← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 5741–5780 · переход к 5746.

стр. 5741

٢٧٣٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: وأمرهم بالصلاة والتوحيد، فذلك قوله: ﴿وادعوه مخلصين﴾ يعني: مُوَحِّدين ﴿له الدين﴾ (١). (ز) ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (٢٩)﴾ ٢٧٣٩١ - عن عبد الغفور بن عبد العزيز بن سعيد الأنصاريِّ، عن أبيه، عن جدِّه، أنّ رسولَ الله قال: «إنّ الله تعالى يمسَخُ خَلْقًا كثيرًا، وإنّ الإنسانَ يَخْلو بمعصيته، فيقولُ الله تعالى: استهانةً بي؟! فيمسخُه، ثم يبعثُه يوم القيامة إنسانًا، يقولُ: ﴿كما بدأكم تعودونَ﴾، ثم يُدْخِلُه النارَ» (٢). (٦/ ٣٦٠) ٢٧٣٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿كما بدأكم تعودُوُن﴾ الآية: إنّ الله بدأ خلق بني آدم مؤمنًا وكافرًا، كما قال: ﴿هو الَّذي خلقكم فمنكم كافرٌ ومنكم مؤمنٌ﴾ [التغابن: ٢]، ثُمَّ يُعيدُهم يومَ القيامة كما بدأ مؤمنًا وكافرًا (٣). (٦/ ٣٥٧) ٢٧٣٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿كما بدأكم تعودون﴾، يقول: كما خلقناكم أول مرة كذلك تعودون (٤). (٦/ ٣٥٩) ٢٧٣٩٤ - عن جابر [بن عبد الله]-من طريق رجل- في الآية، قال: يُبْعثون على ما كانوا عليه؛ المؤمن على إيمانه، والمنافقُ على نفاقه (٥). (٦/ ٣٥٨) ٢٧٣٩٥ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿كما بدأكم تعودُونَ﴾، قال: عادُوا إلى الله فيهم، ألا ترى أن يقولُ: ﴿فريقًا هَدى وفريقًا حقَّ عبهم الضلالةُ﴾؟ (٦). (٦/ ٣٥٨) ٢٧٣٩٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- ﴿كما بدأكُم تعوُدُون﴾، قال: كما

стр. 5742

كَتَب عليكم تكونون، ﴿فريقًا هَدى وفريقًا حقَّ عليهمُ الضَّلالةُ﴾ (١). (٦/ ٣٦٠) ٢٧٣٩٧ - عن إبراهيم النخعي = ٢٧٣٩٨ - وابن رزين (٢)، قالا: إلى علمه تصيرون (٣). (ز) ٢٧٣٩٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يزيد- في قوله: ﴿كما بدأكُم تعُوُدُون﴾، قال: يُبْعَثُ المؤمنُ مؤمنًا، ويُبعَثُ الكافرُ كافرًا (٤). (٦/ ٣٥٨) ٢٧٤٠٠ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿كما بدأكم تعودون﴾، قال: هو الشقاوةُ، والسعادةُ (٥). (٦/ ٣٦١) ٢٧٤٠١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كَما بدأكُم تَعُودُنَ﴾، قال: شقيٌّ، أو سعيدٌ (٦). (٦/ ٣٥٧) ٢٧٤٠٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كَما بدأكُم تَعُودُنَ﴾ يحييكم بعد موتكم (٧). (ز) ٢٧٤٠٣ - عن الحسنِ البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿كما بدأكُم تعُوُدونَ﴾، قال: كما بدَأكم ولم تكونوا شيئًا فأحياكم، كذلك يُميتُكم ثم يُحييكم يومَ القيامة (٨). (٦/ ٣٥٩) ٢٧٤٠٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿كما بدأكم تعودون﴾، قال: بدأ خلقهم ولم يكونوا شيئًا، ثم ذهبوا، ثم يعيدهم (٩). (ز) ٢٧٤٠٥ - قال قتادة بن دعامة: بدأهم من التراب، وإلى التراب يعودون (١٠). (ز) ٢٧٤٠٦ - عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق موسى بن عبيدة- في قوله: ﴿كما

стр. 5743

بدأكم تعودون﴾، قال: مَن ابتدأ اللهُ خلْقَه على الهُدى والسعادةِ صيَّره إلى ما ابتَدأ عليه خلْقَه، كما فعل بالسَّحَرة؛ ابتدأ خَلْقَهم على الهُدى والسعادةِ حتى توفّاهم مسلمين، وكما فعَل إبليسَ؛ ابتدأ خلْقَه على الكُفرِ والضَّلالة، وعَمِل بعملِ الملائكةِ، فصيَّره اللهُ إلى ما ابتدأ خلْقَه عليه من الكُفر، قال اللهُ تعالى: ﴿وكانَ من الكافرينَ﴾ [البقرة: ٣٤] (١). (٦/ ٣٥٨) ٢٧٤٠٧ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿كما بدأكم تعودون فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة﴾، يقول: ﴿كما بدأكم تعودون﴾ كما خلقناكم فريق مهتدون وفريق ضال؛ كذلك تعودون وتخرجون من بطون أمهاتكم (٢). (ز) ٢٧٤٠٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿كما بدأكُمْ تعُودُونَ﴾، قال: خلقهم من الترابِ، وإلى التراب يعودون. قال: وقيل في الحكمة: ما فخَر من خُلِق من التراب وإلى التراب يعود، وما تكبَّر مَن هو اليومَ حيٌّ وغدًا يموت، وإنّ الله وعد المتكبِّرين أن يضعَهم ويرفع المستضعفين، فقال: ﴿منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارةً أخرى﴾ [طه: ٥]. ثم قال: ﴿فريقًا هدى وفريقًا حقَّ عليهمُ الضلالةُ﴾ ذلك بأنهم ﴿اتخذُوا الشَّياطين أوليآء مِن اللهِ ويحسبُونَ أنهُم ُمْهتدونَ﴾ (٣). (٦/ ٣٥٩) ٢٧٤٠٩ - قال الربيع بن أنس: كما بدأكم [عرايا] تعودون [إليه عرايا] (٤). (ز) ٢٧٤١٠ - قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر-: كما بدأهم؛ كما خلقهم كذلك يعودون، مَن خلقه مؤمنًا وكافرًا أعاده كما بدأه (٥). (ز) ٢٧٤١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كما بدأكم تعودون﴾، يعني: كما خلقكم سعداء وأشقياء كذلك تعودون (٦). (ز) ٢٧٤١٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كما

стр. 5744

بدأكم تعودون﴾، قال: كما خلقهم أوَّلًا كذلك يعيدهم آخِرًا (١) [٢٤٨٧]. (ز) ٢٧٤١٣ - عن عمر بن أبي معروف، قال: حدَّثني رجلٌ ثقةٌ، في قوله: ﴿كما بدأكُم تعودونَ﴾، قال: قُلْفًا (٢) بُظْرًا (٣) (٤). (٦/ ٣٦٠) ٢٧٤١٤ - عن مقاتل بن وهب العبديِّ: أنّ تأويلَ هذه الآية: ﴿كما بدأكُم تعُودُون﴾ يكونُ في آخر هذه الأمَّة (٥). (٦/ ٣٦٠)

стр. 5745

آثار متعلقة بالآية: ٢٧٤١٥ - عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، قال: «يُحْشَر الناسُ عُراةً غُرْلًا، وأولُ مَن يكسى إبراهيمُ ﵇». ثم قرأ: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده﴾ [الأنبياء: ١٠٤] (١). (ز) ٢٧٤١٦ - عن جابر، أنّ النبي ﷺ قال: «تُبْعَث كلُّ نفسٍ على ما كانت عليه» (٢). (ز) ٢٧٤١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن السائب، عمَّن حدَّثه- أنّه ذَكَر القَدَرِيَّة، فقال: قاتلهم الله، أليس قد قال الله: ﴿كما بدأكم تعودون فريقًا هدى وفريقا حقَّ عليهم الضلالةُ﴾ ؟! (٣). (٦/ ٣٥٨) ﴿فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ﴾ ٢٧٤١٨ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿فريقا هدى﴾، قال: في علمه (٤). (ز) ٢٧٤١٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿فريقا هدى﴾، يقول: فريقًا مُهْتَدِين، ﴿وفريقا حق عليهم الضلالة﴾ يقول: فريق ضُلّال (٥). (ز) ٢٧٤٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فريقا هدى﴾ لدينه، ﴿وفريقا حق عليهم الضلالة﴾ (٦). (ز) ﴿إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (٣٠)﴾ ٢٧٤٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحّاك- في قوله: ﴿كَما بدأكُمْ تعُودُونَ﴾، قال: إن تموتوا يحسبُ المُهْتدي أنّه على هُدًى، ويحسبُ الغنيُّ أنّه على

