← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 5776–5815 · переход к 5781.

стр. 5776

أو شرٍّ (١). (ز) ٢٧٦٠٧ - عن أبي صالحٍ باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿نصيبهُم من الكتابِ﴾، قال: من العذاب (٢). (٦/ ٣٨٢) ٢٧٦٠٨ - عن الحسن البصري -من طريق كثير بن زياد-، مثلَه (٣). (٦/ ٣٨٢) ٢٧٦٠٩ - عن الحسن البصري، قال: ما كُتِب عليهم من الشقاء والسعادة (٤). (ز) ٢٧٦١٠ - عن عطية بن سعد العوفي -من طريق فضيل بن مرزوق- ﴿أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾، قال: ما سَبَق لهم في الكتاب (٥). (ز) ٢٧٦١١ - عن عطية بن سعد العوفي -من طريق أبي إسرائيل- ﴿أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾، قال: كتاب الصادق. وفي لفظ: الكتاب السابق (٦). (ز) ٢٧٦١٢ - قال عطية بن سعد العوفي: ما سبق لهم من الشقاوة والسعادة (٧) [٢٥٠٥]. (ز) ٢٧٦١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾، قال: ينالهم نصيبهم في الآخرة من أعمالهم التي عمِلوا وأسْلَفُوا (٨). (ز) ٢٧٦١٤ - قال قتادة بن دعامة: يعني: أعمالهم التي عملوها، وكُتِب عليهم من خير وشرٍّ يُجْزى عليها (٩). (ز) ٢٧٦١٥ - عن سليمان التيمي: ﴿أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾: زعم قتادة: من أعمالهم التي عملوا (١٠). (ز)

стр. 5777

٢٧٦١٦ - عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق أبي صخر- في قوله: ﴿أولئك ينالهُمُ نصيبهُم من الكتابِ﴾، قال: رزقُه، وأجلُه، وعملُه (١). (٦/ ٣٨٢) ٢٧٦١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾، يقول: ما كُتِب لهم من العذاب (٢). (ز) ٢٧٦١٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ينالهُم نصيبهُم من الكتابِ﴾، قال: مِمّا كُتِب لهم من الرزق (٣). (٦/ ٣٨٣) ٢٧٦١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك ينالهم نصيبهم﴾ يعني: حَظَّهم ﴿من الكتاب﴾، وذلك أنّ الله قال في الكتب كلها: إنّه مَنِ افترى على الله كذبًا فإنه يَسْوَدُّ وجهُه، فهذا ينالهم في الآخرة. نظيرُها في الزمر [٦٠]: ﴿ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة﴾ (٤). (ز) ٢٧٦٢٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾، قال: من الأعمال والأرزاق والأعمار، فإذا فَنِي هذا جاءتهم رسلُنا يتوفونهم وقد فرغوا من هذه الأشياء كلها (٥) [٢٥٠٦]. (ز)

стр. 5778

﴿حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (٣٧)﴾ ٢٧٦٢١ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- قال: الرُّسُل تتوفى الأنفس، ثم يذهب بها مَلَكُ الموت (١). (ز) ٢٧٦٢٢ - قال الحسن البصري: ﴿يتوفونهم﴾، هذه وفاة أهلِ النار (٢). (ز) ٢٧٦٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم﴾ يعني: مَلَك الموت وحده، ثم قالت لهم خزنة جهنم قبل دخول النار في الآخرة: ﴿قالوا أين ما كنتم تدعون﴾ يعني: تعبدون ﴿من دون الله﴾ من الآلهة، هل يمنعونكم من النار؟! ﴿قالوا ضلوا عنا﴾ يعني: ضلَّتِ الآلهةُ عنّا. يقول الله: ﴿وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين﴾. وذلك حين قالوا: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام: ٢٣]، فشهدت عليهم الجوارح بما كَتَمَتِ الألسن من الشرك والكفر. نظيرها في الأنعام (٣) [٢٥٠٧]. (ز)

стр. 5779

﴿قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا﴾ ٢٧٦٢٤ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿قد خلت﴾، يعني: قد مَضَتْ (١). (ز) ٢٧٦٢٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿قدْ خَلَت﴾ قال: قد مَضَت، ﴿كلَّما دخلتْ أمة لعنتْ أُختَها﴾ قال: كلَّما دخلت أهلُ مِلَّةٍ لعنوا أصحابهم على ذلك الدِّين؛ يلعن المشركون المشركين، واليهودُ اليهودَ، والنصارى النصارى، والصابئون الصابئين، والمجوسُ المجوسَ، تلعنُ الآخرةُ الأولى (٢). (٦/ ٣٨٣) ٢٧٦٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ أي: قالت الخزنة: ﴿ادخلوا﴾ النار ﴿في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار كلما دخلت أمة﴾ النارَ ﴿لعنت أختها﴾ لَعَنَتْ أهلَ مِلَّتِهم؛ يلعن المشركون المشركين، ويلعن اليهودُ اليهودَ، ويلعن النصارى النصارى، ويلعن المجوسُ المجوسَ، ويلعن الصابئون الصابئين، ويلعن الأتباعُ القادةَ، يقولون: لعنكم الله، أنتم ألقيتمونا في هذا الملقى حين أطعناكم (٣). (ز) ﴿حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ﴾ ٢٧٦٢٧ - قال عبد الله بن عباس: يعني: آخر كُلِّ أُمَّةٍ لأولاها (٤). (ز) ٢٧٦٢٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿حتىَّ إذا ادّاركُوا فيها جميعًا قالت أُخراهُم﴾ الذين كانوا في آخر الزمان ﴿لأُولاهُم﴾ الذين شرعوا لهم ذلك

стр. 5780

الدِّين (١) [٢٥٠٨]. (٦/ ٣٨٣) ٢٧٦٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى إذا اداركوا فيها﴾ يعني: حتى إذا اجتمعوا في النار جميعًا؛ القادةُ والأتباعُ، وقد دخلتِ القادة والأتباع؛ ﴿قالت أخراهم﴾ دخولًا النارَ، وهم الأتباع ﴿لأولاهم﴾ دخولًا النارَ، وهم القادَة (٢). (ز) ﴿رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ (٣٨)﴾ ٢٧٦٣٠ - عن عبد الله -من طريق مُرَّة- ﴿فآتهم عذابا ضعفا من النار﴾، قال: حيّات، وأفاعي (٣). (ز) ٢٧٦٣١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿عذابًا ضعفًا﴾ قال: مُضاعَفًا، ﴿قال لكلِّ ضعفٌ﴾ قال: مُضاعَفٌ (٤). (٦/ ٣٨٣) ٢٧٦٣٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿قال لكُلِّ ضعفٌ﴾: للأولى، والآخرة (٥). (٦/ ٣٨٣) ٢٧٦٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ربنا هؤلاء﴾ القادة ﴿أضلونا﴾ عن الهُدى؛ ﴿فآتهم عذابا ضعفا﴾ يعني: أعْطِهم عذابًا مُضاعَفًا ﴿من النار قال﴾ يقول الله: ﴿لكل﴾ يعني: الأتباع، والقادة ﴿ضعف﴾ يُضاعَف العذاب، ﴿ولكن لا تعلمون﴾ (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٧٦٣٤ - عن قتادة بن دعامة، قال: الحسنُ: الجنُّ لا يموتون. فقلتُ له: ألم يقل اللهُ: ﴿في أممٍ قد خلتْ من قبلكُم من الجن والإنسِ﴾؟ وإنّما يكونُ ما خلا ما

стр. 5781

قد ذَهَب (١). (٦/ ٣٨٤) ٢٧٦٣٥ - عن الليث بن سعد -من طريق ابن وهب-: أنّ الشياطين يموتون كما يموت الناس. قال: وذكر الله ذلك في القرآن حين يقول: ﴿فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ﴾ (٢). (ز) ﴿وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (٣٩)﴾ ٢٧٦٣٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فما كان لكُم علينا من فضلٍ﴾، قال: تخفيفٌ من العذابِ (٣) [٢٥٠٩]. (٦/ ٣٨٣) ٢٧٦٣٧ - عن أبي مجلز لاحق بن حميد -من طريق عمران- في قوله: ﴿وقالت أولاُهم لأخراهُم فما كان لكُم علينا من فضل﴾، يقول: قد بُيِّن لكم ما صُنِع بنا من العذاب حين عَصَيْنا، وحُذِّرتم، فما فضلكم علينا؟! [٢٥١٠] (٤). (٦/ ٣٨٣)

стр. 5782

٢٧٦٣٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وقالت أولاهُم لأخراهُم فما كانَ لكُم علينا من فضْل﴾ وقد ضللْتم كما ضللْنا (١). (٦/ ٣٨٣) ٢٧٦٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالت أولاهم﴾ دخولًا النار، وهم القادة ﴿لأخراهم﴾ دخولًا النار، وهم الأتباع: ﴿فما كان لكم علينا من فضل﴾ في شيء، فقد ضللتم كما ضللنا، ﴿فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون﴾ يعني: تقولون من الشرك والتكذيب (٢). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (٤٠)﴾ قراءات: ٢٧٦٤٠ - عن البراء بن عازب، قال: قرأ رسولُ الله ﷺ : (لا يُفْتَحُ لَهُمْ) بالياء (٣) [٢٥١١]. (٦/ ٣٨٥) ٢٧٦٤١ - عن مجاهد، قال: في قراءة ابن مسعود: (حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ الأَصْفَرُ فِي سَمِّ الخَيّاطِ) (٤). (٦/ ٣٩١)

