← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 5811–5850 · переход к 5816.

стр. 5811

٢٧٧٧٤ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وعلى الأعرافِ رجالٌ﴾، قال: الأعرافُ: حائطٌ بين الجنة والنار. = ٢٧٧٧٥ - وذُكر لنا: أنّ عبد الله بن عباس كان يقولُ: هم قومٌ استوت حسناتهم وسيئاتهم، فلَم تفضل حسناتهم على سيئاتهم، ولا سيئاتهم على حسناتهم، فحُبِسوا هنالك (١). (٦/ ٤٠٤) ٢٧٧٧٦ - عن شُرَحْبيل بن سعد -من طريق أبي معشر- قال: هم قومٌ خرجوا في الغزو بغير إذن آبائهم (٢). (ز) ٢٧٧٧٧ - عن أبي علقمة مولى لعثمان -من طريق شفيع- قال: أصحاب الأعراف: قومٌ استوت حسناتهم وسيئاتهم (٣). (ز) ٢٧٧٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: إنّ أصحاب الأعراف مِن أُمَّة محمد ﷺ خاصَّة، وهم الذين استوت حسناتهم وسيئاتهم، فحُبِسوا على الصراط من أجل ذنوبهم، ثم دخلوا الجنةَ بعد ذلك بشفاعة محمد ﷺ (٤) [٢٥٢٣]. (ز)

стр. 5812

﴿يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ﴾ ٢٧٧٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وعَلى الأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ﴾، قال: يعرفون أهل النار بسواد الوجوه، وأهل الجنة ببياض الوجوه (١). (٦/ ٤٠٣) ٢٧٧٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك-، نحوه (٢). (ز) ٢٧٧٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿وعَلى الأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ﴾، قال: أنزلهم الله بتلك المنزلة ليعرفوا مَن في الجنة والنار، وليعرفوا أهلَ النار بسواد الوجوه، ويتعوَّذوا بالله أن يجعلهم مع القوم الظالمين، وهم في ذلك يُحَيُّون أهل الجنة بالسلام، لم يدخلوها، وهم يطمعون أن يدخلوها، وهم داخلوها إن شاء الله (٣). (ز) ٢٧٧٨٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: ﴿وعلى الأعرافِ رجالٌ يعرفونَ

стр. 5813

كلّا بسيماهمْ﴾؛ الكفار بسواد الوجوه، وزُرقة العيون، وسيما أهل الجنة مبيضَّة وجوههم (١). (٦/ ٤٠٩) ٢٧٧٨٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم﴾: زعموا أنّ أصحاب الأعراف رجال من أهل الذنوب أصابوا ذنوبًا، وكان حَسْمُ أمرهم لله، فجعلهم الله على الأعراف، فإذا نظروا إلى أهل النار عرفوهم بسواد الوجوه، فتعوَّذوا بالله من النار، وإذا نظروا إلى أهل الجنة نادوهم: ﴿أن سلام عليكم﴾. قال الله: ﴿لم يدخلوها وهم يطمعون﴾. = ٢٧٧٨٤ - قال: وهذا قول ابن عباس (٢). (ز) ٢٧٧٨٥ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿يعرفون كلا بسيماهم﴾، قال: بسواد الوجوه (٣). (ز) ٢٧٧٨٦ - عن أبي مجلز لاحق بن حميد -من طريق سليمان التيمي- قال: الأعراف: مكانٌ مرتفع، عليه رجالٌ من الملائكة، يعرفون أهل الجنة بسيماهم، وأهل النار بسيماهم، وهذا قبل أن يدخل أهلُ الجنةِ الجنةَ (٤). (٦/ ٤٠٨) ٢٧٧٨٧ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك- ﴿بسيماهم﴾، قال: بسواد الوجوه، وزُرْقَة العيون (٥). (ز) ٢٧٧٨٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ﴾: يعرفون أهل النار بسواد وجوههم، وأهل الجنة ببياض وجوههم (٦). (ز) ٢٧٧٨٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ-من طريق أسباط- ﴿يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ﴾: يعرفون الناس بسيماهم؛ يعرفون أهل النار بسواد وجوههم، وأهل الجنة ببياض وجوههم (٧). (ز) ٢٧٧٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يعرفون كلا﴾ من الفريقين ﴿بسيماهم﴾ يعرفون أهل

стр. 5814

الجنة ببياض في الوجوه، وأهل النار بسواد الوجوه (١). (ز) ٢٧٧٩١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم﴾ قال: أهل الجنة بسيماهم بيض الوجوه، وأهل النار بسيماهم سود الوجوه. قال: وقوله: ﴿يعرفون كلا بسيماهم﴾ قال: أصحاب الجنة، وأصحاب النار (٢). (ز) ﴿وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ ٢٧٧٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم﴾، يُسَلِّم أصحابُ الأعراف على أهل الجنة (٣). (ز) ٢٧٧٩٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ونادوا أصحاب الجنة﴾، قال: حين رأوا وجوههم قد ابْيِضَّت (٤). (ز) ﴿لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ (٤٦)﴾ ٢٧٧٩٤ - عن أبي بكر الهذلي، قال: قال سعيد بن جبير، وهو يحدث ذلك عن ابن مسعود، قال: أمّا أصحاب الأعراف فإنّ النور كان في أيديهم، فانتزع من أيديهم، يقول الله: ﴿لَمْ يَدْخُلُوها وهُمْ يَطْمَعُونَ﴾ قال: في دخولها (٥). (ز) ٢٧٧٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿لَمْ يَدْخُلُوها وهُمْ يَطْمَعُونَ﴾، قال: في دخولها. قال ابن عباس: فأدخل اللهُ أصحاب الأعراف الجنة (٦). (ز) ٢٧٧٩٦ - قال أبو العالية الرِّياحِيِّ: ما جعل الله ذلك الطمع فيهم إلا كرامة يريد بهم (٧) [٢٥٢٤]. (ز)

стр. 5815

٢٧٧٩٧ - قال سعيد بن جبير: الطمع في قلوبهم لأن الله تعالى سلب نور المنافقين، وهم على الصراط وبقي نورهم فلم يطفأ (١) [٢٥٢٥]. (ز) ٢٧٧٩٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- = ٢٧٧٩٩ - وعطاء -من طريق جابر- ﴿لم يدخلوها وهم يطمعون﴾، قالا: في دخولها (٢). (ز) ٢٧٨٠٠ - عن أبي مجلز لاحق بن حميد -من طريق سليمان التيمي-: ... ﴿لم يدخلوها وهم يطمعون﴾ في دخولها (٣). (٦/ ٤٠٨) ٢٧٨٠١ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لم يدخُلُوها وهم يطمعون﴾، قال: واللهِ، ما جعل ذلك الطمعُ في قلوبهم إلا لكرامةٍ يُريدُها بهم (٤). (٦/ ٤١٠) ٢٧٨٠٢ - عن أبي عبيدة بن محمد بن عمارٍ -من طريق الحكم بن الصلت- أنّه سُئِل

стр. 5816

عن قوله: ﴿لم يدخُلُوها وهم يطمعون﴾. قال: سلَّمت عليهم الملائكةُ وهم لم يدخلوها، وهم يطمعون أن يدخلوها حين سلَّمت (١). (٦/ ٤١٠) ٢٧٨٠٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿لم يدخلوها وهم يطمعون﴾، قال: قد أنبأكم الله بمكانهم من الطمع (٢). (ز) ٢٧٨٠٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: أصحابُ الأعراف يعرفون الناس بسيماهم؛ وأهلَ النار بسواد وجوههم، وأهلَ الجنة ببياض وجوهم، فإذا مرُّوا بزُمرةٍ يُذْهَب بهم إلى الجنة قالوا: سلامٌ عليكم. يقول الله لأهل الأعراف: ﴿لم يدخلوها وهم يطمعون﴾ أن يدخلوها (٣). (٦/ ٤١٠) ٢٧٨٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم﴾ يُسَلِّم أصحاب الأعراف على أهل الجنة. يقول الله: ﴿لم يدخلوها﴾ يعني: أصحاب الأعراف لم يدخلوا الجنة ﴿وهم يطمعون﴾ في دخولها، وإنما طمعوا في دخول الجنة من أجل النور الذي بين أيديهم وعلى أقدامهم مثل السِّراج (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٧٨٠٦ - عن قتادة، قال: قال سالمٌ مولى أبي حذيفةَ: وددت أنِّي بمنزلة أصحاب الأعراف (٥). (٦/ ٤١٠) ﴿وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٤٧)﴾ ٢٧٨٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: إنّ أصحاب الأعراف إذا نظروا إلى أهل النار وعرفوهم قالوا: ﴿ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين﴾ (٦). (ز) ٢٧٨٠٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي مكين، عن أخيه- في قوله: ﴿وإذا صُرفت أبصارُهُم تِلقاء أصحاب النار﴾، قال: تُجَرَّدُ وجوهُهم للنار، فإذا رأوا أهل الجنةِ