стр. 5746

هُدًى، حتى يتبيَّن له عندَ الموت، وكذلك يُبْعثون يومَ القيامة، وذلك قولُه: ﴿ويحسبُون أنّهُم مُهْتَدونَ﴾ (١). (٦/ ٣٦٠) ٢٧٤٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنهم اتخذوا الشياطين أولياء﴾ يعني: أربابًا ﴿من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون﴾ أنهم على الهدى (٢). (ز) ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (٣١)﴾ نزول الآية: ٢٧٤٢٣ - عن أنس مرفوعًا: أنها أُنزِلت في الصلاة في النعال (٣). (ز) ٢٧٤٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: أنّ النساءَ كُنَّ يَطُفْن عُراةً، إلا أن تجعلَ المرأةُ على فرجِها خِرْقةً، وتقولُ: اليوم يَبْدو بعضُه أو كلُّه ... وما بدا منه فلا أُحِلُّه فنزلت هذه الآيةُ:﴾ خذُوا زينتكم عند كُلّ مَسجدٍ﴾ (٤). (٦/ ٣٦١) ٢٧٤٢٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان المشركون يطوفون بالبيت عُراةً، يأتون البيوتَ من ظهورها، فيدخلونها من ظهورها، وهم حَيٌّ من قريشٍ يُقالُ لهم: الحُمْسُ؛ فأنزل اللهُ: ﴿يا بني آدم خُذُوا زينتكُم عند كلُّ مسجدٍ﴾ (٥). (٦/ ٣٦٢) ٢٧٤٢٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان ناسٌ من العرب يطوفون بالبيت عُراةً، حتى إن كانت المرأةُ لَتطوفُ بالبيت وهي عُريانةٌ؛ فأنزل اللهُ: ﴿يا بني آدم خذوا زينتكُم عند كل مسجدٍ﴾ (٦). (٦/ ٣٦٢) ٢٧٤٢٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: كانت العربُ إذا حجُّوا فنزلوا أدنى الحرم نزعوا ثيابهم، ووضعوا رداءهم، ودخلوا مكة بغير رداءٍ، إلا أن يكون للرجل منهم

стр. 5747

صديقٌ من الحُمْسِ، فيُعِيره ثوبَه، ويطعمه من طعامه؛ فأنزل اللهُ: ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجدٍ﴾ (١). (٦/ ٣٦٣) ٢٧٤٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كانت قريش يطوفون بالبيت وهم عراة، يُصَفِّرون، ويُصَفِّقون؛ فأنزل الله : ﴿قل من حرم زينة الله﴾. فأُمِروا بالثياب (٢). (ز) ٢٧٤٢٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق أيوب- قال: كان الناسُ يطوفون بالبيت عُراةً، يقولون: لا نطوفُ في ثيابٍ أذْنَبْنا فيها. فجاءت امرأةٌ، فألقت ثيابَها، وطافَت، ووضَعت يدها على قُبُلِها، وقالت: اليومَ يَبْدو بعضُه أو كلُّه ... فما بدا منه فلا أُحِلُّه فنزلت هذه الآية: ﴿والطيباتِ من الرزق﴾ (٣). (٦/ ٣٦١) ٢٧٤٣٠ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- في قوله: ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾، قال: كان ناس يطوفون بالبيت عُراةً، فَنُهُوا عن ذلك (٤). (ز) ٢٧٤٣١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾ في قريش؛ لِتَركهم الثيابَ في الطواف (٥). (ز) ٢٧٤٣٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾ الآية: كان ناس من أهل اليمن والأعراب إذا حَجُّوا البيتَ يطوفون به عُراةً ليلًا؛ فأمرهم الله أن يلبسوا ثيابهم، ولا يَتَعَرَّوْا في المسجد (٦). (ز) ٢٧٤٣٣ - عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن كثير- في الآية، قال: لم يأمرْهم بلُبْس الحرير والدِّيباج، ولكنهم كانوا يطوفون بالبيت عُراةً، وكانوا إذا قدِموا يضعون

стр. 5748

ثيابهم خارجًا من المسجد، ثم يدخلون، وكان إذا دخل رجلٌ وعليه ثيابُه يُضرَبُ، وتنزع منه ثيابهُ؛ فنزلت هذه الآيةُ: ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجدٍ﴾ (١). (٦/ ٣٦٣) ٢٧٤٣٤ - قال الحسن البصري: ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾، كان أهلُ الجاهلية يطوفون بالبيت عُراةً؛ فأمر الله المسلمين، فقال: ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾ (٢). (ز) ٢٧٤٣٥ - عن عطاءٍ، قال: كان المشركون في الجاهلية يطوفون بالبيت عُراةً؛ فأنزل الله: ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجدٍ﴾ (٣). (٦/ ٣٦٣) ٢٧٤٣٦ - عن قتادةَ بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كان حيٌّ مِن أهل اليمن يطوفون بالبيت وهم عراةٌ، إلّا أن يستعيرَ أحدُهم مِئزَرًا مِن مآزِر أهل مكة، فيطوفَ فيه؛ فأنزل الله: ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجدٍ﴾ (٤). (٦/ ٣٦٣) ٢٧٤٣٧ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر-: أنّ العرب كانت تطوف بالبيت عُراة، إلا الحُمس؛ قريش وأحلافهم، فمَن جاء مِن غيرهم وضع ثيابه، وطاف في ثياب أحْمَس، فإنّه لا يَحِلُّ له أن يلبس ثيابه، فإن لم يجد مَن يعيره مِن الحُمْس فإنّه يُلْقِي ثيابه، ويطوف عُريانًا، وإن طاف في ثياب نفسِه ألقاها إذا قضى طوافَه يُحَرِّمها، فيجعلها حرامًا عليه؛ فلذلك قال: ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾ (٥). (ز) ٢٧٤٣٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: كانت بنو عامر لا يأكلون في أيام حجِّهم من الطعام إلا قُوتًا، ولا يأكلون دَسَمًا، يُعَظِّمون بذلك حجَّهم، فقال المسلمون: نحن أحقُّ أن نفعل ذلك، يا رسول الله. فأنزل الله : ﴿وكلوا﴾ يعني: اللحم، والدَّسَم، ﴿واشربوا﴾ اللبن، ﴿ولا تسرفوا﴾ بتحريم ما أحلَّ الله لكم مِن اللَّحم والدَّسم، ﴿إنه لا يحب المسرفين﴾ الذين يفعلون ذلك (٦). (ز)

стр. 5749

تفسير الآية: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ ٢٧٤٣٩ - عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ﷺ : «خُذوا زينةَ الصلاةِ». قالوا: وما زينةُ الصلاةِ؟ قال: «البسوا نِعالكم، فصلُّوا فيها» (١). (٦/ ٣٦٤) ٢٧٤٤٠ - عن أنسٍ، عن النبي ﷺ ، في قول الله: ﴿خذُوا زينتكم عند كُلِ مسجدٍ﴾، قال: «صلُّوا في نعالكم» (٢). (٦/ ٣٦٤) ٢٧٤٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿خُذُوا زينتكم عندَ كلِّ مَسْجدٍ﴾، قال: كان رجالٌ يطوفون بالبيتِ عُراةً، فأمرهم الله ُبالزينة، والزينةُ: اللباسُ، وهو ما يُوارِي السَّوْأَةَ، وما سِوى ذلك من جيِّد البزِّ والمتاعِ (٣). (٦/ ٣٦١) ٢٧٤٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو- في قوله: ﴿خُذُوا زينتكُم عند كل مسجدٍ﴾، قال: الثيابَ (٤). (٦/ ٣٦٢) ٢٧٤٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجدٍ﴾، قال: كانوا يَطوفون بالبيت عُراةً بالليل، فأمرهم الله أن يلبسوا

стр. 5750

ثيابهم، ولا يَتَعَرَّوْا (١). (٦/ ٣٦٣) ٢٧٤٤٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾، قال: الثياب (٢). (ز) ٢٧٤٤٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- في قوله: ﴿خُذُوا زينتَّكُم عندَ كُلِّ مسجدٍ﴾، قال: ما وارى العورةَ، ولو عباءةً (٣). (٦/ ٣٦٢) ٢٧٤٤٦ - قال مجاهد بن جبر: أمرهم أن يلبسوا الثياب (٤). (ز) ٢٧٤٤٧ - عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- قال: الشَّمْلةُ (٥) مِن الزينة (٦) [٢٤٨٨]. (٦/ ٣٦٢) ٢٧٤٤٨ - عن طاووس بن كيسان -من طريق عمرو- ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾، قال: الثياب (٧). (ز) ٢٧٤٤٩ - قال أبو رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي] = ٢٧٤٥٠ - وعطية بن سعد العوفي = ٢٧٤٥١ - وأبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: الِمشْطْ (٨). (ز) ٢٧٤٥٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال الله: ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾، يقول: ما يُوارِي العورة عند كل مسجد (٩). (ز)

