← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 6161–6200 · переход к 6166.

стр. 6161

فأخرج منه كهيئة الذر سودًا، فقال: ادخلوا النار ولا أبالي. فذلك حين يقول: ﴿وأصحاب اليمين﴾ [الواقعة: ٢٧]، ﴿وأصحاب الشمال﴾ [الواقعة: ٤١]. ثم أخذ منهم الميثاق، فقال: ﴿ألست بربكم قالوا بلى﴾. فأعطاه طائفة طائعين، وطائفة كارهين على وجه التَّقِيَّة، فقال هو والملائكة: ﴿شهدنا أن يقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو يقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم﴾. فلذلك ليس في الأرض أحدٌ من ولد آدم إلا وهو يعرف أنّ ربَّه الله، ولا مشرك إلا وهو يقول لابنه: ﴿إنا وجدنا آباءنا على أمة﴾ [الزخرف: ٢٣]. وذلك حين يقول الله: ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى﴾. وذلك حين يقول: ﴿وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها﴾ [آل عمرآن: ٨٣]. وذلك حين يقول: ﴿فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين﴾ [الأنعام: ١٤٩]. يعني: يوم أخذ منهم الميثاق (١) [٢٦٧٨] [٢٦٧٩]. (ز)

стр. 6162

٢٩٤٨٣ - عن عبد الكريم بن أبي أمية، قال: أُخرِجوا مِن ظهره مثلَ طريق النمل (١). (٦/ ٦٥٣) ٢٩٤٨٤ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- ﴿من ظهورهم ذرياتهم﴾، قال: مسح الله على صلب آدم، فأخرج مِن صلبه مِن ذُرِّيَّته ما يكون إلى يوم القيامة، وأخذ ميثاقهم أنّه ربُّهم، فأعطوه ذلك، ولا تسأل أحدًا كافرًا ولا غيره: من ربك؟ إلا قال: الله (٢). (ز) ٢٩٤٨٥ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر-، مثل ذلك (٣). (ز) ٢٩٤٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم﴾ يقول: وقد أخذ ربك من بني آدم بنعمان عند عرفات ﴿من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم﴾ بإقرارهم: ﴿ألست بربكم قالوا بلى﴾ أنت ربُّنا. وذلك أنّ الله مسح صفحة ظهر آدم اليمنى، فأخرج منه ذرية بيضاء كهيئة الذرِّ يتحركون، ثم مسح صفحة ظهره اليسرى، فأخرج منه ذرية سوداء كهيئة الذَّرِّ، وهم ألفُ أُمَّةٍ، قال: يا آدم، هؤلاء ذريتك أخذنا ميثاقهم على أن يعبدوني، ولا يشركوا بي شيئًا، وعَلَيِّ رِزقُهم. قال آدم: نعم، يا رب. فلمّا أخرجهم قال الله: ألست بربكم. قالوا: بلى، شهدنا أنّك ربُّنا. قال الله للملائكة: اشهدوا عليهم بالإقرار. قالت الملائكة: قد شهدنا. يقول الله في الدنيا لكفار العرب من هذه الأمة: ﴿أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا﴾ عن هذا الميثاق الذي أخذ علينا ﴿غافلين﴾. وأشهدهم على أنفسهم، ﴿أو تقولوا﴾ لِئَلّا تقولوا: ﴿إنما أشرك آباؤنا﴾ ونقضوا الميثاق من قبل شركنا. ولئلا تقولوا: ﴿وكنا ذرية من بعدهم﴾ فاقتدينا بهم وبهداهم. لئلا تقولوا: ﴿أفتهلكنا بما فعل المبطلون﴾ يعني: أفَتُعَذِّبنا بما فعل المبطلون، يعني: المكذبين بالتوحيد، يعنون: آباءَهم. كقوله: ﴿إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون﴾ [الزخرف: ٢٣]. ثم أفاضهم إفاضَة القِدْحِ (٤)، فقال للبِيض: هؤلاء في الجنة برحمتي، فهم أصحاب

стр. 6163

اليمين، وأصحاب الميمنة. وقال للسود: هؤلاء للنار، ولا أبالي، فهم أصحاب الشمال، وأصحاب المشأمة. ثم أعادهم جميعًا في صلب آدم ﵇. فأهل القبور محبوسون حتى يخرج الله أهل الميثاق كلهم من أصلاب الرجال وأرحام النساء، ثم تقوم الساعة، فذلك قوله: ﴿لقد أحصاهم﴾ يوم القيامة ﴿وعدهم عدا﴾ [مريم: ٩٤]. فمَن مات منهم صغيرًا فله الجنة بمعرفته بربه، ومَن بلغ منهم العقل أخذ أيضًا ميثاقه بمعرفته لربه والطاعة له، فمَن لم يؤمن إذا بلغ العقل لم يُغْنِ عنه الميثاق الأول شيئًا، وكان العهد والميثاق الأول حُجَّةً عليهم. وقال فيمن نقض العهد الأول: ﴿وما وجدنا لأكثرهم من عهد﴾ يعني: من وفاء، يعني: أكثر ولد آدم ﵇، ﴿وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين﴾ [الأعراف: ١٠٢] يعني: لَعاصين (١). (ز) ٢٩٤٨٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿أن يقولوا يومَ القيامةِ إنّا كُنّا عن هذا غافلين﴾ قال: عن الميثاق الذي أُخِذ عليهم، ﴿أو يقولوا إنّما أشرَك آباؤُنا من قبلُ﴾ فلا يستطيع أحدٌ من خلق الله من الذرية أن يقولوا: إنما أشرك آباؤُنا ونقَضوا الميثاق، وكنا نحن ذريةً من بعدهم، أفتُهلِكُنا بذنوب آبائِنا وبما فعَل المبطلون؟! (٢). (٦/ ٦٧٢) ٢٩٤٨٨ - عن حماد بن سلمة -من طريق حجاج-: أنّه كان يفسر حديث «كل مولود يولد على الفطرة»، قال: هذا عندنا حيث أخذ الله عليهم العهد في أصلاب آبائهم، حيث قال: ﴿ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى﴾ (٣). (ز) ٢٩٤٨٩ - عن نضر بن عَرَبِيٍّ -من طريق ابن نمير- ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم﴾، قال: أخرجهم من ظهر آدم حتى أخذ عليهم الميثاق، ثم رَدَّهم في صُلْبِه (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٩٤٩٠ - عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ سُئِل عن العَزْل. فقال: «لا عليكم ألّا تفعَلوا؛ إن يكن مِمّا أخَذ اللهُ منها الميثاق فكانت على صخرةٍ نفَخ فيها

стр. 6164

الروح» (١). (٦/ ٦٦٥) ٢٩٤٩١ - عن أنس، قال: سُئِل رسول الله ﷺ عن العَزْل. فقال: «لو أنّ الماء الذي يكونُ منه الولدُ صُبَّ على صخرة لأخرَج الله منها ما قدَّر؛ ليخلُقَ الله نفسًا هو خالقُها» (٢). (٦/ ٦٦٥) ٢٩٤٩٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- أنّه سُئِل عن العزل. فقال: لو أخَذ الله ميثاقَ نسَمة مِن صُلْب رجل، ثم أفرَغه على صَفا؛ لأخرَجه من ذلك الصَّفا؛ فإن شئتَ فاعزِلْ، وإن شئتَ فلا تَعْزِل (٣). (٦/ ٦٦٥) ٢٩٤٩٣ - عن علي بن حسين -من طريق جعفر، عن أبيه- أنّه كان يعزِلُ، ويتأوَّلُ هذه الآية: ﴿وإذ أخَذ ربُّك مِن بني آدمَ مِن ظهورِهم ذرِّياتِهم﴾ (٤). (٦/ ٦٦٥) ٢٩٤٩٤ - عن فاطمة بنت حسين -من طريق محمد بن سفيان- قالت: لَمّا أخَذ الله الميثاق مِن بني آدم جعَله في الرُّكن، فمِن الوَفاء بعهد الله استلامُ الحجر (٥) [٢٦٨٠]. (٦/ ٦٦٦) ﴿وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (١٧٤)﴾ ٢٩٤٩٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وكذلك نفصل الآيات﴾:

стр. 6165

أمّا نفصل: فنُبَيِّن (١). (ز) ٢٩٤٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكذلك نفصل الآيات﴾ يعني: هكذا نُبَيِّن الآيات في أمر الميثاق، ﴿ولعلهم﴾ يعني: لكي ﴿يرجعون﴾ إلى التوبة (٢). (ز) ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا﴾ نزول الآية، وتفسيرها: ٢٩٤٩٧ - عن سعيد بن المسيب -من طريق الزهري- قال: قدِمَتِ الفارِعَةُ أختُ أُمَيَّةَ بن أبي الصَّلْتِ على رسول الله ﷺ بعد فتح مكة، فقال لها: «هل تحفظين من شِعر أخيكِ شيئًا؟». قالت: نعم. فقال النبيُّ ﷺ : «يا فارِعةُ، إنّ مَثَلَ أخيك كمَثَلِ الذي آتاه الله آياته فانسَلَخَ منها» (٣). (٦/ ٦٧٥) ٢٩٤٩٨ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي- قال: قال أميةُ بن أبي الصَّلْت: ألا رسولٌ لنا مِنّا يُخَبِّرُنا ... ما بُعدُ غايتِنا من رأسِ مَجْرانا قال: ثم خرَج أُمَيَّةُ إلى البحرين، وتنبَّأ رسولُ الله ﷺ ، فأقام أُمَيَّةُ بالبحرين ثماني سنين، ثم قَدِم، فلقِيَ رسولَ الله ﷺ في جماعةٍ من أصحابه، فدعاه النبي ﷺ إلى الإسلام، وقرأ عليه: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿يس والقرآن الحكيم﴾، حتى إذا فرَغ منها وثَب أميةُ يجرُّ رِجْلَيه، فتَبِعته قريشٌ تقول: ما تقولُ، يا أُمَيَّة؟ قال: أشهدُ أنّه على الحقِّ. قالوا: فهل تتَّبعُه؟ قال: حتى أنظرَ في أمرِه. ثم خرَج أُمَيَّةُ إلى الشام، وقدِم بعد وقْعةِ بدر يريدُ أن يُسلِمَ، فلمّا أُخبِر بقتلى بدرٍ ترَك الإسلام، ورجَع إلى الطائف، فمات بها. قال: ففيه أنزَل الله: ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾ (٤). (٦/ ٦٧٥) ٢٩٤٩٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- في قوله: ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾، قال: هو بَلْعَمُ. وقال: نزلت في أُمَيَّة (٥). (ز)

