← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

وإلى العشرين نزلت في المنافقين (١). (١/ ١٢٨) ٢٩١ - عن عبد العزيز: سأله (٢) عطاء بن أبي رباح عن قومٍ يشهدون على الناس بالشرك والكفر. فأنكر ذلك وأباه، ثم قال: أنا أقرأ عليك بعث (٣) المؤمنين، وبعث الكافرين، وبعث المنافقين، ففيها: بسم الله الرحمن (٤) ﴿الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين﴾ إلى قوله: ﴿عذاب أليم بما كانوا يكذبون﴾، ثم قال: هذا بعث المؤمنين، وبعث الكافرين، وبعث المنافقين (٥). (ز) ٢٩٢ - عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ومن الناس من يقول ءامنا بالله وباليوم الأخر وما هم بمؤمنين﴾ حتى بلغ: ﴿فما ربحت تجرتهم وما كانوا مهتدين﴾، قال: هذه في المنافقين (٦). (ز) ٢٩٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قال: أربع آيات من فاتحة سورة البقرة في الذين آمنوا، وآيتان في قادة الأحزاب (٧). (١/ ١٢٨) ٢٩٤ - قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق الهُذَيْل بن حبيب-: هذه (٨) للعرب خاصة (٩). (ز) ٢٩٥ - عن [محمد بن السائب] الكلبي -من طريق الهُذَيل بن حبيب-: قالت اليهود -جُدَيٌّ، وحُيَيٌّ، ومَن معهما-: نَحْنُ المتقون، الَّذِين يؤمنون بالغيب، آمنا بمحمد قبل أن يُبْعَث. قال الكلبي: هاتان الآيتان (١٠) نزلتا فى اليهود (١١). (ز) ٢٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك الكتاب﴾ وذلك أنّ كعب بن الأشرف، وكعب بن أُسَيْد لَمّا دعاهما النبي ﷺ إلى الإسلام قالا: ما أنزل الله كتابًا من بعد موسى. تكذيبًا به، فأنزل الله في قولهما: ﴿الم (١) ذلك الكتاب لا ريب فيه﴾ (١٢). (ز)

стр. 632

٢٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: لَمّا سمع أبو ياسر بن أخْطَب اليهودي بهؤلاء الآيات قال لأخيه جُدَيّ بن أخطب: لقد سمعتُ من محمد كلمات أنزلهن الله على موسى بن عمران. فقال جُدَيٌّ لأخيه: لا تَعْجَل حتى تَتَثَبَّتَ في أمره. فعَمَدَ أبو ياسر وجُدَيُّ ابنا أخْطَب، وكعب بن الأشرف، وكعب بن أُسَيْد، ومالك بن الضَّيْف، وحُيَيّ بن أخْطَب، وسعيد بن عمرو الشاعر، وأبو لُبابة بن عمرو، ورؤساء اليهود، فأتَوُا النبي ﷺ ، فقال جُدَيٌّ للنبي ﷺ : يا أبا القاسم، أخْبَرَني أبو ياسر بكلمات تقولهنَّ آنفًا. فقرأهنَّ النبي ﷺ ، فقال جُدَيٌّ: صدقتم، أمّا ﴿الم (١) ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين (٢) الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون﴾ فنحن هم، وأما ﴿الذين يؤمنون بما أنزل إليك﴾ فهو كتابك، ﴿وما أنزل من قبلك﴾ فهو كتابنا، ﴿وبالآخرة هم يوقنون (٤) أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون﴾ فأنتم هم، قد آمنتم بما أُنزِل إليكم وإلينا، وآمنتم بالجنة والنار، فآيتان فينا، وآيتان فيكم. ثم قالوا للنبي ﷺ : نَنشُدُكَ بالله أنّها نزلت عليك من السماء؟ فقال النبي ﷺ : «أشهد بالله أنها نزلت عَلَيَّ من السماء». فذلك قوله سبحانه في يونس [٥٣]: ﴿ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي﴾، يعني: ويستخبرونك أحق هو؟ ﴿قل إي وربي﴾ يعني: بلى وربي، ﴿إنه لحق﴾ ... (١). فآيتان من أول هذه السورة نزلتا في أصحاب النبي ﷺ المهاجرين والأنصار، والآيتان اللتان تلِيانِهِما نزلتا في مشركي العرب، وثلاث عشرة آية في المنافقين من أهل التوراة (٢). (ز) ٢٩٨ - عن سفيان الثوري: نزلت أربعُ آيات من أول البقرة في نعت المؤمنين، وثلاث آيات في نعت الكافرين، وثلاث عشرة آية في نعت المنافقين (٣). (ز) ﴿ذَلِكَ﴾ ٢٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ذلك الكتاب﴾، قال: هذا الكتاب (٤). (١/ ١٢٨)

стр. 633

٣٠٠ - عن سعيد بن جبير = ٣٠١ - وزيد بن أسلم، مثله (١). (ز) ٣٠٢ - ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، مثله (٢). (ز) ٣٠٣ - عن عكرمة -من طريق خالد الحذاء-، مثله (٣). (١/ ١٢٩) ٣٠٤ - عن مجاهد -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿ذلك الكتاب﴾، قال: هو هذا الكتاب (٤). (ز) ٣٠٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الحكم بن ظُهَيْر- في قوله: ﴿ذلك الكتاب﴾، قال: هذا الكتاب (٥). (ز) ٣٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك الكتاب﴾، بمعنى: هذا الكتاب (٦). (ز) ٣٠٧ - عن ابن جُريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿ذلك الكتاب﴾: هذا الكتاب (٧) [٣٨]. (ز)

стр. 634

﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ ٣٠٨ - عن عبد الله بن مسعود وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدِّي، عن مُرَّة الهمداني- = ٣٠٩ - وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح-: ﴿الكتاب﴾: القرآن (١). (١/ ١٢٨) ٣١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الضُّحى- قال: معناه: ذلك الكتاب الذي أخبرتك أن أُوحيه إليك (٢). (ز) ٣١١ - قال سعيد بن جبير: هو اللوح المحفوظ (٣) [٣٩]. (ز) ٣١٢ - عن عكرمة -من طريق الهُذَيْل بن حبيب، عن أبي بكر الهُذَلِيِّ-: هو التوراة، والإنجيل، والكتب المتقدمة (٤) [٤٠]. (ز)

стр. 635

٣١٣ - عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهُذَلِيّ- في قول الله: ﴿الكتاب﴾، قال: القرآن (١). (ز) ٣١٤ - عن عبد الله بن عباس، مثل ذلك (٢). (ز) ٣١٥ - قال عطاء بن السائب: ﴿ذلك الكتاب﴾ الذي وعدتكم يوم الميثاق (٣). (ز) ٣١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك الكتاب﴾ بمعنى: هذا الكتاب الذي كفرت به اليهود (٤). (ز) ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ ٣١٧ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدِّي، عن مُرَّة الهمداني- = (١/ ١٢٨) ٣١٨ - وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿لا ريب فيه﴾: لا شك فيه (٥). (ز) ٣١٩ - عن أبي الدرداء -من طريق عبد الرحمن بن مسعود الفَزارِيِّ- قال: الرَّيْب: الشَّكُّ من الكفر (٦). (١/ ١٢٩) ٣٢٠ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافعَ بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله : ﴿لا ريب فيه﴾. قال: لا شَكَّ فيه. قال: وهل تعرفُ العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ ابن الزِّبَعْرى وهو يقول: ليس في الحقِّ يا أُمامةُ رَيْبُ ... إنما الرَّيْبُ ما يقولُ الكَذوبُ (٧). (١/ ١٢٩) ٣٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿لا ريب فيه﴾، قال: لا شَكَّ فيه (٨). (١/ ١٢٩)

