمُ، لا تأكُلْها؛ فإنّك إن أكلتها تخرج منها. فعَزَم آدمُ على المعصية، فأخذ ليتناول الشجرة، فجعلت الشجرةُ تَتَطاوَل، ثم جعل يمد يده ليأخُذها، فلما وضع يده على الثمرةِ اشْتَدَّت، فلما رأى اللهُ منه العزم على المعصية أخذها وأكل منها، وناول حواءَ فأكلت، فسقط منهما لباسُ الجمالِ الذي كان عليها في الجنة، ﴿وبدت لهما سوأتهما﴾، وابتدَرا يَسْتَكِنّان بورق الجنةِ؛ ﴿يخصفان عليهما من ورق الجنة﴾، ويعلمُ أن ّالله ينظرُ إليهما، فأقبل الربُّ في الجنة، فقال: يا آدمُ، أين أنت؟ اخْرُجْ. قال: يا ربِّ، أنا ذا أستحي أخرج إليك. قال: فلعلَّك أكَلتَ من الشجرةِ التي نَهيتُك عنها! قال: يا ربِّ، هذه التي جَعَلْتَها معي أغْوَتْني. قال: فمِنِّي تَخْتَبِئُ، يا آدم؟! أوَلَم تعلمْ أنّ كلَّ شيءٍ لي، يا آدمُ؟ وأنّه لا يخفْى عليَّ شيءٌ في ظلمةٍ ولا في نهار؟ قال: فبعث إليهما ملائكةً يدْفعان في رِقابِهما حتى أخرجوهما من الجنةِ، فأُوقِفا عُرْيانَيْن، وإبليسُ معهما بينَ يدي الله، فعند ذلك قضى عليهما وعلى إبليسَ ما قَضى، وعند ذلك أُهبِط إبليسُ معهما، وتلقّى آدمُ من ربِّه كلماتٍ فتاب عليه، وأُهبِطوا جميعًا (١). (٦/ ٣٤٢)

стр. 5714

﴿وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ﴾ قراءات: ٢٧٢٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي- أنّه كان يقرأُ: (إلَّآ أن تَكُونا مَلِكَيْنِ) بكسرِ اللامِ (١). (٦/ ٣٤٥) ٢٧٢٢٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق حميد- أنّه كان يقرأ: ﴿إلَّآ أنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ﴾ بنصب اللام، من الملائكة (٢). (٦/ ٣٤٥) ٢٧٢٢٧ - عن طلحة بن مُصَرِّف = ٢٧٢٢٨ - والأعرج = ٢٧٢٢٩ - وقتادة بن دعامة = ٢٧٢٣٠ - وسليمان الأعمش، نحو ذلك (٣). (ز) ٢٧٢٣١ - عن يحيى بن أبي كثير -من طريق يعلى بن حكيم- أنّه قرأها (مَلِكَيْنِ) بكسر اللام (٤) [٢٤٧٢]. (ز) ٢٧٢٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي، عمَّن حدَّثه- قال: أتاهما

стр. 5715

إبليسُ، قال: ﴿ما نهاكُما ربُّكما عنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إلآ أن تكُونا مَلَكَيْنِ﴾: تكونا مثلَه، يعني: مثلَ الله ، فلَمْ يُصَدِّقاه حتى دخَل في جوف الحيَّةِ، فكلَّمهما (١). (٦/ ٣٤٥) ٢٧٢٣٣ - عن عبد الله بن عباس، أنّه كان يقرأ هذه الآية: (ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إلَّآ أن تَكُونا مَلِكَيْنِ)، فإن أخطأكما أن تكونا ملِكَيْن لم يُخطِئْكما أن تكونا خالدِيَن، فلا تموتانِ فيها أبدًا (٢). (٦/ ٣٤٦) ٢٧٢٣٤ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿إلا أن تكُونا ملكين﴾، قال: ذكر تفْضيل الملائكة؛ فُضِّلوا بالصُّوَر، وفُضِّلوا بالأجنحة، وفُضِّلوا بالكرامة (٣). (٦/ ٣٤٥) ٢٧٢٣٥ - عن وهب بن مُنبِّه -من طريق خُصَيْف- قال: إنّ في الجنة شجرةً لها غُصنانِ؛ أحدُهما تطوفُ به الملائكةُ، والآخرُ قوله: ﴿ما نهاكُما ربُكما عن هذِهِ الشجرةِ إلَّآ أن تكُونا ملكين﴾، يعني: من الملائكة الذين يَطُوفون بذلك الغُصْنِ (٤). (٦/ ٣٤٥) ٢٧٢٣٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين﴾ يقول: أي لكيلا تكونا ملَكَيْن (٥). (ز) ﴿أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (٢٠)﴾ ٢٧٢٣٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أو تكونا من الخالدين﴾، يقول: لا تموتون أبدًا (٦). (٦/ ٣٤٦) ٢٧٢٣٨ - عن وهب بن مُنَبِّه = ٢٧٢٣٩ - ومحمد بن كعب القرظي، نحو ذلك (٧). (ز) ٢٧٢٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: قال لهما: ﴿ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين﴾. يقول: إن لم تكونا مَلَكَيْن كنتما من الخالدين

стр. 5716

لا تموتان (١). (ز) ٢٧٢٤١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين﴾ يقول: أي لكيلا تكونا ملَكَيْن (٢). (ز) ﴿وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (٢١)﴾ قراءات: ٢٧٢٤٢ - عن الربيع بن أنس، قال: في بعض القراءة: (وقاسَمَهُما بِاللهِ إنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ) (٣). (٦/ ٣٤٦) تفسير الآية: ٢٧٢٤٣ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وقاسمهُما﴾ قال: حَلَف لهما ﴿إني لكُما لِمن الناصحينَ﴾ (٤). (٦/ ٣٤٦) ٢٧٢٤٤ - عن مُطَرِّف [بن عبد الله بن الشِّخِّير]-من طريق قتادة- يعني: قوله: ﴿وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين﴾، قال لهما: إنِّي خُلِقُت قبلكما، وأنا أعلمُ منكما؛ فاتَّبِعاني أُرْشِدْكما. وإنّما يُخدعُ المؤمنُ بالله (٥). (ز) ٢٧٢٤٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقاسَمَهُما إني لكُما لمَنَ الناصحين﴾، قال: حلَف لهما باللهِ حتى خدعهما، وقد يُخْدَعُ المؤمنُ باللهِ، قال لهما: إنِّي خُلقِتُ قبلكما، وأعلمُ منكما؛ فاتَّبِعاني أُرْشِدْكما. قال قتادةُ: وكان بعضُ أهل العلم يقول: مَن خادَعَنا بالله خُدِعْنا (٦). (٦/ ٣٤٦) ٢٧٢٤٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وقاسمهما﴾، قال: حلف لهما بالله (٧). (٦/ ٣٤٦)

