← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 6196–6235 · переход к 6201.

стр. 6196

﴿مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (١٨٦)﴾ ٢٩٦٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿يعمهون﴾، قال: في كفرهم يَتَرَدَّدون (١). (ز) ٢٩٦٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَن يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ عن الهُدى ﴿فَلا هادِيَ لَهُ ويَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ﴾ يعني: في ضلالتهم ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يتَرَدَّدون (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٩٦٣٢ - عن عمر بن الخطاب -من طريق عبد الله بن الحارث- أنّه خطَب بالجابِيَة، فحمِد الله، وأثنى عليه، ثم قال: مَن يهدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضْلِلْ فلا هادي له. فقال له قسٌّ بين يديه كلمةً بالفارسية، فقال عمر لمترجم يُترْجِمُ له: ما يقول؟ قال: يزعُمُ أنّ الله لا يُضِلُّ أحدًا. فقال عمر: كَذبْتَ، يا عدوَّ الله، بل اللهُ خلقَك، وهو أضلَّك، وهو يُدْخِلُك النارَ إن شاء الله، ولولا ولْثُ (٣) عَقْدٍ لَضَرَبْتُ عُنُقَك. فتفرَّق الناسُ وما يختلِفون في القدَر (٤). (٦/ ٦٩٣) ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (١٨٧)﴾ قراءات: ٢٩٦٣٣ - عن عمرو بن دينار، قال: كان ابنُ عباس يقرأ: (كَأَنَّكَ حَفِيٌّ (٥)

стр. 6197

بِها) (١) [٢٦٩٤]. (٦/ ٦٩٨) نزول الآية: ٢٩٦٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق- قال: قال جَبَل بن أبي قُشَيْرٍ وسَمَوَّلُ بن زيد لرسول الله ﷺ : أخبِرنا متى الساعة إن كنتَ نبيًّا كما تقول، فإنّا نعلمُ ما هي. فأنزَل الله: ﴿يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي﴾ إلى قوله: ﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ (٢). (٦/ ٦٩٣) ٢٩٦٣٥ - عن طارق بن شهاب -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: كان النبي ﷺ لا يزال يذكر من شأن الساعة، حتّى نزلت: ﴿يسألونك عن الساعة أيان مرساها﴾ (٣). (ز) ٢٩٦٣٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: قالت قريش لمحمد ﷺ : إنّ بيننا وبينك قرابة، فأسِرَّ إلينا متى الساعة. فقال الله: ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾ (٤) [٢٦٩٥]. (٦/ ٦٩٩)

стр. 6198

تفسير الآية: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ ٢٩٦٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أيان مرساها﴾، قال: مُنتهاها (١) [٢٦٩٦]. (٦/ ٦٩٤) ٢٩٦٣٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يسألونك عن الساعة أيان مرساها﴾، أي: متى قيامُها (٢). (٦/ ٦٩٣) ٢٩٦٣٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يسألونك عن الساعة أيان مرساها﴾، يقول: متى قيامها (٣). (ز) ٢٩٦٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ﴾ وذلك أنّ كفار قريش سألوا النبيَّ ﷺ عن الساعة ﴿أيّانَ مُرْساها﴾ يعني: متى حينها (٤). (ز) ﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي﴾ ٢٩٦٤١ - عن حذيفة، قال: سُئِل رسول الله ﷺ عن الساعة. قال: «﴿علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو﴾، ولكن أُخْبِرُكم بمشاريطِها، وما يكونُ بينَ يديها، إنّ بين يديها فتنةً وهَرْجًا». قالوا: يا رسول الله، الفتنةُ قد عَرَفْناها، والهَرْجُ ما هو؟ قال: «بلسان الحبشة: القتل» (٥). (٦/ ٦٩٤)

стр. 6199

٢٩٦٤٢ - عن أبي موسى الأشعري، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن الساعة وأنا شاهدٌ. فقال: «لا يعلمُها إلا الله، و لا يُجَلِّيها لوقتِها إلا هو ، ولكن سأُخبِرُكم بمشاريطِها؛ ما بين يديها مِن الفتن والهَرْج». فقال رجل: وما الهَرْجُ، يا رسول الله؟ قال: «بلسان الحبشة: القتل، وأن تَجِفَّ قلوب الناس، ويُلْقى بينهم التناكر فلا يكادُ أحدٌ يعرِفُ أحدًا، ويُرفَعُ ذو الحِجا، وتَبْقى رِجْراجَةٌ (١) مِن الناس لا يَعرِفون معروفًا، ولا يُنكِرون منكرًا» (٢). (٦/ ٦٩٤) ٢٩٦٤٣ - عن جابر بن عبد الله، قال: سمِعْتُ النبيَّ ﷺ يقول قبل أن يموتَ بشهر: «تسألوني عن الساعة! وإنّما عِلْمُها عند الله، وأُقسمُ باللهِ، ما على ظهر الأرض اليومَ مِن نفْسٍ منفوسةٍ يأتي عليها مائةُ سنة» (٣). (٦/ ٦٩٥) ٢٩٦٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لهم: ﴿إنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي﴾، وما لي بها مِن علم (٤). (ز) ﴿لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ﴾ ٢٩٦٤٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿لا يجليها لوقتها إلا هو﴾، يقول: لا يأتي بها إلا الله (٥). (٦/ ٦٩٥) ٢٩٦٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: هو يُجَلِّيها لوقْتِها، لا يعلمُ ذلك إلا الله (٦). (٦/ ٦٩٥) ٢٩٦٤٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لا يجليها لوقتها إلا هو﴾، يقول: لا يُرْسِلُها لوقْتِها إلا هو (٧). (٦/ ٦٩٧)

стр. 6200

٢٩٦٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها﴾ يعني: لا يكشفها ﴿إلّا هُوَ﴾ إذا جاءت (١). (ز) ﴿ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ٢٩٦٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿ثقلت في السماوات والأرض﴾، قال: ليس شيءٌ مِن الخلْق إلّا يُصِيبُه مِن ضررِ يوم القيامة (٢). (٦/ ٦٩٦) ٢٩٦٥٠ - قال الحسن البصري -من طريق مَعْمَر-: إذا جاءت ثقُلتْ على أهل السماوات والأرض. يقول: كبُرت عليهم (٣). (٦/ ٦٩٦) ٢٩٦٥١ - قال الحسن البصري، في قوله تعالى: ﴿ثقلت في السماوات والأرض﴾، يعني: على السموات والأرض، حتى تَشَقَّقت لها السموات، وانتَثَرَتِ النجوم، وذهبتْ جبالُ الأرض وبحارُها (٤). (ز) ٢٩٦٥٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ثقلت في السموات والأرض﴾، أي: على السموات والأرض (٥). (ز) ٢٩٦٥٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ثقلت في السماوات والأرض﴾، قال: ثقُل عِلمُها على أهل السماوات والأرض أنّهم لا يعلمون (٦). (٦/ ٦٩٦) ٢٩٦٥٤ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر-، مثله (٧). (ز) ٢٩٦٥٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قال بعضُ الناس في ﴿ثقلت﴾: عظُمَتْ (٨). (ز)

стр. 6201

٢٩٦٥٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ثقلت في السماوات والأرض﴾، يقول: خَفِيَتْ في السماوات والأرض، فلم يَعْلَمْ قيامَها متى تقومُ مَلكٌ مقرَّبٌ، ولا نبيٌّ مُرْسَل (١). (٦/ ٦٩٧) ٢٩٦٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر عن شأنها، فقال: ﴿ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ﴾. يقول: ثَقُل على مَن فيهما علمُها (٢). (ز) ٢٩٦٥٨ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿ثقلت في السماوات والأرض﴾، قال: إذا جاءتِ انشقَّتِ السماء، وانتثرَتِ النجوم، وكُوِّرتِ الشمس، وسُيِّرت الجبال، وما يُصِيبُ الأرض، وكان ما قال الله، فذلك ثِقَلُها فيهما (٣) [٢٦٩٧]. (٦/ ٦٩٦) ﴿لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً﴾ ٢٩٦٥٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: وذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ كان يقول: «تَهِيجُ الساعة بالناس والرجلُ يَسْقِي على ماشيتِه، والرجل يُصلِحُ حَوْضَه،