стр. 636

٣٢٢ - عن مجاهد -من طريق ابن جُرَيْج-، مثله (١). (١/ ١٢٩) ٣٢٣ - عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لا ريب فيه﴾، قال: لا شَكَّ فيه (٢). (١/ ١٢٩) ٣٢٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الحكم بن ظُهَيْر- قال: ﴿لا ريب فيه﴾: لا شكَّ فيه (٣). (ز) ٣٢٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قوله: ﴿لا ريب فيه﴾، يقول: لا شكَّ فيه (٤). (ز) ٣٢٦ - قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق الهُذَيْل بن حبيب- في قوله: ﴿لا ريب فيه﴾: لا شكَّ فيه (٥) [٤١]. (ز) ٣٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا ريب فيه﴾، يعني: لا شكَّ فيه أنّه من الله جاء، وهو أنزله على محمد ﷺ (٦). (ز) ٣٢٨ - قال ابن أبي حاتم: ولا أعلم في هذا الحرف اختلافًا بين المفسرين؛ منهم ابن عباس = ٣٢٩ - وسعيد بن جبير = ٣٣٠ - وأبو مالك = ٣٣١ - ونافع مولى ابن عمر = ٣٣٢ - وعطاء بن أبي رباح = ٣٣٣ - وأبو العالية = ٣٣٤ - والربيع بن أنس =

стр. 637

٣٣٥ - وقتادة = ٣٣٦ - ومقاتل بن حيان = ٣٣٧ - والسُّدِّيّ = ٣٣٨ - وإسماعيل بن أبي خالد (١) [٤٢]. (ز) ﴿هُدًى﴾ ٣٣٩ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدِّي، عن مُرَّة الهمداني- = ٣٤٠ - وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿هدى للمتقين﴾، يقول: نور للمتقين (٢). (ز) ٣٤١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿هدى للمتقين﴾: تبيان للمتقين (٣). (ز) ٣٤٢ - عن عامر الشعبي -من طريق بيان- في قوله: ﴿هدى﴾، قال: من الضلالة (٤). (١/ ١٣٠) ٣٤٣ - عن قتادة، في قوله: ﴿هدى للمتقين﴾، قال: جعله الله هُدًى وضياء لِمَن صدَّق به، ونورًا للمتقين (٥). (١/ ١٣٠) ٣٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط بن نصر-: وأمّا ﴿هدى للمتقين﴾: نور للمتقين (٦). (ز)

стр. 638

٣٤٥ - قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق الهُذَيْل بن حبيب- في قوله: ﴿هدى للمتقين﴾ ، قال: كرامة لهم هداهم إليه (١). (ز) ٣٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هدى للمتقين﴾ هَذا القرآن هُدًى من الضلالة (٢) [٤٣]. (ز) ﴿لِلْمُتَّقِينَ (٢)﴾ ٣٤٧ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدِّيّ، عن مُرَّة الهمداني- = (١/ ١٣٠) ٣٤٨ - وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿هدًى للمتقين﴾، قال: هم المؤمنون (٣). (ز) ٣٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿هدى للمتقين﴾، أي: الذين يَحْذَرُون من الله عقوبته في ترك ما يعرفون من الهُدى، ويرجون رحمته في التصديق بما جاء منه (٤). (١/ ١٣٠) ٣٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿هدى للمتقين﴾، قال: للمؤمنين الذين يَتَّقون الشرك، ويعملون بطاعتي (٥). (١/ ١٣٠) ٣٥١ - عن الحسن [البصري]-من طريق سفيان، عن رجل- قوله: ﴿للمتقين﴾، قال: اتَّقَوْا ما حُرِّم عليهم، وأدَّوْا ما افتُرِض عليهم (٦). (ز) ٣٥٢ - عن قتادة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- ﴿هدى للمتقين﴾، قال: هم مَن نعتَهم ووصفَهم فأثبت صفتهم، فقال: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ ومِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ (٧). (١/ ١٣٧)

стр. 639

٣٥٣ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿هدى للمتقين﴾، قال: نور للمتقين، وهم المؤمنون (١). (ز) ٣٥٤ - عن أبي بكر ابن عيّاش، قال: سألني الأعمش عن المتقين. قال: فأجبتُه. فقال لي: سل عنها الكَلْبيّ. فسألتُه، فقال: الذين يَجتنِبُون كبائِرَ الإثم. = ٣٥٥ - قال: فرجَعْت إلى الأعمش، فقال: نُرى أنه كذلك. ولم ينكره (٢). (ز) ٣٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿للمتقين﴾ من الشرك، نعتهم فقال -سبحانه-: ﴿الذين يؤمنون بالغيب ... ﴾ الآيات (٣). (ز) ٣٥٧ - عن سفيان الثوري، قال: إنما سُمُّوا المتقين لأنهم اتَّقَوْا ما لا يُتَّقى (٤) [٤٤]. (١/ ١٣٢) آثار متعلقة بالآية: ٣٥٨ - عن عطية السَّعْدِيّ -وكان من الصحابة- قال: قال رسول الله ﷺ :» لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يَدَع ما لا بأس به حَذَرًا لِما به البأس» (٥). (١/ ١٣١) ٣٥٩ - عن معاذ بن جبل -من طريق أبي عَفِيف- قال: يُحْبَس الناس يوم القيامة في بقيعٍ واحد، فينادي مُنادٍ: أين المتقون؟ فيقومون في كَنَفٍ (٦) من الرحمن، لا يحتجب الله منهم ولا يستتر. قيل: مَن المتقون؟ قال: قوم اتَّقَوُا الشِّرْك وعبادة الأوثان، وأخلصوا لله العبادة، فيمرون إلى الجنة (٧). (١/ ١٣٠)