стр. 5817

ذهَبَ ذلك عنهم (١). (٦/ ٤١٠) ٢٧٨٠٩ - عن أبي مجلز لاحق بن حميد، ﴿وإذا صُرفت أبصارُهُم﴾ قال: إذا صُرفت أبصارُ أهل الجنةِ تلقاء أصحاب النارِ ﴿قالوا ربَّنا لا تجعلنا مع القوم الظالمينَ﴾ (٢). (٦/ ٤١١) ٢٧٨١٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: وإذا مرُّوا بهم -يعني: بأصحاب الأعراف- بزُمْرَةٍ يُذْهَب بها إلى النار قالوا: ﴿ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين﴾ (٣) [٢٥٢٦]. (٦/ ٤١٠) ٢٧٨١١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وإذا صرفت أبصارهم﴾ يعني: قلبت وجوههم ﴿تلقاء أصحاب النار﴾ يقول: وإذا نظر أصحاب الأعراف ِقَبل أهل النار ﴿قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين﴾ يعني: مع المشركين في النار (٤). (ز) ٢٧٨١٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا صُرفت أبصارُهُم تِلقاء أصحاب النارِ﴾ فرأوا وُجُوهَهم مُسْوَدَّةً، وأعينهم مُزْرَقَّةً ﴿قالُوا ربَّنا لا تجعلنا مع القوم الظالمينَ﴾ (٥). (٦/ ٤١١) ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (٤٨)﴾ ٢٧٨١٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿ونادى أصحابُ الأعرافِ رجالًا﴾ قال: في النار ﴿يعرفونهُم بسيماهُم قالوا ما أغنى عنكُم جمعكم﴾: تكثُّرُكم، ﴿وما كنتم تستكبرون﴾ (٦). (٦/ ٤١١) ٢٧٨١٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يعرفونهُم بسيماهُمْ﴾، قال: بسواد الوجوه، وزُرْقة العيون (٧). (٦/ ٤١١)

стр. 5818

٢٧٨١٥ - عن أبي مجلز لاحق بن حميد -من طريق سليمان التيمي- في قوله: ﴿ونادى أصحابُ الأعراف رجالًا﴾، قال: هذا حين دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ (١) [٢٥٢٧]. (٦/ ٤١٢) ٢٧٨١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- قوله: ﴿ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون﴾، قال: نَزَع الله جمعَهم، وصار كبرهم في النار (٢). (ز) ٢٧٨١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ونادى أصحابُ الأعرافِ﴾ قال: مرَّ بهم ناسٌ من الجبّارين، عرفوهم بسيماهم، فناداهم أصحابُ الأعراف: ﴿قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون * أهؤلاءِ الذين أقسمتمْ لا ينالهُم الله برحمةٍ﴾ قال: هم الضعفاء (٣). (٦/ ٤١٢) ٢٧٨١٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: ينادون وهم على السور: يا وليد بن المغيرة، ويا أبا جهل بن هشام، ويا فلان، ثم ينظرون إلى الجنَّة، فيرون فيها الفقراء والضعفاء مِمَّن كانوا يستهزءون بهم، مثل سلمان، وصهيب، وخبّاب، وبلال،

стр. 5819

وأشباههم، فيقول أصحاب الأعراف لأولئك الكفار: ﴿أهؤلاء الذين أقسمتم﴾ (١). (ز) ٢٧٨١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونادى أصحاب الأعراف رجالا﴾ هم في النار ﴿يعرفونهم بسيماهم﴾ يعني: بسواد الوجوه من القادة والكبراء، ﴿قالوا ما أغنى عنكم جمعكم﴾ في الدنيا، ﴿وما كنتم تستكبرون﴾ يعني: وما أغنى عنكم ما كنتم تستكبرون عن الإيمان (٢). (ز) ٢٧٨٢٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم﴾ قال: رجال عظماء من أهل الدنيا. قال: فبهذه الصفة عَرَف أهلُ الأعراف أهلَ الجنة من أهل النار، وإنما ذكر هذا حين يذهب رئيس أهل الخير ورئيس أهل الشر يوم القيامة، ﴿ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون﴾ قال: عن أهل طاعة الله (٣). (ز) ﴿أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (٤٩)﴾ ٢٧٨٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي-: قال الله لأهل التَّكَبُّر: ﴿أهؤلاءِ الذينَ أقسمتمْ لا ينالهُمُ الله برحمةٍ﴾ يعني: أصحاب الأعراف، ﴿ادخلوا الجنَّة لا خوفٌ عليكم ولا أنتُم تحزنونَ﴾ (٤) [٢٥٢٨]. (٦/ ٤١١) ٢٧٨٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وعلى الأعرافِ﴾ قال:

стр. 5820

هو السورُ الذي بين الجنة والنار، وأصحابُه ﴿رجالٌ﴾ كانت لهم ذنوبٌ عظامٌ، وكان حسمُ أمرِهم لله، يقومون على الأعراف، يعرفون أهل النار بسوادِ الوجوهِ، وأهلَ الجنة ببياض الوجوه، فإذا نظروا إلى أهل الجنة طمعوا أن يدخُلوها، وإذا نظروا إلى أهل النار تعوَّذوا بالله منها، فأدخلهم اللهُ الجنةَ، فذلك قولُه: ﴿أهؤلاءِ الذين أقسمتمْ لا ينالهُمُ الله برحمةٍ﴾ يعني: أصحاب الأعراف، ﴿ادخُلُوا الجنَّة لا خوفٌ عليكمْ ولا أنتمْ تحزنونَ﴾ (١). (٦/ ٤٠٣) ٢٧٨٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك-: إنّ الله أدخل أصحاب الأعراف الجنة؛ لقوله: ﴿ادْخُلُوا الجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ ولا أنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ (٢). (ز) ٢٧٨٢٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- قال: إنّ الله أدخلهم بعدُ -أصحابَ الأعراف- الجنةَ، وهو قوله: ﴿ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون﴾، يعني: أصحاب الأعراف. وهذا قول عبد الله بن عباس (٣). (ز) ٢٧٨٢٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن أبي خالد- في قوله: ﴿أهؤلاءِ الذين أقسمتمْ لا ينالهُم اللهُ برحمةٍ ادخلُوا الجنةَ﴾، قال: دخَلوا الجنةَ (٤). (٦/ ٤١٢) ٢٧٨٢٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿الَّذِينَ أقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾ هم الضعفاءُ (٥). (٦/ ٤١٢) ٢٧٨٢٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ادخلُوا الجنَّة لا خوف عليكُم ولا أنتم تحزنون﴾، قال: كان رجالٌ في النار قد أقسموا بالله: لا ينالُ أصحابَ الأعرافِ من الله رحمةٌ. فأكْذَبهم اللهُ، فكانوا آخر أهل الجنةِ دخولًا، فيما سمِعْناه عن أصحاب النبيِّ ﷺ (٦). (٦/ ٤١٢) ٢٧٨٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: فأقسم أهلُ النار أنّ أهل الأعراف سيدخلون النار معهم، قالت الملائكة الذين حَبَسَوا أصحابَ الأعراف على الصراط: ﴿أهؤلاء﴾ يعني: أصحاب الأعراف ﴿الذين أقسمتم﴾ يا أهل النار أنّهم ﴿لا ينالهم الله برحمة﴾.

стр. 5821

ثم قالت الملائكة: يا أصحاب الأعراف، ﴿ادخلوا الجنة لا خوف عليكم﴾ من العذاب، ﴿ولا أنتم تحزنون﴾ من الموت (١) [٢٥٢٩]. (ز) ٢٧٨٢٩ - عن يحيى بن سلّام -من طريق أحمد بن موسى- في قوله: ﴿لا ينالهم الله برحمة﴾ قال: انقطع كلامُ الملائكة، وقال الله لهم: ﴿ادخلوا الجنة﴾ (٢). (ز) ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ (٥٠)﴾ ٢٧٨٣٠ - عن زيد بن رُفَيْع، رَفَعَه، قال: «إنّ أهلَ النار إذا دخلوا النار بَكَوا الدموعَ زمانًا، ثم بكَوا القيحَ زمانًا، فتقولُ لهم الخَزَنَة: يا معشرَ الأشقياء، تركتم البكاء في الدار المرحوم فيها أهْلُها؛ في الدنيا، هل تَجِدون اليوم مَن تستغيثون به؟ فيرفعون أصواتهم: يا أهل الجنة، يا معشر الآباء والأُمَّهات والأولاد، خرجنا مِن القبور عِطاشًا، وكنا طُولَ المَوْقِف عِطاشًا، ونحن اليومَ عِطاشٌ، فأفيضوا علينا مِن الماء أو ممّا رزقكم الله. فيَدْعُون أربعين سنةً لا يُجِيبهم، ثم يُجِيبهم: إنّكم ماكِثون. فيَيْأَسون مِن كل خيرٍ» (٣). (٧/ ٤٧٥) ٢٧٨٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ونادى أصحاب النّار أصحابَ الجنَّة﴾ الآية، قال: يُنادي الرجلُ أخاه، فيقول: يا أخي، أغِثْني؛ فإنِّي قد احترَقْتُ، فأفِضْ عَلَيَّ مِن الماء. فيُقالُ: أجِبْه. فيقول: ﴿إنّ الله حرَّمهما على الكافرينَ﴾ (٤). (٦/ ٤١٣)

