← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

٩٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿رب العالمين﴾، قال: ابن آدم، والجن، والإنس كل أمة منهم عالَم على حِدَته (١). (ز) ٩٤ - عن مجاهد بن جبر = ٩٥ - والحسن البصري = ٩٦ - وقتادة بن دعامة: أنهم جميع المخلوقات (٢). (ز) ٩٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- في قوله: ﴿رَبِّ العالمين﴾، قال: الجن، والإنس (٣). (١/ ٦٤) ٩٨ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: ﴿العالمين﴾، قال: الناس كلهم (٤). (ز) ٩٩ - عن وهب بن مُنَبِّه، قال: إن لله ثمانية عشر ألف عالَم، الدنيا منها عالَم واحد (٥). (١/ ٦٥) ١٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿رَبِّ العالمين﴾، قال: كل صنف عالَم (٦). (ز) ١٠١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَطَر الوَرّاق- في قول الله: ﴿رَبِّ العالمين﴾، قال: ما وصَفَ من خلقه (٧). ١٠٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ليكون للعالمين﴾ [الفرقان: ١]، يعني: الإنس، والجن (٨). (ز) ١٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿رَبِّ العالمين﴾، يعني: الجن، والإنس. مثلُ قوله: ﴿ليكون للعالمين نذيرا﴾ [الفرقان: ١] (٩). (ز) ١٠٤ - عن مقاتل بن حيان، أنّه قال: لله ثمانون ألف عالَم؛ أربعون ألفًا في البحر، وأربعون ألفًا في البر (١٠). (ز)

стр. 597

١٠٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿رَبِّ العالمين﴾، قال: الجن، والإنس (١) [١٦]. (ز) ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣)﴾ ١٠٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مطر الوَرّاق- في قول الله: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ قال: ما وُصف من خلقه. وفي قوله: ﴿الرحمن الرحيم﴾ قال: مَدَح نفسه. ﴿ملك يوم الدين﴾ قال: يوم يُدان بين الخلائق، أي: هكذا فقولوا. ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ قال: دلَّ على نفسه. ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾ أي: الطريق المستقيم؛ ﴿صراط الذين أنعمت عليهم﴾ أي: طريق الأنبياء، ﴿غير المغضوب عليهم﴾ قال: اليهود، ﴿ولا الضالين﴾ قال: النصارى (٢). (١/ ٦٧) ﴿مَالِكِ﴾ قراءات: ١٠٧ - عن عائشة، قالت: شكا الناس إلى رسول الله ﷺ قُحوطَ المطر، فأمَر بمنبر، فوُضع له في المُصَلّى، ووعد الناس يومًا يخرجون فيه، فخرج حين بدا حاجبُ الشمس، فقعد على المنبر، فكَبَّر، وحَمِد الله، ثم قال: «إنكم شكوتم جَدْب دياركم، واسْتِئْخار المطر عن إبّان زمانه عنكم، وقد أمركم الله أن تدعوه، ووعدكم أن يستجيب لكم». ثم قال: ««الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ»، لا إله إلا الله، يفعل ما يريد، اللهم أنت الله، لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت قوة وبلاغًا إلى حين» (٣). (١/ ٧٢)

стр. 598

١٠٨ - عن أُمِّ سَلَمَة: أنّ النبي ﷺ كان يقرأ: «مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ»، بغير ألف (١). (١/ ٦٨) ١٠٩ - عن أنس، قال: قرأ رسول الله ﷺ ، وأبو بكر، وعمر، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، ومعاذ بن جبل: «مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ»، بغير ألف (٢). (١/ ٦٨) ١١٠ - عن ابن أُمِّ الحُصَين، عن أمّه: أنَّها صلَّت خلف رسول الله ﷺ ، فسَمِعَتْه وهو يقول: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، فلما قرأ ﴿ولا الضَّآلِّينَ﴾ قال: «آمين». حتى سمعته وهي في صف النساء (٣). (ز) ١١١ - عن أنس: أنّ النبي ﷺ ، وأبا بكر، وعمر، وعثمان كانوا يقرءون: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ بالألف (٤). (١/ ٦٨) ١١٢ - عن ابن عمر -من طريق ابنه سالم- أنّ النبي ﷺ ، وأبا بكر، وعمر، وعثمان كانوا يقرءون: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ (٥). (١/ ٦٨) ١١٣ - عن محمد ابن شهاب الزهري: أنّ رسول الله ﷺ ، وأبا بكر، وعمر، وعثمان، والخلفاء كانوا قرؤوا: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾. وأوَّل من قرأها: «مَلِكِ يَوْمِ

стр. 599

الدِّينِ» مروان (١) [١٧]. (١/ ٦٨) ١١٤ - عن البراء بن عازب، وسعيد بن المسيب -من طريق محمد ابن شهاب الزهري- قالا: قرأ رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ (٢). (١/ ٦٩) ١١٥ - عن محمد ابن شهاب الزهري: أنّه بلَغَه: أنّ النبي ﷺ ، وأبا بكر، وعمر، وعثمان، ومعاوية، وابنه يزيد كانوا يقرءون: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾. = ١١٦ - قال ابن شهاب [الزهري]: وأوَّل من أحدث: «مَلِكِ» مروان (٣) [١٨]. (١/ ٦٩) ١١٧ - عن محمد ابن شهاب الزهري، أنّ النبي ﷺ كان يقرأ: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، وأبا بكر، وعمر، وعثمان، وطلحة، والزبير، وأُبيًّا، وابن مسعود، ومعاذ بن جبل (٤). (١/ ٧٠)

стр. 600

١١٨ - عن أنس، قال: صلَّيْت خلف النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي، كلهم كان يقرأ: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ (١). (١/ ٧٠) ١١٩ - عن بعض أزواج النبي ﷺ ، أنّ النبي ﷺ قرأ: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ (٢). (١/ ٧٠) ١٢٠ - عن أبي هريرة، أنّ النبي ﷺ كان يقرأ: «مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ» (٣). (١/ ٧٠) ١٢١ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ كان يقرأ: «مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ» (٤). (١/ ٧٠) ١٢٢ - عن عبد الله بن مسعود: أنه قرأ على رسول الله ﷺ : ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ بالألف، ﴿غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ خفضٌ (٥). (١/ ٧٠) ١٢٣ - عن عمر بن الخطاب -من طرق- أنّه كان يقرأ: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ بالألف (٦) .. (١/ ٧٠) ١٢٤ - عن أبي قِلابة، أنّ أُبَيَّ بن كعب كان يقرأ: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ (٧). (١/ ٧٠) ١٢٥ - عن أبي عبيدة، أنّ عبد الله [بن مسعود] قرأها: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ (٨). (١/ ٧٠) ١٢٦ - عن أبي هريرة: أنّه كان يقرؤها: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ بالألف (٩). (١/ ٧٠)