стр. 5751

٢٧٤٥٣ - قال محمد بن السائب الكلبي: الزينة: ما يُوارِي العورةَ عند كل مسجد؛ لطواف، أو صلاة (١). (ز) ٢٧٤٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال يعنيهم: ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾؛ في كنيسة، أو بيعة، أو غيرها (٢). (ز) ٢٧٤٥٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿خذوا زينتكم﴾، قال: زينتهم: ثيابهم التي كانوا يطرحونها عند البيت ويَتَعَرَّوْن (٣) [٢٤٨٩]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٧٤٥٦ - عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ أحسنَ ما زرتم اللهَ به في قبورِكم ومساجدِكم البياضُ» (٤). (٦/ ٣٦٧) ٢٧٤٥٧ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «البسوا مِن ثيابكم البياضَ؛ فإنّها مِن خير ثيابكم، وكَفِّنوا فيها موتاكم» (٥). (٦/ ٣٦٧) ٢٧٤٥٨ - عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله ﷺ : «البسوا ثيابَ البياض؛ فإنّها أطهرُ وأطيبُ، وكفِّنوا فيها موتاكم» (٦). (٦/ ٣٦٧)

стр. 5752

٢٧٤٥٩ - عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ ، قال: «إذا صلّى أحدُكم فلْيَلْبس ثوبَيه؛ فإنّ الله أحقُّ مَن تُزُيِّن له، فإن لم يكن له ثوبان فلْيَأْتَزِرْ إذا صلّى، ولا يشْتمِل أحدُكم في صلاتِه اشتمال اليهود» (١). (٦/ ٣٦٦) ٢٧٤٦٠ - عن عليِّ بن أبي طالب، عن النبي ﷺ ، قال: «زَينُ الصلاةِ الحِذاءُ» (٢). (٦/ ٣٦٥) ٢٧٤٦١ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا يُصَلِّيَنَّ أحدُكم في الثوب الواحد، ليس على عاتقه منه شيءٌ» (٣). (٦/ ٣٦٧) ٢٧٤٦٢ - عن بُرَيْدَة، قال: نهى رسولُ الله ﷺ أن يُصَلِّي الرجلُ في لِحافٍ لا يَتَوَشَّح به، ونهى أن يُصَلِّي الرجلُ في سراويلَ وليس عليه رداءٌ (٤). (٦/ ٣٦٧)

стр. 5753

٢٧٤٦٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: وجَّهني عليُّ بن أبي طالب إلى ابن الكَوّاء وأصحابه، وعَلَيَّ قميصٌ رقيقٌ وحُلَّة، فقالوا لي: أنت ابنُ عباس وتلْبسُ مثل هذه الثياب؟! فقلتُ: أوَّلُ ما أُخاصمُكم به، قال اللهُ: ﴿قُل من حرَّم زينة الله الَّتي أخرج لعباده﴾، و ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾. وكان رسول الله ﷺ يلبسُ في العيدَين بُردَيْ حِبَرَةٍ (١) (٢). (٦/ ٣٦٦) ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (٣١)﴾ ٢٧٤٦٤ - عن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبي ﷺ ، قال: «كُلوا، واشربوا، وتصدَّقوا، والبسوا، في غير مَخِيلَةٍ ولا سَرَفٍ؛ فإنّ الله سُبحانه يُحِبُّ أن يَرى أثرَ نعمتِه على عبده» (٣). (٦/ ٣٦٩) ٢٧٤٦٥ - عن عائشة، قالت: رآني النبيُّ ﷺ وقد أكلتُ في اليوم مرَّتين، فقال: «يا عائشةُ، أما تُحِبِّين أن يكونَ لك شُغْلٌ إلا في جوفك! الأكلُ في اليومِ مرَّتين مِن الإسراف، واللهُ لا يُحِبُّ المسرفين» (٤). (٦/ ٣٧٠) ٢٧٤٦٦ - عن أنس، قال: قال النبي ﷺ : «إنّ من الإسراف أن تأكلَ كُلَّ ما اشتهيتَ» (٥). (٦/ ٣٧٠)

стр. 5754

٢٧٤٦٧ - عن الحسن، قال: دخَل عمرُ على ابنِه عبد الله بن عمر، إذا عندهم لحمٌ، فقال: ما هذا اللحمُ؟ قال: اشتهيته. قال: وكُلَّما اشتهيتَ شيئًا أكلتَه! كفى بالمرءِ إسرافًا أن يأكلَ كلَّ ما اشْتهى (١). (٦/ ٣٧٠) ٢٧٤٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿إنه لا يحب المسرفين﴾، قال: في الثياب، والطعام، والشراب (٢). (٦/ ٣٦٩) ٢٧٤٦٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد- في قوله: ﴿وكلوا واشربوا ولا تسرفوا﴾، قال: أمرهم أن يأكلوا ويشربوا مِمّا رزقهم الله (٣). (ز) ٢٧٤٧٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿ولا تُسرفوا﴾، قال: في الثياب، والطعام، والشراب (٤). (٦/ ٣٦٩) ٢٧٤٧١ - عن وهب بن مُنَبِّه، قال: من السَّرَف أن يكْتسي الإنسانُ ويأكل ويشرب ما ليس عندَه (٥). (٦/ ٣٧٠) ٢٧٤٧٢ - عن عَوْن بن عبد الله الهذلي -من طريق أبي مَعْدانَ- ﴿ولا تُسْرِفُوا إنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ﴾، قال: الذي يأكل مال غيره (٦). (ز) ٢٧٤٧٣ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- في قوله: ﴿ولا تسرفوا﴾: والسرف ألّا يُعْطى في حقٍّ (٧). (ز) ٢٧٤٧٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: كان الذين يطوفون بالبيت عُراةً يُحَرِّمون عليهم الوَدَكَ (٨) ما أقاموا بالموسم؛ فقال الله لهم: ﴿كلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾. يقول: لا تسرفوا في التحريم (٩) [٢٤٩٠]. (ز)

стр. 5755

٢٧٤٧٥ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ولا تسرفوا﴾ يعني: لا تُحَرِّموا طيبات ما أحل الله لكم؛ ﴿إنه لا يحب المسرفين﴾ المجاوزين الحلال إلى الحرام في الشراب والطعام (١). (ز) ٢٧٤٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكلوا﴾ مِن الحرث والأنعام، ﴿واشربوا﴾ من الألبان، ﴿ولا تسرفوا﴾ يقول: ولا تُشْرِكوا الآلهةَ في تحريم الحرث، والأنعام، والثياب، والألبان، مِمّا هو حِلٌّ لكم؛ ﴿إنه لا يحب المسرفين﴾ يعني: المشركين (٢). (ز) ٢٧٤٧٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تسرفوا﴾، قال: لا تأكلوا حرامًا؛ ذلك إسراف (٣). (٦/ ٣٦٩) آثار متعلقة بالآية: ٢٧٤٧٨ - عن سلمان: أنّه أُكرِه على طعامٍ يأكلُه، فقال: حَسْبي أني سمعتُ رسول ﷺ يقول: «إنّ أكثر الناس شَبَعًا في الدنيا أطولُهم جوعًا يوم القيامة» (٤). (٦/ ٣٧١) ٢٧٤٧٩ - عن ابن عمر، قال: تَجَشَّأ رجلٌ عند النبي ﷺ ، فقال: «كُفَّ جُشاءَك عنّا، فإنّ أطولكم جوعًا يوم القيامة أكثركم شبعًا في دار الدنيا» (٥). (٦/ ٣٧١) ٢٧٤٨٠ - عن المقدام بن مَعْدِيكَرِبَ، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «ما ملأ ابنُ آدم وعاءً شَرًّا مِن بطن، حسبُ ابن آدم لُقيماتٌ يُقِمْن صُلْبه، فإن كان لا محالةَ؛ فثُلثٌ لطعامه، وثُلثٌ لشرابه، وثُلثٌ لنفسه» (٦). (٦/ ٣٧١)