стр. 6202

والرجلُ يخفِضُ ميزانَه ويرفعُه، والرجل يُقِيمُ سِلْعتَه في السوق؛ قضاءُ الله لا تأتيكم إلا بغتة» (١). (٦/ ٦٩٣) ٢٩٦٦٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿لا تأتيكم إلا بغتة﴾، قال: فجأةً آمِنين (٢). (٦/ ٦٩٦) ٢٩٦٦١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لا تقومُ الساعة حتى يُنادِي مُنادٍ: يا أيُّها الناس، أتَتْكم الساعة، أتَتْكم الساعة. ثلاثًا (٣). (٦/ ٦٩٧) ٢٩٦٦٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿لا تأتيكم إلا بغتة﴾: قضى اللهُ أنّها لا تأتيكم إلا بغتة (٤). (ز) ٢٩٦٦٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لا تأتيكم إلا بغتة﴾، قال: تَبْغَتُهم؛ تأتيهم على غَفلة (٥). (٦/ ٦٩٧) ٢٩٦٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تَأْتِيكُمْ إلّا بَغْتَةً﴾، يعني: فجأة (٦). (ز) ﴿يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ ٢٩٦٦٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾، يقول: كأنّك عالِمٌ بها. أي: لستَ تَعلمُها (٧). (٦/ ٦٩٧) ٢٩٦٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿كأنك حفي عنها﴾ يقول: كأنك يعجبك سؤالهم إياك، ﴿قل إنما علمها عند الله﴾. وقوله: ﴿كأنك حفي عنها﴾، يقول: لطِيفٌ بها (٨). (٦/ ٦٩٧) ٢٩٦٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾، يقول: كأنّ بينك وبينهم مودة، كأنّك صديقٌ لهم. قال ابن عباس: لَمّا سأل الناسُ محمدًا ﷺ عن الساعةِ؛ سألوه سُؤالَ قومٍ كأنهم يَرَون أنّ محمدًا ﷺ حَفِيٌّ

стр. 6203

بهم، فأوحى الله إليه أنّما عِلْمُها عندَه، استأْثَر بعلمِها، فلم يُطْلِعْ عليها مَلكًا، ولا رسولًا (١). (٦/ ٦٩٨) ٢٩٦٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾، قال: قريب منهم وتَحَفّى عليهم (٢). (ز) ٢٩٦٦٩ - عن سعيد بن جبير = ٢٩٦٧٠ - ومجاهد بن جبر، في قوله: ﴿كأنك حفي عنها﴾، قال أحدهما: عالمٌ بها. وقال الآخَر: يُحِبُّ أن يُسألَ عنها (٣). (٦/ ٦٩٧) ٢٩٦٧١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كأنك حفي عنها﴾، قال: استَحْفَيْتَ عنها السؤالَ حتى عَلِمْتَها (٤) [٢٦٩٨]. (٦/ ٦٩٧) ٢٩٦٧٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف-: ﴿يسألونك كأنك حَفِيٌّ﴾ بسؤالِهم. قال: كأنك تُحبُّ أن يسألوك عنها (٥). (٦/ ٦٩٨) ٢٩٦٧٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قوله: ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾ يقول: يسألونك عن الساعة كأنّك عندك علمًا منها، ﴿قل إنما علمها عند الله﴾ (٦). (ز) ٢٩٦٧٤ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾، قال: كأنّك يُعْجِبُك أن يسألوك عنها لنُخْبِرَك بها، فأخفاها منه، فلم يُخْبِرْه، فقال: ﴿فيم أنت من ذكراها﴾ [النازعات: ٤٣]. وقال: ﴿أكاد أخفيها﴾ [طه: ١٥]. وقراءة أُبَيٍّ: (أكادُ أُخْفِيها مِن نَّفْسِي) (٧). (٦/ ٦٩٨)

стр. 6204

٢٩٦٧٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- في قوله: ﴿يسئلونك كأنك حفي عنها﴾، قال: قد أتينا منك، وبحثنا عليك (١). (ز) ٢٩٦٧٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيْف- ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾، قال: حَفِيٌّ بهم حين يسألونك (٢). (ز) ٢٩٦٧٧ - عن أبي مالك غزوان الغفاري، ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾، قال: كأنك حَفِيٌّ بهم حين يأتونك يسألونك (٣). (٦/ ٦٩٨) ٢٩٦٧٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: قالت قريشٌ لمحمد ﷺ : إنّ بينَنا وبينَك قرابة، فأسِرَّ إلينا متى الساعة. فقال الله: ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾ (٤). (٦/ ٦٩٩) ٢٩٦٧٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾: كأنّك صديق لهم (٥) [٢٦٩٩]. (ز) ٢٩٦٨٠ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿كأنك حفي عنها﴾، قال: يقول: كأنّك عالِمٌ بها (٦). (ز) ٢٩٦٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْئَلُونَكَ﴾ عنها، في التقديم، ﴿كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها﴾ يقول: كأنّك قد استحفيت عنها السؤال حتى علمتها (٧). (ز) ٢٩٦٨٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كأنك حفي عنها﴾، قال: كأنّك عالِم بها. وقال: أخفى علمَها على خلقه. وقرأ: ﴿إن الله

стр. 6205

عنده علم الساعة﴾ [لقمان: ٣٤] حتى ختم السورة (١) [٢٧٠٠]. (ز) ﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (١٨٧)﴾ ٢٩٦٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾: وما لي بها من علم، ﴿إنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ ولكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ يعني: أكثر أهْل مكة لا يعلمون أنّها كائنة (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٩٦٨٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «تقوم الساعة على رجل أكْلتُه في فِيه، فلا يَلوكُها، ولا يُسِيغُها، ولا يلفِظُها، وعلى رَجُلين قد نشَرا بينَهما ثوبًا يتبايعانِه، فلا يَطْوِيانِه، ولا يتبايعانِه» (٣). (٦/ ٦٩٦)

стр. 6206

٢٩٦٨٥ - عن عامر الشعبي، قال: لَقِي عيسى جبريلَ، فقال: السلامُ عليك، يا روحَ الله. قال: وعليك، يا روحَ الله. قال: يا جبريل، متى الساعة؟ فانتَفض جبريلُ في أجنحتِه، ثم قال: ما المسئولُ عنها بأعلَمَ مِن السائل، ﴿ثقلت في السموات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة﴾. أو قال: ﴿لا يجليها لوقتها إلا هو﴾ (١). (٦/ ٦٩٥) ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (١٨٨)﴾ نزول الآية: ٢٩٦٨٦ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله تعالى: ﴿قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا﴾: إنّ أهل مكة قالوا: يا محمد، ألا يخبرك ربك بالسِّعر الرخيص قبل أن يغلو؛ فتشري فتربح؟ وبالأرض التي يريد أن تُجْدِب؛ فترحل عنها إلى ما قد أخصب؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية (٢). (ز) تفسير الآية: ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ ٢٩٦٨٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا﴾، قال: الهُدى، والضلالة (٣). (٦/ ٦٩٩) ٢٩٦٨٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح-، مثله (٤). (ز) ٢٩٦٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: قل لهم، يا محمد: ﴿لا أمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا ولا ضَرًّا﴾. يقول: لا أقدر على أن أسوق إليها خيرًا، ولا أدفع عنها ضرًا -يعني: سوءًا-