стр. 601

١٢٧ - عن يحيى بن وثاب -من طريق الأعمش- أنه كان يقرأ: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ (١) [١٩]. (ز) ١٢٨ - عن محمد بن الحسن الشَّيْبانيّ: أنّ أبا حنيفة صَلّى بهم في شهر رمضان، وقرأ حروفًا اختارها لنفسه من الحروف التي قَرَأَهُنَّ الصحابة والتابعون، فقرأ: (مَلَكَ يَوْمَ الدِّينِ) على مثال: فَعَل، ونصب اليومَ، جعله مفعولًا (٢). (ز) ١٢٩ - قال يحيى بن سلّام: من قرأ «مَلِكِ» فهو من باب: المُلْكِ؛ يقول: هو مَلِكُ ذلك اليوم. وأخبرني بَحْرٌ السَّقّاءُ، عن الزهري، أنّ رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يقرؤونها: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ بكسر الكاف، وتفسيرها على هذا المقرأ: مالكه الذي يَمْلِكُه. وقرأ بعض القراء: (مالِكَ) بفتح الكاف، يجعله نداء: يا مالك

стр. 602

يوم الدين (١). (ز) تفسير الآية: ١٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، يقول: لا يملك أحد معه في ذلك اليوم حُكْمًا كمِلْكِهِم في الدنيا. ثم قال: ﴿لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ [النبأ: ٣٨]، وقال: ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ﴾ [طه: ١٠٨]، وقال: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ [الأنبياء: ٢٨] (٢). (١/ ٧٢) ﴿يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾ ١٣١ - عن ابن مسعود، وناس من الصحابة -من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني- = ١٣٢ - وعن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، قال: هو يوم الحساب (٣). (١/ ٧٢) ١٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿يَومِ الدِّينِ﴾، قال: يومِ حساب الخلائق، وهو يوم القيامة، يدينهم بأعمالهم؛ إنْ خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر، إلّا مَن عفا عنه؛ فالأمر أمره. ثم قال: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [الأعراف: ٥٤] (٤). (١/ ٧٢) ١٣٤ - عن مجاهد بن جبر أنّه قال: الدين: الحساب (٥) [٢٠]. (ز)

стр. 603

١٣٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، قال: يوم يُدِينُ الله العباد بأعمالهم (١). (١/ ٧٢) ١٣٦ - عن محمد بن كعب القرظي أنّه قال: مَلِكُ يَوْمٍ لا ينفع فيه إلا الدين (٢). (ز) ١٣٧ - عن السدي = ١٣٨ - ومقاتل، قالا: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾: قاضي يوم الحساب (٣). (ز) ١٣٩ - عن حُمَيْد الأعرج -من طريق سفيان بن عيينة- في قول الله: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، قال: يوم الجزاء (٤). (ز) ١٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، يعني: يوم الحساب، كقوله سبحانه: ﴿أإنّا لَمَدِينُونَ﴾ [الصافات: ٥٣]، يعني: لمحاسبون. وذلك أنّ ملوك الدنيا يملكون في الدنيا، فأخبر سبحانه أنه لا يملك يوم القيامة أحد غيره، فذلك قوله تعالى: ﴿والأمر يومئذ لله﴾ [الانفطار: ١٩] (٥). (ز) ١٤١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، قال: يوم يُدانُ الناس بالحساب (٦). (ز) ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ قراءات: ١٤٢ - عن أبي رَزِين الأسدي، قال: سمعتُ عليًّا قرأ هذا الحرف -وكان قرشيًّا عربيًّا فصيحًا-: ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنا﴾ برفعهما جميعًا (٧). (١/ ٧٤) ١٤٣ - عن أبي رَزِين، أنّ عليًّا قرأ: ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، فهَمَز ومَدَّ وشَدَّد (٨). (١/ ٧٤)

стр. 604

تفسير الآية: ١٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ يعني: إياك نُوَحِّد ونخاف ونرجو ربَّنا، لا غيرك، ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ على طاعتك، وعلى أمورنا كلها (١). (١/ ٧٣) ١٤٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مطر الوراق- ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، قال: دلَّ على نفسه أنّه كذا؛ فقولوا (٢). (ز) ١٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، قال: يأمركم أن تُخْلِصوا له العبادة، وأن تستعينوه على أمركم (٣). (ز) ١٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ يعني: نُوَحِّد، كقوله سبحانه في المُفَصَّل: ﴿عابدات﴾ [التحريم: ٥]، يعني: مُوَحِّدات، ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ على عبادتك (٤) [٢١]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٤٨ - عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة، قال: كُنّا معَ رسول الله ﷺ في غزاة، فلقي العدو، فسمعته يقول: «يا مالك يوم الدين، إياك نعبد وإياك نستعين». قال: فلقد رأيت الرجال تُصْرَع، تَضرِبُها الملائكة من بين يديها ومن خلفها (٥). (١/ ٧٤)

стр. 605

﴿اهْدِنَا﴾ قراءات: ١٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: في قراءة ابن مسعود: (أرْشِدْنا) (١). (ز) تفسير الآية: ١٥٠ - عن علي بن أبي طالب = ١٥١ - وأبي بن كعب، أنهما قالا في قوله تعالى: ﴿اهْدِنَا﴾: ثبِّتنا (٢). (ز) ١٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: قال جبريل لمحمد: قُلْ يا محمد: ﴿اهْدِنا الصِّراطَ المُسْتَقِيمُ﴾. يقول: ألْهِمْنا الطريق الهادي (٣). (ز) ١٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿? هـ? دِنَاالصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾، يقول: ألْهِمْنا دينَك الحق (٤) [٢٢]. (١/ ٧٥)

стр. 606

﴿الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦)﴾ قراءات: ١٥٤ - عن أبي هريرة: أنّ رسول الله ﷺ قرأ: ﴿اهْدِنا الصِّراطَ المُسْتَقِيمُ﴾ بالصاد (١). (١/ ٧٤) ١٥٥ - عن عبد الله بن عباس أنّه قرأ: «اهْدِنا السِّراطَ» بالسين (٢). (١/ ٧٥) ١٥٦ - عن عبد الله بن كثير أنه كان يقرأ: «السِّراطَ» بالسين (٣). (١/ ٧٥) ١٥٧ - عن الفراء، قال: قرأ حمزة: «الزِّراطَ» بالزاي (٤). (١/ ٧٥) تفسير الآية: ١٥٨ - عن النواس بن سَمْعان، عن رسول الله ﷺ ، قال: «ضَرَب الله مثلًا صراطًا مستقيمًا، وعلى جنبتي الصِّراط سوران، فيهما أبواب مُفَتَّحَة، وعلى الأبواب سُتُور مُرْخاة، وعلى باب الصراط داعٍ يقول: يا أيها الناس، ادخلوا الصراط جميعًا، ولا تتفرقوا. وداعٍ يدعو من فوق الصراط، فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئًا من تلك الأبواب قال: ويحك، لا تفتحه، فإنك إن تفتحه تَلِجْه. فالصراط: الإسلام. والسوران: حدود الله. والأبواب المفتحة: محارم الله. وذلك الداعي على رأس الصراط: كتاب الله. والداعي