стр. 5783

٢٧٦٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق منصور- أنّه كان يقرأ: (الجُمَّلُ). يعني: بضمٍّ الجيم، وتشديد الميم (١) [٢٥١٢]. (٦/ ٣٩١) ٢٧٦٤٣ - عن عكرمةَ مولى ابن عباس -من طريق عيسى بن عبيد- في الآية، قال: (الجُمُّلُ): الحبلُ الذي يُصعدُ به إلى النخل. الميمُ مرفوعةٌ مُشَدَّدةٌ (٢). (٦/ ٣٩١) قراءات: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ﴾ ٢٧٦٤٤ - عن أبي هريرةَ، أنّ رسول الله ﷺ قال: «الميِّتُ تحضُرُه الملائكةُ، فإذا كان الرجلُ صالحًا قال: اخرُجي أيتُها النفسُ الطيِّبةُ، كانت في الجسد الطيِّب، اخرُجي حميدةً، وأبشِري برَوْح وريحانٍ وربٍّ راضٍ غير غضبانَ. فلا يزالُ يُقالُ لها ذلك حتى تخرج، ثم يُعْرَجُ إلى السماءِ، فيُفتح لها، فيُقال: مَن هذا؟ فيقولون: فلانُ بنُ فلانٍ. فيُقال: مرحبًا بالنفسِ الطيَّبة كانت في الجسدِ الطيِّب، ادخُلي حميدةً، وأبشِري برَوْحٍ وريحان وربٍّ راضٍ غيرِ غضبان. فلا تزالُ يُقال لها ذلك حتى تنتهيَ إلى السماءِ السابعةِ. فإذا كان الرجلُ السّوء قال: اخرُجي أيَّتُها النفس الخبيثةُ، كانت في الجسد الخبيث، اخرجي ذميمةً، وأبشِري بحميم وغسّاق وآخرَ من شكله أزواج. فلا يزال يُقال لها ذلك حتى تخرج، ثم يُعرَج بها إلى السماء، فيُسْتَفْتَح لها، فيُقال: مَن هذا؟

стр. 5784

فيُقال: فلانٌ. فيُقال: لا مرحبًا بالنفس الخبيثةِ كانت في الجسد الخبيث، ارجعي ذميمةً، فإنّها لا تُفتَّح لك أبوابُ السماءِ. فتُرْسَلُ من السماء، ثم تصيرُ إلى القبر» (١). (٦/ ٣٨٥) ٢٧٦٤٥ - عن البراء بن عازب، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبرِ ولَمّا يُلْحَدْ، فجلس رسول الله ﷺ ، وجلسنا حوله، وكأنّ على رءوسنا الطيرَ، وفي يده عُودٌ ينكُتُ (٢) به في الأرض، فرفع رأسه، فقال: «استعيذوا بالله من عذاب القبر». مرتين أو ثلاثًا، ثم قال: «إنّ العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبالٍ من الآخرة نزل إليه ملائكةٌ من السماء بيض الوجوه، كأنّ وجوهم الشمسُ، معهم أكفانٌ من كفن الجنة، وحَنوطٌ من حَنوط الجنة، حتى يجلسوا منه مدَّ البصر، ثم يجيءُ مَلَك الموت حتى يجلس عند رأسه، فيقولُ: أيَّتها النفسُ الطيِّبةُ، اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان. فتخرج تسيلُ كما تسيل القطرةُ مِن فِي السِّقاء، وإن كنتم ترون غير ذلك، فيأخذها، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طَرْفَة عين حتى يأخُذوها، فيجعلوها في ذلك الكَفَن، وفي ذلك الحَنُوط، فيخرجُ منها كأَطْيَبِ نفحةِ مِسْكٍ وُجِدت على وجه الأرض، فيصعدون بها، فلا يمرُّون على ملأٍ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروحُ الطيِّبُ؟! فيقولون: فلانُ بنُ فلانٍ. بأحسن أسمائه التي كانوا يسمُّونه بها في الدنيا، حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا، فيستفتحون له، فيُفتح لهم، فيُشَيِّعه من كلِّ سماءٍ مُقَرَّبوها إلى السماء التي تليها، حتى يُنتهى به إلى السماء السابعة، فيقولُ الله: اكتبوا كتاب عبدي في عِلِّيِّين، وأعيدوه إلى الأرض، فإنِّي منها خلقتُهم، وفيها أعيدُهم، ومنها أُخرجُهم تارةً أخرى. فتُعاد رُوحُه في جسده، فيأتيه ملكان، فيُجْلِسانه، فيقولان له: مَن ربُّك؟ فيقولُ: ربِّي الله. فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام. فيقولانِ له: ما هذا الرجل الذي بُعِث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله. فيقولان له: وما عِلمُك؟ فيقول: قرأت كتاب الله، فآمنتُ به، وصدَّقتُ. فيُنادي مُنادٍ من السماءِ: أن صَدَق عبدي، فأَفْرِشُوهُ من الجنة، وأَلْبِسُوه من الجنة،

стр. 5785

وافتحوا له بابًا إلى الجنة. فيأتيه من روحها وطيبها، ويُفْسَح له في قبره مَدَّ بصره، ويأتيه رجلٌ حسنُ الوجه، حسنُ الثِّياب، طَيِّبُ الريح، فيقولُ: أبشِرْ بالذي يَسُرُّك، هذا يومُك الذي كنت تُوعَدُ. فيقول له: مَن أنت؟ فوجهُك الوجهُ يجيءُ بالخير. فيقول: أنا عملُك الصالحُ. فيقول: ربِّ، أقِمِ الساعةَ، ربِّ، أقم الساعةَ حتى أرْجِعَ إلى أهلي ومالي». قال: «وإنّ العبد الكافر إذا كان في انقطاعٍ من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه من السماء ملائكةٌ سودُ الوجوه، معهم المُسُوُحُ، فيجلسون منه مَدَّ البصرِ، ثم يجيءُ مَلَك الموت حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيَّتها النفسُ الخبيثةُ، اخرجي إلى سخط من الله وغضب. فتفرَّق في جسده، فينتزعُها كما يُنتَزَع السَّفُّودُ (١) مِن الصوف المبلولِ، فيأخذها، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المُسُوح، ويخرج منها كأنتَنِ ريحِ جِيفَةٍ وُجِدَت على وجه الأرض، فيصعدون بها، فلا يَمُرُّون بها على ملأٍ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروحُ الخبيثُ؟ فيقولون: فلان بن فلان. بأقبح أسمائه التي كان يُسَمّى بها في الدنيا، حتى يُنتهى بها إلى السماء الدنيا، فيُسْتَفْتَحُ فلا يُفْتَحُ له». ثم قرأ رسول ُالله ﷺ : ﴿لا تُفتَّح لهُم أبوابُ السَّماء﴾. «فيقول الله : اكتُبوا كتابه في سِجِّين، في الأرض السُّفلى. فتُطْرَح روحُه طَرْحًا». ثم قرأ رسول الله ﷺ : ﴿ومن يُشرك بالله فكأنّما خرَّ من السماءِ فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيقٍ﴾ [الحج: ٣١]. «فتُعادُ رُوحُه في جسده، ويأتيه مَلَكان، فيُجلِسانه، فيقولان له: مَن ربُّك؟ فيقول: هاه هاه. فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري. فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بُعِث فيكم؟ فيقول: هاه هاه لا أدري. فينادي مُنادٍ من السماء: أن كذب عبدي، فأَفْرِشُوهُ من النار، وافتحوا له بابًا إلى النار. فيأتيه مِن حرِّها وسَمُومِها، ويُضَيَّق عليه قبرُه حتى تختلفَ فيه أضلاعُه، ويأتيه رجلٌ قبيحُ الوجه، قبيحُ الثياب، مُنتِنُ الِّريح، فيقول: أبشِرْ بالذي يسوءُك، هذا يومك الذي كنت تُوعَد. فيقول: مَن أنت؟ فوجهك الوجه يجيء بالشرِّ. فيقول: أنا عملك الخبيثُ. فيقول: ربِّ، لا تُقم الساعةَ» (٢). (٦/ ٣٨٦)

стр. 5786

٢٧٦٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿لا تُفتَّحُ لهُمْ أبوابُ السماءِ﴾، يعني: لا يصعدُ إلى اللهِ من عملِهم شيءٌ (١). (٦/ ٣٨٤) ٢٧٦٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿لا تُفتَّح لهُم أبوابُ السمآءِ﴾، قال: لا تُفتَّح لهم لعملٍ، ولا دعاءٍ (٢). (٦/ ٣٨٤) ٢٧٦٤٨ - عن مجاهد بن جبر، مثل ذلك (٣). (ز) ٢٧٦٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿لا تُفتَّح لهم أبوابُ السَّمآءِ﴾، قال: وعُني بها الكُفّار؛ أنّ السماءَ لا تُفتَّحُ لأرواحِهم، وهي تُفتَّح لأرواحِ المؤمنين (٤). (٦/ ٣٨٤) ٢٧٦٥٠ - عن الضحاك بن مزاحم، نحو ذلك (٥). (ز) ٢٧٦٥١ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- ﴿لا تُفتَّح لهم أبوابُ السمآء﴾، قال: لا يُرفَع لهم عملٌ، ولا دعاء (٦). (٦/ ٣٨٩) ٢٧٦٥٢ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- في قوله: ﴿لا تفتح لهم أبواب السماء﴾، قال: لا يَرْتَفِعُ لهم عملٌ، ولا دعاء (٧). (ز) ٢٧٦٥٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿لا تُفتَّحُ لهُم أبوابُ السمآء﴾، قال: لا يصعدُ لهم كلامٌ، ولا عملٌ (٨). (٦/ ٣٨٩) ٢٧٦٥٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قول الله: ﴿لا تُفتَّحُ لهُم أبوابُ السمآء﴾، يقول: ليس لهم عملٌ صالحٌ يفتح لهم أبواب السماء (٩). (ز)