стр. 640

٣٦٠ - عن أبي الدرداء، قال: تمامُ التقوى أن يتقي اللهَ العبدُ، حتى يتَّقِيَه من مثقال ذرة، وحتى يترك بعض ما يرى أنه حلالٌ خشيةَ أن يكون حرامًا، يكون حجابًا بينه وبين الحرام (١). (١/ ١٣٢) ٣٦١ - عن محمد بن يزيد الرَّحَبِيِّ، قال: قيل لأبي الدرداء: إنّه ليس أحدٌ له بيت في الأنصار إلا قال شعرًا، فما لك لا تقول؟ قال: وأنا قلت، فاستمعوه: يريد المرء أن يُعْطى مُناه ... ويأبى الله إلا ما أرادا يقول المرء: فائدتي وذُخْرِي ... وتقوى الله أفضلُ ما استفادا (٢). (١/ ١٣٦) ٣٦٢ - عن أبي هريرة، أنّ رجلًا قال له: ما التَّقوى؟ قال: اتخذتَ طريقًا ذا شوك؟ قال: نعم. قال: فكيف صنعت؟ قال: إذا رأيتُ الشوك عدلتُ عنه، أو جاوزتُه، أو قَصُرْتُ عنه. قال: ذاك التقوى (٣). (١/ ١٣١) ٣٦٣ - قال ابن عباس: المُتَّقِي: مَن يَتَّقي الشِّركَ، والكبائرَ، والفواحشَ (٤). (ز) ٣٦٤ - وقال ابن عمر: التقوى: أن لا ترى نفسك خيرًا من أحد (٥). (ز) ٣٦٥ - قال عمر بن الخطاب لكعب الأحبار: حَدِّثني عن التقوى. فقال: هل أخذت طريقًا ذا شوك؟ قال: نعم. قال: فما عملتَ فيه؟ قال: حَذِرْتُ، وشَمَّرْتُ. قال كعب: ذلك التقوى (٦). (ز) ٣٦٦ - عن وهب بن كَيْسان، قال: كتب رجلٌ إلى عبد الله بن الزبير بموعظة: أمّا بعد، فإنّ لأهل التقوى علامات يُعرَفون بها، ويعرفونها من أنفسهم؛ مِن صبرٍ على البلاء، ورِضًى بالقضاء، وشكرِ النَّعْماء، وذُلٍّ لحُكْمِ القرآن (٧). (١/ ١٣٣) ٣٦٧ - عن أبي العفيف -وكان من أصحاب معاذ بن جبل- قال: يدخل أهلُ الجنةِ الجنةَ على أربعة أصناف: المتقين، ثم الشاكرين، ثم الخائفين، ثم أصحاب

стр. 641

اليمين (١). (١/ ١٣٧) ٣٦٨ - عن أبي رجاء، قال: من سَرَّه أن يكون مُتَّقِيًا فليكن أذلَّ من قَعُود إبل، كل من أتى عليه أرْغاه (٢). (١/ ١٣٣) ٣٦٩ - عن طَلْق بن حبيب -من طريق عاصم- أنه قيل له: ألا تَجْمَع لنا التقوى في كلام يسير نَرْوِيه؟ فقال: التقوى: العمل بطاعة الله، على نورٍ من الله، رجاءَ رحمة الله. والتقوى: ترك معاصي الله، على نور من الله، مخافةَ عذاب الله (٣). (١/ ١٣١) ٣٧٠ - عن عمر بن عبد العزيز، قال: ليس تقوى الله بصيام النهار، ولا بقيام الليل، والتخليط فيما بين ذلك، ولكن تقوى الله: ترك ما حرم الله، وأداء ما افترض الله، فمن رُزق بعد ذلك خيرًا فهو خير إلى خير (٤). (١/ ١٣٤) ٣٧١ - عن عمر بن عبد العزيز: أنّه لما ولِي حَمِد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أُوصيكم بتقوى الله؛ فإن تقوى الله خَلَفٌ من كل شيء، وليس من تقوى الله خلف (٥). (١/ ١٣٦) ٣٧٢ - عن عمر بن عبد العزيز، قال: يا أيها الناس، اتقوا الله؛ فإنه ليس من هالك إلا له خَلَفٌ، إلا التقوى (٦). (١/ ١٣٦) ٣٧٣ - عن الحسن البصري، قال: ما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيرًا من الحلال مخافةَ الحرام (٧). (١/ ١٣٢) ٣٧٤ - وقال شَهْر بن حَوْشَب: المُتَّقِي: الذي يترك ما لا بأس به حذرًا لِما به بأس (٨). (ز) ٣٧٥ - عن ميمون بن مِهْران -من طريق جعفر- قال: لا يكون الرجل من المتقين حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة شريكه؛ حتى يعلم من أين مطعمه، ومن أين

стр. 642

ملبسه، ومن أين مشربه، أمن حِلٍّ ذلك أم من حرام؟ (١). (١/ ١٣٥) ٣٧٦ - عن قتادة، قال: لَمّا خلق الله الجنة قال لها: تكلمي. قالت: طوبى للمتقين (٢). (١/ ١٣٦) ٣٧٧ - عن عون بن عبد الله، قال: تمام التقوى أن تبتغي عِلم ما لم تعلم منها إلى ما قد عَلِمت منها (٣). (١/ ١٣٢) ٣٧٨ - عن عون بن عبد الله، قال: فواتح التقوى حسن النية، وخواتمها التوفيق، والعبد فيما بين ذلك بين هَلَكات وشُبُهات، ونفس تَحْطِبُ على سَلْوِها، وعدو مَكِيد غير غافل ولا عاجز (٤). (١/ ١٣٤) ٣٧٩ - عن إياس بن معاوية، قال: رأس التقوى ومُعظَمُه ألّا تعبد شيئًا دون الله، ثم تَتَفاضَل الناس بالتُّقى والنُّهى (٥). (١/ ١٣٤) ٣٨٠ - عن مالك بن دينار، قال: القيامة عُرْسُ المتقين (٦). (١/ ١٣٣) ٣٨١ - عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُرِيّ، قال: بلَغَنا: أنّ رجلًا جاء إلى عيسى، فقال: يا معلم الخير، كيف أكون تقيًّا لله كما ينبغي له؟ قال: بيسير من الأمر؛ تُحِبُّ الله بقلبك كله، وتعمل بكَدْحِك وقُوتِك ما استطعت، وتَرْحَمُ ابنَ جنسك كما ترحم نفسك. قال: مَن ابن جنسي، يا معلم الخير؟ قال: ولد آدم كلهم، وما لا تحب أن يؤتى إليك فلا تأتِه إلى أحد، فأنت تقيٌّ لله حقًّا (٧). ٣٨٢ - قال سفيان الثوري: المتقي: هو الذي اتَّقى الدنيا وأَقَلَّها (٨). (ز) ٣٨٣ - قال سفيان الثوري = ٣٨٤ - والفُضَيْل: هو الذي يُحِبُّ للناس ما يُحِبُّ لنفسه (٩). (ز)

стр. 643

٣٨٥ - قال الفضيل: لا يكون العبد من المتقين حتى يأمنه عدوُّه كما يأمنه صديقُه (١). (ز) ٣٨٦ - عن عبد الله بن المبارك، قال: لو أن رجلًا اتَّقى مائة شيء، ولم يتق شيئًا واحدًا؛ لم يكن من المتقين (٢). (١/ ١٣٢) ٣٨٧ - عن عبد الله بن المبارك، قال: قال داود لابنه سليمان?: يا بُنَيَّ، إنما يُسْتَدَلُّ على تقوى الرجل بثلاثة أشياء: بِحُسْن توكله على الله فيما نابه، وبُحسن رضاه فيما آتاه، وبُحسن زهده فيما فاته (٣). (١/ ١٣٣) ٣٨٨ - عن سَهْم بن مِنجاب، قال: مَعْدِنٌ من التقوى؛ لا يزال لسانك رَطْبًا من ذكر الله (٤). (١/ ١٣٣) ٣٨٩ - عن [أبي] مُحْرِزٍ الطُّفاوِيّ، قال: كيف يرجو مفاتيح التقوى من يُؤْثِر على الآخرة الدنيا؟! (٥). (١/ ١٣٤) ٣٩٠ - عن محمد بن يوسف الفِرْيابِيّ، قال: قلتُ لسفيان: أرى الناس يقولون: سفيان الثوري. وأنت تنام الليل! فقال لي: اسكت، مَلاك هذا الأمر التقوى (٦). (١/ ١٣٤) ٣٩١ - عن شَبِيبِ بْنِ شَيْبَةَ، قال: تكلم رجل من الحكماء عند عبد الملك بن مروان، فوصف المُتَّقِيَ، فقال: رجل آثَرَ الله على خلقه، وآثر الآخرة على الدنيا، ولم تَكْرُثُه المطالب، ولم تمنعه المطامع، نظر ببصر قلبه إلى معالي إرادته فسما لها مُلْتَمِسًا لها، فدهره محزون، يبيت إذا نام الناس ذا شُجُون، ويصبح مغمومًا في الدنيا مسجون، قد انقطعت من همته الراحة دون منيته، فشفاؤه القرآن، ودواؤه الكلمة من الحكمة والموعظة الحسنة، لا يرى منها الدنيا عوضًا، ولا يستريح إلى لذة سواها. فقال عبد الملك: أشهد أنّ هذا أرخى بالًا مِنّا، وأنعم عيشًا (٧). (١/ ١٣٥)