стр. 5756

٢٧٤٨١ - عن عبد الرحمن بن المُرَقَّعِ، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله لم يخلُقْ وِعاءً إذا مُلِئَ شرًّا مِن بطنٍ، فإن كان لا بُدَّ فاجعلوا ثُلُثًا للطعام، وثُلُثًا للشراب، وثلثًا للريحِ» (١). (٦/ ٣٧٢) ٢٧٤٨٢ - عن أنس، قال: قال رسولُ الله ﷺ : «أصلُ كلِّ داءٍ البَرَدَةُ (٢)» (٣). (٦/ ٣٧٢) ٢٧٤٨٣ - من حديث أبي سعيد الخدريِّ، مثله (٤). (٦/ ٣٧٢) ٢٧٤٨٤ - عن أبي الأحوصِ، عن أبيه، قال: أتيتُ رسول الله ﷺ في ثوبٍ دُونٍ، فقال: «ألك مالٌ؟». قال: نعم. قال: «مِن أيِّ المالِ؟». قال: قد آتاني الله من الإبل، والغنم، والخيل، والرقيق. قال: «فإذا آتاك اللهُ فلْيُرَ أثرُ نعمةِ اللهِ عليك، وكرامتُه» (٥). (٦/ ٣٦٨)

стр. 5757

٢٧٤٨٥ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله يُحِبُّ أن يرى أثر نعمتِه على عبدِه» (١). (٦/ ٣٦٨) ٢٧٤٨٦ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يَدخُلُ النارَ مَن كان في قلْبه مثقالُ حَبَّة مِن إيمانٍ، ولا يدخلُ الجنة مَن كان في قلبه مثقالُ حبة من كِبْر». قال رجلٌ: يا رسول الله، إنّه يُعجبُني أن يكون ثوبي غسيلًا، ورأسي دَهينًا، وشِراكُ نعلي جديدًا -وذكر أشياءَ، حتى ذكر علاقةَ سوْطه-، فمِن الكِبْر ذاك، يا رسول الله؟ قال: «لا، ذاك الجَمالُ، إنّ الله جميلٌ يُحِبُّ الجَمالَ، ولكِنَّ الكِبْرَ مَن سَفِه الحقَّ، وازْدرى الناسَ» (٢). (٦/ ٣٦٨) ٢٧٤٨٧ - عن جندب بن مكيثٍ، قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا قدِم الوفدُ لبس أحسن ثيابه، وأمَر عِلْيةَ أصحابِه بذلك (٣). (٦/ ٣٦٨) ٢٧٤٨٨ - عن سهل بن الحنظلية، قال: كُنّا مع رسول الله ﷺ ، فقال: «إنّكم قادمون على إخوانكم، فأصلِحوا رحالكم، وأصلحوا لِباسَكم حتى تكونوا في الناس كأنّكم شامَةٌ؛ فإنّ الله لا يُحِبُّ الفُحْشَ، ولا التَّفَحُّشَ» (٤). (٦/ ٣٦٨) ٢٧٤٨٩ - عن عمر بن الخطاب، قال: إيّاكم والبِطْنَة في الطعامِ والشَّراب؛ فإنّها مُفْسِدَةٌ للجَسَد، مُورِثَةٌ للسَّقَم، مُكَسِّلةٌ عن الصلاة، وعليكم بالقصد فيهما؛ فإنّه

стр. 5758

أصْلَحُ للجسد، وأبعدُ مِن السَّرَف، وإنّ الله تعالى لَيُبْغِضُ الحبْرَ السَّمين، وإنّ الرجل لن يهلك حتى يُؤْثر شهوتَه على دينه (١). (٦/ ٣٧٢) ٢٧٤٩٠ - عن محمد بن سيرين: أنّ تميمًا الدّارِيَّ اشترى رِداءً بألف، فكان يُصَلِّي فيه (٢). (ز) ٢٧٤٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي زُمَيْلٍ- قال: لَمّا خرجت الحَرُورِيَّةُ أتيتُ عليًّا، فقال: ائتِ هؤلاء القومَ. فلبستُ أحسنَ ما يكونُ مِن حُلَل اليمنِ، فأتيتُهم، فقالوا: مَرْحبًا بك، يا ابن عباس، ما هذه الحُلَّة؟! قلتُ: ما تعيبون عَلَيَّ؟! لقد رأيتُ على رسول الله ﷺ أحسنَ ما يكونُ مِن الحُلَلِ (٣). (٦/ ٣٦٦) ٢٧٤٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: أحلَّ اللهُ الأكل والشرب، ما لم يكن سَرَفًا أو مخيلةً (٤). (٦/ ٣٦٩) ٢٧٤٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: كُلْ ما شئت، واشربْ ما شئتَ، والبس ما شئتَ إذا أخطأتْك اثنتان: سَرَفٌ، أو مَخِيلَةٌ (٥) [٢٤٩١]. (٦/ ٣٧٠) ٢٧٤٩٤ - عن سعيد بن جبير أنّه سُئِل: ما الإسرافُ في المالِ؟ قال: أن يرزقك الله مالًا حلالًا، فتنفقَه في حرامٍ حرَّمه عليك (٦). (٦/ ٣٧١)

стр. 5759

﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٣٢)﴾ قراءات: ٢٧٤٩٥ - عن عاصم، قال: سمعتُ الحجاج بن يوسف يقرأ: «قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةٌ» بالرفع [٢٤٩٢]. قال عاصمٌ: ولم يبصِرِ الحجاجُ إعرابَها. = ٢٧٤٩٦ - وقرأها عاصمٌ بالنصبِ: ﴿خالصةً﴾ (١) [٢٤٩٣]. (٦/ ٣٧٦) نزول الآية: ٢٧٤٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كانت قريشٌ يطوفون بالبيت وهم عُراةٌ، يُصَفِّرون، ويُصفِّقون؛ فأنزل اللهُ: ﴿قُل مَن حَرَّمَ زينة اللَّه﴾. فأُمِروا بالثيابِ أن يَلْبَسوها: ﴿قُلْ هي للَّذين آمنُوا في الحياة الدُّنيا خالصةً يوم القيامةِ﴾ (٢). (٦/ ٣٧٤)

стр. 5760

٢٧٤٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: كان أهل ُالجاهلية يُحَرِّمون أشياءَ أحلَّها اللهُ من الثياب وغيرها، وهو قول الله: ﴿قل أرأيتُم ما أنزل اللهُ لكم من رزقٍ فجعلتُم منهُ حرامًا وحلالًا﴾ [يونس: ٥٩]. وهو هذا؛ فأنزل اللهُ: ﴿قُلْ من حرَّم زينة اللهِ التي أخرج لعبادهِ والطيّبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدُّنيا﴾ (١). (٦/ ٣٧٥) ٢٧٤٩٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: كان قومٌ يُحَرِّمون من الشاةِ لبنَها ولحمَها وسمنَها؛ فأنزل اللهُ: ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زينَة اللهِ التي أخْرج لعباده والطيبات من الرزق﴾. قال: والزينةُ: الثيابُ (٢). (٦/ ٣٧٥) ٢٧٥٠٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق﴾، قال: كانوا إذا جاءوا البيت فطافوا به حُرِّمت عليهم ثيابُهم التي طافوا فيها، فإن وجدوا من يُعيرُهم ثيابًا وإلّا طافوا بالبيت عُراة؛ فقال: ﴿من حرم زينة الله﴾. قال: ثياب الله ﴿التي أخرج لعباده﴾ الآية (٣). (ز) تفسير الآية: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ ٢٧٥٠١ - عن عبد الله بن عباس: ﴿والطَّيّباتِ من الرزقِ﴾، قال: الوَدَكُ (٤)، واللحمُ، والسَّمْنُ (٥). (٦/ ٣٧٤) ٢٧٥٠٢ - عن عبد الله بن عباس: ﴿والطيبات من الرزق﴾: ما حرَّم أهلُ الجاهلية مِن البحائر، والسَّوائِب (٦). (ز) ٢٧٥٠٣ - عن سعيد [بن جبير]-من طريق سالم- ﴿والطيبات من الرزق﴾، قال: الطيبات: الطعام (٧). (ز)