стр. 607

من فوق: واعظ الله تعالى في قلب كل مسلم» (١). (١/ ٧٦) ١٥٩ - عن علي بن أبي طالب، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ستكون فتن». قلت: وما المخرج منها؟ قال: «كتاب الله، فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحُكْمُ ما بينكم، هو الفصل ليس بالهَزْل، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم» ((٢). (١/ ٧٨) ١٦٠ - عن الحارث، قال: دخلتُ على عليِّ بن أبي طالب، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الصراط المستقيم: كتاب الله» (٣). (ز) ١٦١ - عن رجل، عن النبي ﷺ ، قال: «القرآن هو النور المبين، والذِّكْر الحكيم، والصراط المستقيم» (٤). (١/ ٧٩) ١٦٢ - عن عبد الله بن مسعود وناس من الصحابة -من طريق السُّدِّي، عن مُرَّة الهمداني- = ١٦٣ - وعن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح-: الصراط المستقيم: الإسلام (٥). (١/ ٧٦)

стр. 608

١٦٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق منصور، عن أبي وائل- في قوله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾، قال: هو كتاب الله (١). (١/ ٧٧) ١٦٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأعمش، عن أبي وائل- قال: الصراط المستقيم: الذي ترَكَنا عليه رسول الله ﷺ (٢). (١/ ٧٨) ١٦٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأعمش، عن أبي وائل- قال: الصراط المستقيم ترَكَنا رسول الله ﷺ على طرفه، والطرف الآخر في الجنة (٣). (١/ ٧٩) ١٦٧ - عن عبيد الله بن عمر بن الخطاب، قال: أتى ابنَ مسعود عَشِيَّة خميس، وهو يُذَكِّرُ أصحابَه، قال: فقلت: يا أبا عبد الرحمن، ما الصراط المستقيم؟ قال: يا ابن أخي، تَرَكَنا رسول الله ﷺ في أدناه، وطرفه في الجنة، وعن يمينه جَواد، وعن شماله جَواد، وعلى كل جَواد رجال يدعون كل من مرَّ بهم: هَلُمَّ لك، هَلُمَّ لك. فمن أخذ معهم ورَدُوا به النار، ومن لزم الطريق الأعظم ورَدُوا به الجنة (٤). (ز) ١٦٨ - عن عبد الله بن مسعود، قال: إن هذا الصراط مُحْتَضَر تَحْضُرُه الشياطين، يا عباد الله، هذا الصراط فاتبعوه، والصراط المستقيم: كتاب الله، فتمسكوا به (٥). (١/ ٧٨) ١٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾، قال: ألْهِمْنا الطريق الهادي، وهو دين الله الذي لا عِوَج له (٦). (١/ ٧٥) ١٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي العالية- في قوله: ﴿الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾، قال: هو رسول الله ﷺ ، وصاحباه (٧). (١/ ٧٩) ١٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: الصراط: الطريق (٨). (١/ ٧٥) ١٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ميمون بن مِهْران- قال: الصراط

стр. 609

المستقيم: الإسلام (١). (١/ ٧٦) ١٧٣ - عن جابر بن عبد الله -من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل- في قوله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾، قال: هو الإسلام، وهو أوسع مِمّا بين السماء والأرض (٢). (١/ ٧٦) ١٧٤ - عن محمد بن الحنفية -من طريق أبي عمر البزار- في قوله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾، قال: هو دين الله الذي لا يقبل من العباد غيرَه (٣). (ز) ١٧٥ - عن أبي العالية رفيع بن مهران -من طريق عاصم الأحول- في قوله: ﴿الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾، قال: هو رسول الله ﷺ ، وصاحباه من بعده. قال: فذكرنا ذلك للحسن، فقال: صدق أبو العالية ونصح (٤) [٢٣]. (١/ ٧٩) ١٧٦ - عن أبي العالية رفيع بن مهران، قال: تَعَلَّمُوا الإسلام، فإذا عَلِمْتُمُوه فلا ترغبوا عنه، وعليكم بالصراط المستقيم؛ فإنّ الصراط المستقيم: الإسلام، ولا تحرفوا يمينًا ولا شمالًا (٥). (١/ ٧٩) ١٧٧ - عن سعيد بن جبير أنّه قال: طريق الجنة (٦). (ز) ١٧٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عمر بن ذر- في قوله تعالى: ﴿الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾، قال: الحق (٧) [٢٤]. (ز)

стр. 610

١٧٩ - وقال بكر بن عبد الله المزني: رأيتُ رسول الله ﷺ في المنام، فسألته عن الصراط المستقيم، فقال: سُنَّتي وسُنَّة الخلفاء الراشدين من بعدي (١). (ز) ١٨٠ - عن بكر بن عبد الله المزني، قال: طريق رسول الله ﷺ (٢). (ز) ١٨١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: أرْشدنا إلى دين يَدْخُلُ صاحبُه به الجنة، ولا يعذب في النار أبدًا، ويكون خروجه من قبره إلى الجنة (٣). (ز) ١٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾، يعني: دين الإسلام؛ لأن غير دين الإسلام ليس بمستقيم (٤). (ز) ١٨٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾، قال: الإسلام (٥). (ز) ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ قراءات: ١٨٤ - عن عمر بن الخطاب -من طريق الأسود بن يزيد- أنّه كان يقرأ: (سِراطَ مَن أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وغَيْرِ الضَّآلِّينَ) (٦) [٢٥]. (١/ ٨١) ١٨٥ - عن عبد الله بن الزبير -من طريق محمد بن عقبة اليَشْكُرِيّ، عن أبيه- أنّه قرأ: (صِراطَ مَن أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وغَيْرِ الضَّآلِّينَ) في

стр. 611

الصلاة (١). (١/ ٨٢) ١٨٦ - عن إبراهيم، قال: كان علقمة بن قيس = ١٨٧ - والأسود بن يزيد يقرآنها: (صِراطَ مَن أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وغَيْرِ الضَّآلِّينَ) (٢). (١/ ٨٣) ١٨٨ - عن الحسن البصري أنه كان يقرأ: (عَلَيْهِمِي) بكسر الهاء والميم، وإثبات الياء (٣). (١/ ٨٢) ١٨٩ - عن عبد الله بن كثير أنّه كان يقرأ: «أنْعَمْتَ عَلَيْهِمُو» بكسر الهاء، وضم الميم، مع إلحاق الواو (٤). (١/ ٨٢) ١٩٠ - عن أبي إسحاق [السبيعي] أنّه قرأ: (عَلَيْهُمُ) بضم الهاء والميم، من غير إلحاق واو (٥). (١/ ٨٢) ١٩١ - عن [حُمَيْد] الأعرج أنه كان يقرأ: (عَلَيْهُمُو) بضم الهاء والميم، وإلحاق الواو (٦). (١/ ٨٢) عدُّ الآية: ١٩٢ - عن أبي هريرة، قال: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ الآية السادسة (٧). (١/ ٨٣)