стр. 644

﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ نزول الآية: ٣٩٢ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدِّيّ، عن مُرَّة الهمداني- = (١/ ١٣٧) ٣٩٣ - وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح-: أمّا ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ فهم المؤمنون من العرب (١). (ز) ٣٩٤ - وعن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-، مثله (٢). (ز) ٣٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: هاتان الآيتان نزلتا في مؤمني أصحاب النبي ﷺ ، والمهاجرين (٣). (ز) ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ﴾ ٣٩٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- قال: الإيمان: التصديق (٤). (١/ ١٣٧) ٣٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة، وابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿الذين يؤمنون﴾، قال: يُصَدِّقون (٥). (١/ ١٣٧) ٣٩٨ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- قال: الإيمانُ العملُ (٦) [٤٥]. (ز)

стр. 645

٣٩٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- ﴿يؤمنون﴾: يخشون (١) [٤٦]. (ز) ﴿بِالْغَيْبِ﴾ ٤٠٠ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- = (١/ ١٢١) ٤٠١ - وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح-: أمّا ﴿الذين يؤمنون بالغيب﴾، أما الغيب: فما غاب عن العباد من أمر الجنة والنار، وما ذكر الله في القرآن لم يكن تصديقهم بذلك من قِبَل أصلِ كتاب أو علم كان عندهم (٢). (ز) ٤٠٢ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط-، مثله (٣). (ز) ٤٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿بالغيب﴾، قال: بما جاء منه، يعني: من الله (٤). (١/ ١٣٧) ٤٠٤ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرْني عن قوله : ﴿الذين يؤمنون بالغيب﴾. قال: ما غاب عنهم من أمر الجنة والنار. قال: وهل تعرف

стр. 646

العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت أبا سفيان بن الحارث يقول: وبالغيب آمنّا وقد كان قومُنا ... يُصَلُّون للأوثان قبل محمد (١). (١/ ١٣٨) ٤٠٥ - عن زِرِّ بن حُبَيْش -من طريق عاصم- قال: الغيب: القرآن (٢). (ز) ٤٠٦ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿الذين يؤمنون بالغيب﴾، قال: بالله، وملائكته، ورسله، واليوم الآخر، وجنته، وناره، ولقائه، ويؤمنون بالحياة بعد الموت، وبالبعث؛ فهذا غيب كله (٣). (١/ ١٣٧) ٤٠٧ - عن مجاهد -من طريق عثمان بن الأسود- ﴿الذين يؤمنون بالغيب﴾، قال: يؤمنون بالله (٤). (ز) ٤٠٨ - قال الحسن [البصري]: يعني: بالآخرة (٥). (ز) ٤٠٩ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق عثمان بن الأسود- في قوله تعالى: ﴿الذين يؤمنون بالغيب﴾، قال: مَن آمن بالله فقد آمن بالغيب (٦). (ز) ٤١٠ - عن قتادة -من طريق سعيد بن أبي عَرُوبة- في قوله: ﴿الذين يؤمنون بالغيب﴾، قال: آمنوا بالبعث بعد الموت، والحساب، والجنة، والنار، وصدَّقوا بموعود الله الذي وعد في القرآن (٧). (١/ ١٣٨) ٤١١ - عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الله بن جعفر- ﴿الذين يؤمنون بالغيب﴾، قال: بالقدر (٨). (ز) ٤١٢ - عن الربيع بن أنس، ﴿الذين يؤمنون بالغيب﴾: آمنوا بالله، وملائكته، ورُسُلِه، واليومِ الآخِر، وجَنّته، وناره، ولقائه، وآمنوا بالحياة بعد الموت؛ فهذا غيبٌ كله (٩). (ز) ٤١٣ - عن إسماعيل بن أبي خالد -من طريق إبراهيم بن حميد- ﴿يؤمنون بالغيب﴾،

стр. 647

قال: بغيب الإسلام (١). (ز) ٤١٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: بما نزل من القرآن، وبما لم يجِئْ بعدُ (٢). (ز) ٤١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هدى للمتقين﴾، ثم نعتهم فقال سبحانه: ﴿الذين يؤمنون بالغيب﴾، يعني: يؤمنون بالقرآن أنه من الله تعالى جاء، وهو أنزله على محمد ﷺ ، فيُحِلُّون حلاله، ويُحَرِّمون حرامه، ويعملون بما فيه (٣). (ز) ٤١٦ - قال ابن جُرَيْج: بالوحي (٤). (ز) ٤١٧ - قال عبد الله بن هانئ: هو ما غاب عنهم من علوم القرآن (٥) [٤٧]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤١٨ - عن تُوَيْلَةَ بنت أسْلَم، قالت: صَلَّيْتُ الظهر أو العصر في مسجد بني حارثة، فاستقبلنا مسجد إيلِياء (٦)، فصلَّيْنا سجدتين، ثم جاءنا مَن يُخْبِرُنا: أنَّ رسول الله ﷺ قد استقبل البيت الحرام، فتحول الرجال مكان النساء، والنساء مكان الرجال، فصلَّيْنا السجدتين الباقِيَتَيْن ونحن مستقبلو البيت الحرام، فبلغ رسولَ الله ﷺ ذلك، فقال: «أولئك قوم آمنوا بالغيب» (٧). (١/ ١٣٨)

стр. 648

٤١٩ - عن الحارث بن قيس، أنّه قال لابن مسعود: عند الله نحتسب ما سبقتمونا به -يا أصحاب محمد- من رؤية رسول الله ﷺ . فقال ابن مسعود: عند الله نحتسب إيمانكم بمحمد ﷺ ولم تروه، إنّ أمر محمد كان بيّنًا لِمن رآه، والذي لا إله غيره ما آمن أحدٌ أفضل من إيمان بغيب. ثم قرأ: ﴿الم (١) ذلك الكتاب لا ريب فيه﴾ إلى قوله: ﴿المفلحون﴾ (١). (١/ ١٣٩) ﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾ ٤٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ويُقِيمُونَ الصلاة﴾، قال: الصلوات الخمس (٢). (١/ ١٤٥) ٤٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿ويُقِيمُونَ الصلاة﴾، قال: يُقِيمُونها بفروضها (٣). (١/ ١٤٦) ٤٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: إقامة الصلاة: إتمامُ الركوعِ والسجودِ والتلاوةِ، والخشوعُ، والإقبالُ عليها فيها (٤). (١/ ١٤٦) ٤٢٣ - عن الضحاك -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿ويُقِيمُونَ الصلاة﴾، يعني: الصلاة المفروضة (٥). (ز) ٤٢٤ - عن أبي سعيد، أنّه سمع الحسن يقول في قول الله: ﴿ويقيمون الصلاة﴾، قال:

стр. 649

يقيمون الصلوات الخمس بوضوئها، وركوعها، وسجودها، وخشوعها، في مواقيتها (١). (ز) ٤٢٥ - عن قتادة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويُقِيمُونَ الصلاة﴾، قال: إقامة الصلاة: المحافظة على مواقيتها، ووضوئها، وركوعها، وسجودها (٢). (١/ ١٤٦) ٤٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُقِيمُونَ الصلاة﴾ المكتوبة الخمس، يعني: يقيمون ركوعها، وسجودها، في مواقيتها (٣). (ز) ٤٢٧ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿ويُقِيمُونَ الصلاة﴾، قال: إقامتها: المحافظة على مواقيتها، وإسباغ الطهور فيها، وتمام ركوعها وسجودها، وتلاوة القران فيها، والتشهد، والصلاة على النبي ﷺ ؛ فهذا إقامتها (٤). (ز) ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣)﴾ ٤٢٨ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدِّي، عن مُرَّة الهمداني- = ٤٢٩ - وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح-: هي نَفقَةُ الرَّجُل على أهله، وهذا قبل أن تنزِل الزكاة (٥). (ز) ٤٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ومِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ﴾، قال: زكاة أموالهم (٦). (١/ ١٤٥) ٤٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾، قال: يُؤَدُّون الزكاة احتسابًا لها (٧). (١/ ١٤٦) ٤٣٢ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾، قال: إنما يعني الزكاة خاصة، دون سائر النفقات، لا يَذكرُ الصلاة إلا ذَكرَ معها الزكاة، فإذا لم

стр. 650

يُسَمِّ الزكاة قال في إثر ذكر الصلاة: ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ (١). (١/ ١٤٦) ٤٣٣ - عن الضحاك -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾، قال: كانت النفقات قُرْبانًا يتقربون بها إلى الله على قدر ميسورهم وجُهْدِهم، حتى نزلت فرائض الصدقات في سورة براءة، هُنَّ الناسخات المُبَيِّنات (٢). (١/ ١٤٧) ٤٣٤ - عن قتادة، في قوله: ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾، قال: أنفَقوا في فرائض الله التي افترض الله عليهم في طاعته وسبيله (٣). (١/ ١٤٦) ٤٣٥ - عن قتادة -من طريق سعيد- ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾، قال: فأنفِقوا مما أعطاكم الله، فإنما هذه الأموال عَوارٍ وودائع عندك، يا ابن آدم، أوشكت أن تفارقها (٤). (ز) ٤٣٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ فهي نفقة الرجل على أهله، وهذا قبل أن تنزل الزكاة (٥). (ز) ٤٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِمّا رَزَقْناهُمْ﴾ من الأموال ﴿يُنْفِقُونَ﴾ يعني: الزكاة المفروضة. نظيرها في لقمان (٦) [٤٨]. (ز) ٤٣٨ - قال أبو توبة الربيع بن نافع: سئل سفيان بن عيينة عن قوله: ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾. قال: القرآن؛ ألم تسمع إلى قوله تعالى: ﴿ولقد آتيناك سبعًا من المثاني والقرآن العظيم﴾ [الحجر: ٨٧]، وإلى قوله: ﴿ورزق ربك خير وأبقى﴾ [طه: ١٣١]؟! ... (٧). (ز)

стр. 651

﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ نزول الآية: ٤٣٩ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدِّيّ، عن مُرَّة الهمداني- = (١/ ١٣٧) ٤٤٠ - وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾: المؤمنون من أهل الكتاب (١) [٤٩]. (ز)

стр. 652

٤٤١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ وبالآخرة هم يوقنون﴾، قال: هؤلاء المؤمنون من أهل الكتاب، ثم جمع الفريقين (١). (ز) ٤٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مؤمني أهل التوراة؛ عبد الله بن سَلام وأصحابه، منهم أُسَيْد بن زيد، وأسد بن كعب، وسَلام بن قيس، وثعلبة بن عمر، وابن يامين واسمه سَلام، فقال: ﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ (٢). (ز) تفسير الآية: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ ٤٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾، أي: يُصَدِّقُونك بما جئتَ به من الله، وما جاء به مَن قبلك مِن المرسلين، لا يُفرِّقون بينهم، ولا يجحدون ما جاؤوهم به من ربهم (٣) [٥٠]. (١/ ١٤٧)

стр. 653

٤٤٤ - عن قتادة، في قوله: ﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ قال: هو الفرقان الذي فرق الله به بين الحق والباطل، ﴿وما أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ قال: الكتب التي خَلَت قبله (١). (١/ ١٤٧) ٤٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ يعني: يُصَدِّقون بما أنزل إليك يا محمد من القرآن أنّه من الله، ﴿وما أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ على الأنبياء، يعني: التوراة، والإنجيل، والزبور (٢). (ز) ﴿وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤)﴾ ٤٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿وبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾، أي: بالبعث، والقيامة، والجنة، والنار، والحساب، والميزان، أي: لا هؤلاء الذين يزعمون أنهم آمنوا بما كان قبلك، ويَكْفُرُون بما جاءك من ربك (٣). (١/ ١٤٧) ٤٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾، يعني: يُصَدِّقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال بأنّه كائن (٤). (ز) ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ﴾ ٤٤٨ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدِّي، عن مُرَّة الهمداني- = ٤٤٩ - وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح-: أمّا ﴿الذين يؤمنون بالغيب﴾ فهم المؤمنون من العرب، ﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ المؤمنون من أهل الكتاب، ثم جمع الفريقين، فقال: ﴿أولئك على هدى﴾ الآية (٥). (١/ ١٣٧)

стр. 654

٤٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ﴾، أي: على نور من ربهم، واستقامة على ما جاءهم (١). (ز) ٤٥١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ﴾، قال: على بَيِّنَة من ربهم (٢). (ز) ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥)﴾ ٤٥٢ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قيل: يا رسول الله، إنّا نقرأ من القرآن فنرجو، ونقرأ فنكاد نيأس. فقال: «ألا أخبركم عن أهل الجنة وأهل النار؟» قالوا: بلى، يا رسول الله. فقال: ﴿ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين﴾ إلى قوله: ﴿المفلحون﴾ «هؤلاء أهل الجنة». قالوا: إنّا نرجو أن نكون هؤلاء. ثم قال: ﴿إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم﴾ إلى قوله: ﴿عظيم﴾ «هؤلاء أهل النار». قلنا: لسنا هم، يا رسول الله؟ قال: «أجل» (٣). (١/ ١٥٣) ٤٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- ﴿وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾، أي: الذين أدْركوا ما طلبوا، ونَجَوْا من شَرِّ ما مِنه هَرَبُوا (٤). (ز) ٤٥٤ - عن قتادة -من طريق شَيْبان بن عبد الرحمن- في قوله: ﴿أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون﴾، قال: اسْتَحَقَّوُا الهدى والفلاح بحق، فأحقه الله لهم، وهذا نَعْتُ أهل الإيمان. ثم نَعَتَ المشركين، فقال: ﴿إن الذين كفروا سواء عليهم﴾ الآيتين (٥). (١/ ١٤٧) ٤٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم جمعهم جميعًا، فقال سبحانه: ﴿أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون﴾ (٦). (ز)