стр. 5787

٢٧٦٥٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لا تفتَّح لهم أبواب السمآء﴾، قال: إنّ الكافر إذا أُخذ رُوحُه ضربته ملائكة الأرض حتى يرتفع إلى السماء، فإذا بلغ السماءَ الدنيا ضربته ملائكةُ السماء، فهبط، فضربته ملائكة الأرض، فارتفع، فضربته ملائكة السماء الدنيا، فهبط إلى أسفل الأرضينَ. وإذا كان مؤمنًا رُفع رُوحه، وفتحت له أبواب السماء، فلا يمرُّ بملَك إلا حيّاه، وسلَّم عليه، حتى ينتهي إلى الله، فيُعطيه حاجته، ثم يقول الله: رُدُّوا روح عبدي فيه إلى الأرض؛ فإنِّي قضيت من التراب خلقه، وإلى التراب يعودُ، ومنه يخرج (١). (٦/ ٣٨٩) ٢٧٦٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين كذبوا بآياتنا﴾ يعني: القرآن، ﴿واستكبروا عنها﴾ يعني: وتكبَّروا عن الإيمان بآيات القرآن؛ ﴿لا تفتح لهم﴾ يعني: لأرواحهم، ولا لأعمالهم ﴿أبواب السماء﴾ كما تفتح أبواب السماء لأرواح المؤمنين ولأعمالهم إذا ماتوا (٢). (ز) ٢٧٦٥٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿لا تُفتَّح لهُم أبواب السمآء﴾، قال: لأرواحهم، ولا لأعمالهم (٣) [٢٥١٣]. (٦/ ٣٨٩)

стр. 5788

﴿وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (٤٠)﴾ ٢٧٦٥٨ - عن أبي موسى الأشعريِّ -من طريق شقيق- قال: تخرجُ نفسُ المؤمنِ وهي أطيبُ ريحًا مِن المسك، فيصعدُ بها الملائكةُ الذين يتوفَّونها، فتلقاهم ملائكةٌ دونَ السماء، فيقولون: مَن هذا معكم؟ فيقولون: فلانٌ. ويذكرونه بأحسن عمله، فيقولون: حيّاكم الله، وحيّا مَن معكم. فيفتح له أبواب السماء، فيصعد به من الباب الذي كان يصعد عملُه منه، فيشرقُ وجهُه، فيأتي الربَّ ولوجهه برهانٌ مثل الشمس. قال: وأمّا الكافرُ فتخرجُ نفسه وهي أنتَنُ مِن الجيفة، فيصعد بها الملائكةُ الذين يتوفونها، فتلقاهم ملائكةٌ دون السماء، فيقولون: مَن هذا؟ فيقولون: فلانٌ. ويذكُرونه بأسوأ عملِه، فيقولون: رُدُّوه، فما ظلمه الله شيئًا. فيُرَدُّ إلى أسفل الأرَضينَ إلى الثَّرى. وقرَأ أبو موسى: ﴿ولا يدخلونَ الجنَّة حتى يلجَ الجمل في سمِّ الخياطِ﴾ (١). (٦/ ٣٨٦) ٢٧٦٥٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿حتى يلج الجمل﴾، قال: زَوْج الناقة (٢). (٦/ ٣٩٠) ٢٧٦٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عليٍّ- في قوله: ﴿حتى يلج الجملُ﴾ قال: ذو القوائم، ﴿في سم الخياطِ﴾ قال: في خَرْقِ (٣) الإبْرَة (٤). (٦/ ٣٩٠) ٢٧٦٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّه كان يقرأ: (الجُمَّلُ)، يعني: بضمٍّ الجيمِ، وتشديد الميم. وقال: الجُمَّل: الحبلُ الغليظُ، وهو مِن حبال السُّفن (٥). (٦/ ٣٩١)

стр. 5789

٢٧٦٦٢ - قال عبد الله بن عباس -من طريق سفيان- ﴿حتى يلج الجمل في سم الخياط﴾: حبال السفينة في ثَقْبِ الإبرة (١). (ز) ٢٧٦٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿حتى يلج الجمل في سم الخياط﴾: هو الجمل العظيم، لا يدخل في خَرْق الإبرة من أجل أنّه أعظم منها (٢). (ز) ٢٧٦٦٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿في سم الخياط﴾، يقول: جحر الإبرة (٣). (ز) ٢٧٦٦٥ - عن عبد الله بن عمر أنّه سُئِل عن: ﴿سمِّ الخياطِ﴾. قال: الجملُ في ثَقْبِ الإبرة (٤). (٦/ ٣٩٢) ٢٧٦٦٦ - عن أبي العالية الرياحي -من طريق شعيب بن الحَبْحاب- ﴿حتى يلج الجمل﴾، قال: الجمل: الذي له أربع قوائم (٥). (ز) ٢٧٦٦٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- أنّه قرأها: (حَتّى يَلِجَ الجُمَّلُ)، يعني: قُلُوسُ السُّفُن، يعني: الحبال الغِلاظ (٦). (ز) ٢٧٦٦٨ - عن عمر بن سالم بن عجلان الأَفْطَس، قال: قرأتُ على أبِي: (حَتّى يَلِجَ الجُمَّلُ). فقال: (حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ) خفيفة، هو حبل السفينة، هكذا أقرأنيها سعيد بن جبير (٧). (ز) ٢٧٦٦٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- (حَتّى يَلِجَ الجُمَّلُ)، قال: الجُمَّلُ: حبلُ السفينةِ، وسمُّ الخياط: ثقبُه (٨). (٦/ ٣٩١) ٢٧٦٧٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- أنّه كان يقرأ: ﴿الجمل﴾، وهو الذي له أربع قوائم (٩). (ز) ٢٧٦٧١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عيسى بن عبيد- في الآية، قال: (الجُمُّلُ): الحبلُ الذي يُصعدُ به إلى النخل. الميمُ مرفوعةٌ مُشَدَّدةٌ (١٠). (٦/ ٣٩١)

стр. 5790

٢٧٦٧٢ - عن عكرمةَ مولى ابن عباس -من طريق قتادة- ﴿فِي سَمِّ الخِياطِ﴾: في خَرْقِ الإبرة (١). (ز) ٢٧٦٧٣ - عن الحسن البصري -من طريق عبد الكريم بن أبي المخارق- في قوله: ﴿حتى يلج الجملُ﴾، قال: ابنُ الناقة الذي يقوم في المِرْبَدِ (٢) على أربع قوائم (٣) [٢٥١٤]. (٦/ ٣٩٠) ٢٧٦٧٤ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: حتى يدخل البعيرُ في خَرْقِ الإبرة (٤). (٦/ ٣٩١) ٢٧٦٧٥ - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن راشد- قال: هو الجمل. فلمّا أكثروا عليه قال: هو الأُشْتُرُ (٥). (ز) ٢٧٦٧٦ - عن يحيى بن عتيق، قال: سألتُ الحسن عن قوله: ﴿حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ فِي سَمِّ الخِياطِ﴾. قال: ثقب الإبرة (٦). (ز) ٢٧٦٧٧ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿في سم الخياط﴾: في جحر الإبرة (٧). (ز) ٢٧٦٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط﴾ يقول: حتى يدخل البعير في خرق الإبرة، ﴿وكذلك﴾ يعني: وهكذا ﴿نجزي المجرمين﴾ لا يدخلون الجنة (٨). (ز)

стр. 5791

٢٧٦٧٩ - عن مصعبٍ، قال: إن قُرِئَت: ﴿الجَمَلُ﴾ فإنّا نعرف طيرًا يُقال له: الجَمَلُ (١). (٦/ ٣٩١) ﴿لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (٤١)﴾ ٢٧٦٨٠ - عن البراء، قال: قال رسول الله ﷺ : «يُكسى الكافرُ لَوْحَيْن من نارٍ في قبرِه، فذلك قولُه: ﴿لهُم من جهنَّم مهادٌ ومن فوقهمْ غواشٍ﴾» (٢). (٦/ ٣٩٢) ٢٧٦٨١ - عن عائشة: أنّ النبي ﷺ تلا هذه الآية: ﴿لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش﴾، قال: «هي طبقاتٌ مِن فوقه، وطبقاتٌ من تحته، لا يدري ما فوقه أكثر أو ما تحته، غير أنّه ترفعُه الطبقاتُ السُّفلى، وتضَعُه الطبقاتُ العُليا، ويضيق فيما بينهما، حتى يكون بمنزلة الزُّجِّ (٣) في القِدْحِ (٤)» (٥). (٦/ ٣٩٢) ٢٧٦٨٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لَهُم من جهنَّم مهادٌ﴾ قال: الفُرُش، ﴿ومِن فوقهمْ غَواشٍ﴾ قال: اللُّحُفُ (٦). (٦/ ٣٩٢) ٢٧٦٨٣ - عن محمد بن كعب القُرَظيِّ -من طريق موسى بن عبيدة-، مثلَه (٧). (٦/ ٣٩٢) ٢٧٦٨٤ - عن سُويد بن غَفَلة -من طريق خيثمة- قال: إذا أراد الله أن ينسى (٨) أهل النار؛ جَعَل لكلِّ إنسانٍ منهم تابوتًا من نار على قدره، ثم أُقفِل عليه بأقفال من نار، فلا يُضْرَب منه عِرْقٌ إلا وفيه مسمار من نار، ثم جعل ذلك التابوت في تابوت آخر من نار، ثم أُقْفِل عليه بأقفال من نار، ثم يُضرَم بينهما نار، فلا يَرى أحدٌ منهم أنّ في النار أحدًا غيرَه، فذلك قوله تعالى: ﴿لَهُمْ مِن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النّارِ ومِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴾ [الزمر: ١٦]، وذلك قوله تعالى: ﴿لَهُمْ مِن جَهَنَّمَ مِهادٌ ومِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ (٩). (ز)