стр. 5822

٢٧٨٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: لَمّا صار أصحابُ الأعراف إلى الجنة طَمِع أهلُ النار في الفَرَج، وقالوا: يا ربِّ، إنّ لنا قراباتٍ من أهل الجنة، فأْذَن لنا حتى نراهم ونكلمهم. فينظروا إلى قرابتهم في الجنة وما هم فيه من النعيم، فيعرفونهم، ولم يعرفهم أهلُ الجنة لسواد وجوههم، فيُنادي أصحابُ النار أصحابَ الجنة بأسمائهم، وأخبروهم بقراباتهم: أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله. ﴿قالوا إن الله حرمهما على الكافرين﴾، يعني: الماء، والطعام (١). (ز) ٢٧٨٣٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عثمان- ﴿ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله﴾ قال: يُنادِي الرجلُ أخاه: يا أخي، قد احترَقْتُ، فأغِثْنِي. فيقول: ﴿إن الله حرمهما على الكافرين﴾ (٢). (ز) ٢٧٨٣٤ - عن أبي صالح باذام -من طريق الأعمش- قال: لَمّا مَرِض أبو طالب قالوا له: لو أرسلتَ إلى ابنِ أخيك، فيُرسلَ إليك بعُنقُود مِن جنَّتِه، لعلَّه يَشفيك. فجاءه الرسولُ، وأبو بكر عند النبي ﷺ ، فقال أبو بكر: ﴿إنّ الله حرَّمهما على الكافرينَ﴾ (٣). (٦/ ٤١٣) ٢٧٨٣٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿أفيضُوا علينا من الماءِ أو ممّا رزقكم الله﴾، قال: من الطعام (٤). (٦/ ٤١٣) ٢٧٨٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء﴾ يقول: اسقونا من الماء نشرب، ﴿أو﴾ أطعِمُونا ﴿مما رزقكم الله﴾ من الطعام نأكل، فإنّ فينا معارفَكم، وفيكم معارفنا. فردَّ عليهم أهلُ الجنة، قالوا: ﴿إن الله حرمهما﴾ يعني: الطعام والشراب ﴿على الكافرين﴾. وذلك أنّ الله رفع أهلَ الجنة لأهل النار، فرَأَوْا ما فيهما من الخير والرزق، فنادوا عند ذلك: ﴿أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله﴾ من الشراب والطعام. قال لهم أهل الجنة: ﴿إن الله حرمهما على الكافرين﴾ (٥). (ز)

стр. 5823

٢٧٨٣٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أفيضُوا علينا من الماءِ أو ممّا رزقكم الله﴾ قال: يسْتَسْقونهم، ويستَطْعِمونهم. وفي قوله: ﴿إن الله حرَّمهما على الكافرينَ﴾ قال: طعام الجنة، وشرابها (١) [٢٥٣٠]. (٦/ ٤١٤) ٢٧٨٣٨ - عن عبد الله بن عباس، أنّه سُئِل: أيُّ الصدقة أفضلُ؟ فقال: قال رسول الله ﷺ : «أفضلُ الصدقةِ سَقْيُ الماءِ، ألم تسمع إلى أهل النارِ لَمّا استغاثوا بأهل الجنة، قالوا: ﴿أفيضُوا علينا من الماء أو ممّا رزقكُمُ الله﴾؟!» (٢). (٦/ ٤١٢) آثار متعلقة بالآية: ٢٧٨٣٩ - عن سعدِ بن عبادة، أنّ أُمَّه ماتَتْ، فقال: يا رسول الله، أتصدَّقُ عليها؟ قال: «نعم». قال: فأيُّ الصدقة أفضل؟ قال: «سَقْيُ الماءِ» (٣). (٦/ ٤١٣) ٢٧٨٤٠ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يَلْقى إبراهيمُ أباه يوم القيامة وعلى وجْهه قَتَرةٌ وغَبَرةٌ، فيقول: يا ربِّ، إنّك وعَدتني ألا تُخْزِيَني، فأيُّ خِزْيٍ أخْزى مِن أبي الأبعد في النار. فيقول الله: إنِّي حَرَّمْتُ الجنةَ على الكافرين» (٤). (٦/ ٤١٤)

стр. 5824

٢٧٨٤١ - عن عقيل بن سُمَير الرِّياحِيِّ، قال: شَرِب عبدُ الله بن عمر ماءً باردًا، فبكى، فاشتدَّ بكاؤُه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: ذكرتُ آيةً في كتاب الله: ﴿وحيل بينهم وبين ما يشتهون﴾ [سبأ: ٥٤]، فعرفتُ أنّ أهل النار لا يشتهون شيئًا إلا الماء البارد، وقد قال الله : ﴿أفيضُوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله﴾ (١). (٦/ ٤١٤) ﴿الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا﴾ ٢٧٨٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا﴾، قال: لَعِبًا (٢). (ز) ٢٧٨٤٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الكريم- قال: كُلُّ لَعِب لَهْوٌ (٣). (ز) ٢٧٨٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق عمر بن نبهان- قوله: ﴿اتخذوا دينهم لهوا ولعبا﴾، قال: أكلًا، وشُرْبًا (٤). (ز) ٢٧٨٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الذين اتخذوا دينهم الإسلام لهوا ولعبا﴾، يعني: لهوًا عنه، ﴿ولعبا﴾ يعني: باطلًا، ودخلوا في غير دين الإسلام (٥). (ز) ﴿وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ ٢٧٨٤٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: غرَّهم ما كانوا يفترون (٦). (ز) ٢٧٨٤٧ - قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: دينهم، أي عيدهم (٧). (ز) ٢٧٨٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وغرتهم الحياة الدنيا﴾ عن دينهم الإسلام (٨). (ز)

стр. 5825

﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (٥١)﴾ ٢٧٨٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فاليومَ ننساهُم كما نسُوا لقاءَ يومهمْ هَذا﴾، يقول: نتركُهم في النار كما تركوا لقاء يومِهم هذا (١) [٢٥٣١]. (٦/ ٤١٥) ٢٧٨٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في الآية، قال: نَسِيَهم اللهُ مِن الخير، ولم يَنسَهم مِن الشَّرِّ (٢). (٦/ ٤١٥) ٢٧٨٥١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿فاليومَ ننساهُم﴾، قال: نُؤَخِّرُهم في النار (٣). (٦/ ٤١٥) ٢٧٨٥٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر-: ﴿فاليومَ ننساهُم﴾، نُسُوا في العذاب (٤). (٦/ ٤١٥) ٢٧٨٥٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فاليوم ننساهم﴾ يقول: نتركهم في النار، ﴿كما نسوا﴾ يقول: كما تَرَكوا أن يعملوا ليومهم هذا (٥). (ز) ٢٧٨٥٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا﴾، قال: كما تركتم أمري (٦). (ز) ٢٧٨٥٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فاليومَ ننساهُم﴾ قال: نتركُهم من الرحمة، ﴿كما نسُوا لقاءَ يومهمْ هذا﴾ قال: كما تَرَكوا أن يَعْملوا للقاء

стр. 5826

يومِهم هذا (١). (٦/ ٤١٥) ٢٧٨٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاليوم﴾ في الآخرة ﴿ننساهم كما نسوا﴾ يقول: فاليوم في الآخرة نتركهم في النار كما تركوا الإيمان [بـ] ﴿لقاء يومهم هذا﴾ يعني: بالبعث، ﴿وما كانوا بآياتنا﴾ يعني: بالقرآن ﴿يجحدون﴾ بأنّه ليس من الله (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٧٨٥٧ - عن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، قال: إنّ في جهنَّم لَآبارًا، مَن أُلْقِي فيها نُسِيَ، يتردّى فيها سبعين عامًا قبل أن يبلغ القرار (٣). (٦/ ٤١٥) ﴿وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٥٢)﴾ ٢٧٨٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿فَصَّلْناهُ﴾، يقول: بَيَّنّاه (٤). (ز) ٢٧٨٥٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ورحمة﴾، قال: القرآن (٥). (ز) ٢٧٨٦٠ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ، مثل ذلك (٦). (ز) ٢٧٨٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد جئناهم بكتاب فصلناه﴾ يعني: بيَّنّاه ﴿على علم﴾ وهو القرآن، ﴿هدى﴾ من الضلالة، ﴿ورحمة﴾ من العذاب ﴿لقوم يؤمنون﴾ يعني: يُصَدِّقون بالقرآن بأنّه من الله (٧) [٢٥٣٢]. (ز) ٢٧٨٦٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿هدى ورحمة لقوم يؤمنون﴾، أي: مغفرة لِما رَكِبوا (٨). (ز)