стр. 655

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٦)﴾ نزول الآية: ٤٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أأَنْذَرْتَهُمْ أمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ ونحو هذا من القرآن، قال: كان رسول الله ﷺ يحرص أن يؤمن جميع الناس، ويتابعوه على الهدى، فأخبره الله أنّه لا يؤمن إلا من سبق له من الله السعادة في الذِّكْرِ الأول، ولا يَضِلُّ إلا من سَبَق له من الله الشقاء في الذِّكْرِ الأول (١). (١/ ١٥٣) ٤٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده-: أنّ صدر سورة البقرة إلى المائة منها نزل في رجالٍ سَمّاهُم بأعيانهم وأنسابهم من أحبار اليهود، ومن المنافقين من الأوس والخزرج (٢). (ز) ٤٥٨ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿إن الذين كفروا﴾، قال: أُنزِلَت هاتان الآيتان في قادة الأحزاب، وهم الذين ذَكَرهم الله في هذه الآية: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا﴾ [إبراهيم: ٢٨]، قال: فهم الذين قُتِلوا يوم بدر، ولم يدخل من القادة أحدٌ في الإسلام إلا رجلان: أبو سفيان، والحكم بن أبي العاص (٣). (١/ ١٥٤) ٤٥٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي-، مثله (٤) [٥١]. (ز)

стр. 656

٤٦٠ - عن الحسن [البصري]-من طريق الربيع بن أنس- قال: أمّا القادةُ فليس فيهم نَجِيبٌ، ولا ناجٍ، ولا مُهْتَدٍ (١). (ز) ٤٦١ - قال الضحاك: نزلت في أبي جهل، وخمسة من أهل بيته (٢). (ز) ٤٦٢ - قال الكلبي: يعني: اليهود (٣). (ز) ٤٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت هاتان الآيتان في مشركي العرب، منهم: شيبة وعتبة ابنا ربيعة، والوليد بن المغيرة، وأبو جهل ابن هشام -اسمه عمرو-، وعبد الله بن أبي أُمَيَّة، وأُمَيَّة بن خَلَف، وعمرو بن وهب، والعاص بن وائل، والحارث بن عمرو، والنَّضْر بن الحارث، وعَدِيُّ بن مُطْعِم بن عَدِيّ، وعامر بن خالد، وأبو البَخْتَرِي ابن هشام. ثم رجع إلى المنافقين فقال : ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر﴾ (٤) [٥٢]. (ز)

стр. 657

تفسير الآية: ٤٦٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿إن الذين كفروا﴾ أي: بما أُنزِل إليك، وإن قالوا: إنّا قد آمَنّا بما جاء من قبلك، ﴿سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون﴾ أي: إنهم قد كفروا بما عندهم من ذِكْرِك، وجَحَدوا ما أُخِذ عليهم من الميثاق لك، فقد كفروا بما جاءك، وبما عندهم مما جاءهم به غيرُك، فكيف يسمعون منك إنذارًا وتحذيرًا وقد كفروا بما عندهم من علمك؟! (١). (١/ ١٥٤) ٤٦٥ - عن السُّدِّيّ، في قوله: ﴿أأنذرتهم أم لم تنذرهم﴾، قال: أوَعَظْتَهم، أم لَمْ تَعِظْهم (٢). (١/ ١٥٥) ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ﴾ ٤٦٦ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- = (١/ ١٥٥) ٤٦٧ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿ختم

стр. 658

الله على قلوبهم وعلى سمعهم﴾، يقول: فلا يعقلون، ولا يَسْمعون (١). (ز) ٤٦٨ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأرزق قال له: أخْبِرْني عن قوله : ﴿ختم الله على قلوبهم﴾. قال: طَبَع الله عليها. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول: وصَهْباء (٢) طافَ يهودِيُّها ... فأبْرَزَها وعليها خَتَمْ (٣). (١/ ١٥٥) ٤٦٩ - عن ابن جُرَيْج، قال: قال مجاهد: نُبِّئت أنّ الذنوبَ على القلب تَحُفُّ به من نواحيه، حتى تلتقي عليه، فالتقاؤُها عليه الطَّبعُ، والطبعُ: الخَتْمُ. = ٤٧٠ - قال ابن جُرَيْج: الختْم: الخَتْم على القلب، والسَّمع (٤). (ز) ٤٧١ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ -من طريق السُّدِّيّ- ﴿ختم الله﴾، يعني: طبع الله (٥). (ز) ٤٧٢ - عن قتادة -من طريق شَيْبان- في قوله: ﴿إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون﴾، قال: أطاعوا الشيطان، فاسْتَحْوَذ عليهم، فختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم، وعلى أبصارهم غشاوة، فهم لا يُبصِرون هُدًى، ولا يسمعون، ولا يفقهون، ولا يعقلون (٦). (١/ ١٥٥) ٤٧٣ - عن سعيد المَقْبُرِيّ -من طريق أبي مَعْشَر- يُقال: ختم الله على قلوبهم بالكفر (٧). (ز) ٤٧٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم﴾، يقول: فلا يسمعون، ولا يعقلون (٨). ٤٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ختم الله على قلوبهم﴾ يعني: طبع الله على قلوبهم؛

стр. 659

فهم لا يعقلون الهُدى، ﴿وعلى سمعهم﴾ يعني: آذانهم؛ فلا يسمعون الهُدى (١) [٥٣]. (ز) ﴿وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ﴾ قراءات: ٤٧٦ - عن الحسن = وأبي رجاء: قرأ أحدهما: (غُشاوَةً)، والآخر: (غَشْوَةً) (٢). (١/ ١٥٦) ٤٧٧ - قال الفراء: قرأها عاصِم -فيما حَدَّثَنِي المفضل، وزعم أن عاصمًا أخذها عليه مرتين- بالنصب (٣). (ز) تفسير الآية: ٤٧٨ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- = (١/ ١٥٥)

стр. 660

٤٧٩ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿وعلى أبصارهم غشاوة﴾، يقول: على أعينهم؛ فلا يُبصِرون (١). (ز) ٤٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في الآية، قال: ﴿ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة﴾، والغشاوة على أبصارهم (٢). (١/ ١٥٥) ٤٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة﴾، أي: عن الهُدى أن يُصِيبوه أبدًا بغير ما كَذَّبُوك به من الحق الَّذي جاءك من ربك، حتى يؤمنوا به، وإن آمنوا بكل ما كان قبلك (٣). (١/ ١٥٤) ٤٨٢ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿وعلى أبصارهم غشاوة﴾، يقول: جعل على أبصارهم غشاوة. يقول: على أعينهم؛ فهم لا يُبصرون (٤). (ز) ٤٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعلى أبصارهم غشاوة﴾، يعني: غِطاءً؛ فلا يُبْصِرون الهُدى (٥). (ز) ٤٨٤ - قال ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج-: الختم على القلب والسمع، والغشاوة على البصر، قال الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿فإن يشإ الله يختم على قلبك﴾ [الشورى: ٢٤]، وقال: ﴿وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة﴾ [الجاثية: ٢٣] (٦). (ز) ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٧)﴾ ٤٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: ﴿ولهم﴾ بما هم عليه من خِلافِك ﴿عذاب عظيم﴾. قال: فهذا في الأحبار من يهود، فيما كذبوك به من الحق الذي جاءك من ربك بعد معرفتهم (٧). (١/ ١٥٤)