стр. 5717

٢٧٢٤٧ - عن محمد بن كعب القرظي، نحوه (١). (ز) ٢٧٢٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقاسمهما﴾ يعني: حلف بالله لهما ﴿إني لكما لمن الناصحين﴾ إنها شجرة الخلد؛ مَن أكل منها لم يَمُت. فكان إبليسُ أوَّلَ مَن يحلف بالله كاذبًا (٢). (ز) ﴿فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ﴾ ٢٧٢٤٩ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- في قوله: ﴿فدلاهما بغرور﴾، قال: مَنّاهما بغرور (٣). (٦/ ٣٤٦) ٢٧٢٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فدلاهما بغرور﴾ يعني: زيَّن لهما الباطل، لقوله: ﴿تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين﴾. وحلف على قوله، فغرَّهما بهذه اليمين (٤). (ز) ﴿فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾ قراءات: ٢٧٢٥١ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عقيل بن خالد- أنّه كان يقرأ: (يَخِصِّفانِ عَلَيْهِما مِن وَّرَقِ الجَنَّةِ) (٥). (ز) تفسير الآية: ٢٧٢٥٢ - عن أُبَيِّ بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ : «كان آدمُ كأنّه نخلة سَحُوقٌ (٦)، كثير شَعَر الرأس، فلمّا وقع بالخطيئة بَدَتْ له عورتُه، وكان لا يراها، فانطلق فارًّا، فعَرَضَتْ له شجرةٌ، فحَبَسَتْه بشعره، فقال لها: أرْسِلِيني. فقالت: لستُ

стр. 5718

بِمُرْسِلَتِك. فناداه ربُّه: يا آدم، أمِنِّي تَفِرُّ؟ قال: لا، ولكني أستحييك» (١). (ز) ٢٧٢٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان لباسُ آدمَ وحواءَ كالظُّفْر، فلمّا أكلا مِن الشَّجرة لم يبق عليهما إلا مثلُ الظُّفر، ﴿وطَفقا يخصفانِ عليهما من ورَق الجنَّة﴾، قال: ينزِعان ورَقَ التِّين، فيجعلانِه على سوآتهما (٢). (٦/ ٣٤٧) ٢٧٢٥٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا أسْكَنَ اللهُ آدمَ الجنةَ كساه سِرْبالًا مِنَ الظُّفْرِ، فلمّا أصاب الخطيئةَ سَلَبَه السِّربال، فبقيَ في أطراف أصابعه (٣). (٦/ ٣٤٧) ٢٧٢٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان لباسُ آدمَ الظُّفْر، بمنزلةِ الرِّيش على الطَّير، فلمّا عصى سقَط عنه لباسُه، وتُركَتِ الأظفارُ زينةً ومنافعَ (٤). (٦/ ٣٤٧) ٢٧٢٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كانت الشجرةُ التي نهى الله عنها آدمَ وزوجتَه: السُّنبُلة، فلمّا أكلا منها بَدَتْ لهما سوآتهما، وكان الذي وارى عنهما من سوآتهما أظفارَهما، ﴿وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة﴾ ورق التين، يُلْصِقان بعضها إلى بعض، فانطلق آدمُ مُوَلِّيًا في الجنة، فأخَذَتْ برأسه شجرةٌ من الجنة، فناداه: أيْ آدمُ، أمِنِّي تَفِرُّ؟ قال: لا، ولكني استحييك، يا ربِّ. قال: أما كان لك فيما منحتُك من الجنة وأَبَحْتُك منها مندوحةٌ عمّا حرَّمْتُ عليك؟ قال:

стр. 5719

بلى، يا ربِّ، ولكن -وعِزَّتِك- ما حسِبْتُ أنّ أحدًا يحلِف بك كاذبًا. قال: وهو قول الله: ﴿وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين﴾. قال: فبِعِزَّتي، لَأُهْبِطَنَّك إلى الأرض، ثم لا تنال العيشَ إلا كَدًّا. قال: فأُهْبِط من الجنة، وكانا يأكلان فيها رغدًا، فأُهْبِطا إلى غير رَغَد من طعام وشراب، فعُلِّم صنعة الحديد، وأُمِر بالحرث، فَحَرث، وزرع، ثم سقى، حتى إذا بلغ حصده، ثم داسَه، ثم ذرّاه، ثم طحنه، ثم عجنه، ثم خبزه، ثم أكله، فلم يبلغه حتى بلغ منه ما شاء الله أن يبلغ (١). (ز) ٢٧٢٥٧ - عن قتادة بن دعامة، نحو ذلك (٢). (ز) ٢٧٢٥٨ - قال عبد الله بن عباس: قبل أنِ ازْدَرَدا أخَذَتْهُما العقوبةُ (٣). (ز) ٢٧٢٥٩ - عن أنس بن مالك -من طريق سهل- قال: كان لباسُ آدمَ في الجنةِ الياقوتَ، فلمّا عَصى قُلِّص فصار الظُّفْرَ (٤). (٦/ ٣٤٧) ٢٧٢٦٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وطفقا يَخْصِفان﴾، قال: يُرَقِّعانِ كهيئة الثَّوْب (٥). (٦/ ٣٤٨) ٢٧٢٦١ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عمر بن عبد الرحمن-: لَمّا أسكن اللهُ آدمَ الجنةَ وزوجتَه نهاه عن الشجرة، وكانت الشجرةُ غصونُها يَتَشَعَّبُ بعضُها في بعض، وكان لها ثمر تأكلها الملائكة لخلودهم، وهي الشجرة التي نهى اللهُ آدم وزوجته، فلمّا أراد إبليسُ أن يستزلهما دخل في جوف الحيَّة، وكانت الحيةُ لها أربعُ قوائم، كأنها بُخْتِيَّةٌ، مِن أحسن دابَّةٍ خلقها الله، فلمّا دخلت الحيَّةُ الجنةَ خرج من جوفها إبليس، فأخذ من الشجرة التي نهى الله عنها آدمَ وزوجته، فجاء بها إلى حواء، فقال: انظري هذه الشجرة؛ ما أطيبَ ريحَها، وأطيبَ طعمَها، وأحسنَ لونَها! فأَكَلَتْ منها، ثم ذهبَتْ بها إلى آدم، فقالت: انظر إلى هذه الشجرة؛ ما أطيبَ ريحَها، وأطيبَ طعمَها، وأحسنَ لونَها! فأكل منها آدم، فبدت لهما سوآتهما، فدخل آدم في جوف الشجرة، فناداه ربُّه: يا آدمُ، أين أنت؟ قال: ها أنا ذا، يا ربِّ. قال: ألا تخرج؟ قال: أستحي منك، يا ربِّ. قال: ملعونةٌ الأرض التي خُلِقْتَ منها لعنةً تَتَحَوَّلُ ثمارُها شَوْكًا. قال: ولم يكن في الجنة ولا في الأرض شجرتان أفضل من