стр. 6166

٢٩٥٠٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾، قال: هو رجلٌ من بني إسرائيل، يُقال له: بَلْعَمُ بن أبَر (١). (٦/ ٦٧٢) ٢٩٥٠١ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق يعقوب ونافع ابنَيْ عاصم- ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾، قال: هو أُمَيَّةُ بن أبي الصَّلْت الثقفي. وفي لفظ: نزَلَت في صاحبِكم أمية بن أبي الصَّلْت (٢). (٦/ ٦٧٥) ٢٩٥٠٢ - عن نافع بن عاصم بن عروة بن مسعود، قال: إنِّي لفي حلْقةٍ فيها عبد الله بن عمرو بن العاص، فقرَأ رجلٌ من القوم الآيةَ التي في الأعراف: ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾. فقال: أتدرون مَن هو؟ فقال بعضهم: هو صَيْفِيُّ بن الراهب. وقال بعضهم: هو بَلْعَمُ -رجلٌ من بني إسرائيل-. فقال: لا. فقالوا: مَن هو؟ قال: أميةُ بن أبي الصَّلْت (٣). (٦/ ٦٧٦) ٢٩٥٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمران بن الحارث، وغيره- قال: هو بَلْعَمُ بن باعوراء. وفي لفظ: بَلعامُ بن باعر الذي أُوتيَ الاسم، كان في بني إسرائيل (٤). (٦/ ٦٧٣) ٢٩٥٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا﴾ الآية، قال: هو رجلٌ من مدينة الجبّارين، يُقال له: بَلْعَمُ. تعلَّم اسمَ الله الأكبر، فلمّا نزَل بهم موسى أتاه بنو عمِّه وقومُه، فقالوا: إنّ موسى رجلٌ حديد، ومعه جنود كثيرة، وإنه إن يظهَرْ علينا يُهلِكْنا، فادعُ اللهَ أن يردَّ عنا موسى

стр. 6167

ومَن معه. قال: إنِّي إن دعوتُ الله أن يردَّ موسى ومَن معه مضَت دنياي وآخرتي. فلم يزالوا به حتى دعا عليهم، فسُلِخ (١) مما كان فيه (٢). (٦/ ٦٧٣) ٢٩٥٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه﴾ الآية، قال: هو رجلٌ أُعطِيَ ثلاثَ دعواتٍ يُستجابُ له فيهن، وكانت له امرأةٌ له منها ولد، فقالت: اجعَلْ لي منها واحدة. قال: فلكِ واحدةٌ، فما الذي تُريدين؟ قالت: ادعُ الله أن يجعَلَني أجملَ امرأة في بني إسرائيل. فدعا الله، فجعَلها أجملَ امرأةٍ في بني إسرائيل، فلما علِمت أن ليس فيهم مثلُها رغِبَتْ عنه، وأرادت شيئًا آخر، فدعا اللهَ أن يجعلَها كلبةً، فصارت كلبة، فذهبت دعوتان، فجاء بنوها، فقالوا: ليس بنا على هذا قرارٌ، قد صارت أمُّنا كلبةً يُعيِّرُنا الناس بها، فادعُ الله أن يردَّها إلى الحال التي كانت عليه. فدعا اللهَ، فعادت كما كانت، فذهبت الدعوات الثلاث، وسُمِّيت: البَسُوس (٣). (٦/ ٦٧٤) ٢٩٥٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: هو رجلٌ يُدعى: بَلْعَم، من أهل اليمن، آتاه الله آياتِه، فترَكَها (٤). (٦/ ٦٧٥) ٢٩٥٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الشعبي- في هذه الآية: ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾، قال: هو رجل من بني إسرائيل يُقال له: بَلْعَمُ بن باعُورا. وكانت الأنصار تقول: هو ابن الراهب الذي بُنِي له مسجد الشِّقاق. وكانت ثقيفٌ تقول: هو أُمَيَّةُ بن أبي الصَّلْت (٥). (٦/ ٦٧٦) ٢٩٥٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- قال: هو صَيْفِيُّ بن الراهب (٦). (٦/ ٦٧٧) ٢٩٥٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد، وعكرمة- قال: كان في بني إسرائيل بَلعامُ بن باعرَ أوتي كتابًا (٧). (ز) ٢٩٥١٠ - عن كعب الأحبار -من طريق قتادة- في قوله: ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه

стр. 6168

آياتنا﴾: هو بَلْعَمُ بن [باعُورا]، وكان رجلًا من أهل البَلْقا (١)، وكان يعلم اسم الله الأعظم الذي إذا دُعِي به أجاب، مع الجبابرة الذين كانوا ببيت المقدس (٢). (٦/ ٦٧٧) ٢٩٥١١ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾، قال: كان اسمُه: بَلْعَم، وكان يُحسِنُ اسمًا من أسماء الله، فغَزاهم موسى في سبعين ألفًا، فجاءَه قومُه، فقالوا: ادعُ الله عليهم. وكانوا إذا غَزاهم أحدٌ أتَوه، فدَعا عليهم، فهَلَكوا، وكان لا يَدْعو حتى يَنامَ فيَنظُرَ ما يُؤْمَرُ به في منامه، فنام، فقيل له: ادعُ الله لهم، ولا تدعُ عليهم. فاستَيقَظ، فأبى أن يَدعُوَ عليهم، فقال لهم: زَيِّنوا لهم النساء؛ فإنّهم إذا رَأَوهنَّ لم يَصْبِروا حتى يُصِيبوا من الذنوب، فتُدالُوا عليهم (٣). (٦/ ٦٨٠) ٢٩٥١٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فانسلخ منها﴾، قال: بَلعامُ بن باعرَ، من بني إسرائيل (٤). (ز) ٢٩٥١٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد، عن رجل حدَّثه- في الآية، قال: هو نبيٌّ في بني إسرائيل -يعني: بَلْعَمَ- أُوتِي النبوة، فَرَشاه قومُه على أن يَسْكُتَ، ففعَل، وترَكهم على ما هم عليه (٥). (٦/ ٦٧٧) ٢٩٥١٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- في قوله: ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾، قال: أُناسٌ من اليهود والنصارى والحنفاء، مِمَّن أعطاهم الله مِن آياته وكتابه، فانسَلَخ منها، فجعَله مِثْل الكلب (٦). (٦/ ٦٧٨) ٢٩٥١٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حصين- قال في الذي ﴿آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾، قال: هو بَلْعامُ (٧). (ز) ٢٩٥١٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبد العزيز، عن رجل- قال:

стр. 6169

قالت امرأةٌ منهم: أرُوني موسى، فأنا أفْتِنُه. قال: فتَطَيَّبَتْ، فمَرَّت على رجل يشبه موسى، فواقعها، فأتى ابنُ هارون، فأُخْبِر، فأخذ سيفًا، فطعن به في إحْلِيلِه حتى أخرجه وأخرجه مِن قُبُلِها، ثم رفعهما حتى رآهما الناس، فعلم أنه ليس موسى، ففُضِّل آلُ هارون في القُرْبان على آل موسى بالكَتِف والعَضُدِ والفَخِذِ. قال: فهو ﴿الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾، يعني: بَلْعَمَ (١). (ز) ٢٩٥١٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾، قال: هذا مَثَلٌ ضرَبه الله لِمَن عُرِض عليه الهُدى، فأَبى أن يَقْبَلَه، وترَكه (٢). (٦/ ٦٧٨) ٢٩٥١٨ - قال قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر-: يشك فيه، يقول بعضهم: بَلْعَمُ. ويقول بعضهم: أمية بن أبي الصلت (٣). (ز) ٢٩٥١٩ - عن قتادة بن دعامة: أنّه أمية بن أبي الصلت (٤). (ز) ٢٩٥٢٠ - عن مالك بن دينار -من طريق جعفر بن سلمة- قال: بعَث نبيُّ الله موسى بَلْعامَ بن باعُورا إلى مَلِك مَدْيَنَ يَدْعوهم إلى الله، وكان مُجابَ الدعوة، وكان من علماء بني إسرائيل، فكان موسى يُقَدِّمُه في الشدائد، فأقطَعَه وأعطاه، فترَك دينَ موسى، وتَبِع دينَه؛ فأنزَل الله: ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾ (٥). (٦/ ٦٧٧) ٢٩٥٢١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: إنّ الله لَمّا انقضت الأربعون سنة -يعني: التي قال الله فيها: ﴿إنها محرمة عليهم أربعين سنة﴾ [المائدة: ٢٦]- بعث يُوشَع بن نُون نبيًّا، فدعا بني إسرائيل، فأخبرهم أنّه نبيٌّ، وأنّ الله قد أمره أن يُقاتِل الجبّارين، فبايعوه، وصدَّقوه. وانطلق رجل مِن بني إسرائيل يقال له: بَلْعَمُ، وكان عالِمًا يعلم الاسمَ الأعظمَ المكتوم، فكفر، وأتى الجبّارين، فقال: لا تَرْهَبُوا بني إسرائيل، فإنِّي إذا خرجتم تقاتلونهم أدْعُو عليهم دعوةً فيهلكون. وكان