стр. 661

٤٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿عذاب﴾، يقول: نَكال (١). (ز) ٤٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولهم عذاب عظيم﴾، يعني: وافِر، لا انقِطاع له (٢). (ز) ٤٨٨ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿ولهم عذاب عظيم﴾، يعني: عذاب وافِر (٣). (ز) ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (٨)﴾ نزول الآية: ٤٨٩ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- = (١/ ١٥٦) ٤٩٠ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين﴾: هم المنافقون (٤). (ز) ٤٩١ - عن السدي -من طريق أسباط-، مثله (٥). (ز) ٤٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده-: أنّ صدر سورة البقرة إلى المائة منها في رجال سَمّاهم بأعيانهم وأنسابهم، من أحبار يهود، ومن المنافقين من الأوس والخزرج (٦). (١/ ١٥٦) ٤٩٣ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين﴾، قال: هؤلاء المنافقون (٧). (ز)

стр. 662

٤٩٤ - عن الحسن البصري، كذلك (١). (ز) ٤٩٥ - عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين﴾ حتى بلغ: ﴿فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين﴾، قال: هذه في المنافقين (٢). (١/ ١٥٧) ٤٩٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ومن الناس مَن يقول آمنا بالله وباليوم الآخر﴾ إلى ﴿فزادهم الله مَرَضًا﴾، قال: هؤلاء أهلُ النفاق (٣). (ز) ٤٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون﴾ نزلت في منافقي أهل الكتاب اليهود (٤)، منهم عبد الله بن أُبَيّ بن سلول، وجَدُّ بن قيس، والحارث بن عمرو، ومُغِيثُ (٥) بن قُشَيْر، وعمرو بن زيد (٦) [٥٤]. (ز) تفسير الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ ٤٩٨ - عن قتادة، في قوله: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله﴾ الآية، قال: هذا نَعْتُ المنافقين؛ نَعَت عبدًا خائن السريرة، كثيرَ خَنْعِ (٧) الأخلاق، يَعرِف بلسانه ويُنكِر بقلبه، ويُصَدِّق بلسانه ويُخالِف بعمله، ويُصْبِح على حال ويُمْسِي على غيره، ويَتَكَفَّأُ (٨) تَكَفُّؤَ

стр. 663

السفينة، كُلَّما هَبَّت ريح هَبَّ فيها (١). (١/ ١٥٧) ٤٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر﴾، يعني: صَدَّقْنا بالله بأنّه واحد لا شريك له، وصَدَّقْنا بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال بأنه كائن (٢). (ز) ٥٠٠ - عن ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- في قوله: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين﴾ ، قال: هذا المنافقُ، يخالِفُ قولُه فعلَه، وسِرُّه علانِيَتَه، ومدخلُه مخرجَه، ومشهدُه مغيبَه (٣). (ز) ٥٠١ - قال يحيى بن سَلّام: ثم ذكر صنفًا آخر من الناس -يعني: المنافقين- فقال: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين﴾، إنما تكلموا به في العَلانِيَة (٤). (ز) ﴿وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (٨)﴾ ٥٠٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿وما هم بمؤمنين﴾، قال: مُصَدِّقين (٥). (ز) ٥٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: كذبهم الله ، فقال: ﴿وما هم بمؤمنين﴾، يعني: بمُصَدِّقين بالتوحيد، ولا بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٠٤ - عن أبي يحيى، قال: سأل رجل حذيفة وأنا عنده، فقال: ما النفاق؟ قال: أن تتكلم بالإسلام ولا تعمل به (٧). (١/ ١٥٨) ٥٠٥ - عن محمد بن سيرين، قال: لم يكن عندهم أخوف من هذه الآية: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين﴾ (٨). (١/ ١٥٧)

стр. 664

٥٠٦ - عن يحيى بن عَتِيقٍ، قال: كان محمد [بن سيرين] يتلو هذه الآية عِند ذِكْرِ الحَجّاج، ويقول: إنّا لِغَيْرِ ذلك أخوف: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين﴾ (١). (١/ ١٥٨) ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ ٥٠٧ - قال الحسن [البصري]: معناه: يُخادِعون رسول الله ﷺ (٢). (ز) ٥٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يخادعون الله﴾ حين أظهروا الإيمان بمحمد، وأسَرُّوا التكذيب (٣). (ز) ٥٠٩ - عن ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿يخادعون الله﴾، قال: يُظْهِرُون لا إله إلا الله، يريدون أن يُحْرِزُوا بذلك دماءَهم وأموالهم، وفي أنفسهم غيرُ ذلك (٤). (١/ ١٥٩) ٥١٠ - عن ابن وهْب، قال: سألت ابن زيد عن قوله: ﴿يخادعون الله والذين آمنوا﴾ قال: هؤلاء المنافقون يخادعون الله ورسوله والذين آمنوا، أنّهم يؤمنون بما أظهروه (٥). (١/ ١٥٩) ٥١١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿يخادعون الله والذين آمنوا﴾ حتى يَكُفُّوا عن دمائِهم وأموالهم وسَبْيِ ذَرارِيهم، ومخادعتُهم لرسول الله وللمؤمنين مخادعةٌ لله (٦). (ز) ﴿وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (٩)﴾ ٥١٢ - عن ابن وهْب، قال: سألتُ ابن زيد عن قوله: ﴿وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون﴾ قال: ما يشعرون أنهم ضرُّوا أنفسهم بما أسَرُّوا من الكفر والنفاق. ثم قرأ: ﴿يوم يبعثهم الله جميعا﴾ [المجادلة: ٦]، قال: هم المنافقون. حتى بلغ قوله: ﴿ويحسبون أنهم علي شيء﴾ [المجادلة: ١٨] (٧) [٥٥]. (١/ ١٥٩)

стр. 665

٥١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون﴾ ... فخدعهم الله في الآخرة حين يقول في سورة الحديد [١٣]: ﴿ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا﴾. فقال لهم استهزاءً بهم كما استهزؤوا في الدنيا بالمؤمنين حين قالوا: آمنّا. وليسوا بمؤمنين، وذلك قوله : ﴿إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم﴾ [النساء: ١٤٢] أيضًا على الصراط حين يُقال لهم: ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورًا (١). (ز) ٥١٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وما يخدعون إلا أنفسهم﴾ أي: أنّ ذلك يرجع عليهم عذابُه، وثوابُ كفره، ﴿وما يشعرون﴾ أنّ ذلك راجع عليهم (٢) [٥٦]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥١٥ - عن رجل من الصحابة، أنّ قائلًا من المسلمين قال: يا رسول الله، ما النجاةُ غدًا؟ قال: «لا تُخادِع الله». قال: وكيف نُخادِع الله؟ قال: «أن تعمل بما أمرك به تُريد به غيرَه، فاتقوا الرياء؛ فإنه الشرك بالله، فإنّ المرائي يُنادى به يوم القيامة على رؤوس الخلائق بأربعة أسماء: يا كافر، يا فاجر، يا خاسر، يا غادر، ضَلَّ عملُك، وبَطَل أجرُك، فلا خلاق لك اليوم عند الله، فالتَمِسْ أجرَك مِمَّن كنتَ تعمل له، يا مخادع». وقرأ آيات من القرآن: ﴿فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا﴾ الآية [الكهف: ١١٠]، و ﴿إن المنافقين يخادعون الله﴾ الآية [النساء: ١٤٢] (٣). (١/ ١٥٨) ٥١٦ - عن قيس بن سعد، قال: لولا أنِّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «المكرُ والخديعةُ في النار». لكنتُ أمْكَر هذه الأمة (٤). (١/ ١٥٩)