стр. 6207

- حين ينزل بي، فكيف أملك علم الساعة؟! ثم قال: ﴿إلّا ما شاءَ اللَّهُ﴾ فيصيبني ذلك (١). (ز) ﴿وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ﴾ ٢٩٦٩٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير﴾، قال: لَعَلِمْتُ إذا اشترَيْتُ شيئًا ما أربحُ فيه؛ فلا أبيعُ شيئًا إلا ربِحْتُ فيه (٢). (٦/ ٦٩٩) ٢٩٦٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير﴾: من المال (٣) [٢٧٠١]. (ز) ٢٩٦٩٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير﴾، قال: ﴿أعلم الغيب﴾ متى أموت لاستكثرت من العمل الصالح (٤). (ز) ٢٩٦٩٣ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ولو كنت أعلم الغيب﴾ متى أموت، ﴿لاستكثرت من الخير﴾ قال: العمل الصالح (٥) [٢٧٠٢]. (٦/ ٦٩٩) ٢٩٦٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ كُنْتُ أعْلَمُ الغَيْبَ﴾ يعني: أعلم غيب الضُّرِّ والنفع إذا جاء ﴿لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخَيْرِ﴾ يعني: مِن النفع (٦) [٢٧٠٣]. (ز)

стр. 6208

﴿وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ ٢٩٦٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿وما مسني السوء﴾، قال: ولا يصيبُني الفقر (١). (٦/ ٦٩٩) ٢٩٦٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾، يعني: ما أصابني الضُّرُّ (٢). (ز) ٢٩٦٩٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما مسني السوء﴾، قال: لاجْتَنَبْتُ ما يكون مِن الشرِّ قبلَ أن يكون (٣). (٦/ ٦٩٩) ﴿إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (١٨٨)﴾ ٢٩٦٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قوله: ﴿نذير﴾ قال: نذير من النار، ﴿وبشير﴾ قال: بشير بالجنة (٤). (ز) ٢٩٦٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ أنا إلّا نَذِيرٌ﴾ من النار، ﴿وبَشِيرٌ﴾ بالجنة، ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: يُصَدِّقون (٥). (ز) ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (١٨٩)﴾ قراءات: ٢٩٧٠٠ - عن عبد الله بن عباس أنّه قرَأها: (حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ

стр. 6209

بِهِ) (١). (٦/ ٧٠٣) نزول الآية: ٢٩٧٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كانت حواءُ تَلِدُ لآدم أولادًا، فتُعَبِّدُهم لله، وتُسَمِّيه: عبدَ الله، وعُبَيدَ الله، ونحو ذلك، فيُصِيبُهم الموت، فأتاها إبليسُ وآدمَ، فقال: إنّكما لو تُسَمِّيانِه بغيرِ الذي تُسَمِّيانه لعاش. فوَلَدت له رجلًا فسَمّاه: عبد الحارث؛ ففيه أنزَل الله: ﴿هو الذي خلقكم من نفس واحدة﴾ إلى آخر الآية (٢). (٦/ ٧٠٢) تفسير الآية: ٢٩٧٠٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل- ﴿خلقكم من نفس واحدة﴾، قال: آدم ﵇ (٣). (ز) ٢٩٧٠٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿خلقكم من نفس واحدة﴾، قال: يعني: آدم ﷺ (٤). (ز) ٢٩٧٠٤ - عن أبي مالك غزوان الغفاري = ٢٩٧٠٥ - وإسماعيل السُّدِّيّ = ٢٩٧٠٦ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك (٥). (ز) ٢٩٧٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿هو الذي خلقكم من نفس

стр. 6210

واحدة﴾: مِن آدم (١). (ز) ٢٩٧٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾، يعني: مِن نفس آدم ﵇ وحده (٢). (ز) ﴿وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا﴾ ٢٩٧٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وجعل منها زوجها﴾: حواء، فجُعِلَت مِن ضِلَعٍ من أضلاعه؛ ﴿ليسكن إليها﴾ (٣). (ز) ٢٩٧١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلَ مِنها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إلَيْها﴾، يعني: خَلَق مِن ضلع آدمَ زوجَه حواء يومَ الجمعة وهو نائمٌ، فاستيقظ آدمُ وهي عند رأسه، فقال لها: مَن أنت؟ فقالت بالسريانية: أنا امرأة. فقال آدم: فلِمَ خُلِقْتِ؟ قالتْ: لِتَسْكُنَ إلَيَّ. وكان وحده في الجنة، قالت الملائكة: يا آدم، ما اسمها؟ قال: حواء. لأنّها خُلِقَتْ مِن حَيٍّ، وسُمِّي: آدم؛ لأنّه خُلق من أديم الأرض كلها؛ من العَذَبَةِ، والسَّبَخَةِ (٤)، من الطينة السوداء، والبيضاء، والحمراء، كذلك نسلُه طَيِّبٌ، وخبيث، وأبيض، وأسود، وأحمر (٥). (ز) ﴿فَلَمَّا تَغَشَّاهَا﴾ ٢٩٧١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: ﴿فلما تغشاها﴾ آدمُ ﴿حملت﴾ (٦). (ز) ٢٩٧١٢ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿فَلَمّا تَغَشّاها﴾، يعني: جامَعَها آدمُ (٧). (ز)

стр. 6211

﴿حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ﴾ ٢٩٧١٣ - عن سَمُرَة بن جندب، في قوله: ﴿حملت حملا خفيفا﴾ قال: خفيفًا لَم يَسْتَبِن، ﴿فمرت به﴾ لَمّا اسْتَبان حَمْلُها (١). (٦/ ٧٠٣) ٢٩٧١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾، قال: فشَكَّت؛ أحَمَلَت أم لا؟ (٢). (٦/ ٧٠٣) ٢٩٧١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- في قوله: ﴿فمرت به﴾، قال: فاسْتَمَرَّت به (٣). (٦/ ٧٠٤) ٢٩٧١٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فمرت به﴾، قال: فاستمرَّت بحمله (٤). (٦/ ٧٠٤) ٢٩٧١٧ - عن أيوب، قال: سُئِل الحسن البصري عن قوله: ﴿حملت حملا خفيفا فمرت به﴾. قال: لو كنتَ عربيًّا لَعَرَفْتَها، إنما هي: استمَرَّت بالحمل (٥). (٦/ ٧٠٣) ٢٩٧١٨ - عن ميمون بن مِهْرانَ -من طريق ابنه عمرو- في قوله: ﴿فمرت به﴾، قال: اسْتَخَفَّتْه (٦). (٦/ ٧٠٤) ٢٩٧١٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به﴾: اسْتَبان حملُها (٧). (ز) ٢٩٧٢٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿حملت حملا خفيفا﴾ قال: هي النطفة، ﴿فمرت به﴾ يقول: اسْتَمَرَّت به (٨). (٦/ ٧٠٣)

стр. 6212

٢٩٧٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا﴾ هان عليها الحمل، ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ يعني: اسْتَمَرَّت ﴿به﴾ بالولد، يقول: تقوم، وتقعد، وتلعب، ولا تكترث، فأتاها إبليسُ وغَيَّرَ صورتَه، واسمه: الحارث، فقال: يا حواءُ، لعلَّ الذي في بطنِك بَهِيمَةٌ. فقالت: ما أدري. ثُمَّ انصرف عنها (١) [٢٧٠٤]. (ز) ﴿فَلَمَّا أَثْقَلَتْ﴾ ٢٩٧٢٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فلما أثقلت﴾، قال: كَبِر الولدُ في بطنِها (٢) [٢٧٠٥]. (٦/ ٧٠٤) ٢٩٧٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا أثْقَلَتْ﴾، يقول: فلمّا أثقل الولدُ في بطنها (٣). (ز) ﴿دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (١٨٩)﴾ ٢٩٧٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: أشفقا أن يكون بهيمةً (٤). (ز)