стр. 6170

عندهم فيما شاء من الدنيا، غير أنّه كان لا يستطيع أن يأتي النساء مِن عِظَمِهِنَّ، فكان ينكح أتانًا له، وهو الذي يقول الله: ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾ أي: تَبَصَّر ﴿فانسلخ منها﴾ إلى قوله: ﴿ولكنه أخلد إلى الأرض﴾ (١) [٢٦٨١]. (ز) ٢٩٥٢٢ - عن المعتمِر، قال: سُئل سليمان التيمي عن هذه الآية: ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾. فحَدَّث عن سَيار أنّه كان رجلًا يُقال له: بَلْعامُ، وكان قد أُوتي النبوة، وكان مُجابَ الدعوة (٢). (٦/ ٦٧٩) ٢٩٥٢٣ - عن سالم أبي النضر -من طريق محمد بن إسحاق- ... في بَلْعَمَ بن باعورا أنزل الله على محمد ﷺ : ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾ يعني: بَلْعَمَ، ﴿فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين﴾ إلى قوله: ﴿لعلهم

стр. 6171

يتفكرون﴾ (١). (ز) ٢٩٥٢٤ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- ﴿الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾، قال: هو أُمَيَّة بن أبي الصَّلْت (٢). (ز) ٢٩٥٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتل عليهم﴾ يعني: أهل مكة ﴿نبأ﴾ يعني: حديث ﴿الذي آتيناه آياتنا﴾ يعني: أعطيناه الاسم الأعظم، يعني: بَلْعامُ بن باعورا بن ماث ابن حراز بن آزر من أهل عَمّان، وهي البلقاء التي كان فيها الجبّارون بالشام (٣) [٢٦٨٢]. (ز)

стр. 6172

٢٩٥٢٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فانْسَلَخَ مِنها﴾، قال: كان لا يسألُ اللهَ شيئًا إلا أعطاه (١). (ز) قصة بلعم ٢٩٥٢٧ - عن سالم أبي النضر -من طريق محمد بن إسحاق- أنّه حدث: أنّ موسى لَمّا نزل في أرض بني كنعان من أرض الشام أتى قومُ بلعم إلى بلعم، فقالوا له: يا بلعم، إنّ هذا موسى بن عمران في بني إسرائيل قد جاء يخرجنا من بلادنا، ويقتلنا، ويُحِلُّها بني إسرائيل، ويسكنها، وإنّا قومُك، وليس لنا منزل، وأنت رجلٌ مُجابُ الدعوة، فاخرج وادعُ الله عليهم. فقال: ويلَكم، نبيُّ الله معه الملائكة والمؤمنون، كيف أذهب أدعو عليهم وأنا أعلم مِن الله ما أعلم؟! قالوا: ما لنا مِن منزل. فلم يزالوا به يُرَقِّقونه، ويتَضَرَّعون إليه حتى فتنوه، فافْتُتِن. فركب حمارةً له متوجهًا إلى الجبل الذي يُطْلِعه على عسكر بني إسرائيل، وهو جبل: حُسْبانَ، فلمّا سار عليها غيرَ كثير رَبَضَتْ (٢) به، فنزل عنها، فضربها، حتى إذا أذْلَقها (٣) قامتْ، فرَكِبَها، فلم تَسِرْ به كثيرًا حتى رَبَضَتْ به، ففعل بها مثل ذلك، فقامتْ، فركبها، فلم تَسِر به كثيرًا حتى رَبَضَتْ به، فضربها حتى إذا أذلقها أذِنَ الله لها، فكلَّمَتْهُ حُجَّةً عليه، قالت: ويحك، يا بلعمُ، أين تذهب؟! أما ترى الملائكة أمامي تَرُدُّني عن وجهي هذا؟! أتذهب إلى نبيِّ الله والمؤمنين تدعو عليهم؟! فلم ينزع عنها يضربها، فخلّى اللهُ سبيلًها حين فعل بها ذلك. قال: فانطلقت به، حتى إذا أشرفت على رأس جبل حُسْبانَ، على عسكر موسى وبني إسرائيل؛ جعل يدعو عليهم، فلا يدعو عليهم بشيء إلا صرف به لسانه إلى قومه، ولا يدعو لقومه بخير إلا صرف لسانه إلى بني إسرائيل. قال: فقال له قومه: أتدري -يا بلعم- ما تصنع؟ إنما تدعو لهم، وتدعو علينا، قال: فهذا ما لا أملك، هذا شيءٌ قد غلب الله عليه. قال: واندَلَعَ (٤) لسانُه، فوقع على صدره، فقال لهم: قد ذَهَبَتِ الآنَ مِنِّي الدنيا والآخرة، فلم يبق إلا المكر والحيلة، فسأمكر لكم وأحتال، جَمِّلُوا النساء، وأعطوهن السِّلَع، ثم أرسِلُوهُنَّ إلى

стр. 6173

العسكر يَبِعْنَها فيه، ومُرُوهُنَّ فلا تمنعُ امرأةٌ نفسها من رجل أرادها، فإنهم إن زنى منهم واحدٌ كُفِيتُموهم. ففعلوا، فلمّا دخل النساءُ العسكرَ مَرَّت امرأةٌ مِن الكنعانيين -اسمها: كسى ابنة صور رأس أُمَّتِه- برجل من عظماء بني إسرائيل، وهو زمرى بن شَلُومَ، رأسُ سِبْطِ شَمْعُون بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، فقام إليها، فأخذ بيدها حين أعجبه جمالها، ثم أقبل بها، حتى وقف بها على موسى ﵇، فقال: إنِّي أظنُّك ستقول: هذه حرام عليك؟ فقال: أجل، هي حرام عليك، لا تقربها. قال: فواللهِ، لا نطيعك في هذا، فدخل بها قُبَّتَه، فوقع عليها. وأرسل اللهُ الطاعونَ في بني إسرائيل، وكان فِنْحاصُ بن العَيْزارِ بن هارون صاحبَ أمر موسى، وكان رجلًا قد أُعْطِي بَسْطَةً في الخلق، وقُوَّةً في البطش، وكان غائبًا حين صنع زمرى بن شَلُومَ ما صنع، فجاء والطاعون يَحُوسُ في بني إسرائيل، فأُخْبِر الخبر، فأخذ حربته، وكانت من حديدٍ كلها، ثم دخل عليه القُبَّة وهما متضاجعان، فانتظمهما بحربته، ثم خرج بهما رافعهما إلى السماء، والحربة قد أخذها بذراعه، واعتمد بمرفقه على خاصرته، وأسند الحربة إلى لحييه، وكان بِكْرَ العَيْزارِ، وجعل يقول: اللَّهُمَّ، هكذا نفعل بمن يعصيك. ورُفِع الطاعون، فحُسِب مَن هَلَك مِن بني إسرائيل في الطاعون فيما بين أن أصاب زمرى المرأة إلى أن قتله فِنْحاصُ، فوجدوا قد هلك منهم سبعون ألفًا، والمُقَلِّل يقول: عشرون ألفًا في ساعة من النهار. فمن هنالك يعطي بنو إسرائيل ولد فِنْحاصَ بن العَيْزارِ بن هارون مِن كل ذبيحة ذبحوها القِبَةَ والذراعَ واللَّحْيَ؛ لاعتماده بالحربة على خاصرته، وأخذه إياها بذراعه، وإسناده إياها إلى لحيته، والبِكْرَ مِن كل أموالهم وأنفسهم؛ لأنه كان بِكرَ العَيْزارِ. ففي بَلْعَمَ بن باعورا أنزل الله على محمد ﷺ : ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾ يعني: بَلْعَمَ، ﴿فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين﴾ إلى قوله: ﴿لعلهم يتفكرون﴾ (١). (ز) ٢٩٥٢٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: انطلق رجلٌ من بني إسرائيل يُقال له: بلعم، فأتى الجبّارين، فقال: لا تَرْهَبوا من بني إسرائيل؛ فإنِّي إذا خرجتم تقاتلونهم أدعو عليهم. فخرج يوشع يُقاتِل الجبّارين في الناس، وخرج بلعم مع الجبّارين على أتانِه وهو يريد أن يلعن بني إسرائيل، فكُلَّما أراد أن يدعو على بني إسرائيل دعا على الجبّارين، فقال الجبّارون: إنّك إنّما تدعو علينا. فيقول: إنّما