стр. 5761

٢٧٥٠٤ - عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن كثير- أنّه قرأ: ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ﴾، ثم قال: لم يأمرهم بالحرير ولا الديباج، ولكنه كان إذا طاف أحدُهم وعليه ثيابه ضُرِب، وانتُزِعَت منه، وإذا طاف عُريانًا وضع ثيابه وجدها (١). (ز) ٢٧٥٠٥ - عن الحسن البصري -من طريق سفيان، عن رجل- قال: لَمّا بعث محمدًا، فقال: هذا نبيِّي، هذا خياري، اسْتَنُّوا به، خذوا في سُنَّته وسبيله؛ لم تغلق دونه الأبواب، ولم تُقَم دونه الحجب، ولم يُغْدَ عليه بالجِفان، ولم يُرْجَع عليه بها، وكان يجلس بالأرض، ويأكل طعامه بالأرض، ويَلْعَق يده، ويلبس الغليظ، ويركب الحمار، ويُرْدَف بعده، وكان يقول: «مَن رغب عن سُنَّتي فليس مِنِّي». قال الحسن: فما أكثر الراغبين عن سُنَّته، التاركين لها! ثم إنّ عُلُوجًا فُسّاقًا، أكَلَة الرِّبا والغُلول، قد سفَّههم ربي ومَقَتَهم؛ زعموا: أن لا بأس عليهم فيما أكلوا وشربوا وزخرفوا هذه البيوت، يتَأَوَّلون هذه الآية: ﴿قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق﴾، وإنّما جعل ذلك لأولياء الشيطان، قد جعلها ملاعب لبطنه وفرجه (٢). (ز) ٢٧٥٠٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والطَّيّباتِ من الرِزّق﴾، قال: هو ما حرَّم أهلُ الجاهليةِ عليهم في أموالهم؛ البحيرةُ، والسائبةُ، والوصيلةُ، والحامِي (٣). (٦/ ٣٧٥) ٢٧٥٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قوله: ﴿والطيبات من الرزق﴾، قال: الحلال (٤). (ز) ٢٧٥٠٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿والطيبات من الرزق﴾، وهو الوَدَكُ (٥) [٢٤٩٤]. (ز) ٢٧٥٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لهم: ﴿من حرم زينة الله﴾ يعني: الثياب

стр. 5762

﴿التي أخرج لعباده والطيبات﴾ يعني: الحلال ﴿من الرزق﴾ يعني: الحرث، والأنعام، والألبان (١) [٢٤٩٥]. (ز) ٢٧٥١٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أخْرَجَ لِعِبادِهِ والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾، الذي حرَّموا على أنفسهم قال: كانوا إذا حَجُّوا أوِ اعتمروا حرَّموا الشاةَ عليهم، وما يخرج منها (٢). (ز) ٢٧٥١١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أخْرَجَ لِعِبادِهِ والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾، قال: والزينة من الثياب (٣). (ز) ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٣٢)﴾ ٢٧٥١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿قُلْ هي للَّذين آمنُوا في الحياة الدُّنيا خالصةً يوم القيامةِ﴾، قال: ينتفعون بها في الدنيا، لا يَتْبَعُهم فيها مَأْثمٌ يوم القيامة (٤). (٦/ ٣٧٤) ٢٧٥١٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿قُلْ من حرَّم زينة اللهِ التي أخرج لعبادهِ والطيّبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدُّنيا﴾، يعني: شارَك المسلمون الكفارَ في الطيبات في الحياة الدنيا، فأكلوا من طيبات طعامِها، ولبسوا مِن جيادِ ثيابِها، ونكحوا من صالح نسائها، ثم يُخْلِصُ اللهُ الطيباتِ في الآخرةِ للذين آمنوا، وليس للمشركين فيها شيءٌ (٥). (٦/ ٣٧٥) ٢٧٥١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: قال لمحمد ﷺ : ﴿قُلْ مَن

стр. 5763

حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أخْرَجَ لِعِبادِهِ والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ القِيامَةِ﴾. يقول: قل هي في الآخرة خالصة لمن آمن بي في الدنيا، لا يشركهم فيها أحد، وذلك أنّ الزينة في الدنيا لكل بني آدم، فجعلها الله خالصة لأوليائه في الآخرة (١). (ز) ٢٧٥١٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق يعقوب القُمِّيِّ- ﴿قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة﴾، قال: ينتفعون بها في الدنيا، ولا يتبعهم إثمُها (٢) [٢٤٩٦]. (ز) ٢٧٥١٦ - عن الضحاك بن مزاحم: ﴿قُلْ هي للَّذين آمنُوا في الحياة الدنيا خالصةً يوم القيامةِ﴾، قال: المشركون يُشارِكون المؤمنين في زَهْرة الدنيا، وهي خالصةٌ يوم القيامة للمؤمنين دونَ المشركين (٣). (٦/ ٣٧٤) ٢٧٥١٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة- في قوله: ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ القِيامَةِ﴾، قال: اليهود والنصارى يَشْرَكُونَكُم فيها في الدنيا، وهي للذين آمنوا خالصة يوم القيامة (٤). (ز) ٢٧٥١٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عطاء- قال: الزينةُ تخلُصُ يوم القيامةِ لِمَن آمَن في الدنيا (٥). (٦/ ٣٧٥) ٢٧٥١٩ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- ﴿قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة﴾: خالصة للمؤمنين في الآخرة، لا يشاركهم فيها الكفار، فأمّا في الدنيا فقد شاركوهم (٦). (ز)

стр. 5764

٢٧٥٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد [بن أبي عروبة]- ﴿قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة﴾: مَن عمل بالإيمان في الدنيا خلصت له كرامة الله يوم القيامة، ومَن ترك الإيمان في الدنيا قدم على ربه لا عُذْرَ له (١). (ز) ٢٧٥٢١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا﴾ يشترك فيها معهم المشركون، ﴿خالصة يوم القيامة﴾ للذين آمنوا (٢). (ز) ٢٧٥٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة﴾، يقول: أُشْرِكُ في الطيبات في الدنيا المؤمنَ والكافرَ، وهي خالصة للمؤمنين يوم القيامة (٣). (ز) ٢٧٥٢٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: الدنيا يصيب منها المؤمن والكافر، ويخلص خير الآخرة للمؤمنين، وليس للكافر فيها نصيب (٤) [٢٤٩٧]. (ز) ٢٧٥٢٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ القِيامَةِ﴾، قال: هذه يوم القيامة للذين آمنوا، لا يَشْرَكُهُم فيها أهل الكفر، ويَشْرَكُونَهم فيها في الدنيا، وإذا كان يومُ القيامة فليس لهم فيها قليل ولا كثير (٥). (ز) ﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٣٢)﴾ ٢٧٥٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك نفصل﴾ يقول: هكذا نُبَيِّن ﴿الآيات﴾ يعني:

стр. 5765

أمور ما ذُكِر في هذه الآية ﴿لقوم يعلمون﴾ بتوحيد الله (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٧٥٢٦ - عن عائشة: أنّها سُئِلت عن مقانع القزِّ. فقالت: ما حرِّم اللهُ شيئًا من الزينة (٢). (٦/ ٣٧٤) ٢٧٥٢٧ - عن عمر بن علي بن حسين، عن أبيه: أنّه كان يلبس الكساء بخمسين ومائتين، ويتلو: ﴿قل من حرم زينة الله﴾ (٣). (ز) ٢٧٥٢٨ - عن المعلى بن أسيد، عن أبيه، أنّ سنان بن سلمة كان يلبس الخَزَّ، فقال له الناس: يا أبا عبد الرحمن، مثلك يلبس الخَزَّ؟! فقال لهم: مَن ذا الذي حرَّم زينة الله التي أخرج لعباده (٤). (ز) ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ ٢٧٥٢٩ - عن ابن مسعودٍ، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا أحدَ أغيرُ مِن الله، فلذلك حرَّم الفواحش ما ظهر منها وما بطن» (٥). (٦/ ٣٧٦) ٢٧٥٣٠ - عن المغيرة بن شعبة، قال: قال سعدُ بن عبادةَ: لو رأيتُ رجلًا مع امرأتي لضربتُه بالسيف. فبلغ ذلك رسولَ الله ﷺ ، فقال: «أتَعْجَبُون مِن غَيْرَةِ سعدٍ؟! فواللهِ، لَأنا أغْيَرُ مِن سعد، واللهُ أغْيَرُ مِنِّي، ومِن أجله حرَّم الفواحشَ ما ظهر منها وما بطن، ولا شخص أغْيَرُ من الله» (٦). (٦/ ٣٧٧) ٢٧٥٣١ - عن أبي هريرة، قال: قيل: يا رسولَ الله، أما تغارُ؟ قال: «واللهِ، إنِّي لَأغارُ، واللهُ أغْيَرُ مِنِّي، ومِن غَيْرتِه نهى عن الفواحش ما ظهر منها وما بطَن» (٧). ٢٧٥٣٢ - عن يحيى بن أبي كثير، أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، إنِّي أصبتُ حدًّا، أقِمْه عَلَيَّ. فجلده، ثم صعد المنبر، والغضبُ يُعْرَفُ في وجهه، فقال: «أيُّها الناسُ،