стр. 5720

الطَّلْح، والسِّدْر. ثم قال: يا حواء، أنتِ التي غررتِ عبدي؛ فإنّك لا تحملين حَمْلًا إلا حملتِه كرهًا، فإذا أردت أن تضعي ما في بطنِك أشرفتِ على الموت مرارًا. وقال للحيَّة: أنتِ التي دخل الملعونُ في جوفك حتى غرَّ عبدي؛ ملعونةٌ أنتِ لعنةً تتحولُ قوائمك في بطنك، ولا يكون لكِ رزق إلا التراب، أنتِ عدُوَّة بني آدم، وهم أعداؤك، حيث لقيتِ أحدًا منهم أخذتِ بعَقِبه، وحيثما لَقِيَك شَدَخَ رأسكِ. قال عمر: فقيل لوهب: وهل كانت الملائكة تأكل؟ قال: يفعل الله ما يشاء (١). (ز) ٢٧٢٦٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿بدت لهما سوآتهما﴾، قال: وكانا قبل ذلك لا يراها (٢). (٦/ ٣٤٧) ٢٧٢٦٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يخصفانِ عليهما من ورقِ الجنَّة﴾، قال: يُوصِلان عليهما من ورق الجنَّة (٣). (٦/ ٣٤٨) ٢٧٢٦٤ - عن قتادةَ بن دعامة -من طريق حسام بن مِصَكٍّ- = ٢٧٢٦٥ - وعن غير قتادة -من طريق أبي بكر- قال: كان لباسُ آدم في الجنة ظُفْرًا كله، فلمّا وقع بالذنب كُشِط عنه، وبدت سوأته. قال أبو بكر: قال غير قتادة: ﴿وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة﴾، قال: ورق التِّين (٤). (ز) ٢٧٢٦٦ - عن محمد بن كعبٍ القُرَظيِّ -من طريق موسى بن عبيدة- في قوله: ﴿وطَفقا يَخصفان عليهما من ورقِ الجنَّة﴾، قال: يأخذانِ ما يُوارِيان به عورَتهما (٥). (٦/ ٣٤٨) ٢٧٢٦٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: فأبى آدمُ أن يأكل منها، فتقدَّمَتْ حواءُ، فأكلَت، ثم قالت: يا آدمُ، كُلْ؛ فإنِّي قد أكلتُ، فلم [تَضُرَّني]. فلمّا أكل آدمُ بَدَت لهما سوآتهما (٦). (ز) ٢٧٢٦٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وطفقا يخصفان عليهما﴾، قال: أقْبَلا يُغَطِّيان عليهما (٧). (٦/ ٣٤٨)

стр. 5721

٢٧٢٦٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: كان آدمُ طولُه ستُّون ذراعًا، فكَساه اللهُ هذا الجلدَ، وأعانَه بالظُّفْرِ يحتكُّ به (١). (٦/ ٣٤٨) ٢٧٢٧٠ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿فلما ذاقا الشجرة﴾: فلمّا أكلا منها (٢). (ز) ٢٧٢٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوآتهما﴾ يعني: ظَهَرَتْ لهما عوراتُهما، ﴿وطفقا يخصفان عليهما﴾ يقول: أخذا يُغَطِّيان عوراتِهما ﴿من ورق الجنة﴾ يعني: ورق التِّين الذي في الجنة (٣). (ز) ﴿وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٢)﴾ ٢٧٢٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا أكل آدمُ من الشجرة قيل له: لِمَ أكلت من الشجرة التي نهيتُك عنها؟ قال: حواءُ أمَرَتْني. قال: فإنِّي قد أعقبتُها أن لا تحمل إلا كُرْهًا، ولا تضع إلا كرهًا. قال: فرَنَّتْ (٤) حواءُ عند ذلك، فقيل لها: الرَّنَّةُ عليك وعلى ولدِك (٥). (ز) ٢٧٢٧٣ - عن إسماعيل السديِّ -من طريق أسباط- ﴿وناداهُما ربُّهما ألمْ أنهكُما عن تلكُما الشجرِة﴾، قال آدمُ: ربِّ، إنّه حلف لي بك، ولم أكُن أظنُّ أنّ أحدًا مِن خلقِك يحلف بك إلا صادقًا (٦). (٦/ ٣٤٨) ٢٧٢٧٤ - قال محمد بن قيس -من طريق أبي معشر-: ﴿وناداهُما رَبُّهُما ألَمْ أنْهَكُما عَنْ تِلْكُما الشَّجَرَةِ وأَقُلْ لَكُما إنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾، لِمَ أكَلْتَها وقد نهيتُك عنها؟ قال: يا ربِّ، أطْعَمَتْني حواء. قال لحواء: لِمَ أطعمتِه؟ قالت: أمَرَتْني الحيَّةُ. قال للحية: لِمَ أمرتِها؟ قالت: أمرني إبليس. قال: ملعون مدحور، أمّا أنت -يا حواءُ- فكما أدميْتِ الشجرة تَدْمَيْن كل شهر، وأمّا أنت -يا حيَّةُ- فأَقْطَعُ قوائمَك، فتمشين على وجهك، وسَيَشْدَخُ رأسَك مَن لَقِيَك، ﴿اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ (٧). (ز) ٢٧٢٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وناداهما ربهما﴾ يقول: وقال لهما ربُّهما يوحي إليهما: ﴿ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما﴾ يعني: آدم وحواء: ﴿إن الشيطان﴾

стр. 5722

يعني: إبليس ﴿لكما عدو مبين﴾ (١) [٢٤٧٣]. (ز) ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)﴾ ٢٧٢٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحّاك- في قوله: ﴿قالا﴾ قال: آدمُ وحوّاءُ: ﴿ربَّنا ظلمنا أنفُسنا﴾ يعني: ذنبًا أذْنبْناه، فغفَره لهما (٢). (٦/ ٣٤٩) ٢٧٢٧٧ - عن الحسن البصري: ﴿قالا ربَّنا ظلمنا أنفُسَنا﴾ الآية، قال: هي الكلماتُ التي تلقّى آدمُ من ربِّه (٣). (٦/ ٣٤٩) ٢٧٢٧٨ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر-، مثله (٤). (٦/ ٣٤٩) ٢٧٢٧٩ - عن قتادةَ بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: قال آدم: يا ربِّ، أرأيتَ إن تبتُ فاستغفرتُ؟ قال: إذًا أُدْخِلُك الجنَّة. وأمّا إبليس فلم يستغفر، وإنما سأل النَّظِرةَ (٥)، فأعطى كل واحد منهما الذي سَأَل (٦). (ز)

стр. 5723

٢٧٢٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا﴾ ذنوبنا، ﴿وترحمنا﴾ وتتجاوز عنّا؛ ﴿لنكونن من الخاسرين﴾ في العقوبة، فتاب آدمُ ﵇ يوم عاشوراء يوم الجمعة، فتاب اللهُ عليه (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٧٢٨١ - عن قتادة بن دعامة، قال: إنّ المؤمنَ ليستحي ربَّه من الذنب إذا وقَع به، ثم يعلمُ بحمدِ الله أينَ المخرجُ؛ يعلمُ أنّ المخرجَ في الاستغفار والتوبة إلى الله ، فلا يحتشِمنَّ رجلٌ من التوبةِ، فإنّه لولا التوبةُ لم يُخْلِص أحدٌ من عبادِ اللهِ، وبالتوبة أدرك الله أباكم الرئيسَ في الخيرِ من الذنب حين وقع فيه (٢). (٦/ ٣٤٩) ﴿قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ ٢٧٢٨٢ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّادِ بْنِ مَيْسَرَةَ- قال: هبط آدم بالهند، وحواء بجدة، وإبليس بدست ميسان من البصرة على أميال، وهبطت الحية بأصبهان (٣) [٢٤٧٤]. (ز) ٢٧٢٨٣ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي سالم- ﴿اهبطوا بعضكم لبعض عدو﴾، قال: آدم، وحواء، والحيَّة (٤). (ز) ٢٧٢٨٤ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿اهبطوا بعضكم لبعض عدو﴾، قال: فلَعَن الحيَّةَ، وقَطَع قوائمها، وتركها تمشي على بطنها، وجعل رزقها من