стр. 5792

٢٧٦٨٥ - قال مجاهد بن جبر: ﴿ومن فوقهم غواش﴾: هي اللُّحُفُ (١). (ز) ٢٧٦٨٦ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي رَوْق- ﴿لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش﴾، قال: المهاد: الفرش. والغواشي: اللُّحُفُ (٢). (ز) ٢٧٦٨٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش﴾: أمّا المهاد لهم كهيئة الفراش، والغواشي تَتَغَشّاهم من فوقهم (٣). (ز) ٢٧٦٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ذَكَر ما أعد لهم في النار، فقال: ﴿لهم من جهنم مهاد﴾ يعني: فراش من نار، ﴿ومن فوقهم غواش﴾ يعني: لُحُفًا، يعني: ظُلُلًا من النار، وذلك قوله في الزمر [١٦]: ﴿لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل﴾. يقول: ﴿وكذلك﴾ يعني: وهكذا ﴿نجزي الظالمين﴾ جهنم، وما فيها من العذاب (٤). (ز) ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٤٢)﴾ نزول الآية: ٢٧٦٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر المؤمنين، فقال: ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها﴾ يقول: لا نُكَلِّفها من العمل إلا ما تُطِيق، ﴿أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون﴾ لا يموتون (٥). (٦/ ٣٩٢) ٢٧٦٩٠ - عن الحسن، عن عليِّ بن أبي طالب، قال: فينا -واللهِ- أهلَ بدرٍ نزلت هذه الآيةُ: ﴿ونزعْنا ما في ُصدُورهم منْ غلٍ﴾ (٦). (٦/ ٣٩٢)

стр. 5793

٢٧٦٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾، قال: نزلت في عشرة: في أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وعبد الله بن مسعود ﵃ (١). (ز) تفسير الآية: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ﴾ ٢٧٦٩٢ - عن الحسن، قال: بَلَغَنِي: أنّ النبيَّ ﷺ قال: «يُحبَسُ أهلُ الجنةِ بعد ما يَجوزُون الصراط، حتى يُؤْخَذ لبعضهم من بعض ظُلاماتُهم في الدنيا، فيدخلون الجنة وليس في قلوب بعضهم على بعض غِلٌّ» (٢). (٦/ ٣٩٣) ٢٧٦٩٣ - قال عليُّ بن أبي طالب -من طريق قتادة-: إنِّي لَأرجو أن أكون أنا، وعثمان، وطلحة، والزبير من الذين قال لهم الله : ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾ (٣) [٢٥١٥]. (ز) ٢٧٦٩٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿ونزعنا ما في صُدُورهم من غلٍ﴾، قال: هي العداوةُ (٤). (٦/ ٣٩٣) ٢٧٦٩٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- ﴿ونزعنا ما في صدورهم من

стр. 5794

غل﴾، قال: هي الإحَن (١). (ز) ٢٧٦٩٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: إنّ أهل الجنة إذا سِيقُوا إلى الجنة فبلغوا وجدوا عند بابها شجرةً، في أصل ساقها عينان، فيشربون من إحداهما، فينزعُ ما في صدُورهم من غلٍّ، فهو الشَّراب الطَّهور، واغتسلوا من الأخرى، فجَرَتْ عليهم نضرةُ النعيم، فلن يشعثوا، ولن يشحبوا بعدها أبدًا (٢). (٦/ ٣٩٣) ٢٧٦٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾، يعني: ما كان في الدنيا في قلوبهم من غِشٍّ، يعني: بعضهم لبعض. وذلك أنّ أهل الجنة إذا هُم بشجرة، يَنبُع مِن ساقها عينان، فيميلون إلى أحدهما، فيشربون منها، فيُخْرِج اللهُ ما كان في أجوافهم من غِلٍّ أو [قذر]، فيُطَهِّر اللهُ أجوافَهم، ﴿وسقاهم ربهم شرابا طهورا﴾ [الإنسان: ٢١]. ثُمَّ يميلون إلى العين الأخرى، فيغتسلون فيها، فيُطَيِّب اللهُ أجسادَهم من كل دَرَن، وجرت عليهم [النَّضْرة]، فلا تشعث رءُوسُهم، ولا تَغْبَرُّ وجوههم، ولا تَشْحب أجسادُهم، ثم تتلقاهم خزنة الجنة قبل أن يدخلوا الجنة، فينادونهم، يعني: قالوا لهم: ﴿أن تلكم الجنة﴾ يقول: هاكم الجنة ﴿أورثتموها بما كنتم تعملون﴾ (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٧٦٩٨ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : «يَخْلُصُ المؤمنون من النار، فيُحْبَسون على قنطرة بين الجنة والنار، فيُقْتَصُّ لبعضهم من بعضٍ مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هُذِّبوا ونُقُّوا أُذِن لهم في دخول الجنة، فوالذي نفسُ محمد بيده، لَأَحَدُهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا» (٤). (ز) ٢٧٦٩٩ - عن أبي نَضْرَة [المنذر بن مالك العَبْدِي]-من طريق الجريري- قال: يُحْبَس أهل الجنةِ دون الجنةِ، حتى يُقتضى لبعضهم من بعضٍ، حتى يدخلوا الجنة حين يدخُلونها ولا يطلُبُ أحدٌ منهم أحدًا بِقُلامَةِ (٥) ظُفُرٍ ظَلَمها إيّاه، ويُحبسُ أهلُ

стр. 5795

النار دونَ النار حتى يُقتضى لبعضهم من بعض، فيدخلون النارَ حين يدخلونها ولا يطلُب أحدٌ منهم أحدًا بِقُلامَةِ ظُفْرٍ ظَلَمَها إيّاه (١). (٦/ ٣٩٣) ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ﴾ ٢٧٧٠٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ﷺ : «كلُّ أهلِ النار يرى منزلَه من الجنة، يقولُ: لو أنّ الله هدانا! فيكون حسرةً عليهم. وكلُّ أهل الجنة يرى منزله من النار، فيقولُ: لولا أن هدانا اللهُ! فهذا شكرُهم» (٢) [٢٥١٦]. (٦/ ٣٩٤) ٢٧٧٠١ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عاصم بن ضَمْرَة- أنّه ذَكَر الجنة، فقال: يدخلون، فإذا شجرة يخرج من تحت ساقها عينان، قال: فيغتسلون من إحداهما، فتجري عليهم نضرة النعيم، فلا تشعث أشعارُهم، ولا تَغْبَرُّ أبشارهم. ويشربون من الأخرى، فيخرج كلُّ قذًى وقَذَر -أو: شيء في بطونهم-. قال: ثُمَّ يفتح لهم باب الجنة، فيُقال لهم: ﴿سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين﴾ [الزمر: ٧٣]. قال: فتستقبلهم الولدان، فيَحُفُّونَ بهم كما تَحُفُّ الوِلدان بالحميم إذا جاء مِن غَيْبَتِه، ثم يأتون فيُبَشِّرون أزواجهم، فيُسَمُّونهم بأسمائهم وأسماء آبائهم، فيقُلْن: أنت رأيتَه؟ قال: فيَسْتَخِفَّهُنَّ الفرحُ. قال: فيجِئْنَ، حتى يَقِفْنَ على أُسْكُفَّةِ (٣) الباب. قال: فيجيئون، فيدخلون، فإذا أُسُّ (٤) بيوتهم بجَندلِ (٥) اللُّؤْلُؤ، وإذا صُرُوحٌ صُفْرٌ وخُضْرٌ وحُمْرٌ ومِن كل لون، وسرر مرفوعة، وأكواب موضوعة، ونمارق مصفوفة، وزرابي مبثوثة، فلولا أنّ الله قدَّرها لهم لالتُمِعتْ أبصارهم مما يرون فيها، فيُعانِقون الأزواج، ويقعدون على السُّرُر، ويقولون: ﴿الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي

стр. 5796

لولا أن هدانا الله﴾ إلى آخر الآية (١). (ز) ٢٧٧٠٢ - عن أبي هاشم، قال: كتب عديُّ بن أرطاة إلى عمر بن عبد العزيز: إنّ مِن قِبَلِنا مِن أهل البصرة قد أصابهم من الخير خيرٌ حتى خِفْتُ عليهم. فكتب إليه عمرُ: قد فهمتُ كتابك، وإنّ الله لَمّا أدخل أهل الجنَّةِ الجنَّةَ رضي منهم بأن قالوا: ﴿الحمدُ لله الذي هدانا لهذا﴾. فَمُرْ مَن قِبَلِك أن يحمدوا الله (٢). (٦/ ٣٩٤) ٢٧٧٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: فلمّا استقروا في منازلهم ﴿تجري من تحتهم الأنهار وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا﴾ أي: للإسلام، ولهذا الخير، ﴿وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله﴾ لدينه ما كنا لنهتدي، في التقديم، ﴿لقد جاءت رسل ربنا بالحق﴾ بأنّ هذا اليوم حقٌّ، فصدَّقناهم، ﴿ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون﴾ (٣). (ز) ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣)﴾ ٢٧٧٠٤ - عن أبي هريرة، وأبي سعيد، عن النبي ﷺ : ﴿ونُودوا أن تلكمُ الجنَّة أورثتُمُوها بما كُنتُم تعملونَ﴾، قال: «نُودُوا: أن صِحُّوا فلا تَسْقَمُوا، وانعَمُوا فلا تبْأَسوا، وشِبُّوا فلا تهرموا، واخْلُدوا فلا تموتوا» (٤). (٦/ ٣٩٥) ٢٧٧٠٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما مِن أحد إلا وله منزله في الجنة ومنزله في النار، فأمّا الكافر فإنّه يَرِثُ المؤمنَ منزلَه من النار، والمؤمنُ يَرِثُ الكافرَ منزلَه من الجنة» (٥). (ز) ٢٧٧٠٦ - عن أبي معاذٍ البصري، قال: قال النبيُّ ﷺ : «والذي نفسي بيده، إنّهم إذا