стр. 612

تفسير الآية: ١٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾، يقول: طريق من أنعمتَ عليهم من الملائكة والنبيين والصديقين والشهداء والصالحين، الذين أطاعوك وعبدوك (١). (١/ ٨٣) ١٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾، قال: المؤمنين (٢). (١/ ٨٣) ١٩٥ - عن عبد الله بن عباس أنّه قال: هم قوم موسى وعيسى? قبل أن يُغَيِّرُوا دينهم (٣). (ز) ١٩٦ - عن أبي العالية رفيع بن مهران قوله: هم الرسول ﷺ ، وأبو بكر وعمر ﵄ (٤). (ز) ١٩٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾، قال: هم المؤمنون (٥). (ز) ١٩٨ - وقال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ بالثبات على الإيمان، والاستقامة (٦). (ز) ١٩٩ - عن شهر بن حَوْشَب، قال: هم أصحاب النبي ﷺ ، وأهل بيته (٧). (ز) ٢٠٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- في قوله: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾، قال: النبيون (٨). (١/ ٨٣) ٢٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾، يعني: دُلَّنا على طريق الذين أنعمت عليهم، يعني: النبيين الذين أنعم الله عليهم بالنبوة، كقوله سبحانه: ﴿أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين﴾ [النساء: ٦٩] (٩). (ز) ٢٠٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾، قال: النبي ﷺ ، ومَن معه (١٠). (١/ ٨٣)

стр. 613

٢٠٣ - عن وكيع -من طريق الحسين- قال: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾: المسلمين (١) [٢٦]. (ز) ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ قراءات: ٢٠٤ - عن إسماعيل بن مسلم، قال: في حرف أبي بن كعب: (غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وغَيْرِ الضَّآلِّينَ. آمين. بِسْمِ اللهِ) (٢). (١/ ٩٢) تفسير الآية: ٢٠٥ - عن عدي بن حاتم، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ المغضوب عليهم: اليهود، وإنّ الضّالِّين: النصارى» (٣). (١/ ٨٥) ٢٠٦ - عن عبد الله بن شَقِيقٍ العُقَيْلِي، قال: أخبرني مَن سَمِع النبيَّ ﷺ وهو بوادي القرى على فرسٍ له، وسأله رجل من بني بَلْقَيْن، فقال: مَن المغضوب عليهم، يا رسول الله؟ قال: «اليهود». قال: فمن الضالون؟ قال: «النصارى» (٤). (١/ ٨٥) ٢٠٧ - عن عبد الله بن شَقِيقٍ، عن أبي ذرٍّ، قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن

стр. 614

المغضوب عليهم؟ قال: «اليهود». قلتُ: الضالين؟ قال: «النصارى» (١). (١/ ٨٥) ٢٠٨ - عن إسماعيل بن أبي خالد، أنّ النبي ﷺ قال: «المغضوب عليهم: اليهود. والضالون: هم النصارى» (٢). (١/ ٨٥) ٢٠٩ - عن الشَّرِيد، قال: مرَّ بي رسول الله ﷺ وأنا جالس هكذا، وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري، واتكأت على ألْيةِ (٣) يدي، قال: «أتَقْعُد قِعْدَة المغضوب عليهم؟!» (٤). (١/ ٨٦) ٢١٠ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- = ٢١١ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح-: المغضوب عليهم: اليهود. والضالين: النصارى (٥). (١/ ٨٥) ٢١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ يعني: اليهود الذين غضب الله عليهم، ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: وغير طريق النصارى الذين أضلَّهم الله بفِرْيَتِهم عليه. قال: يقول: فأَلْهِمْنا دينَك الحقَّ، وهو لا إله إلا الله وحده لا شريك له، حتى لا تغضب علينا، كما غضبت على اليهود، ولا تُضِلَّنا كما أضللت النصارى، فتعذبنا بما تعذبهم به. يقول: امنعنا من ذلك برفقك ورحمتك وقدرتك (٦). (ز) ٢١٣ - عن عبد الله بن عباس -من طرق- قال: ﴿المغضوب عليهم﴾: اليهود، ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾: النصارى (٧). (١/ ٨٦)

стр. 615

٢١٤ - عن سعيد بن جبير: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، قال: اليهود، والنصارى (١). (١/ ٨٤) ٢١٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان-، مثله (٢). (١/ ٨١) ٢١٦ - عن مجاهد بن جبر: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ قال: اليهود، ﴿وَلَا الْضَّالِّينَ﴾ قال: النصارى (٣). (١/ ٨٤) ٢١٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ قال: اليهود، ﴿الْضَّالِّينَ﴾ قال: النصارى (٤). (١/ ٨٤) ٢١٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- في قوله: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ قال: اليهود، ﴿وَلَا الْضَّالِّينَ﴾ قال: النصارى (٥). ١/ ٨٣) ٢١٩ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- قال: ﴿المغضوب عليهم﴾: اليهود، ﴿الضالين﴾: النصارى (٦). (ز) ٢٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ يعني: دُلَّنا على دين غير اليهود الذين غضب الله عليهم فجعل منهم القردة والخنازير، ﴿وَلَا الْضَّالِّينَ﴾ يقول: ولا دين المشركين، يعني: النصارى (٧). (ز) ٢٢١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾: اليهود، ﴿وَلَا الْضَّالِّينَ﴾: النصارى (٨). (ز) ٢٢٢ - قال الحسن البصري: المغضوب عليهم: اليهود، والضالون: النصارى (٩) [٢٧]. (ز)

стр. 616

٢٢٣ - قال إسماعيل بن مسلم: كان الحسن البصري إذا سُئِل عن «آمين»: ما تفسيرها؟ قال: هو: اللهم استجب (١) [٢٨]. (١/ ٩٢)

стр. 617

سورة البقرة مقدمة سورة البقرة نزولها ٢٢٤ - عن عائشة أم المؤمنين، قالت: لقد نزل بمكة على محمد ﷺ -وإنِّي لَجاريةٌ ألعب-: ﴿بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر﴾ [القمر: ٤٦]، وما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده (١). (ز) ٢٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طرق- قال: نزلت بالمدينة سورة البقرة (٢). (١/ ٩٤) ٢٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصَيْفٍ، عن مجاهد-: مَدَنِيَّة (٣). (١/ ٩٤) ٢٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مدنية، وهي أول ما نزل بالمدينة، نزلت بعد المطففين (٤). (ز) ٢٢٨ - عن عبد الله بن الزبير، قال: أُنزِل بالمدينة سورة البقرة (٥). (١/ ٩٤) ٢٢٩ - عن عكرمة -من طريق عطاء الخراساني- قال: أول سورة نزلت بالمدينة سورة البقرة (٦). (١/ ٩٤) ٢٣٠ - عن عكرمة، والحسن البصري -من طريق يزيدَ النحويِّ-: مدنية (٧). (ز)