стр. 6174

أردتُ بني إسرائيل. فلمّا بلغ باب المدينة أخذ مَلَكٌ بذَنَب الأتان، فأمسكها، فجعل يُحَرِّكها فلا تتحرك، فلمّا أكثر ضربها تَكَلَّمَتْ، فقالت: أنت تنكحني بالليل وتركبني بالنهار! ويلي منك، ولو أنِّي أطقتُ الخروجَ لَخَرَجْتُ، ولكن هذا الملك يحبسني. وفي بلعم يقول الله: ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا﴾ الآية (١). (ز) ٢٩٥٢٩ - عن المعتمِر، قال: سُئِل سليمان التيميِّ عن هذه الآية: ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾. فحَدَّث عن سَيّار أنّه كان رجلًا يقال له: بَلعام. وكان قد أُوتِي النبوة، وكان مُجابَ الدعوة، ثم إنّ موسى أقبَل في بني إسرئيل يريدُ الأرض التي فيها بَلعام، فرُعِب الناسُ منه رُعبًا شديدًا، فأتَوا بَلعامَ، فقالوا: ادعُ الله على هذا الرجل. قال: حتى أُوامِرَ ربي. فوامَرَ في الدعاء عليهم، فقيل له: لا تَدْعُ عليهم؛ فإن فيهم عبادي، وفيهم نبيُّهم. فقال لقومه: قد وامرْتُ في الدعاء عليهم، وإني قد نُهِيت. قال: فأهدَوا إليه هديةً فقَبِلها، ثم راجَعوه، فقالوا: ادعُ الله عليهم. فقال: حتى أُوامِرَ. فوامَرَ فلم يُحَرْ (٢) إليه شيء، فقال: قد وامَرْتُ فلم يُحَرْ إلَيَّ شيءٌ. فقالوا: لو كَرِه ربُّك أن تَدْعُوَ عليهم لنَهاك كما نَهاك المرة الأولى. فأخَذَ يَدْعو عليهم، فإذا دَعا جَرى على لسانه الدعاء على قومه، فإذا أرْسَلَ أن يُفْتَحَ على قومه جرى على لسانه أن يُفْتَحَ على موسى وجيشه، فقالوا: ما نَراك إلا تَدْعو علينا! قال: ما يَجْرِي على لساني إلا هكذا، ولو دَعوتُ عليهم ما استُجيب لي، ولكن سأدُلُّكم على أمرٍ عسى أن يكونَ فيه هلاكُهم؛ إنّ الله يُبْغِضُ الزِّنا، وإن هم وقَعوا بالزِّنا هلَكوا، فأخرِجوا النساءَ، فإنّهم قومٌ مسافرون، فعسى أن يَزْنُوا فيَهْلِكوا. فأخْرَجوا النساء لِيَسْتَقْبِلْنَهُم، فوَقَعوا في الزِّنا، فسَلَّط الله عليهم الطاعون، فمات منهم سبعون ألفًا (٣). (٦/ ٦٧٩) ٢٩٥٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا﴾ ... يعني: بَلْعامُ بن باعورا بن ماث ابن حراز بن آزر، مِن أهل عمّان وهي البلقاء التي كان فيها الجبّارون بالشام، فإنما سُمِّيَت: البلقاء؛ مِن أجل أنّ مَلِكَها رجلٌ اسمه: بالق، وذلك أنّ الملك -واسمه بانوس ابن ستشروث- قال لبَلْعام: ادعُ على موسى. فقال بَلْعام: إنّه مِن أهل دين لا ينبغي أن يُدْعى عليه. فأمر الملِك أن تُنحَتَ خشبةً لِيَصْلِبَه عليها، فلمّا رأى ذلك خرج على أتًانٍ له ليدعو على موسى ﵇، فلما عاين عسكره

стр. 6175

قامت به الأتان، فضربها، فقالت الأتان: لِمَ تضرِبُنِي، وهذه نارٌ تَتَوَقَّدُ قد منعتني أن أمشي، فارْجِع. فرجع، فأخبرَ المَلِك، فقال له المَلِك: إمّا أن تدعو، وإمّا أن أصلبك. فدعا على موسى ﵇ باسم الله الأعظم: ألّا يدخل المدينة. فاستجاب الله له، فبلغ موسى ﵇، فدعا اللهَ أن ينزع ذلك الاسمَ منه، فنزع منه الاسمَ الأعظم، فذلك قوله: ﴿فانسلخ منها﴾ فنزعها الله منه، يعني: الآيات، ﴿فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين﴾ يعني: من الضالين (١) [٢٦٨٣]. (ز) ﴿فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (١٧٥)﴾ ٢٩٥٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿فانسلخ منها﴾، قال: نُزِع منه العلم (٢). (٦/ ٦٧٧) ٢٩٥٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فانسلخ منها﴾ فنزعها الله منه، يعني: الآيات، ﴿فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين﴾ يعني: من الضالين (٣). (ز) ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا﴾ ٢٩٥٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ولو شئنا لرفعناه بها﴾، قال: لَرَفَعَه الله بعِلْمِه (٤). (٦/ ٦٧٧) ٢٩٥٣٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولو شئنا لرفعناه بها﴾، قال: لدَفَعنا عنه بها (٥) [٢٦٨٤]. (٦/ ٦٧٨)

стр. 6176

٢٩٥٣٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولو شئنا لرفعناه بها﴾، قال: لو شِئْنا لرفعناه بإيتائِه الهدى، فلم يكن للشيطان عليه سبيل، ولكن الله يبتلي مَن يشاء من عباده (١). (٦/ ٦٧٨) ٢٩٥٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو شئنا لرفعناه﴾ في الآخرة ﴿بها﴾ بما علَّمناه من آياتنا، يعني: الاسم الأعظم في الدنيا (٢). (ز) ٢٩٥٣٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولو شئنا لرفعناه بها﴾، قال: بتلك الآيات (٣) [٢٦٨٥]. (ز)

стр. 6177

﴿وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾ ٢٩٥٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد، وعكرمة- قال: كان في بني إسرائيل بَلْعامُ بن باعرَ أوتي كتابًا، فأخلد إلى شهوات الأرض ولذَّتها وأموالها، لم ينتفع بما جاء به الكتاب (١) [٢٦٨٦]. (ز) ٢٩٥٣٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم - في قوله: ﴿ولكنه أخلد إلى الأرض﴾، قال: ركَنَ؛ نزَع (٢). (٦/ ٦٧٩) ٢٩٥٤٠ - عن حدير بن كريب أبي الزاهرية -من طريق شريح بن عبيد- في قوله: ﴿ولكنه أخلد إلى الأرض﴾، قال: تَصَدّى له إبليسُ على عُلُوِّه من قنطرة بَلِيناسٍ، فسجدتِ الحمارةُ لله، وسجد بَلْعَمُ للشيطان (٣). (ز) ٢٩٥٤١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولكنه أخلد إلى الأرض﴾، قال: سكَن (٤). (٦/ ٦٧٨) ٢٩٥٤٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه﴾، قال: أبى أن يَصْحَبَ الهُدى (٥). (٦/ ٦٧٨) ٢٩٥٤٣ - عن عبد الرحمن بن جبير -من طريق صفوان بن عمرو- في قوله: ﴿أخلد

стр. 6178

إلى الأرض﴾: سجوده للشيطان حين ترائى له (١). (ز) ٢٩٥٤٤ - عن يزيد بن ميسرة -من طريق شريح بن عبيد-، بمثله (٢). (ز) ٢٩٥٤٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولَكِنَّهُ أخْلَدَ إلى الأَرْضِ واتَّبَعَ هَواهُ﴾: أما ﴿أخْلَدَ إلى الأَرْضِ﴾ فاتَّبع الدنيا، ورَكَن إليها (٣). (ز) ٢٩٥٤٦ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿ولكنه أخلد إلى الأرض﴾، قال: مال إلى الدنيا؛ رَكَنَ إليها (٤). (ز) ٢٩٥٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكنه أخلد إلى الأرض﴾ يعني: رَضِيَ بالدنيا، ورَكَن إليها، ﴿واتبع هواه﴾ أي: هوى المُلْك مع هواه (٥). (ز) ٢٩٥٤٨ - قال سفيان الثوري -من طريق الفريابي- في قوله: ﴿ولكنه أخلد إلى الأرض﴾: إلى الدنيا (٦). (ز) ٢٩٥٤٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واتبع هواه﴾، قال: كان هواه مع القوم (٧). (ز) ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ ٢٩٥٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث﴾، قال: إن حُمِّل الحكمة لم يحمِلْها، وإن تُرِك لم يهتدِ لخير، كالكلب إن كان رابضًا لهَث، وإن طُرِد لهَث (٨) [٢٦٨٧]. (٦/ ٦٧٣)

стр. 6179

٢٩٥٥١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إن تحمل عليه يلهث﴾: إن تَطْرُدْه بدابتِك ورجلَيك، وهو مَثَلُ الذي يقرأُ الكتاب ولا يَعملُ به (١). (٦/ ٦٧٨) ٢٩٥٥٢ - عن الحسن البصري -من طريق سهل السراج- في قوله: ﴿إن تحمل عليه﴾، قال: إن تَسْعَ عليه (٢). (٦/ ٦٧٩) ٢٩٥٥٣ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة-: هو المنافق (٣). (ز) ٢٩٥٥٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فمثله كمثل الكلب﴾ الآية، قال: هذا مثَلُ الكافر؛ مَيِّتُ الفؤاد كما أُمِيت فؤادُ الكلب (٤). (٦/ ٦٧٨) ٢٩٥٥٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث﴾، وكان بلعم يلهث كما يلهث الكلب، وأما ﴿تحمل عليه﴾: فَتَشُدُّ عليه (٥). (ز) ٢٩٥٥٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- يعني قوله: ﴿فانسلخ منها﴾: انسلخ من الآيات، ودعا بهلاكهم، فنزع منه ما أوتي من العلم، وصار لعينًا مُتَقَلِّبًا على عَقِبَيْه من ذلك فيما ذكر، ﴿أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث﴾، وذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا، وأهلك العدو الذي دعا عليهم، وإنما هذا مَثَلٌ، فكذلك كلُّ عالم نُهِيَ أن يسأل ربه ما لا ينبغي له (٦). (ز) ٢٩٥٥٧ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث﴾: فذلك الكافر هو ضالٌّ إن وعَظْتَه أو لم تَعِظْه (٧). (ز)