стр. 6213

٢٩٧٢٥ - عن أبي البَخْتَرِيِّ سعيد بن فيروز -من طريق زيد بن جبير الجُشَمِيِّ- في قوله: ﴿لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين﴾، قال: أشفقا أن يكون شيئًا دون الإنسان (١). (ز) ٢٩٧٢٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم بن أبي حفصة- في هذه الآية: ﴿لئن آتيتنا صالحا﴾: مِثْلَ خلقنا ﴿لنكونن من الشاكرين﴾ (٢). (ز) ٢٩٧٢٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، مثله (٣). (ز) ٢٩٧٢٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: أشْفَقا ألّا يكونَ إنسانًا (٤). (٦/ ٧٠٤) ٢٩٧٢٩ - عن أبي مالك غزوان الغفاري، مثل ذلك (٥). (ز) ٢٩٧٣٠ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لئن آتيتنا صالحا﴾، قال: غلامًا سَوِيًّا (٦). (٦/ ٧٠٤) ٢٩٧٣١ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿لئن آتيتنا صالحا﴾، قال: أشْفَقا أن يكونَ بهيمةً، فقالا: لئن آتَيْتنا بشرًا سَوِيًّا (٧). (٦/ ٧٠٤) ٢٩٧٣٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط بن نصر-: ﴿فلما أثقلت دعوا الله ربهما﴾، كبُر الولد في بطنها، جاءها إبليسُ، فخوَّفها، وقال لها: ما يُدريك ما في بطنك، كلب أو خنزير أو حمار؟ وما يدريك مِن أين يخرج، مِن دُبُرِك فيقتلك، أم مِن قُبُلِك أن ينشق بطنُك فيقتلك؟ فذلك حين دَعَوا اللهَ ربهما (٨) [٢٧٠٦]. (ز)

стр. 6214

﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (١٩٠)﴾ قراءات: ٢٩٧٣٣ - عن عاصم ابن أبي النجود أنّه قرَأ: «جَعَلا لَهُ شِرْكًا» بكسر الشين (١) [٢٧٠٧]. (٦/ ٧٠٥)

стр. 6215

تفسير الآية: ﴿جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا﴾ ٢٩٧٣٤ - عن سَمُرة بن جندب، عن النبيِّ ﷺ ، قال: «لَمّا ولَدتْ حواءُ طاف بها إبليسُ، وكان لا يَعِيشُ لها ولدٌ، فقال: سمِّيه: عبد الحارث؛ فإنّه يَعِيش. فسمَّتْه: عبد الحارث، فعاش، فكان ذلك مِن وحي الشيطان وأمرِه» (١). (٦/ ٦٩٩) ٢٩٧٣٥ - عن سَمُرَة بن جندب -من طريق أبي العلاء- في قوله: ﴿فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء﴾، قال: سَمَّياه: عبد الحارث (٢). (٦/ ٧٠٠) ٢٩٧٣٦ - عن أُبَيّ بن كعب، قال: لَمّا حمَلتْ حواءُ -وكان لا يَعِيشُ لها ولدٌ- أتاها الشيطان، فقال: سمِّياه: عبد الحارث؛

стр. 6216

فكان ذلك مِن وحْيِ الشيطان وأمره (١). (٦/ ٧٠٠) ٢٩٧٣٧ - عن أُبَيّ بن كعب -من طريق ابن عباس- قال: لَمّا حمَلتْ حواءُ أتاها الشيطان، فقال: أتُطِيعيني ويَسْلَمَ لك ولدُكِ؟ سمِّيه: عبد الحارث. فلم تَفْعَلْ، فولَدتْ، فمات، ثم حمَلتْ، فقال لها مِثلَ ذلك، فلَم تَفْعلْ، ثم حمَلتِ الثالثَ، فجاءها، فقال لها: إن تُطِيعيني يَسْلَمْ لك، وإلا فإنّه يكون بهيمة. فهيَّبها، فأطاعَتْه (٢). (٦/ ٧٠٠) ٢٩٧٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قال: لَمّا وُلِد له أوَّلُ ولدٍ أتاه إبليس، فقال: إنِّي سأنصح لك في شأن ولدك هذا، تُسَمِّيه: عبد الحارث. فقال آدم: أعوذ بالله من طاعتك. -قال ابن عباس: وكان اسمه في السماء الحارث- قال آدم: أعوذ بالله من طاعتك، إنِّي أطعتُكَ في أكل الشجرة فأخرجتني من الجنة، فلن أطيعك. فمات ولدُه، ثم وُلِد له بعد ذلك ولَدٌ آخر، فقال: أطعني، وإلّا مات كما مات الأول. فعصاه، فمات، فقال: لا أزال أقتلهم حتى تسميه: عبد الحارث. فلم يزل به حتى سماه: عبد الحارث، فذلك قوله: ﴿جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾، أشْرَكَه في طاعته في غير عبادة، ولم يُشْرِك بالله، ولكن أطاعه (٣). (ز) ٢٩٧٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: قوله في آدم: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ إلى قوله: ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾، فشَكَّت أحبلت أم لا؟ ﴿فَلَمّا أثْقَلَتْ دَعَوا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحًا﴾ الآية، فأتاهما الشيطان، فقال: هل تدريان ما يُولَد لكما؟ أم هل تدريان ما يكون أبهيمة تكون أم لا؟ وزيَّن لهما الباطلَ إنّه غَوِيٌّ مبين. وقد كانت قبل ذلك ولدت ولدين، فماتا، فقال لهما الشيطان: إنّكما إن لم تُسَمِّياه بي لم يخرج سَوِيًّا، ومات كما مات الأوَّلان. فسَمَّيا ولدهما: عبد الحارث، فذلك قوله: ﴿فَلَمّا آتاهُما صالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما﴾ (٤). (ز) ٢٩٧٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: حمَلت حواءُ، فأتاها إبليس، فقال: إنِّي صاحِبُكما الذي أخرَجْتُكما مِن الجنة، لَتُطِيعِيني أو لَأجْعَلَنَّ له قَرْنَي إيَّلٍ، فيخرجُ مِن بطنك، فيَشُقُّه، ولَأَفعلَنَّ ولَأَفعلَنَّ -فخوَّفَهما-، سَمِّياه:

стр. 6217

عبد الحارث. فأبَيا أن يُطِيعاه، فخرَج ميتًا، ثم حمَلت، فأتاهما أيضًا، فقال مثلَ ذلك، فأبَيا أن يُطِيعاه، فخرَج مَيِّتًا، ثم حمَلت، فأتاهما، فذكَر لهما، فأدْرَكَهما حُبُّ الولد، فسَمَّياه: عبد الحارث، فذلك قوله: ﴿جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾ (١) [٢٧٠٨]. (٦/ ٧٠٢) ٢٩٧٤١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿جعلا له شركاء﴾، قال: كان شِرْكًا في طاعة، ولم يكن شِرْكًا في عبادة (٢). (٦/ ٧٠٥) ٢٩٧٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ما أشرَك آدم؛ إنّ أولَها شُكْر، وآخِرَها مَثَلٌ ضَرَبه لِمَن بعدَه (٣). (٦/ ٧٠٥) ٢٩٧٤٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق ابن جريج- قال: لَمّا أهبَط الله آدمَ وحواءَ ألقى في نفسِه الشهوةَ لامرأتِه، فتَحرَّك ذلك منه، فأصابَها، فليس إلّا أن أصابَها حمَلتْ، فليس إلّا أن حمَلت تَحَرَّك ولدُها في بطنها، فقالت: ما هذا؟ فجاءها إبليس، فقال لها: إنّكِ قد حمَلْتِ، فتَلِدِين. قالت: ما ألِدُ؟ قال: هل تَرَيْن إلا ناقةً