стр. 618

٢٣١ - عن قتادة -من طرق-: مدنية (١). (ز) ٢٣٢ - عن محمد بن مسلم الزهري: مدنية، نزلت بعد الفاتحة (٢). (ز) ٢٣٣ - عن علي بن أبي طلحة: مدنية (٣). (ز) ٢٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: مدنية، وهي ست وثمانون ومائتا آية (٤) [٢٩]. (ز) أسماؤها: ٢٣٥ - عن أبي أُمامة الباهلي، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «اقرءوا القرآن؛ فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه، اقرءوا الزهراوين؛ سورة البقرة وسورة آل عمران؛ فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غَيايَتان (٥)، أو كأنهما غَمامَتان، أو كأنهما فِرقان (٦) من طير صَوافَّ (٧)، تُحاجّانِ عن صاحبهما، اقرءوا سورة البقرة؛ فإنّ أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البَطَلَة (٨)» (٩). (١/ ٩٧) ٢٣٦ - عن سَهْل بن سَعْد السّاعِدِيّ، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ لكل شيء سَنامًا (١٠)، وسَنام القرآن سورة البقرة، من قرأها في بيته نهارًا لم يدخله الشيطان

стр. 619

ثلاثة أيام، ومن قرأها في بيته ليلًا لم يدخله الشيطان ثلاث ليال» (١). (١/ ١٠٦) ٢٣٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إن لكل شيء سنامًا، وإنّ سنام القرآن البقرة، وفيها آية هي سيدة آي القرآن؛ آية الكرسي، لا تُقرأ في بيت فيه شيطان إلا خرج منه» (٢). (١/ ١٠٧) ٢٣٨ - عن مَعْقِلِ بن يَسار، أنّ رسول الله ﷺ قال: «البقرة سنام القرآن، وذُرْوتُه (٣)؛ نزل مع كل آية منها ثمانون مَلَكًا، واستُخْرِجَت: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ [البقرة: ٢٥٥] من تحت العرش، فوُصِلَت بها» (٤). (١/ ١٠٨) ٢٣٩ - عن عبد الله بن مسعود، قال: إنّ لكل شيء سنامًا، وسنام القرآن البقرة، وإنّ الشيطان إذا سمع سورة البقرة تُقرأ خرج من البيت الذي يُقرأ فيه وله ضَريط (٥). (١/ ١٠٦) ٢٤٠ - عن السائب بن خبّاب -ويُقال: له صحبة- قال: البقرة سنام القرآن (٦). (١/ ١٠٧) ٢٤١ - عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ، قال: قال رسول الله ﷺ : «السورة التي يُذْكَر فيها البقرة فُسطاطُ القرآن (٧)، فتَعَلَّمُوها؛ فإنّ تعلمها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها

стр. 620

البَطَلَة» (١). (١/ ١٠٨) ٢٤٢ - عن خالد بن مَعْدان موقوفًا، مثله (٢). (١/ ١٠٨) ٢٤٣ - عن ربيعة الجُرَشِيِّ، قال: سُئِل رسول الله ﷺ : أيُّ القرآن أفضل؟ قال: «السورة التي تُذكر فيها البقرة». قيل: فأيُّ البقرة أفضل؟ قال: «آية الكرسي، وخواتيم سورة البقرة نزلت من تحت العرش» (٣). (١/ ١٠٨) ما جاء في قول: سورة البقرة، ونحوه: ٢٤٤ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تقولوا: سورة البقرة، ولا سورة آل عمران، ولا سورة النساء، وكذلك القرآن كله، ولكن قولوا: السورة التي يُذكر فيها البقرة، والسورة التي يُذكر فيها آل عمران، وكذلك القرآن كله» (٤) [٣٠]. (١/ ٩٥) ٢٤٥ - عن جامع بن شَدّاد، قال: كُنّا في غَزاةٍ فيها عبد الرحمن بن يزيد، ففشا في الناس أنّ ناسًا يكرهون أن يقولوا: سورة البقرة وآل عمران، حتى يقولوا: السورة التي يذكر فيها البقرة، والسورة التي يذكر فيها آل عمران. فقال عبد الرحمن: إنِّي لَمَعَ عبدِ الله بن مسعود إذ استبطن الوادي، فجعل الجمرة على حاجبه الأيمن، ثم استقبل الكعبة، فرماها بسبع حَصَياتٍ، يكبّر مع كل حصاة، فلما فرغ قال: من ههنا

стр. 621

-والذي لا إله غيره- رمى الذي أُنزِلت عليه سورة البقرة (١). (١/ ٩٤) ٢٤٦ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: لا تقولوا: سورة البقرة. ولكن قولوا: السورة التي يُذكر فيها البقرة (٢). (١/ ٩٥) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿الم (١)﴾ ٢٤٧ - عن ابن عباس، عن جابر بن عبد الله بن رِئاب، قال: مرَّ أبو ياسر بن أخْطَبَ في رجال من يهودَ برسول الله ﷺ ، وهو يتلو فاتحة سورة البقرة: ﴿الم ذلك الكتاب﴾، فأتى أخاه حُيَيّ بن أخْطَب في رجال من اليهود، فقال: تعلمون -والله- لقد سمعت محمدًا يتلو فيما أُنزِل عليه: ﴿الم ذلك الكتاب﴾. فقالوا: أنتَ سَمِعْتَه؟ قال: نعم. فمشى حُيَيٌّ في أولئك النفر إلى رسول الله ﷺ ، فقالوا: يا محمد، ألم يُذكر أنك تتلو فيما أُنزِل عليك: ﴿الم ذلك الكتاب﴾؟ قال: «بلى». قالوا: قد جاءك بهذا جبريل من عند الله؟ قال: «نعم». قالوا: لقد بعث الله قبلك أنبياء، ما نعلمه بَيَّن لنبيٍّ منهم ما مُدَّة ملكه، وما أجل أمته غيرك. فقال حُيَيُّ بن أخطب -وأقبل على مَن كان معه-: الألِف واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون، فهذه إحدى وسبعون سنة، أفتدخلون في دين نبيٍّ إنما مدة ملكه وأجل أمته إحدى وسبعون سنة؟! ثم أقبل على رسول الله ﷺ ، فقال: يا محمد، هل مع هذا غيره؟ قال: «نعم». قال: وما ذاك؟ قال: «﴿المص﴾». قال: هذه أثقل وأطول؛ الألف واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون، والصاد تسعون، فهذه إحدى وستون ومائة سنة، هل مع هذا يا محمد غيره؟ قال: «نعم». قال: وما ذاك؟ قال «﴿الر﴾». قال: هذه أثقل وأطول؛ الألف واحدة، واللام ثلاثون، والراء مائتان، فهذه إحدى وثلاثون ومائتا سنة، فهل مع