стр. 5724

التراب، وأُهبِطوا إلى الأرض: آدم، وحواء، وإبليس، والحيَّة (١) [٢٤٧٥]. (ز) ٢٧٢٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: وأوحى إليهما: ﴿قال اهبطوا﴾ من الجنة؛ آدم، وحواء، وإبليس، والحية، ﴿بعضكم لبعض عدو﴾ يقول: إبليس لهما عدو، وهما لإبليس عدو (٢). (ز) ﴿وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ ٢٧٢٨٦ - عن كُرَيْبٍ، قال: دعاني ابنُ عبّاس، فقال: اكتُبْ: بسم الله الرحمنِ الرحيمِ، من عبد الله إلى فلانٍ حبرِ تيماءَ، حدِّثْني عن قوله: ﴿ولَكُم في الأرضِ مستقرٌّ ومتاعُ إلى حينٍ﴾. فقال: هو مستقرُّه فوقَ الأرضِ، ومستقرُّه في الرَّحِم، ومستقرُّه تحت الأرض، ومستقرُّه حيثُ يصيرُ إلى الجنَّة أو إلى النارِ (٣). (٦/ ٣٤٩) ٢٧٢٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ولكم في الأرض مستقر﴾، قال: القبور (٤). (ز) ٢٧٢٨٨ - عن عبد الله بن مسعود = ٢٧٢٨٩ - وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك (٥). (ز) ٢٧٢٩٠ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿ولكم في الأرض

стр. 5725

مستقر﴾، قال: هو قوله: ﴿الذي جعل لكم الأرض فراشا﴾ [البقرة: ٢٢] (١) [٢٤٧٦]. (ز) ﴿وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (٢٤)﴾ ٢٧٢٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿ومتاع إلى حين﴾، قال: الحياة (٢). (ز) ٢٧٢٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيِّ، عمَّن حدَّثه- ﴿ومتاع إلى حين﴾، قال: إلى يوم القيامة، وإلى انقطاع الدنيا (٣). (ز) ٢٧٢٩٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النحوي- ﴿ومتاع إلى حين﴾، قال: الحين الذي لا يُدْرَك (٤). (ز) ٢٧٢٩٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿ومتاع إلى حين﴾، يقول: بلاغ إلى الموت (٥). (ز) ٢٧٢٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين﴾، يعني: إلى مُنتَهى آجالكم، وإبليس في النفخة الأولى (٦). (ز) ﴿قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (٢٥)﴾ ٢٧٢٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال فيها تحيون﴾ يعني: في الأرض، ﴿وفيها

стр. 5726

تموتون﴾ عند مُنتَهى آجالكم، ﴿ومنها تخرجون﴾ يوم القيامة (١). (ز) ﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ﴾ نزول الآية: ٢٧٢٩٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد المدني- يقول في قوله: ﴿يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا﴾، قال: أربعُ آياتٍ نَزَلت في قريش، كانوا في الجاهلية لا يطوفون بالبيت إلا عُراة (٢). (ز) ٢٧٢٩٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قولِه: ﴿قد أنزلنا عليكُم لباسًا يُواري سوءاتكم﴾، قال: نزَلت في الحُمْسِ من قريشٍ، ومَن كان يأخذُ مأخذها من قبائل العرب الأنصار؛ الأوس، والخزرج، وخزاعة، وثقيف، وبني عامر بن صعصعةَ، وبُطون كنانةَ بن بكر، كانوا لا يأكلون اللحم، ولا يأتونَ البيوتَ إلا من أدبارِها، ولا يَضطرِبُون (٣) وبرًا ولا شعَرًا، إنما يَضطرِبُون الأُدْمَ، ويُلبِسون صِبيانَهم الرِّهاطَ (٤)، وكانوا يطوفونَ عراةً إلا قريشًا، فإذا قدِمُوا طرَحُوا ثيابَهم التي قدِموا فيها، وقالوا: هذه ثيابُنا التي تطهَّرنا إلى ربِّنا فيها من الذنوبِ والخطايا. ثم قالوا لقريشٍ: مَن يُعِيرُنا مِئزَرًا؟ فإن لم يجدُوا طافوا عُراةً، فإذا فرغُوا من طوافهم أخَذوا ثيابَهم التي كانوا وضَعُوا (٥). (٦/ ٣٥٠) ٢٧٢٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في ثقيف، وبني عامر بن صَعْصَعة، وخزاعة، وبني مدلج، وعامر والحارث ابْنَيْ عبدِ مناة، قالوا: لا نطوف بالبيت الحرام في الثياب التي نُقارِف فيها الذنوب، ولا يضربون على أنفسهم خِباءً من وبَر ولا صوف ولا شعر ولا أدَم (٦). فكانوا يطوفون بالبيت عراة، ونساءهم يَطُفْنَ بالليل؛ فأنزل الله: ﴿يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا﴾ (٧). (ز)

стр. 5727

تفسير الآية: ٢٧٣٠٠ - عن معبد الجُهَنِيِّ -من طريق عوف- يقول في قوله: ﴿يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا﴾، قال: اللِّباس الذي يلبسون (١). (ز) ٢٧٣٠١ - عن عُروة بن الزُّبير -من طريق أبي سعد، عمَّن سمعه- في قوله: ﴿لباسًا يُواري سَوْءاتكُم﴾، قال: الثياب (٢). (٦/ ٣٥١) ٢٧٣٠٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿يا بني آدم قد أنزلنا عليكُم لباسًا يُواري سوْءاتكُم﴾، قال: كان أُناسٌ من العرب يَطوفونَ بالبيت عُراةً، فلا يلْبسُ أحدُهم ثوبًا طاف فيه (٣) [٢٤٧٧]. (٦/ ٣٥٠) ٢٧٣٠٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم﴾، قال: يعني: ثياب الرجل التي يلبسها (٤) [٢٤٧٨]. (ز)

стр. 5728

٢٧٣٠٤ - عن زيد بن علي بن الحسين -من طريق عيسى بن المسيب- في قوله: ﴿لباسًا يُواري سوءاتكُم﴾، قال: لباسَ العامَّة (١). (٦/ ٣٥١) ٢٧٣٠٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لباسًا يُواري سوءاتكُم﴾، قال: هي الثيابُ (٢). (٦/ ٣٥٤) ﴿وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ﴾ قراءات: ٢٧٣٠٦ - عن عثمانَ: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقرأ: (ورِياشًا)، ولم يَقُلْ: ﴿ورِيشًا﴾ (٣). (٦/ ٣٥٢) ٢٧٣٠٧ - عن زرِّ بن حبيش -من طريق عاصم- أنّه قرأها: (ورِياشًا) (٤). (٦/ ٣٥٣) ٢٧٣٠٨ - عن مجاهد بن جبر أنّه قرأها: ﴿ورِيشًا ولِباسُ التَّقْوى﴾ بالرفع (٥). (٦/ ٣٥٢) ٢٧٣٠٩ - عن الحسن البصري أنّه قرأها: (ورِياشًا) (٦). (ز)