стр. 6218

أو بقرةً أو ماعزةً أو ضانيةً؟ هو بعضُ ذلك، ويَخرجُ من أنفك أو من عينك أو من أُذُنك. قالت: واللهِ، ما مِنِّي مِن شيءٍ إلا وهو يَضِيقُ عن ذلك. قال: فأطِيعيني، وسَمِّيه: عبد الحارث -وكان اسمُه في الملائكة: الحارث- تلِدي مِثْلَك. فذكَرَت ذلك لآدم، فقال: هو صاحِبُنا الذي قد علِمْتِ. فماتَ، ثم حمَلت بآخر، فجاءها، فقال: أطِيعيني أو قتَلْتُه؛ فإنِّي أنا قتَلْتُ الأول. فذكَرتْ ذلك لآدم، فقال مثلَ قولِه الأول، ثم حمَلتْ بالثالث، فجاءها، فقال لها مثلَ ما قال، فذكَرَتْ ذلك لآدم، فكأنّه لم يَكْرهْ ذلك، فسَمَّتْه: عبد الحارث، فذلك قوله: ﴿جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾ (١). (٦/ ٧٠١) ٢٩٧٤٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم بن أبي حفصة- قوله: ﴿أثْقَلَتْ دَعَوا اللَّهَ رَبَّهُما﴾ إلى قوله تعالى: ﴿فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾، قال: لَمّا حملت حواءُ في أوَّلِ ولَدٍ ولدته حين أثقلت؛ أتاها إبليس قبل أن تَلِد، فقال: يا حواء، ما هذا الذي في بطنك؟ فقالت: ما أدري. فقال: من أين يخرج؟ من أنفك، أو من عينك، أو من أذنك؟ قالت: لا أدري. قال: أرأيتِ إن خرج سليمًا أتطيعيني أنتِ فيما آمرُكِ به؟ قالت: نعم. قال: سميه: عبد الحارث. وقد كان يسمى إبليس: الحارث، فقالت: نعم. ثم قالت بعد ذلك لآدم: أتاني آتٍ في النوم، فقال لي كذا وكذا. فقال: إنّ ذلك الشيطان؛ فاحذريه؛ فإنّه عدوُّنا الذي أخرجنا من الجنة. ثم أتاها إبليس، فأعاد عليها، فقالت: نعم. فلمّا وضعته أخرجه الله سليمًا، فسَمَّته: عبد الحارث، فهو قوله: ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ (٢). (ز) ٢٩٧٤٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق جرير وابن فضيل عن عبد الملك- قال: قيل له: أشْرَكَ آدمُ؟ قال: أعوذ بالله أن أزعم أنّ آدم أشرك، ولكنَّ حواء لَمّا أثقلت أتاها إبليس، فقال لها: من أين يخرج هذا، مِن أنفك أو مِن عينك أو مِن فيكِ؟ فقَنَّطها، ثم قال: أرأيتِ إن خرج سَوِيًّا -زاد ابن فضيل: لم يضُرّكِ ولم يقتلك- أتطيعيني؟ قالت: نعم. قال: فسَمِّيه: عبد الحارث. ففعلت. -زاد جرير: فإنّما كان شركه في الاسم- (٣). (ز)

стр. 6219

٢٩٧٤٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون﴾، قال: كان لا يعيشُ لآدم وامرأتِه ولدٌ، فقال لهما الشيطان: إذا وُلِد لكما ولَدٌ فسَمِّياه: عبد الحارث. ففعلا، وأطاعاه، فذلك قول الله: ﴿فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء﴾ الآية (١). (ز) ٢٩٧٤٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الزبير بن الخِرِّيتِ- قال: ما أشرك آدمُ ولا حواءُ، وكان لا يعيش لهما ولدٌ، فأتاهما الشيطان، فقال: إن سَرَّكُما أن يعيش لكما ولَدٌ فَسَمِّياه: عبد الحارث. فهو قوله: ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما﴾ (٢). (ز) ٢٩٧٤٨ - قال عكرمة مولى ابن عباس: لم يَخُصَّ بها آدمَ، ولكن جعلها عامَّةً لجميع بني آدم مِن بعد آدم (٣). (ز) ٢٩٧٤٩ - عن بكر بن عبد الله المزني -من طريق سليمان التيمي-: ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما﴾ أنّ آدم سمّى ابنه: عبد الشيطان (٤). (ز) ٢٩٧٥٠ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- في الآية، قال: كان هذا في بعض أهلِ الملل، وليس بآدم (٥). (٦/ ٧٠٣) ٢٩٧٥١ - عن الحسن البصري، في الآية، قال: هذا في الكُفّار، يَدْعُون اللهَ، فإذا آتاهما صالحًا هَوَّدا ونصَّرا، ثم قال: ﴿أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون﴾ يقول: يُطِيعون ما لا يخلقُ شيئًا؛ وهي الشياطين لا تَخْلقُ شيئًا وهي تُخْلَقُ، ﴿ولا يستطيعون لهم نصرا﴾ يقول: لِمَن يَدْعُوهم (٦). (٦/ ٧٠٦) ٢٩٧٥٢ - قال الحسن البصري -من طريق مَعْمَر-: إنّما عنى بها: ذُرِّية آدم؛ مَن أشرك مِنهم بعده (٧). (ز) ٢٩٧٥٣ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: هم اليهود والنصارى،

стр. 6220

رزَقهم الله أولادًا فهَوَّدوا ونَصَّروا (١) [٢٧٠٩]. (٦/ ٧٠٦) ٢٩٧٥٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾، ذُكِر لنا: أنّه كان لا يعيش لهما ولد، فأتاهما الشيطان، فقال لهما: سمياه: عبد الحارث. وكان من وحي الشيطان وأمره، وكان شِرْكًا في طاعته، ولم يكن شِرْكًا في عبادته (٢). (ز) ٢٩٧٥٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿جعلا له شركاء﴾، قال: كان شِركًا في طاعته، ولم يكنْ شِركًا في عبادته (٣). (٦/ ٧٠٢) ٢٩٧٥٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- = ٢٩٧٥٧ - ومحمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- ﴿فلما تغشاها حملت حملا خفيفا﴾، قال: كان آدمُ لا يُولَد له ولد إلا مات، فجاءه الشيطان، فقال: إنّ شَرْطَ أن يعيش ولدُك هذا فسمِّه: عبد الحارث. ففعل. قال: فأشركا في الاسم، ولم يُشركا في العبادة (٤). (ز) ٢٩٧٥٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق صدقة- قال: هذا مِن الموصولِ والمفصول،

стр. 6221

قوله: ﴿جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾ في شأن آدم وحواء، يعني: في الأسماء، ﴿فتعالى الله عما يشركون﴾ يقول: عمّا يُشْرِكُ المشركون، ولم يَعْنِهما (١). (٦/ ٧٠٥) ٢٩٧٥٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: إنّ أولَ اسمٍ سمَّياه: عبد الرحمن، فمات، ثم سمَّياه: صالحًا، فمات. يعني: آدم وحواء (٢). (٦/ ٧٠٢) ٢٩٧٦٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فولَدَتْ غلامًا -يعني: حواء-، فأتاها إبليسُ، فقال: سَمُّوه عبدي، وإلا قتلته. قال له آدم ﵇: قد أطعتُكَ وأخرجتني من الجنة. فأبى أن يطيعه، فسمّاه: عبد الرحمن، فسلط الله عليه إبليس، فقتله، فحملت بآخر، فلمّا ولدته قال لها: سمِّيه عبدي وإلّا قتلته، قال له آدم: قد أطعتك فأخرجتني من الجنة. فأبى، فسمّاه: صالحًا، فقتله، فلمّا أن كان الثالث قال لهما: فإذا غلبتموني فسموه: عبد الحارث. وكان اسم إبليس، وإنّما سُمِّي: إبليس حين أبْلَسَ. فَعَنَوا (٣)، فذلك حين يقول الله ﵎: ﴿جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾. يعني: في الأسماء (٤). (ز) ٢٩٧٦١ - قال محمد بن السائب الكلبي: إنّ إبليسَ أتى حواءَ في صورة رجل لَمّا أثقلت في أوَّل ما حملت، فقال: ما هذا الذي في بطنك؟ قالت: ما أدري. قال: إنِّي أخاف أن يكون بهيمة. فقالت ذلك لآدم، فلم يزالا في غَمٍّ من ذلك، ثم عاد إليها، فقال: إنِّي مِن الله مُنَزَّلٌ، فإن دعوتُ اللهَ فوَلَدتِ إنسانًا أتُسَمِّينهُ بي؟ قالت: نعم. قال: فإنِّي أدعو الله. فأتاها وقد ولَدَت، فقال: سمِّيه باسمي. فقالت: وما اسمك؟ قال: الحارث. ولو سمّى نفسَه لَعَرَفَتْه، فسمَّته: عبد الحارث (٥). (ز) ٢٩٧٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: أتاها -أي: حواء- إبليسُ وغيَّر صورته، واسمه: الحارث، فقال: يا حواء، لعلَّ الذي في بطنكِ بهيمةٌ. فقالت: ما أدري. ثم انصرف عنها، ﴿فَلَمّا أثْقَلَتْ﴾ يقول: فلمّا أثقل الولدُ في بطنها رجع إبليس إليها الثانية، فقال: كيف نجدكِ، يا حواء؟ وهي لا تعرفه، قالت: إنِّي أخافُ أن يكون