стр. 622

هذا يا محمد غيره؟ قال: «نعم، ﴿المر﴾». قال: فهذه أثقل وأطول؛ الألف واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون، والراء مائتان، فهذه إحدى وسبعون سنة ومائتان. ثم قال: لقد لُبّس علينا أمرك، يا محمد، حتى ما ندري أقليلًا أُعْطِيتَ أم كثيرًا؟ ثم قاموا، فقال أبو ياسر لأخيه حُيَيّ ومَن معه مِن الأحبار: ما يُدريكم، لعله قد جُمع هذا لمحمد كلُّه؛ إحدى وسبعون، وإحدى وستون ومائة، وإحدى وثلاثون ومائتان، وإحدى وسبعون ومائتان، فذلك سبعمائة وأربع وثلاثون. فقالوا: لقد تشابه علينا أمره. فيزعمون أن هذه الآيات نزلت فيهم: ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات﴾ [آل عمران: ٧] (١) [٣١]. (١/ ١٢٤) ٢٤٨ - قال أبو بكر الصديق: في كل كتاب سِرٌّ، وسِرُّ الله تعالى في القرآن أوائل السور (٢). (ز) ٢٤٩ - وقال علي بن أبي طالب: لكل كتاب صفوة، وصفوة هذا الكتاب حروف التهجي (٣). (ز) ٢٥٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرَّة الهمداني- في قوله: ﴿الم﴾، قال: هو اسم الله الأعظم (٤). (١/ ١٢٢)

стр. 623

٢٥١ - عن عبد الله بن مسعود وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني- = (١/ ١٢١) ٢٥٢ - وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح- قالوا: ﴿الم﴾ حروف اشْتُقَّتْ من حروف هجاء أسماء الله (١). (ز) ٢٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الضُّحى- في قوله ﴿الم﴾، قال: أنا الله أعلم (٢). (١/ ١٢١) ٢٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿الم﴾، و ﴿حم﴾، و ﴿ن﴾، قال: اسم مُقَطَّع (٣) [٣٢]. (١/ ١٢١) ٢٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿الم﴾، و ﴿المص﴾، و ﴿الر﴾، و ﴿المر﴾، و ﴿كهيعص﴾، و ﴿طه﴾، و ﴿طسم﴾، و ﴿طس﴾، و ﴿يس﴾، و ﴿ص﴾، و ﴿حم﴾، و ﴿ق﴾، و ﴿ن﴾، قال: هو قَسَمٌ أقْسَمَه الله، وهو

стр. 624

من أسماء الله (١). (١/ ١٢١) ٢٥٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: فواتح السور أسماء من أسماء الله (٢). (١/ ١٢٢) ٢٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي- في قوله: ﴿الم﴾، و ﴿حم﴾، و ﴿طس﴾، قال: هي اسم الله الأعظم (٣). (١/ ١٢٢) ٢٥٨ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿الم﴾، قال: هذه الأحرف من التسعة والعشرين حرفًا، دارت فيها الألسن كلها، ليس منها حرف إلا وهو مفتاح اسم من أسمائه، وليس منها حرف إلا وهو في آلائه وبلائه، وليس منها حرفٌ إلا وهو في مدة قوم وآجالهم. وقال عيسى ابن مريم: وعجيب ينطقون في أسمائه، ويعيشون في رزقه، فكيف يكفرون؟! قال: فالألف: مفتاح اسمه الله، واللام: مفتاح اسمه لطيف، والميم: مفتاح اسمه مجيد. والألف: آلاء الله، واللام: لطفه، والميم: مجده. الألف: سنة، واللام: ثلاثون سنة، والميم: أربعون (٤). (١/ ١٢٧) ٢٥٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي-، مثله (٥). (ز) ٢٦٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- في قوله: ﴿الم﴾، قال: أنا الله أعلم (٦). (ز) ٢٦١ - عن سعيد بن جبير أنّه قال: هي أسماء الله تعالى مُقَطَّعة، لو علم الناسُ تَأْلِيفَها لَعَلِمُوا اسم الله الأعظم (٧). (ز) ٢٦٢ - عن مجاهد -من طريق شبل، عن ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿الم﴾، قال:

стр. 625

اسم من أسماء القرآن (١). (١/ ١٢٣) ٢٦٣ - عن مجاهد -من طريق ابن جُرَيْج- قال: ﴿الم﴾، و ﴿حم﴾، و ﴿ألمص﴾، و ﴿ص﴾ فواتح افتتح الله بها القرآن (٢) [٣٣]. (١/ ١٢٣) ٢٦٤ - عن مجاهد -من طريق خُصَيْف- قال: فواتح السور كلها ﴿الم﴾، و ﴿الر﴾، و ﴿حم﴾، و ﴿ق﴾، وغير ذلك هجاء موضوع (٣). (١/ ١٢٤) ٢٦٥ - وقال مجاهد: هي أسماء السور (٤). (ز) ٢٦٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي رَوْق- قال: ﴿الم﴾: أنا الله أعلم (٥). (ز) ٢٦٧ - عن عكرمة -من طريق خالد الحذاء- قال: ﴿الم﴾ قَسَمٌ (٦). (١/ ١٢٢) ٢٦٨ - عن سالم بن عبد الله، قال: ﴿الم﴾، و ﴿حم﴾، و ﴿ن﴾، ونحوها أسماء الله مُقَطَّعَة (٧). (ز) ٢٦٩ - عن داود بن أبي هند، قال: كنت أسأل الشعبي عن فواتح السور. فقال: يا داود، إنّ لكل كتاب سِرًّا، وإنّ سِرَّ هذا القرآن فواتح السور، فدعها وسَلْ عمّا بدا لك (٨). (١/ ١٢٧)

стр. 626

٢٧٠ - عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل بن سالم- أنّه سُئِل عن فواتح السور؛ نحو: ﴿الم﴾، و ﴿ألر﴾. قال: هي أسماء من أسماء الله، مُقَطَّعة الهجاء، فإذا وصَلْتَها كانَتِ اسمًا من أسماء الله (١). (١/ ١٢٢) ٢٧١ - عن الحسن البصري، قال: ﴿الم﴾، و ﴿طسم﴾ فواتح يفتتح الله بها السور (٢). (١/ ١٢٣) ٢٧٢ - قال يحيى بن سلام: كان الحسن يقول: ما أدري ما تفسير ﴿الم﴾، و ﴿الر﴾، و ﴿ألمص﴾، وأشباه ذلك من حروف المعجم (٣). (ز) ٢٧٣ - عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿الم﴾، قال: اسم من أسماء القرآن (٤). (١/ ١٢٣) ٢٧٤ - قال محمد بن كعب القرظي: الألف: آلاء الله، واللام: لطفه، والميم: ملكه (٥). (ز) ٢٧٥ - عن إسماعيل السدي -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: فواتح السور كلها من أسماء الله (٦). (١/ ١٢٣) ٢٧٦ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- قال: أما ﴿الم﴾ فهو حرف اشْتُقَّ من حروف اسم الله (٧). (ز) ٢٧٧ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- قال: ﴿الم﴾ ونحوها أسماء السور (٨) [٣٤]. (١/ ١٢٤)