стр. 5827

﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ﴾ ٢٧٨٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿يومَ يأتِي تأويلُهُ﴾، قال: يومَ القيامة (١). (٦/ ٤١٦) ٢٧٨٦٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿هل ينظرون إلا تأويله﴾ يعني: جزاءَه، وثوابه، ﴿يوم يأتي تأويلُهُ﴾ قال: جزاؤُه (٢). (٦/ ٤١٦) ٢٧٨٦٥ - عن معاوية بن قُرَّة -من طريق الفُرات- ﴿هل ينظرون إلا تأويله﴾، قال: الجزاء به في الآخرة (٣). (ز) ٢٧٨٦٦ - قال قتادة بن دعامة: ﴿هل ينظرونَ إلا تأويله﴾، يعني: الجزاء به في الآخرة (٤). (ز) ٢٧٨٦٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿هل ينظرونَ إلا تأويله﴾، قال: عاقبته (٥). (٦/ ٤١٥) ٢٧٨٦٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿هل ينظرونَ إلا تأويله﴾ أي: ثوابه، ﴿يوم يأتي تأويله﴾ أي: ثوابه (٦). (ز) ٢٧٨٦٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يومَ يأتي تأويلُهُ﴾، قال: عواقبُه؛ مثلُ وقعة بدرٍ، والقيامة، وما وُعِد فيه من مَوْعدٍ (٧) [٢٥٣٣]. (٦/ ٤١٦)

стр. 5828

٢٧٨٧٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في الآية، قال: لا يزالُ يقعُ من تأويله أمرٌ، حتى يَتِمَّ تأويلُه يوم القيامة، حتى يدخُل أهلُ الجنةِ الجنةَ، وأهلُ النارِ النارَ، فيَتِمَّ تأويلُه يومئذٍ، ففي ذلك أُنزِلت: ﴿يومَ يأْتي تأويلُهُ﴾ حيثُ أثاب الله أولياءَه وأعداءَه ثوابَ أعمالهم، ﴿يقول﴾ يومئذٍ ﴿الَّذين نسوهُ من قبلُ قدْ جاءتْ رُسُلُ ربنا بالحقِّ﴾ إلى آخر الآية (١). (٦/ ٤١٦) ٢٧٨٧١ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله﴾، قال: تأويله: عاقِبَته (٢). (ز) ٢٧٨٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: رجع في التقديم إلى الذين جحدوا بالقرآن، فقال: ﴿هل ينظرون﴾ يُخَوِّفهم ﴿إلا تأويله يوم يأتي تأويله﴾ يعني: العاقبة؛ ما وعَد اللهُ في القرآن من الوعد والوعيد، والخير والشر، على ألسنة الرُّسُل (٣). (ز) ﴿يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ ٢٧٨٧٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يوم يأْتي تأويلُهُ﴾، قال: تَحْقِيقه. وقرأ: ﴿هذا تأويل رُءيايَ من قبلُ﴾ [يوسف: ١٠٠]، قال: هذا تحقيقُها. وقرأ: ﴿وما يعلمُ تأويلهُ إلّا اللهُ﴾ [آل عمران: ٧]، قال: ما يعلمُ تحقيقَه إلا اللهُ (٤). (ز) ٢٧٨٧٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿يقول الذين

стр. 5829

نسوه من قبل﴾، قال: أعْرَضوا عنه (١). (٦/ ٤١٦) ٢٧٨٧٥ - عن الحسن البصري -من طريق عبد الواحد بن زيد- في قوله: ﴿وأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إذِ القُلُوبُ لَدى الحَناجِرِ كاظِمِينَ﴾ [غافر: ١٨]، قال: أزِفَت -واللهِ- عقولُهم، وطارت قلوبُهم، فتردَّدَتْ في أجوافهم بالغُصص إلى حناجرهم لَمّا أُمِر بهم مَلَكٌ يسوقهم إلى النار، فيقول بعضهم لبعض: ﴿فَهَلْ لَنا مِن شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا﴾. فيُنادَوْن: ﴿ما لِلظّالِمِينَ مِن حَمِيمٍ ولا شَفِيعٍ يُطاعُ﴾ [غافر: ١٨] (٢). (ز) ٢٧٨٧٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق﴾: أما ﴿الذين نسوه﴾ فتركوه، فلمّا رأوا ما وعدهم أنبياؤُهم استيقنوا، فقالوا: ﴿قد جاءت رسل ربنا بالحق﴾ (٣). (ز) ٢٧٨٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يقول الذين نسوه من قبل﴾ يعني: يقول في الآخرة الذين تركوا الإيمان في الدنيا بالبعث، فإذا ذكروه وعاينوا قول الرسل، قالوا: ﴿قد جاءت رسل ربنا بالحق﴾ بأنّ هذا اليوم كائن، وهو حق، ﴿فهل لنا من شفعاء﴾ من الملائكة والنبيين وغيرها؛ ﴿فيشفعوا لنا أو نرد﴾ إلى الدنيا؛ ﴿فنعمل﴾ من الخير ﴿غير الذي كنا نعمل﴾ من الشر، يعني: الشرك، والتكذيب (٤). (ز) ﴿قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ ٢٧٨٧٨ - عن أبي رَزين [مسعود بن مالك الأسدي]-من طريق الأعمش- في قوله: ﴿قد د خسروا أنفسهم﴾، قال: قد ضَلُّوا (٥). (ز) ٢٧٨٧٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿قد خسروا أنفسهم﴾، يقول: بشَّروها بخسران (٦) [٢٥٣٤]. (ز)

стр. 5830

٢٧٨٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿قد خسروا أنفسهم﴾، يقول: قد غَبَنُوا أنفسَهم، فساروا إلى النار (١). (ز) ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٥٣)﴾ ٢٧٨٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿وضلَّ عنهُم ما كانُوا يفترُون﴾، قال: ما كانوا يَكذِبون في الدُّنيا (٢). (٦/ ٤١٧) ٢٧٨٨٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما كانُوا يفترونَ﴾، أي: يُشرِكون (٣). (٦/ ٤١٧) ٢٧٨٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وضل عنهم﴾ في الآخرة ﴿ما كانوا يفترون﴾ في الدنيا من التكذيب (٤). (ز) ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ الآية نزول الآية: ٢٧٨٨٤ - عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجْرَةَ، قال: نزلت هذه الآية: ﴿إن ربَّكُمُ الله الذي خلق السماوات والأرض﴾، لُقِيَ ركبٌ عظيمٌ لا يُرَوْنَ إلا أنّهم من العرب، فقالوا لهم: مَن أنتم؟ قالوا: مِن الجنِّ، خرَجنا من المدينة، أخرَجَتْنا هذه الآيةُ (٥). (٦/ ٤١٧) تفسير الآية: ٢٧٨٨٥ - عن أبي هريرة، قال: أخذَ رسولُ الله ﷺ بيدي، فقال: «يا أبا هريرةَ، إنّ الله خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستَّة أيامٍ، ثُمَّ استوى على العرش،

стр. 5831

فخلق التُّربة يوم السبت، والجبال يوم الأحد، والشجر يوم الاثنين، وكذا يوم الثلاثاء، والنور يوم الأربعاء، والدوابَّ يوم الخميس، وآدم يومَ الجُمعة في آخر ساعةٍ من النَّهار» (١) [٢٥٣٥]. (٦/ ٤٢٠) ٢٧٨٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿خلق السماواتِ والأرضَ﴾، قال: كلُّ يومٍ مقدارُه ألفُ سنةٍ (٢). (٦/ ٤١٩) ٢٧٨٨٧ - عن زيد بن أرقم، قال: إنّ الله خلق السماوات والأرض في سِتَّة أيام، لكلِّ يومٍ منها اسمٌ: أبو جادٍ، هوّازٌ، حُطِّي، كَلَمُونَ، سَعْفَصُ، قَرْشاتُ (٣). (٦/ ٤٢٠) ٢٧٨٨٨ - عن كعب الأحبار -من طريق أبي صالح- قال: بدأ الله بخلق السماوات والأرض يوم الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجُمعة، وجعلَ كُلَّ يومٍ ألفَ سنةٍ (٤). (ز) ٢٧٨٨٩ - قال سعيد بن جبير: قَدِر اللهُ على خلق السماوات والأرض في لَمْحَة ولَحْظَة، وإنّما خَلَقَهُنَّ في ستة أيام تعليمًا لخلقه الرِّفق والتثبت في الأمور (٥) [٢٥٣٦]. ٢٧٨٩٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي بشر- قال: بَدْءُ الخلقِ العرشُ والماء والهواءُ، وخُلقتِ الأرضُ من الماء، وكان بَدْءُ الخلق يوم الأحد ويوم الاثنين