стр. 5766

إنّ الله حرَّم عليكم الفواحشَ ما ظهر منها وما بطَن، فمَن أصاب منها شيئًا فلْيَسْتَتِرْ بستر الله، فإنّه مَن يَرْفَعْ إلينا من ذلك شيئًا نُقِمْه عليه» (١). (٦/ ٣٧٧) ٢٧٥٣٣ - عن عبد الله بن عباس، في قولِه: ﴿قل إنّما حرَّم ربّي الفواحشَ ما ظهر منْها وما بطنَ﴾ قال: ﴿ما ظهر﴾: العُريَةُ. ﴿وما بطن﴾: الزِّنا. كانوا يطوفون بالبيت عُراةً (٢) [٢٤٩٨]. (٦/ ٣٧٦) ٢٧٥٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾، قال: كانوا في الجاهلية لا يرون بالزِّنا بأسًا في السِّرِّ، ويستقبحونه في العلانية، فحرَّم اللهُ الزِّنا في السِّرِّ والعلانية (٣). (ز) ٢٧٥٣٥ - عن عطاء الخراساني = ٢٧٥٣٦ - وعكرمة مولى ابن عباس = ٢٧٥٣٧ - وأبي صالح باذام = ٢٧٥٣٨ - وعلي بن الحسين = ٢٧٥٣٩ - وقتادة بن دعامة = ٢٧٥٤٠ - ومطر الوراق = ٢٧٥٤١ - والربيع بن أنس = ٢٧٥٤٢ - وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك (٤). (ز) ٢٧٥٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿الفواحش﴾ قال: نكاح الأمهات والبنات، ﴿وما بطن﴾ قال: الزِّنا (٥). (ز)

стр. 5767

٢٧٥٤٤ - عن سعيد بن جبير، نحو الشطر الأول (١). (ز) ٢٧٥٤٥ - عن مجاهد بن جبر = ٢٧٥٤٦ - ومحمد ابن شهاب الزهري، نحو الشطر الثاني (٢). (ز) ٢٧٥٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿وما بطن﴾، قال: السِّرّ (٣). (ز) ٢٧٥٤٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٢٧٥٤٩ - وقتادة بن دعامة = ٢٧٥٥٠ - وعطاء الخراساني = ٢٧٥٥١ - والربيع بن أنس = ٢٧٥٥٢ - وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك (٤). (ز) ٢٧٥٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الأوزاعي، عن رجل من أهل المدينة حدَّثه- في قول الله تعالى: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾، قال: ﴿ما ظهر منها﴾ فنكاح الأبناء نساءَ الآباء، وجَمْعٌ بين الأختين، أو تُنكَح المرأةُ على عمَّتها أو على خالتها (٥). (ز) ٢٧٥٥٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش﴾، يعني: الزِّنا (٦). (ز) ٢٧٥٥٥ - عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب -من طريق ثابت- قوله: ﴿وما بطن﴾: نكاح امرأةِ الأب (٧) [٢٤٩٩]. (ز) ٢٧٥٥٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خصيف-: ﴿ما ظهر منها وما بطن﴾ فقوله:

стр. 5768

﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم﴾ [النساء: ٢٢]، وقوله: ﴿وأن تجمعوا بين الأختين﴾ [النساء: ٢٣] (١). (ز) ٢٧٥٥٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد- ﴿ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾، قال: ﴿ما ظهر منها﴾: طوافُ أهل الجاهلية عُراة، ﴿وما بطن﴾: الزِّنا (٢). (ز) ٢٧٥٥٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عثمان بن غياث- ﴿ما ظهر منها﴾: الظلم؛ ظلم الناس، ﴿وما بطن﴾ من الفواحش: الزِّنا، والسرقة (٣). (ز) ٢٧٥٥٩ - عن الحسن البصري: ﴿قُل إنما حرَّم ربّي الفواحشَ ما ظهرَ منها وما بطن﴾، قال: ﴿ما ظهر منها﴾: الاغتسال بغير سُتْرة (٤). (٦/ ٣٧٧) ٢٧٥٦٠ - قال الحسن البصري: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾، يعني: الزِّنا؛ سِرّه، وعلانيته (٥). (ز) ٢٧٥٦١ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق يونس- ﴿ما ظهر منها وما بطن﴾، قال: العُري، وكانوا يطوفون بالبيت عُراةً (٦). (ز) ٢٧٥٦٢ - عن محمد بن قيس -من طريق أبي معشر- قوله: ﴿الفواحش﴾، قال: كانوا يمشون حول البيت عُراةً (٧). (ز) ٢٧٥٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبرهم بما حرَّم الله، فقال: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش﴾ يعني: الزنا، ﴿ما ظهر منها﴾ يعني: العلانية، ﴿وما بطن﴾ في السِّرِّ، وكانوا يتكرَّمون عن الزنا في العلانية، [ويفعلونه] في السر، وحرَّم شرب الخمر (٨). (ز) ﴿وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٣٣)﴾ ٢٧٥٦٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد- في قوله: ﴿ما ظهر منها وما بطن

стр. 5769

والإثم والبغي﴾، قال: نهى عن الإثم، وهي المعاصي كلها، وأخبر أنّ الباغيَ بغيُه كائِنٌ على نفسه (١). (ز) ٢٧٥٦٥ - قال الضحاك بن مزاحم: الذَّنب الَّذي لا حدَّ فيه (٢). (ز) ٢٧٥٦٦ - قال الحسن البصري: الإثم: الخمر (٣) [٢٥٠٠]. (ز) ٢٧٥٦٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿والإثم﴾ قال: المعصية. ﴿والبغي﴾ قال: أن تبغي على الناسِ بغير حقٍّ (٤) [٢٥٠١]. (٦/ ٣٧٨)

стр. 5770

٢٧٥٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والإثم﴾: والمعاصي، ﴿والبغي﴾ يعني: ظلم الناس ﴿بغير الحق﴾ إلا أن يقتصَّ منه بحق، ﴿و﴾ حرَّم ﴿أن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا﴾ يعني: كتابًا فيه حُجَّتكم بأنّ معه شريكًا، ﴿و﴾ حرَّم ﴿أن تقولوا على الله﴾ بأنّه حرَّم الحرث والأنعام والألبان والثياب ﴿ما لا تعلمون﴾ أنّه حرَّمه (١). (ز) ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (٣٤)﴾ ٢٧٥٦٩ - عن أبي الدرداء، قال: تذاكرنا زيادةَ العُمُرِ عند رسول الله ﷺ ، فقلنا: مَن وصَل رَحِمَه أُنسِئَ في أجلِه. فقال: «إنّه ليس بزائدٍ في عُمُره، قال اللهُ: ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾. ولكنَّ الرجل يكون له الذُّرِّيَّة الصالحةُ، فيدعون الله له من بعده، فيبلُغه ذلك، فذلك الذي يُنسأ في أجله». وفي لفظ: «فيلحقُه دعاؤُهم في قبرِه، فذلك زيادةُ العُمُر» (٢). (٦/ ٣٧٨) ٢٧٥٧٠ - وقال عبد الله بن عباس = ٢٧٥٧١ - والحسن البصري = ٢٧٥٧٢ - وعطاء: ﴿ولكل أمة أجل﴾، يعني: وقتًا لِنُزُول العذابِ بهم (٣). (ز) ٢٧٥٧٣ - عن سعيد بن المسيِّب، قال: لَمّا طُعِن عمرُ قال كعبٌ: لو دعا اللهَ عمرُ لَأَخَّر في أجله. فقيل له: أليس قد قال اللهُ: ﴿فإذا جاءَ أجلُهُم لا يستأْخِرُون ساعةً ولا يستقدمونَ﴾. قال كعبٌ: وقد قال اللهُ: ﴿وما يُعمَّرُ من مُّعمَّر ولا يُنقَصُ من عُمُرِهِ إلا في كتابٍ﴾ [فاطر: ١١]. = ٢٧٥٧٤ - قال الزهريُّ: وليس أحدٌ إلا له عُمُرٌ مكتوبٌ. فرأى أنّه ما لم يحضُرْ أجلُه فإنّ الله يُؤَخِّر ما يشاءُ وينقُصُ، فإذا جاء أجلُه فلا يستأخر ساعةً ولا يستقدم (٤). (٦/ ٣٧٨) ٢٧٥٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوَّفهم بالعذاب، فقال: ﴿ولكل أمة أجل﴾