стр. 5797

خرجوا من قبورهم يُسْتَقْبَلُون بنوقٍ بيضٍ لها أجنحةٌ، عليها رِحال الذَّهَب، شُرُكُ (١) نعالهم نورٌ يتلألَأُ، كلُّ خطوةٍ منها مدُّ البصرِ، فينتهون إلى شجرة ينبعُ من أصلها عينان، فيشربون من إحداهما، فتغسلُ ما في بطونهم من دَنَسٍ، ويغتسلون من الأخرى، فلا تشعثُ أبشارُهم ولا أشعارُهم بعدها أبدًا، وتجري عليهم نضرةُ النعيم، فينتهون إلى باب الجنة، فإذا حلقةٌ من ياقوتة حمراءَ على صفائح الذهب، فيضربون بالحلقة على الصفحة، فيُسمع لها طنينٌ، فيبلغ كلَّ حوراء أنّ زوجها قد أقبل، فتبعثُ قَيِّمها، فيُفْتَح له، فإذا رآه خرَّ له ساجدًا، فيقولُ: ارفَع رأسك، إنّما أنا قَيِّمُك، وُكلت بأمرك. فيتبعُه، ويقفو أثَرَه، فيستخفُّ الحوراء العجلةُ، فتخرج من خيام الدُّرِّ والياقوت حتى تعتنقه، ثم تقول: أنت حُبِّي، وأنا حُبُّك، وأنا الخالدة التي لا أموتُ، وأنا الناعمةُ التي لا أباسُ، وأنا الراضية التي لا أسخط، وأنا المقيمة التي لا أظعَنُ. فيدخل بيتًا مِن أُسِّه إلى سقفه مائة ألف ذراع، بناؤه على جندل اللؤْلؤِ طرائق؛ أصفر، وأحمر، وأخضر، ليس منها طريقةٌ تُشاكِل صاحبتَها، في البيت سبعون سريرًا، على كل سرير سبعون حَشِيَّةً (٢)، على كل حشية سبعون زوجةً، على كل زوجة سبعون حُلَّة، يُرى مخُّ ساقها من باطن الحُلَل، يقضي جماعها في مقدار ليلة من لياليكم هذه، الأنهارُ من تحتهم تطَّرد؛ أنهارٌ من ماء غير آسن، فإن شاء أكل قائمًا، وإن شاء أكل قاعدًا، وإن شاء أكل مُتَّكِئًا». ثم تلا: ﴿ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلًا﴾ [الإنسان: ١٤]. «فيشتهي الطعامَ، فيأتيه طيرٌ أبيضُ، فترفع أجنحتها، فيأكُلُ من جنوبها أيَّ الألوان شاء، ثم تطير فتذهب، فيدخل الملَكُ، فيقول: سلامٌ عليكم، ﴿تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون﴾» (٣). (٦/ ٣٩٦) ٢٧٧٠٧ - عن أبي سعيدٍ [الخدري]، قال: إذا أُدخل أهلُ الجنَّةِ الجنَّةَ نادى مُنادٍ: يا أهل الجنة، إنّ لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدًا، وإنّ لكم أن تنعموا فلا تَبْأَسوا أبدًا، وإنّ لكم أن تشِبُّوا فلا تهرموا أبدًا، وإنّ لكم أن تصِحُّوا فلا تسقموا أبدًا. فذلك قولُه: ﴿ونُودوا أن تلكمُ الجنةُ أورثتُمُوها بما كنتم تعملونَ﴾ (٤). (٦/ ٣٩٥)

стр. 5798

٢٧٧٠٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ونودوا أن تلكمُ الجنةُ أورثتمُوها بما كنتُم تعملونَ﴾، قال: ليس من مؤمنٍ ولا كافرٍ إلا وله في الجنة والنّار منزلٌ مُبِينٌ، فإذا دخل أهلُ الجنَّةِ الجنَّةَ، وأهلُ النارِ النارَ، ودخلوا منازلهم؛ رُفِعَتِ الجنةُ لأهل النار، فنظروا إلى منازلهم فيها، فقيل: هذه منازلكم لو عملتم بطاعة الله. ثم يقال: يا أهل الجنة، رِثُوهم بما كنتم تعملون. فيقتسم أهلُ الجنةِ منازلَهم (١). (٦/ ٣٩٥) ٢٧٧٠٩ - قال سفيان الثوري: معناه: الحمد لله الذي هدانا لعمَلٍ هذا ثوابُه (٢) [٢٥١٧]. (ز) ٢٧٧١٠ - عن الأغر -من طريق أبي إسحاق- ﴿ونودوا أن تلكم الجنة﴾، قال: نُودُوا: أن صِحُّوا فلا تسقموا، واخلدوا فلا تموتوا، وانعموا فلا تبأسوا (٣) [٢٥١٨]. (ز) ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (٤٤)﴾ ٢٧٧١١ - عن ابن عمر: أنّ النبيَّ ﷺ وقف على قَلِيب بدرٍ من المشركين، فقال: ﴿قد وجدنا ما وعدنا ربُّنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقًا﴾؟ فقال له الناسُ: أليسوا أمواتًا؟! فقال: «إنّهم يسمعون كما تسمعون» (٤). (٦/ ٣٩٧)

стр. 5799

٢٧٧١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي-: قوله: ﴿ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا﴾، وذلك أنّ الله وعَد أهل الجنة النعيمَ والكرامةَ وكلَّ خير؛ علِمه الناسُ أو لم يعلموه، ووعد أهلَ النار كلَّ خزي وعذابٍ؛ علمه الناس، أو لم يعلموه، فذلك قوله: ﴿وآخر من شكله أزواج﴾ [ص: ٥٨]. قال: فنادى أصحابُ الجنة أصحابَ النار: ﴿أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم﴾. يقول: مِن الخزي والهوان والعذاب، قال أهل الجنة: فإنّا قد وجدنا ما وعدنا ربُّنا حقًّا من النعيم والكرامة. ﴿فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين﴾ (١). (٦/ ٣٩٧) ٢٧٧١٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: وجد أهلُ الجنةِ ما وُعِدوا من ثوابٍ، ووَجَد أهلُ النار ما وُعِدوا من عذابٍ (٢). (٦/ ٣٩٧) ٢٧٧١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا﴾ من الخير والثواب في الدنيا، ﴿فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا﴾ في الدنيا من العذاب؟ ﴿قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم﴾ وهو مَلَكٌ يُنادي: ﴿أن لعنة الله على الظالمين﴾. يعني: عذاب الله على المشركين (٣). (ز) ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ (٤٥)﴾ ٢٧٧١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك بن مزاحم- في قوله: ﴿يصدون عن سبيل الله﴾، قال: عن دين الله (٤). (ز) ٢٧٧١٦ - قال عبد الله بن عباس: يُصَلُّون لغير الله، ويُعَظِّمون ما لم يُعَظِّمه اللهُ (٥). (ز) ٢٧٧١٧ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿ويبغونها عوجا﴾، قال: يرجون بمكة غير الإسلام دينًا (٦). (ز) ٢٧٧١٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿ويبغونها عوجا﴾، قال: بَغَوْا محمدًا ﷺ عِوَجًا (٧). (ز)

стр. 5800

٢٧٧١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نَعَتَ أعمالهم الخبيثة، فقال: ﴿الذين يصدون عن سبيل الله﴾ يعني: دين الإسلام، ﴿ويبغونها عوجا﴾ ويريدون بِمِلَّة الإسلام زيفًا، ﴿وهم بالآخرة﴾ يعني: بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ﴿كافرون﴾ (١). (ز) ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ﴾ ٢٧٧٢٠ - عن حذيفة بن اليمان -من طريق الشعبي- قال: الأعرافُ: سُورٌ بين الجنة والنار (٢). (٦/ ٣٩٨) ٢٧٧٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: الأعرافُ: سورٌ له عُرْفٌ كعُرف الدِّيك (٣). (٦/ ٣٩٨) ٢٧٧٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد الله بن أبي يزيد- قال: الأعرافُ: هو الشيءُ المُشْرِفُ (٤). (٦/ ٣٩٨) ٢٧٧٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد الله بن أبي يزيد- قال: إنّ الأعرافَ تلٌّ بين الجنة والنار، حُبِسَ عليه ناسٌ مِن أهل الذنوب بين الجنة والنار (٥). (٦/ ٣٩٩) ٢٧٧٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن الحارث- قال: الأعرافُ: سُورٌ بين الجنة والنار (٦). (٦/ ٣٩٩) ٢٧٧٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: يعني بالأعراف: السُّور الذي ذَكَر اللهُ في القرآن، وهو بين الجنة والنار (٧). (٦/ ٣٩٩) ٢٧٧٢٦ - عن كعب الأحبار -من طريق يزيد بن الهناد- قال: الأعرافُ في كتاب الله