стр. 5832

والثلاثاء والأربعاء والخميس، وجمَع الخلق في يوم الجُمعة، وتهوَّدتِ اليهودُ يوم السبت، ويومٌ من الستَّة أيامٍ كألف سنة مما تعُدُّون (١) [٢٥٣٧]. (٦/ ٤١٩) ٢٧٨٩١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم- قال: إنّ اللهَ بَدَأَ خلق السماوات والأرض وما بينهما يوم الأحد، ثم استوى على العرش يوم الجُمعة في ثلاث ساعات، فخلق في ساعةٍ منها الشُّموس كي يَرغَبَ الناسُ إلى ربهم في الدعاء والمسألة، وخلق في ساعة النَّتَن الذي يقعُ على ابن آدم إذا ماتَ؛ لكي يُقبرَ (٢). (٦/ ٤١٩) ٢٧٨٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش﴾ قبل ذلك (٣). (ز) ٢٧٨٩٣ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ابتَدَع السمواتِ والأرضَ، ولم يكونا إلا بقدرته، ولم يَسْتَعِن على ذلك بأحدٍ مِن خلقه، ولم يُشْرِكه في شيءٍ مِن أمر سلطانه القاهر وقولِه النافذ، الذي يقول له لِما أراد أن يكون: كن. فيكون، ففرغ من خلق السماوات والأرض في ستة أيام (٤). (ز) ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ ٢٧٨٩٤ - عن أُمِّ سلمة أمِّ المؤمنين -من طريق الحسن، عن أُمِّه- في قوله تعالى: ﴿ثمُّ استوى على العرشِ﴾، قالت: الكَيْفُ غيرُ معقولٍ، والاستواءُ غير مجهولٍ، والإقرار به إيمانٌ، والجحود به كفرٌ (٥). (٦/ ٤٢١) ٢٧٨٩٥ - عن أبي العالية الرياحي-من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ثم استوى﴾ يقول: ارتفع (٦). (ز)

стр. 5833

٢٧٨٩٦ - عن الحسن البصري = (ز) ٢٧٨٩٧ - والربيع بن أنس مثله (١). (ز) ٢٧٨٩٨ - مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿استوى﴾، قال: عَلا على العرش (٢). (٦/ ٤٢١) ٢٧٨٩٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ثمَّ استوى على العرشِ﴾، قال: يومَ السابعِ (٣). (٦/ ٤٢١) ٢٧٩٠٠ - عن ابن عُيَيْنَة، قال: سُئِل ربيعةُ [بن أبي عبد الرحمن] عن قوله: ﴿استوى على العرشِ﴾، كيف استوى؟ قال: الاستواءُ غيرُ مجهولٍ، والكَيْفُ غيرُ معقولٍ، ومِن الله الرسالةُ، وعلى الرسول البلاغُ، وعلينا التصديقُ (٤). (٦/ ٤٢١) ٢٧٩٠١ - عن عبد الله بن صالح بن مسلم، قال: سُئِل ربيعةُ [بن أبي عبد الرحمن]. فذَكَرَه (٥). (٦/ ٤٢٢) ٢٧٩٠٢ - قال محمد بن السائب الكلبي = ٢٧٩٠٣ - ومقاتل: ﴿ثم استوى على العرش﴾: اسْتَقَرَّ (٦). (ز) ٢٧٩٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش﴾ قبل ذلك (٧). (ز) ٢٧٩٠٥ - عن محمد بن شعيب بن شابور، عن أبيه: أنّ رجلًا سأل الأوزاعي في قوله تعالى: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾. فقال: هو على العرش كما وصَف نفسَه، وإنِّي لَأراك رجلًا ضالًّا (٨). (ز) ٢٧٩٠٦ - عن جعفر بن عبد الله، قال: جاء رجلٌ إلى مالك بن أنس، فقال له: يا أبا عبد الله، ﴿استوى على العرش﴾، كيف استوى؟ قال: فما رأيتُ مالِكًا وجِدَ من شيءٍ كمَوجِدَتِه مِن مقالتِه، وعلاه الرُّحَضاءُ -يعني: العرق-، وأطْرَقَ القومُ، قال: فَسُرِّيَ عن مالك، فقال: الكيفُ غيرُ معقولٍ، والاستواءُ منه غيرُ مجهولٍ، والإيمان به واجبٌ، والسؤالُ عنه بدعةٌ، وإنِّي أخافُ أن تكونَ ضالًّا. وأمَر به فأُخرِجَ (٩). (٦/ ٤٢٢)

стр. 5834

٢٧٩٠٧ - عن عبد الله بن وهبٍ، قال: كُنّا عند مالك بن أنس، فدخل رجلٌ، فقال: يا أبا عبد الله، ﴿الرحمنُ على العرش استوى﴾، كيف استواؤُه؟ فأطرَقَ مالِكٌ، وأخَذَته الرُّحَضاءُ، ثم رفَعَ رأسه، فقال: الرحمنُ على العرش استوى كما وصَف نفسَه، ولا يقالُ له: كيف، وكيف عنه مرفوعٌ، وأنت رجلُ سَوءٍ صاحبُ بدعةٍ، أخرِجُوه. قال: فأُخرِجَ الرجلُ (١). (٦/ ٤٢٣) ٢٧٩٠٨ - عن أحمدَ بن أبي الحواريِّ، قال: سمعتُ سفيانَ بنَ عُيَيْنةَ، يقول: كُلَّ ما وصفَ اللهُ مِن نفسِه في كتابه فتفسيرُه: تلاوتُه، والسكوتُ عليه (٢). (٦/ ٤٢٢) ٢٧٩٠٩ - عن إسحاقَ بن موسى، قال: سمعتُ ابنَ عُيَيْنةَ يقولُ: ما وصفَ اللهُ به نفسَه فتفسيرُه قراءتُه، ليس لأحدٍ أن يُفَسِّرَه إلا اللهُ تعالى، ورسلُه -صلواتُ الله عليهم- (٣). (٦/ ٤٢٣) ﴿الْعَرْشِ﴾ ٢٧٩١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك بن مزاحم- قال: إنّما سُمِّي العرشُ: عرشًا؛ لارتفاعه (٤). (٧/ ٦١٦) ٢٧٩١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ما يَقْدُرُ قدرَ العرش إلا الذي خَلَقه، وإنّ السماوات في خَلْق الرحمن مِثْلُ قُبَّةٍ في صحراء (٥). (٧/ ٦١٨) ٢٧٩١٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: ما أخَذَتِ السماواتُ والأرضُ مِن العرشِ إلا كما تَأْخُذُ الحَلقةُ مِن أرضِ الفَلاةِ (٦). (٧/ ٦١٨) ٢٧٩١٣ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إلياس ابن ابنة وهب بن منبه- قال: إنّ الله خلق العرش من نوره (٧) [٢٥٣٨]. (ز)

стр. 5835

﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ﴾ ٢٧٩١٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يُغْشي الَّليل النَّهار﴾، قال: يُلْبِسُ الليلَ النهار (١). (٦/ ٤٢٤) ٢٧٩١٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يُغشي الَّليل﴾، قال: يُغشي الليلَ النهارَ، فيَذهبُ بضوئِه، ويطلبُه سرِيعًا حتى يُدركَه (٢). (٦/ ٤٢٤) ﴿يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾ ٢٧٩١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿حثيثًا﴾، قال: سريعًا (٣). (٦/ ٤٢٤) ٢٧٩١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-، نحو ذلك (٤). (٦/ ٤٢٤) ٢٧٩١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يطلبه حثيثا﴾، يعني: سريعًا (٥). (ز) ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ﴾ ٢٧٩١٩ - عن أنسٍ، عن رسول الله ﷺ ، قال: «إنّ الشمسَ والقمرَ والنجومَ خُلِقْنَ مِن نور العرشِ» (٦). (٦/ ٤٢٤) ٢٧٩٢٠ - عن حسّان بن عطية -من طريق الأوزاعي- قال: الشمس والقمر والنجوم مسخرات في فَلَكٍ من السماء والأرض (٧). (ز)