стр. 6180

٢٩٥٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الكَلْبِ إنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ﴾ بنفسك ودابَّتك تطرده ﴿يَلْهَثْ أوْ تَتْرُكْهُ﴾ فلا تحمل عليه شيء ﴿يَلْهَثْ﴾ إذا أصابه الحرُّ. فهذا مَثَلُ الكافرِ؛ إن وعظته فهو ضالٌّ، وإن تركتَه فهو ضالٌّ، مَثَل بَلْعام والكفار، يعني: كفار مكة ﴿مَثَلُ القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ يعني: القرآن (١) [٢٦٨٨]. (ز) ٢٩٥٥٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿إن تحمل عليه يلهث﴾، قال: الكلب منقطِعُ الفؤاد، لا فؤادَ له، مِثلُ الذي يَتْرُكُ الهدى لا فؤادَ له، إنّما فؤادُه منقطِعٌ، كان ضالًّا قبلُ وبعد (٢) [٢٦٨٩]. (٦/ ٦٧٩) ﴿فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (١٧٦)﴾ ٢٩٥٦٠ - عن سالم أبي النضر -من طريق محمد بن إسحاق- ﴿فاقْصُصِ القَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾، يعني: بني إسرائيل، إذ قد جئتَهم بخبرِ ما كان فيهم مما يُخْفُون عليك، ﴿لعلهم يتفكرون﴾ فيعرفون أنّه لم يأتِ بهذا الخبرِ عمّا مضى فيهم إلا نبيٌّ يأتيه خبر السماء (٣). (ز)

стр. 6181

٢٩٥٦١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، مثله (١). (ز) ٢٩٥٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاقْصُصِ القَصَصَ﴾ يعني: القرآن عليهم، ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ يعني: لكي ﴿يَتَفَكَّرُونَ﴾ في أمثال الله فيعتبروا فيؤمنوا (٢). (ز) ﴿سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ (١٧٧)﴾ ٢٩٥٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ساءَ﴾ يعني: بِئْس ﴿مَثَلًا القَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ يعني: القرآن، يعني: كفار مكة، ﴿وأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ﴾ يعني: أنفسهم ضرُّوا بتكذيبهم القرآنَ (٣). (ز) ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (١٧٨)﴾ ٢٩٥٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَن يَهْدِ اللَّهُ﴾ لدينه ﴿فَهُوَ المُهْتَدِي ومَن يُضْلِلْ﴾ عن دينه ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ يعنيهم (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٩٥٦٥ - عن ابن مسعود، قال: كان رسول الله ﷺ يقول في الخطبة: «الحمد لله، نَحْمَدُه، ونَستعينُه، ونَستغفرُه، ونَعوذ بالله من شرور أنفسنا، مَن يَهْدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضْلِلْ فلا هادِيَ له، وأشهدُ أن لا إله إلا الله، وأشهدُ أنّ محمدًا عبدُه ورسولُه» (٥). (٦/ ٦٨١) ٢٩٥٦٦ - عن جابر، قال: كان رسول الله ﷺ يقولُ في خطبتِه، يَحمدُ الله ويُثْني عليه بما

стр. 6182

هو أهلُه، ثم يقول: «مَن يَهْدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضْلِلْ فلا هاديَ له، أصدقُ الحديثِ كتاب الله، وأحسنُ الهَدْيِ هَدْيُ محمدٍ، وشرُّ الأمور مُحْدَثاتُها، وكلُّ مُحدَثةٍ بدعة، وكلُّ بدعةٍ ضلالة، وكلُّ ضلالةٍ في النار». ثم يقول: «بُعِثتُ أنا والساعةُ كهاتين» (١). (٦/ ٦٨١) ٢٩٥٦٧ - عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الله خلق خلقَه في ظُلمة، ثم ألْقى عليهم مِن نورِه، فمَن أصابَه مِن ذلك النور يومئذٍ شيءٌ اهتَدى، ومَن أخطَأَه ضلَّ». فلذلك أقول: جفَّ القلمُ على علم الله (٢). (٦/ ٦٨١) ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ﴾ ٢٩٥٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولقد ذرأنا﴾، قال: خَلَقْنا (٣). (٦/ ٦٨٢) ٢٩٥٦٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد- في قوله: ﴿ولقد ذرأنا لجهنم﴾، قال: لقد خلَقنا لجهنم (٤). (٦/ ٦٨٣) ٢٩٥٧٠ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك- ﴿ولقد ذرأنا لجهنم﴾، قال: خَلَقْنا لجهنم (٥). (٦/ ٦٨٢) ٢٩٥٧١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولقد ذرأنا﴾، يقول: خلقنا لجهنم (٦) [٢٦٩٠]. (ز)

стр. 6183

﴿كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾ ٢٩٥٧٢ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله لَمّا ذرَأ لجهنمَ مَن ذرأ كان ولدُ الزِّنا مِمَّن ذَرَأ لجهنم» (١). (٦/ ٦٨٢) ٢٩٥٧٣ - عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: إنّ الله ضرب بيمينه على مَنكِبِ آدم، فخرَج منه مثلُ اللُّؤْلُؤ في كفِّه، فقال: هذا للجَنَّة. وضرَب بيده الأُخرى على مَنكِبه الشمال، فخرَج منه سودٌ مثلُ الحُمَمِ، فقال: هذا ذَرْءُ النار. قال: وهي هذه الآية: ﴿ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس﴾ [الأعراف: ١٧٩] (٢). (٦/ ٦٥٢) ٢٩٥٧٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق علي بن بَذِيمَةَ- قال: أولادُ الزِّنا مِمّا ذرأ اللهُ لجهنم (٣). (ز) ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا﴾ ٢٩٥٧٥ - عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : «خَلَقَ اللهُ الجِنَّ ثلاثةَ أصناف: صنفٌ حيّاتٌ وعقاربُ وخَشاشُ (٤) الأرض، وصنفٌ كالريح في الهواء، وصنفٌ عليهم الحساب والعقاب. وخلق الله الإنسَ ثلاثة أصناف: صنفٌ كالبهائم، قال الله: ﴿لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك

стр. 6184

كالأنعام بل هم أضل﴾، وجنسٌ أجسادُهم أجسادُ بني آدم وأرواحُهم أرواح الشياطين، وصنفٌ في ظلِّ الله يومَ لا ظلَّ إلا ظِلُّه» (١). (٦/ ٦٨٢) ٢٩٥٧٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد- في قوله: ﴿لهم قلوب لا يفقهون بها﴾ قال: لا يفقَهون شيئًا من أمْرِ الآخرة، ﴿ولهم أعين لا يبصرون بها﴾ الهُدى، ﴿ولهم آذان لا يسمعون بها﴾ الحقَّ (٢). (٦/ ٦٨٣) ٢٩٥٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها ولَهُمْ أعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها ولَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها﴾ لقول الله: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وعَلى سَمْعِهِمْ وعَلى أبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ﴾ [البقرة: ٧] فلم تفقه قلوبهم، ولم تُبْصِر أعينُهم، ولم تسمع آذانُهم الإيمانَ (٣). (ز) ﴿أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (١٧٩)﴾ ٢٩٥٧٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد- قال: ثم جعَلهم كالأنعام، ثم جعَلهم شرًّا من الأنعام، فقال: ﴿بل هم أضل﴾. ثم أخبَرَ أنهم الغافلون (٤). (٦/ ٦٨٣) ٢٩٥٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ضرب مثلًا، فقال: ﴿أُولَئِكَ كالأَنْعامِ﴾ يأكلون ويشربون ولا يلتفتون إلى الآخرة، كما تأكل الأنعام، ليس للأنعام هِمَّةٌ غير الأكل والشرب والسِّفادُ (٥)، فهي لا تسمع، ولا تعقل، كذلك الكفار. ثم قال: ﴿بَلْ هُمْ﴾ يعني: كفار مكة ﴿أضَلُّ﴾ يعني: أضل سبيلًا -يعني: الطريق- من الأنعام. ثم قال: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الغافِلُونَ﴾؛ لأنّ الأنعام تعرف ربَّها، وتذكره، وهم لا يعرفون ربهم، ولا يُوَحِّدونه (٦). (ز)