стр. 5801

عُمْقانا سُقْطانا. قال ابنُ لهيعةَ: وادٍ عميقٌ خلف جبل مُرْتَفِع (١). (٦/ ٣٩٩) ٢٧٧٢٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق ابن بشر- قال: الأعرافُ: جِبالٌ بين الجنة والنار، فهم على أعرافها. يقول: على ذُراها (٢). (٦/ ٣٩٨) ٢٧٧٢٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الأعرافُ: حِجابٌ بين الجنة والنار، سورٌ له بابٌ (٣). (ز) ٢٧٧٢٩ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول: الأعراف: السُّور الذي بين الجنة والنار (٤). (ز) ٢٧٧٣٠ - عن أبي مِجْلز لاحق بن حميد، قال: الأعراف: مكانٌ مُرتفع (٥). (٦/ ٤٠٨) ٢٧٧٣١ - عن أبي جعفر [محمد بن علي بن الحسين]-من طريق جابر- قال: الأعراف: سُور بين الجنة والنار (٦). (ز) ٢٧٧٣٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وعلى الأعرافِ رجالٌ﴾، قال: الأعرافُ: حائطٌ بين الجنة والنار (٧). (٦/ ٤٠٤) ٢٧٧٣٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وبينهما حجابٌ﴾، قال: هو السورُ، وهو الأعرافُ، وإنّما سُمِّي: الأعراف؛ لأنّ أصحابه يعرفون الناس (٨) [٢٥١٩]. (٦/ ٣٩٨)

стр. 5802

٢٧٧٣٤ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿أصحاب الأعراف﴾، قال: كل شيء مُرْتَفِع (١). (ز) ٢٧٧٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وبينهما حجاب﴾ يقول: بين الجنة والنار سورٌ، ﴿وعلى الأعراف رجال﴾ يعني: على السور رجال (٢). (ز) ٢٧٧٣٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: زعَموا أنّه الصراطُ (٣). (٦/ ٣٩٩) ﴿وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ﴾ ٢٧٧٣٧ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : «يوضع الميزان يوم القيامة، فتوزن الحسناتُ والسيئاتُ؛ فمَن رجحت حسناتُه على سيئاته مثقال صُؤابَةٍ (٤) دخل الجنة، ومَن رجحت سيئاته على حسناته مثقال صُؤابَةٍ دخل النار». قيل: يا رسولَ الله، فمَن استوت حسناته وسيئاته؟ قال: «أولئك أصحاب الأعراف، ﴿لم يدخلوها وهم يطمعونَ﴾» (٥). (٦/ ٤٠٣) ٢٧٧٣٨ - عن أبي زُرعة بن عمرو بن جرير، قال: سُئِل رسول الله ﷺ عن أصحاب الأعراف. فقال: «هم آخِرُ مَن يُفْصَلُ بينهم من العباد، فإذا فَرَغَ ربُّ العالمين مِن فصلٍ بين العباد قال: أنتم قومٌ أخرجتكم حسناتكم مِن النارِ، ولم تدخلوا الجنة، فأنتم عُتَقائِي، فارعوا من الجنة حيث شئتم» (٦). (٦/ ٤٠٣) ٢٧٧٣٩ - عن حذيفةَ، أُراه قال: قال رسول الله ﷺ : «يُجمعُ الناس ُيوم القيامة، فيُؤمر بأهل الجنة إلى الجنة، ويُؤمر بأهل النار إلى النار، ثم يُقال لأصحاب الأعراف: ما تنتظرون؟ قالوا: ننتظر أمرَك. فيُقال لهم: إنّ حسناتكم تجاوزت بكم

стр. 5803

النار أن تدخلوها، وحالت بينكم وبين الجنة خطاياكم، فادخلوا بمغفرتي ورحمتي» (١). (٦/ ٤٠٤) ٢٧٧٤٠ - عن عبد الرحمن المزني، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن أصحاب الأعراف. فقال: «هم قومٌ قُتِلوا في سبيل الله في معصية آبائهم، فمنعهم من النار قتلُهم في سبيل الله، ومنعهم من الجنة معصيةُ آبائهم» (٢). (٦/ ٤٠٥) ٢٧٧٤١ - عن أبي سعيد الخدري، قال: سُئِل رسول الله ﷺ عن أصحاب الأعراف. فقال: «هم رِجالٌ قُتِلوا في سبيل الله وهم عُصاةٌ لآبائهم، فمنعتهم الشهادةُ أن يدخلوا النار، ومنعتهم المعصيةُ أن يدخلوا الجنة، وهم على سُور بين الجنة والنار، حتى تذبل لحومُهم وشحومُهم، حتى يفرغ اللهُ من حساب الخلائق، فإذا فرغ من حساب خلقه فلم يبق غيرهم تغَمَّدهم منه برحمة، فأدخلهم الجنة برحمته» (٣). (٦/ ٤٠٦) ٢٧٧٤٢ - عن أبي هريرة، قال: سُئِل رسول الله ﷺ عن أصحاب الأعراف. قال: «هم قومٌ قُتِلوا في سبيل الله وهُم لآبائهم عاصون، فمُنِعوا الجنةَ بمعصيتهم آبائهم، ومُنِعوا النار بقتلهم في سبيل الله» (٤). (٦/ ٤٠٦) ٢٧٧٤٣ - عن عبد الله بن مالك الهلالي، عن أبيه: قال قائلٌ: يا رسول الله، ما

стр. 5804

أصحابُ الأعراف؟ قال: «قومٌ خرجوا في سبيل الله بغير إذن آبائهم، فاستُشْهِدوا، فمنعتهم الشهادةُ أن يدخلوا النار، ومنعتهم معصيةُ آبائهم أن يدخلوا الجنة، فهم آخرُ مَن يدخل الجنةَ» (١). (٦/ ٤٠٧) ٢٧٧٤٤ - عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «أصحاب الأعراف قومٌ خرجوا غُزاةً في سبيل الله، وآباؤُهم وأمهاتُهم ساخطون عليهم، وخرجوا من عندهم بغير إذنهم، فأُوقِفوا عن النار بشهادتهم، وعن الجنة بمعصيتهم آباءهم» (٢). (٦/ ٤٠٧) ٢٧٧٤٥ - عن رجل من مُزَيْنَة -من طريق محمد بن المنكدر- أنّ رسول الله ﷺ سُئِل عن أصحاب الأعراف. فقال: «إنّهم قومٌ خرجوا عُصاةً بغير إذن آبائهم، فقُتِلوا في سبيل الله» (٣). (٦/ ٤٠٧) ٢٧٧٤٦ - عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ ، قال: «إنّ مُؤمني الجنِّ لهم ثوابٌ، وعليهم عقابٌ». فسألناه عن ثوابهم، فقال: «على الأعراف، وليسوا في الجنة مع أمة محمدٍ». فسألناه: وما الأعرافُ؟ قال: «حائطُ الجنة، تجري فيه الأنهار، وتنبتُ فيه الأشجارُ والثمار» (٤). (٦/ ٤٠٧) ٢٧٧٤٧ - عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ أُحُدًا جبلٌ يُحِبُّنا ونُحِبُّه، وإنّه يوم القيامة يمثل بين الجنة والنار، يحبس عليه أقوامٌ يعرِفون كُلًّا بسيماهم، هم -إن شاء الله- من أهل الجنة» (٥). (ز) ٢٧٧٤٨ - عن يحيى بن شبل: أنّ رجلًا من بني النَّضير، أخبره عن رجل من بني

стр. 5805

هلال، أنّ أباه أخبره: أنّه سأل رسول الله ﷺ عن أصحاب الأعراف. فقال: «هم رجالٌ غزوا في سبيل الله عُصاةً لآبائهم، فقُتِلوا، فأُعْفُوا من النار لقتلهم في سبيل الله، وحُبسوا عن الجنة بمعصية آبائهم، فهم آخر من يدخل الجنة» (١). (ز) ٢٧٧٤٩ - عن حذيفة بن اليمان -من طريق الشعبي- قال: أصحاب الأعراف قومٌ كانت لهم أعمالٌ، أنجاهم اللهُ من النارِ، وهم آخرُ من يدخل الجنة، قد عرفوا أهل الجنة وأهل النار (٢). (٦/ ٤٠٠) ٢٧٧٥٠ - عن حذيفة بن اليمان -من طريق السدي- قال: إنّ أصحاب الأعراف قومٌ تكافأت أعمالهم، فقصرت بهم حسناتُهم عن الجنة، وقصرت بهم سيئاتُهم عن النار، فجُعِلوا على الأعراف، يعرفون الناسَ بسيماهم، فلمّا قُضِي بين العباد أُذن لهم في طلب الشفاعة، فأَتَوْا آدم، فقالوا: يا آدمُ، أنت أبونا، اشْفَع لنا عند ربِّك. فقال: هل تعلمون أحدًا خلقه الله بيده، ونفخ فيه من رُوحه، وسبقت رحمةُ الله إليه غضبه، وسجدت له الملائكة غيري؟ فيقولون: لا. فيقولُ: ما علمتُ كُنْه ما أستطيعُ أن أشفع لكم، ولكن ائتوا ابني إبراهيم. فيأتون إبراهيم، فيسألونه أن يشفع لهم عند ربِّه، فيقولُ: هل تعلمون أحدًا اتَّخذه اللهُ خليلًا؟ هل تعلمون أحدًا أحرقه قومُه في النار في الله غيري؟ فيقولون: لا. فيقول: ما علمتُ كُنه ما أستطيعُ أن أشفع لكم، ولكن ائتوا ابني موسى. فيأتون موسى، فيقول: هل تعلمون من أحد كلَّمه الله تكليمًا وقرَّبه نجيًّا غيري؟ فيقولون: لا. فيقول: ما علمت كُنه ما أستطيعُ أن أشفع لكم، ولكن ائتوا عيسى. فيأتونه، فيقولون: اشفع لنا عند ربِّك. فيقول: هل تعلمون أحدًا خلقه الله من غير أبٍ غيري؟ فيقولون: لا. فيقولُ: هل تعلمون من أحد كان يُبْرِئُ الأكمهَ والأبرصَ ويُحْيِي الموتى -بإذن الله- غيري؟ فيقولون: لا. فيقولُ: أنا حجيجُ نفسي، ما علِمتُ كُنْه ما أستطيعُ أن أشفع لكم، ولكن ائتوا محمدًا ﷺ . قال رسول الله ﷺ : «فيأتونني، فأضربُ بيدي على صدري، ثم أقولُ: أنا لها. ثم أمشي حتى أقف بين يدي العرشِ، فأُثنِي على ربِّي، فيفتحُ لي من الثناء ما لم يسمعِ السامعون بمثله قطُّ، ثم أسجدُ، فيُقالُ لي: يا محمدُ، ارفع رأسك، سلْ