стр. 627

٢٧٨ - عن زيد بن أسلم: ﴿الم﴾ اسم من أسماء القرآن (١) [٣٥]. (ز) ٢٧٩ - عن الربيع بن أنس: في قوله: ﴿الم﴾، قال: ألف: مفتاح اسمه الله، ولام: مفتاح اسمه لطيف، وميم: مفتاح اسمه مجيد (٢). (١/ ١٢٥) ٢٨٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- في قول الله: ﴿الم﴾، قال: هذه الأحرف من التسعة والعشرين حرفًا، دارت فيها الألسُن كلها، ليس منها حرفٌ إلا وهو مِفتاح اسم من أسمائه، وليس منها حرف إلا وهو في آلائه وبَلائه، وليس منها حرف إلا وهو في مُدّةِ قوم وآجالهم. وقال عيسى ابن مريم وعجب: ينطقون في أسمائه، ويعيشون في رزقه، فكيف يكفرون به؟! قال: الألف: مفتاح اسمه «الله»، واللام: مفتاح اسمه «لطيف»، والميم: مفتاح اسمه «مجيد». والألف: آلاء الله، واللام: لطفه، والميم: مجده. الألف: سنةٌ، واللام: ثلاثون سنة، والميم: أربعون سنة (٣) [٣٦]. (ز)

стр. 628

٢٨١ - قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: إنها تسكيت للكفار، وذلك أنّ رسول الله ﷺ كان يجهر بالقراءة في الصلوات كلها، وكان المشركون يقولون: ﴿لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون﴾ [فصلت: ٢٦]، فربما صَفَّقوا، وربما صَفَّرُوا، وربما لَغطوا لِيُغَلِّطُوا النبيَّ ﷺ ، فلما رأى رسول الله ذلك أسَرَّ في الظُّهْر والعصر، وجهر في سائرها، وكانوا أيضًا يأتونه ويُؤْذُونه، فأنزل الله تعالى هذه الحروف المقطعة، فلمّا سمعوها بَقَوْا مُتَحَيِّرِين مُتَفَكِّرِين؛ فاشتغلوا بذلك عن إيذائه وتغليطِه، فكان ذلك سببًا لاستماعهم، وطريقًا إلى انتفاعهم (١). (ز) ٢٨٢ - عن جعفر الصادق-من طريق علي بن موسى الرِّضا-: وقد سُئِل عن قوله: ﴿الم﴾. فقال: في الألف ست صفات من صفات الله: الابتداء؛ لأن الله تعالى ابتدأ جميع الخلق، والألف ابتداء الحروف. والاستواء؛ فهو عادل غير جائر، والألف مُسْتَوٍ بذاته. والانفراد؛ والله فَرْد، والألف فَرْد. واتصال الخلق بالله؛ والله لا وصلة له بالخلق، وكلهم يحتاجون إليه، والله غنيٌّ عنهم، وكذلك الألف لا يتصل بحرف، والحروف متصلة به، وهو منقطع عن غيره، والله بائن بجميع صفاته من خلقه. ومعناه من الألفة؛ فكما أن الله سبب إلْفَةِ الخلق، فكذلك الألف، عليه تَأَلَّفت الحروف، وهو سبب إلْفَتُها (٢). (ز) ٢٨٣ - عن ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: ﴿الم﴾ اسم من أسماء القرآن (٣). (ز) ٢٨٤ - عن ابن جُرَيْج -من طريق محمد بن ثور- قال: إنّ اليهود كانوا يَجِدون محمدًا وأمته: أنّ محمدًا مبعوث. ولا يدرون ما مُدَّة أُمَّة محمد، فلمّا بعث الله

стр. 629

محمدًا ﷺ ، وأنزل ﴿الم﴾؛ قالوا: قد كُنّا نعلم أن هذه الأمة مبعوثة، وكنا لا ندري كم مدتها، فإن كان محمد صادقًا فهو نبي هذه الأمة، قد بُيّن لنا كم مدة محمد -لأن ﴿الم﴾ في حساب جُمَّلِهم (١) إحدى وسبعون سنة-، فما نصنع بدين إنما هو واحد وسبعون سنة؟! فلمّا نزلت ﴿الر﴾ -وكانت في حساب جُمَّلهم مائتي سنة وإحدى وثلاثين سنة-، فقالوا: هذه الآن مائتان وإحدى وثلاثون سنة، وواحدة وسبعون. قيل: ثم أُنزل ﴿المر﴾ -فكان في حساب جُمَّلِهم مائتي سنة وإحدى وسبعين سنة- في نحو هذا من صدور السور. فقالوا: قد التبس علينا أمرُه (٢). (١/ ١٢٦) ٢٨٥ - وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: هي أسماء السور المُفْتَتَحَة بها (٣) [٣٧]. (ز)

стр. 630

آثار متعلقة بالآية: ٢٨٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: آخرُ حرف عارَضَ به جبريلُ ﵇ النبي ﷺ : ﴿ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدىً للمتقين﴾ (١). (١/ ١٢٧) ٢٨٧ - عن أبي عبد الرحمن السلمي: أنّه كان يَعُدُّ ﴿الم﴾، و ﴿حم﴾ آية (٢). (١/ ١١٨) > ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (٢) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ نزول الآيات: ٢٨٨ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: هذه الأربع الآيات من فاتحة السورة في المؤمنين (٣). (ز) ٢٨٩ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: من أول البقرة أربع آيات في نَعْت المؤمنين، وآيتان في نعت الكافرين، وثلاث عشرة آية في نعت المنافقين، ومن أربعين آية إلى عشرين ومائة في بني إسرائيل (٤). (١/ ١٢٨) ٢٩٠ - عن مجاهد، قال: هؤلاء الآيات الأربع في أول سورة البقرة إلى ﴿المفلحون﴾ نزلت في نعت المؤمنين، واثنتان من بعدها إلى ﴿عظيم﴾ نزلت في نعت الكافرين،