стр. 5729

٢٧٣١٠ - عن عاصم أنّه قرأ: ﴿ورِيشًا﴾ بغير ألفٍ، ﴿ولِباسُ التَّقْوى﴾ بالرفعِ (١). (٦/ ٣٥٢) تفسير الآية: ﴿وَرِيشًا﴾ ٢٧٣١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وريشًا﴾، قال: المالَ، واللباسَ، والعيشَ، والنعيم (٢). (٦/ ٣٥١) ٢٧٣١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: (ورِياشًا)، يقولُ: مالًا (٣). (٦/ ٣٥١) ٢٧٣١٣ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافعَ بن الأزرق قال له: أخبِرْني عن قوله : ﴿وريشًا﴾. قال: الرِّياش: المالُ. قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقولُ: فرِشْني بخيرٍ طالما قد بَرَيْتَني ... وخَيْرُ الموالي مَن يَريشُ ولا يَبْري (٤) [٢٤٧٩]. (٦/ ٣٥٢) ٢٧٣١٤ - عن معبد الجهني -من طريق عوف- (ورِياشًا)، قال: الرِّياش: المَعاش (٥). (ز) ٢٧٣١٥ - عن عُروة بن الزُّبير -من طريق أبي سعد، عمَّن سمِعه- في قوله

стр. 5730

(ورِياشًا)، قال: المالَ (١). (٦/ ٣٥١) ٢٧٣١٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: (ورِياشًا)، قال: المال (٢). (٦/ ٣٥٠) ٢٧٣١٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- قوله: (ورِياشًا)، يعني: المال (٣). (ز) ٢٧٣١٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿لباسًا يُواري سوءاتِكم وريشًا﴾، قال: هو اللباسُ (٤). (٦/ ٣٥٢) ٢٧٣١٩ - عن زيد بن علي بن الحسين -من طريق عيسى بن المسيب- في قوله: ﴿وريشًا﴾ قال: لباسَ الزينة، ﴿ولباسُ التَّقوى﴾ قال: الإسلامُ (٥). (٦/ ٣٥١) ٢٧٣٢٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: (رِياشًا)، قال: المال (٦). (٦/ ٣٥٤) ٢٧٣٢١ - قال مقاتل بن سليمان: يقول: من أمري كان اللباس في الأرض، ﴿يواري سوآتكم﴾ يعني: يُغَطِّي عوراتكم، ﴿وريشا﴾ يعني: المال (٧). (ز) ٢٧٣٢٢ - عن سفيان الثوري، في قول الله (لِباسًا يُوارِي سَوْءاتِكُمْ ورِياشًا ولِباس التَّقْوى)، قال: الريش: المال. والرِّياش: الثياب (٨). (ز) ٢٧٣٢٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: الرياشُ: الجمالُ (٩) [٢٤٨٠]. (٦/ ٣٥٢)

стр. 5731

﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ ٢٧٣٢٤ - عن الحسن، قال: قال رسولُ الله ﷺ : «ما مِن عبدٍ عَمِل خيًرا أو شرًّا إلا كُسِيَ رداءَ عملِه حتى يعرِفوه، وتصديقُ ذلك في كتاب الله: ﴿ولباسُ التَّقوى ذلكَ خيرٌ﴾» الآية (١). (٦/ ٣٥٤) ٢٧٣٢٥ - عن الحسن، قال: رأيتُ عثمانَ على المنبر، قال: يا أيُّها الناسُ، اتَّقوا الله في هذه السرائر، فإنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: «والذي نفسُ محمد بيده، ما عَمِل أحدٌ عملًا قطُّ سِرًّا إلّا ألْبسه اللهُ رداءَه علانيةً؛ إنْ خيرًا فخيرٌ، وإن شرًّا فشرٌّ». ثم تلا هذه الآية (ورِياشًا -ولم يقل: ﴿وريشا﴾ - ولِباس التَّقْوى ذَلِكَ خير)، قال: السَّمْتُ الحَسَن (٢). (٦/ ٣٥٤) ٢٧٣٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ولباسُ التَّقوى﴾ قال: الإيمانُ، والعملُ الصالح، ﴿ذلك خيرٌ﴾ قال: الإيمانُ والعملُ خيرٌ من الرِّيش، واللِّباس (٣). (٦/ ٣٥١) ٢٧٣٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق زياد بن عمرو- في قوله: ﴿ولباسُ التَّقوى﴾، قال: السَّمْتُ الحَسَنُ في الوجه (٤). (٦/ ٣٥٣) ٢٧٣٢٨ - عن مَعْبدٍ الجُهَنيِّ -من طريق عوف- في قوله: ﴿ولباسُ التَّقوى﴾ قال: هو الحياءُ، ألم تَرَ أن الله قال: ﴿يا بني آدم قد أنزلْنا عليكُم لباسًا يُوارِي سوءاتكُم وريشًا ولباسُ التَّقوى﴾؟! فاللِّباس الذي يُواري سوآتكم: هو لبُوسكم. والرِّياش: المعاشُ. ولباس التقوى: الحياءُ (٥). (٦/ ٣٥٣)

стр. 5732

٢٧٣٢٩ - عن عُروة بن الزُّبير -من طريق أبي سعد المدني، عمَّن سمعه- في قوله: ﴿ولباسُ التقوى﴾، قال: خشيةُ الله (١). (٦/ ٣٥١) ٢٧٣٣٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿ولباسُ التَّقوى﴾، قال: ما يَلْبسُ المتَّقون يومَ القيامة، ذلك خيرٌ مِن لباس أهل الدنيا (٢). (٦/ ٣٥٣) ٢٧٣٣١ - عن عطاء، في قوله: ﴿ولباسُ التَّقوى ذلك خيرُ﴾، قال: ما يلبسُ المتَّقون يومَ القيامةِ خيرٌ مما يلبسُ أهلُ الدنيا (٣). (٦/ ٣٥٣) ٢٧٣٣٢ - قال وهب بن مُنَبِّه: الإيمان عُرْيانٌ، لِباسه التقوى، وزِينَته الحياء، وفأله الفقه، ومآله العِفَّة، وثمره العمل الصالح (٤). (ز) ٢٧٣٣٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولباسُ التَّقوى﴾، قال: هو الإيمانُ، وقد أنزل اللهُ اللباسَ. ثم قال: خيرُ اللباس التقوى (٥). (٦/ ٣٥٢) ٢٧٣٣٤ - عن زيد بن علي بن الحسين -من طريق عيسى بن المسيب- في قوله: ﴿ولباسُ التَّقوى﴾، قال: الإسلامُ (٦). (٦/ ٣٥١) ٢٧٣٣٥ - قال زيد بن علي بن الحسين: لباس التقوى: الآلات التي يُتَّقى بها في الحرب؛ كالدِّرع، والمِغْفَر، والسّاعد، والساقين (٧). (ز) ٢٧٣٣٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ولباسُ التَّقوى﴾ قال: الإيمانُ، ﴿ذلك خيرٌ﴾ يقولُ: ذلك خيرٌ من الرِّياشِ والِّلباسِ يُوارِي سوآتكم (٨). (٦/ ٣٥٤) ٢٧٣٣٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: هو العفاف (٩). (ز) ٢٧٣٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولباس التقوى﴾ يعني: من العمل الصالح، ﴿ذلك خير﴾ يقول: العمل الصالح خيرٌ من الثياب والمال (١٠). (ز)