стр. 5806

تُعطه، واشفع تُشفَّع. فأرفعُ رأسي، ثم أُثنِي على ربِّي، ثم أخِرُّ ساجدًا، فيُقال لي: ارفع رأسك، سَلْ تُعْطَهْ، واشفع تُشَفَّع. فأرفع رأسي، فأقول: ربِّ، أُمَّتي. فيقولُ: هم لك. فلا يبقى نبيٌّ مُرْسَلٌ ولا مَلَكٌ مقربٌ إلا غبطني يومئذٍ بذلك المقام، وهو المقام المحمود، فآتي بهم بابَ الجنة، فأستفتحُ، فيُفْتَح لي ولهم، فيُذهب بهم إلى نهرٍ يقالُ له: نهرُ الحيوانِ، حافتاه قصبٌ من ذهبٍ، مُكلَّلٌ باللؤلؤ، ترابه المسكُ، وحصباؤُه الياقوتُ، فيغتسلون منه، فتعود إليهم ألوانُ أهل الجنة، وريحُ أهل الجنةِ، ويصيرون كأنّهم الكواكب الدُرِّيَّة، ويَبقى في صدورهم شاماتٌ بيض يُعرفون بها، يقال لهم: مساكينُ أهلِ الجنة» (١). (٦/ ٤٠٠) ٢٧٧٥١ - عن حذيفة بن اليمان -من طريق الشعبي- قال: أصحابُ الأعراف قومٌ استوت حسناتُهم وسيئاتهم، تجاوزت بهم حسناتُهم عن النار، وقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة، جُعِلوا على سورٍ بين الجنة والنار حتى يُقضى بين الناس، فبينما هم كذلك إذ اَّطلع عليهم ربُّهم، فقال لهم: قوموا، فادخُلوا الجنَّة؛ فإنِّي غفرتُ لكم (٢). (٦/ ٤٠٢) ٢٧٧٥٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق سعيد بن جبير- قال: مَنِ استوت حسناته وسيئاته كان من أصحاب الأعراف (٣). (٦/ ٤٠٩) ٢٧٧٥٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق سعيد بن جبير- قال: يُحاسَبُ الناسُ يوم القيامة، فمَن كانت حسناتُه أكثر من سيئاته بواحدة دخل الجنة، ومَن كانت سيئاته أكثر من حسناته بواحدة دخل النار. ثم قرأ: ﴿فمن ثقلت موازينُهُ فأولئكَ همُ المفلحونَ * ومن خفتْ موازينُهُ فأولئك الذين خسروا أنفسهُم﴾ [المؤمنون: ١٠٢ - ١٠٣]. ثم قال: إنّ الميزانَ يَخِفُّ بمثقال حبة، ويرجح. قال: ومَن استوت حسناته وسيئاته كان من أصحاب الأعراف، فوَقَفُوا على الصراط، ثم عُرِض أهلُ الجنة وأهلُ النار، فإذا نظروا إلى أهل الجنة نادوا: ﴿سلامٌ عليكمْ﴾. وإذا صرَفوا أبصارَهم إلى يسارهم أصحاب النار قالوا: ﴿ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين﴾. فتعوَّذوا بالله من منازلهم، فأمّا أصحابُ الحسنات فإنهم يُعْطَون نورًا، فيمشون به بين أيديهم وبأيمانهم، ويُعطى كلُّ

стр. 5807

عبد مؤمن نورًا، وكل أمة نورًا، فإذا أتوا على الصراط سلَب الله نورَ كل منافق ومنافقةٍ، فلما رأى أهلُ الجنة ما لقي المنافقون قالوا: ﴿ربنا أتمم لنا نورنا﴾ [التحريم: ٨]. وأَمّا أصحابُ الأعراف فإنّ النورَ كان في أيديهم، فلم ينزعْ من أيديهم، فهُنالك يقولُ الله: ﴿لم يدخلُوها وهم يطمعونَ﴾. فكان الطمعُ دخولًا. قال ابن مسعود: على أنّ العبد إذا عمل حسنةً كُتب له بها عشرٌ، وإذا عمل سيئةً لم تُكتبْ إلا واحدةً. ثم يقولُ: هلك مَن غلب وحدانُه أعشارَه (١). (٦/ ٣٩٩) ٢٧٧٥٤ - عن أبي هريرة أنّه قال: هم قومٌ استوت حسناتهم وسيئاتهم، فمنعهم من دخول الجنة سيئاتُهم، ومنعهم من دخول النار حسناتُهم (٢). (ز) ٢٧٧٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- قال: مَن استوت حسناتُه وسيئاته كان من أصحاب الأعراف (٣). (٦/ ٤٠٩) ٢٧٧٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وعلى الأعرافِ﴾ قال: هو السورُ الذي بين الجنة والنار، وأصحابُه رجالٌ كانت لهم ذنوبٌ عِظامٌ، وكان حَسْمُ أمرِهم لله، يقومون على الأعراف، يعرفون أهل النار بسوادِ الوجوه، وأهلَ الجنة ببياض الوجوه، فإذا نظروا إلى أهل الجنة طمعوا أن يدخُلوها، وإذا نظروا إلى أهل النار تعوَّذوا بالله منها، فأدخلهم اللهُ الجنةَ، فذلك قولُه: ﴿أهؤلاءِ الذين أقسمتمْ لا ينالهُمُ الله برحمةٍ﴾ يعني: أصحاب الأعراف، ﴿ادخُلُوا الجنَّة لا خوفٌ عليكمْ ولا أنتمْ تحزنونَ﴾ (٤). (٦/ ٤٠٣) ٢٧٧٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: إنّ أصحاب الأعراف قومٌ استوت حسناتُُهم وسيئاتُهم، فوقفوا هنالك على السور، فإذا رأوا أصحاب الجنة عرفوهم ببياض وجوهم، وإذا رأوا أصحاب النار عرفوهم بسواد وجوهم. ثم قال: ﴿لم يدخُلُوها وهم يطمعون﴾ في دخولها. ثم قال: إنّ الله أدخل أصحاب الأعراف الجنةَ (٥). (٦/ ٤٠٤)

стр. 5808

٢٧٧٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن الحارث- قال: الأعرافُ: السور الذي بين الجنة والنار، وهو الحجابُ، وأصحاب الأعراف بذلك المكان، فإذا أراد الله أن يعفوَ عنهم انطلق بهم إلى نهرٍ يُقال له: نهرُ الحياة. حافتاه قصبُ الذهب، مُكلَّل باللؤلؤ، تربته المِسْكُ، فيكونون فيه ما شاء الله حتى تصفوَ ألوانُهم، ثم يخرجون، في نحورهم شامةٌ بيضاء يُعْرَفون بها، فيقول الله لهم: سلوا. فيسألون حتى تبلُغ أمنيتهم، ثم يُقال لهم: لكم ما سألتم ومثلُه سبعون ضِعْفًا. فيدخلون الجنة وفي نحورهم شامةٌ بيضاء يُعْرَفون بها، ويُسَمَّون: مساكين أهلِ الجنة (١). (٦/ ٤٠٥) ٢٧٧٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق صالح مولى التَّوْأمة- قال: أصحاب الأعراف: أولاد الزِّنا (٢). (ز) ٢٧٧٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك بن مُزاحِم- في قوله : ﴿وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم﴾، قال: الأعراف: مَوْضِعٌ عالٍ من الصراط، عليه العباس، وحمزة، وعلي بن أبي طالب، وجعفر ذو الجناحين يعرفون مُحِبِّيهم ببياض الوجوه، ومُبغِضيهم بسواد الوجوه (٣). (ز) ٢٧٧٦١ - عن عبد الله بن الحارث بن نوفل -من طريق مجاهد- قال: أصحابُ الأعرافِ أُناسٌ تستوي حسناتهم وسيئاتهم، فيُذهَب بهم إلى نهرٍ يُقال له: الحياةُ. تربتُه ورْسٌ (٤) وزعفرانٌ، وحافتاه قصب من ذهبٍ، مكلَّلٌ باللؤلؤ، فيغتسلون منه، فتبدو في نحورهم شامةٌ بيضاءُ، ثم يغتسلون، ويزدادون بياضًا، ثم يُقال لهم: تمنَّوا ما شئتُم. فيتمَنَّوْن ما شاءوا، فيُقال: لكم مثلُ ما تمنَّيتم سبعين مرَّة. فأولئك مساكينُ الجنة (٥). (٦/ ٤٠٥) ٢٧٧٦٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق منصور- قال: أصحاب الأعراف اسْتَوَتْ أعمالُهم (٦). (ز)