стр. 666

﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ ٥١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿في قلوبهم مرض﴾، قال: شَكٌّ (١). (١/ ١٦٠) ٥١٨ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- = (١/ ١٦٠) ٥١٩ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح-: في قلوبهم شك (٢). (ز) ٥٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: المرضُ: النفاق (٣). (١/ ١٦٠) ٥٢١ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله تعالى: ﴿في قلوبهم مرض﴾. قال: النفاق. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: أُجامِلُ أقوامًا حَياءً وقد أرى ... صدورَهُمُ تَغْلي عَلَيَّ مِراضُها (٤). (١/ ١٦٠) ٥٢٢ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- يقول الله: ﴿في قلوبهم مرض﴾، يعني: الشك (٥). (ز) ٥٢٣ - وعن مجاهد = ٥٢٤ - وعكرمة = ٥٢٥ - والحسن [البصري]، مثله (٦). (ز)

стр. 667

٥٢٦ - وعن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- = ٥٢٧ - والسدي -من طريق أسباط-، مثله (١). (ز) ٥٢٨ - عن عكرمة -من طريق مالك بن دينار- ﴿في قلوبهم مرض﴾، قال: الزِّنا (٢). (ز) ٥٢٩ - عن طاووس -من طريق ابنه- ﴿في قلوبهم مرض﴾، قال: ذلك في بعض أمور النساء (٣). (ز) ٥٣٠ - عن قتادة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿في قلوبهم مرض﴾، قال: رِيبَةٌ وشَكٌّ في أمر الله (٤). (١/ ١٦١) ٥٣١ - عن زيد بن علي -من طريق سعد الإسْكاف- أنه قال: المرض مرضان: مرض زنا، ومرض نفاق (٥). (ز) ٥٣٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿في قلوبهم مرض﴾ قال: هؤلاء أهل النفاق، والمرضُ الذي في قلوبهم الشكُّ في أمر الله، ﴿فزادهم الله مرضا﴾ قال: شكًّا (٦). (١/ ١٦٢) ٥٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿في قلوبهم مرض﴾، يعني: الشك بالله وبمحمد. نظيرها في سورة محمد: ﴿أم حسب الذين في قلوبهم مرض﴾ [محمد: ٢٩]، يعنى: الشكّ (٧). (ز) ٥٣٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿في قلوبهم مرض﴾، قال: هذا مرض في الدين، وليس مرضًا في الأجساد، وهم المنافقون، والمرضُ: الشكُّ الذي دَخَلَهم في الإسلام (٨). (١/ ١٦٢) ﴿فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾ ٥٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿فزادهم الله مرضا﴾، قال: شكًّا (٩). (١/ ١٦٠)

стр. 668

٥٣٦ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- = ٥٣٧ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح-، مثله (١). (١/ ١٦٠) ٥٣٨ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- يقول: ﴿فزادهم الله مرضا﴾، يعني: شَكًّا (٢). (ز) ٥٣٩ - عن عكرمة -من طريق مالك بن دينار- ﴿فزادهم الله مرضا﴾، قال: زِنًا (٣). (ز) ٥٤٠ - عن قتادة -من طريق ابن المبارك، عن سعيد- في قوله: ﴿فزادهم الله مرضا﴾، قال: رِيبَة وشكًّا في أمر الله (٤). (١/ ١٦١) ٥٤١ - عن قتادة -من طريق يزيد، عن سعيد- في قوله: ﴿فزادهم الله مرضا﴾، أي: نفاقًا (٥). (ز) ٥٤٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿فزادهم الله مرضا﴾، قال: شكًّا (٦). (١/ ١٦٢) ٥٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فزادهم الله مرضا﴾، يعني: شكًّا في قلوبهم (٧). (ز) ٥٤٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قول الله: ﴿في قلوبهم مَرَضٌ فزادهم الله مَرَضًا﴾، قال: زادهم رِجْسًا. وقرأ قول الله : ﴿فَأَمّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إيمانًا وهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وأَمّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْسًا إلى رِجْسِهِمْ﴾ [التوبة: ٢٤ - ٢٥]، قال: شَرًّا إلى شَرِّهم، وضلالةً إلى ضلالتهم (٨) [٥٧]. (ز) ٥٤٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فزادهم الله مرضا﴾ بالطَّبْع على قلوبهم (٩). (ز)

стр. 669

﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ٥٤٦ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرْني عن قوله تعالى: ﴿ولهم عذاب أليم﴾. قال: الأليم: الوَجِيع. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر: نام مَن كان خَلِيًّا مِن ألَمْ ... وبَقِيتُ اللَّيْلَ طُولًا لَمْ أنَمْ (١). (١/ ١٦١) ٥٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كل شيء في القرآن ﴿أليم﴾ فهو الموجع (٢). (١/ ١٦١) ٥٤٨ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: الأليمُ: المُوجِع في القرآن كله (٣). (١/ ١٦١) ٥٤٩ - عن الضحاك، في قوله: ﴿أليم﴾، قال: هو العذاب المُوجِع، وكل شيء في القرآن من الأليم فهو الموجع (٤). (١/ ١٦١) ٥٥٠ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري = ٥٥١ - وأبي عمران الجَوْنِيّ، كذلك (٥). (ز) ٥٥٢ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، كذلك (٦). (ز) ٥٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولهم عذاب أليم﴾، يعني: وجِيع في الآخرة (٧). (ز) ﴿بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (١٠)﴾ قراءات: ٥٥٤ - قال يحيى بن سلّام:» بِما كانُواْ يُكَذِّبُونَ «بقلوبهم، في قراءة من قرأها

стр. 670

بالتثقيل، ومن قرأها بالتخفيف ﴿يَكْذِبُونَ﴾ يعني: في قولهم (١). (ز) تفسير الآية: ٥٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿بما كانوا يكذبون﴾، قال: يُبَدِّلُون ويُحَرِّفون (٢). (١/ ١٦٠) ٥٥٦ - عن قتادة، في قوله: ﴿ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون﴾، قال: إيّاكم والكَذِبَ؛ فإنّه باب النفاق، وإنّا -والله- ما رأينا عملًا قطُّ أسرعَ في فساد قلب عبدٍ من كِبْر أو كَذِب (٣). (١/ ١٦١) ٥٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بما كانوا يكذبون﴾ لقولهم: آمنّا بالله، وباليوم الآخر (٤). (ز) ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾ ٥٥٨ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- = (١/ ١٦٢) ٥٥٩ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿وإذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ قالُوا إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾: أمّا ﴿لا تفسدوا في الأرض﴾ فإنّ الفساد: هو الكفر، والعملُ بالمعصية (٥). (ز) ٥٦٠ - عن عَبّادِ بن عبد الله الأسدي، قال: قرأ سلمان هذه الآية: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ قالُوا إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾، قال: لم يجِئْ أهلُ هذه الآية بعدُ (٦) [٥٨]. (١/ ١٣)
следующие страницы →