стр. 5836

٢٧٩٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ﴾ لبني آدم (١). (ز) ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤)﴾ ٢٧٩٢٢ - عن عبد العزيز الشّامي، عن أبيه -وكانت له صحبةٌ-، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن لَمْ يحمَدِ اللهَ على ما عمِلَ مِن عملٍ صالحٍ، وحمِدَ نفسَه؛ فقد كفَرَ وحبِطَ عملُه، ومَن زعم أنّ الله جعل للعباد من الأمر شيئًا فقد كَفر بما أنزَلَ الله على أنبيائه؛ لقوله: ﴿ألا لهُ الخلقُ والأمرُ تباركَ اللهُ ربُّ العالمينَ﴾» (٢) [٢٥٣٩]. (٦/ ٤٢٥) ٢٧٩٢٣ - قال أبو هريرة -من طريق عبد الله بن موهب-: الخلقُ خلقُ الله، والأمرُ أمرُه (٣). (ز) ٢٧٩٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك بن مزاحم- قال: يوم القيامة يُدِينُهم بأعمالهم، إلّا مَن عفا عنه، فالأمرُ أمرُه، ثم قال: ﴿ألا له الخلق والأمر﴾ (٤). (ز) ٢٧٩٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألا له الخلق﴾ يعني: كُل شيء خلق، ﴿والأمر﴾ يعني: قضاءه في الخلق الذي في اللوح المحفوظ، فله المشيئة في الخلق والأمر (٥). (ز) ٢٧٩٢٦ - عن سفيان بن عُيَيْنة -من طريق أبي زرعة الخراساني- في قوله: ﴿ألا لهُ الخلقُ والأمرُ﴾، قال: الخلْقُ ما دون العرشِ، والأمرُ ما فوقَ ذلك (٦). (٦/ ٤٢٥) ٢٧٩٢٧ - عن سفيان بن عُيَيْنة -من طريق بشّار بن موسى- قال: الخلقُ هو الخلقُ، والأمرُ هو الكلامُ (٧). (٦/ ٤٢٥)

стр. 5837

٢٧٩٢٨ - قال سفيان بن عُيَيْنة: بيَّن اللهُ الخلقَ من الأمر؛ لقوله تعالى: ﴿ألا له الخلق والأمر﴾ (١). (ز) ٢٧٩٢٩ - عن عبد الجبار بن العلاء العطّار، قال: سألتُ سفيان بن عُيَيْنة عن قوله: ﴿ألا لَهُ الخَلْقُ والأَمْرُ﴾. فقال: فرَّق اللهُ بين الخلق والأمر، ومَن جمع بينهما فقد كَفَر (٢) [٢٥٤٠]. (ز) ﴿تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤)﴾ ٢٧٩٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك بن مزاحم-: ﴿تبارك﴾ تَفاعُلٌ مِن البَرَكة (٣). (ز) ٢٧٩٣١ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿تبارك﴾: تَعَظَّم (٤). (ز) ٢٧٩٣٢ - وقال الحسن البصري: تجيء البركة مِن قِبَلِه (٥). (ز) ٢٧٩٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تبارك الله رب العالمين﴾، فيُخْبِرُ بعَظَمَته، وقُدْرَته (٦). (ز)

стр. 5838

آثار متعلقة بالآية: ٢٧٩٣٤ - عن كعب الأحبار -من طريق السلولي- قال: إنّ اللهَ حين خلق الخلْقَ استوى على العرش، فسبَّحَه العرشُ (١). (٦/ ٤٢١) ٢٧٩٣٥ - عن حيّان الأعرج، قال: كَتَبَ يزيدُ بن أبي مسلمٍ إلى جابر بن زيدٍ، يسأله عن بدء الخلق. قال: العرشُ والماءُ والقلمُ، والله أعلمُ أيّ ذلك بَدَأ قبلُ (٢). (٦/ ٤٢٠) ٢٧٩٣٦ - قال وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد-: قال عُزَيْرٌ: يا ربِّ، أمَرْتَ الماءَ فجمد على وسط الهوا، فجعلت منه سبعًا، وسَمَّيْتَها: السموات، ثم أمرت الماءَ ينفتق من التراب، ثم أمرت التراب أن يَتَمَيَّز من الماء، فكان كذلك، فسَمَّيْتَ جميع ذلك: الأرضين، وجميع الماء: البحار (٣). (ز) ٢٧٩٣٧ - عن سُمَيطٍ، قال: دلَّنا ربُّنا ﵎ على نفسِه في هذه الآية: ﴿إنّ ربَّكمُ الله الَّذي خلق السماواتِ والأرضَ﴾ الآية (٤). (٦/ ٤١٧) ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ ٢٧٩٣٨ - عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله ﷺ : «الدُّعاء هو العبادة» (٥) [٢٥٤١]. (ز)

стр. 5839

٢٧٩٣٩ - عن أبي موسى، قال: كان النبيُّ ﷺ في غَزاة، فأشرفوا على وادٍ، فجعل الناسُ يُكَبِّرون، ويُهَلِّلون، ويرفعون أصواتهم، فقال: «أيها الناس، ارْبَعُوا على أنفسكم، إنّكم لا تدعون أصمَّ ولا غائبًا، إنّكم تدعون سميعًا قريبًا، إنّه معكم» (١) [٢٥٤٢]. (ز) ٢٧٩٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿ادعُوا ربَّكم تضرُّعا وخُفية﴾، قال: السِّرّ (٢). (٦/ ٤٢٥) ٢٧٩٤١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ادعُوا ربَّكم تضرُّعا﴾ يعني: مُسْتَكِينًا، ﴿وخفيةً﴾ يعني: في خفضٍ وسكونٍ في حاجاتِكم مِن أمر الدنيا والآخرة (٣). (٦/ ٤٢٦) ٢٧٩٤٢ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك- قال: لقد كان المسلمون يجتهدُون في الدعاء، وما سُمِعَ لهم صوتٌ، إن كان إلّا همسًا بينَهم وبينَ ربِّهم، وذلك أنّ الله يقولُ: ﴿ادعُوا ربكُم تضرعًا وخُفية﴾. وذلك أنّ الله ذَكَر عبدًا صالحًا، فرضِي له قولَه، فقال: ﴿إذْ نادى ربهُ نداءً خفيا﴾ [مريم: ٣] (٤) [٢٥٤٣]. (٦/ ٤٢٨)

стр. 5840

٢٧٩٤٣ - عن قتادة بن دعامة، قال: التضرُّع علانيةٌ، والخفيةُ سِرٌّ (١). (٦/ ٤٢٥) ٢٧٩٤٤ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابن أبي الرجال- في قول الله: ﴿ادعُوا ربكُم تضرعًا وخُفية﴾، قال: عنى بذلك: القراءة (٢). (ز) ٢٧٩٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم بَيَّن كيف يدعونه، فقال: ﴿ادعُوا ربكُم تضرعًا﴾ يعني: مستكينين، ﴿وخفية﴾ يعني: في خفض وسكون، كقوله: ﴿ولا تُخافت بها﴾ [الإسراء: ١١٠]، يعني: تُسِرّ بها (٣). (ز) ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (٥٥)﴾ ٢٧٩٤٦ - عن عبد الله بن مُغَفَّل، أنّه سمِعَ ابنه يقول: اللهمَّ، إنِّي أسألُك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخَلْتُها. فقال: أيْ بُنيَّ، سلِ اللهَ الجنَّة، وتعوَّذْ به من النار، فإنِّي سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «سيكونُ في هذه الأُمَّةِ قومٌ يعتدُون في الدُّعاء والطَّهُور» (٤) [٢٥٤٤]. (٦/ ٤٢٧) ٢٧٩٤٧ - عن سعد بن أبي وقاص، أنّه سمِعَ ابنًا له يدعُو، ويقول: اللَّهُمَّ، إنِّي