стр. 5809

٢٧٧٦٣ - قال مسلم بن يسار -من طريق قتادة-: هم قومٌ كان عليهم دَيْنٌ (١). (٦/ ٤٠٨) ٢٧٧٦٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في أصحاب الأعراف، قال: هم قومٌ قد استوت حسناتهم وسيئاتهم، وهم على سورٍ بين الجنة والنار، وهم على طَمَع من دخول الجنةِ، وهم داخلون (٢). (٦/ ٤٠٩) ٢٧٧٦٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان الثوري، عن خصيف- قال: أصحابُ الأعراف: قومٌ صالحون، فقهاء، علماءُ (٣) [٢٥٢٠]. (٦/ ٤٠٨) ٢٧٧٦٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق محمد بن سلمة، عن خصيف- في قوله : ﴿وعلى الأعراف رجال﴾، قال: هم رجالٌ أعطاهم الله عِلْمًا وفضلًا، فبكثوا (٤) هؤلاء بأعمالهم، وبكثوا هؤلاء بأعمالهم (٥). (ز) ٢٧٧٦٧ - عن مجاهد بن جبر، قال: إنّهم أقوامٌ رَضِي عنهم أحدُ الأبوين دون الآخر، يحبسون على الأعراف إلى أن يقضي الله بين الخلق، ثم يدخلون الجنة (٦) [٢٥٢١]. (ز) ٢٧٧٦٨ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: أصحاب الأعراف: قومٌ اسْتَوَتْ حسناتُهم وسيئاتُهم (٧). (ز) ٢٧٧٦٩ - عن عامر الشعبي أنّه سُئِل عن أصحاب الأعراف. فقال: أُخبِرْتُ: أنّ ربَّك أتاهم بعدما أدْخَل أهلَ الجنة الجنةَ، وأهلَ النار النار، قال: ما حبسكم محبسكم هذا؟ قالوا: أنت ربُّنا، وأنت خلقتنا، وأنت أعلمُ بنا. فيقولُ: علام فارقتم

стр. 5810

الدنيا؟ فيقولون: على شهادة أن لا إله إلا الله. قال لهم ربُّهم: لا أُوليكم غيري، إنّ حسناتكم جوَّزت بكم النار، وقصرت بكم خطاياكم عن الجنة (١). (٦/ ٤٠٩) ٢٧٧٧٠ - عن أبي مجلز لاحق بن حميد -من طريق سليمان التيمي- قال: الأعراف: مكانٌ مُرْتَفِع، عليه رجالٌ من الملائكة يعرفون أهل الجنة بسيماهم، وأهل النار بسيماهم، وهذا قبل أن يدخل أهل الجنة الجنة، ﴿ونادوا أصحاب الجنة﴾ قال: أصحابُ الأعراف ينادون أصحاب الجنة: ﴿أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون﴾ في دخلوها. قيل: يا أبا مِجْلَز، اللهُ يقول: ﴿رجالٌ﴾. وأنت تقولُ: الملائكة! قال: إنهم ذكورٌ ليسوا بإناث (٢) [٢٥٢٢]. (٦/ ٤٠٨) ٢٧٧٧١ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: أصحابُ الأعراف قومٌ كان فيهم عجبٌ = ٢٧٧٧٢ - قال قتادة: وقال مسلم بن يسارٍ: هم قومٌ كان عليهم دَيْنٌ (٣). (٦/ ٤٠٨) ٢٧٧٧٣ - قال الحسن البصري: هم أهل الفضل من المؤمنين، عَلَوْا على الأعراف، فيَطَّلعون على أهل الجنة وأهل النار جميعًا، ويُطالِعون أحوال الفريقين (٤). (ز)

стр. 5811

٢٧٧٧٤ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وعلى الأعرافِ رجالٌ﴾، قال: الأعرافُ: حائطٌ بين الجنة والنار. = ٢٧٧٧٥ - وذُكر لنا: أنّ عبد الله بن عباس كان يقولُ: هم قومٌ استوت حسناتهم وسيئاتهم، فلَم تفضل حسناتهم على سيئاتهم، ولا سيئاتهم على حسناتهم، فحُبِسوا هنالك (١). (٦/ ٤٠٤) ٢٧٧٧٦ - عن شُرَحْبيل بن سعد -من طريق أبي معشر- قال: هم قومٌ خرجوا في الغزو بغير إذن آبائهم (٢). (ز) ٢٧٧٧٧ - عن أبي علقمة مولى لعثمان -من طريق شفيع- قال: أصحاب الأعراف: قومٌ استوت حسناتهم وسيئاتهم (٣). (ز) ٢٧٧٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: إنّ أصحاب الأعراف مِن أُمَّة محمد ﷺ خاصَّة، وهم الذين استوت حسناتهم وسيئاتهم، فحُبِسوا على الصراط من أجل ذنوبهم، ثم دخلوا الجنةَ بعد ذلك بشفاعة محمد ﷺ (٤) [٢٥٢٣]. (ز)

стр. 5812

﴿يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ﴾ ٢٧٧٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وعَلى الأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ﴾، قال: يعرفون أهل النار بسواد الوجوه، وأهل الجنة ببياض الوجوه (١). (٦/ ٤٠٣) ٢٧٧٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك-، نحوه (٢). (ز) ٢٧٧٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿وعَلى الأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ﴾، قال: أنزلهم الله بتلك المنزلة ليعرفوا مَن في الجنة والنار، وليعرفوا أهلَ النار بسواد الوجوه، ويتعوَّذوا بالله أن يجعلهم مع القوم الظالمين، وهم في ذلك يُحَيُّون أهل الجنة بالسلام، لم يدخلوها، وهم يطمعون أن يدخلوها، وهم داخلوها إن شاء الله (٣). (ز) ٢٧٧٨٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: ﴿وعلى الأعرافِ رجالٌ يعرفونَ

стр. 5813

كلّا بسيماهمْ﴾؛ الكفار بسواد الوجوه، وزُرقة العيون، وسيما أهل الجنة مبيضَّة وجوههم (١). (٦/ ٤٠٩) ٢٧٧٨٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم﴾: زعموا أنّ أصحاب الأعراف رجال من أهل الذنوب أصابوا ذنوبًا، وكان حَسْمُ أمرهم لله، فجعلهم الله على الأعراف، فإذا نظروا إلى أهل النار عرفوهم بسواد الوجوه، فتعوَّذوا بالله من النار، وإذا نظروا إلى أهل الجنة نادوهم: ﴿أن سلام عليكم﴾. قال الله: ﴿لم يدخلوها وهم يطمعون﴾. = ٢٧٧٨٤ - قال: وهذا قول ابن عباس (٢). (ز) ٢٧٧٨٥ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿يعرفون كلا بسيماهم﴾، قال: بسواد الوجوه (٣). (ز) ٢٧٧٨٦ - عن أبي مجلز لاحق بن حميد -من طريق سليمان التيمي- قال: الأعراف: مكانٌ مرتفع، عليه رجالٌ من الملائكة، يعرفون أهل الجنة بسيماهم، وأهل النار بسيماهم، وهذا قبل أن يدخل أهلُ الجنةِ الجنةَ (٤). (٦/ ٤٠٨) ٢٧٧٨٧ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك- ﴿بسيماهم﴾، قال: بسواد الوجوه، وزُرْقَة العيون (٥). (ز) ٢٧٧٨٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ﴾: يعرفون أهل النار بسواد وجوههم، وأهل الجنة ببياض وجوههم (٦). (ز) ٢٧٧٨٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ-من طريق أسباط- ﴿يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ﴾: يعرفون الناس بسيماهم؛ يعرفون أهل النار بسواد وجوههم، وأهل الجنة ببياض وجوههم (٧). (ز) ٢٧٧٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يعرفون كلا﴾ من الفريقين ﴿بسيماهم﴾ يعرفون أهل

стр. 5814

الجنة ببياض في الوجوه، وأهل النار بسواد الوجوه (١). (ز) ٢٧٧٩١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم﴾ قال: أهل الجنة بسيماهم بيض الوجوه، وأهل النار بسيماهم سود الوجوه. قال: وقوله: ﴿يعرفون كلا بسيماهم﴾ قال: أصحاب الجنة، وأصحاب النار (٢). (ز) ﴿وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ ٢٧٧٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم﴾، يُسَلِّم أصحابُ الأعراف على أهل الجنة (٣). (ز) ٢٧٧٩٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ونادوا أصحاب الجنة﴾، قال: حين رأوا وجوههم قد ابْيِضَّت (٤). (ز) ﴿لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ (٤٦)﴾ ٢٧٧٩٤ - عن أبي بكر الهذلي، قال: قال سعيد بن جبير، وهو يحدث ذلك عن ابن مسعود، قال: أمّا أصحاب الأعراف فإنّ النور كان في أيديهم، فانتزع من أيديهم، يقول الله: ﴿لَمْ يَدْخُلُوها وهُمْ يَطْمَعُونَ﴾ قال: في دخولها (٥). (ز) ٢٧٧٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿لَمْ يَدْخُلُوها وهُمْ يَطْمَعُونَ﴾، قال: في دخولها. قال ابن عباس: فأدخل اللهُ أصحاب الأعراف الجنة (٦). (ز) ٢٧٧٩٦ - قال أبو العالية الرِّياحِيِّ: ما جعل الله ذلك الطمع فيهم إلا كرامة يريد بهم (٧) [٢٥٢٤]. (ز)

стр. 5815

٢٧٧٩٧ - قال سعيد بن جبير: الطمع في قلوبهم لأن الله تعالى سلب نور المنافقين، وهم على الصراط وبقي نورهم فلم يطفأ (١) [٢٥٢٥]. (ز) ٢٧٧٩٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- = ٢٧٧٩٩ - وعطاء -من طريق جابر- ﴿لم يدخلوها وهم يطمعون﴾، قالا: في دخولها (٢). (ز) ٢٧٨٠٠ - عن أبي مجلز لاحق بن حميد -من طريق سليمان التيمي-: ... ﴿لم يدخلوها وهم يطمعون﴾ في دخولها (٣). (٦/ ٤٠٨) ٢٧٨٠١ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لم يدخُلُوها وهم يطمعون﴾، قال: واللهِ، ما جعل ذلك الطمعُ في قلوبهم إلا لكرامةٍ يُريدُها بهم (٤). (٦/ ٤١٠) ٢٧٨٠٢ - عن أبي عبيدة بن محمد بن عمارٍ -من طريق الحكم بن الصلت- أنّه سُئِل
следующие страницы →