стр. 631

وإلى العشرين نزلت في المنافقين (١). (١/ ١٢٨) ٢٩١ - عن عبد العزيز: سأله (٢) عطاء بن أبي رباح عن قومٍ يشهدون على الناس بالشرك والكفر. فأنكر ذلك وأباه، ثم قال: أنا أقرأ عليك بعث (٣) المؤمنين، وبعث الكافرين، وبعث المنافقين، ففيها: بسم الله الرحمن (٤) ﴿الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين﴾ إلى قوله: ﴿عذاب أليم بما كانوا يكذبون﴾، ثم قال: هذا بعث المؤمنين، وبعث الكافرين، وبعث المنافقين (٥). (ز) ٢٩٢ - عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ومن الناس من يقول ءامنا بالله وباليوم الأخر وما هم بمؤمنين﴾ حتى بلغ: ﴿فما ربحت تجرتهم وما كانوا مهتدين﴾، قال: هذه في المنافقين (٦). (ز) ٢٩٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قال: أربع آيات من فاتحة سورة البقرة في الذين آمنوا، وآيتان في قادة الأحزاب (٧). (١/ ١٢٨) ٢٩٤ - قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق الهُذَيْل بن حبيب-: هذه (٨) للعرب خاصة (٩). (ز) ٢٩٥ - عن [محمد بن السائب] الكلبي -من طريق الهُذَيل بن حبيب-: قالت اليهود -جُدَيٌّ، وحُيَيٌّ، ومَن معهما-: نَحْنُ المتقون، الَّذِين يؤمنون بالغيب، آمنا بمحمد قبل أن يُبْعَث. قال الكلبي: هاتان الآيتان (١٠) نزلتا فى اليهود (١١). (ز) ٢٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك الكتاب﴾ وذلك أنّ كعب بن الأشرف، وكعب بن أُسَيْد لَمّا دعاهما النبي ﷺ إلى الإسلام قالا: ما أنزل الله كتابًا من بعد موسى. تكذيبًا به، فأنزل الله في قولهما: ﴿الم (١) ذلك الكتاب لا ريب فيه﴾ (١٢). (ز)

стр. 632

٢٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: لَمّا سمع أبو ياسر بن أخْطَب اليهودي بهؤلاء الآيات قال لأخيه جُدَيّ بن أخطب: لقد سمعتُ من محمد كلمات أنزلهن الله على موسى بن عمران. فقال جُدَيٌّ لأخيه: لا تَعْجَل حتى تَتَثَبَّتَ في أمره. فعَمَدَ أبو ياسر وجُدَيُّ ابنا أخْطَب، وكعب بن الأشرف، وكعب بن أُسَيْد، ومالك بن الضَّيْف، وحُيَيّ بن أخْطَب، وسعيد بن عمرو الشاعر، وأبو لُبابة بن عمرو، ورؤساء اليهود، فأتَوُا النبي ﷺ ، فقال جُدَيٌّ للنبي ﷺ : يا أبا القاسم، أخْبَرَني أبو ياسر بكلمات تقولهنَّ آنفًا. فقرأهنَّ النبي ﷺ ، فقال جُدَيٌّ: صدقتم، أمّا ﴿الم (١) ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين (٢) الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون﴾ فنحن هم، وأما ﴿الذين يؤمنون بما أنزل إليك﴾ فهو كتابك، ﴿وما أنزل من قبلك﴾ فهو كتابنا، ﴿وبالآخرة هم يوقنون (٤) أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون﴾ فأنتم هم، قد آمنتم بما أُنزِل إليكم وإلينا، وآمنتم بالجنة والنار، فآيتان فينا، وآيتان فيكم. ثم قالوا للنبي ﷺ : نَنشُدُكَ بالله أنّها نزلت عليك من السماء؟ فقال النبي ﷺ : «أشهد بالله أنها نزلت عَلَيَّ من السماء». فذلك قوله سبحانه في يونس [٥٣]: ﴿ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي﴾، يعني: ويستخبرونك أحق هو؟ ﴿قل إي وربي﴾ يعني: بلى وربي، ﴿إنه لحق﴾ ... (١). فآيتان من أول هذه السورة نزلتا في أصحاب النبي ﷺ المهاجرين والأنصار، والآيتان اللتان تلِيانِهِما نزلتا في مشركي العرب، وثلاث عشرة آية في المنافقين من أهل التوراة (٢). (ز) ٢٩٨ - عن سفيان الثوري: نزلت أربعُ آيات من أول البقرة في نعت المؤمنين، وثلاث آيات في نعت الكافرين، وثلاث عشرة آية في نعت المنافقين (٣). (ز) ﴿ذَلِكَ﴾ ٢٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ذلك الكتاب﴾، قال: هذا الكتاب (٤). (١/ ١٢٨)

стр. 633

٣٠٠ - عن سعيد بن جبير = ٣٠١ - وزيد بن أسلم، مثله (١). (ز) ٣٠٢ - ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، مثله (٢). (ز) ٣٠٣ - عن عكرمة -من طريق خالد الحذاء-، مثله (٣). (١/ ١٢٩) ٣٠٤ - عن مجاهد -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿ذلك الكتاب﴾، قال: هو هذا الكتاب (٤). (ز) ٣٠٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الحكم بن ظُهَيْر- في قوله: ﴿ذلك الكتاب﴾، قال: هذا الكتاب (٥). (ز) ٣٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك الكتاب﴾، بمعنى: هذا الكتاب (٦). (ز) ٣٠٧ - عن ابن جُريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿ذلك الكتاب﴾: هذا الكتاب (٧) [٣٨]. (ز)

стр. 634

﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ ٣٠٨ - عن عبد الله بن مسعود وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدِّي، عن مُرَّة الهمداني- = ٣٠٩ - وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح-: ﴿الكتاب﴾: القرآن (١). (١/ ١٢٨) ٣١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الضُّحى- قال: معناه: ذلك الكتاب الذي أخبرتك أن أُوحيه إليك (٢). (ز) ٣١١ - قال سعيد بن جبير: هو اللوح المحفوظ (٣) [٣٩]. (ز) ٣١٢ - عن عكرمة -من طريق الهُذَيْل بن حبيب، عن أبي بكر الهُذَلِيِّ-: هو التوراة، والإنجيل، والكتب المتقدمة (٤) [٤٠]. (ز)

стр. 635

٣١٣ - عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهُذَلِيّ- في قول الله: ﴿الكتاب﴾، قال: القرآن (١). (ز) ٣١٤ - عن عبد الله بن عباس، مثل ذلك (٢). (ز) ٣١٥ - قال عطاء بن السائب: ﴿ذلك الكتاب﴾ الذي وعدتكم يوم الميثاق (٣). (ز) ٣١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك الكتاب﴾ بمعنى: هذا الكتاب الذي كفرت به اليهود (٤). (ز) ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ ٣١٧ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدِّي، عن مُرَّة الهمداني- = (١/ ١٢٨) ٣١٨ - وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿لا ريب فيه﴾: لا شك فيه (٥). (ز) ٣١٩ - عن أبي الدرداء -من طريق عبد الرحمن بن مسعود الفَزارِيِّ- قال: الرَّيْب: الشَّكُّ من الكفر (٦). (١/ ١٢٩) ٣٢٠ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافعَ بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله : ﴿لا ريب فيه﴾. قال: لا شَكَّ فيه. قال: وهل تعرفُ العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ ابن الزِّبَعْرى وهو يقول: ليس في الحقِّ يا أُمامةُ رَيْبُ ... إنما الرَّيْبُ ما يقولُ الكَذوبُ (٧). (١/ ١٢٩) ٣٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿لا ريب فيه﴾، قال: لا شَكَّ فيه (٨). (١/ ١٢٩)
следующие страницы →