стр. 5733

٢٧٣٣٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿ولباس التقوى﴾: الإيمان (١). (ز) ٢٧٣٤٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولباسُ التَّقوى﴾، قال: يتَّقي اللهَ، فيُوارِي عورتَه، ذاك لباسُ التقوى (٢) [٢٤٨١]. (٦/ ٣٥٣) ﴿ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٢٦)﴾ ٢٧٣٤١ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ذلك الثياب والمال مِن آيات الله، ومن صنعه ﴿لعلهم﴾ يعني: لكي ﴿يذَّكَّرون﴾ فيعتبروا في صُنْعِه؛ فيُوَحِّدوه (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٧٣٤٢ - عن عَلِيٍّ، قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا لبس ثوبًا جديدًا قال: «الحمد للهِ الذي كساني من الرِّياش ما أُوارِي به عَوْرتي، وأتجمَّل به في الناس» (٤). (٦/ ٣٥١)

стр. 5734

﴿يَابَنِي آدَمَ﴾ ٢٧٣٤٣ - عن عبد الرحمن بن مَعْقِلٍ، قال: ذُكِر الجَدُّ عند ابن عباس: فقال: أيُّ أبٍ لكم أكبرُ؟ فقال: آدم. قال: فإنّ الله يقول: ﴿يا بني آدم﴾ (١). (ز) ٢٧٣٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا بني آدم﴾ يعنيهم (٢). (ز) ﴿لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا﴾ ٢٧٣٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- ﴿ينزع عنهما لباسهما﴾، قال: كان لباسهما الظُّفْر، بمنزلة الريش على الطير، فلمّا أصابا الخطيئة نُزِع عنهما، وتُرِكَت الأظفارُ تذكرة وزينة (٣). (ز) ٢٧٣٤٦ - عن أنس بن مالك -من طريق سهل- قال: كان لِباسُ آدمَ في الجنة الياقوت، فلمّا عصى قَلَصَ (٤) فصار الظُّفْر (٥). (ز) ٢٧٣٤٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿ينزعُ عنهمُا لباسهما﴾، قال: التَّقوى (٦) [٢٤٨٢]. (٦/ ٣٥٤) ٢٧٣٤٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق شريك- ﴿يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما﴾، قال: لباسُ كلِّ دابَّةٍ منها، ولباسُ الإنسانِ الظُّفْر، فأدْركت آدمَ التوبةُ عند ظُفْرِه، أو قال: أظفاره (٧). (٦/ ٣٤٧)

стр. 5735

٢٧٣٤٩ - عن وهبِ بنِ مُنَبِّه -من طريق عمرو- ﴿ينزعُ عنهُما لباسَهُما﴾، قال: النُّور (١). (٦/ ٣٥٥) ٢٧٣٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يفتننكم الشيطان﴾ في دينكم؛ أمر الثياب، فيدعها عنكم، فتبدي عوراتكم، ﴿كما أخرج أبويكم﴾ يعني: كما فعل بأبويكم آدم وحواء، فأخرجهما من الجنة، وبدت عورتهما، فذلك قوله: ﴿ينزع عنهما لباسهما﴾ يعني ثيابهما؛ ﴿ليريهما سوآتهما﴾ يعني: عوراتهما (٢) [٢٤٨٣]. (ز) ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (٢٧)﴾ ٢٧٣٥١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مخرمة- قال: أيُّما رجلٍ منكم تَخَيَّل له الشيطانُ حتى يراه فلا يَصُدَّنَّ عنه، ولْيَمْضِ قُدُمًا، فإنّهم منكم أشدُّ فَرَقًا منكم منهم، فإنّه إن صدَّ عنه ركبه، وإن مضى هرب منه. = ٢٧٣٥٢ - قال مجاهدٌ: فأنا ابتُلِيتُ به حتى رأيتُه، فذكرتُ قولَ ابن عباس، فمضيتُ قُدُمًا، فهرَب مِنِّي (٣). (٦/ ٣٥٥) ٢٧٣٥٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وقبيله﴾: هو، وولده (٤). (ز)

стр. 5736

٢٧٣٥٤ - عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير -من طريق ثابت- أنّه كان يقولُ: لو أنّ رجلًا رأى صيدًا، والصيدُ لا يَراه، فخَتَلَه؛ ألم يُوشِك أن يأخذه؟ قالوا: بلى. قال: فإنّ الشيطانَ يرانا، ونحنُ لا نراه، وهو يُصِيبُ مِنّا (١). (٦/ ٣٥٥) ٢٧٣٥٥ - عن مجاهد بن جبر، قال: سأل أن يَرى ولا يُرى، وأن يخرُج مِن تحت الثَّرى، وأنّه متى شاب عاد فتًى، فأُجيب (٢). (٦/ ٣٥٥) ٢٧٣٥٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿إنهُ يراكُم هُو وقَبيلُهُ﴾، قال: الجِنُّ، والشياطينُ (٣). (٦/ ٣٥٤) ٢٧٣٥٧ - قال قتادة بن دعامة: ﴿قبيله﴾: الجن والشياطين (٤). (ز) ٢٧٣٥٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- ﴿إنهُ يراكُم هُوَ وقبيلُهُ من حيثُ لا ترونهُم﴾، قال: واللهِ، إنّ عدوًّا يراك من حيثُ لا تَراه لَشديدُ المُؤنِة، إلا مَن عَصَم اللهُ (٥). (٦/ ٣٥٥) ٢٧٣٥٩ - قال مالك بن دينار: ﴿من حيث لا ترونهم﴾، إنّ عدوًّا يراك ولا تراه لَشديد الخصومة والمُؤْنَة، إلّا مَن عَصَم اللهُ (٦). (ز) ٢٧٣٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم﴾، يقول: يراكم إبليسُ وجنودُه من الشياطين من حيث لا ترونهم، ﴿إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون﴾ يعني: لا يُصَدِّقون (٧). (ز) ٢٧٣٦١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وقَبيلُهُ﴾، قال: نسلُه (٨). (٦/ ٣٥٥) ٢٧٣٦٢ - عن نُعيْم بن عمرَ، قال: الجنُّ لا يَرَوْن الشياطينَ بمنزلةِ الإنس (٩). (٦/ ٣٥٦)