стр. 6222

في جوفي الذي خَوَّفتَني به، ما أستطيع القيام إذا قعدت. قال: أفرأيتِ إن دعوتُ الله فجعله إنسانًا مثلك ومثل آدم؛ أتُسَمِّينه بي؟ قالت: نعم. ثُمَّ انصرف عنها، فقالت لآدم ﵇: لقد أتاني آتٍ، فزعم أنّ الذي في بطني بهيمةٌ، وإنِّي لَأَجِدُ له ثِقَلًا، وقد خِفْتُ أن يكون مثلَ ما قال. فلم يكن لآدم وحواء هَمٌّ غير الذي في بطنها، فجعلا يدعوان الله؛ ﴿دَعَوا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحًا﴾ يقولان: لَئِن أعطيتنا هذا الولد سَوِيًّا صالحَ الخَلْق ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ في هذه النعمة. فوَلَدَتْ سَوِيًّا صالِحًا، فجاءها إبليس وهي لا تعرفه، فقال: لِمَ لا تسميه بي كما وعدتِني. قالت: عبد الحرث. فكذَّبها، فسمَّتْه: عبد الحارث، فرَضِي به آدم، فمات الولد، ﴿فَلَمّا آتاهُما صالِحًا﴾ يعني: أعطاهما الولدَ صالحَ الخَلْقِ؛ ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ﴾ يعني: إبليس شريكًا في الاسم، سمَّتْه: عبد الحارث، فكان الشرك في الطاعة من غير عبادة، ولم يكن شِرْكًا في عبادة ربهم. ثُمَّ انقطع الكلام، فذكر كُفّارَ مكة، فرجع إلى أول الآية، فقال الله: ﴿فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ (١). (ز) ٢٩٧٦٣ - عن سفيان: ﴿جعلا له شركاء﴾، قال: أشركاه في الاسم. قال: وكنية إبليس: أبو كَدُّوسٍ (٢). (٦/ ٧٠٥) ٢٩٧٦٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: وُلِد لآدم ولدٌ، فسمّاه: عبدَ الله، فأتاهما إبليس، فقال: ما سمَّيْتُما ابنَكما هذا؟ قال: عبد الله. وكان وُلِد لهما قبلَ ذلك ولد، فسمَّياه: عبدَ الله، فقال إبليس: أتظنّان أنّ الله تاركٌ عبدَه عندَكما، وواللهِ، ليَذْهبَنَّ به كما ذهَب بالآخر، ولكن أدلُّكما على اسمٍ يَبْقى لكما ما بَقِيتما، فسمِّياه: عبدَ شمس. فسمَّياه، فذلك قوله تعالى: ﴿أيشركون ما لا يخلق شيئا﴾ (٣) [٢٧١٠]. (٦/ ٧٠١)

стр. 6223

﴿فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (١٩٠)﴾ ٢٩٧٦٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿فتعالى الله عما يشركون﴾، قال: هو الإنكافُ، أنكَف نفسَه -يقول: عَظَّم نفسَه-، وأنكَفَتْه الملائكةُ وما سبَّح له (١). (٦/ ٧٠٦)

стр. 6224

٢٩٧٦٦ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فتعالى الله عما يشركون﴾، قال: يعني بها: ذُرِّيَّةَ آدم، ومَن أشرَك منهم بعدَه (١). (٦/ ٧٠٦) ٢٩٧٦٧ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- في الآية، قال: هذه مَفْصولةٌ، أطاعاه في الولد، ﴿فتعالى الله عما يشركون﴾ هذه لقوم محمد ﷺ (٢). (٦/ ٧٠٥) ٢٩٧٦٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فتعالى الله عما يشركون﴾: هذه فَصْلٌ مِن آية آدم، خاصةٌ في آلهة العرب (٣). (٦/ ٧٠٥) ٢٩٧٦٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق صدقة- ﴿فتعالى الله عما يشركون﴾، يقول: عمّا أشرك المشركون، ولم يَعْنِهما (٤). (ز) ٢٩٧٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾، يقول: ارتفع عظمة اللَّه عمّا يُشْرِك مشركو مكة (٥). (ز) ٢٩٧٧١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿فتعالى الله عما يشركون﴾، قال: هو الإنكاف، أنكف نفسَه جل وعز -يقول: عظَّم نفسه-، وأنكَفَتْه الملائكةُ وما سَبَّح له (٦). (ز) ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (١٩١)﴾ ٢٩٧٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أيُشْرِكُونَ﴾ الآلهة مع الله، يعني: اللات، والعزى، ومناة، والآلهة، ﴿ما لا يَخْلُقُ شَيْئًا﴾ ذبابًا ولا غيره، ﴿وهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ يعني: الآلهة، يعني: يصنعونها بأيديهم، وينحتونها؛ فهي لا تخلق شيئًا (٧). (ز) ٢٩٧٧٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: قال إبليس: أتَظُنّانِ أنّ الله تارِكٌ عبدَه عندكما؟ لا، واللهِ، لَيَذْهَبَنَّ به كما ذهب بالآخر، ولكن أدُلُّكما على اسمٍ يَبْقى لكما ما بَقِيتما، فسمِّياه: عبدَ شمس. فسمَّياه، فذلك قوله تعالى: ﴿أيشركون ما لا يخلق شيئا﴾. الشمسُ تخلقُ شيئًا حتى يكون لها عبدٌ؟! إنّما هي مخلوقة، وقد قال رسول الله ﷺ : «خدعهما مرتين: خدعهما في الجنة، وخدعهما في

стр. 6225

الأرض» (١). (٦/ ٧٠١) ﴿وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (١٩٢)﴾ ٢٩٧٧٤ - عن الحسن البصري: ﴿ولا أنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾: لا يدفعون عن أنفسهم مكروهَ مَن أراد بهم، بكسر أو نحوه (٢). (ز) ﴿وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ (١٩٣)﴾ ٢٩٧٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا﴾ يقول: لا تَقْدِر الآلهةُ منعَ السوء إذا نزل بمن يعبدها مِن كفار مكة، ﴿ولا أنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾ يقول: ولا تمنع الآلهةُ مَن أراد بها سوءًا، فكيف تعبدون مَن هَذِهِ منزلته، وتتركون عبادة ربكم؟! (٣) [٢٧١١]. (ز) ﴿وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ (١٩٣)﴾ ٢٩٧٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: إنْ أجاب مَن يدعوه إلى الهدى اهتدى إلى الطريق (٤). (ز) ٢٩٧٧٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وإن تدعوهم إلى الهدى﴾ لا يسمعوا دُعاهُم (٥). (ز) ٢٩٧٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: قال للنبي ﷺ : ﴿وإنْ تَدْعُوهُمْ﴾ يعني: كفار مكة ﴿إلى الهُدى لا يَتَّبِعُوكُمْ﴾ يعني: النبي ﷺ وحده، ﴿سَواءٌ عَلَيْكُمْ أدَعَوْتُمُوهُمْ﴾ إلى الهدى