стр. 5771

العذاب، ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾ يقول: لا يتأخرون ولا يَتَقَدَّمون حتى يُعَذَّبوا، وذلك حين سألوا النبيَّ ﷺ عن العذاب (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٧٥٧٦ - عن ثوبان، عن النبي ﷺ ، قال: «مَن سرَّه النَّساءُ في الأجل، والزيادةُ في الرِّزق؛ فلْيَصِلْ رَحِمَه» (٢). (٦/ ٣٨٠) ٢٧٥٧٧ - عن ابن أبي مُلَيكةَ، قال: لَمّا طُعِن عمرُ جاء كعب [الأحبار]، فجعل يبكي بالباب، ويقول: واللهِ، لو أنّ أمير المؤمنين يُقْسِمُ على اللهِ أن يُؤَخِّره لأخَّره. فدخل ابنُ عباس عليه، فقال: يا أميرَ المؤمنين، هذا كعبٌ يقولُ كذا وكذا. قال: إذن -واللهِ- لا أسألُه (٣). (٦/ ٣٨٠) ٢٧٥٧٨ - عن كعب الأحبار -من طريق شدّاد بن أوس- قال: كان في بني إسرائيل مَلِكٌ إذا ذكرناه ذكرنا عمرَ، وإذا ذكرنا عمر ذكرناه، وكان إلى جنبه نبيٌّ يُوحى إليه، فأوحى اللهُ إلى النبيِّ أن يقول له: اعهدْ عهدك، واكتب إلَيَّ وصيتك، فإنّك ميتٌ إلى ثلاثة أيامٍ. فأخبره النبيُّ بذلك، فلمّا كان في اليوم الثالث وقع بين الجُدُر وبين السرير، ثُمَّ جَأَر إلى ربِّه، فقال: اللهمَّ، إن كنت تعلمُ أنِّي كنتُ أعدلُ في الحُكمِ، وإذا اختلفت الأمورُ اتَّبعتُ هُداك، وكنتُ وكنتُ؛ فزِدْنِي في عُمُري حتى يكبر طفلي، وتربُو أُمَّتِي. فأوحى الله إلى النبيِّ: إنّه قد قال كذا وكذا، وقد صدَق، وقد زدتُه في عُمُره خمسَ عشرةَ سنةً، ففي ذلك ما يكبرُ طفلُه وتربُو أُمَّتُه. فلمّا طُعِن عمرُ قال كعبٌ: لئن سأل عمرُ لَيُبْقِيَنَّه. فأُخْبِر بذلك عمرُ، فقال: اللَّهُمَّ، اقبِضْني إليك غير عاجز ولا مَلُوم (٤). (٦/ ٣٧٩) ٢٧٥٧٩ - عن يحيى بن عبد الرحمن بن لبيبة، عن أبيه، عن جدِّه، قال: دعا سعدُ بن أبي وقاص، فقال: يا ربِّ، إنّ لي بنين صغارًا، فأخِّر عنِّي الموت حتى يبلُغوا. فأخّر عنه الموت عشرين سنةً (٥). (٦/ ٣٨٠)

стр. 5772

٢٧٥٨٠ - عن عبد الله بن عمر -من طريق مغراء- قال: مَن اتَّقى ربَّه، ووصَل رَحِمَه؛ نُسِئ له في عُمُره، وثَرا مالُه، وأحبَّه أهلُه (١). (٦/ ٣٨٠) ٢٧٥٨١ - عن سعيد بن أبي عروبةَ، قال: كان الحسنُ [البصري] يقولُ: ما أحْمَقَ هؤلاء القوم! يقولون: اللهُمَّ، أطِلْ عُمُرَه. واللهُ يقولُ: ﴿فإذا جاء أجلُهُم لا يستأْخرونَ ساعةً ولا يستقدمونَ﴾ (٢). (٦/ ٣٧٨) ﴿يَابَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ﴾ ٢٧٥٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا بني آدم﴾ يعني: مشركي العرب، ﴿إما﴾ فإن ﴿يأتينكم رسل منكم﴾ محمد ﷺ وحده (٣) [٢٥٠٢]. (ز) ﴿يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٣٥)﴾ ٢٧٥٨٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿يقصون عليكم آياتي﴾: فرائضي، وأحكامي (٤). (ز) ٢٧٥٨٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿وأصلح﴾ يعني: العمل؛ ﴿فلا خوف عليهم﴾ يعني: في الآخرة، ﴿ولا هم يحزنون﴾ يعني: لا يحزنون للموت (٥). (ز) ٢٧٥٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يقصون عليكم آياتي﴾ يعني: يتلون عليكم القرآن، ﴿فمن اتقى﴾ الشِّرْكَ، ﴿وأصلح﴾ العملَ، وآمن بالله؛ ﴿فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ من الموت (٦). (ز)

стр. 5773

آثار متعلقة بالآية: ٢٧٥٨٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿يأتينكم رسل منكم﴾، قال: ليس في الجن رُسُل، وإنّما في الإنس، والنذارة في الجن (١). (ز) ٢٧٥٨٧ - عن أبي سيّار السُّلَمِيِّ -من طريق عبد الرحمن بن زياد- قال: إنّ الله ﵎ جعل آدم وذرِّيته في كَفِّه، فقال: ﴿يا بني آدم إما يأتينكُم رسلٌ منكُم يقُصُّون عليكم آياتي فمن اتَّقى وأصْلَحَ فلا خوفٌ عليهمْ ولا هُم يحزنُون﴾. ثم نظر إلى الرسل، فقال: ﴿يا أيها الرُّسُلٌ كُلُوا مِن الطَّيباتِ واعملُوا صالحًا إني بما تعملون عليم* وإنّ هذه أمَّتكم أمَّة واحدةً وأنا ربُّكم فاتقونِ﴾ [المؤمنون: ٥١ - ٥٢]. ثُمَّ بَثَّهم (٢) [٢٥٠٣]. (٦/ ٣٨١) ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٣٦)﴾ ٢٧٥٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: هم الكفار الذين خلقهم الله للنار، وخلق النارَ لهم، فزالت عنهم الدنيا، وحُرِّمت عليهم الجنة (٣). (ز) ٢٧٥٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- ﴿هم فيها خالدون﴾، أي: خالدًا أبدًا، لا انقطاع له (٤). (ز) ٢٧٥٩٠ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السُّدِّيِّ- قوله: ﴿أولئك أصحاب النار﴾، فهم أصحاب النار يُعَذَّبون فيها (٥). (ز) ٢٧٥٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين كذبوا بآياتنا﴾ يعني: بالقرآن أنّه ليس من الله، ﴿واستكبروا عنها﴾ وتكبَّروا عن الإيمان بآيات القرآن (٦). (ز)

стр. 5774

﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ﴾ ٢٧٥٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن أظلم﴾ يعني: فلا أحد أظلم ﴿ممن افترى على الله كذبا﴾ بأنّ معه شريكًا، وأنّه أمر بتحريم الحرث، والأنعام، والألبان، والثياب، ﴿أو كذب بآياته﴾ يعني: بآيات القرآن (١). (ز) ﴿أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ﴾ ٢٧٥٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿أولئك ينالهُم نصيبُهُم من الكتابِ﴾، قال: ما قُدِّر لهم مِن خيرٍ وشرٍّ (٢). (٦/ ٣٨١) ٢٧٥٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿أولئكَ ينالهُمْ نصيبُهُم من الكتابِ﴾، قال: من الأعمالِ؛ مَن عَمِل خيرًا جُزِيَ به، ومن عمل شرّا جُزِيَ به (٣). (٦/ ٣٨١) ٢٧٥٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿أُولئكَ ينالهم نصيبهم من الكتابِ﴾، قال: ما كُتب عليهم، ومِن الشَّقاوة، والسعادة (٤). (٦/ ٣٨٢) ٢٧٥٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿أولئكَ ينالهُمْ نصيبُهُم من الكتابِ﴾، قال: قومٌ يعملون أعمالًا لا بدَّ لهم أن يعمَلوها (٥). (٦/ ٣٨٢) ٢٧٥٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾، يقول: ينالهم ما كُتِب عليهم. يقول: قد كُتِب لِمَن يفتري على الله أنّ وجهه مُسْوَدٌّ (٦). (ز) ٢٧٥٩٨ - عن سعيد [بن جبير]-من طريق سالم- ﴿أولئك ينالهم نصيبهم﴾، قال: من