стр. 5737

﴿وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٢٨)﴾ ٢٧٣٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وإذا فعلوا فاحشةً قالُوا وجدْنا عليهآ ءابآءنا﴾، قال: كانوا يطوفون بالبيت عُراةً، فنُهُوا عن ذلك (١). (٦/ ٣٥٦) ٢٧٣٦٤ - عن سعيد بن جبير = ٢٧٣٦٥ - وعامر الشعبي -من طريق عطاء السائب- ﴿وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا﴾، قال: كانوا يطوفون بالبيت عُراةً (٢). (ز) ٢٧٣٦٦ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿وإذا فعلوا فاحشة﴾، قال: الفاحشة ظُلم، والظُّلم فاحشة (٣). (ز) ٢٧٣٦٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿وإذا فعلوا فاحشة﴾، قال: فاحشتهم أنّهم كانوا يطوفون حول البيت عُراة (٤). (٦/ ٣٥٦) ٢٧٣٦٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿وإذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وجَدْنا عَلَيْها آباءَنا واللَّهُ أمَرَنا بِها﴾، قال: كانوا يطوفون بالبيت عُراةً، يقولون: نطوف كما ولدتنا أمهاتُنا. فتضع المرأةُ على قُبُلِها النِّسْعَةَ (٥) أو الشيءَ، فتقول: اليومَ يبدو بعضُه أو كلُّه ... فما بدا منه فلا أُحِلُّه (٦). (ز) ٢٧٣٦٩ - قال عطاء: الشرك (٧). (ز) ٢٧٣٧٠ - عن قتادة بن دعامة، في الآية، قال: واللهِ، ما أكرَم اللهُ عبدًا قطُّ على معصيته، ولا رَضِيها له، ولا أمَر بها، ولكن رَضي لكم بطاعته، ونهاكم عن معصيته (٨). (٦/ ٣٥٧) ٢٧٣٧١ - عن محمد بن كعب القُرَظيِّ -من طريق موسى بن عبيدة- قال: كان

стр. 5738

المشركون؛ الرجالُ يطوفون بالبيت بالنهار عُراةً، والنساءُ بالليل عُراةً، ويقولون: إنّا وجدْنا عليها آباءنا، واللهُ أمرنا بها. فلما جاء الإسلامُ وأخلاقُه الكريمةُ نُهُوا عن ذلك (١). (٦/ ٣٥٦) ٢٧٣٧٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وإذا فعلُوا فاحشةً﴾ الآية، قال: كان قبيلةٌ مِن العرب مِن أهل اليمن يطوفون بالبيت عُراةً، فإذا قيل لهم: لِمَ تفعلون ذلك؟ قالوا: وجدْنا عليها آباءَنا، واللهُ أمرنا بها (٢). (٦/ ٣٥٦) ٢٧٣٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا فعلوا فاحشة﴾ يعني: معصيةً فيما حرَّموا من الحرث، والأنعام، والثياب، والألبان، فنُهُوا عن تحريم ذلك، ﴿قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها﴾ يعني: بتحريم ذلك. ثم قال: ﴿قل﴾ يا محمد: ﴿إن الله لا يأمر بالفحشاء﴾ يعني: بالمعاصي، فيحرم ذلك، وقل لهم: ﴿أتقولون على الله﴾ ربكم إنّه حرم عليكم ﴿ما لا تعلمون﴾ أنّه حرَّمه (٣). (ز) ٢٧٣٧٤ - قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وإذا فعلوا فاحشة﴾، أي: إن أتَوْا فاحشةً (٤). (ز) ﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ﴾ ٢٧٣٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿بالقسط﴾، قال: بالعدل (٥). (ز) ٢٧٣٧٦ - عن قتادة بن دعامة (٦) = ٢٧٣٧٧ - قال عبد الله بن عباس: ﴿قل أمر ربي بالقسط﴾: بلا إله إلا الله (٧). (ز) ٢٧٣٧٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قُل أمرَ ربّي بالقسْط﴾، قال: بالعدل (٨). (٦/ ٣٥٧)

стр. 5739

٢٧٣٧٩ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿قُل أمرَ ربّي بالقسْط﴾: بالتوحيد (١). (ز) ٢٧٣٨٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿قل أمر ربي بالقسط﴾، والقسط: العَدْل (٢). (ز) ٢٧٣٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لهم: ﴿أمر ربي بالقسط﴾ يعني: بالعَدْل (٣). (ز) ﴿وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ ٢٧٣٨٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وأقيمُوا وُجُوهّكُمْ عند كلُّ مسجدٍ﴾، قال: إلى الكعبةِ حيثُ صلَّيَّتم؛ في كنيسةٍ، أو غيرها (٤). (٦/ ٣٥٧) ٢٧٣٨٣ - قال الضحاك بن مُزاحِم: إذا حضرت الصلاةُ وأنتم عند مسجدٍ فصلوا فيه، ولا يقولنَّ أحدُكم: أُصَلِّي في مسجدي (٥). (ز) ٢٧٣٨٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد﴾: هو المسجد الكعبة (٦) [٢٤٨٤]. (ز)

стр. 5740

٢٧٣٨٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد﴾، قال: في الإخلاص أن لا تدعوا غيره، وأن تخلصوا له الدين (١) [٢٤٨٥]. (ز) ٢٧٣٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأقيموا وجوهكم﴾ يعني: وأمر ربي أن تقيموا وجوهكم، يعني: إلى القبلة ﴿عند كل مسجد﴾ في بِيعَة، أو كنيسة، أو غيرها (٢). (ز) ٢٧٣٨٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد﴾، قال: أقيموها للقبلة، هذه القبلة التي أمركم الله بها (٣) [٢٤٨٦]. (ز) ﴿وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ ٢٧٣٨٨ - عن أبي العاليةِ الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿وادعُوهُ مُخلصينَ لهُ الدّينَ كما بدأكمْ تعودونَ﴾، يقولُ: أخلِصوا له الدينَ كما بدأكم في زمانِ آدم؛ حيث فَطَرهم على الإسلام. يقول: فادعُوه كذلك، لا تدْعو إلهًا غيره. وأمرَهم أن يُخلصوا له الدينَ، والدعوةَ، والعملَ، ثم يوجِّهوا وجوهَهم إلى البيت الحرام (٤). (٦/ ٣٥٧) ٢٧٣٨٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وادعوه مخلصين له الدين﴾، قال: أن تُخْلِصوا له الدين، والدعوة، والعمل، ثم تَوَجَّهون إلى البيت الحرام (٥). (ز)

стр. 5741

٢٧٣٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: وأمرهم بالصلاة والتوحيد، فذلك قوله: ﴿وادعوه مخلصين﴾ يعني: مُوَحِّدين ﴿له الدين﴾ (١). (ز) ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (٢٩)﴾ ٢٧٣٩١ - عن عبد الغفور بن عبد العزيز بن سعيد الأنصاريِّ، عن أبيه، عن جدِّه، أنّ رسولَ الله قال: «إنّ الله تعالى يمسَخُ خَلْقًا كثيرًا، وإنّ الإنسانَ يَخْلو بمعصيته، فيقولُ الله تعالى: استهانةً بي؟! فيمسخُه، ثم يبعثُه يوم القيامة إنسانًا، يقولُ: ﴿كما بدأكم تعودونَ﴾، ثم يُدْخِلُه النارَ» (٢). (٦/ ٣٦٠) ٢٧٣٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿كما بدأكم تعودُوُن﴾ الآية: إنّ الله بدأ خلق بني آدم مؤمنًا وكافرًا، كما قال: ﴿هو الَّذي خلقكم فمنكم كافرٌ ومنكم مؤمنٌ﴾ [التغابن: ٢]، ثُمَّ يُعيدُهم يومَ القيامة كما بدأ مؤمنًا وكافرًا (٣). (٦/ ٣٥٧) ٢٧٣٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿كما بدأكم تعودون﴾، يقول: كما خلقناكم أول مرة كذلك تعودون (٤). (٦/ ٣٥٩) ٢٧٣٩٤ - عن جابر [بن عبد الله]-من طريق رجل- في الآية، قال: يُبْعثون على ما كانوا عليه؛ المؤمن على إيمانه، والمنافقُ على نفاقه (٥). (٦/ ٣٥٨) ٢٧٣٩٥ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿كما بدأكم تعودُونَ﴾، قال: عادُوا إلى الله فيهم، ألا ترى أن يقولُ: ﴿فريقًا هَدى وفريقًا حقَّ عبهم الضلالةُ﴾؟ (٦). (٦/ ٣٥٨) ٢٧٣٩٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- ﴿كما بدأكُم تعوُدُون﴾، قال: كما