стр. 5841

أسألُك الجنَّة، ونعيمَها، وإستبرَقَها، ونحو هذا، وأعوذ بك من النار، وسلاسِلِها، وأغلالِها. فقال: لقد سألتَ الله خيرًا، وتعوَّذتَ به من شرٍّ كثيرٍ، وإنِّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّه سيكونُ قومٌ يعتدُون في الدعاءِ». وقرأ هذه الآية: ﴿ادعُوا ربَّكم تضرعًا وخفية إنّه لا يحبُّ المعتدينَ﴾. وإنّ بحسبك أن تقول: اللهمَّ، إنِّي أسألُك الجنَّة، وما قَرَّبَ إليها مِن قولٍ أو عملٍ، وأعوذُ بك من النار وما قرَّبَ إليها من قولٍ أو عملٍ (١). (٦/ ٤٢٧) ٢٧٩٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: ﴿إنّه لا يحبُّ المعتدينَ﴾ في الدعاء، ولا في غيره (٢). (٦/ ٤٢٥) ٢٧٩٤٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿إنّه لا يحبُّ المعتدينَ﴾، يقول: لا تدعُوا على المؤمنِ والمؤمنةِ بالشرِّ؛ اللهمَّ، اخْزِه، والعَنْه، ونحو ذلك؛ فإن ذلك عُدوانٌ (٣). (٦/ ٤٢٦) ٢٧٩٥٠ - عن أبي مجلز لاحق بن حميد -من طريق علقمة- في قوله: ﴿إنّه لا يحبُّ المعتدينَ﴾، قال: لا تسألُوا منازلَ الأنبياء (٤). (٦/ ٤٢٦) ٢٧٩٥١ - قال عطية بن سعد العوفي: هم الذين يدعون على المؤمنين فيما لا يَحِلُّ، فيقولون: اللَّهُمَّ، اخْزِهِم، اللَّهُمَّ، العنهم (٥). (ز) ٢٧٩٥٢ - عن قتادة بن دعامة: ﴿إن ربكُمُ اللهُ الذي خلق السماوات والأرض﴾ إلى قوله: ﴿تباركَ اللهُ ربُّ العالمينَ﴾ قال: لَمّا أنبَأكم الله بقُدرتِه وعظمتِه وجلاله بيَّن لكم كيف تدعُونَه على تفِئةِ (٦) ذلك، فقال: ﴿ادعوا ربكُم تضرُّعا وخُفية إنّه لا يُحبُ المعتدينَ﴾. قال: تعلَّموا أن في بعض الدعاءِ اعتداءً، فاجتنبوا العدوانَ والاعتداء إن استطعتم، ولا قُوة إلا بالله. قال: وذُكِرَ لنا: أنّ مجالدَ بن مسعودٍ أخا بني سُليم سمِعَ قومًا يَعِجُّون (٧) في دعائهم، فمشى إليهم، فقال: أيُّها القومُ، لقد أصبتُم فضلًا

стр. 5842

على مَن كان قبلكم، أو لقد هلَكتُم. فجعلوا يتسلَّلون رجلًا رجلًا، حتى ترَكُوا بُقْعَتَهم التي كانوا فيها. قال: وذُكِر لنا: أنّ ابن عمر أتى على قومٍ يرفعُون أيديَهم، فقال: ما يتناولُ هؤلاءِ القومُ؟! فواللهِ، لو كانوا على أطولِ جبل في الأرض ما ازدادُوا من الله قُربًا. قال قتادة: وإنّ اللهَ إنما يُتقرَّبُ إليه بطاعته، فما كان من دعائكم اللهَ فلْيَكُن في سكينةٍ، ووقارٍ، وحُسْنِ سَمتٍ، وزيٍّ (١)، وهَدْيٍ، وحُسنِ دَعَةٍ (٢). (٦/ ٤٢٦) ٢٧٩٥٣ - عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- ﴿إنه لا يحب المعتدين﴾، قال: لا يُحِبُّ الاعتداء في الدعاء، ولا في غيره (٣) [٢٥٤٥]. (ز) ٢٧٩٥٤ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابن أبي الرجال-: كان يُرى أنّ الجهر بالدعاء الاعتداء (٤). (٦/ ٤٢٦) ٢٧٩٥٥ - عن الربيع بن أنس، في الآية، قال: إيّاك أن تسألَ ربَّك أمرًا قد نُهيتَ عنه، أو ما لا ينبغي لك (٥). (٦/ ٤٢٨) ٢٧٩٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ... فادعوه في حاجتكم، ولا تدعوه فيما لا يَحِلُّ لكم على مؤمن أو مؤمنة، تقول: اللَّهُمَّ، اخزه، والعنه، اللَّهُمَّ، أهلكه، أو افعل به كذا وكذا، فذلك عدوان؛ ﴿إنه﴾ الله ﴿لا يحب المعتدين﴾ (٦). (ز)

стр. 5843

٢٧٩٥٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في الآية، قال: إنّ من الدعاء اعْتداء؛ يُكرَهُ رفعُ الصوتِ، والنداءُ، والصياحُ بالدعاء، ويُؤمرُ بالتضرُّع، والاستكانة (١) [٢٥٤٦]. (٦/ ٤٢٩) ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾ ٢٧٩٥٨ - قال الضحاك بن مزاحم = ٢٧٩٥٩ - والحسن البصري = ٢٧٩٦٠ - وإسماعيل السُّدِّيّ = ٢٧٩٦١ - ومحمد بن السائب الكلبي: ﴿ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها﴾، أي: لا تُفْسِدوا فيها بالمعاصي، والدعاء إلى غير طاعة الله، بعد إصلاح الله إيّاها ببَعْثِ الرسل، وبيان الشريعة، والدعاء إلى طاعة الله (٢) [٢٥٤٧]. (ز) ٢٧٩٦٢ - قال عطية بن سعد العوفي: لا تعصوا في الأرض؛ فيُمْسِك اللهُ المطرَ، ويُهْلِكُ الحرثَ بمعاصيكم (٣). (ز) ٢٧٩٦٣ - عن أبي صالح باذام -من طريق السدي- في قوله: ﴿ولا تُفسدوا في الأرض بعدَ إصلاحها﴾، قال: بعدَ ما أصلَحَتْها الأنبياءُ وأصحابُهم (٤). (٦/ ٤٢٩)

стр. 5844

٢٧٩٦٤ - عن أبي سنان [سعيد بن سنان البُرْجُمِيّ]، في قوله: ﴿ولا تُفسدوا في الأرضِ بعدَ إصلاحها﴾، قال: قد أحلَلتُ حلالي، وحرَّمتُ حرامي، وحدَدتُ حدُودي، فلا تُفْسِدُوها (١). (٦/ ٤٣٠) ٢٧٩٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تُفسدوا في الأرضِ بعدَ إصلاحها﴾، وذلك أنّ الله إذا بعث نبيًّا إلى الناس فأطاعوه صلحت الأرض، وصلح أهلها، وأنّ المعاصي فساد المعيشة، وهلاك أهلها. يقول: لا تعملوا في الأرض بالمعاصي بعد الطاعة (٢). (ز) ٢٧٩٦٦ - عن أبي بكر بن عياش -من طريق سُنَيد- أنّه سُئل عن قوله: ﴿ولا تُفسدُوا في الأرض بعد إصلاحها﴾. فقال: إنّ الله بعث محمدًا ﷺ إلى أهل الأرض وهم في فسادٍ، فأصلَحَهم الله بمحمدٍ ﷺ ، فمَن دعا إلى خلافِ ما جاءَ به محمدٌ ﷺ فهو من المفسدين في الأرض (٣). (٦/ ٤٢٩) ﴿وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ ٢٧٩٦٧ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وادعوُهُ خوفًا وطمعًا﴾، قال: خوفًا منه، وطمعًا لِما عنده (٤). (٦/ ٤٣٠) ٢٧٩٦٨ - قال عطاء: ﴿خوفًا﴾ مِن النيران، ﴿وطمعًا﴾ في الجنان (٥). (ز) ٢٧٩٦٩ - قال الربيع بن أنس: ﴿خوفا وطمعا﴾ كقوله: ﴿رغبا ورهبا﴾ [الأنبياء: ٩٠] (٦). (ز) ٢٧٩٧٠ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وادعوه خوفا وطمعا﴾: خوفًا منه ومن عذابه، وطمعًا فيما عنده من مغفرته وثوابه (٧). (ز) ٢٧٩٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وادعوه خوفا﴾ من عذابه، ﴿وطمعا﴾ في رحمته، فمَن فعل ذلك وهو مُحْسِن، فذلك قوله: ﴿إن رحمت الله قريب من المحسنين﴾ (٨). (ز)

стр. 5845

٢٧٩٧٢ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج: خوف العدل، وطمع الفضل (١). (ز) ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٥٦)﴾ ٢٧٩٧٣ - عن عبد الله بن عباس: ﴿إنّ رحمت الله قريبٌ من المحسنينَ﴾، يعني: من المؤمنين، ومَن لم يؤمن بالله فهو من المفسدين (٢). (٦/ ٤٣٠) ٢٧٩٧٤ - قال سعيد بن جبير: الرحمة هاهنا: الثواب (٣). (ز) ٢٧٩٧٥ - عن مطر الورّاق -من طريق جعفر- قال: تَنَجَّزُوا موعودَ الله بطاعة الله؛ فإنّه قضى أنّ رحمتَه قريبٌ من المحسنين (٤). (٦/ ٤٣٠) ٢٧٩٧٦ - قال أبو عمرو بن العلاء: القريبُ في اللغة يكون بمعنى القُرْب، وبمعنى المسافة، تقول العرب: هذه امرأة قريبة منك إذا كانت بمعنى القرابة، وقريب منك إذا كانت بمعنى المسافة (٥). (ز) ٢٧٩٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن رحمت الله قريب من المحسنين﴾، يعني بالرحمة: المَطَر. يقول: الرحمة لهم (٦). (ز) ٢٧٩٧٨ - قال الكسائي: ﴿إن رحمت الله قريب﴾: مكانها قريب، كقوله: ﴿وما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السّاعَةَ قَرِيبٌ﴾ [الشورى: ١٧]، أي: إتيانها قريب (٧) [٢٥٤٨]. (ز)