стр. 6226

﴿أمْ أنْتُمْ صامِتُونَ﴾ يعني: ساكتون، يعني: النبي ﷺ ؛ لأنّهم لا يتبعوكم (١) [٢٧١٢]. (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٩٤)﴾ ٢٩٧٧٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: يُجاءُ بالشمس والقمر حتى يُلْقَيان بين يَدَيِ الله، ويُجاءُ بِمَن كان يعبدُهما، فيُقال: ﴿فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين﴾ (٢). (٦/ ٧٠٦) ٢٩٧٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر عن الآلهة، فقال: قُل لكفار مكة: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ﴾ يعني: تعبدون ﴿مِن دُونِ اللَّهِ﴾ من الآلهة؛ إنّهم ﴿عِبادٌ أمْثالُكُمْ﴾ وليسوا بآلهة، ﴿فادْعُوهُمْ﴾ يعني: فاسألوهم؛ ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ﴾ بأنّهم آلهة ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ بأنّها آلهة (٣). (ز) ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ (١٩٥)﴾ ٢٩٧٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر عن الآلهة، فقال: ﴿ألَهُمْ أرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أمْ لَهُمْ أيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها أمْ لَهُمْ أعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها﴾؟! ثم قال لكفار مكة: ﴿قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ﴾ يعنى: الآلهة، ﴿ثُمَّ كِيدُونِ﴾ أنتم الآلهة جميعًا بِشَرٍّ،

стр. 6227

﴿فَلا تُنْظِرُونِ﴾ (١). (ز) ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ (١٩٦)﴾ ٢٩٧٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿نزل الكتاب﴾: هو القرآن (٢). (ز) ٢٩٧٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ ولِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الكِتابَ﴾ يعني: القرآن، ﴿وهُوَ يَتَوَلّى الصّالِحِينَ﴾ (٣). (ز) ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (١٩٧)﴾ ٢٩٧٨٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿والذين تدعون من دونه﴾، قال: هذا الوَثَن (٤). (ز) ٢٩٧٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: قال لكفار مكة: ﴿والَّذِينَ تَدْعُونَ﴾ يعني: يعبدون ﴿مِن دُونِهِ﴾ مِن الآلهة ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ﴾ [لا] يَقْدِر الآلهةُ مَنعَ السوء إذا نزل بكم، ﴿ولا أنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾ يقول: ولا تمنع الآلهةُ مَن أرادها بسوء (٥). (ز) ﴿وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ﴾ ٢٩٧٨٦ - عن الحسن البصري: ﴿وإنْ تَدْعُوهُمْ إلى الهُدى لا يَسْمَعُوا﴾، يعني: المشركين لا يسمعوا، ولا يعقلوا ذلك بقلوبهم، ﴿وتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إلَيْكَ﴾ بأعينهم (٦). (ز) ٢٩٧٨٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وتراهم ينظرون إليك﴾، قال: هؤلاء المشركون (٧) [٢٧١٣]. (٦/ ٧٠٦)

стр. 6228

٢٩٧٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: قال للنبي ﷺ : ﴿وإنْ تَدْعُوهُمْ إلى الهُدى﴾ يعني: كفار مكة ﴿لا يَسْمَعُوا﴾ الهدى، ﴿وتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إلَيْكَ وهُمْ لا يُبْصِرُونَ﴾ (١). (ز) ﴿وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (١٩٨)﴾ ٢٩٧٨٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون﴾ ما تَدْعوهم إليه مِن الهُدى (٢) [٢٧١٤]. (٦/ ٧٠٦) ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩)﴾ ٢٩٧٩٠ - عن الحسن البصري: ﴿وهُمْ لا يُبْصِرُونَ﴾ بقلوبهم (٣). (ز) نزول الآية وتفسيرها ٢٩٧٩١ - عن جابر بن عبد الله -من طريق محمد بن المنكدر- قال: لَمّا نزَلت هذه الآية: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾ قال النبيُّ ﷺ : «يا جبريل، ما

стр. 6229

تأويلُ هذه الآية؟». قال: حتّى أسألَ. فصَعِد، ثم نزَل، فقال: يا محمد، إنّ الله يأمُرُك أن تصفحَ عمَّن ظَلَمك، وتعطيَ مَن حرَمك، وتَصِلَ مَن قطَعك. فقال النبيُّ ﷺ : «ألا أدُلُّكم على أشرف أخلاق الدنيا والآخرة». قالوا: وما ذاك، يا رسول الله؟ قال: «تَعفُو عمَّن ظَلمك، وتُعْطِي مَن حرَمك، وتَصِلُ مَن قَطَعك» (١) [٢٧١٥]. (٦/ ٧٠٨) ٢٩٧٩٢ - عن عبد الله بن الزبير -من طريق هشام بن عروة، عن أبيه- قال: ما نزلت هذه الآيةُ إلّا في أخلاق الناس: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾. وفي لفظ: أمَر الله نبيَّه ﷺ أن يأخُذَ العفوَ مِن أخلاق الناس (٢). (٦/ ٧٠٧) ٢٩٧٩٣ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ مكارم الأخلاق عند الله أن تعفوَ عمَّن ظلَمك، وتصِلَ مَن قطَعك، وتعطِيَ مَن حرَمك». ثم تلا النبيُّ ﷺ : ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾ (٣). (٦/ ٧١٢) ٢٩٧٩٤ - عن قيس بن سعد بن عبادة -من طريق العلاء بن بدر- قال: لَمّا نظَر رسولُ الله ﷺ إلى حمزة بن عبد المطلب قال: «واللهِ، لَأُمَثِّلَنَّ بسبعينَ منهم». فجاءَه جبريل بهذه الآية: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾. فقال: «يا جبريل، ما هذا؟». قال: لا أدري. ثم عادَ، فقال: إنّ الله يأمُرُك أن تَعْفُوَ عمَّن ظلَمك، وتَصِلَ مَن قطَعك، وتُعْطِيَ مَن حرَمك (٤). (٦/ ٧٠٩)

стр. 6230

٢٩٧٩٥ - عن عامر الشعبي -من طريق أميٍّ الصيرفي- قال: لَمّا أنزل الله: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾ قال رسول الله ﷺ : «ما هذا، يا جبريل؟». قال: لا أدري، حتّى أسألَ العالِمَ. فذهَب، ثم رجَع، فقال: إنّ الله أمَرك أن تعفوَ عمَّن ظَلَمك، وتعطيَ مَن حرَمك، وتَصِلَ مَن قطَعك (١). (٦/ ٧٠٨) ٢٩٧٩٦ - عن إبراهيم بن أدهم -من طريق سهل بن هاشم- قال: لَمّا أنزَل الله: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف﴾ قال رسول الله ﷺ : «أُمِرْتُ أن آخُذَ العفوَ مِن أخلاق الناس» (٢). (٦/ ٧٠٨) ٢٩٧٩٧ - عن سفيان بن عيينة، عن رجل قد سَمّاه، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بِالعُرْفِ وأَعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾ قال رسول الله ﷺ : «يا جبريل، ما هذا؟». قال: ما أدري، حتى أسأل العالِم. قال: ثم قال جبريل: يا محمدُ، إنّ الله يأمرك أن تَصِل مَن قطعك، وتعطي مَن حرمك، وتعفو عَمَّن ظلمك (٣). (ز) ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ ٢٩٧٩٨ - عن عائشة، في قول الله: ﴿خذ العفو﴾، قال: ما عُفِي لك مِن مكارم الأخلاق (٤). (٦/ ٧٠٩) ٢٩٧٩٩ - عن عائشة -من طريق عروة-: أُمِرَ رسول الله ﷺ أن يقبل ما عفا من أموالهم وأخلاقهم. تعني: في قوله: ﴿خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بِالعُرْفِ﴾ (٥). (ز) ٢٩٨٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿خذ العفو﴾، قال: خُذْ ما عَفا لك مِن أموالهم؛ ما أتَوك به مِن شيءٍ فخُذْه. وكان هذا قبلَ أن تنزِلَ براءةُ بفرائض الصدقات، وتفصيلها (٦). (٦/ ٧١٣)