стр. 5742

كَتَب عليكم تكونون، ﴿فريقًا هَدى وفريقًا حقَّ عليهمُ الضَّلالةُ﴾ (١). (٦/ ٣٦٠) ٢٧٣٩٧ - عن إبراهيم النخعي = ٢٧٣٩٨ - وابن رزين (٢)، قالا: إلى علمه تصيرون (٣). (ز) ٢٧٣٩٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يزيد- في قوله: ﴿كما بدأكُم تعُوُدُون﴾، قال: يُبْعَثُ المؤمنُ مؤمنًا، ويُبعَثُ الكافرُ كافرًا (٤). (٦/ ٣٥٨) ٢٧٤٠٠ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿كما بدأكم تعودون﴾، قال: هو الشقاوةُ، والسعادةُ (٥). (٦/ ٣٦١) ٢٧٤٠١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كَما بدأكُم تَعُودُنَ﴾، قال: شقيٌّ، أو سعيدٌ (٦). (٦/ ٣٥٧) ٢٧٤٠٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كَما بدأكُم تَعُودُنَ﴾ يحييكم بعد موتكم (٧). (ز) ٢٧٤٠٣ - عن الحسنِ البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿كما بدأكُم تعُوُدونَ﴾، قال: كما بدَأكم ولم تكونوا شيئًا فأحياكم، كذلك يُميتُكم ثم يُحييكم يومَ القيامة (٨). (٦/ ٣٥٩) ٢٧٤٠٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿كما بدأكم تعودون﴾، قال: بدأ خلقهم ولم يكونوا شيئًا، ثم ذهبوا، ثم يعيدهم (٩). (ز) ٢٧٤٠٥ - قال قتادة بن دعامة: بدأهم من التراب، وإلى التراب يعودون (١٠). (ز) ٢٧٤٠٦ - عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق موسى بن عبيدة- في قوله: ﴿كما

стр. 5743

بدأكم تعودون﴾، قال: مَن ابتدأ اللهُ خلْقَه على الهُدى والسعادةِ صيَّره إلى ما ابتَدأ عليه خلْقَه، كما فعل بالسَّحَرة؛ ابتدأ خَلْقَهم على الهُدى والسعادةِ حتى توفّاهم مسلمين، وكما فعَل إبليسَ؛ ابتدأ خلْقَه على الكُفرِ والضَّلالة، وعَمِل بعملِ الملائكةِ، فصيَّره اللهُ إلى ما ابتدأ خلْقَه عليه من الكُفر، قال اللهُ تعالى: ﴿وكانَ من الكافرينَ﴾ [البقرة: ٣٤] (١). (٦/ ٣٥٨) ٢٧٤٠٧ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿كما بدأكم تعودون فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة﴾، يقول: ﴿كما بدأكم تعودون﴾ كما خلقناكم فريق مهتدون وفريق ضال؛ كذلك تعودون وتخرجون من بطون أمهاتكم (٢). (ز) ٢٧٤٠٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿كما بدأكُمْ تعُودُونَ﴾، قال: خلقهم من الترابِ، وإلى التراب يعودون. قال: وقيل في الحكمة: ما فخَر من خُلِق من التراب وإلى التراب يعود، وما تكبَّر مَن هو اليومَ حيٌّ وغدًا يموت، وإنّ الله وعد المتكبِّرين أن يضعَهم ويرفع المستضعفين، فقال: ﴿منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارةً أخرى﴾ [طه: ٥]. ثم قال: ﴿فريقًا هدى وفريقًا حقَّ عليهمُ الضلالةُ﴾ ذلك بأنهم ﴿اتخذُوا الشَّياطين أوليآء مِن اللهِ ويحسبُونَ أنهُم ُمْهتدونَ﴾ (٣). (٦/ ٣٥٩) ٢٧٤٠٩ - قال الربيع بن أنس: كما بدأكم [عرايا] تعودون [إليه عرايا] (٤). (ز) ٢٧٤١٠ - قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر-: كما بدأهم؛ كما خلقهم كذلك يعودون، مَن خلقه مؤمنًا وكافرًا أعاده كما بدأه (٥). (ز) ٢٧٤١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كما بدأكم تعودون﴾، يعني: كما خلقكم سعداء وأشقياء كذلك تعودون (٦). (ز) ٢٧٤١٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كما

стр. 5744

بدأكم تعودون﴾، قال: كما خلقهم أوَّلًا كذلك يعيدهم آخِرًا (١) [٢٤٨٧]. (ز) ٢٧٤١٣ - عن عمر بن أبي معروف، قال: حدَّثني رجلٌ ثقةٌ، في قوله: ﴿كما بدأكُم تعودونَ﴾، قال: قُلْفًا (٢) بُظْرًا (٣) (٤). (٦/ ٣٦٠) ٢٧٤١٤ - عن مقاتل بن وهب العبديِّ: أنّ تأويلَ هذه الآية: ﴿كما بدأكُم تعُودُون﴾ يكونُ في آخر هذه الأمَّة (٥). (٦/ ٣٦٠)

стр. 5745

آثار متعلقة بالآية: ٢٧٤١٥ - عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، قال: «يُحْشَر الناسُ عُراةً غُرْلًا، وأولُ مَن يكسى إبراهيمُ ﵇». ثم قرأ: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده﴾ [الأنبياء: ١٠٤] (١). (ز) ٢٧٤١٦ - عن جابر، أنّ النبي ﷺ قال: «تُبْعَث كلُّ نفسٍ على ما كانت عليه» (٢). (ز) ٢٧٤١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن السائب، عمَّن حدَّثه- أنّه ذَكَر القَدَرِيَّة، فقال: قاتلهم الله، أليس قد قال الله: ﴿كما بدأكم تعودون فريقًا هدى وفريقا حقَّ عليهم الضلالةُ﴾ ؟! (٣). (٦/ ٣٥٨) ﴿فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ﴾ ٢٧٤١٨ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿فريقا هدى﴾، قال: في علمه (٤). (ز) ٢٧٤١٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿فريقا هدى﴾، يقول: فريقًا مُهْتَدِين، ﴿وفريقا حق عليهم الضلالة﴾ يقول: فريق ضُلّال (٥). (ز) ٢٧٤٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فريقا هدى﴾ لدينه، ﴿وفريقا حق عليهم الضلالة﴾ (٦). (ز) ﴿إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (٣٠)﴾ ٢٧٤٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحّاك- في قوله: ﴿كَما بدأكُمْ تعُودُونَ﴾، قال: إن تموتوا يحسبُ المُهْتدي أنّه على هُدًى، ويحسبُ الغنيُّ أنّه على
следующие страницы →