стр. 6185

آثار متعلقة بالآية: ٢٩٥٨٠ - عن سلمان الفارسي -من طريق أبي البحتري- قال: القلوبُ أربعة: قلب أغْلَف (١)، فذلك قلب الكافر، وقلب منكوس، فذلك قلب المنافق، وقلب مُصْفَحٌ (٢)، فذاك قلب فيه إيمان ونفاق، فمثل الإيمان كمثل البقلة يسقيها الماء، ومثل النفاق فيه كمثل القُرْحَةِ يسقيها الصديد، فهما يقتتلان في جوفه، فأيَّتهما ما غَلَبَتْ أكلتْ صاحبَها، حتى يُصَيِّره الله تعالى إلى ما يُصَيِّره، وقلبٌ أجْرَدُ (٣) فيه سِراجٌ، وسراجه نوره، وذلك قلب المؤمن (٤). (ز) ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)﴾ قراءات: ٢٩٥٨١ - عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق مبشر بن عبيد القرشي- أنّه قرَأ: «يَلْحَدُونَ» بنصب الياء والحاء، من اللَّحد (٥) [٢٦٩١]. (٦/ ٦٨٩) نزول الآية: ٢٩٥٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِلَّهِ الأَسْماءُ الحُسْنى﴾، وذلك أنّ رجلًا دعا اللهَ في الصلاة، ودعا الرحمن، فقال رجلٌ من مشركي مكة -وهو أبو جهل-: أليس يزعم

стр. 6186

محمدٌ وأصحابُه أنهم يعبدون ربًّا واحدًا، فما بال هذا يدعو ربَّيْن اثنين؟! فأنزل الله: ﴿ولِلَّهِ الأَسْماءُ الحُسْنى﴾ يعني: الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، الخالق، البارئ، المصور، ونحوها، يقول: ﴿فادْعُوهُ بِها﴾ فدعا النبيُّ ﷺ الرجلَ، فقال: ادعُ الله، وادعُ الرحمنَ، ورغمًا لأنف المشركين فإنّك ما دعوتَ من هذه الأسماء فله الأسماء الحسنى (١). (ز) تفسير الآية: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ ٢٩٥٨٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ لله تسعةً وتسعين اسمًا، مائةً إلا واحدًا، مَن أحصاها دخَل الجنة، إنّه وِترُ يُحِبُّ الوِتْرَ» (٢). (٦/ ٦٨٣) ٢٩٥٨٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لله مائةُ اسمٍ غيرَ اسم، مَن دعا بها استجابَ الله له دعاءَه» (٣). (٦/ ٦٨٤) ٢٩٥٨٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «قال الله : لي تسعةٌ وتسعون اسمًا، مَن أحْصاها دخل الجنة» (٤). (٦/ ٦٨٤) ٢٩٥٨٦ - عن ابن عباس، وابن عمر، قالا: قال رسول الله ﷺ : «إنّ لله تسعةً وتسعين اسمًا، مائةً غيرَ واحدٍ، مَن أحْصاها دخل الجنة» (٥). (٦/ ٦٨٤)

стр. 6187

٢٩٥٨٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ لله تسعةً وتسعين اسمًا، مائةً إلا واحدًا، مَن أحصاها دخل الجنة، إنّه وِترٌ يُحبُّ الوِتْر، هو الله الذي لا إله إلا هو، الرحمن، الرحيم، الملكُ، القُدُّوس، السَّلام، المُؤْمِن، المُهَيْمِن، العزيز، الجبّار، المُتَكَبِّر، الخالق، البارئ، المُصَوِّر، الغفّار، القهّار، الوهّاب، الرزّاق، الفتّاح، العليم، القابِض، الباسِط، الخافِض، الرافِع، المُعِزُّ، المُذِلُّ، السميع، البصير، الحكم، العدل، اللطيف، الخبير، الحليم، العظيم، الغفور، الشكور، العلي، الكبير، الحفيظ، المُقِيت، الحسيب، الجليل، الكريم، الرقيب، المُجيب، الواسِع، الحكيم، الودود، المجيد، الباعث، الشهيد، الحقُّ، الوكيل، القويُّ، المتين، الوليُّ، الحميد، المُحْصِي، المُبْدِئ، المُعِيد، المُحْيِي، المُمِيت، الحيُّ، القيوم، الواجِد، الماجِد، الواحِد، الأحد، الصمد، القادِر، المُقْتَدِر، المُقَدِّم، المُؤَخِّر، الأول، الآخر، الظاهِر، الباطِن، البَرُّ، التوّاب، المُنتَقِم، العَفُوُّ، الرءوف، مالكُ المُلك، ذو الجلال والإكرام، الوالي، المتعال، المُقْسِطُ، الجامع، الغنيُّ، المغني، المانِع، الضّارُّ، النافع، النور، الهادي، البديع، الباقي، الوارث، الرشيد، الصبور» (١). (٦/ ٦٨٤) ٢٩٥٨٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ لله تسعةً وتسعين اسمًا، مَن أحصاها دخَل الجنة، أسألُ (٢) الله، الرحمن، الرحيم، الإله، الرب، الملك، القدُّوس، السَّلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبّار، المُتَكَبِّر، الخالق، البارئ، المصوِّر، الحليم، العليم، السَّميع، البصير، الحي، القيوم، الواسع، اللطيف، الخبير، الحنّان،

стр. 6188

المنّان، البديع، الغفور، الودود، الشكور، المجيد، المبدِئ، المعيد، النور، البادئ -وفي لفظ: القائم-، الأول، الآخر، الظّاهر، الباطن، العفوُّ، الغفّار، الوهّاب، الفرد -وفي لفظ: القادر-، الأحد، الصمد، الوكيل، الكافي، الباقي، المغيث، الدائم، المتعالي، ذا الجلال والإكرام، المولى، النَّصير، الحق، المبين، الوارث، المنير، الباعث، القدير -وفي لفظ: المجيب-، المُحْيِي، المميت، الحميد -وفي لفظ: الجميل-، الصادق، الحفيظ، المحيط، الكبير، القريب، الرقيب، الفتّاح، التوّاب، القديم، الوِتْر، الفاطر، الرزاق، العلّام، العلي، العظيم، الغني، المليك، المقتدر، الأكرم، الرءوف، المُدَبِّر، المالك، القاهر، الهادي، الشّاكر، الكريم، الرفيع، الشهيد، الواحد، ذا الطَّوْلِ، ذا المعارج، ذا الفضل، الخلّاق، الكفيل، الجليل» (١). (٦/ ٦٨٥) ٢٩٥٨٩ - عن ابن عباس، وابن عمر، قالا: قال رسول الله ﷺ : «لله تسعةٌ وتسعون اسمًا، مَن أحصاها دخل الجنة، وهي في القرآن» (٢). (٦/ ٦٨٦) ٢٩٥٩٠ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن أصابَه همٌّ أو حُزنٌ فليقُل: اللَّهُمَّ، إنِّي عبدُك، وابنُ عبدِك، وابنُ أمَتِك، ناصِيَتي في يدك، ماضٍ فِيَّ حُكْمُك، عَدْلٌ فِيَّ قضاؤُك، أسالُك بكلِّ اسمٍ هو لك، سمَّيتَ به نفسَك، أو أنزَلْتَه في كتابك، أو علَّمته أحدًا مِن خلقك، أو استأثرتَ به في عِلْمِ الغيب عندَك: أن تجعلَ القرآن ربيعَ قلبي، ونورَ صَدْري، وذَهاب همِّي، وجَلاءَ حُزْني». قال رسول الله ﷺ : «ما قالَهُنَّ مهمومٌ قطُّ إلا أذهَبَ الله همَّه، وأبدَله بهمِّه فرحًا». قالوا: يا رسول الله، افلا نتعلَّمُ هذه الكلمات؟ قال: «بلى، فتعَلَّمُوهُنَّ وعَلِّمُوهُنَّ» (٣). (٦/ ٦٨٧)

стр. 6189

٢٩٥٩١ - عن عائشة، أنّها قالت: يا رسول الله، علِّمني اسمَ الله الذي إذا دُعِي به أجاب. قال لها: «قومي، فتوضَّئي، وادخُلي المسجد، فصلِّي ركعتين، ثم ادعِي حتى أسمَعَ». ففعَلت، فلمّا جلَست للدعاء قال النبيُّ ﷺ : «اللَّهُمَّ، وفِّقْها». فقالت: اللَّهُمَّ، إنِّي أسالُك بجميع أسمائِك الحُسنى كلِّها، ما علِمنا منها وما لم نعلمْ، وأسألُك باسمِك العظيم الأعظم، الكبير الأكبر، الذي مَن دعاك به أجَبْتَه، ومَن سألَك به أعطيتَه. قال النبيُّ ﷺ : «أصبتِهِ أصبتِه» (١). (٦/ ٦٨٨) ٢٩٥٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي-: ﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها﴾، ومن أسمائه: العزيز الجبار، وكل أسماء الله حَسَن (٢). (ز) ٢٩٥٩٣ - عن محمد بن جعفر، قال: سألتُ أبي جعفر بن محمد الصّادق عن الأسماء التِّسعة والتسعين التي مَن أحصاها دخل الجنة، فقال: هي في القرآن؛ ففي الفاتحة خمسةُ أسماء: يا الله، يا رب، يا رحمن، يا رحيم، يا مالك. وفي البقرة ثلاثةٌ وثلاثون اسمًا: يا محيط، يا قدير، يا عليم، يا حكيم، يا عليُّ، يا عظيم، يا تواب، يا بصير، يا ولي، يا واسع، يا كافي، يا رءوف، يا بديع، يا شاكر، يا واحد، يا سميع، يا قابض، يا باسط، يا حي، يا قيوم، يا غني، يا حميد، يا غفور، يا حليم، يا إله، يا قريب، يا مجيب، يا عزيز، يا نصير، يا قوي، يا شديد، يا سريع، يا خبير. وفي آل عمران: يا وهّاب، يا قائم، يا صادق، يا باعث، يا مُنعِم، يا مُتَفَضِّل. وفي النساء: يا رقيب، يا حسيب، يا شهيد، يا مقيت، يا وكيل، يا علي، يا كبير. وفي الأنعام: يا فاطر، يا قاهر، يا لطيف، يا برهان. وفي الأعراف: يا مُحْيِي، يا مُمِيت. وفي الأنفال: يا نِعْمَ المولى، يا نِعْمَ النَّصير. وفي هود: يا حفيظ، يا مجيد، يا ودود، يا فعّالُ لما يريد. وفي الرعد: يا كبير، يا متعال. وفي إبراهيم: يا منّان، يا وارث. وفي الحِجْر: يا خَلّاق. وفي مريم: يا فَرْد. وفي طه: يا غفّار. وفي قد أفلح: يا كريم. وفي النور: يا حقُّ، يا مبين. وفي