стр. 6231

٢٩٨٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿خذ العفو﴾، قال: خُذِ الفَضْلَ؛ أنفقِ الفَضْلَ (١). (٦/ ٧١٣) ٢٩٨٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق حميد الأعرج، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد عن أبيه-: أنّ نافع بن الأرزق قال له: أخبِرني عن قوله : ﴿خذ العفو﴾. قال: خُذِ الفضلَ مِن أموالهم؛ أمَر الله النبيَّ ﷺ أن يأخُذَ ذلك. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ عبيد بن الأبرص وهو يقول: يَعْفُو عن الجهل والسَّوآتِ كما يُدْرِكُ غَيْثَ الربيعِ ذو الطَّرَدِ (٢). (٦/ ٧١٣) ٢٩٨٠٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: رضِي اللهُ بالعفوِ، وأمَر به (٣). (٦/ ٧١٢) ٢٩٨٠٤ - عن عبد الله بن عمر -من طريق هشام بن عروة، عن أبيه- في قوله تعالى: ﴿خذ العفو﴾، قال: أمر اللهُ نبيَّه ﷺ أن يأخُذَ العفوَ مِن أخلاق الناس (٤). (٦/ ٧٠٦) ٢٩٨٠٥ - عن عبد الله بن الزبير -من طريق وهب بن كيسان- ﴿خُذِ العَفْوَ﴾، قال: مِن أخلاق الناس، واللهِ، لآخُذَنَّه منهم ما صَحِبْتُهم (٥). (ز) ٢٩٨٠٦ - عن عروة بن الزبير -من طريق ابنه هشام- في قوله تعالى: ﴿خذ العفو﴾، قال: خذ ما عفى لك مِن أخلاقهم (٦). (ز) ٢٩٨٠٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿خذ العفو﴾ مِن أخلاق الناس وأعمالهم، بغير تَجسيسٍ (٧) [٢٧١٦]. (٦/ ٧٠٩)

стр. 6232

٢٩٨٠٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿خُذِ العَفْوَ﴾: عفو أخلاق الناس، وعفو أمورهم (١). (ز) ٢٩٨٠٩ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قال في قوله: ﴿خذ العفو﴾، يقول: خذ ما عفا مِن أموالهم، وهذا قبل أن تنزل الصدقةُ المفروضة (٢). (ز) ٢٩٨١٠ - عن ابن جُرَيْج، قال: سألتُ عطاء [بن أبي رباح] عن قوله: ﴿خذ العفو﴾. قال: ما لم يُسْرِفوا (٣). (٦/ ٧١٠) ٢٩٨١١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾، قال: خُلُقٌ أمَر اللهُ به نبيَّه، ودَلَّه عليه (٤). (٦/ ٧١٣) ٢٩٨١٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿خذ العفو﴾، قال: الفضل مِن المال، نَسَخَتْه الزكاة (٥). ٢٩٨١٣ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿خُذِ العَفْوَ﴾، يقول للنبي ﷺ : خذ ما أعْطَوْك مِن الصدقة (٦). (ز) ٢٩٨١٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في قول الله: ﴿خذ العفو﴾، قال: عفا عن المشركين عشر سنين بمكة (٧) [٢٧١٧]. (ز)

стр. 6233

﴿وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ ٢٩٨١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿وأمر بالعرف﴾، يقول: بالمعروف (١). (٦/ ٧١٣) ٢٩٨١٦ - عن سفيان الثوري، نحو ذلك (٢). (ز) ٢٩٨١٧ - عن عروة بن الزبير -من طريق ابنه هشام- في قوله تعالى: ﴿وأمر بالعرف﴾، يقول: بالمعروف (٣). (ز) ٢٩٨١٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأمر بالعرف﴾، قال: بالمعروف (٤). (٦/ ٧٠٩) ٢٩٨١٩ - قال عطاء: ﴿وأْمُرْ بِالعُرْفِ﴾، يعني: لا إله إلا الله (٥). (ز) ٢٩٨٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأمر بالعرف﴾، أي: بالمعروف (٦). (ز)

стр. 6234

٢٩٨٢١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وأمر بالعرف﴾، قال: أمّا العرفُ فالمعروف (١). (٦/ ٧١٣) ٢٩٨٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأْمُرْ بِالعُرْفِ﴾، يعني: بالمعروف (٢) [٢٧١٨]. (ز) ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩)﴾ ٢٩٨٢٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: الإعراض عن الناس: أن يُكَلِّمك أحدٌ وأنت مُعْرِضٌ عنه، وتَتَكَبَّر (٣). (ز) ٢٩٨٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾، يعني: أبا جهلٍ حين جَهِل على النبي ﷺ (٤). (ز) ٢٩٨٢٥ - قال جعفر الصادق: أمر الله تعالى نبيَّه ﷺ بمكارم الأخلاق، وليس في القرآن آيةٌ أجمعَ لمكارم الأخلاق من هذه الآية (٥). (ز)

стр. 6235

٢٩٨٢٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- يقول في قول الله: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾، قال: أمَرَهُ فأعرض عنهم عشر سنين، ثم أمره بالجهاد (١). (ز) النسخ في الآية: ٢٩٨٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿خذ العفو﴾، قال: خُذْ ما عَفا لك مِن أموالهم؛ ما أتَوك به مِن شيءٍ فخُذْه. وكان هذا قبلَ أن تنزِلَ براءة بفرائض الصدقات وتفصيلها (٢). (٦/ ٧١٣) ٢٩٨٢٨ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قال في قوله: ﴿خذ العفو﴾، يقول: خذ ما عفا من أموالهم. وهذا قبل أن تنزل الصدقة المفروضة (٣). (ز) ٢٩٨٢٩ - قال عطاء: ﴿وأَعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾ أبي جهل وأصحابه. نسختها آيةُ السيف (٤). (ز) ٢٩٨٣٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: نزَلت هذه الآية: ﴿خذ العفو﴾ فكان الرجل يُمْسِكُ مِن مالِه ما يَكْفِيه، ويتصدَّقُ بالفضل، فنَسَخَها الله بالزكاة، ﴿وأمر بالعرف﴾ قال: بالمعروف، ﴿وأعرض عن الجاهلين﴾ قال: نزَلت هذه الآية قبلَ أن تُفْرَضَ الصلاة والزكاة والقتال، أمَره الله بالكَفِّ، ثم نَسَخها القتالُ، وأنزَل: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا﴾ الآية [الحج: ٣٩] (٥). (٦/ ٧١٣) ٢٩٨٣١ - قال مقاتل بن سليمان: فنسخت العفوَ الآيةُ التي في براءة؛ آية الصدقات، ونسخَ الإعراضَ آيةُ السيف (٦). (ز) ٢٩٨٣٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿خذ العفو﴾، قال: أمره، فأعرض عنهم عشر سنين بمكة. قال: ثم أمره بالغلظة عليهم، وأن يقعد لهم كل مرصد، وأن يحصرهم، ثم قال: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة﴾ الآية كلها [التوبة: ٥]. وقرأ: ﴿يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم﴾ [التوبة:
следующие страницы →