стр. 5775

الشقاوة، والسعادة (١). (ز) ٢٧٥٩٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- في قوله: ﴿أولئك ينالهُم نصيبُهُم من الكتابِ﴾، قال: ما سبق من الكتابِ (٢). (٦/ ٣٨٢) ٢٧٦٠٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿نصيبُهُم من الكتابِ﴾، قال: ما وُعِدُوا فيه من خيرٍ، أو شرٍّ (٣). (٦/ ٣٨٢) ٢٧٦٠١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾: ما كُتِب عليهم من الشقاوة والسعادة، كـ ﴿شقي وسعيد﴾ [هود: ١٠٥] (٤) [٢٥٠٤]. (ز) ٢٧٦٠٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ما قُضِي أو قُدِّر عليهم (٥). (ز) ٢٧٦٠٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق بكر الطويل- في قول الله: ﴿أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾، قال: قوم يعملون أعمالًا لا بُدَّ لهم أن يعملوها (٦). (ز) ٢٧٦٠٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾، قال: مِن أحكام الكتاب على قَدْر أعمالهم (٧). (ز) ٢٧٦٠٥ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قوله: ﴿أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾، يقول: ينالهم نصيبهم من العمل. يقول: إن عمل من ذلك نصيبَ خيرٍ جُزِيَ خيرًا، وإنْ عمل شرًّا جُزِيَ مثله (٨). (ز) ٢٧٦٠٦ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: ما وُعِدوا من خيرٍ

стр. 5776

أو شرٍّ (١). (ز) ٢٧٦٠٧ - عن أبي صالحٍ باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿نصيبهُم من الكتابِ﴾، قال: من العذاب (٢). (٦/ ٣٨٢) ٢٧٦٠٨ - عن الحسن البصري -من طريق كثير بن زياد-، مثلَه (٣). (٦/ ٣٨٢) ٢٧٦٠٩ - عن الحسن البصري، قال: ما كُتِب عليهم من الشقاء والسعادة (٤). (ز) ٢٧٦١٠ - عن عطية بن سعد العوفي -من طريق فضيل بن مرزوق- ﴿أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾، قال: ما سَبَق لهم في الكتاب (٥). (ز) ٢٧٦١١ - عن عطية بن سعد العوفي -من طريق أبي إسرائيل- ﴿أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾، قال: كتاب الصادق. وفي لفظ: الكتاب السابق (٦). (ز) ٢٧٦١٢ - قال عطية بن سعد العوفي: ما سبق لهم من الشقاوة والسعادة (٧) [٢٥٠٥]. (ز) ٢٧٦١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾، قال: ينالهم نصيبهم في الآخرة من أعمالهم التي عمِلوا وأسْلَفُوا (٨). (ز) ٢٧٦١٤ - قال قتادة بن دعامة: يعني: أعمالهم التي عملوها، وكُتِب عليهم من خير وشرٍّ يُجْزى عليها (٩). (ز) ٢٧٦١٥ - عن سليمان التيمي: ﴿أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾: زعم قتادة: من أعمالهم التي عملوا (١٠). (ز)

стр. 5777

٢٧٦١٦ - عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق أبي صخر- في قوله: ﴿أولئك ينالهُمُ نصيبهُم من الكتابِ﴾، قال: رزقُه، وأجلُه، وعملُه (١). (٦/ ٣٨٢) ٢٧٦١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾، يقول: ما كُتِب لهم من العذاب (٢). (ز) ٢٧٦١٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ينالهُم نصيبهُم من الكتابِ﴾، قال: مِمّا كُتِب لهم من الرزق (٣). (٦/ ٣٨٣) ٢٧٦١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك ينالهم نصيبهم﴾ يعني: حَظَّهم ﴿من الكتاب﴾، وذلك أنّ الله قال في الكتب كلها: إنّه مَنِ افترى على الله كذبًا فإنه يَسْوَدُّ وجهُه، فهذا ينالهم في الآخرة. نظيرُها في الزمر [٦٠]: ﴿ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة﴾ (٤). (ز) ٢٧٦٢٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾، قال: من الأعمال والأرزاق والأعمار، فإذا فَنِي هذا جاءتهم رسلُنا يتوفونهم وقد فرغوا من هذه الأشياء كلها (٥) [٢٥٠٦]. (ز)

стр. 5778

﴿حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (٣٧)﴾ ٢٧٦٢١ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- قال: الرُّسُل تتوفى الأنفس، ثم يذهب بها مَلَكُ الموت (١). (ز) ٢٧٦٢٢ - قال الحسن البصري: ﴿يتوفونهم﴾، هذه وفاة أهلِ النار (٢). (ز) ٢٧٦٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم﴾ يعني: مَلَك الموت وحده، ثم قالت لهم خزنة جهنم قبل دخول النار في الآخرة: ﴿قالوا أين ما كنتم تدعون﴾ يعني: تعبدون ﴿من دون الله﴾ من الآلهة، هل يمنعونكم من النار؟! ﴿قالوا ضلوا عنا﴾ يعني: ضلَّتِ الآلهةُ عنّا. يقول الله: ﴿وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين﴾. وذلك حين قالوا: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام: ٢٣]، فشهدت عليهم الجوارح بما كَتَمَتِ الألسن من الشرك والكفر. نظيرها في الأنعام (٣) [٢٥٠٧]. (ز)

стр. 5779

﴿قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا﴾ ٢٧٦٢٤ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿قد خلت﴾، يعني: قد مَضَتْ (١). (ز) ٢٧٦٢٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿قدْ خَلَت﴾ قال: قد مَضَت، ﴿كلَّما دخلتْ أمة لعنتْ أُختَها﴾ قال: كلَّما دخلت أهلُ مِلَّةٍ لعنوا أصحابهم على ذلك الدِّين؛ يلعن المشركون المشركين، واليهودُ اليهودَ، والنصارى النصارى، والصابئون الصابئين، والمجوسُ المجوسَ، تلعنُ الآخرةُ الأولى (٢). (٦/ ٣٨٣) ٢٧٦٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ أي: قالت الخزنة: ﴿ادخلوا﴾ النار ﴿في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار كلما دخلت أمة﴾ النارَ ﴿لعنت أختها﴾ لَعَنَتْ أهلَ مِلَّتِهم؛ يلعن المشركون المشركين، ويلعن اليهودُ اليهودَ، ويلعن النصارى النصارى، ويلعن المجوسُ المجوسَ، ويلعن الصابئون الصابئين، ويلعن الأتباعُ القادةَ، يقولون: لعنكم الله، أنتم ألقيتمونا في هذا الملقى حين أطعناكم (٣). (ز) ﴿حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ﴾ ٢٧٦٢٧ - قال عبد الله بن عباس: يعني: آخر كُلِّ أُمَّةٍ لأولاها (٤). (ز) ٢٧٦٢٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿حتىَّ إذا ادّاركُوا فيها جميعًا قالت أُخراهُم﴾ الذين كانوا في آخر الزمان ﴿لأُولاهُم﴾ الذين شرعوا لهم ذلك

стр. 5780

الدِّين (١) [٢٥٠٨]. (٦/ ٣٨٣) ٢٧٦٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى إذا اداركوا فيها﴾ يعني: حتى إذا اجتمعوا في النار جميعًا؛ القادةُ والأتباعُ، وقد دخلتِ القادة والأتباع؛ ﴿قالت أخراهم﴾ دخولًا النارَ، وهم الأتباع ﴿لأولاهم﴾ دخولًا النارَ، وهم القادَة (٢). (ز) ﴿رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ (٣٨)﴾ ٢٧٦٣٠ - عن عبد الله -من طريق مُرَّة- ﴿فآتهم عذابا ضعفا من النار﴾، قال: حيّات، وأفاعي (٣). (ز) ٢٧٦٣١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿عذابًا ضعفًا﴾ قال: مُضاعَفًا، ﴿قال لكلِّ ضعفٌ﴾ قال: مُضاعَفٌ (٤). (٦/ ٣٨٣) ٢٧٦٣٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿قال لكُلِّ ضعفٌ﴾: للأولى، والآخرة (٥). (٦/ ٣٨٣) ٢٧٦٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ربنا هؤلاء﴾ القادة ﴿أضلونا﴾ عن الهُدى؛ ﴿فآتهم عذابا ضعفا﴾ يعني: أعْطِهم عذابًا مُضاعَفًا ﴿من النار قال﴾ يقول الله: ﴿لكل﴾ يعني: الأتباع، والقادة ﴿ضعف﴾ يُضاعَف العذاب، ﴿ولكن لا تعلمون﴾ (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٧٦٣٤ - عن قتادة بن دعامة، قال: الحسنُ: الجنُّ لا يموتون. فقلتُ له: ألم يقل اللهُ: ﴿في أممٍ قد خلتْ من قبلكُم من الجن والإنسِ﴾؟ وإنّما يكونُ ما خلا ما
следующие страницы →