стр. 6190

الفرقان: يا هادي. وفي سبأ: يا فتّاح. وفي الزمر: يا عالم. وفي غافر: يا غافر، يا قابِلَ التَّوْبِ، يا ذا الطَّولِ، يا رفيع. وفي الذاريات: يا رزّاق، يا ذا القُوَّة، يا متين. وفي الطور: يا بَرُّ. وفي اقتربت: يا مليك، يا مقتدر. وفي الرحمن: يا ذا الجلال والإكرام، يا ربَّ المَشْرِقَيْن، يا ربَّ المَغْرِبَيْن، يا باقي، يا مهيمن. وفي الحديد: يا أول، يا آخر، يا ظاهر، يا باطن. وفي الحشر: يا ملك، يا قُدُّوس، يا سلام، يا مؤمن، يا مهيمن، يا عزيز، يا جبّار، يا متكبِّر، يا خالق، يا بارئُ، يا مصوِّر. وفي البروج: يا مُبْدِئُ، يا معيد. وفي الفجر: يا وِتر. وفي الإخلاص: يا أحد، يا صمد (١). (٦/ ٦٨٦) ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)﴾ ٢٩٥٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: الإلحادُ: التَّكذيب (٢). (٦/ ٦٨٦) ٢٩٥٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وذروا الذين يلحدون في أسمائه﴾، قال: الإلحاد: أن دعَوُا اللاتَ والعزّى في أسماء الله (٣). (٦/ ٦٨٩) ٢٩٥٩٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿وذروا الذين يلحدون في أسمائه﴾، قال: اشْتَقُّوا العُزّى من العزيز، واشتقوا اللّات مِن الله (٤). (ز) ٢٩٥٩٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وذروا الذين يلحدون في أسمائه﴾، قال: يُشْرِكون (٥). (٦/ ٦٨٩) ٢٩٥٩٨ - عن قتادة بن دعامة، ﴿يلحدون في أسمائه﴾، قال: يُكَذِّبون في أسمائه (٦). (٦/ ٦٨٩) ٢٩٥٩٩ - عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- في الآية، قال: الإلحادُ: المُضاهاة (٧). (٦/ ٦٨٩)

стр. 6191

٢٩٦٠٠ - عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق مبشر بن عبيد القرشي- أنّه قرَأ:» يَلْحَدُونَ «بنصب الياء والحاء، من اللَّحد. وقال: تفسيرُها: يُدْخِلُون فيها ما ليس منها (١). (٦/ ٦٨٩) ٢٩٦٠١ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿وذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أسْمائِهِ﴾، يعني: يميلون في أسمائه عن الحقِّ، فيُسَمُّون الآلهة: اللات، والعزى، وهُبَل، ونحوها، وإساف، ونائلة، فمنعهم اللَّه أن يسموا شيئًا من آلهتهم باسم الله. ثم قال: ﴿سَيُجْزَوْنَ﴾ العذاب في الآخرة ﴿ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٢). (ز) ٢٩٦٠٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وذروا الذين يلحدون في أسمائه﴾، قال: اشتقُّوا العُزّى مِن العزيز، واشتقُّوا اللاتَ مِن الله (٣). (٦/ ٦٨٩) النسخ في الآية: ٢٩٦٠٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وذروا الذين يلحدون في أسمائه﴾، قال: هؤلاء أهل الكفر، وقد نُسِخ، نَسَخَهُ القتال (٤) [٢٦٩٢]. (ز)

стр. 6192

﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (١٨١)﴾ ٢٩٦٠٤ - عن ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وممن خلقنا أمة يهدون بالحق﴾، قال: ذُكِر لنا: [أنّ] النبي ﷺ قال: «هذه أُمَّتي، بالحقِّ يَحْكُمون، ويَقْضُون، ويأخُذون، ويُعْطُون» (١). (٦/ ٦٩٠) ٢٩٦٠٥ - عن الربيع، في قوله: ﴿وممن خلقنا أمة يهدون بالحق﴾، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ مِن أمتي قومًا على الحقِّ حتى ينزِلَ عيسى ابن مريم متى نزَل» (٢). (٦/ ٦٩٠) ٢٩٦٠٦ - عن قتادة، في قوله: ﴿وممن خلقنا أمة يهدون بالحق﴾، قال: بلَغَنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ كان يقولُ إذا قرأها: «هذه لكم، وقدْ أُعطِيَ القومُ بين أيديكم مِثلَها، ﴿ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون﴾» (٣). (٦/ ٦٩٠) ٢٩٦٠٧ - عن علي بن أبي طالب، قال: لَتَفْتَرِقنَّ هذه الأُمَّةُ على ثلاثٍ وسبعين فِرقة، كلُّها في النار إلا فرقة، يقول الله: ﴿وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون﴾، فهذه هي التي تنجو مِن هذه الأُمَّة (٤). (٦/ ٦٩٠) ٢٩٦٠٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قوله: ﴿وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون﴾، قال: يعني: هذه الأمة، يهدون بالحق، وبه يعدلون (٥). (ز) ٢٩٦٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِّ﴾ يعني: عُصْبَةً يدعون إلى الحق، ﴿وبِهِ يَعْدِلُونَ﴾. فقال النبي ﷺ : «هذه لكم، وقد أعطى اللهُ موسى ﵇ مثلَها» (٦). (ز) ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (١٨٢)﴾ نزول الآية: ٢٩٦١٠ - قال مقاتل بن سليمان: نَزَلت في المستهزئين مِن قريش (٧). (ز)

стр. 6193

تفسير الآية: ٢٩٦١١ - عن ثابت البُناني -من طريق علي بن الحسين، عن شيخ له- أنّه سُئِل عن الاستدراج، فقال: ذلك مَكْرُ الله بالعباد المُضَيِّعِين (١). (٦/ ٦٩١) ٢٩٦١٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿سنستدرجهم﴾ يقول: سنأخُذُهم، ﴿من حيث لا يعلمون﴾ قال: عذابُ بدر (٢). (٦/ ٦٩٠) ٢٩٦١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ يعني: بالقرآن ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ يعني: سنأخذهم بالعذاب من حيثُ يَجْهَلون (٣). (ز) ٢٩٦١٤ - عن سفيان الثوري -من طريق عبد الله بن داود- في قوله: ﴿سنستدرجهم من حيث لا يعلمون﴾، قال: نُسْبِغُ عليهم النِّعَم، ونَمْنَعُهم شُكْرَها (٤). (٦/ ٦٩١) ٢٩٦١٥ - عن يحيى بن المُثنّى، ﴿سنستدرجهم من حيث لا يعلمون﴾، قال: كُلَّما أحدَثوا ذنبًا جَدَّدْنا لهم نِعمةً تُنسِيهم الاستغفار (٥). (٦/ ٦٩١) ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (١٨٣)﴾ تفسير الآية: ٢٩٦١٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: كيدُ اللهِ: العذابُ، والنِّقْمة (٦). (٦/ ٦٩١) ٢٩٦١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿وأملي لهم إن كيدي متين﴾، يقول: كُفَّ عنهم، وأَخِّرْهم على رِسْلِهم، إنّ مَكْري شديد (٧). (٦/ ٦٩١) ٢٩٦١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأُمْلِي لَهُمْ﴾ يعني: لا أُعَجِّل عليهم بالعذاب، ﴿إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ يعني: إنّ أخذي شديد، قتلهم اللَّه فِي ليلة واحدة (٨). (ز) النسخ في الآية: ٢٩٦١٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ... نَسَخها اللهُ، فأنزَل: ﴿فاقتلوا المشركين حيث

стр. 6194

وجدتموهم﴾ الآية [التوبة: ٥] (١). (٦/ ٦٩١) ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (١٨٤)﴾ نزول الآية: ٢٩٦٢٠ - عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ قامَ على الصَّفا، فدَعا قريشًا فخْذًا فخْذًا: «يا بني فلان، يا بني فلان». يُحَذِّرُهم بأسَ الله، ووقائعَ الله، إلى الصَّباح، حتى قال قائلُهم: إنّ صاحبَكم هذا لَمجنون، باتَ يُهوِّتُ (٢) حتى أصبح. فأنزل الله: ﴿أولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة إن هو إلا نذير مبين﴾ (٣). (٦/ ٦٩١) تفسير الآية: ٢٩٦٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِن جِنَّةٍ﴾، يعني: النبي ﷺ ، يعني: من جنون. وذلك أنّ النبيَّ ﷺ صعد الصفا ليلًا، فدعا قريشًا إلى عبادة الله ، قال: ﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِن جِنَّةٍ إنْ هُوَ إلّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ يعني: ما محمد إلا رسول بَيِّن (٤). (ز) ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ﴾ ٢٩٦٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ملكوت السماوات والأرض﴾، يعني: خَلْق السموات والأرض (٥). (ز) ٢٩٦٢٣ - عن الضحاك بن مزاحم، نحو ذلك في إحدى الروايات (٦). (ز) ٢٩٦٢٤ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض﴾، قال: الشمس، والقمر، والنجوم (٧). (ز)