стр. 5846

﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٥٧)﴾ قراءات: ٢٧٩٧٩ - عن عاصمٍ أنّه قرأ: ﴿وهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ﴾ على الجِماع (١) [٢٥٤٩]، ﴿بُشْرًا﴾ خفيفةً، بالباءِ (٢) [٢٥٥٠]. (٦/ ٤٣٠)

стр. 5847

٢٧٩٨٠ - عن عبد الله بن اليمانيِّ أنّه كان يقرؤها: (بُشْرى) مِن قبلِ مُبَشِّرات (١). (٦/ ٤٣١) تفسير الآية: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٥٧)﴾ ٢٧٩٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿بُشرا بين يدي رحمتِه﴾، قال: يَستبشِرُ بها الناسُ (٢). (٦/ ٤٣١) ٢٧٩٨٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: إنّ الله يُرسِلُ الريحَ، فتأتي بالسَّحاب من بين الخافقين؛ طرَفِ السماء والأرض، من حيثُ يلتقيانِ، فيُخرجُه مِن ثَمَّ، ثُم ينشُرُه، فيبسُطُه في السماء كيف يشاءُ، ثم يفتحُ أبواب السماء، فيَسيلُ الماءُ على السَّحاب، ثم يُمطِرُ السَّحابُ بعدَ ذلك. وأمّا ﴿رحمته﴾ فهو المطرُ (٣) [٢٥٥١]. (٦/ ٤٣٠) ٢٧٩٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته﴾ يقول: الرياح نشرًا للسحاب، كقوله: ﴿يرسل الرياح فتثير سحابا﴾ [الروم: ٤٨]، يسير السحاب قدّام الرياح، ﴿حتى إذا أقلت﴾ يعني: إذا حملت الريحُ ﴿سحابا ثقالا﴾ من الماء ﴿سقناه لبلد ميت﴾ ليس فيه نبات، ﴿فأنزلنا به الماء فأخرجنا به﴾ بالماء من الأرض ﴿من كل الثمرات﴾ (٤). (ز) ﴿كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٥٧)﴾ ٢٧٩٨٤ - قال أبو هريرة =

стр. 5848

٢٧٩٨٥ - وعبد الله بن عباس: إذا مات الناسُ كلُّهم في النفخة الأولى أُمْطِر عليهم أربعين عامًا، يُسْقى الرجالُ من ماء تحت العرش يُدْعى: ماء الحيوان، فينبتون في قبورهم بذلك المطر كما ينبتون في بطون أمهاتهم، وكما ينبت الزرعُ من الماء، حتى إذا استكملت أجسادهم نُفِخ فيهم الروح، ثم يُلْقى عليهم نومة، فينامون في قبورهم، فإذا نُفِخ في الصور الثانية عاشوا وهم يجدون طعم النوم في رؤوسهم وأعينهم، كما يجد النائمُ إذا استيقظَ من نومه، فعند ذلك يقولون: ﴿يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا﴾، فيناديهم المنادي: ﴿هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون﴾ [يس: ٥٢] (١) [٢٥٥٢]. (ز) ٢٧٩٨٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كذلك نخرج الموتى﴾، قال: إذا أراد اللهُ أن يُخْرِج الموتى أمْطَر السماءَ حتى تشقَّقَ الأرضُ، ثم يُرسل الأرواح، فيهوِي كلُّ رُوحٍ إلى جسده، فكذلك يُحيي اللهُ الموتى بالمطر كإحيائِه الأرضَ (٢). (٦/ ٤٣١) ٢٧٩٨٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿كذلك نُخرجُ الموتى﴾، قال: وكذلك تُخرجُون، وكذلك النشورُ، كما يخرُجُ الزرعُ بالماءِ (٣). (٦/ ٤٣١) ٢٧٩٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿نخرج﴾ يُخْرِج اللهُ ﴿الموتى﴾ من الأرض بالماء، كما أخرج النبات من الأرض بالماء؛ ﴿لعلكم﴾ يعني: لكي ﴿تذكرون﴾، فتعتبروا في البعث أنّه كائن. نظيرها في الروم، والملائكة (٤). (ز)

стр. 5849

آثار متعلقة بالآية: ٢٧٩٨٩ - عن خالد بن يزيد [بن معاوية]-من طريق سيار- أنه كان عند عبد الملك بن مروان، فذكروا الماء، فقال خالد بن يزيد: منه مِن السماء، ومنه مِمّا يسقيه الغيم من البحر فيعذبه الرعد والبرق، وأمّا ما كان من البحر فلا يكون له نبات، وأمّا النَّبات فمِمّا كان من السماء (١). (ز) ٢٧٩٩٠ - قال أبو بكر بن عياش: لا تَقْطُر من السماء قطرةٌ حتى يُعْمِل فيها أربعٌ: رياح الصَّبا تُهَيِّجُهُ، والشمال تَجمعه، والجنوب تُدِرُّهُ، والدَّبُور تُفَرِّقُهُ (٢). (ز) ﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ (٥٨)﴾ قراءات: ٢٧٩٩١ - عن عاصم أنّه قرأ: ﴿والبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ﴾، بنصب الياء، ورفع الراء (٣). (٦/ ٤٣٤) تفسير الآية: ٢٧٩٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿والبلدُ الطيبُ﴾ الآية، قال: هذا مَثلٌ ضربه الله للمؤمنِ، يقولُ: هو طيِّبٌ، وعملُه طيِّب، كما أنّ البلد الطيِّب ثمرُها طيِّبٌ، ﴿والَّذي خبُث﴾ ضربَ مثلًا للكافر كالبلد السَّبِخَةِ (٤) المالحة، التي لا يخرُجُ منها البركةُ، والكافر هو الخبيثُ، وعملُه خبيثٌ (٥). (٦/ ٤٣٢)

стр. 5850

٢٧٩٩٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والبلدُ الطيبُ﴾، ﴿والذي خبُثَ﴾، قال: كلُّ ذلك في الأرض السِّباخ وغيرها، مثلُ آدم وذريَّته؛ فيهم طيِّبٌ، وخبيثٌ (١). (٦/ ٤٣٢) ٢٧٩٩٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد- ﴿والبلدُ الطيبُ﴾ الآية، قال: الطيِّبُ ينفعُه المطرُ فيُنبِتُ، ﴿والَّذي خبثَ﴾ السِّباخُ، لا ينفعُه المطرُ، ﴿لا يخرُجُ﴾ نباتهُ ﴿إلا نكدًا﴾. هذا مَثلٌ ضربه الله لآدم وذُرِّيته كلِّهم، إنّما خُلِقوا من نفس واحدة؛ فمنهم مَن آمن باللهِ وكتابِه فطاب، ومنهم مَن كفر بالله وكتابه فخَبُث (٢). (٦/ ٤٣٤) ٢٧٩٩٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿والبلدُ الطيبُ﴾ الآية، قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله في الكافر والمؤمن (٣). (٦/ ٤٣٤) ٢٧٩٩٦ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿والبلدُ الطيبُ﴾ قال: هذا مَثلُ المؤمن، سمع كتابَ الله، فوعاه، وأخذ به، وعمِل به، وانتفع به، كمثل هذه الأرض أصابها الغيثُ، فأنبتتْ، وأمْرَعَتْ (٤)، ﴿والَّذي خبُثَ﴾ قال: هذا مَثَلُ الكافر، لم يعقِل القرآن، ولم يَعِه، ولم يأخذ به، ولم ينتفعْ، فهو كمَثل الأرض الخبيثة أصابها الغيثُ، فلم تُنبِتْ شيئًا، ولم تُمرِعْ (٥). (٦/ ٤٣٣) ٢٧٩٩٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿لا يَخْرُجُ إلّا نَكِدًا﴾، النَّكِد: الشيء القليل الذي لا ينفع (٦). (ز) ٢٧٩٩٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله للقلوب، يقولُ: ينزلُ الماءُ، فيُخرجُ البلدُ الطيبُ نباتَه بإذن الله، والذي خبُث هي السَّبخةُ، لا تُخرِجُ نباتَها إلا نكِدًا، فكذلك القلوبُ؛ لَمّا نزلَ القرآنُ بقلب المؤمن آمَنَ به، وثبتَ الإيمانُ في قلبه، وقلبُ الكافرِ لَمّا دخلَه القرآنُ لم يتعلَّقْ منه بشيءٍ ينفعُه، ولم يثبُتْ فيه من الإيمان شيءٌ إلا ما لا ينفع، كما لم يُخرِجْ هذا البلدُ إلا ما لم ينفعْ من النبات. والنَّكِدُ: الشيءُ القليلُ الذي لا ينفعُ (٧). (٦/ ٤٣٣)
следующие страницы →