стр. 6195

٢٩٦٢٥ - عن مجاهد بن جبر = ٢٩٦٢٦ - وسفيان الثوري، نحو ذلك (١). (ز) ٢٩٦٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ وعَظَهم لِيَعْتَبِروا في صنيعه، فيُوَحِّدُوه، فقال: ﴿أوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأَرْضِ و﴾ إلى ﴿ما خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ﴾ مِن الآيات التي فيها، فيعتبروا أنّ الَّذِي خلق ما ترون لَرَبٌّ واحِدٌ لا شريك له (٢). (ز) ﴿وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (١٨٥)﴾ ٢٩٦٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْ عَسى أنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أجَلُهُمْ﴾ يعني: يكون قد دنا هلاكهم ببدرٍ، ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ أي: بعد هذا القرآن ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: يُصَدِّقون (٣) [٢٦٩٣]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٩٦٢٩ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «رأيتُ ليلةَ أُسرِيَ بي فلمّا انتهَيْنا إلى السماء السابعة نظرتُ فوقي، فإذا أنا برعدٍ وبرقٍ وصواعق». قال: «وأتيتُ على قومٍ بطونُهم كالبيوت، فيها الحيّاتُ، تُرى مِن خارج بطونهم. قلتُ: مَن هؤلاء، يا جبريل؟ قال: هؤلاء أكَلةُ الرِّبا. فلما نزَلتُ إلى السماء الدنيا فنظَرتُ إلى أسفلَ مني فإذا أنا برهَجٍ (٤) ودخان وأصوات، فقلتُ: ما هذا، يا جبريل؟ قال: هذه الشياطين يَحرِفون (٥) على أعين بني آدم ألّا يتفكروا في ملكوت السماوات والأرض، ولولا ذلك لرأَوا العجائب» (٦). (٦/ ٦٩٢)

стр. 6196

﴿مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (١٨٦)﴾ ٢٩٦٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿يعمهون﴾، قال: في كفرهم يَتَرَدَّدون (١). (ز) ٢٩٦٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَن يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ عن الهُدى ﴿فَلا هادِيَ لَهُ ويَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ﴾ يعني: في ضلالتهم ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يتَرَدَّدون (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٩٦٣٢ - عن عمر بن الخطاب -من طريق عبد الله بن الحارث- أنّه خطَب بالجابِيَة، فحمِد الله، وأثنى عليه، ثم قال: مَن يهدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضْلِلْ فلا هادي له. فقال له قسٌّ بين يديه كلمةً بالفارسية، فقال عمر لمترجم يُترْجِمُ له: ما يقول؟ قال: يزعُمُ أنّ الله لا يُضِلُّ أحدًا. فقال عمر: كَذبْتَ، يا عدوَّ الله، بل اللهُ خلقَك، وهو أضلَّك، وهو يُدْخِلُك النارَ إن شاء الله، ولولا ولْثُ (٣) عَقْدٍ لَضَرَبْتُ عُنُقَك. فتفرَّق الناسُ وما يختلِفون في القدَر (٤). (٦/ ٦٩٣) ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (١٨٧)﴾ قراءات: ٢٩٦٣٣ - عن عمرو بن دينار، قال: كان ابنُ عباس يقرأ: (كَأَنَّكَ حَفِيٌّ (٥)

стр. 6197

بِها) (١) [٢٦٩٤]. (٦/ ٦٩٨) نزول الآية: ٢٩٦٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق- قال: قال جَبَل بن أبي قُشَيْرٍ وسَمَوَّلُ بن زيد لرسول الله ﷺ : أخبِرنا متى الساعة إن كنتَ نبيًّا كما تقول، فإنّا نعلمُ ما هي. فأنزَل الله: ﴿يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي﴾ إلى قوله: ﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ (٢). (٦/ ٦٩٣) ٢٩٦٣٥ - عن طارق بن شهاب -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: كان النبي ﷺ لا يزال يذكر من شأن الساعة، حتّى نزلت: ﴿يسألونك عن الساعة أيان مرساها﴾ (٣). (ز) ٢٩٦٣٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: قالت قريش لمحمد ﷺ : إنّ بيننا وبينك قرابة، فأسِرَّ إلينا متى الساعة. فقال الله: ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾ (٤) [٢٦٩٥]. (٦/ ٦٩٩)

стр. 6198

تفسير الآية: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ ٢٩٦٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أيان مرساها﴾، قال: مُنتهاها (١) [٢٦٩٦]. (٦/ ٦٩٤) ٢٩٦٣٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يسألونك عن الساعة أيان مرساها﴾، أي: متى قيامُها (٢). (٦/ ٦٩٣) ٢٩٦٣٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يسألونك عن الساعة أيان مرساها﴾، يقول: متى قيامها (٣). (ز) ٢٩٦٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ﴾ وذلك أنّ كفار قريش سألوا النبيَّ ﷺ عن الساعة ﴿أيّانَ مُرْساها﴾ يعني: متى حينها (٤). (ز) ﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي﴾ ٢٩٦٤١ - عن حذيفة، قال: سُئِل رسول الله ﷺ عن الساعة. قال: «﴿علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو﴾، ولكن أُخْبِرُكم بمشاريطِها، وما يكونُ بينَ يديها، إنّ بين يديها فتنةً وهَرْجًا». قالوا: يا رسول الله، الفتنةُ قد عَرَفْناها، والهَرْجُ ما هو؟ قال: «بلسان الحبشة: القتل» (٥). (٦/ ٦٩٤)

стр. 6199

٢٩٦٤٢ - عن أبي موسى الأشعري، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن الساعة وأنا شاهدٌ. فقال: «لا يعلمُها إلا الله، و لا يُجَلِّيها لوقتِها إلا هو ، ولكن سأُخبِرُكم بمشاريطِها؛ ما بين يديها مِن الفتن والهَرْج». فقال رجل: وما الهَرْجُ، يا رسول الله؟ قال: «بلسان الحبشة: القتل، وأن تَجِفَّ قلوب الناس، ويُلْقى بينهم التناكر فلا يكادُ أحدٌ يعرِفُ أحدًا، ويُرفَعُ ذو الحِجا، وتَبْقى رِجْراجَةٌ (١) مِن الناس لا يَعرِفون معروفًا، ولا يُنكِرون منكرًا» (٢). (٦/ ٦٩٤) ٢٩٦٤٣ - عن جابر بن عبد الله، قال: سمِعْتُ النبيَّ ﷺ يقول قبل أن يموتَ بشهر: «تسألوني عن الساعة! وإنّما عِلْمُها عند الله، وأُقسمُ باللهِ، ما على ظهر الأرض اليومَ مِن نفْسٍ منفوسةٍ يأتي عليها مائةُ سنة» (٣). (٦/ ٦٩٥) ٢٩٦٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لهم: ﴿إنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي﴾، وما لي بها مِن علم (٤). (ز) ﴿لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ﴾ ٢٩٦٤٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿لا يجليها لوقتها إلا هو﴾، يقول: لا يأتي بها إلا الله (٥). (٦/ ٦٩٥) ٢٩٦٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: هو يُجَلِّيها لوقْتِها، لا يعلمُ ذلك إلا الله (٦). (٦/ ٦٩٥) ٢٩٦٤٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لا يجليها لوقتها إلا هو﴾، يقول: لا يُرْسِلُها لوقْتِها إلا هو (٧). (٦/ ٦٩٧)

стр. 6200

٢٩٦٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها﴾ يعني: لا يكشفها ﴿إلّا هُوَ﴾ إذا جاءت (١). (ز) ﴿ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ٢٩٦٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿ثقلت في السماوات والأرض﴾، قال: ليس شيءٌ مِن الخلْق إلّا يُصِيبُه مِن ضررِ يوم القيامة (٢). (٦/ ٦٩٦) ٢٩٦٥٠ - قال الحسن البصري -من طريق مَعْمَر-: إذا جاءت ثقُلتْ على أهل السماوات والأرض. يقول: كبُرت عليهم (٣). (٦/ ٦٩٦) ٢٩٦٥١ - قال الحسن البصري، في قوله تعالى: ﴿ثقلت في السماوات والأرض﴾، يعني: على السموات والأرض، حتى تَشَقَّقت لها السموات، وانتَثَرَتِ النجوم، وذهبتْ جبالُ الأرض وبحارُها (٤). (ز) ٢٩٦٥٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ثقلت في السموات والأرض﴾، أي: على السموات والأرض (٥). (ز) ٢٩٦٥٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ثقلت في السماوات والأرض﴾، قال: ثقُل عِلمُها على أهل السماوات والأرض أنّهم لا يعلمون (٦). (٦/ ٦٩٦) ٢٩٦٥٤ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر-، مثله (٧). (ز) ٢٩٦٥٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قال بعضُ الناس في ﴿ثقلت﴾: عظُمَتْ (٨). (ز)
следующие страницы →